Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَسْتَلْقِ(١) الإِنْسانُ على
قَفَاهُ، ويَضَعِ إِحْدِى رِجْلَيهِ عَلى الأُخْرى))(٢).
[٩٦:٢]
قال أبو حاتم: هذا الفعلُ الذي زجر عنه: هو أن يَسْتَلْقِيَ
المَرْءُ على قَفَاه، ثم يَشِيلُ إحدى رِجْلَيْهِ، وَيَضَعُهَا على الأُخرى،
وذاك أنَّ القومَ كانُوا أصحابَ ميازِرَ، وإذا استَعمَل ما وصفتُ مَنْ
عليه المِثْزَرُ دونَ السراويل ربَّما تُكْشَفُ عورتُه، فَمِنْ أجلِه ما نھی
عنه آلے .
(١) في الأصل: ((يستلقي)) والجادة ما أثبت.
(٢) حديث صحيح. هشام بن عمار قد توبع، ومن فوقه ثقات من
رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٣ - ٢٩٨ من طريق حجاج وروح، و ٣٢٢/٣،
ومسلم (٢٠٩٩) (٧٣) في اللباس والزينة: باب في منع الاستلقاء على الظهر
ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، من طريق محمد بن بكر، ثلاثتهم عن
ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث. فذكر
حديثاً أطول مما هنا، وفيه: ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى
إذا استلقيت».
وأخرجه أحمد ٢٩٩/٣ - ٣٠٠، ومسلم (٢٠٩٩) (٧٤)، وأبو داود
(٤٨٦٥) في الأدب: باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى،
والترمذي (٢٧٦٦) في الأدب: باب ما جاء في الكراهية في ذلك، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٧/٤، وأبو يعلى (٢٠٣١) من طرق عن
أبي الزبير، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٥٥٣).
..................

٣٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ استعمالِ المصطفى ◌َ﴿ الفِعلَ الذي
يُضَادُّ في الظاهر الخبرَ الذي ذكرناه
٥٥٥٢ _ أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبَّد بنِ تَميم
عن عمِّه أنهُ رأى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ مُستلقِياً في المسجدِ، واضِعاً
إِحدى رِجلَيهِ على الْأُخْرى(١).
[٢ : ٩٦]
سے
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عمّ عباد بن تميم: هو عبد الله بن زيد بن
عاصم بن كعب الأنصاري المازني، كنيته أبو محمد، صحابي شهير، وأمه
أم عمارة نُسيبة بنت كعب، شهد أحداً وغيرها، واختُلِفَ في شهوده بدراً،
وكان مسيلمة الكذاب قتل أخاه حبيب بن زيد، فلمّا غزا الناسُ اليمامة شارك
عبدُ الله بن زيد وحشيّ بن حرب في قتل مسيلمة، واستشهد عبد الله بن زيد
بالحرة سنة ثلاث وستين. وهو في ((الموطأ)) ١٧٢/١ في قصر الصلاة في
السفر: باب جامع الصلاة .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٨/٤، والبخاري (٤٧٥) في الصلاة:
باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل، ومسلم (٢١٠٠) (٧٥) في اللباس
والزينة: باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى،
وأبو داود (٤٨٦٦) في الأدب: باب في الرجل يضع إحدى رجليه على
الأخرى، والنسائي ٥٠/٢ في المساجد: باب الاستلقاء في المسجد،
والطحاوي ٢٧٨/٤، والبغوي (٤٨٦). زاد البخاري وأبو داود:
وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر وعثمان يفعلان ذلك.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٢١)، والحميدي (٤١٤)، والدارمي
٢٨٢/٢، وأحمد ٣٨/٤ و٣٩ و٤٠، والبخاري (٥٩٦٩) في الأدب: باب
الاستلقاء ووضع الرجل على الأخرى، و (٦٤٨٧) في الاستئذان: باب الاستلقاء،
ومسلم (٢١٠٠) (٧٦)، والترمذي (٢٧٦٥) في الأدب: باب ما جاء في وضع إحدى =

٣٦٣
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
قال أبو حاتم: هذا الفعلُ الذي استعمله ◌ََّ هو مَدُّ الرجلين
جميعاً، ووضع إحداهما على الْأُخرى، دونَ ذلك الفعل الذي نَهَى
عنه، وهو ضِدُّ قولٍ من جَهِل صِنَاعةً الحديثِ، فَزَعَم أن أخبارَ
المصطفى وَّ تَتَضادُ وتَتَهاتَرَ(١).
الرجلين على الأخرى مستلقياً، والطحاوي ٢٧٧/٤ و ٠٢٧٨ والبيهقي ٢٢٤/٢
و ٢٢٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأورد عبد الرزاق والبيهقي الزيادةَ
المذكورة .
وأخرجه الطحاوي ٢٧٨/٤ من طريق عبد العزيز بن عبد الله، عن ابن
شهاب، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم، عن عمه .
(١) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٨/٢: موضع النهي - والله أعلم - أن
يَنْصِبَ الرجلُ ركبته، فيعرِضَ عليها رجله الأخرى ولا إزارَ عليه، أو إزارُه ضيق
ينكشف معه بعضُ عورته، فإن كان الإِزار سابغاً بحيث لا تبدو منه عورته،
فلا بأس.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٧٧/١٤ - ٧٨: قال العلماء: أحاديث
النهي عن الاستلقاء رافعاً إحدى رجليه على الأخرى محمولةٌ على حالة تظهر
فيها العورةُ أو شيء منها، وأما فعلُهُ وَّه، فكان على وجه لا يظهر منها شيء،
وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة .
وفي هذا الحديث جواز الاتكاء في المسجد والاستلقاء فيه، قال
القاضي: لعله ◌َ* فعل هذا لضرورةٍ، أو حاجةٍ من تعب أو طلب راحة
أو نحو ذلك، وإلاّ فقد علم أن جلوسهم في المجامع على خلاف هذا،
بل كان يجلس متربعاً أو محتبياً، وهو كان أكثر جلوسه أو القرفصاء أو مقعياً
وشبهها من جلسات الوقار والتواضع. قلت (القائل النووي): ويحتمل أنه وَّطلال
فعله لبيان الجواز، وأنكم إذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا، وأن النهي الذي
نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو على الإطلاق، بل المراد به من ينكشف شيء
من عورته، أو يقارب انكشافها.
=

٣٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على أنَّ الفعلَ المزجُورَ عنه
إنَّمَا أُرِيدَ بذلك رفعُ إحدى الرجلين
على الأُخرى لا وضعها عليها
٥٥٥٣ _ أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قُتِيبة، قال: حدثنا يزيدُ بن
مَوْهَبٍ، قال: حدثني الليثُ بنُ سعد، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ، عن رسولِ الله وَّوَ أَنْهُ نَّهَى عَنِ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ،
والاحْتِياءِ في ثَوبٍ واحدٍ، وأَن يَرْفَعَ الرجُلُ إِحدى رجلَيْهِ علَى
الْأُخرى وهوَ مُسْتَلْقٍ (١) على ظَهْرِهِ(٢).
[٢ :٩٦]
(١) في الأصل و(التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢١٧: ((مستلقي)) بإثبات الياء، والجادة
ما أثبت، وإن کان ما هنا له وجه .
(٢) إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهَب،
وهو ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وأبو الزبير - وهو محمد بن
مسلم بن تدرس - ثقة، روى له البخاري مقروناً، واحتج به مسلم، ورواية
أبي الزبير عن جابر فيما حدث به عنه الليث محمولةٌ على السماع.
وأخرجه أحمد ٣٤٩/٣، ومسلم (٢٠٩٩) (٧٢) في اللباس: باب في
منع الاستلقاء على الظهر ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، وأبو داود
(٤٨٦٥) في الأدب: باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى،
والترمذي (٢٧٦٧) في الأدب: باب ما جاء في الكراهية في ذلك، والنسائي
٢١٠/٨ في الزينة: باب النهي عن الاحتباء في ثوب واحد، والبيهقي
٢٢٤/٢ من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد. ولم يذكر أبو داود في روايته:
((نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد))، ولم يذكر النسائي في
روايته: ((وأن يرفع الرجل ... )) وانظر (٥٥٥١).
٠ ...... ... ....

٣٦٥
٤٣ - كتاب الزينة والتطيب: ١ - باب آداب النوم
ذكرُ خبرٍ فيه كالدليلِ على صِحَّةٍ ما تأولنا
الخبرَ الذي تقدَّم ذكرُ نا له
٥٥٥٤ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ سُليمان بنِ الأشعث السِّجِستاني، قال:
حَدَّثنا هارونُ بنُ محمد بنٍ بَكَّار بنِ بلال، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى بن
◌ُمَيع، قال: حَدِّثنا روحُ بنُ القاسم، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن أبي بكر بنِ
حفص بن عمر بنِ سعد بن أبي وقاص
عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله أنهُ نَهَى أنْ يَستَلِقِيَ الرَّجُلُ،
ويَثْنِيَ إِحدى رِجَلَيه على الْأُخْرِى(١).
[٢ : ٩٦]
(١) إسناده حسن. محمد بن عيسى، وهارون بن محمد: من رجال السنن،
وكلاهما صدوق، ومن فوقهما ثقات على شرط الشيخين. أبو بكر بن حفص:
اسمه عبد الله.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٧/٤ من طريق أمية بن
بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، بهذا الإسناد. ولفظه: أنه
55* نهى أن يثني الرجل إحدى رجليه على الأخرى.
................
.... ...-

٣٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤٤ - كتاب
الحظر والإِباحة
ذِكرُ الإِخبار عن تَحريم الله جَل وَعَلا
خصالاً معلومةً على المسلمين
٥٥٥٥ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن الشعبيِّ، عن ورَّاد مولى
المغيرة
عن المغيرةِ بنِ شُعبة أن رسولَ الله وَّمِ قال: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ
عَلَيْكُمْ عُقوقَ الْأُمَّهاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، ومَنَعَ وهَاتٍ، وكَرِهَ لكُمْ
ثلاثاً: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ))(١).
[٦٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، ومنصور:
هو ابن المعتمر، والشعبي : هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه مسلم ١٣٤١/٣ (٥٩٣) (١٢) في الأقضية: باب النهي عن كثرة
المسائل من غير حاجة ... ، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٤٠٨) في الاستقراض: باب ما يُنهى عن إضاعة
المال، والنسائي في الرقائق كما في ((التحفة)) ٤٩٧/٨، والطبراني
٢٠/(٩٠١)، والبغوي (٣٤٢٦) من طرق عن جرير، به.
وأخرجه أحمد ٢٤٦/٤، ومسلم ١٣٤١/٣ (٥٩٣) (١٢)، والطحاوي في =
-------- P

٣٦٧
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة
ذِكرُ الزجر عن خصالٍ معلومةٍ من أجل علل مَعدُودة
٥٥٥٦ _ أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا خَلَفُ بنُ هشام البزارُ، قال:
حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ، عن الشعبيِّ
أن معاويةً كتب إلى المغيرةِ بنِ شُعبة أنِ اكتُب إليَّ بحديثٍ
سمِعتَه من رسولِ اللهِ وَّهِ، فدَعَا غُلامَه ورَّاداً، فقال: اكْتُبْ: إِنِّي
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ بَّهِ يَنْهِى عَنْ وَأْدِ البَنَاتِ، وعُقُوقِ الْأُمَّهاتِ، وعنْ
مَنْعَ وهَاتٍ، وعَنْ قِيلَ وقالَ، وكَثرةِ السُّؤالِ، وإِضَاعِةِ المَالِ (١).
=
(مشكل الآثار)) ٢٣٣/٤ - ٢٣٤، والطبراني ٢٠/ ٩٠٣) من طريق شيبان،
عن منصور، به.
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٤ - ٢٥١ و٢٥٥، والطبراني ٢٠/(٨٩٧)
و (٩٠٤) من طرق عن الشعبي، به.
وأخرجه أحمد ٢٥٠/٤، والدارمي ٣١٠/٢-٣١١، والبخاري في ((الصحيح))
(٥٩٧٥) في الأدب: باب عقوق الوالدين من الكبائر، وفي ((الأدب المفرد)»
(٤٦٠)، ومسلم ١٣٤١/٣ (١٤)، والطحاوي في ((المشكل)) ٢٣٣/٤، والطبراني
٢٠ /(٩٠٩) و( ٩١٠) و( ٩١٣) و(٩١٩) و(٩٢٠) و (٩٣٠) و(٩٤٢)
و(٩٤٣)، والبيهقي في ((الآداب)) (١٠٥) من طرق عن ورَّاد، به. وبعضهم
يزيد في الحديث على بعض. وانظر الحديث (٥٧١٩).
وأد البنات: هو دفنهن أحياء، ومنه قوله تعالى: ﴿وإذا الموؤودة سئلت﴾
وسُئل سعيد بن جبير عن إضاعة المال، قال: أن ينفق الطيب في الخبيث.
وقوله: ((منع وهات)) يريد منع الواجب عليه من الحقوق، وأخذ
ما لا يَحل له من أموال الناس.
(١) عاصم: لم ينسب هنا، فيحتمل أن يكون ابن أبي النجود، ويحتمل أن يكون
ابن سليمان الأحول، فإن حماد بن زيد يروي عن كليهما، فإن كان الأول
فالسند حسن، وإن كان الثاني فهو صحيح على شرط الشيخين غير خلف بن =
.. ١ -...........

٣٦٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
سمِعَ الشعبيُّ هذا عن ورَّادٍ عن المغيرة، قاله الشيخ.
[٤٣:٢]
ذكرُ خصالٍ مَنْ كُنَّ فيه استحقَّ بغضَ المصطفى أَّ إیاه
٥٥٥٧ _ أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا المقدَّمي، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ
عليَّ المُقدِّمي، قال: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن مكحولٍ
عن أبي ثعلبةَ الخُشَنِيِّ عن النبيِّ وَِّ قال: ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ
إليَّ، وأَقربَكُمْ مِنِّي في الآخِرةِ، أَحاسِنُكُمْ أَخْلاقاً، وإنَّ أَبَغَضَكُمْ
إليَّ، وأَبعَدَكُمْ مِنِّي في الآخِرةِ، أسوَؤُكُمْ أَخْلاقاً، المُتَشَدِّقُونَ
المُتَفَيْهِقُونَ الثُّرثارُونَ﴾(١).
[٢ : ١٠٩ ]
ذكرُ وصفِ أقوامٍ بَيْغِضُهُم الله جلَّ وعلا
مِن أجل أعمالٍ ارتكبُوها
٥٥٥٨ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ
هشام البزار، فمن رجال مسلم. الشعبي : هو عامر بن شراحيل، وقد ثبت
سماعه من المغيرة وغيره من الصحابة .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٩٠٢) من طريق شيبان عن
عاصم بن أبي النجود، عن الشعبي، عن ورَّاد، عن المغيرة، فأدخل بينهما
ورَّاداً. وانظر ما قبله .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم إلَّ أن مكحولاً
- وهو الشامي ــ لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني. المقدمي: هو محمد بن
أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدَّم. وقد تقدم الحديث برقم (٤٨٢)،
وذکرت فيه شواهده التي يصح بها.
11
٣٠.".
.............
١٠٠٠ ...

٣٦٩
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة
الحجّاجِ السَّامِي، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمر، عن
سعيدٍ المقبري
عن أبي هريرة أن رسولَ الله وَ﴿ قال: «أَربَعةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ:
البَيَّاعُ الحَلَّفُ، والفَقِيرُ المُخْتالُ، والشَّيخُ الزَّانِي،
وَالإِمامُ الجَائِرُ))(١).
[٢ :١٠٩]
ذكرُ الزجرِ عن أن يَمْكُرَ المَرْءُ أخاه المسلم
أو يُخادِعه فى أسبابه
٥٥٥٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهيثم بنِ
الجهم(٢)، قال: حدثنا أبي، عن عاصِمٍ، عن زِرِّ
عن عبدِ الله، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ
مِنَّا، والمَكْرُ والخِدَاعُ في النَّارِ))(٣).
[٢ : ٨٤]
(١) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: ثقة، روى له النسائي، ومن
فوقه على شرطهما غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم .
وأخرجه النسائي ٨٦/٥ في الزكاة: باب الفقير المختال، والقضاعي في
(«مسند الشهاب)) (٣٢٤)، والخطيب قي ((تاريخه)) ٣٥٨/٩ من طرق عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
(٢) في الأصل: ((ابن أبي الجهم))، وقد أقحمت لفظة ((أبي)) في ((التقاسيم))
٢/ لوحة ٢٠٤، بينما ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٤٥٣/٨، ولم يقل فيه ((أبي))،
وکذلك کل من ترجم له.
(٣) إسناده حسن. الهيثم بن جهم: روى عنه جمع وذكره المؤلف في ((الثقات))
٢٣٥/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٣/٩ وقال: سألت أبي
=
عنه، فقال: لم أُرَ في حديثه مكروهاً. عاصم: هو ابن بهدلة ابن أبي النجود

٣٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الزجرِ عن أن يُفْسِدَ المرءُ امرأةً أخيه المسلم
أو يُخِّب عبيده عليه
٥٥٦٠ _ أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا معاويةُ بنُ هشامٍ ، قال: حَدَّثنا عمارُ بنُ رُزَيق، عن
عبدِ الله بنٍ عيسى بنِ عبد الرحمن بنِ أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بنٍ
٠٥٠
یعمر
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وََّ قال: ((مَنْ خَبِّبَ عَبداً عَلى
أَهْلِهِ، فَلَيْسَ مِنَّ، وَمَنْ أَفَسَدَ امْرَأةً عَلَى زَوجِها، فَلَيْسَ مِنَّا))(١).
[٢: ٦١]
=
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١٠٢٣٤)، وفي ((الصغير)) (٨٣٨)،
والقضاعي في ((الشهاب)) (٢٥٣) و(٢٥٤) و(٣٥٤)، وأبو نعيم في «الحلية))
١٨٨/٤ - ١٨٩ من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي
٧٩/٤: رجاله ثقات، وفي عاصم ابن بهدلة كلام لسوء حفظه. وقال المنذري
في ((الترغيب)» ٥٧٢/٢: إسناده جيد.
ولقوله: ((من غشنا فليس منا)) شواهد في الصحيح وغيره عن غير واحد
من الصحابة .
ولقوله: ((المكر والخديعة في النار)) شاهد عند الحاكم ٤ /٦٠٧ من
حديث أنس عن النبي ◌َّفي قال: ((المكر والخديعة والخيانة في النار)) وسكت
عنه الحاکم وكذا الذهبي، وإسناده حسن.
وعن الحسن مرسلاً عند أبي داود في ((مراسليه» (١٦٥) بتحقيقي.
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، معاوية وعمار من رجال مسلم، وعكرمة
- وهو مولى ابن عباس - روى له مسلم مقروناً واحتج به البخاري، وباقي
السند على شرطهما.
=

٣٧١
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة
ذكرُ الزَّجر عن الكبائرِ السَّبعِ إذْ هُنَّ المُوبِقَاتُ
٥٥٦١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ عمرٍو، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
إسماعيلَ الجُعْفيُّ، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ عبد اللّهِ الْأُوَيسيُّ، قال:
حدثني سليمانُ بنُ بلال، عن ثور بنِ زيدٍ، عن أبي الغَيْثِ
عن أبي هُريرة أن رسولَ اللهِوَه قال: ((اجْتَنِبُوا السَّبْعَ
المُوبِقاتِ)). قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما هُنَّ؟ قالَ: ((الشِّرْكُ باللَّهِ،
والسِّحرُ، وقَتْلُ النَّفسِ الّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحَقِّ، وأَكلُ الرِّبا، وأَكلُ
=
وأخرجه النسائي في «سننه الكبرى» ٣/ لوحة ٢٢٠ في عشرة النساء: باب
من أفسد امرأة على زوجها، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢، والحاكم ١٩٦/٢، والبيهقي في ((سننه))
١٣/٨، وفي ((الآداب)) (٨٠) من طريق أبي الجواب الأحوص بن جَوَّاب،
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٦/١، وأبو داود (٢١٧٥) في الطلاق:
باب فيمن خَبِّب امرأة على زوجها، و (٥١٧٠) في الأدب: باب فيمن خبب
مملوكاً على مولاه، من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن عمار بن رزيق،
به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي!
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في ((التاريخ)) ٣٩٦/١،
وأبي يعلى (٢٤١٣) قال الهيثمي ٢٦٥/٥: رجاله ثقات.
وعن ابن عمر عند الطبراني في ((الكبير)) و((الصغير)) (٦٩٨) قال
الهيثمي ٧٧/٥: فيه أبو طيبة عبد الله بن مسلم وثقه ابن حبان، وقال: يخطىء
ويخالف، وبقية رجاله ثقات.
وعن بريدة بن الحصيب، وقد تقدم عند المؤلف برقم (٤٣٦٣) وإسناده
صحيح. ومعنى خبَّب: خدعَ وأفسد.
:

٣٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
مالٍ الْيَتِيمِ، والتَّولِّي يَومَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحصَناتِ
الغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتٍ))(١).
[٣:٢]
(١) إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل الجعفي: هو أبو عبد الله البخاري، جبل
الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير
عبد العزيز الأويسي فمن رجال البخاري. أبو الغيث: هو سالم أبو الغيث
المدني مولى عبد الله بن مطيع بن الأسود. وهو في ((صحيح البخاري))
(٢٧٦٦) في الوصايا: باب قول الله تعالى ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى
ظُلْماً .. )، و(٥٧٦٤) في الطب: باب الشرك والسحر من الموبقات،
و (٦٨٥٧) في الحدود: باب رمي المحصنات، وروايته في كتاب الطب
مختصرة، ومن طريقه أخرجه البغوي (٤٥).
وأخرجه البيهقي ٢٤٩/٨ من طريق الحسن بن علي بن زياد، عن
عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٨٩) في الإِيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها، وأبو داود
(٢٨٧٤) في الوصايا: باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، والنسائي
٢٥٧/٦ في الوصايا: باب اجتناب أكل مال اليتيم، وفي التفسير كما في
(التحفة)) ٤٥٨/٩، وأبو عوانة في ((صحيحه)) ٥٤/١ _ ٥٥، والطحاوي في
(مشكل الآثار)) ٣٨٢/١ من طرق عن ابن وهب، عن سليمان بن بلال، به.
وأخرجه أبو عوانة ٥٥/١، والطحاوي ٣٨٢/١ من طريقين عن
سلیمان بن بلال، به.
الموبقات، أي: الذنوب المهلكات، وهي الكبائر، وليست محصورة
في هذه السبعة بل كل ذنب أطلق عليه بنص كتاب أو سنّة أو إجماع أنه كبيرة
أو عظيم، أو أخبر فيه بشدة العقاب، أو علق عليه الحدُّ، أو شدد النكير
عليه، فهو كبيرة. انظر ((الفتح)) ١٢ / ١٨٢-١٨٤.
والمحصنات: هن الحراثر العفيفات، ولا يختص بالمزوجات، بل
حكم البكر كذلك بالإِجماع.

٣٧٣
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا العددَ المذكورَ
لم يُرِدْ بِهِ الَّفيَ عما دُونَه
٥٥٦٢ - أخبرنا النضرُ بنُ محمدِ بنِ المبارك، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عثمان العِجْلي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، عن شيبان، عن فِراس، عن
الشَّعبيِّ
عن عبدِ الله بن عمرو، قال: جاءَ أَعرابيٍّ إلى النبيِّ وَلَّه
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما الكَّبَائِرُ؟ قالَ: ((الإِشْراك باللّهِ)). قالَ: ثُمَّ
مَاذا؟ قالَ: (ثُمَّ عُقُوقُ الوالِدَينِ)) قالَ: ثُمَّ ماذا؟ قالَ: ((ثُمَّ الْيَمِينُ
الغَمُوسُ)). قلتُ لِعامِرِ: ما اليَمِيْنُ الغَمُوسُ؟ قالَ: الذي يَقتَطِعُ مَالَ
امرىء مسلمٍ بيمينٍ صَبْرٍ، وهوَ فيها كَاذِبٌ(١).
[٣:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن عثمان بن كرامة العجلي، فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن
عبد الرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني الكوفي.
وأشار الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٦/١١ إلى رواية المؤلف هذه، واعتمدها
في تعيين السائل والمسؤول عن اليمين الغموس.
وأخرجه البخاري (٦٩٢٠) في استتابة المرتدين: باب إثم من أشرك
بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة، عن محمد بن الحسين بن إبراهيم، والطبري
في ((جامع البيان)) (٩٢٢٣) عن أبي هشام الرفاعي، والبيهقي ٣٥/١٠ من
طريق سعيد بن مسعود، ثلاثتهم عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ١٠ /٣٥ من طريق محمد بن سابق، عن شيبان، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢٠١/٢، والدارمي ١٩١/٢، والبخاري (٦٦٧٥)
في الأيمان والنذور: باب اليمين الغموس، و(٦٨٧٠) في الديات: باب قول
الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاها ... )، والترمذي (٣٠٢١) في تفسير القرآن: باب
ومن سورة النساء، والنسائي ٨٩/٧ في تحريم الدم: باب ذكر الكبائر، =

٣٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأنَّ اليمينَ الغَموسَ الذي وصفناه مِن الكبائر
٥٥٦٣ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ بقية،
قال: حَدِّثنا خالدُ بنُ عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بنٍ
زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة
عن عبد الله بنٍ أنيس، قال: قال رسولُ الله وَّةِ: ((مِنْ أَكْبَرٍ
الكَبائِرِ: الإِشراك باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَين، واليَمِينُ الغَموسُ، والّذي
نَفْسِي بيدهٍ لا يَحْلِفُ الرَّجُلُ على مِثْلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّ كانت كَيَّةً
فِي قَلْبِهِ يَوْمَ القِيامةِ))(١) .
[٢ : ١٠٩]
و٦٣/٨ في القسامة: باب تأويل قول الله عزّ وجلّ ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً
فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾، وفي التفسير كما في ((التحفة)) ٣٤٦/٦، والطبري
في ((جامع البيان)» (٩٢٢٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٢/٧، والبغوي (٤٤)
من طرق عن شعبة، عن فراس، به.
(١) عبد الله بن أبي أمامة: ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٣٤/٥ فقال: يروي عن
عبد الله بن أنيس، روى عنه محمد بن زيد، ويُشبه أن يكون ابن أبي
أمامة بن سهل بن حنيف. وعبد الرحمن بن إسحاق: هو المدني، روى له
مسلم في الشواهد، وهو صدوق. وباقي السند ثقات من رجال الصحيح .
خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان، ومحمد بن زيد: هو ابن المهاجر بن
قنفذ التيمي المدني .
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٠/٣ من طريق أبي يعلى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩٥/٣، والترمذي (٣٠٢٠) في التفسير: باب ومن
سورة النساء، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٨٢/١، والحاكم ٢٩٦/٤،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٧/٧ من طرق عن الليث بن سعد، عن هشام بن
سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي، عن أبي أمامة
الأنصاري، عن عبد الله بن أنيس الجهني ... فذكره. وقال فيه: «وما حلف
.................

٣٧٥
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة
ذكرُ الزَّجرِ عن أكلِ مالِ اليتيم
٥٥٦٤ _ أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّورقيُّ، حدثنا
أبو عبد الرحمن المُقرِىء، حدثنا سعيدُبنُ أبي أيوب، حدثني عُبَيْدُ الله بنُ
أبي جعفر، عن سالم بنِ أبي سالم الجَيْشاني، عن أبيه
عن أبي ذَرٍّ، قال: قالَ النبيُّ ◌َ﴿: ((يَا أَبا ذَرٍ، إِنِّي أَرَاكَ
ضَعِيفاً، وإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسي، لا تَتَولَّيَنَّ مالَ يَتِيمٍ،
وَلا تَتَأَمِّرَنَّ عَلى اثْنَيْنِ))(١).
[٢ : ١٠٦]
حالف بالله يمين صبر، فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلاَّ جعلت
نكتة في قلبه إلى يوم القيامة)). وفي الحاكم: ((في قلبه يوم القيامة، بإسقاط
لفظ ((إلى)). قال الترمذي: أبو أمامة الأنصاري هو ابن ثعلبة، ولا نعرف
اسمه، وقد روى عن النبي # أحاديث، وهذا حديث حسن غريب، قلت:
وفي ((التقريب)): أبو أمامة البلوي، حليف بني حارثة، اسمه إياس، وقيل:
عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن عبد الله، أو ابن سهيل، صحابي له
أحاديث، وحديثه في ((صحيح)) مسلم والسنن الأربعة. وصحح الحاكم إسناده
ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٤١١/١٠.
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٧٥/٤ بعد أن ذكر طريق الترمذي
عن محمد بن زيد، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن أنيس: رواه
عبد الرحمن بن إسحاق المدني، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن
أبيه، عن عبد الله بن أنيس، فزاد فيه: ((عبد الله بن أبي أمامة)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٥/١ وعزاه للطبراني في ((الأوسط))،
وقال: ورجاله موثقون.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عبد الرحمن المقرىء: هو عبد الله بن
يزيد، وأبو سالم الجيشاني: هو سفيان بن هانىء المصري.
وأخرجه ابن سعد ٢٣١/٤، ويعقوب بن سفيان الفسوي في ((تاريخه)) =
.......
.......
... .....

٣٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٥٦٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بنٍ وردان بِمِصْرَ، قال: حَدِّثنا
عيسى بنُ حمَّد، قال: أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عجلان، عن سعيد المقبري
عن أبي هُريرة، عن رسولِ الله ◌ِوَِّ أنه كانَ يَقُولُ على
المِنْبَر: ((أُحَرِّجُ مالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَّتِيمِ والمَرأَةِ)(١).
[٢ : ١٠٦ ]
=
٤٦٣/٢ (وقد سقط منه اسم شيخه، وهو أبو عبد الرحمن المقرىء)،
ومسلم (١٨٢٦) في الإمارة: باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، وأبو داود
(٢٨٦٨) في الوصايا: باب ما جاء في الدخول في الوصايا، والنسائي ٢٥٥/٦
في الوصايا: باب النهي عن الولاية على مال اليتيم، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٥٦) بتحقيقي، والبيهقي ١٢٩/٣ و٢٨٣/٦ من طرق عن
أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد. قال النووي في ((شرح مسلم))
٢١٠/١٢: هذا الحديث صحيح إسناداً ومتناً.
وقال القرطبي المحدث - فيما نقله عنه السيوطي في شرحه على
النسائي ٢٥٥/٦ -: معنى ((إني أراك ضعيفاً)، أي: ضعيفاً عن القيام بما
يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية، ووَجْهُ ضعفه عن
ذلك أن الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا، ومَنْ هذا حالُه لا يعتني
بمصالح الدنيا وبأموالها اللذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمرُه، وقد
كان أبو ذر أَفْرَطَ في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم
الجمع للمال، وإن أُخرجت زكاته، وكان يَرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه
في القرآن، فلما علم النبي * منه هذه الحالة، نصحه، ونهاه عن
الإمارة، وعن ولاية مال الأيتام، وأكد النصيحة بقوله: ((وإني أحب لك
ما أُحب لنفسي)) وأما من قَوِيَ على الإِمارة، وعَدَلَ فيها، فإنه من السبعة
الذين يظلهم الله في ظله ...
(١) إسناده حسن. ابن عجلان: اسمه محمد، وهو صدوق روى له البخاري تعليقاً
ومسلم في الشواهد، وباقي السند ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد،
فمن رجال مسلم.
=

٣٧٧
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة
ذكرُ الإِخبارِ عن وَصْف ما يُعَذَّب به في القيامة
أَكَلَةُ أموالِ اليتامى
٥٥٦٦ _ أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدثنا عُقْبَةُ بنُ مُكْرَم،
حدثنا يونس بن بُكيرٍ، حدثنا زيادُ بن المنذر، عن نافع بن الحارث
عن أبي بَرْزَةً أن رسولَ الله ◌َله قال: (يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامةِ قَوْمٌ
مِنْ قُبورِهمْ تأجَّجُ أَفواهُهُمْ نَاراً». فقيلَ: مَنْ هُمْ يا رسولَ اللَّهِ؟
قالَ: ((أَلَمْ تَرَ اللَّهَ يَقولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَموالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّما
يَأْكُلُونَ فِي بُطونِهِمْ نَاراً﴾ الآية [النساء: ١٠]))(١).
[٧٢:٣]
وأخرجه الحاكم ١٢٨/٤ من طريق شعيب بن الليث بن سعد، عن
أبيه، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وأقره
الذهبي! مع أن ابن عجلان أخرج له مسلم متابعة .
وأخرجه أحمد ٤٣٩/٢، والنسائي في ((الكبرى)) ٣/ لوحة ٢٠٩ في
عشرة النساء: باب حق المرأة على زوجها، وابن ماجة (٣٦٧٨) في الأدب:
باب حق اليتيم، والحاكم ٦٣/١، والبيهقي ١٣٤/١٠ من طريق
يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان، به. وقال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٢٨: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وفي الباب عن أبي شريح الخزاعي عند النسائي في ((الكبرى))
٢٠٩/٣ عن أحمد بن بكار، عن محمد بن سلمة، عن ابن عجلان، عن
المقبري، عن أبيه، عنه قال: قال رسول الله وَالدر: «اللهم إني أُخَرُجُ حقٌّ
الضعيفين: حق اليتيم، وحق المرأة)).
وقوله: ((أحرِّج مال الضعيفين)) أي: أُضيقه وأحرِّمه على من ظلمهما،
يقال: حَرِّج عليَّ ◌ُلَمَك، أي: حَرِّمه. ((النهاية)) ٣٦١/١.
(١) إسناده ضعيف جداً. زياد بن المنذر: مجمع على ضعفه، ونسبه ابن معين
إلى الكذب، وذكره المؤلف في كتابه ((المجروحين)) ٣٠٦/١، وقال: كان =
=

٣٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الإِخبار بإيجاب النَّارِ نعوذُ بالله منها لِمن
كان غِذاؤُه حراماً
٥٥٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أميةُ بنُ بِسطام، قال: حدثنا
مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ عبد الملك بن أبي جَميلة، يُحَدِّثُ عن
أبي بكر بن بشير
عن كعب بن عُجرة قال: قال النبيُّ مَ: ((يا كَعْبَ بِنَ عُجْرَةً،
إنّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ لَحمُ ودَمٌ نَبتا على سُحْتٍ، النَّارُ أَولِى بِه،
يا كَعْبَ بِنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيانٍ: فَعَادٍ فِي فِكَاكِ نفسِهِ فُمُعِتِقُها،
وغَادٍ مُوبِقُها، يا كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ، الصَّلاةُ قُربانٌ، والصَّدقةُ بُرهانٌ،
رافضياً يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي ◌َّة، ويروي في فضائل
أهل البيت أشياء ما لها أصول، لا تحل كتابة حديثه، ثم أعاد ذكره في
(الثقات» ٣٢٦/٦ - ٣٢٧. قال ابن حجر في (التهذيب)) ٣٨٧/٣ بعد أن
ساق ترجمتي ابن حبان له: فهو هو، غَفَلَ عنه ابن حبان. ونافع بن
الحارث: قال البخاري فيما نقله عنه ابن عدي في ((الكامل» ٢٥١٥/٧
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٨٦/٤: لم يصح حديثه، وذكره المؤلف في
((ثقاته)) ٤٧١/٥. وهو في ((مسند أبي يعلى)) ورقة ٢/٣٤٨.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢/٧ وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني،
وقال: وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب.
وذكره السيوطي في (الدر المنثور)) ٤٤٣/٢، وزاد نسبته إلى
ابن أبي شيبة في «مسنده» وابن أبي حاتم.
٠٠٠ .--..
........
........
....................
....--- -

٣٧٩
٤٤ - كتاب الحظر والإِباحة
والصَّومُ جُنَّةٌ، والصَّدقةُ تُطفِىءُ الخطيئةَ كَما يَذهَبُ الجَليدُ
عَلى الصَّفا))(١).
[٦٦:٣]
ذكرُ الزجرِ عن المُحقَّرَاتِ من المعاصي
التي يَكْرَهُهَا الله عَزَّ وجَلَّ
٦٨ ٥٥ _ أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ
أبي شيبة، قال: حدَّثنا خالدُ بن مَخْلد، قال: حدثنا سعيدُ بنُ مسلم بن
بَانَك، قال: سَمِعْتُ عَامِرَ بنَ عبد الله بنِ الزبير، قال: حدثني عَوْفُ بنُ
الحارث بنِ الطَّفيل
عن عائشة قالت: قال لي رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((يَا عائِشَةُ، إِيَّاكِ
ومُحَقَّرَاتِ الْأَعْمالِ، فَإِنَّ لَها مِنَ اللَّهِ طَالِبً)(٢).
[٣:٢]
(١) حديث صحيح. عبد الملك بن أبي جميلة: ذكره المؤلف في ((الثقات))
١٠٣/٧، وروى له الترمذي حديثاً واحداً في القضاء، وشيخه فيه
أبو بكر بن بشير، ذكره في ((ثقاته)) ٥٨٦/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٤٢/٩. وقد تقدم عند المؤلف من غير هذه الطريق. انظر
الحديث (١.٧٢٤).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٦١) عن إبراهيم بن هاشم
البغوي، عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير
عوف بن الحارث فمن رجال البخاري. وخالد بن مخلد قد توبع.
وأخرجه ابن ماجة (٤٢٤٣) في الزهد: باب ذكر الذنوب، عن
أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، بهذا الإِسناد. قال البوصيري
في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٦٩: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه
أبو بكر بن أبي شيبة في ((مسنده)) هكذا.
==

٣٨٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذكرُ الأمر بمُجانَبة الشُّبُهات سترة بَيْنَ المرءِ وبَيْنَ
الوقوع في الحرام المحضِ نعوذُ بالله منه
٥٥٦٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، حدثنا المفضَّلُ بنُ
فضالة، عن عبدِ الله بنِ عَّش القِتْباني، عن ابنِ عجلان، عن الحارثِ بنِ
يزيد العُكْلِيِّ، عن عامٍ الشعبيِّ
أنه سَمِعَ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَهـ
يقولُ: ((اجْعَلُوا بِينَكُمْ وبَيْنَ الحَرامِ سُتْرَةً مِنَ الحَلالِ، مَنْ فَعَلَ ذلكَ
اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ ودِينِه، ومَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كانَ كالمُرتِعِ إلی جَنْبِ
الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقعَ فيهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىٍّ، وإِنَّ حِمَى اللَّهِ
فِي الْأُرضِ مَحَارِمُهُ))(١).
[١ : ٦٣]
=
وأخرجه أحمد ٧٠/٦ عن منصور بن سلمة الخزاعي وأبي سعيد مولى
بني هاشم، و١٥١ عن أبي عامر العقدي، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٩٥٥) من طريق القعنبي، أربعتهم عن سعيد بن مسلم، به.
وأخرجه الدارمي ٣٠٣/٢ عن منصور بن سلمة، به. ووقع في
المطبوع زيادة ((مالك)» في السند، وهو خطأ.
وقال البوصيري: ورواه أبو يعلى الموصلي في («مسنده)): حدثنا
أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر، حدثنا سعيد بن مسلم، به.
وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند أحمد ٣٣١/٥، والبغوي
(٤٢٠٣)، وإسناده صحيح، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٣/١١.
وعن ابن مسعود عند أحمد ٤٠٢/١ - ٤٠٣ وإسناده جيد كما قال
الحافظ العراقي .
(١) إسناده حسن. عبد الله بن عياش، وابن عجلان: صدوقان، روى لهما مسلم
في الشواهد، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، =
-...
..........................