Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
عن أبيه، عن النبيِّ نَّ أَنَّه قال: (بَيْنا أَنا نَائِمٌ إِذْ رَأَيتُ قَدَحاً
أَتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌّ، فَشَرِبْتُ مِنهُ، حَتَّى إِنِّي لأُرى الرِّيَّ يَجْرِي فِي
أَْفَارِي، ثُمَّ أَعطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ))، قالوا: فما أوَّلْتَ
ذلكَ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((العِلْمَ))(١).
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٣٩١) في فضائل
الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه، عن حرملة بنٍ يحيى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٦/١ عن سعيد بن عقبة،
والبيهقي ٤٩/٧ من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن ابن وهب، به.
وأخرجه أحمد في ((المسند» ٨٣/٢ و١٥٤، وفي ((فضائل الصحابة))
(٣٢٠) من طريق جرير بن حازم، والدارمي ١٢٨/٢، والبخاري (٣٦٨١)
في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و (٧٠٠٦) في التعبير:
باب اللبن، وابن سعد في ((الطبقات)) ٣٣٥/٢، وابن أبي عاصم في ((السنّة))
(١٢٥٥) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن يونس بن يزيد، به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ١٠٨/٢ و١٣٠ و١٤٧، وفي ((الفضائل)
(٥١٥) (٥٧٠)، والبخاري (٨٢) في العلم: باب فضل العلم، و (٧٠٠٧)
في التعبير: باب إذا جرى اللبن في أطرافه وأظافره، و (٧٠٢٧): باب إذا
أعطى فضله غيره في النوم، و(٧٠٣٢): باب القدح في النوم، ومسلم
(٢٣٩١)، والترمذي (٢٢٨٤) في الرؤيا: باب في رؤيا النبي ◌َّ اللبن
والقمص، و(٣٦٨٧) في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب رضي
الله عنه، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٢)، وفي التعبير والعلم كما في
((تحفة الأشراف) ٣٣٩/٥، والفسوي ٤٥٥/١ - ٤٥٦ و ٤٥٦،
وابن أبي عاصم (١٢٥٦)، والبغوي (٣٨٨٠) من طرق عن الزهري، به .
=

٣٠٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وَصْفِ إسلام عُمَرَ رِضوان الله عليه
وَقَدْ فَعَل
٦٨٧٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم،
أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعتُ محمد بن إسحاق يقول:
حَدَّثنا نافع
عن ابن عمر قال: لَمَّا أسلمَ عُمَرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنهُ،
لَمْ تَعْلَمْ قريشٌ بإسلامِهِ، فقالَ: أيُّ أهلِ مكةَ أَنشأُ للحديثِ؟ فقالوا :
جميلُ بن معمر الجُمَحِي، فَخَرَجَ إليه وأَنا معهُ أَتَبَعُ أَثَرَهُ، أَعقِلُ
ما أَرى وأسمعُ، فأتاهُ فقالَ: يا جميلُ، إني قَدْ أسلمتُ، قال:
فواللَّهِ ما ردَّ عليهِ كلمةً حتى قامَ عامِداً إلى المَسْجِدِ، فنادى أَنديةً
قريشٍ ، فقالَ: يا مَعشَرَ قريشٍ، إنَّ ابن الخطابِ قد صَبَأَ، فقالَ
عمر: كَذَبَ، ولكِنِّي أسلمتُ، وآمنتُ باللّهِ، وصدَّقتُ رسولَهُ
فَثَاوَرُوهُ، فقَاتَلهمْ حتى رَكَدَتِ الشمسُ على رُؤُوسهمْ، حتى فَتَرَ عُمَرُ
وجلسَ، فقامُوا على رأسِهِ، فقالَ عُمَرُ: افْعَلوا ما بَدَا لكم، فواللهِ لو
كنّا ثلاثَ مئة رجلٍ لقدْ تَرَكَتُمُوها لنا أو تَرَكْناها لكمْ ،
فَبَيْنَما هُمْ كذلكَ قِيامٌ عليهِ، إِذْ جاءَ رجُلٌ عليه حُلَّةُ حَرِير وقميصٍ
قومسي، فقالَ: ما بالُكم؟ فقالوا: إِنَّ ابنُ الخطابِ قَدْ صَبَأَ، قالَ:
وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٣٨٤)، ومن طريق أحمد ١٤٧/٢، والنسائي
في ((الفضائل)) (٢١)، وفي التعبير والعلم كما في ((التحفة)) ٣٩٩/٥ عن
عمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وانظر
(٦٨٥٤).
=

٣٠٣
٦١ - كتاب إخباره ◌َ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
فَمَهْ، امرُّؤَ اخْتَارَ دِيناً لنفسهِ أَفْتَظُنُّون أن بني عَدِي تُسْلِمُ إِلِيكُمْ
صاحِبَهُمْ؟ قالَ: فكأنَّما كانوا ثوباً انْكَشَفَ عنهُ، فقلتُ له بعدُ
بالمدينةِ: يا أبتِ، مَنِ الرجلُ الذي ردَّ عنك القومَ يومئذٍ؟ فقالَ:
يا بنيَّ، ذاك العاصُ بن وائلٍ (١).
[٨:٣]
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق صاحب
المغازي، فقد روى البخاري تعليقاً ومسلم متابعة، واحتج به الباقون،
وهو صدوق وقد صرح بالسماع. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه. وهو في
القسم المطبوع من ((سيرة ابن إسحاق)) ص ١٦٤، وأورده عنه ابن هشام في
(سيرته)) ٣٧٣/١ - ٣٧٤.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (٣٧٢)
عن أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن
إسحاق، به .
وأخرجه مختصراً البزار (٢٤٩٤) عن عبد الله بن سعيد، عن
عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٥/٩ فقال: رواه البزار والطبراني
باختصار، ورجاله ثقات إلاّ أن ابن إسحاق مدلس.
قلت: قد صرح بالتحديث في غير ما مصدر من المصادر التي خرجت
الخبر، فانتفت شبهة تدليسه .
وأخرجه مختصراً أيضاً الحاكم ٨٥/٣ من طريق سليمان بن حرب،
عن حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن عمر، عن
نافع، به. وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي !.
قلت: وجميل بن معمر: هو ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح
الجمحي، قال المبرد في ((الكامل)) ص ٥٦٤ _ ٥٦٥: له صحبة وكان خاصاً
بعمر بن الخطاب، ولا نسب بينه وبين جميل بن عبد الله بن معمر العذري
الشاعر المشهور صاحب بثينة، قال في ((الإصابة)) ٢٤٦/١: وهو الذي أخبر =

٣٠٤
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المسلمين كانوا في عِزَّة
لَمْ يكونوا في مثلها عِنْدَ إِسلامٍ عُمَرَ
رضِي الله عنه
٦٨٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثقيف ،
حَدَّثنا عثمان بن كَرَامة، حدثنا أبو أسامة، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن
قیسِ بنِ حازمٍ قال:
سمعتُ عَبْدَ الله بن مسعودٍ يقولُ: ما زِلْنا أعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ
عُمَرُ(١).
[٨:٣]
قريشاً بإسلام عمر ... ثم أسلم، وشهد حنيناً، وقتل زهير بن الأبجر في
قصة مشهورة، وقال ابن يونس: شهد جميل بن معمر فتح مصر، ومات في
أيام عمر، وحزن عليه حزناً شديداً وأظنه لما مات قارب المئة، فإنه شهد
حرب الفجار وهو رجل.
وأما العاص بن وائل، فهوا ابن هشام السهمي من قريش أحد الحكام
في الجاهلية، وكان نديماً لهشام بن المغيرة، وأدرك الإِسلام، وظل على
الشرك، ويُعد من المستهزئين ومن الزنادقة الذين ماتوا كفاراً وثنيين، وكان على
رأس بني سهم في حرب الفجار (٣٣) قبل الهجرة، وهو والد الصحابي
الجليل فاتح مصر عمرو بن العاص رضي الله عنه.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن عثمان بن كرامة، فمن رجال البخاري .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢/١٢ - ٢٣، والبخاري (٣٦٨٤) في فضائل
الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و(٣٨٦٣) في مناقب الأنصار: باب
إسلام عمر بن الخطاب، وابن سعد ٢٧٠/٣، وعبد الله في زياداته على
((فضائل الصحابة)) (٣٦٨) و (٣٧٢)، وأبو بكر القطيعي فيه (٦١٥)،
والطبراني (٨٨٢١) و(٨٨٢٢)، والحاكم ٨٤/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) =
=

٣٠٥
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ ◌ِزَّ المسلمين بإسلام عمر
كان ذلك بدُعاءِ المصطفى وَل
٦٨٨١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرحمنُ بنُ مُعَرّف،
حَدَّثنا زيدُ بنُ الحُباب، حدثنا خارجةُ بنُ عبد الله بنِ سليمان بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ،
قال: سمعتُ نافعاً يذكُر
عن ابنٍ عُمَرَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ
بِأحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بأبي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ، أو عُمَرَ بِنِ
الخَطَّب)) فكانَ أحبَّهُمَا إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ(١).
[٨:٣]
٢١٥/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢١١/٨ من طرق عن إسماعيل بن
=
أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (٨٨٢٣) من طريق الأعمش، عن شقيق، عن
ابن مسعود.
(١) حديث حسن، عبد الرحمن بن معرّف ترجم له المؤلف في ((الثقات))
٣٨٣/٨ فقال: يروي عن أبي عاصم وأبي نعيم، حدثنا عنه الحسن بن
سفيان، مستقيم الحديث، وكان مؤذن محمد بن أبي بكر المقدمي،
وخارجة بن عبد الله بن سليمان ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي، وقال
ابن معين وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ، زاد
أبو حاتم: حديثه صالح، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه، ولا بأس به،
وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في
((التقريب)) : صدوق له أوهام، روى له الترمذي والنسائي.
وأخرجه أحمد في ((المسند) ٩٥/٢، وفي ((الفضائل)) (٣١٢)، وابن سعد
٢٦٧/٣، والترمذي (٣٦٨١) في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٥/٢ - ٢١٦ من طريق =

٣٠٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهم بعضَ النَّاسِ أنَّه مُضادّ
لخبرِ ابنِ عُمَرَ الذي ذكرناه
٦٨٨٢ - أخبرنا عمرو بنُ عُمَرَ بنِ عبد العزيز بِنَصِيبِينَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ
الله بنُ عيسى الفَرْوِيُّ، حدثنا عَبْدُ الملك بنُ المَاجِشُونِ، حَدَّثني مسلمُ بنُ
خالدٍ، عن هشام بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه
عن عائشة أن النبيَّ نَّه قال: ((اللَّهُمَّ أعِزَّ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بنِ
الخَطَّابِ خاصَّةً))(١).
[٨:٣]
عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان.
بهذا الإِسناد.
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
وله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده
على ((فضائل الصحابة)) (٣١١) من طريق النضر بن عبد الرحمن، عن
عكرمة، عنه والنضر متروك.
وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني (١٠٣١٤)، والحاكم ٨٣/٣،
قال الهيثمي في ((المجمع)) ٦١/٩ - ٦٢، رواه الطبراني في ((الكبير))
و ((الأوسط)) بنحوه باختصار، ورجال ((الكبير)) رجال الصحيح غير مجالد بن
سعید وقد وثق.
وعن سعيد بن المسيب مرسلاً عند ابن سعد ٢٦٧/٣ .
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى الفروي ذكره المؤلف في ((المجروحين))
٤٥/٢، وقال: يقلب على الثقات الأخبار، ثم قال: كتبنا نسخة عن عمرو بن
عمر بنصيبين عنه، عن ابن نافع، عن الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر
وغيره، كلهما مقلوبة، يطولُ الكتابُ بذكرها، وذكره الذهبي في ((المغني في
الضعفاء)) ٣٥٠/١، ونقل ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣٢٣/٣ عن
الدارقطني في ((غرائب مالك)) أنه قال: عبد الله بن عيسى ضعيف، قلت : =
....

٣٠٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ استبشارِ أهلِ السَّماء بإسلام
عُمَرَ بنِ الخطّاب رضي الله عنه
٦٨٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان من كتابه، حدثنا محمد بن عُقبة
السَّدوسيُّ، حدثنا عبدُ الله بنُ خِراش، حَدَّثنا العَوَّامُ بنُ حوشب، عن مُجاهدٍ
عن ابنِ عباسٍ ، قال: لما أسلمَ عُمَرُ، أتى جبريلُ صلواتُ
الله عليه النبيَّ ◌َ﴿، فَقَالَ: ((يا مُحَمَّدُ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ
بإِسْلامٍ عُمَرَ))(١).
[٨:٣]
ومسلم بن خالد هو الزنجي، سيِّىء الحفظ.
=
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٥٤/٤ من طريق أحمد بن
بشر المرثدي، وابن سيد الناس في ((عيون الأثر)) ١٢١/١ من طريق
الحسين بن إسحاق، كلاهما عن أبي علقمة عبد الله بن عيسى الفروي،
بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن الحسن ومحمد بن سيرين مُرْسَلَيْنٍ عن النبيََِّ،
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((الفضائل)) (٣٣٨) و (٣٣٩)،
ورجالهما ثقات، وفي حديث محمد زاد: ((أو عامر بن الطفيل)).
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو زرعة:
ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال البخاري: منكر
الحديث، وقال المؤلف في ((الثقات)): ربما أخطأ.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٥٢٥/٤ من طريق عبد الله بن
عمرو بن أبان، عن عبد الله بن خراش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٨٤/٣ من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن
حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ومليل: ((لما
أسلم عمر أتاني جبريل فقال: استبشر أهل السماء بإسلام عمر، وصححه،
فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله ضعفه الدارقطني .

٣٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إثباتِ الجنة لِعُمَرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه
٦٨٨٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَحْطَبَةَ، حدَّثنا محمد بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا
يحيى بنُ الْيَمَان، عن مِسْعَرٍ، عن عبدِ الملِكِ بنِ مَيْسَرَةً، عن الَّزَّالِ بنِ سَبْرَةً
عن عبد الله بن مسعود، قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَلِّ: ((عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ عمر بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه
كان مِن أحبُّ أصحابٍ رسولِ الله ◌َّر إليه
بعدَ أبي بكرٍ
٦٨٨٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حَدَّثنا أبو كاملٍ الجَحْدَرِيُّ، حَدَّثنا
عبدُ العزيز بنُ المختار، حدثنا خالدٌ الحَذَّاءِ، عن أبي عثمان النهديّ
حَدَّثني عمرو بنُ العاص قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، أُّ
(١) يحيى بن اليمان: هو أبو زكريا العجلي الكوفي ضعفه النسائي، وقال ابن معين في
رواية ابن الجنيد (٦٨١): ليس بثبت، لم يكن يُبالي أي شيء حدَّث، كان
يتوهم الحديثَ، وقال في رواية عثمان الدارمي: أرجو أن يكون صدوقاً،
ونقل عبد الخالق بن منصور عنه: ليس به بأس، وذكره المؤلف في ((الثقات))
وقال: ربما أخطأ، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال
يعقوب بن شيبة: كان صدوقاً كثير الحديث، وإنما أنكر عليه أصحابنا كثرة
الغلط، وليس بحجة إذا خولف.
قلت: روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، ومسلم في (صحيحه))
وأصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عدي في الكامل؛ ٢٦٩٢/٧ عن إبراهيم بن محمد بن
الهيثم، عن محمد بن الصباح الجَرجَرائي، بهذا الإِسناد.
--- -

٣٠٩
٦١ - كتاب إخباره صل﴿ عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
النَّاسِ أَحَبُّ إليكَ؟ قالَ: ((عَائِشَةُ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَ
الرِّجَالِ؟ قال: ((أَبُوها أبو بَكْرٍ)) قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((ثُمَّ عُمَرُ بنُ
الخَطَّبِ)» ثُمَّ عدَّ رجالاً (١).
[٨:٣]
ذِكْرُ رؤيةِ المصطفىِ﴿ قَصْرَ عُمَرَ بنِ الخطّاب
رَضِيَ الله عنه في الجَنَّةِ
٦٨٨٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ
الأعلى، حدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُليمانَ، سمعت عُبَيْدَ الله بنَ عُمَرَ يُحدِّث، عن
محمد بن المنكدر
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَله: ((أُدْخِلْتُ
الجَنَّةَ، فَرَأيْتُ فِيها قَصْراً مِنْ ذَهَبِ أَو لُؤُلُؤٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ
هذا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدُخُلَهُ إلَّا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل
الجحدري - واسمه فضيل بن حسين - فمن رجال مسلم.
أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
وأخرجه أحمد ٢٠٣/٤، والترمذي (٣٨٨٥) في المناقب: باب فضل
عائشة رضي الله عنها، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٦) من طريق
يحيى بن حماد، والبخاري (٣٦٦٢) في فضائل الصحابة: باب قول
النبي : ((لوكنت متخذاً خليلاً))، ومن طريقه البغوي (٣٨٦٩) عن
معلّى بن أسد، كلاهما عن عبد العزيز بن المختار، بهذا الإِسناد. وسيأتي
برقم (٦٩٠٠) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد الحذاء، وانظر
(٤٥٤٠) و (٦٩٩٨) و (٧١٠٦).
.... -*- ----

٣١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ)) قالَ: عليكَ أغارُ بأبي أَنْتَ وأُمِّي، عَلَيْكَ أغارُ؟(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٦٨٨٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، حَدَّثنا يحيى بنُ
أيوب المقابِري، حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: وأخبرني حُمَيْدُ الطويلُ
عن أنس بنِ مالكٍ أن النبيَّ وَّرَ قال: (دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا
بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِشابٍّ مِنْ
قُرَيْشٍ، فَظَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فقُلتُ: ومَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بنُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
عبد الأعلى فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري (٥٢٢٦) في النكاح: باب الغَيرة، عن محمد بن
أبي بكر المقدمي، و(٧٠٢٤) في التعبير: باب القصر في المنام، والنسائي
في ((فضائل الصحابة)) (٢٥) عن عمروبن علي، كلاهما عن معتمر بن
سلیمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الحميدي (١٢٣٥) و(١٢٣٦)، وأحمد ٣٠٩/٣،
وابن أبي شيبة ٢٨/١٢، ومسلم (٢٣٩٤) في فضائل الصحابة: باب من
فضائل عمر رضي الله عنه، والنسائي في ((الفضائل)) (٢٤) من طرق عن
سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار، عن جابر.
وأخرجه بأطول منه أحمد ٣٧٢/٣ و٣٨٩ - ٣٩٠، والبخاري
(٣٦٧٩) في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، والنسائي في
((الفضائل)) (٢٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٩٠/٢، والبغوي (٣٨٧٨)
من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر.
:

٣١١
٦١ - كتاب إخباره # عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
الخَطَّابِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ خبرٍ أوهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعةً الحديث(٢)
أنَّه مضاد لخبر جابر الذي ذكرناه
٦٨٨٨ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بنِ قُتيبة، حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى،
حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرةَ، عن رسولِ الله وَِّ قال: (بَيْنَا أَنا نَائِمُ رَأَيْتِنِي
فِي الجَنَّةِ، فَإِذا امْرَأَةٌ تَوضَّأُ إِلى جَانِبٍ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هُذا؟
فقالَت: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ، فَوَلَيْتُ مُذْبِرً)).
قالَ أبو هريرة: فَبكى عمرُ ونَحْنُ جميعاً في ذلك المجلسِ ، ثُمَّ
قال: بِأبي أنتَ يا رسولَ الله، أَعَلَيكَ أَغَارُ؟(٣)
[٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي (٣٦٨٨) في المناقب: باب في مناقب عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٦) عن علي بن
حجر، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٨٩/٢ من طريق علي بن معبد،
كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح، وقد تقدم تخريجه باستيعاب عند الحديث رقم (٥٤).
(٢) مكان كلمة ((الحديث)) بياض في الأصل، والمثبت من ((التقاسيم))
٢ / لوحة ٣٤٠.
..
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
يحيى، فمن رجال مسلم. يونس هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم (٢٣٩٥) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر

٣١٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: في هذا الخبر: ((بينا أنا نائم)) وفي خبر جابر:
((أدْخِلْتُ الجنةَ) أُدخِل ◌ََّ الجنة ليلة أُسري به، فرأى قصرَ عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، فسأل عن القصر، فَأَخبرُوه أنه لعمر، وبينما
النبيُّ وَّه نائم مرةً أخرى إذ رأى كأنَّه أدْخِلَ الجنة، وإذا امرأة إلى جانب
قصرٍ تتوضأ، فَسأَل عن القَصْر، فقالت: لعمر بن الخطاب، لفظ خبرِ
أبي هريرة بخلاف لفظ خبرٍ جابر، فدَلَّك ذلك على أنَّهما خبران في
وقْتَيْنِ متابِينَيْن، من غيرِ أن يكون تضادٌّ ولا تهاتُر(١).
ذِكْرُ إثبات الله جَلَّ وعلا الحقَّ
عَلَى قلبٍ عمر ولسانِه
٦٨٨٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارونُ بنُ معروفٍ، حدثنا عَبْدُ
العزيز بنُ محمد، أخبرني سُهَيْلُ بنُ أبي صالح، عن أبيه
رضي الله عنه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٢٢٥) في النكاح: باب الغيرة، عن عبدان، عن
عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه البخاري (٣٢٤٢) في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة
وأنها مخلوقة، و (٣٦٨٠) في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن
الخطاب، و(٧٠٢٣) في التعبير: باب القصر في المنام، و(٧٠٢٥): باب
الوضوء في المنام، ومسلم (٢٣٩٥)، والنسائي في ((الفضائل)) (٢٧)،
وابن ماجة (١٠٧) في المقدمة: باب فضل عمر رضي الله عنه، والبغوي
(٣٢٩١) من طرق عن الزهري، به.
وقوله: ((أعليك أغار))؟ هذا من المقلوب، لأن القياس أن يقول: ((أعليها
أغار منك، أو أن يكون أطلق ((على)) وأراد ((من)).
(١) انظر ((الفتح)) ٢٣٦/٩.
:

٣١٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قالَ رَسُولُ اللهِلَّه: ((إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ
عَلَى لِسَانٍ عُمَرَ وَقَلْبِهِ))(١).
[٨:٣]
ذِكْرُ إخبارِ المصطفى وَل﴾ أمته بِدِين
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
٦٨٩٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا منصورُ بنُ أبي مزاحِمٍ ،
حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن صالح بن كيسانَ، عن الزُّهري، عن أبي أُمَامَّةً
ابنِ سهل بنِ حُنَيْفٍ
عن أبي سعيد الخدريِّ أن النبيَّ ◌ََّ قال: ((بَيْنَمَا أَنا نَائِمٌ
رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَليَّ وعليهمْ قُمُصٌ، منها ما يَبْلُغُ الثديينِ،
ومنها ما هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذُلكَ، وعُرِضَ عليَّ عمرُ وعليهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ))
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((فضائل الصحابة)) (٣١٥)
عن هارون بن معروف، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على ((الفضائل)) (٥٢٤) و(٦٨٤)
من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به .
وأخرجه أحمد ٤٠١/٢، وابن أبي شيبة ٢٥/١٢، وابن أبي عاصم
في ((السنّة)) (١٢٥٠) من طريق عبد الله العمري، والبزار (٢٥٠١) من طريق
أبي عامر العقدي، كلاهما عن الجهم بن أبي الجهم، عن المسور بن
مخرمة، عن أبي هريرة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٦/٩، وزاد نسبته
إلى الطبراني في ((الأوسط))، وقال: رجال البزار رجال الصحيح، غير الجهم بن
أبي الجهم وهو ثقة.
وفي الباب عن ابن عمر، وسيأتي عند المؤلف برقم (٦٨٩٥).

٣١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فقالَ مَنْ حَوْلَهُ: ما أوَّلتَ يا نبيَّ الله ذلك؟ قالَ: ((الدِّينُ))(١). [٨:٣]
ذِكْرُ رَضِا المصطفىِ وََّ عَنْ عُمَرَ بنِ الخطاب
رضي الله عنه عِنْدَ فراقه الدّنيا
٦٨٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا غسانُ بنُ الربيع، حدثنا ثابتُ
ابنُ يزيد، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشعبيِّ
عن ابنِ عبَّاس أنَّه دخل على عُمَرَ حينَ طُعِنَ، فقال: أَبْشِرْ
يا أَمِيرَ المؤمنينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رسولِ اللهِوَّهِ حِينَ كفرَ الناسُ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير منصور بن
أبي مزاحم، فمن رجال مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٢٣٩٠) في فضائل
الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه، عن منصور بن أبي مزاحم،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٦/٣، والدارمي ١٢٧/٢، والبخاري (٢٣) في
الإِيمان: باب تفاضل أهل الإِيمان في الأعمال، و(٧٠٠٨) في التعبير: باب
القمص في المنام، ومسلم (٢٣٩٠)، والترمذي (٢٢٨٦) في الرؤيا : باب
في رؤيا النبي ◌َّر اللبن والقمص، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٠)،
وفي الرؤيا كما في ((التحفة) ٣٢٨/٣، وفي ((المجتبى)) ١١٣/٨ - ١١٤ في
الإِيمان: باب زيادة الإِيمان، وأبو يعلى (١٢٩٠)، والبغوي (٣٢٩٤) من
طرق عن إبراهيم بن سعد، به .
وأخرجه البخاري (٣٦٩١) في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن
الخطاب، و(٧٠٠٩) في التعبير: باب جر القميص في المنام، من طريقين
عن الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٥)، ومن طريقه أحمد ٣٧٣/٥ - ٣٧٤،
والترمذي (٢٢٨٥) عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن
حُنيف، عن بعض أصحاب النبي وَلّ.
٠ ٠ .
:

٣١٥
٦١ - كتاب إخباره ملل عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
وقاتلتَ مَعَ رسولِ الله وَّهِ حِينَ خَذَلَهُ الناسُ، وتوفِّي رَسُولُ اللهِوَُّ
وهو عنكَ راضٍ ، ولم يَخْتَلِفْ في خلافَتِك رَجُلانٍ، وَقُتِلْتَ شَهِيداً.
فقال: أَعِدْ، فأعادَ فقالَ: المغرورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لو أنَّ ما عَلَى ظَهْرِها مِن
بَيْضاءَ وصَفْراءَ، لا فْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هولِ المُطَّلَعِ (١).
[٨:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأن الشيطانَ قد كانَ يَفِرُّ مِنْ
عُمَرَ بنِ الخطاب في بَعْضِ الأحايين
٦٨٩٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
حدثنا زيدُ بن الحُباب، حدثني حسينُ بنُ واقد، حدثني عبدُ الله بنُ بُرَيْدَةً
عن أبيه أن رسولَ الله وَّهِ قال: ((إني لَأَحْسِبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ
مِنْكَ يَا عُمَرُ))(٢).
[٨:٣]
(١) غسان بن الربيع روى عنه أحمد ويحيى بن معين وأبو يعلى وخلق، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) ٢/٩، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: صالح،
وقال الخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٠/١٢: كان نبيلاً فاضلاً ورعاً، وقال الذهبي
في («الميزان» ٣٣٤/٣: كان صالحاً ورعاً ليس بحجة فى الحديث، قلت:
وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه الحاكم ٩٢/٣ عن الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا
يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدثنا داود بن
أبي هند، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((من هول المطّلع)) قال ابن الأثير: يريد به الموقف يوم القيامة
أو ما يُشْرَفُ عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يُشْرَفُ
عليه من موضع عال.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٩/١٢،
وعنه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٢٥١).
=
..........

٣١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِْرُ السببِ الذي مِنْ أجله قال ێّ ما وصفناه
٦٨٩٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ بخبرٍ غريبٍ غريبٍ(١)،
حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ،
عن صالحٍ بِنِ كَيْسَانَ، عن الزهريِّ، عن عبد الحميد بنِ عبد الرحمن بن
زيدِ بنِ الخَطَّابِ، عن محمدِ بنِ سعدٍ بن أبي وقاص
عن أبيه أنه قال: دَخَلَ عُمَرُ بنُ الخطّابِ رضي الله عنهُ على
رسول اللّه مََّ، وعندهُ نِسوةٌ مِنْ قريشٍ يَسَلْنَهُ ويَسْتَكْثِرْنَهُ رافعاتٍ
أصواتَهُنَّ، فلما سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ انْقَمَعْنَ وسَكَتْنَ، فَضَحِكَ رَسُولُ
اللّه وَِّ، فقالَ عمرُ: يَا عُدَيَّاتِ أَنفُسِهِنَّ، تَهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ رَسُولَ
الله ◌َّهِ، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((يَا عُمَرُ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكاً فَجَّأَ
إِلّ سَلَكَ فِجَأَّ غَيْرَ فَجِّكَ))(٢) .
[٨:٣]
وأخرجه مطولاً أحمد ٣٥٣/٥ عن زيد بن الحباب، بهذ الإِسناد.
وفيه قصة الجارية التي نذرت إن رجع رسول الله # من بعض مغازيه
أن تضرب عنده بالدف .
وأخرجه كذلك الترمذي (٣٦٩٠) في المناقب: باب في مناقب عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، من طريق علي بن الحسين بن واقد، والبيهقي
٧٧/١٠ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن
واقد، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(١) كلمة ((غريب)) الثانية لم ترد في الأصل، وأثبتت من ((التقاسيم))
٢/ لوحة ٣٤١، وكتب فوق اللفظتين المكررتين فيه: صح صح.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه .
وأخرجه أحمد ١٨٢/١ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
=

٣١٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ الخبرِ الدالّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه
كان مِنَ المحدَّثِين في هذه الأمّة
٦٨٩٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
أخبرنا سفيانُ، عن ابنِ عَجْلان، عن سعد بنِ إبراهيمَ، عن أبي سلمة
عن عائشةَ قالت: قال رسولُ الله ◌َّةَ: ((قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي
الأمَمِ مُحَدَّثُونَ، فإِنْ يَكُنْ في أُمَّتِي أَحَدٌ، فَهُوَ عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ))(١).
[٨:٣]
وأخرجه أحمد ١٧١/١ و١٨٢ و١٨٧، والبخاري (٣٢٩٤) في بدء
الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و(٣٦٨٣) في فضائل الصحابة: باب
مناقب عمر بن الخطاب، و(٦٠٨٥) في الأدب: باب التبسم والضحك،
ومسلم (٢٣٩٦) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٢٠٧)، و((فضائل الصحابة)) (٢٨)، والبغوي (٣٨٧٤)
من طريق عن إبراهيم بن سعد، به.
(١) إسناده حسن، ابن عجلان: هو محمد، وهو حسن الحديث روى له مسلم في
المتابعات، وباقي السند ثقات رجال الشيخين.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (٢٥٣)، ومسلم (٢٣٩٨) في فضائل الصحابة:
باب من فضائل عمر رضي الله عنه، وأبو بكر القطيعي في زياداته على
((فضائل الصحابة)) لأحمد (٥١٧) من طريق سفيان بن عيينة، يهذ الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٥/٦، ومسلم (٢٣٩٨)، والترمذي (٣٦٩٣) في
المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، والنسائي في ((الفضائل)) (١٨)،
وأبو بكر القطيعي (٥١٦)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٧/١
و ٤٦١، والحاكم ٨٦/٣ من طرق عن محمد بن عجلان، به.
وأخرجه مسلم (٢٣٩٨) من طريق ابن وهب، والحاكم في ((معرفة =

٣١٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إجراءِ الله الحقَّ عَلَى قَلْب عُمَرَ بنِ الخَطَّاب
رَضِيَ الله عَنْه ولسانِه
٦٨٩٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيمَ مولى ثقيف، حدَّثنا
سَوَّارُ بنُ عبد الله العَنْبَرُّ، حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ، حدثنا خارجةُ بنُ عبدِ الله
الأنصاريُّ، عن نافعٍ
عن ابنٍ عُمَرَ أن النبيِّ وَّه قال: ((إنَّ اللهَ جَعَلَ الحَقَّ على
لِسَانِ عُمَرَ وقَلْبِهِ)) .
وقالَ ابنُ عُمَرَ: ما نزلَ بالناسِ أَمْرٌ قطُّ، فقالوا فيهِ، وقالَ
عُمَرُ بنُ الخطابِ إِلا نَزَلَ القرآنُ على نحوِ مما قال عُمَرُ(١).
=
علوم الحديث)) ص ٢٢٠ من طريق ابن الهاد، كلاهما عن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به. قال ابن وهب: تفسير («مُحدَّثون)): ملهمون.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٣٣٩/٢، والبخاري (٣٤٦٩)
و(٣٦٨٩)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (١٩)، والبغوي (٣٨٧٣).
(١) حديث صحيح وإسناده حسن لغيره، خارجة بن عبد الله الأنصاري مختلف
فيه، وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم (٦٨٨١) وقد توبع، وباقي،
رجاله ثقات رجال الشيخين غير سوَّار بن عبد الله العنبري، فقد روى له
أصحاب السنن غير ابن ماجة، وهو ثقة. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن
عمرو.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٩٥/٢، وفي ((فضائل الصحابة)) (٣١٣)،
والترمذي (٣٦٨٢) في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، عن
أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من
هذا الوجه .
وأخرجه بالمرفوع منه أحمد ٥٣/٢، وابن سعد في ((الطبقات) ٣٣٥/٢ =

٣١٩
٦١ - كتاب إخباره ر عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم
ذِكْرُ بعضِ ما أنزل الله جَلَّ وعَلا مِنَ الآي
وفاقاً لِما يقولُه عُمَرُ بنُ الخطاب
١
رضي الله عنه
٦٨٩٦ - أخبرنا بدلُ بن الحسين بن بحر الخضراني الحافظ
الإِسفراييني، حدثنا حُمَيْدُ بن زَنْجُوَيِه، حدثنا عبدُ الله بنُ بَكْرِ السَّهميُّ، عن
حمید
عن أنسٍ ، قال: قال عُمَرُ بنُ الخطاب: وافَقْتُ ربِّي في
ثلاثٍ، أو وافَقَنِي رَبِّي في ثَلاثٍ، قُلْتُ: يا رَسُولَ الله، لوِ اتَّخَذْتَ
مِنْ مَقَامِ إِبراهِيمَ مُصَلَّى، فأنزلَ الله: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ
مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقُلْتُ: يَدْخُلُ عليكَ البَرُّ والفَاجِرُ، فلو
حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ المؤمنينَ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، وبَلَغَني شيءٌ مِنْ
معاملةِ أمهاتِ الْمُؤمنينَ، فقلتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رسولِ اللهِوَّل،
أو لَيْدِلنَّهُ اللَّهُ أزواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ، حتى انتهيتُ إلى إحدى أمهاتِ
المؤمنينَ، فقالتْ: يا عُمَرُ، أَمَا في رسولِ اللهِوََّ مَا يَعِظُ نساءَهُ حتى
تَعِظَهُنَّ أَنْتَ، فَكَفَفْتُ فَأَنزِلَ الله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ
أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥](١) .
[٨:٣]
=
عن أبي عامر العقدي، عن نافع بن أبي نعيم، وعبد الله بن أحمد في
زياداته على «فضائل الصحابة)) (٣٩٥)، وأبو بكر القطيعي فيه أيضاً (٥٢٥)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٢٩١) من طريق الضحاك بن عثمان، كلاهما
(نافع بن أبي نعيم والضحاك) عن نافع مولى ابن عمر، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، وتقدم عند المؤلف برقم (٦٨٨٩).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير حميد بن زنجويه فقد =

٣٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ دُعاءِ المصطفى ◌َ ◌ّ لِعُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه بالشَّهادة
٦٨٩٧ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابنُ أبي السَّرِي، حدَّثنا عبدُ
الرزاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن سالمٍ
عن ابنِ عُمَرَ قال: رأى النبيُّ ◌َ على عُمَرَ بنِ الخطاب
رضي الله عنهُ ثوباً أَبْيَضَ، فَقَالَ: ((أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ أمْ غَسِيلٌ))؟
فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ، فَقَالَ النّبِيِ وََّ: ((الْبَسْ جَدِيداً، وَعِشْ حَمِيداً،
وُمُتْ شَهِیداً)).
روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة ثبت.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) /(٨٢٥) عن إبراهيم بن
مرزوق، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٤/١ و٣٦ - ٣٧، وفي ((فضائل
الصحابة)) (٤٣٤) و (٤٣٧)، والبخاري (٤٤٨٣) في تفسير سورة البقرة:
باب قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، والقطيعي في زياداته على
((فضائل الصحابة)» لأحمد (٤٩٣) و (٤٩٥)، والبغوي (٣٨٨٧) من طرق عن
حميد الطويل، عن أنس.
وأخرجه بنحوه أحمد في ((المسند)) ٢٣/١ - ٢٤، وفي ((الفضائل))
(٤٣٥)، والبخاري (٤٠٢) في الصلاة: باب ما جاء في القبلة، والقطيعي
(٤٩٤) و (٦٨٢) من طريق هشيم، عن حميد عن أنس.
وأخرجه مقطعاً الدارمي ٤٤/٢، والبخاري (٤٧٩٠) في تفسير سورة
الأحزاب: باب ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلّ أن يؤذن لكم إلى طعام غير
ناظرين إناه﴾، و (٤٩١٦) في تفسير سورة التحريم: باب ﴿عسى ربه إن
طلقكنَّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكن﴾، والترمذي (٢٩٥٩) و (٢٩٦٠) في
التفسير: باب سورة البقرة، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ١٣/٨،
وابن ماجة (١٠٠٩) في إقامة الصلاة: باب القبلة، من طرق عن حميد،
عن أنس .
٠٠.
. .......
٠٠.