Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
٤٧ - كتاب الأضحية
[٣:٥]
فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّه جَذَعٌ، فَقَالَ: ((ضحِّ بِهِ))(١).
ذِكْرُ إباحةِ ذبحِ المرءِ نسیکتَه بيده
٥٩٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ أيوب المَقَابريُّ،
قال: حَدَّثنَا هُشَيْمٌ، عن شعبةً، عن قتادة
عن أنس بنِ مالكٍ، قال: ضَحَّى رَسُولُ اللّهِ ﴿ بِكَبْشَيْنِ
أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأيْتُهُ يَذْبَحُ بيدِه واضِعاً قَدَمَهُ
عَلَى صِفَاحِهِما(٢).
[٤: ١ ]
(١) إسناده حسن، عمارة بن عبد الله بن طُعمة: وثقه المؤلف، وروى عنه جمع،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق - وهو محمد بن إسحاق بن
يسار - فقد روى له الأربعة ومسلم متابعة، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث
كما في هذا الحديث. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب ويعقوب بن إبراهيم:
هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري .
وأخرجه أحمد ١٩٤/٥ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٧٩٨) في الضحايا: باب ما يجوز من السن في
الضحايا، والطبراني (٥٢١٧) و(٥٢١٨) و(٥٢١٩) و(٥٢٢٠)، والبيهقي
٢٧٠/٩ من طرق عن ابن إسحاق، به.
والجذع من المعز: ابن خمسة أشهر، والعتود مِنْ أولاد المعز: ما رعى
وقوي وأتى عليه حول.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب، فمن رجال مسلم. وقد صرح هشيم بالتحديث عند أحمد وأبي يعلى،
فانتفت شبهة تدليسه. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٠٧٦).
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٣، والنسائي ٢٣٠/٧ في الضحايا: باب تسمية
الله عز وجل على الضحية، من طريق هشيم، بهذا الإِسناد.
=

٢٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه الطيالسي (١٩٦٨)، وأحمد ١١٥/٣ و ١٨٣ و ٢٢٢ و ٢٥٥
و ٢٧٢ و٢٧٩، والدارمي ٧٥/٢، والبخاري (٥٥٥٨) في الأضاحي: باب
من ذبح الأضاحي بيده، ومسلم (١٩٦٦) (١٨) في الأضاحي: باب
استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل، والنسائي ٢٣٠/٧ في الضحايا:
باب وضع الرجل على صفحة الضحية، و٢٣٠ - ٢٣١ باب التكبير عليها،
وابن ماجة (٣١٢٠) في الأضاحي: باب أضاحي رسول الله وَّر، وابن
الجارود (٩٠٩)، وأبو يعلى (٣١٣٦) و (٣٢٤٧) و (٣٢٤٨) من طرق عن
شعبة، به .
وأخرجه الطيالسي (١٩٦٨)، وعبد الرزاق (٨١٢٩)، وأحمد ١٧٠/٣
و ٢١١ و٢١٤ و٢٥٨، والبخاري (٥٥٦٤) في الأضاحي: باب وضع القدم
على صفحة الذبيحة، و (٥٥٦٥) باب التكبير عند الذبح، و (٧٣٩٩) في
التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم (١٩٦٦) (١٧) و (١٨)،
وأبو داود (٢٧٩٤) في الأضاحي: باب ما يستحب من الضحايا، والترمذي
(١٤٩٤) في الأضاحي: باب ما جاء في الأضحية بكبشين، والنسائي ٢٢٠/٧
باب الكبش و٢٣١ باب ذبح الرجل أضحيته بيده، وابن الجارود (٩٠٢)،
وأبو يعلى (٢٨٥٩) و(٢٨٧٧) و(٣١١٨) و(٣١٦٦) و(٣٢٤٧)، والبيهقي
٢٥٩/٩ و٢٨٣ و٢٨٥، والبغوي (١١١٨) و(١١١٩)، من طرق عن
قتادة، به .
وأخرجه أحمد ٢٦٨/٣، والبخاري (١٥٥١) في الحج: باب التحميد
والتسبيح والتكبير قبل الإِهلال عند الركوب على الدابة، و(١٧١٢) باب من
نحر هديه بيده، و(١٧١٤) باب نحر البدن قائمة، و (٥٥٥٤) في الأضاحي :
باب أضحية النبي * بكبشين أقرنين، وأبو داود (٢٧٩٣)، والنسائي
٢٢٠/٧، وأبو يعلى (٢٨٠٦) و(٢٨٠٧)، والبيهقي ٢٧٢/٩ - ٢٧٣ و٢٧٩
من طريق أبي قلابة، عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٠١/٣ و٢٨١، والبخاري (٥٥٥٣) باب أضحية
=

٢٢٣
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ وَصفِ ذبحِ المرءِ نسیکته إذا أراد ذلك
٥٩٠١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قحطبَة، قال: حَدَّثنا محمدُ بن الصَّبَّاح
الجَرْجَرَائِي، قَالَ: أَخبرنا هُشَيْمٌ، عن شُعبة، عن قتادة
عن أنسٍ ، قال: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحْنٍ
أَقْرَنَيْنِ، وَكَانَ يُسَمِّ وَيُكَبِّرُ، فَلَقَدْ رأيتُهُ يَذْبَحُهُما بِيَدِهِ وَاضِعاً على
صِفَاحِهِما قَدَمَهُ(١).
[٨:٥]
زْرُ البیانِ بأنّ ذبح الکبشین لیس بعددٍ لا یجوز
استعمالُ ما هو أَقَلُّ منه
٥٩٠٢ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ نُمَيْرٍ، قال:
حَدَّثنا حَقْصُ بنُ غياثٍ، عن جعفرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عن أبيه
عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ضَحَّى بِكْشٍ
=
النبي وَله، والنسائي ٢١٩/٧، والدارقطني ٢٨٥/٤ من طريق عبد العزيز بن
صھیب، عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٧٨/٣، والنسائي ٢١٩/٧ - ٢٢٠ من طريق ثابت،
عن أنس.
وأخرجه النسائي ٢٢٠/٧، والبيهقي ٢٦٣/٩ و٢٧٧ من طريق
محمد بن سيرين، عن أنس، وانظر الحديث الآتي.
والصفحة: هي صفحة العنق، وهي جانبه، وإنما فعل هذا ليكون أثبت له،
وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها، فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذيه .
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الصباح
الجرجرائي فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو صدوق. وانظر
الحديث السابق .

٢٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَقْرَنَ فَحِيلٍ ، يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَشْرَبُ فِي سَوَادٍ(١)
[٨:٥]
ذِكْرُ البیانِ بأنَّ الُدنَ یجب أن تُتحر
قياماً مَعْقُولَةً
٥٩٠٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ أبي بكر
المُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدَّثنا يُونسُ بنُ عُبَيْدٍ، عن
زياد بن ◌ُبْرٍ
قال: رأيتُ ابنَ عُمَرَ أتى على رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنْتَهُ يَنْحَرُهَا،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كما قال صاحب ((الاقتراح))، رجاله ثقات
رجال الشيخين غير جعفر بن محمد - وهو ابن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب، فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن ماجة (٣١٢٨) في الأضاحي: باب ما يستحب من
الأضاحي، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٧٩٦) في الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا،
والترمذي (١٤٩٦) في الأضاحي: باب ما جاء فيما يستحب من الأضاحي،
والنسائي ٢٢١/٧ في الضحايا: باب الكبش، والحاكم ٢٢٨/٤، والبيهقي
٢٧٣/٩، والبغوي (١١٢٠) من طرق عن حفص بن غياث، به. وصححه
الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث.
وفي الباب عن عائشة، وسيأتي برقم (٥٩١٥).
وقوله: ((أقرن)) أي: ذو قرنين، و((الفحيل)): الكريم المختار للفحلة،
ويقال: الفحيل المنجب في ضرابه، وأراد به النبل وعِظَم الخلقة .
وقوله: ((يأكل في سواد ... )) أراد به أن فمه وما أحاط بملاحظ عينيه
من وجهه وأرجله أسود، وسائر بدنه أبيض.

٢٢٥
٤٧ - كتاب الأضحية
[٨:٥]
قَال: ابْعَتْهَا قِيامَاً مُقَيِّدَةً سُنَّة مُحمَّدٍ وٍَّ(١).
ذِكْرُ الإِباحة للمرء بأن يَذْبَحَ الجَذَّعَ مِنَ الضأن في نَسِيكِتِهِ
٥٩٠٤ - أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ أن يُكَيْرَ ابنَ
الأشجِ حَدَّثه، أن مُعاذَ بنَ عبدِ الله الجُهَنِيَّ حَدَّثه
عن عُقبة بنٍ عامٍ، قال: ضَحَيْنَا مع رَسُولِ اللَّهِ وَهِ الجَذَعَ مِنَ
الضَّأْنِ(٢).
[٤ : ٥٠]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٧١٣) في الحج: باب نحر الإِبل مقيدة،
وابن خزيمة (٢٨٩٣)، والبغوي (١٩٥٧) من طريقين عن يزيد بن زريع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٢ و٨٦ و ١٣٩، والدارمي ٦٦/٢، ومسلم (١٣٢٠)
في الحج : باب نحر البدن قياماً مقيدة، وأبو داود (١٧٦٨) في المناسك:
باب كيف تنحر البدن، وابن خزيمة (٢٨٩٣)، والبيهقي ٢٣٧/٥ من طرق
عن يونس بن عبيد، به .
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير معاذ بن عبد الله الجهني، فقد
روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج.
وأخرجه النسائي ٢١٩/٧ في الضحايا: باب المسنة والجذعة،
وابن الجارود (٩٠٥) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧/ (٩٥٣)، والبيهقي ٢٧٠/٩ من طريق بكر بن
مضر، عن عمرو بن الحارث، به. وانظر الحديث رقم (٥٨٩٨).
قال البغوي في ((شرح السنّة)) ٣٢٩/٤: أما الجذع من الضأن، فاختلفوا
فيه، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّلر فمن بعدهم إلى جوازه
غير أن بعضهم يشترط أن يكون عظيماً. قلت: الأشهر عند أهل اللغة : =

٢٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٩٠٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنانٍ الطّائي بمنبج، أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سعيدِ الأنصاريِّ، عن بُشَيْرِ بنِ يسارَ
أَنَّ أبا بُرْدَةَ بنَ نِيارٍ ذبحَ قبلَ أنْ يَذْبَحَ رسولُ اللَّهِ وَ يَوْمَ
الأضحى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ أمرهُ أنْ يُعِيدَ أُضْحِيَةً أُخرى، قالَ
أبو بردةَ: لا أَجِدِ إِلَّ جَذَعاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((وإنْ لَمْ تَجِدْ
إِلَّ جَذَعاً فَاذْبَحْهُ))(١) .
[١ : ٧٦ ]
قال أبو حاتم: أَمْرُهُ وََّ بِإِعَادَة الأضحِيةَ أَمْرُ نَذْبِ قصد بِهِ
التعليم، إذ النسيكةُ لا يكونُ فضلُها إلَّ لِمَنْ ذَبَحَها بَعْدَ الصلاة،
فما كان منها قَبْلَ الصلاة، ففيه الفضلُ لا فضل النسيكة، لأن الشيءَ
إذا جُعِلَ لِفضل الوقت، ثم ندب إليه لو قَدَّمه الإِنسان عن وقته،
هو ما أكمل سنة ودخل في الثانية، وهو الأصح عند الشافعية، وقال الحنفية
والحنابلة: هو ما أتم ستة أشهر، ونقل الترمذي عن وكيع أنه ابن ستة أشهر
أو سبعة أشهر. وقال صاحب «الهداية»: إنه إذا كان عظيماً بحيث لو اختلط
بالثني اشتبه على الناظر من بعيد، أجزأ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ)) ٤٨٣/٢ في الضحايا: باب النهي عن ذبح الضحية
قبل انصراف الإِمام، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة))
(٥٨٥)، والدارمي ٨٠/٢، والبيهقي ٢٦٣/٩.
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٣، والنسائي ٢٢٤/٧ في الضحايا: باب ذبح
الضحية قبل الإِمام، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥/٤ من طريق محمد بن إسحاق، عن بشير بن يسار،
به، وسيرد ضمن حديث البراء برقم (٥٩٠٦) و(٥٩٠٧) و (٥٩٠٨)
و (٥٩١٠) و (٥٩١١).
=

٢٢٧
٤٧ - كتاب الأضحية
لم يجد ذلك الفضلَ الذي وعد على ذلك الفضل مِن أَجْلٍ ذَلِكَ
الوَقت، وإنْ لم يَعْدَم الفضل في ذلك الفعل المقدم عن وقته، ونظيرُ
هذا أن صلاة الضحى نُدِبَ إليها لِوقت الضُّحى، فلو صَلَّى إنسانٌ
في بعضِ الليل يُرِيدُ به صلاةَ الضُّحى لم يُؤْجَرْ عليه أجرَ صلاةٍ
الضُّحَى، وإن كان الفضلُ موجوداً في صَلَاتِهِ تلك.
ذِكْرُ لفظةٍ جَهِلَ في تأويلها مَنْ لم يُحْكِمْ
صِنَاعَة الحَدِيثِ
٥٩٠٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، حَدَّثنا أبو الوليد، حَدَّثنا شُعبةُ، عن زُبَيْدٍ،
عن الشِّعبيِّ
عن البراءِ، عن النَّبِيِّ وَّرِ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: ((أَوَّل ما نبدأ
يومنا هذا أنْ نُصَلَِّ، ثُمَّ ننحر، فَمَنْ فَعَلَ ذُلِكَ، فَقَدْ أَصابَ سُنْتَنَا،
وَمَنْ تَعَجَّلَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ»، قَالَ: وَكَانَ أبو بُرْدَةً بنُ نیارٍ
ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِندي جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ
مسنّةٍ؟ قال: ((اجْعَلْهَا مكانَها، وَلَنْ تُجْزِىءَ أو تُوفِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ))(١).
[١ : ٧٦ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد
الملك الطيالسي .
وأخرجه الطيالسي (٧٤٣)، وأحمد ٣٠٣/٤، والبخاري (٩٥١) في
العيدين: باب سنة العيدين لأهل الإِسلام، و(٩٦٥) باب الخطبة بعد العيد،
و (٩٦٨) باب التكبير إلى العيد، و(٥٥٤٥) في الأضاحي: باب سنة
الأضحية، و(٥٥٦٠) باب الذبح بعد الصلاة، ومسلم (١٩٦١) (٧) في
الأضاحي: باب وقتها، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٧٢/٤، =

٢٢٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّال على أن هذا الْأُمْرَ أمرُ تعليمٍ في أوَّل
ما خرج المصطفى وَي بالناسِ إلى الصَّحراء لِيعِّد بهم فَعَلَّمهم
كيف يُضَخُّونَ لا أن هذا الأمرَ أمُرُ حَتْمٍ وإيجاب
٥٩٠٧ - أخبرنا عليُّ بنُ إبراهيم بنِ الهيثم بِبَلَدَ، حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ
محمد بنِ الصَّبَّحِ، حَدَّنَا عَفَّنُ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، حَدَّثنا منصورٌ، وزُبَيْدٌ، وداود،
وابنُ عونٍ، ومُجَالدٌ، عن الشعبي، وهذا حديثُ زُبَيْدٍ، قال: سَمِعْتُ الشعبيّ
يُحدِّثُ
عَن البراءِ قال: كُنَّا عندَ سَارِيَةِ المسجدِ، فَلَوْ كنت ثمَّ،
لأخبرتُكُمْ بموضِعها، قالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ، فَقَالَ: ((إنَّ أَوَّلَ
=
والبيهقي ٢٦٩/٩ و٢٧٦، والبغوي (١١١٤) من طرق عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدرامي ٢ / ٨٠ من طريق سفيان، والبخاري (٩٧٦) في العيدين: باب
استقبال الإِمام الناس في خطبة العيد، والطحاوي ١٧٣/٤، والبيهقي ٣١١/٣
من طريق محمد بن طلحة، كلاهما عن زبيد، به .
وأخرجه البخاري (٥٥٥٦) في الأضاحي: باب قول النبي مل
لأبي بردة: ((ضَحِّ بالجذع من المعز))، ومسلم (١٩٦١) (٤)، وأبو داود
(٢٨٠١) في الضحايا: باب ما يجوز من السن في الضحايا، والبيهقي
٢٦٩/٩ و٢٧٧ من طريق مطرف، ومسلم (١٩٦١) (٨) من طريق عاصم
الأحول، وابن الجارود (٩٠٨) من طريق داود بن علي، ثلاثتهم عن
الشعبي، به .
وأخرجه أحمد ٤٥/٤ عن حجاج وحجين، عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن البراء ، عن خاله أبي بردة أنه ... وانظر الحديث رقم
(٥٩٠٧) و (٥٩٠٨) و(٥٩١٠) و(٥٩١١).

٢٢٩
٤٧ - كتاب الأضحية
ما نَّبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ
ذُلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنتنا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذُلِكَ، فَإِنما هُوَ لَحْمُ قَدَّمَهُ
لِهْلِهِ، ليسَ مِنَ النُّسُكِ في شيءٍ»، قَالٍ: وَذَبَحَ خالي أبو بُرْدَةً بِنُ
نيارٍ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ وعندي جَذَعَةٌ خَيْرُ مِنْ مُسِنَّة،
قالَ: ((اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، ولا تُجْزِىءُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ))(١).
[١ : ٧٦ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ ذبحَ أبي بُردة الأضحية قَبْلَ الصَّلاة
کان ذُلِكَ عن ابنه لا عن نفسِه
٥٩٠٨ - أخبرنا النَّصْرُ بنُ محمد، حَدَّثنا محمدُ بنُ عثمان العِجليُّ،
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عفان: هو ابن مسلم، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وداود: هو ابن أبي هند، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان
البصري، ومجالد: هو ابن سعيد بن عمير الهمداني .
وأخرجه أحمد ٢٨١/٤ - ٢٨٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٧٢/٤ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. ووقع في ((المسند)): ((حدثنا
شعبة، قال زبيد: أخبرني منصور وداود وابن عون ومجالد، عن الشعبي)» فيستدرك
تصحیحه من هنا .
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٥٨٨)، ومسلم (١٩٦١) (٥)،
والترمذي (١٥٠٨) في الأضاحي: باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة،
والنسائي ٢٢٢/٧ في الضحايا: باب ذبح الضحية قبل الإِمام، وأبو يعلى
(١٦٦١)، والبيهقي ٢٦٢/٩ و٢٧٦ من طرق عن داود بن أبي هند، عن
الشعبي ، به.
وأخرجه البخاري (٦٦٧٣) في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسياً في
الأيمان، من طريق معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن الشعبي، به. وانظر
الحدیث رقم (٥٩٠٦) و (٥٩٠٨) و (٥٩١٠) و(٥٩١١).

٢٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، عن زكريا بنِ أبي زائدةً، حَدَّثني فراسٌ، عن
الشَّعْبِيِّ
عنِ البرَاءِ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((مَنْ وَجَّهَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى
صلاتَنَا، ونَسَكَ نُسِكَنَا، فلا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلَِّ))، فَقَالَ خَالِي أَبو بُرْدَةً:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِّي نَسَكْتُ عن ابنٍ لِي، قَالَ: ((ذَاكَ شيء عَجَّلْتَهُ
◌ِهْلِكَ))، قال: فإنَّ عِنْدِي جَذَعَةً، قال: ((ضَحِّ بِهَا عَنْهُ، فَإِنَّها
خَيْرُ نُسُكِهِ))(١).
[١ : ٧٦ ]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى وََّ قد أجاز لأبي بُرْدَةَ أُضحيته
قَبْلَ الصلاةِ، ونفى جوازَ مثلِه لأحدٍ بَعْدَه أن يأتيَ
به إلاّ في موضعه الذي أمر به وإن كان
القصدُ فيه الندبَ والإِرشاد
٥٩٠٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى بالمَوْصِلِ، حَذَّثنا
عبدُ الأعلى بنُ حمَّدٍ، حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ أنَّ رجلًا ذَبَحَ قَبْلَ أن يُصَلِّيَ النبيُّ لَّهِ، فَقَال
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن عثمان العجلي ، فمن رجال البخاري .
وأخرجه مسلم (١٩٦١) (٦)، والنسائي ٢٢٢/٧ من طريقين عن
زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٥٦٣) في الأضاحي: باب من ذبح قبل الصلاة
أعاد، والبيهقي ٢٧٦/٩ من طريق أبي عوانة، عن فراس، به. وانظر
الحدیث رقم (٥٩٠٦) و (٥٩٠٧) و (٥٩١٠) و(٥٩١١).

٤٧ - كتاب الأضحية
٢٣١
النَّبِيُّ ◌َّهُ: ((لا يُجْزِىءُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدََ أَنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلِّيَ))(١).
[١ : ٧٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بمعنى ما ذکرناه
٥٩١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ الجُنَيْدِ، حَدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ،
حَدَّثنا أبو الأحوصِ ، عن منصورٍ، عن الشعبيِّ
عن البراء، قال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصلاةِ،
ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ
نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فتلكَ شاءُ لَحْمٍ))، قال أبو بردةَ بنُ نِيارٍ :
يا رسولَ الله، لَقَدْ نَسَكْتُ قبلَ أنْ أَخْرُجَ إلى الصَّلاةِ، وعرفتُ أنَّ اليومَ
يَوْمُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، فَتعجّلْتُ، فَأَكَلْتُ، وأَطعَمْتُ أهلِي وجِيراني،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ)). قَالَ: فإن عندي عَنَاقاً جَذَعَةٌ
خَيْرُ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تُجْزِىءُ عَنِّي؟ قَالَ: ((نَعَمْ، تُجْزِئُ عَنْكَ وَلَنْ
تُجْزِىءَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ))(٢).
[١ :٧٦ ]
(١) إسناده على شرط مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٧٧٩).
وأخرجه أحمد ٣٦٤/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٤
من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع))
٢٤/٤ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم،
ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه مسلم (١٩٦١) (٧) في الأضاحي: باب وقتها، والنسائي
٢٢٣/٧ في الضحايا: باب ذبح الضحية قبل الإِمام، عن قتيبة بن سعيد،
بهذا الإِسناد.
=

٢٣٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البیانِ بأن أبا بُردة إنما خُصَّ لِجواز أضحيته
قَبْلَ الصلاةِ مَعَ الأمرِ بإعادة الأضحية بَعْدَ الصَّلاة ثانياً
٥٩١١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حَدِّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
حَدَّثنا أبو عامرِ العَقَدِيُّ، حَدَّثنا شُعبةُ، عن سلمةَ بنِ كُهيل، قال: سَمِعْتُ
أبا جُحَيْفَةَ وهباً السُّوائي يُحَدِّثُ
عن البراء بن عازبٍ أَنَّ خالي ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلَِّ
النّبِيُّ لَهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهُ: ((شَاتُكَ شَاةُلَحْمٍ، وَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي
شيءٍ)). فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فعندي عَنَاقُ جَذَعَةٌ هي خَيْرُ مِنْ مُسِنَّةٍ،
فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((تُوفِي عَنْكَ ولا تُوفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ))(١).
[١ : ٧٦ ]
وأخرجه البخاري (٩٨٣) في العيدين: باب كلام الإِمام والناس في
خطبة العيد، ومسلم (١٩٦١) (٧)، وأبو داود (٢٨٠٠) في الضحايا: باب
ما يجوز من السن في الضحايا، والبيهقي ٢٨٣/٣ - ٢٨٤ و ٣١١ و ٢٧٦/٩
من طرق عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه الدارمي ٨٠/٢، والبخاري (٩٥٥) باب الأكل يوم النحر،
ومسلم (١٩٦١) (٧)، والبيهقي ٢٨٣/٣ - ٢٨٤ من طريقين عن منصور،
به. وانظر الحدیث رقم (٥٩٠١) و (٥٩٠٦) و (٥٩٠٧) و (٥٩٠٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن
عمرو القيسي .
وأخرجه مسلم (١٩٦١) (٩) عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٥٥٧) في الأضاحي: باب قول النبي ﴾.
لأبي بردة: ((ضَحُّ بالجذع من المعز))، ومسلم (١٩٦١) (٩)، والبيهقي
٢٧٧/٩ من طرق عن شعبة، به. وانظر الحديث رقم (٥٩٠٦) و (٥٩٠٧)
و (٥٩٠٨) و (٥٩١٠).

٢٣٣
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الأمرَ قد أمر به المصطفى بَّـ
أيضاً غير أبي بُرْدةً بن نِیاٍ
٥٩١٢ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، حَدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حَدَّثنا ابنُ وهب،
أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عبادِ بنِ تمیمٍ
عن عُويمر بنِ أشقر الأنصاريِّ، ثم المازِنِيِّ أنَّهُ ذَبَحَ أُضحِيَةً
قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأَضْحَى، وأنهُ ذَكَرَ ذُلِكَ لرسولِ اللهِوََّ، فأمرهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ أنْ يُعِيدَ أُضْحِيةً أخرى(١).
[١ :٧٦]
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، عويمر بن أشقر:
أنصاري بدري، روى عن النبي ◌َّر، وما ذكر عن ابن معين أن عباداً لم
يسمع منه، فقد رده ابن عبد البر كما سيأتي، وقد روى له ابن ماجة.
يحيى بن سعيد: هو الأنصاري .
وأخرجه مالك ٤٨٤/٢ في الضحايا: باب النهي عن ذبح الضحية قبل
انصراف الإِمام، ومن طريقه البيهقي ٢٦٣/٩، وابن الأثير في «أسد الغابة»٣١٨/٤،
وأخرجه أحمد ٤٥٤/٣ ٣٤١/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة
عويمر، من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجة (٣١٥٣) في الأضاحي: باب
النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة، من طريق أبي خالد الأحمر، والترمذي
في ((العلل)) ٦٤٨/٢ من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، أربعتهم عن
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
قال ابن عبد البر - فيما نقله عنه الزرقاني في ((شرح الموطأ» ٧٤/٣ -:
لم يختلف عن مالك في هذا الحديث، وظاهر اللفظ الانقطاع، لأن عباداً لم
يدرك ذلك الوقت، ولذا زعم ابن معين أنه مرسل، لكن سماع عباد من عويمر
ممكن، وقد صرح به في رواية عبد العزيز الدراوردي عن يحيى بن سعيد،
عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر أخبره أنه ذبح قبل الصلاة، وذكر ذلك =

٢٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الأمرَ أمر به غير هذين أيضاً
في أوَّل ابتداء إنشاء العِید حيث جَهِلُوا
كَيفيَة الأُضْحِيَةِ في ذُلِكَ اليوم
٥٩١٣ - أخبرنا الجُنَيْدِيُّ، حَدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن
الأسودِ بنِ قیس
عن جُنْدُبِ بنِ سفيانَ البَجَلَيِّ، قَال: ضَحَّينا مَعَ رسولٍ
لرسول الله ﴿ بعدما صلى، فأمره أن يُعيد ضحيته، وفي رواية عن حماد بن
سلمة، عن يحيى، عن عباد، عن عويمر أنه ذبح قبل أن يصلي، فأمره اصلي
أن يعيد، فهاتان الروايتان تدلان على غلط يحيى بن معين، وأن قوله ذلك
ظن لم يُصب فيه.
قال الزرقاني: وكذا رواه الترمذي في ((العلل)): حدثنا يحيى بن
موسى، حدثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عباد بن تميم،
عن عويمر بن أشقر، فذكره مثل حديث حماد بن سلمة، وبتصريحه بأنه
أخبره عُلِمَ أن قول البخاري فيما نقله الترمذي عنه في ((العلل)»: لا أعرف أن
عويمراً عاش بعد النبي ◌َّر، إنما نفى عرفانه هذا.
قلت: وكذلك تعقب الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) قول ابن معين
بقوله: لكن وقع التصريح بسماعه منه في حديث الدراوردي، عن يحيى بن
سعيد، عن عباد بن تميم، سمعت عويمراً.
وفي الباب عن البراء بن عازب وقد تقدم برقم (٥٩٠٦) و (٥٩٠٧)
و (٥٩٠٨) و (٥٩١٠ ). وعن جندب بن سفيان وهو الحديث الآتي، وعن
أبي بردة بن نيار وقد تقدم برقم (٥٩٠٥)، وعن أنس عند البخاري (٩٥٤)
و(٩٨٤) و(٥٥٤٦) و(٥٥٤٩) و(٥٥٦١)، ومسلم (١٩٦٢)، وأحمد ١١٣/٣
و ١١٧، والنسائي ٢٢٣/٧ - ٢٢٤، والبيهقي ٢٧٧/٩، والطحاوي ١٧٣/٤.

٢٣٥
٤٧ - كتاب الأضحية
اللَّهِ وَ، فإذا ناسٌ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلِمَّا انصرفَ،
رَآهُمُ النَّبِيُّ ◌َِّ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَةِ، فَقَالَ: ((مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ
الصَّلَةِ، فَلْيَذْبَحْ مَكَانَها أُخْرِى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَيْنَا،
فَلْيَذْبَحْ على اسمِ اللَّهِ))(١).
[١ : ٧٦]
ذِكْرُ الخبر الدَّال على أن الأُضْحِيَةَ
والأمرَ بها لیس پِوَاجِبٍ
٥٩١٤ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حَدَّثنا يزيدُ ابنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، حَدَّثْنا
سعيدُ بنُ أبي أيوب، عن عيَّاش بنِ عباسٍ ، عن عيسى بنِ هِلالِ الصَّدَفِيِّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الجُنيدي: هو محمد بن عبد الله بن
جُنيد، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري .
وأخرجه البخاري (٥٥٠٠) في الذبائح والصيد: باب قول النبي وَّر،
(فليذبح على اسم الله))، والنسائي ٢٢٤/٧ في الضحايا: باب ذبح الضحية
قبل الإِمام، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٥٣٢)، والطبراني (١٧١٦) من طريقين عن
أبي عوانة، به.
وأخرجه الطيالسي (٩٣٦)، والحميدي (٧٧٥)، وأحمد ٣١٢/٤
و٣١٣، والبخاري (٩٨٥) في العيدين: باب كلام الإِمام والناس في خطبة
العيد، و(٥٥٦٢) في الأضاحي: باب من ذبح قبل الصلاة أعاد، و (٦٦٧٤)
في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، و (٧٤٠٠) في
التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم (١٩٦٠) في الأضاحي: باب
وقتها، وابن ماجة (٣١٥٢) في الأضاحي: باب النهي عن ذبح الأضحية قبل
الصلاة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٣/٤، والطبراني (١٧١٣)
و(١٧١٤) و(١٧١٥) و(١٧١٦) و(١٧١٧) و(١٧١٨)، والبيهقي ٢٦٢/٩
و ٢٧٧ من طرق عن الأسود بن قيس، به .

٢٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عبد الله بن عمرٍو أن النبيَّ وَّ قال لِرَجُلٍ: ((أُمِرْتُ بيومٍ
الأضحى عيداً جَعَلَهُ اللَّهُ لِهِذِهِ الأمة))، فقال الرجلُ: أفرأيت إنْ لَمْ
أَجِدْ إلَّ مَنِيحَة أنثى أفأضحِّي بها؟ قَالَ: ((لا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ،
وتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَحْلِقُ عانَتَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فذلكَ تَمَامُ
أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ))(١).
[١ : ٧٦ ]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن الأُضحيةَ
استعمالُها ليس بفرضٍ
٥٩١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثنا حَيْوةُ بنُ شُرِيحٍ، قال: حَدَّثني
أبو صخرٍ، عن ابنِ قُسَيْطٍ، عن عُروة
(١) إسناده صحيح. عيسى بن هلال الصدفي: وثقه المؤلف، وروى عنه جمع،
وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد - وهو ابن خالد بن يزيد بن موهب -
فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي ٢١٢/٧ - ٢١٣ في الضحايا: باب من لم يجد
الأضحية، والدارقطني ٢٨٢/٤، والحاكم ٢٢٣/٤، والبيهقي ٢٦٣/٩ من
طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ١٦٩/٢، وأبو داود (٢٧٨٩) في الأضاحي: باب ما جاء
في إيجاب الأضاحي، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، عن
سعید بن أبي أيوب، به .
وأخرجه الدارقطني ٢٨٢/٤، والحاكم ٢٢٣/٤، والبيهقي ٢٦٣/٩
- ٢٦٤ من طريقين عن عياش بن عباس، به .
والمنيحة : هي الناقة أو الشاة تعار لينتفع بلبنها، وتعاد إلى صاحبها.

٢٣٧
٤٧ - كتاب الأضحية
عن عائِشةَ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ أَتِيَ بِكْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي
سَوَادٍ، ويَنْظُرُ فِي سَوادٍ، ويَبْرُكُ فِي سَوادٍ ، فأتى بهِ لِيُضَحَِّ به،
قال ◌َّ:(يا عائشةُ) هَلُمِّي المُدْيَةَ))، ثم قال:(حُدِّيها بِحَجَرٍ))،فَفَعَلْتُ،
فَأَخَذَهَا، وأخذ الكَبْشِ فَأَضْجَعَه، ثم ذبحه، وقال: ((بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمُّ
باسْمِكَ، مِنْ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ومِن أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ ))، ثمَّ ضخَّى
به ◌َ﴾ (١).
[٨:٥]
ذِكْرُ الخبرِ الدال على أن الأضحية
استعمالُها غیرُ فرض
٥٩١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ المسيِّب بنِ إسحاق الأرْغِياني، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ مَعْمَر البحراني، قال: حدثنا یحیی بنُ کثیر العنبريُّ، قال: حَدَّثنا
شعبةُ، عن مالك بن أنسٍ ، عن عمرو بنٍ مُسْلِمٍ، عن سعيد بن المسيّب
عن أُمِّ سَلَمَةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((إذا رَأَى أَحَدُكُمْ هِلاَلَ
ذِي الحِجَّةِ، وأرادَ أنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»(٢).
[٢ : ٤٢]
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة
وأبي صخر - وهو حميد بن زياد الخراط - فمن رجال مسلم، والثاني :
صدوق. ابن قسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قُسيط .
وأخرجه البيهقي ٢٧٢/٩ عن محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٧٨/٦، ومسلم (١٩٦٧) في الأضاحي: باب استحباب
الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل، وأبو داود (٢٧٩٢) في الضحايا: باب
ما يستحب من الضحايا، والبيهقي ٢٦٧/٩ و٢٨٦ من طريقين عن ابن وهب،
به . وانظر (٥٩٠٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عمروبن مسلم، =

٢٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم: وَهِمَ فيه مالك حيثُ قال: ((عمرو بن مسلم))،
وإنما هو عمر بن مسلم بن عمار(١) بن أُكيمة، وأخوه عمرو بن مسلمٍ
لم يُدركه مالك، وهو تابعي روى عنه الزُّهريُّ(٢).
ويقال: عمر بن مسلم، وسيأتي كذلك عند المصنف برقم (٥٩١٨) فمن رجال
مسلم.
وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤١) في الأضاحي: باب نهي من دخل عليه
عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً،
وابن ماجة (٣١٥٠) في الأضاحي: باب من أراد أن يضحي فلا يأخذ في
العشر من شعره وأظفاره، من طريقين عن يحيى بن كثير العنبري،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣١١/٦، ومسلم (١٩٧٧) (٤١)، والترمذي (١٥٢٣)
في الأضاحي: باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يُضحي، والنسائي.
٢١١/٧ - ٢١٢ في الضحايا في فاتحته، وابن ماجة (٣١٥٠)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٨١/٤، والطبراني ٢٣/(٥٦٤)، والحاكم ٢٢٠/٤ من
طرق عن شعبة، به ..
وأخرجه الطحاوي ١٨٢/٤، والطبراني ٢٣/ (٥٦٢) من طرق عن
مالك بن وهب، به. وانظر الحديث رقم (٥٨٩٧) والحديثين الآتيين.
(١) كذا في الأصل و ((التقاسيم)) ١٣٢/٢، وقيل فيه أيضاً: عمارة، وعمرو، وعامر،
كذا في ترجمة جَدّ عمرو بن مسلم، وهو عُمارة بن أكيمة، في ((التهذيب)).
(٢) وذكر ذلك أيضاً في ((الثقات)) ١٦٩/٥ - ١٧٠. قال الحافظ في ((التهذيب))
١٠٤/٨ بعد أن نقل دعوى ابن حبان هذه: ولم يُوافقه أحد علمتُه
على ذلك.
وقال أبو داود بإثر الحديث (٢٧٩١) من («سننه»: اختلفوا على مالك،
وعلى محمد بن عمرو في عمرو بن مسلم، قال بعضهم: عمر، وأكثرهم قال:
عمرو، قال: وهو عمرو بن أكيمة الليثي الجندعي. وانظر (٥٨٩٧).
=

٢٣٩
٤٧ - كتاب الأضحية
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ هذا الفِعلَ إنما زُجِرَ عنه لمن عنده
أُضحيةٌ يُريدُ ذبحَها وأهلَّ عليه هلالُ ذي الحِجَّة
وهي عندَه دون من اشتراها بعد هِلاله عليه
٥٩١٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنّى، قال: أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ
معاذ بنِ معاذ، قال: حَدَّثنا أبي، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عمرو، عنِ عُمَرَ بنِ
مسلم بنِ عمار بنٍ أُكَيْمَةَ، قال: سَمِعْتُ سعيدَ بنَ المسيِّب يقولُ:
سَمِعْتُ أَمَّ سَلَمَةَ تقولُ: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ
يَذْبَحُهُ، فإذا أَهَلَّ هِلالُ ذي الحِجَّة، فلا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ، ولا مِنْ
أظفارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ))(١).
[٢ : ٤٢]
ذِكْرُ خبرٍ ثان یُصَرِّحُ بالشرط الذي تقدم ذكرُنا له
٥٩١٨ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بنِ سِنانٍ القَطَّانُ، قال: حَدَّثنا
محمدُ بن العلاء بنٍ كُرِيبٍ، قال: حَدَّثنا عبدةُ بنُ سليمان، عن محمد بنِ
عمرو، قال:
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة
الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو صدوق، وقد
توبع .
وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢) في الأضاحي: باب نهي من دخل عليه
عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً، وأبو داود
(٢٧٩١) في الضحايا: باب الأضحية عن الميت، عن عبيد الله بن معاذ، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٩٢٥) من طريق ابن أبي عدي، عن محمد بن
عمرو ، عن عمرو بن مسلم ، به . وانظر الحديث رقم ( ٥٨٩٧ )
و (٥٩١٦) و(٥٩١٨).

٢٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَدَّثني عُمَرُ بنُ مسلم بنِ عَمَّار، قال: كُنَّا في الحَمَّامِ قُبَيْلَ
الأضحى، فإذا أُنَاسُ قد اطّلَوْا، فقالَ بَعْضُ مَنْ في الحَمَّامِ : إنَّ
سعيد بن المسيِّبِ يكرهُ هذا، وينهى عنهُ، قالَ: فَلَقِيتُ سعيدَ بنَ.
المسيّبِ، فذكرتُ ذلكَ لَهُ، فقالَ: ابنَ أخي، إنَّ هذا حديثٌ قد
نُسِيَ، حدثتني أمُّ سلمة أن رسولَ الله ﴿﴿ قال: ((إذا دَخَلَ العَشْرُ وعندَ
أحدِكم ذِبْحٌ يُرِيدُ أن يَذْبَحَهُ، فَلْيُمْسِكْ عن شعرِهِ وأظفاره))(١).
[٤٢:٢]
ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُضَخِّيَ المرءُ
بأربعةِ أنواعٍ مِنَ الضَّحایا
٥٩١٩ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حَدَّثنا أبو الوليدِ، قال: حَدَّثْنا لَيْثُ بنُ
سعدٍ، قال: حَدَّثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرحمن الدمشقيُّ، عن عُبَيْدِ بنِ فيروز
عن البراءِ بنِ عازِبٍ أَنْه ذَكَر الأضَاحِي، فقال: أشارَ
رَسُولُ اللهِوَّهُ بِيَدِهِ ويدي أقصرُ مِن يده، فقال: ((أَرْبَعٌ لا يُضَخَّى
(١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. عبدة بن سليمان: هو الكلابي.
وأخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢)، والبيهقي ٢٦٦/٩ من طريقين عن
محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وعمر بن مسلم: هو عمرو بن مسلم. وانظر
الحدیث رقم (٥٨٩٧) و (٥٩١٦) و(٥٩١٧).
وقوله: ((اطَّلوا)) أي: أزالوا شعر العانة بالنورة.
وقوله: ((إن سعيداً يكره هذا)» قال النووي في ((شرح مسلم))
١٤٠/١٣: يعني يكره إزالة الشعر في عشر ذي الحجة لمن يريد التضحية،
لا أنه يكره مجرد الاطلاء، ودليل ما ذكرناه احتجاجه بحديث أم سلمة، وليس
فيه ذكر الاطلاء، إنما فيه النهي عن إزالة الشعر.