Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١
٦١ - كتاب إخباره طول عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ إثبات الشَّهَادَة للزبير بن العَوَّامِ
٦٩٨٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حرملةُ، حدثنا ابنُ وهب، حدثني
معاويةُ بنُ صالح، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاري، عن سهيلِ بنِ
أبي صالحٍ ، عن أبيه
عن أبي هُريرة أنَّ النبي ◌َّهُ صعدَ حراءَ ومعهُ أبو بكرٍ وعمر
وعثمان وعليٌّ وطلحة والزُّبير، فتحرَّكَ بهمُ الجَبَلُ، فقالَ رسولُ الله
(١) حديث صحيح. عتيق بن يعقوب روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
(الثقات)) ٥٢٧/٨، ووثقه الدارقطني، وقال أبو زرعة الرازي: بلغني أنه
حفظ ((الموطأ)» في حياة مالك، مترجم في ((التاريخ الكبير)) ٩٨/٧، و((الجرح
والتعديل)) ٤٦/٧، و((لسان الميزان)) ١٢٩/٤ - ١٣٠، وأبوه لم أتبينه
ولم أقف له على ترجمة، والزبير بن خبيب ذكره المؤلف في ((الثقات))
٣٣١/٦، والبخاري ٤١٤/٣، وابن أبي حاتم ٥٨٤/٣، وقال الذهبي في
(«الميزان»: فيه لين، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه بنحوه مختصراً أحمد ١٦٥/١ و١٦٧، والبخاري (١٠٧) في
العلم: باب إثم من كذب على النبي ◌َّر، والنسائي في العلم كما في
((التحفة)) ١٧٩/٣، وابن ماجة (٣٦) في المقدمة: باب التغليظ في تعمد
الكذب على رسول الله وَّ﴾، من طرق عن شعبة، عن جامع بن شداد، عن
عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قُلت للزبير: إني لا أسمعك
تحدِّث عن رسول الله وَّ كما يحدِّث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه، ولكن
سمعتُه يقول: ((من كذبَ علي فليتبوأ مقعده من النار)).
وأخرجه كذلك أبو داود (٣٦٥١) في العلم: باب في التشديد في
الكذب على رسول الله و9َ، من طريق بيان بن بشر، عن وَبْرة بن
عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به.
٤٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وَه : ((اسْكُنْ حِرَاءُ، فإِنَّمَا عَلَيكَ نَبِيٍّ أَو صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ))(١) .
[٨:٣]
ذِكْرُ جمع المصطفى وَلِ أبويه
للزبير بنِ العَوَّام
٦٩٨٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن هشام بنِ عُرْوة، عن عبد الله بنِ عُروة، عن
عبد الله بن الزبير
عن الزُّبير بن العَوَّم قال: جَمَعَ لي رسولُ اللهِ وَّ أبويهِ يومَ
قُرِيظَةَ، فقالَ: ((بِأَبِي وأُمِّي))(٢).
[٨:٣]
(١) إسناده على شرط مسلم. وهو في ((صحيحه)) (٢٤١٧) في فضائل الصحابة: باب
من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما، من طريق سليمان بن بلال، عن
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وزاد فيه سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه أحمد ٤١٩/٢، ومسلم (٢٤١٧) (٥٠)، والترمذي (٣٦٩٦)
في المناقب: باب في مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، والنسائي في
((الفضائل)) (١٠٣)، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٤٤١) من طريقين عن
عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح ،، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٤٤٢) من طريق عبد الله بن صالح، عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر حديث
عثمان المتقدم برقم (٦٩١٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن سليمان: هو أبو محمد
الكلابي الكوفي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢ /٩١، وقد سقط من
السند فيه: ((عبد الله بن عروة)).
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (١٩٩) عن إسحاق بن إبراهيم، =
٤٤٣
٦١ - كتاب إخباره ( عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ البيان بأنَّ الزبير بن العَوَّامِ كَانَ
حواريًّ المصطفى ٹڑ
٦٩٨٥ - أخبرنا محمد بن المُعافَى العابد بصَيْدا، أخبرنا عيسى بنُ
حمّاد ابن زُغْبَة، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن هشام بن عروة، عن
محمد بن المنكدر
عن جابرِ بنِ عبد الله أن رَسُولَ الله ◌ََّ قَالْ يَوْمَ الخندقِ: ((مَنْ
رجلٌ يَأْتِينا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيظةً))؟ فقالَ الزبيرُ: أنا، فذهبَ على فرسهِ
فجاءَ بخبرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ الثانيةَ، فقالَ الزبيرُ: أنا، ثُمَّ قالَ الثالثةَ،
عن عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه مسلم (٢٤١٦) (٤٩) في فضائل الصحابة : باب من فضائل
طلحة والزبير، من طريق علي بن مسهر، وابن أبي عاصم في ((السنّة))
(١٣٩٠) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه الترمذي (٣٧٤٣) في المناقب: باب مناقب الزبير بن العوام
رضي الله عنه، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ١٦٤/١، ومسلم (٢٤١٦) من طريق أبي أسامة،
والبخاري (٣٧٢٠) في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام، من
طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم (٢٤١٦) من طريق علي بن
مسهر، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٠١) من طريق حماد بن زيد، أربعتهم
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به، وذكروا فيه قصة.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٦٤/١، وفي ((الفضائل)) (١٢٦٧)،
وابن ماجة (١٢٣) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول اللّه وَالر، من
طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير،
عن الزبير، قال: لقد جمع لي رسول الله يؤهلهم أبويه يوم أُحد.
. . ... . .......... ..........
٤٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فقالَ الزبيرُ: أنا، فقالَ النبيُّ وَّهِ: ((لِكُلُّ نَبِيٍّ حَوارِيٌّ، وحَوارِيٍّ
الُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ))(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عيسى بن حماد فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٣١٤/٣، وابن أبي شيبة ٩٢/١٢، والنسائي في
((الفضائل)) (١٠٨) من طريق أبي معاوية، ومسلم (٢٤١٥) في فضائل
الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير، والنسائي (١٠٧) من طريق
أبي أسامة، كلاهما عن هشام بن عروة، به. وحديث أبي معاوية مختصر،
ولفظه: ((الزبير ابن عمتي، وحواريّ من أمتي)).
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٣، والبخاري (٢٨٤٦) في الجهاد: باب فضل
الطليعة، و(٤١١٣) في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم (٢٤١٥)،
والترمذي (٣٧٤٥) في المناقب: باب رقم (٢٥)، والنسائي في ((الفضائل))
(١٠٧)، وابن ماجة (١٢٢) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب
رسول الله (18، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٣١/٣ من طريق سفيان الثوري،
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٠٧/٣، وفي ((الفضائل)) (١٢٦٤)، والبخاري
(٢٨٤٧) في الجهاد: باب هل يُبعث الطليعة وحدَه، و (٢٩٩٧): باب السير
وحدَه، و(٧٢٦١) في أخبار الآحاد: باب بعث النبي ◌َّ الزبير طليعة
وحده، ومسلم (٢٤١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٦٣/٢،
وأبو عوانه في («مسنده)» ٣٠١/٤ من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه أحمد
٣٣٨/٣، والبخاري (٣٧١٩) في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن
العوام، من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ثلاثتهم عن
محمد بن المنكدر، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه أحمد ٣١٤/٣، والنسائي في السير كما في ((التحفة))
٣٨٨/٢، وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٣٩٣)، وأبو عوانة ٣٠١/٤ من
طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر.
٤٤٥
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ سعد بن أبي وَقَّاص الزُّهْريّ
رضوان الله عليه وَقَدْ فَعَل
٦٩٨٦ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بن مُجاشِع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا يحيى بنُ سعيد، أن عبدَ الله بنَ
عامر بن ربيعة أخبره
أن عائشةً كانت تُحَدِّث أنَّ رسولَ الله ◌ِوَ سَهِرَ ذاتَ ليلةٍ وهِي
إلى جنبهِ، قَالَتْ: فقلتُ: ما شأنُكَ يا رسولَ الله؟ قالَ: ((لَيْتَ رَجُلًا
صَالِحاً مِن أَصحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ))، قالتْ: فبينا نحنُ كذلكَ إذ
سمعتُ صوتَ السلاحِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ هذا))؟ قالَ:
سعدُ بن مالكٍ، قالَ: ((مَا جَاءَ بِكَ))؟ قالَ: جئتُ لُأَحْرُسَكَ يا رَسُولَ
الله، قالَ: فسمعتُ غَطِيطَ رسولِ اللهِ وَّهُ في نومِهِ(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٤١/٦،
و ((الفضائل)) (١٣٠٥)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٨٨/١٢،
وابن أبي عاصم في ((السّنّة)) (١٤١١)، والحاكم ٥٠١/٣، عن يزيد بن
هارون، بهذا الإِسناد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي !.
وقوله: ((قال: فسمعت غَطِيطَ))، وفي بعض الروايات: ((قالت)) أي:
عائشة كما جاء مصرحاً به عند الحاكم.
وأخرجه البخاري (٢٨٨٥) في الجهاد: باب الحراسة في الغزو في
سبيل الله، و(٧٢٣١) في التمني: باب قوله # *: ((ليت كذا وكذا))، ومسلم
(٢٤١٠) في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله
عنه، والنسائي في ((الفضائل)) (١١٣)، وفي السير كما في ((التحفة)).
٤٤٩/١١ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
:
٤٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ رؤية سعدٍ جبريلَ ومكائیل یَوْمَ أُحد
٦٩٨٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا أبو أسامة، حدثنا مِسْعَر، عن سعدِ بنِ إبراهيم، عن أبيه
عن سعد بن أبي وقّاصٍ قال: رَأَيْتُ عن يمينِ رسولِ الله وَّ
وعَنْ شمالِهِ يومَ أُحدٍ رَجُلَينٍ، عليهما ثيابُ بيضٌ، ما رأيتُهما قبلُ
ولا بَعْدُ - يعني جبريلَ ومكائيلَ _(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ جَمْعِ المصطفى وَلِّ أبويه
لسَعْد بن أبي وَقَّاص
٦٩٨٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حدثنا إبراهيمُ بنُ بشار، حدثنا
سفيانُ، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بنِ المُسيِّب، عن علي بن أبي طالب
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو في
((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨٩/١٢.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (٢٣٠٦) (٤٦) في الفضائل:
باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبي ومَّ# يوم أحد، وابن أبي عاصم في
((السنّة)) (١٤١٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٥٥/٣، وقرن مسلم
والبيهقي بأبي أسامة محمدّ بنَ بشر.
وأخرجه أحمد ١٧٧/١، والدورقي في ((مسند سعد)) (٧٧)، والبخاري
(٥٨٢٦) في اللباس: باب الثياب البيض، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥٥/٣
من طرق عن مِسعر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٧١/١، والبخاري (٤٠٥٤) في المغازي: باب ﴿إِذ
همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما)، ومسلم (٢٣٠٦) (٤٧)،
والبيهقي ٢٥٤/٣ من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به .
٤٤٧
٦١ - كتاب إخباره ولو عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
رضي الله عنه. وسفيان، عن مِسعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن
شَدَّاد
عن علي قال: ما سمعتُ النبيِّ وَّ جَمَعَ أبويهِ لأحدٍ إلا
السعدٍ، فإنّهُ قالَ لهُ يومَ أُحد : ((ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي)) (١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيحان، رجالهما ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن بشار:
وهو الرمادي الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي. سفيان هو ابن عيينة .
وأخرجه الترمذي (٢٨٢٨) في الأدب: باب ما جاء في فداك أبي
وأمي، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٩٤) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري،
والترمذي (٢٨٢٩)، و(٣٧٥٣) في المناقب: باب مناقب سعد بن
أبي وقاص، عن الحسن بن الصَّبَّاح البزار، كلاهما عن سفيان بن عيينة،
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي. قرن الحسن بن
الصباح في حديثه علي بن زيد بن جدعان بيحيى بن سعيد، وقال الترمذي :
حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٤١١) في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن
أبي وقاص، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٠٥٨) في المغازي: باب ﴿إِذْ هِمَّت طائفتان
منكم أن تفشلا والله وليُّهما﴾، عن أبي نعيم، ومسلم (٢٤١١)، والنسائي
في ((اليوم والليلة)) (١٩٠) من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن مسعر، به.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٤٤/١، و((الفضائل)) (١٣١٤)،
وابن أبي شيبة ٨٦/١٢ - ٨٧، والبخاري (٢٩٠٥) في الجهاد: باب المجنّ
ومن يترس بترس صاحبه، ومسلم (٢٤١١)، والترمذي (٣٧٥٥)، والنسائي
في ((اليوم والليلة)) (١٩٢)، وابن سعد ١٤١/٣، وابن أبي عاصم في
((السنّة)» (١٤٠٥) من طريق سفيان - وهو الثوري - وأخرجه أحمد في =
٤٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ سعداً أُولُ مَنْ رَمَى مِنَ
العربِ بالسَّهْمِ في سبيل الله
٦٩٨٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن بُجَيرِ الهَمْدَاني، حدثنا محمدُ بنُ
عبدِ الأعلى، حدثنا مُعْتَمِرُ، قال: سمعتُ إسماعيلَ، عن قيسٍ
عن سعدٍ، قال: واللَّهِ، إني لَأوَّلُ رجلٍ مِنَ العرب رَمَى بِسَهْمٍ
((المسند) ٩٢/١، و((الفضائل)) (١٣٠٤)، والبخاري (٤٠٥٩)، ومسلم
=
(٢٤١١) (٤١) من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه أحمد ١٣٦/١ - ١٣٧،
ومسلم (٢٤١١)، والنسائي (١٩١)، وابن ماجة (١٢٩) في المقدمة: باب
في فضائل أصحاب رسول الله وَّر، والبغوي (٣٩٢٠) من طريق شعبة، ثلاثتهم
عن سعد بن إبراهيم، به. سقط ((سفيان)) من كتاب مسلم.
قال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٩٥/٢: حدثنا أبو بكر
الحميدي، حدثنا سفيان - هو ابن عيينة - عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم،
عن عبد الله بن شداد، عن علي، قال: ما جمع رسولُ الله ◌َُّ أبويه لأحد
إلا لسعدٍ، فإنه قال يوم أحد: ((ارم فداك أبي وأمي)). ثم ترك سفيان حديث
مسعر بعدُ، وصار يحدِّثُ بحديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب
عن علي، قال: ما جمع رسول الله وَّ أبويه لأحد إلّ لسعد.
قال أبوبكر: ترك الصحيح ويحدث بالغلط، وقد كان أولاً حدثنا عن
يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت سعداً يقول: جمع
لي رسول الله وَله أبويه يوم أحد، فقال: ((فداك أبي وأمي)).
قلت: وحديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن
أبي وقاص عند أحمد ١٧٤/١، والبخاري (٣٧٢٥) و (٤٠٥٦) و (٤٠٥٧)،
ومسلم (٢٤١٢)، والترمذي (٢٨٣٠) و(٣٧٥٤)، والنسائي في ((الفضائل))
(١١١) و(١١٢)، وفي ((اليوم والليلة)) (١٩٥) و(١٩٦)، وابن ماجة (١٣٠)
من طرق عنه .
٤٤٩
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
في سبيلِ الله، وإنْ كُنا لنَغْزُو مَعَ رسولِ اللهِوَِّ ما لنا طعامٌ نأكُلُّهُ
إلا وَرَقُ الحُبْلَةِ وهذا السَّمُرُ، حتى إنْ كان (١) أحدُنا لَيَضَعُ كما تَضَعُ
الشاةُ ما لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أصبَحَتْ بنو أسدٍ تُعزِّرُني على الدِّينِ، لقد
خِبْتُ إِذاً وضَلَّ عَمَلِي(٢).
[٨:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى: كل، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٧٤.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن أبي خالد،
وقيس : هو ابن أبي حازم .
وأخرجه مسلم (٢٩٦٦) (١٢) في أول كتاب الزهد، عن يحيى بن
حبيب الحارثي، عن المعتمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (١٢٣)، وأحمد في ((المسند)) ١/ ١٧٤
و ١٨١ و١٨٦، وفي ((الفضائل)) (١٣٠٧) و(١٣١٥)، وفي ((الزهد))
ص ٣١، وابن أبي شيبة ٨٧/١٢، وابن سعد ١٤٠/٣، والدارمي ٢٠٨/٢،
والبخاري (٣٧٢٨) في فضائل الصحابة: باب مناقب سعد بن أبي وقاص
الزهري، و(٥٤١٢) في الأطعمة: باب ما كان النبي ول وأصحابه يأكلون،
و (٦٤٥٣) في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي {18 وأصحابه، ومسلم
(٢٩٦٦) (١٢) و(١٣)، والترمذي (٢٣٦٦) في الزهد: باب ما جاء في
معيشة أصحاب النبي ◌َّ، والنسائي في ((الفضائل)) (١١٤)، وفي الرقائق كما
في ((التحفة)» ٣٠٩/٣، وابن ماجة (١٣١) في المقدمة: باب في فضائل
أصحاب رسول الله وَّر، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وبعضهم یزید فيه على بعض.
وأخرجه الترمذي (٢٣٦٥)، وفي ((الشمائل)) (١٣٥)، والبغوي
(٣٩٢٣) من طريق مجالد بن سعيد، عن بيان بن بشر، عن قيس بن
أبي حازم، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، غريب من حديث بيان.
وقوله: ((تعزرني على الدين))، قال الهروي: معنى ((تعزرني)) توقفني، =
٤٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ دُعَاء المصطفى ◌َ﴿ لسعدٍ باستجابةِ
دعائه أيّ وَقْتٍ دَعَاه
٦٩٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفي، حدثنا الحسنُ بنُ علي
الخُلْواني، حدثنا جعفرُ بنُ عَوْنٍ، حدثنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن
قیسٍ ، قال:
سَمِعْتُ سعداً يقول: قال رسول الله وَّه: ((اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لهُ
إذا دَعَاكَ - يعني سعداً -))(١).
[٨:٣]
والتعزير: التوقيف على الأحكام والفرائض، قال ابن جرير: معناه: تقومني
وتعلمني. وانظر ((شرح السنة)) ١٢٦/١٤.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قيس: هو ابن أبي حازم، وأخرجه ابن
أبي عاصم في «السنّة)) (١٤٠٨) عن الحسن بن علي، بهذا الإسناد، ولفظه
عنده: ((اللهم سدد رميته، وأجب دعوته))، وقد تحرف في المطبوع ((جعفر بن
عون)» إلى جعفر بن عوف.
وأخرجه بلفظ المصنف: الترمذي (٣٧٥١) في المناقب : باب مناقب
سعد بن أبي وقاص، عن رجاء بن محمد، والبزار (٢٥٧٩) عن محمد بن
معمر ورجاء بن محمد، والحاكم ٤٩٩/٣ من طريق محمد بن عبد الوهاب
العبدي، ثلاثتهم عن جعفر بن عون، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٣٠٨) عن يحيى القطان، عن
إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩٣/١ من طريق موسى بن عقبة، عن
إسماعيل بن أبي خالد، به. بلفظ حديث ابن أبي عاصم سواء.
وقال الترمذي: وقد رُوي هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس أن
النبي ◌َّ﴾ قال: ((اللهم استجب لسعدٍ إذا دعاك، وهذا أصح.
قلت: وأخرجه مرسلاً ابن سعد ١٤٢/٣ عن يزيد بن هارون، عن
إسماعيل بن أبي خالد، به.
٤٥١
٦١ - كتاب إخباره#﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ إثباتِ الجَنَّة لسَعْد بن أبي وَقَّاص
٦٩٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمدُ بنُ المثنى، حدَّثنا
عبدُ الله بنُ عيسى الرَّقَاشِي، حدثنا أيوب، عن نافع
عن ابن عمر قال: كُنَّا قعوداً عندَ رسولِ اللهِلَ ◌َّ قالَ: ((يَدْخُلُ
عَلَيْكُمْ مِنْ ذَا البابِ رَجُلٌ مِنَ أَهْلِ الجَنَّةِ))، قالَ: وليسَ منا أحدٌ إلا
وهو يَتَمِنَّى أنْ يكونَ مِنْ أَهلِ بيتِهِ، فإذا سعدُ بنُ أبي وقاصٍ
قد طَلَعَ(١) .
[٨:٣]
(١) عبد الله بن عيسى الرقاشي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٣٤/٨، وقال: من
أهل البصرة، يروي عن أيوب السختياني، روى عنه محمد بن موسى
الحرشي والبصريون، يخطىء ويخالف، قلت: وورد اسمه عند البزار
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٨٩/٢ ((عبد الله بن قيس الرقاشي))، وتبعهما
الذهبي في ((الميزان)) ٤٧٣/٢، وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ،
ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلّ به، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه العقيلي ٢٨٩/٢ عن محمد بن زكريا، عن محمد بن المثنى،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه بنحوه البزار (١٩٨٢) و(٢٥٨٢) عن محمد بن المثنى، به.
ولفظه عن ابن عمر أن رسول الله صل قال: ((يدخل عليكم رجل من أهل
الجنة))، فدخل سعد، قال ذلك في ثلاثة أيام، كل ذلك يدخل سعد.
قال البزار: لا نعلم رواه عن أيوب إلّ عبد الله بن قيس، ولم نسمعه
إلّ من أبي موسى - هو محمد بن المثنى - عنه.
وله شاهد من حديث أنس مطولاً عند أحمد ١٦٦/٣، والبزار (١٩٨١)
من طريقين عن الزهري، عن أنس .
قال الهيثمي في ((المجمع)) ٧٨/٨: رواه أحمد والبزار بنحوه غير أنه
قال: فطلع سعد، بدل قوله: فطلع رجل، وقال في آخره: فقال سعد : =
٤٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الآي التي أنزل الله جَلَّ وَعَلا
وكان سَبَيَهما سعدُ بنُ أبي وَقّاص
٦٩٩٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا بُنْدار، حدثنا محمد،
حدَّثنا شعبةُ، عن سماك بن حربٍ، قال: سمعتُ مُصْعَبَ بنَ سعدٍ
عن أبيه قال: أُنزِلتْ فيَّ أربعُ آياتٍ: أَصبتُ سيفاً، فأتيتُ بِهِ
النبيَّ نَّهَ فقلتُ: يا رسولَ الله نَقِّلْنِيهِ، قالَ: ((ضَعْهُ))، ثُمَّ قلتُ:
يا رسولَ الله، نَفِّلْنيهِ، واجعَلْني كمنْ لا غَنَاءَ لهُ، قالَ: ((ضَعْهُ مِنْ
حَيْثُ أَخذتَ)) ، فَنَزَلتْ هذه الآية: ﴿يَسأَلُونَك عنِ الأنفالِ﴾
[الأنفال: ١]. وصَنع رجلٌ من الأنصارِ طعاماً، فدعانا، فشَرِبْنا
الخمرَ حتى انْتَشَيْنا، فتفاخَرتِ الأَنصارُ وقريشٌ، فقالتِ الأنصارُ:
نحنُ أفضلُ منكُمْ، وقالت قريشُ: نحنُ أفضلُ، فأخذَ رجلٌ(١) مِنَ
الأنصارِ لَحْيَ جَزُورٍ فضربَ أنفَ سعدٍ، فَفَزَرَهُ، فكانَ أَنفُ سعدٍ
مَفْزوراً، قالَ: فنزلتْ هذه الآيةُ: ﴿إِنَّمَا الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأَنْصَابُ
والأَزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطانِ فَاجْتَنِبُوه لعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
[ المائدة: ٩].
وقالتْ أمُّ سعدٍ: أليسَ قَدْ أمَرَ اللَّهُ بِالبِرِّ، واللَّهِ لا أَطْعَمُ طعاماً،
=
ما هو إلّا ما رأيت يا ابن أخي إلّ أني لم أبت ضاغناً على مسلم، أو كلمة
نحوها، ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار، إلّ أن
سياق الحديث - أي: الذي ذكر اسم الرجل: وهو سعد - لابن لهيعة.
(١) لفظة ((رجل)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٧٤.
٤٥٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ولا أشربُ شراباً حتى أموتَ، أو تَكفُرَ، قالَ: فكانوا إذا أرادوا أنْ
يُطِعِمُوها، شَجَرُوا فَاها، فَزَلَتْ هُذهِ الآيةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ
حُسْناً﴾ الآية [العنكبوت: ٨].
قالَ: وَدَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا مريضٌ يَعودُني، قلتُ: يا
رسولَ الله، أُوصي بمالِي كُلُّهِ؟ قالَ: ((لا))، قلتُ: فِثُلُنَيْهِ؟ قالَ: (لا)
قلتُ: فِنِصْفِه؟ قالَ: ((لا))، قلتُ: فِثُلُثِهِ؟ قالَ: فسكتَ(١).
[٨:٣]
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك بن حرب، فمن رجال
مسلم، وهو صدوق. بندار: هو محمد بن بشار، ومحمد: هو ابن جعفر
غُندر. وقوله: ((شجروا فاه)) أي: فتحوه.
وأخرجه مسلم (١٧٤٨) (٣٤) في الجهاد: بساب الأنفال،
و ١٨٧٨/٤ (٤٤) في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص،
والترمذي (٣١٨٩) في تفسير القرآن: باب سورة العنكبوت، عن محمد بن
المثنى ومحمدبن بشار، بهذا الإِسناد. وحديث مسلم في الموضع الأول بقصة
الأنفال فقط، وحديث الترمذي بقصة أم سعد فقط، وقال الترمذي : حسن
صحيح .
وأخرجه أحمد ١٨٥/١ - ١٨٦، والطبري في ((جامع البيان)» ١٧٤/٩
و٧٠/٢١ من طريق محمد بن جعفر، به، ورواية الطبري الأولى في قصة
الأنفال، والثانية في قصة أم سعد.
وأخرجه أبو داود (٢٠٨)، ومن طريقه الدورقي في ((مسند سعد))
(٤٣)، وأبو عوانة في («مسنده)) ٤ /١٠٤ عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ١٨١/١ عن يحيى بن سعيد، والدورقي (٤٤)،
وأبو عوانة ١٠٣/٤ - ١٠٤، والبيهقي ٢٦٩/٦ و ٢٩١ و٢٨٥/٨ و ٢٦/٩
من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به، واختصره بعضهم.
=
٤٥٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ سعيد بنِ زيد بنِ عمرو بنِ نُفَيْلِ
رِضوانُ الله عليه وَقَدْ فَعَل
٦٩٩٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا الخَوْضي، عن شعبة، عن الحُرِّبن
الصَّيَّاحِ
عن عبد الرحمن بنِ الأخنس أنةً كان في المسجد، فَذَكَر
المغيرةُ علياً، فنالَ منه، فقام سعيدُ بن زيد، فقال: أشهَدُ على
رسولِ الله ◌َّهِ أني سمعتُهُ يقولُ: ((عَشْرَةُ فِي الجنَّةِ: النبيُّ ◌َّ في
الجنَّةِ، وأبو بَكْرٍ في الجنَّةِ، وعُمَرُ في الجنَّةِ، وعُثْمَانُ في الجنَّةِ،
وعليٌّ في الجنةِ، وطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله في الجَنَّةِ، والزُّبِيرُ بنُ العَوَّامِ
في الجنّةِ، وسعدُ بنُ مالكٍ في الجنَّةِ، وعبدُ الرحمن بنُ عوفٍ في
الجنَّةِ))، ولو شِئْت لسمَّيتُ العاشرَ، قالُوا: مَنْ هُو؟ فسكَتْ، فقالوا: مَنْ
هُوَ؟ فقال: سعيدُ بنُ زيدٍ(١).
[٨:٣]
=
وأخرجه مسلم (١٧٤٨) (٤٣)، وأبو يعلى (٧٨٢)، وأبو عوانة
٤ /١٠٤ من طريق زهير بن معاوية، ومسلم ٤/(٣٣) من طريق أبي عوانة
اليشكري، كلاهما عن سماك بن حرب، به.
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن الأخنس ذكره المؤلف في ((الثقات))، وروى
عنه اثنان وقد توبع، وبقيةُ رجاله ثقات. الحوضي : هو حفص بن عمر بن
الحارث .
وأخرجه أبو داود (٤٦٤٩) في السنّة: باب في الخلفاء، عن حفص بن
عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٦)، وأحمد في ((المسند)) ١٨٨/١، وفي
((الفضائل)) (٨٧)، والترمذي بعد الحديث (٣٧٥٧) في المناقب: باب مناقب =
:
٤٥٥
٦١ - كتاب إخباره ◌َ﴾ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ عبدِ الرحمن بن عوف الزُّهْريّ
رِضوانُ الله علیه وَقَدْ فَعَل
٦٩٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حَدَّثنا
محمدُ بنُ الصَّبَّاح، حدثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: كانَ بَيْنَ عبد الرحمْنِ
وخالدِ بنِ الوليدِ شيءٌ، فسبَّهُ خالدٌ، فقالَ رسولُ اللهِ وَلَى: ((لَا تَسُبُّوا
أَحَداً مِنْ أصْحابِي، فإنَّ أحَدَكُمْ لَو أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً ما أدرَكَ مُدَّ
أحدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ))(١).
[٨:٣]
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، والنسائي في ((الفضائل)) (١٠٦ )،
=
وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٤٢٨) و(١٤٢٩) و(١٤٣٠) و(١٤٣١) من
طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: حسن.
وأخرجه النسائي (١٠٠) من طريق الحسن بن عبيد الله، عن الحرَّ بن
صیاح، به .
وأخرجه أحمد ١٨٧/١، وأبو داود (٤٦٥٠)، والنسائي (٩٠)،
وابن ماجة (١٣٣) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَ الآثار،
وابن أبي عاصم (١٤٣٣) و(١٤٣٥) و(١٤٣٦) من طريق رياح بن
الحارث، عن سعيد.
وسيأتي عند المصنف برقم (٦٩٩٦) من طريق عبد الله بن ظالم، عن
سعید بن زید .
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وسيأتي عند المصنف برقم
(٧٠٠٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن الصباح: هو الدولابي،
وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي .
=
٤٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٦٩٩٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف
والجَنَدي(١)، قالا: حدثنا قُتِبَةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا بكرُ بنُ مُضَر، عن
صخر بنِ عبد الله، عن أبي سَلَمَةً
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كانَ يقولُ: ((إنَّ أمرَكُنَّ لَمِمَّا
يَهُمُّنِي بَعْدِي، ولنْ يَصْبِرَ عَلَيكُنَّ بَعْدِي إِلَّ الصَّابِرُ))، قال: ثُمَّ تقولُ:
فسَقَى اللَّهُ أباكَ مِنْ سَلسَبِيلِ الجنةِ، تريدُ عبدَ الرحمْنِ بنَ عوفٍ،
وكانَ قد وَصَلَ أزواجَ النبيِّ وَّرَ بمالٍ بِيعَ بأربعين ألفاً (٢). [٨٣:١]
وأخرجه مسلم (٢٥٤١) (٢٢٢) في فضائل الصحابة: باب تحريم
سب الصحابة رضي الله عنهم، عن عثمان بن أبي شيبة، وأبو يعلى (١١٧١)
عن زهير بن حرب، كلاخما عن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجة (١٦١) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب
رسول الله ، عن محمد بن الصباح، بهذا الإِسناد. غير أنه جعله من مسند
أبي هريرة. وانظر (٧٢٥٣) و(٧٢٥٥).
(١) الجَنَدي، نسبة إلى جَنَد، بلدة من بلاد اليمن مشهورة، تبعد عن تعز شرقاً
بنحو خمسة وعشرين كيلو متراً، ولم بيق منها اليوم غير جامعها الشهير الذي
أسَّسه معاذ بن جبل رضي الله عنه وبعض بيوت مسكونة، وهو المقرىء
المحدث الإِمام، أبو سعيد المفضَّل بن محمد بن إبراهيم بن مفضَّل بن
سعيد بن الإِمام عامر بن شراحيل الشعبي الكوفي الجندي، توفي سنة ٣٠٨
هـ ((سير أعلام النبلاء) ٢٥٧/١٤ - ٢٥٨.
(٢) حديث صحيح. صخر بن عبد الله: هو ابن حرملة المدلجي. وثقه المؤلف
والعجلي، وقال النسائي: صالح، وقال الذهبي في ((مختصر المستدرك)):
صدوق، وباقي رجال السند ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٣٧٤٩) في المناقب: باب مناقب عبد الرحمن بن =
=
٤٥٧
٦١ - كتاب إخباره ◌َ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ إثباتِ الجَنَّةِ لعبد الرحمن بنِ عوفٍ
رضي الله عنه
٦٩٩٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حدثنا عليُّ ابنُ المَدِيني، حَدَّثنا
ابنُ إدريس، قال: سَمِعْتُ حُصيناً يَذْكُرُ عن هلال بنِ يِسَاف
عن عبد الله بنِ ظالمِ المازني قال: قام(١) خطباءُ يتناولونَ
عليّاً رَضِيَ الله عنهُ، وفي الدارِ سعيدُ بنُ زيدٍ بن عمرٍو بن نفيلٍ ،
فأخذَ بِيَدِي وقالَ: أَلَا تَرى هذا الرَّجُلَ الذي أَرَى، يَلْعَنُ رجلاً مِنْ
=
عوف رضي الله عنه، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد، وقال : حسن صحيح
غريب ..
%
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٢٥٨) عن منصور بن سلمة، والحاكم
٣١٢/٣ من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، كلاهما عن بكر بن
مضر، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله :
صخر صدوق لم يخرجا له.
وأخرجه بنحوه أحمد ١٠٣/٦ - ١٠٤ و ١٣٥، وابن سعد ١٣٢/٣ -١٣٣
من طريق أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن أبيها، عن عائشة.
وفي الباب عن أم سلمة عند أحمد ٢٩٩/٦ و٣٠٢، وابن أبي عاصم
في ((السنّة)) (١٤١٢) و(١٤١٣)، والطبراني ٢٣/(٦٣٦) و(٨٩٦)،
وابن سعد ١٣٢/٣.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي عاصم (١٤١٤)، والحاكم ٣١١/٣
وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي .
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن عوف أوصى
بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربع مئة ألف. أخرجه الترمذي (٣٧٥٠)،
والحاكم ٣١٢/٣ وصححه على شرط مسلم، وقال الترمذي: حسن غريب.
(١) لفظ ((قام)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٧٥.
٤٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أهلِ الجنةِ، وأشهدُ على التسعةِ أنَّهم في الجَنَّةِ، ولو شَهِدتُ على
العاشِرِ لَمْ آثَمْ، فقلتُ: مَنِ التسعةُ؟ فقالَ: كان رسولُ اللهِوَّل على
حِراء، فقالَ: ((اثْبُتْ حِراءُ، فإنَّ عَليكَ نَبيّاً وصِدِّيقً وشَهِيداً))، قلتُ: مَنْ
هُمْ؟ قال: رسولُ اللهِ وَّةَ، وأبو بكرٍ، وعُمَرُ، وعُثمانُ، وعَلَيٍّ،
ے
وطلحةُ، والزُّبِيرُ، وسعدٌ، وعبدُ الرحمن بنُ عوف، قلتُ: مَنِ
العاشِرُ؟ فتفكّرَ ساعةً، ثُم قالَ: أَنا(١).
[٨:٣]
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن ظالم، فقد
روى عنه جمع، ووثقه المؤلف والعجلي، وحديثُه عند أصحاب السنن.
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (٨١) عن عثمان بن أبي شيبة،
وأبو داود (٤٦٤٨) في السنّة: باب في الخلفاء، والنسائي في ((الفضائل))
(١٠٤) عن أبي كريب محمد بن العلاء، و(٨٨) عن إسحاق بن إبراهيم
ثلاثتهم عن ابن إدريس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٥)، والحميدي (٨٤)، وأحمد في ((المسند))
١٨٨/١ و١٨٩، وأحمد أيضاً وابنه عبد الله في ((الفضائل)) (٨١)، والترمذي
(٣٧٥٧) في المناقب: باب مناقب سعيد بن زيد، والنسائي (٨٧) و(١٠١)،
وابن ماجة (١٣٤) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَلخير ،
والحاكم ٤٥٠/٣ - ٤٥١، والبغوي (٣٩٢٧) من طرق عن حصين بن
عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤٦٤٨)، والنسائي (٨٩) و(١٠٤) من طريق سفيان
- وهو الثوري - عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن حيّان، عن
عبد الله بن ظالم، به .
قال البخاري في ((التاريخ)) ١٢٥/٥ بعد أن ذكر رواية هلال بن
يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد: وزاد بعضهم ابن حيّان فيه
ولم يصح وانظر (٦٩٩٣).
٤٥٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َليل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ أبي عبيدة بن الجرَّاحِ رَضِيَ الله عَنْه
وَقَدْ فَعَل
٦٩٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفيُّ، حَدَّثنا محمدُ بنُ عبيد
المحاربيُّ، حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازمٍ، عن سهيلٍ بنِ أبي صالح،
عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((نِعْمَ الرَّجُلُ أبوبكرٍ،
نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرُجُلُ أبو عبيدةً بنُ الجراح، نِعْمَ الرَّجُلُ
أُسَيْدُ بن حُضَير، نِعْمَ الرَّجُلُ ثابتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرجلُ
مُعاذُ بن عَمْرو بن الجَمُوحِ، بئسِ الرَّجُلُ فلانٌ وفلانٌ))، سمَّاهُمْ
رسولُ اللهِلَّهَ، ولمْ يُسمِّهِمْ لنا سُهَيْلٌ (١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أبا عبيدة بنِ الجرَّاح كان
مِن أَحَبِّ الرجالِ إلى رسولِ الله ◌ِلآه
بَعْدَ أَبِي بَكْر وَعُمَر
٦٩٩٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حدثنا هُذْبَةُ بنُ خالد
القَيْسيُّ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن سعيد الجُريري، عن عبد الله بن شَقِيق
=
وفي الباب عن ابن عمر عندَ الطبراني في ((الصغير)) (٦٢)، ورجاله
رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي - وهو ثقة. وعن
عبد الرحمن بن عوف، وسيأتي برقم (٧٠٠٢).
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبيد المحاربي،
فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجة، وهو صدوق.
وسيرد هذا الحديث عند المؤلف برقم (٧١٢٩) من طريق محمد بن
الوليد الزبيدي، عن ابن أبي حازم، به. فانظر تخريجه هناك.
بته.
٤٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عمرو بن العاص قال: قيل: يا رسولَ الله، أيُّ الناسِ
أحبُّ إليك؟ قالَ: ((عائشةُ))، قيلَ: مِنَ الرجال؟ قالَ: ((أبو بَكْرٍ))،
قيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((عمرُ))، قيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((أبو عُبَيْدةً
ابْنُ الجَرَّاحِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ شهادةِ المُصطفىِ {45* لأبي
عُبَيدة بنِ الجرَّاحِ بالأمانةِ
٦٩٩٩ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمدُ بنُ كَثِير، أخبرنا شعبةُ، عن أبي
إسحاق، عن صِلَة بِنِ زُفَر
عن حُذَيْفَةَ أن رسولَ اللهِ وَّرَ قال لِأَهْلِ نَجْرَانَ: ((لَأَبْعَثَنَّ
عَلَيْكُمْ أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ))، فَاسْتَشْرِفَ لها النَّاسُ، فَبَعَثَ أبا عُبَيْدَةَ بنَ
الجَرَّاحِ))(٢).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وسماع حماد بن سلمة من سعيد بن
إياس الجريري قبل اختلاطه، وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ٢/٣٤٣.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((الفضائل)) (٢١٤) عن هُدبة بن
خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٢٨١)، وابن سعد ١٧٦/٣ عن
عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به. ولم يذكر ابن سعد في حديثه
أبا عبيدة بن الجراح، وانظر (٦٨٨٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسماع شعبة من أبي إسحاق
- وهو السبيعي - قدیم.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٦/٧ من طريق يوسف القاضي، عن
محمد بن کثیر، بهذا الإِسناد.
=