Indexed OCR Text
Pages 221-240
٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َله عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٢١ ذِكْرُ الإِخبار عن البلد الذي يُهلِك اللَّهُ جَلَّ وعلا الدجالَ بِهِ(١) ٦٨١٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدثنا إسماعيلُ بن جعفر، عن العَلاء، عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((يَأْتِي المَسِيحُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، وهِمَّتْهُ المَدِينَةُ، حَتى يَنْزِلَ عِنْدَ أُحُدٍ ، ثُمَّ يَغْدُو قِبَلَ الشَّامِ ، وهُناكَ يَهْلِكُ))(٢). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَن قاتلِ المَسِيحِ وَوَصْفٍ الموضعِ الذي يَقْتُلُه فيه ٦٨١١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتَيْبةَ، قال: حَدَّثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، قال: حدَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، أنَّ سَمِعَ عَبْدَ الله بنَ (١) لفظة ((به)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٤١٤. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، ومسلم (١٣٨٠) في الحج: باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجَّال إليها، والبغوي (٢٠٢٣) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد، غير أنهم قالوا فيه: «ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام)). وأخرجه أحمد ٤٠٧/٢ - ٤٠٨ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص المدني، و٤٥٧ من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء، به. وزاد في أوله: ((الإِيمان يمان، والكفر من قبل المشرق، وإن السكينة في أهل الغنم، وإن الرياء والفخر في أهل الفدَّادين أهل الوبر وأهل الخيل، ويأتي المسيح من قبل المشرق ... ))، والمسيح: هو الدجّال. ٠٠٠٠ ٠ . ..... ٢٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ثَعْلَبة الأنصاريَّ، يُحدِّثُ عن عبد الرحمن بنِ يزيد الأنصاريِّ، من بني عَمْرو بن عَوْف قال: سَمِعْتُ عَمِّي مُجمِّعَ بن جارية يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِه يقول: ((يَقْتُلُ ابنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبِابِ لُّدٍّ) (١). [٦٩:٣] (١) حديث صحيح لغيره، عبد الله بن ثعلبة، ويقال له: عُبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، ويقال: عبد الله بن عُبيد الله بن ثعلبة الأنصاري المدني، قال الحافظ في ((التقريب)): شيخ للزهري لا يعرف، واختلف عليه في إسناد حديثه، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٤٢٠/٣ عن هاشم بن القاسم، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٢٠/٣ من طريق الأوزاعي، والطبراني ١٩/ (١٠٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، كلاهما عن الزهري، به . وأخرجه الترمذي (٢٢٤٤) في الفتن: باب ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجّالَ، عن قتيبة بن سعيد، والطبراني ١٩/ (١٠٧٥) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث، به. عند الترمذي ((عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة))، وعند الطبراني ((عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة)). وقال الترمذي : حسن صحيح! وأخرجه أحمد ٤٢٠/٣، والحميدي (٨٢٨)، والطبراني ١٩ / (١٠٧٧) عن سفيان بن عيينة، والطيالسي (١٢٢٧)، والطبراني ١٩ / (١٠٧٩) عن زمعة بن صالح، والطبراني ١٩/ (١٠٨١) من طريق عقيل بن خالد، ثلاثتهم عن الزهري، به. وسماه في رواية أحمد: ((عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة))، وقال آخرون: عُبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣٥)، ومن طريقه أحمد ٤٢٠/٣ و٢٢٦/٤ و ٣٩٠، والطبراني ١٩/(١٠٧٦) عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ** عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٢٣ ذِكْرُ قدر مُكْث الدَّجَّال في الأرض عندَ خر وجه من وَثَاقِه ٦٨١٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا صالح بن عمر، قال: حدثنا عاصمُ بن كُلَيب، عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقول: أُحدِّثُكم ما سمعتُ من رسولٍ الله ◌َ﴿ الصادِقِ المَصْدُوقِ؟ حدثنا رسول الله أبو القاسم الصَّادقُ المصدوق: ((إِنَّ الْأَعْورَ الدَّجَّلَ مَسِيحَ الضَّلالةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، فِي زَمَانِ اخْتِلافٍ مِنَ النَّاسِ وفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ الأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوماً، اللَّهُ أَعلَمُ ما مِقْدَارُها، اللَّهُ أَعلَمَ ما مِقْدَارُها - مرَّتينِ - ويُنزِلُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيمَ، فَيُؤُمُّهمْ، فإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللَّهُ الدَّجَّالَ، وأَظْهَرَ المُؤْمِنِينَ))(١). [٦٩:٣] عبد الله بن زيد الأنصاري، عن مجمع بن جارية، به. ويشهد له حديثُ النواس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧)، والترمذي (٢٢٤٠)، فیتقوی به . ولُدّ: مدينة تقع شمال غرب القدس تبعد عنها ٢٦ ميلاً تقريباً. (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير كليب بن شهاب، والدعاصم، فقد روی له أصحاب السنن والبخاري في ((رفع اليدين)»، وهو صدوق. وأخرجه البزار (٣٣٩٦) عن علي بن المنذر، عن محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤٩/٧، ونسبه إلى البزار، وقال: رجاله رجال الصحيح! غير عليّ بن المنذر، وهو ثقة. ٢٢٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حيان قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: في هذا الخبر: ((فيُؤُمّهم)) أَراد به: فيَأمُرُهم بالإِمامة، إذِ العَرَبُ تَنسُبُ الفِعْلَ إلى الآمر، كما تَنْسُبُه إلى الفاعل، كما ذَكَرْنا في غيرِ موضعٍ من كتبنا. ذِكْرُ ذَوبانِ الدجّال عند رؤیته عیسی ابن مريم قبلَ قتله إيّاه ٦٨١٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْن، قال: حدثنا أبو ثّوْر، قال: حدثنا معلَّى بنُ منصورٍ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ بلال، قال: حدثنا سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَّهِ قال: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَو بِدَابِقَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهلِ المَدِينةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ يَومَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قالتِ الرُّومُ : خَلُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُم، فَيَقُولُ المُسلِمُونَ: لَ وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فيُقَاتِلُونَهمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَداً، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلْتُهمْ، وهُمْ أَفْضَلُ الشُّهداءِ عِندَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ(١) ثُلُثْ فَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الغَنَائِمٌ، قَدْ عَلَّقوا سُيُوفَهِمْ بالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيطَانُ: إِنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهَالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وذلكَ بَاطِلٌ، فَإِذا جَأُؤُوا الشَّامَ (١) في الأصل: ويفتتحون، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤١٤، وما في الأصل يحمل على لغة بني الحارث الذين يجعلون الواو علامة الجمع، وفي ((مسلم)) بعد هذا زيادة جملة وهي: ((لا يفتنون أبداً)). ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌َّ ر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٢٥ خَرَجَ - يَعني الدَّجَّال - فَبَيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، ويُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (١)، فإِذا رَآهُ عَدُوُ اللَّهِ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ، ولَو تَرَكُوهُ لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، ولكِنَّهُ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِم دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ))(٢) . [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْف الأمن(٣) الذي يكونُ في الناس بَعْدَ قتلِ ابنٍ مريم الدجال ٦٨١٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله وَّل قال: ((الْأَنْبِياءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى(٤)، وَأَنا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَم، وإِنْهُ نَازِلٌ فَاعْرِفُوهُ، فإنَّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إِلى الحُمْرةِ والْبَيَاضِ، كأَنَّ رأسَهُ (١) في ((مسلم)) بعدَ هذا: فأمِّهم. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي ثور - وهو إبراهيم بن خالد الفقیه صاحب الشافعي - فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو ثقة. وأخرجه مسلم (٢٨٩٧) في الفتن: باب في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم، عن زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. والأعماق ودابق موضعان بين حلب وأنطاكية، ومرج دابق اتخذه الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك معسكراً وفيه مات، وفيه أيضاً أقام الخليفة العباسي هارون الرشيد، وفيه تغلب السلطان سليم الأول العثماني على المماليك. (٣) في الأصل: الأمر، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٤١٦. (٤) في مصادر الحديث: دينهم واحد وأمهاتهم شتى. ----------- ٢٢٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان يَقْطُرُ، وإنْ لَمْ يُصِبْهُ بلة، وإنَّهُ يَدُقُّ الصَّليبَ، ويَقْتُلُ الخِنزِيرَ، ويُفِيضُ المَالَ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ، وإِنَّ اللَّهَ يُهلِكُ في زمانِهِ المِلَلَ كُلُّها غَيْرَ الإِسلامِ ، ويُهلِكُ اللَّهُ المَسِيحَ الضالَّ الأَعورَ الكذَّابَ، ويُلقِي اللَّهُ الأَمَنَةَ حَتى يَرْعَى الأسدُ مَعَ الإِبلِ، والنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، والذِّئابُ مَعَ الغَنَمِ ، ويَلعَبُ الصِّبْيانُ مَعَ الحِيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعضُهِمْ بَعضاً)(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَمّا يَفعَلُ عيسى ابنُ مريم بِمَنْ تَجَّاه الله مِن فتنة المسيحِ ٦٨١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ عُبيد بن فيَّاض بدمشق، قال: حَدَّثنا الوليدُ بنُ عُتبة، قال: حَدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدَّثنا ابنُ جابر، عن يحيى بنِ جابرٍ، عن عبد الرحمن بنِ جُبير بنِ نُفَير، عن أبيه عن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعانَ، عن رسولِ الله وَّةِ ((أنَّ عِيسى ابنَ مَرْيمَ يَأْتِي قَوْماً قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنَ الدَّجَّالِ، فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الجَنَّةِ)(٢) . [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن آدم فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٤٣٧/٢ عن عبد الوهّاب، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٨٠ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (٦٨٢١). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الوليد بن عتبة، فقد روى = له أبو داود، وهو ثقة. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي . ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَيهر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٢٧ ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ رَفْع التباغض والتحاسد والشحناء عند نُزُول عيسى ابن مريم صَلَوات الله عليه ٦٨١٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عمرو بنُ محمد العَنْقَزِي، قال: حَدَّثنا ليثُ بن سعد، عن المَقْبُرِي، عن عطاء بن مِينَاء عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ الله وَّرَ قال: ((لَيُنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً عادِلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلُ الخِنزِيرَ، ولَيَضَعَنَّ الجِزْيَةَ، وَلَيْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلا يُسْعَى عَلَيْها، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْناءُ والتَّبَاغُضُ والتَّحَاسُدُ، وَلَيُدْعَوُنَّ إِلى المَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ))(١). [٦٩:٣] وهو قطعة من حديث مُطَوَّل في نزول عيسى ابن مريم وقتله الدجّال. أخرجه مسلم (٢٩٣٧) في الفتن: باب ذكر الدجّال وصفته وما معه، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقرن مسلم في إحدى طرقه بالوليد بن مسلم عبد الله بن عبد الرحمن بن یزید بن جابر. وأخرجه أيضاً ابن ماجة (٤٠٧٥) في الفتن: باب فتنة الدجّال، وخروج عيسى ابن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج، عن هشام بن عمار، عن یحیی بن حمزة، عن عبد الرحمن بن یزید بن جابر، به. وقوله: «فيمسح وجوههم)) قال: القاضي عياض، فيما نقله عنه النووي في ((شرح مسلم)) ٦٨/١٨: يحتمل أن هذا المسح حقيقة على ظاهره، فيمسح على وجوههم تبركاً وبراً، ويحتمل أنه إشارة إلى كشف ما هم فيه من الشدة والخوف . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن محمد العنقزي، فمن رجال مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، = = ٢٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ نزولَ عيسى ابنِ مریمَ مِن أعلام السَّاعةِ ٦٨١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ الخليل، قال: حدثنا هشامُ بنُ عمار، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، قال: حدثنا شيبانُ بنُ عبد الرحمن، عن عاصم، عن أبي رَزِين، عن أبي يحيى مولى ابنِ عَفْراء عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِ ﴿ في قوله: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١] قال: ((نُزولُ عِيسى ابنِ مريمَ مِنْ قَبْلِ يَومِ القِيَامَةِ))(١). [٦٩:٣] والمقبري : هو سعيد بن أبي سعيد. وأخرجه أحمد ٤٩٣/٢ - ٤٩٤، ومسلم (١٥٥) (٢٤٣) في الإِيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة محمد ويتر، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٥) بتحقيقنا، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٨٠، وابن منده في ((الإِيمان)» (٤١٢)، والبغوي (٤٢٧٦) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وانظر (٦٨١٨). وقوله: ((حكماً))، أي: ينزل حاكماً بهذه الشريعة لا ينزل نبياً برسالة مستقلة وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة. وقوله: ((وليضعن الجزية)) معناه: أنه لا يقبل من الكفار إلا الإِسلام، ومن بذل منهم الجزیة لم یکُفَّ عنه بها . وقوله: ((ولتتركن القلاص فلا يُسعى عليها)) القلاص جمع قَلوص: وهي من الإِبل كالفتاة من النساء والحدث من الرجال، ومعناه: أن يزهد فيها، ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأمول، وقلة الآمال، وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة. وقيل: لا يخرج ساع إلى زكاة، لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عنه. (١) عاصم: هو ابن بهدلة صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله من رجال = : : ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره * عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٢٩ = الصحيح، لكن رواه سفيان وشعبة وغيرهما، موقوفاً على ابن عباس. وأخرجه مطولاً الطبراني (١٢٧٤٠) عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وأخرجه كذلك أحمد ٣١٧/١ - ٣١٨، عن هاشم بن القاسم، عن شيبان بن عبد الرحمن، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٤/٧ ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: وفيه عاصم ابن بهدلة، وثقه أحمد وغيره وهوسيىء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٩٠/٢٥ من طريق سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، به، موقوفاً على ابن عباس. وأخرجه أيضاً موقوفاً عليه ٢٥ / ٩٠ من طريق شعبة وقيس، عن عاصم، عن أبي رزین، عن ابن عباس. وأخرجه ٩٠/٢٥ من طريق ابن عطية، عن فضيل بن مرزوق، عن جابر، عن ابن عباس قوله. قلت: في هاء الكفاية في قوله تعالى ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ قولان: أحدهما : أنها ترجع إلى عيسى عليه السلام. والثاني: أنها ترجع إلى القرآن . ويقول ابن كثير: والصحيح أن الضمير عائد على عيسى عليه السلام، فإن السياق في ذكره، واستبعد القول الثاني، وقال: ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال تبارك وتعالى: ﴿وإنْ مِنْ أهلِ الكتاب إلا لَيُؤْمِنَنَّ به قَبْلَ موته﴾، أي: قبل موت عيسى عليه السلام ﴿ ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً ﴾ ثم قال: ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى ﴿وإنه لَعَلَمٌ للساعة﴾ ، أي : آية للساعة خروج عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة، قال: وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس وأبي العالية وأبي مالك، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم، قال: وقد تواترت الأحاديث عن = ٢٣٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ قديُوهِمُ من لَمْ يُحْكِمْ صناعةً الحديث أنَّ خَبَرَ عمرو بن محمد الذي ذكرناه وَهْمٌ ٦٨١٨ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ ابن مَوْهَبٍ، قال: حَدَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيد بن المسيِّب أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسي بِيْدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَماً مُقْسِطاً، يَكسِرُ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلُ الخِنزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، ويفِيضُ المَالُ حَتَّى لا يَقبَلَهُ أَحَدٌ))(١). [٦٩:٣] = رسول الله أنه أخبر بنزول عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم إماماً عادلاً، وحكماً مقسطاً . قلت: والقراءة الأخرى التي ذكرها ابن كثير: هي بفتح العين واللام، وهي قراءة ابن عباس، وأبي رزين، وأبي عبد الرحمن، وقتادة، وحميد، وابن محيصن كما في ((زاد المسير)) ٣٢٥/٧، وقرأ الجمهور ﴿لَعِلْمٌ﴾ بفتح اللام وكسر العين. قال ابن قتيبة: من قرأ بكسر العين. فالمعنى أنه يُعلم به قرب الساعة، ومن فتح العين واللام فإنه بمعنى العلامة والدليل. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يزيد ابن مَوهب وهو ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي . وأخرجه أحمد ٥٣٧/٢، والبخاري (٢٢٢٢) في البيوع: باب قتل الخنزير، ومسلم (١٥٥) (٢٤٢) في الإِيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد ر#، والترمذي (٢٢٣٣) في الفتن: باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، وابن منده في ((الإِيمان)» (٤٠٧) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره ◌ّل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٣١ قال أبو حاتِم رَضِيَ الله عنه: سَمِعَ هذا الخبرَ ليثُ بنُ سعدٍ، عن سعيد المقبُري ، عن عطاء بنِ مِيناء، عن أبي هُريرة، وسَمِعَه عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هُريرة، فالطَّرِيَقانِ جميعاً محفوظان . ذِكْرُ البيانِ بأنَّ إمام هذه الأمة عند نُزُول عيسى ابن مريم یکونُ منهم دُونَ أن یکونَ عیسی إمامهم في ذلك الزمان ٦٨١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ المنذرِ بنِ سعيد، قال: حدثنا يوسفُ بنُ سعيد بن مُسلَّم، حدثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيْجٍ ، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَل يقول: ((لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقاتِلُونَ عَلى الحَقِّ، ظَاهِرِين إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَيَنْزِلُ عِيسى ابنُ مَرْيَم، فَيَقُولُ أَميرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لا، إنَّ بَعضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ لِتَكْرِمَةِ اللَّهِ هذه وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٨٤٠)، وأحمد ٢٤٠/٢، والحميدي (١٠٩٧)، وابن أبي شيبة ١٤٤/١٥، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٩٧٣)، والبخاري (٢٤٧٦) في المظالم: باب كسر الصليب وقتل الخنزير، و(٣٤٤٨) في أحاديث الأنبياء: باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام، ومسلم (١٥٥) (٢٤٢)، وابن ماجة (٤٠٧٨) في الفتن: باب فتنة الدجّال، وخروج عيسى ابن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٣) و(١٠٤)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٨٠ - ٣٨١، وابن منده (٤٠٨) و (٤٠٩) و (٤١٠) و(٤١١)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنّة)) (٤٢٧٥) من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث (٦٨١٦). = ٢٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الأَمَّةَ))(١). [٣ :٦٩] ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ عيسى ابن مريم يَحُجُّ البيت العتيقَ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّال ٦٨٢٠ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهّاب، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لَيُهِلَّنَّ ابنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجاً أَو مُعتَمِراً، أَو لَيُثَنَِّّهُمَا))(٢). [٦٩:٣] (١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح، غير يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وهو ثقة حافظ روى له النسائي. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه أحمد ٣٨٤/٣، ومسلم (١٥٦) في الإِيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد ريّة، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤١٨) من طرق عن حجاج بن محمد الأعور، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٢٠٧٨) عن حفص الحلواني، عن بُهلول بن مورق الشامي، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن جابر. وموسى بن عبيدة ضعيف. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حنظلة بن علي الأسلمي فمن رجال مسلم. عبد الوهّاب: هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفي . وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٨٤٢)، وأحمد ٢٤٠/٢ و٢٧٢ و ٥١٣ = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 18 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٣٣ ذِكْرُ البيانِ بأنَّ عيسى ابنَ مريم إذا نَزَلَ يُقَاتِلُ الناسَ على الإِسلامِ ٦٨٢١ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همَّامُ بنُ يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن عبد الرحمن ابن آدم عن أبي هُريرة أن رسول الله وَّةٍ قال: ((الْأَنْبِياءُ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهِمْ شَتَّى وَدِينُهِمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابنِ مَرْيَمَ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٍّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، إِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ: رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلى الحُمْرَةِ وَالبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَيْنِ، كَأَنَّ رَأسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلَامِ، فَيَدُقُ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، ويُهلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ المِلَلَ كُلَّها إلَّ الإِسْلامَ، ويُهلِكُ المَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الأَمَنَةُ فِي الأَرْضِ، حَتَّى تَرَتَعَ الأسْدُ مَعَ الإِبلِ، والنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ، والذِّئَابُ و ٥٤٠، والحميدي (١٠٠٥)، ومسلم (١٢٥٢) في الحج: باب إهلال = النبي ◌َّر، وابن جرير الطبري في «تفسيره)) (٧١٤٤)، وابن منده في ((الإِيمان)» (٤١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢/٥، والبغوي (٤٢٧٨) من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٩٠/٢ - ٢٩١ عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسین، عن الزهري، به. في حديث طويل. والإِهلال: رفع الصوت بالتلبية، وفج الروحاء: قال ياقوت: بين مكة والمدينة كان طريق رسول الله وَّر إلى بدر، وإلى مكة عام الفتح، وعام الحج . : ٢٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان مَعَ الغَنَمِ، ويَلعَبُ الصِّبْيانُ بالحَيَّاتِ، لَا تَضِرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أربَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوفَّى، فَيُصَلِّ عَلَيهِ المُسلِمُونَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِ)(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ قَدْرِ مُكْثٍ عيسى ابنٍ مريم في الناسِ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجالَ ٦٨٢٢ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشِع السَّخْتِياني، قال: حَدَّثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن آدم فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو داود (٤٣٢٤) في الملاحم: باب خروج الدجّال، عن هُدبة بن خالد، بهذا الإِسناد. وفيه عنده بعض اختصار. وأخرجه أحمد ٤٠٦/٢، والحاكم ٥٩٥/٢ عن عفان بن مسلم، عن همام، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٤٣٧/٢، والطبري في «تفسيره)) (١٠٨٣٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد ٤٣٧/٢ من طريق شيبان النحوي، والطبري (٧١٤٥) من طريق الحسن بن دينار، ثلاثتهم عن قتادة، به. إلّ أن الحسن بن دينار زاد فيه: ((وأنه خليفتي على أمتي))، أي: عيسى ابن مريم، والحسن بن دينار متروك، وقد تفرد بهذه الزيادة، وقال ابن كثير في ((نهاية البداية)) ١٧٢/١ بعد أن ذكر رواية الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة: وهذا إسناد جيد قوي . وأخرجه عبد الرزّاق (٢٠٨٤٥) عن معمر، عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة. وقوله: ((إخوة لعَلَّات)) هو بفتح العين المهملة وتشديد اللام، قال ابن الأثير: أولاد العلات: الذين أمهاتهم مختلفة، وأبوهم واحد، أراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة . والمربوع: المعتدل القامة، وقوله: إلى الحمرة والبياض، أي: لونه = ٠ : .. ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 18لعما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٣٥ عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ موسى الأَشْيَب، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ عبد الرحمن، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن الحَضْرَمِيِّ بنِ لاحقٍ، عن أبي صالحٍ عن عائشة قالت: دَخَلَ عليٍّ رسولُ اللّهِ وَلِهِ وَأَنا أَبْكِي، فقالَ: ((مَا يُبْكِيكِ))؟ قَالتْ: يا رسولَ الله، ذكرتُ الدَّجالَ، قالَ: ((فَلا تَبْكِيْنَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وإِنْ مُتُّ، فإنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنهُ يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ، فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ المَدِينةِ، وهِيَ يَومَئِذٍ لَها سَبْعَةُ أَبوابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانٍ، فَيَخْرُجُ إِليهِ شِرَارُ أَهْلِها، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ لُّدّ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمْ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الأرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَو قَرِيباً مِنْ أَرَبَعِينَ سَنَةً، إِمَاماً عَدْلًا (١) وحَكَماً مُقْسِطً)(٢). [٦٩:٣] = أقرب إلى الحمرة والبياض. وقوله: ثوبان ممصران، أي: فيهما صفرة خفيفة. (١) قوله: ((عدلاً و)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٤١٨. (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحضرمي بن لاحق فقد روى له أبو داود والنسائي وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): لا بأس یہ. وأخرجه بنحوه أحمد ٧٥/٦ عن سليمان بن داود، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في «المجمع» ٣٣٨/٧، ونسبه إلى أحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق وهو ثقة. ٠١٠٠٠٠ .... .... ٢٣٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن خُروجَ المهديِّ إنَّما يَكونَ بعدَ ظُهورِ الظلم والجَوْر في الدنيا، وغَلِهِمَا على الحقِّ والجدِّ ٦٨٢٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا عوفٌ، قال: حدثنا أبو الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِ﴿ قال: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِىءَ الأَرْضُ ظُلْماً وعُدْوَاناً، ثُمَّ يَخرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - أَو عِتْرَتِي - فيَمْلَؤُها قِسْطَأْ وَعَدْلاً كما مُلِئَتْ ظُلماً وعُدْوانً)(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ اسم المهدي واسم أبيه ضِدّ قول من زَعَم أن المهدي عيسى ابن مريم ٦٨٢٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ بِسطام بالأَبْلَّة، قال: حَدَّثنا عمرو بنُ علي بن بَحْرٍ، قال: حدثنا ابنُ مهدي، عن سفيانَ، عن عاصمٍ ، عن زِِّ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو الصديق: هو بكر بن عمر الناجي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩٨٧). وأخرجه أحمد ٣٦/٣، والحاكم ٥٥٧/٤ من طرق عن عوف، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه أحمد ٢٨/٣ و٧٠ من طرق عن أبي الصديق الناجي، به . وقال فيه: ((يملك سبعاً أو تسعاً)). وانظر (٦٧٨٧). وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٤/٧ عن أسانيد أحمد وأبي يعلى: رجالهما ثقات . ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 19 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٣٧ عن عبد الله قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ أَهلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسمُهُ اسْمِي، واسمُ أَبِهِ اسمَ أَبِي، فَيَمْلَؤُها قِسْطَاً وعَدْلاً))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المهدئَّ يُشِهُ خلقه خلق المصطفى الر ٦٨٢٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عَوْن الرَّيَاني، قال: حدثنا (١) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود - صدوق وحديثه في ((الصحيحين)) مقرون، واحتج به أصحاب السنن، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. ابن مهدي : هو عبد الرحمن، وسفيان: هو الثوري، وزِر: هو ابن حبیش. وأخرجه أحمد ٣٧٧/١ و٤٣٠، وأبو داود (٤٢٨٢) في المهدي، والترمذي (٢٢٣٠) في الفتن: باب ما جاء في المهدي، والطبراني (١٠٢١٨) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحیح . وأخرجه أحمد ٣٧٦/١ و٤٤٨، وأبو داود (٤٢٨٢)، والترمذي (٢٢٣١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢١٣) و(١٠٢١٤) و (١٠٢١٥) و(١٠٢١٦) و(١٠٢١٧) و (١٠٢١٩) و(١٠٢٢٠) و (١٠٢٢١) و (١٠٢٢٢) و (١٠٢٢٣) و(١٠٢٢٤) و (١٠٢٢٥) و(١٠٢٢٦) و(١٠٢٢٧) و(١٠٢٢٨) و (١٠٢٣٠)، وفي ((الصغير)) (١١٨١) من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الذهبي في ((تلخيص المستدرك)) ٤٤٢/٤. وأخرجه الطبراني (١٠٢٠٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٢٥/٧ من طريق يوسف بن حوشب، عن أبي يزيد الأعور، عن عمرو بن مرة، عن زر ابن حبیش، به. ويوسف بن حوشب لا يعرف. ٠٠٠٠ ٢٣٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان علي بن المنذر، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا عثمان بن شبرمة، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرِّ عن عبد الله قال: قال النبي وَلَهُ: ((يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي، يُواطِىءُ اسمُهُ اسْمِي، وخلقه خلقِي، فَيَمْلَؤُّها قِسْطَاً وعَدْلاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً))(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ المُدَّةِ التي تَكُونُ للمهدي في آخر الزمان ٦٨٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ علي بنِ العبّاس المروزي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفَة، قال: حدثنا هاشِمُ بنُ القاسم، قال: حدثنا شيبانُ بنُ عبد الرحمن، عن مَطَرِ الوَرَّاق، عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيدٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهلِ بَيْتِي أَقْنَى، يَمْلُأُ الأَرْضَ عِدْلاً كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْماً، يَمْلِكَ سَبْعَ سِنِينَ))(٢). (١) إسناده ضعيف، عثمان بن شبرمة لم يرو عنه غير ابن فضيل - وهو محمد بن فضيل بن غزوان - ولم يوثقه غير المؤلف ٤٤٨/٨، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٨/٦ بعد أن أورد هذا الحديث: ((لا أدري سمع من عاصم أم لا)). وأخرجه الطبراني (١٠٢٢٩) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده حسن، مطر الوراق روى له مسلم متابعة والبخاري تعليقاً واحتج به الباقون، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره #سل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ٢٣٩ أبو الصديق: اسمُه بكرُ بنُ قيسِ النَّاجِي . [٦٩:٣] ذِكْرُ الموضعِ الذي يُبابَعُ فيه المهدي ٦٨٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ الرَّازيُّ، قال: سَمِعْتُ ابنَ أبي ذِئب يَذْكُرُ عن سعيد بنِ سَمْعان أنه سمع أبا هريرة يُحدِّث أبا قتادةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ قالَ: (يُبَيَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هذا البَيْتَ إِلَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ ، فَلا تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ العَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَاباً لَا يَعْمُرُ بَعدَهُ أَبَداً، وهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَثْرَهُ))(١). [٦٩:٣] الحسن بن عرفة، فقد روى له أصحاب السنن غير أبي داود، وهو ثقة. = وأخرجه أحمد ١٧/٣ عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (١١٢٨) عن قطن بن نُسير، عن عدي بن أبي عمارة عن مطر الوراق، به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٤/٧ بعد أن نسبه إلى أبي يعلى: وفيه عدي بن أبي عمارة، قال العقيلي: في حديثه اضطراب، وبقية رجاله رجال الصحيح !. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سعيد بن سمعان، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجة. وأخرجه أحمد ٢٣٨/٢، والحاكم ٤٥٢/٤ - ٤٥٣ عن إسحاق بن سليمان الرازي، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: ما خرجا لابن سمعان = ٢٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ كَثْرةٍ خَلْقِ الله جلَّ وعلا النَّسلَ من أولادٍ يأجوج ومأجوج ٦٨٢٨ - أخبرنا أبو عَرُوبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كَرِيمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرَّحِيم، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو بن ميمون الأُوْدي(١) شيئاً، ولا روی عنه غیر ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه !. = قلت: أما قول الذهبي : إن الشيخين لم يخرجا لسعيد بن سمعان شيئاً فهذا صحيح، وأما قوله: إنه لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب فغير مسلّم له، فقد روى عنه غيره أبو سعيد سابق بن عبد الله الجزري الرقي كما في ((التهذيب))، وقد وثقه النسائي وابن حبان والدارقطني، وقال الحاكم: تابعي معروف، ولا عبرة بتضعيف الأزدي له، لأنه بدون حجة، والأزدي نفسه قد تكلم فيه، ضعفه البرقاني وقال: رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأساً ويتجنبونه، وقال أبو النجيب الأرموي: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جداً ولا يعدُّونه شيئاً. انظر: تاريخ بغداد)) ٢٤٤/٢ . وقد وقع في مختصر الذهبي المطبوع ((ولا روى عنه ابن أبي ذئب)» بحذف كلمة ((غير)) وهو خطأ من الطابع أو الناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عند العلامة أحمد شاكر رحمه الله، كما نبه هو على ذلك في تحقيقه للمسند ٣٦/١٥. وأخرجه الطيالسي (٢٣٧٣)، وأحمد ٢ / ٢٩١ و٣١٢ و ٣٢٨ و٣٥١، وابن أبي شيبة ٥٢/١٥ - ٥٣ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٨/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات . (١) في الأصل: الأزدي، وهو خطأ والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤١٨.