Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢٣ ٢١ - كتاب السير: ٦ - باب فضل الشهادة هذا الكتاب في القِسْمِ الخامسِ من أقسام السنن إن قضى اللَّهُ ذلك وشاءه (١) . ذِكرُ كيفية اجتماع القاتلِ الكافر المسلم في الجنة إذا سَدَّد ٤٦٦٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرجِ عن أبي هُريرةَ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِوَ له: ((إِنَّ اللّه لَيَضْحَكُ إلى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَكِلاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُ هُذا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يتوبُ اللَّهُ على القَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَيُسْتَشْهَدُ))(٢). [٢:١ ] (١) وانظر ((فتح الباري)) ٤٨/٦. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان ، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز. وهو في ((الموطأ)) ٤٦٠/٢ في الجهاد : باب الشهداء في سبيل الله . ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٨٢٦) في الجهاد : باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل ، والنسائي ٣٨/٦ - ٣٩ في الجهاد : باب تفسير ذلك، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٢٣٤، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٧٧، والبيهقي في (السنن)، ١٦٥/٩، وفي ((الأسماء والصفات) ص ٤٦٧ - ٤٦٨، والبغوي (٢٦٣٢) . وانظر الحديث الذي قبله . ٤٠ ٥٢٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٧ - باب الخيل ◌ِکرُ إثباتُ الخيرِ في ارتباط الخيلِ في سبيلِ الله جلَّ وعلا ٤٦٦٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، حدثنا القعنبيُّ، حدَّثنا ليثُ بنُ سعدٍ ، عن نافع عن ابن عُمَرَ أن رسولَ اللَّهِ﴿ قال: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ)) (١). [١: ٢] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . القعني: هو عبد الله بن مسلمة . وأخرجه من طرق عن نافع ، عن ابن عمر: مالك في ((الموطأ: ٤٦٧/٢ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل، وأحمد ١٣/٢ و٢٨ و٤٩ و٥٧ و١٠١ و ١٠٢ و١١٢، والطيالسي (١٨٤٤)، والبخاري (٢٨٤٩) في الجهاد : باب الخيل معقود في نواصيها الخير، و(٣٦٢٤) في المناقب، ومسلم (١٨٧١) في الإمارة : باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والنسائي ٢٢١/٦ - ٢٢٢ في الجهاد: باب قتل ناصية الفرس، وابن ماجة (٢٧٨٧) في الجهاد : باب ارتباط الخيل في سبيل الله، وأبو يعلى (٢٦٤٢)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢١٩) و(٢٢٠) و(٢٢١)، و((شرح معاني الآثار)) ٢٧٣/٣ - ٢٧٤، والبيهقي ٣٢٩/٦، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٢١)، والبغوي (٢٦٤٤) . m .. ٥٢٥ ٢١ - كتاب السير: ٧ - باب الخيل ذِكرُ البيانِ بأنَّ الخير الذي هو مقرونً بالخيل إنما هو الثوابُ في العُقبى والغنيمة في الدنيا ٤٦٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمةً ، حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ ، عن يونسَ بنِ عُبيد ، عن عمرو بن سعيدٍ ، عن أبي زُرعة بنِ عمرو عن جريرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ الْأُجْرُ والغَنِيمَةُ)) (١). [٢:١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سعيد وهو القرشي - فمن رجال مسلم . وأخرجه أحمد ٣٦١/٤، ومسلم (١٨٧٢) في الإمارة : باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والنسائي ٢٢١/٦ في الخيل: باب فتل ناصية الفرس ، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٢٣) و(٢٢٤)، والطبراني في «الكبير» (٢٤٠٩) و(٢٤١٠) و(٢٤١١) و(٢٤١٢) و(٢٤١٣)، والبيهقي ٣٢٩/٦، والبغوي (٢٦٤٦) من طرق عن يونس بن عبيد ، بهذا الإسناد . وفي الباب عن عروة البارقي عند البخاري (٢٨٥٠) و(٢٨٥٢) و(٣١١٩) و(٣٦٤٣)، ومسلم (١٨٧٣)، والترمذي (١٦٩٤)، والنسائي ٢٢٢/٦، وأحمد ٣٧٥/٤ و٣٧٦، والطحاوي (٢٢٥) و(٢٢٦) و(٢٢٧)، والبغوي (٢٦٤٥)، والبيهقي ٣٢٩/٦، والدارمي ٢١١/٢ - ٢١٢، وابن ماجة (٢٣٠٥)، والطيالسي (١٠٥٦) و(١٢٤٥)، و((سنن سعيد بن منصور» (٢٤٢٦) و(٢٤٢٨) و(٢٤٣٠) و (٢٤٣١) . = ٥٢٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ إثباتِ البركةِ في ارتباطِ الخيل للجهادِ في سبيلِ الله ٤٦٧٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ إسماعيل بنِ أبي غيلانَ ببغداد ، حدَّثنا عليّ بنُ الجعدِ بنِ عُبيد ، أخبرنا شعبةُ ، عن أبي النَّّاحِ ، قال : سَمِعْتُ أنسَ بنَ مالكٍ يُحَدِّثُ عن النبيِّ ◌َه يقول: ((البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ))(١). [١ : ٢ ] وعن أبي هريرة عند الطيالسي (٣١٩)، والترمذي (١٦٣٦)، والنسائي = ٢١٥/٦، وابن ماجة (٢٧٨٨) . وعن أبي سعيد عند أحمد ٣٩/٣، واليزار (١٦٨٦). وعن النعمان بن بشير عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٢٢). وعن جابر عند أحمد ٣٥٢/٣. وعن سلمة بن نفيل عند أحمد ١٠٤/٤، والنسائي ٢١٤/٦ - ٢١٥، والطحاوي (٢٢٨)، والطبراني (٦٣٥٨)، والبزار (١٦٨٩) . وعن حذيفة عند البزار (١٦٨٥)، وعن أنس عنده أيضاً (١٦٨٧)، وعن سوادة ابن الربيع عنده أيضاً (١٦٨٨). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير علي بن الجعد ، فإنه من رجال البخاري . أبو التياح : هو يزيد بن حميد . وأخرجه أحمد ١١٤/٣ و١٢٧ و١٧١، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٤٢٧)، والبخاري (٢٨٥١) في الجهاد: باب الخيل معقود في نواصيها الخير، و(٣٦٤٥) في المناقب، ومسلم (١٨٧٤) في الإمارة : باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والنسائي ٢٢١/٦ في الخيل : باب بركة الخيل ، والبيهقي ٣٢٩/٦، والبغوي (٢٦٤٣)، والقضاعي (٢٢٢) من طرق عن شعبة ، بهذا الإِسناد . ٥٢٧ ٢١ - كتاب السير: ٧ - باب الخيل ذكرُ البيانِ بأنَّ النبيَّ وََّ أراد بقوله هذا بعضَ الخَيْلِ لا الكُلِّ ٤٦٧١ - أخبرنا محمدُ بنُ المسيَّب بنِ إسحاق ، حدثنا زياد (١) بنُ يحيى الحسَّاني، حدثنا يزيدُ بنُ زريع، حدثنا روحُ بنُ القاسِمِ ، عن سهيلٍ ابنِ أبِي صَالِحٍ، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ هِ: ((الخَيْلُ ثَلاثَةٌ، هِي لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلى رَجُلٍ وِزْرٌ))(٢). [١: ٢ ] ذكرُ تفضُّلِ اللَّه على مرتبطِ الخيلِ ومحبسها بكتبه ما غيّيت في بطونها وأروائها وأبوالها حسناتٍ ٤٦٧٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان بمنبج ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن زيدِ بنِ أسلم ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرِيرةَ أن رسولَ اللَّهُ وَّهِ قال: الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي هِيَ لَهُ أَجْرُ، فرجلٌ رَّبَطَها فِي سَبِيل اللَّهِ، فأطالَ لها في مَرْجٍ أو رَوْضَةٍ، فما أَصَابَتْ في طِيَلِهَا ذلك مِن المَرْجِ أو الروضةِ كانتْ له حَسَناتٌ، ولو أنَّها قَطَعَتْ طِيلَهَا، فاستَنَّتَ شَرَفَاً أو شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثارُها وأرواتُها حسناتٍ لهُ، ولو أنَّها مَرَّتْ بِنَهْرٍ، فَشَرِبَتَّ منهُ، ولم يُرِدْ أن يَسْقِيَه (١) تحرف في الأصل إلى: ((زكريا)) والتصحيح من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ١٥٠. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه مسلم (٩٨٧) (٢٦) في الزكاة : باب إثم مانع الزكاة ، والترمذي (١٦٣٦) في فضائل الجهاد : باب ما جاء في فضل من ارتبط فرساً في سبيل الله، والنسائي ٢١٥/٦ في أول كتاب الخيل ، من طرق عن سهيل بن أبي صالح ، به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ٥٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان كانَ لهُ ذلك حسناتٍ، فهي لذلكَ أجرُ، وَرَجُلٌ ربَطَهَا تغنياً وتعفُّفاً، ولم يَنْسَ حقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِها، ولا ظُهورِهَا، فَهِيَ لِذُلكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْراً ورِياءً وَنِوَاءً لأهلِ الإِسْلامِ، فهي على ذلكَ وِزْرُ. وسُئِلَ رسولُ اللَّهِلَه عن الحُمْرِ، فقالَ: ((ما أُنْزِلَ عليَّ فِيهَا شيءٌ إلا بِهذهِ الآية الجَامِعَةِ الفَاذَّةِ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيْراً يَرَهُ ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾))(١). [١ : ٢ ] قال أبو حاتم رضي الله عنه: النّواء: الكِبْرُ والخُيَلاءُ في غير ذات اللَّه، والكِبْرُ والخُيلاءُ في ذات اللَّه محمودان، إذ هما الفرحُ بالطاعات ، وتَانِكَ الفرح بالدنيا. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ: ٤٤٤/٢ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد . ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٣٧١) في الشرب والمساقاة: باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار، و(٢٨٦٠) في الجهاد : باب الخيل لثلاثة ، و (٣٦٤٦) في المناقب، و(٤٩٦٢) و(٤٩٦٣) في التفسير، و(٧٣٥٦) في الاعتصام : باب الأحكام التي تعرف بالدلائل ، والنسائي ٢١٦/٦ -٢١٧ في الخيل ، والبيهقي ١٥/١٠ . وأخرجه مسلم (٩٨٧) في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة ، والبيهقي ١١٩/٤ عن سويد بن سعيد ، عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، به . المرج : موضع الكلأ، وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن، والروضة أكثر ما تطلق على الموضع المرتفع . والطيل - بكسر الطاء المهملة وفتح الياء -: هو الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره ، والطرف الآخر في يد الفرس ، ليدور فيه ويرعى ، ولا يذهب لوجهه . واستن الفرسُ يستن استناناً، أي : عدا لمرحه ونشاطه شوطاً أو شوطين ولا راكب عليه . وقوله: ((تغنياً))، أي: استغناء بها عن الطلب من الناس، تقول: تغنيت بما= ٥٢٩ ٢١ - كتاب السير: ٧ - باب الخيل ذكرُ البيانِ بأنَّ الفضلَ الذي ذكرنا قبل لِمرتبطٍ الخيلِ إنّما هو لمن ارتبطها للَّه جَلَّ وعلا وطلب ثوابه لا رِياءً ولا سُمعة ، ولا قضاءً لِوَطَرٍ ٤٦٧٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشيباني ، حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ، أخبرنا عَبْدُ اللَّه، أخبرنا طلحةُ بنُ أبي سعيدٍ ، قال : سَمِعْتُ سعيداً المقبريَّ يُحَدِّثُ أنه سَمِعَ أبا هريرة يقولُ: قالَ رسولُ اللّهِ: ((مَن احتبسَ فرساً في سَبِيلِ اللَّهِ إيماناً باللهِ، وتَصْدِيقاً لموعودِهِ ، كانَّ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ ورَوْتُهُ حسناتٍ في ميزانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ )) (١). [١: ٢ ] = رزقني الله تغنياً، وتغانيت تغانياً، واستغنيت استغناء ، كلها بمعنى . ونواء ، بكسر النون والمد : هو مصدر، تقول : ناوأت العدو مناوءة ونواء ، وأصله من ناء : إذا نهض ، ويستعمل في المعاداة ، قال الخليل : ناوءت الرجل : ناهضته بالعداوة . قال الحافظ : وسماها (أي الآية) جامعة لشمولها لجميع الأنواع من طاعة ومعصية ، وسماها فاذة لانفرادها في معناها . قال ابن التين : والمراد : أن الآية دلّت على أن من عمل في اقتناء الحمير طاعة رأى ثواب ذلك ، وإن عمل معصية رأى عقاب ذلك . وفيه تحقيق لإثبات العمل بظواهر العموم ، وأنها ملزمة حتى يدل دليل التخصيص، وفيه إشارة إلى الفرق بين الحكم الخاص المنصوص والعام الظاهر ، وأن الظاهر دون المنصوص في الدلالة . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن أبي سعيد فمن رجال البخاري . وأخرجه أحمد ٣٧٤/٢ عن إبراهيم، والبخاري (٢٨٥٣) في الجهاد : باب من احتبس فرساً في سبيل الله ، عن علي بن حفص ، ومن طريقه البغوي (٢٦٤٨) ، كلاهما عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإِسناد . وأخرجه النسائي ٢٢٥/٦ في الخيل: باب علف الخيل ، والبيهقي ١٦/١٠ = ٥٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ أهلَ الخيلِ في سبيلِ اللَّه معانُون عليها ٤٦٧٤ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ ، حدثنا حرملةُ ، حدثنا ابنُ وهبٍ ، حدثني معاویةُ بنُ صالحٍ ، عن نعيم بن زياد أنَّه سَمِعَ أبا كبشةً صاحبَ النبِّ ◌َ يقولُ عن النبيِّي ◌َّـ قال: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا ، والمُنْفِقُ عليها كالبَاسِطِ يَدَهُ بالصَّدَقَةِ)) (١). [١: ٢ ] ذِكرُ البيانِ بأنَّ النفقةَ لمرتبط الخيلِ ومحبسها تكونُ كالصَّدَقة ٤٦٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتِبة، حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدثنا عبدُ الرزّاق، وأخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِوَ هِ: ((مَثَلُ المُنْفِقِ على الخَيْلِ، كالمُتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ )) فقُلنا لِمَعْمَرِ: ما المُتَكَفِّفُ بالصَّدَقةِ قالَ : الَّذِي يُعْطِى بكفيه (٢) . [٢:١] من طرق عن ابن وهب ، عن طلحة بن أبي سعيد ، به . وصححه الحاكم ٩٢/٢ = ووافقه الذهبي . (١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير نعيم بن زياد فقد روى له النسائي ، وهو ثقة . وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/(٨٤٩) عن يحيى بن عثمان بن صالح ، عن أصبغ بن الفرج ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم ٩١/٢ ووافقه الذهبي . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/٥ عن الطبراني، وقال: ورجاله ثقات . (٢) حديث صحيح ، ومن فوق ابن أبي السري ثقات من رجال الشيخين ، وأورده = ٥٣١ ٢١ - كتاب السير: ٧ - باب الخيل ذكر استحباب ارتباطِ الأدهم الأقرح مِن الخیْلِ إذ هو مِن خير ما يرتبط منها لِسبيل الله ٤٦٧٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنّى، حدثنا إبراهيمُ بنُ محمد بنِ عَرعرة، حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا أبي ، قال : سَمِعْتُ یحیی بنَ أیوب یُحَدِّثُ، عن یزید بن أبي حبيب، عن علي بنِ رباحٍ عَنْ عُقْبَةَ بن عامرٍ، أو أبي قتادة ، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((خَيْرُ الخَيْلِ الْأُدْهَمُ الأَفْرَحُ الأَرْثَمُ المُحَجَّلُ ثلاثاً طَلْقُ اليدِ اليُمنى)) قال يزيد: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ، فَكُمَيْتٌ على هذه الشِّيّةِ (١). [١ : ٢] = السيوطي في ((الجامع الكبير)) ولم ينسبه لغير ابن حبان . وفي الباب عن ابن الحنظلية سهل بن الربيع عند أبي داود (٤٠٨٩) ، وأحمد ١٧٩/٤ - ١٨٠، والحاكم ٩١/٢ - ٩٢ وسنده حسن . (١) إسناده حسن على شرط مسلم . وأخرجه الترمذي (١٦٩٧) في الجهاد : باب ما جاء ما يستحب من الخيل ، وابن ماجة (٢٧٨٩) في الجهاد : باب ارتباط الخيل في سبيل الله ، والبيهقي ٣٣٠/٦ من طريق وهب بن جرير ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم ٩٢/٢ من طريق وهب بن جرير، به ، ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٣٠٠/٥، والدارمي ٢١٢/٢، والترمذي (١٦٩٦) من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، به . وأخرجه الطيالسي (٦٠٤) عن عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن عقبة الحضرمي ، عن عُلي بن رباح ، به . الأقرعَ: ما كان في جبهته قرحة ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة . الأفرع الذي في أنفه وشفته العليا بياض . والأرقم وقوله: ((طلق اليد اليمنى)) أي: مطلقها، يقال : فرس طلقُ إحدى القوائم: إذا = ٨ فجل الثلاث هو عبد الله بن طبعة من عقبة ٥٣٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان قال أبو حاتِم : الشَّكُّ في هذا الخبرِ، مِن يزيد بنِ أبي حبيب ، والخبرُ مشهور لِعقبة بن عامر مِن حديثٍ موسى بن عُلي عن أبيه (١). ذكرُ استحبابِ ارتباطِ غيرِ الشّكال مِن الخيل ٤٦٧٧ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، أخبرنا وكيعٌ ، حدثنا سفيانُ، عن سلم بنِ عبد الرحمن النخعيِّ ، عن أبي زُرعة بن عمرو بنِ جرير عن أبي هُريرة، قال: كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الخَيْل (٢). [٢:١] = كانت إحدى قوائمها لا تحجيل فيها، والتحجيل: البياض. والكميت : هو الذي لونه بين السواد والحمرة . والشية : كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره ، وأصله من الوشي ، والهاء عوض عن الواو المحذوفة . (١) الحديث في جميع المصادر التي تقدم تخريجه منها روته من حديث أبي قتادة . وأخرجه الطبراني ١٧/(٨٠٩)، والحاكم ٩٢/٢، والبيهقي ٣٣٠/٦ من طريق عبيد بن الصباح ، عن موسى بنِ عُلي ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر رفعه بلفظ ((إذا أردت أن تغزو، فاشتر فرساً أغر محجلاً ، مطلق اليمنى فإنك تسلم وتغنم؟ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن عبيد بن الصباح ضعيف كما قال الهيثمي في (المجمع)) ٢٦٢/٥. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سلم بن عبد الرحمن النخعي ، فمن رجال البخاري . وأخرجه أحمد ٢٥٠/٢ و٤٣٦ و٤٧٦، ومسلم (١٨٧٥) في الإِمارة : باب ما يكره من صفات الخيل ، وأبو داود (٢٥٤٧) في الجهاد : باب ما يكره من الخيل ، والترمذي (١٦٩٨) في الجهاد : باب ما جاء ما يكره من الخيل ، والنسائي ٢١٩/٦ في الخيل : باب الشكال في الخيل ، وابن ماجة (٢٧٩٠) في = ٥٣٣ ٢١ - كتاب السير: ٧ - باب الخيل سعـ قال أبو حاتم : الشِّكَالُ مِن الخيلِ الذي كَرِهَهُ رسولُ اللَّهِ مَّهِ: هو أن تكونَ الدَّابةُ إحدى قوائمها بيضاءَ، والباقي على هيئتها (١). ذِكرُ الزجر عن اتّخاذِ المرءِ الخيلَ ما كان منها ذو شكال ٤٦٧٨ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا وكيعُ والمُلاثي، قالا: حدَّثنا سفيانُ ، عن سلم بن عبد الرحمن النخعيِّ ، عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَكْرَهُ الشّكَالَ في الخَيْلِ (٢). [٢: ١١٠ ] ذِكرُ إعطاء اللَّه جَلَّ وعلا المُطْرِق فرسَه إذا عقب له أجر سبعين فرساً لو حمل عليها في سبيلِ اللَّه ٤٦٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبيد اللَّه بن الفضل الكلاعي بحمصَ ، = الجهاد: باب ارتباط الخيل في سبيل الله، والبيهقي ٣٣٠/٦ من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٤٥٧/٢ و٤٦١، ومسلم (١٨٧٥)، والنسائي ٢١٩/٦ من طرق عن شعبة ، عن عبد الله بن يزيد النخعي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة . (١) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٨/٣ - ١٩: الشكال: أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة ، وإنما أخذ هذا من الشُّكال الذي تُشكل به الخيل ، شبه به لأن الشّكال إنما يكون في ثلاث قوائم ، أو أن تكون الثلاث مطلقة ، ورجل محجِّلة . (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، وهو مكرر ما قبله . ٥٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال : حدثنا كثيرُ بنُ عُبَيْدٍ المذحجيُّ ، قال : حدثنا محمدُ بنُ حرب ، عن الزبيديِّ ، عن راشد بنِ سعدٍ، عن أبي عامٍ الهَوْزِيِّ عن أبي كبشة الأنماريِّ ◌َنَّه أتاه فقال : أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ ، فإني سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَ﴾ يقولُ: ((من أَطْرَقَ فَرَسَّاً، فعقبَ له الفَرَسُ، كانَ لَهُ كأجر سبعينَ فرساً حُمِلَ عليها في سَبِيلِ اللَّهِ ، وإنْ لم تُعْقِبْ، كانَّ لَهُ كأجرٍ فَرَسٍ حُمِلَ عليهِ في سبيل اللَّهِ )) (١) . [١: ٢] ذكر ما يُسمّى الفَرَسُ مِن الخيل ٤٦٨٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، حدثنا عمروبنُ عثمان بن سعيد ، حدثنا مروانُ بنُ معاوية، حدثنا أبو حيَّان التيمي ، عن أبِي زُرْعَةً عن أبي هُريرة أنَّ النبيَّ ◌َّهُ سَمَّى الأنثى مِنَ الخَيْلِ الفَرَسَ (٢) . [٣:٥] (١) إسناده صحيح . محمد بن حرب: هو الخولاني الأبرش ، والزبيدي : هو محمد بن الوليد ، وأبو عامر الهوزني : هو عبد الله بن لحي . وأخرجه أحمد ٢٣١/٤، والطبراني ٢٢/(٨٥٣) من طريقين عن محمد بن حرب ، بهذا الإسناد . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٦/٥ عن أحمد والطبراني، وقال: ورجالهما ثقات . أُطرق فلاناً فحله: أعاره ليضرب في إبله. (٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة. أبو حيان التيمي: هو يحيى بن سعيد بن حياز، ، وأبو زرعة : هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي . وأخرجه أبو داود (٢٥٤٦) في الجهاد : باب هل تسمى الأنثى من الخيل = ٥٣٥ ٢١ - كتاب السير: ٧ - باب الخيل ذِكرُ ما يُدعى لِلخيولِ في سبيل اللَّه جَلَّ وعلا ٤٦٨١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، حدثنا عمرو بنُ عثمانَ ، حدثنا الوليدُ بنُ مسلم ، عن صفوانَ بنِ عمرو، عن شريح بنِ عُبيدٍ عن فَضَالَةَ بن عُبيدٍ، قال: غزونا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ غَزْوَةَ تبوكٍ، فَجَهَدَ الظَّهَرُ جهداً شديداً، فَشَكَوْا إلى رسولِ اللَّهِ وَآلِ ما بظهرهم مِنَ الجَهْدٍ، فتحيِّنَ بِهِمْ رِسولُ اللَّهِ وَّهِ مضيقاً سارَ الناسُ فيهِ وهو يقولُ: ((مُرُّوا بسَمِ اللَّهِ، فجعلَ يَنْفُخُ بظهرهمْ، وهو يقولُ: ((اللهمّ احْمِلْ عليها في سَبِيلكَ، فإِنَّكَ تَحْمِلُ على القوي والضعيفِ والرَّطْبِ واليابسِ في البرِ والبحرِ)) قالَ فضالة : فلما بلغنا المدينةَ ، جعلت تُنازِعُنَا أزمَّتَهَا ، فقلتُ : هذه دعوةُ رسولِ اللَّهِ وَ له في القوي والضعيفِ، فما بالُ الرطب واليابس، فلما قَدِمْنَا الشامَ ، غزونا غزوةَ قُبرس ، ورأيتَُ السُّفُنَ وَمَا تَدْخُلُ، عرفتُ دعوةَ رسولِ اللَّهِ مََّ(١). [٥: ١٢] = فرساً، والحاكم ١٤٤/٢، والبيهقي ٣٣٠/٦ عن موسى بن مروان الرقي ، عن مروان بن معاوية بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، مع أن موسى بن مروان لم يخرج له أحدهما . (١) رجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة الوليد، لكنه توبع، فقد أخرجه أحمد ٢٠/٦ عن عصام بن خالد الحضرمي ، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد ، بهذا . الإِسناد . وهذا سند صحيح . وأخرجه الطبراني في «الكبير: ١٨/(٨٢١) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي ، عن صفوان بن عمرو، به. وأخرجه بنحوه الطبراني ١٨/(٧٧١)، والبزار (١٨٤٠) من طريق يحيى بن معبد الله البابلتي، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن فضالة بن عبيد. ٥٣٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الزجر عن إنزاء الحُمُرِ على الخيلِ ، إذ فعلُ ذلك من أفعال الذين لا يعلمون ٤٦٨٢ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا أبو الوليد، قال: حدَّثنا لَيْثُ ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، عن أبي الخير، عن عبد الله بن زُرَيْرٍ عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ قال: أُهديتْ إلى رسول اللّهِ وَل بغلةٌ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقُلْنَا: ياً رَسُولَ اللَّهِ لو أَنْزَيْنَا الحُمُرَ على خيلِنا، فَجَاءَتْ مِثْلَ هُذهِ، فقالَ: ((إنما يَفْعَلُ ذلكَ الذينَ لا يَعْلَمُونَ )) (١). [٢:٢] قال أبو حاتم : الَّذين لا يعلمون النهيَ عنه (٢). (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن زرير، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة . أبو الوليد : هو هشام بن عبد الملك الطيالسي ، والليث : هو ابن سعد ، وأبو الخير : هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري . وأخرجه أحمد ١٠٠/١ عن هاشم بن القاسم ، وأبو داود (٢٥٦٥) في الجهاد : باب في كراهية الحمر تنزى على الخيل ، والنسائي ٢٢٤/٦ في الخيل : باب التشديد في حمل الحمير على الخيل ، عن قتيبة بن سعيد ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧١/٣ عن شعيب بن الليث، والبيهقي ٢٢/١٠ -٢٣ من طريق شبابة بن سوار، أربعتهم عن الليث ، بهذا الإِسناد . وأخرجه عبد الله في ((زوائد المسند)) ١٥٨/١ حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، به . وله طريق آخر عن علي عند أحمد ٩٨/١، والبيهقي ٢٣/١٠. وفي الباب عن دحية الكلبي عند أحمد ٣١١/٤ . وعن ابن عباس عند البيهقي ٢٣/١٠. (٢) قال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار: ٢٧٣/٣: فإن قال قائل: فما معنى قول النبي : ((إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون)»؟. = ٤ ٥٣٧ ٢١ - كتاب السير: ٧ - باب الخيل قيل له : قد قال أهل العلم في ذلك : معناه أن الخيل قد جاء في ارتباطها ، = واكتسابها، وعلفها الأجر، وليس ذلك في البغال، فقال النبي مثل: ((إنما ينزى فرس على فرس ، حتى يكونَ عنهما ما فيه الأجر، ويحمل حماراً على فرس فيكون عنهما بغل لا أجر فيه)). ((الذين لا يعلمون)) أي: لأنهم يتركون بذلك إنتاج ما في ارتباطه الأجر ، وينتجون ما لا أجر في ارتباطه . وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٥١/٢: يشبه أن يكون المعنى في ذلك والله أعلم ، أن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل ، وقلّ عددها ، وانقطع نماؤها ، والخيل يحتاج إليها الركوب والركض والطلب ، وعليها يجاهد العدو ويها تحرز الغنائم، ولحمها مأكول ويسهم للفرس كما يسهم للفارس ، وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحب # أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها لما فيها من النفع والصلاح . ٥٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٨ - باب الحِمى ذِكرُ ما يُستحبُّ للإِمام أن يَحْمِيَ بعضَ المواضع لما يُجدي نفعُه على المسلمين من الأسباب في الأوقات ٤٦٨٣ - أخبرنا أحمدُ بن علي بنِ المُثنى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق المسيّبي، قال : حدثنا عبدُ اللَّهُ بنُ نافعٍ ، قال : حدثنا عاصمُ بنُ عُمرَ ، عن عبد الله بنِ دینارٍ عن ابنِ عُمَرَ أنَّ النبيّ ◌َ﴿ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ (١). [٣:٥] (١) حديث صحيح ، رجاله ثقات غير عاصم بن عمر - وهو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري - فهو ضعيف وهو على ضعفه يكتب حديثه ، وقد توبع . عبد الله بن نافع : هو الصائغ المدني . وأخرجه أحمد ٩١/٢ و١٥٥ و١٥٧، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٧٤٠)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١١٠٥)، والبيهقي ١٤٦/٦ عن عبد الله بن عمر العمري - وهو ضعيف - ، عن نافع ، عن ابن عمر . وأخرجه البخاري (٢٣٧٠) في الشرب والمساقاة: باب لا حمى إلّ لله ولرسوله #، وحميد بن زنجويه (١١٠٤)، والبيهقي ١٤٦/٦ من طريق الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: بلغنا أن النبي 18 حَمَى النقيع ، وأن عمر حَمَى الشرف والربذة. وهذا مرسل أو معضل، كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٥/٥، لكن وصله أبو داود (٣٠٨٤) فقال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا = ٥٣٩ ٢١ - كتاب السير: ٨ - باب الجمى ذِكرُ الزجر عن أن يَتَّخِذَ الحِمى مِن بلاد المسلمين إلا الإِمامُ الذي يُريدُ به صلاحَ رعيته دون انفراده بها عنهم ٤٦٨٤ - أخبرنا حامدُ بنُ محمد بنِ شُعيب ، قال : حدثنا منصورُ بنُ أبي مزاحمٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن الزُّبيدييِّ، عن الزُّهري، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عبدالله، عن ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّامَةَ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه وَهُ يَقُولُ: ((لا حِمَىَ إلاَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ)) (١). [٢: ١٨ ] عبدُ العزيز بن محمد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن ابن شهاب ، عن = عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة أن النبي تخطيها حمى النقيع، وقال: ((لا حمى إلا لله عز وجل)) وصححه الحاكم ٦١/٢، ووافقه الذهبي، وهو في ((شرح معاني الآثار)» ٢٦٩/٣ من طريقين عن سعيد بن منصور ، به . والنقيع ، بفتح النون والقاف ، قال الحافظ : وحكى الخطابي أن بعضهم صحّفه ، فقال بالموحدة (أي : البقيع) : وهو على عشرين فرسخاً من المدينة ، وقدره ميل في ثمانية أميال ، ذكر ذلك ابن وهب في ((موطئه))، وأصل النقيع : كل موضع يستنقع فيه الماء ، وفي الحديث ذكر لنقيع الخضمات ، وهو الموضع الذي جمِّع فيه أسعدُ بنُ زرارة بالمدينة ، والمشهور أنه غيرُ النقيع الذي فيه الحمى، وحكى ابنُ الجوزي أن بعضَهم قال : إنهما واحد، والأول أصح. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم ، فمن رجال مسلم . الزبيدي : هو محمد بن الوليد . وأخرجه البخاري (٢٣٧٠) في الشرب : باب لا حمى إلا لله ولرسوله ، والبيهقي ١٤٦/٦ و٥٩/٧ عن يحيى بن بكير، عن الليث ، عن الزهري ، بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاري (٣٠١٢) في الجهاد : باب أهل الدار يبيتون .. ، عن علي بن عبد الله ، والطحاوي ٢٦٩/٣ عن يونس ، كلاهما عن سفيان ، عن الزهري ، به . ٥٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذکرناه ٤٦٨٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبّار، حدثنا يحيى بنُ معين ، حدثنا عليُّ بِنُ عيَّاش، حدثنا شعيبُ بنُ أبي حمزةَ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرج عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (( لا حِمَى إلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ)) (١) . [٢ : ٨١] وأخرجه أبو داود (٣٠٨٣) في الخراج والإمارة: باب في الأرض يحميها الإِمام = أو الرجل ، من طريق ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٥٠)، ومن طريقه أحمد ٣٨/٤، والطبراني (٧٤١٩)، والبغوي (٢١٩٠) عن معمر ، عن الزهري ، به . وأخرجه من طرق عن الزهري ، به: الشافعي ١٣١/٢ -١٣٢، وأحمد ٧١/٤ و٧٣، والطيالسي (١٢٣٠)، والحميدي (٧٨٢)، وأبو عبيد في ((الأموال» (٧٢٨)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١٤٥) و(١٠٨٧)، والطبراني (٧٤٢٠) و(٧٤٢١) و(٧٤٢٢) و(٧٤٢٣) و(٧٤٢٤) و(٧٤٢٥) و(٧٤٢٦) و(٧٤٢٧)، و (٧٤٢٨)، والدارقطني ٢٣٨/٤ . وأصل الحمى عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزل منزلاً مخصباً استعوى كلباً على مكانٍ عالٍ ، فإلى حيث انتهى صوته، حماه من كل جانب ، فلا يرعى فيه غيره ، ويرعى هو مع غيره فيما سواه ، والحمى: هو المكان المحمي . وانظر ((شرح السنة)» ٢٧٣/٨ - ٢٧٥ . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش فمن رجال البخاري . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثارة ٢٦٩/٣ عن ابن أبي داود، عن علي بن عياش ، بهذا الإِسناد . ٥٤١ ٢١ - كتاب السير: ٩ - باب السبق ٩ - باب السبق ذِكرُ الإِباحةِ للمرء أن يُسَابِقَ بَيْنَ الخَيْلِ التي ضُمِّرَتْ والتي لم تُضَمِّرْ ٤٦٨٦ - أخبرنا عَمُرُ بن سعيد بن سِنان ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بکرٍ ، عن مالكٍ ، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ أنَّ رسولَ اللّهِ وَهِ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ التي قد ضُمِّرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ إلى ثَنِيةِ الوَدَاعِ ، وكان أَمَدُهَا ثَنيَّةً الوداع ، وسَابَقَ بَيْنَ الخيلِ التي لم تُضَمَّرَ مِنَ الثنيةِ إلى مَسْجِدٍ بني زُرَيْقِ . قالَ: وكانَّ عبدُ اللَّه فِيمن سَابَقَ بها (١). [١:٤] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ) ٤٦٧/٢ -٤٩٨ في الجهاد : باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها . ومن طريق مالك أخرجه الدارمي ٢١٢/٢، والبخاري (٤٢٠) في الصلاة : باب هل يقال مسجد بني فلان، ومسلم (١٨٧٠) في الإمارة : باب المسابقة بين الخيل وتضميرها ، وأبو داود (٢٥٧٧) في الجهاد : باب في السبق ، والنسائي ٢٢٦/٦ في الخيل: باب إضمار الخيل للسبق، والدارقطني ٣٠٠/٤، والبغوي (٢٦٥٠) . والأمد: الغاية، قال الله سبحانه: ﴿أمداً بعيداً﴾ أي : غاية ، وقال الله عز وجل: ﴿فطال عليهم الأمد﴾، وهو نهاية البلوغ، ويقال: استولى على الأمد : = ٥٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ وصف الغايةِ التي تكونُ في المسابقة للخيلِ التي ضُمِّرَتْ والتي لم تُضمِّرْ ٤٦٨٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني ، وأحمدُ بنُ عمير بن جوصا ، وعبدُ اللَّه بنُ زياد بن أبي سفيان، قالوا : حدثنا محمدُ بنُ الوزير الواسطيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ الأُزْرَقُ، عن سفيانَ ، عن عُبيد الله بنِ عُمَرَ ، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ لِهِ أَجْرَى الخَيْلَ المُضَمِّرَةَ مِنَ الحَقْيَاءِ إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ وبَيْنَهُمَا سِتَّةُ أُمْيَالٍ، وما لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ ثنيةِ الوَدَاعِ إلى مسجد بني زريقٍ ، وبينهما مِيلٌ، وكُنْتُ فِيمِنْ أُجْرَیَ(١) . [٤: ١ ] = أي غلب سابقاً، وجمع الأمد : آماد. يريد أنه جعل غاية المضامير أبعد من غاية ما لم يضمر من الخيل، لأن المضامير أقوى مما لم يضمر، وكل ذلك إعداد للقوة في إعزاز الدين امتثالاً لقوله عز وجل: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ﴾ . (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الوزير الواسطي ، فقد روى له الترمذي ، وهو ثقة عابد . إسحاق الأزرق : هو إسحاق بن يوسف الأزرق . وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٩٥)، وأحمد ٥/٢ و١١ و٥٦، والبخاري (٢٨٦٨) و(٢٨٦٩) و(٢٨٧٠) في الجهاد: باب السبق بين الخيل، و(٧٣٣٦) في الاعتصام : باب إثم من دعا إلى ضلالة ، ومسلم (١٨٧٠) في الإمارة : باب المسابقة بين الخيل وتضميرها ، والترمذي (١٦٩٩) في الجهاد : باب ما جاء في الرهان والسبق ، والنسائي ٢٢٦/٦ في الخيل : باب السبق ، وابن ماجة (٢٨٧٧) في الجهاد : باب السبق والرهان، والطبراني (١٣٤٥٩)، والبيهقي ١٩/١٠، والدارقطني ٢٩٩/٤ - ٣٠٠ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد. .------.. --- -