Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن اليشكري : اسمه سليمان(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ البيانِ بأن على المرءِ عندَ وقوعِ الفِتَنِ السَّمْعَ والطَّاعَةَ لِمِن وَلِي عليه ما لم يأمُرْه بمعصِيةٍ ٥٩٦٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُميلٍ، حدثنا شعبةُ، حَدَّثنا أبو عمران الجَوْنِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ الله بنَ الصَّامِت يقول: حذيفة بن اليمان أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا في شر، فذهب الله بذلك الشر، وجاء بالخير على يديك، فهل بعد الخير من شر؟ قال: ((نعم))، قال: ما هو؟ قال: ((فتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضُها بعضاً تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر، لا تدرون أياً من أي». وقوله: ((هدنة على دَخَن)) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٦٢/٢ : تفسيره في الحديث: ((لا ترجع قلوبُ قوم على ما كانت عليه، والهدنة: السكون بعد الهيج، وأصل الدخن أن يكون في لون الدابة أو الثوب أو غير ذلك كُدورة إلى سواد، فوجهه أنه يقول: تكون القلوب هكذا لا يصفو بعضُها لبعض، ولا يَنْصَحُ حُبُّها كما كانت وإن لم تكن فيهم فتنة. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦/١٣: الدخن: هو الحقد، وقيل: الدغل، وقيل: فساد في القلب، ومعنى الثلاثة متقارب، يشير إلى أن الخير الذي يجيء بعد الشر لا يكون خيراً خالصاً، بل فيه كدر، وقيل: المراد بالدخن: الدخان، ويُشير بذلك إلى كدر الحال، وقيل: الدخن كل أمر مكروه. (١) هذا وهم من المصنف رحمه الله، صوابه سُبيع بن خالد، ويقال فيه: خالد بن سبيع، وخالد بن خالد، وقد ذكره المؤلف في موضعين من ((ثقاته)) ٢٠٣/٤ و ٣٤٧ على الصواب، فسماه في الموضع الأول خالد بن سبيع، وفي الموضع الآخر سبيع بن خالد، وهو عند أحمد وأبي داود كذلك: ((سبيع بن خالد))، وورد عند ابن أبي شيبة: ((خالد بن سبيع أو سبيع بن خالد)) على = = ٣٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قدم أبو ذرٍّ على عُثمانَ مِن الشام، فقال: يا أميرَ المؤمنين، اقْتَحِ البَابَ حَتَّى يَدْخُلَ الناسُ، أتحسِبُنِي مِنْ قومٍ يقرؤون القُرآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُون فيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ على فُوقِهِ، هُمْ شرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، والذي نفسي بِيدِهِ لو أمرتَنِي أَنْ أَقْعُدَ، لَمَا قُمْتُ، ولو أَمَرْتَنِي أنْ أكونَ قائماً، لقُمْتُ ما أمكنتني رجلاي، ولو رَبَطْتَنِي على بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نفسي حَتَّى تَكُونَ أَنتَ الذي تُطْلِقُني، ثُمَّ استأذنه أنْ يأْتِيَ الرَّبَذَةَ، فَأَذِنَ لَهُ، فأتاها، فإذا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ، فقالوا: أبوذر، فنكصَ العَبْدُ، فقيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فقالَ: أوصاني خَلِيلِي ◌َهَ بِثَلاثٍ: أَنْ أَسْمَعَ وأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الأطْرَافِ، وإذا صَنَعْتَ مَرَقَةٌ، فأَكْثِرْ مَاءَها، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ، فَأَئِلْهُمْ مِنها بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَّلاة لِوقتِها، فإن أَتَيْتَ الإِمَامَ وقَدْ صَلَّى كُنْتَ قد أَحْرَزْتَ صَلاَتَكَ، وإلا فَهِي لَكَ نَافِلَةِ(١). [٦٩:٣] الشك، وسماه عبد الرزاق، والبغوي: خالد بن خالد، وفي ((التهذيب)) = ٤٥٤/٣: سبيع بن خالد، ويقال: خالد بن خالد، ويقال: ((خالد بن سبيع ... اليشكري البصري روى عن حذيفة، وعنه صخر بن بدر، ونصر بن عاصم الليثي، وقتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، والعجلي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. وأخرج ابن أبي شيبة ٣٠٦/١٥، ومسلم (١٠٦٧) في الزكاة: باب الخوارج شر الخلق والخليقة، وابن ماجة (١٧٠) في المقدمة: باب في ذكر = ٣٠٣ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ الإِخبار بأنَّ على المرءِ عندَ وقوعِ الفِتن كَسْرَ سيفِه، ثم الاعتزالَ عنها ٥٩٦٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، قال: حَدَّثنا وَكِيعٌ، قال: حَدَّثنا عثمانُ الشَّحَّامُ، قال: حَدَّثْنِي مسلمُ بنُ أبي بَكْرَةً عن أبيهِ قال: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّها سَتَكُونُ فِتَنْ يَكُونُ المُضطَّجِعُ فِيهَا خيراً(١) مِنَ الجَالِسِ، والجَالِسُ خيراً(١) مِنْ القَائِمِ، والقَائِمُ خيراً(١) مِنَ المَاشِي، والمَاشِي خيراً(١) مِنْ السَّاعِي))، قالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما تأمرُني؟ قال: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلٌ، فَلْيَلْحَقْ بِإِلِهِ، ومَنْ كَانَ لَهُ غَنَمُ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، ومَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بأرضِهِ، ومَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شيءٌ مِنْ ذُلكَ، فَلْيَعْمَدْ إلى = الخوارج، من طريق سليمان بن المغيرة، وأحمد ١٧٦/٥ من طريق شعبة، كلاهما عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ور: ((إن بعدي من أمتي، أو سيكون بعدي قوم يقرؤون القرآن، لا يُجاوِزُ حلاقیمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة)). وقد تقدم القسم الأخير من الحديث برقم (١٧١٩) و(١٧٢٠) قلت: وفيه أن أبا ذر رضي الله عنه هو الذي استأذن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه في أن ينتقل إلى الربذة، ويتخذها وطن إقامة، وأن عثمان وافقه على ذلك ، وقد نزلها وبنى بها مسجداً ، وأقطعه عثمان صرمة من الإِبل، وأعطاه مملوكين، وأجرى عليه رزقاً، وكان يتعاهد المدينة، وبين المدينة والربذة ثلاثة أميال، قال ياقوت: وكانت من أحسن منزل في طريق مكة. (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣٧٠/٣: ((خير)؛، والجادة ما أثبت. ٣٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان سَيْفِهِ فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ على صَخْرةٍ، ثُمَّ لَيْنْجُ(١) إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ))(٢). [٦٩:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الصَّلاة والصيامَ والصَّدَقَةَ تكفّرُ آثامَ الفِتَن عمن وصفنا نعتَه فيها ٥٩٦٦ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قال: حَدَّثنا يحيى، عن الأعمشِ ، قال: حَدَّثني شقيق، قال: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، قال: كنا جلوساً عندَ عُمَرَ، فقال: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حديثَ رسولِ اللَّهِ مَّ في الفِتنةِ؟ قالَ: قُلْتُ: أنا، قالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ أُو لَجَرِيء، فكيفَ قَالَ؟ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وأَهْلِهِ ومَالِهِ وَوَلَدِهِ وجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيامُ والصَّدقةُ والصَّلاةُ والأمرُ بالمعروفِ والنهيُّ عَنِ المُنْكَرِ))، فقالَ عُمَرُ: ليسَ هذا (١) في الأصل و((التقاسيم)): ((لينجو))، والجادة ما أثبت. (٢). إسناده على شرط مسلم، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٧/١٥، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٨٨٧) في الفتن: باب نزول الفتن كمواقع القطر. وأخرجه أحمد ٣٩/٥ - ٤٠، ومسلم (٢٨٨٧)، وأبو داود (٤٢٥٦) في الفتن: باب النهي عن السعي في الفتنة، من طرق عن وكيع، به. وأخرجه أحمد ٤٨/٥، ومسلم (٢٨٨٧)، والحاكم ٤٤٠/٤ - ٤٤١، والبيهقي ١٩٠/٨ من طرق عن عثمان الشحام، به. وفي آخره زيادة: ((اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت))؟قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أُكرهتُ حتى يُنطلق بي إلى أحد الصفَّيْن، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: ((يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار)». ٣٠٥ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن أريدُ، إنما أرِيدُ التي تُمُوِجُ كَمَوْجِ البَحْرِ؟ فقلتُ: وما لَك وَلَهَا يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ؟ إِنَّ بَيْنَكَ وبَيْنَها باباً مغلقاً(١)، قالَ: فَيُكْسَرُ البابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قالَ: قُلْتُ: بَلْ يُكْسَرُ، قالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أنْ لا يُغْلَقَ أبداً. قالَ: قُلنا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كانَ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قالَ: نَعَمْ، كما يَعْلَمُ أنَّ دونَ غَدٍ (٢) الليلةَ، إنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثنا حديثاً ليسَ بالأغالِيطِ (٣)، قالَ: فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَ حذيفةَ: من البَابُ؟ فَقُلْنَا لِمسروقِ: سَلْهُ، فسأله، فقالَ: عُمَرُ (٤). [٦٩:٣] (١) في الأصل: ((باب مغلق))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣٧١/٣. (٢) في الأصل: ((غداً))، والتصويب من ((التقاسيم)). (٣) في مصادر التخريج: ((إني حدثت بحديث ليس بالأغاليط)). (٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه البخاري (٥٢٥) في مواقيت الصلاة: باب الصلاة كفارة، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤٠١/٥ -٤٠٢ عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٥، وأحمد ٤٠١/٥ -٤٠٢، والبخاري (١٤٣٥) في الزكاة: باب الصدقة تكفر الخطيئة، و (٣٥٨٦) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، و (٧٠٩٦) في الفتن: باب الفتنة التي تموج كموج البحر، ومسلم (١٤٤) ص ٢٢١٨ في الفتن: باب في الفتنة التي تموج كموج البحر، والترمذي (٢٢٥٨) في الفتن: باب ٧١، والنبائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٨/٣، وابن ماجة (٣٩٥٥) في الفتن: باب ما يكون من الفتن، من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه الطيالسي (٤٠٨)، والبخاري (١٨٩٥) في الصوم: باب الصوم = ٣٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأن النساءَ مِن أخوف ما كان يتخوَّفُ وََّ إياهُنَّ على أمته ٥٩٦٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ، قال: حَدَّثنا عبدُ الجبارِ بنُّ العلاء، قال: حَدَّثنا سفيان(١)، عن سليمان التيميِّ، عن أبي عُثمانَ عن أسامةً، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجَالِ مِنَ النِّساءِ)) (٢). [٢ : ٥٥] = كفارة، ومسلم (١٤٤) ص ٢٢١٨، والترمذي (٢٢٥٨) من طرق عن شقيق بن سلمة، به . وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٥٢) عن معمر، عن قتادة وسليمان التيمي، عن حُذيفة . وأخرجه بغير هذه السياقة أحمد ٣٨٦/٥ و٤٠٥، ومسلم (١٤٤) في الإِيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً ، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٢٤)، والبغوي (٤٢١٨) من طرق عن ربعي بن حِراش، عن حُذيفة. (١) في الأصل: ((يوسف))، والتصويب في ((التقاسيم)) ١٦٥/٢ . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار، فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي . وأخرجه مسلم (٢٧٤٠)، في الذكر والدعاء: باب أكثر أهل الجنة الفقراء، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٦) من طريقين عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٠٨)، وأحمد ٢٠٠/٥ و٢١٠، والبخاري (٥٠٩٦) في النكاح: باب ما يتقى من شؤم المرأة، ومسلم (٢٧٤٠) و(٢٧٤١)، والترمذي (٢٧٨٠) في الأدب: باب ما جاء في تحذير فتنة النساء، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٩/١ - ٥٠، وابن ماجة = ٣٠٧ ٤٨ - كتاب الرهن: ١ - باب ما جاء في الفتن ذِكْرُ بعضِ السببِ الذي مِنْ أَجلِه يكونُ عامةٌ فتنة النساء ٥٩٦٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا سريجُ بنُ يونسَ، قال: حَدَّثنا عبَّادُ بنُ عباد، عن محمدِ بنِ عمٍو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ، عنِ النَّبِيِّ رَ﴿ قال: ((وَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنْ الأحْمَرَيْنِ: الذّهْبِ والمُعَصْفَرِ))(١). [٢ : ٥٥] (٣٩٩٨) في الفتنة: باب فتنة النساء، والطبراني (٤١٥) و(٤١٧) و(٤١٨) = و (٤١٩) و (٤٢٠)، والبيهقي ٩١/٧، والبغوي (٢٢٤٢)، والقضاعي (٧٨٤) و(٧٨٦) و (٧٨٧) من طرق عن سليمان التيمي، به. وأخرجه القضاعي (٧٨٥) من طريق مندل بن علي، عن عاصم، عن أبي عثمان النهدي، به. وانظر (٥٩٦٩) و (٥٩٧٠). (١) إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - قد أخرج له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. وعباد بن عباد: هو ابن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، ثقة روى له الجماعة، ووهم المناوي في ((فيض القدير)) ٣٦٨/٦ فظنه عباد بن عباد الأرسوفي الذي قال فيه ابن حبان: يأتي بالمناكير، فضعف الحديث بسببه. والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير))، ونسبه للبيهقي في ((الشعب)). وفي الباب عن عزة الأشجعية أخرجه أبو نعيم في ((الصحابة)) كما في ((زهر الفردوس)) ١٥٩/٤: حدثنا الحسن بن منصور الحمصي، حدثنا الوليد بن مروان، حدثنا جنادة بن مروان، عن أشعث بن سوار، عن منصور، عن أبي حازم، عن مولاته عزة الأشجعية رفعته. وهذا سند ضعيف. وذكره ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٥/٧، وابن عبد البر في كتابه ((الاستيعاب)) ٣٥٣/٤ فقالا: روى الأشعث بن سوار، عن منصور، عن = ٣٠٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ فتنةَ النساءِ من أعظم ما كان يخافُها ◌َِّ على أُمته ٥٩٦٩ - أخبرنا المفضَّلُ بنُ محمد بنِ إبراهيمَ الجندي أبو سعيد، قال: حَدِّثنا أبو حُمَةَ محمدُ بن يوسف الزبيديُّ، قال: حدثنا أبو قُرَّةً، عن سفيان الثوريِّ، عن سُلَيْمَانَ التيميِّ، عن أبي عُثمانَ النهديِّ عن أسامة بن زيدٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ على الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ)(١). [٦٩:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ فتنةَ النِّساءِ من أخوفِ ما يُخاف مِن الفِتَنِ على الرِّجال ٥٩٧٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا سُرَيْجُ بنُ يونسَ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن سليمان التيميِّ، عن أبي عثمان النهديِّ عن أسامة بنِ زَيْدٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَخْوَفَ على الرِّجَالِ مِنَ النِّساءِ))(٢). [٦٦:٣] أبي حازم الأشجعي، عن مولاته عزة الأشجعية قالت: سمعتُ رسول اللهِصَل = يقول: ((ويلكن من الأحمرين الذهب والزعفران)). (١) حديث صحيح. محمد بن يوسف الزبيدي: روى عنه جمع كثير، وكان صاحباً لأبي قرة، قال عنه الحافظ في ((التقريب)»: صدوق، وذكره ابن أبي حاتم ١٢١/٨ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي قرة، واسمه موسى بن طارق روى له النسائي، وهو ثقة، والحديث مكرر (٥٩٦٧) وانظر ما بعده. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله . ٣٠٩ ٤٩ - كتاب الجنايات ٤٩ - باب الجنايات ٥٩٧١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عُمير بنِ يوسف بدمشقَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ حمّاد الطَّهْراني، قال: حَدَّثنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عطاء بنِ يزيد، عن عُبَيْدِ الله بنٍ عدي بن الخيار أَن عَبْدَ الله بنَ عَدِيِّ الأنصاري، حَدَّثه أنَّ النبيِّ وَّ بينما هُوَ جَالِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَي النَّاسِ، إذْ جاءهُ رَجُلُ يستأذِنهُ أنْ يُسارَّهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ المُنافقينَ، فَجَهَرَ النبيُّ مَ﴿ بكلامِهِ، وقَالَ: ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إله إلّا اللَّهُ))؟ قال: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ، ولا شَهَادَةَ لَهُ، قال: (أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ))؟ قالَ: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ وَلا شَهَادَةَ لَهُ، قالَ: ((أَلَيْسَ يُصَلِّي))؟ قالَ: بَلَى ولا صَلَةَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((أولئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ))(١). [٢ : ٧٥] (٧) قد أرقم في «العلل » (104 هذا فطأ .. ٠٠٠ (١) إسناده صحيح. محمد بن حماد الطهراني: ثقة روى له ابن ماجة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير الصحابي رضي الله عنه، فلم يخرج له أحد من الستة وليس له إلا هذا الحديث. وأخرجه أحمد ٤٣٣/٥ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٧١/١ في قصر الصلاة في السفر: باب = ٣١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عن تحريمِ الله جلَّ وعلا دماء المؤمنين ٥٩٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حَدَّثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة، قال: حَدَّثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، قال: حَدَّثنا حُمَيْدُ بنُ مِلالٍ، قال : أتاني أبو العالِية وَصاحِبٌ لي، فَقَالَ: هَلْمًّا، فإنَّكُمَا أَشَبُّ شباباً، وأوعى للحديث مِنِّي، فانْطلقنا حَتَّى أتينا بِشْرَ بنَ عاصِمٍ الليثيَّ، قَالَ أبو العاليةِ: حَدِّثْ هذيْنِ، قالَ بِشْرٌ: حدثنا عُقْبَةُ بنُ مالكٍ - وكَانَ مِنْ رهطه - قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾َ سَرِيَّةً، فغارتْ على قوم، فشذَّ مِنَ القوم رجلٌ، واتبعهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ ومَعَهُ السيفُ شَاهِرَهُ، فقالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فيما قَالَ، فَضَرَبَهُ فقتلهُ، = جامع الصلاة، عن الزهري، وأحمد ٤٣٢/٥ - ٤٣٣ عن عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال ... فذكره مرسلاً. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤/١ بعد أن ذكره من رواية عبيد الله بن عدي بن الخيار مرسلاً: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وأعاده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري. وصححه الحافظ في ((الإِصابة)) ٣٣٧/٢ وقال: جوده معمر عن الزهري. وقال ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٣٥٠/١: أرسله جميع رواة الموطأ إلا روح بن عبادة، فرواه عن مالك موصولاً، فقال: عن رجل من الأنصار، ورواه الليث وابن أخي الزهري مثل رواية روح عن مالك سواء، ورواه صالح بن كيسان وأبو أويس عن الزهري، عن عطاء، عن عُبيد الله ابن عبد الله بن عدي الأنصاري، فسمى الرجل. ٣١١ ٤٩ - كتاب الجنايات قالَ: فَنُمِيَ الحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَله، فقال فيه قولاً شديداً، [فبلغ القاتل، قال]: فبينما رَسُولُ اللهِ وَلِ يَخْطُبُ، إذ قال القَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ ما قال الذي قَالَ إلا تَعَوُّذاً مِن القتل، فأعرضَ عنه رسولُ اللهِ وَّهِ، وعمن قَبْلَهُ مِن النَّاسِ، [وأخذ في خطبته، قال: ثم عاد، فقال: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّداً من القتل، فأعرض عنه رسولُ الله ◌َّ﴿ وعمن قبله من الناس]، فَلَمْ يَصْبِرْ أن قال الثالثة، فأقبل عليه تُعْرَفُ المَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فقال: ((إنَّ الله حرَّم علي أن أَقْتُلَ مؤمناً))(١) - ثلاث مرات -. [٦٨:٣] (١) إسناده صحيح، شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فروخ، ثقة روى له مسلم، وبشر بن عاصم: وثقه المؤلف والنسائي. والحديث في ((مسند أبي يعلى)) ٢/٣١٤، والزيادة منه، لكنه جاء فيه: عقبة بن خالد الليثي، وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٩/٤ في ترجمة عقبة بن مالك: ذكره أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) الذي رويناه: ((عقبة بن خالد)»، ولعله تصحيف من الكاتب، والله أعلم، وهذا أصح. وأخرجه ابن الأثير من طريق أبي بكر بن أبي عاصم، عن شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١١٠/٤ و٢٨٨/٥ - ٢٨٩، والنسائي في ((الكبرى) كما في ((التحفة)) ٤٤٣/٧، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٩٨٠) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وأخرجه الطبراني ١٧ / (٩٨١) من طريق يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، بنحوه. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧/٥ وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، وأحمد، وأبو يعلى، إلا أنه قال: ((عقبة بن خالد)) بدل ((عقبة بن مالك))، ورجاله ثقات كلهم. ٣١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٥٩٧٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حَدَّثنا بِشرُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: حَدَّثنا ابنُ عَوْنٍ، عن محمَّد بنِ سيرين، عن عبدِ الرَّحمن بنِ أبي بَكْرَةَ عن أبي بَكْرَةَ ذكر النبيّ ◌َِ، قال: وَقَفَ على بعِيره، وأمسك إنسان بِخِطَامِهِ، أو قال بِزِمامه، فقال: ((أَيُّ يَوْمٍ هذا))؟ فسكَتْنَا حتَّى ظننا أنه سيُسَمِّيه سوى اسمِه، فقال: ((أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ)؟ قلنا: بلى، قال: ((فأيُّ شَهْرِ هذا))؟ فسكتنا حَتَّى ظننا أنه سَيُسَمِّيه سوى اسمِه، فقال: ((أَلَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ)؟ قلنا: بلى، قال: ((فَأَيُّ بَلَدٍ هذا))؟ فسكتنا حَتَّى ظنًّا أنه سيُسمِّيه سوى اسمه، فقال: (أَلَيْسِ الْبَلَدَ الحَرَامَ))؟ قلنا: بلى، قال: ((فإِنَّ دِمَاءَكُم وأموالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، ألا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ، فإنّ الشَّاهِدَ عسى يُبلِّغُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ))(١). [٢:٢] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ تحريمَ الله جَلَّ وعلا أموانَ المُسلمين ودماءهم وأعراضهم كان ذلك في حَجَّةِ الوداعِ. قبل أن يَقْبِضَ الله جل وعلا رسولَهُ وَّلـ إلى جنته بثلاثةِ أَشْهُرٍ ویومین ٥٩٧٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله القَطَّانِ، حَدَّثنا عبدُ الله بنُ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم، وهو مكرر (٣٨٤٨)، وانظر ما بعده. ٣١٣ ٤٩ - كتاب الجنايات هانىء، حَدَّثنا عَبْدُ الوهّاب الثقفيُّ، حَدَّثنا أيوبُ، عن محمد بنِ سيرينَ، عن ابنِ أبِي بَكْرَةً عن أبي بَكْرَةَ، عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كهيئته يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثٌ مُتَوالِيَاتٌ: ذو القَعْدَةِ، وذو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بَيْنَ جُمَادی وَشَعْبَانَ)) . ثم قال: ((أَيُّ شَهْرِ هذا))؟ قلنا: اللَّهُ ورسولُه أَعْلَمُ، قال: فَسَكَتَ حَتَّى ظننا أنه سيُسميه بغيرِ اسْمِهِ، قال: ((أَلَيْسَ ذَا الحِجَّةَ))؟ قلنا: نَعَمْ، قَال: ((أَيُّ بَلَدٍ هذا))؟ قلنا: الله ورسولُه أَعْلَمُ، قال: فَسَكَتَ حَتَّى ظننا أنه سَيُسَمِّيه بغير اسْمِه، قال: ((أَلَيْسَ ذا الْبَلدَةَ))؟ قلنا: نَعَمْ، قال: ((أَيُّ يَوْمِ هذا))؟ قلنا: الله ورسولُه أعْلَمُ، قال: ((أَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ))؟ قلنا: بلى، قال: ((فإِنَّ دماءَكُمْ وأَموالَكُمْ - قال محمدٌ: وأَحْسِبُهُ قالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ -، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، ألا فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلََّلا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، ألا لِيُبْلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعِى لَهَ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعُهُ)). قالَ: فكانَ محمدٌ(١) إذا ذَكَرَهُ يقولُ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ، قَدْ كَانَ ذاكَ، ثُمَّ قَالَ وَِّ: ((أَلا هَلْ بَلَّغْتُ، (١) في الأصل: ((محمداً))، وهو خطأ، والجادة ما أثبت ، وهو كذلك في ((التقاسيم)) ٨٧/٣. ٣١٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ألا هَلْ بَلَّغْتُ))؟(١). [٢٦:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عن استدارةِ الزّمان في ذلك الوقتِ ٥٩٧٥ _ أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حَدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ الثقفيُّ، عن أيوبَ، عن ابنٍ سيرينَ، عن ابنِ أبي بَكْرَةً عن أبي بَكْرَةَ، عنِ النبيِّ وَّهِ قال: ((إنَّ الزَّمَانَ قَدِ استدارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السماوات والأرضَ، والسَّنَةُ اثنا عشر شَهْراً منها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثلاثةٌ مُتَوَالِياتٌ: ذو القَعْدَةِ، وذو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الذي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ))، ثم قَالَ: ((أَيُّ شهر هذا))؟ قلنا: الله ورَسُولُه أَعْلَمُ، قال: فَسَكَتَ حَتَّى ظننا أنه سَيُسَمِّيه بِغَير اسمه، قال: ((أَلَيْسَ ذا(٢) الحِجَّة))؟ قُلنا: بلى، قال: ((فأيُّ بَلَّدٍ هذا))؟ قلنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: فَسَكَتَ حَتَّى ظننا أنه سيسميه (١) حديث صحيح. عبد الله بن هانىء: هو النحوي، ذكره المصنف في ((الثقات)) ٣٦٤/٨ وقال: كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل نيسابور، قدم الشام، فحدثهم بها، يروي عن عبد الوهاب الثقفي، ويحيى القطان، حدثنا عنه الحسين بن يزيد بن عبد الله القطان بالرقة، لم أر في حديثه ما يجب أن يعدل به عن الثقات إلى المجروحين، وذكره ابن أبي حاتم ١٩٥/٥، وقال: يروي عنه محمد بن مسلم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني، وابن أبي بكرة: اسمه عبد الرحمن. وانظر الحديث السابق والتالي . (٢) في الأصل: ((ذو)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٣٢٠. ٣١٥ ٤٩ - کتاب الجنايات بغيرِ اسْمِه، قال: (أَلَيْسَ الْبَلَدَ الحَرَامَ))؟ قُلنا: بلى، قال: ((فأَيُّ يَوْمٍ هذا))؟ قلنا: اللَّهُ ورسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: فَسَكَتَ حَتَّى ظننا أنه سيسميه بغيرِ اسمِهِ. قَالَ: ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ))؟ قلنا: بلى، قالَ: ((فإنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ - قالَ محمدٌ: وأحسبهُ قالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ -، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، فلا تَرْجِعُوا بَعْدي ضُلالاً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، ألا لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعِى لَهُ مِنْ بعضِ مَنْ سَمِعَهُ، ألا هلْ بَلَّغْتُ))؟(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه ◌َّهِ: ((إن دماءَكم حرامٌ عليكم)) لفظة عام مرادُها خاصٌّ أراد به بعضَ الدِّماءِ لا الكل ٥٩٧٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ، قال: حَذَّثنا محمدُ بنُ كثير العبديُّ، قال: حَدَّثنا سفيان الثوريُّ، عن الأعمشِ ، عن عبدِ الله بنِ مُرَّة، عن مسروقٍ عن ابنِ مسعودٍ قال: قَامَ مقامي هذا رَسُولُ اللَّهِ شَهِ، فَقَالَ: ((والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ، لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّ اللَّهُ، وأني رَسُولُ اللَّهِ إِلّ فِي إِحْدَى ثَلاثٍ: التَّارِكِ الإِسْلامَ المُفَارِقِ لِلجماعَةِ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله . ٣١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان والثِيِّبِ الزّاني، والنَّفْسِ بالنفسِ))(١). [٢: ٢ ] ذِكْرُ الخبرِ المُدْحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ لم يسمعْه الأعمشُ عن عبدِ الله بنِ مُرة ٥٩٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بنٍ يوسف، قال: حَدَّثنا بشرُ بنُ خالدٍ، قال: حَدَّثنا محمد بنُ جعفرٍ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن سليمانَ، قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ مُرَّةً، عن مسروق عَنْ عَبْدِ الله، عن النبيِّ وَِّ أنه قَالَ: ((لا يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إلا بإِحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، والثَّيِّبُ الزَّاني، والتَّارِكُ لِدِينِه المُفَارِقُ للجَمَاعَةِ))(٢). [٢:٢] ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ قولَه وَّهِ: ((إن أموالكم حرامٌ عليكم)) أراد به بعضَ الأموال لا الكُل ٥٩٧٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حَدَّثنا أبو عامٍ العَقَدِيُّ ، عن سليمانَ بنِ بِلال، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ، عن عبد الرحمن بنِ سعدٍ عن أبي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ أن النبيَّ ◌ََّ قال: ((لا يَحِلُّ لامْرِىءٍ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٤٠٧) و(٤٤٠٨)، وانظر ما بعده . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو الأعمش. وانظر ما قبله. وأخرجه النسائي ١٣/٨ في القسامة: باب القود، عن بشر بن خالد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٦٥/١ عن محمد بن جعفر، به . ٣١٧ ٤٩ - كتاب الجنايات أنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ)، قالَ ذلكَ لِشِدَّةِ ما حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ مَالِ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ (١). [٢:٢] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن سعد، وهوثقة روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبو داود. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي . وأخرجه البزار (١٣٧٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤١/٤ - ٤٢ من طريقين عن أبي عامر، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلمه عن أبي حميد إلا بهذا الطريق، وإسناده حسن. وقد روي من وجوه عن غيره من الصحابة . وأخرجه أحمد ٤٢٥/٥، والبيهقي ١٠٠/٦ و٣٥٨/٩، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤١/٤ - ٤٢ من طرق عن سليمان بن بلال، به . وجاء في الرواية الأولى عند البيهقي ١٠٠/٦ من طريق ابن وهب: عبد الرحمن بن سعد، وقال البيهقي : عبد الرحمن: هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك: هو أبو سعيد الخدري، ورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان، فقال: عبد الرحمن بن سعيد. وهذه الرواية وصلها البيهقي ٣٥٨/٩ ثم ذكر أن ابن وهب قال: عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٧١/٤ وقال: رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح . وفي الباب عن أبي حرة الرقاشي عن عمه: أخرجه أحمد ٧٢/٥، وأبو يعلى (١٥٧٠)، والدارقطني ٢٦/٣، والبيهقي ١٠٠/٦ و١٨٢/٨، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وعن عمرو بن يثربي عند أحمد ٤٢٣/٣ وابنه عبد الله في زيادات (المسند)) ١١٣/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٤٢/٤، والدار قطني ٢٤/٣ - ٢٥ و ٢٥، والبيهقي ٩٧/٦. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٧١/٤ - ١٧٢ وقال: رواه أحمد وابنه في زياداته أيضاً والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد ثقات. ٣١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ نفي اسمِ الإِيمان عنِ القاتل مسلماً بغيرِ حقّه ٥٩٧٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحنظليُّ، أخبرنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بنِ مُنَّهِ عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهُوَ مُؤْمِنٌ، ولا يَزْنِي الزَّاني حِينَ يَزْنِي وهُوَ مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وهُوَ مُؤْمِنٌ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيدِهِ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ وهُو حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ، ولا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ حِينَ يَقْتُلُ وهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّكُمْ إِيَّاكُمْ))(١) . [٥٠:٣] ذِكْرُ إيجابِ دخولِ النَّارِ للقاتلِ أخاه المسلم متعمداً ٥٩٨٠ - أخبرنا القطانُ بالرَّقة، قال: حَدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، قال: حَدَّثنا صَدَقَةُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا خالدُ بنُ دهقان، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بنُ أبي زكريا، قال: سَمِعْتُ أمَّ الدرداءِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أبا الدَّرْدَاءِ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((كُلُّ ذَنْبِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إلا مَنْ مَاتَ مُشْرِكاً، أوْ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً مُتَعَمِّداً))(٢). [٢ : ٥٤] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (١١٨٦) و(٤٤١٢) و (٤٤٥٤) و (٥١٧٢) و(٥١٧٣). (٢) حديث صحيح. هشام بن عمار: حسن الحديث وقد توبع، وباقي رجاله ثقات كلهم، وأخطأ الحافظ في قوله في ((التقريب)) عن خالد بن دهقان : = ٣١٩ ٤٩ - كتاب الجنايات ذِكْرُ التغليظِ على مَنْ قاتل أخاه المسلمَ حَتَّى قُتِلَ ٥٩٨١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيل بِيُسْتَ، قال: حَدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضبيُّ، قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، ويونس، والمُعَلَّى، عن الحسن، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ عن أبي بَكْرَةً، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَقْتَلَ أَحَدُهُما صَاحِبَهُ، فالقَاتِلُ والمَقْتُولُ فِي النَّارِ))(١). [٢ :٥٤] = ((مقبول))، فقد وثقه المصنف، ودحيم، وأبو مسهر، وأبو زرعة، والإِمام الذهبي في ((كاشفه)). وأخرجه الحاكم ٤ /٣٥١، والبيهقي ٢١/٨ من طريقين عن محمد بن المبارك الدمشقي، عن صدقة بن خالد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وأخرجه أبو داود (٤٢٧٠) في الفتن: باب تعظيم قتل المؤمن، عن مؤمل بن الفضل، عن محمد بن شعيب، عن خالد بن دهقان، به. وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان أخرجه أحمد ٩٩/٤، والنسائي ٨١/٧ في تحريم الدم في فاتحته، والحاكم ٣٥١/٤ من طريق صفوان بن عيسى، والطبراني ١٩/(٨٥٨) من طريقين عن ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاوية . وأخرجه الطبراني، ١٩/(٨٥٦) و(٨٥٧) من طريقين عن أبي عون، به . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة، والمعلى - وهو ابن زياد القردوسي، ثمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ويونس: هو ابن عبيد، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وقد تقدم الحدیث برقم (٥٩٤٥). ٣٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجْرِ عن قتلِ المرءِ مَنْ أَمِنَّه على دَمِهِ ٥٩٨٢ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع، حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حَدَّثنا أبو أُسامَةَ، عن زائدةً، قال: حَدَّثني إسماعيلُ السُّدي، عن رفاعة الفِتْيانِي عن عمرو بنِ الحَمِقِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهَ يَقُولُ: ((أيُّما رَجُلٍ أَمَّنَ رَجُلاً على دمِهِ ثُمَّ قتلُهُ، فأنا مِنَ القَاتِلِ بَرِيءٌ وإنْ كانَ المَقْتُولُ كافراً))(١). [٢ : ٥٤] (١) إسناده حسن. إسماعيل السدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، روى له مسلم، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير رفاعة الفتياني، فقد روى له النسائي وابن ماجة، وهو ثقة. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وزائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٣/٣، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٩٣/٣ تعليقاً، قال البخاري: وعن عبيد الله، وقال الفسوي: قال عبيد الله: أخبرنا زائدة، فذكره بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٨٥)، وأحمد ٢٢٣/٥ - ٢٢٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٠٣) بتحقيقنا، والطبراني في ((الصغير)) (٥٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤/٩، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٩٢/٣ -١٩٣، وعلقه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٢٢/٣ و٣٢٢ -٣٢٣ من طرق عن إسماعيل السدي، به . وأخرجه أحمد ٢٢٣/٥ و٢٢٤ و٤٣٦ و٤٣٧، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٤٩/٨ - ١٥٠، والطبراني (٣٨) من طرق عن رفاعة الفتياني، به . وأخرجه الطيالسي (١٢٨٦)، وابن ماجة (٢٦٨٨) في الديات: باب من أمن رجلاً على دمه فقتله، والطحاوي (٢٠١) و(٢٠٢) من طرق عن عبد =