Indexed OCR Text
Pages 1-20
صِحِيحُ ابْن حَبَّانٌ بترتيب ابْنْ بَلسَان ١٥ جميع الحقوق محفوظة الطَبَعَة الثّانيَة ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م طَعَة جَديدَة مَيدَة وَمُنقّحَة موسى لط باعةٍ ، والنشر والتوزيع مؤسّسَة الرسَالة بَيْروت . شَارِع سُورَيًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة هَاتف: ٦٠٣٢٤٣-٨١٥١١٢- ص.ب: ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوَشَرَان صِحِيحُ ابْن حَبّاتٌ بْترتيب بُنْ بَلتَان تَأليف الْأَمْيْر عَلَاءِ الدّين عَلِيّ بْنَابَارِ الْفَارِسِيّ المتوفىسنة ٧٣٩ هـ لُجُّدِ الخَامِسْ عَشَر حَقَّقَه وَخَرَجَ أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْه شُعَيَبُ الأَرْتَؤُوطُ مؤسسة الرسالة לחו ٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره 18 عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ١٠ - باب إخباره رَّةِ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ والحوادث ٦٦٣٦ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثنَّى، قال: حذَّثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثنا جَرير، عن الأعمش، عن شقيق(١) عن حُذيفة قال: قامَ فينا رسولُ اللَّهِ وَّهَ، فما تَرَكَ شيئاً يكونُ في مقامِهِ إلى أنْ تَقُومَ الساعةُ إلا حدَّثَ به، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظُهُ، ونسيَهُ مَن نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصحابي هؤلاء، وإنهُ ليكونُ الرجلُ منهُ الشيءُ قد نسيهُ، فَأَراهُ فأذكرُهُ كما يَذْكُرُ الرجلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إذا غابَ عنهُ، فإذا رآهُ، عرفهُ(٢). [٦٩:٣] (١) تحرف في الأصل إلى: ((سفيان))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٥٠. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبِّ، وشقيق: هو ابن سلّمَة أبو وائل الأسَدِي الكوفي . وأخرجه مسلم (٢٨٩١) (٢٣) في الفتن وأشراط الساعة: باب إخبار النبيِّ ◌َّ﴿ فيما يكون إلى قيام الساعة ، عن عثمان بن أبي شيبة ، وإسحاق ابن راهويه، وأبو داود (٤٢٤٠) في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٥/٥ و٣٨٩ و٤٠١، والبخاري (٦٦٠٤) في = ٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خَبٍ ثان یُصَرِّحُ بصحّة ما ذَكَرْناه ٦٦٣٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدثنا بشربن المُفضَّل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهريِّ، عن أبي إدريس الخَوْلانيِّ عن حُذيفة قال: لَقَدْ قامَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ مقاماً، فحدَّثنا ما هُوَ كائنٌ بيننا وبَيْنَ الساعةِ، ما بي أقولُ لكُمْ: إني(١) كنتُ وحدي، لقد(٢) كانَ معي غيري، حَفِظَ ذاكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نسيَهُ(٣). [٦٩:٣] القدر: باب ﴿وكان أمر الله قدراً مقدوراً﴾، ومسلم (٢٨٩١) (٢٣)، والبغوي = (٤٢١٥) من طريق سفيان الثوري، والحاكم ٤٨٧/٤ من طريق شيبان النَّحْوي، كلاهما عن الأعمش، به. وأخرجه مختصراً الحاكم ٤٧٢/٤ من طريقين عن عاصم بن أبي النجود، عن زِر بن حُبيش، عن حذيفة، وهذا سند حسن. وأخرج أحمد ٣٨٦/٥، والطيالسي (٤٣٣)، ومسلم (٢٨٩١) (٢٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حُذيفة قال: أخبرني رسول الله# بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلاّ قد سألته، إلاّ أني لم أسأله: ما يُخرج أهلَ المدينة من المدينة؟ هذا لفظ أحمد ومسلم . ولفظ الطيالسي: قام فينا رسول اللّه ◌َثير، فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة، إلَّ أني لم أسأله: ما يخرج أهلَ المدينة من المدينة؟ (١) في الأصل: ((إن))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ٣٥٠. (٢) في الأصل: ((وقد))، والمثبت من ((التقاسيم)). (٣) إسناده جيد، عبد الرحمن بن إسحاق - وهو ابن عبد الله بن الحارث = ٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وي هر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث = المدني - مختلفٌ فيه، وهو صدوق، كما قال الحافظ في ((التقريب))، وذكره الذهبي في ((من تكلم فيه وهو موثق)) (٢٠٢)، وروى له مسلم في الشواهد، ثم هو متابع، وباقي السندِ ثقات من رجال الشيخين غير مُسَدَّدٍ، فمن رجال البخاري. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله. وأخرجه أحمد ٣٨٨/٥ من طريق صالح بن كيسان، و ٥٠٧/٥ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (٢٨٩١) (٢٢) في الفتن: باب إخبار النبي ◌َّ فيما يكونُ إلى قيام الساعة، من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ثلاثتهم عن ابنٍ شهاب الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن حُذيفة بن اليمان، قال: والله إني لأعلمُ الناس بكلِّ فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي إلاّ أن يكونَ رسولُ اللهِ وَ أُسَرَّ إليَّ في ذلك شيئاً لم يُحَدِّثْهُ غيري، ولكنْ رسولُ اللهِ وَّ قال وهو يحدث مجلساً أنا فيه عن الفتن، فقال رسول اللّه وَّ*، وهو يعد الفتن: ((منهن ثلاثٌ لا يَكَدْنَ یَذَرْنَ شَيْئاً، ومنهن فتن كرياح الصيف، منها صغار، ومنها كِبار)). قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط کلهم غيري . قلت: ومن هؤلاء الرهط الذين أشار إليهم حذيفة : عمر بن الخطاب، أخرج حديثه الطبراني في ((مسند رقبة بن مصقلة)) - كما في ((تغليق التعليق)) ٤٨٧/٣ - عن علي بن سعيد الرازي، عن محمد بن علي المروزي، عن إسحاق بن حمزة المروزي، عن عيسى بن موسى الغنجار، عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، عن رَقَبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت عمر يقول: قام فينا رسول اللّه ◌َ﴿ مقاماً، فأخبرنا عن بَدْء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهلُ النار منازلَهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه . وأخرجه الحافظ ابن منده في الجزء الخامس عشر من ((أماليه)) عن أبي علي الحسين بن إسماعيل الفارسي، حدثنا صالح بن محمد بن أبي الأشرس، حدثنا عمر بن محمد بن الحسين البخاري، قال: قرأت على جدي رجاء بن محمد - وكان ثقة ـــ عن عيسى بن موسى، به. قال = ٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ابن منده: هذا حديث صحيح غريب تفرد به عيسى بن موسى . = قلت: وقد تابعه علي بن الحسن بن شقيق - وهو ثقة حافظ - عند أبي نعيم في ((المستخرج)) عن محمد بن إبراهيم بن علي، عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن علي بن الحسن بن شقيق والنضر بن سلمة شاذان، كلاهما عن أبي حمزة السكري، به. والنضر بن سلمة قال عنه الحافظ في ((التغليق)»: مذكور بسرقة الحديث. قلت: ولا يؤثر هنا في صحة الإِسناد، فمتابعه علي بن الحسن ثقة حافظ كما قدمنا. وعلقه البخاري (٣١٩٢) في بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلقَ ثم يُعيده وهو أهون عليه﴾، فقال: وروى عيسى - هو ابن موسى غُنجار - عن رقبة، فذكره بهذا الإِسناد. ومنهم أبو زيد عمرو بن أَخْطب، وهو عند المؤلف بإثر هذا الحديث. ومنهم أبو سعيد الخدري، أخرجه أحمد ٦١/٣ من طريق معمر، والترمذي (٢١٩١) في الفتن: باب ما جاء ما أخبر النبي وَلّر أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة، من طريق حماد بن زيد، والحاكم ٥٠٥/٤ من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جُدعان، عن أبي نضرة، عنه قال: صلَّى بنا رسول الله وَ الر صلاة العصر ذات يوم بنهار، ثم قام يخطبنا إلى أن غابت الشمس، فلم يَدَع شيئاً مما يكون إلى يوم القيامة إلاّ حدثناه، حفظ ذلك من حفظ، ونسي ذلك من نسي، وكان فيما قال ... )) فذكر حديثاً طويلاً. قلت: وفيه علي بن زيد بن جدعان ضُعِّف، وقد روى له مسلم مقروناً بثابت البناني، ولحديثه هذا شواهد يتقوى بها، ولذا قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة، والشيخان لم يحتجا بعلي بن زيد، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن جدعان صالح الحديث! ومنهم المغيرة بن شعبة، أخرج حديثه أحمد ٢٥٤/٤، والطبراني في ((الكبير)» ٢٠/ (١٠٧٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٤٥/٣ - ١٤٦ عن مكي بن = ٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكرُ الإخبار عَنْ وصّف قدر ذاك المقام الذي قال فيه المصطفى ◌َلّ ما قال ٦٦٣٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا عمرو بنُ الضَّحَّاك بنِ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدثنا عَزرةُ بنُ ثابت، حدثنا عِلباءُ بن أحمر اليَشْكُري، قال: حدثنا أبو زيد - اسمُه عمرو بنُ أَخطَب - قال: صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ وَ الصُّبْحَ، ثُمَّ صَعِدَ المنبرَ، فَخَطَبَ حتى حَضَرَتِ الظهرُ، ثُمَّ نزلَ فصلَّى، ثُمَّ صَعِدَ المنبرَ، فخَطَبنا حتَّى حَضَرَتِ العصرُ، ثُمَّ نَزَلَ، فصلَّى، ثُمَّ صَعِدَ المنبرَ، فخَطَبَنا حتى غابتِ الشمسُ، فحدَّثنا بما كانَ وبما هُوَ كائنٌ، فَأَعَلَّمُنَا أَحفَظُنا(١). [٦٩:٣] إبراهيم، عن هاشم بن هاشم، عن عمر (في المطبوع من ((المسند) والطبراني: عمرو، وهو خطأ) ابن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن كعب القُرظي، عن المغيرة بن شعبة أنه قال: قام فينا رسول الله الز مقاماً، فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة، وعاه من وَعَاه، ونسيه من نسيه. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٤/٨: رجاله رجال الصحيح غير عمر بن إبراهيم بن محمد وقد وثقه ابن حبان، قلت: وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال بعد أن ساق حديثه هذا: أما المتن، فقد روي بغير هذا الإِسناد بأسانيد جياد، وقال الحافظ ابن حجر في المجلس الرابع والعشرين بعد المئة من «أماليه)): حسن غريب. (١) إسناده صحيح، عمرو بن الضحاك بن مخلد ثقة روى له ابن ماجة، ومن فوقه ثقات على شرط الصحيح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ١/٣١٦. وأخرجه الطبراني ١٧/ (٤٦) عن الحسن بن علي المعمري، عن عمرو بن أبي عاصم الضحاك، بهذا الإِسناد. == ١٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبار عَنْ قدر ما بَقِي مِنْ هذه الدنيا فِي جَنْبِ مَا خَلا مِنْها ٦٦٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب المقابِري، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: وأخبرني عبدُ الله بنُ دینارٍ أنه سَمِعَ ابنَ عمر يقولُ: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّمَا أَجْلُكُمْ في أَجْلِ مَنْ خَلا مِنَ الأَمَمِ ، كما بَيْنَ صلاةِ العصرِ إلى مَغَاربٍ الشمسِ ، وإِنَّما مَثَلُكُمْ ومَثَلُ اليهودِ والنصارى كرجلٍ استعملَ عُمَّلاً، فقالَ: مَنْ يَعْمَلُ لي إلى نصفِ النهارِ على قِيراطٍ قيراطِ؟ قالَ: فَعَمِلتِ اليهودُ إلى نصفِ النهارِ على قيراطٍ قيراطٍ، ثُمَّ قالَ: مَنْ يعملُ لي مِنْ نصفِ النهار إلى صلاةِ العصرِ عَلى قيراطٍ قيراطٍ؟ قالَ: فعملتِ النصارى مِنْ نصفِ النهارِ إلى صلاةِ العصرِ على قيراطٍ قيراطٍ، قالَ: ثُمَّ أَنْتُمُ الذينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صلاةِ العَصرِ إلى مغاربٍ الشمسٍ على قِيراطَيْنِ قِيراطَيْنِ، قالَ: فَغَضِبَتِ اليهودُ والنَّصارى، وقالوا: نحنُ كُنَّا أكثرَ عملاً، وأقلَّ عطاءً، قالَ: هَلْ ظَلمتُكُمْ مِنْ حَقُّكُمْ شيئاً؟ قالوا: لا، قال: فإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيه مَنْ أَشاءُ))(١). [٦٩:٣] وأخرجه أحمد ٣٤١/٥، ومسلم (٢٨٩٢) في الفتن: باب إخبار النبي ◌َّ فيما يكون إلى قيام الساعة، والحاكم ٤٨٧/٤ من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن = ١١ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَ﴿ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ الإِخبار عَنْ قُرْب السَّاعة مِنَ النبوة بالإِشارة المَعْلومة ٦٦٤٠ - أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني بالرّي، حدَّثنا = أيوب المقابري، فمن رجال مسلم. وسيأتي عند المؤلف برقم (٧١٧٣) من طريق قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، به. وأخرجه أحمد ١١١/٢، والبخاري (٥٠٢١) في فضائل القرآن: باب فضل القرآن على سائر الكلام، من طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن دینار، به. وأخرجه البخاري (٢٢٦٩) في الإِجارة: باب الإِجارة إلى صلاة العصر، عن إسماعيل بن أبي أويس، والترمذي (٢٨٧١) في الأمثال: باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله، عن إسحاق بن موسى، عن معن، كلاهما عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٦/٢، والرامهرمزي في ((الأمثال)) ص ٥٩، والبخاري (٢٢٦٨) في الإِجارة: باب الإِجارة إلى نصف النهار، و (٣٤٥٩) في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، والبيهقي ١١٨/٦، والبغوي (٤٠١٧) من طريقين عن نافع، عن ابن عمر. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٠)، والبخاري (٥٥٧) في مواقيت الصلاة: باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، و (٧٤٦٧) في التوحيد: باب في المشيئة والإِرادة، و(٧٥٣٣): باب قول الله تعالى: ﴿قل فأتُوا بالتوراة فاتلوها﴾، والبيهقي ١١٨/٦ - ١١٩ من طرق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه . وأخرجه الطبراني (١٣٢٨٥) مختصراً من طريق معن بن عيسى، عن مالك، عن وهب بن كيسان، عن ابن عمر أن رسول الله8* قال: ((إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس». والقيراط: جزء من أجزاء الدينار، قال ابن الأثير ٤٢/٤: وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين. ١٢ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان محمد بن عصام بن يزيد، حدثنا أبي، قال: سمعتُ شعبة يحدث عن أبي التياح، وقتادة، وحمزة الضَّبِّي قالوا: سمعنا أنس بن مالك يقول: عنِ النبي و ﴿ قال: ((بُعِثْتُ أَنا والسَّاعةُ هكذا)) وأشارَ بأصبعيهِ، قالَ: وكانَ قتادةُ يقولُ: كفضلِ إحداهما على الأخرى(١). [٤٢:٣] (١) حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد وأبوه تقدمت ترجمتهما عند الحديث رقم (٤٥٨٧)، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير حمزة الضبي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، وحمزة الضبي: هو حمزة بن عمرو العائذي أبو عمر الضبي. وأخرجه أحمد ٢٢٢/٣ و٢٧٨ عن هاشم - وهو أبو النضر هاشم بن القاسم - عن شعبة، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البخاري (٦٥٠٤) في الرقاق: باب قول النبي ◌َّ: ((بعثت أنا والساعة كهاتين))، وأبو يعلى (٣٢٦٤) من طريق وهب بن جرير، ومسلم (٢٩٥١) (١٣٤) في الفتن: باب قرب الساعة، من طريق خالد بن الحارث، والخطابي في ((غريب الحديث)) ٢٨٠/١ من طريق عاصم، والطيالسي (١٩٨٠)، أربعتهم - وهب وخالد وعاصم والطيالسي - عن شعبة، عن قتادة وأبي التياح، به. وأخرجه مسلم (٢٩٥١) (١٣٤) عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حمزة الضبي، وأبي التياح، به. وأخرجه الطيالسي (٢٠٨٩)، وأحمد ١٣١/٣، والدارمي ٣١٣/٢، ومسلم (٢٩٥١) (١٣٤)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٤٥٧) من طرق عن شعبة، عن أبي التياح، به. وأخرجه أحمد ١٢٣/٣ - ١٢٤ و١٣٠ و٢٧٤ و٢٧٥، ومسلم (٢٩٥١) (١٣٣)، والترمذي (٢٢١٤) في الفتن: باب ما جاء في قول النبي وَله: ((بُعثت أنا والساعة كهاتين))، وأبو يعلى (٢٩٢٥) و(٢٩٩٩) = ١٣ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّله عما يكون في أمته من الفتن والحوادث قال أبو حاتم: يشبه أن يكونَ معنى قولِهِ وَّه: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) أراد به أني بعثت أنا والساعة كالسَّبَّابةِ والوسطى من غير أن يكون بيننا نبي آخر، لأني آخر الأنبياء وعلى أُمتي تقومُ الساعة(١). ذِكْرُ وَصْف الأصبعين اللَّذين أشار المصطفى ◌َِّ بِهما في هذا الخبر ٦٦٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبَّار الصوفيُّ، حدثنا عَبْدُ و(٣١٤٦) و (٣٢٦٣) من طرق عن شعبة، عن قتادة، به، عند مسلم = وغيره: قال شعبة: وسمعتُ قتادة يقول في قَصَصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري أذكره عن أنس، أو قاله قتادة؟ وأخرجه أحمد ١٩٣/٣ و٢٨٣ من طريقين عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به. وأخرجه مسلم (٢٩٥١) (١٣٥) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن معبد - وهو ابن هلال العَنَزِي - عن أنس. وأخرجه أحمد ٢٣٧/٣ وفيه قصة، عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس، عن أنس. (١) وقال ابن التين: اختلف في معنى قوله: ((كهاتين))، فقيل: كما بين السبابة والوسطى في الطول، وقيل: المعنى: ليس بينه وبينها نبي. وقال القرطبي في ((التذكرة)) ٦٢٦/٢: معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة، ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الآخر: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)»، فإن المرادَ بحديث الباب أنه ليس بينه وبَيْنَ الساعة نبي كما ليس بين السبابة والوسطى أصبح أخرى، ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه، لكن سياقه يفيد قربها، وأن أشراطها متتابعة، كما قال تعالى: ﴿فقد = ١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان الرحمن بنُ صالح الأزديُّ، حدثنا أبو بكر ابن عياش، عن أبي حَصِين، عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةٌ كهاتَيْنٍ))، وجمَعَ بينَ السبابةِ والوُسطى(١). [٤٢:٣] ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يصرِّح بعموم هذا الخطابِ الذي ذكرناه ٦٦٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا يعقوبُ بنُ عبد الرحمن الإِسكنْدارنيُّ، عن أبي حازمٍ جاء أشراطها﴾، قال الضحاك: أوَّل أشراطها بعثة محمد بشير، والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين، وحثهم على التوبة والاستعداد. (١) إسناده قوي، عبد الرحمن بن صالح الأزدي لا بأس به، روى له النسائي في ((خصائص علي))، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي بكر ابن عياش فقد روى له مسلم في مقدمة ((صحيحه))، واحتج به البخاري. أبو حَصين: هو عثمان بن عاصم بن حُصين الأسدي الكوفي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (٥٢٣)، وعنه ابن ماجة (٤٠٤٠) في الفتن: باب أشراط الساعة، عن أبي بكر ابن عياش، بهذا الإِسناد. قرن ابن ماجة في روايته مع هنادٍ أبا هشام الرفاعي محمد بن يزيد. وأخرجه البخاري (٦٥٠٥) في الرقاق: باب قول النبي ◌َّ: ((بُعثت أنا والساعة كهاتين))، عن يحيى بن يوسف، عن أبي بكر ابن عياش، به. وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٧٧/٥ من طريق الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني ابن ناجية، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ومحمد بن عثمان بن كرامة، قالا: حدثنا عبيد الله - وهو ابن موسى - عن إسرائيل، عن أبي حصين، به. - ١٥ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَ ل عما يكون في أمته من الفتن والحوادث أنه سَمِعَ سهلَ بنَ سعدٍ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ﴿ يَقُولُ بأصبعهِ التي تلي الإِبهامَ والوسطى: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ هكذا))(١). [٤٢:٣] ذِكْرُ تَفْي المصطفى ◌َِّ كَوْن النبوّةِ بَعْدَه إلى قيامِ السَّاعة ٦٦٤٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدثنا داودُ بنُ عمرو الضَّبِّي، قال: حدثنا حسانُ بنُ إبراهيم، عن محمد بن سلمة بنِ كُهَيْلٍ، عن أبيه، عن المِنهال بن عمرو، عن عامر(٢) بن سعد بنِ أبي وقّاص عن أبيه، وعن أمِّ سلمة أن النبيَّ وََّ قال لِعلي: ((أَمَا تَرْضَى (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سَلَمَةُ بن دينار. وأخرجه مسلم (٢٩٥٠) في الفتن: باب قرب الساعة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم أيضاً (٢٩٥٠)، والطبراني (٥٩٨٨) عن سعيد بنٍ منصور، عن يعقوب بنِ عبد الرحمن، بيه. وقرن مسلم في روايته مع يعقوب عبد العزيز بن أبي حازم. وأخرجه أحمد ٣٣٠/٥ و٣٣١ و٣٣٥ و٣٣٨، والحميدي (٩٢٥)، والبخاري (٤٩٣٦) في تفسير سورة النازعات: باب رقم (١)، و(٥٣٠١) في الطلاق: باب اللعان، و (٦٥٠٣) في الرقاق: باب قول النبي ◌َّ: ((بُعثت أنا والساعة كهاتين))، والطبراني (٥٨٧٣) و(٥٨٨٥) و(٥٩١٢) و(٥٩١٣) من طرق عن أبي حازم، به. (٢) تحرف في الأصل إلى: عمارة، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٥٧ وأبي يعلى. ١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أنْ تَكُونَ مِنِّي بمنزلةٍ هارونَ مِنْ موسى، غَيْرَ أَنْهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي))(١). [٨:٣] ذِكْرُ العِلة التي من أجلها قال اله هذا القول ٦٦٤٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بن موسى عبدان بعسكر مُكْرَم، حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمير، حَدَّثنا أبو ربيعة، حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ (١) إسناده ضعيف، ومتنه صحیح، محمد بن سلمة بن کھیل روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٧٥/٧، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٦/٧: سمعت أبي يقول: كان (أي محمد بن سلمة) مقدماً على أخيه يحيى بن سلمة، وأحب إليَّ منه، ويحيى أكبر منه، قلت: وضعفه ابن معين والجوزجاني وابن شاهين وابن سعد، وباقي السند رجاله ثقات من رجال الصحيح. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ١/٣١٩، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٩/٩ ونسبه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال: وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبَّان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٢٢/٦ عن أبي يعلى، عن محمد بن سهل بن حصين، عن حسان بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/(٨٩٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن الحسن بن علي الحلواني، عن إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، به. إلاّ أنه قال فيه: ((عن سعد بن أبي وقاص، عن أم سلمة)) والله أعلم. قلت: ويحيى بن سلمة هذا متروك الحدیث. وسيأتي تخريج طرقه باستيعابٍ عند الحديثين (٦٩٢٦) و (٦٩٢٧). ١٧ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث عن أبي سعيد أو أبي هريرة قال: بَعَثَ رسولُ اللَّهِ إَِّ أبا بكرٍ رضي اللَّهُ عنهُ، فلما بلغَ ضَجْنَانَ سَمِعَ بُغَامَ ناقةٍ عليٍّ رضي اللَّهُ عَنْهُ، فعرفه(١)، فأتاهُ، فقالَ: ما شَأْني؟ قال: خَيْرٌ، إنَّ النبيَّ ◌َِل بَعَثَني ببراءةَ، فلما رَجَعْنا، انطلقَ أبو بكرٍ رضي اللَّهُ عنهُ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مالي؟ قالَ: ((خَيرٌ، أَنتَ صاحِبي في الغَارِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُبلِّغُ غَيْرِي، أو رَجُلٌ مِنِّي - يعني علياً -))(٢). [٨:٣] (١) لفظه: ((فعرفه)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٣٥٧. (٢) إسناده ضعيف، أبو ربيعة: اسمه زيد بن عوف القطعي، روى عن أبي عوانة، وحماد بن سلمة، وعون بن موسى، وهُشيم، وشريك، وغيرهم، ضعفه غيرُ واحد، وذكره المؤلف في ((المجروحين)) ٣١١/١، فقال: كان ممَّن اختلط بأخرة، فما حدث قبل اختلاطه، فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار، وكان يحيى بن معين سيء الرأي فيه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٢٤/٤ ونسبه إلى ابن حبان وابن مردويه . وأخرجه الطبري - كما في ((الفتح)) ٣١٨/٨ - من طريق عمرو بن عطية، عن أبيه، عن أبي سعيد. وعمروبن عطية وأبوه العوفي ضعيفان . وأخرجه بنحوه النسائي في ((خصائص علي)) (٧) والجوزقاني في ((الأباطيل)) (١٢٦) من طريق عبد الله بن الرُّقيم، عن سعد بن أبي وقاص. وابن الرقيم مجهول. وأخرجه بنحوه مرسلاً أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٧٧) عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: بعث رسول الله * أبا بكر ... فذكره. ووصله الطبري من طريق = ١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أبي صالح، عن علي. = وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((المسند)) ١٥١/١ عن محمد بن سليمان لُوين، عن محمد بن جابر السُّحيمي، عن سماك، عن حنش، عن علي. وفي آخره ((قال: لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يُؤدِّيَ عنك إلَّ أنت أو رجل منك)). قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩/٧: فيه محمد بن جابر السحيمي، وهو ضعيف وقد وثق . وأخرج الترمذي (٣٠٩٠) في التفسير: باب ومن سورة التوبة، والنسائي في ((الخصائص)) (٧٠) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك قال: بعث النبي ◌َّر ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: ((لا ينبغي لأحد أن يُبلِّغ هذا إلَّ رجلٌ من أهلي)) فدعا عليًّا فأعطاه إياه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك. وأخرجه النسائي في ((الخصائص)) (٧٦) من طريق أبي نوح قُراد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي أن رسول الله وي بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر، ثم أتبعه بعلي، فقال له: ((خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة))، قال: فلحقه، فأخذ الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال لرسول الله وََّ: أَنزَل فيَّ شيء؟ قال: (لا، إلَّ أَنِّي أُمرتُ أن أُبلِّغه أنا أو رجل من أهل بيتي)). وأخرجه أيضاً الطبري (١٦٣٧٥) من طريق سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسم، عن ابن عباس، بنحوه. وانظر بعث علي بن أبي طالب ببراءة في ((صحيح البخاري)) (٤٦٥٦) في تفسير سورة براءة: باب ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يومَ الحج الأكبر﴾ . والبغام: صوت الإِبل. ١٩ ٦٠ - كتاب التاريخ: ١٠ - باب إخباره وَّر عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ذِكْرُ وَصْف قراءة عليّ رضي الله عنه سورة بَرَاءةَ عَلَى النَّاس ٦٦٤٥ - أخبرنا المفضل بن(١) محمد بن إبراهيم الجَنْدِي بمكّة، حَدَّثنا عليُّ بن زيادِ اللَّحْجي، حدثنا أبو قُرَّةً موسى بن طارق، عن ابنِ جريجٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عثمان بنِ خُثَيم، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ أَنَّهم(٢) حينَ رَجَعُوا إلى المدينةِ مِنْ عُمْرَةِ الجِعْرَانَةِ بعثَ أبا بكرٍ رضي اللَّهُ عنهُ على الحجِّ، فأقبلنا معهُ حتَّى إذا كُنا بالعَرْج(٣) ثَوَّبَ بالصُّبحِ، فلمَّا استوى للتكبيرِ، سَمِعَ الرَّغْوَةَ خلفَ ظهرِهِ، فوقفَ عَنِ التكبيرِ، فقالَ: هذهِ رَغْوَةُ ناقةِ رسولِ اللَّهِ وَ الجَدْعاء، فلعلَّهُ أنْ يكونَ رسولُ اللَّهِ وَيْهِ، فنصلي معَهُ، فإذا عليّ (١) تحرفت في الأصل إلى: (أخبرنا الفضل أبو)، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٣٥٧. (٢) في رواية النسائي: أن النبي ◌َّ حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج. (٣) في الأصل: بعرج، والمثبت من ((التقاسيم)). والعَرج: قرية جامعة على طريق مكة من المدينة، تبعد عنها ٧٧ ميلاً تقريباً، وفي البخاري (٤٨٨) في كتاب الصلاة: باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي وَ ليو عن نافع أن عبد الله بن عمر حدثه أن النبي ومهير صلى في طرف تلعةٍ من وراء العَرج وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رَضْمٌ من حجارة عن يمين الطريق عند سلِمات الطريق، بين أولئك السلمات كان عبدُ الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد . ٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عليها. فقالَ له(١) أبو بكرِ: أميرٌ أَنْتَ أمْ رسولٌ؟ قالَ: لا ، بَلْ رسولٌ، أرسلني رسولُ اللّهِ وَ﴿ ببراءةَ أقرؤها على النَّاسِ في مواقفِ الحجِّ، فَقَدِمْنَا مكةَ، فلما كانَ قبل التَّرويةِ بيومٍ ، قامَ أبوبكرٍ، فخطبَ الناسَ حتى إذا فَرَغَ، قَامَ عليٌّ، فقرأ ببراءةً حتى خَتَمها، ثُمَّ خرجنا معهُ حتَّى إذا كانَ يومُ عرفةَ، قَامَ أبو بكرٍ فخطبَ الناسَ يُعلِّمُهِمْ مناسِكُهمْ، حتى إذا فَرَغَ، قَامَ عليٌّ فقرأ على الناسِ بَراءةً حتى ختمها، ثُمَّ كانَ يومُ النحرِ، فأَفَضْنا، فلمّا رَجَعَ أبوبكرٍ، خطبَ الناسَ فحدَّثَّهُمْ عَنْ إِفاضَتِهِمْ، وعَنْ نحرِهمْ، وعَن مناسكِهِمْ، فلما فرِغَ، قامَ عليٍّ، فقرأ على الناسِ براءةً حتى خَتَمها، فلما كانَ يومُ النّفْرِ الأوَّلِ قامَ أبوبكرٍ، فخطبَ النَّاسَ، فحدَّثَهم كيفَ يَنْفِرُونَ، وكيفَ يَرْمُونَ، وعلَّمَهمْ مناسِكَهمْ، فلما فرغَ قامَ عليٍّ، فقرأ براءَةً على الناسٍ حتى ختمَها(٢) . [٨:٣] (١) لفظة: (له) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)). (٢) علي بن زياد اللحجي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٨ / ٤٧٠ وقال: مستقيم الحديث، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح غير موسى بن طارق فقد روى له النسائي، وهو ثقة، لكن لم يصرح أبو الزبير بسماعه من جابر. وأخرجه الدارمي ٦٦/٢ - ٦٧، والنسائي في ((الخصائص)) (٧٣)، وفي ((السنن)) ٢٤٧/٥ - ٢٤٨ في مناسك الحج: باب الخطبة قبل يوم التروية، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٩٧٤) عن إسحاق بن إبراهيم، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ٢٩٧/٥ - ٢٩٨ من طريق أبي حُمّة، كلاهما عن أبي قرة موسى بن طارق، بهذا الإِسناد. قال النسائي في («سننه)) : =