Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٠ - باب اللعن
ذِكْرُ لعنِ رسولِ الله ێ﴾ المذكّراتِ
والمُخنثين معاً
٥٧٥٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
مرسلاً، وهذا أصح .
=
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٤٤) و (٣٣٧)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) ٣٦٦/٤، والحاكم ٥٢٥/٢ من طرق عن عبد الرحمن بن
أبي الموال، به، وقد تحرف ((عبد الرحمن بن أبي الموال)» عند الحاكم
إلى: عبد الرحمن بن أبي الرجال.
وأخرجه الطحاوي ٣٦٦/٤، والحاكم ٣٦/١ و٩٠/٤ من طريق
قتيبة بن سعيد وإسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الرحمن بن أبي
الموال، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن أبي بكر بن عمرو بن
حزم، عن عمرة، عن عائشة. قال الحاكم في الموضع الأول: قد احتج
البخاري بعبد الرحمن بن أبي الموال، وهذا حديث صحيحُ الإِسناد،
ولا أعرِفُ له علة ولم يخرجاه ! وقال في الموضع الثاني :
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، وتعقبه
الذهبي بقوله: إسحاق وإن كان من شيوخ البخاري، فإنه يأتي بطامات، قال
فيه النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: واهٍ، وتركه الدارقطنيُّ، وأما أبو حاتم
فقال: صدوق، وعبيد الله (وقد تحرف إلى: عبد الله) فلم يحتج به أحد،
والحديث منكر بمرة. قلت: إعلال الحديث بإسحاق ليس بشيء، فقد تابعه
قتيبة كما هو عند الحاكم.
وأخرجه الطحاوي ٣٦٧/٤ عن عبد الملك بن مروان الرقي، عن
محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن
موهب، عن علي بن الحسين مرسلاً. ووصله الحاكم ٥٢٥/٢ من طريق
عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي ، عن أبيه، عن سفيان، عن عبيد الله،
عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده .

٦٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عبد الرحمن العلاّفُ، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ سواء، عن سعيدٍ، عن قتادةً،
عن عكرمة
عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَعَنَ المُذكَّراتِ مِنَ النساءِ
والمُخَّتِينَ مِنَ الرِّجالِ (١).
[١٠٩:٢]
ذِكْرُ لعن المصطفى وَّر المتشبهينَ من النساء
بالرجال أو الرجال بالنساء
٥٧٥١ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثنا
(١) حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن العلاف: ذكره المؤلف في ((الثقات))
٩٨/٩ وقال: من أهل البصرة، يروي عن محمد بن سواء وأبي عاصم،
حدثنا عنه الحسن بن سفيان. وقد توبع، وباقي رجاله رجال الصحيح.
سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أحمد ٣٣٩/١، والطيالسي (٢٦٧٩)، والبخاري (٥٨٨٥) في
اللباس: باب المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال، وأبو داود (٤٠٩٧) في
اللباس: باب لباس النساء، والترمذي (٢٧٨٤) في الأدب: باب ما جاء في
المتشبهات بالرجال من النساء، وابن ماجة (١٩٠٤) في النكاح: باب في
المخنثين، والطبراني (١١٨٢٣) من طرق عن قتادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٣٣)، وأحمد ٢٢٥/١ و ٢٢٧ و ٢٣٧ و ٢٥٤
و ٣٣٠ و٣٦٥، والدارمي ٢٧٨/٢ - ٢٧٩، والبخاري (٥٨٨٦) في اللباس:
باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، و(٦٨٣٤) في المحاربين: باب
نفي أهل المعاصي والمخنثين، وأبو داود (٤٩٣٠) في الأدب: باب في
الحكم في المخنثين، والترمذي (٢٧٨٥)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ١٧٣/٥، وأبو يعلى (٢٤٣٣)، والطبراني (١١٦٤٧) و (١١٦٧٨)
و (١١٦٨٣) و(١١٨٤٧) و(١١٨٤٨) و(١١٩٨٧) و(١١٩٨٨)
و(١١٩٨٩)، والبيهقي ٢٢٤/٨ من طرق عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبراني (١٢١٤٨) من طريق مقسم، عن ابن عباس.
٠٠٠١٠٠

٦٣
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٠ - باب اللعن
أبو عامرٍ العقدي، عن سُليمانَ بنِ بلالٍ، عن سُهيل بنِ أبي صَالِحٍ ، عن أبيهِ
عن أبي هُريرةَ، قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِيسَةً
المَرْأَةِ، والمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ (١).
[٢ : ١٠٩]
ذِكْرُ لعنِ المصطفى وَّرَ المتشبِّهين والمتشبُّهاتِ
٥٧٥٢ - أخبرنا الخليلُ بنُ أحمد بواسط، قال: حدَّثنا جابرُ بنُ
الكُردي، قال: حَدَّثنا منصورُ بنُ سَلَمَةَ الخُزاعيُّ - وسأله أحمدُ بن حنبل -
قال: حدثنا سليمانُ بنُ بلال، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِيْسَةَ
المَرْأَةِ والمَرْأةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ (٢).
[٢ : ١٠٩ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن
أبي صالح، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو عامر
العقدي : هو عبد الملك بن عمرو القيسي.
وأخرجه أبو داود (٤٠٩٨) في اللباس: باب لباس النساء، عن
أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٥/٢ عن أبي عامر العقدي، به .
وأخرجه الحاكم ١٩٤/٤ من طريق زهير بن محمد، عن سهيل بن
أبي صالح، به. وصححه على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢ و٢٨٩ عن أيوب بن النجار، عن طيب بن
محمد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة.
(٢) إسناده صحيح، جابر بن كردي: روى له النسائي، وهو صدوق، وهو مكرر
ما قبله.

٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ النِّساء اللاتي
يستحققنَ اللعنَ بأفعالهن
٥٧٥٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو خيثمة، قال: حَدَّثنا
عبدُ الله بنُ يزيد المُقرىء، قالَ: حَدَّثنا عبدُ الله بنُ عَيَّاش بن عباس، قَالَ:
سَمِعْتُ أبي يقولُ: سَمِعْتُ عيسى بنَ هلالٍ الصَّدَفِيَّ، وأبا عبد الرحمن
الحُبليَّ، يقولان:
سَمِعْنَا عبدَ الله بن عمرو يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ لَّه يقول:
((سَيَكُونُ في آخرِ أُمتي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ على سُروجٍ كأشباهِ الرِّجالِ ،
ينزِلُونَ على أبوابِ المساجدِ، نساؤهُمْ كاسِياتٌ عارِياتٌ على
رُؤُوسِهِنَّ كأَسنمةِ الْبُخْتِ العِجافِ، العُنُوهُنَّ، فإنَّهُنَّ ملعوناتٌ،
لو كانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُممِ خَدَمَهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كما خَدَمَكُمْ نساءٌ
الأممِ قَبْلَكُم))(١).
[٦٩:٣]
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عياش بن عباس ضعفه أبو داود والنسائي، وقال
أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة،
وقال ابن يونس: منكر الحديث، ورواية مسلم له في الشواهد، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح غير عيسى بن هلال، فقد روى له أبو داود والترمذي
والنسائي، وهو صدوق. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن
يزيد المعافري .
وأخرجه أحمد ٢٢٣/٢، والطبراني مختصراً في ((الصغير)) (١١٢٥) من
طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في
(المجمع)) ١٣٧/٥ وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد
رجال الصحيح!

٦٥
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٠ - باب اللعن
=
وأخرجه الحاكم ٤٣٦/٤ من طريق عبد الله بن وهب، عن
عبد الله بن عياش، به. وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي
بقوله: عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم فقد ضعفه أبو داود والنسائي،
وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة.
وقوله: ((كأسنمة البخت العجاف)): هو جمع سنام، وهو أعلى ظهر
البعير، وقال ابن الأثير ٤٠٩/٢: هن اللاتي يتعمَّمن بالمقانع علی رؤوسهن،
يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات، والبُخْت: جِمال طوال الأعناق،
والعجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة.
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعليقاً على قوله: ((سيكون في آخر أمتي
رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال)): مشكل المعنى قليلاً، فتشبيه
الرجال بالرجال فيه بعد، وتوجيهه متكلف، ورواية الحاكم ليس فيها
هذا التشبيه، بل لفظه: ((سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المباشر
حتى يأتوا أبواب مساجدهم نساؤهم كاسيات عاريات ... )) وهو واضح
المعنى مستقيمه، ورواية الطبراني كما حكاها الهيثمي في ((الزوائد»: ((سيكون
في أمتي رجال يركبون نساؤهم على سروج كأشباه الرجال)»، ولفظ ((يركبون))
غيّره طابع ((مجمع الزوائد)» - جرأة منه وجهلاً ــ فجعلها ((يركب))، والظاهر
عندي أن صحتها «یُرکِبُون نساءهم».
قلت: ولعل ((الرجال)) قد صُحِّفت عن ((الرِّحال))، والرحال: جمع
رَحْل: وهو للإِبل كالسَّرْج للفرس.

٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١١ - باب
ذي الوجهین
ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَأْتِيَ المرءُ في الأسبابِ
أقواماً بِضِدٍّ ما یأتي غيرهم فيها
٥٧٥٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حَذَّثنا أبو الوليدِ، قال:
حَدَّثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن عراكِ بنِ مالكٍ
عن أبي هُريرة أنهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يقولُ(١): ((إنَّ شرَّ
النَّاسِ ذو الوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هؤلاء بِوَجْهٍ، وهؤلاء بِوَجْهٍ)(٢).
[٢ : ٧٦]
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٩٢ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن
عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٢ و٤٥٥، والبخاري (٧١٧٩) في الأحكام: باب
ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج قال غير ذلك، ومسلم ص ٢٠١١ (٩٩)
في البر والصلة: باب ذم ذي الوجهين، من طرق عن الليث بن سعد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٦/٢ و٤٩٥، والبخاري (٦٠٥٨) في الأدب: باب
ما قيل في ذي الوجهين، والترمذي (٢٠٢٥) في البر والصلة: باب ما جاء في
ذي الوجهين، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٧٥)، والبيهقي ٢٤٦/١٠، =
................

٦٧
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١١ - باب ذي الوجهين
ذِكْرُ البيانِ بأن قولَهِ وَلِ : ((إن شرَّ الناسِ
ذو الوجهين))، أراد به: مِن شرِّ الناس
٥٧٥٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرجِ
عن أبي هُريرة أَنَّ رسولَ اللهِمَّهِ قال: ((مِنْ شرِّ النَّاسِ
ذو الوجهينِ الذي يأتي هؤلاءِ بِوَجْهٍ، وهؤلاءٍ بِوَجْهٍ))(١).
[٢ : ٧٦]
والبغوي (٣٥٦٧) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
=
قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس، لأن حاله حال
المنافق، إذ هو متملَّق بالباطل وبالكذب، مدخل للفساد بين الناس.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٩/١٥ و١٥٦/١٦: هو الذي يأتي كل
طائفة بما يرضيها، ويظهر لها أنه منها ومخالف للآخرين مبغض، وقوله: ((إنه
من شرار الناس)): فسببه ظاهر، لأنه نفاق محض، وكذب وخداع، وتحيل
على اطلاعه على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة، فإن أتى كل طائفة
بالإِصلاح ونحوه، فمحمود.
وقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها،
ويقبحها عند الأخرى، ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل
طائفة بكلام فيه صلاح الأخرى، ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل إليه
ما أمكنه من الجميل، ويستر القبيح.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩٩١/٢ في الكلام:
باب ما جاء في إضاعة المال وذي الوجهين.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٦٥/٢ و ٥١٧، ومسلم ص ٢٠١١
(٩٨)، والبغوي (٣٥٦٦).
وأخرجه أحمد ٢٤٥/٢، وأبو داود (٤٨٧٢) في الأدب: باب في ذي =

٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصفِ عقوبةِ ذي الوجهين
في النَّار نعوذُ بالله منها
٥٧٥٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، قال:
حَدَّثنا شريكٌ، عنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبيع، عن نُعَيْمِ بنِ حَنْظَلَةَ
عن عمَّار بن ياسرٍ، عن النبيِّي ◌َّرَ قال: ((مَنْ كانَ ذا(١) وَجْهَيْنِ
فِي الدُّنيا، كانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢).
[٢ : ٧٦ ]
=
الوجهين، وابن أبي الدنيا (٢٧٦) من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به.
وانظر الحدیث (٥٧٥٤) و (٥٧٥٧).
(١) في الأصل: ((ذو))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٩٢.
(٢) إسناده حسن، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - حديثه حسن
في الشواهد، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات. ونقل في ((التهذيب)) في ترجمة
نعيم بن حنظلة عن علي ابن المديني أنه قال في هذا الحديث: إسناده حسن،
ولا يحفظ عن عمار عن النبي # إلا من هذا الطريق، وحسنه الحافظ
العراقي أيضاً في ((تخريج الإحياء)) ١٥٨/٣. والحديث في ((مسند أبي يعلى))
(١٦٢٠)، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) أيضاً ٥٥٨/٨.
وأخرجه أبو داود (٤٨٧٣) في الأدب: باب في ذي السوجهين، عن
أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٦٤٤)، والدارمي ٣١٢/٢، والبخاري في
(«الأدب المفرد)) (١٣١٠)، وأبو يعلى (١٦٣٧)، وابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (٢٧٤)، والبيهقي ٢٤٦/١٠ من طرق عن شريك، به.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٢٤١٢)، ومن طريقه أبو محمد
البغوي في (شرح السنة)) (٣٥٦٨) عن علي بن الجعد، عن شريك،
به، موقوفاً.
وله شاهد من حديث أنس يصح به، عند أبي يعلى (٢٧٧١) =
.......

٦٩
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١١ - باب ذي الوجهين
ذِكْرُ الإِخبار بأن ذا الوجهَيْنِ من الناس يكونُ
مِن شرارِ النَّاس فِي يَوْمِ القِيامَةِ
٥٧٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وهب، قال: حَدَّثنا يونُس، عن ابنِ شهابٍ، قال:
حَدَّثني سعيدُ بنُ المُسَيِّبِ
عن أبي هُريرة أنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((تَجِدُونَ النَّاسَ
مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلامِ إذا فَقُهُوا،
وتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ في هذا الأمرِ أَكْرَهَهُمْ لَهُ قَبْلَ أن يَقَعَ فيه،
وتجدونَ مِنْ شَرِّ الناسِ ذا الوجْهَيْنِ الَّذي يأتي هؤلاء بِوَجْهٍ
وهؤلاءِ بِوَجْهٍ».
[٦٦:٣]
=
و (٢٧٧٢)، والبزار (٢٠٢٥)، وابن أبي الدنيا (٢٨٠)، والطبراني في
((الأوسط)) (٤٨٩) ((مجمع البحرين))، وأبي نعيم في «الحلية)) ١٦٠/٢،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٦٣)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٠٣/١٢
من طرق عن أنس.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة،
فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله.
وأخرجه مسلم (٢٥٢٦) في فضائل الصحابة: باب خيار الناس،
و (٢٥٢٦) (١٠٠) ص ٢٠١١ في البر والصلة: باب ذم ذي الوجهين وتحريم
فعله، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٢٤/٢ _ ٥٢٥ عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن
یونس، به .
وأخرجه البخاري (٣٤٩٣) و (٣٤٩٤) في المناقب: باب قول الله =

٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى)، ومسلم (٢٥٢٦)
11
و(٢٥٢٦) (١٠٠) ص ٢٠١١ من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٣٤٩٥)، و(٣٥٨٧) في المناقب: باب علامات
النبوة في الإِسلام، ومسلم (٢٥٢٦) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، مختصراً.
وأخرج الجملة الأولى منه: البخاري (٣٣٥٣) في الأنبياء: باب قول
الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾، و(٣٣٧٤): باب ﴿أم كنتم شهداء إذ
حضر يعقوبَ الموتُ﴾، و(٣٣٨٣): باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف
وإخوته آيات للسائلين﴾، و(٤٦٨٩) في التفسير: باب ﴿لقد كان في يوسف
وإخوته آيات للسائلين﴾، من طريق عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد،
عن أبي هريرة. وزاد البخاري في (٣٣٥٣) بعد سعيد بن أبي سعيد: عن
أبیه. وانظر الحدیث رقم (٥٧٥٤) و (٥٧٥٥).

٧١
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٢ - باب الغيبة
١٢ - باب
الغيبة
ذِكْرُ الإِخبارِ عن الفصل بَيْنَ الغِيبة والبُهتان
٥٧٥٨ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، قال: حَدَّثنَا بُنْدَارٌ، قال:
حَدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((أَتَدْرُونَ ما الغيبةُ))؟
قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((أنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ))، قالَ: أرأيتَ
إنْ كانَ في أخي ما ذكرتُ؟ قالَ: ((إنْ كَانَ فِيهِ ما ذَكَرْتَ، فَقَدٍ
اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ، فَقَدْ بَهَنَّهُ))(١).
[٥٣:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العلاء وأبيه
فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٢ و ٤٥٨ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي (٣٥٦١) من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة،
به، مختصراً.
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٢ و ٣٨٦، والدارمي ٢٩٧/٢، وأبو داود (٤٨٧٤)
في الأدب: باب في الغيبة، والترمذي (١٩٣٤) في البر والصلة: باب ما جاء
في الغيبة، من طريقين عن العلاء ، به . وقال الترمذي: حديث
حسن صحيح.
=

٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَا يَجِبُ على المرءِ من صِيانة أخيه
المسلمِ بتحفّظِ لسانِه عن الوقيعةِ فيه
٥٧٥٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا موسى بنُ
إسماعيلَ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أن النبيَّ وَِّ قال: «أَتَدْرُونَ ما الغِيْبَةُ))؟ قالوا:
اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((ذِكْرُكَ أَخَاكَ بما يَكْرَهُ)). قالَ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ
فِي أَخي ما أَقُولُ؟ قالَ: ((فإنْ كَانَ فِيهِ ما تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ
يَكُنْ فِيهِ، فَقَدْ بَهَّهُ))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن نفي جوازٍ ذكرٍ تَتَبُّعِ المرءِ
عيوبَ أخيه المسلم
٥٧٦٠ ۔۔ أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
إسحاقُ بنُ منصور، ومحمدُ بنُ سهل بنِ عسكر، قالا: حدثنا محمدُ بنُ
یوسف، عن سفيان، عن ثور بن یزید، عن راشد بن سعد
عن معاويةً، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يقولُ: ((إِنكَ إِنِ اتَّبَعْتَ
=
وقوله ((بهته)): أي: كذبت عليه: يقال: بهت صاحبه يَبْهَتُ بَهتأً وبُهتَاناً،
والبُهتان: الباطل الذي يتحير من بطلانه، وشدة نُكره، يقال: بُهِت يُبهَتُ: إذا
تحیر، فهو مبهوت .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مکرر ما قبله.
وأخرجه مسلم (٢٥٨٩) في البر والصلة: باب تحريم الغيبة، والبغوي
(٣٥٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٧/١٠، ومن ((الآداب)) (١٥٤) من طرق
عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.

٧٣
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٢ - باب الغيبة
عَوْرَاتِ النَّاسِ، أَفْسَدْتَهُمْ، أو كِدْتَ أن تُفْسِدَهُمْ))، قَالَ: يَقُولُ
أبو الدَّرْدَاءِ كَلِمَةً سَمِعَها مُعَاوِيةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا (١).
[١٠:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عمّا يَجِبُ على المرءِ من تفقُّدِ عیوبٍ
نفسِه دُونَ طلبٍ معایبِ النَّاسِ
٥٧٦١ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حَدَّثنا كثيرُ بنُ عُبيد، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ حِمير، عن جعفر بنِ بُرقان، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ
عن أبي هُريرة، قال: قَالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير راشد بن سعد، فقد روى
له أصحاب السنن، وهو ثقة. إسحاق بن منصور: هو ابن بهرام الكوسج،
ومحمد بن يوسف: هو الفريابي.
وأخرجه أبو داود (٤٨٨٨) في الأدب: باب النهي عن التجسس،
والطبراني ١٩/(٨٩٠)، والبيهقي ٣٣٣/٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٨/٦
من طرق عن محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤٨)، والطبراني ١٩/(٨٥٩)
من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاوية.
وأخرجه الطبراني ١٩/ (٧٠٢) من طريق بشر بن جبلة، عن
أبي عبد الرحمن، عن أبي الدرداء، عن معاوية. وبشر بن جبلة
هذا مجهول.
وأخرج أحمد ٤/٦، وأبو داود (٤٨٨٩)، والحاكم ٣٧٨/٤ من طرق
عن إسماعيل بن عياش، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن
جبير بن نفير، وكثير بن مرة، والمقدام بن معدي كرب وأبي أمامة، عن
النبي ◌َّ﴾ قال: ((إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم)) وسنده حسن،
إسماعيل بن عياش روايته عن أهل بلده مستقيمة، وهذا منها.

٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٦٦:٣]
القَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، ويَنْسَى الجِذْعَ فِي عَيْنِهِ))(١).
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المُزدري غيرَه مِن النَّاسِ
کان ھو الهَالِكَ دونَھم
٥٧٦٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان الطائيُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عَنْ مالكٍ، عن سُهَيْلٍ ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال: ((إذا سَمِعْتَ الرَّجُلَ
يقولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ))(٢).
[٦٦:٣]
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن عبيد، فروى له أصحاب السنن، وهو
ثقة .
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦١٠) من طريق علي بن
الحسين، عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني، بهذا الإِسناد . .
وأخرجه ابن صاعد في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك (٢١٢)،
وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٩/٤ من طرق عن
محمد بن حمیر، به .
ورواه كثير بن هشام الكلابي، ومسكين بن بكير الحذاء الحراني، عن
جعفر بن برقان، فوقفاه على أبي هريرة، أخرجه عن الأول أحمد في ((الزهد)»
ص ١٧٨، وأخرجه عن الثاني البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٢).
قلت: ورواية من وقفه أصح ، فإن محمد بن حمير الذي تفرد برفعه
- وإن أخرج له البخاري في الصحيح حديثين ، أحدهما له متابع والآخر له
شاهد - مختلف فيه، ولهغرائب وأفراد كما في ((الميزان)) ٥٣٢/٣.
يُضرب مثلاً لمن يَرى الصغير من عيوب الناس ويُعيِّرهم به، وفيه من
العيوب ما نسبتُه إليه كنسبة الجذْعِ إلى القذاة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل،
فمن رجال مسلم. وهو في ((الموطأ)) ٩٨٤/٢ في الكلام: باب ما يكره من
الكلام .
=

٧٥
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٢ - باب الغيبة
ذِكْرُ الزجرِ عن طلب عثراتِ المُسلِمين وتعبيرهم
٥٧٦٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ سليمان بنِ الأشعث السّجستاني ببغدادَ،
ومحمدُ بنُ عبد الرحمن بن محمد الدَّغُولي، قالا: حَدَّثنا محمودُ بنُ آدم، حدثنا
الفَضْلُ بنُ موسى، حَدَّثنا الحُسينُ بنُ واقدٍ، عَنْ أَوْفَى بِنِ دَلْهَمٍ ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ، قال: صَعِدَ رسولُ اللَّهِ ﴿ِ هذا المِنْبَرَ، فنادى
بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ، وقالَ: ((يا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، ولَمْ يَدْخُلِ
الإِيمانُ قَلْبَهُ، لا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، ولا تُعَيِّرُوهُمْ، ولا تَطْلُبوا
1
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٦٥/٢ و٥١٧، ومسلم (٢٦٢٣) في
البر والصلة: باب النهي عن قول: ((هلك الناس))، وأبو داود (٤٩٨٣) في
الأدب: باب لايقال: ((خبثت نفسي))، والبغوي (٣٥٦٤).
=
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٢، ومسلم (٢٦٢٣)، وأبو داود (٤٩٨٣)،
والبغوي (٣٥٦٥) من طرق عن سهيل، بهذا الإِسناد.
قال الخطابي في ((معالم السنن)» ١٣٢/٤: معنى هذا الكلام: أن لا يزال
الرجل يعيب الناس، ويذكر مساوئهم، ويقول: قد فسد الناس وهلكوا ونحو
ذلك من الكلام، يقول ◌َله: ((إذا فعل الرجلُ ذلك، فهو أهلكُهم وأسوأُهم
حالاً مما يلحقه من الإثم في عيبهم، والإِزراءِ بهم، والوقيعةِ فيهم، وربما أدَّاه
ذلك إلى العُجب بنفسه، فيرى أن له فضلا عليهم، وأنه خيرٌ منهم فيهلك.
.وقال البغوي في ((شرح السنة)) ١٣/ ١٤٤: وروي معنى هذا عن
مالك قال: إذا قال ذلك تحزُّناً لما يرى في الناس، يعني في أمر دينهم، فلا
أرى به بأساً، فإذا قال ذلك عجباً بنفسه، وتصاغراً للناس، فهو المكروه الذي
نُهي عنه.
وقيل: هم الذين يؤيون الناسَ من رحمة الله، يقولون: هلك الناسُ،
أي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أعمالهم، فإذا قال ذلك، فهو أهلكهم
- بفتح الکاف ـ أي: أُوجبَ لهم ذلك.
لمس (٢٤٢٩)

٧٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عَثَرَاتِهِمْ، فإنهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ المُسْلِمِ، يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ
يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ ولو فِي جَوْفٍ بَيْتِهِ)).
ونَظَرَ ابنُ عمَرَ يوماً إلى البَيْتِ، فقالَ: ما أَعْظَمَكَ وَأَعْظَمَ
حُرْمَتَكَ، ولَلِمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْك(١).
[٢ : ٣]
ذِكْرُ الإِخبار عما يَجِبُ على المرءِ مِنْ تَرْك
الوقيعة في المُسلمين وإن كان تشمیرُه
في الطاعات كثيراً
٥٧٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حَدَّثنا
محمدُ بنُ عثمان العجليُّ، قال: حَدَّثنا أبو أُسامةَ، قال: حَدَّثنا الأعمشُ، قال:
حَدَّثنا أبو يحيى مولى جَعْدَةَ بنِ هُبيرة
(١) إسناده قوي، أوفى بن دلهم روى له الترمذي، وهو صدوق، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه الترمذي (٢٠٣٢) في البر والصلة: باب ما جاء في تعظيم
المؤمن، والبغوي (٣٥٢٦) من طريقين عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي برزة عند أحمد ٤٢٠/٤ - ٤٢١ و ٤٢٤،
وأبي داود (٤٨٨٠)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٦٧)، والبيهقي
٢٤٧/١٠، وسنده حسن في الشواهد.
وعن ابن عباس عند الطبراني (١١٤٤٤)، ورجاله ثقات كما قال
الهيثمي في ((المجمع)) ٩٤/٨ وعن بريدة بن الحصيب عنده أيضاً (١١٥٥)
وفيه مجهول.
وعن ثوبان عند أحمد ٢٧٩/٥ .
وعن البراء عند أبي يعلى (١٦٧٥) وابن أبي الدنيا في ((الصمت))
(١٦٧) ورجاله ثقات كما قال الهيثمي ٩٣/٨.

٧٧
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة: ١٢ - باب الغيبة
عن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فلانةَ ذَكَرَ مِنْ
كَثْرَةٍ صَلاتِها ، غَيْرَ أنها تُؤْذِي بلسانِها، قالَ: ((في النَّارِ))، قالَ:
يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فلانةَ ذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صَلاتِها وَصِيَامِهَا، وإنها تَصَدَّقَتْ
بأثوارٍ أَقِطٍ غيرَ أنَّها لا تُؤْذِي جِيرانَها، قال: ((هِيَ في الجَنَّةِ))(١).
[٦٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه أحمد ٤٤٠/٢، والبزار (١٩٠٢) من طريق الأعمش،
بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٨/٨ - ١٦٩ وعزاه إليهما،
وقال: رجاله ثقات .
قوله:((أثوار أقط)): الأثوار جمع ثَوْر: وهي القطعة من الأقط، والأقِط
- بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة
وكسرها - لبن جامد مستحجر، قال الأزهري: يتخذ من اللبن المخيض،
يُطبخ ثم يترك حتى يَمْصُلَ.

٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٣ - باب
النميمة
ذَكْرُ نفي دخولِ الجنة عن النَّمَّام
من المسلمین
٥٧٦٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيم
عن هَمَّام بنِ الحارثِ، قال: كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الحَدِيثَ إلى
السُّلطانِ، فكُنا جلوساً مَعَ حُذيفةَ، فمرَّ ذلكَ الرَّجُلُ، قيلَ:
هُوَ هذا، فقالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لا يَدْخُلُ
الجَنَّةَ قَتَّاتٌ))(١).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد الضّبِّ،
ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي .
وأخرجه مسلم (١٠٥) (١٦٩) في الإِيمان: باب بيان غلظ تحريم النميمة،
عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً (١٠٥) (١٦٩) عن علي بن حجر السعدي، عن
جرير، به .
وأخرجه الطيالسي (٤٢١)، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة))
٥٤/٣ - ٥٥، من طريق شعبة، عن منصور، به.

٧٩
٤٤ - كتاب الحظر والإباحة: ١٣ - باب النميمة
=
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٥ و٤٠٤، والحميدي (٤٤٣)، والبخاري
(٦٠٥٦) في الأدب: باب ما يكره من النميمة، وفي ((الأدب المفرد)) (٣٢٢)،
والترمذي (٢٠٢٦) في البر والصلة: باب ما جاء في النمام، والبيهقي
٢٤٧/١٠، والبغوي (٣٥٦٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٧٦) من
طريق سفيان بن عيينة والثوري، كلاهما عن منصور، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٢/٥ و٣٨٩ و٤٠٢، ومسلم (١٠٥) (١٧٠)،
وأبو داود (٤٨٧١) في الأدب: باب في القتات، وابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (٢٥٤)، والبيهقي في ((السنن) ١٦٦/٨، وفي ((الآداب)) (١٣٧)،
والبغوي (٣٥٧٠) من طريق الأعمش، وأحمد ٣٩٢/٥، والطبراني في
((الكبير)) (٣٠٢١) من طريق الحكم بن عُتيبة، وفي ((الصغير)) له (٥٦١) من
طريق إبراهيم بن المهاجر، ثلاثتهم عن إبراهيم النخعي، به.
وأخرجه المصنف في «روضة العقلاء » ص١٧٦ ، وأحمد ٣٩١/٥ و ٣٩٦ و
٣٩٩ و٤٠٦، ومسلم (١٠٥) (١٦٨)، وابن أبي الدنيا (٢٥٢) من طريق واصل
الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة.
والقتات: هو النَّمَّام، وهو الذي ينقل الحديث على وجه الإِغراء بين
المرء وصاحبه .
قال العلماء: وينبغي لمن حملت إليه نميمة أن لا يصدق من نمَّ له،
ولا يَظن بمن نمَّ عنه ما نقل عنه ، ولا يبحث عن تحقيق ما ذكر له ، وأن
ينهاه، ويقبح له فعله، وأن يبغضه إن لم ينزجر، وأن لا يرضى لنفسه ما ينهى
النمامَ عنه، فينم هو على النمام، فيصير نماماً، وهذا كله إذا لم يكن في
الفعل مصلحة شرعية، وإلا فهي مستحبة أو واجبة، كمن اطلع من شخص
أنه یرید أن يؤذي شخصاً ظلماً، فحذره منه.

٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٤ - باب
المدح
٥٧٦٦ - أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بنُ مكرم بنِ خالدٍ البِرْتِي، حَدَّثَنا عليُّ
ابنُّ المَديني، حَدَّثنا يزيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَذَّثنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن
عبدِ الرَّحمن بنِ أبِي بَكْرَةً
عن أبيه، قال: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َهِ: ((وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ)) مراراً، ثُمَّ قَالَ: ((إذا كَانَ
أَحَدُكُمْ مَادِحاً أَخَاهُ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلاناً - واللَّهُ حَسيبُهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ
ذَلِكَ - كَذَا وَكَذا))(١).
[٤٥:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
علي ابن المديني فمن رجال البخاري .
وأخرجه أحمد ٤٦/٥، ومسلم (٣٠٠٠) (٦٥) في الزهد: باب النهي
عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، والبيهقي
٢٤٢/١٠ من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٦/٥ و٤٧، والبخاري (٢٦٦٢) في الشهادات: باب
إذا زكى رجل رجلاً كفاه، و(٦١٦٢) في الأدب: باب ما جاء في قول
الرجل: ويلك، وأبو داود (٤٨٠٥) في الأدب: باب في كراهية التمادح،
والبيهقي في ((الآداب)) (٥١١) من طرق عن خالد الحذاء، به.
=