Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ ١٤ - كتاب القضاء قال أبو حاتم: ابنُّ وهب هذا: هو عبدُ الله بنُ وَهب بن الأسود القُرَشي، مِن المدينة، روى عنه الزهريُّ . = وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٣١٩) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. وقال في آخره: عبد الله بن وهب هذا: هو عندي عبد الله بن وهب بن زمعة، والله أعلم. وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) ورقة ١/٢٦٨ عن شيبان، عن معتمر بن سلیمان، به . وأخرجه الترمذي (١٣٢٢) في أول الأحكام: باب ما جاء عن رسول الله بصير، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان إلا أنه قال: عن عبد الله بن موهب، قلت: وعبد الله بن موهب هو الشامي قاضي فلسطين لعمر بن عبد العزيز، وهو ثقة من رجال الستة، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب وليس إسناده عندي بمتصل، وذكره الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣١/٣ -١٣٢ مطولاً وقال: رواه أبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه))، والترمذي باختصار، ثم حكى رأي الترمذي في أنه ليس بمتصل الإِسناد، وقال: وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان . وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ١٩٣/٤ مطولاً وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، والبزار، وأحمد، كلاهما باختصار، ورجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٦٦/١ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن يزيد بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: اقضي بين الناس، فقال: لا أقضي بين اثنين ولا أؤم رجلين، أما سمعت النبي وَل 9 يقول: ((من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ)) قال عثمان: بلى، قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني فأعفاه، وقال: لا تخبر بهذا أحداً. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٠/٥، ونسبه لأحمد، وقال: یزید لم أعرفه. ٤٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الإِخبارِ عن السبب الذي مِن أجله أنزل الله جلَّ وعلا ﴿وإن حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْتَهُم بِالقِسْطِ﴾ ٥٠٥٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى، قال: حدثنا عليّ بنُ صالح، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَةً عن ابنِ عباس قال: كانت قريظةُ والنَّضيرُ، وكانتِ النضيرُ أشرفَ مِن قُريظة. قالَ: وكانَ إذا قَتَلَ رجلٌ من قُرِيظةً رجلاً مِن النضيرِ قُتِلَ بِهِ، وإذا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النضيرِ رجلاً من قريظةً وُدي مئةً وَسَقٍ مِنْ تمرٍ، فلما بُعِثَ النبيُّ ◌َ﴿ قَتلَ رجلٌ مِنَ النضير رجلاً من قريظةً، فقالوا: ادفعوهُ إلينا نقتلهُ، فقالُوا: بيننا وبَيْنَكُمُ النبيُّ وَّه فأتوهُ فَتَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمَتَ فَاحْكُم بَيْنَهم بالقِسْطِ ﴾ [المائدة: ٤٢]، والقِسطُ النفسُ بالنفسِ، ثُمَّ نزلتْ: ﴿أَفَحُكمَ الجاهليَّةِ يَبغونَ﴾. [المائدة: ٥٠](١). [٦٤:٣] (١) حديث قوي، رواية سماك عن عكرمة - وإن كان فيها اضطراب - قد تابعه داود بن حصين، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير علي بن صالح، فمن رجال مسلم . وأخرجه أبو داود (٤٤٩٤) في الديات: باب النفس بالنفس، والنسائي ١٨/٨ - ١٩ في القسامة: باب تأويل قول الله تعالى: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾، والطبري في ((جامع البيان)) (١١٩٧٥)، والحاكم ٣٦٦/٤، والبيهقي ٢٤/٨، من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. = ٤٤٣ ١٤ - كتاب القضاء ذِكَرُ الإِخبار عمّا يجبُ على المَرّءِ من معونةٍ الضُّعفاء وأخذ مالَهم مِن الأقوياءِ ٥٠۵٨ _ أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ یحیی، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني مسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابن خُثَيم، عن أبي الزُّبيرِ عن جابرٍ قال: لمَّا رَجَعتْ مُهاجِرةُ الحبشةِ إلى رسولِ اللّهِ وَ﴿ِ، قالَ: ((أَلاَ تُحَدِّثُونِي بِأَعجَبٍ ما رأيْتُمْ بِأَرْضِ الحَبشةِ؟)). قال فِتِيةٌ منهمْ: يا رسولَ اللَّهِ، بَيْنا نحنُ جلوسٌ مرَّتْ علينا عجوزٌ مِنْ عجائزِهِمْ، تَحمِلُ على رأسِها قُلُُّ مِنْ ماءٍ، فمرَّتْ وأخرجه أحمد ٣٦٣/١، وأبو داود (٣٥٩١) في الأقضية: باب الحكم بين أهل الذمة، والنسائي ١٩/٨، والطبري (١١٩٧٤) من طرق عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن الآيات في المائدة قوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله: ﴿المقسطين﴾ إنما نزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة، وذلك أن قتلى بني النضير، وكان لهم شرف، تؤدي الدية كاملة، وإن قريظة كانوا يؤدون نصف الدية، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله عليه، فأنزل الله ذلك فيهم، فحملهم رسول الله ؤلؤ على الحق في ذلك، فجعل الدية في ذاك سواءً. وابن إسحاق صرح بالسماع عند النسائي والطبري. وأخرجه بنحوه مطولاً: أحمد ٢٤٦/١ عن إبراهيم بن أبي العباس، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، وإسناده حسن. وأخرجه أبو داود (٣٥٧٦) في الأقضية: باب في القاضي يخطىء، من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه بنحوه مختصراً. ٤٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان بفتىٍّ منهمْ، فجعَلَ إحدى يَدَيهِ بينَ كَتِفَيها، ثُمَّ دَفَعَها على رُكبْتَيها، فانكسَرَتْ قُلَّتُها، فلما ارْتَفَعت الْتَفَتَتْ إليهِ، ثُمَّ قالتْ: سَتَعْلَمُ يا غُدَرُ إذا وَضَعَ اللَّهُ الكُرسيَّ، وجَمَعَ الأولينَ والآخِرِينَ، وتكلّمَتِ الأيدي والأرجلُ بما كانا يُكسِبونَ، فسوفَ تَعلَمُ أَمري وأَمَرَكَ عندَهُ غداً، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((صَدَقَتْ، ثُمَّ ضَدَقتْ، كيفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوماً لا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ))(١). [٠٠:٣] (١) حديث قوي بشواهده. مسلم بن خالد ـ وهو الزنجي - وإن كان سيء الحفظ - قد تابعه في المرفوع منه الفضل بن العلاء عند المؤلف في الرواية الآتية، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خثيم. وقال الإِمام الذهبي في ((العلو للعلي الغَفَّار)) ص ٦٨ عن هذا الإِسناد بعد أن ساقه: إسناده صالح . وأخرجه ابن ماجه (٤٠١٠) في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأبو يعلى (٢٠٠٣) من طريقين عن يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، بهذا الإِسناد. وله شاهد من حديث بريدة عند البزار (١٥٩٦)، والبيهقي في («السنن» ٩٥/٦ و٩٤/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٤٠٤، وهو حسن في الشواهد، قال الهيثمي ٢٠٨/٥، ونسبه للبزار، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات. وعن ابن عباس عند الطبراني في «الكبير)) (١١٢٣٠). وعن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عند الحاكم ٢٥٦/٣، والبيهقي ١٠/ ٩٣. وعن عائشة عند البزار (١٣٥٢). وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٥٩٢/٦، وابن ماجه (٢٤٢٦)، وأبي يعلى (١٠٩١). ٤٤٥ ١٤ - كتاب القضاء ذِكْرُ الأمرِ للمرء أن يَأْخُذ للضعيفِ من القوميُّ إذا قَدَرَ علی ذلك ٥٠٥٩ _ أخبرنا محمدُ بنُ طاهر بن أبي الدُّمَيكِ ببغداد، قال: حدّثنا عليُّ بنُ المَديني، قال: حدثنا الفضلُ بنُ العلاء، حدثنا ابنُ خُثَيم، عن أبي الزُّبیرِ عن جابر قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقولُ: ((كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمةٌ لا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ))(١). [١ : ٨٣] ذِكْرُ إعطاءِ الله جَلَّ وعلا الحَاكِمَ المجتهدَ لله ولرسوله وَّل في حُكمه أُجرین إذا أصابَ فيه ٥٠٦٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الشَّرْقِي، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْليُّ، وحدثنا ابنُ قُتيبة، حدثنا ابنُ أبي السَّرِي، قالا: حَدَّثنا = وعن ابن مسعود عند الطبراني (١٠٥٣٤). وعن قابوس بن مخارق عن أبيه عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/(٧٤٥). وعن معاوية بن أبي سفيان عند الطبراني أيضاً ١٩ / (٩٠٣). وعن معاوية وعبد الله بن عمرو عند الطبراني ١٩ / (٩٠٨)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ١٢٨/٦، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ٣٧/١. (١) رجاله رجال الصحيح غير الفضل بن العلاء، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره وقال ابن معين: لا بأس به، وقال علي بن المديني: ثقة. وانظر ما قبله. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٣٩٦/٧ من طريق الحسن بن عمرو السبيعي، عن علي بن المديني، بهذا الإِسناد. ٤٤٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الثوريِّ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بنِ محمد بن عمرو بنِ حَزْمٍ ، عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللهِوَالَ: ((إذا حَكَمَ الحائِمُ، فَاجْتَهَدَ فَأَصابَ فَلَهُ أَجرانٍ، وإذا حَكَمَ، فَاجْتَهَدَ فَأُخْطَأَ فَلَهُ أَجرٌ)) (١). [١ : ٢ ] (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، فمن رواة أبي داود، وقد تابعه عليه هنا محمد بن يحيى الذهلي، وهو ثقة من رجال البخاري . وأخرجه ابن الجارود (٩٩٦)، والدارقطني ٢٠٤/٤ من طريق محمد بن يحيى الذهلي بهذا الإِسناد. وتابع الذهليَّ غيرُ واحد عند الدارقطني. وأخرجه الترمذي (١٣٢٦) في الأحكام: باب ما جاء في القاضي يُصيب ويخطىء، والنسائي ٢٢٣/٨ - ٢٢٤ في آداب القضاة: باب الإصابة في الحكم، والبيهقي ١١٩/١٠ من طرق عن عبد الرزاق، به . وأخرجه أحمد ١٩٨/٤ و٢٠٤ - ٢٠٥، والشافعي ١٧٦/٢ - ١٧٧، والبخاري (٧٣٥٢) في الاعتصام: باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم (١٧١٦) في الأقضية: باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، وأبو داود (٣٥٧٤) في الأقضية: باب في القاضي يخطىء، والنسائي في القضاء من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٥٨/٨، وابن ماجه (٢٣١٤) في الأحكام: باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، والدارقطني ٢١٠/٤ - ٢١١ و ٢١١، والبيهقي ١١٩/١٠، والبغوي (٢٥٠٩)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٧١/٢ من طريق يزيد بن الهاد، عن أبي بکر بن محمد بن حزم، به . قال الخطابي في ((معالم السنن)» ١٦٠/٤: قوله: ((إذا حكم فاجتهد فله أجر)) إنما يؤجر المخطىء على اجتهاده في طلب الحق، لأن اجتهاده عبادة، ولا يؤجر على الخطأ، بل يوضعُ عنه الإِثم فقط، وهذا فيمن كان من = ٤٤٧ ١٤ - كتاب القضاء قال أبو حاتم رضي الله عنه: ما روى معمرٌ عن الثوري مسنّداً إلا هذا الحديث. ذْرُ کتبة الله جلَّ وعلا للحاكم المجتهد في قضائِهِ أجراً واحِداً إذا أخطأ فيه ٥٠٦١ _ أخبرنا عَبْدُ الرحمن بنُ بحر بنِ معاذ البزارُ، قال: حدّثنا هشامُ بنُ عمَّار، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، قال: حدثنا ابنُ الهاد، عن محمد بنِ إبراهيم، عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن أبي قيسٍ مولى عمرو بن العاص عن عمرو بنِ العاص أنَّه سَمِعَ النبيِّ وَّه يقول: ((إِذَا حَكَمٌ الحَاكِمُ، فَاجْتَهَدَ، فَأَصَابَ، فَلَّهُ أَجرانٍ، وإذا حَكَمَ فَاجْتَهِدَ، فَأَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ))(١). [٠ ٠ : ٠ ٠ ] المجتهدين جامعاً لآلة الاجتهاد، عارفاً بالأصول، وبوجوه القياس، فأما من = لم يكن محلاً للاجتهاد فهو متكلُّف، ولا يعذر بالخطأ في الحكم، بل يُخاف عليه أعظمُ الوزر، بدليل حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ◌ٍَّ قال: («القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، أما الذي في الجنة، فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم، ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار)). وانظر (شرح السنة)) للبغوي ١١٦/١٠ - ١٢٢، و((فتح الباري)) ٣٣٢/١٣. (١) حديث صحيح. هشام بن عمار: حسن الحديث، روى له البخاري، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث بن خالد التيمي، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي. = ٤٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ مغفرة الله جل وعلا للحاكم على حکمه ما دام يتجنّب الخَيْف والميل فيه ٥٠٦٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا عمران القطان، عن الشيباني عن ابن أبي(١) أوفى قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ اللَّهَ معَ القاضي ما لَمْ يَجُرْ»(٢). [١ : ٢] : = وأخرجه ابن ماجه (٢٣١٤) في الأحكام: باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. وأخرجه الشافعي ١٧٦/٢، ومسلم (١٧١٦) في الأقضية: باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، وأبو داود (٣٥٧٤) في الأقضية: باب في القاضي يخطىء، والدارقطني ٢١٠/٤ - ٢١١ و٢١١، والبغوي (٢٥٠٩) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وأخرجه أحمد ١٩٨/٤ و٢٠٤، والبخاري (٧٣٥٢) في الاعتصام: باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم (١٧١٦)، والدارقطني ٢١١/٤، والبيهقي ١١٨/١٠ - ١١٩، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٧١/٢ من طرق عن يزيد بن الهاد، به. (١) سقط من الأصل لفظ ((أبي)). (٢) إسناده حسن. عمران القطان: وهو ابن داوَر، روى له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي السند على شرطهما. أبن أبي أوفى: هو عبد الله، والشيباني الراوي عنه: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني . = ٤٤٩ ١٤ - كتاب القضاء ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَحْكُمَ الحاِمُ وحالتُه غيرُ معتدلةٍ في الاعتدال ٥٠٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حَدَّثنا عليّ بنُ حُجْرٍ، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عن عبد الملك بن عُمَّيْرٍ، عن عبد الرحمن بنِ أبي بكرة وأخرجه الترمذي (١٣٣٠) في الأحكام: باب ما جاء في الإِمام العادل، عن أبي بكر العطار عبد القدوس بن محمد، والحاكم ٩٣/٤، والبيهقي ٨٨/١٠ من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد، كلاهما عن عمرو بن عاصم الكلابي، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: ((فإذا جار تَخَلَّى عنه ولزمه الشيطان)» وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وأخرجه ابن ماجه (٢٣١٢) في الأحكام: باب التغليظ في الحيف والرشوة، وابن عدي في ((الكامل)) ٢١٤٥/٦، ومن طريقه البيهقي ٨٨/١٠ عن أحمد بن سنان، عن محمد بن بلال، عن عمران القطان عن حسين (في ابن ماجه: ((ابن عمران)) وفي ((الكامل)): المعلم) عن أبي إسحاق الشيباني، به. وفي آخره «فإذا جار وکله إلى نفسه». وأخرجه الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٥٨/٦ عن الطبراني من طريق محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن نصر بن علي، كلاهما عن محمد بن بلال، به. وقال فيه: ((حسين بن عمران». وفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٩٢) قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٤/٤: وفيه حفص بن سليمان القارىء، وثقه أحمد وضعفه الأئمة، وقال الحافظ في ((التقريب»: متروك الحديث. وعن معقل بن يسار عند أحمد ٢٦/٥، وإسناده ضعيف جداً. ٤٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبيهِ، قَال: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((لا يَقضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وهُوَ غَضْبَانُ))(١). [٢ : ٤] ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَحكُمَ الحائِمُ بين المسلمينَ عندَ تغیرُ طَبْعِه عن عادته التي اعتادها ٥٠٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْئَمة، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند ابن الجارود وفي رواية المصنف الآتية . وأخرجه مسلم (١٧١٧) في الأقضية: باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان، وابن الجارود (٩٩٧)، والبيهقي ١٠٥/١٠ من طرق عن هشيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه من طرق عن عبد الملك بن عمير، به: الشافعي ١٧٧/٢، والطيالسي (٨٦٠)، والحميدي (٧٩٢)، وأحمد ٣٦/٥ و٣٨ و٤٦ و٥٢، وابن أبي شيبة ٢٣٣/٧، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ٨١/١ و٨٢، والبخاري (٧١٥٨) في الأحكام: باب هل يقضي القاضي أو يُفتي وهو غضبان، ومسلم (١٧١٧)، وأبو داوود (٣٥٨٩) في الأقضية: باب القاضي يقضي وهو غضبان، والترمذي (١٣٣٤) في الأحكام: باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان، والنسائي ٢٣٧/٨ و٢٣٨ في آداب القضاة: باب ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه، وابن ماجه (٢٣١٦) في الأحكام: باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان، والطحاوي في ((الشروط)) ٨٤٥/٢ و٨٤٦ و٨٤٦، والبيهقي ١٠٤/١٠ و١٠٥، والبغوي (٢٤٩٨). وقد صرح عبد الملك بن عمير بالتحدیث عند البخاري وغيره. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٢/٧، والنسائي ٢٤٧/٨ باب النهي عن أن يقضي في قضاء بقضائين، من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به. وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة» ٨٢/١، والدارقطني ٢٠٥/٤ - ٢٠٦ من طريق أبي بشر، عن ابن جوشن، عن أبي بكرة. ٤٥١ ١٤ - كتاب القضاء قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ عُمَيرٍ، عن عبد الرحمن بنِ أبي بَكْرَةً عن أبيه، قال: قال رسولُ الله وَِّ: ((لا يَقْضِي القَاضِي بينَ اثْنَيْنِ وهُوَ غَضْبانُ))(١). [٢ : ٤٣] ذِكْرُ أَدب القاضي عندَ إمضائه الحُكْمِ بَيْنَ الخَصْمینِ ٥٠٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن علي الجوزي بالمَوْصِلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل الأُحْمَسي، حدثنا عمرو بنُ حماد، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماكٍ، عن عكرمة عن ابنِ عباس، عن عليٍّ، قال: بَعثنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ برسالةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: تَبَعَثُني وأنا غلامٌ حديثُ السِّنَّ؟ فأُسألُ عنِ القضاءِ ولا أدري ما أُجيبُ، قالَ: ((ما بُدُّ مِنْ ذلكَ أَنْ أَذهبَ بها أَنَا أَو أَنتَ)) قال: فَقُلْتُ: وإنْ كانَ ولا بُدَّ، أَذْهَبُ أنا، فقالَ: ((انْطَلِقْ فَاقْرَأْها على النَّاسِ، فإِنَّ اللَّهَ تعالى يُثْبِّتُ لسانَكَ، وَبَهْدِي قَلْبَكَ)) ثُمَّ قالَ: ((إنَّ الناسَ سَيتقاضَوْنَ، فإذا أَتَاكَ الخَصْمانِ، فلا تَقْضِي لواحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ كلامَ الآخَرِ، فإِنَّه أَجدَرُ أَنْ تَعلَمَ لِمَنِ الحَقُّ)) (٢). [٧٨:١] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده ضعيف، سماك في روايته عن عكرمة اضطراب، والرسالة التي أرسل بها رسول الله عليّاً هى ((براءة)) ليقرأها على الناس في الحج. وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على ((المسند)) ١٥٠/١ عن أبي بكر، عن عمرو بن حماد، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن علي بن أبي طالب، وحنش ـ وهو ابن المعتمر الكناني -: ضعيف. = ٤٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٢٥/٤ ونسبه إلى أبي الشيخ، وفيه أنه بعث علياً ببراءة إلى اليمن، وهذا خلط بين قصة إرساله إلى الحج ببراءة وبین قصة إرساله إلى اليمن. وأخرج خبر إرساله إلى اليمن، وهو صحيح بطرقه: أحمد ٩٠/١ و٩٦ و١١١ وعبد الله ابنه ١٤٩/١، والطيالسي (١٢٥)، وأبو داود (٣٥٨٢) في الأقضية: باب كيف القضاء، والترمذي (١٣٣١) في الأحكام: باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، والنسائي في (خصائص علي)) (٣٤)، وأبو يعلى (٣٧١)، وابن سعد ٣٣٧/٢، ووكيع في ((أخبار القضاة)) ١ / ٨٥ - ٨٦ و٨٦، والبيهقي ١٣٧/١٠ من طرق عن سماك بن حرب، عن حنش، عن علي قال: بعثني رسولُ اللهِ وَل إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، تُرسلني وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: ((إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء»، قال: فما زلت قاضياً بعد. لفظ أبي داود. وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) عن سهل، عن مؤمّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، عن علي . وأخرجه أيضاً ابن ماجه (٢٣١٠) في الأحكام: باب ذكر القضاة، وأبو يعلى (٣١٦)، ووكيع ١ / ٨٤، والحاكم ١٣٥/٣، وابن سعد ٣٣٧/٢، والنسائي في ((خصائص علي)) (٣١) و(٣٢) و(٣٣)، من طريق عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن فيه انقطاعاً، فإن أبا البختري - واسمه سعيد بن فيروز - لم يسمع من علي شيئاً. وأخرجه أحمد ١٣٦/١، والطيالسي (٩٨)، ووكيع ص ٨٥، والبيهقي ٨٦/١٠ - ٨٧ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عمن سمع عليّاً، عن علي. ٤٥٣ ١٤ - كتاب القضاء ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أنَّ الحاكم له أن يُهدِّدَ الخَصْمین بما لا يُريدُ أَن يُمضيه إذا أرادَ استكشافَ واضحٍ خَفِيَ عليه ٥٠٦٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا رَوْح بن القاسم، عن ابن عَجْلان، عن أبي الزُّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّل قال: ((إنَّ امْرأتينٍ أَتَتَا داودَ، وكلُّ واحدةٍ تَخْتَصِمُّ في ابنِها، فقَضَى للكُبْرَى، فلمَّا خَرَجَتَا، قالَ" سُليمانُ: كيفَ قَضَى بَيْنَكُما؟ فَأَخبرَتَاهُ، فقالَ: اثْتُونِي بالسِّكِّين - وأَوَّلُ. مَنْ سمعتُهُ يقولُ ((السّكين)) رسولُ اللهِوَلَّ، إنما كُنّا نسميها المِذْيَة - فقالتِ الصُّغْرى: مَهْ؟ قالَ: أشقُّهُ بينَكُما. قالتْ: ادْفَعْهُ. وأخرجه أحمد ٨٨/١ و١٥٦، ووكيع ٨٥/١، وابن سعد ٣٣٧/٢، والنسائي في ((خصائص علي)) (٣٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: بعثني رسول الله وَ # إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم، قال: ((اذهب، فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك)) وهذا سند قوي. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٣)، وابن سعد ٣٣٧/٢، والنسائي في ((خصائص علي)) (٣٦) من طريق شيبان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حُبشي، عن علي، وهذا سند حسن في الشواهد. وأخرجه وكيع ١ / ٨٥ من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي . = ٤٥٤ ١ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان إليها، وقالتِ الكُبرى: شُقَّهُ بينَنا. قالَ: فَقَضَاهُ سُليمانُ للصُّغْرى، وقالَ: لو كانَ ابنَكِ لَمْ تَرْضَيْ أنْ نَشُقَّهُ))(١). [٤:٣] (١) إسناده حسن. ابن عجلان ـــ وهو محمد - حسن الحديث، روى له مسلم في الشواهد، وقد توبع، وباقي السند ثقات على شرطهما. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه مسلم (١٧٢٠) في الأقضية: باب بيان اختلاف المجتهدین، والبيهقي ٢٦٨/١٠ عن أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٤٠/٢، والنسائي ٢٣٦/٨ في آداب القضاء: باب السعة للحاكم في أن يقول للشيء الذي لا يفعله: أفعل، ليستبين الحق، من طريقين عن الليث عن ابن عجلان، به . وأخرجه أحمد ٣٢٢/٢، والبخاري (٣٤٢٧) في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى ﴿ووهبنا لداود سليمان)، و (٦٧٦٩) في الفرائض: باب إذا ادَّعت المرأة ابناً، ومسلم (١٧٢٠)، والنسائي ٢٣٤/٨ - ٢٣٥ باب حكم الحاكم بعلمه، و٢٣٦ باب نقض الحاكم ما يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه، والبيهقي ٢٦٨/١٠ من طرق عن أبي الزناد، به. وأخرجه النسائي في القضاء كما في ((التحفة)) ٣٠٧/٩ من طريق عمران بن حدير، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة. قال الحافظ في ((الفتح)» ٥٣٥/٦ بعد أن ساق أقوال بعض العلماء في سبب حكم داود في الولد أنه للكبرى: والذي ينبغي أن يقال: إن داود عليه السلام قضى به للكبرى لسبب اقتضى به عنده ترجيح قولها، إذ لا بينة لواحدة منهما، وكونه لم يعين في الحديث اختصاراً لا يلزم منه عدم وقوعه، فيحتمل أن يقال: إن الولد الباقي كان في يد الكبرى، وعجزت الأخرى عن إقامة البيئة، قال: وهذا تأويل حسن جارٍ على القواعد الشرعية، وليس في السياق ما يأباه ولا يمنعه، فإن قيل: فكيف ساغ لسليمان نقض حكمه، فالجواب أنه لم يعمد إلى نقض الحكم، وإنما احتال بحيلة لطيفة أظهرت ما في نفس = ٠٫٠٠٠٠ ٤٥٥ ١٤ - كتاب القضاء = الأمر، وذلك أنهما لما أخبرتا سليمان بالقصة، فدعا بالسكين ليشقه بينهما، ولم يعزم على ذلك في الباطن، وإنما أراد استكشاف الأمر، فحصل مقصوده لذلك لجزع الصغرى الدال على عظيم الشفقة، ولم يلتفت إلى إقرارها بقولها: هو ابن الكبرى، لأنه علم أنها آثرت حياته، فظهر له من قرينة شفقة الصغرى وعدمها في الكبرى مع ما انضاف إلى ذلك من القرينة الدالة على صدقها، ما هجم به على الحكم للصغرى، ويحتمل أن يكون سليمان عليه السلام ممن يسوغ له أن يحكم بعلمه، أو تكون الكبرى في تلك الحالة اعترفت بالحق لما رأت من سليمان الجد والعزم في ذلك. ونظير. هذه القصة ما لوحكم حاكم على مدع منكر بيمين، فلما مضى ليحلفه من استخرج من المنكر ما اقتضى إقراره بما أراد أن يحلف على جحده، فإنه " والحالة هذه يحكم عليه بإقراره سواء كان ذلك قبل اليمين أو بعدها، ولا يكون ، ذلك من نقض الحكم الأول، ولكن من باب تبدل الأحكام بتبدل الأسباب. وقال ابن الجوزي: استنبط سليمان لما رأى الأمر محتملاً فأجاد، وكلاهما . حكم بالاجتهاد، لأنه لو كان داود حكم بالنص لما ساغ لسليمان أن يحكم بخلافه. ودلت هذه القصة على أن الفطنة والفهم موهبة من الله لا تتعلق بكبر سن ولا صغره. وفيه أن الحق في جهة واحدة، وأن الأنبياء يسوغ لهم الحكم بالاجتهاد، وإن كان وجود النص ممكناً لديهم بالوحي، لكن في ذلك زيادة في أجورهم، ولعصمتهم من الخطأ في ذلك، إذْ لا يقرون لعصمتهم على الباطل. وقال النووي: إن سليمان فعل ذلك تحيلاً على إظهار الحق، فكان كما لو اعترف المحكوم له بعد الحكم أن الحق لخصمه. وفيه استعمال الحيل في الأحكام لاستخراج الحقوق، ولا يتأتى ذلك إلا بمزيد الفطنة وممارسة الأحوال. ٤٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ وصفِ ما يُحْكَمُ للمختلفين في ◌ُرُقٍ المسلمین عند الإِمکان ٥٠٦٧ _ أخبرنا شبابُ بنُ صالح بواسط، حدثنا وَهْبُ بنُ بقية، حدثنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن يوسفَ بنِ عبد الله بنِ الحارث، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ في الْطُرُقِ، فَدَعُوا سَبْعَةَ أَذْرُعِ))(١). [٤٣:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية ويوسف بن عبد الله بن الحارث من رجاله، وباقي السند على شرطهما. خالد الأول: هو خالد بن مهران الحذاء، والثاني الراوي عنه: هو خالد بن عبد الله الواسطي الطحان . : وأخرجه مسلم (١٦١٣) في المساقاة: باب قدر الطريق إذا اختلفوا، والبيهقي ١٥٤/٦، والبغوي (٢١٧٥) من طريق عبد العزيز بن المختار، عن - خالد الحذَّاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٢٨/٢ عن هشيم، أخبرنا خالد، عن يوسف أو عن أبيه عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة. والشك من هشيم، فقد رواه غيره عن خالد، عن یوسف عن أبيه، فلم يشك. وأخرجه الطيالسي (٢٥٥٥)، وابن أبي شيبة ٢٥٥/٧، وأحمد ٤٢٩/٢ و٤٧٤، وأبو داود (٣٦٣٣) في الأقضية: أبواب من القضاء، والترمذي (١٣٥٦) في الأحكام: باب ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل، وابن ماجه (٢٢٣٨) في الأحكام: باب إذا تشاجروا في قدر الطريق، من طريق المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن بُشير بن كعب، عن أبي هريرة. وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه الترمذي (١٣٥٥) من طريق وكيع، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن بشيربن نهيك، عن أبي هريرة، وقال: غير محفوظ، والحديث الذي قبله أصح . = ٤٥٧ ١٤ - كتاب القضاء ذِكْرُ ما يَحْكُمُ الحاكمُ للمُدَّعِيْن شيئاً معلوماً مع إثباتِ البيئة لهما معاً على ما يَدَّعِيان ٥٠٦٨ _ أخبرنا عَبْدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا عبدُ الصَّمَدِ، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن قتادةً، عن النَّضْرِ بنِ أنس، عن بَشِیر بن نَهِیكٍ عن أبي هريرة أنَّ رجُلَين ادَّعيا دابَّةً، فأقامَ كلُّ واحدٍ منهُما شاهِدَيْنِ، فَقَضَى رسولُ اللَّهِ وَهِ بِينَهُمَا نِصْفَيْنِ(١). [٣٦:٥] = وأخرجه البخاري (٢٤٧٣) في المظالم: باب إذا اختلفوا في الطريق المِيتاء - وهي الرحبة تكون بين الطريق - ثم يريد أهلها البنيان فتُرك منها للطريق سبعة أذرع، والبيهقي ١٥٤/٦ من طريق الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه البيهقي ٢٥٨/١٠ عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي الوليد، عن عبد الله بن محمد، بهذا الإسناد. وفي آخره: كذا وجدته في كتابي في موضعين، وقد رأيته في ((مسند إسحاق)) هكذا، إلا أنه ضرب على اسم بشیر بن نهیك بعد كتبته بخط قدیم. وأخرجه أبو داود (٣٦١٨) في الأقضية: باب الرجلين يدَّعيان شيئاً وليست لهما بينة، وابن ماجه (٢٣٢٩) في الأحكام: باب الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن الحارث، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أنه ذكر أن رجلين ادُّعيا دابة، ولم يكن بينهما بينة، فأمرهما النبي وَّر أن يستهما على اليمين. = ٤٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ ما يَجِب على المرءِ من الانقيادِ لحُكمِ الله وإنْ كَرِهَهُ في الظاهر ٥٠٦٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خَيْئَمَةً، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن آدم بنِ سُليمان مولى خالد بن خالد، قال: سمعتُ سعيد بن جُبیر یحدِّث عن ابنِ عباس قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُم أَو تَخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] دخلَ قلوبَهمْ منها شيءٌ لَمْ يَدْخُلْهُ مِنْ شيءٍ، فقالَ النبيُّ وَالَ: ((قُولُوا: سَمِعْنا وأخرجه أبو داود (٣٦١٦) من طريق يزيد بن زريع، وابن ماجه (٢٣٤٦) باب القضاء بالقرعة، من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن ابن أبي عروبة، به، إلا أنهما قالا فيه: ((اختصما في متاع)). وفي الباب عن أبي موسى الأشعري أخرجه النسائي في القضاء كما في ((التحفة)) ٤٦٦/٦ من طريق محمد بن كثير المصيصي، والبيهقي ٢٥٨/١٠ من طريق حفص بن عمر الضرير، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة عن أبي موسى، بمثل حديث الباب. قال البيهقي: وكذلك رواه فيما بلغني إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شميل، عن حماد متصلاً، فعاد الحديث إلى حديث أبي بردة، إلا أنه عن قتادة، عن النضر بن أنس غريب. وأخرجه أيضاً من حديث أبي موسى: أبو داود (٣٦١٣) و (٣٦١٤) و (٣٦١٥)، والنسائي ٢٤٨/٨، وابن ماجه (٢٣٣٠)، والحاكم ٩٥/٤، والبيهقي ٢٥٧/١٠ و٢٥٩ من طريق قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، والبيهقي ٢٥٧/١٠ من طريق قتادة، عن أبي مجلز، كلاهما عن أبي بردة، عنه. وعن تميمة بن طرفة مرسلاً عند البيهقي ٢٥٨/١٠ و٢٥٩. ٤٥٩ ١٤ - كتاب القضاء وَأَطَعْنا وسَلَّمْنا)) فألقى اللَّهُ الإِيمانَ في قُلوبِهِمْ، فأنزلَ اللهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بما أُنْزِلَ إِلَيهِ مِنْ رَبِّهِ والمُؤْمِنونَ﴾ الآية، وقالَ: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنَا إِنْ نَسِينا أَو أَخْطَأْنَا﴾ ((قال: قَدْ فعلتُ)) ﴿رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٥ - ٢٨٦] ((قال: قد فَعَلْتُ))(١). [٦٤:٣] ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَأْخُذَ المرءُ ما حَكَم له الحَاكِمُ بالشُّهود إذا عَلِمَ ضِدَّه بينَه وبَيْنَ خالِقِه فيه ٥٠٧٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن زينب عن أمُّ سلمة أن رَسُولَ اللهِّمِ قال: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وإنَّكم تَخْتَصِمُونَ إِلِيٍّ، وَلَعَلَّ بَعضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بعضٍ ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير آدم بن سلیمان فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٢٣٣/١، ومسلم (١٢٦) في الإِيمان: باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق، والترمذي (٢٩٩٢) في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة) ٣٩١/٤، والطبري (٦٤٥٧)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٦٠، والحاكم ٢٨٦/٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٢١٠ - ٢١١ من طرق عن وکیع، بهنذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة في الجزء الأول برقم (١٣٩). ٤٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان جــ فأَقْضِي لهُ على نَحْوِ ما أَسْمَعُ منهُ، فمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فلا يَأْخُذْ مِنْهُ شيئاً، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)) (١). [٤:٢] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في (الموطأ)) ٧١٩/٢ في الأقضية: باب الترغيب في القضاء بالحق. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١٧٨/٢، والبخاري (٢٦٨٠) في الشهادات: باب من أقام البينة بعد اليمين، و (٧١٦٩) في الأحكام: باب موعظة الإِمام للخصوم، والطحاوي ١٥٤/٤، والبيهقي ١٤٣/١٠ و١٤٩، والبغوي (٢٥٠٦). وأخرجه أحمد ٢٠٣/٦ و٢٩٠ - ٢٩١ و٣٠٧، وابن أبي شيبة ٢٣٣/٧، ومسلم (١٧١٣) (٤) في الأقضية: باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، والترمذي (١٣٣٩) في الأحكام: باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيءٍ ليس له أن يأخذه، والنسائي ٢٣٣/٨ في آداب القضاة: باب الحكم بالظاهر، وابن ماجه (٢٣١٧) في الأحكام: باب قضية الحاكم لا تحل حراماً ولا تحرّمُ حلالاً، والطبراني ٢٣ / (٩٠٦) و (٩٠٧) وابن الجارود (٩٩٩)، والدارقطني ٢٣٩/٤، والبيهقي ١٤٩/١٠ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠٨/٦، والبخاري (٢٤٥٨) في المظالم: باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه، و(٧١٨١) في الأحكام: باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذ، و(٧١٨٥) باب القضاء في كثير المال وقليله، ومسلم (١٧١٣) (٥) و(٦)، والطحاوي ١٥٤/٤، والطبراني ٢٣/ (٨٠٣) و(٩٠٢) و (٩٠٣)، والدارقطني ٢٣٩/٤، والبيهقي ١٤٣/١٠ و١٤٩ - ١٥٠ من طريقين عن عروة، به. وأخرجه أحمد ٣٢٠/٦، وابن أبي شيبة ٢٣٤/٧، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ١٥٤/٤، و((مشكل الآثار)) ٣٢٩/١ و٣٣٠، والطبراني ٢٣ / (٦٦٣)، وابن الجارود (١٠٠٠) والدارقطني ٢٣٩/٤، والبيهقي =