Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
رَسُولَ الله، إلَّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِبيوتِنَا وقبورنا، فقالِ وَّةِ: ((إلَّ الإِذْخِرُ،
وإنَّ أعتى الناسِ على الله ثلاثةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ الله، أَوْ قَتَل غير
قَاتله أو قَتَلَ (١) لِذَحْلِ الجاهلية)).
فقام رَجُلٌ، فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي وقَعْتُ على جَارِيَةِ بَنِي
فُلانٍ، وإِنَّها وَلَدَت لي، فَأْمُرْ بولدي، فليُرُدِ إلَّ، فقال ◌َ: ((لَيْسَ
بِوَلَدِكَ، لا يجوزُ هذا في الإِسلام، والمُدَّعى عليه أولى باليمينٍ إلَّ أن
تَقُومَ بَِّةٌ، الوَلَد لِصَاحِب الْفِراشِ، وبِفِي العَاهِرِ الإِثْلِبُ))، فَقَالَ
رَجُلٌ: يا نبيَّ اللَّهِ، وما الإِثْلِبُ؟ قَالَ: ((الحَجَرُ، فَمَنْ عَهَرَ بِآمْرَأَةٍ
لا يَمْلِكُها، أو بامرأةٍ قَوْمٍ آخرِينَ، فَوَلَّدَت، فليس بولَدِهِ، لا يَرِثُ
ولا يُورَثُ، والمُؤْمِنُون يَدِّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ، يُجِيرُ
عليهم أوَّلُهُمْ، ويَرُدُّ عليهم أقصاهم، ولا يُقْتَلُ مؤمنٌ بكافٍ،
ولا ذو عَهْدٍ في عهده، ولا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلا تُنْكَحُ المرأةُ عَلى
عَمَّتِها، وَلاَ على خَالَتِها، ولا تُسَافِرُ ثَلَاثاً مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ،
ولا تُصَلُّوا بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشمسُ ولا تُصَلُّوا بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى
تَغْرُبَ الشَّمْسُ))(٢).
[٤٣:٣]
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ١٨٤.
(٢) إسناده حسن. سنان بن الحارث بن مصرف: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٤٢٤/٦،
وروى عنه جمع، وباقي السند من رجال ((التهذيب))، وهم ما بين صدوق
وثقة. والخبر بطوله من حديث ابن عمر لم أجده عند غير المؤلف .
والعاهر: الزاني، وقد عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْراً وَعُهُوراً: إذا أتى المرأة ليلًا للفجور =

٣٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بها، ثم غلب على الزنى مطلقاً، والمعنى: لاحظ للزاني في الولد، وإنما
هو لصاحب الفراش، أي: لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها. قاله
ابن الأثير.
والأثلب - بفتح الهمزة واللام وكسرهما، والفتح أكثر، وبينهما ثاء
مثلثة ساكنة -: هو الحجر.
وأخرجه مطولاً مع قليل من الاختصار: أحمد ١٧٩/٢ و٢٠٧ من
طريقين عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. فجعله
من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص . وهذا سند حسن . وذكره الهيثمي
في ((المجمع)) ١٧٧/٦ - ١٧٨ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مع
بعض الاختصار، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله ثقات .
وقد روي هذا الحديث مفرقاً عن غير واحد من الصحابة.
فأخرج المصنف برقم (٣٥٥٥) من حديث ابن عباس أن رسول الله ما يقول
خرج عام الفتح في شهر رمضان، فصام حتى بلغ الكَديد، ثم أفطر. قال:
فكان أصحاب رسول الله وَل# يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
وقوله: ((إن هذا الحرم حرم)) إلى قوله: ((إلا الإِذخر)»: تقدم عند
المصنف من حديث أبي هريرة برقم (٣٧١٥)، ومن حديث ابن عباس
برقم (٣٧٢٠).
وقوله: ((إن أعتى الناس ... )) أخرجه أحمد ١٨٧/٢ من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص، حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة،
أخبرني حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ... فذكره.
والذَّحل: طلب المكافأة بجناية جُنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك،
والذَّحل: العداوة أيضاً. قاله ابن الأثير في ((النهاية)) ١٥٥/٢.
وقوله: ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)) تقدم من حديث عائشة برقم
(٤١٠٥)، ومن حديث عبد الله بن مسعود برقم (٤١٠٤).
وقال أبو داود(٢٢٧٤): حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قام رجل، فقال: يا رسول الله، =
=

٣٤٣
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
ذِكْرُ إسقاطِ القَوَدِ عَنِ الثَّنَايا العاضّ إنساناً آخر
٥٩٩٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثنا أبو الطاهر بن
السرح، قال: حَدَّثنا ابنُ وَهَبٍ، قَالَ: أخبرني ابنُ جُرَيْجٍ، عن عطاء أن
صفوانَ بنَ يعلى بنٍ أُميّة حَذَّثه
عن يعلى بنِ أُمَّة، قال: غَزَوْتُ مَعَ رسولِ اللهِوََّ غزوةً
العُسْرَةِ، وَكَانَتْ أوثَقَ أعمالي في نفسِي، وكانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ
إنساناً، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ، فَسَقَطَتْ ثَّتَهُ، فَجَاءَ
إن فلاناً ابني عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله وَير: «لا دعوة في
الإِسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر)).
وقوله: ((دِعوة)) بكسر الدال ، أي : ادعاء الولد.
وقوله: ((المؤمنون يدٌ على من سواهم ... ولا ذو عهد في عهده»
أخرجه أبو داود (٤٥٣٠)، والنسائي ١٩/٨ من طرق عن يحيى بن سعيد،
قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن
عباد، عن علي بن أبي طالب.
وأخرجه أبو داود (٤٥٣١)، وأخرج القسم الأول منه ابن ماجة (٢٦٨٥)
من طريقين عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقوله: ((لا يتوارث أهل ملتين)) أخرجه أبو داود (٢٩١١)، وابن ماجة
(٢٧٣١) من طريقين عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقوله: ((لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها ... )) تقدم عند
المصنف من حديث أبي هريرة برقم (٤١١٥) و (٤١١٧) و(٤١١٨)، ومن
حديث ابن عباس برقم (٤١١٦).
وقوله: ((لا تسافر المرأة ... )) تقدم من حديث ابن عمر برقم (٢٧٢٠)
و ((٢٧٢٢) و(٢٧٢٩) و (٢٧٣٠).
والنهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر تقدم عند المصنف من
حديث ابن عمر برقم (١٥٤٩).

٣٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إلى النَّبِيِّ وَ، فَأَهْدَرَ ثَنِّتَهُ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ فَتَقْضِمَهَا كَقَضْمِ الفَحْلِ))؟(١).
[٢ :٦٩]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر
فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي ٣٣٦/٨ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب،
حدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٠٠/٢، والحميدي (٧٨٨)، وعبد الرزاق
(١٧٥٤٦)، وأحمد ٢٢٢/٤ و٢٢٤، والبخاري (٢٢٦٥) في الإِجارة: باب
الأجير في الغزو، و (٢٩٧٣) في الجهاد: باب الأجير، و (٤٤١٧) في
المغازي: باب غزوة تبوك، ومسلم (١٦٧٤) (٢٣) في القسامة : باب الصائل
على نفس الإِنسان أو عضوه، وأبو داود (٤٥٨٤) و (٤٥٨٥) في الديات: باب
في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه، والنسائي ٣٠/٨ - ٣١ و٣١ في
القسامة: باب ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٧٩٢)، والطبراني ٢٢ / (٦٤٨) و (٦٤٩) و (٦٥٠) و (٦٥٢) من
طرق عن ابن جريج، به.
وأخرجه مسلم (١٦٧٤) (٢٠)، والنسائي ٣٠/٨ و٣٠ -٣١ و ٣١ من
طرق عن عطاء، به .
وأخرجه النسائي ٣٢/٨ من طريق محمد بن مسلم، عن صفوان بن
يعلى بن أمية، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٥٤٧) عن الثوري، عن حميد الأعرج، عن
مجاهد قال: كان أجير ليعلى بن أمية عض يد رجل ... فذكر نحوه.
وأخرجه الطيالسي (١٣٢٤)، والبغوي في ((الجعديات)) (٢٥٢)،
والنسائي ٢٩/٨ - ٣٠و٣١، والطبراني ٢٢/ (٦٥١) من طريق شعبة ، عن
الحكم، عن مجاهد، عن يعلى ابن منية ... فذكر نحوه. ويعلى بن منية:
هو ابن أمية، ومنية : أمه أو جدته.
=

٣٤٥
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
ذِكْرُ إبطالِ القِصاص في ثنية العاضِّ يدَ أخيه
إذا انْقَلَعَتْ بِجَذْبِ المعضوض یده منه
٥٩٩٨ - أخبرنا أبو خليفةَ، قَالَ: حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن
يحيى، عن شُعْبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، عن زُرَارَة بنٍ أوفی
عن عِمْرَانَ بنِ حُصين أنَّ رجلاً قَاتَلِ رَجُلاً، فَعَضَّى يَدَه فَنَدَرَتْ
ثُنيتُه، فقال النبيُّ بِّهِ: ((يَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ)) ؟!
وأبطلها(١).
[٣٦:٥]
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٤ - ٢٢٣، والنسائي ٣٠/٨، وابن ماجة (٢٦٥٦)
في الديات: باب من عض رجلاً فنزع يده، فندر ثناياه، من طرق عن
محمد بن إسحاق، قال: حدثني عطاء، عن صفوان بن عبد الله، عن عمَّيه
يعلى وسلمة ابني أمية بنحوه. وانظر (٦٠٠٠).
قال الإِمام البغوي في ((شرح السنّة)) ٢٥٢/١٠: والعمل على هذا عند
أهل العلم أَنَّ من عَضَّ رجلًا فلم يكن سبيل إلى الخلاص منه إلا بقلعٍ سنه،
أو قصد نفسه، فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل، فقتله، يكون دمه هدراً، لأنه
هو الذي اضطره إلى ذلك، ومن جنى على نفسه لا يؤاخذ به غيره، وكذلك
لو قصد رجل الفجور بامرأة، فدفعته عن نفسها، فقتلته لا شيء عليها. رُفع
إلى عمر رضي الله عنه جارية كانت تحتطب، فاتبعها رجل، فراودها عن
نفسها، فرمته بفِهْرٍ أو حجر، فقتلته، فقال عمر: هذا قتيل الله، والله
لا يُودَى أبداً.
قلت: هذا الأثر رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٧٩١٩)، والبيهقي
٣٣٧/٨ بإسناد رجاله ثقات .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد،
فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٤ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٢٧/٤، والدارمي ١٩٥/٢، والبخاري (٦٨٩٢) في =
٠٠٠٢
**--*-*-
=

٣٤٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدخِضِ قَولَ، مَنْ زَعَمَ أن شُعبة
لَمْ يَسْمَعْ هُذا الخبر عن قتَادَةً
٥٩٩٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حَدَّثنا عليُّ بنُ
الجَعدِ، قال: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَن قتادة، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بنَ أوفى يُحَدِّث
عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ أنَّ رجلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ، فَقَالَ بِيَدِهِ
هكذا، فَتَزَعَها مِنْ فِيهِ، فَوَقَّعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فاختصموا إلى النَّبِيِّ ◌َرَ،
فَقَالَ رَّهِ: ((يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ؟ !لا دِيةَ لَكَ)) (١).
[٣٦:٥]
الديات: باب إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه، ومسلم (١٦٧٣) في القسامة:
باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه
أو عضوه لاضمان عليه، والترمذي (١٤١٦) في الديات: باب ما جاء في
القصاص، والنسائي ٢٩/٨ في القسامة: باب القود من العضة، والبيهقي
٣٣٦/٨ من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٤، والنسائي ٢٨/٨ - ٢٩ و٢٩، وابن ماجة
(٢٦٥٧) في الديات: باب من عض رجلاً فنزع يده فندر ثناياه، والطبراني في
((الكبير)) ١٨/(٥٣١) و(٥٣٢) و(٥٣٣) و(٥٣٤) و(٥٣٥) و(٥٣٦) من
طرق عن قتادة، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٥٤٩) عن معمر، عن قتادة، عن عمران.
وهذا سند منقطع.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٥٤٨)، وأحمد ٤٣٠/٤، ومسلم (١٦٧٣)
(٢١)، والنسائي ٢٨/٨ من طريقين عن محمد بن سيرين، عن عمران بن
حصين. وانظر ما بعده .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله. وهو في (مسند
علي بن الجعد)) (٩٨٧).
=

٣٤٧
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
ذِكْرُ الخَبَرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ
تفرَّد بِهِ قتادةُ عن زرارة بنِ أوفی
٦٠٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ فروخ، قال: حَدَّثنا
هَمَّامُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، عن صفوانَ بنِ يعلى بنٍ
أميّة
عن أبيه، قال: أتى النَّبِيَّ وَ﴿ رَجُلُ قَدْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ،
فانتزَعَ يَدَهُ مِنْهُ، فَسَقَطَتْ ثنيتَا الذِي عَضَّهُ، قَالَ: فَبْطَلَهَا النَّبِيُّ وَه
وقَالَ: ((أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِمَهُ كما يَقْضِمُ الفَحْلُ))(١).
[٣٦:٥]
ذِكْرُ الإِخبار عن إسقاط الحَرَجِ عَمَّنْ فقأ عينَ
الناظر في بيته بغير إذنه
٦٠٠١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتِبة، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ ابنُ
مَوْهَبٍ، حَذَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، وسفيانُ بنُ عبينة، عن ابنِ شهابٍ
أَنَّ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ الساعدي أخبره أنَّ رجلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحٍ
فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مِدْرِى يَحُثُ بِهَا رَأْسَهُ،
=
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨ / (٥٣٠) من طريقين عن علي بن
الجعد، بهذا الإسناد.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير شيبان بن فروخ،
فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم (٥٩٩٧).
وأخرجه مسلم (١٦٧٤) في القسامة: باب الصائل على نفس الإنسان
أو عضوه، عن شيبان بن فروخ، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٥١) عن عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن شيبان بن فروخ، به .

٣٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فلمَّا رَآهُ رسولُ اللَّهِهِ قَالَ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُني، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي
عَيْنِك، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ))(١).
[١٠:٣]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غیر یزید بن موهب، وهو یزید بن
خالد بن يزيد بن موهب الرملي، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة،
وهو ثقة.
وأخرجه البخاري (٦٩٠١) في الديات: باب من اطلع في بيت قوم
ففقؤوا عينه، وفي (الأدب المفرد)) (١٠٧٠)، ومسلم (٢١٥٦) (٤٠) في
الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، والنسائي ٦٠/٨ - ٦١ في
القسامة: باب في العقول، والطبراني في ((الكبير)) (٥٦٦٢) من طرق
عن الليث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٥٦/٨، وأحمد ٣٣٠/٥، والبخاري (٦٢٤١)
في الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر، ومسلم (٢١٥٦) (٤٠)،
والترمذي (٢٧٠٩) في الاستئذان: باب من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٠٤/١، والطبراني (٥٦٦٣)
و(٥٦٦٨)، والبيهقي ٣٣٨/٨ من طرق عن سفيان، كلاهما (الليث وسفيان)
عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ١٠١/٢، وعبد الرزاق (١٩٤٣١)، وأحمد ٣٣٤/٥
- ٣٣٥، والدارمي ١٩٧/٢ -١٩٨ و١٩٨، والبخاري (٥٩٢٤) في
اللباس: باب الامتشاط، ومسلم (٢١٥٦) (٤٠)، والطحاوي في
((شرح المشكل)) ١ /٤٠٤، والطبراني (٥٦٦٠) و (٥٦٦٤) و (٥٦٦٥) و (٥٦٦٦)
و (٥٦٦٧) و (٥٦٦٩) و(٥٦٧٠) و(٥٦٧١) و(٥٦٧٢) و(٥٦٧٣)،
والبيهقي ٣٣٨/٨، والبغوي (٢٥٦٧) من طرق عن الزهري، به.
والمدرى: شيء يُعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان
المشط، وأطول منه، يسرح به الشعر المتليد. قاله ابن الأثير في
((النهاية)) ١١٥/٢.
:
...... .-- -
٠٠
٠٠ ٠
...-. ...... ......

٣٤٩
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا
الخَبَرِ إِنَّما هو إخبارٌ دونَ الحُكْم
٦٠٠٢ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وردان بمصرَ، حَدَّثنا عيسى بنُ
حَمَّاد، أَخبرنا الليثُ، عن ابنِ عجلان [عن أبيه](١)
عن أبي هُريرة، عن رَسُولِ اللهِ وََّ قالَ: ((لَوْ أَنَّ إنساناً اطَّلَعَ
[١٠:٣]
عَلَيْكَ، فَحَذَفْتَ عَيْنَهُ، فَفَقَأْتَهَا، لَمَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ))(٢).
أخبرناه إسماعيلُ في عَقِبِهِ، حَدَّثنا عيسى بنُ حماد، أخبرنا
الليثُ، عن ابنِ عجلانَ ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن
أبي هُريرة، عن رسولِ اللهِ ﴿ بمثل ذلِكَ (٣).
(١) ما بين معقوفين سقط من الأصل، واستدرك من مصادر التخريج.
(٢) إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدني، روى له البخاري
مقروناً ومسلم متابعة، وأبوه روى له النسائي .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١ / ٤٠٣ - ٤٠٤،
وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٩١) من طريقين عن محمد بن عجلان،
بهذا الإِسناد.
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان وهو صدوق.
أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه الشافعي ١٠١/٢، وأحمد ٢٤٣/٢، والبخاري (٦٩٠٢) في
الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له، ومسلم (٢١٥٨)
(٤٤) في الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، والنسائي ٦١/٨ في
القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان، وابن الجارود (٧٨٩)،
والبيهقي ٣٣٨/٨، والبغوي (٢٥٦٨) من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن
أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده.

٣٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ نفي الجُناحِ عمن فَقَأَ عَيْنَ الناظِرِ
في بیته بغير إذنه
٦٠٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد الله بن الفَضْلِ الكَلاعي بحمصَ،
حَذَّثنا عمرو بنُ عثمان بنِ سعيدٍ، حَذَّثنا أبي، حَدَّثنا شعيبُ بنُ أبي حمزة،
عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لَوِ اطّلعَ أَحَدٌ في
بَيْتِكَ، وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ، فَخَذَقْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ؛ ما كانَ عَلَيْكَ
جُنَاحٌ))(١).
[٤٣:٣]
(١) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان بن سعيد بن دينار القرشي: هو وأبوه ثقتان روى
لهما أصحاب السنن خلا الترمذي، ومن فوقهما على شرط الشيخين،
وهو مکرر ما قبله.
وأخرجه البخاري (٦٨٨٨) في الديات: باب من أخذ حقه أو اقتص
دون السلطان، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٦٨) عن أبي اليمان، عن شعيب بن
أبي حمزة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٣٣)، وأبو بكر وابن أبي شيبة ٧٥٨/٨،
وأحمد ٢٦٦/٢ و٤١٤ و٥٢٧، ومسلم (٢١٥٨) في الآداب: باب تحريم
النظر في بيت غيره، وأبو داود (٥١٧٢) في الأدب: باب في الاستئذان،
والنسائي ٦١/٨ في القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٠٤/١، والبيهقي ٣٣٨/٨ من طرق
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٦٩)، وفي ((الأوسط)) (٢٠٣٧) قال:
حدثنا أحمد بن سعيد بن عروة الأصبهاني، حدثنا إسحاق بن موسى أبو موسى
الأنصاري ، حدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي ، حدثنا أبو سهيل بن مالك، عن أبيه، =

٣٥١
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قولَهِ وَِّ: ((ما كان عليك جُناح))
أرادَ بِه نَفيَ القِصَاصِ والدِّيَةِ
٦٠٠٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهير بِتُسْتَرِ، حَدَّثنا زيدُ بنُ أَخْزَمَ،
حَدَّثنا معاذُ بنُ هِشام، حَدَّثني أبي، عن قتادَةً، عن النضر بن أنس، عن
بَشِير بنِ نَهِیكٍ
عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ﴿، قال: (مَنِ اطَّلَعَ إلى دَارِ
قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ، فَلا دِيَةً وَلاَ قِصَاصَ))(١).
[٤٣:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن إسقاطِ الحرَجِ عن مستأجر
المرء في المعدن إذا انهارَ عليه
٦٠٠٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن
مالكٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، وأبي سَلَمَةً
عَنْ أَبِي هُرِيرةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((العَجْمَاءُ جُرْحُهَا
جُبَارٌ، والبِثْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمْسُ))(٢). [١٠:٣]
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لي قال: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم،
=
فقد حل أن يفقؤوا عينه))، وقال: لم يروه عن أبي سهيل نافع بن مالك عم
مالك بن أنس إلا عاصم، تفرد به أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير زيد بن أخزم،
فمن رجال البخاري، ومعاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي،
وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي .
وأخرجه النسائي ٦١/٨ في القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون
السلطان، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٠٥/١، وابن الجارود
(٧٩٠)، والبيهقي ٣٣٨/٨ من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((شرح السنة)) للبغوي (١٥٨٦) =

٣٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه محمد بن الحسن في ((الموطأ)) (٦٧٧) عن مالك، به .
وأخرجه الدارمي ٣٩٣/١ ١٩٦/٢، والبخاري في الزكاة: باب في
الركاز الخمس، ومسلم (١٧١٠) (٤٥) في الحدود: باب جرح العجماء
والمعدن والبئر جبار، والنسائي ٤٥/٥ في الزكاة: باب المعدن، وابن خزيمة
(٢٣٢٦)، والطحاوي ٢٠٣/٣، والدارقطني ١٥١/٣، والبيهقي ١٥٥/٤ من
طرق عن مالك، به .
وهو في ((الموطأ)» برواية يحيى ٢٤٩/١ مختصراً، ولفظه: ((في الركاز
الخمس)». وأخرجه عنه الشافعي في ((مسنده)) ٢٤٨/١ .
وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٥)، وأحمد ٢٣٩/٢ و٢٥٤ و ٢٧٤ و ٢٨٥
و ٣١٩، والحميدي (١٠٧٩)، وعبد الرزاق (١٨٣٧٣)، وابن أبي شيبة
٢٧١/٩، ومسلم (١٧١٠) (٤٥)، وأبو داود (٣٠٨٥) في الإمارة: باب ما جاء
في الركاز، والنسائي ٤٤/٥ - ٤٥، وابن ماجة (٢٦٧٣) في الديات: باب
الجبار، وابن الجارود (٣٧٢) و(٧٩٥)، والدارقطني ١٥١/٣، والبيهقي
١٥٥/٤ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه الشافعي ٢٤٨/١، وابن أبي شيبة ٣ / ٢٢٥ عن سفيان،
عن الزهري، به، مختصراً بلفظ: ((في الركاز الخمس)).
وأخرجه الترمذي (١٣٧٧) في الأحكام: باب ما جاء في العجماء
جرحها جبار، وابن خزيمة (٢٣٢٦)، والطحاوي ٢٠٣/٣، والدارقطني
١٤٩/٣ - ١٥٠ و١٥٢ من طريقين عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٤٩٥/٢ و٥٠١، والدارمي ١٩٦/٢، وأبو عبيد في
((غريب الحديث)) ١٨١/١، ومسلم (١٧١٠) (٤٦)، وابن خزيمة (٢٣٢٦)،
والطحاوي ٢٠٤/٣، والدارقطني ١٤٩/٣ - ١٥٠ من طرق عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (١٧١٠) (٤٥)، والنسائي ٤٥/٥، والطحاوي =
=

٣٥٣
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
ذِكْرُ إثباتِ الجُبَارِ مَا كَانَ مِن العجماءِ
والبئر والمعْدِنِ
٦٠٠٦ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، حَدَّثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثني الليثُ بنُ
٢٠٤/٣، والدارقطني ١٥١/٣ - ١٥٢ من طرق عن ابن وهب، عن يونس،
عن الزهري، عن ابن المسيب وعبيد الله، عن أبي هريرة. وقال الدارقطني :
لا أعلم أحداً ذکر في إسناده عبيد الله بن عبد الله غیر یونس بن یزید.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٩، وأحمد ٢٢٨/٢ و٣٨٢ و٣٨٦
و ٤١٥ و٤٥٤ و٤٥٦ و٤٨٢ و٤٩٣ و٤٩٩، وابن الجعد (١١٥٧)،
والبخاري (٢٣٥٥) في الشرب : باب من حفر بئراً في ملكه لم يضمن،
و (٦٩١٣) في الديات: باب العجماء جبار، ومسلم (١٧١٠)، والنسائي
٤٥/٥ - ٤٦، والطحاوي ٢٠٤/٣، والبيهقي ١١٠/٨ و٣٤٣ من طرق عن
أبي هريرة. وانظر ما بعده.
قوله: ((العجماء)): هي البهيمة. قال أبو عبيد في ((غريب الحديث))
٢٨١/١ - ٢٨٢: وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم، وكذلك كل من
لا يقدر على الكلام فهو أعجم.
وأما الجبار، فهو الهدر، وإنما جعل جرح العجماء هدراً إذا كانت
منفلتة ليس لها قائد، ولا سائق، ولا راكب، فإن كان معها واحد من هؤلاء
الثلاثة فهو ضامن، لأن الجناية حينئذ ليس للعجماء، إنما هي جناية صاحبها
الذي أوطأها الناس .
وقوله: ((البئر جبار)): هي البئر يستأجر عليها صاحبها رجلاً يحفرها في
ملكه، فتنهار على الحافر، فليس على صاحبها ضمان. وقيل: هي البشر
العادية القديمة التي لا يُعلم لها حافر ولا مالك، تكون في البوادي، فيقع فيها
الإِنسان أو الدابة، فذلك هدر.
وأما قوله: ((والمعدن جبار))، فإنها هذه المعادن التي تستخرج منها
الذهب والفضة، فيجيء قوم يحفرونها بشيء مسمّى لهم، فربما أنهار المعدن
عليهم فقتلهم، فيقول: دماؤهم هدر، لأنهم عملوا بأجرة.
=

٣٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سَعْدٍ، عن ابن شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّب، وأبي سَلَمَة
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ اللهِ وَِّ قال: ((العَجْمَاءُ جُرْحُهَا
جُبَارٌ، وَالْبِثْرُ جُبَارٌ، والْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمْسُ)) (١). [٤٣:٣]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَفِي لُزُومِ الحَرَجِ عن مالك العجماء إذَا
لم يَكُنْ معها سَائِقٌ أو قائدٌ أو راكبٌ بما أنت عليه
٦٠٠٧ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، حَدَّثنا أبو الوليد، حَدَّثنا ليثٌ،
عن ابنِ شِهَابٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرحمن، وسعيد بن المسيَّب
عن أبي هريرةً قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: ((العَجْمَاءُ جُرْحُهَا
◌ُبَارَ، والْبِثْرُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمْسُ))(٢).
[١٠:٣]
ذِكْرُ مَا يُحْكَمْ فِيمَا أَفْسَدَتِ المَواشِي أَمْوَالَ
غَيْرِ أربابها ليلاً أو نهاراً
٦٠٠٨ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قَال: حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرَزَّاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حَرامِ ابنِ مُحَيِّصَة
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد ابن موهب، وهو ثقة
روی له أصحاب السنن غير الترمذي. وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه البخاري (٦٩١٢) في الديات: باب المعدن جبار والبئر جبار،
ومسلم (١٧١٠) في الحدود: باب جرح العجماء، والترمذي (٦٤٢) في
الزكاة: باب رقم (١٦)، و(١٣٧٧) في الأحكام: باب ما جاء في العجماء
جرحها جبار، والدارقطني ١٥١/٣، والبيهقي ١١٠/٨ من طرق عن الليث بن
سعد، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.

٣٥٥
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
عَنْ أبيهِ أن ناقةً للبراء بنِ عازبٍ دَخَلَتْ حائطاً، فأفسدت فيهِ،
فقضى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ على أَهْلِ الأرضِ حِفْظَهَا بالنهارِ، وعلى
أهْلِ المواشي حِفظَها بالليل(١).
[٣٦:٥]
(١) ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين غير حرام بن محيصة - وهو حرام بن سعد بن محيصة - ينسب
إلى جده أحياناً، وهو ثقة روى له أصحاب السنن، وأبوه سعد بن محيصة لم
يروله غير أبي داود في ((التفرد))، قيل: له صحبة أو رؤية.
قلت: لكن لم يتابع عبد الرزاق على قوله فيه: ((عن أبيه))، وهو في
«مصنفه)» (١٨٤٣٧).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٣٦/٥، وأبو داود (٣٥٦٩) في
الأقضية: باب المواشي تفسد زرع قوم، والدارقطني ١٥٤/٣ - ١٥٥،
والبيهقي ٣٤٢/٨.
قال الدارقطني: خالفه وهب وأبو مسعود الزجاج، عن معمر، فلم
يقولا : عن أبيه، وكذا قال البيهقي .
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٣٤٢/٨: وذكر ابن عبد البر
بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث
((عن أبيه))، وقال أبو عمر (أي ابن عبد البر): أنكروا عليه قوله فيه: ((عن أبيه))،
وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة، عن
أبيه .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٦٦/٨ من طريق
محمد بن كثير، والدارقطني ١٥٥/٣ من طريق الشافعي عن أيوب بن سويد،
كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن أبيه (قال
الدارقطني: عن أبيه إن شاء الله) عن البراء أن ناقة البراء بن عازب
دخلت حائطاً ...
=

٣٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قلت: هو في ((مسند الشافعي)) ١٠٧/٢ عن أيوب بن سويد، وليس فيه:
((عن أبيه))، ورواه الحاكم ٤٧/٢ - ٤٨ من طريق محمد بن كثير، وليس فيه
أيضاً: ((عن أبيه)).
وأخرجه مالك ٧٤٧/٢ - ٧٤٨ في الأقضية: باب القضاء في الضواري
والحريسة، ومن طريقه الشافعي ١٠٧/٢، والطحاوي ٢٠٣/٣، والدارقطني
١٥٦/٣، والبيهقي ٣٤١/٨ عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة أن
ناقة للبراء بن عازب ...
قلت: وهذا إسناد مرسل صحيح، وقال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك
وأصحاب ابن شهاب عنه مرسلاً، والحديث من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل
الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول، وجرى عمل أهل المدينة عليه.
وممن رواه عن الزهري مرسلاً: الليث بن سعد، أخرجه ابن ماجة
(٢٣٣٢) في الأحكام: باب الحكم فيما أفسدت المواشي، عن محمد بن
رمح البصري، عن الليث بن سعد، عن الزهري، به . .
وأخرجه الشافعي ١٠٧/٢، وأحمد ٢٩٥/٤، وأبو داود (٣٥٧٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٤/٢، والطحاوي ٢٠٣/٣،
والحاكم ٤٧/٢ - ٤٨، والدارقطني ١٥٥/٣، والبيهقي ٣٤١/٨ من طرق
عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن البراء بن عازب. قال
فيه بعضهم: إن ناقة له، وقال بعضهم: إن ناقة لرجل من الأنصار، وقال
آخرون: إن ناقة لآل البراء ... قال الحاكم: صحيح الإسناد على خلاف فيه
بين معمر والأوزاعي، فإن معمراً قال: عن الزهري، عن حرام ابن محيصة،
عن أبيه .
قلت: هذا إسناد صحيح متصل من رواية الأوزاعي إذا صح سماع
حرام من البراء، فقد ذكر ابن حبان في ((الثقات)) ١٨٥/٤، وعبد الحق تبعاً
لابن حزم: أنه لم يسمع منه، وقد تابع الأوزاعيَّ عليه عبدُ الله بن عيسى بن عبد
الرحمن بن أبي ليلى عند ابن ماجة (٢٣٣٢)، والدارقطني ١٥٥/٣،
والبيهقي ٣٤١/٨ أخرجوه من طرق عن معاوية بن هشام، عن سفيان، =
٠٠ *.*... ١ -.......
.......
٠٠٠ . ... . .. . ..... ... ..
... ...
٠٠٠
.............

٣٥٧
٤٩ - كتاب الجنايات: ١ - باب القصاص
=
عنه، به .
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥، وابن أبي شيبة ٤٣٥/٩ - ٤٣٦، وابن
الجارود (٧٩٦)، والبيهقي ٣٤٢/٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب وحرام ابن محيصة، عن البراء.
وقال الدارقطني ١٥٦/٣: وقال ابن عيينة وسفيان بن حسين: عن
سعيد بن المسيب وحرام جميعاً أن ناقة للبراء ...
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨/٢ - ١٩ من
طريق إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن ميسرة، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب، عن البراء. قال النسائي: محمد بن ميسرة: هو ابن أبي
حفصة، وهو ضعيف. وقال الدارقطني: قال قتادة: عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب وحده.
وأخرج عبد الرزاق (١٨٤٣٨) عن ابن جريج، قال: قال ابن شهاب:
حدثني أبو أمامة بن سهل أن ناقة دخلت في حائط قوم فأفسدته ...
وقال الدارقطني ١٥٦/٣: وقال ابن جريج: عن الزهري، عن أبي
أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة للبراء ... قاله الحجاج وعبد الرزاق عنه.

٣٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢ - باب
القَسامة(١)
ذِكْرُ وصفِ الحُكم في القتيل إذا وُجِدَ بَيْنَ
القريتين عندَ عَدَمِ البينة على قتله
٦٠٠٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا خلفُ بنُ
هشام البزارُ قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن يحيى بن سعيدٍ، عن بُشَيْرِ بنِ
يسار
عن سهلٍ بِنِ أبي حَثْمَةً ورافع بن خديجٍ حَدَّثاه، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ سهلٍ،
ومُحَيِّصَةُ بنَ مسعودٍ أتيا خيْبَرَ في حاجةٍ لهما، فتفرَّقا، فقُتِلَ عبدُ الله بنُ سهل،
فَأَتَى النبيَّ وَّرَ أَخوهُ عَبْدُ الرحمن بنُ سهل وابنُ عمه حُوَيِّصَةُ قَالَ:
فَتَكَلَّمَ عبدُ الرحمن، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((الكُبْرَ الْكُبْرَ)) قَالَ: فتكلَّما بأمرٍ
صاحِبِهما، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((تستحِقّونَ صَاحِبَكُمْ - أو قَالَ: قَتيلَكم -
بِأَيْمَانِ خمسينَ مِنْكُمْ)»، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لم نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ
عَلَيْهِ؟ !قَالَ: ((فَتُبْرِثُكُم يهودُ بأيمانِ خمسينَ منهم))، قالُوا: يَا رَسُولَ الله،
(١) القسامة، بفتح القاف وتخفيف السين: مصدر أقسم قسماً وقسامة: وهي
الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم أو على المدَّعى عليهم الدم،
وخص القسم على الدم بلفظ القسامة، وقال إمام الحرمين: القسامة عند أهل
اللغة: اسم القوم الذين يقسمون، وعند الفقهاء اسم للأيمان، وقال في
((المحكم)): القسامة: الجماعة يقسمون على الشيء، أو يشهدون به، ويمين
القسامة منسوب إليهم، ثم أطلقت على الأيمان نفسها.
.........................
٠٠ -**- | - ......

٤٩ - كتاب الجنايات: ٢ - باب القسامة
٣٥٩
قَوْمٌ كُفَّار، قال: فَوَدَاه النّبِيُّ ◌َهَ مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فدخلتُ مِرْبَداً
لهم يوماً، فركضتني ناقةٌ مِنْ تلك الإِبلِ ركضةً(١).
[٣٦:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن
هشام البزار فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري .
وأخرجه أحمد ١٤٢/٤، والبخاري (٦١٤٢) و(٦١٤٣) في الأدب:
باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، ومسلم (١٦٦٩) (٢) في
القسامة: باب القسامة، وأبو داود (٤٥٢٠) في الديات: باب القتل بالقسامة،
والنسائي ٨/٨ -٩ في القسامة: باب تبرئة أهل الدم في القسامة، والطبراني
(٥٦٢٧)، وابن الجارود (٨٠٠)، والبيهقي ١١٨/٨ - ١١٩، والبغوي
(٢٥٤٦) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم ( ١٦٦٩) (١)، والترمذي (١٤٢٢) في الديات: باب
ما جاء في القسامة، والنسائي ٧/٨ -٨، والطبراني (٤٤٢٨)، والبيهقي
١١٨/٨ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الشافعي ١١٣/٢ - ١١٤ و١١٤، وعبد الرزاق (١٨٢٥٩)،
والحميدي (٤٠٣)، وأحمد ٢/٤، والبخاري (٢٧٠٢) في الصلح: باب
الصلح مع المشركين، و(٣١٧٣) في الجهاد: باب الموادعة والمصالحة
مع المشركين بالمال وغيره، ومسلم (١٦٦٩) (٢)، والنسائي ٨ /٩ و ٩
- ١٠ و١٠ و١١، والطحاوي ١٩٧/٣، والطبراني (٥٦٢٥)، والطحاوي
١٩٧/٣، وابن الجارود (٧٩٨)، والدارقطني ١٠٨/٣ - ١٠٩، والبيهقي
١١٨/٨ و١١٩، والبغوي (٢٥٤٥) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن
بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ولم يذكروا فيه رافعاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٣/٩، والبخاري (٦٨٩٨) في الديات: باب
القسامة، ومسلم (١٦٦٩) (٥)، وأبو داود (٤٥٢٣)، والنسائي ١٢/٨،
والطحاوي ١٩٨/٣، والطبراني (٥٦٢٩)، والدارقطني ١١٠/٣، والبيهقي
١٢٠/٨ من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، عن سعيد بن عبيد، عن
بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة .
=

٣٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
وأخرجه أحمد ٣/٤، والدارمي ١٧٨/٢ - ١٧٩ من طريقين عن
محمد بن إسحاق، حدثني بشیر بن يسار، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٧٧/٢ - ٨٧٨ في القسامة: باب تبرئة
أهل الدم في القسامة، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل،
عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل
ومحيصة خرجا ... فذكر الحديث.
ومن طريق مالك أخرجه الطحاوي ١٩٨/٣ - ١٩٩، والبيهقي
١١٧/٨.
وأخرجه أحمد ٣/٤، والبيهقي ١١٧/٨ من طريق الشافعي،
والبخاري (٧١٩٢) في الأحكام: باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى
أمنائه، عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل بن أبي أويس، وأبو داود (٤٥٢١)
من طريق ابن وهب، والنسائي ٦/٨ - ٧ من طريق ابن القاسم، والبغوي
(٢٥٤٧) من طريق أبي مصعب، جميعهم عن مالك، عن أبي ليلى بن
عبد الله، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن
عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا ....
وأخرجه مسلم (١٦٦٩) (٦)، وابن الجارود (٧٩٩) من طريق بشر بن
عمر، والطبراني (٥٦٣٠) من طريق عبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك،
عن أبي ليلى بن عبد الله بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره عن
رجال من كبراء قومه .. .
وأخرجه الشافعي ١١٢/٢ - ١١٣ عن مالك، بهذا الإِسناد، وفيه:
أخبره هو ورجالاً من كبراء قومه .
وأخرجه النسائي ٥/٨ - ٦ من طريق ابن وهب، عن مالك، عن
أبي ليلى بن عبد الله بن سهل أن سهل بن أبي حثمة أخبره أن عبد الله بن
سهل ومحيصة خرجا ...
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٥٨)، ومسلم (١٦٦٩) (٣) و(٤)، والنسائي
١١/٨، والطحاوي ١٩٧/٣ -١٩٨ و١٩٩ - ٢٠٠ من طرق عن يحيى بن
سعيد، عن بشير بن يسار، أن عبد الله بن سهل ومحيصة ....
==