Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
٦١ - كتاب إخباره *** عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ولو كانت من العورةِ ما كَشَفها.
[٨:٣]
ذِكْرُ إثبات الجنَّة للحُسَين بن عليّ
رضوان الله عليه وَقَدْ فَعَل
٦٩٦٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
عبد الله بن نُمَير، حدثنا أبي، حدثنا الربيعُ بن سعيد الجُعْفِي، عن عبد
الرحمن (١) بن سابط
عن جابرِ بنِ عبد الله أنه قال: ((مَنْ سَرَّهُ أَن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ مِن
=
((الفضائل)) (١٣٧٥)، والطبراني (٢٥٨٠) و(٢٧٦٤)، والحاكم ١٦٨/٣،
والبيهقي ٢٣٢/٢ من طرق عن ابن عون، بهذا الإسناد، إلّ أنه وقع في
رواية الحاكم من طريق أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، فصححه على
شرط الشيخين ووافقه الذهبي! ظناً منهما أن محمداً هو ابن سيرين،
والصواب أنه ((أبو محمد)) وهي كنية عمير بن إسحاق، وقد رواه البيهقي على
الصواب من طريق أزهر السمان، فقال: ((عن عمير بن إسحاق)).
وأخرجه البيهقي ٢٣٢/٢ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن
أبي سلمة - وهو موسى بن إسماعيل التَّوذكي - عن حماد بن سلمة، أنبأنا
ابن عون عن محمد - هو ابن سيرين - أن أبا هريرة ... فذكره. ثم قال
البيهقي: كذا قال: عن حماد، وقال غيره: عن حماد، عن ابنِ عون، عن
أبي محمد - وهو عمير بن إسحاق.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٧/٩ ونسبه لأحمد والطبراني،
وقال: رجالهما رجال الصحيح، غير عمير بن إسحاق، وهو ثقة.
تنبيه: تقدم هذا الحديث برقم (٥٥٩٣) من طريق شريك عن
ابن عون، وكنت قد قصرت هناك في تخريجه، فُيُستدرك من هذا الموضع،
والله يتولانا بالتوفيق والتسديد.
(١) تحرف في الأصل إلى: عبد الله، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٦٨.

٤٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أهلِ الجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلى الحُسَينِ بن عليٍّ)) فإِنِّي سمعتُ رسولَ
اللهِ وَلَهُ يقولُهُ(١) .
[٨:٣]
ذِكْرُ دُعاءِ المصطفى ﴿ للحسينِ بنِ علي بالمحبَّةِ
٦٩٦٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا خالدُ بنُ مَخْلَد، حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِي، عن عبد الله بن
أبي بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم(٢) بن أبي سهل النَبَّال، أخبرني
الحسن بن أسامة بن زيد
(١) الربيع بن سعيد - ويقال: سعد - الجعفي روى عنه جمع، ووثقه المؤلف
٢٩٧/٦، وقال ابنُ أبي حاتم ٤٦٢/٣: سألتُ أبي عنه فقال: لا بأس به،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه اختلف في سماع عبد الرحمن بن
سابط من جابر بن عبد الله، فقال عباس الدُّوري عن ابن معين - فيما نقله
ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل)) (٤٥٩) -: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع
من جابر، وهو مرسل، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٠/٥ :
عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله متصل، وقال ابن حجر في
((الإِصابة)) ١٤٩/٣: إن عبد الرحمن بن سابط أدرك جابراً وأبا أمامة. وهو في
((مسند أبي يعلى)) (١٨٧٤).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٧/٩ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله
رجال الصحيح، غير الربيع بن سعد - وقيل: ابن سعيد - وهو ثقة.
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٣٧٢) عن وكيع، عن ربيع بن
سعد، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: دخل حسين بن علي المسجد، فقال
جابر بن عبد الله: ((من أحب أن ينظر إلى سيد شباب الجنة فلينظر إلى هذا))
سمعته من رسول اللّه ◌َالتر .
(٢) في الأصل: ((موسى)) وهو خطأ.

٤٢٣
٦١ - كتاب إخباره ◌َ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
أخبرني أبي أسامةُ بنُ زيد قال: طَرَقْتُ رسولَ اللهِوَّهِ ذاتَ
ليلةٍ لبعضِ الحاجةِ، وهُو مشتَمِلٌ على شيءٍ لا أدري ما هُو، فلما
فَرَغْتُ مِنْ حاجَتِي قلتُ: مَنْ هُذا الذي أنتَ مُشتَمِلٌ عليهِ؟
فَكَشَفَ رَ، فإذا هُوَ حَسَنُ وحُسينٌ على فَخِذَيْهِ فقالَ: ((هذانٍ(١)
ابْنَايَ وَابْنا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُما، فَأَحِبَّهُما))(٢). [٨:٣]
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٦٩: إن هذان، والمثبت من ((مصنف
ابن أبي شيبة)) وغيره.
(٢) إسناده ضعيف، موسى بن يعقوب الزمعي سيِّىء الحفظ، وعبد الله بن أبي بكربن
زيد مجهول، ومسلم بن أبي سهل ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٤٤/٧، وقال
ابن المديني: مجهول، وهو في ((مصنف أبي شيبة)) ٩٧/١٢ - ٩٨.
وأخرجه من طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٤/٦ _ ٥٥.
وأخرجه الترمذي (٣٧٦٩) في المناقب: باب مناقب الحسن
والحسين، عن سفيان بن وكيع وعبد بن حميد، والنسائي في ((الخصائص))
(١٣٩) عن القاسم بن زكريا بن دينار، ثلاثتهم عن خالد بن مخلد، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: حسن غريب!
وعلَّق طرفاً منه البخاري في ((التساريخ الكبير)) ٢٨٧/٢ عن
عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن
عبد الله بن أبي بكر، عن مسلم بن أبي سهل النبال، به.
قال علي ابن المديني عن حديث الحسن بن أسامة هذا كما في
((التهذيب)): حديث مديني، رواه شيخ ضعيف منكر الحديث يقال له:
موسى بن يعقوب الزمعي، من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن
آخر مجهول.
وقال الذهبي في ((السير)» ٢٥٢/٣ بعد إيراده هذا الحديث: تفرد به
عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر المدني، عن مسلم بن أبي سهل =

٤٢٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العَّةِ التي من أجلِها حُرِم أولادُ
رسول الله صل# هذه الدنيا
٦٩٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدّثنا
الحَسَنُ بنُ محمد بن الصَّبَّاح، حدثنا شبابةُ بنُ سوَّار، حدثنا
يحيى بنُ إسماعيل بن سالم
عن الشعبي قال: بَلَغَ ابنَ عمر وهوَ بمالٍ لَهُ أنَّ الحُسين بن
عليٍّ قَدْ توجَّهَ إلى العراقِ، فَلَحِقَهُ على مسيرةٍ(١) يومين أو ثلاثةٍ،
فقالَ: إلى أَيْنَ؟ فقالَ: هُذه كتبُ أهلِ العراقِ وبَعَتُهُمْ، فقالَ:
لا تَفْعَلْ، فَأَبَى، فقالَ لهُ ابنُ عمرَ: إِنَّ جِبريلَ عليهِ السلامُ أَتَّى
النبيَّ نَّ فِخَيَّرَهُ بينَ الدنيا والآخرةِ فَاختارَ الآخِرَةَ، ولمْ يُرِدِ الدنيا،
وإنكَ بَضْعَةٌ من رسولِ اللهِ وَِّ، كذلك يُرِيدُ منكم(٢)، فأَبَى،
فاعَتَنَقَهُ ابنُ عمرَ، وقالَ: أَسْتَودِعُكِ اللَّهَ، والسَّلامُ(٣).
[٨:٣]
النبال، عن الحسن بن أسامة، عن أبيه، ولم يروه غير موسى بن يعقوب
=
الزمعي عن عبد الله، فهذا مما ينتقد تحسينُه على الترمذي .
وقوله: ((اللهم إني أحبهما فأحبهما)) صح عن أسامة من غير هذا
الطريق، انظر الحديث رقم (٦٩٦١).
(١) في الأصل بعد قوله ((مسيرة)) زيادة: شهر، وهو خطأ، ولم ترد في ((التقاسيم))
٢ / لوحة ٣٦٩.
(٢) في الأصل: يريده بكم، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٣) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير يحيى بن إسماعيل بن سالم، فقد وثقه
المؤلف ٦١٠/٧، وروى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم ١٢٦/٩
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً.
=
٠٠٠

٤٢٥
٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ قولِ المصطفى ألّ للحسينِ بن علي:
((إنه ريحانتُه مِنَ الدنيا)»
٦٩٦٩ - أخبرنا أبو عَروبة بحرَّان، حَدَّثنا محمدُ بنُ بشّار، حَدَّثنا
محمدُ بنُ جعفرٍ، حَدَّثنا شعبةُ، عن محمد بنِ أبي يعقوب، قال: سمعتُ ابنُ
أبي نُعْمٍ قال:
سمعت ابنَ عمر وسأله رَجُلٌ عن شيءٍ - قال شعبة: سألهُ عَن
وأخرجه البزار (٢٦٤٣) عن إسماعيل بن أبي الحارث، والبيهقي في
(دلائل النبوة)) ٤٧٠/٦ - ٤٧١ من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه
كلاهما عن شبابة بن سوَّار، بهذا الإِسناد.
وقد وقع في إسناد البزار تحريف يُصحح من هنا.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٢/٩ وقال رواه الطبراني في
((الأوسط)) والبزار، ورجاله ثقات.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (تهذيبه ٣٣٢/٤) من طريق
البيهقي .
وأخرجه البزار (٢٦٤٤) عن محمد بن معمر، عن أبي داود
- وهو الطيالسي - عن يحيى بن إسماعيل، به. وقد وقع في المطبوع
((الحسن بن إسماعيل)) وهو تحريف. ونسبه أيضاً ابن كثير في ((شمائل
الرسول)» ص ٤٤٩ إلى أبي داود الطيالسي في ((مسنده)) عن يحيى بن
إسماعيل بن سالم، به.
وأخرحه مختصراً البيهقي في ((السنن)) ٤٨/٧ من طريق يحيى بن
أبي طالب، عن شبابة بن سوَّار، عن يحيى بن إسماعيل بن سالم، قال:
سمعتُ الشعبي يُحدث عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: إن جبريل عليه
السلام أتى النبي ◌َّر، فخيّره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد
الدنیا.
١٠,٠٠ ---
٠٠ ..... ٫٠

٤٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المُحْرِمِ يَقْتُلُ الذباب - فقال عبدُ الله بنُ عمرَ: يَسأَلُوني عَنْ قَتلِ
الذبابِ، وقدْ قتلوا ابنَ بنتِ رسول الله وََّ، وقال رسولُ الله ◌َيَر:
(هُما رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا))(١).
ابنُ أبي نُعْم: هو عبدُ الرحمن.
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأن مَحَبََّ الحسنِ والحُسين
مقرونةٌ بمحبة المصطفى وَل
٦٩٧٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الرحمن بنِ صالح الأزديُّ،
حَدَّثنا أبو بكر بنُ عَيَّاش، عن عاصمٍ، عن زِرِّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر: هو الملقب غندر،
ومحمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب.
وأخرجه البخاري (٣٧٥٣) في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن
والحسين رضي الله عنهما، ومن طريقه البغوي (٣٩٣٥) عن محمد بن بشار،
بهذا الإِسناد.
وأخرحه أحمد ٨٥/٢ عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (١٩٢٧)، ومن طريقه أحمد ١٥٣/٢، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١٦٥/٧ عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ٩٣/٢ و١١٤، وابن أبي شيبة ١٠٠/١٢،
والبخاري (٥٩٩٤) في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، وفي
((الأدب المفرد)» له (٨٥)، والطبراني (٢٨٨٤)، والقطيعي في زوائد ((فضائل
الصحابة)) (١٣٩٠) من طريق مهدي بن ميمون، وأخرجه الترمذي (٣٧٧٠) في
المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والنسائي في ((الخصائص)) (١٤٥)
من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن
أبي يعقوب، به. قال الترمذي: حديث صحيح.
:

٤٢٧
٦١ - كتاب إخباره رَّلر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
عن عبدِ الله، قال: كانَ النبيُّ وَِّ يُصلِّي والحَسنُ والحُسَينُ
يَتْبَانِ على ظهرِهِ، فَيُبَاعِدُهما الناسُ، فقالَ رَّهِ: ((دَعُوهُما، بأَبِي هُما
وَأُمِّي، مَنْ أحَبَّنِي، فَلْيُحِبَّ هذيْنٍ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ إثباتِ محبة الله جَلَّ وعلا لمحبِّي
الحسين بن علي
٦٩٧١ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حَدَّثنا
عفانُ، حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالد، عن عبدِ الله بنِ عثمان بنِ خُثْم، عن سعيد بنِ
أبي راشدٍ
عن يَعْلَى العامِرِيِّ أنهُ خَرَجَ مَعَ رسولِ اللهِنَّه إلى طعامٍ
دُعُوا لَهُ، فإذا حُسينٌ مَعَ الصبيانِ يَلْعَبُ، فاستَقْبَلَ(٢) أَمامَ القومِ،
(١) إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود، وهو حسن الحديث، وحديثه في
((الصحيحين)) مقرون، واحتج به أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٥ عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (٢٦٤٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن
عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن أبي بكر بن عياش، به.
وأخرجه مختصراً البزار (٢٦٢٣) عن يوسف بن موسى، عن
أبي بكر بن عياش، به رفعه أن النبي وهو قال الحسن والحسين: ((اللهم إني
أحبهما فأحبهما، ومن أحبهما فقد أحبني)). قال الهيثمي ١٨٠/٩: وإسناده
جید .
وأخرجه بنحو لفظ المصنف النسائي في ((الفضائل)) (٦٧)، وأبو يعلى
(٥٠١٧) و(٥٣٦٨)، والبزار (٢٦٢٤) من طريق علي بن صالح، عن
عاصم، به.
(٢) في الأصل و((التقاسيم)): فاشتمل، والمثبت من ((مصنف ابن أبي شيبة)).

٤٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ثُمَّ بَسَطَ يدَهُ، فجعلَ(١) الصبيُّ يَفِرُّ ها هُنا مرة وها هُنا مرةً، وجعلَ
رسولُ اللهِ وَلَ يُضاحِكُهُ، حتى أخَذَهُ رسولُ الله ◌َّهِ، فَجَعَلَ إحدى
يديهِ تحتَ ذَقَنِهِ والأخرى تحتَ قفاهُ، ثُمَّ قَنَّعَ رأسَهُ، فوضَعَ فَاهُ
على فِيهِ فقبَّلَهُ، وقالَ: ((حُسَينٌ مِنِّي وَأَنا مِنْ حُسينٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ
أَحبَّ حُسَيناً، حُسينٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْباطِ))(٢).
[٨:٣]
(١) في ((التقاسيم)) و((المصنف)): ((فطفق)) وهما بمعنى.
(٢) سعيد بن أبي راشد لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولم يوثقه
غير المؤلف، وروى له ابن ماجة والترمذي وحسن حديثه، وصحح له
الحاكم، وباقي رجاله رجال الصحيح. وهو في «مصنف ابن أبي شيبة))
١٠٢/١٢ - ١٠٣.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٧٢/٤، وفي ((الفضائل)) (١٣٦١)،
والطبراني ٢٢/ (٧٠٢)، والحاكم ١٧٧/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال))
٤٢٦/١٠ - ٤٢٧ من طريق عفان، بهذا الإِسناد، وصحح الحاكم إسناده،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الترمذي (٣٧٧٥) في المناقب: باب مناقب الحسن
والحسين، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٨٨/١ من طريق إسماعيل بن
عياش، وابن ماجة (١٤٤) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب
رسول اللّه ◌َّر، والطبراني ٢٢/(٧٠٢)، من طريق يحيى بن سليم،
والطبراني (٢٥٨٩) من طريق مسلم بن خالد، ثلاثتهم عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم، به. ورواية الترمذي مختصرة، وقال: حديث حسن.
وأخرج الطبراني ٢٢/(٧٠١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ))
٣٠٨/١ - ٣٠٩ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن
صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة - قال: خرجنا مع
رسول اللّهَ#، فدُعينا إلى طعام ... فذكره بنحوه، وقال في آخره : =

٤٢٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ البيان بأنَّ حُسين بن عليّ
كان يُشَبَّ بِالنبيِّ ◌َّ
٦٩٧٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا خَلَّد بن أسلم،
حدثنا النَّضْر بن شُمَيل، حدثنا هشامُ بنُ حسَّان، عن حفصة، قالت:
حدَّثنِي أنسُ بنُ مالكٍ قال: كنتُ عندَ ابنِ زيادٍ إِذْ جِيءَ برأسٍ
الحُسينِ، قالَ: فَجَعَلَ يقولُ بِقَضِيبِهِ في أنفهِ ويقولُ: ما رأيتُ مِثْلَ
هذا حُسْنَاً! فقلتُ: أمَا إِنَّهُ كانَ مِن أشبَهِهِمْ برسولِ اللهِ وَسٍ(١). [٨:٣]
(( ... الحسن والحسين سبطان من الأسباط)). قلت: إن صح هذا، فلسعيد
=
ابن أبي راشد متابع، وهو راشد بن سعد وهو ثقة، لكن هذا السَّند ضعيف
من أجل عبد الله بن صالح.
(١) إسناده صحيح، رواته ثقات من رواة الشيخين، غير خَلَّاد بن أسلم، فقد
روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. حفصة: هي ابنة سيرين، وابن زياد
المذكور في المتن: هو عبيد الله، أمير البصرة ليزيد بن معاوية .
وأخرجه الترمذي (٣٧٧٨) في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين،
والقطيعي في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (١٣٩٤) عن خَلَّاد بن أسلم،
بهذا الإِسناد، وقال: حسن صحيح غريب.
وأخرجه الطبراني (٢٨٧٩) من طريق الحسين بن عبيد الله الكوفي،
عن النضر بن شُمیل، به.
وأخرجه القطيعي في زوائده على ((الفضائل)) (١٣٩٥) من طريق
حماد بن زيد، عن هشام بنِ حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢٦١/٣، والبخاري (٣٧٤٨) في فضائل
الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وأبو يعلى
(٢٨٤١) من طريق حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن
سیرین، به .

٤٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ أوهَمَ عالَماً مِنَ الناس أنه مضاد
للخبر الذي تَقَدَّم ذِكْرنا له
٦٩٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حدثنا ابنُ أبي السري،
حَدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهري
أخبرني أنسُ بنُ مالكٍ، قال: لمْ يَكُنْ أحدٌ أشبهِ برسولِ الله وَل
مِنَ الحسن بن عليٍّ (١) .
[٨:٣]
ذِكْرُ الخبرِ الفاصل بَيْنَ هذين الخبرين
اللذين تضادًا في الظَّاهِر
٦٩٧٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثَّقَفِيُّ، حدثنا الحسنُ بنُ
محمد بنِ الصَّبَّحِ، حدثنا شَبَابَةُ، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن
هانىء بن هانىء
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين، في (( مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٩٨٤).
ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه أحمد في ((المسند)) ١٦٤/٣، وفي
((الفضائل)» (١٣٦٩)، والترمذي (٣٧٧٦) في المناقب: باب مناقب الحسن
والحسين، وأبو زرعة في ((تاريخه)) (١٦٦٢)، وعلقه البخاري (٣٧٥٢) في
فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، عن
عبد الرزّاق. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ١٩٩/٣، وأبو يعلى (٣٥٨٥) من طريق عبد الأعلى،
والبخاري (٣٧٥٢) من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى (٣٥٧٥)،
والحاكم ١٦٨/٣ - ١٦٩ من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن
معمر، به. قال عبد الأعلى في حديثه: «أشبههم وجهاً)).

٤٣١
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
عن علي قال: الحَسَنُ أشبهُ النَّاسِ بِرسولِ الله ◌ََّ مَا بَيْنَ
الصَّدرِ إلى الرأسِ ، والحُسَيْنُ أشبهُ الناسِ برسولِ اللهِ وََّ ما كانَ
أَسْفَلَ مِنْ ذُلِكَ(١) .
[٨:٣]
ذِكْرُ مُلاعَبَةِ المصطفى وَّ للحسين بن علي بنٍ
أبي طالبٍ رضوان الله عليهما
٦٩٧٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا وهبُ بنُ بقية، أخبرنا خالدٌ
ابنُ عبدِ الله، عن محمد بنِ عمٍو، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هُريرة قال: كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يَذْلَعُ لسانهُ للحسينِ،
فيرى الصبيُّ حُمْرَةَ لسانِهِ، فَيَهَشُّ إليهِ، فقالَ لهُ عُيَيْنة بنُ بَدْرٍ: ألا
أراهُ يَصْنَعُ هُذا بهذا، فوالله إنهُ ليكونُ لي الولدُ قَدْ خِرِجَ وَجْهُهُ
وما قَبَّلْتُهُ قطَّ، فقالَ النبيُّ وَّهِ: ((مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ))(٢). [٣:
(١) هانىء بن هانىء لم يرو عنه غيرُ أبي إسحاق، وقد تقدم الكلامُ عليه عندَ
الحديث رقم (٦٩٥٨)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٩٩/١، وفي ((الفضائل)) (١٣٦٦) عن
حجاج، وأحمد، في ((المسند)) أيضاً ١٠٨/١ عن أسود بن عامر، والترمذي
(٣٧٧٩) في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، من طريق عُبيد الله بن
موسى، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حسن غريب.
وأخرجه الطيالسي (١٣٠) عن قيس - وهو ابن الربيع - عن
أبي إسحاق، به .
(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له
البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وحديثُه عندَ أصحاب السنن، وهو حسن
الحديث ، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح. خالد بن عبد الله : =
.. ... ...... .......

٤٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبر المصرِّح بأن هؤلاء الأربع الذين تقدَّمَ
ذكرنا لهم أهلُ بَيْت المصطفى وَل
٦٩٧٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْم، حدثنا(١) عبدُ الرحمن بنُ
إبراهيم، حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، وعُمَرُ بنُ عبد الواحد، قالا: حَدَّثنا
الأوزاعيُّ، عن شدادٍ أبي عمَّار(٢)
عن واثِلَةَ بنِ الأسقع قال: سألتُ عن عليٍّ في منزلهِ فقيلَ
لي: ذهبَ يأتي برسُولِ الله وَّه، إذ جاءَ، فدخلَ رسولُ اللهِ وَّ،
ودخلتُ، فجلسَ رسولُ اللهِوَّرَ على الفِراشِ، وأجلسَ فاطمةَ عَنْ
هو الواسطي الطحان .
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٨٦ عن أبي يعلى، وابن
أبي عاصم، عن وهب بن بقية، بهذا الإِسناد، إلى قوله: ((فيهش إليه)).
إلّا أن الصبي فيه هو ((الحسن بن علي)).
وأخرجه أبو الشيخ أيضاً ص ٨٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن
محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، به.
وقد تقدم الحديث بنحوه عند المؤلف برقم (٤٥٧) من طريق
الزهري، عن أبي سلمة، وفيه أن الصبي هو الحسن بن علي.
(١) كان الإِسنادُ في الأصل هكذا ((أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا
غندر، حدَّثنا ... )) بزيادة جملة ((حدثنا غندر)) وهو ذهولٌ من ناسخ
الأصل.، فإن غندراً - وهو محمد بن جعفر - ليس من هذه الطبقة، وقد
جاء الإِسناد بحذفها على الصواب في ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٧٠، و ((موارد
الظمآن)» (٢٢٤٥).
(٢) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) إلى: عمارة، والتصويب من ((الثقات))
٣٥٧/٤ وغيره من كتب الرجال.

٤٣٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
يمينِهِ، وعلياً عنْ يسارِهِ، وحسناً وحسيناً بَيْنَ يديهِ وقالَ: ((﴿إِنَّمَا يُرِيدُ
اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾
[الأحزاب: ٣٣]، اللَّهُمَّ هُؤُلاءِ أَهْلِي))، قال وائلةُ: فقلتُ مِنْ ناحيةٍ
البيتِ: وأنا يا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أهلِكَ؟ قالَ: ((وأَنتَ مِنْ أَهْلِي))، قالَ
واثلةُ: إنها لَمِنْ أَرْجى ما أرتَجِي(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مَحَبَّةَ المصطفىِوَ مقرونةٌ بمحبة فاطمةَ
والحسن والحسين وكذلك بغضُه بيغضهم
٦٩٧٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن عمرَ بن عبد الواحد
متابعَ الوليدِ بنِ مسلم روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) ٧/٢٢، والقطيعي في
زوائده على ((الفضائل)» (١٤٠٤) من طريق عبد الكريم بن أبي عمير، عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وعبد الكريم فيه جهالة، لكنه قد توبع.
وأخرجه بنحوه أحمد في ((المسند)) ١٠٧/٤، وفي ((الفضائل)) (٩٧٨)،
وابن أبي شيبة ٧٢/١٢ - ٧٣، والطبراني ٢٢/(١٦٠) من طريق محمد بن
مصعب، والطبراني (٢٦٧٠) و٢٢ /(١٦٠) من طريق محمد بن بشر
التّنيسي، والحاكم ١٤٧/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٢/٢ من طريق
بشر بن بكر التنيسي، والبيهقي ١٥٢/٢ من طريق الوليد بن مزيد، أربعتهم
عن الأوزاعي، به. ولم يذكر أحد منهم في حديثه سؤال واثلة لرسول الله وكل
وجوابه عليه، غيرَ الوليد بن مزيد عندَ البيهقي، وصحح الحاكمُ الحديثَ،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن جرير الطبري ٢٢ /٦ - ٧، والطبراني (٢٦٦٩)
و٢٢/ (١٥٩) من طريق كلثوم بن زياد، عن شداد أبي عمار، به.

٤٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدَّثنا مالكُ بنُ إسماعيل، عن أسباط بنِ نَصْرٍ، عن السُّدِّي، عن صُبَيَح مولى
أُمِّ سلمة
عن زيد بنٍ أرقم أن النبيَّ ◌َّ قال لِفاطمةَ والحسنِ
والحُسينِ: ((أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمِنْ سَالَمَكُمْ))(١).
[٨:٣]
(١) أسباط بن نصر ذكره الذهبي في ((الميزان)) ١٧٥/١، فقال: وثقه ابن معين،
وتوقف فيه أحمد، وضعفه أبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، ثم ساق له
هذا الحديث من طريقه، وقال بإثره: تفرد به. قلتُ: وصبيح مولى أم سلمة
لم يوثقه غيرُ المؤلف، ولم يرو عنه غير اثنين، وقال فيه الترمذي كما سيأتي :
ليس بمعروف.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢ /٩٧.
وأخرجه ابن ماجة (١٤٥) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب
رسول الله وَلثر، والطبراني (٢٦١٩) و (٥٠٣٠)، والحاكم ١٤٩/٣ من طرق
عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٨٧٠) في المناقب: باب فضل فاطمة بنت
محمد *، من طريق علي بن قادم، والدولابي في ((الكنى والأسماء))
١٦٠/٢ من طريق رجل لم يُسم، كلاهما عن أسباط بن نصر، يه .
قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح
مولى أم سلمة ليس بمعروف.
وأخرجه الطبراني (٢٦٢٠) و (٥٠٣١) من طريق سليمان بن قرم، عن
أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة، عن
جده صبیح ، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد في ((المسند)) ٤٤٢/٢،
و((الفضائل)) (١٣٥٠)، والطبراني (٢٦٢١)، والحاكم ١٤٩/٣، والخطيب =

٤٣٥
٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ إيجاب الخلود في النار لمُبْغِض
أَهْلِ بَيْتِ المُصطفىِّ
٦٩٧٨ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بنِ يزيد القَطَّان بالرَّقَّة، قال:
حَذَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى، قال: حَدَّثنا سَلِيمُ بنُ
حَيَّان، عن أبي المتوكّل النَّاجِي
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُبْغِضُنا أَهلَ البيتِ رَجُلٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ))(١).
[٢ : ١٠٩]
١٣٧/٧، وفيه تليد بن سليمان وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الحاكم : حديث
حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان، وقال
الهيثمي ١٦٩/٩: فيه تليد بن سليمان وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال
الصحيح!
(١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، ومن فوقه ثقات. أبو المتوكل الناجي:
هو علي بن داود، ويقال: دؤاد.
وأخرجه الحاكم ١٥٠/٣ من طريق محمد بن فضيل الضبي، عن
أبان بن تغلب (وقد تصحف فيه إلى ثعلب)، عن جعفر بن إياس، عن
أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. وقال: هذا حديث صحيح على شرط
مسلم! وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه البزار (٣٣٤٨) في آخر حديث، عن إسحاق بن إبراهيم، عن
داود بن عبد الحميد، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد. وقال:
أحاديث داود عن عمرو لا نعلم أحداً تابعه عليها.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٦/٧ من رواية البزار، وقال: وفيه
· داود بن عبد الحميد وغيره من الضعفاء.

٤٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ طلحة بنِ عُبَيْدِ الله الَّيْمي
رِضوانُ الله عليه وَقَدْ فَعَل
٦٩٧٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
أخبرنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا أبي، قال: سمعتُ محمدَ بنَ إسحاق، حدثني
يحيى بنُ عَبَّاد(١) بنِ عبد الله بن الزُّبير، عن عبد الله بن الزبير
عن أبيه قال: خرجنا معَ رسولِ اللهِ وَّ مُصْعِدِينَ في أحدٍ،
فذهبَ رسولُ اللهِوَّ﴿ على ظهرهِ لَيَنْهَضَ على صخرةٍ فلمْ يستَطِعْ،
فَبَرَكَ طلحةُ بنُ عُبيد الله تحتهُ، فصعدَ رسولُ اللهِ وََّ على ظهره حتى
جَلَسَ على الصخرةِ قالَ الزبيرُ: فسمعتُ رسولَ اللهِ وَهِ يقولُ:
((أَوَجَبَ طَلحَةُ))، ثم أمرَ رسولُ الله ◌َّ عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله
عنهُ فأتى المِهْرَاسَ، وأَتَاهُ بماءٍ في دَرَقَتِهِ، فأرادَ رسولُ اللهِوَ أنْ
يَشْرب منهُ، فوجَدَ لهُ ريحاً فعافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدمَ الذي في وجهِهِ
وهو يقولُ: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى مَنْ دَمِّى وَجْهَ رسولِ
الله (َثِيرٍ)) (٢) .
[٨:٣]
(١) في الأصل: عبادة، وهو تحريف، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٧١.
(٢) إسناده قوي، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد بن عبد الله، فقد روى
له أصحاب السنن، وهو ثقة. وهو في ((السيرة)) لابن إسحاق ص ٣١١، وعنه
ابن هشام في «سيرته» ٩١/٣ -٩٢ إلى قوله: «أوجب طلحة)).
وأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٩٨) عن أحمد بن
عبدة، عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.

٤٣٧
٦١ - كتاب إخباره رَله عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ وَصْفِ الجِراحات التي أُصيبَ طَلْحَةُ
يومَ أُحد مع المصطفى ◌ِلال
٦٩٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
إسماعيلُ بن أبي الحارث، حدثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّار، عن إسحاقَ بنِ يحيى بنِ
طلحة، حَدَّثنا عيسى بنُ طلحة
=
وأخرجه ابن سعد ٢١٨/٣، وابن أبي شيبة ٩١/١٢، وأحمد في
((المسند)) ١٦٥/١، و((الفضائل)) (١٢٩٠)، والترمذي (١٦٩٢) في الجهاد:
باب ما جاء في الدرع، و (٣٧٣٨) في المناقب: باب مناقب طلحة بن
عبيد الله رضي الله عنه، وابن أبي عاصم (١٣٩٧)، وأبو يعلى (٦٧٠)،
والحاكم ٣٧٣/٣ - ٣٧٤ و٣٧٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٠/٦ و٤٦/٩،
والبغوي (٣٩١٥) من طرق عن ابن إسحاق، به. وبعضهم يزيد فيه على
بعض، ولم يذكر واحد منهم في الحديث قصة علي بن أبي طالب
والمهراس، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلّ من حديث
محمد بن إسحاق، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي !.
وأمَّا قصَّة علي بن أبي طالب والمهراس، فقد ساقها ابنُ إسحاق في
((سيرته)) ص ٣١٠ - ٣١١، وعنه ابن هشام ٩٠/٣ - ٩١ بدون إسناد.
وقد روي قولُه ◌َ﴾: ((اشتد غضب الله على من دمَّى وجه
رسول الله ( *)) عن ابن عباس عند أحمد ٢٨٨/١، والبخاري (٤٠٧٤)
و (٤٠٧٦).
وقوله: ((أوجب طلحة)): أي: عمل عملاً أوجب له الجنة.
والمِهْرَاسُ، قال نور الدين علي بن عبد الله السَّمْهودي - مفتي المدينة
المنورة ومؤرخها - في ((وفاء الوفا)) ٣٧٩/٢: مهراس: ماء بجبل أحد،
قاله المبرّد، وهو معروف في أقصى شِعب أحد، يجتمع من المطر في نقر
كبار وصغار، والمِهْراس اسم لتلك النقر.
والدَّرَقة: التّرس من جلد بلا خشب ولا عَقَب.

٤٣٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عائشة قالت: قال أبو بكر رَضِيَ الله عنه: لما صُرِفَ
النَّاسُ يومَ أحدٍ عَنْ رسولِ اللهِ وَِّ كنتُ أَوَّلَ مَنْ جاءَ النبيَّ ◌َ،
قَالَ: فجعلتُ أنْظُرُ إلى رجلٍ بينَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عنهُ ويَحمِيهِ، فجعلتُ
أقولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِذَاكَ أبي وأمي، مرتين، قالَ: ثُمَّ نظرتُ إلى
رجلٍ خَلْفِي كأنهُ طائرٌ، فلمْ أَنْشَبْ أنْ أَدْرَكَنِي، فإذا أبو عبيدة بنُ
الجرَّاح، فدَفَعْنا إلى النبيِّ وَّهَ، وإِذا طلحةُ بينَ يديه صَرِيعٌ،
فقالَ ◌ََّ: ((دُونَكُمْ أخوُكُمْ، فقدْ أُوجَبَ)).
قالَ: وقد رُمِي في جبهتِهِ ووجنتِهِ، فأهويتُ إلى السهمِ الذي
في جبهتِهِ لأنزِعَهُ، فقالَ لي أبو عبيدة: نَشدْتُكَ بالله يا أبا بكرٍ إلَّ
تَرَكْتَنِي، قالَ: فتركتهُ، فأخذَ أبو عبيدة السَّهمَ بِفِيهِ، فجعلَ يُنَضْنِضُه،
ويَكْرَهُ أَنْ يؤذِيَ النبيَّ وََّ، ثُمَّ استلَّهُ بفيه، ثم أهويتُ إلى السهم
الذي في وَجَنَتِهِ لأنزِعُهُ، فقال أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلَّ
تركتني، فأخذ السهمَ بفيه، وجَعَل يُنَضْنِضُه ويَكرَهُ أن يؤذِيَ
النبيَّ وَّهِ ثم استلَّه، وكان طلحةُ أشدَّ نهكةً مِنْ رسول الله ◌َ ◌َّ، وكانَ
نبيُّ الله ◌ََّ أشدَّ منهُ، وكانَ قَدْ أصابَ طلحةَ بِضعةٌ وثلاثونَ بينَ
طعنةٍ وضربةٍ ورميةٍ (١).
[٨:٣]
(١) إسناده ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة. وأخرجه البزار (١٧٩١)
عن الفضل بن سهل، عن شبابة بن سوار، بهذا الإِسناد.
وقال: لا نعلم أحداً رفعه إلّ أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسناداً غير
هذا. وإسحاق قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة، وإن كان فيه ... ،
ولا نعلم أحداً شاركه في هذا.
11

٤٣٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ السَّبَبِ الذي مِنْ أَجْلِه شَلَّتِ يَدُ طلحةَ
رِضوانُ الله علیه
٦٩٨١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ،
حدثنا وكيعُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ
عن قيس بنِ أبي حازمٍ، قال: رَأَيْتُ يَدَ طلحة بنِ عُبِيدِ الله
شَلَاء وَفَى بِها النبيَّ ◌َّهَ يَوْمَ أُحُدٍ(١).
[٨:٣]
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٢/٦، وقال: رواه البزار، وفيه
إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك.
وأخرجه الطيالسي ص ٣، ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٣/٣
عن عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، به.
وأخرجه مختصراً جداً ابن سعد ٣ / ٢١٨ ، عن موسى بن
إسماعيل، عن عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
٩٠/١٢، ومن طريقه البخاري (٤٠٦٣) في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّت
طائفتان منكم أن تفشلا والله وليُّهما﴾، والطبراني (١٩٢)، والبغوي
(٣٩١٧).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٦١/١، وفي ((الفضائل)) (١٢٩٢)،
وابن ماجة (١٢٨) في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وَطهور، من
طريق وكيع، به .
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٨٥٠)، والبخاري (٣٧٢٤)
في فضائل الصحابة: باب ذكر طلحة بن عبيد الله، من طريق خالد بن
عبد الله الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، به .
وأخرجه ابن سعد ٢١٧/٣ عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن قيس، قال: رأيت إصبعي طلحة قد شَلَّتا ...
=

٤٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزُّبَيرِ بنِ الغَّوامِ بنِ خويلد
رِضوانُ الله عليه وَقَدْ فَعَل
٦٩٨٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
أحمدُ بن الحسن بن خِراش، حَدَّثنا عتيقُ بن يعقوب، حَدَّثني أبي، حدثني
الزُّبير بن خُبيب بن ثابت بن(١) عبد الله بنِ الزبير، عن هشام بنِ عُروة، عن
أبيه قال:
قال عبدُ الله بن الزبير لأبيه: يا أبتِ، حدِّثْني عنْ رسولِ الله وَه
حتى أُحَدِّثَ عنكَ، فإنَّ كل أبناءِ الصحابةِ يُحَدِّثُ عَنْ أبيهِ، قالَ:
يا بنيٍّ، ما مِنْ أحدٍ صَحِبَ رسولَ اللهِوَلَه بصُحبةٍ إِلا وَقَدْ صَحِبْتُهُ
مثلَها أو أفضلَ، ولقدْ عِلِمْتَ يا بنيَّ أنَّ أَمِّكَ أسماء بنت أبي بكرٍ
كانتْ تَحِتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ عائشةَ بنت أبي بكرٍ خالتُكَ، وَلَقَدْ
علمتَ أنَّ أَمِّي صفيةُ بنتُ عبدِ المطلبِ، وأنَّ أخوالي حَمزَةُ بن
عبدِ المطلبِ وأبو طالبٍ والعباسُ، وأنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿َ ابنُ خالي،
ولقدْ علمتَ أن عمَّتِي خَدِيجَةُ بنتُ خويلٍ وكانَتْ تحتَهُ، وأنَّ ابنتَها
فاطمةُ بنت رسولِ اللهِوََّ، ولقدْ علمتَ أنَّ أَمَّهُ مََّ آمنةُ بنت
وهب بن عبدٍ منافٍ بن زُهْرةَ، وأنَّ أمَّ صفيةَ وحمزةَ هالةُ بنت
وهبٍ بن عبدٍ منافٍ بن زُهرة، ولقد صحيتُهُ بأحسنِ ضحبةٍ
والحمدُ لله، ولقد سمعتُهُ وََّ يقولُ: ((مَنْ قالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأُ
(١) تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٧٢.
-