Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
٢٣ - كتاب الشفعة
٢٣ - كتاب الشفعة
ذِكْرُ الزجرِ عن أن يبيعَ المرءُ حائطَه قَبْلَ
أن يَعْرِضَه على جاره
٥١٧٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ
عمَّار، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: حَدَّثنا ابنُ جُريجٍ ، عن
أبي الزُّبيرِ
عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعَةٍ
أو حَائِطٍ، لا يَصْلُحُ لَهُ أن يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ على صَاحِبِهِ، فإنْ شَاءَ
أَخَذَ، وإنْ شاءَ تَرَكَ))(١).
[٣:٢]
(١) إسناده حسن، وهو حديث صحيح، هشام بن عمار حسن الحديث، وقد
توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي الزبير: محمد بن
مسلم بن تدرس، فقد روى له البخاري مقروناً واحتج به مسلم، وقد صرح
ابن جريج وأبو الزبير بالسماع عند مسلم وغيره.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٠٣)، والشافعي ١٦٥/٢، وأحمد ٣١٦/٣،
والحميدي (١٢٧٢)، والدارمي ٢٧٣/٢ - ٢٧٤، ومسلم (١٦٠٨) (١٣٤)
و(١٣٥) في المساقاة: باب الشفعة، وأبو داود (٣٥١٣) في البيوع
والإِجارات: باب الشفعة، والنسائي ٣٠١/٧ في البيوع: باب بيع المشاع، =
٠٠
....- - --
.ب ......

٥٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البیانِ بأنَّ هذا الزجرَ إنما زُجِرَ عنه مَنْ
كان له شريكٌ في أرضه إذ الشفعةُ
لا تكونُ إلا للشُّركاء
٥١٧٩ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا أبو الوليد، قال: حَدَّثنا
زهيرُ بنُ معاوية، قال: حَدَّثنا أبو الزبيرِ
=
و ٣٢٠: باب الشركة في الرباع، وابن الجارود (٦٤٢)، والطحاوي ١٢٠/٤،
والبيهقي ١٠٤/٦ و١٠٥ و١٠٩، والبغوي (٢١٧٠) من طرق عن ابن جريج،.
بهذا الإِسناد. وألفاظه عندهم متقاربة.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٤٤٠٣)، وأحمد ٣٠٧/٣ و٣١٠ و٣٨٢،
وابن أبي شيبة ١٦٨/٧، والنسائي ٣١٩/٧ في البيوع: باب الشركة في
النخيل، و٣٢١: باب ذكر الشفعة وأحكامها، وابن ماجه (٢٤٩٢) في
الشفعة: باب من باع رباعاً فليؤذن شريكه، وأبو يعلى (١٨٣٥)، وابن الجارود
(٦٤١)، والطبراني في ((الصغير)) (٢٥) من طرق عن أبي الزبير، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٧/٣، والترمذي (١٣١٢) في البيوع: باب ما جاء
في أرض المشترك يريد بعضهم بيع نصيبه، من طريقين عن سعيد، عن
قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر. قال الترمذي: هذا حديث إسناده
ليس بمتصل، سمعت محمداً يقول: سليمان اليشكري يقال: إنه مات في
حياة جابر بن عبد الله، قال: ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر.
والشُّفعة، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٤٥/١١: قال أهل اللغة:
الشفعة من شفعت الشيء: إذا ضممته وثنيته، ومنه شفع الأذان، وسميت
شفعة لضم نصيب إلى نصيب.
والربْعة، والرَّبْع، بفتح الراء وإسكان الباء: الدار والمسكن ومطلق
الأرض، وأصله المنزل الذي كانوا يرتبعون فيه، والربعة تأنيث الربع، وقيل:
واحدة، والجمع الذي هو اسم الجنس: رَبْعٌ، كتمرة وتمر.
------

٥٨٣
٢٣ - كتاب الشفعة
عن جابر بن عبدِ الله، قال: قال رَسُولُ اللهِوَِّ: ((مَنْ كَانَ لَهُ
شَرِيكُ فِي رَبْعَةٍ أَو نَخْلٍ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤذِنَ شريكَهُ، فإن
رَضِيَ، أَخَذَ وإِن كَرِهَ تَرَكَ))(١).
[٣:٢]
ذِكْرُ الأمرِ بأخذ الشُّفعة للجار في العقدة المبيعةِ
٥١٨٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ قال: حدثنا عبدُ الجبّار بنُ
العلاء، قال: حدثنا سفيانُ، عن إبراهيمَ بنِ ميسرةً، عن عمرو بنِ الشَّریدِ
عن أبي رافِعٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِه))(٢).
[١ : ٩٢]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال
مسلم، وروى له البخاري مقروناً. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن
عبد الملك.
وأخرجه أحمد ٣١٢/٣ و٣٩٧، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٢٧٠١)، ومسلم (١٦٠٨) (١٣٣)، وأبو يعلى (٢١٧١)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢١٧٣) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٨٢)، والحميدي (٥٥٢)، وأحمد ٣٩٠/٦،
والشافعي ١٦٥/٢، وابن أبي شيبة ١٦٤/٧ - ١٦٥، والبخاري (٦٩٧٧)
و (٦٩٧٨) في الحيل: باب في الهبة والشفعة، و(٦٩٨٠) و(٦٩٨١): باب
احتيال العامل ليهدى له، وأبو داود (٣٥١٦) في البيوع والإِجارات: باب في
الشفعة، والنسائي ٣٢٠/٧ في البيوع: باب الشفعة وأحكامها، وابن ماجه
(٢٤٩٨) في الشفعة: باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة، والطحاوي ١٢٣/٤،
والدارقطني ٢٢٢/٤ - ٢٢٣ و٢٢٣، والبيهقي ١٠٥/٦ و١٠٥ - ١٠٦،
------------ IIII- - ... .

٥٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البَيَانِ بأن قولَهِ وَلِ: ((الجَارُ أحقُّ بِسَقَبِهِ)) أراد به الجارّ
الذي يكونُ شريكاً دونَ الجار الذي
لا یکونُ بشریك
٥١٨١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدِّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قال: حدثنا
إسماعيلُ ابْنُ عُلَيَّةً، قال: حدثني روحُ بنُ القاسِم، عن إبراهيمَ بنِ ميسرةً
عن عمرو بنِ الشَّرِيدِ قال: كنتُ مَعَ سَعْدِ بنِ أبي وقاصٍ،
والمِسْوَرِ بنِ مخرمةً، فجاءَ أبورافع مولى رسولِ اللهِ وَلّ فقال
لسَعْدِ بن مالكٍ: اشْتَرِ (١) مِنِّي بيتَيَّ اللَّذين في دَارِكَ، فقال: لا إلاَّ
بأربعةِ آلافٍ مُنَجَّمَةٍ، أو قالَ: مقطَّعةٍ، فقالَ: أمَا واللَّهِ لولا أنِّي سَمِعْتُ
والبغوي (٢١٧٢) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. ومنهم من ذكر فيه قصة
لسعد بن أبي وقاص والمسور بن مخرمة، وستأتي عند المؤلف في الحديث
الآتي.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٨١)، والدارقطني ٢٢٣/٤ و٢٢٤ من
طريقين عن إبراهيم بن ميسرة، به. ولفظ ابن ماجه وإحدى روايات الدارقطني
«الشريك ... )).
قال البغوي في ((شرح السنة)): والسقب، بالسين والصاد: في الأصل
القربُ، يريد بما يليه، وبما يقرب منه، يقال: سَقَبت الدارُ وأسقبت: أي
قربت، وليس في هذا الحديث ذكرُ الشفعة، فيحتمل أن يكون المراد منه
الشفعة، ويحتمل أنه أحق بالبر والمعونة، والأول أقوى.
(١) ب الأصل ((والتقاسيم)) ١ / لوحة ٥٧٢: ((اشترى)) بإثبات الياء، والجادة
ما أثبته .
.............................
...........

٥٨٥
٢٣ - كتاب الشفعة
رَسُولَ اللَّهِ وَ يقولُ: ((الجارُ أَحقُّ بِسَقَبِهِ)) ما بِعتُكَها، لقدْ أُعطيتُ بها
خمس مئةٍ دینارٍ(١) .
[١ : ٩٢]
ذِكْرُ خبرٍ أوهم مَنْ جَهِلَ صناعةَ الحديثِ أن الجارّ
الملاصِقَ، وإن لم يكن شريكاً(٢) له الشُّفْعَةُ
٥١٨٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، حَدَّثنا إسحاق بنُ إبراهيمَ
الحَنظليُّ، أخبرنا عيسى بنُ يونسَ، حَدِّثنا سعيدٌ، عن قتادة
عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بالدَّارِ))(٣).
[٣٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مُسَدَّدٍ بن مسرهد، فمن رجال البخاري. وانظر ما قبله.
(٢) في الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٢٦: شريك، وهو خطأ.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة،
وعیسی بن یونس قد روى عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٢/٤، والضياء المقدسي
في ((الأحاديث المختارة)) ١/٢٠٤ من طريقين عن عيسى بن يونس، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ٢٣/٤ من طريقين عن عيسى بن يونس، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن سمرة بن جندب. فجعله من .
حديث سمرة. ومن هذا الموجه أخرجه ابن حبان كما في الموارد (١١٥٣) والالكاف (١٥٦٤
وأخرجه أيضاً من طريق همام وشعبة كلاهما عن قتادة، عن أنس، عن وقد سقط منه
سمرة.
ومن حديث سمرة بن جندب أخرجه أحمد ١٢/٥ و١٣، وابن
أبي شيبة ١٦٥/٧، والترمذي (١٣٦٨) في الأحكام: باب ما جاء في =

٥٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الشفعة، والطبراني (٦٨٠٣) و (٦٨٠٤) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.
وأخرجه أحمد ٨/٥ و١٧ و١٨ و٢٢، وأبو داود (٣٥١٧) في البيوع:
باب في الشفعة، والطيالسي (٩٠٤)، وابن الجارود (٦٨٠٠) و(٦٨٠١)
و(٦٨٠٢) و(٦٨٠٥)، والبيهقي ١٠٦/٦ من طرق عن قتادة، عن الحسن،
عن سمرة.
وأخرجه الطحاوي ١٢٣/٤ من طريق شعبة، عن يونس، عن الحسن،
عن سمرة.
قال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن صحيح، وروى عيسى بن
يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي وَِّ،
مثله، وروي عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ◌َّد .
والصحيح عند أهل العلم حديث الحسن، عن سمرة، ولا نعرف
حدیث قتادة عن أنس إلا من حدیث عیسی بن یونس.
ونقل الحافظ الضياء في ((الأحاديث المختارة)) قول الدارقطني: وهم فيه
عيسى بن يونس، وغيرُه يرويه عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة،
وكذلك رواه شعبة وغيره، وهو الصواب. ثم تعقبه بقوله: قلتُ: وقد روى
أبو ليلى حديثَ سمرة عن أحمد بن جناب، عن عيسى بن يونس، عن سعيد،
وروی بعده حدیثَ أنس، فجاء بالروايتين معاً.
فهذه الرواية دالة - وهي من طريق أحمد بن جناب أحد شيوخ مسلم
الثقات - على أن عيسى بن يونس قد حفظ ما رواه الجماعة، عن سعيد، عن
قتادة، وزاد عليهم روايته عن سعيد عن قتادة عن أنس.
وبيّنُ من هذا أن لقتادة في هذا الحديث إسنادین.
=

٥٨٧
٢٣ - كتاب الشفعة
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن عمومَ هذا الخطابِ أرادَ به
بعضَ الجارِ الذي يكون شريكاً دونَ
مَنْ لم يكن شريكاً
٥١٨٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المنذر، حدثنا يوسفُ بنُ سعيدٍ، حَدَّثنا
حجاجُ بنُ محمد، عن ابنِ جُريجٍ ، أخبرني إبراهيمُ بنُ ميسرة
أن عمرو بنَ الشَّرِيدِ أخبره أنَّه قال: وَقَفْتُ على سَعْدِ بن
أبي وقّاص، فجاءَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، فوضع يَدَهُ على أحَدٍ منكبي
إذْ جاءَ أبو رافعٍ مولى النبيِّ وَ ◌ّهِ، فقالَ: يا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بيتيَّ في
دارِكَ، فقالَ سعدٌ: لا واللَّهِ لا أبتاعُهُما، فقالَ المِسْوَرُ: واللّهِ
لتبتاعنَّهما، فقالَ سعدٌ: واللّهِ لا أَزِيدُكَ على أربعةِ آلافٍ منَجَّمَةٍ
أو مُقَطَّعَةٍ، فقالَ أبو رافعٍ: واللَّهِ لقد أُعطيتُ بها خمسَ مئةِ دینارٍ،
ولولا أنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَلَه يقولُ: ((المَرْءُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ))
ما أَعْطَيْتُكَهُمَا بأربعةِ آلافٍ دِرْهَمٍ وأنا أُعْطَى بهما خَمْسَ مئةٍ
دینارٍ(١) .
[٣٩:٣]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد، وهو ثقة،
روى له النسائي .
وأخرجه البخاري (٢٢٥٨) في الشفعة: باب عرض الشفعة على
صاحبها قبل البيع، عن المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وانظر (٥١٨٠) و(٥١٨١).

٥٨٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بأن الجارَ سواءً كان متلاصِقاً
أو مجاوراً لا يكون له الشفعةُ حتَّی یکونَ
شريكاً لبائع الدار
٥١٨٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّن بالرَّقة، حدثنا نوحُ بنُ
حبيبٍ، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ
عبد الرحمن
عن جابرِ بنِ عَبْدِ الله، قال: إنما جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َةِ الشُّفْعَة
في كُلُّ مالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِفَتِ الُرُقُ،
فلا شُفْعَةَ(١).
[٣٩:٣]
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، وهو ثقة،
روى له أبو داود والنسائي، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٣٩١).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٩٦/٣، والبخاري (٢٢١٣) في
البيوع: باب بيع الشريك من شريكه، والترمذي (١٣٧٠) في الأحكام: باب
ما جاء إذا حَدَّت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة، وأبو داود (٣٥١٤)،
وابن ماجه (٢٤٩٩) في الشفعة: باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة،
وابن الجارود (٦٤٣)، والطحاوي ١٢٢/٤، والبيهقي ١٠٢/٦ و١٠٣.
وأخرجه البخاري (٢٤٩٥) في الشركة: باب الشركة في الأرضين
وغيرها، و(٦٩٧٦) في الحيل: باب في الهبة والشفعة، والنسائي ٣٢١/٧
في البيوع: باب ذكر الشفعة، والشافعي ١٦٥/٢، والبغوي (٢١٧١) من
طرق عن معمر، به .
وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٦٩١)، وأحمد ٣٧٢/٣، والدولابي في
((الكنى والأسماء)) ١٥٠/٢، والبيهقي ١٠٣/٦ من طريق صالح بن أبي
الأخضر، عن الزهري، به.
=
.............
.............

٥٨٩
٢٣ - كتاب الشفعة
=
وأخرجه البيهقي ١٠٣/٦ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، به.
وقوله: ((وصرفت الطرق)) قال الحافظ: أي: بنيت مصارف الطرق
وشوارعها، كأنه من التصرف أو من التعريف، وقال ابن مالك: معناه خلصت
وبانث، وهو مشتق من الصِّرْف بكسر الصاد، الخالص من كل شيء.
وقال الإِمام البغوي في ((شرح السنة٤ ٢٤١/٨: اتفق أهل العلم على
ثبوت الشفعة للشريك في الرَّيع المنقسم إذا باع أحدُ الشركاء نصيبه قبل
القسمة، فللباقين أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع عليه البيع، وإن باع
بشيء متقوَّم من ثوب أو عبد، فيأخذه بقيمة ما باعه به.
واختلفوا في ثبوت الشفعة للجار، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب
النبيِ وَ﴿، ومَنْ بعدهم إلى أن لا شفعة للجار، وأنها تختص بالمشاع دون
المقسوم، هذا قول عمر وعثمان رضي الله عنهما، وهو قول أهل المدينة
سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، والزهري،
ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وهو مذهب
مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
وذهب قومٌ من أصحاب النبي # وغيرهم إلى ثبوت الشفعة للجار، وهو
قول الثوري، وابن المبارك وأصحاب الرأي غير أنهم قالوا: الشريك مقدم على
الجار.
واحتجوا بحديث أبي رافع المتقدم برقم (٥١٨٠): ((الجار أحق
بسقبه))، وبحديث جابر رفعه: ((الجار أحق بشفعة جاره يُنتظر بها وإن كان
غائباً إذا كان طريقُهما واحداً)). أخرجه أبو داود (٣٥١٨)، والترمذي
(١٣٦٩)، وابن ماجه (٢٤٩٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن
عطاء، عن جابر. وهذا سند قوي، وحسنه الترمذي وقال صاحب «التنقيح))
فيما نقله عنه السزيلعي في ((نصب الراية)» ١٧٤/٤: واعلم أن حديث
عبد الملك بن أبي سليمان حديث صحيح، ولا منافاة بينه وبين رواية جابر =
٠ .....
٠٠
.... ..- ------- - -.....

٥٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ نفي الشفعةِ عن العقد إذا اشتراها
غير شريكٍ لبائعها منها
٥١٨٥ - أخبرنا الحُرُّ بنُ سليمانَ بأطرابلس قال: حَدَّثنا سعدُ بنُ
عبد الله بنِ عبد الحَكَمِ ، قال: حدثنا الماجِئُون، عن مالكِ، عن الزُّهريّ،
عن سعيدٍ وأبي سلمةَ
عن أبي هُرَيرةً، قال: قال رسولُ اللهِصَّهِ: ((الشُّفْعَةُ فيما لَمْ
يُقْسَمْ، فإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِفَتِ الطُّرُقُ، فلا شُفْعَةَ)(١). [٩٢:١]
المشهورة، وهي ((الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة»،
فإن في حديث عبد الملك ((إذا كان طريقها واحداً)) وحديث جابر المشهور
لم ينف فيه استحقاق الشفعة إلا بشرط تصرف الطرق، فنقول : إذا اشترك
الجاران في المنافع كالبئر، أو السطح، أو الطريق، فالجار أحق بصقب
جاره، لحديث عبد الملك، وإذا لم يشتركا في شيء من المنافع فلا شفعة،
لحديث جابر المشهور، وطَعْنُ شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث،
لا يقدح فيه، فإنه ثقة، وشعبة لم يكن من الحذاق في الفقه ليجمع بين
الأحاديث إذا ظهر تعارضُها، إنما كان حافظاً، وغيرُ شعبة إنما طعن فيه تبعاً
لشعبة، وقد احتج بعبد الملك مسلم في ((صحيحه))، واستشهد به البخاري،
ويشبه أن يكونا إنما لم يخرجا حديثه هذا لتفرده به، وإنكار الأئمة عليه فيه،
وجعله بعضهم رأياً لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث، ووثقه أحمد،
والنسائي، وابن معين، والعجلي، وقال الخطيب: لقد أساء شعبة حيث حدث
عن محمد بن عبيد الله العرزمي، وترك التحديث عن عبد الملك بن
أبي سليمان، فإن العرزمي لم يختلف أهلُ الأثر في سقوط روايته،
وعبد الملك ثناءهم عليه مستفيض، والله أعلم.
(١) حدیث صحیح، سعد بن عبد الله بن عبد الحكم: روى عن جمع، وروى
عنه جمع، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٤ وقال: سمعت =
........
......

٥٩١
٢٣ - كتاب الشفعة
قال أبو حاتِم رضي الله عنه: رفع هذا الخبرَ عن مالكٍ أربعةُ
أنفسٍ : الماجِشون، وأبو عاصمٍ، ويحيى بن أبي قتيلة،
وأشهبُ بنُ عبد العزيز، وأرسله عن مالكٍ سائِرُ أصحابه، وهذه كانت
عادةً لمالك يرفع في الأحايين الأخبارَ، ويُوقِفُها مراراً، ويُرْسِلُها
منه بمكة وبمصر، وهو صدوق، سئل أبي عنه فقال: مصري صدوق، وقال
ابن يونس: كان رجلاً صالحاً، والماجشون: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن
عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، روى له النسائي وابن ماجه، وذكره المؤلف
في ((ثقاته)) ٣٨٩/٨، وهو - وإن تكلم فيه - قد تابعه عليه غير واحد، وباقي
السند على شرطهما.
وأخرجه الطحاوي ١٢١/٤ عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ١٠٣/٦ من طريقين عن ابن الماجشون، به.
وأخرجه الطحاوي ١٢١/٤، والبيهقي ١٠٣/٦ و١٠٤، وابن ماجه
(٢٤٩٧) في الشفعة: باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة، من طريق
أبي عاصم النبيل، وابن أبي قتيلة المدني، كلاهما عن مالك، به. قال
أبو عاصم : حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مسند، وحديث سعيد مرسل.
وأخرجه أبو داود (٣٥١٥) في البيوع والإِجارات: باب في الشفعة،
والبيهقي ١٠٤/٦ من طريقين عن الزهري، به .
وهو في ((الموطأ) ٧١٣/٢ في الشفعة: باب ما تقع فيه الشفعة مرسلاً
عن سعيد وأبي سلمة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٦٤/٢ - ١٦٥،
وابن أبي شيبة ١٧١/٧، والطحاوي ١٢١/٤، والبيهقي ١٠٣/٦.
وأخرجه الطحاوي ١٢٢/٤، والبيهقي ١٠٣/٦ من طريقين عن
الزهري، عن سعيد مرسلاً بنحوه.
وأخرجه النسائي ٣٢١/٧ في البيوع: باب ذكر الشفعة وأحكامها، من
طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلاً.
:
=
- ----
- ----**

٥٩٢
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
مرةً، ويُسْنِدُها أُخرى على حسب نشاطه، فالحكمُ أبداً لِمَنْ رفع
عنه، وأسند بعد أن يكونَ ثقةً حافظاً متقناً على السبيلِ الذي وصفناه
في أوَّلِ الكِتَابِ(١).
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحةٍ ما ذكرنا معنى قوله ◌َلّ:
(الجارُ أحقُّ بِسَقَبِهِ»
٥١٨٦ - أخبرنا القَطَّنُ بالرَّقة، قال: حدثنا نوحُ بنُ حبيبٍ، قال:
حدثنا عَبْدُ الرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهري، عن أبي سلمة
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قَضَى رَسُولُ اللَّهِل ◌َ فِي الشُّفْعَةِ
في كُلِّ ما لَمْ يُقْسَم، فإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِفَتِ الطَّرُقُ،
فلا شُفْعَةَ))(٢).
[١ : ٩٢]
فِکْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٥١٨٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ معاذٍ
العَقَدي، قال: حدثنا عبدُ الواحِد بنُ زيادٍ، قال: حَدَّثنا معمرٌ، عن الزهريِّ،
عن أبي سلمة
عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِالشَّفْعَةِ في
كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وصُرِفَتِ الظُّرُقُ
فلا شُفْعَةَ(٣).
[١ : ٩٢]
(١) انظر الجزء الأول ص ١٤٦ .
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٥١٨٤).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشير بن معاذ العقدي،
فروى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
=

٥٩٣
٢٣ - كتاب الشفعة
=
وأخرجه البخاري (٢٢١٤) في البيوع: باب بيع الأرض والدور
والعروض مشاعاً غير مقسوم، و(٢٢٥٧) في الشفعة: باب الشفعة فيما
لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، و(٢٤٩٦) في الشركة: باب إذا
قسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة، وأحمد ٣٩٩/٣،
والطحاوي ١٢٢/٤، والبيهقي ١٠٢/٦، والبغوي (٢١٧١) من طرق عن
عبد الواحد، بهذا الإِسناد وقد تقدم بأسانيد مختلفة.

٥٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٤ - كتاب المزارعة
٥١٨٨ - أخبرنا بكرُ بنُ محمد بن عبد الوهّاب أبو عمر القَزَّاز بالبصرةِ،
قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عبد الملك بنِ أبي الشوارب، قال: حَدَّثنا
عبدُ الواحد بن زياد، قال: حدثنا سليمانُ الشيباني، قال: حَدَّثنا عبدُ الله بن
السائب
قال: سألتُ عبدَ اللهِ بن معقل عَنِ المزارعةِ، قالَ: أخبرني
ثابتُ بنُ الضحاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَهِى عَنِ المُزارعةِ(١). [١٠:٢]
٥١٨٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سلم، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن
السائب - وهو الكندي أو الشيباني الكوفي - وابن أبي الشوارب، فمن رجال
مسلم. سليمان الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه أحمد ٣٣/٤، ومسلم (١٥٤٩) (١١٨) في البيوع: باب في
المزارعة والمؤاجرة، والدارمي ٢٧٠/٢ - ٢٧١، والطحاوي ١٠٦/٤،
والبيهقي ١٢٨/٦، والطبراني (١٣٤٢) من طرق عن عبد الواحد بن زياد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٥٤٩) (١١٨) و(١١٩)، والطبراني (١٣٤٣)،
والطحاوي ١٠٧/٤ من طريقين عن سليمان الشيباني، به.
١٠٠٠,٠٠ ------
٠٠٠٠٠
٠٫٠٠٠

٥٩٥
٢٤ - كتاب المزارعة
ابنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حَدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني
عطاء، قال:
سَمِعْتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فضول أرضينَ
يَؤْاجِرونها على الثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَ﴾: (( مَنْ
كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرَضينَ، فَلْيَزْرَعْهَا، أو لِيُزْرِعْهَا أخاهُ، فإنْ أَبی
فَلْيُمْسِْ أَرْضَهُ))(١).
[١ :٢٩ ]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله وَ له: «أو لِيُزُرِعْها أخاه)) يريد
به: فليمنَحْها أخاه، ولو كان ذلك الزراعة نفسها لم يَكُنْ لِقوله:
((أو ليزرعها)) معنى، لأنهم كانوا يُزارِعُونَ على الثلث والرُّبع
والنِّصف على ما في الخبر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن إبراهيم، وهو الملقب بدحيم، فمن رجال البخاري. الوليد:
هو ابن مسلم الدمشقي، وقد صرح بسماعه هنا، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرج ابن ماجه (٢٤٥١) في الرهون: باب المزارعة بالثلث والربع،
عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٣، والبخاري (٢٣٤٠) في الحرث والمزارعة:
باب ما كان أصحاب النبي ◌َّه يُواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والتمْر،
و (٢٦٣٢) في الهبة: باب فضل المنيحة، ومسلم (١٥٣٦) (٨٩) في البيوع:
باب كراء الأرض، والنسائي ٣٧/٧ في المزارعة: باب ذكر الأحاديث
المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، والبيهقي ١٣٠/٦ من
طرق عن الأوزاعي، به. وقد تقدم عند المؤلف برقم (٥١٤٨).
.......
٠٠

٥٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يصرِّحُ بصحة ما تأولنا اللفظة
التي تَقَدَّم ذِکرنا لها
٥١٩٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ محمد بنِ
أسماء، قال: حدثني مهدي بنُ ميمون، قال: حدثنا مَطَرِ الورَّاقُ، عن عطاء
عن جابر بنِ عبدِالله، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ،
فَلْيَزْرَعْهَا، فإنْ عَجَزَ عنها، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ))(١).
[١ :٢٩ ]
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصرِّح بأن قولَه ◌َالَ: ((أُو لِيُزرعها)) أرادَ به الزجرَ
عن المخابرة التي تكونُ بشرائطَ مجهولٍ
فندب إلى المنیحة من أجلها
٥١٩١ - أخبرنا ابن سَلْمٍ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا الوليدُ،
قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني أبو النَّجاشي أنَّه سَمِعَ رافعَ بنَ خديجٍ
يُحَدَّثُ
عن عَمِّه ظُهَيْرِ بنِ رافع قال: نَهانا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ أمرٍ كانَ
(١) إسناده حسن. مطر الوراق: روى له مسلم في المتابعات، وعلق له البخاري،
وروى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات رجال
الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباحٍ.
وأخرجه مسلم ١١٧٦/٣ (٨٨) في البيوع: باب كراء الأرض، والبيهقي
١٢٩/٦ من طريقين عن مهدي بن ميمون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه النسائي ٣٧/٧ في المزارعة: باب ذكر الأحاديث
المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، من طريق ابن شوذب،
عن مطر الوراق، به. وقد تقدم. انظر (٥١٤٨).
١٠٠٠ ....

٥٩٧
٢٤ - كتاب المزارعة
لنا موافقاً، فقلتُ: ما قالَ رسولُ اللَّهِلَ﴾ِ فهوَ حقٌّ. فقالَ: قالَ
رسولُ اللّهِ وَّهَ: ((ما تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ))؟ قلنا: نُؤاجِرُها على الثُّلُثِ
والرُّبْعِ والأَوْسُقِ مِنَ الْبُرُّ(١) والشَّعِيرِ، قال: ((فلا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا
أو أَزْرِعُوهَا))(٢).
[١ : ٢٩ ]
(١) في هامش الأصل: ((في نسخة: التمر)»، وهي كذلك في بعض الموارد التي
خَرَّجَتْهُ.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن، وهو ابن إبراهيم لقبه دُحيم، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٥٩) في الهبات: باب ما يكره من المزارعة، عن
عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ١٣١/٦، والطبراني (٨٢٦٧) من طريقين عن
الوليد بن مسلم، به .
وأخرجه البخاري (٢٣٣٩) في الحرث والمزارعة: باب ما كان من
أصحاب النبي ويل# يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والتمر، ومسلم (١٥٤٨)
(١١٤) في البيوع: باب كراء الأرض بالطعام، والنسائي ٤٩/٧ في المزارعة:
باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع
واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر، والطبراني (٨٢٦٦)، وأبو داود تعليقاً ضمن
حديث (٣٢٩٤) في البيوع: باب في التشديد في ذلك، من طريقين عن
الأوزاعي، به.
وأخرجه أحمد ١٤٣/٤، ومسلم (١٥٤٨) (١١٤) من طريقين عن
أبي النجاشي، به.
وأخرجه أحمد ١٤٢/٤، والبخاري (٢٣٤٦) في الحرث والمزارعة:
باب كراء الأرض بالذهب والفضة، و(٤٠١٢) في المغازي، ومسلم (١٥٤٨)
(١١٣)، والنسائي ٤١/٧ - ٤٢ و٤٢ و٤٢ - ٤٣، وأبو داود (٣٢٩٤)،

٥٩٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو النجاشي: اسمُه عطاءُ بنُ
صُهَيْبٍ مولى رافع بنِ خَدیجٍ .
ذِكْرُ الزجرِ عن استكراءِ المرء الأرضَ ببعضِ ما يخرجُ منها
إذا كان ذلك على شرطٍ مجهولٍ
٥١٩٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القَطَّان بالرَّقة، قال: حدثنا
حكيمُ بنُ سيف الرَّقِي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عمروٍ، عن زيدِ بنِ
أبي أُنيسة، عن أبي الوليد المكيِّ
عن جابرِ بنِ عبد الله أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهَ نَهِى عَنِ المُحَاقَلَةِ
والمُزَابَنَةِ والمُخَابَرَةِ، وأنْ يُبَاعَ النَّخْلُ حتى يُشْقِحَ، والإِشقاحُ:" أن
تَحْمَرَّ أو تَصْفَرِّ، أو يُطعم منهُ شيءٌ.
قال زيد: فقلتُ لِعطاء: أسمعتَ هذا من جابرِ بنِ عبدِ الله
ذكره عن النبيِّ وَّرَ؟ قال: نعم(١).
[٣:٢]
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٥/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٨٤/٣ -
=
٢٨٥ و٢٨٥ و٢٨٨، والبيهقي ١٢٩/٦ و١٣١ و١٣٢ من طرق وبألفاظ مختلفة
عن رافع بن خديج، عن عمه، به. وبعض الروايات: عن عميه .
(١) إسناده حسن. حكيم بن سيف الرقي: صدوق، روى له أبو داود والنسائي في
((اليوم والليلة))، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم ١١٧٤/٣ (٨٣) في البيوع: باب النهي عن المحاقلة
والمزابنة، والبيهقي ٣٠١/٥ من طرق عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن
عمرو، بهذا الإِسناد.
=
٠٠ .-...

٥٩٩
٢٤ - كتاب المزارعة
وأخرجه البخاري (٢١٩٦) في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها، ومسلم ١١٧٥/٣ (٨٤)، وأبوداود (٣٣٧٠) في البيوع: باب بيع الثمار
قبل أن يبدو صلاحها، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١١٢/٤، وفي
((مشكل الآثار)) ٢٩٠/٣، والبيهقي ٣٠١/٥ و٣٠٤ من طرق عن سعيد بن
میناء، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٣٨١) في الشرب والمساقاة: باب الرجل
يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، و (١٤٨٧) في الزكاة: باب من
باع ثماره أو نخله أو أرضه، و(٢١٨٩) في البيوع: باب بيع الثمار على
رؤوس النخل بالذهب أو الفضة، ومسلم (١٥٣٦) (٨١)، والترمذي (١٢٩٠)
في البيوع: باب ما جاء في النهي عن الثنيا، وأبو داود (٣٤٠٤) في البيوع:
باب في المخابرة، و(٣٣٧٣)، وابن ماجه (٢٢١٦) في التجارات: باب
النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والنسائي ٣٧/٧ و٣٨ في
المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض، و٢٦٣/٧
و٢٦٤ في البيوع: باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، والدارقطني ٤٨/٣،
والطحاوي في شرح المعاني ١١٢/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٩٠/٣،
والبيهقي ٣٠١/٥ و٣٠٤ و٣٠٧ و٣٠٩ من طرق عن عطاء عن جابر.
وأخرجه أحمد ٣١٣/٣ و٣٣٨ و٣٥٦ و٣٦٤ و٣٧٢ و٣٨٩، والحميدي
(١٢٥٥) و(١٢٩٢)، ومسلم (١٥٣٦) (٥٣) و(٥٤) في البيوع: باب النهي
عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، و٣ / ١١٧٥ (٨٥)
و ٣/ ١١٧٩ (١٠٣)، والترمذي (١٣١٣) في البيوع: باب ما جاء في المخابرة
والمعاومة، والنسائي ٣٧/٧ و٣٨ و٢٦٤، وأبو داود (٣٤٠٤) في البيوع: باب
في المخابرة، وأبو يعلى (١٨٠٦) و(١٨٤١) و(١٩٩٦) و(١٩٩٧)،
والطحاوي ١١١/٤ و١١٢، والبيهقي ٣٠٤/٥ و٣١١ من طرق عن جابر
بألفاظ مختلفة .

٦٠٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتِم: أبو الوليد هذا اسمُه سعيدُ بنُ ميناء المكيُّ .
ذِكْرُ وصفِ المزارعةِ
التي نُھي عنها
٥١٩٣ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنٍ سَلْمٍ، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارثِ أن بُكيراً
حَدَّثه، أن عَبْدَ الله بنَ أبي سلمة حدثه، عن النعمان بنِ أبي عياش
عن جابر بنِ عبدِ الله أنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَّهَى عَنْ كِرَاءِ الأرضِ.
قال بُكير: وحدثني نافعٌ أنّه سَمِعَ ابنَ عمر يقولُ: كنا نَكْرِي
أرضنا، ثم تركنا ذلك حين سَمْعِنًا حديثَ رافع بنِ خَدِیجٍ، عن
رسول الله وَاليوم(١).
[٢ :١٠]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج.
وأخرجه مسلم ١١٧٨/٣ (٩٩) في البيوع: باب (١٧) كراء الأرض
عن هارون بن سعيد، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٣٧/٧ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض،
والبيهقي ١٢٩/٦ من طريق مطر، عن عطاء، عن جابر. وانظر ما مضى.
وحديث ابن عمر أخرجه الطبراني (٤٣٠٩) من طريق أحمد بن صالح
عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢٣٤/١ و١١/٢ و٤٦٣/٣ و٤٦٥ و١٤٢/٤،
والطيالسي (٩٦٥)، ومسلم (١٥٤٧) (١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٨) و(١١٢)، =
....... ١٠ - ...............
...!.......