Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ ٦١ - كتاب إخباره ◌َّر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ استماعٍ رسولِ الله وَّ لِقراءةِ ابنِ مسعود ٧٠٦٥ - أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ بنِ إبراهيم مولى ثُقِيف، حدثنا يعقوب بن إبراهيمَ الدَّوْرَقي، حدثنا حقصُ بن غياثٍ، حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيم، عن عَبِيدةَ عن عبدِ الله قال: قالَ لي رسولُ اللهِ وَّ: «اقرأْ عليَّ سورةَ النساءِ))، فقرأتُ حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكيفَ إذا جِئْنا مِنْ كُلُّ أُمةٍ بشهيدٍ وجِئْنا بِكَ على هؤلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١] قالَ: إما غَمَزَني وإِمَّا التَّفَتُّ، فإِذَا عَيْنَاهُ تَسِيلانِ وَلَ(١). [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٠٤٩) في فضائل القرآن: باب من أحب أن يستمع القرآن من غيره، ومسلم (٨٠٠) (٢٤٧) في صلاة المسافرين: باب فضائل استماع القرآن، وأبو داود (٣٦٦٨) في العلم: باب القصص، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٠٠) من طرق عن حفص بن غياث، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٠/١ و٤٣٣، والبخاري (٤٥٨٢) في تفسير سورة النساء: باب ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾، و(٥٠٥٠) في فضائل القرآن: باب قول المقرىء للقارىء: حسبك، و(٥٠٥٥) و (٥٠٥٦) باب البكاء عند قراءة القرآن، ومسلم (٨٠٠) (٢٤٧)، والترمذي (٣٠٢٥) في تفسير سورة النساء، وفي ((الشمائل)) (٣١٦)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٠٣) و (١٠٤)، والطبراني (٨٤٦٠) و(٨٤٦١)، وأبو يعلى (٥٢٢٨)، والبيهقي ٢٣١/١٠، والبغوي (١٢٢٠) من طرق عن الأعمش، به. وزاد أحمد ٣٨٠/١، والبخاري (٤٥٨٢) و(٥٠٥٥)، والنسائي (١٠٤) في روايتهم عن يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، به. قال يحيى - وعند أحمد: سليمان - وبعض الحديث عن عمرو بن مرة. = ٥٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ بقراءةِ القرآنِ على ما كان يَقْرِؤُه عبدُ الله بنُ مسعود ٧٠٦٦ - أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمدُ بن حنبل، حدثنا يحيى بنُ آدمَ، حدثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاش، عن عاصمٍ، عن زِرِّ عن عبد الله أنَّ أَبا بكرٍ وعُمَرَ رِضوانُ اللَّهِ عليهما بَشَّرَاهُ أن رسولَ اللهِوَ له قالَ: ((مَنْ سِرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القرآنَ غَضّأَ كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ على قِراءةِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ))(١). [٨:٣] وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٠٤)، وفي ((الكبير)) (٨٤٦٢) و (٨٤٦٣) من طريقين عن إبراهيم، به. وأخرجه مسلم (٨٠٠) (٢٤٨)، وأبو يعلى (٥٠١٩) من طريقين عن أبي أسامة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: قال النبي وَلّ لعبد الله بن مسعود: ((اقرأ علي)) ... فذكره. وأخرجه الترمذي (٣٠٢٤)، والنسائي (١٠١)، والطبراني (٨٤٦٧) من طريق أبي الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. قال الترمذي: هكذا روى أبو الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وإنما هو إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله. قلت: وأخرجه الطبراني (٨٤٦٥) من طريق شعبة عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. وأخرجه أحمد ٣٧٥/١، وأبو يعلى (٥١٥٠) من طريق أبي حيان الأشجعي، وأحمد ١ /٣٧٥، والطبراني (٨٤٦٦) من طريق أبي رزين، والنسائي (١٠٢)، والطبراني (٤٨٥٩) من طريق زرِّ، ثلاثتهم عن ابن مسعود. (١) حديث صحيح إسناده حسن. عاصم - وهو ابن بهدلة - صدوق، وحديثه في ((الصحيحين)) مقرون، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير = = ٥٤٣ ٦١ - كتاب إخباره ◌َلر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ السببِ الذي من أجلهِ قال ◌َّ هذا القولَ ٧٠٦٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدَّثنا أبو كريب، حدثنا حسينُ بن علي، عن زائدةً، عن عاصمٍ، عن زِرِّ عن عبد الله أنَّ رسولَ الله وََّ مَرَّبَيْنَ أبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما وعبدُ الله يُصَلِّي، فافتتحَ بِسُورةِ النساءِ فسَحَلَها، فقالَ رسولُ الله ◌َ: ((مَنْ أحبَّ أنْ يَقْرَأَ القرآنَ غَضّاً كما أُنْزِلَ، فليقْرَأْهُ على قِراءةِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ))، ثُمَّ قعدَ، ثُمَّ سأل، فَجَعَلَ رسولُ اللهِلَ ◌ّه يقولُ: ((سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ))، فقالَ فيما يقولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ إيماناً لا يَرْتَدُّ، ونَعِيماً لا يَنْفَدُ، ومرافقةً نبيِّنا محمدٍ في أعلى جنةِ الخُلْدِ، فأتى عُمَرُ عبدَ الله لِيُبَشِّرَهُ، فوجدَ أبا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَهُ، قالَ: إِنَّكَ أنْ = أبي بكر بن عياش، فمن رجال البخاري. وهو في ((المسند)) ٧/١ ، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٥٥٤)، وسقط من إسناد المطبوع من ((الفضائل)): ((يحيى بن آدم)). وأخرجه ابن ماجة (١٣٨) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَالر، وأبو يعلى (١٧) و(٥٠٥٩)، والبزار (٢٦٨١) من طرق عن يحيى بن آدم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (٨٤٢٣) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به. وأخرجه (٨٤٦٥) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعاً . وأخرجه الطبراني (٨٤٦٢) و (٨٤٦٣) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن عبيدة، عن ابن مسعود مرفوعاً وانظر الحديث الآتي. ٥٤٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَابِقٌ بالخيرِ (١). [٨:٣] ذِكْرُ وصفِ استئذانِ ابنِ مسعود على رسولِ الله ◌ِلخ. ٧٠٦٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً، حدثنا ابنُ إدريسَ، عن الحسنِ بنِ عُبيدِ الله، عن إبراهيم بن سُويدٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ یزید (١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة - وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، وحسين بن علي : هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٦) و (٥٠٥٨). وأخرجه أحمد ٤٤٥/١ - ٤٤٦، والطبراني (٨٤١٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٥٤/١ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، به. وأخرجه أحمد ٣٨٦/١ و٤٠٠ و٤٣٧، والطيالسي (٣٣٤)، والطبراني (٨٤١٣) و(٨٤١٤) و(٨٤١٥) و(٨٤١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/١ من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود. وأبو عبيدة لا يصح له سماع من أبيه ابن مسعود. وفي الباب عن عمر عند أحمد ٢٥/١ - ٢٦ و٣٨، والطبراني (٨٤٢٠) و(٨٤٢١) و(٨٤٢٢) و(٨٤٢٤) و(٨٤٢٥)، والحاكم ٢٢٧/٢، وأبي نعيم في ((الحلية)) ١٢٤/١، والفسوي في ((المعرفة) ٥٣٨/٢. وعن علي عند الحاكم ٣١٧/٣، وعن عمار بن ياسر عند الحاكم ٢٢٨/٢، والبزار (٢٦٨٠)، وعن عمروبن الحارث بن المصطلق عند أحمد في ((فضائل الصحابة)» (١٥٥٣). وقوله: ((فَسَحَلَهَا))، أي: قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة. ........ ٥٤٥ ٦١ - كتاب إخباره* عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسولُ اللهِلَّه: ((إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الحِجَابُ، وأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حتَّى أنهاَ))(١). [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبيد الله وشيخه إبراهيم بن سويد، فمن رجال مسلم. ابن إدريس : هو عبد الله، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢ /١١٢. وأخرجه ابن سعد ١٥٣/٣ - ١٥٤، وابن ماجة (١٣٩) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ◌َّر، والفسوي في ((المعرفة)) ٥٣٦/٢، من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠٤/١، والطبراني (٨٤٤٩)، وأبونعيم في ((الحلية)) ١٢٦/١، وأبو يعلى (٥٣٥٦) من طريق زائدة، ومسلم (٢١٦٩) في السلام: باب جواز جعل الإِذن رفع حجاب أو نحوه من العلامات، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٥٧) من طريق عبد الواحد بن زياد، والبغوي (٣٣٢٢) من طريق حفص، ثلاثتهم عن الحسن، به. وأخرجه أحمد ٣٨٨/١ و٣٩٤، والنسائي (١٥٨)، وأبو يعلى (٤٩٨٩) و (٥٢٦٥) من طريق سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن ابن مسعود، ولم یذکر فیه عبد الرحمن بن يزيد. وأخرجه أحمد ٤٠٤/١، والطبراني (٨٤٥٠)، وأبو يعلى (٥٣٥٧) من طرق عن معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة قال: قال سليمان: سمعتهم يذكرون عن إبراهيم بن سويد، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله رؤلين: ((إذنك علي أن تكشف الستر)». وقوله: ((سوادي)) السِّواد: السِّرار، يقال: ساودتُ الرجل سواداً ومساودةً، إذا ساررتَهُ، وهو من إدناء سوادك من سواده، أي: شخصك من شخصه . RORE ٥٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ تمثيلِ المُصطفى ◌َ﴿ طاعاتِ ابن مسعود التي كان بسبيلها مِن قدميه بأُحُدٍ في ثِقَلِ الميزانِ يومَ القيامةِ ٧٠٦٩ - أخبرنا أحمد بنُ علي المُثَنَّى، حدثنا أبو خيثمةَ، حدثنا عَفَّانُ، حدثنا حمّاد بن سلمة، حدثنا عاصم ابن بَهْدَلَةَ، عن زِرِّ بن حُبْشِ أنَّ عبد الله بن مسعودٍ كانَ يحتُّ(١) لرسولِ الله وَيَ سِواكاً مِنْ أَراكِ، وكانَ في ساقيهِ دِقَّةٌ، فضَحِكَ القومُ، فقالَ النبي ◌َّ: ((ما يُضْحِكُكم مِنْ دِقَّةِ ساقَيْهِ، والَّذي نَفْسي بيدهِ إِنَّهما أَثْقَلُ في المِيزانِ مِنْ أُحُدٍ))(٢). [٨:٣] (١) في هامش الأصل و((التقاسيم)): ((يجتني)) خ، وفي أبي يعلى: ((يجني)). (٢) إسناده حسن من أجل عاصم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٥٣١٠). وأخرجه ابن سعد ١٥٥/٣، وأبو نعيم ١٢٧/١ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٥٥)، وأحمد ٤٢٠/١ - ٤٢١، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٥٥٢)، وأبو يعلى (٥٣١٠)، والفسوي ٥٤٥/٢ - ٥٤٦، والبزار (٢٦٧٨)، والطبراني (٨٤٥٢) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٩/٩، وقال: وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح: وأخرجه الطبراني (٨٤٥٣) من طريق أبي وائل، عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني (٨٤٥٤) من طريق سارة بنت عبد الله بن مسعود عن أبيها ابن مسعود قال: بينما هو يمشي وراء رسول الله صل* إذ همزه أصحابه أو بعضهم، فقال رسولُ اللهِ وَطار: (( والذي نفسي بيده = ٥٤٧ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ عبدِ الله بن عُمَرَ بن الخطاب العَدوي رِضوانُ الله عَلَيه ٧٠٧٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ مُحمدٍ الأَزْديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهري، عن سالم عن أبيه قال: كانَ الرجلُ في حياةِ رسولِ الله وَِّ إذا رَأَى رُؤيا قَصَّها على رسولِ الله ◌َّهِ، وَكُنْتُ غُلاماً شاباً، عزباً، وكُنْتُ أنامُ في المَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ فِي المَنامِ كأنَّ مَلَكَيْنٍ أخذاني، فذهبا بي إلى النارِ، فإذا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البئرِ، وإذا لها قَرنانٍ، وإذا فيها نَاسٌ قد عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعوذُ بِاللَّهِ مِنْ النارِ مَرَّتِينٍ، فَلَقِيَهما مَلَكٌ لعبد الله في الموازين يوم القيامة أثقل من أحد))، كأنهم عجبوا من خفته. = وأخرجه (٨٥١٧) من طريق الأزهر بن الأسود عن ابن مسعود، بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٣/١٢ من طريق زائدة عن عاصم، عن زِرِّ، قال: جعل القوم يضحكون مما تصنع الريحُ بعبد الله تُلقيه، قال: فقال رسول الله وير: لهو أثقل عند الله يوم القيامة ميزاناً من أحد. وفي الباب عن علي عند ابن أبي شيبة ١١٤/١٢، وأحمد ١١٤/١، وابن سعد ١٥٥/٣، والفسوي ٥٤٦/٢ و ٥٤٧، وأبي نعيم في ((الحلية)) علقه هنا !- ٠١٢٧/١ وقال الهيثمي ٢٨٨/٩: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة . وعن قرة بن إياس عند البزار (٢٦٧٧)، والطبراني (٨٥١٦)، والفسوي ٥٤٦/٢، والحاكم ٣١٧/٣ وصححه، وقال الهيثمي ٢٨٩/٩: رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. هذاعناع ٥٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان آخرُ، فقالَ لي: لَنْ تُرَاعَ (١)، فقصَصْتُها على حَفْصَةَ، فَقَصَّتْها حفصةٌ على رسولِ اللهِ وَّ، فقالَ وَّه: «نِعْمَ الرجلُ عبدُ اللَّهِ بنُ عمر غيرَ أَنْهُ لا يُصلي مِنَ الليلِ إلا قَلِيلاً)). قالَ سالم: فكانَ ابنُ عمر بعدَ ذلك لا ينامُ من الليلِ إلا قليلاً(٢). [٨:٣] ذِكْرُ شهادةِ المُصطفى ◌ََّ لعبدِ الله بنِ عمَرَ بِالصَّلاحِ ٧٠٧١ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، حدثنا حرملةُ بن يحيى، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالم بنِ عبدِ اللَّهِ، عن ابنِ عُمَرَ (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٩٨: ((ترع))، والمثبت من ((المسند)) ١٤٦/٢ ومعناه: لا روع عليك ولا ضرر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ١٤٦/٢، والبخاري (١١٢١) و(١١٢٢) في التهجد: باب فضل قيام الليل، و(٣٨٣٨) و(٣٨٣٩) في فضائل الصحابة: باب مناقب عبد الله بن عمر، ومسلم (٢٤٧٩) في فضائل الصحابة : باب من فضائل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، والبيهقي ٥٠١/٢ من طريق عبد الرزّاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١١٢١) و(١١٢٢)، و (٧٠٣٠) و (٧٠٣١) في التعبير: باب الأخذ على اليمين في النوم، وابن ماجة (٣٩١٩) في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا، من طريقين عن معمر، به. وأخرجه الدارمي ١٢٧/٢، والبخاري (٤٤٠) في المساجد: باب نوم الرجال في المسجد، و (٧٠٢٨) و (٧٠٢٩) في التعبير: باب الأمن وذهاب الروع في المنام، من طرق عن نافع، عن ابن عمر. وانظر الحديثين الآتيين. .... 1 .٠٫٠ ٥٤٩ ٦١ - كتاب إخباره ◌َله عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم عن حفصةً أُخْتِهِ أن رسولَ الله ◌َِّ قال لها: ((إنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ رَجُلٌ صَالِحٌ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ السببِ الذِي مِنْ أَجْلِهِ قالَ﴿َ هذا القَوْلَ ٧٠٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا عَبْدُ الأعلى بنُ حَمَّاد، حَدَّثْنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثنا أيوبُ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: رأيتُ في المَنَامِ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ لا أهوي بِهَا إلى مكانٍ في الجنةِ إلا طافَتْ بي إليهِ، فقصصتُها على حفصةً، فَقَصَّتْها حفصةُ على النبيِّ وَِّ، فقالَ ◌ََّ: ((إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ))، أو قال: ((إنَّ عَبْدَ الله رجُلُ صَالِحٌ))(٢). [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن یحیی، فمن رجال مسلم. وأخرجه البخاري (٣٧٤٠) (٣٧٤١) في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق والآتي. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البخاري (٧٠١٥) و(٧٠١٦) في التعبير: باب الإِستبرق ودخول الجنة في المنام، عن مُعلَّى بن أسد، عن وهيب، عن أيوب، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ١٤٦/٤ - ١٤٧، والبخاري (١١٥٦) و (١١٥٧) في التهجد: باب فضل من تعارَّ من الليل فصلى، ومسلم (٢٤٧٨) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، من طريق حماد بن زيد، وأحمد ٥/٢، والترمذي (٣٨٢٥) في المناقب: باب مناقب عبد الله بن عمر، وابن الأثير في ((أسد الغابة» ٣٤١/٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن أيوب، به. وانظر الحديثين السابقين. ٠٠٠٠ ........ ٥٥٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ هِبَةِ المُصطفىِِّ البعيرَ لعبدِ الله بنِ عُمَرَ ٧٠٧٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني بخيرٍ غريب، حدثنا أبي، حدثنا الحميديُّ، حدثنا سفيانُ، حدثناعمرو بنُ دینارٍ عن ابنِ عمر، قالَ: كُنَّا معَ النبيِّ ◌ََّ في سفر، فكنتُ على بَكْرِ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فكان يغلبني، فيتقدَّمُ أمامَ القوم، فيزجرُه عمر، ويَرُدُّه، ثم يتقدَّمُ فيزجرُه عمر ويردُّه، فقال النبيِّ لعمر: ((بِعِنِيهِ))، قال: هَوَلَكَ يا رسولَ الله، قال: ((بعنيه))، فباعه من رسول الله ◌ََّ، فقال النبيُّ مَ: ((هُوَ لك يا عَبْدَ الله بنَ عمر، فاصْنَع به ما شئت)) (١) . [٨:٣] (١) إسناده صحيح. والد عمر: هو محمد بن بجير الهمداني، ذكره المؤلف في («الثقات)) ١٤٣/٩، وكان صاحبَ حديث، ومن أصحاب عارم وطبقته، وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((مسند الحميدي)» (٢/٦٧٤)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣١٦/٥. وعلقه البخاري (٢١١٥) في البيوع: باب إذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا، و(٢٦١١) في الهبة: باب إذا وهب بعيراً لرجل وهو راكبه فهو جائز، فقال: وقال الحميدي: حدثنا سفيان ... ، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي (٢٠٩٠). وأخرجه البخاري (٢٦١٠) في الهبة: باب من أهدى له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق، من طريق عبد الله بن محمد، والبيهقي ١٧٠/٦ من طريق ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان، بهذا الإِسناد. ٥٥١ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ تتبعِ ابنِ عمر آثارَ رسولِ الله ◌ِله واستعماله سنَّته بَعْدَهُ ٧٠٧٤ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ ، حَدَّثنا الحسنُ بنُ محمد بنِ الصَّبَّحِ الزَّعفراني بمكة، حَدَّثْنَا شَبَابَةُ، عن عبدِ العزيز ابنِ المَاجِشُون، عن عُبيد الله بنِ عمر، عن نَافِعٍ (١) قال: كانَ ابنُ عمَرَ يَتَتَبَّعُ آثار رسولِ اللهِ وَّهِ وكلَّ منزلٍ نزلَهُ رسولُ اللّهِ وَلِّ يَنْزِلُ فيه، فنزل رسولُ اللهِ وَِّ تحتَ سَمُرَةٍ، فكانَ ابنُ عمرَ يجيءُ بالماءِ، فيصبُّهُ في أصلِ السَّمُرةِ كي لا تَّيَْسَ(٢). [٨:٣] ذِكْرُ عَمَّار بنِ ياسر رضوانُ الله عَلَيه ٧٠٧٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةً، حَذَّثنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاق، عن هانىء بنِ هانىء عن عليٍّ رَضِيَ الله عنه قال: كُنَّا جلوساً عندَ النّبِيِّ ◌َِ، فجاءَ عمَّارُ يستأذِنُ ، فقالَ بَِّ: ((ائذنوا لهُ مَرْحَباً بالطَّيِّبِ المُطَيِّبِ))(٣) . [٨:٣] (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٩٨ زيادة: ((ابن عمر))، والجادة حذفها. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح، فمن رجال البخاري . وأخرجه بنحوه الحميدي (٦٦٥) عن سفيان بن عيينة، عن صدقة بن يسار، عن نافع، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانىء بن هانىء، فقد روى له أصحابُ السنن، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في «الثقات)) ٥٠٩/٥، = ٥٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ شهادةِ المُصطفىِ وَّ لِعَمَّار بن ياسر بِأَخْذِهِ الحَظَّ مِن جَمِيعِ شُعَبِ الإِيمان ٧٠٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيم، حدثنا أحمدُ بنُ المِقدام، حدثنا عَثَّامُ بنُ علي، حدثنا الأعمشُ، عن أبي إسحاق، عن هانیء بن هانیء قال: استأذن عمارٌ على عليٍّ رِضوانُ الله عليه، فقال: مرحباً بِالطَّيِّبِ المُطَيِّبِ، سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقولُ: ((عَمَّارٌ مُلِىءَ إيماناً إلى مُشَاشِهِ)) أي مثانته(١). [٨:٣] وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: وكان يتشيع. = وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)» ١١٨/١٢ . وأخرجه أحمد ٩٩/١ - ١٠٠ و١٣٠، وفي ((الفضائل)) (١٥٩٩)، وابن ماجة (١٤٦) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَلّر، من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٢٥/١ - ١٢٦، وفي ((الفضائل)) (١٥٩٩)، والترمذي (٣٧٩٨) في المناقب: باب مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه، والحاكم ٣٨٨/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٠/١ و١٣٥/٧، والبغوي (٣٩٥١) من طرق عن سفيان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ١٢٣/١ و١٣٨، وفي ((الفضائل)) (١٦٠٥)، والطيالسي (١١٧) من طريق شعبة عن أبي إسحاق، به. وسقط من المطبوع من ((مسند الطيالسي)): ((عن علي)). (١) إسناده حسن كالذي قبله، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هانىء بن هانىء. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٩/١ من طريق أحمد بن المقدام، بهذا الإِسناد. = ٥٥٣ ٦١ - كتاب إخباره ◌َل﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ وَصْفِ المصطفىِوََّ قَتَلَةً عمَّار بن ياسر ٧٠٧٧ - أخبرنا عليُّ بنُ أحمد الجُرجاني بحلب، والحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر بِحَرَّانَ، وعُمَرُ بنُ محمد، قالوا: حدثنا محمدُ بنُ بشارٍ، حدثنا أبو داود، عن شُعبة، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن الحسن، عن أمِّه عن أمِّ سَلَمَةً قالت: قال رسولُ اللهِوََّ: ((تَقْتُلُ عَمَّاراً الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ عَمَّارَ بنُ یاسر ومَنْ كان معه كانوا على الحَقِّ في تِلْكَ الأَيَّام ٧٠٧٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حَدَّثنا محمدُ بنُ المِنهال الضرير، حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ ، حدثنا خالدٌ الحَذَّاء، عن عِكرمة عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((وَيْحَ وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإِيمان)) (٩٣)، و ((المصنف)) ١٢١/١٢، وابن ماجة (١٤٧)، وأبو نعيم ١٣٩/١، من طريق عثام، به . وفي الباب عن عمرو بن شرحبيل، عن رجل من أصحاب النبي وَّة عند النسائي في ((السنن)) ١١١/٨، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٨)، والحاکم ٣٩٢/٣ - ٣٩٣. وأخرجه الحاكم ٣٩٢/٣ من طريق عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله مرفوعاً. والمشاش: رؤوس العظام اللينة، وفي رواية لأبي نعيم ((إن عماراً مُلىء أيماناً من قرنه إلى قدمه)) يعني مشاشة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٦٧٣٦). وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٨٥٧) عن عبدان بن أحمد وزكريا بن يحيى الساجي قالا: حدثنا محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. ٥٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ابنِ سُمَّيَّةَ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الْبَاغَيِةُ، يَدْعُوهُمْ إلى الجَنَّةِ، ويدعونهُ إلى النَّار))(١). قال ابن المنهال: فحدثت به أبا(٢) داود فدلّسه عني. [٨:٣] ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعمَ أن عِكرمةً لم يسمع هذا الخبرَ مِن أبي سعيد الخدري ٧٠٧٩ - أخبرنا شبابُ بنُ صالح بواسط، حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ، حَدَّثنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن عِكرمةً أن ابنَ عباس قال لي وَلِعلي بنِ عبد الله بنِ عباس: انطلقا إلى أبي سعيدٍ الخُدري، فاسمعا من حديثه، فأتيناه، فإذا هو في حائطٍ له، فلما رآنا، جاء، فأخذ رداءَه، ثم قَعَدَ، فأنشأ يُحَدِّثْنَا حتى أتى على ذكر بناءِ المسجد، قال: كُنَا نَحْمِلُ لبنةً، وعمارٌ لَبِنْتَيْنِ كَبِتَيْنِ، فرآه النبيُّ نَّهِ، فجعلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رأسِهِ، ويقولُ: ((یا عمَّارُ، ألاتَحْمِلُ ما يَحْمِلُ أصحابُك))؟ قالَ: إني أريدُ الأجرَ مِنَ الله، (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري. خالد: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه أحمد ٢٢/٣ من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٨/٣، وابن سعد ٢٥٢/٣ من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن هشام، عن أبي سعيد. وانظر الحديث الآتي. (٢) في الأصل: ((فحدثت بها أبو))، وهو خطأ، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٩٩. ٥٥٥ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ه عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم فجعلَ يَنْفُضُ التُّرابَ عنهُ ويقولُ: ((وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إلى الجَنَّةِ، ويَدْعُونَه إلى النَّارِ)). فقالَ عمارٌ: أعوذُ بالله مِنَ الفتنِ(١). [٨:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قتالَ عمارٍ کان بالرایةِ التي قاتل بِهَا مَعَ رسولِ الله ◌ِّ ٧٠٨٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، حَدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، حَدَّثنا محمد، حدثنا شُعْبَةُ، عن عمرو بن مرة، قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بن سَلِمَةَ يقولُ: رَأَيْتُ عمارَ بنَ ياسرٍ يَوْمَ صِفِّينَ - شَيْخُ آدَمُ طُوَالٌ - أخذَ الحربةَ بيدهِ، ويَدُهُ تَرْعُدُ، فقالَ: والّذي نفسي بيدهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بهذهِ الرايةِ مَعَ رسولِ اللهِ وَُّ ثلاثَ (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهب بن بقية: من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما. وأخرجه أحمد ٩٠/٣ - ٩١، والبخاري (٤٤٧) في الصلاة: باب التعاون في بناء المسجد، و(٢٨١٢) في الجهاد: باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله، من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٥٢/٣ - ٢٥٣، ومسلم (٢٩١٥) في الفتن وأشراط الساعة: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكونَ مكان الميت من البلاء، من طريق شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. وزاد فيه: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة. وأخرجه أحمد ٥/٣، والطيالسي (٢١٦٨) من طريق داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وزاد في حديث الطيالسي: فحدثني أصحابي أن رسول الله كان ينفض التراب عن رأسه، ويقول: ويحك ... وانظر الحديث السابق . ٥٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان مراتٍ وهُذهِ الرابعة، والذي نفسي بيدهِ لو ضَرَبُونا حَتَّى يبلغُوا بنا سعفاتِ هَجَرَ، عرفنا أنَّ مصلحينا على الحَقِ وأَنَّهُمْ على الْبَاطِلِ (١). [٨:٣] ذِكْرُ إثباتٍ بُغْضِ الله جَلَّ وعَلا مَنْ أبغض عَمَّارَ بنَ یاسٍ رَضِيَ الله عنه ٧٠٨١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةً، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حَدَّثنا العوامُ بنُ حَوْشَبٍ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهيلٍ ، عن علقمة عن خالدِ بنِ الوليد قال: كانَ بَيْنِي وبَيْنَ عَمَّارٍ بن ياسرٍ كلامٌ، فانطلقَ عمارٌ يشكو إلى رسولِ الله وَ﴿، قالَ: فجعلَ خالد لا يَزِيدُهُ إلا غِلْظَةً ورسولُ الله ◌َِّ ساكتُ، قالَ: فبكى عَمَّارٌ، وقالَ: يا رسولَ الله، ألا تَسْمَعُهُ؟ قالَ: فرفعَ رسولُ اللهِ وَّل إليَّ رأسهُ، وقالَ: ((مَنْ (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن سلمة، فقد روى له أصحاب السنن، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ووثقه المؤلف والعجلي ويعقوبُ بن شيبة . وأخرجه أحمد ٣١٩/٤ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٣٨٤/٣ من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٢/٩ مختصراً، ونسبه إلى الطبراني، وحسن إسناده. وسعفات: جمع سَعَفَة - بالتحريك - وهي أغصانُ النخيل، قال ابن الأثير: وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل . ٠٠ ...... ٥٥٧ ٦١ - كتاب إخباره* عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم عَادَى عَمَّاراً عَادَاه الله، ومَنْ أبغضهُ أبغضهُ الله))، قالَ: فخرجتُ فما كان شيء أحبَّ إليَّ مِنْ رضا عمَّارٍ، فلقيتُهُ فَرَضِيَ(١). [٨:٣] ذِْرُ صُھیب بن سنانَ رَضِي الله عنه ٧٠٨٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا النَّصْرُ، وَرَوْح، وأبو أُسامة، قالوا: حدثنا عوفُ بنُ أبي جَمِيلة، عن أبي عثمان النَّهدي أن صهيباً حين أراد الهجرة إلى المدينة قال له كُفَّارُ قريش: أَتَيْتَنَا(٢) صُعْلوكاً، فكَثُر مالك عندنا، وبلغْتَ ما بَلَغْت، ثُمَّ تُرِيدُ أن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. علقمة: هو ابن قيس النخعي، وقد جاء التصريح بسماعه من خالد عند الطبراني . وأخرجه أحمد ٨٩/٤، والنسائي في ((الفضائل (((١٦٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٩٠/٣ -٣٩١ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال الحاكم: حديثُ العوام بن حوشب هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لاتفاقهما على العوام بن حوشب وعلقمة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٣٥) من طريق هشيم، حدثنا العوامُ بن حوشب، به. وأخرجه بنحوه أحمد ٩٠/٤، والنسائي (١٦٥) و(١٦٦) و(١٦٧)، والحاكم ٣٨٩/٣ و٣٩٠، والطبراني (٣٨٣٠) و(٣٨٣١) و (٣٨٣٢) و (٣٨٣٣) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأشتر، عن خالد بن الولید . وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في («المجمع» ٢٩٣/٩ ونسبه إلى أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح. (٢) تحرفت في الأصل إلى: لقيتنا، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٤٠٠. ٥٥٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان تَخْرُج بنفسك ومالك، واللَّهِ لا يكونُ ذلك، فقال لهم: أرأيْتُم إن أَعَطَيْتُكم مالي أَتْخُلُّونَ سبيلي؟ فقالُوا: نَعَمْ، فقال: أُشهِدُكُم أَنِّي قد جعلتُ لهم مالي، فبلغ ذلك النبيَّ وََّ، فقال ((رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهِيبٌ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ بلالِ بنِ رباحٍ المؤذنِ رضي الله عنه ٧٠٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حَدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حَدَّثنا زائدةُ، عن عاصِمٍ، عن زِرِّ عن عبدِ الله قال: كانَ أوَّل مَنْ أظهرَ إسلامَهُ سَبْعَةٌ: رسولُ اللهَ وََّ، وأبو بكرٍ، وعمارٌ، وأمُّهُ سُميةُ، وصُهَيْبٌ، وبلالٌ، والمِقْدَادُ، فأما رسولُ اللهِ وََّ، فمَنَعَهُ الله بعمِّهِ أبي طالب، وأما أبوبكرٍ، فمَنَعُهُ الله بقومِهِ، وأما سائرُهُمْ فأخذهُم المشركونَ، وأُلِوا أَدراعَ الحَدِيدِ، (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مرسل، أبو عثمان النهدي ــ وهو عبد الرحمن بن ملّ - لم يسمع من صُهيب. وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٥٠٩) عن محمد بن جعفر، عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٢٧/٣ - ٢٢٨ عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن أبي عثمان النهدي قال: بلغني أن صهيباً حين أراد الهجرة ... فذكره. وقال ابن هشام في ((السيرة)) ١٢١/٢: وذُكر لي عن أبي عثمان النهدي، أنه قال: بلغني أن صهيباً. وفي الباب عن أنس عند الحاكم ٣٩٨/٣، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وعن عكرمة مرسلاً عنده أيضاً ٣٩٨/٣ وإسناده إلى عكرمة صحيح . ٥٥٩ ٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم وصَهَرُوهُمْ في الشّمْسِ ، فما مِنهمْ أحدٌ إلا وَاتَاهُمْ على ما أَرَادُوا إِلا بلال، فإِنَّه هَانَتْ عليهِ نفسُهُ في الله، وهانَ على قومِهِ، فأخذُوهُ، فَأعطَوْهُ الوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفونَ بِهِ فِي شِعَابٍ مكةً، وهو يقولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ(١). [٨:٣] ذِكْرُ إیجاب الجنة لبلالٍ رَ ضِيَ الله عنه ٧٠٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حَدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدثنا قَبِيصةُ، حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي سَلَمَةَ، حدثنا محمدُ بنُ المنكدِرِ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َ﴾: ((أُدخِلتُ الجَنَّةَ، فسَمِعْتُ خَشَفَةً أمامي، فَقُلْتُ: مَنْ هُذا؟ قالَ جبريلٌ عليهِ السَّلامُ: هذا بِلالٌ))(٢). [٨:٣] (١) إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عاصم - وهو ابن أبي النجود - فقد روى له الشيخان مقروناً، وهو صدوق . زائدة هو ابن قدامة، وزر: هو ابن حُبيش. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٤٩/١٢. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٤٠٤/١، وفي ((الفضائل)) (١٩١)، وابن ماجة (١٥٠) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَّر، عن يحيى بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٢٨٤/٣، وعنه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٨١/٢ - ٢٨٢ من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، به، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قبيصة: هو ابن عقبة السُّوائي. وأخرجه أحمد ٣٧٢/٣ و٣٨٩ - ٣٩٠، والبخاري (٣٦٧٩) في = ٥٦٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ السبب الذي مِن أجله وَقَعتَ هذه المسابقةُ لبلالٍ ٧٠٨٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: قلتُ لأبي أسامة: أحدَّثَكم أبو حيَّان، عن أبي زُرعة عن أبي هُريرة قال: قَالَ رسولُ اللهِلَّهِ لبلالٍ عندَ صَلاة الفجر: ((يا بِلالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عندَكَ فِي الإِسْلامِ، فإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشِفَةَ نَعْلَيْكَ بِينَ يَدَي فِي الجَنَّةِ))، فقالَ: ما عَمَلٌ عَمِلْتُهُ أرجى ◌ِندي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طهوراً تاماً في ساعةٍ مِنْ ليلٍ أو نهارٍ إلا صَلَّيتُ لربِّي ما قُدِّرَ لي أنْ أصلِّيَ. فأقرَّ بِهِ أبو(١) أسامة، وقالَ: نَعَمْ (٢). [٨:٣] فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، ومسلم (٢٤٥٧) في فضائل = الصحابة: باب من فضائل أم سليم وبلال، والنسائي في ((الفضائل)) (١٣١)، والبغوي (٣٩٥٠) من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. (١) ((أبو)) سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم ٢ / لوحة ٤٠١ . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، وقيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل جرير. وأخرجه البخاري (١١٤٩) في التهجد: باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، ومسلم (٢٤٥٨) في فضائل الصحابة: باب فضائل بلال، والنسائي في ((الفضائل)) (١٣٢)، والبغوي (١٠١١) من طرق عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. =