Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
١٤ - كتاب القضاء
ذِكْرُ الزجرِ عن أخذِ المَرْءِ ما حَكّمَ له الحائِمُ إذا
عَلِمَ بينَه وبَيْنَ خالقه ضدَّه
٥٠٧١ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا عبدةُ بنُ سليمان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمروٍ، قال:
حدثنا أبو سَلَمَةً
عن أبي هُريرة، عن رسولِ اللَّهُ وَّهِ قال: ((إنَّما أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ
بَعْضَكُمْ يَكُونُ أَلحَنَ بِحُجَتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ
أَخِيهِ شَيئاً، فإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)(١).
[١ :٨٦ ]
٥٠٧٢ - أخبرنا حامِدُ بنُ محمد بنِ شعيبٍ، قال: حدثنا سُرَيْجُ بنُ
يونس، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشامِ بنِ عُروة، عن أبيَّه، عن زينبَ بنتٍ
أبي سَلَمَة
=
٦٦/٦، والبغوي (٢٥٠٨) من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن
رافع، عن أم سلمة بنحوه في حديث طويل.
وأخرجه بنحوه الطبراني ٢٣ / (٨٤٨) من طريق ابن لهيعة، عن
يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عمرة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة.
(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو: روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة،
وهو حسن الحديث، وباقي السند ثقات على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢، وابن أبي شيبة ٢٣٤/٧ - ٢٣٥، وابن ماجه
(٢٣١٨) في الأحكام: باب قضية الحاكم لا تحل حراماً ولا تحرم حلالاً، عن
محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٤٧ : هذا إسناد صحيح ولهٌ شاهد من حديث
أم سلمة. قلت: هو الحديث السابق.

٤٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أمِّ سلمة أن رسولَ اللَّهِوَ ﴿ قال: ((إنَّما أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّكُمْ
تَخْتَصِمُونَ إليٍّ، ولعلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ،
فَمَنْ قَضَيتُ لَهُ مِنْ حقِّ أَخِيهِ شيئاً، فَإِنما أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ
النَّارِ)(١).
[٢ : ٤]
ذِكْرُ ما یُحکم لِمن ليس له إلا شاهد واحدٌ
على شيء يدَّعِیهِ
٥٠٧٣ _ أخبرنا عُمَرُ بنِ محمد الهَمْدَاني، حدثنا أبو الربيع، حدثنا
ابنُ وهب، أخبرني سليمانُ بنُ بلال، عن ربيعةً بنِ أبي عبد الرحمن، عن
سهيلِ بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةً أنَّ النبيّ ◌ََّ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ(٢).
[٥ :٣٦]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (٢٩٦)، والبخاري (٦٩٦٧) في الحيل: باب
رقم (١٠)، وأبو داود (٣٥٨٣) في الأقضية: باب في قضاء القاضي إذا أخطأ،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / (٧٩٨)، والبيهقي ١٤٩/١٠ من طريق سفيان،
بهذا الإِسناد. وانظر (٥٠٧٠).
(٢) إسناده صحيح. سهيل بن أبي صالح: روى له البخاري مقروناً، واحتج به
مسلم، وأبو الربيع - واسمه سليمان بن داود المري المصري - روى له
أبو داود والنسائي، وهو ثقة، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي ١٤٤/٤، وابن الجارود (١٠٠٧)، والبيهقي
١٦٨/١٠ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
=

٤٦٣
١٤ - كتاب القضاء
ذِكْرُ خبرٍ أَوهم غيرَ المتبحر في صناعة العلم أنه
مضادٌّ لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه
٥٠٧٤ _ أخبرنا مُحَمِّدُ بنُ عبد الله بن الجُنَيد، أخبرنا قتيبة بنُ سعیدٍ،
وأخرجه أبو داود (٣٦١١) في الأقضية: باب القضاء باليمين مع
الشاهد، والطحاوي ١٤٤/٤، والبيهقي ١٦٨/١٠ من طرق عن سليمان بن
بلال، به .
وأخرجه الشافعي ١٧٩/٢، وأبو داود (٣٦١٠)، والترمذي (١٣٤٣) في
الأحكام: باب ما جاء في اليمين مع الشاهد، وابن ماجه (٢٣٦٨) في
الأحكام: باب القضاء بالشاهد واليمين، والطحاوي ١٤٤/٤، والبيهقي
١٦٨/١٠، والبغوي (٢٥٠٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي،
عن ربيعة، به. وقالٍ الترمذي: حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٥٥/٦، والبيهقي ١٦٩/١٠، من
طريقين عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس عند الشافعي ١٧٨/٢، وأحمد ٣١٥/١
و٣٢٣ و٣٤٨، ومسلم (١٧١٢)، وأبي داود (٣٦٠٩)، وابن ماجه (٢٣٧٠)،
وابن الجارود (١٠٠٦)، والطحاوي ١٤٤/٤، والبيهقي ١٦٧/١٠،
والدار قطني ٢١٤/٤.
وعن جابر عند أحمد ٣٠٥/٣، والترمذي (١٣٤٤)، وابن ماجه
(٢٣٦٩)، وابن الجارود (١٠٠٨)، والبيهقي ١٧٠/١٠.
وعن سُرَّق عند ابن ماجه (٢٣٧١)، والبيهقي ١٧٢/١٠، وفيه راوٍ
لم يُسمَّ.
وعن سعد بن عبادة عند الشافعي ١٧٩/٢، وأحمد ٢٨٥/٥، والترمذي
(١٣٤٣)، والدارقطني ٢١٤/٤، والبيهقي ١٧١/١٠.
وعن علي عند الدارقطني ٤ /٢١٥، والبيهقي ١٧٠/١٠.
=

٤٦٤
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
حدثنا أبو الأحوص، عن سِمَاكٍ، عن علقمةً بن وائل
عن أبيه قال: جاء رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِندةً إلى
النبيِّ ◌َ، فقالَ الحَضْرميُّ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ هذا قَد غَلَبني على
أرضٍ لي كانتْ لأبي. فقالَ الكنديُّ: هي أَرْضي في يدي زَرَعْتُها،
ليسَ لَهُ فيها حقٌّ. فقالَ النبيُّ وَّ للحَضرميِّ: ((أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟)) قالَ:
لا. قالَ: ((فَلَكَ يَمِينُهُ)). قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ الرَّجُلَ فاجِرٌ،
لا يُبالي على ما حَلَفَ عليه، وليس يُتَوَرَّعُ مِنْ شيءٍ. قالَ: ((لَيْسَ
لَكَ مِنْهُ إِلَّ ذُلِكَ)) قالَ: فَانْطَلقِ لَيَحْلِفَ لَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ لِمَّا
أَدْبَرَ: ((أَمَا لَئِنْ حَلَفَ على مالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلماً، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ جلَّ وعلا
وهو عَنْهُ مُعرِضٌ))(١).
[٣٦:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وسماع علقمة من أبيه ثابت خلافاً لما قاله
الحافظ في ((التقريب)). انظر تعليقنا على ((سير أعلام النبلاء» ٥٧٣/٢.
وأخرجه مسلم (١٣٩) (٢٢٣) في الإِيمان: باب وعيد من اقتطع حق
مسلم بيمين فاجرة بالنار، والترمذي (١٣٤٠) في الأحكام: باب ما جاء في أن
البينة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه، والنسائي في القضاء من
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٨٦/٩، والبيهقي ١٧٩/١٠، عن قتيبة بن سعيد،
بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (١٣٩)، وأبو داود (٣٢٤٥) في الأيمان والنذور: باب
فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، و(٣٦٢٣) في الأقضية: باب الرجل
يحلف على علمه فيما غاب عنه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٤٨/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٤٨/٤، والبيهقي ١٤٤/١٠ و٢٥٤ من طرق
عن أبي الأحوص، به.
=
-----

٤٦٥
١٤ - كتاب القضاء
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ نفى جَوَازٌ
استعمالِ القُرعة في الأحكامِ
٥٠٧٥ - أخبرنا الهيثمُ بنُ خلف الدُّورُّ ببغدادَ، قال: حدثنا
عبدُ الأَعلى بنُ حماد، قال: حدثنا حمّاد بنُ سلمة، عن أيوبَ، عن
ابنِ سيرينَ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصين، وقتادةً، وحُميدٍ، وسماكِ بنِ حربٍ، عن
الحسن
عن عِمرانَ بنِ حُصين، وعن عطاء الخُراسانيِّ، عن سعيدِ بنِ
المسِّبِبِ أنَّ رجلاً أَعتقَ ستةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ موتِهِ، وليسَ لَهُ مالٌ
غيرُهُمْ، فأقرَعَ رسولُ اللّهِ وَهَّ بِينَهْم، فأَعتقَ اثْنَينٍ، وَرَدّ أربعةٌ في
الرِّقُّ (١).
[٣٦:٥]
=
وأخرجه أحمد ٣١٧/٤، ومسلم (١٣٩) (٢٢٤)، والنسائي في القضاء
من ((الكبرى؛ كما في ((التحفة)) ٨٦/٩، والطحاوي ١٤٧/٤، وفي ((مشكل
الآثار)» ٢٤٨/٤، والبيهقي ١٣٧/١٠ و٢٦١ من طرق عن أبي عوانة، عن
عبد الملك بن عمير، عن علقمة، به.
(١) حديث صحيح. وأخرجه البيهقي ١٠ /٢٨٦ من طريق عبد الأعلى بن حماد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٨/ (٣٠٢) عن عبدان بن أحمد، عن عبد الأعلى بن
حماد، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، وقتادة، وحميد، عن
الحسن، عن عمران.
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٤، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
١٧٥/٨ من طريقين عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٤ و٤٤٥، ومسلم (١٦٦٨) في الأيمان: باب من = .

٤٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أعتق شركاً له في عبد، وأبو داود (٣٩٦١) في العتق: باب فيمن أعتق عبيداً
له لم يبلغهم الثلث، والطبراني في ((الكبير)) ١٨ / (٣٥٨) و(٣٥٩) و(٣٦١)
و(٤٢٨) و(٤٢٩) و (٤٣٠) و (٤٣١) من طرق عن ابن سيرين، عن عمران،
به. وقد تقدم برقم (٤٣٢٠) من طريق الحسن بن عمران.
وأما مرسل سعيد بن المسيب فقد أخرجه أحمد ٤ /٤٤٥ عن عفان، عن
حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب.
وأخرج عبد الرزاق (١٦٧٥١)، والشافعي ٦٧/٢، ومن طريقه البيهقي
٢٨٦/١٠ عن ابن جريج قال: أخبرني قيس بن سعد أنه سمع مكحولاً
يقول: سمعت ابن المسيب يقول: أعتقت امرأة أو رجل ستة أعبد لها عند
الموت لم يكن لها مالٌ غيرهم، فأُتي في ذلك النبي ◌َله، فأقرع بينهم فأعتق
ثلثهم. زاد عبد الرزاق وعطاء يسمع فقال: كنا نقول: يستسعون .
وأخرجه سعيد بن منصور (٤١١) عن سفيان، عن يزيد بن يزيد بن
جابر، عن مكحول، عن سعيد بن المسيب مثله، ولم يذكر فيه عطاء.
=

٤٦٧
١٤ - كتاب القضاء: ١ - باب الرشوة
١ - باب
الرشوة
ذِكْرُ لعنِ المصطفىِ ﴿ مَنِ اسْتَعْمَلَ
الرِّشوةَ في أحكامِ المسلمين
٥٠٧٦ _ أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجَاشعٍ، قال: حدثنا العباسُ
ابْنُ الوليدِ النَّرسيُّ، قال: أخبرنا أبو عَوَانَةَ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةً، عن أبيهِ
عن أبي هُريَرَةَ، عنِ النبيِّ لَ ◌ّه قال: ((لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِي
والمُرْتَشِي في الحُكْمِ))(١).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، فقد روى له أصحاب السنن، وهو مختلف فيه، وهو حسن
الحدیث، لا بأس به كما قال ابن عدي.
وأخرجه أحمد ٣٨٧/٢ و٣٨٧-٣٨٨، والترمذي (١٣٣٦) في الأحكام : باب
ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، وابن الجارود (٥٨٥)، والحاكم
١٠٣/٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٥٤/١٠ من طرق عن أبي عوانة،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح .

٤٦٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ لعنِ المصطفى ◌َّ المرتشي في أسبابِ المُسلِمِينَ وإن لم
يَكُنْ مسلَكُ تلك الأسباب تُؤدِّي إلى الحُكْمِ
٥٠٧٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا القواريريُّ، قال: حدثنا يحيى
القطّانُ، عن ابنٍ أبي ذئبٍ، قال: حدثني خالي الحَارِثُ بنُ عبد الرحمن،
عن أبي سَلَمَةً
عن عبد الله بن عمروٍ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِوَّهِ يقول: ((لَعَنَ
اللَّهُ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيّ))(١).
[٢ : ١٠٩]
ذِكْرُ البيان بأنّ اسم الغلول قد يقع على الرشوة
وإن لم تكن من الفَيء والغنيمة
٥٠٧٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ، حدثنا جَرِيرٌ، عن
إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيس بنِ أبي حازمٍ
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن خال
ابن أبي ذئب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق.
وأخرجه أحمد ١٦٤/٢ و١٩٠ و١٩٤ و٢١٢، والترمذي (١٣٣٧) في
الأحكام: باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، وأبو داود (٣٥٨٠)
في الأقضية: باب في كراهية الرشوة، وابن ماجه (٢٣١٣) في الأحكام: باب
التغليظ في الحيف والرشوة، والطيالسي (٢٢٧٦)، وابن الجارود (٥٨٦)،
والبغوي في ((الجعديات)) (٢٨٦٤)، والحاكم ١٠٢/٤ - ١٠٣، والبيهقي
١٣٨/١٠ - ١٣٩ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

٤٦٩
١٤ - كتاب القضاء: ١ - باب الرشوة
عن عديِّ الكِنديُّ ثم أحدٍ بني أرقم، قال: قال رسولُ الله وَلٍِّ .
(يَا أَيُّها الناسُ، مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ لنا عَمَلًا فَكَتَمَنَا مِنهُ مِخْيَطاً فما فوقَهُ،
فهوَ غالٍّ يأتي به يومَ القيامةِ)). فقامَ رجلٌ أسودُ، كأنِّي أَنظرُ إليهِ أُراهُ
مِنَ الأنصارِ، قال: اقبلْ عنِّي عملَكَ يا رسولَ اللَّهِ. قالَ: ((وما ذاكَ))
قالَ: سمعتُكَ تقولُ الذي قُلْتَ. قالَ: ((وَأَنا أَقولُهُ الآنَ: مَنِ
اسْتَعْمَلْنَاهُ على عَمَلٍ ، فَلْيَجِىءُ بِقَلِيلِهِ، وكَثِيرهِ، فما أُوتِي، أَخَذَ،
وما نُهِيَ عنْهُ، انْتَهَى))(١).
[١٠:٣ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه عدي الكندي، فهو من رجال
مسلم وحده. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد
الضبي .
وأخرجه أحمد ١٩٢/٤، والحميدي (٨٩٤)، ومسلم (١٨٣٣) في الإِمارة:
باب تحريم هدايا العمال، وأبو داود (٣٥٨١) في الأقضية: باب في هدايا العمال،
والطبراني ١٧/(٢٥٦) و(٢٥٧)، و(٢٥٨) و(٢٥٩) و(٢٦٠) و(٢٦١)، والبيهقي
١٥٨/٤ و١١٦/٧ و١٣٨/١٠ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطبراني ١٧ / (٢٦٢) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن
قيس بن أبي حازم، به.

٤٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢٩ - كتاب
الشهادات
ذْرُ استحبابِ إعلامِ الشاهدِ المشهود له
ما عنده من الشهادة إذا جهل عليها
٥٠٧٩ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن عثمان، عن أبي عَمْرة الأنصاري
عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله (وَ ◌ّ﴾ قال: «أَلا أُخْبِرُكُمْ
بِخَيرِ الشُّهَداءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهادَتِهِ، أَو يُحدِّثُها قَبلَ أنْ يُسْأَلَها))(١).
[٢:١]
(١) حديث صحيح. وهو في ((الموطأ)) ٢/ ٧٢٠ في الأقضية: باب ما جاء في
الشهادات .
وأخرجه أحمد ١١٥/٤ عن إسحاق بن عيسى، والترمذي (٢٢٩٥) في
الشهادات: باب ما جاء في الشهداء أيهم خير، عن معن، والنسائي في
القضاء من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٣٣/٣ عن ابن القاسم، والبغوي
(٢٥١٣) عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أربعتهم عن مالك .
قال أبو عمر بن عبد البر - فيما نقله عند الزرقاني في ((شرح الموطأ) =
١٠٠

٤٧١
١٥ - كتاب الشهادات
=
٣٨٧/٣ تعليقاً على قوله في السند: ((عن أبي عمرة الأنصاري)): هكذا رواه
يحيى، وابن القاسم، وأبو مصعب، ومصعب الزبيري. وقال القعنبي :
ومعن بن عيسى (قلت: الذي في الترمذي عن معن، عن مالك فقال: عن
أبي عمرة) ويحيى بن بكير، عن ابن أبي عمرة، وكذا قال ابن وهب،
وعبد الرزاق، عن مالك، وسمياه فقالا: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة،
فرفعا الإِشكال، وهو الصواب. وعبد الرحمن هذا من خيار التابعين.
وأخرجه من طريق مالك برواية «ابن أبي عمرة)): أحمد ١٩٣/٥ عن
أبي نوح قراد، ومسلم (١٧١٩) في الأقضية: باب بيان خير الشهود، عن
يحيى بن يحيى، وأبو داود (٣٥٦٩) في الأقضية: باب في الشهادات، عن
ابن وهب، والترمذي (٢٢٩٦) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والطبراني
(٥١٨٢) عن القعنبي وعبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن يوسف،
والبيهقي ١٥٩/١٠ عن یحیی بن یحیی، كلهم عنه به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وأكثر الناس يقولون:
عبد الرحمن بن أبي عمرة.
واختلفوا علی مالك في رواية هذا الحدیث، فروی بعضهم عن
أبي عمرة، وروى بعضهم عن ابن أبي عمرة، وهو عبد الرحمن بن
أبي عمرة الأنصاري، وهذا أصح لأنه قد رُوِي مِن غير حديث مالك عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زید ین خالد، وقد رُوي عن ابن أبي عمرة،
عن زيد بن خالد غير هذا الحديث، وهو حديث صحيح أيضاً. وأبو عمرة
مولى زيد بن خالد الجهني، وله حديث الغلول، وأكثر الناس يقولون:
عبد الرحمن بن أبي عمرة.
وأخرجه أحمد ١٩٣/٥، والترمذي (٢٢٩٧)، وابن ماجه (٢٣٦٤) في
الأحكام: باب الرجل عنده الشهادة لا يعلم بها صاحبها، والطبراني (٥١٨٣)،
والبيهقي ١٥٩/١٠ من طرق عن زيد بن الحباب، عن أبي بن عباس بن =

٤٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سهل بن سعد الساعدي، عن أبي بكر بن عمروبن حزم، عن محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد.
وأخرجه أحمد ١١٦/٤ و١١٧ و١٩٢/٥، والطبراني (٥١٨٤)
و (٥١٨٥) من طريقين عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عن عبد الله بن
عمرو بن عثمان، عن زيد بن خالد.
قلت: وقد جاء في الباب ما يعارضه، ففي المتفق عليه من حديث
عمران بن الحصين: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)»
قال عمران: فلا أدري أقال: بعد قرنه مرتين أو ثلاثاً، ((ثم يكون بعدهم قوم
يشهدون ولا يستشهدون ويحلفون ولا يستحلفون».
واختلف أهل العلم في وجه الجمع بين الحديثين. قيل: أراد بخير
الشهداء أن يكون عند رجل شهادة لرجل بحق، لا يعلم بها صاحبُها، فيأتي
إليه فيخبره بها، أو يموت صاحبها العالم بها ويخلف ورثة، فيأتي الشاهد إليهم
أو إلی من یتحدث عنهم فيعلمهم بذلك.
وقوله: ((يَشهدون ولا يُستشهدون)) أراد به: إذا كان صاحب الحق عالماً
به، فشهد الشاهد قبل الاستشهاد.
وقيل: الأول في الأمانة تكون لليتيم لا يعلم بمكانها غيره، فيخبره بما
يعلم من ذلك.
وقيل: أراد بالأول سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد لا يمنعها
ولا يؤخرها، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ولا يأبَ الشهداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قال
سعيد بن جبير: هو الذي عنده الشهادة، فكل من تحمل شهادة، فدعي
لأدائها، ولا عذر له في التخلف، يجب عليه أن يجيب إليه، قال الله سبحانه
وتعالى: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾.
وقيل في قوله: ((يشهدون ولا يستشهدون)) أراد به شهادة الزور، وكذلك =

٤٧٣
١٥ - كتاب الشهادات
=
قوله: ((يحلفون ولا يستحلفون)) أراد أن يحلف على شيء هو فيه آثم بدليل أنه
قد رُوي في بعض الروايات: ((ثم يفشو الكذب».
وقيل: أراد به الشهادات التي يقطع بها على المغيب، فيقال: فلان في
الجنة، وفلان في النار، وفيه معنى التألي على الله، وقد زجر عنه.
ويحتمل أن يكون الأول فيما يقبل فيه شهادة الحسبة من الزكوات
والكفارات، ورؤية هلال رمضان، والحقوق الواجبة الله سبحانه وتعالى
والطلاق والعتاق ونحوها، وقوله: ((يشهدون ويستشهدون)» في حقوق العباد،
والأقارير، والقصاص، وحد القذف ونحوها، فلا تصح شهادة الشاهد فيه إلا
بعد تقدم الدعوى، ومسألة الحاكم شهادته بعد طلب المدعي. ((شرح السنة))
١٣٧/١٠ - ١٤٠.

٤٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٦ - كتاب
الدعوى
٥٠٨٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب،
قال: حدثنا ابنُ أبي مَرْيم، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب، عن عُبيدِ الله بن
أبي جعفرٍ، عن نافعٍ
عَنِ ابنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ أَن رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((مَنْ طَلبَ حقّاً،
فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ: وافٍ أَوْ غَيْرِ وافٍ))(١).
[١٠٨:١ ]
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير إبراهيم بن يعقوب، وهو ثقة. روى له
أبو داود، والترمذي، والنسائي، ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن
أبي مريم، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وهو وإن كان من رجال
الشيخين فيه كلام يزحزحه عن رتبة الصحيح .
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٢١) في الصدقات: باب حسن المطالبة وأخذ
الحق في عفاف، والحاكم ٣٢/٢، والبيهقي ٣٥٨/٥ من طرق عن
ابن أبي مريم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه
الذهبي، وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة)) ورقة ١٥٣: هذا إسناد
صحيح على شرط البخاري .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عنْد ابن ماجه (٢٤٢٢)، والحاكم
٣٢/٢ - ٣٣ ولفظه: ((خذ حقك في عفاف وافٍ أو غير وافٍ)). وفي إسناده
عبد الله بن يامين، وهو مجهول الحال، فهو حسن في الشواهد.
٠

٤٧٥
١٦ - كتاب الدعوى
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قوله وَّر: ((في عَفافٍ» شرطٌ أُريد
به الزجر عن ضِدِّ العَفَافِ مما لا يَحِلُّ استعمالُه.
ذِكْرُ العِلَّة التي من أجلِها أمر بهذا الأمرِ
٥٠٨١ _ أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانٍ من كتابه، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
منصور الگّوْسَجُ، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا زكريا بنُ إسحاق،
قال: حدثنا يحيى بنُ عبد الله بن صَيْفي، قال: حدثني أبو معبدٍ مولى
ابنِ عبَّاسٍ.
عن ابنِ عبَّاس قال: لمَّا بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ِ معاذاً إلى اليَمَنِ،
فقالَ: ((إِنَّكَ ستَأْتِي قوماً أهلَ كتابٍ، فإذا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهمْ إلى أنْ
يَشْهَدُوا أنْ لا إله إلّ اللَّهُ، وأَنَّ محمَّداً رَسولُ اللَّهِ، فإذا أَطَاعُوا لَكَ
بِذلِكَ، فَأَخْبِرُهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٍ: خَمساً في كُلِّ يَوْمٍ
وَيْلَةٍ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذْلِكَ، فَأَخِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ جلَّ وعلا فَرَضَ
عليهمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدّ على فُقَرائِهِمْ، فإِنْ أَطَاعُوا لَكَ
بذلكَ، فإِيَّكَ وكَرَائِمَ أَموالِهِمْ، وَتَّقِ دَعوةَ المَظْلومِ، فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ
الله وبَيْنَهُ حِجَابٌ))(١).
[١٠٨:١ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد،
وأبو معبد مولى ابن عباس: أسمه نافذ. وقد تقدم تخريجه عند المؤلف برقم
(١٥٦).

٤٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ما يَجِبُ للمدَّعي عندما يَدَّعي
مِنَ الحُقُوقِ علی غیرِه
٥٠٨٢ - أخبرنا محمدُ بنُ المنذر بنِ سعيد، حدثنا يوسفُ بنُ سِعيدٍ،
حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ جُریج
أخبرني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ أنَّ امرأتينٍ كانتا تَخْرُزانِ لیسَ معهما
في البيتِ غيرُهُما، فخرجتْ إحداهما قد طُعِنَ في بطنٍ كَفِّها بإِشْفَى
خَرَجٌ مِنْ ظهرٍ كَفِّها تقولُ: طَعَنَتْها صاحِبْتُها، وتَنْكِرُ الأخرى،
فأرسلتُ إلى ابن عبّاسٍ فيهما، فأخبرتُهُ الخَبَرَ، فقالَ: لا تُعْطَى شيئاً
إلا بالبيِّنَةِ، فإِنَّ رسولَ اللَّهِ بَهِ قالَ: ((لَو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ،
لَدَّعَى رَجِالٌ أَمَوَالَ رِجالٍ ودماءَهُمْ، ولكِنِ اليَمِينُ عَلَى المُدَّعى
عَليهِ) فَادْعُها فَاقْرأ عليها القُرآنَ! واقرأ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
وَأَيْمَانِهِمِ ثَمَناً قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] ففعلتُ، فَاعْتَرَفَتْ. [٤٣:٥]
معم
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد، وهو ثقة،
روى له النسائي .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥١٩٣)، والشافعي ١٨١/٢، والبخاري
(٤٥٥٢) في التفسير: باب ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً
أولئك لا خلاق لهم﴾، والطبراني (١١٢٢٤) و (١١٢٢٥)، والبيهقي
٢٥٢/١٠، والبغوي (٢٥٠١) من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد. وقرن
البيهقي مع ابن جريج في إحدى رواياته عثمان بن الأسود، واختصره
بعضهم .
=

٤٧٧
١٦ - كتاب الدعوى
ذِكَرُ ما يجبُ على المُدَّعى عليه عندَ عدم
بينة المدَّعِي بما يَدَّعِي
٥٠٨٣ _ أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ،
أخبرني ابنُ جُريج، عن ابنٍ أبي مُلَيكة
عن ابنِ عباس، عن رسولِ الله ◌ِوَّ قالَ: ((لَو يُعْطَى النَّاسُ
بِدَعْواهُمْ، لَدَّعَى النَّاسُ دِماءَ رِجالٍ وَأَموالَهُم، ولكِنِ الْيَمِينُ على
المُدَّعَى عليهِ))(١).
[٤٣:٣]
وأخرجه الشافعي ١٨٠/٢، وأحمد ٣٤٣/١ و٣٥١ و٣٥٦ و ٣٦٣،
والبخاري (٢٥١٤) في الرهن: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه،
فالبينة على المدعي، واليمين على المدَّعى عليه، و(٢٦٦٨) في
الشهادات: باب اليمين على المدّعى عليه في الأموال والحدود، ومسلم
(١٧١١) (٢) في الأقضية: باب اليمين على المدَّعى عليه، وأبو داود
(٣٦١٩) في الأقضية: باب في اليمين على المدعى عليه، والترمذي
(١٣٤٢) في الأحكام: باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على
المدّعى عليه، والنسائي ٢٤٨/٨ في آداب القضاة: باب عظة الحاكم على
اليمين، وأبو يعلى (٢٥٩٥)، والطبراني (١١٢٢٣)، والبيهقي ٢٥٢/١٠ من
طرق عن ابن أبي مليكة، بهذا الإِسناد.
تخرزان: أي تخيطان الجلد. والإِشْفى: هو المخرز، آلة للإِسكاف،
والجمع الأشافي .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو
يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب الرملي، وهو ثقة، روى له أبو داود،
والنسائي، وابن ماجه .

٤٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبار عن إيجابٍ غضبِ الله جَلِّ وعلا لِمَنْ
أخذ مالَ أخيه المسلمِ باليمينِ الفاجرَةِ
٥٠٨٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي معشر، قال: حدثنا
محمدُ بنُ وهبِ ابنِ أبي كَرِيمَةً، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن
أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيدُ بنُ أبي أُنيسة، عن سليمانَ، عن
شقيق بن سَلَمَةً
عن ابن مسعودٍ، قَالَ: قَالَ النبيُّ ◌ِهَ: ((مَنْ حَلَفَ على يَمِينِ
هُو فِيها فَاجِرٌ لِيقتَطِعَ بها مالاً، لَقِي اللَّهُ وهُو عليهِ غضبانُ)) ونزلِّ
تصديقُ ذلكَ في كتابِ اللَّهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ الآية،
فمرَّ الأشعثُ بنُ قيسٍ وهم يتحدَّثَون بهذا الحديثِ في المسجدِ،
فقالَ: ما يقولُ ابنُ أمِّ عبدٍ، فأخبروهُ، فقالَ: صَدَقَ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هذِه
الآيةُ فيَّ وفي صاحبي في بئرٍ ادَّعيتُها، ولم يكنْ لأحدٍ مِنَّا بيّنةٌ،
وأخرجه مسلم (١٧١١) (١)، وابن ماجه (٢٣٢١) في الأحكام: باب
البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، والدارقطني ١٥٧/٤،
والبيهقي ٢٥٢/١٠ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث
السابق .
قال الإمام ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) ٩٠/١: البينة في كلام الله
ورسوله وكلام الصحابة: اسم لكل ما يبين الحق، فهي أعم من البينة في
اصطلاح الفقهاء حيث خصوها بالشاهدين أو الشاهد واليمين، ولا حجر في
الاصطلاح ما لم يتضمن حمل كلام الله ورسوله عليه، فيقع بذلك الغلطُ في
فهم النصوص، وحملها على غير مُرادِ المتكلم منها.
=

٤٧٩
١٦ - كتاب الدعوى
فحلفَ عليها، فذكرَ نبيُّ اللّهِ وَ هْذا عِنْدَ ذُلِكَ(١).
[٦٤:٣]
(١) إسناده قوي. محمد بن وهب بن أبي كريمة صدوق، روى له النسائي، ومن
فوقه ثقات على شرط مسلم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد
الحراني ، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش.
وأخرجه أحمد ٤٤/١ و٢١١/٥ - ٢١٢ و٢١٢، والطيالسي (١٠٥٠)،
والبخاري (٢٣٥٦) و (٢٣٥٧) في الشرب والمساقاة: باب الخصومة في البئر
والقضاء فيها، و(٢٦٧٣) في الشهادات: باب يحلف المدعى عليه حينما
وجبت عليه اليمين .. ، و (٢٦٧٦) و (٢٦٧٧) في الشهادات: باب قول الله :
﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾، و(٤٥٤٩) و (٤٥٥٠) في
التفسير: باب ﴿إن الذين يشترون بعهد الله ثمناً قليلاً﴾، و (٦٦٥٩)
و(٦٦٦٠) في الأيمان والنذور: باب عهد الله عز وجل، و (٦٦٧٦) و (٦٦٧٧)
باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله﴾، و(٧١٨٣) و(٧١٨٤)
في الأحكام: باب الحكم في البئر ونحوها، ومسلم (١٣٨) (٢٢٠) في
الإِيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، وابن ماجه
(٢٣٢٣) في الأحكام: باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالاً،
والطبري (٧٢٧٩)، والواحدي في ((أسباب النزول)» ص ٧٢ و٧٣، والبغوي
(٢٥٠٠)، وفي ((معالم التنزيل)) ٣١٨/١، والبيهقي ٤٤/١٠ و١٧٨ و٢٥٣ من
طرق عن سليمان الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٥١/٢ بترتيب الساعاتي، وأحمد ٣٧٧/١ و٤١٦
و٤٦٠ و٢١١/٥ و٢١٢، والطيالسي (٢٦٢) و(١٠٥١)، والطبري (٨٢٨٢)،
والبخاري (٢٥١٥) و(٢٥١٦) في الرهن: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن
ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، و(٢٦٦٩) و (٢٦٧٠)
في الشهادات: باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود،
و(٦٦٥٩) و(٦٦٦٠)، و (٧١٨٣) و (٧١٨٤)، و (٧٤٤٥) في التوحيد: باب =

٤٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾، ومسلم (١٣٨)
(٢٢١) و (٢٢٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٤٢)، والواحدي
ص ٧٣، والبيهقي ١٧٨/١٠ و٢٥٣ و٢٦١ من طرق عن شقيق بن سلمة، به .
وأخرجه الواحدي ص ٧٢ عن أبي معاوية، عن سفيان، عن الأعمش،
عن عبدالله .
وأخرجه الطبراني (١٠٢٤٨) عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود.
وأخرجه أيضاً (١٠٣٠٧) عن محمد بن المنتشر، عن مسروق، عن
ابن مسعود.