Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
٢٤ - كتاب المزارعة
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن نافعاً لم يَسْمَعْ
هذا الخبرَ مِن رافع بن خديج
٥١٩٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ،
عن یزید بنِ زُرْعٍ، قال: حدثنا أیوبُ، عن نافعٍ قال:
انطلقَ ابْنُ عُمَرَ، وانطلقنا معه حَتَّى دخلنا على رافع بنٍ
خديجٍ ، وقال له ابن عمر: إني نُبِئْتُ أَنكَ تُحَدِّثُ عَنْ نبيِّ اللّهِ وَّ
أنهُ نهى عَنْ كِرَاءِ المزارِعِ؟ قالَ: نَعَمْ. فكانَ ابنُ عمر إذا سُئِلَ بَعْدَ
ذلكَ يقولُ: حَدَّثنا رافِعُ بن خديجٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ نَهِى عَنْ كِرَاءِ
المَزَارِعِ (١) .
[٢: ١٠]
وأبو داود (٣٣٨٩) في البيوع: باب في المزارعة و(٣٣٩٤) باب التشديد في
ذلك، والنسائي ٤٦/٧ و٤٧ و٤٨، والبيهقي ١٢٩/٦، والطبراني (٤٢٤٨) -
(٤٢٥٢) من طرق عن ابن عمر، وانظر الحديث الآتي.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد،
فمن رجال البخاري .
وأخرجه الطبراني (٤٣٠٣) عن معاذ بن جبل، عن مسدد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٥٤٧) (١٠٩) في البيوع: باب كراء الأرض، عن
يحيى بن يحيى، والنسائي ٤٦/٧ في البيوع: باب النهي عن كراء الأرض
بالثلث والربع، عن محمد بن بزيع، كلاهما عن يزيد بن زريع، به.
وأخرجه أحمد ١٤٠/٤، والبخاري (٢٣٤٣) و (٢٣٤٤) في الحرث
والمزارعة: باب ما كان من أصحاب النبي 18 يواسي بعضهم بعضاً في
الزراعة والثمر، ومسلم (١٥٤٧) (١٠٩) في البيوع: باب كراء الأرض، =

٦٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ العلة التي مِن أجلها زجر عن كراءِ المزارع
٥١٩٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بِيُسْتَ قال: حدَّثنا
عليُّ بنُ حُجر السعديُّ، قال: حَدَّثنا الفضلُ بنُ موسى، عن شريكٍ، عن
شعبة، عن عمرو بنٍ دینارٍ، عن طاووس
عن ابنِ عَبَّاسٍ ، قال: لَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ المُزَارَعَةَ،
ولكِنْ أَمَرَ النَّاسَ أنْ يَرِفُقَ بعضهمْ بعضاً(١).
[٢ :١٠]
=
والطبراني (٤٣٠٢)، والبيهقي ١٣٠/٦ من طريقين عن أيوب به بألفاظ
متقاربة .
وأخرجه أحمد ٤٦٥/٣، ومسلم (١٥٤٧) (١١٠)، والنسائي ٤٥/٧ -
٤٦ و٤٦ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع،
وابن ماجه (٢٤٥٣) في الرهون: باب كراء الأرض، والبيهقي ١٣٥/٦،
والطبراني (٤٣٠٤) - (٤٣٢٢) من طرق عن نافع، به.
وأخرجه بنحوه من طرق عن رافع بن خديج: أحمد ٤٦٥/٣
و١٤١/٤، وابن أبي شيبة ٣٤٤/٦، والحميدي (٤٠٥)، ومسلم (١٥٤٨)
(١١٣) في البيوع: باب كراء الأرض بالطعام، والترمذي (١٣٨٤) في
الأحكام: باب من المزارعة، وأبو داود (٣٣٩٥) و(٣٣٩٦) و(٣٣٩٩)
و (٣٤٠٠) و (٣٤٠١) و (٣٤٠٢) في البيوع: باب التشديد في ذلك،
والنسائي ٣٤/٧ و٣٥ و٣٦ ٣٩ و٤٠ و٤١ - ٤٢ ٤٢ و٤٥، وابن ماجه
(٢٤٤٩) و (٢٤٥٠) في الرهون: باب المزارعة بالثلث والربع، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٥/٤ و١٠٦ و١١٠، والبيهقي ١٣٢/٦ و١٣٣
و١٣٤، والطبراني (٤٢٤٨) و (٤٢٥٥) و (٤٢٦٥) و (٤٢٦٩) و(٤٢٧٤) و
(٤٢٧٦) و(٤٣٥٥) و (٤٣٦٠) و(٤٣٦٤) و (٤٣٧٢) و (٤٤١٨)
و (٤٤٣٦) و(٤٤٣٨) و(٤٤٣٩) و (٤٤٤٦) و (٤٤٤٨).
(١) حديث صحيح. شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وإن كان سيىء
الحفظ، قد توبع، وباقي السند ثقات على شرطهما.
=

٦٠٣
٢٤ - كتاب المزارعة
ذِكْرُ الخبرِ المفسر للألفاظِ المجملة
التي تقدَّم ◌ِْرُنَا لها
٥١٩٦ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا
وأخرجه مسلم (١٥٥٠) (١٢١) في البيوع: باب الأرض تمنح، عن
علي بن حجر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ١٣٤/٦، والبغوي في ((الجعديات)) (١٦٨٧)،
والطبراني (١٠٨٧٩) من طريقين، عن الفضل بن موسى، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢٣٤/١ و٢٨١ و٣٤٩، ومسلم (١٥٥٠) (١٢٠)
و (١٢١)، وعبد الرزاق (١٤٤٦٦)، والبخاري (٢٣٣٠) في الحرث
والمزارعة: باب رقم (١٠)، و(٢٣٤٢) باب ما كان من أصحاب النبي الأول
يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمر، و(٢٦٣٤) في الهبة: باب فضل
المنيحة، وأبو داود (٣٣٨٩) في البيوع: باب في المزارعة، والنسائي ٣٦/٧
في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وابن ماجه
(٢٤٥٦) في الرهون: باب الرخصة في كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة،
و (٢٤٦٢) و (٢٤٦٤) باب الرخصة في المزارعة بالثلث والربع، والطحاوي
في ((شرح المعاني) ١١٠/٤، وفي ((المشكل)) ٢٨٩/٣، والبيهقي ١٣٣/٦
و١٣٤، والبغوي (٢١٨٠)، والطبراني (١٠٨٨٠) - (١٠٨٨٥) من طرق عن
عمرو بن دينار، به.
وأخرجه أحمد ٢٨٦/١ و٣١٣ و٣٣٨، والطيالسي (٢٦٠٤)،
وعبد الرزاق (١٤٤٦٧)، ومسلم (١٥٥٠) (١٢١) و(١٢٢) و (١٢٣)،
وابن ماجه (٢٤٥٧)، والطحاوي ١١٠/٤ من طرق عن طاووس، به، بألفاظ
متقاربة .
وأخرجه الطبراني (١١٣٠٢) من طريق الليث، عن عطاء، عن
ابن عباس، بمثله.

٦٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن
ربيعةً بنِ أبي عبدِ الرحمن، عن حنظلةِ بنِ قيس الزُّرَقي
عن رافع بن خديجٍ، قال: كُنا نَكْرِي الأَرْضَ، فيستثني
صَاحِبُ الأرضِ ما على المَاذِيَانَاتِ وأقبالِ الجَدَاوِلِ، فيهلِكُ هذا،
ويَسْلَمُ هذا، فنهى رسولُ اللَّهِ وَهِ عَنْ ذُلكَ. فقالَ رافعٌ: أمّا بشيءٍ
مضمونٍ معلومٍ، فلا بأسَ بهِ(١).
[١٠:٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم، وقد
صرح بالتحدیث.
وأخرجه الطبراني (٤٣٣٣) عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم ١١٨٣/٣ (١١٦) في البيوع: باب كراء الأرض
بالذهب والورق، وأبو داود (٣٣٩٢) في البيوع: باب في المزارعة، والنسائي
٤٣/٧ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، والبيهقي
١٣٢/٦، والطبراني (٤٣٣٢) و(٤٣٣٣) من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه أحمد ١٤٠/٤ و١٤٢، وعبد الرزاق (١٤٤٥٢)، والشافعي
١٣٦/٢، ومسلم (١٥٤٧) (١١٥)، ومالك ٧١١/٢ في كراء الأرض: باب
ما جاء في كراء الأرض، وأبو داود (٣٣٩٢) و (٣٣٩٣) و (٣٣٩٧) باب في
التشديد في ذلك، والنسائي ٤٢/٧ - ٤٣ و ٤٣ و٤٤، والطحاوي في
(مشكل الآثار)) ٢٨٩/٣، والبيهقي ١٣١/٦ و١٣٢، والبغوي (٢١٨٤)،
والطبراني (٤٣٢٩) - (٤٣٣١) و (٤٣٣٤) من طرق عن ربيعة، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٥٣)، والحميدي (٤٠٦)، والبخاري
(٢٣٢٧) في الحرث والمزارعة: باب رقم (٧)، و(٢٣٣٢) باب ما يكره من
الشروط في المزارعة، و(٢٧٢٢) في الشروط: باب الشروط في المزارعة،
.. .... .
:

٦٠٥
٢٤ - كتاب المزارعة
ذِكْرُ البيانِ بأن قولَ رافع بن خديجٍ بشيءٍ
مضمونٍ أراد به الذهب والفضة
٥١٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن خليل، قال: حدثنا هشامُ بنُ
عَمَّارٍ قال : حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ ، قال : حدثنا رَبيعةُ بنُ أبي
عبد الرحمن، عن حنظلةٍ بن قيس
عن رافِعِ بنِ خديجٍ، قال: كَانَتِ الأَرْضُ تُكری بالمَاذِیَانَاتِ
وشيءٍ مِنَ التبنِ يُستثنى بهِ، فنهاهُمْ رَسُولُ اللّهِ ﴿ عَنْ كِرَاءٍ
الأرْضِ.
قال رَافع: فأما الذهبُ والوَرِقُ، فلا بأسَ به(١).
[٢ :١٠ ]
=
ومسلم (١٥٤٧) (١١٧)، والنسائي ٤٤/٧، وابن ماجه (٢٤٥٨) في الرهون:
باب الرخصة في كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار» ١٠٩/٤، و((مشكل الآثار)) ٢٨٧/٣ و٢٨٨، والبيهقي ١٣٢/٦،
والطبراني (٤٣٣٦) و (٤٣٣٨) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن
قيس، به بألفاظ مختلفة.
((الماذيانات)): جمع ماذِيان، وهو النهر الكبير، لفظة سوادية ليست
بعربية و((أقبال الجداول)) أي: أوائلها ورؤوسها، جمع قُبْل، والجدول: النهر
الصغير.
(١) حديث صحيح. هشام بن عمار: حسن الحديث، وقد توبع، ومن فوقه من
رجال الشيخين .
وأخرجه أحمد ٤٦٣/٣ و١٤٢/٤، والطبراني (٤٣٣٥) من طريقين عن
عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.

٦٠٦
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّح بأن الزجرَ عن المزارعة وكراء
الأرضِ إنما زجر إذا كان ذلك على
شرط غير معلوم
٥١٩٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ، قال
حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ
عن أُسيد بن ظهيرِ قال: كان أَحَدُنا إذا استغنى عنْ أرضِهِ،
وافتقرَ إليها غَيْرُهُ زارعها بالثُّلُثِ والرُّبعِ والنَّصْفِ، وكانَ يَشْتَرِطُ
ثلاثَ جَدَاوِلَ، وما سقى الربيعُ، وكنَّا نُعَالِجُها علاجاً شديداً بالبقرِ
والحَدِيدِ وبأشياء، وكنا نُصِيبُ منها، فأتانا رافعُ بنُ خديجٍ، فقالَ:
إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ نهاكُمْ عَنْ أمرٍ كَانَ يَنْفَعُكُمْ عَنِ الحَقْلِ - والحقل:
الثلثُ والربعُ - فمنْ كانتْ لَهُ أَرض فاسْتَغْنَى عنها، فَلْيَمْنَحْهَا أخاهُ،
أو لِيَزْرَعْ، ونَهَاكُمْ عن المُزَابَةِ(١).
[٢: ١٠ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أصحاب
السنن.
وأخرجه البيهقي ١٣٥/٦ من طريق أبي عبيد، عن جرير، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٦٤/٣، وعبد الرزاق (١٤٤٦٣)، وأبو داود (٣٣٩٨)
في البيوع: باب التشديد في ذلك، والنسائي ٣٣/٧ و٣٤ في المزارعة: باب
النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وابن ماجه (٢٤٦٠) في الرهون: باب
ما يكره من المزارعة، والبيهقي ١٣٢/٦ والطبراني (٤٢٥٦) و (٤٣٦١)
و (٤٣٦٢) من طرق عن منصور، به .

٦٠٧
٢٤ - كتاب المزارعة
ذِكْرُ خبرِ ثالثٍ يصرِّح بأن الزجرَ عن المخابرة
والمزارعة اللتين نهى عنهما إنما زَجَرَ عنه
إذا كان على شرطٍ مجهول
٥١٩٩ - أخبرنا خالدُ بنُ النضر بنِ عمرو القرشيُّ أبو يزيد المعدّل
بالبصرة، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الواحد بنُ غياث، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة قال:
أخبرنا عُبَيْدُ الله بن عمر فيما يَحْسَبُ أبو سلمة(١)، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ قَاتَلَ أَهْلَ خيبرَ حتى أَلْجَأَهُمْ
إلى قصرِهمْ، فَغَلَبَ على الأرضِ والزَّرْعِ والنَّخْلِ، فصالحوهُ على
أنْ يُجْلُوا منها ولَهُمْ ما حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، ولِرسولِ اللهِ وَّهِ الصَّفراء
والبيضاء، ويخرجونَ منها، فاشترطَ عليهمْ أن لا يَكْتُمُوا، ولا يُغَيِّبُوا
شيئاً، فإنْ فَعَلُوا، فلا ذِمَّةً لَهُمْ ولا عصمة، فغيبوا مسكاً فيهِ مالٌ
وحُلِيٌّ لِحُيي بن أخطب كانَ احتملَهُ معهُ إلى خيبرَ حين أُجْلِيَتِ
النضير
فقالَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ لعمِّ حيي: ((ما فعلَ مَسْك حُيي الذي جاءَ
بِهِ مِنَ النضيرِ؟)) فقالَ: أذهبته النفقاتُ والحروبُ فقالَ رَّ: «العهدُ
وأخرجه أحمد ٤٦٣/٣ و٤٦٤، والطحاوي ١٠٥/٤، والطبراني
(٤٣٦٣) من طريقين عن مجاهد، به.
وأخرجه أحمد ٤٦٣/٣ و٤٦٤، والطحاوي ١٠٥/٤، والطبراني
(٤٣٦٣) من طريقين عن مجاهد، به.
(١) أبو سلمة: هي كنية حماد بن سلمة نفسه.

٦٠٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قريبٌ والمَالُ أكثرُ مِنْ ذلكَ)) فدفعهُ رسولُ اللَّهِ وَِّ إلى الزبيرِ بنِ
العوَّامِ، فمسّهُ بعذابٍ، وقد كانَ حُيَي قبلَ ذلكَ قَدْ دخلَ خربةً
فقالَ: قد رأيتُ حُيياً يَطُوفُ في خربةٍ ها هنا، فذهبوا فطافوا،
فوجدواَ المَسْكَ في خربةٍ فقتلَ رسولُ اللَّهِ وَهَ ابَنِيْ [أبي] حُقيقٍ
وأحدهما زوجُ صفيَّةَ بِنْتِ حُيي بن أخطب، وسبى رسولُ اللَّهِ وَه
نساءهُمْ وذراريهمْ، وقَسَمَ أموالَهُمْ للنكثِ الذي نكثوا، وأراد أن
يُجْلِيَهُمْ منها، فقالوا: يا محمدُ دعنا نَكُونُ في هذهِ الأرضِ
نُصْلِحُها، ونقومُ عليها ولم يكن لرسول الله وَّر، ولا لأصحابه غلمان
يقومون عليها فكانوا لا يتفرَّغونَ أنْ يقوموا، فأعطاهُمْ خيبرَ عَلى أنَّ
لَهُمُ الشطرَ مِنْ كلِّ زرعٍ ونَخْلٍ وشيءٍ ما بدا لِرسولِ اللَّهِ وَهـ
وكانَ عبدُ اللَّهِ بن رواحةَ يأتيهم كُلَّ عامٍ يَخْرُصُهَا عليهمْ، ثُمَّ
يضمنهمْ الشَّطْرَ، قَالَ: فَشَكَوْا إلى رسولِ اللهِ وَِّ شِدَّةَ خرصهِ،
وأرادوا أن يُرْشُوهُ فقالَ: يا أعداءَ اللَّهِ أَتْطعموني السُّحْتَ، واللَّهِ لقد
جئتكمْ مِنْ عندِ أحبُّ الناسِ إليَّ، ولأنتم أبغضُ إليَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ
مِنَ القِرَدةِ والخنازيرِ، ولا يحملني بغضي إِيَّاكُمْ وحُبي إياهُ على أنْ
لا أعدِلَ عليكُمْ، فقالوا: بهذا قامتْ السماوات والأرضُ.
قال: ورأى رسولُ اللَّهِ وَّه بعيني صفية خضرة فقالَ: ((يا صفيةُ ما هذِهِ
الخضرةُ؟)) فقالتْ: كانَ رأسي في حجرٍ ابن أبي حقيقٍ وأنا نائمة،
فرأيتُ كأنَّ قمراً وقعَ في حجري، فأخبرتُهُ بذلكَ فلطمني، وقالَ:
:
. ..: P

٦٠٩
٢٤ - كتاب المزارعة
تمنين ملك يثرب؟ قالتْ: وكانَ رسولُ اللَّهِ ﴿ مِنْ أبغضِ الناسِ
إليَّ قتل زوجي وأبي وأخي، فما زَالَ يَعْتَذِرُ إليَّ، ويقولُ: ((إِنَّ أباكَ
أَّبَ عليّ العربَ وفعلَ وفعلَ)) حتى ذهبَ ذلكَ مِنْ نفسي، وكانَ
رسول اللّهِ وَ﴿ يُعطي كلَّ امرأةٍ مِنْ نسائِهِ ثمانينَ وسقاً مِنْ تمرٍ كلٍّ
عامٍ وعشرينَ وسقاً مِنْ شعيرٍ .
فلما كانَ زمن عمر بن الخطاب، غشُّوا المسلمينَ، وألقوا ابنّ
عمرَ مِن فوقٍ بيتٍ، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: منْ كانَ لَهُ سهمٌ مِنْ
خيبرَ، فليحضُرْ حتى نقسِمَها بينهمْ، فقسمها عُمَرُ بينهمْ، فقالَ
رئيسهمْ: لا تُخْرِجْنَا دعنا نكونُ فيها كما أقرَّنا رسولُ اللَّهِ وَه
وأبو بكرٍ. فقالَ عمرُ لرئيسهمْ: أتراهُ سقطَ عني قولُ رسولِ اللَّهِ إِلَ
لَكَ: ((كيفَ بكَ إذا أَفضَتْ بِكَ راحلتُكَ نحوَ الشامِ يوماً ثُمَّ يوماً)).
وقسمها عمرُ بَيْنَ مَنْ كانَ شهدَ خيبرَ مِنْ أهلِ الحديبيةِ(١). [١٠:٢]
(١) إسناده صحيح. عبد الواحد بن غياث: ثقة، روى له أبو داود، ومن فوقه
ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١١٤/٦، وفي (الدلائل)) ٢٢٩/٤ - ٢٣١
من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن عبد الواحد بن غياث، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بنحوه أبو داود (٣٠٠٦) في الخراج والإمارة: باب ما جاء في
حكم أرض خيبر، من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه، عن
حماد بن سلمة، به.

٦١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه بنحوه مختصراً: أحمد ١٧/٢ و٢٢ و٣٧، والبخاري (٢٣٢٨)
في الحرث والمزارعة: باب المزارعة بالشطر ونحوه، و (٢٣٢٩) باب إذا
لم يشترط السنين في المزارعة، و(٢٣٣١) باب في المزارعة مع اليهود،
ومسلم (١٥٥١) (١) و(٢) و(٣) في الشرب والمساقاة: باب المساقاة
والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داود (٣٤٠٨) في البيوع والإِجارات:
باب في المساقاة، والترمذي (١٣٨٣) في الأحكام: باب ما ذكر في
المزارعة، والدارمي ٢٧٠/٢، وابن ماجه (٢٤٦٧) في الرهون: باب معاملة
النخيل والكرم، وابن الجارود (١١٠١)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة
المنورة)) ١٨٠/١ و١٨٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٣/٤
و((مشكل الآثار: ٢٨٢/٣، والبيهقي ١١٣/٦ و١١٥ - ١١٦ من طرق عن
عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه البخاري (٢٢٨٥) في الإجارة: باب إذا استأجر أرضاً فمات
أحدهما، و(٢٤٩٩) في الشركة: باب ما كان النبي ولي# يعطي المؤلفة
قلوبهم، و(٤٢٤٨) في المغازي: باب معاملة النبي ◌َّر أهل خيبر، ومسلم
(١٥٥١) (٤) و(٥) و(٦)، وأبو داود (٣٤٠٩)، والنسائي ٥٣/٧ في
المزارعة: باب اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة، وابن الجارود
(١١٠٢)، وابن أبي شيبة ١٧٨/١ و١٨٤، والطحاوي ٢٨٣/٣، والبيهقي
١١٤/٦ و١١٥ و١١٦، والبغوي (٢١٧٧) من طرق عن نافع، به مختصراً.
والقصة الأخيرة أخرجها بنحوها البخاري (٢٣٣٨) في الحرث
والمزارعة: باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله، و(٢٧٣٠) في
الشروط: باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك، وأبو داود
(٣٠٠٧)، والبيهقي ١١٤/٦، وفي ((الدلائل)) ٢٣٤/٤، من طرق عن نافع،
به .

٦١١
٢٤ - كتاب المزارعة
ذِكْرُ التغليظِ على من لم يُتْرُكِ المخابرةَ التي
ذکر ناها بعد علمه بالنهي عنها
٥٢٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم المروزيُّ،
قال: أخبرنا يحيى بنُ سليم، عن ابن خُثيمٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ يقول: ((مَنْ لَمْ يَذَرٍ
المُخَابَرَةَ، فليأذنْ بحربٍ مِنَ اللَّهِ ورسولهٍ)»(١).
هو إسحاق بن أبي إسرائيل.
[١٠:٢ ]
(١) إسحاق بن إبراهيم: هو إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجر
المروزي. وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح،
وأبو الزبير قد عنعن. يحيى بن سليم: هو الطائف وقد توبع، وابن خثيم :
هو عبد الله بن عثمان بن خثيم.
وأخرجه الترمذي في ((العلل: ٥٢٦/١، والطحاوي ١٠٧/٤ من
طريقين عن يحيى بن سليم، به. قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا
الحديث، قلت له: روى هذا الحديث عن ابن خثيم غير يحيى بن سليم؟
قال: نعم، رواه مسلم بن خالد، وداود بن عبد الرحمن العطار، قلت له:
ما معنى هذا الحديث؟ قال: إنما نهى رسول الله القر عن تلك الشروط
الفاسدة التي كانوا يشترطون، فقال: من لم ينته عن الذي نهيت عنه فليؤذن
بحرب من الله ورسوله .
وأخرجه أبو داود (٣٤٠٦) في البيوع: باب في المخابرة، والطحاوي
١٠٧/٤، والبيهقي ١٢٨/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٦/٩ من طريقين عن
ابن رجاء المكي، عن ابن خثيم، به. وذكره الحاكم ٢٨٥/٢ - ٢٨٦ عن
ابن خثيم، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

٦١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ينفي الريبَ عن الخلدِ أن نهي المصطفى ◌َّ
عن المخابرة كان للعلة التي وصفناها
٥٢٠١ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال: أخبرنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمد بنِ
عِكرمة بنِ عبد الرحمن بنِ الحارث بنِ هشام، عن محمد بنِ
عبد الرحمن بن أبي لَبِيبة، عن سعيد بن المسيِّب
عن سعد بنِ أبي وقّاص قال: كُنا نَكْرِي الأرضَ على عَهْدٍ
رَسُولِ اللّهِ بما على السَّواقِي مِنَ الزَّرْعِ وَبِمَا سُقِيَ بالماءِ منها،
فنهانَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَكْرِيهَا بِالذَّهَبِ
والوَرِقِ(١).
[١٠:٣]
(١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، ومحمد بن عكرمة
لم يرو عنه سوى إبراهيم بن سعد.
وأخرجه الدارمي ٢٧١/٢ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨٢/١، وأبو داود (٣٣٩١) في البيوع: باب في
المزارعة، عن يزيد بن هارون، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ١١١/٤، وفي ((مشكل الآثار))
٢٨٦/٣، والبيهقي ١٣٣/٦، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩٥/١ من
طريق إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه أحمد ١٧٨/١، والنسائي ٤١/٧ في المزارعة: باب النهي عن
كراء الأرض بالثلث والربع، من طريقين عن محمد بن عكرمة، به.

٦١٣
٣٩ - كتاب إحياء الموات
٢٥ - كتاب
إحياء الموات
ذِكْرُ كِتبة الله جَلَّ وعلا الأجرَ لِمحيي المَوَاتِ
من أرضِ الله جَلَّ وعلا
٥٢٠٢ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن العطَّار بالبصرةِ، حدثنا هُذْبَةُ بنُ
ـ
خالدٍ القيسي، حدَّثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن هشام بنِ عُروة، عن
عبدِ الله(١) بنِ عبدِ الرحمن
عن جابر بنِ عبد الله أن رَسُولَ اللهِوَ﴿ قال: ((مَنْ أحيا أرضاً
ميتةً، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وما أَكَلَتِ العَافِيَّةُ، فهوَ لَهُ صَدَقَةٌ))(٢).
[٤٣:٣]
(١) كذا في الأصل و((التقاسيم)) ١٧٠/٣ في الحديثين ((عبد الله بن
عبد الرحمن))، وفي ((الثقات)) ٧/٥: عُبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن
خديج، وقد اختلف في اسمه على خمسة أقوال، ذكرها الحافظ في
((التهذيب)» ٢٨/٧.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن،
قال الحافظ: مستور، روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وقد تابعه غير
واحد .
وأخرجه أحمد ٣١٣/٣ و٣٢٧ و٣٨١، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٧٠٢)،
وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٠٥٠)، والدارمي ٢٦٧/٢، والبغوي (١٦٥١)، =

٦١٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قول مَنْ زعم أن عبد الله بن عبد الرحمن
هذا مجهولٌ لا يُعرف، ولا يُعلم له سماعٌ مِن جابر
٧ ٥٢٠٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حَدَّثنا أبو خيثمةَ، حَدَّثنا
يحيى القَطَّانُ، عن هشام بنِ عُروة، حَدَّثني عبدُ الله بنُ عبد الرحمن بن
رافع بن خديجٍ، قال:
والبيهقي ١٤٨/٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسموه:
عبيد الله بن عبد الرحمن.
وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٥٩) من طريق أبي معاوية،
عن هشام بن عروة، به .
وأخرجه أحمد ٣٦٣/٣ عن عفان، عن سعيد بن يزيد، عن ليث، عن
أبي بكر - وقال عفان مرة: عن أبي بكر بن محمد - عن جابر، عن
النبي ◌َله بلفظ: ((من أحيا أرضاً وعرة من المصر أو رمية من المصر، فهي
له)). وتحرف في المطبوع من ((المسند)) ((وعرة)) إلى ((دعوة)) والمثبت من
«مجمع الزوائد» ١٥٧/٤، وفيه ليث، وهو ابن أبي سليم، وهو ضعيف.
وعلقه الإِمام البخاري في «صحيحه)) ٢٣/٥ بصيغة التمريض في كتاب
الحرث والمزارعة: باب من أحيا أرضاً مواتاً.
والعافية: قال البغوي: كل طالب رزقاً من إنسان أو دابة أو طائر أو غير
ذلك وإذا أتى الرجلُ الرجلَ يطلب حاجة، فقد عفاه يعفوه، وهو عافٍ،
وجمع العافي عُفاة.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٢٣٣٥)، والبيهقي ١٤١/٦ -
١٤٢، وأبي عبيد (٧٠١)، وأحمد ١٢٠/٦ بلفظ: ((من أعمر أرضاً ليست
لأحد فهو أحق» قضی به عمر في خلافته.
وعن سعيد بن زيد عند أبي داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)،
والبيهقي ١٤٢/٦ .
=

٦١٥
٢٥ - كتاب إحياء الموات
سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولَ: قالَ رسولُ اللهِوَله: ((مَنْ أُحيا
أرضاً ميتةً، فلهُ بها أَجْرٌ، وما أُكَلَتِ العَافِيَّةُ، فلهُ بِهَا أَجْرٌ))(١). [٤٣:٣]
ذِكْرُ إِعطاء الله جَلَّ وعلا الأجرَ للمسلم إذا أَحيى أرضاً
ميتةً مع كتبة الصدقة له بما تأكل العافية منها
٥٢٠٤ - أخبرنا سليمانُ بنُ الحسن بن يزيد بن المنهال ابن أخي
الحَجَّاجِ بنِ منهال بالبصرة، حدَّثنا هُدبة بنُ خالد القيسيُّ، حدثنا حَمَّادُ بنُ
سلمة، عن أبي الزبير
[٢:١]
عن جابرٍ أن رسولَ الله وَِّ قال: ((مَنْ أحيى أَرْضاً ميتةً، فله
فِيهَا أَجْرُ، وما أَكَلتِ العَافِيَةُ منها فَهُوَ له صَدَقَةٌ)) (٢).
قال أبو حاتم رضي الله عنه: في هذا الخبرِ دليلٌ صحيح
على أنَّ الذِّميِّ إذا أحيى أرضاً ميتة لم تكن له، لأن الصدقةً
لا تكون إلا للمسلم(٣).
(١) هو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده على شرط مسلم، ولا تضر عنعنة أبي الزبير، لأنه متابع.
وأخرجه أحمد ٣٥٦/٣، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٠٤٩)،
وأبو يعلى (١٨٠٥)، والبغوي (١٦٥٠)، والبيهقي ١٤٨/٦ من طرق عن
حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
(٣) قال الحافظ في ((الفتح)) ١٩/٥: استنبط ابن حبان من هذه الزيادة التي في
حديث جابر، وهي قوله: ((فله فيها أجر)) أن الذمى لا يملك الموات بالإِحياء،
واحتج بأن الكافر لا أجر له، وتعقبه المحب الطبري بأن الكافر إذا تصدق
يثاب عليه في الدنيا كما ورد به الحديث، فيحمل الأجر في حقه على ثواب =

٦١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبر الدَّال على، أن الذُّمِيّ إذا أحيى
أرضاً ميتة لم تَكُنْ له
٧ ٥٢٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ علَّن بَذَنّةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ یحیی
الزِّمَّاني (١)، حَدَّثنا عبد الوهّاب الثقفيُّ، عن هشام بنِ عُروةَ، عن وهبِ بنِ
کیسانَ
عن جابر بنِ عبد الله، عن النبيّ وَّ قال: ((مَنْ أَحْيِى أَرْضَاً
مَيْتَةً، فَهِي لَهُ، وما أَكَلَتِ العَوَافِي مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ))(٢). [٤٣:٣]
قال أبو حاتم: لمَّا قال ◌َ ﴿ في هذا الخبرِ: ((وما أكلتِ العوافي
الدنيا، وفي حق المسلم على ما هو أعم من ذلك، وما قاله محتمل إلا أن
الذي قاله ابن حبان أسعد بظاهر الحديث ولا يتبادر إلى الفهم من إطلاق الأجر
إلا الأخروي.
(١) في الأصل و((التقاسيم)): الذماري، وهو تحريف، والتصويب من ((الأنساب))
٢٩٧/٦ وكتب التراجم، وهي نسبة إلى زِمَّان، بطن من بطون العرب.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الزماني،
وهو محمد بن يحيى بن فياض الزماني، وهو ثقة، روى له أبو داود والنسائي
في ((اليوم والليلة)). عبد الوهاب الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن
الصلت الثقفي.
وأخرجه أبو يعلى (٢١٩٥) عن سفيان، عن عبد الوهاب الثقفي: بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣ و٣٣٨، والترمذي (١٣٧٩) في الأحكام: باب
ما ذكر في إحياء الأرض الموات، من طرق عن هشام بن عروة، به. وقال
الترمذي - وقد أخرج الشطر الأول فقط -: حديث حسن صحيح .
=
٠ ....
٠٫٠٠٠
....... -
...........

٦١٧
٢٥ - كتاب إحياء الموات
منها، فهو له صَدَقَةٌ)) كان فيه أبينُ البيانِ بأن الخطابَ وَرَد في هذا
الخبرِ للمسلمين دونَ غيرهم، وأن الذمي لم يَقَعْ خطابُ الخبرِ
عليه، وأنه إذا أحيى المواتَ لم يَكُنْ له ذلك، إذِ الصدقةُ لا تكونُ
إلا للمسلمين .
وقد سَمِعَ هشامُ بنُ عروةَ هذا الخبرَ من وهب بنٍ كيسان،
وعبدِ الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديجٍ عن جابرِ بنِ عبد الله،
وهُما طريقانٍ محفوظانٍ .
وطلاب الرزق يُسمَّونَ: العافية. قاله أبو حاتم رحمه الله.
بعونه تعالى وتوفيقه تمَّ طبع الجزء الحادي عشر من
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ويليه الجزء الثاني عشر وأوَّلُه
كتاب الأطعمة

فهرس موضوعات الجزء الحادي عشر
من
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الصفحة
الموضوع
٥
كتاب السير .
١٥
باب الخروج وكيفية الجهاد .
١٢٩
باب الغنائم وقسمتها
١٨٢
باب الغلول
١٩٨
باب الفداء وفك الأسرى
٢٠٢
باب الهجرة .
٢١٢
باب الموادعة والمهادنة
٢٣٥
باب الرسول .
٢٣٨
باب الذمي والجزية
٢٤٨
كتاب اللقطة
٢٦٢
كتاب الوقف
٢٦٧
کتاب البيوع
٢٩٤
باب السلم
٢٩٨
باب خيار العيب
٣٠١
باب بيع المدبر .
٣٠٧
باب التسعير والاحتكار
٣١١
باب البيع المنهي عنه
باب الربا
٣٨٥

الموضوع
الصفحة
باب الإقالة
٤٠٤
باب الجائحة
٤٠٧
باب الفلس
٤١٢
باب الديون.
٤١٨
كتاب الحَجْر .
٤٣٠
كتاب الكفالة
٤٣٨
كتاب القضاء
٤٣٩
باب الرشوة
٤٦٧
کتاب الشهادات
٤٧٠
٤٧٤
٤٨١
باب الاستخلاف
٤٨٦
كتاب الصُلح
٤٩١
كتاب العارية .
٤٩٦
كتاب الهبة .
٥٢٢
باب الرجوع في الهبة
كتاب الرُّقبى والعُمرى
٥٢٨
كتاب الإِجارة
٥٦٥
كتاب الغصب
٥٨١
كتاب المزارعة .
٥٩٤
کتاب إحياء الموات
٦١٣
فهرس الأحاديث .
٦١٩
كتاب الدعوى .
باب عقوبة الماطل
٤٨٨

جدول الخطأ والصواب
الجزء الحادي عشر
الصفحة
السطر
الخطأ
الصواب
٢٨
١١
١٤٨/٣
نیار
٢٨
١٩
دینار
بن إبراهيم بن أبي إسرائيل بن إبراهيم أبي إسرائيل
٨٢
١٠
هي بالمهملة : التي
وعلم يُعمل
٢٦٦
٩
وعملٌ يُعمل
علي بن الحسين
٢٨٦
١٢
علي بن الحسن
الحسين بن سعد
٢٨٦
١٢
الحسین بن سعيد
فاقتویناه
الثُّنْيَا
٣٤٥
٦
الثُّنِيًّا
عبادة
٤٢٥
١٧
عباد .
أُرْقِبَهُ
٥٢٨
٨
أرقَبِه
أُعمِرَ شيئاً، أو أُرقب
٥٣٠
أُعمِّرَها
٥٣١
١
أَرْقَبَها
أُرْقِيَها
٥٦٠
٩
عبد الله عمر
عبد الله بن عمر
أبو عمرو
٥٩٤
٢
أبو عمر
أُعمِرَها
٢
٥٣١
أَعمرَ شيئاً، أو أرقب
١
٧
فاحتویناه
٢٩٩
٣ و٤
هي المهملة التي
٢٥٠
١٤٨/٦
.. . .... ..
١٠