Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي ال10
ذِگرُ کتبة المصطفی پۇ كتابه إلى أهلِ اليمن
٦٥٥٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، وأبو يعلى، وحامدُ بنُ محمَّدِ بنِ
شعيبٍ في آخرين، قالوا: حدَّثنا الحَكَمُ بنُ موسى، حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ،
عن سُليمانَ بنِ داودَ، حدَّثني الزهريُّ، عن أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرو بنٍ
حزمٍ، عن أبيه
عن جَدّه أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كتبَ إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فِيهِ
الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيات، وبعثَ بهِ مع عمرو بن حزمٍ، فَقُرِئَتْ
على أهلِ اليمنِ، وهُذهِ نسختُها:
(مِنْ محمَّدٍ النَّبِيِّ نَّه إلى شُرَحْبِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ،
والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ، ونعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ، قَيْلِ ذي رُعينٍ
ومُعَافِرَ وهَمْدَان: أمَّا بَعْدُ، فقدْ رَجَعَ رسولُكُمْ، وأعطيتُمْ مِنَ الغنائمِ
خُمُسَ اللَّهِ وما كتبَ اللَّهُ على المؤمنينَ مِنَ العُشرِ في العَقَارِ،
وما سَقَتِ السَّماءُ أو كانَ سَيْحاً أو بَعلًا، ففيهِ العُشْرُ إذا بلغَ خمسةً
((تعجيل المنفعة)) ص ٣٩٧، فقال: من كتاب النبي { # روى حديثُه شيبان
=
عن قتادة ذكره العسكري في ((الصحابة))، وقال: وفد على النبي ◌َّ،
وشهد معه حنيناً. وانظر ((الإِصابة)) ٣٧٧/٣ - ٣٧٨ وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٨١/١ عن علي بن محمد، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجل من بني سدوس قال: كتب رسول
الله وَلَّ إلى بكر بن وائل: أما بعد، فأسلموا تسلموا. قال قتادة: فما وجدوا
رجلاً يقرؤه حتى جاءهم رجل من بني ضبيعة بن ربيعة، فقرأه، فهم يسمون
بني الكاتب، وكان الذي أتاهم بكتاب رسولِ الله وَّ ظبيان بن مرثد
السدوسي. قلت: صوابه مرثدُ بن ظبيان كما في الرواية السالفة .

٥٠٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أوسُقٍ، وما سُقِي بالرّشاءِ والدَّاليةِ، ففيهِ نصفُ العُشرِ إذا بلغَ
خمسةً أَوْسُقٍ(١).
وفي كلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبلِ سائِمَة شاةٌ إلى أنْ تَبْلُغَ أربعاً
وعشرينَ، فإذا زادتْ واحدة على أربعٍ وعشرينَ، ففيها ابنةُ
مَخَاضٍ ، فإِن لَمْ تُوجِدْ بنتُ مَخَاضٍ، فابنُ لبونٍ ذكرٍ إلى أنْ تَبْلُغَ
خمساً وثلاثينَ ، فإذا زادتْ على خمسٍ وثلاثينَ ، ففيها
ابنةُ لبونٍ إلى أنْ تَبْلُغَ خمساً وأربعينَ، فإذا زادتْ على خمسٍ
وأربعينَ، ففيها حِقَّةٌ طروقةٌ إلى أنْ تَبْلُغَ ستِّيْنَ، فإِنْ زادتْ على
سِتِّينَ واحدة، ففيها جَذَعَةٌ، إلى أنْ تبلغَ خمسةً وسبعينَ، فإن زادتْ
على خمسٍ وسبعينَ واحدة، ففيها ابنتا لَبُونٍ، إلى أنْ تبلغَ
تسعينَ، فإنْ زادتْ على تسعينَ واحدة، ففيها حِقَّتانٍ طروقتا
الجَمَلِ ، إلى أنْ تبلغَ عشرينَ ومئة، فما زادَ، ففي كلِّ أربعين ابنةُ
(١) يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري (١٤٨٣)، والترمذي (٦٤٠)،
وأبي داود (١٥٩٦)، والنسائي ٤١/٥، ولفظه: ((فيما سقت السماء والعيون
أو كان عَثَريّاً العُشْرُ، وما سُقِيَ بالَّضْح نصف العشر)). وقد تقدم عند المؤلف
برقم (٣٢٨٥) و (٣٢٨٦) و(٣٢٨٧).
وحديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٩٨١)، وأبي داود (١٥٩٧)،
والنسائي ٤٢/٥، وحديث معاذ بن جبل عند النسائي ٤٢/٥، وحديث
أبي هريرة عند الترمذي (٦٣٩).
وحديث أبي سعيد الخدري: ((ليس في حب ولا تمر دون خمسة
أو سق صدقة)). وقد تقدم عند المؤلف برقم (٣٢٧٥) و(٣٢٧٦) و (٣٢٧٧)
و(٣٢٨١) و(٣٢٨٢).

٥٠٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي
لَّبُونٍ، وفي كلِّ خمسينَ حِقَّة طروقةُ الجَمَلِ ، وفي كلِّ ثلاثينَ
باقورة بقرة.
وفي كلِّ أربعينَ شاة سائمة شاةٌ إلى أنْ تَبْلُغَ عشرينَ ومئة،
فإنْ زادتْ على عشرينَ ومئةٍ واحدة، ففيها شاتانٍ، إلى أنْ تَبْلُغَ
مِثْتَانٍ، فإنْ زادتْ واحدة، فثلاثةُ شياهٍ، إلى أنْ تَبْلُغَ ثلاث مئة، فما
زادَ، ففي كلِّ مئةٍ، شاةٍ شاٌ.
ولا تُؤْخَذُ فِي الصَّدقةِ هَرِمَةٌ ولا عَجْفَاءُ ولا ذاتُ عُوارٍ ،
ولا تَيْسُ الغَنَمِ ، ولا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَة
الصَّدَقَةَ، وما أُخِذَ مِنَ الخَلِيطَيْنِ، فإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بينهما بالسَّويَّةِ.
وفي كلِّ خَمْسٍ أواقٍ مِنَ الوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فما زادَ، ففي
كلِّ أَرْبعينَ دِرْهَمَاً دِرْهَمٌ (١)، وليسَ فيما دُونَ خَمْسٍ أواقٍ شَيْءٌ (٢)،
وفي كلِّ أَرْبعينَ ديناراً دينارٌ.
وإِنَّ الصَّدَقَةُ لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِهِ (٣)، إنَّما هي الزَّكاةُ
تُزَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المُؤمنينَ، أو في سبيلِ اللَّهِ.
(١) من قوله: ((وفي كل خمس من الإِبل سائمة شاة)) إلى هنا حديث صحيح تقدم
تخريجه من حديث أبي بكر عند المؤلف برقم (٣٢٦٦).
(٢) يشهد له حديث أبي بكر وحديث أبي سعيد الخدري المشار إليهما سابقاً.
(٣) يشهد له حديث أبي هريرة: ((إنا لا تحل لنا الصدقة)). وقد تقدم تخريجه عند
المؤلف برقم (٣٢٩٢) و(٣٢٩٤) و(٣٢٩٥)، وحديث أبي رافع المتقدم
برقم (٣٢٩٣)، وحديث أنس (٣٢٩٦).
.................
٠١٠٠٠

٥٠٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وليسَ في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عُمَّالها شيءٌ إذا كانتْ تؤدَّى
صدقتُها مِنَ العُشرِ.
وليسَ في عبدِ المسلمِ ولا فرسِهِ شيءٌ(١).
وإِنَّ أكبرَ الكبائِر عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ الإِشراك باللهِ، وقَتْلُ
النَّفْسِ المُؤمنةِ بغيرِ الحقِّ، والفرارُ في سبيلِ اللَّهِ يومَ الزَّحفِ،
وعقوقُ الوالدَيْنِ، ورميُّ المُحْصَنَةِ، وتعلُّمُ السِّحْرِ، وأكلُ الرِّبَا،
وأكلُ مال اليتيم (٢).
وإِنَّ العمرةَ الحجّ الأصغر(٣).
ولا يمسُّ القرآنَ (٤) إِلَّ طاهرٌ(٥).
(١) يشهد له حديث أبي هريرة: ((ليس على المسلم في فرسه ولا في مملوكه
صدقة))، وفي رواية زيادة: ((إلّ زكاة الفطر)). وقد تقدم برقم (٣٢٧١) و
(٣٢٧٢).
(٢) يشهد له أحاديث صحيحة، منها حديث أبي هريرة المتقدم عند المؤلف برقم
(٥٥٦١)، وحديث عبد الله بن عمرو المتقدم برقم (٥٥٦٢)، وحديث
عبد الله بن أنيس المتقدم برقم (٥٥٦٣).
(٣) في الأصل: ((الأكبر))، والتصويب من ((موارد الظمآن)) (٧٩٣).
ويشهد له حديثا أم سليم وابن عباس: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)»
وقد تقدما عند المؤلف برقم (٣٦٩٩) و (٣٧٠٠).
(٤) سقط من الأصل، واستدرك من ((الموارد)).
(٥) يشهد له حديث ابن عمر عند الدارقطني ١٢١/١، والطبراني في ((الصغير))
(١١٦٢)، وفي ((الكبير)) (١٣٢١٧)، والبيهقي ٨٨/١ من طريق سعيد بن
محمد بن ثواب، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى،
عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) =

٥٠٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي رعَل
ولا طلاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، ولا عِثْقَ حتَّى يبتاعَ (١).
=
٢٧٦/١: وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الصغير))، ورجاله موثقون.
وقال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١٣١/١: وإسناده لا بأس به،
ذكر الأثرم أن أحمد احتج به.
وحديث عثمان بن أبي العاص عند ابن أبي داود في ((المصاحف))
ص ٢١٢، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٣٦) من طريقين عنه. وذكره ابن حجر
في ((التلخيص)) ١٣١/١، وقال: وفي إسناد ابن أبي داود انقطاع. وذكر
الهيثمي حديث الطبراني ٢٧٧/١، وقال: وفيه إسماعيل بن رافع، ضعفه
يحيى بن معين والنسائي ، وقال البخاري: ثقة مقارب الحديث.
(١) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند الطيالسي (٢٢٦٥)، وأحمد ١٨٩/٢
و ١٩٠ و٢٠٧، وأبي داود (٢١٩٠) و(٢١٩١) و(٢١٩٢)، والترمذي
(١١٨١)، وابن ماجه (٢٠٤٧)، وابن الجارود (٧٤٣)، والطحاوي في
((المشكل)) ٢٨٠/١ -٢٨١، والدارقطني ١٤/٤ و١٥، والحاكم ٢٠٥/٢،
والبيهقي ٣١٧/٧ - ٣١٨ و٣١٨ من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في
هذا الباب، وهو قولُ أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم.
وحديث المسور بن مخرمة عند ابن ماجة (٢٠٤٨).
وحديث علي بن أبي طالب عند ابن ماجه (٢٠٤٩)، والطحاوي في
((المشكل)) ٢٨٠/١، والبيهقي ٣٢٠/٧، والبغوي (٢٣٥٠).
وحديث عائشة عند الطحاوي ٢٨١/١، والدارقطني ١٥/٤، والحاكم
١٩٨/٢ و٤١٩، والبيهقي ٣٢١/٧.
وحديث معاذ بن جبل عند الدارقطني ١٤/٤ و١٧، والحاكم ٤١٩/٢،
والبيهقي ٣٢٠/٧.
وحديث ابن عباس عند الحاكم ٤١٩/٢، والبيهقي ٣٢٠/٧.
وحديث جابر عند الحاكم ٢٠٤/٢ و٤٢٠، والبيهقي ٣١٩/٧.
وحديث ابن عمر عند الحاكم ٤١٩/٢.
..... ...

٥٠٦
« الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ولا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ في ثوبٍ واحدٍ ليسَ على مَنْكِبهِ
منهُ شيءٌ(١).
ولا يَحْتَبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليسَ بينهُ وبينَ السَّماءِ شيءٌ(٢).
ولا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُمْ في ثوبٍ واحدٍ وشِقُهُ بادٍ (٣).
ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكُمْ عاقِصاً(٤) شعرهُ(٥).
وإِنَّ مَنِ اعتبطَ مؤمناً قتلاً عَنْ بيّنةٍ، فهو قَوَدٌ، إلَّ أنْ يَرْضَى
أولياءُ المقتول (٦).
(١) يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦)،
وأبي داود (٦٢٦)، والنسائي ٧١/٢ .
(٢) يشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم عند المؤلف برقم ( ٥٤٢٧)،
وحديث أبي هريرة، وقد تقدم برقم (٥٤٢٦).
(٣) يشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم برقم (٥٤٢٧).
(٤) تحرفت في الأصل إلى: ((عاكص))، والتصويب من ((الموارد).
(٥) يشهد له حديث أبي رافع عند الترمذي (٣٨٤)، وأبي داود (٦٤٦)،
وابن ماجه (١٠٤٢)، والبغوي (٦٤٦). ولفظ ابن ماجه: نهى رسول الله وَّ
أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره. وقال الترمذي: حديث حسن، والعمل
على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل وهو معقوص شعره. قلت:
وله شواهد أخری.
(٦) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي (١٣٨٧)، وابن ماجه
(٢٦٢٦)، وأحمد ١٨٣/٢ و٢١٧، والبيهقي ٥٣/٨ من طريق عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. ولفظ الترمذي: ((من قتل مؤمناً
متعمداً دُفِعَ إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدية، =

٥٠٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي مل*
:
وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيةَ مئة مِنَ الإِبلِ (١)، وفي الأنفِ إذا
أُوْعَبَ جِدْعُهُ الدِّيَةُ(٢)، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيةُ، وفي
البَيْضَتَيْنِ الدِّيّةُ، وفي الذَّكرِ الدِّيةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيةُ(٣)، وفي
وهي ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو
11
لهم، وذلك لتشديد العقل» وقال: حديث حسن غريب.
وحديث أبي هريرة عند البخاري (١١٢) و(٢٤٣٤) و (٦٨٨٠)،
ومسلم (١٣٥٥) بلفظ: ((مَنْ قُتِلَ له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودَى وإمَّا
أن يُقاد».
(١) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٥٤١)، والترمذي (١٣٨٧)،
والنسائي ٤٢/٨ - ٤٣، وابن ماجة (٢٦٢٧) و (٢٦٣٠)، والبغوي (٢٥٣٦).
وحديث ابن مسعود عند الترمذي (١٣٨٦)، وأبي داود (٤٥٤٥)،
والنسائي ٤٣/٨ - ٤٤، وابن ماجة (٢٦٣١).
(٢) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢١٧/٢ و٢٢٤، وأبي داود
(٤٥٦٤)، وله شواهد أخرى ستأتي .
(٣) من قوله: ((وفي اللسان الدية)) إلى هنا فيه أحاديث مرسلة وآثار تقوي حديث
الباب وتشده .
ففي ((دية اللسان) عن سعيد بن المسيب، وزيد بن أسلم، والزهري،
ومكحول مرسلاً، وفيه آثار عن أبي بكر، وعمر، وعلي، ومجاهد، وعمر بن
عبد العزيز وغيرهم. انظر ((مصنف عبد الرزاق)) ٣٥٦/٩ - ٣٥٨، و((مصنف
ابن أبي شيبة)» ١٧٥/٩ - ١٧٩، و ((سنن البيهقي)) ٨٩/٨.
وفي ((دية الشفتين)) عن زيد بن أسلم مرسلاً، وفيه آثار انظرها عند
عبد الرزاق ٣٤٢/٩ - ٣٤٣، وابن أبي شيبة ١٧٣/٩ - ١٧٥،
والبيهقي ٨٨/٨.
وفي ((دية البيضتين)) عن ابن المسيب مرسلاً، وفيه آثار انظرها عند =
........ ... ... . -
............ ....

٥٠٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
العَينينِ الدِّيةُ، وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ، وفي المأمومةِ ثلثُ
الدِّيةِ، وفي الجائِفَةِ ثلثُ الدِّيةِ، وفي المُنْقِّلةِ خمسَ عشرةَ مِنّ
الإِبلِ، وفي كلُّ أصبعٍ مِنَ الأصابعِ مِنَ اليدِ والرِّجلِ عشر (١) مِنْ
الإِبل، وفي السِّنِّ خمسٌ مِنَ الإِبلِ، وفي المُوضِحَةِ خمسٌ مِنَ
الإِبل (٢)، وإِنَّ الرَّجلَ يُقْتَلُ
=
عبد الرزاق ٣٧٣/٩ - ٣٧٤، وابن أبي شيبة ٢٢٤/٩ - ٢٢٥، والبيهقي
٩٧/٨ - ٩٨.
وفي ((دية الذكر)» عن الزهري وطاووس مرسلاً، وفيه آثار انظرها عند
عبد الرزاق ٣٧١/٩ -٣٧٢، وابن أبي شيبة ٢١٣/٩ - ٢١٥، والبيهقي
٩٧/٨ - ٩٨.
وفي ((دية الصلب)) عن ابن المسيب والزهري مرسلاً، وفيه آثار انظرها
عند عبد الرزاق ٣٦٤/٩ - ٣٦٦، وابن أبى شيبة ٢٢٩/٩ - ٢٣١،
والبيهقي ٩٥/٨.
(١) في الأصل و((الموارد)): ((عشرة))، والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) يشهد له ما أخرجه البزار (١٥٣١)، والبيهقي ٨٦/٨ من طريق محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن
عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله وَلـ: ((في الأنف))
إذا استُوعِبَ جَدْعُه الدية، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي
الرجل خمسون، وفي الجائفة ثلث النفس، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي
الموضحة خمس، وفي السن خمس، وفي كل أصبع مما هنالك عشر
عشر)). وقال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإِسناد، ولا نعلم يروي
عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله إلا بهذا. وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٩٦/٦، وقال: رواه البزار وفيه محمد ابن أبي ليلى، وهو سيء
الحفظ، وبقية رجاله ثقات .
وأخرج أحمد ٢١٧/٢ عن يعقوب، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، =

٥٠٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي **
=
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً. وفيه: وقضى في الأنف إذا
جُدِعَ كُلُّه بالعَقْل كاملاً، وإذا جُدعت أرنبته فنصف العقل، وقضى في العين
نصفَ العقل، خمسين من الإِبل، أو عِدْلَها ذهباً أو وَرِقاً، أو مئةَ بقرةٍ، أو ألفَ
شاةٍ، والرجلُ نصف العقل، واليد نصف العقل، والمأمومةُ ثلثُ العقل، ثلاث
وثلاثون من الإِبل أو قيمتها من الذهب، أو الوَرِق، أو البقر، أو الشاء،
والجائفةُ ثلثُ العقل، والمُنَقِّلَةُ خمس عشرةَ من الإِبل، والموضحة خمس من
الإِبل، والأسنان خمس من الإِبل، وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٥٦٤).
وأخرج أبو داود (٤٥٦٢)، وابن ماجه (٢٦٥٣)، وابن الجارود (٧٨١)
و (٧٨٥)، والنسائي ٥٧/٨، والبيهقي ٨٩/٨ من طريق عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَّةٍ قضى في الأصابع عشراً عشراً
من الإِبل.
وأخرجه النسائي ٥٦/٨، وأبو داود (٤٥٥٦) و(٤٥٥٧)، وابن ماجه
(٥٦٥٤)، والطيالسي (٥١١)، وأحمد ٣٩٧/٤ و٤٩٨، والدارمي ١٩٤/٢،
والبيهقي ٩٢/٨ من حديث أبي موسى الأشعري.
وأخرجه الترمذي (١٣٩١)، وابن الجارود (٧٨٠) من حديث
ابن عباس، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب.
وأخرج ابن ماجه (٢٦٥١) من حديث ابن عباس، عن النبي # أنه
قضى في السن خمساً من الإِبل. وصحح البوصيري إسناده في
((مصباح الزجاجة)) ورقة (١٦٩).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٥٦٣)، والنسائي ٥٥/٨، والدارمي
١٩٥/٢، والبيهقي ٨٩/٨ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأخرج أبو داود (٤٥٦٦)، والترمذي (١٣٩٠)، والنسائي ٥٧/٨،
وابن ماجه (٢٦٥٥)، والدارمي ١٩٤/٢، وابن الجارود (٧٨٥)، والبيهقي
٨٩/٨ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: إن رسول الله وله
قضى في المواضح خمساً خمساً من الإِبل.
١٠٠
................

٥١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بالمرأةِ (١)، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ(٢)).
[٣٧:٥]
لفظُ الخبرِ لحامدِ بنِ محمَّدٍ بنِ شُعيبٍ(٣).
(١) يشهد له حديث أنس أن يهوديّاً قتل جارية على أوضاح فقتله رسول الله وَيّر،
وقد تقدم عند المؤلف برقم (٥٩٩١) و (٥٩٩٢) و (٥٩٩٣).
(٢) لا يصح في المرفوع، وإنما هو عن عمر، فقد أخرج أبو داود (٤٥٤٢)، ومن
طريقه البيهقي ٧٧/٨ عن يحيى بن حكيم، عن عبد الرحمن بن عثمان، عن
حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كانت قيمة
الدية على عهد رسول الله # ثمان مئة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية
أهل الكتاب يومئذٍ النصف من دية المسلمين ، قال : فكان ذلك كذلك حتى
استخلف عمر رحمه اللَّه ، فقام خطيباً ، فقال : ألا إن الإِبل قد غلت ،
قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر
ألفاً، وعلى أهل البقر مثتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل
الحلل مئتي حلة.
(٣) إسناده ضعيف. سليمان بن داود إنما هو سليمان بن أرقم المتفق على ضعفه،
غلطَ الحكم بن موسى في اسم والده، فقال: سليمان بن داود، حكى ذلك
غير واحد من الأئمة .
قال أبو داود في ((المراسيل)) ص ٢١٣ - بتحقيقي - بعد أن أورده
مرسلاً: أسند هذا، ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم،
عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده ...
حدثنا أبو هبيرة (هو محمد بن الوليد بن هبيرة الهاشمي) قال: قرأته في أصل
يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم، وحدثنا هارون بن محمد بن بكار،
حدثني أبي وعمي، قالا: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، مثله .
قال أبو داود: والذي قال: «سلیمان بن داود)) وهم فیه، حدثنا
الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود الخولاني
- ثقة ـــ عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، =

٥١١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي وال*
عن جده. وَهمَ فيه الحكم.
=
وروى النسائي هذا الحديث موصولاً من طريق الحكم بن موسى، عن
يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري. ثم رواه من طريق
محمد بن بكار بن بلال، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن
الزهري، ثم قال: وهذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم: متروك الحديث.
وقال أبو زرعة الدمشقي : الصواب سليمان بن أرقم.
وقال صالح جزرة: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث
عمروبن حزم في الصدقات، فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب
عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام.
وقال الحافظ أبو عبد الله ابن منده: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة
بخطه عن سليمان بن أرقم، عن الزهري .
وقال أبو الحسن الهروي: الحديث في أصل يحيى بن حمزة عن
سليمان بن أرقم، غلط عليه الحكم.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٢٢/١: وسألت أبي عن
حديث رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ كتب
إلى أهل اليمن بصدقات الغنم ... قلت له: من سليمان هذا؟ قال أبي : من
الناس من يقول: سليمان بن أرقم، قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة
العراق، فيرون أن الأرقم لقب، وأن الاسم داود، ومنهم من يقول:
سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به، فلا أدري أيهما
هو، وما أظن أنه هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من
حدیث سليمان بن أرقم.
وقال الإِمام الذهبي: ترجح أن الحكم وهم ولا بُد.
وفي ((التهذيب)): سليمان بن أرقم: قال ابن معين: ليس بشيء، ليس
يسوى فلساً، وقال عمرو بن علي: ليس بثقة، روى أحاديث منكرة، وقال
البخاري: تركوه، وقال أبوداود، والترمذي، وأبو حاتم، والدارقطني، =
....
......
.......
-- .....

٥١٢
٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأبو أحمد الحاكم وغيرهم: متروك الحديث. وقال ابن حبان: وكان ممن
يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات الموضوعات، وقال الترمذي: ضعيف عند
أهل الحديث.
وأخرجه مطولاً: الحاكم ٣٩٥/١ - ٣٩٧، والبيهقي ٨٩/٤ - ٩٠ من
طرق عن الحكم بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً: النسائي ٥٧/٨ - ٥٨ في القسامة: باب ذكر حديث
عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين فيه، وأبو داود في ((المراسيل))
(٢٥٩) بتحقيقي، والدارمي ١٨٨/٢ و١٨٩ - ١٩٠، والدارقطني ٢٢/١
و ٢٨٥/٢، والبيهقي ٨٧/١ -٨٨ و ٢٥/٨ و ٢٨ و ٧٣ و٧٩ و ٨٨ و ٨٨
- ٨٩ و ٩٥ و ٩٧ من طرق عن الحكم بن موسى، به.
وأخرجه مختصراً ابن خزيمة (٢٢٦٩)، والدارقطني ٢١٠/٣ من طريق
عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه،
عن جده.
لكن رواه عبد الرزاق في ((المصنف» (٦٧٩٣) عن معمر، عن
عبد الله بن أبي بكر بن حزم معضلاً، ولم يذكر ((عن أبيه عن جده)).
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٤٩/٢ في أول كتاب العقول، ومن طريقه
النسائي ٦٠/٨، والدارقطني ١٢١/١ و١٢١-١٢٢، والبيهقي ٧٣/٨
و ٨١، والبغوي (٢٧٥)، و(٢٥٣٨) من طريق أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، فذكره مرسلاً.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٥٩/٩، والدارقطني ١٢٢/١
و٢٠٩/٣، ومن طريقه البيهقي ٨٧/٨ - ٨٨ و ٩٣ من طريقين عن محمد بن
عمارة، عن أبي بكر ابن حزم قال: في كتاب النبي ◌َّةٍ ...
وأخرجه النسائي ٥٩/٨ من طريق يحيى بن حمزة، عن سليمان بن
أرقم، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن
أبيه، عن جده أن رسول الله ◌َّ كتب إلى أهل اليمن .... وقال النسائي:
وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم، وسليمان بن أرقم: متروك الحديث، وقد =
=

٥١٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي له
روی هذا الحدیث یونس عن الزهري مرسلاً.
=
قلت: رواية يونس عن الزهري أخرجها النسائي ٥٩/٨، وأبو داود في
((المراسيل)) (٢٥٧)، والبيهقي ٨٠/٨ - و٨١ و ٩٧ من طرق عن عبد الله بن
وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد ... فذكره.
قلت: ومع كون المسند ضعيفاً، فقد تقدم في التعاليق السالفة ما يشهد
لمعظم ما جاء فيه .
وقوله: ((العقار)) أي: الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك. وقوله:
((أو كان سيحاً أو بعلا)) السَّيحْ: ما سقي بالماء الجاري، والبعل: هو ما ينبت
من النخل في أرض يقرب ماؤها، فرسخت عروقُها في الماء، واستغنت عن
ماء السماء والأنهار وغيرها .
وقوله: ((خمسة أوسق)) أوسق: جمع وَسْق، والوَسْق: ستون صاعاً،
والصاع: خمسة أرطال وثلث، والمجموع ثلاث مئة صاع، وهي ألف وست
مئة رطل بغدادي، والرطل مئة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع. وهو
بالرطل الدمشقي المقدر بست مئة درهم: ثلاث مئة رطل واثنان وأربعون
رطلاً وستة أسباع رطل، وهي تعادل (٦٥٥) كغم تقريباً.
وقوله: ((ابنة مخاض)): هي التي أتى عليها الحولُ، وطعنَتْ في السنة
الثانية، سميت ابنة مخاض، لأن أمها تَمْخَضُ بولدٍ آخر، والذكر
ابن مخاض، والمخاض: الحوامل.
وقوله: ((فابن لبون)» هو الذي أتى عليه حولان وطعن في السنة الثالثة ،
لأن أمه تصير لَبوناً بوضع الحمل، ووصفه بالذكورة للتأكيد.
والحِقَّة: هي التي أتت عليها ثلاث سنين، وطعنت في الرابعة، سميت
بها، لأنها تستحق الحملَ والضِّراب، والذكر حِقُّ.
وطروقة الجمل: بمعنى مطروقة، وهي فعولة، بمعنى مفعولة، كحلوبة
وركوبة، والمراد أنها بلغت أن يطرُقَها الفَحْلُ.
والجَذعة: هي التي تمت لها أربع سنين، وطعنت في الخامسة، لأنها
تُجْدُِ السِّنُّ فیھا.
=

٥١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
والسائمة: الراعية. قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٣/٦: وفيه دليل
على أن الزكاة تجب في الغنم إذا كانت سائمة، أما المعلوفة، فلا زكاة فيها .
والعجفاء: المهزولة من الغنم وغيرها .
وقوله: ((ولا ذات عوار)) فالعوار: النقص والعيب، ويجوز بفتح العين
وضمها، والفتح أفصح، وذلك إذا كان كُلُّ ماله أو بعضه سليماً، فإن كان
كل ماله معيباً، فإنه يأخذ واحداً من أوسطه .
وقوله: ((ولا تيس الغنم)) أراد به فحل الغنم، ومعناه: إذا كانت ماشيته
أو كلها أو بعضها إناثاً لا يؤخذ منها الذكر، إنما يؤخذ الأنثى إلا في موضعين
ورد بها السنة، وهو أخذ التبيع من ثلاثين من البقر، وأخذ ابن اللبون من
خمس وعشرين من الإِبل بدل ابنة المخاض عند عدمها، فأما إذا كانت كل
ماشیته ذكوراً، فیؤخذ الذكر.
وقوله: ((ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع)): نهي من جهة
صاحب الشرع للساعي ورب المال جميعاً، نُهي ربُّ المال عن الجمع
والتفريق قصداً إلى تقليل الصدقة، ونُهي الساعي عنهما قصداً إلى
تكثير الصدقة. وبيانه: إذا كانت بين رجلين أربعون شاة مختلطة، فلما
أظلهما الساعي فرَّقاها لئلا تجب عليهما الزكاة، أو كانت متفرقة، فأراد
الساعي جمعها لتجب الزكاة، ونحو ذلك، فُهوا عن ذلك، وأُمروا بتقديرها
على حالتها.
وقوله: ((وما أُخِذَ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية)) قال
الخطابي: معناه أن يكون بينهما أربعون شاة مثلاً، لكل واحد منهما عشرون
قد عرف كل واحد منهما عين ماله، فيأخذ المصدق من أحدهما شاةً فيرجع
المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة، وهذه تسمى خلطة الجوار.
وقوله: ((عاقصاً شعره)) العقص: هوليُّ الشعر وإدخال أطرافه في أصوله.
وقوله: ((أوعب)) ويروى: (استُوعِبَ)) أي: قُطِعَ جميعه.
و «المأمومة)) قيل لها: مأمومة، لأن فيها معنى المفعولية في الأصل،
وهي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجِلْدة التي تجمع الدماغ.
=

٥١٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ _ باب كتب النبي *
قال أبو حاتم: سليمانُ بنُ داود هذا هو سليمانُ بن داود
الخَولانيُّ، من أهل دمشق، ثقة مأمونٌ، وسليمانُ بنُ داودَ اليمامي
لا شيء، وجميعاً يرويانِ عنِ الزُّهرِيِّ(١).
ذِكْرُ البيان بأن المصطفى وير قد أوذي في إقامة الدين
ما لم يؤذ أحد(٢) من البشر في زمانه
٦٥٦٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ،
عن حمَّادِ بن سلمةً، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لَقْدْ أُوذِيتُ في اللَّهِ
وما يُؤَذَى أحدٌ ، ولقدْ أُخِفْتُ في اللَّهِ وما يُخَافُ أحدٌ، ولقدْ أَتَتْ عليّ
و((الجائفة)): هي أن يضرب في ظهره أو بطنه أو صدره ، فتنفذ إلى
جوفه، فإن خرجت من الجانب الآخر، فهي جائفتان، ففيهما ثلثا الدية.
و ((المنقّلة)): هي التي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها،
وقيل: هي التي تنقل العظم، أي: تكسره.
و ((الموضحة)): هي الشجة التي تكشف العظم.
(١) نص كلامه في ((الثقات)) ٣٨٧/٦: سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق،
يروي عن الزهري قصة الصدقات، روى عنه يحيى بن حمزة، وقد روى
أبو اليمان عن شعيب، عن الزهري بعض ذلك الحديث، وليس
هذا بسليمان بن داود اليمامي، ذلك ضعيف، وهذا ثقة، وقد رويا جميعاً
عن الزهري .
قلت: وهذا الذي قاله صحيح، لكن لم يتنبه إلى خطأ الحكم في اسم
والد سليمان، فقال: ابن داود، وإنما هو ابن أرقم، كما تقدم بيانه، فجزم
بسبب ذلك بصحة الحدیث، وأدرجه في «صحيحه».
(٢) في الأصل: ((أحدا))، وهو خطأ.
------- -------

٥١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ثلاثٌ مِنْ بينٍ يومٍ وليلةٍ وما لي طعامٌ إلَّ ما واراهُ إبطُ بلالٍ))(١).
[٤٥:٥]
ذِكْرُ صبرٍ المصطفى وَّر على أذى المشركين وشفقته
على أُمته باحتساب الأذى في الرِّسالة
٦٥٦١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قتيبةَ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى،
حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابنٍ شهابٍ، أخبرني عروة
أن عائشة قالت لرسول الله وَله: هَلْ أتى عليكَ يومٌ كانَ أشدَّ
عليكَ مِنْ يومِ أحدٍ؟ قالَ: ((لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِك، وكانَ أشدُّ ما لقيتُ
منهمْ يومَ العقبةِ ، إذ عَرَضْتُ نفسي على ابنِ عبدِ ياليل بنِ عبدِ
كُلالٍ ، فَلَمْ يُجِبْني إلى ما أردتُ ، فانطلقتُ وأنا مَهْمُومٌ على
وجهي، فرفعتُ رأسي، فإذا أنا بِسَحَابة قَدْ أظلَّتني، فنظرتُ، فإذا
فيها جبريلُ عليهِ السَّلامُ، فناداني، فقالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قولَ
قومِكَ لكَ وما رَدُّوا عليكَ، وقَدْ بَعَثَ إليكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَ بما شِئْتَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة،
فمن رجال مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٤٢٣)، وفي ((مصنف
ابن أبي شيبة)) ٤٦٤/١١ و ٣٠٠/١٤.
وأخرجه أحمد ١٢٠/٣، وابن ماجه (١٥١) في المقدمة: باب فضل
سلمان وأبي ذر والمقداد، عن وكيع بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٣، والترمذي (٢٤٧٢) في صفة القيامة: باب رقم
(٣٤)، وفي ((الشمائل)) (١٣٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١ / ١٥٠ من طريقين
عن حماد بن سلمة، به .

٥١٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي ◌َل
فيهمْ. قالَ: فناداني مَلَكُ الجِبَالِ وسلَّمَ عليَّ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ،
إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَومِكَ لكَ، وأنا مَلَكُ الجبالِ، وقد بعثني
رِبُّكَ إِليكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمَركَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عليهِمُ الْأُخْشَبَيْنِ))، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَ﴾: ((بَلْ أَرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ
وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئً)(١).
[٥ :٤٥]
ذِكْرُ مقاساةِ المصطفى ◌َّ ما كان يُقاسِي
مِنْ قومه في إظهارِ الإِسلام
٦٥٦٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن
رجال مسلم .
وأخرجه البخاري (٣٢٣١) في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم: آمين
والملائكة في السماء ... ، و (٧٣٨٩) في التوحيد: باب ﴿وكان الله سميعاً
بصيراً﴾، ومسلم (١٧٩٥) في الجهاد: باب ما لقي النبي ◌َّرَ من أذى
المشركين والمنافقين، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٠٦/١٢،
وأبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٢١٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٤٧
- ٤٨، والآجري في ((الشريعة)) ص ٤٥٩، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص ١٧٦ من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((أن أطبق عليهم الأخشبين)) قال الحافظ: الأخشبان: جبلا مكة
أبو قبيس والذي يقابله، وكأنه قعيقعان، وقال الصغاني: بل هو الجبل الأحمر
الذي يشرف على قعيقعان، وسميا بذلك لصلابتهما، وغلظ حجارتهما،
والمراد بإطباقهما أن يلتقيا على من بمكة، ويحتمل أن يريد أنهما يصيران
طبقاً واحداً .. وفي هذا الحديث بيان شفقة النبي ◌َّر على قومه، ومزيد صبره
وحلمه، وهو موافق لقوله تعالى: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ وقوله:
﴿ما أرسالناك إلا رحمة للعالمين﴾.
١٠ ..
٠٠ - -- ----

٥١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن يزيدَ بنِ زياد بنِ أبي الجَعْدِ، عن جامعِ بنِ
شدَّاد
عن طارقٍ بنِ عبدِ الله المُحاربيِّ، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَه
فِي سُوقٍ ذِي المَجَازِ وعليهِ حُلَّةٌ حمراءُ وهُوَ يقولُ: (يا أيُّها النَّاسُ،
قولُوا لا إله إلاّ اللَّهُ تُفْلِحُوا))، ورجلٌ يتبعهُ يرميهِ بالحِجَارةِ، وقد
أدمى عُرْقُوبِيهِ وكعبيهِ وهُوَ يقولُ: يا أيُّها النَّاسُ، لا تُطِيعُوهُ، فإنهُ
كَذَّابٌ. فقلتُ: مَنْ هذا؟ قيلَ: هُذا غلامُ بني عبدِ المطّلبِ. قلتُ:
فمِنْ هذا الَّذي يَتْبَعُهُ يرميهِ بالحجارةِ؟ قالَ: هُذا عبدُ العُزَّى
أبو لهبٍ. قالَ: فلمَّا ظهرَ الإِسلامُ، خرجنا في ذلكَ حتَّى نزلنا قريباً
مِنَ المدينةِ ومعنا ظَعِينَةً لنا، فبينا نحنُ قُعودٌ، إذ أتانا رجلٌ عليهِ ثوبانٍ
أبيضانٍ، فسلِّمَ، وقالَ: مِنْ أينَ أقبلَ القَوْمُ؟ قلنا: مَنِ الرَّبَذَةِ. قالَ:
ومعنا جملٌ. قال: أتبيعونَ هُذا الجَمَلَ؟ قلنا: نَعَمْ. قال: بِكَمْ؟
قلنا: بكذا وكذا صاعاً مِنْ تمرٍ. قالَ: فأخذهُ ولم يَسْتَنْقِصْنَا. قالَ:
قَدْ أخذتُهُ، ثُمَّ توارى بحيطانِ المدينةِ، فَتَلَوَمْنَا فيما بيننا، فقلنا:
أعطيتُم جَمَلَكُمْ رجلًا لا تعرفونهُ. قالَ: فقالتِ الظَّعينة: لا تلاوَمُوا،
فإِنِّي رأيتُ وجهَ رجلٍ لَمْ يكنْ لِيَحْقِرَكُم، ما رأيتُ شيئاً أشبهَ بالقمرِ
ليلة البدرِ مِنْ وجهِهِ. قالَ: فلمَّا كانَ مِنَ العَشِيِّ أتانا رجلٌ، فسلَّمَ
علينا، وقالَ: أنا رسولُ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ يقولُ: ((إِنَّ لَكُمْ أَن تَأْكُلُوا
حتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا)). قالَ: فأكلنا حتَّى شَبِعْنَا،
واكتلنا حتَّى استوفينا. قالَ: ثُمَّ قَدِمنا المدينةَ مِنَ الغدِ، فإذا رسولُ

٥١٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٧ - باب كتب النبي ◌َل
اللَّهِ وَه قائمٌ يَخْطُبُ على المنبرِ، وهُوَ يقولُ: ((يدُ المُعْطِي يَدُ العُلْيا،
وأبْدَأْ بِمَنْ تعولُ، أُمَّكَ وأباكَ، أُخْتَكَ وأخاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أدناكَ))، فقامَ
رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هؤلاءِ بنو ثعلبةَ بنِ يربوعٍ قتلوا فلاناً(١)
في الجاهليةِ، فخذْ لنا بثأرِنا منهُ، فرفَعَ رسولُ اللّهِ ﴿ يديهِ حتَّى
رأيتُ بياضَ إبطيهِ، وقالَ: ((ألا لا تَجْنِي أمُّ عَلَى وَلَدٍ، ألا لا تَجْنِي أُمِّ
على ولدٍ))(٢).
[٤٥:٥]
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((قتلانا))، والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح. يزيد بن زياد بن أبي الجعد وثقه ابن معين
وأحمد والمصنف، وروى له النسائي وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير صحابيه، فمن رجال السنن.
وأخرج النسائي ٥٥/٨ في القسامة: باب هل يؤخذ أحد بجريرة أحد؟
عن يوسف بن عيسى، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، قال: أنبأنا يزيد
- وهو ابن زياد بن أبي الجعد - عن جامع بن شداد، عن طارق المحاربي أن
رجلاً قال: هؤلاء بنو ثعلبة ... فذكره.
وأخرجه بطوله الحاكم ٦١١/٢ - ٦١٢، وعنه البيهقي في «دلائل النبوة)»
٣٨١/٥ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار،
حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يزيد بن زياد، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الدارقطني ٤٤/٣ - ٤٥ عن أبي عبيد القاسم بن إسماعيل،
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن نمير، عن
یزید بن زياد بن أبي الجعد، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨١٧٥)، والبيهقي ٣٨٠/٥ - ٣٨١
من طريقين عن أبي جناب الكلبي، حدثنا جامع بن شداد، به.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٠٠ عن عبد الله بن نمير، عن =

٥٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ سبِّ المشركين القرآن ومن أنزلهُ ومن جاء به
٦٥٦٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا زكريًّا بنُ يحيى الواسطيُّ،
حدّثنا هشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ
یزید بن زیاد، حدثنا أبو صخرة جامع بن شداد، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣/٦، وقال بعد أن عزاه للطبراني: فيه
أبو جناب وهو مدلس، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
قلت: قد صرح أبو جناب بالتحديث عند البيهقي .
وأخرج ابن ماجه (٢٦٧٠) في الديات: باب لا يجني أحد على أحد،
عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن يزيد بن أبي زياد،
حدثنا جامع بن شداد، عن طارق المحاربي، قال: رأيت رسول الله وَل
يرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه ...
وقال البُوصيري في ((الزوائد)) ٢/١٧٠: هذا إسناد صحيح، رجاله
ثقات، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده)) ضمن متن طويل، وروى النسائي
طرفاً منه في الزكاة ٦١/٥.
وذو المجاز: موضع سوق لمكَّة في الجاهلية بعرفة على فرسخٍ منها،
كانت تقام إذا أهل هلال ذي الحجة وتستمر إلى يوم التروية وهو الثامن من
ذي الحجة. انظر ((معجم البلدان)) ٥٥/٥، و((الروض المعطار)) ص ٤١١. وانظر
(٣٣٤٤).
وقوله: ((ألا لا تجني أم على ولد)) هذا نهي أبرز في صورة النفي
للتأكيد، أي: جنايتها لا تلحق ولدها مع ما بينهما من شدة القرب، وكمال
المشابهة، فجناية كل واحد منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره، ولعل المراد
الإِثم، وإلّ فالذِّيةُ متعدِّية، ويحتمل أن يخص الجناية بالعمد، والمراد أنه
لا يقتل إلا القاتل لا غيره، كما كان عليه أمر الجاهلية، فهو إخبار ببطلان أمر
الجاهلية. انظر («فيض القدير)» ٣٩١/٦، وحاشية السندي على النسائي
٠٥٣/٨