Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ ٦١ - كتاب إخباره وَ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ رؤيةِ المصطفىِ وَهَ جعفراً يَطِيرُ فِي الجَنَّة ٧٠٤٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بُسْت، حَدَّثنا أحمدُ ابنُ منصور المروزيُّ زَاج، حدَّثني يحيى بن نصر بن حاجِب القُرشي، حدثني أبي، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أُرِيتُ جَعْفراً مَلَكاً يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ في الجَنَّةِ»(١). [٨:٣] (١) حديث صحيح، يحيى بن نصر بن حاجب روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ٢٥٤/٩، وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٧٠٢/٧ وقد روى له أحاديث حسنة: أرجو أنه لا بأس به، وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم ١٩٣/٩: ليس بشيء له ترجمة في ((تاريخ بغداد) ١٥٩/١٤ - ١٦٠، وأبو نصر بن حاجب، قال أبو حاتم وغيره: صالح الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال ابن معين: ثقة، وروى عباس عن ابنٍ معين أنه قال: ليس بشيء. مترجم في ((تاريخ بغداد)» ٢٧٧/١٣ - ٢٧٨، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٣٧٦٣) في المناقب: باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، عن علي بن حُجر السعدي، والحاكم ٢٠٩/٣ من طريق علي بن عبد الله بن جعفر المديني، كلاهما عن عبد الله بن جعفر والدِ عليٍّ، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلّ من حديث عبدِ الله بن جعفر، وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وصحح إسنادَه الحاكم، فتعقبّه الذهبيُّ بقوله: المديني (أي: عبد الله بن جعفر) واهٍ. وأخرجه الحاكم ٢١٢/٣ من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله إليه : ((مرَّ بي جعفرٌ الليلة في ملأٍ منَ الملائكةِ وهو مخضب الجناحين بالدم)). وصححه = ٥٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ عبدِ الله بنِ رَوَاحَةَ رِضوانُ الله عَلَيهِ ٧٠٤٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَاب، حدثنا سليمانُ بنُ حرب، حدثنا الأسودُ بنُ شيبان، عن خالدِ بنِ سُمَيْرٍ قال: قَدِمَ علينا عبدُ الله بن رَبَاح الأنصاري، وكانت الأنصارُ تُفْقِّهُه، فأتيتُه وقدِ اجتّمَع إليه ناسٌ من النَّاسِ ، فقال: حدَّثنا أبو قتادة فارسُ رسول الله وَِّ قال: بعثَ رسولُ اللهِ وَّ جيشَ الأَمرَاءِ، قالَ: ((عَلَيْكُمْ زيدُ بنُ حارِثةً، فإنْ أُصِيبَ زِيدٌ أرهب ڤ فَجَعْفَرٌ، فإنْ أُصِيبَ جَعْفرٌ، فعبدُ الله بن رَوَاحَةً)) فَوِثَبَ جعفرٌ فقالَ: بأبي أنتَ وأمي يا رسولَ الله، ما كنتُ أَرْغَبُ أن تَستَعمِلَ عليَّ زيداً، فقالَ: ((امْضِ، فإِنَّكَ لا تَدْرِي فِي أَيِّ ذُلكَ خَيرٌ)» المعَادِرِ فانَطَلَقوا فَلَبِثُوا ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إن رسول الله وَِّ صَعِدَ المنبرَ، وأمرَ أنْ يُنادى: الصلاة جامعة، فقالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جيشِكُمْ هذا الغَازِي، انْطَلَقُوا فَلقوا العَدُوَّ، فأُصِيبَ زيدٌ شَهِيداً، استَغْفِرُوا لَهُ)) فاستغفر لهُ الناسُ (ثُمَّ أَخَذ اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فشَدَّ على القومِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيداً، على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. = وفي الباب عن ابن عباس عندَ الطبراني (١٤٦٦) و (١٤٦٧)، والحاكم ٢٠٩/٣. وعن البراء عند الحاكم ٤٠/٣، وعن علي عند ابن سعد ٣٩/٤. وعن ابن عمر عند البخاري (٣٧٠٩) و(٤٢٦٤)، والنسائي في ((الفضائل)) (٥٥)، والطبراني (١٤٧٤) أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابنَ ذي الجناحين. ٥٢٣ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم اسْتَغْفِرُوالهُ، ثُمَّ أخذ اللَّواءَ عبدُ الله بن رواحة، فَتَبَتَتْ قدماهُ حتى قُتِلَ شهيداً، استَغْفِروا لهُ، ثمَّ أخذَ اللُّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ، ولَمْ يكنْ مِن الأمراءِ، هُو أَمَّرَ نفسَهُ) ثُمَّ رفعَ رسولُ اللهِوَّرَ ضبعيه ثُمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ هُو سَيْفٌ مِنْ سيوفِكَ انْتَصِرْ بهِ)) فمنْ يومئذٍ سُمِّي خالد بن الوليدِ : سيفَ الله (١). [٨:٣] قال أبو حاتم: مِن ذِكْر أبي عبيدة بن الجراح إلى هاهنا هُمُ الذين ماتوا أو قُتِلوا في حياة رسولِ الله وَّ قبل أن قَبَض الله جل وعلا رسولَه وَلَه إلى جنته، ثم إنا ذاكرون بعدَه هؤلاء المهاجرين من قريش مَنْ صَحَّت له الفضيلةُ مرويةً، ثم نُعْقِبُهُمُ الأنصارَ إن يسَّر الله ذلك وسهَّلَه . ذِكْرُ العباسِ بن عبد المُطَّلِب رضي الله عنه ٧٠٤٩ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، حدثنا ابنُ أبي السَّري، حدثنا عَبْدُ (١) إسناده صحيح، خالد بن سمير، وثقه النسائي والمؤلف والعجلي والذهبي، وحديثُه عندَ أهل السنن، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٣٦٧/٤ - ٣٦٨ من طريق أبي عمرو بن مطر، عن الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً جداً إلى قوله: ((الصلاة جامعة)): الدارمي ٢١٨/٢ - ٢١٩ عن سليمان بن حرب، به. وأخرجه أحمد ٢٩٩/٥ و٣٠٠ - ٣٠١، والنسائي في ((الفضائل)) (١٤٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي (٥٦) و (١٧٧) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن الأسود بن شيبان، به . ٥٢٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، حدثني كَثيرُ بنُ العَبَّاس بن عبد المُطَّلب عن أبيه قال: شَهِدْتُ مَعَ رسولِ اللهِ نَّهِ يومَ حُنَيْنِ، فَلَقَدْ رأيتُ رسولَ اللهِ وَِّ وما مَعَهُ إلا أنا وأبو سُفيانَ بنُ الحارث بنِ عبدِ المُطَّلِب، فَلَزِمْنا رسولَ اللهَِّ، فلم نُفارِقْهُ وهُو على بَغْلَةٍ شَهْباءَ، ورُبما قالَ: بَيْضَاءَ، أهداها لَهُ فَرْوَةُ بنُ نُفَاثَة الجُذَامِيُّ، فلما الْتَّقَى المُسلمونَ والكُفَّارُ، وَلَّى المُسلمونَ مُدْبِرِينَ، وطَفِقَ رسولُ الله ◌َ يَرْكُضُ على بَغْلَتِهِ قِبَلَ الكُفَّارِ. قَالَ العباسُ: وأنا آخِذٌ بلِجامِ بغلةِ رسولِ اللهِ وَّ أَكُفُّها وَهُو لا يألُو يُسْرِعُ نَحْوَ المُشركينَ، وأبو سفيانَ بنُ الحارِث آخِذٌ بِغَرْزِ رسولِ اللهِ وَِّ، فقالَ رسولُ الله ◌َّه: ((يا عَبَّاسُ نادٍ: يا أصحابَ السَّمُرَةِ)) وكُنْتُ رجلًا صَيِّناً، وقلت بأعلى صوتي: يا أصحابَ السَّمُرة(١) فوَاللَّهِ لَّكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ البَقَرِ على أَوْلادِها، يقولونَ: يَا لَبَّيْكَ يا لَبْكَ، فَأَقْبَلَ المُسلمونَ، فاقتَتَلُوا هُمْ والكُفَّارِ. فَنَادَتِ الأنصارُ: يا مَعْشَرَ الأنصارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوةُ(٢) على بَني الحارثِ بنِ الخزرج، فنادَوْا: يا بني الحارث بن الخَزْرِجِ، قالَ: فَنَظَرَ رسولُ اللهِوَّ وهو على بِغْلَتِهِ كالمُتَطَاولِ عليها إلى قتالِهِم ، ثُمَّ قالَ رسولُ الله ◌َ: «هذا حين حَمِيَ الوَطِيسُ))، ثُمَّ أَخذَ رسولُ اللهِ وَ حَصَيَاتٍ فرَمَى بِهِنَّ وجوهَ الكُفَّارِ، (١) من قوله: ((وكنت رجلاً)) إلى هنا ساقطة من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٩٤. (٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((الدعاوى))، والمثبت من ((مصنف عبد الرزاق)). ٥٢٥ ٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ثم(١) قال: ((انْهَزَمُوا ورُبِّ الكعبة، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الكعبةِ)). قالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فإذا القِتالُ على هيئتِهِ فيما أَرَى، فواللَّهِ ما هُو إلا أَنْ رَمَاهُمْ رسولُ اللَّهِ وَّهِ بَحَصَيَاتِهِ، فما أَرَى حَدَّهم إلا كَليلاً، وأمرَهُم إلا مُذْبِراً حتى هَزَمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى النَّبِيِّ وَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ على بَغْلَتِهِ(٢) . [٨:٣] (١) ساقطة من الأصل و((التقاسيم))، والمثبت من ((صحيح مسلم)). (٢) حديث صحيح. ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزّاق)) (٩٧٤١)، ومن طريقه أخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٠٧/١، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٧٧٥). ومسلم (١٧٧٥) (٧٧) في الجهاد: باب في غزوة حنين. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٧٠/٤ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٧٧٥) (٧٦)، والنسائي في ((الكبرى))، والحاكم ٣٢٧/٣، والبغوي في ((تفسيره)) ٢٧٨/٢ - ٢٨٨ من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، به . وأخرجه ابن سعد ١٨/٤ - ١٩ من طريق محمد بن عبد الله، عن عمه ابن شهاب، به . وأخرجه بنحوه أحمد في ((المسند)) ٢٠٧/١، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٧٧٦)، والحميدي (٤٥٩)، ومسلم (١٧٧٥) (٧٧) من طريق سفيان بن عيينة، به. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٠/٤ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه . ((أبو سفيان بن الحارث)): هو ابن عم رسول الله صل﴾. وفروة بن نفاثة - = ٥٢٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ قولِ الْمُصْطَفىِ وَلِ للعباسِ: ((إِنَّهِ صِنْوُ أبيه)» ٧٠٥٠ - أخبرنا حاجبُ بن أرَّكين الفَرْغاني بدمشقَ، حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقي، قال: حدَّثنا شَبَابَةُ، حدثنا وَرْقَاءُ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرج عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((إنَّ عمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ))(١). [٨:٣] - ويقال له: ابن نباتة، وابن نعامة، وابن عامر، وابن عمرو - كان عاملاً للروم = على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام، أسلم في عهد النبي ◌ّ، ولم ينقل أنه اجتمع به، وبعث إليهرسولاً بإسلامه، وأهدى له بغلةُ بيضاء، فبلغ الروم ذلك، فحبسوه ثم قتلوه. انظر ((الإِصابة)) ٢٠٧/٣. وقوله: ((لا يألو)): أي: لا يقصر، و((الغرز)): الركاب. وقوله: ((أصحاب السمرة)): هي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان، ومعناه: نادِ أهل بيعة الرضوان يومَ الحديبية. وزاد سفيان بن عيينة في روايته: يا أصحاب سورة البقرة. وقوله: ((الوطيس)): هو شبه تنور يُسجر فيه، ويضرب مثالاً لشدة الحرب التي يشبه حرُّها حرَّه، وقيل: هو الضرب في الحرب، وقيل: هو الذي يطيس الناس، أي: يدقهم. وهذه اللفظة من فصيح الكلام وبديعه الذي لم يسمع من أحد قبل النبي وَّر. وقوله: ((فما أرى حَدَّهم إلا قليلاً))، أي: ما أرى قوتهم إلّ ضعيفة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورقي. وهو في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (١٠٦) لأحمد الدورقي، ومن = حـ ٥٢٧ ٦١ - كتاب إخباره# عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ تَقْلِ العَبَّاسِ بِنِ عَبْد المُطَّلبِ الحِجارةَ مَعَ رسول الله وَلِّ عندَ بناءِ الكعبة ٧٠٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن محمدٍ، حدَّثنا محمدُ بن يحيى الذُّهلي(١)، حدَّثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا ابنُ جُريج، عن عمرٍو بنٍ دینارٍ قال: سَمِعْتُ جابراً يقول: لَمَّا بُنيتِ الكَعبةُ، ذَهَبَ النبيُّ ◌َِ والعَبَّاسُ يَنْقُلانِ الحِجارَةَ، فقالَ العَبَّاسُ للنبيِّ وَّ: اجْعَلْ إزارَكَ على رَقَتِكَ، ففعلَ، فخَرَّ إلى الأرضَ، وطَمَحَتْ عيناهُ إلى السَّماء، طريقه أخرجه الترمذي (٣٧٦١) في المناقب: باب مناقب العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. ولفظه: ((العباس عم رسول الله، وأن عم الرجل صِنُ أبيه، أو من صِنْو أبيه»، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد تقدم مطولاً برقم (٣٢٧٣). وأزيد هنا في تخريجه: وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٣٠) من طريق الحسن بن الصباح، عن شبابة، به. = وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٢٢/٢، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٧٧٨)، والبيهقي ١١١/٤ من طريق علي بن حفص، عن ورقاء، به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٣٠)، والدولابي في ((الكنى)) ١٨٤/١، والبيهقي ١٦٤/٦ من طريق شعيب، وابن خزيمة (٢٣٢٩) من طريق موسى بن عقبة، والفسوي في ((المعروفة والتاريخ)) ٥٠١/١ من طريق أويس وابن أبي الزناد، أربعتهم عن أبي الزناد، به. وقوله: ((إن عم الرجل صنو أبيه)) أي: مثله ونظيرُه، يعني أنهما من أصل واحد . (١) تحرفت في الأصل إلى: ((الرملي)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٩٤. ٥٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٨:٣] ثُمَّ قامَ، فقالَ: «إزاري إزاري))، فشَدَّ عليهِ إزارَهُ(١). ذِكْرُ وصفِ المُصطفىِوَِّ عمَّه العَبَّاسَ بالجُود والوَصْلِ ٧٠٥٢ - أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا إبراهيمُ بنُ حَمْزةَ الزُّبيري، عن محمدِ بنِ طَلحةَ الَّيمي، عن أبي (٢) سُهْلِ بنِ مالكٍ، عن سعيد بن المُسَيِّب عن سعدٍ بن أبي وَقَّاص قال: بينما رسولُ اللَّهِ وَهِ يُجَهِّزُ بَعْشاً في مَوْضعِ سوقِ النخَّاسِينَ اليومَ، إذْ طَلَعَ العَبَّاسُ بنُ عبد المطلبِ، فقالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((العَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ، أجودُ قُريش كَفّاً وَأَوْصَلُها))(٣) . [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى - وهو ابن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي - فمن رجال البخاري وقد تقدم برقم (١٦٠٣). (٢) ((أبي)) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم((٣٩٤/٢. (٣) إسناده حسن. محمد بن طلحة: وهو ابن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله التيمي، روى عنه جمع، وحديثه عند النسائي وابن ماجة، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: محله الصدق يُكتب حديثُه، ولا يحتج به، وفي ((التقريب)): صدوق يخطىء، ومات سنة ثمانين ومئة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ إبراهيم بن حمزة، فروى له البخاري مقروناً. أبو سُهيل: هو نافع بن مالك. وأخرجه من طرق عن محمد بن طلحة، بهذا الإسناد: أحمد في ((المسند) ١٨٥/١، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٧٦٨)، والدورقي في ((مسند = ٥٢٩ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ عبدِ الله بن عَبَّاس بنِ عبد المُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عنه ٧٠٥٣ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنِّى، حدثنا أبو خيثمةً، حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ ، حدثنا وَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، قال: سمعت عُبِيدَ اللَّهِ بنَ أبي يزيدَ يُحَدِّث عن ابن عباس قال: أتى النبيُّ وَّرَ الخَلَاءَ، فوضَعْتُ لهُ وَضُوءاً، فلَمَّا خَرَجَ قالَ: ((مَنْ وَضَعَ هذا))؟ قالوا: ابنُ عَبَّاس ، قالَ: ((اللَّهُمَّ فَقُّهُهُ)) (١). [٨:٣] = سعد بن أبي وقاص)) (١٠٤) و(١٠٥)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٧١)، والدولابي في ((الكنى)) ٦٠/٢، وأبو يعلى (٨٢٠)، والبزار (٢٦٧٣)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٠٢/١، والطبراني في ((الأوسط)» (١٩٤٧)، والحاكم ٣٢٨/٣ و٣٢٨ - ٣٢٩، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وقال البزار: لا نعلمه مرفوعاً إلّ من هذا الوجه ولا له إلّ هذا الإِسناد، ومحمد بن طلحة مدني مشهور. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٩/٩، وقال: وفيه محمد بن طلحة التيمي، وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٤٧٧) في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٢٧/١، وفي ((الفضائل)) (١٨٥٩)، والبخاري (١٤٣) في الوضوء: باب وضع الماء عند الخلاء، ومسلم (٢٤٧٧)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٧٤)، والطبراني (١١٢٠٤) من طريق هاشم بن القاسم، به . = ٥٣٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ دعاءِ المُصطفى ێ﴿ لابنِ عبَّاسٍ بالحِكْمَةِ ٧٠٥٤ - أخبرنا شبابُ بنُ صالح، حدثنا وَهْبُ بن بَقيةَ، أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن عكرمةً عن ابن عباس قال: ضَمَّني رسولُ اللهِوَ لَه إليه، فقالَ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحكمةَ))(١). [٨:٣] وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد ((الفضائل)) (١٨٨٨) من طريق وكيع بن الجراح، عن ورقاء، به. وانظر الحديثين الآتيين. (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية فمن رجال مسلم، وعكرمة فمن رجال البخاري، وروى له مسلم مقروناً. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، والآخر: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه الطبراني (١١٩٦١) عن حسين بن إسحاق التستري، عن وهب بن بقية، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢١٤/١ و٣٥٩، وفي ((الفضائل)) (١٨٣٥) و(١٩٢٣)، والبخاري (٧٥) في العلم: باب قول النبي ومثّر: ((اللهم علمه الكتاب)). و(٣٧٥٦) في فضائل الصحابة: باب ذكر ابن عباس رضي الله عنهما، و(٧٢٧٠) في فاتحة الاعتصام، والترمذي (٣٨٢٤) في المناقب: باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وابن ماجة (١٦٦) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وتظهر، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٧٦)، والفسوي ٥١٨/١، والطبراني (١٠٥٨٨) من طرق عن خالد الحذاء ، به. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٦٩/١، وفي ((الفضائل)) (١٨٨٣)، والطبراني (١١٥٣١) من طريق سليمان بن بلال، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، به. = ٥٣١ ٦١ - كتاب إخباره ول عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ وصفِ الفقةِ والحِكمة اللَّذَيْنِ دَعا المُصطفى ◌َِّ لابِنِ عِبَّاسٍ بِهِمَا ٧٠٥٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةً، حَدَّثنا سُليمانُ بن حَرْبٍ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمةً، عن عبدِ الله بن عُثْمَان بن خثيم، عن سعيد بن جُبير عن ابن عَبَّاس قال: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيمونةً بنتِ الحارثِ، فوضَعْتُ لرسولِ اللهِ وَِّ طَهُوراً، فقالَ: ((مَنْ وَضَعَ هذا))؟ قالتْ ميمونةُ: عبدُ اللَّهِ فِقالَ مَ: («اللهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ، وعَلِّمْهُ التأويلَ))(١) . [٨:٣] وأخرجه الترمذي (٣٨٢٣)، والنسائي (٧٥) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس. وأخرجه مطولاً أبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٥/١ من طريق يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن ابن عباس، وانظر الحديث السابق والآتي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وعبد الله بن عثمان بن خثيم، فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٣٢٨/١ و٣٣٥، وفي ((الفضائل)) (١٨٥٨)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٩٣/١ - ٤٩٤، والطبراني (١٠٥٨٧) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦٦/١ و٣١٤، وفي ((الفضائل)) (١٨٥٦) و (١٨٨٢) والفسوي ٤٩٤/١ من طريق زهير، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وأخرجه الطبراني (١٠٦١٤) من طريق داود بن أبي هند، عن سعید بن جبير، به . ٥٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ أسامةَ بنِ زيد بن حارثة رضي الله عنه ٧٠٥٦ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا محمدُ بنُ الصَّباحِ الدُّولابي منذُ ثمانينَ سنةً، حدثنا شريكٌ، عن العَبَّاسِ بن ذَرِيحٍ ، عن البَهِيِّ عن عائشة قالت: عَثّرَ أسامةُ بنُ زيدٍ بعتبةِ البابِ، فَشُجَّ وجهُهُ، فقالَ النبيُّ ◌َّرَ لعائشةَ: ((أميطي عنهُ الأَذَى))، فَقَذِرَتْهُ، قالتْ: فَجَعَلَ رسولُ اللهِ وَ يَمُحُجُها، ويقُولُ: ((لو كانَ أُسامةُ جاريةً لَحَلَّيْتُهُ وكَسَوْتُهُ حتى أُنَقِّقَهُ))(١). [٨:٣] وأخرجه أحمد في ((الفضائل» (١٨٥٧)، والفسوي ٥١٨/١ و ٥١٨ - = ٥١٩ من طريق عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس، ولفظه: ((أتيت رسول الله *، فدعا الله لي أن يزيدني علماً وفهماً))، وانظر الحديثين السابقين. (١) حديث حسن لغيره، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات. البهي: هو عبد الله بن يسار، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٤٥٩٧). وأخرجه أحمد ١٣٩/٦ و٢٢٢، وابن أبي شيبة ١٣٩/١٢، وابن سعد ٦١/٤ - ٦٢، وابن ماجة (١٩٧٦) في النكاح: باب الشفاعة في التزويج، من طرق عن شريك، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١١/٢ - ١١٢: هذا إسناد صحيح إن كان البهيُّ سمع من عائشة، سئل أحمد عنه: هل سمع من عائشة؟ فقال: ما أدري في هذا شيئاً، إنما يروي عن عروة. قال العلائي في ((المراسيل)»: أخرج مسلم في ((صحيحه)لعبد الله البهي عن عائشة ((حدَّثنا)) وكأن ذلك على قاعدته. = ٠٠٠٠ ٥٣٣ ٦١ - كتاب إخبارهم عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِّرُ سرورِ المُصطفىِ وَ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ في أُسامةَ ما قال ٧٠٥٧ - أخبرنا حامِدُ بنُ محمد بن شُعيب البَلْخي، حدثنا سُرِيجُ بنُ يونس، حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْرِي، عن عُرْوَةً عن عائشة قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِوَلِّ مَسْروراً، فقال: ((يا عائشةُ، أَلَمْ تَرَيْ إِلى مُجَزٍِّ المُدْلِجِيِّ دَخَلَ عليَّ، فرأى أُسامةَ وزَيْداً عليهما قَطيفةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤوسَهما، وبَدَتْ أَقْدامُهما، فقالَ: إِنَّ هُذهِ الأقدامَ بعضُها مِنْ بعضٍ ))(١). [٨:٣] وأخرجه أبو يعلى (٤٤٥٨) عن زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن عائشة، قالت: أمرني رسول الله الـ أن أغسل وجه أسامة بن زيد يوماً وهو صبي، قالت: وما ولدت ولا أعرف كيف يُغْسل الصبيان، قالت: فأخذه فأغسله غسلاً ليس بذاك، قالت: ((فأخذه فجعل يَغْسِلُ وجهه، ويقول: لقد أُحسن بنا إذا لم تَكُ جارية، ولو كُنْت جارية لحلّيتك وأعطيتك)). ورجاله ثقات غير مجالد - وهو ابن سعيد - ففيه ضعف. وأخرجه ابن سعد ٦٢/٤ عن يحيى بن عباد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: حدثنا أبو السفر مرسلاً. ورجاله ثقات رجال الشيخين. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٢٣٩)، والبخاري (٦٧٧١) في الفرائض: باب القائف، ومسلم (١٤٥٩) (٣٩) في الرضاع: باب العمل بإلحاق القائف الولد، وأبو داود (٢٢٦٧) في الطلاق: باب في القافة، والترمذي (٢١٢٩) في الولاء والهبة: باب ما جاء في القائف، والنَّسائي. ١٨٤/٦ - ١٨٥ في الطلاق: باب القافة، وابن ماجة (٢٣٤٩) في الأحكام: باب القافة، = - ١.٠٠٠٠.٠ ....... ٥٣٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الأمرِ بمَحَبَّةِ أسامةً بن زيدٍ إذ النبيُّ ◌َ﴿ كان يُحِبُّهُ ٧٠٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيْمَةَ، حذَّثنا الحسينُ بن حُرَيْث أبو عَمَّار، حدثنا الفَضْلُ بنُ موسى ، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن عائشةَ بنتِ طلحةً عن عائشة قالت: أرادَ رسولُ اللهِمَّ أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أَسامةَ بن زيدٍ، فقالت عائشةُ: دَعْني حتى أكونَ أنا الذي أَفْعَلُهُ، قالَ: ((يا عائشةُ، أَحبِّهِ فإِنِّي أُحِبُهُ))(١). [٨:٣] والدارقطني ٢ /٢٤٠، والبيهقي ٢٦٢/١٠، والبغوي (٢٣٨١) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٨٣٥) عن سفيان الثوري، عن الزهري، به. وقد تقدم برقم (٤١٠٢). ومُجَزِّر: بضم الميم، وكسر الزاي، والمدلجي: بضم الميم وسكون الدال وكسر اللام وفي آخرها جيم، نسبة إلى مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة بطن كبير من كنانة، وكانت القيافةُ فيهم وفي بني أسد، والعرب تعترف لهم بذلك، وليس ذلك خاصاً بهم على الصحيح، فقد أخرج يزيد بن هارون في ((الفرائض)) بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أن عمر كان قائفاً أورده في قصته، وعمرْ قرشيٍّ، ليس مدلجياً ولا أسدياً، لا أسد قريشٍ ولا أسد خزيمة، ومجزر هذا: هو والد علقمة بن مجزز أحد عمال النبي ◌َّر، له ذكر عند البخاري في المغازي في باب: سرية عبد الله بن حذافة، وذكر مصعب الزبيري والواقدي أنَّه سمِّي مجززاً، لأنه كان إذا أخذ أسيراً في الجاهلية جزَّ ناصيته، وأطلقه، وكان مُجَزّزٌ عارفاً بالقيافة، وذكره ابن يونس في من شهد فتح مصر، وقال: لا أعلم له رواية. (١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وفيه كلام يُنزله عن رتبة الصحيح . = = ٥٣٥ ٦١ - كتاب إخباره ولا عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ أُسامةَ بنَ زيدٍ كانَ مِن أحبُّ الناسِ إلى رسولِ الله وَلِرُ بعدَ أبيه ٧٠٥٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بن خَلَّ الباهلي، حَدَّثنا یحیی القَطَّان، حدثنا سفيان، عن عبدِ الله بنِ دینار عن ابنِ عُمَرَ قال: أمِّرَ رسولُ اللهِ وَ أُسامةَ بنَ زيد على قَوْمٍ، فَطَعَنُوا في إمارتِهِ، فقالَ رَّهَ: ((إنْ تَطْعُنُوا في إمارتِهِ، فقد طَعَنْتُمْ فِي إمارةٍ أبيهِ مِنْ قبلِهِ، وايمُ اللَّهِ، لَقَدْ كانَ خَليقاً للإِمارةِ، وإنْ كانَ لَمِنْ أحبِّ النَّاسِ إليَّ، وإنَّ هذا لَمِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِه))(١). [٨:٣] ذِكْرُ أبي العاص بنِ الرَّبيع رضي الله عنه ٧٠٦٠ - أخبرنا أحمدُ بن عليٍّ بن المُثَنَّى، حدثنا المُقَدَّمي، حَذَّثنا وَهْبُ بن جريرٍ، حدثنا أبي، قال: سَمِعْتُ النعمانَ بنَ راشد يُحَدِّثُ عن الزُّهري، عن علي بن حسین عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمة أنَّ عليّاً خَطَبَ ابنةَ أبي جَهْلٍ، فوعدَ = وأخرجه الترمذي (٣٨١٨) في المناقب: باب مناقب أسامة بن زيد، عن الحسين بن حريث، بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن خلاد الباهلي، فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٠/٢، وفي ((الفضائل)) (١٥٢٥)، والبخاري (٤٢٥٠) في المغازي: باب غزوة زيد بن حارثة، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٧٠٤٤). ------- - ٥٣٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان النكاحَ، فَأَتَتْ فاطمةُ النبيِّ ◌َ، فقالتْ: إِنَّ قومَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنكَ لا تَغْضَبُ لبناتِكَ، وإنَّ عليّاً خَطَبَ بنتَ أبي جهلٍ، فقالَ النبيُّ وَّهَ: ((إنَّما فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وإني أكرَهُ أنْ يَسُوءَها))، وذكرَ أبا العاص بن الربيعِ ، فأحسنَ عليهِ الثناءَ، وقالَ: ((لا يُجْمَعُ بينَ بنتِ نبيِّ اللّهِ وبينَ بِنْتِ عَدُوِّ اللّهِ)(١). [٨:٣] ذِكْرُ عبدِ الله بن مَسْعودٍ الهُذَلي رضي الله عنه ٧٠٦١ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي معشر بِحَرَّانَ، حدثنا محمدُ بن العلاءِ بن كُرَيْب، حدثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاش، عن عاصِمٍ ، عن زِرَّ عن عبدِ الله. قال: كنتُ أرعى غَنَماً لعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِيَ النبيُّ ونَ﴿ وأنا غُلامٌ، فقالَ لي: ((يا غُلامُ، هَلْ مِنْ لَبَنِ))؟ قلتُ: نَعَمْ، ولكنْ مُؤْتَمَنٌ، قالَ: ((فهلْ مِنْ شاةٍ لَمْ يُنْزُ عَلَيْها الفَحْلُّ))؟ قالَ: فأتيتُهُ، فَمَسَحَ وَّرَ ضَرْعَها، فَنَزَلَ اللبنُ، فَحَلَبهُ في إناءٍ، فَشَرِبَ وسَقَى أبا بكرٍ، ثُمَّ قالَ للضَّرْعِ : ((انْقَلِصِي))، فانْقَلَصَتْ، فَقُلْتُ: يا رسولَ الله، عَلِّمْنِي مِنْ هذا القولِ ، فَمَسَحَ رأسي وقالَ: ((يرحمُكَ اللَّهُ، إِنكَ (١) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النعمان بن راشد، فمن رجال مسلم، وهو وإن وُصف بسوء الحفظ، قد توبع. المقدمي : هو محمد بن أبي بكر بن علي، وعلي بن حسين: هو ابنُ علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين، وهو في ((صحيح)) مسلم (٢٤٤٩) (٩٦) في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، عن أبي معن الرّقاشي، عن وهب، به، وقد تقدم برقم (٦٩٥٦) و (٦٩٥٧). ..... ...... .... ٥٣٧ ٦١ - كتاب إخباره وَّر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم غُلامُ مُعَلَّمٌ))(١). [٨:٣] ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ عبدَ الله بن مسعودٍ كانَ سُدُسَ الإِسلام ٧٠٦٢ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا أبو بكر بنُ أَبِي شَيبةَ، حدثنا محمدُ ابن أبي عبيدةً بن معن، حدثني أبي، عن الأعمش، عن القاسم بنِ عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبدُ الله بن مسعودٍ: لَقَدْ رأيتُنِي سَادِسَ ستةٍ ما على الأرضِ مُسْلِمٌ غيرُنا(٢). [٨:٣] (١) إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش فاحتج به البخاري، وروى له مسلم في المقدمة، وقد تُوبع، وعاصم - وهو ابن بهدلة - روى له الشيخان مقروناً، وهو حسنُ الحديث. وأخرجه أحمد ٣٧٩/١ عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد، وقد تقدم برقم (٦٥٠٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي عبيدة وأبيه، فمن رجال مسلم، والقاسم بن عبد الرحمن فمن رجال البخاري . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١١٤/١٢ - ١١٥، ومن طريقه أخرجه الطبراني (٨٤٠٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٦/١، والحاكم ٣١٣/٣. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البزار (٢٦٧٦) من طريق علي بن مسلم الطوسي، والطبراني (٨٤٠٦) من طريق أبي كريب، كلاهما عن محمَّد بن أبي عبيدة، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٧/٩، وقال: رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. ٥٣٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن ابنَ مَسْعودٍ كانَ يُشَبَّهُ في هَدْيِه وسَمْتِهِ بِرسولِ الله ◌ِلّ ٧٠٦٣ - أخبرنا أبو خليفةً، حدثنا أبو الوليد، ومحمدُ بن كثير، عن شُعبةَ، عن أبي إسحاقَ قال: سَمِعْتُ عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحُذَيْفةَ بنِ اليَمان: أَنْبِْا بَرَجُلٍ قَرِيبِ الهَدْي والسَّمْتِ من رسولِ الله وَل﴿ نَأخُذُ عنه، فقالَ: ما أعْرِفُ أقَرَبَ سَمْتاً وهَذْياً ودَلَّ بِرسولِ اللهِ ﴿ مِنَ ابنِ أُمِّ عبدٍ حتى يُوارِيَه جدارُ بِيتَهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ المحفوظون مِن أصحاب محمدٍ ﴿ أَنَّ ابن أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أقربهمْ إلى اللَّهِ وسَيلةً (١) . [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي . وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٥٤/٣ عن أبي الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٢٦)، وأحمد ٣٩٥/٥ و٤٠٢، والبخاري (٣٧٦٢) في ((فضائل الصحابة)): باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٦١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٤٠/٢ و٥٤٠ - ٥٤١ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ٣٨٩/٥ و٤٠١، والترمذي (٣٨٠٧) في المناقب: باب مناقب عبد الله بن مسعود، والفسوي ٥٤٣/٢ - ٥٤٤ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٥/١٢، وأحمد ٣٩٤/٥، وابن سعد ١٥٤/٣، والبخاري (٦٠٩٧) في الأدب: باب الهدي الصالح، والحاكم ٣١٥/٣، والبغوي (٣٩٤٥)، والفسوي ٥٤٥/٢ من طرق عن الأعمش، عن = ٥٣٩ ٦١ - كتاب إخباره ﴿ل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم ذِكْرُ عنايةِ عبدِ الله بن مسعود لِحِفْظِ القُرآنِ في أَوَّلِ الإِسلامِ ٧٠٦٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأَزْديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا عبدةُ بنُ سليمانَ، حدثنا الأعمشُ، عن أبي إسحاق، عن هُبيرةً بنِ یَريمَ عن ابن مسعود قال: قَرَأْتُ على رسولِ الله وَّهُ بِضْعَةً وسبعينَ سُورةً وإنَّ زيداً لَهُ ذُؤَابتانِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيانِ(١). [٨:٣] شقيق، عن حذيفة. = قال البغوي: والدل والسمت والهدي قريب بعضها من بعض، وهو السكينة والوقار وحسن الهيئة والمنظر، يريد شمائله في الحركة والمشي والتصرف في الدين لا في الزِّينة والجمال. وأصل السمت: الطريق، يقال: الزم هذا السمت، ويقال: فلان حسن السمت، أي: حسن القصد . (١) حديث صحيح، وإسناده حسن. هبيرة بن يريم قال أحمد والنسائي: لا بأس بحديثه، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال يحيى بن معين وابن أبي حاتم مجهول، وقد توبع . وأخرجه الطبراني (٧٤٣٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٣٤/٨ في الزينة: باب الذؤابة، والطبراني (٧٤٣٧) من طريقين عن عبدة بن سليمان، به. وأخرجه أحمد ٣٨٩/١ و٤٠٥ و٤١٤ و٤٤٢، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص ٢١ و٢٢، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ ٥٣٩/٢، والطبراني (٨٤٣٤) و(٨٤٣٥) و(٨٤٣٦)، والحاكم ٢٢٨/٢ من طرق عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك (ذكره ابن حبان في ((الثقات)))، عن ابن مسعود . = ٥٤٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وأخرجه ابن أبي داود ص ٢٤، والطبراني (٨٤٤١) من طريق الأعمش، عن أبي رزين، وأحمد ٣٧٩/١ و٤٥٣ و٤٥٧، والطبراني (٨٤٤٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، كلاهما عن زربن حبيش، عن ابن مسعود. وأخرجه أحمد ٤١١/١، والبخاري (٥٠٠٠) في فضائل القرآن: باب القراء من أصحاب النبي ◌َّر، ومسلم (٢٤٦٢) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه، والنسائي ١٣٤/٨، وفي فضائل الصحابة (٢٢)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص ٢٢ - ٢٣ و٢٣، والطبراني (٨٤٤٨)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٧/٢ من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، بنحوه. وأخرجه ابن أبي داود ص ٢٤، والطبراني (٨٤٣٩)، والحاكم ٢٢٨/٢ من طريق أبي سعيد الأزدي، عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني (٨٤٤٣) من طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني (٨٤٤٦) و(٨٤٤٧) من طريقين عن زاذان، عن ابن مسعود بنحوه وفيهما زيادة . وأخرجه الطبراني (٨٤٣٣) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: قيل لعبد الله، اقرأ على قراءة زيد، قال .... وأخرجه الطبراني (٨٤٣٨) من طريق عمرو بن قيس، عن عمرو بن شرحبيل - أو ابن شراحيل - أبي ميسرة الهمداني ، عن ابن مسعود بلفظ: ((بضعاً وسبعين مرة)). وأخرجه الطبراني (٨٤٤٠) من طريق الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني (٨٤٤٤) من طريق الأعمش، و (٨٤٤٥) من طريق إسرائل، كلاهما عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن ابن مسعود.