Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
٥٥ - كتاب الرُّقى والتمائم
٠٠.
وَمَسَحَهَا(١).
[٤ : ١٨ ]
ذِكْرُ إباحةِ استرقاءِ المرءِ للعِللِ التي تَحْدُث
بما يُبيحه الكِتابُ والسنة
٦٠٩٤ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، قال: حَدَّثنا
أحمدُ بنُ عيسى المصريُّ، قال: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ ،
عن عبد الرحمن بنِ جُبير بن نفيرٍ، عن أبيه
عن عوفِ بنِ مالكٍ، قال: كُنَّا نَرْقِي فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا:
يا رَسُولَ اللَّهِ، ما تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: ((اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، ولا بَأْسَ
بالرُّقَى ما لَمْ يَكُنْ شِرْكاً))(٢).
[٤ : ٣]
(١) إسناده قوي. طلق: هو ابن علي الحنفي اليمامي رضي الله عنه.
وأخرجه الطحاوي ٣٢٦/٤ عن محمد بن خزيمة، عن محمد بن
عبد الملك بن أبي الشوارب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ٣٢٦/٤، والطبراني (٨٢٤٤)، والحاكم ٤١٦/٤
من طرق عن ملازم بن عمرو، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين
ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبراني (٨٢٦٣) من طريق الحسن بن قزعة، عن ملازم بن
عمرو، و(٨٢٦٢) من طريق مسدد، عن محمد بن جابر، كلاهما عن
عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي، ولم يذكر فيه قيساً.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. أحمد بن عيسى: هو ابن حسان المصري
المعروف بابن التستري .
وأخرجه البيهقي ٣٤٩/٩ من طريق محمد بن جابر، عن أحمد بن
عیسی، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٢٠٠) في السلام: باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه =

٤٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَول مَنْ نَفِى جَوَازَ
استعمالِ الرُّتِى للمُسْلِمِين
٦٠٩٥ - أخبرنا السختيانيُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حَدَّثنا
عبدُ الرحمن بنُ مهدي، قال: حَدَّثنا مُعَاوِيَّةُ بنُ صالحٍ ، عن أزهر بنِ سعيدٍ
الحرازي
عن عبد الرحمن بن السَّائب ابن أخي ميمونة، أن ميمونةً قالت
لي: يا ابْنَ أخي، أَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ مَ؟ قلتُ: بلى . قَالَتْ:
((باسمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، واللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، أَذْهِب البأسَ رَبِّ
النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شَافِي إلَّ أَنْتَ(١)).
[٥: ١٢]
شرك، وأبو داود (٣٨٨٦) في الطب: باب ما جاء في الرقى، من طريقين عن
ابن وهب، به .
وأخرجه الطحاوي ٣٢٨/٤، والطبراني ١٨ /(٨٨) من طريقين عن
عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به.
(١) عبد الرحمن بن السائب ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٩٣/٥، ونقل ابن حجر في
((التهذيب)) عن المؤلف: أنه روى عنه سعيد المقبري ، والحارث بن
أبي ذباب، وليس هو في المطبوع من ((الثقات))، وقد نص الإمام الذهبي في
((ميزانه)) ٥٦٦/٢ أنه تفرد عنه أزهر بن سعيد الحَرَازي، وباقي رجاله ثقات،
وانظر ما بعده. وميمونة: هي زوج النبي ◌َّ.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢١) عن محمد بن بشار،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٦، ومن طريقه المزي في ترجمة عبد الرحمن بن
السائب من «تهذيب الكمال))، عن عبد الرحمن بن مهدي، به .
وأخرجه الطحاوي ٣٢٩/٤، والطبراني ٢٣ / (١٠٦١) من طريقين عن =

٤٦٣
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
قال أبو حاتم: الصَّوابُ أزهرُ بنُ سعدٍ لا سعيد.
ذِكْرُ خَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصحّةِ ما ذكرناه
٦٠٩٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ سعيد السَّعْدِيُّ، قال: حَدَّثنا
عليُّ بِنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ: أَخبرنا عيسى بنُ يونُس، عن هشامِ بنِ مُروة، عن أبيه
عن عائشة أنَّها قالت: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَرْقي: ((أَمْسَحِ
البَأْسَ رَبَّ النَّاسِ بَيَدِكَ الشِّفَاءُ لا كَاشِفَ إِلَّ أَنْتَ))(١).
[١٢:٥ ]
ذِكْرُ الخَبَرِ المصرِّح بإباحةِ الرُّقية للعليل بغير
کتاب الله ما لم يكُن شِركاً
٦٠٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا أبو خَيثمةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن
الأعمش، عن أبي سفيانَ
عن جابرٍ، قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ عن الرُّقِى، فقيل:
=
معاوية بن صالح، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١١٣/٥، وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط)) و((الكبير))، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وفيه ضعف،
وعلى كل حال إسناده حسن.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم
فمن رجال مسلم. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي. وقد تقدم
تخريجه برقم (٢٩٧٢) من غير هذا الوجه .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٠) عن علي بن خشرم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (١٠١٩) عن ابن راهويه، عن أبي معاوية، عن هشام بن
عروة، به.

٤٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنِ
اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ))(١).
[١ : ٥٤]
٦٠٩٨ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، حَدَّثنا محمود بن غيلانَ، حَدَّثنا
أبو أحمد الزُّبيريُّ، حَدَّثنا سُفيانُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عمرةً
عن عائشةَ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ دَخَلَ عليها وامْرَأةٌ تُعَالِجُهَا
أَو تَرْقِيهَا، فَقَالَ: ((عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ))(٢).
[١ : ٥٤]
قال أبو حاتم: قولُه ◌َله: ((عالجيها بِكِتاب الله)) أراد: عالجيها
بما يُبيِحُه كتابُ الله، لأن القومَ كانوا يَرْقُونَ في الجاهلية بأشياءَ فيها
شِرك، فزجرهم بهذه اللفظةِ عن الرُّقى إلَّ بما يُبِيحُه كتابُ الله دونَ
مَا يَكُونُ شِرْكاً.
(١) إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي سفيان - واسمه
طلحة بن نافع - فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً. أبو خيثمة:
هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وهو في ((مسند أبي يعلى))
(١٩١٤)، وقد تقدم برقم (٦٠٩١) بسند آخر.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن أبا أحمد الزبيري - وهو محمد بن
عبد الله بن الزبير - قال أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال
أبو حاتم: عابد مجتهد حافظ للحديث له أوهام.
وأخرج مالك ٩٤٣/٢ في العين: باب التعوذ والرقية من المرض،
والبيهقي ٣٤٩/٩ عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا بكر
الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها
بکتاب الله .
قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٣٢٨/٤: قال الربيع: سألت =

٤٦٥
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ على صحة ما تأولنا تلك الصفةً
المُعَبَّرَ عنها في البابِ المتقدم
٦٠٩٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ الجُنيد بِيُسْتَ، حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ
يوسف، حَدَّثنا أبو الأحوص، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ نَّهِ إِذا أُتِي بِالمَرِيضِ يَدْعُو،
ويَقُولُ: ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ
إِلَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً»(١).
[١ : ٥٤]
ذِكْرُ البيانِ بأن استرقاءَ المرءِ عندَ وجودِ العِلَلِ مِنْ قَدَرِ الله
٦١٠٠ - أخبرنا يحيى بنُ محمد بنِ عمرٍو بالفُسطاط، حَدَّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ العلاء الزُّبيدي، حَدَّثنا عمرو بنُ الحارث، حَدَّثنا
عبدُ الله بنُ سالمٍ، عن الزُّبيدي محمد بن الوليد(٢)، حَدَّثني محمدُ بنُّ
مسلمٍ، حَدَّثني عبدُ الله بنُ کعب بن مالكٍ
عن أبيه أنَّه قال: يَا رَسُول اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ دَوَاءُ نْتَدَاوَى بِهِ،
ورُقى نسترقي بِهَا، وأشياءَ نَفْعَلُها هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ:
((يَاكَعْبُ، بَلْ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ)(٣).
[١ :٧٠]
=
الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن ترقي بكتاب الله وبما يعرف من ذكر
الله، قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم. إذا رقوا من كتاب الله .
(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن يوسف: هو ابن ميمون الباهلي، روى له النسائي
وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم،
والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وهو مكرر (٢٩٧٢)، وانظر الحديث رقم (٦٠٩٦).
(٢) في الأصل: محمد بن عبد الله وهو خطأ.
(٣) إسحاق بن إبراهيم بن العلاء روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وقال =

٤٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عمرو بنُ الحارث: حمصي ثقةٌ، وليس عمرو بنّ الحارث
المصري .
ذِكْرُ إباحةِ الاسترقاء للمرءِ مِنْ لَدْغِ العقارب
٦١٠١ - أخبرنا محمدُ بن غيلان بأَذَنّة، قَال: حَدَّثنا محمدُ بن سليمان
◌ُوَين، قالَ: حَدَّثنا أبو الأحوص، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن الأسودِ
عن عائشة قالت: رخّصَ رَسُولُ اللَّهِنََّ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الحَيَّةِ
والعَقْرَبِ(١).
[٤ : ٤٢]
=
ابن معين: لا بأس به ولكنهم يحسدونه، وقال أبو حاتم: شيخ، وسئل أبو داود
عنه، فقال: ليس هو بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن
الحارث، وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٨٠/٨،
وقال: مستقيم الحديث، ونص على توثيقه هنا، وروى عنه اثنان، ومن فوقهما
ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن سالم: وهو الأشعري، فمن
رجال البخاري .
وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٩٧٦، ولم ينسبه لغير المصنف.
وله شاهد من حديث حكيم بن حزام، أخرجه الطبراني (٣٠٩٠)،
والحاكم ٤٠٢/٤ عن أبي مسلم الكشي، عن إبراهيم بن حميد الطويل، عن
صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام أنه
قال: يا رسول الله ... فذكر مثل حديث كعب. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٨٥/٥ :
فيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف يعتبر بحديثه.
(١) إسناده صحيح، محمد بن سليمان ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه
من رجال الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، ومغيرة: هو ابن مقسم
الضبي، وإبراهيم: هو النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي .
=

٤٦٧
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
٦١٠٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى بعسكر مُكرم، قال:
حَذَّثنا محمدُ بن معمرٍ، قَالَ: حَدَّثنا أبو عاصمٍ ، عن ابنِ جُرّيجٍ ، قال:
حَدَّثني أبو الزبير
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ وَهْ لِبَنِي
عمرو بنِ عوف في رُقْيَةِ الحَيَّةِ(١).
[٤ : ٤٢]
ذِكْرُ الأَمرِ بالاسترِقاءِ من العَيْنِ لِمَن أصابَتْهُ
٦١٠٣ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، حَدَّثنا عثمانُ بنُ
وأخرجه ابن ماجة (٣٥١٧) في الطب: باب رقية الحية والعقرب،
والطحاوي ٣٢٦/٤ من طرق عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٩٥)، ومسلم (٢١٩٣) (٥٣) في السلام: باب
استحباب الرقية من العين، من طريقين عن مغيرة، به.
وأخرج ابن أبي شيبة ٣٤/٨، والبخاري (٥٧٤١) في الطب: باب رقية
الحية والعقرب، ومسلم (٢١٩٣) (٥٢)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
التحفة)) ٣٧٧/١١، والبيهقي ٣٤٧/٩ من طرق عن سليمان الشيباني، عن
عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله وَله رخص في
الرقية من كل ذي حُمّة .
والحُمَّة، بضم الحاء وفتح الميم المخففة: سُمُّ العقرب وغيره .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً، وقد صرح هو وابن جريج
بالسماع. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.
وأخرجه مسلم (٢١٩٨) في السلام: باب استحباب الرقية من العين،
عن عقبة بن مكرم العمي، عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٩٩) (٦١) عن محمد بن حاتم، عن روح بن عبادة،
عن ابن جريج، به. وانظر (٥٣٢) و (٦٠٩١) و (٦٠٩٧).

٤٦٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أبي شيبة، حَدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، حَدَّثْنا مِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، حَدَّثنا معبدُ بنُ
خالدٍ، عن عبد الله بن شداد
عن عائشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ
العَيْنِ(١).
[١ :٧٠]
ذِكْرُ الإِباحةِ لِلمرءِ أنْ يَسْتَرْقِي إذا عَانَهُ أُخوه المُسْلِمُ
٦١٠٤ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ، قال: حَدَّثنا
موسى بن (٢) السُّنْدِيّ، قَالَ: حَدَّثنا وكيعُ، قُالَ: حَدَّثنا سفيانُ، عن عاصم بنِ
سُليمان، عن يوسفَ بنِ عبد الله بنِ الحارث
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قَالَ: رخّصَ رسولُ اللّهِ وَه فِي الرُّقْيَةِ مِنَ
العَيْنِ والنَّمْلَةِ والحُمَةِ (٣).
[٤: ٤٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي.
وأخرجه مسلم (٢١٩٥) في السلام: باب استحباب الرقية من العين،
من طرق عن محمد بن بشر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم أيضاً (٢١٩٥) عن ابن نمير، عن أبيه، عن مسعر، به.
وأخرجه أحمد ٦٣/٦ و١٣٨، وابن ماجة (٣٥١٢) في الطب: باب من
استرقى من العين، عن وكيع، عن مسعر وسفيان، عن معبد بن خالد، به.
وأخرجه البخاري (٥٧٣٨) في الطب: باب رقية العين، ومسلم
(٢١٩٥) (٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٤١/١١،
والطحاوي ٣٢٧/٤، والبيهقي ٣٤٧/٩، والبغوي (٣٢٤٢) من طرق عن
سفیان، عن معبد بن خالد، به.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٥٥/٤، و((الثقات)) ١٦٢/٩.
(٣) حديث صحيح، موسى بن السندي ذكره المؤلف في ((ثقاته))، وكناه =

٤٦٩
ہہ - کتاب الرُّقی والتمائم
ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ رَأَى بِأَخِيهِ شيئاً حسناً أن يُبَرَِّكَ
لَه فيه، فإن عَانَهَ تَوَضَّأَ لَه
٦١٠٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن محمد بنِ أبي أُمامة بنِ سهلِ بنِ حُنيف
أَنَّه سَمِعَ أباهُ أبا أُمامة يقولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بنُ حنيف
بالخَرَّار، فنزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عليهِ وعامِرُ بن ربيعةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ
أبا محمد، وقال: يروي عن وكيع بن الجراح، وأبي نعيم، والمؤمل، حدثنا
عنه عمران بن موسى بن مجاشع. قلت: وقد توبع، ومن فوقه ثقات رجال
الشيخين غير يوسف بن عبد الله بن الحارث، فمن رجال مسلم. عاصم بن
سليمان: هو الأحول .
وأخرجه أحمد ١١٨/٣ و١١٩ عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٧/٣، وابن أبي شيبة ٣٦/٨ و٣٧ - ٣٨، ومسلم
(٢١٩٦) (٥٨) في السلام: باب استحباب الرقية من العين، والترمذي
(٢٠٥٦) في الطب: باب ما جاء في الرخصة من الرقية، والنسائي في
(الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٤١/١، والبيهقي ٣٤٨/٩، والبغوي (٣٢٤٤)
من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه مسلم (٢١٩٦) عن أبي خيثمة، عن حميد بن عبد الرحمن،
عن عاصم الأحول، به.
وأخرجه الترمذي (٢٠٥٦)، وابن ماجة (٣٥١٦) في الطب: باب
ما رخص فيه من الرقى، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن معاوية بن
هشام، عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن أنس.
وقال الترمذي بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن آدم
وأبي نعيم عن سفيان: هذا حديث حسن غريب، وهذا عندي أصح من
حديث معاوية بن هشام عن سفيان .
=

٤٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سَهلٌ رجلاً أبيضَ، حَسَنَ الجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بن ربيعة:
ما رأيتُ كاليومٍ ولا جِلْدَ عذراء، فَوُعِكَ سَهْلٌ مكانَه، فاشتد وَعَكُهُ،
فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ وََّ، فَأَخْبَرَهُ أنَّ سهلًا وُعِكَ، وأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ، فأخبرهُ سَهْلٌ الذي كانَ مِنْ شأن
عامر بن ربيعة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ،
أَلا بَرَّكْتَ، إِنَّ العَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْلَهُ)). فتوضَّأَ لَهُ عامِرُ بنُ رَبيعةَ، فَرَاحَ
سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّه ليس بِهِ بَأْسٌ(١).
[١ :٩٥]
ذِكْرُ وَصفِ الوضوء الذي ذكرناه لمن وَصَفْنَاهُ
٦١٠٦ - أخبرنا عبدُ الصَّمَدِ بنُ سعيد بنٍ يعقوب بحمصَ، حَدَّثنا
سليمانُ بنُ عبدِ الحميد البَهرانيُّ، حَدَّثنا يحيى بنُ صالح الوُحَاظِيُّ، حَدَّثنا
إسحاقُ بنُ يحيى الكلبيُّ، حَدَّثنا محمدُ بنُ مسلم بنِ شهابٍ
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي أمامة، فقد روى له أصحاب
السنن غير الترمذي، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٣١٩/٤: ظاهره
الإِرسال، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض
طرقه: عن أبي أمامة، حدثني أبي ... وهو في ((الموطأ) ٩٣٨/٢ في
العين : باب الوضوء من العين .
ومن طريق مالك أخرجه النسائي في الطب من ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٦٦/١، والطبراني (٥٥٨٠). وانظر الحديث التالي.
والخرار: موضع قرب الجحفة.
وأخرج أبو داود (٣٨٨٠) من حديث عائشة قالت: كان يؤمر العائن
فيتوضأ، ثم يغتسل منه المعين. وإسناده صحيح على شرطهما.

٤٧١
ہہ ۔۔ کتاب الرُّقی والتمائم
حَدَّثني أبو أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنيف أنَّ عامِرَ بنَ ربيعةَ أخا بني
عدي بنِ كَعْبٍ رأى سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَه بالخرَّار
يغتسِلُ، فَقالَ: واللَّهِ مَا رَأَيْتُ كاليومٍ ولا جِلْدَ مخبّةٍ، قَالَ: فَلُبِطَ
سهلٌ، فَأَتِي النَّبِيُّ ◌َ فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ بِنِ
حُنِيفٍ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((هَلْ تَتَّهِمُونَ مِنْ أَحَدٍ))؟
قَالُوا: نَعَمْ، عامِرُ بنُ ربيعةَ رَآهُ يغتسِلُ، فَقَالَ: واللَّهِ ما رأيتُ كاليوم
ولا جِلْدَ مخبّة، فدعا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَامِرَ بنَ ربيعة، فتغيَّظَ عليهِ،
وَقَالَ: ((عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا تُبَرِّكُ؟ اغْتَسِلْ لَهُ)). فَغَسَلَ لَهُ
عامر(١)، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرِكْبِ ليس بِهِ بأسٌ(٢).
(١) لفظ ((الموطأ)): فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة
إزاره في قدح ثم صُبّ عليه، فراح سهل مع الناس وليس به بأس.
(٢) حديث صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٦٦)، ومالك ٩٣٩/٢ في العين:
باب الوضوء من العين، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٦٦/١،
وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٢٠٨)، والطبراني (٥٥٧٤) و (٥٥٧٥) و (٥٥٧٦)
و (٥٥٧٧) و(٥٥٧٩)، والبيهقي ٣٥١/٩ - ٣٥٢ و٣٥٢، والبغوي (٣٢٤٥)
من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨/٨ - ٥٩، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٢٠٩)، وأحمد ٣٨٦/٤، والطبراني (٥٥٧٣) و(٥٥٧٨) من طرق عن
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه سهل بن حنيف.
وأخرجه الطبراني (٥٥٨١) من طريق مسلمة بن خالد الأنصاري،
و(٥٥٨٢) من طريق عبد الله بن أبي حبيبة، كلاهما عن أبي أمامة بن سهل،
عن أبيه .
=

٤٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال (١): والغسلُ: أن يُؤْتِى بالقَدَحِ، فَيُدْخِلُ الغاسِلُ كفَّيْهِ
جَمِيعاً فِيهِ، ثم يغسِلُ وَجْهَه في القَدَحِ، ثُمَّ يُدخِلُ يَدَهُ الْيُمْنِى
فيغسل صدرَه في القَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ، فيغسِلُ ظَهرَهِ، ثُمَّ يأخذ
بيدهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذُلِكَ، ثم يغسل رُكبتيه وأطرافَ أصابعه مِن
ظهرِ القَدَمِ، ويَفْعَل ذلِكَ بِالرِجْلِ اليُسرى، ثُمَّ يُعْطِي ذلك الإِنَاءَ
وذكره صاحب ((المجمع)) ١٠٧/٥ وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجال أحمد رجال الصحيح، وفي أسانيد الطبراني ضعف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٨ - ٥٨، والنسائي في ((اليوم والليلة))
(١٠٣٣) من طريق معاوية بن هشام قال: حدثنا عمار بن زريق، عن
عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند (هو ابن سعد بن سهل بن حنيف) عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: انطلقت أنا وسهل بن حنيف ...
وأخرجه الطبراني (٥٥٧٩) عن عمر بن أبي الطاهر بن السرح، حدثنا
محمد بن علي الأبلي، حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل، أخبرني الزهري،
أن أبا أمامة أخبره أن عامر بن ربيعة أخبره أنه مر بسهل بن حُنيف
وهو يغتسل بالخرار ... .
وأخرجه الحاكم ٢١٥/٤ - ٢١٦ من طريق وكيع، عن أبيه، عن
عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال:
خرج سهل بن حنيف ومعه عامر بن ربيعة يريدان الغسل .... وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٨/٥ ونسبه للطبراني، وقال: فيه
أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد.
وقوله: ((لُبِطِ)) أي: صُرِعَ، يقال: لُبِطَ بالرجل، فهو ملبوط.
(١) القائل هو الزهري كما جاء مصرحاً به في رواية ابن أبي شيبة ٥٨/٨ - ٥٩،
والطبراني (٥٥٧٧)، والبيهقي ٣٥٢/٩.
=

٤٧٣
ہہ ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
- قبل أن يضعَه بالأرض - الذي أصابه العَيْنُ، ثم يَمُجُّ فيهِ
ويتمضمضُ، ويُهريقُ على وجهه، ويصبُّ على رأسه، ويُكْفِىء
القَدَحَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ .
[١ : ٩٥]
ذِكْرُ الأمرِ بالاغتسال لِمَنْ عانه أخوه المسلمُ
٦١٠٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفي، حَذَّثنا محمدُ بنُ
عبد الرحيم صاعقة، حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاق الحضرميُّ، حَدَّثنَا وُهَيْبُ، عن
ابنِ طاووسٍ ، عن أبيهِ
عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((العَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ
شيءٌ سَابِقَ القَدَرِ، لسبَقَتْهُ العَيْنُ، وإذا استُغْسِلْتُمْ، فَاغْسِلُوا))(١). [ ..... ]
٦١٠٨ - حدثناه الثقفيُّ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسن بن خِراش، حَدَّثنا
مسلمُ بن إبراهيم، حَدَّثنا وهيبٌ مثلَه(٢).
[١ : ٧٨]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهيب: هو ابن عجلان الباهلي،
وابن طاووس: هو عبد الله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/٨، والترمذي (٢٠٦٢) في الطب: باب
ما جاء في العين، من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، بهذا الإِسناد. قال
الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٧٠)، ومن طريقه البغوي (٣٢٤٦) عن
معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلاً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن
الحسن بن خراش، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (٢١٨٨) في السلام: باب الطب والمرضى والرقى، عن
أحمد بن الحسن بن خراش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢١٨٨)، والطبراني (١٠٩٠٥)، والبيهقي ٣٥١/٩ من
طرق عن مسلم بن إبراهيم، به.

٤٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ استعمالَ
الرُّقى عند الحوادِثِ تحدث
٦١٠٩ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى السختيانيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، قَالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، قَالَ: حَدَّثنا مسعرُ بنُ كِدَامٍ ، قال:
حَدَّثنا معبدُ بنُ خالدٍ
عن عبدِ الله بنٍ شَدَّادٍ، عن عائِشَةَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ مَ ﴿ كانَ يأمرها
أن تَسْتَرْقِيَ مِنَ العَيْنِ(١).
[٤: ١٨ ]
ذِكْرُ إباحة أخذِ الرَّاقِ الأُجْرَة على
رُقْيَتِهِ التي وصفناها
٦١١٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَّى، قَالَ: حَدَّثنا أبو خيثمةً،
قالَ: حَدَّثنا يزيدُ، قَالَ: أخبرنا زكريا بنُ أبي زَائِدَةَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن
خارجَةَ بنِ الصَّلْتِ التميميِّ
عن عمِّ أنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ في الحَدِيدِ،
فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: عِنْدَكَ شَيءٍ تُدَاوِي هذا بِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ
جَاءَ بِخَيْرِ؟ قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الكِتَابِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ
مُرَّتَيْنِ، فَبَرَأَ، فَأَعطاهُ مِئة شاةٍ، فَأَتِى النَّبِيَّ وَ، فذكر ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ
لَهُ نَّهِ: ((كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ))(٢).
[٤: ١٨ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٦١٠٣).
(٢) إسناده حسن، خارجة بن الصلت ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢١١/٤، وروى =

٤٧٥
٥٥ - كتاب الرُّقى والتمائم
٦١١١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا مُسَدَّدُ، حَدَّثنا يحيى، عن
زكريا، عن عامر، عن خارجةً بنِ الصَّلْت التميميِّ
عن عمِّه أَنَّهُ أتى النبيَّ وَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعاً مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى
قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بالحديدِ، فَقَالَ أَهلُهُ: إِنَّهُ قد حُدِّثنا أنَّ
مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةٍ
الكِتَابِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَونِي مئةَ شاةٍ، فَأَتَّيْتُ النبيَّ ◌َِّهِ، فَقَالَ: ((خُدْهَا،
[١ : ٧٤]
فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍ))(١).
14
عنه اثنان، وقال الإِمام الذهبي في ((الكاشف)): محلُّه الصدق، وباقي رجاله
رجال الشيخين غير صحابيه. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الحاكم ٥٥٩/١ - ٥٦٠ من طريق إبراهيم بن عبد الله
السعدي، عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد، وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/٨، والطبراني ١٧ / (٥٠٩)، والحاكم،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤/٨ من طريق زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه أحمد ٢١١/٥، وأبو داود (٣٤٢٠) في الإِجارة: باب كسب
الأطباء، و(٣٨٩٧) و(٣٩٠١) في الطب: باب كيف الرقى، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٩/٨، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣٢)،
وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٥)، والطحاوي ١٢٦/٤ من طرق
عن الشعبي، به .
(١) هو مكرر ما قبله. يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري، وزكريا: هو ابن
أبي زائدة.
وأخرجه أبو داود (٣٨٩٦) في الطب: باب كيف الرقى؟ عن مسدد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢١٠/٥ - ٢١١ عن يحيى بن سعيد، به.

٤٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: قوله وَلَّ: ((خُذْهَا)) أراد به جوازَ ذلك الشيء
المأخوذِ مَعَ جَوَاز استعمالِهِ في المستقبل، لأن الشاءَ أَخَذَهَا الراقي
قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النبيِّ ◌َ، ثُمَّ سَأَلَ بعد ذلك، فقال له النبيُّ ◌َّ:
((خُذْها) أَرَادَ بِهِ جَوازَ فِعلِ الماضي والمستقبل معاً.
وعمّ خارِجَةَ بنِ الصلت عِلاقة بن صُحار السَّليطي، وسَلِيطُ
من بني تميم.
ذِكْرُ الإِباحَةِ لِلْمَرْءِ أَخذ الأجرة المشترطَةِ في
البِدَايَة على الرُّقى
٦١١٢ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى بنِ مجاشِعِ السَّختيانيُّ، قَالَ:
حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قَالَ: حَدَّثنا جَرِيرٌ، عن الأعمشِ ، عن جعفر بن
إِيَّاسٍ ، عن أبي نَضْرَةً .
عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثْنَا رسولُ اللَّهِ وَّ فِي
سَرِيَّةٍ، فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أبياتٍ فَاسْتَضَفْنَاهُمْ، فَأَبَوْا أن يُضَيِّفُونا،
فنزلُوا بِالعَرَاءِ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فأتونا، فقالُوا: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي؟
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَرْقِي، قَالُوا: ارقٍ (١) صَاحِبَنَا، قُلْتُ: لَا، قَدِ
استضفناكم فَأَبْتُمْ أَن تُضَيِّفُونا، قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ جُعْلًا، قَالَ:
فَجَعَلُوا لِي ثلاثينَ شاةً، قَالَ: فَأَتِيتُهُ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَقْرَأُ بفاتِحَةٍ
الكِتَابِ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذْنَا الشَّاءَ، فَقُلْنَا: نَأْخُذُها وَنَحْنُ لا نُحْسِنُ
(١) في الأصل: ارقي، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٧.

٤٧٧
٥٥ - كتاب الرُّقى والتمائم
نَرْقِي، فَمَا نَحْنُ بالذي نأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ،
فأتيناهُ، فَذَكَرْنَا ذلِكَ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: ((وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقية))؟
قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما دَرَيْتُ أنَّها رُقْية، شيءٌ الْقَاهُ اللَّهُ في
نفسي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ))(١).
[٤ : ٢٦ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي نضرة، واسمه المنذر بن مالك بن قطعة، فمن رجال مسلم. جرير:
هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤١) عن أحمد بن
يحيى بن زهير، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير وأبو معاوية الضرير،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣/٨ - ٥٤، وأحمد ١٠/٣، والترمذي
(٢٠٦٣) في الطب: باب ما جاء في أخذ الأجرة على التعويذ، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣ / ٤٥٢، وفي ((عمل اليوم والليلة))
(١٠٢٧) و(١٠٣٠)، وابن ماجة (٢١٥٦) في التجارات: باب أجر الرقى،
والدارقطني ٦٣/٣ - ٦٤ و٦٤ من طرق عن الأعمش، به. وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٢/٣، ومسلم (٢٢٠١) (٦٥) في السلام: باب جواز
أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، والنسائي في ((اليوم والليلة))
(١٠٢٩)، وابن ماجة (٢١٥٦)، والطحاوي ١٢٦/٤ - ١٢٧ من
طريق هشيم.
وأخرجه البخاري (٢٢٧٦) في الإِجارة: باب ما يعطى في الرقية على
أحياء العرب بفاتحة الكتاب، و(٥٧٤٩) في الطب: باب النفث في الرقية،
وأبو داود (٣٤١٨) في الإِجارة: باب كسب الأطباء، و (٣٩٠٠) في الطب : =

٤٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
باب كيف الرقى، والبيهقي ١٢٤/٦ من طريق أبي عوانة.
وأخرجه أحمد ٤٤/٣، والبخاري (٥٧٣٦) في الطب: باب الرقى
بفاتحة الكتاب، والترمذي (٢٠٦٤)، والنسائي (١٠٢٨)، والدارقطني ٦٤/٣
من طريق شعبة، ثلاثتهم (هشيم وأبو عوانة وشعبة) عن أبي بشر جعفر بن
إياس، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد أن ناساً من أصحاب
النبي ◌َّ مُرُّوا بحي من العرب فلم يقروهم ... فذكره بنحوه.
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش
عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غيرُ واحد هذا الحديثَ عن أبي بشر
جعفر بن أبي وحشية عن أبي المتوكل. وقال ابن ماجة: الصواب
هو أبو المتوكل، ورجحها أيضاً الدارقطني في ((العلل))، ولم يُرجح في
((السنن)) شيئاً.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٥/٤: والذي يترجح في نقدي أن
الطريقين محفوظان، لا شتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في
رواية شعبة ومن تابعه، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين، فحدّث به تارة
عن هذا، وتارةً عن هذا.
وأخرجه الدارقطني ٦٤/٣ من طريق سليمان ابن قتة، حدثنا أبو سعيد
الخدري أن رسول الله لم بعث سرية عليها أبو سعيد، فمر بقرية ...
وذكر نحوه.
قال الحافظ في ((الفتح)» ٤٥٧/٤: في الحديث جواز الرقية بكتاب
الله، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور، وكذا غير المأثور مما لا يخالف
ما في المأثور، .. وفيه مقابلة من امتنع من المكرمة بنظير صنيعه لما صنعه
الصحابي من الامتناع من الرقية في مقابلة امتناع أولئك من ضيافتهم، وفيه
إمضاء ما يلتزمه المرء على نفسه، لأن أبا سعيد التزم أن يرقي، وأن يكون
الجعل له ولأصحابه، وأمره النبي وير بالوفاء بذلك، وفيه جواز قبض الشيء
الذي ظاهره الحل، وترك التصرف فيه إذا عرضت فيه شبهة، وفيه الاجتهاد
عند فقد النص، وعظمة القرآن في صدور الصحابة، خصوصاً الفاتحة، وفيه =
=

٤٧٩
ہہ۔ کتاب الرُّقی والتمائم
=
أن الرزق المقسوم لا يستطيع من هو في يده منعه ممن قسم له، لأن أولئك
منعوا الضيافة، وكان الله قسم للصحابة في مالهم نصيباً، فمنعوهم، فسبب
لهم لدغ العقرب حتى سيق لهم ما قسم لهم، وفيه الحكمة البالغة، حيث
اختص بالعقاب من كان رأساً في المنع، لأن من عادة الناس الائتمار بأمر
كبيرهم، فلما كان رأسهم في المنع، اختص بالعقوبة دونهم جزاءً وفاقاً.
وقال الإِمام ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١٧٧/٤ - ١٧٨: إذا ثبت أن
لبعض الكلام خواص ومنافع، فما الظن بكلام رب العالمين، ثم بالفاتحة
التي لم ينزل في القرآن ولا غيره من الكتب مثلها، لتضمنها جميع معاني
كتب الله المشتملة على ذكر أصول أسماء الرب تعالى ومجامعها، وهي: الله،
والرب، والرحمن، وإثبات المعاد، وذكر التوحيدين: توحيد الربوبية، وتوحيد
الإِلَهية، وذكر الافتقار إلى الرب سبحانه في طلب الإعانة وطلب الهداية،
وتخصيصه سبحانه بذلك، وذكر أفضل الدعاء على الإطلاق وأنفعه وأفرضه،
وما العباد أحوج شيءٍ إليه، وهو الهدايةُ إلى صراطه المستقيم، المتضمن
كمال معرفته وتوحيده وعبادته، بفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه،
والاستقامة عليه إلى الممات، ويتضمن ذِكر أصناف الخلائق وانقسامهم إلى
منعمٍ عليه بمعرفة الحق، والعمل به، ومحبته، وإيثاره، ومغضوب عليه بعدُوله
عن الحق بعد معرفته له، وضال بعدم معرفته له، وهؤلاء أقسام الخليقة مع
تضمنها لإِثبات القدر، والشرع، والأسماء، والصفات، والمعاد، والنبوات،
وتزكية النفوس، وإصلاح القلوب، وذكر عدل الله وإحسانه، والرد على جميع
أهل البدع والباطل، كما ذكرنا ذلك في كتابنا الكبير ((مدارج السالكين)) في
شرحها .
وحقيق بسورةٍ هذا بعضُ شأنها، أن يُستشفى بها من الأدواء، ويُرقى بها اللدیغ .
وبالجملة فما تضمنته الفاتحةُ من إخلاص العبودية والثناء على الله،
وتفويض الأمر كلَّه إليه، والاستعانة به، والتوكل عليه، وسؤاله مجامع النَّعم
كلها، وهي الهداية التي تجلبُ النعم، وتدفع النِّقم، من أعظم الأدوية
الشافية الكافية .
=

٤٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٦١١٣ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبةَ، قَالَ: حَدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ حسان، عن
محمد بنِ سیرین، عن أخیه معبدٍ بنِ سیرین
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: نَزِلْنَا مَنْزِلا فأَتتنا امرأةٌ،
فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الحِي سَلِيمٌ لُدِغَ، فَهَلْ فِيَكُمْ مِنْ رَاقٍ(١)؟ قَالَ: فَقَامَ
مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا كُنَّا نظنّه يُحْسِنُ رُفَيَّةً، فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فبرأ، فَأَعْطَوْهُ
غَنَماً، وَسَقَوْهُ لَبَناً، قَالَ: فَقُلْتُ: لا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأتِيَ رَسُولَ اللَّهِوَِّ،
فأتينا النبيَّ ◌َ، فذكرنا ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقية؟
اقْسِمُوا واضْرِبُوا إليَّ بِسَهْمٍ مَعَكُمْ))(٢).
[٤ : ٢٦ ]
19
وقد قيل: إن موضع الرُّقية منها: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾،
ولا ريب أن هاتين الكلمتين من أقوى أجزاء هذا الدواء، فإن فيهما من عموم
التفويض والتوكل، والالتجاء والاستعانة، والافتقار والطلب، والجمع بين
أعلى الغايات، وهي عبادة الرب وحده، وأشرف الوسائل وهي الاستعانة به
على عبادته، ما ليس في غيرها، ولقد مَرَّ بي وقت بمكة سَقِمتُ فيه، وفَقَدْتُ
الطبيبَ والدواء، فكنت أتعالج بها، آخذ شربةً من ماء زمزم، وأقرؤها عليها
مراراً، ثم أشربه، فوجدتُ بذلك البرءَ التام، ثم صِرتُ أعتمد ذلك عند كثير
من الأوجاع، فأنتفع بها غاية الانتفاع.
(١) في الأصل: راقي، بالياء، والمثبت من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٧.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٠١) في السلام:
باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، وأبو داود (٣٤١٩) في
الطب: باب كيف الرقى، من طريقين عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
=
...