Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٤ - باب المدح ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِنْ أَجْلِهَا زُجر عَنْ هُذا الفَعْلِ ٥٧٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حَدَّثنا شَبَابةُ، حَدَّثناشُعْبَةُ، عن خالدِ الحَذَّاء، عن عبدِ الرَّحمن بنِ أبي بَكْرَةً عن أبيه قال: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِندَ رَسُولِ اللَّهِ مَّهِ، فقال النَّبِيُّ وََّ: ((وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ)) مِراراً، ثُمَّ قالَ: ((إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً أخاهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحسبُ فُلاناً، ولا أُزْكِّي على اللَّهِ أَحْداً))(١). [٣ :٤٥] = وقوله: ((قطعت عنق صاحبك)): إنما كره ذلك، لئلا يغتر المقول له به، فيستشعر الكبر، وذلك جناية عليه، فيصير كأنه قطع عنقه فأهلكه. وقوله: ((والله حَسِيبه)): يعني أن الله يحاسبه على أعماله، ويعاقبه على ذنوبه إن شاء. وقالت عائشة، فيما أخرجه عنها عبد الرزاق (٢٠٩٦٧): فإذا سمعتَ حُسنَ قول امرئٍ، فقل: اعملوا، فسيرى اللَّهُ عملكم ورسولهُ والمؤمنون، ولا يستخفنك أحد. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سوار. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٧/٩. وأخرجه مسلم (٣٠٠٠) (٦٦)، وابن ماجة (٣٧٤٤) في الأدب: باب المدح، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١/٥، والبخاري (٦٠٦١) في الأدب: باب ما يكره من التمادح، وفي ((الأدب المفرد)) (٣٣٣)، ومسلم (٣٠٠٠) (٦٦)، والبيهقي ٢٤٢/١٠، والبغوي (٣٥٧٢) من طرق عن شعبة، به. وانظر ما قبله. ٨٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخَيَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن مَدْحَ النَّاسِ المَرءَ على الطاعةِ وسرورَه به ضَرْبٌ مِن الرِّیَاءِ ٥٧٦٨ _ أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّه بنُ عمر القواريريُّ، قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أبي عمران الجونيِّ، عن عبدِ الله بنِ الصَّامت عن أبي ذَرٍّ قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ مِنَ الخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ: ((تِلْكَ عاجِلُ بُشرى المؤمِنِ))(١). [٤٥:٣] ذِكْرُ الأمرِ بتركِ الاغترارِ عندَ المَدْح إذا مُدح المرءُ به ٥٧٦٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ ، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ ذكوان الدِّمشقي، قال: حَدَّثنا مروانُ بنُ محمدٍ، قال: حذَّثنا عَبْدُ العزيز بن محمد، عن زيدِ بن أَسْلَمَ، قال: سمعتُ ابنَ عُمَرَ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((احْتُوا فِي أَفْوَاهِ المَدَّاحِينَ التُّرَابَ))(٢). [١ : ٨١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. أبو عمران: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي . وأخرجه أحمد ١٥٦/٥، ومسلم (٢٦٤٢)، في البر والصلة: باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ و١٦٨، ومسلم (٢٦٤٢)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١١٩٧)، وابن ماجة (٤٢٢٥) في الزهد: باب الثناء الحسن، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنّة)) (٤١٣٩) و(٤١٤٠) من طريق شعبة، به . (٢) إسناده صحيح، عبد الله بن أحمد بن ذكوان روى له أبو داود وابن ماجة، = ٨٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٤ - باب المدح ذِكْرُ الأمرِ بترك اغترارِ المَرْءِ بما یُمْدَحُ به ٥٧٧٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاج السَّامُّ قال: حَدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن علي بنِ الحَكْمِ = وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/٦ من طريق سعيد بن عبد العزيز، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٨/٨ من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، كلاهما عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث الآتي. وفي الباب عن المقداد بن الأسود عند أحمد ٥/٦، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٣٩)، ومسلم (٣٠٠٢)، وأبي داود (٤٨٠٤)، والترمذي (٢٣٩٣)، وابن ماجة (٣٧٤٢)، والطبراني ٢٠ / (٥٦٥) و (٥٦٦) و (٥٧٠) و (٥٧٤) و (٥٧٥) و (٥٧٦) و (٥٧٧) و (٥٧٨) و (٥٧٩) و(٥٨٠) و (٥٨١) و (٥٨٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٧٧/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/١٠، وفي ((الآداب)»(٥١٢)، والبغوي (٣٥٧٣). وعن أبي هريرة عند الترمذي (٢٣٩٤). وعن عبد الرحمن بن أزهر عند البزار (٢٠٢٣). وعن أنس عند البزار (٢٠٢٤). وانظر ((المجمع)) ١١٧/٨ - ١١٨. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١١١/٤: المداحون هم الذين اتخذوا ملح الناس عادة، وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح، ويفتنونه، فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن والأمر المحمود يكون منه ترغيباً له في أمثاله، وتحریضاً للناس على الاقتداء به في أشباهه، فليس بمداح، وإن كان قد صار مادحاً بما تكلم به من جميل القول فيه . وقد يتأول أيضاً على وجه آخر، وهو أن يكون معناه الخيبة والحرمان، أي: من تعرض لكم بالثناء والمدح، فلا تُعطوه واحرموه، كنى بالتراب عن الحرمان، كقولهم: ما له غير التراب، وما في يده غير التراب، وكقوله وَّ: ((إذا جاءك يطلب ثمنَ الكلب، فاملأ كفَّه تراباً)) . ٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عطاء بن أبي رباحٍ أَن رَجُلًا مَدَحَ رَجُلاً عِنْدَ ابنِ عمرَ، فجعلَ ابنُ عمَرَ يَرْفَعُ الترابَ نَحْوَهُ، وقالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْتُوا فِي وُجُوهِهِمُ الْتُرَابَ))(١). [١ : ٩٥] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ للمرء أن يَمْدَحَ نفسَه بشيءٍ من الخيرِ إذا أرادَ بذلك انتفاعَ الناسِ به وَأَمِنَ العُجْبَ على نفسه ٥٧٧١ - أخبرنا أبو خليفةً، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: أخبرنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعْتُ البراءَ يَقُولُ: وَجَاءَهُ رَجِلٌ، فقالَ: يا أَبا عُمَارَةَ، وَلَيْتَ يَوْمَ حُنَيْنِ، فَقَالَ: أَمَّ أَنَا، فَأَشْهَدُ على رسولِ اللَّهِ وَ أَنّهُ لَمْ يُوَلِّ، ولكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ القَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وأبو سفيانَ بنُ الحارث(٢) آخذٌ برأسٍ بغلتِهِ البَيْضَاءِ، وهو يقولُ: (١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح . وأخرجه أحمد ٩٤/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٤٠)، والطبراني (١٣٥٨٩)، والخطيب ١٠٧/١١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١١٧/٨ ونسبه لأحمد والطبراني في معجمه ((الكبير)) و((الأوسط))، وقال: رجاله رجال الصحيح . (٢) في الأصل: الحرب، وهو تحريف، وأبو سفيان هذا: هو ابن الحارث بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم النبي ◌َّار، وأخوه من الرضاعة . ٨٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٤ - باب المدح ((أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطْلِبْ)) (١). [٢٢:٤] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ جائزٌ له أن یَمْدَحَ نفسَه ببعض مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عليه إذا أراد بذلك قصِدَ الخير بالمستمعين له دون إعطاء النفس شهواتها منه ٥٧٧٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، حَدَّثَنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، حَدَّثْنِ عُمَرُ بنُ محمد بنِ ◌ُبیرِ بنِ مُطْعِمٍ، عن أبيه محمدِ بنِ جبیر كان من الشعراء المطبوعين، وكان في جاهليته يؤذي النبي وَّر، = ويهجوه ، وإياه عارض حسان بن ثابت بقصيدته التي مطلعها: إلى عذراء منزلها خلاء عفت ذات الأصابع فالجواءُ وفيها يقول : مُغَلْغَلَةً فقد بَرِحَ الخفاءُ ألا بَلِّغْ أبا سفيان عنِّي وعبدُ الدار سادتها الإِمَاءُ بأن سيوفنا تركتك عبداً وعندَ الله في ذاك الجزاءُ هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه فشرُّكما لِخَيركما الفِدَاءُ أُتهجوهُ ولستَ له بكُفٍْ ثم إنه أسلم يوم فتح مكة ، وحسن إسلامه ، ويقال : إنه لم يرفع رأسه إلى المصطفى وَّرِ حياءً منه، وشهد مع رسول الله وَّ حنيناً، فأبلى فيها بلاءً حسناً، ولم تفارق يدُه بغلة النبي ◌َّ حتى انصرف الناسُ إليه، وكان يشبه النبي وَلّز، وكان عليه السلام يحبه، ويقول: ((أرجو أن تكون. خلفاً من حمزة)). توفي سنة عشرين، ويروى أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أنتطف (لم أتلطّخ) بخطيئة منذ أسلمت. ((أسد الغابة)) ١٤٤/٦ - ١٤٧. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٧٧٠). وسرعان القوم: أوائلهم المستبقون إلى الأمر. ٨٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أنَّ أباهُ أخبرهُ أَنَّهُ بينا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مَقْفَلَهُ مِنْ ◌ُنَيْنِ عَلِقَتِ الْأُعْرَابُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللّهِوَ ﴿ حَتَّى اضطروهُ إلى سَمُرَةٍ، وخُطِفَ رداءُ رَسُولِ اللَّهِنَّهَ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: ((أعُطُونِي رِدَائِ، لَوْكَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ العِضَاءِ نَعَماً، لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُم، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي كَذَّاباً ولا جَبَانً)(١). [٤٧:٥] ذِكْرُ الإِخبار عما يُسْتَحَبُّ للمرءِ من قبول العُذرِ والقيام عِنْدَ المَدْح بحیثُ يوجب الحق ذلك ٥٧٧٣ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ القَواريرُّ، قال: حَدَّثنا أبو عَوانة، عن عبدِ الملك بنِ عُمَيرٍ، عن وَرَّادٍ كاتبِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ عن المغيرةِ بنِ شُعبةَ، قَال: قَالَ سعدُ بْنُ عبادة: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ، فَبَلَغَ ذُلك رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ، فَقَالَ: ((ألا تَعْجُبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، فَوَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، واللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ منها وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إليهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذُلِكَ (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وقد تقدم تخريجه برقم (٤٨٢٠). وقوله: ((علقت))، أي: طفق الأعرابُ، وهو من أفعال الشروع، قال الراجز: عَلِقَ حوضي نُغَرٌ مُكِبُّ إذا غَفَلْتُ غَفْلَةً يَعُبُّ والسمرة: شجر من العضاه، وليس في العضاه أجود خشباً منه، العِضاه: كل شجر عظيم له شوك. ٨٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٤ - باب المدح بَعَثَ اللَّهُ المَرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ، ولا شَخْصَ أحبُّ إليه المَدْحُ مِنَ الله، من أجل ذلك وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ))(١). [٦٧:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري . وأخرجه مسلم (١٤٩٩) في اللعان، عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٤٨/٤، والبخاري (٦٨٤٦) في الحدود: باب من رأى مع امرأته رجلاً فقتله، و(٧٤١٦) في التوحيد: باب قول النبي ◌َّر: ((لا شخص أغيرُ من الله))، ومسلم (١٤٩٩)، والطبراني ٢٠/(٩٢١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ١٢/٢ من طرق عن أبي عوانة، به. وأخرجه الدارمي ١٤٩/٢، ومسلم (١٤٩٩)، والطبراني ٢٠/(٩٢٢) من طريق زائدة وعبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الملك بن عمير، به. وأخرجه الطبراني (٥٣٩٤) من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، قال: قال سعد بن عبادة .. . وأخرج مالك في ((الموطأ) ٧٣٧/٤ و٨٢٣، وأحمد ٤٦٥/٢، ومسلم (١٤٩٨)، وأبو داود (٤٥٣٢) و (٤٥٣٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله .. فذكره بنحوه . وقوله: ((غير مصفح)) هو بكسر الفاء وسكون الصاد المهملة، وروي أيضاً بفتح الفاء، فمن فتح جعله وصفاً للسيف وحالاً منه، ومن كسر جعله وصفاً للضارب وحالاً منه، أي: غير ضارب لصفح السيف - وهو جانبه - بل أضربه بحدِّه. قال القرطبي، فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٠/١٣: ذكر المدح مقروناً بالغيرة والعذر تنبيهاً لسعد على أن لا يعمل بمقتضى غيرته، = ٨٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ولا يعجل، بل يتأنَّى ويترفّق ويتثبت حتى يحصل على وجه الصواب، فينال كمال الثناء والمدح والثواب لإِيثاره الحق، وقمع نفسه، وغلبتها عند هيجانها، وهو نحوقوله: ((الشديد من يملك نفسه عند الغضب)). وقوله: ((لا شخص ... )) قال الإسماعيلي: ليس في قوله: ((لا شخص أغير من الله)) إثبات أن الله شخص، بل هو كما جاء: ((ما خلق الله أعظم من آية الكرسي)»، فإنه ليس فيه إثبات أن آية الكرسي مخلوقة، بل المراد أنها أعظم المخلوقات، وهو كما يقول من يصف امرأة كاملة الفضل، حسنة الخلق: ما في الناس رجل يشبهها، يريد تفضيلها على الرجال، لا أنها رجل. وقال ابن بطال: اختلفت ألفاظ هذا الحديث، فلم يختلف في حديث ابن مسعود أنه بلفظ: ((لا أحد))، فظهر أن لفظ: ((الشخص)) جاء موضع ((أحد))، فكأنه من تصرف الراوي، ثم قال: على أنه من باب المستثنى من غير جنسه، كقوله تعالى: ﴿وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن﴾، وليس الظن من نوع العلم. قال الحافظ: وهذا هو المعتمد، وقد قرره ابن فورك، ومنه أخذه ابن بطال، فقال بعدما تقدم من التمثيل بقوله : ﴿إن يتبعون إلا الظن﴾: فالتقدير: أن الأشخاص الموصوفة بالغيرة لا تبلغ غيرتها - وإن تناهت - غَيْرَةَ الله تعالى وإن لم يكن شخصاً بوجه . = ٨٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٥ - باب التفاخر ١٥ - باب التفاخر ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسمِ الفَخْرِ عَلَى أَهْلِ الوَبَرِ مع إطلاق السَّكِينةِ على أهْلِ الغنم ٥٧٧٤ - أخبرنا أبو خَلِيفَةً، حَدَّثنا القعنبيُّ، حَدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن العلاء، عن أبيه. عن أبي هُرِيرَة أنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((الإِيمَانُ يَمَانٍ والكُفْرُ قِبَلَ المَشْرِقِ، والسَّكِينَةُ في أَهْلِ الغَنَمِ، وَالفَخْرُ والرِّيَاءُ في الفَذَّادِينَ أَهْلِ الخَيْلِ والوَبَرِ، يَأْتِي المَسيحُ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ أُحُدَأَ صَرَفَتِ المَلائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وهُنَالِكَ يَهْلِكُ))(١). [٢٧:٣ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وأخرجه الترمذي (٢٢٤٣) في الفتن: باب ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه دون قوله: ((يأتي المسيح ... )) أحمد ٣٧٢/٢ و ٤٠٧ - ٤٠٨ و ٤٥٧ و٤٨٤، ومسلم (٥٢) (٨٦) في الإِيمان: باب تفاضل أهل الإِيمان فيه، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٤٢٨) من طرق عن العلاء، به. وأخرجه أحمد ٥٠٢/٢، والبخاري (٣٤٩٩) في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)، ومسلم (٥٢) (٨٧) و(٨٨)، والترمذي (٣٩٣٥) في المناقب: باب في فضل اليمن، والبغوي = . ٩٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٤٠٠١) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٥٢) (٨٩) وابن منده (٤٣٣) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢٧٠/٢ من طريق أبي سلمة أو سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن منده (٤٣١) و (٤٣٢) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٣٨٠/٢ من طريق ثابت بن الحارث، و٢٥٨ من طريق همام بن منبه، و ٤٢٥ - ٤٢٦ من طريق أبي مصعب، والبخاري (٤٣٨٩) في المغازي: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، وابن منده (٤٢٩) من طريق أبي الغيث، والطيالسي (٢٥٠٣) من طريق مطير، خمستهم عن أبي هريرة. وأخرجه مالك ٢/ ٩٧٠ في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الغنم، ومن طريقه البخاري (٣٣٠١) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم (٥٢) (٨٥) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لقر قال: ((رأس الكفر نحو المشرق، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإِبل، والفدادين أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم)). وانظر (٧٢٥٣) و (٧٢٥٥) و (٧٢٥٦). قوله: ((الكفر قبل المشرق))، لفظ ((الموطأ)): ((رأس الكفر نحو المشرق»: قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٢/٦: وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس، لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة، وكانوا في غاية القسوة والتكبر والتجبر حتى مزق ملكُهم كتاب النبي 1 واستمرت الفتن من قبل المشرق. وقال بعضهم: المراد كفر النعمة، لأن أكثر فتن الإِسلام ظهرت من جهته، كفتنة الجمل وصفين والنهروان، وقتل الحسين، وقتل مصعب بن الزبير، وفتنة الجماجم، وإثارة الفتن، وإراقة الدماء كفران نعمة الإِسلام. = ٩١ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٥ - باب التفاخر ذِكْرُ الزجَرِ عن افتخارِ المرءِ بِأَهلِ الجَاهِلِيَّةِ وَإِن كَانُوا لَه أَقربَ القرابة ٥٧٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ إبراهيم مولى ثقيف، قال: حَدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله الحمال، قال: حَدَّثنا أبو داود الطيالسيُّ، قال: حَدَّثنا هشامٌ، عن أيوب، عن عكرمة عن ابنِ عباسٍ أنَّ النبيَّ ﴿ قَالَ: ((لا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَما يُدَهْدِهُ الجُعَلُ بِمَنْخِرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الذِينِ مَاتُوا في الجَاهِلِيَّةِ)) (١). [١٠٨:٢] = ويحتمل أن يريد كفر الجحود، ويكون إشارة إلى وقعة التتار التي اتُّفِق على أنه لم يقع لها نظير في الإِسلام، وخروج الدجال، ففي خبر أنه يخرج من المشرق، وقال ابن العربي: إنما ذم المشرق، لأنه كان مأوى الكفر في ذلك الزمن ومحل الفتن، ثم عمَّه الإِيمان . والفخر: هو ادعاء العظمة والكبر والشرف. والفدَّادون: جمع فدَّاد: وهو من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه . وأهل الوبر: هم أهل البادية، والعرب تعبر عن الحضر بأهل المدر، وعن أهل البادية بأهل الوبر. قال الخطابي: إنما ذم هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمور دينهم، وذلك يفضي إلى قساوة القلب. والسكينة: تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع. (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٦٨٢)، ومن طريقة أخرجه أحمد ٣٠١/١. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٨٦٢) من طريق حجاج بن نصير، عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. = ٩٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن افتخارَ المرءِ بالكَرَم يجبُ أن يكونَ بالدِّين لا بالدُّنيا ٥٧٧٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حَدَّثنا أبونصرِ التَّمَّارُ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن محمدِ بنِ عمٍو، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُريرة، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الْكَرِيمُ ابْنُ الكَريمِ ابنِ الكَريمِ ابنِ الكَريمِ يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ))(١). [٤:٣] = وأخرجه أيضاً (١١٨٦١) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن أیوب، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٥/٨ وقال: رواه أحمد والطبراني في (الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد رجال الصحيح. وقوله: ((لما يدهدهه الجُعَلُ))، الجعل: دُويْبة معروفة كالخنفساء، وما يدهدهه الجُعَل: هو ما يجمعه الجعل من الخُرْء، وهو ما يدحرجُه من السِّرجين (الزّبل). (١) إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله على شرط الصحيح. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري . وأخرجه أحمد ٤١٦/٢ عن عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢، والترمذي (٣١١٦) في تفسير سورة يوسف، من طرق عن محمد بن عمرو، به. وأخرج أحمد ٤٣١/٢، والبخاري (٣٣٥٣) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾، و (٣٣٧٤): باب ﴿أم كنتم شهداء إذا حضر يعقوبَ الموتُ﴾، و(٣٣٨٣): باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾، و(٣٤٩٠) في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس = - ٩٣ ٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٦ - باب الشعر والسجع ١٦ - باب الشعر والسجع ٥٧٧٧ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ ، عن أبي صَالِحٍ. -------. عَنْ أبي هُرَيْرَة، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً حَتَّى يَرِيَه خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْرَا)(١). [٣٩:٣] ٠ = إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)، و(٤٦٨٩) في التفسير: باب ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾، ومسلم (٢٣٧٨) في الفضائل: باب من فضائل يوسف عليه السلام، من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه (وفي بعض الرويات لم يقل ((عن أبيه))) عن أبي هريرة قال: سُئِل رسولُ اللهِ وََّ: أي الناس أكرمُ؟ قال: ((أكرمُهم عند الله أتقاهم))، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: ((فأكرمُ الناس يوسف نبيُّ اللّه، ابن نبيِّ الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله»، ... وفي الباب عن ابن عمر باللفظ الأول عند أحمد ٩٦/٢، والبخاري (٣٣٩٠) و (٤٦٨٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٦/٣، والبغوي (٣٥٤٧). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مُسَدَّد بنِ مُسرهد، فمن رجال البخاري. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. وأخرجه ابن أبى شيبة ٧١٩/٨ - ٧٢٠، ومسلم (٢٢٥٧) في الشعر، وابن ماجة (٣٧٥٩) في الأدب: باب ما يكره من الشعر، والمقدسي في = ٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ عمومَ هذا الخطاب في خبرِ أبي هريرة أُرِيدُ بِه بِعْضُ ذَلِكَ العموم لا الكُل ٥٧٧٨ _ أخبرنا هَارُونُ بنُ عيسى بنِ السكين بِبَلَدِ المَوْصِلِ، حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حربِ الطَّائِيُّ، حَدَّثنا ابنُ إدريس، عن أبيه، عن سِمَاكٍ، عَن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عباسٍ ، عن النَّبيِّ قال: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً(١)). [٣٩:٣] ((أحاديث الشعر)) (٣٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. = وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨ / ٧١٩ - ٧٢٠، وأحمد ٢ / ٢٨٨ و ٣٥٥ و٣٩١ و٤٧٨ و٤٨٠، والبخاري (٦١٥٥) في الأدب: باب ما يكره أن يكون الغالب على الإِنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٦٠)، ومسلم (٢٢٥٧)، والترمذي (٢٨٥١) في الأدب: باب ما جاء: ((لأن يمتلىء جوف أحاكم قيحاً خير من أن يمتلىء شعراً))، وابن ماجة (٣٧٥٩)، والبيهقي ٢٤٤/١٠، والبغوي (٣٤١٣)، والمقدسي في ((أحاديث الشعر)) (٣٢) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣١٠٦)، والطحاوي ٢٩٥/٤، وأحمد ٣٣١/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٩٤/٥ و٢١٣٢/٦ من طرق عن أبي صالح، به. وأخرجه ابن عدي ٢٠٩١/٦ من طريق الحسن، عن أبي هريرة. وسیأتي الحدیث برقم (٥٧٤٩). قوله: ((يريه)): من الوَرْي، وهو داء يُفْسِدُ الجوفَ، ومعناه: قيحاً يأكل جوفه ويفسده . قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٠/١٠: مناسبة هذه المبالغة في ذم الشعر أن الذين خُوطبوا بذلك كانوا في غاية الإِقبال عليه، والاشتغال به، فرجرهم عنه ليُقبلوا على القرآن وعلى ذكر الله تعالى وعبادته، فمن أخذ من ذلك ما أمر به لم یضرَّه ما بقي عنده مما سوى ذلك. (١) حديث صحيح، سماك في روايته عن عكرمة اضطراب، وباقي رجاله ثقات = ٩٥ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٦ - باب الشعر والسجع ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَغْلِبَ على المَرْءِ الشِّعْرُ حَتَّی يَقْطَعَهُ عن الفرائضِ وبَعْضِ النوافل ٥٧٧٩ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا بشرُ بنُ خالد، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، عن شُعبة، عن سُلَيْمَانَ، عَن ذَكْوان عن أبي هُريرة، عن النّبِيِّ وَِّ قال: ((لَأنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً حَتَّى يَرِيهُ خَيْرُ لَهُ مِنْ أنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً))(١). [٢ :٦٢] = رجال الصحيح غير علي بن حرب الطائي، فقد روى له النسائي وهو صدوق. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي. وأخرجه أحمد ١ / ٢٦٩ و٢٧٢ و ٣٠٣ و ٣٠٩ و ٣١٣ و ٢٧* و٣٣٢، وابن أبي شيبة ٦٩١/٨ - ٦٩٢، والترمذي (٢٨٤٥) في الأدب : باب ما جاء إن من الشعر حكمة، وابن ماجة (٣٧٥٦) في الأدب : باب الشعر، وأبو داود (٥٠١١) في الأدب: باب ما جاء في الشعر، وأبو يعلى (٢٣٣٢) و(٢٥٨١)، والطبراني (١١٧٥٨) و(١١٧٥٩) و (١١٧٦٠) و (١١٧٦١) و(١١٧٦٢) و(١١٧٦٣)، والطحاوي ٢٩٩/٤، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٦) و(٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٥٥/١، والبيهقي ٢٣٧/١٠، والمقدسي في ((أحاديث الشعر)) (١٣) من طرق عن سماك، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي بن كعب عند ابن أبي شيبة ٦٩١/٨، وأحمد ١٢٥/٥، وابنه في زوائد ((المسند)) ١٢٦/٥، والشافعي ١٨٨/٢، والدارمي ٢٩٦/٢ - ٢٩٧، وعبد الرزاق (٢٠٤٩٩)، والطيالسي (٥٥٦) و (٥٥٧)، والبخاري في ((صحيحه)) (٦١٤٥)، وفي ((الأدب المفرد)) (٨٥٨) و(٨٦٤)، وأبي داود (٥٠١٠)، وابن ماجة (٣٧٥٥)، والبيهقي ٢٣٧/١٠، والمقدسي (١٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمال ٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الخبرِ المدحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَن الأشعارَ بكُلِِّّتِهَا لا يَجِبُ أن يشتغِلَ بِها ٥٧٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ علي الصيرفيُّ بالبصرةِ أبو الطيِّب، قال: حَدَّثنا ابنُ أبي الشَّوارب، قال: حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن سِمَاكِ، عن عِكْرمة عن ابنِ عَبَّاس أن أعرابياً أتى النَّبِيَّ ◌َ، فَتَكَلَّمَ بِكْلَامٍ بَيِّنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً، وإنَّ مِنْ الشِّعْرِ مُثْماً)(١). [٥٣:٣] ذِكْرُ الإِبَاحَةِ للمرء أن يُنْشِدَ الأشعَارَ مَا لَمْ يكن فيها خَناً ولا نُحْشٌ ٥٧٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بِنُ وأخرجه أحمد ٢ / ٤٨٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. = وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٧٥٩)، وأبو داود (٥٠٠٩) في الأدب: باب ما جاء في الشعر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٥/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٥، والبغوي في ((شرح السنّة)» (٣٤١٢)، وفي («تفسيره)) ٣ /٤٠٣ من طرق عن شعبة، به. وانظر الحديث (٥٧٧٧). (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن في رواية سماك عن عكرمة اضطراباً. ابن أبي الشوارب: هو محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي، وأبو عوانة: هو الوضاحُ بن عبد الله اليشكري. وأخرجه الطيالسي (٢٦٧٠)، وأحمد ٣٠٣/١ و٣٠٩ و٣٢٧، وأبو داود (٥٠١١) في الأدب: باب ما جاء في الشعر، والترمذي (٢٨٤٥) في الأدب: باب ما جاء إن من الشعر حكمة، وأبو يعلى (٢٣٣٢) و(٢٥٨١)، والطبراني (١١٧٥٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٦) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (٥٧٧٨). ٩٧ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٦ - باب الشعر والسجع حُجْرِ السَّعْدِيُّ، قال: حَدَّثنا شريكٌ، عن سماك بنِ حَرْبٍ عن جابرٍ بِنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَالَسْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ مَرَّةٍ، فَكَانَ أصحابُهُ يتناشَدُونَ الشِّعْرَ، ويتذاكَرونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرٍ الجَاهِلِيَّةِ وَهُوَسَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ مََّ(١). [٤ : ٥٠] ذِكْرُ إِباحَةِ إنشادِ المرءِ الشعرَ الذي لا يَكُونُ فیه هجاءُ مسلمٍ ولا مالا يُوجبه الدّين ٥٧٨٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ (١) حديث صحيح، شريك وإن كان سيِّىء الحفظ، متابع، وباقي رجاله من رجال الصحيح . وأخرجه الترمذي (٢٨٥٠) في الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، وفي ((الشمائل)) (٢٤٦)، ومن طريقه أخرجه البغوي (٣٤١١) عن علي بن حجر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٧٧١)، وابن أبي شيبة ٧١٢/٨ - ٧١٣، وأحمد ١٠٥/٥، والطبراني (١٩٤٨) و(١٩٥٠) و(١٩٥٣)، والبيهقي ٢٤٠/١٠، والمقدسي في ((أحاديث الشعر)) (١٧) من طريق شريك، به. وأخرجه الطيالسي (٧٧١)، ومسلم (٦٧٠) (٢٨٦) في المساجد: باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المسجد، و(٢٣٢٢) في الفضائل: باب تبسمه وحسن عشرته، وأبو داود (١٢٩٤) في الصلاة: باب صلاة الضحى، والنسائي ٨٠/٣ - ٨١ في السهو: باب قعود الإِمام في مصلاه بعد التسليم، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢١٥٩) و (٢٧٥٥)، والطبراني (١٩٣٣) و (١٩٩٠) و (١٩٩٩)، والبيهقي ٢٤٠/١٠، والمقدسي في ((أحاديث الشعر)) (١٨) من طرق عن سماك بن حرب، به. ٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان مُسَرْهَدٍ، عن سفيانَ، عن إبراهيمَ بن ميسرة، عن عمرو بن الشَّرِيدِ، عن أبيه، قال: أردفني رَسُولُ اللهِوَِّ خَلْفَهُ، فقال: ((هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعرِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْت))؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((هِيه))، فأَنْشَدْتُهُ بيتاً، فَقَالَ: ((هِيهِ))، ثُمَّ أنشدتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: ((هِيهِ))، وأُنْشِدُهُ حَتَّى أتممت مِئة بيتٍ(١). [٤: ١ ] (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٨٠٩)، وابن أبي شيبة ٦٩٢/٨ - ٦٩٣، وأحمد ٣٩٠/٤، ومسلم (٢٢٥٥) في الشعر، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٩٩٨)، والطبراني (٧٢٣٨)، والبيهقي ٢٢٦/١٠ - ٢٢٧، والمقدسي في ((أحاديث الشعر)) (١٤) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني (٧٢٣٩) من طريق روح بن القاسم، عن إبراهیم، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٧١)، وابن أبي شيبة ٦٩٣/٨، وأحمد ٣٨٨/٤ و ٣٨٩، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٦٩)، ومسلم (٢٢٥٥)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٤٨)، وابن ماجة (٣٧٥٨) في الأدب: باب الشعر، والطحاوي ٣٠٠/٤، والطبراني (٧٢٣٧)، والبيهقي ٢٢٧/١٠، والبغوي (٣٤٠٠)، والمقدسي (١٥) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، به. قوله ((هيه)): كلمة للاستزادة من الحديث المعهود، فإن أردت الاستزادة من غير معهود نونْت. وقال البغوي: قوله ((هيه)): يروى إيهِ، أي: زد، وهي كلمة استزادة، يروى أنه قيل لعبد الله بن الزبير: يا ابن ذات النطاقين، فقال: إيهٍ، أي : زدني من هذه النقيبة، ويروى ((إيهاً)) بالنصب، وهي كلمة تصديق، يقول: صدقت. ٩٩ ٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ٩ - باب الشعر والسجع ذِكْرُ الإِخبار عن جوازِ إنشادِ المرءِ الأشعارَ التي تُؤدي إلى سلوكِ الآخِرَةِ ٥٧٨٣ _ أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عون الرِّيَانِيُّ، قال: حَدَّثنا عليُّ بِنُ حُجْرِ السَّعديُّ، قال: حَدَّثنا شريكُ، عن عبدِ الملِكِ بنِ عُمير، عن أبي سَلَمَة عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾ِ: ((أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا العَرَبُ كَلِمَةٌ لَبِيدٍ : أَا كُلُّ شَيءٍ ما خَلَا اللّهَ بَاطِلُ))(١). [٦٢:٣] (١) حديث صحيح، شريك وإن كان سيِّىء الحفظ، قد توبع، وباقي رجاله من رجال الشيخين . وأخرجه مسلم (٢٢٥٦) (٢) في الشعر، والترمذي (٢٨٤٩) في الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، وفي ((الشمائل)) (٢٤٧) عن علي بن حجر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩١/٢ و٤٤٤ و٤٨٠ -٤٨١، ومسلم (٢٢٥٦) (٢) من طرق عن شريك بن عبد الله النخعي، به. وأخرجه أحمد ٢٤٨/٢، والبخاري (٦٤٨٩) في الرقاق: باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك، ومسلم (٢٢٥٦)، وابن ماجة (٣٧٥٧) في الأدب: باب الشعر، والبيهقي ٢٣٧/١٠، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠١/٧، والمقدسي في ((أحاديث الشعر)) (١) من طرق عن عبد الملك بن عمیر، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩٤/٨ - ٦٩٥، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)» ٢٦٩/١ - ٢٧٠ من طريق زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة. ١٠٠٠ -- ١٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ قولَهِ مَّةِ: ((أُشْعَرُ كَلِمةٍ» أراد پِهِ أُشعرَ بَيْتٍ ٥٧٨٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا المُلَائي، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن عبدِ الملِكِ بنِ عُميٍ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ الله وَِّ قال: ((أَشْعَرُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ کَلِمَةُ لَبِيدٍ : ألا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَّهَ بَاطِلُ وكادَ أمية بنُ أبي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ))(١). [٦٢:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والملائي: هو أبو نعيم الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد ٣٩٣/٢، وابن أبي شيبة ٦٩٥/٨، والبخاري (٣٨٤١) في مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، من طريق أبي نعيم الملائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢/ ٤٧٠، والبخاري (٦١٤٧) في الأدب: باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه، ومسلم (٢٢٥٦) (٣) في الشعر، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٤٢)، والبغوي (٣٣٩٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، به. وانظر ما قبله. وأمية بن أبي الصلت: شاعر جاهلي حكيم من أهل الطائف، قال الزبير بن بكار: حدثني عمي، قال: كان أمية في الجاهلية نظر الكتب وقرأها، وليس المسوح، وتعبد أولاً بذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية، وحرم الخمر وتجنب الأوثان، وطمع في النبوة، لأنه قرأ في الكتب أن نبياً =