Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ خبرٍ قَد يُوهُمُ غيرَ المتبخِّر في صناعةِ العلمِ
أنَّه مضادٌ لخبرِ ابنِ عبَّاسٍ الذي ذكرناه
٦٥٢٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، أخبرنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، قال:
سألتُ علقمةَ بنَ قِيسٍ : هل كانَ ابنُ مسعودٍ شَهِدَ مع رسولِ
الله ﴿﴿ ليلةَ الجنّ؟ قال: فقال: سألتُ عبدُ اللَّهِ بنَ مسعودٍ:
أوله: «ما قرأ رسول الله وَ﴾ على الجن ولا رآهم، انطلق ... إلخ)) وهكذا
رواه مسلم، عن شيبان بن فروخ، عن أبي عوانة بالسند الذي أخرجه البخاري
فكأن البخاري حذف هذه اللفظة عمداً، لأن ابن مسعود أثبت أن النبي ◌َّ
قرأ على الجن، فكان ذلك مقدماً على نفي ابن عباس.
وقال البيهقي في ((الدلائل)) ٢٢٧/٢: وهذا الذي حكاه عبد الله بن
عباس إنما هو في أول ما سمعت الجن قراءة النبي وَّر، وعلمت بحاله، وفي
ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ولم يرهم كما حكاه، ثم أتاه داعي الجن مرة
أخرى، فذهب معه وقرأ عليهم القرآن، كما حكاه عبد الله بن مسعود ورأى
آثارهم وآثار نيرانهم، والله أعلم، وعبد الله بن مسعود حفظ القصتين معاً.
ومن فوائد الحديث: إثبات وجود الشياطين والجن، وأنهما لمسمى
واحد، وإنما صار! صنفين باعتبار الكفر والإِيمان، فلا يقال لمن آمن منهم،
إنه شيطان، وفيه أن الصلاة في جماعة شرعت قبل الهجرة، وفيه مشروعيتها
في السفر، والجهر بالقراءة في صلاة الصبح، وأن الاعتبار بما قضى الله
للعبد من حسن الخاتمة، لا بما يظهر منه من الشر ولو بلغ ما بلغ، لأن
هؤلاء الذين بادروا إلى الإِيمان بمجرد استماع القرآن لولم يكونوا عند إبليس
في أعلى مقامات الشر، ما اختارهم للتوجه إلى الجهة التي ظهر أن الحدث
الحادث من جهتها، ومع ذلك فغلب عليهم ما قضي لهم من السعادة بحسن
الخاتمة، ونحو ذلك قصة سحرة فرعون. انظر ((الفتح)) ٦٧٥/٨.
=

٤٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
هَلْ شَهِدَ أَحدٌ منكم مَعَ رسولِ اللهِ وَِّ ليلةُ الجِنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا
كُنَّا معهُ ليلة ففقدناه، فِتْنَا بشرِّ ليلةٍ، فلما أَصبحنا، إذا هو جاءٍ(١) مِنْ
قِبَلِ حِرَاء، فقالَ: ((إِنَّهُ قَدْ أتاني داعي الجنّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ
عَلَيْهِمُ القُرَآن))، فانطلق حتَّى أرانا نِيرَانَهمْ وآثارَهم، فسألوهُ عَنِ
الزَّادِ، فقالَ: ((لَكُمْ كُلُّ عَظْم طعامٍ يُذْكَرُ اسْمُ الله عليه يَقَعُ في
آَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ ما يَكُونُ لَحْمَاً، وكلُّ بَعرِ عَلَفٌ لِدَوَابَّكُمْ))، فقالَ رسولُ
الله ◌َ﴿: ((لا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوانِكُمْ مِنَ الجِنّ))(٢).
[٥ :٤٥]
ذِكْرُ ما بارك اللَّهُ جلَّ وعلا لصفِّهِهُ
في اليسير من أسبابه الّتي فرق بها
بينه وبين غيره مِنْ أمته
٦٥٢٨ - أخبرنا ابنُ خزيمةَ، قالَ: حدَّثنا عليُّ بنُ مسلمٍ، قال: حدَّثنا
ابنُ أبي زائِدَةً، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيس بنِ
أبي حازمٍ ، قال:
حدَّثني دكينُ بنُ سعيدٍ المزنيُّ، قال: أتيتُ رسولَ الله وَّ فِي
ركبٍ مِنْ مُزَيْنَةً، فقال لعمرَ: ((انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ)). قالَ: يا رسولَ الله،
إنْ هي إلّ آصُعٌ مِنْ تمرٍ، فانطلقَ فأخرجَ مِفْتَاحاً مِنْ حزته، ففتحَ
(١) في الأصل: ((جائي)) بإثبات الياء، والجادة ما أثبت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه،
وعبد الأعلى: هو ابن حماد النرسي. وقد تقدم برقم (١٤٣٢) و (٦٣٢٠).

٤٦٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
البابَ، فإذا شبهُ الفصيلِ الرَّابضِ مِنَ التَّمر، فأخذنا منهُ حاجَتَنَا.
قال: فلقدِ التفتُّ إليهِ - وإِنِّي لَمِنْ آخر(١) أصحابي - كأنَّا لَمْ
نَرْزَأْهُ تَمْرَةً(٢).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ ما بارك الله جلَّ وعلا في الشَّيءِ اليسير مِنَ الطَّعام
للمصطفى وَل حتَّى أكل منه عالَمٌ من الناس
٦٥٢٩ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةً، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا سليمانُ الَّيميُّ، عنْ
أبي العلاءِ ابنِ الشِّخِّيرِ
(١) لفظة ((آخر)) سقطت من الأصل، واستدركت من موارد الحديث، وفي
((موارد الظمآن)) (٢١٥٢): وإني لمن آخرهم ...
(٢) إسناده صحيح، علي بن مسلم: هو ابن سعيد الطوسي، ثقة من رجال
البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له
أبو داود حديثه هذا. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا.
وأخرجه الحميدي (٨٩٣)، وأحمد ١٧٤/٤ و١٧٤ - ١٧٥،
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٥/٣ - ٢٥٦، وأبو داود (٥٢٣٨) في
الأدب: باب في اتخاذ الغرف، والطبراني (٤٢٠٧) ... (٤٢١٠) وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٣٦٥/١، وفي ((الدلائل)) (٣٣٣)، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
١٦١/٢ - ١٦٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٩٢/٨ - ٤٩٣ من طرق
عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٤/٨ - ٣٠٥، وقال: روى أبو داود
طرفاً منه، ورواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح .
والحزة: الْحُجْزَةُ، وهي موضع شد الإِزار من الوسط. وقوله: ((لم نرزأه))
أي : لم ننقصه .

٤٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن سَمُرَةَ بنِ جندبِ أَنَّ رسولَ الله وَ أُتِيَ بقَصعةٍ مِنْ ثریدٍ،
فَوُضِعَتْ بينَ يديِ القومِ ، فتعاقبُوها إلى الظُّهرِ منْ غدوةٍ، يقومُ قومٌ
ويَجْلِسُ آخرونَ، فقالَ رجلٌ لسَمُرَةَ: أكان يُمَدُّ؟! فقالَ سمرة: مِنْ
أيِّ شيء تَتَعَجَّبُ؟ ما كانَ يُمَدَّ إلَّ مِنْ ها هُنا، وأشارَ بيدهِ
إلى السَّمَاءِ(١) .
[٣٣:٥]
ذِكْرُ خبرٍ ثاٍ يُصَرِّحُ بنحو ما ذكرناه
٦٥٣٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةً،
قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عَنِ الأعمش ، عن أبي صالحٍ
عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ أو عن أبي هريرةَ شَكَّ الأعمشُ،
قال: لمَّا كانَ غزوةُ تبوكٍ، أصابَ النَّاسَ مجاعَةٌ، فقالوا: يا رسولَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العلاء بن الشخير: وهو يزيد بن
عبد الله .
وأخرجه الدارمي ٣٠/١ عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٦/١١، وأحمد ١٢/٥ و١٨، والترمذي
(٣٦٢٥) في المناقب: باب في آيات إثبات نبوة النبي ◌َ﴾، والطبراني في
((الكبير)) (٦٩٦٧)، والفريابي (١٤)، وأبو نعيم (٣٣٥)، والبيهقي ٩٣/٦
ثلاثتهم في ((دلائل النبوة)) من طريق يزيد بن هارون، به. وصححه
الترمذي والبيهقي .
وأخرجه أحمد ١٢/٥، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
٤ /٨٥، والحاكم ٦١٨/٢، والفريابي (١٥) و(٤٦)، والبيهقي ٩٣/٦ من
طريقين عن سليمان التيمي، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي .

٤٦٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
الله - رَّ -، لو أذِنْتَ لنا، فنحرنا نواضِحَنا فأكلنا، فقالَ لَهُمْ رسولُ
الله ◌ََّ: ((افْعَلُوا))، فجاء عمرُ رضوانُ الله عليهِ، وقال: يا رسولَ الله،
إِنَّهِمْ إِنْ فَعَلُوا، قَلَّ الظَّهْرُ، ولكنِ ادْعُهِمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ، ثُمّ ادْعُ
عليها بالبركةَ لعلَّ الله أنْ يجعلَ في ذلكَ. قالَ: فدعا رسولُ اللهِ وَل
يِنِطْعٍ، فبسطتُهُ، ثُمَّ دعاهُمْ بفضلِ أزوِدَتِهِمْ. قال: فجعلَ الرَّجُلُ
يجيءُ بكفِّ الذِّرَةِ، والآخرُ بكفِّ التَّمْرِ، والآخرُ بِكِسْرَةٍ، حَتَّى
اجتمعَ على النِّطْعِ مِنْ ذلكَ يسيرُ. قالَ: فدعا عليهِ وَّ بالبركةِ،
ثُمَّ قال: ((خُذُوا في أَوْعِيَتِكُم))، فأَخذوا في أوعيتهمْ حَتَّى ما تركوا في
العسكرِ وِعَاءَ إلَّ مَلَؤُوهُ، وأكلوا حتَّى شَبِعُوا، وفَضَلَ منهُ فَضْلَةٌ. قالَ:
فقالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأَنِّي رسولُ الله،
لا يلقى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غيرَ شَادٍّ، فَيُحْجَبْ عَنِ الجَنَّةِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران،
وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١١٩٩).
وأخرجه أحمد ١١/٣، ومسلم (٢٧) (٤٥) في الإِيمان: باب الدليل
على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٢٢٩/٥ - ٢٣٠، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٦) من طريق أبي معاوية،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن منده مختصراً (٣٥) من طريق وكيع، عن الأعمش، به .
وأخرجه مسلم (٢٢٧) (٤٤)، والبيهقي ٢٢٨/٥ -٢٢٩ و١٢٠/٦،
وابن منده (٩٠) عن أبي بكر بن أبي النضر قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن
القاسم، قال: حدثنا عبيد الله ابن الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن
طلحة بن مصرف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
=

٤٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما بارَكَ الله ما فَضَلَ مِنْ أزواد
أصحابِ رسولِ الله ◌ِآلخير
٦٥٣١ - أخبرنا عُمَرَ بنُ محمَّدٍ الهمدانيُّ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ
محمَّدِ بنِ الصَّباح، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سُليمٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ
عثمانَ بنِ خُثيمٍ، عن أبي الّفيلِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّ رسولَ الله وَّ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظهران(١) حين
صالحَ قُرَيْشَاً بَلَغَ أصحابَ رسولِ اللهِ وَ﴿ أَنَّ قريشاً تقولُ: إنَّما
يُبايع(٢) أصحابُ محمدٍ رَّ ضعفاً وهزلاً، فقالَ أصحابُ
النَّبِيِّ وَّهُ: يا نبيَّ الله، لو نحرنا مِنْ ظهرنا فأكلنا مِنْ لُحومها
وشُحومها، وحَسَوْنَا مِنَ المرقِ، أصبحنا غداً إذا غدونا عليهم وبنا
جمامٌ ، قال: ((لا، ولكِنِ ايتوني بِمَا فَضَلَ مِنْ أزوادُكُمْ))، فَبَسَطُوا
أنطاعاً، ثُمَّ صَبُّوا عليها ما فَضَلَ مِنْ أزوادهم، فدعا لهمُ النَّبِيُّ ◌َّ
بالبركةِ، فأكلوا حتَّى تَضَلَّعوا شِبَعَاً، ثُمَّ كفؤوا ما فَضَلَ مِنْ أزوادِهِم
فِي جُرُبِهِمْ، ثُمَّ غَدَوْا على القومِ فقالَ لهمُ النَّبِي ◌َِ: ((لا يَرَيْنَّ
القَوْمُ فيكمْ غَميزةً))، فاضطبعَ النَّبِيُّ وََّ وأصحابُهُ، فرمَلُوا ثلاثةَ
أطوافٍ، ومَشَوْا أربعاً، والمشركون في الحِجْرِ، وعندَ دار الندوةِ،
وأخرجه أحمد ٤٢١/١، وابن منده (٣٦) و (٨٩) عن فليح بن
سليمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
(١) هو موضع على مرحلة من مكة .
(٢) في ((الموارد)) (٢١٤٧): ((وإنما بايع))، ولفظ أحمد ٣٠٥/١ ((ما يتباعثون من
العَجَفِ)).

٤٦٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
وكانَ أصحابُ النَّبِيِ وَِّ إذا تغيّيُوا مِنْهم بينَ الرُّكنين اليمانيِّ
والأسودِ، مَشَوْا، ثُمَّ يطلعونَ عليهم، فتقولُ قريشٌ: والله لكأنَّهمْ
الغزلانُ، فكانتْ سُنَّةً(١).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يصرِّحُ بصحّة ما ذكر ناه
٦٥٣٢ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن
مهاجرٍ أبي مَخْلَدٍ، عن أبي العاليةِ
عن أبي هريرةً، قال: أتيتُ رسولَ الله وَّهِ بتمراتٍ قَدْ
صففتهُنَّ في يدي، فقلتُ: يا رسولَ الله، ادْعُ لي فيهِنَّ بالبركةِ،
فدعا لي فيهنَّ بالبركةِ، وقال: ((إذا أرَدْتَ أنْ تَأْخُذَ شَيْئَاً، فَأَدْخِلْ
يَدََ، ولا تَنْتُرْهُ نَثْرً)). قالَ أبو هريرة: فحملتُ مِنْ ذلكَ الَّمْرِ كذا
وكذا وَسْقَاً في سبيلِ الله، وكنَّا نَطْعَمُ منهُ ونُطْعِمُ، وكانَ في حِقْوي
حتّى انقطعَ مني ليالي عُثْمَانَ(٢).
[٣٣:٥]
(١) حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٨١٢).
(٢) إسناده حسن في الشواهد، رجاله رجال الشيخين، غير أبي مخلد مهاجر بن
مخلد، فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه المصنف، ولينه أبو حاتم، وقال
ابن معين: صالح .
وأخرجه أحمد ٣٥٢/٢، والترمذي (٣٨٣٩) في المناقب: باب مناقب
أبي هريرة، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١١٠/٦ من طرق عن حماد بن زيد،
بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) (٣٤١) من طريق حاتم بن وردان، عن
أيوب السختياني، عن أبي مخلد، به.
=

٤٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرِ رابعٍ يَدُلُّ على صحة ما ذكرناه
٦٥٣٣ - أخبرنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ محمّد بنِ حمَّادِ الطَّهرانيُّ بالرَّيِّ،
حدَّثنا رَوْحُ بنُ حاتم (١) المقرىء، حدَّثنا محمَّدُ بنُ سِنان (٢) العَوَقِيُّ، حدَّثنا
سَليمُ بنُ حيَّان، قال: سمعت أبي يقول:
قال أبو هريرة : أَتَتْ عليَّ ثلاثةُ أيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ فيها
طعاماً، فجئتُ أُريد الصُّفَّةَ، فجعلتُ أسقطُ، فجعلَ الصِّبيانُ ينادونَ:
جُنَّ أبو هريرة. قالَ: فَجَعَلْتُ أناديهمْ وأقولُ: بلْ أَنتُمُ المجانينُ،
حتَّى انتهينا إلى الصُّفَّةِ، فوافقتُ رسولَ الله وَّرَ أَتِى بِقَصْعَةٍ مِنْ
ثريدٍ، فدعا عليها أهلَ الصُّفَّةِ وهُمْ يأكلونَ منها، فجعلتُ أتطاولُ كي
يدعُوَني، حتَّى قامَ القومُ وليسَ في القَصْعَةِ إلَّ شيءٌ في نواحي
القَصْعَةِ، فجمعهُ رسولُ اللهِوََّ، فصارتْ لقمةً، فوضعها على
=
وأخرج أحمد ٣٢٤/٢ عن أبي عامر (هو العقدي)، حدثنا إسماعيل بن
مسلم (العبدي)، عن أبي المتوكل (علي بن داود الناجي)، عن أبي هريرة
قال: أعطاني رسول الله ◌َّ شيئاً من تمر، فجعلته في مكتل لنا، فعلقناه في
سقف البيت، فلم نزل نأكل منه حتى كان آخره أصابه أهل الشام حيث أغاروا
على المدينة .
قلت: وهذا إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البيهقي ١٠٩/٦ - ١١٠ من طريق أيوب السختياني، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
(١) في الأصل: خالد، وهو خطأ.
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((سفيان))، والتصويب من ((موارد الظمآن)) (٢١٤٨).

٤٦٩
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
أصابعه، ثم قالَ لي: ((كُلْ باسم(١) اللَّهِ))، فوالذي نفسي بيدهِ ما زلتُ
آكلُ منها حتَّى شبعتُ(٢).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ بركةِ الله ◌َلَّ وعلا في الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الخير
للمصطفى ﴿ حتَّى أَكَلَ منه الفئاُ من النَّاسِ.
٦٥٣٤ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بن أبي طلحةً
أَنَّه سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقول: قال أبو طلحةَ لأمِّ سُلَيْمٍ : لقدْ
سَمِعْتُ صوتَ رسولِ اللهِوََّ ضعيفاً أعرفُ منهُ الجُوعَ، فَهَلْ عندكِ
من شيءٍ؟ قالتْ: نعم، فأخرجتْ أقراصاً مِنْ شعيرٍ، ثُم أخذتْ
◌ِمَارَاً لها، فلقَّتِ الخبزَ ببعضهِ، ثمَّ دسَّتَهُ تحت يدي وردَّتني ببعضهِ،
ثُمَّ أرسلتني إلى رسولِ الله ◌ِوََّ. قالَ: فذهبتُ به، فَوَجَدْتُ رسولَ
الله وَلِّ جالساً في المسجد ومعهُ النَّاسُ، فقمتُ عليهِمْ، فقال رسول
(١) في الأصل: ((فسم))، والمثبت من ((موارد الظمآن)) و((فتح الباري)).
(٢) روح بن حاتم المقرىء ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢٤٤/٨ فقال: روح بن
حاتم أبو غسان، من أهل الكوفة، يروي عن وكيع، حدثنا عنه
عبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني وغيره، مستقيم الحديث، وفي نسخة
من ((الثقات)): وكان يقرىء الناس بالكوفة. وروى عنه أبو حاتم، وقال:
صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح غير حيان - وهو ابن بسطام
الهذلي - فلم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير ابنه سليم بن حيان، وحديثه
عند ابن ماجه .
ونقله الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٩/١١ عن المصنف، وسكت عليه.
وانظر الحديث الآتي برقم (٦٥٣٥).
...........
.......................................
...

٤٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
اللّهِ وَّ: ((أرسلك أبو طلحةَ))؟ قال: قلت: نعم. قال: ((للطعام))؟
فقلت نعم(١)، فقالَ رسولُ اللهِوَِّ لِمَنْ معهُ: ((قوموا))، قالَ:
فانطلقوا وانطلقتُ بين أيديهم حتَّى جئتُ أبا طلحةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فقالَ
أبو طلحة: يا أمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جاءَ رسولُ الله وَّ بِالنَّاسِ وليسَ عندنا
ما نُطْعِمُهُمْ. فقالت: الله ورسولُهُ أعلمُ. قالَ: فانطلقَ أبو طلحةَ حتَّى
لَقِي رسولَ اللهِ وََّ، فأقبلَ رسولُ اللهِوَِّ معهُ حتَّى دخلا، فقالَ
رسولُ اللهِوَّ: ((هَلُمِّي ما عِنْدَكِ يا أُمَّ سُلَيْمٍ))، فأتتْ بذلك الخبزِ،
فأمر بهِ رسولُ اللهَ وَّهِ فَقُتَّ، وَعَصَرَتْ عليهِ أمُّ سُليم عُكَّةً فَآدَمَتْهُ، ثُمّ
قالَ فيه رسولُ اللهِ وَلَ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يقولَ، ثُمَّ قالَ: ((الْذَنْ لِعَشَرَةٍ))
فَأَذِنَ لهم، فأكلوا حتَّى شَبِعُوا. ثُمَّ خرجوا، ثُمَّ قال: ((ائْذَنْ لِعَشْرَةٍ))،
فَأَذِنَ لهم، فأكلوا حتَّى شبعوا، ثُمَّ خرجوا، ثُمَّ قال: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ))،
فَأَذِنَ لهم، فأكلوا حتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خرجوا، ثُمَّ قالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ))،
حتى أكل القَوْمُ كُلُّهُمْ وشَبِعُوا، والقومُ سبعونَ رجلاً أو ثمانونَ(٢).
[٣٣:٥]
(١) من قوله: ((فقال رسول الله)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من
((الموطأ)) وغيره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٩٢٧/٢ - ٩٢٨ في
صفة النبي ◌َّ: باب ما جاء في الطعام والشراب .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٤٢٢) في الصلاة: باب من دعا
الطعام في المسجد، و(٣٥٨٧) في الأنبياء: باب علامات النبوة في الإِسلام،
و(٥٣٨١) في الأطعمة: باب من أكل حتى شبع، و(٦٦٨٨) في الأيمان
والنذور: باب إذا حلف ألا يأتدم فأكل تمراً بخبز، ومسلم (٢٠٤٠) في =

٤٧١
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ بركةِ اللَّهِ جَلَّ وعلا في اللَّبن اليسيرِ للمصطفى ◌َِّ
حتَّى رَوِيَ منه الفئام مِنَ النَّاس
٦٥٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا عبدُ الغفَّارِ بنُ عبدِ الله الزّبيري(١)،
قال: حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عن عُمَرَ بنِ ذَرٍّ، عن مجاهدٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرةَ يقول: والَّذي لا إله إلاّ هو، إنْ كنتُ لََّعتمِدُ
بكبدي على الأرض مِنَ الجُوعِ، ولقدْ قَعَدْتُ يوماً على طريقِهِمُ
=
الأشربة : باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه، والنسائي في الوليمة
من ((السنن الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٨٨/١، واللالكائي في ((أصول
الاعتقاد)) (١٤٨٣)، والفريابي (٦) و(٧)، وأبو نعيم (٣٢٢) كلاهما في
((دلائل النبوة))، والبيهقي في ((السنن) ٢٧٣/٧، وفي ((الدلائل)) ٨٨/٦
- ٨٩، وفي ((الاعتقاد)) ص ٢٨٠، والبغوي (٣٧٢١).
وأخرجه أحمد ٢١٨/٣ و٢٣٢ و٢٤٢، والبخاري (٥٤٥٠) في
الأطعمة: باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة، ومسلم، والترمذي (٣٦٣٠)
في المناقب: باب رقم (٦)، والفريابي (٨) و(١٠)، وأبو نعيم (٣٢٣)،
والبيهقي ٩٠/٦ و٩١ ثلاثتهم في («دلائل النبوة))، من طرق عن أنس بنحوه.
وقد تقدم برقم (٥٢٨٥) من طريق هدية بن خالد، عن مبارك بن
فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني وثابت، عن أنس بنحوه .
وأخرجه الفريابي في ((دلائل النبوة)) (١١) عن هدية بن خالد،
بهذا الإِسناد.
وقوله: ((فآدمته))، يقال: أَدَمْتُ الخبز، وآدمته: إذا أصلحت إساغته
بالإِدام، والإِدام: ما يؤتدم به مائعاً كان أو جامداً، فآدمته، أي: صيرت
ما خرج من العُكَّة إِدَاماً له .
(١) تحرف في الأصل إلى ((الزبيدي))، والتصويب من ((ثقات)) المصنف.

٤٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الذي يخرُجُونَ فيهِ، فمرَّ بي أبو بكرٍ، فسألتهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كتابِ الله،
ما سألتُه إلا لِيُشْبِعَني، فمرَّ، ولَمْ يفعل، ومَرَّ بي عُمَرُ بنُ الخطّابِ،
فسألتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كتابِ الله، ما سألتُهُ إلَّ ليشبعَني، فمرَّ ولَمْ يَفْعَلْ،
حتَّى مرَّ بي أبو القاسمِ مََّ، فلمَّا رأى ما بوجهي وما في نفسي،
قالَ: ((أباهِّ))، فقلتُ: لَبَّيِكَ يا رسولَ الله وسَعْدَيْكَ. قالَ: ((الْحَقْ))،
فلحقتُّهُ، فدخلَ إلى أهلِهِ فأذن، فدخلتُ، فإذا هو بلبنٍ في قدحٍ، فقالَ
لأهله: ((مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هذا)»؟ قالوا: هَدِيَّةُ فلاٍ، أو قالَ: فلانٌ، فقالَ:
((أبا(١) هرِّ، الْحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ))، وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافٌ
لأهل الإِسلام، لا يأوون إلى أهلٍ ولا مالٍ، إذا أتتُهُ صَدَقَةٌ، بعثَ
بها إليهمْ ولَمْ يَشْرَكْهُم فيها، وإذا أتتهُ هديَّةٌ، بعثَ بها إليهم
وشَرَكَهُم فيها، وأصابَ منها، فساءني - واللَّهِ - ذَلِكَ، قلتُ: أينَ
يقعُ هُذا اللَّيْنُ مِنْ أهلِ الصُّفَّةِ، وأَنا وَرَسُولُ اللَّهِ وَ، فانطلقتُ
فدعوتُهُمْ، فأذِنَ لهم، فدخلوا، وأخذ القومُ مجالسهمْ. قالَ: ((أبا
هِّ))، قلت: لبّيك يا رسول الله. قال: ((خُذْ فناوِلْهُمْ)). قال: فجعلتُ
أُناوِلُ رجلاً رجلاً، فيشربُ، فإذا رَوِيَ، أخذتُهُ، فناولتُ الآخرَ،
حَتَّى رَوِيَ القومُ جميعاً، ثم انتهيتُ إلى رسولِ اللهَِّ، فرفعَ
رأسهُ، فتبسَّمَ، وقالَ: ((أباهرٍّ، بقيتُ أنا وأَنْتَ)). قلتُ: صَدَقْتَ
يا رسولَ الله، قال: ((خذْ فاشربْ))، فما زالَ يقولُ: ((اشْرَبْ)) حتَّى
قلتُ: والَّذي بعثكَ بالحقِّ، ما أَجِدُ لَهُ مسلكاً. قالَ: ((فَأَرِنِي الإِناءَ))
(١) في الأصل: أبو، وهو غلط، والتصويب من ((موارد التخريج)).
.. " ..... ..

٤٧٣
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
[٣٣:٥]
فأعطيتُهُ الإِناءَ، فشربَ البَقِيَّةَ، وحَمِدَ ربَّهُ وَالٍ(١).
ذِكْرُ ما باركَ اللهُ جلَّ وعلا في تمرٍ جابرِ بنِ عبدِ الله
لِدعاءِ المصطفى # فيها بالبركة
٦٥٣٦ - أخبرنا الخليلُ بنُ محمَّدِ ابن بنتِ تميمِ بنِ المنتصر بواسط،
قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ المثنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ الثَّقفيُّ، قال: حدَّثنا
عُبِيدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، عن وهبٍ بِنِ كيسانَ .
عن جابرٍ، قال: تُوُفِّيَ أبي وعليهِ دينٌ، فعرضتُ على غُرِمائِهِ
(١) إسناده صحيح، عبد الغفار بن عبد الله الزبيري: ذكره المؤلف في ((الثقات))
٤٢١/٨، وقال: من أهل الموصل، كنيته أبو نصر، يروي عن علي بن مسهر،
حدثنا عنه الحسين بن إدريس الأنصاري والمواصلة، مات سنة أربعين ومئتين
أو قبلها أو بعدها بقليل.
وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٤/٦، فقال: روى عن
علي بن مسهر وعبد الله بن عطارد الطائي المغربي، روى عنه إبراهيم بن
يوسف الهسنجاني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عمر بن ذرٍ، فمن
رجال البخاري .
وأخرجه أحمد ٥١٥/٢، والبخاري (٦٢٤٦) في الاستئذان: باب إذا
دعي الرجل فجاء: هل يستأذن؟ و(٦٤٥٢) في الرقاق: باب كيف كان عيش
النبي ◌َّله وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، والترمذي (٢٤٧٧) في صفة القيامة:
باب رقم (٣٦)، وهناد في ((الزهد)) (٧٦٤)، والفريابي في «دلائل النبوة)»
(١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٨/١ - ٣٣٩ و٣٧٧، والحاكم ١٥/٣ -
١٦، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠١/٦ - ١٠٢، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َ)) ص ٧٧ - ٧٨، والبغوي (٣٣٢١)، وابن حجر في «تغليق
التعليق)) ١٦٩/٥ - ١٧٠ من طرق عن عمر بن ذر، بهذا الإِسناد. وانظر
الحديث الآتي برقم (٧١٥١).
------

٤٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أنْ يأخُذوا التمر(١) بما عليهِ، فَأَبَوْا وَلَمْ يَرَوْ أنَّ فيهِ وفاءً، فأتيتُ
النَّبِيِّ ◌ََّ، فذكرتُ ذلكَ لَهُ، فقالَ: ((إذا جَدَدْتَهُ، فَوَضَعْتَهُ فِي
المِرْبَدِ، فآذِنِّي))، فلما جددتُهُ، وضعتُهُ فِي المِرْبَدِ، فأتيتُ رسولَ
اللَّهِ وَ، فجاءَ ومعهُ أبو بكر وعمرُ، فجلسَ عليهِ، فدعا بالبركةِ، ثُمَّ
قالَ: ((ادْعُ غُرَمَاءَ فَأَوْفِهِمْ))، قالَ: فما تركتُ أحداً لَهُ على أبي دينٌ
إِلَّ قضيتُهُ، وفَضَلَ ثلاثةَ عشرَ وَسْقَاً: سبعةٌ عجوةٌ، وستةٌ لَوْنُ، فوافيتُ
مَعَ رسولِ اللَّهِ ﴿ي المَغْرِبَ، فذكرتُ ذُلِكَ لَهُ، فضحكَّ ◌ِّرُ،
وقالَ: ((انْتِ أبا بكرٍ وعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذلكَ))، فأتيتُ أبا بكرِ وعمَرَ،
فأخبرتُهما، فقالا: إذا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿وَ مَا صَنَعَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ
سيكونُ ذلكَ(٢).
[٣٣:٥]
(١) في الأصل: ((الثمرة))، والمثبت من موارد الحديث، وكذلك هو في الرواية
الآتية برقم (٧١٣٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٢٤٦/٦ - ٢٤٧ في
الوصايا: باب قضاء الدين قبل الميراث، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (٤٨)
عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٧٠٩) في الصلح: باب الصلح بين الغرماء
وأصحاب الميراث والمجازفة في ذلك، عن محمد بن بشار بندار، عن
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، به.
...
وأخرجه البخاري (٢٣٩٦) في البيوع: باب إذا قاصَّ أو جازفه في
الدين تمراً بتمرٍ أو غيره، وأبو داود (٢٨٨٤) في الوصايا: باب ما جاء في
الرجل يموت وعليه دين له وفاء، وابن ماجه (٢٤٣٢) في الصدقات: باب أداء
الدين عن الميت، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٥٠/٦ من طريقين عن
وهب بن کیسان، به .
HI
-----

٦٠
٤٧٥
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
ذِكْرُ خَبَرِ بأنَّ المَاءِ المَغْسول بِهِ أعضاء
المُصْطَّفَى وَ [كَثُرَ] بَعْدَ فراغه مِنْ وضوئه
٦٥٣٧ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان الطّائيُّ بمنبِجَ، قال: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزّبير المكِّيِّ، عن أبي الطُّغيلِ
أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ أخبره أنهمْ خرجوا مَعَ رسِولِ اللَّهِنَّهِ عامَ
غزوة تبوك، وكانَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ يجمعُ بِينَ الظُّهرِ والعصرِ وبينَ
المغرب والعِشَاءِ. قالَ: فأخَّرَ الصَّلاةَ يوماً، ثُمَّ خرجَ، فصلَّى الظُّهرَ
والعصرَ جميعاً، ثم دخل ثم خرج، فصلَّى المغربَ والعِشَاءَ جميعاً، ثُمَّ
قالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدَاً إِنْ شاءَ اللَّهُ عينَ تَبُوك، فإِنَّكُمْ لِنْ تَأْتُوها حتَّى
يضحى النَّهارُ، فمنْ جاءَها، فلا يَمْسٌ مِنْ مائِها شيئاً حتَّى آتي)).
=
وأخرجه أحمد ٣٦٥/٣، وابن أبي شيبة ٤٦٩/١١، والبخاري (٢١٢٧)
في البيوع: باب الكيل على البائع والمعطي، و(٢٣٩٥) في الاستقراض: باب إذا
قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، و (٢٤٠٥) باب الشفاعة في وضع الدين،
و(٢٦٠١) في الهبة: باب إذا وهب ديناً على رجل، و(٢٧٨١) في الوصايا:
باب قضاء الوصي دين الميت بغير محضر من الورثة، و (٣٥٨٠) في
المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و(٤٠٥٣) في المغازي: باب ﴿إِذْ
هَمَّت طائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاَ واللّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، والنسائي ٢٤٥/٦ و٢٤٦،
والفريابي (٤٩)، وأبو نعيم (٣٤٥)، والبيهقي ١٤٩/٦ ثلاثتهم في
((دلائل النبوة))، والبيهقي أيضاً في ((الاعتقاد)) ص ٢٧٩، والبغوي (٣٧٢٢) من
طرق عن جابر، بنحوه. وانظر الحديث الآتي برقم (٧١٣٩).
وقوله ((وستة لُوْن)) اللون: نوع من النخل، وقيل: هو الدِّقل، وقيل:
النخل كله ما خلا البَرني والعجوة، ويسميه أهل المدينة: الألوان، واحدته:
لينة، وأصله لوْنة، فقلبت الواو ياء الكسرة اللام.

٤٧٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قالَ: فجئناها وقَدْ سبقَ إليها رجلان والعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ
مِنْ ماءٍ، فسألهما رسولُ اللّهِ وَ﴾: ((هَلْ مَسَسْتُما مِنْ مائها شيئاً)؟
فقالا: نَعم، فسبَّهُمَا، وقالَ لهما ما شاءَ اللَّهُ أنْ يقولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ
العينِ بأيديهم قليلاً حتَّى اجتمعَ في شيءٍ، ثُمَّ غسلَ رسولُ اللّهِ وَّ
فيهِ وجهه ويديهِ، ثُمَّ أعادَها فيها، فجرتِ العين بماءٍ كثيرٍ، فاستقى
النَّاسِ، ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِر ◌َةِ: ((يُوشِكُ يا معاذُ إِنْ طالتْ بِكَ الحياةُ
أنْ ترى ما هاهُنا قَدْ مُلِىءَ جِنَانً)(١).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ بركةِ اللَّهِ جلَّ وعلا في الماءِ الیسیرِ حتَّی انتفع به
الخلقُ الكثيرُ بدعاءِ المصطفى وَله
٧١. ٦ ٦٥٣٨ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ،
قال: حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عنِ الأعمشِ، قال: حدَّثني سالمُ بنُ
أبي الجعدِ
عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قال: لَقَدْ رأيتُنِي مَع رسولِ اللهِ وَهُ
وقدْ حضرتْ صلاةُ العصرِ، وليسَ معَنَا ماءٌ غيرُ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ في
إناءٍ، فأُتي بهِ النَّبِيُّ وَّرَ، قَالَ: فأدخل يَدُهُ، وفَّجَ بينَ أصابعِهِ،
وقال: ((حيَّ على الوضوء والبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ)). قالَ: فلقدْ رأيتُ المَاءَ
يَنْفَجِرُ مِنْ بِينِ أصابعِهِ نَّهَ. قالَ فتوضأُ ناسٌ وشربوا. قالَ: فجعلتُ
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث رقم (١٥٩٥).
ونزيد هنا أنه أخرجه الفريابي (٢٥) في ((دلائل النبوة))، وكذا أبو نعيم
(٤٥٠) من طريق مالك، بهذا الإِسناد.

٤٧٧
٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
لا آلو ما جعلتُ في بطني منهُ، وعلمتُ أنَّه بركةٌ. قالَ: فقلتُ لجابر:
كُمْ کنتُمْ يومئذٍ؟ قالَ: ألف وأربعُ مئة (١).
[٣٣:٥]
ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا
الخبرَ تفرَّد به سالمٌ عن جابرٍ
١ ٦٥٣٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدَّثنا القعنبيُّ، عن
مالكٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ مَ﴿ وحانتْ صلاةُ
العصرِ، والتمسَ النَّاسُ الوَضُوءَ، فلم يَجِدُوهُ، فأُتي بوضوءٍ، فوضعَ
رسولُ اللَّهِ وَهِ يدَهُ فِي ذَلِكَ الإِناءِ، وأمرَ النَّاسَ أنْ يَتَوَضَّؤوا منهُ،
فرأيتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تحتِ أصابعِهِ وََّ، فتوضَّأ النَّاسُ حتَّى توضّؤُوا
مِنْ عندٍ آخِرِهِمْ(٢).
[٣٣:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة))
١١٧/٤ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٥٦) (٧٤) في الإمارة: باب استحباب مبايعة الإِمام
بجيش عند إرادة القتال، عن عثمان بن أبي شيبة، به.
وأخرجه البخاري (٥٦٣٩) في الأشربة: باب شرب البركة والماء
المبارك، ومسلم، من طريقين عن جرير بن عبد الحميد، به. وانظر الحديث
الآتي برقم (٦٥٤١) و(٦٥٤٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: اسمه عبد الله بن مسلمة بن
قعنب، وهو في («الموطأ)) ٣٢/١ في الطهارة: باب جامع الوضوء.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٨٦/٢، وأحمد ١٣٢/٣،
والبخاري (١٦٩) في الوضوء: باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة، =

٤٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الماءَ الَّذي وصفناه كان ذلكَ
في تَوْرٍ حيثُ بُورَِكَ للمصطفى ◌ِّر
٦٥٤٠ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزدُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ الحنظليُّ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا سفيانُ، عَنٍ
الأعمشِ ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً
عن عبدِ اللَّهِ، قال: كُنَّا مَع النَّبِيِّ ◌ََّ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ يَجِدُوا
ماءً، فَأَتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ ماءٍ، فَأَدْخَلَ رسولُ اللَّهِ وَِّ يَدَهُ فِيهِ، فلقدْ رأيتُ
المَاءَ ينفجرُ مِنْ بِينٍ أصابعِهِ وََّ، ويقولُ: ((حَيَّ عَلَى أَهْلِ الطَّهُورِ
والبَرَكَةِ مِنَ اللّهِ)).
قال الأعمشُ: فحدَّثني سالمُ بنُ أبي الجعدِ، قال: قلتُ
الجابرِ بنِ عبدِ الله: كم كنتم؟ قال: ألف وخمسُ مئةٍ(١).
[٥ : ٣٣]
=
(٣٥٧٣) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، ومسلم (٢٢٧٩) (٥)
في الفضائل: باب معجزات النبي ◌َّر، والترمذي (٣٦٣١) في المناقب:
باب رقم (٦)، والنسائي ٦٠/١ في الطهارة: باب الوضوء من الإِناء،
والفريابي في ((دلائل النبوة)) (١٩) و (٢٠).
وأخرجه البخاري (٣٥٧٤)، وأبو يعلى (٢٧٩٥) من طرق عن حزم بن
مهران، قال: سمعت الحسن قال: حدثنا أنس بن مالك ... فذكره بنحوه،
وانظر الأحاديث الآتية برقم (٦٥٤٢) - (٦٥٤٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وعلقمة: هو ابن قيس النخعي .
وأخرجه النسائي ٦٠/١ - ٦١، والبيهقي في «دلائل النبوة)) ١٢٩/٤
- ١٣٠ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
1ª

٦٠ - كتاب التاريخ: ٥ - باب المعجزات
٤٧٩
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبخِّر في صِنَاعَةِ العِلْمِ
أنَّه مضادٌ للأخبار الَّتي تقدَّم ذكرُنا لها
ب- ٦٥٤١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
نُمَيْرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ إدريس، عن حُصينٍ، عن سالم بنِ أبي الجعد
عن جابرٍ، قال: أصابَ النَّاسَ عَطَشٌْ يَوْمَ الحُديبيةِ، فَجَهِشَ
النَّاسُ إلى رسولِ اللهِ وَ، فوضعَ يدهُ في ماءٍ، فرأيتُ الماءَ مثلَ
العُيونِ، قالَ: قلتُ: كَمْ كنتُمْ؟ قالَ: لوكُنّا ثلاثةَ آلافٍ، لكفانا،
وكُنَّا خمسَ عشرةَ مئةً(١).
[٣٣:٥]
=
وأخرجه الدارمي ١ / ١٥، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٣١١)،
من طريق ابن نمير، حدثنا أبو الجواب (هو أحوص بن جواب) عن عمارة بن
رزيق، عن سليمان الأعمش، به. وهذا إسناد على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٤/١١، وأحمد ٤٦٠/١، والدارمي ١٤/١
- ١٥، والبخاري (٣٥٧٩) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام،
والترمذي (٣٦٣٣) في المناقب: باب رقم (٦)، والفريابي (٣١)، وأبو نعيم
(٣١٢) في ((دلائل النبوة))، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٤٧٩)،
والبيهقي في ((الاعتقاد)» ص ٢٧٢ من طرق عن إسرائيل، عن منصور، عن
إبراهيم بن يزيد، به. وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٩٣)، وحديث الأعمش
عن سالم بن أبي الجعد تقدم برقم (٦٥٣٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس
الأودي، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي .
وأخرجه مسلم (١٨٥٦) (٧٣) في الإِمارة: باب استحباب مبايعة الإِمام
بجيش عن إرادة القتال، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (٣٣) و (٣٧) عن
محمد بن عبد الله بن نمير وابن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس،
بهذا الإِسناد.
=

٤٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الماءَ الذي ذكرنا حيث بُورك للمصطفى ◌َِه
فیه كان ذلك في ركوة لا في تَوْدٍ
٦٥٤٢ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ، قال: حدَّثنا يعقوبُ
الدَّورقيُّ، قال: حدَّثنا هشيمٌ، قال: أَخبرنا حصينٌ، عن سالمِ بنِ
أبي الجعد
عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قال: عَطِشَ النَّاسُ يومَ الحُدَيبِيَةِ
ورسولُ اللَّهِ وَيهِ بِينَ يديهِ ركوةٌ يتوضَّأ منها إذا جَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ،
فقالَ: ((ما لَكُمْ))؟ فقالوا: ما لنا ما نتوضَّأ بهِ ولا نشربُ إلَّ ما بينَ
يَدَيْكَ. قالَ: فوضعَ يديه في الرَّكْرَةِ، ودعا بِمَا شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوَ،
قالَ: فجعلَ الماءُ يفورُ مِنْ بينِ أصابعِهِ وَِّ أمثالَ العُيونِ، قالَ:
فشرِبنا وتوضَّأنا. قالَ: قلتُ لِجابر: كَمْ كنتُمْ؟ قالَ: كُنا خمسَ
=
وأخرجه البخاري (٣٥٧٦) في المناقب: باب علامات النبوة في
الإِسلام، و(٤١٥٢) في المغازي: باب غزوة الحديبية، ومسلم، وأبو نعيم
(٣١٣) و(٣١٤)، والبيهقي ١١٥/٦ -١١٦ كلاهما في ((الدلائل))، والبغوي
(٣٧١٥) من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه الطيالسى (١٧٢٩)، وأحمد ٣٥٣/٣ و٣٦٥، والدارمي
١٤/١، ومسلم (١٨٥٦) (٧٢)، وابن سعد ٩٨/٢، واللالكائي في
((أصول الاعتقاد)) (١٤٨٢)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (٣٤) و(٣٥)،
وأبو عوانة ٨٨/٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١١٥/٤، وفي ((الاعتقاد))
ص ٢٧٢، من طرق عن شعبة، عن سالم بن أبي الجعد، به. وانظر الحديث
الآتي، والحديث المتقدم برقم (٦٥٣٨).
وقوله: ((جهش الناس)) أي أسرعوا لأخذ الماء.