Indexed OCR Text

Pages 1-20

صَحِيحُ ابْن ◌َحَبَّاتٌ
بترتيب
أَبْن بلبنان
١٦
٠١

جميع الحقوق محفوظة
الطَبَعَة الثَّانِيَة
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م
طِبَعَة جَديدَة مَهِدَة وَمُنقْحَة
مؤسسة الرسالة
للطباعةٍ، والسببو والتوزيع
مؤسّسَة الرسَالة بَيْروت - شَارِع سُورَيًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة
هَاف: ٦٠٣٢٤٣-٨١٥١١٢- ص.ب، ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوَرَان

صِحِيحُ ابْن حُبَّانْ
بْترتيب
ابْنْ بَلتَان
تتأليف
الأَمْيْرِ عَلَاءِالدّين عَلِيّبْبِبَارِ الْفَارِسِيّ
المتوفىسنة ۵٧٣٩
المُجُّدِ السَّادِسُعَشَر
حَقَّقَهُ وَخَرَجَ أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْه
شُعَيَبُ الأَرْنَؤُوطُ
مؤسسة الرسالة

3
4

٥
٦١ - كتاب إخباره *** عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ عائشةَ أُمّ المؤمنين
رضي الله عنها وَعَنْ أبيها
٧٠٩٣ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا محمدُ بن العلاء أبو كريب، حدثنا
أبو أُسامةً، عن هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة قالت: قالَ لي رسولُ اللهِوَّهِ: ((رأيتُكِ فِي المَنامِ
مرتينٍ إذا رَجُلٌ يَحْمِلُكَ فِي سَرَقَةٍ حَريٍ، فيقولُ: هذهِ امرأتُكَ،
فَأَكْشِفُها، فإذا هِيَ أنتِ، فأقول: إن يَكُ هذا(١) مِنْ عندِ الله يُمْضِهِ))(٢).
[٨:٣]
(١) في الأصل: ((هذه))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٠٣/٢ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أسامة : هو حماد بن أسامة .
وأخرجه مسلم (٢٤٣٨) في فضائل الصحابة : باب في فضل عائشة
رضي الله عنها ، عن أبي كريب بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٦١/٦، والبخاري (٥٠٧٨ ) في النكاح : باب نكاح
الأبكار، و(٧٠١١) في التعبير: باب كشف المرأة في المنام ، والبغوي
(٣٢٩٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة ، به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٤١/٦ و١٢٨، وفي ((فضائل =

٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعمَ أنَّ عائشة
زوجةُ المصطفى وَّ في الدنيا لا في الآخرة
٧٠٩٤ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
حدثنا عيسى بنُ يونُسَ، حدثنا عبدُ الله(١) بنُ عمرو بنِ عَلْقَمَةَ المكيُّ، عن
ابنِ خُثَيْمٍ ، عن ابن أبي مُلَيْكَةً
عن عائشة قالت: جاءَ بي جبريلُ عليهِ السَّلامُ إلى رسولِ
اللهِ وَّهُ فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ، فقالَ: ((هُذهِ زوجتُكَ في الدُّنيا والآخِرَةِ))(٢).
[٨:٣]
الصحابة)) (١٦٣٨)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٦٤/٨، والبخاري
(٣٧٩٥) في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ◌ّ* عائشة وقدومها
المدينة وبنائه بها، و( ٥١٢٥) في النكاح : باب النظر إلى المرأة قبل
التزويج ، و (٧٠١٢) في التعبير : باب ثياب الحرير في المنام ، ومسلم
(٢٤٣٨)، وأبو يعلى (٤٤٩٨) و(٤٦٠٠)، والطبراني ٢٣ / (٤١)
و (٤٢) و(٤٣)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٨/٥، والبيهقي ٨٥/٧
من طرق عن هشام ، به . وانظر الحديث الآتي .
وقوله : ((سرقة حرير)) السَّرَقَةُ بفتح السين والراء والقاف : القطعة ،
وجمعها سَرَق ، أي : في قطعة من جيد الحرير .
(١) تحرف في الأصل إلى: ((عبيد الله))، والتصويب من ((التقاسيم))
٤٠٣/٢ .
(٢) إسناده صحيح. عبدُ الله بن عمرو بن علقمة: روى له الترمذي في ((جامعه))
وأبو داود في ((المراسيل))، وهو ثقة ، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين
غير ابنٍ خثيم - وهو عبدُ الله بن عثمان، فمن رجالٍ مسلم . ابن
أبي مليكة : هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي .
وأخرجه الترمذي ( ٣٨٨٠) في المناقب : باب فضل عائشة رضي الله =

٧
٦١ - كتاب إخباره ومله عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ خَیْرِ ثانٍ
يُصَرِّحُ بِصحّةٍ ما ذكرناه
٧٠٩٥ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني
أبي، حدثني أبو العَنْبَسِ سعيدُ بنُ كَثيرٍ، عن أبيه قال:
حدثتنا عائشةُ أَن رسولَ الله وَّ ذكرَ فاطمةً، قالت: فتكلمتُ أنا
فقالَ: ((أما تَرْضَيْنَ أنْ تَكُوني زوجتي في الدُّنيا والآخرةِ))؟ قلتُ: بلى
واللَّهِ، قالَ: ((فأنتِ زَوْجتي في الدُّنيا والآخرة))(١).
أبو العنبس : كوفي .
[٨:٣]
عنها ، عن عبد بن حُميد ، أخبرنا عبدُ الرزاق ، عن عبد الله بن عمرو بنٍ
علقمة المكي ، عن ابن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة أن
جبريلَ جاء بصورتها في خرقة حريرٍ خضراءَ إلى النبيِّ وََّ، فقال: ((إنَّ هذه
زوجتك في الدنيا والآخرة)». قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ،
لا نعرِفه إلاّ من حديثِ عبدِ الله بن عمرو بن علقمة .
(١) إسناده صحيح . سعيد بن يحيى : هو ابن سعيد بن أبان بن سعيد بن
العاص . هو وأبوه من رجال الشيخين ، وأبو العنبس سعيد بن كثير : روى له
البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبوداود في ((المراسيل))، وهو ثقة ، وأبوه
- وهو كثير بن عبيد التيمي مولى أبي بكر الصديق الكوفي - روى عنه
جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٣٢/٥ .
- وأخرجه الحاكم ١٠/٤ من طريق أحمد بن شعيب النسائي ، عن
سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، بهذا الإِسناد . وقال : والحديثُ
صحيح ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
=

٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصرِّحُ بأنَّ عائشة تَكُونُ في الجنَّة
زوجة المصطفى
٧٠٩٦ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنٍ شعيب، حدثنا محمدُ بن بَكَّار بن
الرّيَّان، حدثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون، عن أبيه، عن عبد الرحمن بنٍ
کعب بن مالك
عن عائشة أنها قالت: يا رسولَ الله، مَنْ أزواجُكَ في الجنةِ؟
قالَ: ((أما إنَّكِ مِنْهنَّ))، قالت: فَخُيِّلَ إِليَّ أن ذاك أنهُ لم يتزوجْ
بِكْراً غيري(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
بكار ، ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه الحاكم ١٣/٤ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، والطبراني
٢٣/(٩٩)، والحاكم ١٣/٤ من طريق محمد بن بكار، كلاهما عن
يوسف بن يعقوب بن الماجشون، بهذا الإِسناد . وصححه ووافقه الذهبي .
وأخرج ابن سعد في (( الطبقات)) ٦٥/٨ عن أبي بكر بن عبد الله بن
أبي أُويس ، حدثني سليمان بن بلال ، عن أسامة بن زيد الليثي ، عن
أبي سلمة الماجشون ، عن أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت
للنبيِّ وَّ: من أزواجك في الجنة؟ قال: ((أنتِ منهن)).
وأخرج أبو حنيفة في (( مسنده)) ص ١٣ ، ومن طريقه الطبراني
٢٣/ (٩٨) عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود ، عن عائشة، قالت:
قال لي رسول اللّه ◌َ: ((إنه ليُهَوِّن عليّ الموت أَنِّي رأيتُك زوجتي في
الجنة)). وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي حنيفة
الإِمام وهو ثقة .

٩
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ وَصْفِ زَفافِ عائشةَ أُمِّ المؤمنين
رضي الله عنها وَعَنْ أبيها
٧٠٩٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيد
الجَوْهرُّ، حدثنا أبو أُسامة، حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه
عن عائشة قالت: تَزَوَّجِنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ لِيسِتُّ سنين، وبَنَّى
بي وأنا بنتُ تِسعِ سنينَ، فَقَدِمَ المدينةَ، وَوُعِكْتُ، فَوَفَى شعري
جُميمةٌ، فَأَتْني أُمُّ رومان وأنا على أُرجوحةٍ ومعي صَواحِبُ لي،
فصَرَخَتْ بي، فأتيتُها ما أَدْرِي ماذا تُريدُ، فأخذتْ بيدي، وأَوْقَفَتْني
على البابِ، فقلتُ: هَهْ هَهُ(١) شِبْهَ المُنْبهِرَة، فأدخلَتْنِي بَيْتاً فإذا نِسوةٌ
مِنَ الأنصارِ، فَقُلْنَ: على الخَيْرِ والبَرَكَةِ، وعلى خَيْرِ طائٍ، فَأَسْلَمَتْنِي
إِليهِنَّ، فَغَسَلْنَ رأسي، وأَصْلَحْتَتِي، فلمْ يَرُغْنِي إِلا رسولُ اللَّهِ وَهُ
ضُحَّى، فأسلَمْنَني إليهِ(٢).
[٨:٣]
(١) هَهْ، بإسكان الهاء الثانية: كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى حالة
سكونه ، وهي حكايةُ تتابعِ النَّفَس مِن التهيج ، وقد تحرَّفت في الأصل
و ((التقاسيم)) ٤٠٤/٢ إلى: ((مه هذه)).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، فمن رجال مسلم . أبو أسامة : هو حماد بن
أسامة .
وأخرجه البيهقي ٢٥٣/٧ من طريق أحمد بن سهل بن بحر ، عن
إبراهيم بن سعيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٣٨٩٦) في مناقب الأنصار : باب تزويج
النبي ٣ عائشة، ومسلم (١٤٢٢) (٦٩) في النكاح: باب تزويج الأب =

١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
البكر الصغيرة ، وأبو داود (٤٩٣٣) و (٤٩٣٤) و (٤٩٣٦) في الأدب :
باب في الأرجوحة ، وأبو يعلى (٤٨٩٧ )، والبيهقي ١١٤/٧ و٢٥٣
و ٢٢٠/١٠ من طرق عن أبي أسامة، به ، وبعضهم يزيد على بعض.
وأخرجه الطيالسي (١٤٥٤)، والدارمي ١٥٩/٢، وابن سعد
٥٩/٨، والبخاري (٣٨٩٤) و(٥١٣٣) في النكاح : باب إنكاح الرجل
ولده الصغار ، و( ٥١٣٤ ) باب تزويج الأب ابنته من الإِمام ، و(٥١٥٦)
باب الدعاء للنسوة اللاتي يهدين العروس وللعروس، و( ٥١٥٨) باب من
بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين ، و( ٥١٦٠ ) باب البناء بالنهار بغير مركب
ولا نيران، ومسلم (١٤٢٢) (٧٠) و(٧١)، وأبو داود (٢١٢١) في
النكاح: باب في تزويج الصغار، و(٤٩٣٣) و(٤٩٣٥)، والنسائي
٨٢/٦ في النكاح : باب إنكاح الرجل ابنته الصغيرة ، وابن ماجة
(١٨٧٦) في النكاح : باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء ، وأبو يعلى
(٤٦٠٠)، والطبراني ٢٣/(٤١) و(٤٤) و(٤٥) و(٤٦) و(٤٧)
و(٤٨) و(٤٩) و(٥٠)، والبيهقي ١٤٨/٧ - ١٤٩ من طرق عن
هشام بن عروة ، به، مطولاً ومختصراً .
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (٤٤) من طريق الزهري ، عن عروة ، به
مختصراً .
وأخرجه أبو داود (٤٩٣٧)، والبيهقي ٢٢٠/١٠ من طريق محمد بن
عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عائشة بنحوه .
وأخرجه مسلم (١٤٢٢) (٧٢)، والنسائي ٨٢/٦ - ٨٣،
والطبراني ٢٣ /(٥١) والبيهقي ١١٤/٧ من طرق عن الأعمش ، عن
إبراهيم النخعي ، عن الأسود ، عن عائشة مختصراً .
وأخرجه النسائي ٨٢/٦، والطبراني ٢٣/(٥٣) و(٥٤) و(٥٥)
و(٥٦) من طريق أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عائشة مختصراً.
=

١١
٦١ - كتاب إخباره وَّر عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام
أَقرأ عائشة رضي الله عنها السَّلامَ
٧٠٩٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، حدثنا عليّ بنُ المديني، حدثنا
هشامُ بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله وَله: ((هذا
جبريلُ يَقْرَأُ عليكِ السلامَ))، فقلتُ: وعليهِ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ
وأخرجه الطبراني ٢٣/(٥٢) من طريق سعد بن إبراهيم ، عن
القاسم بن محمد ، عن عائشة مختصراً .
وقولها: ((وُعِكْتُ)) أي: أخذني ألم الحمَّى، وفي الكلام حذف
تقديره : فتساقط شعري بسبب الحمّى ، فلما شفيت تربى شعري فكثر ،
وهو معنى قولها : ((فوفى شعري)).
و ((جميمة)»: تصغير جمة، وهي الشعر النازل إلى الأذنين
ونحوهما ، أي: صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض .
وأمّ رومان : هي امرأة أبي بكر، وأم عائشة وعبد الرحمن ، وكانت
تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة الأزدي ، وكان قد قَدِمَ بها مكة ،
فحالف أبا بكر قبل الإِسلام ، وتوفى بمكة عن أُمّ رومان بعد أن ولدت له
الطفيل ، فتزوجها أبو بكر قديماً، أسلمت وبايعت وهاجرت ، وعاشت بعد
موت النبي وه دهراً على الأصح .
وقولهن: ((وعلى خير طائر)) قال النووي في ((شرح مسلم))
٢٠٧/٩ : الطائر: الحظ ، يطلق على الحظ من الخير والشر، والمراد
هنا : على أفضل حظ وبركة ، وفيه استحبابُ الدعاء بالخير والبركة لِكل
واحد من الزوجين ، ومثلُه في حديث عبد الرحمن بن عوف : ((بارك
اللَّهُ لك)).
=

١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وبركاتهُ، تَرَى ما لا نَرَى يا رسولَ اللَّهِ (١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
علي بن المديني ، وهشام بن يوسف - وهو الصَّنعاني - فمن رجال
البخاري .
وأخرجه البخاري (٣٢١٧) في بدء الخلق : باب ذكر الملائكة ، عن
عبد الله بن محمد ، عن هشام بن يوسف بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري ( ٦٢٤٩) في الاستئذان : باب تسليم الرجال على
النساء، والنساء على الرجال ، والترمذي (٣٨٨١) في المناقب : باب
مناقب عائشة رضي الله عنها ، من طريق عبد الله بن المبارك ، عن
معمر ، به .
وأخرجه أحمد ٨٨/٦ و١١٧ ، والبخاري ( ٣٧٦٨) في فضائل
الصحابة : باب فضل عائشة ، و(٦٢٠١ ) في الأدب : باب من دعا
صاحبه ، فنقص من اسمه حرفاً، ومسلم (٢٤٤٧) (٩١) في فضائل
الصحابة: باب في فضل عائشة رضي الله عنها، والنسائي ٦٩/٧ - ٧٠ في
عِشرة النساء : باب حب الرجل بعض نائه أكثر من بعض ، والطبراني
٢٣/(٨٨) و(٨٩) من طرق عن الزهري ، به.
وأخبرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/١٢ - ١٣٣، وأحمد في ((المسند)»
٥٥/٦ و١١٢ و٢٠٨ - ٢٠٩ و٢٢٤ - ٢٢٥، وفي ((فضائل الصحابة))
(١٦٣٤)، والبخاري (٦٢٥٣) في الاستئذان: باب إذا قال : فلانُ
يُقرئك السَّلام، ومسلم (٢٤٤٧) (٩٠)، وأبو داود (٥٢٣٢) في
الأدب : باب في الرجل يقولُ: فلانُ يُقرِئكَ السَّلام ، والترمذي
(٣٨٨٢)، وابنُ ماجة ( ٣٦٩٦) في الأدب : باب ردِّ السلام ، وابن سعد
٦٨/٨، والطبراني ٢٣/(٩١) و(٩٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٦/٢
من طريق زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي ، عن أبي سلمة ،
عن عائشة .
وأخرجه الحميدي (٢٧٧)، وأحمد في ((المسند)) ٧٤/٦ - ٧٥ =

١٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة
ذِكْرُ إِنْزَالِ الله جَلَّ وعَلاَ الآي في برَاءةِ عائشة
رضي الله عنها عَمَّا قُذِفَتْ به
٧٠٩٩ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، والحسنُ بن سفيان،
وعِدَّةٌ، قالوا: حدَّثنا أبو الرَّبيع الزَّهْراني، حدثنا فُلَيْحُ بن سُليمان، عن
ابن شِهابِ الزُّهري، عن عُروة بن الزبير، وسعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، وعلقمةَ بنِ
وَقَّاص، وعُبَيْدِ الله بن عبد الله
و ١٤٦، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٣٥)، والطبراني ٢٣ / (٩٠)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٦/٢ من طريق مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي،
عن أبي سلمة ، عن عائشة ؛ وفيه زيادة على ما هنا .
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (٨٦) من طريق النعمان بن راشد، عن
أبي سلمة، عن عائشة .
=
وأخرجه عبد الرزاق ( ٢٠٩١٧)، ومن طريقه أحمد ١٥٠/٦، وفي
((فضائل الصحابة)) (١٦٢٧)، والنسائي ٦٩/٧، والطبراني ٢٣/(٨٧)
عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٣٠ - ١٣١، وابن سعد ٦٧/٨ - ٦٨،
والطبراني ٢٣/ (٩٤) و(٩٥) من طريق الشعبي ، عن مسروق ، عن
عائشة .
وأخرجه النسائي ٦٩/٧ من طريق صالح بن ربيعة بن هدير، عن
عائشة .
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (٨٤) من طريق سعيد بن كثير مولى عمر بن
الخطاب ، عن أبيه ، عن عائشة .
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٩٣) من طريق محمد بن عبد الله ، عن
عائشة .

١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة زوجِ النبي ◌َِّ حينَ قالَ لها أهلُ الإِفك ما قالوا،
فَبَرَّأَها اللَّهُ منه.
قال الزهري: وكُلُّهم حَدَّثني طائفةً من حديثها، وبعضُهم
أَوْعَى مِن بعضٍ ، وأثبت له اقتصاصاً، وقد وَعَيْتُ عن كُلِّ واحدٍ
منهم الحديثَ الذي حَدَّثني عن عائشة، وبعضُ حديثهم
يُصَدِّقُ بعضاً.
زعموا أنَّ عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ إذا
أرادَ أنْ يَخْرُجَ سفراً أقرِعَ بينَ أزواجِهِ، فَأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سهمُهَا، خَرَجَ
بها معهُ، فأقرعَ بيننا في غَزاةٍ غَزاها، فَخَرَجَ سهمي، فخرجتُ معهُ
بعدما أُنْزِلَ الحجابُ وأنا أُحْمَلُ فِي هَوْدجِي وَأَنْزَلُ فيه، فسرنا حتَّى
إذا فَرَغَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ مِنْ غزوتِهِ تلكَ، قَفَلَ، ودَنَّوْنا مِنَ المدينةِ،
فآذَنَ ليلةً بالرحيلِ ، فقُمْتُ فمَشَيْتُ حتى جاوَزْتُ الجيشَ، فلما
قَضَيْتُ شأني، أقبلْتُ إلى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صدري، فإِذا عِقْدٌ لي
مِنْ جَزْعٍ أَظْفار قَدِ انقطعَ، فرَجَعْتُ فالتمستُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي
ابتغاؤُهُ، فأقبلَ الَّذين يرحلُونَ بي، فاحتملوا هَوْدَجي، فرَحَلُوهُ على
بعيري الذي كنتُ أركَبُ وهمْ يَحْسِبُونَ أني فيهِ، وكانَ النساءُ إِذْ ذاكَ
◌ِفافاً لَمْ يَثْقُلْنَ ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللحمُ، وإنما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطعامِ،
فلمْ يَستنكرِ القَوْمُ حينَ رفعوهُ ثِقَلَ الهَوْدِجِ، فاحتملوهُ وكنتُ جاريةً
حديثةَ السِّنِّ، فبعثوا الجَمَلَ وسارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدي بعدما استمرَّ
الجيشُ، فجِئْتُ منزلَهمْ وليسَ فيهِ أحدٌ، فأقمتُ مَنْزِلي الذي كنتُ

١٥
٦١ - كتاب إخباره صل عن مناقب الصحابة
بهِ، وظننتُ أنهم سيَفْقِدُوني، فَيَرْجِعُونَ إِليَّ فبينا أنا جالسةٌ غَلَبْنِي
عَيْنَايَ، فَنِمْتُ.
وكانَ صفوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلَمي ثم الذَّكواني مِنْ وراءِ
الجيشِ ، فأصبح عِنْدَ منزلي، فرأى سوادَ إنسانٍ نائمٍ ، وكان يَراني
قبلَ الحِجابِ، فاستيقظتُ باسترجاعِهِ حينَ عَرَفني، فَخَمِّرْتُ وجهي
بجلبابي، والله ما تكلمت بكلمة، ولا سمعت منه كلمة غير
استرجاعه(١) حتى أناخَ راحلتَهُ، فَوَطِىءَ يدَها فَرَكِبْتُها، فانطلَقَ يقودُ
بي الراحلةَ حتى أَتَيْنا الجيشَ بعدما نَزَلُوا مُعَرِّسينَ في نَحْرِ الظَّهيرةِ،
فهلَكَ مَنْ هلكَ.
وكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفك عبدُ اللَّهِ بن أُبيِّ بن سلولٍ، فَقَدِمْنا
المدينةَ فاشتكيتُ بها شَهْراً والناسُ يُفيضونَ في قولِ أصحابٍ
الإِفك، ويُريبني في وجعي أني لا أَرَى مِنَ النبي ◌َّوَ الَّلَطْفَ الذي
كنتُ أرى منهُ حينَ أَمْرَضُ، إنما يدخُلُ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: ((كيفَ
تيكُم))؟ ولا أشعُرُ بشيءٍ مِنْ ذُلكَ حتى نَقَهْتُ، فخَرَجْتُ أنا وأُم
مِسْطَحٍ بنتُ أبي رُهْمٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وكانَ مُتْبَرَّزَنا لا نَخْرُجُ إِلا
ليلاً إلى ليلٍ، وذلكَ قبلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُتُفَ قَريباً مِنْ بيوتِنا،
وأَمْرُنا أمرُ العربِ الأُوَلِ فِي البَرِيةِ، أو في التَّبَرُّزِ، فأقبلتُ أنا وأُمُ
(١) من قوله: ((حين عرفني)) إلى هنا سقط من الأصل و((التقاسيم)) ٤٠٥/٢،
واستدرك من (( مسند أبي يعلى)) (٤٩٢٧).

١٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
مِسْطَحٍ بنتُ أبي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثَرَتْ في مِرْطِها، فقالت: تَعِسَ
مِسْطَحٌ، فقلتُ لها: بئسَ ما قُلتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شهد بدراً؟
فقالتْ: يا هنتاهُ، ألم تسمعي ما قالوا؟ فأَخْبَرتني بما يقولُ أهلُ
الإِفكِ، فازددتُ مَرَضاً علی مَرَضٍ .
فلما رَجَعْتُ إلى بيتي، دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ وَهِ، فقالَ:
((كيفَ تيكُم))؟ فقلتُ: ائذنْ لي آتي أبويَّ. قالتْ: وأنا حينئذٍ أُريدُ أنْ
أستيقنَ الخبرَ مِنْ قِبَلِهما، فأَذِنَ لي رسولُ اللّهِ وَّهِ، فأتيتُ أَبَوَيَّ،
فقلتُ لأمي: ما يَتَحَدَّثُ بِهِ الناسُ؟ فقالتْ: يا بُنية، هَوِّني على نفسكِ
الشأنَ، فواللَّهِ لَقَلَّما كانتِ امرأةٌ قَطْ وضيئة عندَ رجلٍ يُحِبُّها ولها
ضَرائرُ إلَّ أكثرْنَ عليها، فقلتُ: سبحانَ اللَّهِ، لقدْ تحدَّثَ الناسُ
بهذا؟ قالتْ: نعم، فَبِتُّ تلكَ الليلة حتى أصبحتُ لا يَرْقَأُ لي دمعٌ،
ولا أَكْتَحِلُ بنومٍ .
ثُمَّ أصبحتُ، فدعا رسولُ اللَّهِ وَ﴿ عليّ بن أبي طالب
وأُسامةَ بنَ زيدٍ حينَ استلْبَثَ الوحيُّ يَستشيرُهما في فِراقِ أهلِهِ، فأما
أسامةُ، فأشارَ عليهِ بالذي يعلَمُ في نفسِهِ مِنَ الُدِّ لهمْ، فقالَ: أهلُكَ
يا رسولَ اللَّهِ، ولا نَعْلَمُ واللَّهِ إِلا خيراً، وأما عَليُّ، فقالَ: يا رسولُ
اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عليكَ، والنساءُ سِواها كثيرٌ، وَسَلِ الجاريةَ
تَصْدُقْكَ، فدعا رسولُ اللَّهِ وَّهِ بَرِيرَةَ، فقالَ: ((يا بَرِيرةُ، هَلْ رأيتِ فيها
شيئاً(١) ما يُّرِيبُكِ))؟ فقالتْ: لا والَّذِي بَعَثَكَ بالحقِّ إنْ رأيتُ منها أمراً
(١) في الأصل: ((شيء))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٠٦/٢.

١٧
٦١ - كتاب إخباره وَل عن مناقب الصحابة
أَغْمِصُهُ عليها أكثرَ مِنْ أنها جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ تنامُ عَنْ العَجينِ، فتأتي
الداخِنُ فتأكلهُ.
فقامَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ مِنْ يومهِ فاستعذَرَ مِنْ عبدِ اللهِ بن أبي بن
سَلُول، فقالَ: ((مَنْ يَعْذِرُني مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أذاهُ في أهلي، وواللَّهِ
ما عَلِمْتُ على أهلي إلا خَيْراً، وقدْ ذكروا رَجُلًا ما علمتُ علیهِ إِلا
خيراً، وما كانَ يدخُلُ على أهلي إلا معي))، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ،
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، وأنا واللَّهِ أَعذِرُكَ منهُ، إنْ كانَ مِنَ الأُوْسِ، ضَرَبْنا
عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِنْ إخوانِنا مِنَ الخَزْرِجِ ، أَمَرْتَنا ففَعَلْنا فيهِ أمرَكَ،
فقامَ سعدُ بنُ عُبادةَ وكان قبلَ ذلكَ رَجُلاً صالحاً ولكن احتمَلْهُ
الحَمِيَّةُ، فقالَ: كذبتَ لعمرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ ولا تَقْدِرُ على ذلكَ، فقامَ
أُسيدُ بنُ حُضَيرِ، فقالَ: كذبتَ، لعمرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنكَ منافقُ تُجادلُ
عَنِ المُنافقينَ، فثارَ الحَيَّانِ الأُوْسُ والخزرجُ حَتَّى هَمُّوا ورسولُ
اللّهِ وَهِ على المِنْبَرِ، فَجَعَلَ يُخَفِّضُهمْ حتى سكتوا.
ومَكَثْتُ يومي لا يَرْقأُ لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنومٍ، فأصبحَ
عندي أبواي وقدْ بكيتُ ليلتي ويومي، حتى أظنُّ أنَّ البُكاءَ فالقٌ
كَبِدي، قالتْ: فبينا هُما جالسانٍ عندي وأنا أبكي، إذ استأذنتْ امرأةٌ
مِنْ الأنصارِ، فَأَذِنْتُ لها، فجلستْ تَبكي معي، فبَيْنَا نحنُ كذلكَ إذ
دَخَلَ رسولُ اللّهِوَ﴿ فَجَلَسَ وَلَمْ يجلسْ عندي مِنْ يومٍ قِيلَ لي
ما قيلَ قبلَها، وقدْ مَكَثَ شهراً لا يُوحى إليهِ في شأني شيءٌ، قالتْ:

١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فتشهدَ ثُمَّ قالَ:
(يا عائشةُ أَمَّا بعدُ، فإنهُ قد بَلَغني عنكِ كَذَا وَكَذَا، فإنْ كنتِ
بَرِيئَةً، فسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كنتِ أَلْمَمْتٍ، فاستغفِري اللَّهَ، وتوبي
إليهِ، فإِنَّ العبدَ إِذا اعترفَ بذنبهِ، ثُمَّ تابَ، تابَ اللَّهُ عليهِ)). فلما
قضى رسولُ اللهِ وَّهِ مقالتُهُ، قَلَصَ دمعي حتى ما أُحِسُّ منهُ بقطرةٍ،
وقلتُ لأبي: أَجِبْ عني رسولَ اللَّهِ بَّهِ، فقالَ: واللَّهِ، ما أدري
ما أقولُ لرسولِ اللَّهِ وَ﴿، فقلتُ لأمي: أجيبي عني رسولَ اللَّهِ وَّ
فيما قالَ، قالتْ: واللَّهِ ما أَدْري ما أقولُ لرسولِ اللَّهِ وَّرَ، قالتْ: وأنا
جاريةٌ حديثةُ السنّ لا أقرأُ كَثِيراً مِنَ القرآنِ، فقلتُ: إِيْ واللَّهِ، لقدْ
عَلِمْتُ أنكم سمعتُمْ ما تَحَدَّث الناس ووَقَرَ في أنفُسِكم وصدَّقْتُم بِهِ،
ولَئِنْ قلتُ لكمْ : إني بريئةٌ ، واللَّهُ يعلمُ أني بريئة - لا تصدقوني
بذلكَ، وإنْ اعترفتُ لكُمْ بأمر - واللَّهُ يَعْلَمُ أني بريئة ــ لَتُصَدَّقُنِّي، واللّهِ
ما أَجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلا أبا يوسُفَ إِذْ قالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَميلٌ واللَّهُ
المُسْتَعانُ على ما تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ على فراشي،
وأنا أرجو أنْ يُبَرِّثَنِي اللَّهُ، ولكنْ واللَّهِ ما ظننتُ أن يَنْزِلَ في شأني
وَحْيٌّ، ولََّنَا أَحْقَرُ في نفسي مِنْ أنْ يُتْكَلَّمَ بالقرآنِ في أمري، ولكني
كنت أرجو أنْ يَرَى رسولُ اللَّهِ وَهَ في النوم رؤيا تُبرِّثُني .
فواللَّهِ ما رامَ في مجلسِهِ ولا خرجَ أحدٌ مِنَ البيتِ حتى أُنزِلَ
عليهِ، فَأَخَذَهُ ما كانَ يأخذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حتى إنّهُ لِيَنْحَدِرُ منهُ مثلُ
الجُّمان مِنَ العَرَقِ في يومٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رسولِ اللَّهِ وَلَّه

١٩
٦١ - كتاب إخباره ولو عن مناقب الصحابة
وهو يضحك(١)، فكانَ أولَ كلمةٍ تكلَّمَ بها أنْ قالَ: ((يا عائشةُ،
احمَدِي اللَّهَ، فقدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ)). فقالَتْ لي أمي: قُومي إلى رسولِ
اللَّهِ وَ، فقلتُ: لا واللّهِ، لا أقومُ إليهِ ولا أحمَدُ إِلا اللَّهَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ
تعالى: ﴿إِن الَّذِينَ جَأُؤُوا بالإِفْكِ عُصبةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] الآيات،
فلَمَّا أَنزِلَ اللَّهُ هذا في براءتي، قالَ أبو بكر الصديق رضي اللَّهُ عنهُ
وكانَ يُنْفِقُ على مِسْطَحٍ لِقرابتهِ منهُ: واللَّهِ، لا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ
شيئاً أَبداً بعدَما قالَ لعائشةً. فأنزلَ اللهُ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ منكم
والسَّعةِ﴾ إلى قوله: ﴿واللَّهُ غفورٌ رحيم﴾ [النور: ٢٢]، فقالَ أبو
بكرٍ: واللَّهِ، إني لأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ بالذي
كانَ يُجري عليهِ وكانَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ سألَ زينبَ بنت جحشٍ عَنْ
أمري، فقالتْ: يا رسولَ الله [أحمي] سمعي وبصري، وكانتْ تُساميني
فَعَصَمَها اللَّهُ بِالوَرَعِ (٢).
٧١٠٠ - قال أبو الربيع: وحدثنا فُلِيحٌ، عن هشام بن عروة، عن
عروة، عن عائشة، وعبد الله بن الزبير مثلَه(٣).
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((هو فضحك))، والتصويب من ((التقاسيم))
٤٠٧/٢ .
(٢) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، وفليح بن سليمان - وإن
كان فيه كلام ينزله عن رتبة الصحة - قد توبع . أبو الربيع الزهراني : هو
سليمان بن داود العتكي ، وهو في (( مسند أبي يعلى)) (٤٩٢٧) ، وقد تقدم
عند المؤلف برقم ( ٤٢١٢ ) .
(٣) حديث صحيح، كسابقه، وهو في ((مسند أبي يعلى)) ( ٤٩٢٩) .

٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
وأخرجه البخاري (٢٦٦١ ) في الشهادات : باب تعديل النساء
بعضهن بعضاً ، والطبراني ٢٣ / (١٣٦) من طريق أبي الربيع الزهراني،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (١٣٦) من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق ،
عن فليح، به .
وأخرجه أبو يعلى ( ٤٩٣١ ) من طريق حوثرة بن أشرس ، والطبراني
٢٣/ (١٤٩) من طريق حجاج بن المنهال، وأبو داود (٥٢١٩) في
الأدب : باب في قبلة الرجل ولده ، والبيهقي ١٠١/٧ من طريق موسى بن
إسماعيل ، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن
عائشة . ولفظ موسى بن إسماعيل مختصر .
وأخرجه البخاري ( ٤٧٥٧ ) في تفسير سورة النور : باب ﴿إن الذين
يحبون أن تشيعَ الفاحشة ... ﴾، وبإثر (٧٣٦٩) في الاعتصام : باب قول
الله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ تعليقاً عن أبي أسامة ، عن
هشام ، عن أبيه ، عن عائشة . ووصله مسلم ( ٢٧٧٠ ) (٥٨ )، والترمذي
(٣١٨٠) في تفسير سورة النور، والطبراني ٢٣ / (١٥٠) من طرق عن
أبي أسامة ، به .
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (١٥١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ،
عن أبيه ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة .
وأخرجه أيضاً ٢٣ / (١٥١) من طريق إسماعيلَ بنِ أبي أويس، عن
أبيه ، عن عبد الله بنٍ أبي بكر بن محمد بن عمرو بنٍ حزم ، عن عمرة بنت
عبد الرحمن ، عن عائشة .
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢٣/ (١٥٢) من طريق خصيف ، عن مِقسم ،
عن عائشة .
وأخرجه ٢٣/ (١٥٣) من طريق أبي سعد البقال، عن
عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة .
1l