Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّ النبيَّ ◌َ كانَ إذا اسْتَجْدَّ ثوباً
سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنتَ كَسَوْتَنِ هذا، فَلَكَ الحَمْدُ،
أسألكُ مِنْ خَيْرِهِ وخَيْرِ ما صُنِعَ لَهُ، وأَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وشَرِّ ما صُنِعَ
لَهُ))(١).
[٥ : ١٤]
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرءِ عند ليسه(٢) الثيابَ
أن يبدأ بالمیامِن مِنْ بَدَنِهِ
٥٤٢٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قحطبةَ، قال: حدثنا نصرُ بُنُ علي، قال:
أخبرنا عبدُ الصمد، قال: حدثنا شعبةُ، عن الأعمش ، عن أبي صَالِحٍ
عن أبي هُريرة، أنَّ النبيِّ وَ كانَ إذا لَبِسَ قَمِيصاً بَدَأَ
بِمَیَامِنْهِ(٣) .
[٥: ٤]
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن عيسى بن يونس - وهو ابن أبي إسحاق
السبيعي - روى عن الجريري بعد الاختلاط، كما تقدم في الحديث
الذي قبله.
وأخرجه أبو داود (٤٠٢١) في أول اللباس، عن مسدد، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٣٠٩) عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن عيسى بن
يونس بهذا الإسناد.
(٢) في الأصل ((لبسته))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٥/ لوحة ٢٢٤.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (١٧٦٦) في اللباس:
باب ما جاء في القمص، عن نصر بن علي، بهذا الإِسناد. وقد تقدم
برقم (١٠٩٢).
....~

٢٤٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأمرِ بلبس البَيَاضِ مِن الثياب،
إذ البيضُ منها خَيْرُ الثياب
٥٤٢٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا العباسُ بنُ الوليد
النَّرسي، قال: حدثنا وُهَيْبٌ، عن ابنِ خُثيم، عن سعيدِ بنِ جُبٍِ
عن ابنِ عَبَّاسٍ ، أن رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قال: ((الْبَسُوا مِنْ ثيابِكُم
الْبَيّاضَ، وَكَفُّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فإِنَّها مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وإِنَّ مِنْ خَيْرِ
أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدَ يَجْلُو الْبَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَّعْرَ)(١).
[١ : ٩٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خثيم
- وهو عبد الله بن عثمان - فمن رجال مسلم. وهيب: هو ابن خالد.
وأخرجه أحمد ٣٢٨/١ عن عفان، عن وهيب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٧/١ و٢٧٤ و ٣٥٥ و ٣٦٣، وعبد الرزاق (٦٢٠٠)
و (٦٢٠١)، وأبو داود (٣٨٧٨) في الطب: باب في الأمر بالكحل، والترمذي
(٩٩٤) في الجنائز: باب ما يستحب من الأكفان، وابن ماجة (١٤٧٢) في
الجنائز: باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، و (٣٥٦٦) في اللباس: باب
البياض من الثياب، وأبو القاسم، والطبراني (١٢٤٨٥) و(١٢٤٨٦) و(١٢٤٨٧)
و (١٢٤٨٨) و (١٢٤٨٩) و (١٢٤٩٠) و (١٢٤٩١) و (١٢٤٩٢)
و(١٢٤٩٣)، والحاكم ٣٥٤/١، والبيهقي ٢٤٥/٣ و٣٣/٥، والبغوي
(١٤٧٧) من طرق عن ابن خثيم، به. واختصره بعضهم، وصححه الحاكم
على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح،
وهو الذي يستحبه أهل العلم.
وأخرجه الطبراني (١٢٤٢٧) من طريق حكيم بن جبير، عن سعيد بن
جبير، به. وسيأتي الشطر الثاني منه برقم (٦٠٤٠) و(٦٠٤١).
.............

٢٤٣
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ الإِباحة للمرء لبس الثياب التي لها
أعلامٌ إذا كانت يسيرَةً لا تُلهِيه
٥٤٢٤ - أخبرنا شبابُ بنُ صالح بواسطَ، قال: حَدَّثنا وَهْبُ بنُ بقية،
قال: أخبرنا خالِدٌ، عن خالدٍ، عن أبي عُثمانَ النهديِّ
عن عُمَرَ بنِ الخطابِ، أنَّ النبيَّ وَ﴿ رَخَّصَ فيْ العَلَمِ في
إصْبعينٍ (١).
[٤ : ٤٢]
ذِكْرُ إباحةٍ لبسِ المرء العمائمَ السودَ ضِدَّ قولٍ
مَنْ کرهه مِن المتصوفة
٥٤٢٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدَّثنا أبو الطاهر،
قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدثني زيدُ بنُ الحُباب، عن حمَّاد ابنِ أخت
حُمَيْدٍ الطويل، عن أبي الزبير
عن جابرِ بنِ عبد الله، قال: دَخَلَ رسولُ اللَّهِ وَهِ مَكَّةَ يَوْمَ
الفَتْحِ وعليهِ عِمَامةٌ سوداءُ (٢).
[٤: ١ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن
بقية فمن رجال مسلم. خالد الأول: هو خالد بن عبد الله الواسطي، والثاني :
هو خالد بن مهران الحذاء.
وأخرجه أحمد ٣٦/١ عن خلف بن الوليد، عن خالد الواسطي، بهذا
الإسناد وانظر (٥٤٤١) و (٥٤٥٤).
(٢) إسناده على شرط مسلم. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن
السرح. وقد تقدم برقم (٣٧٢٢).

٢٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن اشتمالِ الصَّمَّاءِ، وعن الاحتباءِ
في الثوبِ الواحدِ
٥٤٢٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْدَةُ بنُّ سليمانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمروٍ، قال:
حدثنا أبو سَلَمَةً
عن أبي هُريرة، عن رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالٍ
الصَّمَّاءِ، وأنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ(١).
[٣:٢]
ذِكْرُ وصفِ اشتمالِ الصَّمَّاءِ والاحتباءِ في
الثوب الواحد اللذين تُهِيَ عنهما
٥٤٢٧ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرَّزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عطاء بنِ يزيد الليثيُّ
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَنْ
لبسَتَيْنِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وهوَ أنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ
طَرَفَي الثَّوْبِ على عاتِقِهِ، وَيَبْدُو شِقُهُ، والآخر أنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ
وَاحِدٍ لَيْسَ عليه غَيْرُهُ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إلى السَّمَاءِ(٢).
[٢ :٣]
(١) أسناده حسن. وقد تقدم برقم (٢٢٩٠).
(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٩٨٧). وقد تقدم برقم (٤٩٧٦).

٢٤٥
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ الزجرِ عن لبس المرءِ ثيابَ الدِّيباج،
مع الإِخبار بإباحة الانتفاع بثمنه
٥٤٢٨ - أخبرنا عَبْدُ الله بن محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُّ إبراهيم،
أخبرنا رَوْحُ بنُ عُبادة، حدثنا ابنُ جريجٍ، أخبرني أبو الزُّبیر
أنَّه سَمِعَ جابَرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ يوماً قباءَ
دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ نَزَعَهُ، فأرسلَ به إلى عُمَرَ بنِ الخطاب رضي اللَّهُ
عنهُ، فقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ لِمَ نَزَعْتَهُ؟ فقالَ: ((جاءني جبريلُ،
فنهاني عنهُ)) قالَ: فجاءَهُ عُمَرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنه يَبْكِي،
فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَكْرَهُهُ وَتُعْطِينيهِ! قالَ: ((إني لَمْ أُعْطِكَ لِتَلْبَسَهُ،
وإنما أَعْطَيْتُكَ لِتَبِيعَهُ))، فباعهُ بألفي دِرْهَمٍ (١).
[٢٠:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ من لَبِسَ الحريرَ في الدنيا مِن الرجال
وهو عالم بنهي المصطفى ◌َّر عنه، حُرِمَ لبسه في الآخرة
٥٤٢٩ - أخبرنا أبو عَروبةَ بِحَرَّانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بَشِّارٍ، قال:
حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن عبدِ العزيز بنِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي الزبير، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٠٧٠) في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء
الذهب والفضة ... ، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وتابع إسحاق
عليه عنده محمد بن عبد الله بن نمير ويحيى بن حبيبٌ وحجاج بن الشاعر.
وأخرجه النسائي ٢٠٠/٨ في الزينة: باب ذكر نسخ ذلك، من طريق
حجاج، عن ابن جريج، به.
-------

٢٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ، عن النبيِّينَ﴿ فِي الحَريرِ قال: ((مَنْ
لَبِسَهُ في الدُّنيا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ))(١).
[٢: ١٨]
ذِكْرُ الوقت الذي أُبِيحَ هذا الفعلُ المزجورُ عنه فيه
٥٤٣٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ المثنى،
قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن قتادة
عن أنس بنِ مَالِكٍ، قال: رَخَّصَ النَّبِيُّ وَ﴿ لعبدِ الرحمنِ بنِ
عَوْفٍ، والزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ في لبسِ الحَرِيرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا(٢).
[١٨:٢]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.
وأخرجه أحمد ٢٨١/٣ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٨٣٢) في اللباس: باب في لبس الحرير للرجال
وقدر ما يجوز منه، وأبو يعلى (٣٩٣٠)، والطحاوي ٢٤٧/٤، والبيهقي
٤٢٢/٢ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ١٠١/٣، وابن أبي شيبة ٣٤٥/٨، ومسلم (٢٠٧٣) في
اللباس: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ... ، وابن ماجة (٣٥٨٨)
في اللباس: باب كراهية لبس الحرير، والطحاوي ٢٤٦/٤ - ٢٤٧ من
طريقين عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وأخرجه الطحاوي ٢٤٧/٤ من طريق أسود، عن شعبة، عن حميد
الطويل، عن أنس، وسيأتي برقم (٥٤٣٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٠٧٦) (٢٥) في
اللباس والزينة: باب إباحة ليس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها،
عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
=

٢٤٧
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ إباحةٍ لبس الحريرِ لِبعضِ النَّاسِ مِن أجل عِلَّةٍ معلومَةٍ
٥٤٣١ - أخبرنا محمدُ بنُّ أحمد بنِ عُبيد بنٍ فَيَّاض بدمشق، قال:
حدثنا المسيِّبُ بنُ واضِحٍ، قال: حدثنا حجّاجُ بنُ محمد، قال: حدثنا
شعبةُ، عن قتادة
عن أنس قال: رَخّص رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لِعَبْدِ الرحمْنِ بنِ عوفٍ،
والزّبيرِ بنِ العَوَّامِ في لبسِ الحريرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا (١). [٩:٤]
وأخرجه أحمد ٢٥٥/٣ و٢٧٢ عن محمد بن جعفر، به.
=
وأخرجه أحمد ١٨٠/٣ و٢٧٢، والطيالسي (١٩٧٢)، والبخاري
(٢٩٢١) و(٢٩٢٢) في الجهاد: باب الحرير في الحرب، و(٥٨٣٩) في
اللباس: باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة، ومسلم (٢٠٧٦) (٢٥)،
وأبو يعلى (٣١٤٨) و (٣٢٥٠)، والبيهقي ٢٦٨/٣ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٢١٥/٣، وابن أبي شيبة ٣٥٥/٨، والبخاري
(٢٩١٩)، ومسلم (٢٠٧٦) (٢٤)، وأبو داود (٤٠٥٦) في اللباس: باب في
لبس الحرير لعذر، والنسائي ٢٠٢/٨ في الزينة: باب الرخصة في لبس
الحرير، وابن ماجة (٣٥٩٢) في اللباس: باب من رخص له في لبس
الحرير، والبيهقي ٢٦٨/٣ - ٢٦٩، والبغوي (٣١٠٥) من طريق سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، به. وسيأتي برقم (٥٤٣١) و (٥٤٣٢).
(١) المسيب بن واضح: هو التّلْمَنْسِي الحمصي، ذكره المؤلف في ((الثقات»
٢٠٤/٩ وقال: وكان يخطىء، وقال أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيراً، فإذا
قيل له لم يقبل، وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه، ويقول:
الناس يؤذوننا فيه، وساق له ابن عدي عدة أحاديث تستنكر، ثم قال: أرجو
أن باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يكتب حديثه. قلت: وقد توبع عليه، ومن
فوقه ثقات من رجال الشیخین.
وأخرجه أحمد ٢٧٣/٣، وأبو يعلى (٣٢٤٩) عن حجاج، بهذا
الإِسناد. وانظر الحديث السالف، و (٥٤٣٢).

٢٤٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البَيانِ بأن عبد الرحمن والزبيرَ كانا في غزاةٍ،
حیث رخص لهما في لبس الحرير
٥٤٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا هدبةُ بنُ خالدٍ، قال:
حَدَّثنا هَمِّامٌ، قال: حَدَّثنا قتادةٌ
عن أنسٍ ، أنَّ الزبيرَ بنَ العَوَّامِ، وعَبْدَ الرحمن بنَ عَوْفٍ شكيا
إلى رسولِ اللَّهِ مَّهِ القَمْلَ فِي غَزَاةٍ لهما، فَرَخَّصَ لهما في قُمُصِ
الحَرِيرِ، فرأيتُ على كلِّ واحِدٍ منهما قَمِيصَ حَرِيرٍ (١).
[٤ : ٩]
ذِكْرُ البيانِ بأن لبسَ الحرير ليس مِن لباسِ المتقين
٥٤٣٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا عيسى بنُ
حمّاد، قال: أخبرنا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير
عن عقبة بنٍ عامٍ، أنهُ أُهدي إلى رسولِ اللَّهِوَ﴿ فَرُّوجُ حَرِيرٍ،
فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انصرفَ، فَتَزَعَهُ نزعاً شديداً كالكارِهِ لَهُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٢٨٨٠) عن هدبة بن
خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٩٧٣)، وأحمد ١٢٢/٣ و١٩٢، والبخاري
(٢٩٢٠) في الجهاد: باب الحرير في الحرب، ومسلم (٢٠٧٦) (٢٦) في
اللباس والزينة: باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها،
والترمذي (١٧٢٢) في اللباس: باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في
الحرب، وأبو يعلى (٣٢٥١)، والبيهقي ٢٦٧/٣ - ٢٦٨، والبغوي (٣١٠٦)
من طرق عن همام، به .

٢٤٩
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
وقالَ: ((لا يَنْبَغِي هذا للمُتَّقِينَ))(١).
[٢: ١٨ ]
قال أبو حاتِم: فُّوجُ الحريرِ: هو الثوب الذي يكونُ على
دُرُوزهِ(٢) حَرِيرٌ دونَ أن يَكُونَ الكُلُّ مِن الحرير، ولو كان الكُلُّ حريراً
ما لَبِسَه، ولا صلَّى فيه، وهذا معنى خبر عمر بن الخطاب(٣): إلا
[موضعَ] أصبعَيْنٍ أو ثلاثٍ أو أربعٍ.
٥٤٣٤٦٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمّد بن أبي معشر، قال: حَدَّثنا محمدُ
ابنُ وهبٍ بن أبي كَرِيمَةً، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةً، عن أبي عبدِ الرحيم،
عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن حُمَّيْدِ بنِ أبي الصَّعْبَةِ،
عن عبد الله بن زُرَيْر
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير
عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني .
وأخرجه النسائي ٧٢/٢ في القبلة: باب الصلاة في الحرير، عن عيسى بن
حماد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٤٩/٤، والبخاري (٣٧٥) في الصلاة: باب من صلى في
فروج حرير ثم نزعه، و(٥٨٠١) في اللباس: باب القباء وفروج حرير وهو القباء،
ومسلم (٢٠٧٥) في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ... ،
والنسائي ٧٢/٢، والطحاوي ٢٤٧/٤ - ٢٤٨ و٢٤٨، والطبراني ١٧ / (٧٥٩)،
والبيهقي ٤٢٢/٢ -٤٢٣، والبغوي (٥٢٥) من طرق عن الليث، به.
وأخرجه أحمد ١٤٣/٤ و١٥٠، وابن أبي شيبة ٣٤٨/٨، ومسلم (٢٠٧٥)،
والطحاوي ٢٤٧/٤ - ٢٤٨ و٢٤٨، والطبراني ١٧ / (٧٥٨) و (٧٦٠) من طرق عن
یزید بن أبي حبيب، به.
(٢) أي: أطرافه وحواشيه.
(٣) سيأتي برقم (٥٤٤١).

٢٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن علي بن أبي طالبٍ، أنَّ النبيَّ ◌َ أخذَ حريراً، فجعلهُ في
يمينهِ، وذهباً، فجعلهُ في شِمَالِهِ، ثُمَّ رفعَ يدهُ وقالَ: ((هذانٍ حَرَامٌ
على ذُكُورٍ أُمَّتِي)(١) .
[٢: ١٨ ]
قال أبو حاتم: خَبَرُ سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى في
هذا البابِ معلولٌ لا يَصِحُ.
(١) حديث صحيح، حميد بن أبي الصّعبة، ذكره المؤلف في ((ثقاته)) ١٩٣/٦ -
١٩٤، فقال: يروي عن عبد الله بن زرير الغافقي عن علي، روى عنه
عمارة بن غزية وأهل مصر، وباقي السند رجاله ثقات. أبو عبد الرحيم
خالد بن أبي يزيد.
وأخرجه أحمد ٩٦/١ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن
أبي حبيب، فقال: عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، به. وهو عبد العزيز بن
أبي الصعبة التيمي مولاهم أبو الصعبة المصري، روى عن أبيه،
وأبي الأفلح الهمداني، وأبي علي الهمداني، وخنيس الصنعاني، وعنه
يزيد بن أبي حبيب، وعمران بن موسى، ذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال
ابن المديني : ليس به بأس معروف، وذكر ابن يونس أن يزيد بن أبي حبيب
تفرد بالرواية عنه .
وأخرجه أحمد ١١٥/١، وابن أبي شيبة ٣٥١/٨، وابن ماجة (٣٥٩٥)
في اللباس: باب لبس الحرير والذهب للنساء، وأبو يعلى (٢٧٢) و(٣٢٥)،
وأبو داود (٤٠٥٧) في اللباس: باب في الحرير للنساء، النسائي ١٦٠/٨
و١٦١ في الزينة: باب تحريم الذهب على الرجال، والطحاوي ٢٥٠/٤،
والبيهقي ٤٢٥/٢ من طريقين عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن
أبي الصَّعبة، عن أبي الأفلح الهمداني، عن عبد الله بن زرير، به.
ولم يذكر أبو داود والنسائي في بعض رواياته عبد العزيز بن أبي الصعبة.
وأبو الأفلح الهمداني، ويقال: أبو صالح، وأبو علي: قال العجلي: بصري =
................

٢٥١
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ نفي لبسِ الحرير في الآخِرَةِ عن لابسه في الدنيا
غيرَ مَنْ وصفنا
٥٤٣٥ - أخبرنا محمد بنُ إسحاق بنِ سعيدٍ السعدُّ، قال: حَدَّثنا
تابعي ثقة، وقال الذهبي في ((الكاشف)): صدوق، وقال الحافظ في
((التقريب)): مقبول.
وأخرجه الطحاوي ٤ /٢٥٠ من طريقين عن ابن لهيعة، عن يزيد، عن
عبد العزيز، عن أبي علي الهمداني، عن ابن زُرير، به.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن وهب في ((الجامع)) (١٠٢)،
والطيالسي (٢٢٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥١/٤،
وابن ماجة (٣٥٩٧)، وفي سنده ضعيفان.
وعن عبد الله بن عباس عند البزار (٣٠٠٦)، والطبراني (١٠٨٨٩)،
وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
وعن عقبة بن عامر عند الطحاوي ٢٥١/٤، والبيهقي ٢٧٥/٣ -
٢٧٦، وسنده قوي .
وعن عمر عند البزار (٣٠٠٥)، والطبراني في ((الصغير)) (٤٦٤)، وفي
سنده عمروبن جرير وهو متروك.
وعن أبي موسى - وهو الذي قال فيه المؤلف: معلول لا يصح - عند
أحمد ٣٩٤/٤ و٤٠٧، والطيالسي (٥٠٦)، والترمذي (١٧٢٠)، والنسائي
١٦١/٨، والطحاوي ٢٥١/٢٤، والبيهقي ٢٧٥/٣ من طرق عن نافع، عن
سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، به. وهذا سند رجاله ثقات رجال
الشيخين إلا أنه منقطع، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى
شيئاً فيما قاله الدارقطني وغيره، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حسن صحيح .
وقوله ((حرام)»: لم يقل ((حرامان)» لأنه مصدر وهو لا يثنى ولا يجمع،
أو التقدير: كل واحد منهما حرام، وقال ابن مالك: أي استعمال هذين،
فحذف المضاف، وأبقى الخبر على إفراده.
...........
.. ١ ....

..-.-..
٢٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عليُّ بِنُ خَشْرَمٍ ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، عن شعبةً، عن عبدِ العزيز بنِ
صُھیب
عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ قال: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في
الدُّنيا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ))(١).
[٤ : ٩]
ذِكْرُ تحريمِ الله جَلَّ وعلا ليسَ الحريرِ في الجنة
على مَنْ لَبِسَهُ في الدُّنيا مِن الرجال
٥٤٣٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سلمٍ، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُّ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ، أن هشامَ بنَ
أبي رقية حدَّثه قال:
سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بنَ مُخَلَّدٍ - وهوَ على المنبرِ يَخْطُبُ الناسَ
- يقولُ: أيُّها النَّاسُ، أما لَكُمْ فِي العَصْبِ والكُتَّانِ ما يُغْنِيكُمْ عَنٍ
الحريرِ، وهذا رجلٌ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قُمْ يَا عُقْبَةٌ، فقامَ
عقبةُ بنُ عامٍ وأنا أسمعُ فقالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
((مَنْ كذبَ عَلَّيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) وأشهدُ أَنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ، حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي
الآخِرَةِ))(٢).
[٢ : ١٠٩]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، علي بن خشرم من رجال مسلم، ومن فوقه
من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٤٢٩).
(٢) إسناده قوي، هشام بن أبي رقية ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٠١/٥، وروى
عنه جمع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير مسلمة بن مخلّد فمن =
١

٢٥٣
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ لابسَ الحريرِ فِي الدُّنیا في كُلُّ وقت
محرّم لبسه في الجنة إذا دَخَلَهَا
٥٤٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ أبي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ،
قال: حَدَّثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حَدَّثني أبي، عن قتادةً، عن داود السَّرَّاج
عن أبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيٌّ، أن النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في
=
رجال أبي داود، وهو صحابي صغير، سكن مصر ووليها مرة، مات سنة
٦٢ هـ .
وأخرجه أحمد ١٥٦/٤، وأبو يعلى (١٧٥١)، والطحاوي ٢٤٧/٤،
والطبراني ١٧ / (٩٠٤) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧ / (٩٠٥) من طريقين عن ابن ثوبان، عن يزيد بن
أبي مريم، عن هشام بن أبي رقية، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٤/١ و١٤٢/٥ ونسبه في
المكان الأول إلى أحمد والطبراني في «الكبير» وأبي يعلى، وفي الثاني زاد
نسبته إلى البزار، والطبراني في ((الأوسط))، وقال: ورجالهم ثقات.
وأخرج البيهقي ٢٧٥/٣ - ٢٧٦ من طريق يحيى بن أيوب، عن
الحسن بن ثوبان وعمروبن الحارث، عن هشام بن أبي رقية قال: سمعت
مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من
رسول الله وهو، فقام عقبة، فقال: سمعتُ رسول الله وَل# يقول: ((من كذب
علي فليتبوأ مقعده من جهنم))، وسمعت رسول الله (18 يقول: ((الحرير
والذهب حرام على ذكور أمتي، وحلال لإِناثهم» .
والعَصْبُ، مثل فَلْسٍ: بُرد يصبغ غزله، ثم ينسج، ولا يُثْنِّى
ولا يجمع، وإنما يثنى ويجمع ما يضاف إليه، فيقال: بُردا عَصْبٍ، وبرودُ
عَصْبٍ، والإِضافة للتخصيص، ويجوز أن يجعل وصفاً، فيقال: شريتُ
ثوباً عصباً.
........
٤.٠٠ ....

٢٥٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الدُّنيا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ وإِنْ دَخَلَ الجَنَّةَ لَبِسهُ أَهْلُ الجَنَّةِ، ولَمْ
يَلْبَسْهُ هُوَ))(١).
[٢ : ١٠٩ ]
ذِْرُ الزجرِ عن ليس السِّيَرَاءِ من القَسِّي والمِيثَرَةِ
٥٤٣٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبِاب، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير
العبديُّ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبَيْرَةَ بنِ يَرِيمَ
عن علي بن أبي طالبٍ، قال: نَهَى رسولُ اللّهِ وَّهَ عَنْ خَاتَمٍ
الذَّهَبِ، والقَسِّيِّ والميثرَةِ(٢).
[٢ : ٥]
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير داود السراج، فمن رجال النسائي، ولم يوثقه
غير المؤلف، وما روى عنه غير قتادة، وقال ابن المديني: مجهول لا أعرفه.
وأخرجه الحاكم ١٩١/٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ، بهذا
الإِسناد. وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي (٢٢١٧)، وأحمد ٢٣/٣، والطحاوي ٤ / ٢٤٦
عن هشام، به.
وأخرجه علي بن الجعد (١٠١٠)، ومن طريقه البغوي (٣١٠١) عن
شعبة عن قتادة، به.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم، فقد روى له
أصحاب السنن.
وأخرجه أحمد ٩٣/١ - ٩٤ و١٠٤ و١٣٧، وعبد الله بن أحمد في
((الزوائد)) ١٣٣/١، وأبو داود (٤٠٥١) في اللباس: باب من كرهه، من طرق
عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٧/١، والترمذي (٢٨٠٨) في الأدب: باب ما جاء
في كراهية لبس المعصفر للرجل والقسي، والنسائي ١٦٥/٨ و١٦٥ - ١٦٦
في الزينة: باب خاتم الذهب، وابن ماجة (٣٦٥٤) في اللباس: باب المياثر
الحمر، والطحاوي ٢٦٠/٤ من طرق عن أبي إسحاق، به.
=

٢٥٥
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ البیانِ بأن ليس ما وصفنا إنما هُوَ لبس
مَنْ لا خلاق له في الآخرَةِ
٥٤٣٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكرٍ، عن مالكٍ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمْرَ
أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ رأى حُلَّةَ سِيَرَاء عِنْدَ بابِ المسجدِ، فقالَ:
يا رَسُولَ اللَّهِ لو اشتَرَيْتَ هذِهِ، فَلَبِسْتَها يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلِلوفْدِ إذا قَدِمُوا
عَلَيْكَ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إنَّما يَلْبَسُ هذهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ في
الآخِرَةِ)) ثُمَّ جاءتْ رَسُولَ اللّهِ وَ منها حُلَلٌ وَأَعْطَى عُمَرَ بنَ الخطاب
منها حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتِنِيهَا وقدْ قُلْتَ في حُلَّةٍ
عُطَارِدٍ ما قُلْتَ. فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنِّي لَمْ أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها))
فَكَسَاهَا عُمَرُ أخاً لَهُ مُشْرِكاً بمكةً(١).
[٢: ٥]
=
وأخرجه عبد الرزاق (٢٨٣٦)، والنسائي ١٨٧/٢ في التطبيق: باب
النهي عن القراءة في الركوع، و١٦٦/٨ و١٦٧ و١٦٨ في الزينة: باب خاتم
الذهب، و ١٦٩ : باب الاختلاف على يحيى بن أبي كثير فيه، و ١٦٩
و ١٧٠: باب حديث عبيدة، والطحاوي ٢٦٠/٤، والبغوي (٣١٣٠) من
طرق عن علي، به. قال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٥٤٤٠)
و (٥٥٠٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٩١٧/٢ - ٩١٨ في
اللباس: باب ما جاء في لبس الثياب.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٨٨٦) في الجمعة: باب يلبس
أحسن ما يجد، و(٢٦١٢) في الهبة: باب هدية ما يكره لبسها، ومسلم
(٢٠٦٨) (٦) في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة =
٠٠٫٠٠

٢٥٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥٤٤٠ _ أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن إبراهيمَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حُنين، عن أبيه
عن عليٍّ بنِ أبي طالب، قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِوَّهُ عَنْ لِبْسِ
القَسِّيِّ والمُعَصْفَرِ، وعَنْ تَخَتَّمِ الذَّهَبِ، وعَنِ القِرَاءَةِ في الرُّكُوعِ (١).
[٢ :٢٠ ]
=
على الرجال والنساء، وأبو داود (٤٠٤٠) في اللباس: باب ما جاء في لبس
الحرير، والبيهقي ٤٢٢/٢ و١٢٩/٩، والبغوي (٣٠٩٩).
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢٩)، وأحمد ٢٠/٢ و١٤٦، والبخاري
(٥٨٤١) في اللباس: باب الحرير للنساء، ومسلم (٢٠٦٨) (٦) و (٧)،
وابن ماجة (٣٥٩١) في اللباس: باب كراهية لبس الحرير، والبيهقي ٤٢٢/٢
و ٢٧٥/٣ من طرق عن نافع، عن ابن عمر. وقد تقدم برقم (٥١١٣).
وقوله ((حلة سِيَراء)): هو بكسر المهملة، وفتح التحتانية، ثم راء، ثم
مد، أي: حرير، قال ابن قرقول: ضبطناه عن المتقنين بالإِضافة، كما يقال:
ثوب خز، وعن بعضهم بالتنوين على الصفة أو البدل، قال الخطابي، يقال:
حُلَّةٌ سيراء، كناقة عُشراء، ووجهه ابنُ التين، فقال: يريد أن عُشراء مأخوذ من
عشرة، أي: أكملت الناقة عشرةً أشهر، فسميت عُشراء، وكذلك الحُلة سُميت
سيراء، لأنها مأخوذة من السّيور، هذا وجه التشبيه .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٨٠/١ في الصلاة:
باب العمل في القراءة.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١٢٦/١، ومسلم (٤٨٠) (٢١٣) في
الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، و(٢٠٧٨) (٢٩)
في اللباس والزينة: باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، وأبو داود
(٤٠٤٤) في اللباس: باب من كرهه، والترمذي (٢٦٤) في الصلاة: باب
ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود، و(١٧٢٥) في اللباس : =

٢٥٧
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
=
باب ما جاء في كراهية المعصفر للرجال، والنسائي ١٨٩/٢ في التطبيق: باب
النهي عن القراءة في الركوع، والطحاوي ٢٦٠/٤، والبغوي (٣٠٩٤).
وأخرجه أحمد ١٢٦/١، وأبو يعلى (٤١٣) و (٦٠١) من طريقين عن
أيوب، عن نافع، به. وإحدى طريقي أبي يعلى ((إبراهيم بن حنين
عن علي).
وأخرجه الطيالسي (١٠٣)، وأحمد ٩٢/١ و١١٤، وعبد الرزاق
(٢٨٣٢) و(١٩٩٦٤)، ومسلم (٤٨٠) (٢٠٩) و(٢١٠) و(٢١١)،
و (٢٠٧٨) (٣٠) و (٣١)، والترمذي (١٧٣٧) في اللباس: باب ما جاء في
كراهية خاتم الذهب، وأبو داود (٤٠٤٥) و(٤٠٤٦)، والنسائي ١٨٩/٢،
و٢١٧: باب النهي عن القراءة في السجود، وأبو يعلى (٢٧٦) و(٣٢٩)
و(٤١٤) و(٤١٥) و(٤٢٠) و(٥٣٧)، والطحاوي ٢٦٠/٤ و٢٦٢،
والبيهقي ٤٢٤/٢ و٢٧٤/٣ من طرق عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به.
واختصره بعضهم .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٨٣٣)، وابن أبي شيبة ٣٦٩/٨، ومسلم
(٤٨٠) (٢١٣)، والنسائي ١٦٨/٨ و١٦٩، وابن ماجة (٣٦٠٢) في اللباس:
باب كراهية المعصفر للرجال، والطحاوي ٢٦٢/٤ من طرق عن ابن حنين،
عن علي .
وأخرجه مسلم (٤٨٠) (٢١٢) و(٢١٣)، والنسائي ١٨٨/٢ و٢١٧،
و ١٦٧/٨ و١٦٨، وأبو يعلى (٣٠٤) و(٦٠٣) و (٦٠٤)، والطحاوي
٢٦٠/٤ من طرق عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي. وقد
تقدم برقم (٥٤٣٨)، وسيأتي برقم (٥٥٠٢).
قلت: والنهي عن القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب مختص
بالرجال، فأما النساء، فمباح لهن هذه الأشياء، ففي ((مصنف عبد الرزاق»
(١٩٩٥٦) بإسناد صحيح عن عائشة بنت سعد، قالت: رأيت ستّاً من أزواج
النبي # يلبسن المعصفر.

٢٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ بعض الوقت الذي أُبيحَ لبس الحرير للرجال فيه
٥٤٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ
عمر القواريريُّ، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حَدَّثنا أبي، عن قتادة،
عن عامٍ، عن سُويدِ بنِ غَفّلَةً
أن عُمَرَ بنَ الخطاب خَطَبَ، فقال: نَهَى نَبِيُّ اللَّهِنَّهِ عَنْ
لْبْسِ الحَرِيرِ إلا [موضعَ] أُصبعينٍ أو ثلاثٍ أو أَرْبَعٍ (١). [١٨:٢]
وفيه أيضاً (١٩٩٧٠) عن معمر، عن قتادة أن عمر رضي الله عنه رأى
على رجل ثوباً معصفراً، فقال: دعوا هذه البراقات للنساء.
ولأحمد ١٩٧/٢، وأبي داود (٤٠٦٦) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، قال: هبطنا مع رسول الله وَل﴿ من ثنية أَذاخر، فالتفت إليَّ وعليَّ
ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: ((ما هذه الريطة عليك؟)) فعرفت ما كره، فأتيت
أهلي وهم يسجرون تنوراً، فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: ((يا عبد الله
ما فعلت الريطة؟)) فأخبرته، قال: ((أفلا كسوتها بعض أهلك، فإنه لا بأس بها
للنساء» وسنده حسن.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٩) (١٥)
في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ... ، عن
عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٦٩) (١٥)، والترمذي (١٧٢١) في اللباس: باب
ما جاء في الحرير والذهب، والطحاوي ٢٤٤/٤، والبيهقي ٢٦٩/٣ من طرق
عن معاذ بن هشام، به.
وأخرجه أحمد ٥١/١، ومسلم (٢٠٦٩) (١٥)، والبيهقي ٤٢٣/٢ من
طريقين عن سعيد، عن قتادة، به.
وأخرجه الطحاوي ٢٤٨/٤ من طريق وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر
الشعبي، به. وقد تقدم برقم (٥٤٢٤).
=
....
... ...... ....................------......

٢٥٩
٤٢ - كتاب اللباس وآدابه
ذِكْرُ الزجر عن إسبالِ المرءِ إزارَه،
إذ الله جلَّ وعلا لا يَنْظُرُ إلى فاعله
٥٤٤٢ _ أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا موسى بنُ محمد(١) بن حَيَّان، قال:
حَدَّثنا محمدُ بنُ أبي الوزير أبو المُطَرِّف، عن شريكٍ، عن عبدِ المَلِك بنٍ
عُمير، عن حُصين بن عقبة
عن المُغِيرَةِ بنِ شُعبة، قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ أَخَذَ بِحُجْزَةٍ
سفيانَ بنِ أبي سهيل (٢)، فقالَ: ((يا سفيانُ لا تُسْبِلْ إزارَكَ، فإنَّ اللَّهَ
لا يَنْظُرُ إلى المُسْبِلِينَ))(٣).
[١٠:٢]
=
وأخرجه أبو داود (٤٠٤٢) في اللباس: باب ما جاء في لبس الحرير،
وابن ماجة (٣٥٩٣) في اللباس: باب الرخصة في العلم في الثوب،
والطحاوي ٢٤٤/٤ من طريقين عن أبي عثمان النهدي، عن عمر.
وأخرجه موقوفاً على عمر: ابنْ أبي شيبة ٣٥٧/٨، والنسائي في
(«الكبرى» كما في ((التحفة)) ٢٨/٨ من طرق عن الشعبي.
(١) في الأصل: محمد بن موسى، وهو خطأ، والتصحيح من ((ثقات المؤلف))
١٦١/٩، و((الجرح والتعديل)) ١٦١/٨، وله ترجمة في
((تاريخ بغداد)» ١٣ /٤١.
(٢) كذا الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٠٣: سهيل، وعند غير المؤلف: سهل.
(٣) حديث حسن لغيره شريك - وهو ابن عبد اللّه القاضي - سيِّىء الحفظ،
وباقي رجاله ثقات. محمد بن أبي الوزير: هو محمد بن عمر بن مطرف.
وأخرجه أحمد ٢٤٦/٤ و٢٥٣، وابن ماجة (٣٥٧٤) في اللباس: باب
موضع الإِزار أين هو، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٧٣/٨،
والطبراني ٢٠/(١٠٢٤) من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٠/(١٠٢٣) من طريقين عن شريك، عن =

٢٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها زُجِرَ
عن هذا الفعل
٥٤٤٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا أبو الوليد،
والحَوْضِيُّ، عن شُعبة، عن جَبَلَةَ بنِ سُخَيْمٍ ، قال:
سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ جَرَّ ثيابَهُ مِنْ
مَخِيلَةٍ، فإِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ))(١).
[١٠:٢]
=
عبد الملك بن عمير، عن حصين بن قبيصة، وقال مرة: عن قبيصة بن جابر،
عن المغيرة .
وقال ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٤٧٣/٨: قلت: وأخرجه ابن منده
،من طريق أحمد بن الوليد أيضاً، عن موسى بن داود، عن شريك، فقال فيه
((قبيصة بن جابر))، وكذا أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في ((مسنده)
عن شريك .
ويشهد له حديث أبي ذر، وقد تقدم برقم (٤٩٠٧)، وحديث عمر
الآتي .
وحجزة الإِزار: مَعقِدُه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هشام بن عبد الملك،
والحوضي : هو حفص بن عمر.
وأخرجه أحمد ٤٤/٢ و٤٦ و٨١ و١٠٣، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣) في
اللباس والزينة: باب تحريم جر الثوب خيلاء، من طرق عن شعبة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٣١/٢، وابن أبي شيبة ٣٨٧/٨، ومسلم (٢٠٨٥)
(٤٣) من طريقين عن جبلة بن سحيم، به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٨٠)، ومالك ٢ / ٩١٤ في اللباس: باب
ما جاء في إسبال الرجل ثوبه، وأحمد ٣٣/٢ و ٤٢ و ٤٦ و ٦٥ و ٦٩ و ١٣١ =