Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨٣
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ البيانِ بأنَّ اللَّه جلَّ وعلا يُعطي بتفضُّلِه
المرابطَ يوماً أو ليلةً خيراً مِن صيام شهرٍ وقيامِه
٤٦٢٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ ، حدثني الليثُ بنُ
سعد ، عن أيوبَ بنِ موسى ، عن مكحولٍ
عن شُرَحْبِيل بن السّمط أنه مرَّ عليه سَلْمَانُ وهو مرابطٌ ،
فقال : ما تَصْنَعَ ها هنا يا شُرَحْبِيلُ ؟ فقالَ شرحبيل : أُرَابِطُ في
سَبِيلِ اللَّهِ، قالَ سلمانُ: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَ يقولُ: ((رِبَاطُ
يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ)) (١).
[١: ٢ ]
= ومسلم متابعة ، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح . وانظر ما قبله .
(١) إسناده صحيح ، يزيد بن موهب روى له أصحاب السنن وهو ثقة ، ومن فوقه ثقات
من رجال الصحيح .
وأخرجه مسلم (١٩١٣) في الإمارة : باب فضل الرباط في سبيل الله ،
والنسائي ٣٩/٦ في الجهاد: باب فضل الرباط، والطحاوي في ((مشكل الآثار»
١٠٢/٣، والحاكم ٨٠/٢، والبيهقي ٣٨/٩ من طرق عن الليث بن سعد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٩١٣)، والطحاوي ١٠١/٣ -١٠٢، والحاكم ٨٠/٢ ،
والبغوي (٢٦١٧) من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن
عبد الكريم بن الحارث ، عن أبي عبيدة بن عقبة ، عن شرحبيل بن السمط ، عن
سلمان .
وأخرجه أحمد ٤٤٠/٥، والترمذي (١٦٦٥) من طريقين عن شرحبيل بن
السمط ، به ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن .
وأخرجه الطبراني (٦٠٧٧) و(٦١٧٧) و(٦١٧٨) و(٦١٧٩) و(٦١٨٠) من طرق
عن شرحبيل بن السمط ، به .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) ١/١٠١ - ٢، والطبراني (٦٠٦٤) من طريق
كعب بن عجرة .
وأخرجه الطبراني (٦١٣٤) من طريق أبي عثمان ، عن سلمان .

٤٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ انقطاع الأعمالِ عن الموتى وبقاءِ عَمَلِ المرابطِ
إلى يومِ القِيامَةِ مع أمنِهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
٤٦٢٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا حِبَّنُ بنُ موسى ، أخبرنا
عبدُ اللَّه، أخبرنا حَيْوَةُ بنُ شريحٍ ، حدثني أبو هانىء الخولانيُّ أن
عمرو بنَ مالكٍ الجنبيَّ أخبره
أَنَّه سَمِعَ فضالَة بنَ عُبيد يُحَدِّثُ عن رسولِ اللَّهِوَ قال:
((كُلُّ مَيْتٍ يُخْتَمُ على عَمَلِهِ إلّ الذي مَاتَ مُرَابِطً في
سَبِيلِ اللَّهِ، فإِنَّه يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ
٥٠
القَبْرِ)) .
قال: وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَ يقولُ: ((المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ
نَفْسَهُ للَّهِ عزَّ وجلَّ» (١).
[٢:١]
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمروبن مالك الجنبي ، فقد
روى له أصحاب السنن وهو ثقة، وهو في ((الجهاد) لابن المبارك (١٧٤) (١٧٥).
وأخرجه الطبراني في «الكبير: ١٨/(٨٠٢) والحاكم ١٤٤/٢ من طريق عن ابن
المبارك، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٠/٦ عن إسحاق بن إبراهيم ، والترمذي (١٦٢١) في فضائل
الجهاد : باب ما جاء في فضل من مات مرابطاً ، عن أحمد بن محمد ، كلاهما
عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أبو داود (٢٥٠٠) في الجهاد : باب في فضل الرباط ، والطحاوي في
(مشكل الآثار: ١٠٢/٣، والطبراني ١٨/(٨٠٣)، والحاكم ٧٢/٢ من طريق ابن
وهب ، عن أبي هانىء الخولاني ، به . وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه
الذهبي !

٤٨٥
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المرابطَ إِنما يجري له أجرُ عملِه لا عملُه
٤٦٢٥ - أخبرنا أحمدُ بنُّ علي بنِ المثنى، حدثنا الحَكَمُ بنُ
موسى ، حدثنا الهيثمُ بنُ حميدٍ ، حدثنا النعمانُ ، عن مكحولٍ ، عن
شُرَحْبِيل بنِ السّمط
عن سلمانَ أنه سَمِعَ النبيِّ وَّهِ يقول: ((مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً في
سَبِيلِ اللَّهِ ، أُومِنَ عَذَابَ القبرِ، ونَمَا لَهُ أُجْرُهُ إلى يَوْمِ
القِيَامَةِ )) (١) .
[١: ٢]
قال أبو حاتم : النعمان هذا : هو النعمانُ بنُ المنذر
الغساني مِن أهل دمشق .
ذِكرُ البيانِ بأنَّ المرابطَ الذي يجري له أجرُ
عملِهِ بَعْدَ موتِهِ إنما هو أجرُ عملِه الذي
کان یعملُ في حیاتِه مِن الطاعاتِ
٤٦٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة ، حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ ،
حدثني الليثُ بنُ سعدٍ ، عن أيوبَ بنِ موسى ، عن مكحولٍ
عن شُرحبيل بن السِّمط أَنَّه مَرَّ عليه سلمانُ وهو مرابط ،
فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ له يقول: ((مَنْ مَاتَ مُرَابِطً، أُجْرِيَ عَلَيْهِ
عَمَلُه الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وأومِنَ الفَتَّانَ، ويَجْرِي عَلَيْهِ رِزْقُهُ)(٢).
[١ : ٢ ]
(١) إسناده قوي ، الهيثم بن حميد صدوق وكذا شيخه ، وباقي السند ثقات من رجال
الصحيح . وانظر (٤٦٢٣).
(٢) إسناده صحيح ، وهو مكرر (٤٦٠٤).
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة (٢٧٦٧)، والبزار (١٦٥٥) .

٤٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ ما يَعْدِلُ الجهادَ مِن الطاعات
٤٦٢٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشَّيباني ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي
شيبةَ ، حدثنا أبو معاويةً ، عن سْهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه
عن أبي هُريرة قال: قالُوا: يا رَسُولَ اللَّه أَخْبِرْنَا بِعَمَلٍ
يَعْدِلُ الجِهَادَ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ قال: ((لا تُطِيقُونه)) قالوا: يا رسولَ
اللَّهِ أخبرنا لعلَّنَا نُطِيقُه قال: ((مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ القَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ مِنْ صَوْمٍ ولا
صَدَقَةٍ حتى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ إلی اُهْلِهِ)) (١).
[٢:١]
ذكر إظلال اللَّه جَلَّ وعلا يَوْمَ القيامةِ
مَنْ أَظَلَّ رأسَ غازٍ في سبيله
٤٦٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ ،
حدثنا المقرىءُ، حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ ، حدثنا أبو عثمانَ الوليدُ بنُ أبي
الوليد ، عن عُثمان بنِ عبد اللَّه بنِ سُرَّاقَةَ العدويِّ
عن عمرَ بن الخطّاب أنَّه قال: قَالَ رسولُ اللَّه ◌َفِ: ((مَنْ
أَظَلِّ رَأْسَ غازٍ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ومَنْ جَهَّزَ غازياً في سبيلِ
اللَّهِ لِجهادِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، ومَنْ بَنَى مَسْجِداً يُذْكَرُ فيهِ اسمُ
اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً في الْجَنَّةِ)) (٢).
[١ : ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه أحمد ٤٥٩/٢، ومسلم (١٨٧٨) في الإمارة : باب فضل الشهادة في
سبيل الله تعالى ، والبيهقي ١٥٨/٩ من طرق عن سهيل بن أبي صالح ، بهذا
الإِسناد . وانظر (٤٦٢١).
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح ، الوليد بن أبي الوليد : هو مولى عبد الله بن عمر، =

٤٨٧
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
= أبو عثمان المدني ، ويقال: مولى لآل عثمان ، قال ابن أبي حاتم ١٩/٩ - ٢٠ :
روى عن ابن عمر وعثمان بن عبد الله بن سراقة ، وعبد الله بن دينار ، وعقبة بن
مسلم ، روى عنه بكير بن الأشج ، وابن الهاد ، والليث بن سعد ، وحيوة بن
شريح، سمعتُ أبي يقول ذلك . سئل أبو زرعة عنه، فقال: ثقة ، وفي ((تاريخ
البخاري)) ١٥٦/٨: قال لنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، قال : حدثنا
الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان وكان فاضلاً من أهل المدينة ، وقال الذهبي في
((الكاشف)»: ثقة، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد)) ومسلم وأصحاب
السنن ، وأخطأ الحافظ في ((التقريب)» فلين حديثه .
وعثمان بن عبد الله: هو عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر
العدوي أبو عبد الله المدني سبط عمر، أمه زينب بنت عمر ، ثقة روى له
البخاري ، لكن قالوا : إن روايته عن عمر مرسلة اعتماداً على قول الواقدي ، وقد
رده الحافظ في ((التهذيب)) بقوله: وقد أخرج ابن حبان في ((صحيحه)) والحاكم
في (مستدركه)) حديثه عن جده عمر بن الخطاب ، ومقتضاه أن يكون سمع منه ،
فالله أعلم ، نعم وقع مصرحاً بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في
((تهذيب الآثار)) له ، قال : حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثني الوليد بن أبي الوليد، قال : كنت بمكة وعليها
عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة (كذا فيه) فسمعته يقول : يا أهل مكة إني
سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله# يقول :... فذكر ثلاثة أحاديث ((من أظل
غازياً ... )) قال : فسألت عنه، فقالوا لي : هذا ابن بنت عمر بن الخطاب ،
وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح .
وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٥٣) .
وأخرجه أحمد ٢٠/١، وابن أبي شيبة ٣١٠/١، وابن ماجة (٢٧٥٨)،
والبزار (١٦٦٥)، والحاكم ٨٩/٢، والبيهقي ١٧٢/٩ من طرق عن الليث بن
سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن
عثمان بن عبد الله بن سراقة ، بهذا الإِسناد . وقد تقدم برقم (١٦٠٩) .
تنبيه: لم يرد في سند المؤلف هنا وعند أبي يعلى ((يزيد بن عبد الله بن
أسامة بن الهاد)» مع أنه قد ذكر في جميع المصادر المتقدمة التي خرجت الحديث
من طريق الليث ، وقد ذكروا في ترجمة الوليد بن أبي الوليد أنه يروي عنه =
--------

٤٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ إعطاءِ اللَّه جَلَّ وعلا
مَنْ خلف الغازِي في أهلِهِ بخيرٍ مِثْلَ نصفِ أجره
٤٦٢٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ سلمٍ ، حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى ، حدثنا ابنُّ وهبٍ ، أخبرني عمرو بنُ الحارثِ ، عن يزيدَ بنِ أبي
حبيبٍ، عن يزيدَ (١) بنِ أبي سعيدٍ مولى المَهْرِي ، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدري أنَّ رسولَ اللّهِ وَ﴿ بعثَ إلى بني
لِحيان: لِيَخْرُجْ مِن كُلِّ رجلينِ رَجُلٌ، ثُمَّ قالَ للقاعِدِ: ((أَيُّكُمْ
خَلَفَ الخَارِجَ في أهلِهِ ومالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ
الخَارِجِ)) (٢).
[٣٢:٣]
= الليث بن سعد ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، فلعل الليث رواه أولاً
بواسطة ابن الهاد ، ثم رواه مباشرة عن الوليد .
وقد أخرجه أحمد ٥٣/١ من طريق ابن لهيعة ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن
عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي ، به . ولم يذكر ابن الهاد .
ويشهد له حديث زيد بن خالد الجهني الذي سيذكره المؤلف قريباً .
(١) في الأصل: ((سعيد))، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣٢٦)، ومن طريقه مسلم (١٨٩٥)
(١٣٨) في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، وأبو داود (٢٥١٠)
في الجهاد : باب ما يجزىء من الغزو، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد ، وصححه
الحاكم ٨٢/٢ من طريق ابن وهب به ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ١٥/٣ عن هارون بن معروف ، عن ابن وهب ، به .
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٣٨) عن محمد بن يحيى ، عن أبي
نعيم ، عن شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سعيد مولى المهري ، عن
أبي سعيد الخدري .

٤٨٩
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هُذا التحصيرَ لهذا العددِ
المذكورِ في خبرٍ أبي سعيد الخدري
لم يُرِدْ به التّفي عما وراقه
٤٦٣٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، حدَّثنا أبو خيثمةً ، حدثنا
محمدُ بنُ عُبَيِّدٍ ، عن عبدِ الملك بنِ أبي سُليمان ، عن عطاء
عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌ِ: ((مَنْ
جَهَّزَ غازياً في سَبِيلِ اللَّهِ ، أو خَلَفَهُ في أَهْلِهِ ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ
حَتَّى إِنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أجْرِ الغَازِي شَيءٌ)) (١).
[٣٢:٣]
ذِكرُ التسوية بين الغازي
وبينَ مَنْ خَلَقَهُ في أهلِه بخيرٍ فِي الأَجْرِ
٤٦٣١ - أخبرنا ابنُ سلمٍ ، حدثنا حرملةُ، حدثنا ابنُ وهبٍ ،
أخبرني عمرو بنُ الحارث ، عن بُكيرِ بنِ الأَشَجِّ ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ
عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيِّ، عن رسولِ الله وَلَهُ أَنَّه قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن
أبي سليمان، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة : زهير بن حرب ، ومحمد بن
عبيد: هو الطنافسي ، وعطاء : هو ابن أبي رباح .
وأخرجه أحمد ١١٤/٤ - ١١٥ و١١٦ و١٩٢/٥، والحميدي (٨١٨)، وسعيد
ابن منصور في ((سننه) (٢٣٢٨)، والدارمي ٢٠٩/٢، والترمذي (١٦٢٩) في
فضائل الجهاد : باب من جهز غازياً ، وابن ماجة (٢٧٥٩) في الجهاد : باب من
جهز غازياً ، والطبراني في ((الكبير» (٥٢٦٧) و(٥٢٦٨) و(٥٢٧٠) و(٥٢٧١)
و(٥٢٧٢) و(٥٢٧٣) و(٥٢٧٤) و(٥٢٧٥) و(٥٢٧٦) و(٥٢٧٧)، وفي «الصغير»
(٨٣٦)، والبيهقي ٢٤٠/٤ من طرق عن عطاء ، به .

٤٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((مَنْ جَهَّزَ غازياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَدْ غَزَا ومَنْ خَلَفَهُ في أَهْلِهِ
بِخَيْرٍ، فَقَدْ غَزَا)) (١).
[١ : ٢]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ قولَه: فقد غزا أراد به أنَّ له مِثْلَ أجره
٤٦٣٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هارونُ بنُ عبد اللَّه الحمّال،
حدَّثني ابنُ أبي فُديك ، أخبرني موسى بنُ يعقوب بنِ عبد الله بن وهبٍ بنِ
زَمْعَةٌ ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عثمانَ بنِ
عبد الله بنِ سُراقة ، عن بُشْرِ بنِ سعيدٍ
أن زَيْدَ بنَ خالدٍ أخبره أن رسولَ اللَّه ◌ِوَهِ قال: «مَنْ جَهَّزَ
غَازياً، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، ومَنْ خَلَفَ غازياً في أهلِهِ ، فَلَهُ مِثْلُ
أُجْرِهِ)) (٢).
قال ابنُ شهاب : ثم أخبرنيه بُسْرُ بنُ سعیدٍ .
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن
رجال مسلم . بكير بن الأشج : هو بكير بن عبد الله بن الأشج .
وأخرجه الطيالسي (٩٥٦)، وأحمد ١١٥/٤ و١١٦ و١١٧ و١٩٣/٥،
والبخاري (٢٤٨٣) في الجهاد : باب فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير ،
وسعيد بن منصور (٢٣٢٥)، ومسلم (١٨٩٥) في الإمارة : باب فضل إعانة
الغازي ، وأبو داود (٢٥٠٩) في الجهاد : باب ما يجزىء من الغزو، والترمذي
(١٦٢٨) في فضائل الجهاد: ما جاء في فضل مَن جهّز غازياً، والنسائي ٤٦/٦،
في الجهاد : باب فضل من جهز غازياً، وابن الجارود (١٠٣٧)، والطبراني
(٥٢٢٥) و(٥٢٢٦) و(٥٢٢٧) و(٥٢٢٨) و(٥٢٢٩) و(٥٢٣٠) و(٥٢٣١) و(٥٢٣٢)
و(٥٢٣٣) و(٥٢٣٤)، والبيهقي ٢٨/٩ و٤٧ و١٧٢ من طرق عن بسربن سعيد ،
بهذا الإِسناد .
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن=

٤٩١
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ البيانِ بأن المجهز إنما يأخذُ كحسنات الغازي
مِن أجر غزاته تِلْكَ حَتَّى يكونَ له مِثْلُ أجره
مِن غير أن يَنْقُصَ مِن أجر الغازي شيء وكذلك الخالِفُ في أهله بخير
٤٦٣٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب الجمحيُّ، حدثنا مُسَدَّدُ بنُ
مُسَرْهَدٍ ، عن يحيى القطّان ، عن عبد الملك يعني ابن أبي سُليمان ،
حدثني عطاء
عن زيدِ بنِ خالدِ الجُهني، عن النبيِّي ◌ٌَّ قال: ((مَنْ جَهَّزَ
غازياً في سَبِيلِ اللَّهِ أو خَلَفَه في أَهْلِه، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أجرهٍ غَيْرَ أَنَّهُ
لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيءٌ، ومَنْ فَطَّ صائماً، كُتِبَ لهُ مِثْلُ أَجْرِه ،
لا يَنْقُصُ من أُجْرِهِ شيءٌ)) (١).
[٢:١]
ذِكرُ أخذِ الغازي أجرَ الخالفِ أهلَه
مِن حسناتِه في القِيامة
٤٦٣٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حدِّثنا محمدُ بنُ قُدامة
المِصِّيصي ، حدثنا سفيانُ، عن قَعْنَبٍ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ ، عن ابن
بريدة
عن أبيه، قال: قَالَ رسولُ اللَّهِوَله: ((حُرْمَةُ نِسَاءِ
= زمعة ، فقد روى له أصحاب السنن وهو سيء الحفظ . ابن أبي فديك : هو
محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم ، وعبد الرحمن بن
إسحاق : هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني . وانظر ما قبله .
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح . وهو مكرر (٣٤٢٩).

٤٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المُجَاهِدِينَ على القَاعِدِينَ كَأُمُّهَاتِهِمْ، وما مِنْ رَجُلٍ مِنَ القَاعِدِينَ
يَخْلُفُ رَجُلاً مِن المُجَاهِدِينَ إلا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: يا
فُلانُ هذا فُلانٌ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ ما شِئْتَ، ثُمَّ التفتَ إلى
أصحابهِ فَقَالَ: فَمَا ظَنُّكُمْ ما أُرَى يَدَعُ مِنْ حَسَناتِهِ شيئاً)(١). [١: ٢]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الفِعلَ يكونُ لِمِن خَلَفَ
لأهلِ الغازِي بِشَرِّ
٤٦٣٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني ، حدثنا بُنْدَارٌ ، حدثنا
حَرَمِيُّ بنُ عُمارة، حدَّثنا شعبةُ، عن علقمةَ بنِ مَرْتَدٍ ، عن سليمانَ بِنِ بُريدة
عن أبيه قال: قال رَسُولُ اللَّهِوَ له: ((حُرْمةُ نِسَاءِ
الْمُجَاهِدِينَ على القَاعِدِينَ كِحُرْمَةِ أَمَّهَاتِهِمْ ، ومَا مِنْ قاعِدٍ يَخْلُفُ
مُجَاهِداً في أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلا أَقِيمَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هذا
خَلَفَكَ في أَهْلِكَ بِسُوءٍ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ))(٢).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن قدامة المصبصي فقد
رويٍ له أبو داود والنسائي ، وهو ثقة . بندار : لقب محمد بن بشار ، وسفيان :
هو الثوري ، وابن بريدة : هو سليمان . وأخرجه الحميدي (٩٠٧) عن سفيان ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٣١)، وعنه مسلم (١٨٩٧) (١٤٠) في الإِمارة :
باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن ، وأبو داود (٢٤٩٦) في
الجهاد : باب حرمة نساء المجاهدين ، والبيهقي ١٧٣/٩ عن سفيان ، به .
وأخرجه أحمد ٣٥٢/٥، ومسلم (١٨٩٧) عن وكيع ، والنسائي ٥١/٦ في
الجهاد : باب من خان غازياً، عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، كلاهما
عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن
بريدة فمن رجال مسلم .

٤٩٣
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ وصفِ الغزو في سبيلِ اللَّه الذي
يَأْجُرُ اللَّهُ مَنْ فعل ذلك
٤٦٣٦ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ
العبديُّ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش ، عن أبي وائلٍ
عن أبي موسى، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّلـ
فَقَالَ : الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، ويُقَاتِلُ شَجَاعَةٌ، ويُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَنَّى
ذُلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ
الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) (١).
[٦٥:٣]
وأخرجه النسائي ٥٠/٦ عن هارون بن عبد الله، عن حرمي بن عمارة ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٥٥/٥ عن ليث، ومسلم (١٨٩٧) عن مسعر، كلاهما عن
علقمة بن مرثد ، به .
وأخرجه الطبراني (١١٦٤) من طريق يزيد النحوي ، عن ابن بريدة ، به .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو وائل : هو شقيق بن سلمة الأسدي
الكوفي .
وأخرجه العليالسي (٤٨٧) و(٤٨٨)، وأحمد ٣٩٢/٤ و٣٩٧ و٤٠٢ و٤٠٥
و٤١٧، والبخاري (١٢٣) في العلم: باب من سأل وهو قائم عالماً جالساً،
و(٢٨١٠) في الجهاد: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، و(٣١٢٦) في
فرض الخمس : باب من قائل للمغنم هل ينقص أجره ، و(٧٤٥٨) في التوحيد :
باب قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾، ومسلم (١٩٠٤) في
الإمارة : باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، وأبو داود
(٢٥١٧) في الجهاد : باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، والترمذي
(١٦٤٦) في فضائل الجهاد : باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا ، والنسائي
٢٣/٦ في الجهاد : باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ، وابن ماجة
(٢٧٨٣) في الجهاد: باب النية في القتال، والبيهقي ١٦٧/٩ و١٦٨، والبغوي
(٢٦٣٦) من طرق عن أبي وائل ، بهذا الإِسناد .

٤٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الأخبارِ عن نفي كِتْبَةِ اللَّه الأجرَ لمن غزا
في سبيله يُريدُ به شيئاً مِن عَرَضٍ هذه
الدُّنيا الفانية الزائلةِ
٤٦٣٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّنُ بنُ موسى ،
، قال : أخبرنا عَبْدُ اللَّه، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن القاسمِ بنِ
عباسٍ ، عن بُكَيْرٍ بنِ عَبْدِ اللَّه بنِ الأشج، عن مِكْرَزٍ رَجُلٍ مِن أهل الشام
مِن بني عامرِ بنِ لُوِيٌّ بنِ غالبٍ
عن أبي هُريرة أن رجلاً قال : يا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ
الجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وهو يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدنيا قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((َلَا أَجْرَ لَهُ)) فَأَعْظَمَ ذلكَ الناسُ، وقالوا
للرجل : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ ، فَلَعَلَّكَ لَمْ تَفْهَمْهُ، قالَ : فقالَ
الرجلُ : يا رَسُولَ اللَّه: رجلٌ يُرِيدُ الجهادَ في سبيلِ اللَّهِ وهُوَ
يبتغي مِنْ عَرَضِ الدُّنيا؟ قالَ: ((لا أَجْرَ لَهُ)) فأعظَمَ ذلكَ
الناسُ ، وقالوا للرجلِ: عُدْ لرسولِ اللَّهِ، فقالَ لَهُ الثالثةَ: رَجُلٌ
يريدُ الجهاد في سبيلِ اللَّهِ وهوَ يبتغي مِنْ عَرَضِ الدُّنيا؟ قال :
(( لا أجرَ لَهُ)) (١).
[٦٥:٥]
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير مكرز، كذا وقع في الأصل و((التقاسيم)) و(ثقات
المؤلف)» ٤٦٤/٥ - ٤٦٥ (مكرز)» بدون كلمة ((ابن))، وعند غيره ممن خرجه هو
((ابن مكرز)) وترجمه البخاري في ((الكبير)) ٤٤٧/٨ باسم ((ابن مكرز)) وكذلك ابن
أبي حاتم ٣٢٨/٩، وهو الصواب إن شاء الله، وسماه الإِمام أحمد ٣٦٦/٢ في
رواية ((يزيد بن مكرز)) ولم يوثقه غير المؤلف ، وقال ابن المديني : مجهول .
وأخرجه أبو داود (٢٥١٦) في الجهاد : باب في من يغزو ويلتمس الدنيا ،
والحاكم ٨٥/٢، والبيهقي ١٦٩/٩ من طريق عبد الله بن المبارك ، عن ابن أبي
ذئب ، بهذا الإسناد .
=

٤٩٥
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
ذِكرُ البيانِ بأنَّ القاصِدَ في غزاته شيئاً مِن
حُطامِ هذه الدنيا الفانيةِ له مقصودُه
دونَ ثواب الآخرةِ عليه
٤٦٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا عبدُ الواحد بنُ غياثٍ، قال:
حذَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن جَبْلَةَ بنِ عَطِيّة، عن يحيى بنِ الوليد
عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ أنَّ رسولَ اللّهِلَّهِ قال: ((مَنْ غَزَا
ولا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إلا عِقَالاً، فَلَهُ مَا نَوَى)) (١).
[٦٦:٣]
قال أبو حاتم : هذا يحيى بنُ الوليد بنُ الصامت ابن أخي
عُبادة بن الصامت (٢).
= وأخرجه أحمد ٢٩٠/٢ و٣٦٦ من طريقين عن ابن أبي ذئب، به.
وله شاهد حسن من حديث أبي أمامة عند النسائي ٢٥/٦ ولفظة : جاء رجل
إلى النبي #، فقال: أرأيت رجلاً غزاء يلتمس الأجر والذكر ما لَه؟ فقال
رسول الله ◌َله: ((لا شيء له)) فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله الفر: ((لا
شيء له))، ثم قال: ((إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً له ، وابتغي به
وجهه)). وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥/٦: إسناده جيد، وحسنه الحافظ العراقي
في (تخريج الإحياء)).
(١) حديث حسن بشواهده ، رجاله ثقات غير يحيى بن الوليد فلم يوثقه غير المؤلف
٥٢٣/٥، ولم يرو عنه غير جبلة بن عطية، وقال ابن القطان: مجهول .
(٢) هذا وهم من المؤلف رحمه الله ، فإن يحيى بن الوليد هذا : هو حفيد عبادة بن
الصامت لا ابن أخيه ، فقد رواه أحمد ٣١٥/٥ و٣٢٠ و٣٢٩، والدارمي
٢٠٨/٢، والنسائي ٢٤/٦ في الجهاد : باب من غزا في سبيل الله ولم ينو من
غزاته إلا عقالاً، والحاكم ١٠٩/٢، والبيهقي ٣٣١/٦ من طرق عن حماد بن
سلمة ، عن جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن
جده ..
وقد نقل الحافظ في (تهذيب التهذيب: ٢٩٦/١١ قول المؤلف هذا، وتعقبه
بقوله : وفيما قاله نظر .

٤٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأن أفضلَ الجهادِ ما رُزِقَ المرءُ
فيه الشهادة
٤٦٣٩ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب الجُمِّيُّ، حدثنا محمدُ بنُ
كثيرٍ ، أخبرنا سفيانُ ، عن الأعمشِ ، عن أبي سفيان
عن جابرٍ، قال : قال رجلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الجِهَاد
أَفْضَلُ؟ قالَ: ((أنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقَ دَمُكَ)) (١) .
[٢:١]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ اللَّه جَلَّ وعلا يُعطي مَنْ عُقِرَ جوادُه
وأهريق دَمُه ما يُؤتي عباده الصالحِينَ
٤٦٤٠ - أخبرنا ابنُ خزيمة ، حدثنا أحمدُ بن عبدة الضبيُّ ، حدثنا
الدراورديُّ، عن سهيل بنِ أبي صالحٍ ، عن محمدِ بنِ مسلم بنِ عائذٍ ،
عن عامِرِ بنِ سعدٍ بن أبي وقّاصٍ
عن أبيه أنَّ رجلاً جاء النبيِّ وَهُ وهو يُصَلِّي بنا، فقالْ حِينَ
انتهى إلى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتني أَفْضَلَ ما تُؤْتِي عِبَادَكَ
الصَّالِحِين، فلما قَضَى النبيُّ ◌َّهِ الصَّلاةَ قالَ: ((مَنِ المُتَكَلِّمُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان
وهو طلحة بن نافع .. فمن رجال مسلم ، وأخرج له البخاري مقروناً .
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٣ و٣٠٢، والدارمي ٢٠٠/٢، والطبالسي (١٧٧٧)،
والطبراني في ((الصغيرة (٧١٣) من طرق عن أبي سفيان ، عن جابر.
وأخرجه الحميدي (١٢٧٦)، وأبو يعلى (٢٠٨١) عن سفيان ، عن أبي
الزبير، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ و٣٩١ من طريقين عن أبي الزبير، به . وأورده الهيثمي
في «المجمع» ٢٩٠/٥ - ٢٩١.

٤٩٧
٢١ - كتاب السير: ٤ - باب فضل الجهاد
آنِفاً؟)) فقالَ الرَّجُلُ: أنا يا رَسُولَ اللَّهِ فقالَ النبيُّ وَّهِ: ((إذاً يُعْقَرُ
جَوَادُكَ وتستشهدُ في سَبِيلِ اللَّهِ)) (١).
[١: ٢]
(١) محمد بن مسلم بن عائذ ذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال أبو حاتم : مجهول ،
وقال العجلي : ثقة ، وأخرج حديثه ابن خزيمة والحاكم ، وباقي السند رجاله
رجال الصحيح . الدراوردي : هو عبد العزيز بن محمد .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبيره ٢٢٢/١، والنسائي في ((اليوم والليلة))
(٩٣)، وأبو يعلى (٦٩٧) و(٧٦٩)، وابن السني (١٠٥) من طرق عن عبد العزيز
الدراوردي ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الحاكم ٢٠٧/١ بإسقاط محمد بن مسلم بن عائذ من سنده ، من طريق
إبراهيم بن حمزة الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن
سهيل بن أبي صالح ، عن عامربن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه سعد ...
وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي .

٤٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٥ - باب
فضلِ النفقة في سبيلِ الله
٤٦٤١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ
الحجّاجِ السَّامي ، حدثنا حمَّدُ بن سلمة ، عن محمدٍ بن عمرٍو، عن أبي
سَلَمَةَ
عن أبي هُريرة أنَّ رسولَ اللَّه لَ ه قال: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ
في سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ مَالِه، دَعَتْهُ حَجَبة الجَنَّةِ أَيْ فُلُ هَلُمَّ هذا خَيْرَ
مِرَاراً)) فقالَ أبو بكر : يا رَسُولَ اللَّهِ هذا الَّذِي لا تَوَى عَلَيْهِ ،
فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه: ((أما إِنِّي أَرْجُو أن تَدْعُوكَ الحَجَبَةُ
كُلُّهَا » (١).
[٣: ٤٧]
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات ، وله طريق آخر
صحيح عند البخاري (٢٨٤١) و(٣٢١٦)، ومسلم (١٠٢٧) (٨٦). وقد تقدم
برقم (٣٠٨) .
وقوله: ((أَيْ فلُ)) بضم اللام معناه: أي فلان ، فرخم ونقل إعراب الكلمة على
إحدى اللغتين في الترخيم ، وقوله: ((لا توى عليه)) أي : لا هلاك ولا ضياع ولا
خسارة .

٤٩٩
٢١ - كتاب السير: ٥ - باب فضل النفقة في سبيل الله
ذِكرُ منافسةٍ خَزَثَةِ الچِئَانِ على المنفِق في سبيل
الله زَوْجَیْنِ مِن ماله لیکون دخولُه مِن الباب
الذي من ناحيته
٤٦٤٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، حدثنا عبدُ الجَبَّارِ بنُ
العلاء ، قال : قال سفيانُ: سَمِعَه روحُ بنُ القاسم معي مِن سُهَيْلٍ ، عن
أبيه
عن أبي هريرة قال: سألَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِهِ، فقالُوا: يا
رَسُولَ اللَّه هَلْ نَرَى رَبَّا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قال: «هلْ تُضَارُّونَ فِي
رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابٍ ؟)) قالوا : لا يا
رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ((فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ
لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ؟)) قالوا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: ((فوالّذي
نفسي بِيَدِهِ لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ كما لا تُضَارُّونَ في رؤيتِهِما
فيلقى العبدَ ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ ألم أُكْرِمْكَ، ألم أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ
أَزْوِّجْكَ، ألم أُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ والإِبِلِ، وأَتْرُكْكَ تَرْأْسُ وتَرْبَعُ
قالَ : فيقولُ : بلى يَا رَب ، قال : فظننتَ أنَّكَ مُلاقِيَّ؟ قال: لا
يا ربّ، قال: فاليَوْمَ أَنسَاكَ كما نَسِيتَنِّي)).
قال: ((ثُمَّ يَلقى الثاني، فيقول: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، ألم
أُسَوِّدْكَ، ألم أَزَوِّجْكَ، ألم أُسخّرْ لك الخَيْلَ والإِبِلَّ، وأَتْرُّكْكَ
ترأسُ وتَرْبَعُ، قَالَ : فيقول : بلى يا ربّ ، قال: فظننتَ أنك
مُلاقِيَّ؟ قال: لا يا ربّ، قال: فاليومَ أنساك كما نسيتني)).
قال: (( ثم يلقى الثالثَ فَيَقُولُ: ما أنتَ؟ فيقولُ: أنا
عبدُكَ آمَنْتُ بِكَ وَبِنَبِّكَ، وبِكِتابِكَ، وصُمْتُ ، وصلّيتُ ،

٥٠٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
وتصدَّقْتُ ، ويُثني بخيرٍ ما استطاعَ. قالَ: فيقالُ لَهُ : أفلا نَبْعَثُ
عليكَ شَاهِدَنا؟ قالَ : فَيُفَكِّرُ في نفسِهِ مَن الذي يَشْهَدُ عَلَيْهِ ،
قالَ: فَيُخْتَمُ علي فيهِ، ويُقَالُ لفخذهِ : انْطِقِي، قالَ : فَتَنْطِقُ
فَخِذُهُ ولَحْمُهُ وعِظَامُهُ بما كَانَ يَعْمَلُ فذْلِكَ الْمُنافِقُ، وذلكَ لِيُعْذِرَ
مِنْ نَفْسِهِ وذلكَ الذي سخِطَ اللَّهُ عليهِ ».
قال: ((ثُمَّ يُنادي منادي ألا اتَّبَعتْ كُلُّ أمةٍ ما كَانَتْ تَعْبُدُ
قالَ فَيَتَبْعُ أولياءُ الشَّيَاطِينِ الشَّيَاطِينَ ، قال : واتَّبَعَتِ اليهودُ
والنصارى أولياءَهُمْ إلى جَهَنَّمَ ثم قالَ : ثم يَبْقَى المؤمنونَ ، ثم
نبقى أيُّها المؤمِنُون فيأتينا ربُّنا وهُو رَبُّنَا فَيَقُولُ: على ما هؤلاءٍ
قيامٌ ؟ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ المؤمنونَ وَعَبَدْنَاهُ وهو ربُّنا وهو
آتينا ومُثيبنا (١)، وهذا مقامُنا. قالَ: فيقولُ: أنا رَبُّكُمْ فامْضُوا،
قالَ : فَيُوضَعُ الجِسْرُ وعليه كَلالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ
ذُلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللَّهُمَّ سَلَّمْ اللَّهُمَّ سلِّمْ، فإذا جاوزَ
الجسر ، فَكُلُّ مَنْ أَنفقَ زوجاً مِنَ المالِ مما يَمْلِكُ في سبيلِ
اللَّهِ ، فكل خزنةِ الجَنَةِ تدعوهُ: يا عبدَ اللهِ يا مُسْلِمُ هُذا خَيْرٌ ،
فَيُقَالُ: يا عَبْدَ اللَّهِ يا مُسْلِمُ هذا خيرٌ)) قالَ أبو بكرٍ : يا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ذلكَ لعبدٌ لا تَوَی علیه یَدَعُ باباً ويَلِجُ مِنْ أُخرَ ،
قالَ: فَضَرَبَ النبيُّ لَهُ على مَنْكِبَيْهِ، وقالَ: ((والَّذِي نفسي بِيدِهِ
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)) (٢) .
قال عبدُ الجبَّارِ : أملاه عليَّ سفيان إملاء.
[٤٧:٣]
(١) في الأصل: ((ويثيبنا))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١٤٤/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم .
=

٥٠١
٢١ - كتاب السير: ٥ - باب فضل النفقة في سبيل الله
ذِكرُ الخبرِ المُصرِّح بصحة ما ذكرنا أن اسمَ الزوج
تُوقِعُ العَرَبُ في لغتها على الواحدِ إذا قُرِنَ بجنسه
٤٦٤٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ، أخبرنا
عبدُ اللَّه، أخبرنا جريرُ بنُ حازمٍ ، قال: سَمِعْتُ الحَسَنَ يُحَدِّثُ عن صعصعةً بنِ
معاوية عَمِّ الأحنفِ بنِ قيسٍ ، قال :
قَدِمْتُ الرَّبَذَةَ، فلقيتُ أبا ذرِّ ، فقلتُ: يا أبا ذرّ ما (١) مالك؟
قال : مالي عَمَلِي ، قلتُ : يا أبا ذر ألا تُحدِّثُني حديثاً سمعتَه
مِن رسولِ اللهِ وَلَ؟ قال: بَلَى سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِله يقولُ:
((ما مِنْ مُسْلِمَيْن يَمُوتُ لهما ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ لم يَبْلُغُوا الحِنْثَ إلا
أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رحمتِهِ إِيَّاهُمْ)) وسَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَه
يقولُ: ((ما مِنْ رَجُلٍ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلا
ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّةِ)) قلتُ : وما زَوْجَانٍ مِنْ مالِهِ ؟ قال : عَبْدَانِ
مِنْ رَقِقهِ ، فَرَسَانٍ مِن خيلهِ ، بَعِیرَانِ مِن إِبلِهِ (٢).
[٤٧:٣]
=
ومعنى («ترأس» أي : تكون رئيس القوم وكبيرهم .
وتربع : تأخذ المرباع الذي كان يأخذه رئيس القوم من الغنيمة وهو ربعها .
يقال : ربعتهم ، أي أخذت ربع أموالهم ، ومعناه : ألم أجعلك رئيساً مطاعاً .
وقوله: ((ليعذر من نفسه)) من الإِعذار، والمعنى : ليزيل الله عذره من قبل
نفسه بكثرة ذنوبه وشهادة أعضائه عليه بحيث لم يبق له عذر يتشبث به .
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٨٠٩) من طريق الحميدي بن سفيان بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (٢٩٦٨) في الزهد والرقائق ، إلى قوله: ((وذلك
الذي سخط الله عليه))، عن محمد بن أبي عمر ، عن سفيان ، بهذا الإِسناد .
(١) ((ما)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٤٥.
(٢) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صعصعة بن معاوية ، فقد روى
له البخاري في ((الأدب المفرد)، والنسائي وابن ماجة، وله صحبة، وقيل : إنه
مخضرم ، مات في ولاية الحجاج على العراق. وقد تقدم برقم (٢٩٫٤٠) وله
شواهد .

٥٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ابتدارِ خَزَنَةِ الجِنَانِ في القِيامةِ عندَ نداء
مَنْ أُنفق في سبيلِ اللَّه زوجَيْنِ مِن ماله
٤٦٤٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن الحسين ، حدثنا شيبانُ بنُ أبي
شيبةَ ، حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ ، حدَّثنا الحسنُ ، قال: قال صَعْصَعَةُ بنُ
معاوية عَمُّ الأحتفِ :
أتيتُ أبا ذرِّ بالرَّبَذَةِ فقلت: يا أباذرٍّ ما مالُكَ؟ قال: مالي عَمَلِي،
فقلتُ: حدِّثنا عَنْ رسولِ اللهِِّ حديثاً سمعتُه مِنه، قال: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ابْتَدَرَتْهُ
خَزَنَةُ الجَنَّةِ)) قالَ: قُلْتُ: وما زوجانٍ؟ قالَ: فَرَسانٍ مِنْ خَيْلِهِ، بَعِيرَانٍ مِنْ
إِبِلِهِ، عَبْدَانٍ مِنْ رَقِيقِهِ(١).
[١: ٢ ]
قال أبو حاتِم: العربُ في لغتها تُسمِّي الفردين المتلازِمَيْنِ
زوجين، قال اللَّه عز وجل: ﴿وَمِنْ كُلِّ شيءٍ خَلَقْنََا
زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩].
ذِكرُ البيانِ بأنَّ قولَه ◌َله: ابتدرته
خزنةُ الجَنَّةِ أُراد به حَجْبَةِ الجنّةِ
٤٦٤٥ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم ، أخبرنا أبو عامرٍ العَقَدِيُّ، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد ، عن الحسنِ
قال :
حدَّثني صعصعةُ بنُ معاوية قال : لقيتُ أبا ذرِّ بالرَّبَذَةِ وقد
أوردّ رواحِلَ له ، فسقاها ، ثم أصدرها وقد علَّق قِرِبَةٌ في عُنق
راحلةٍ له منها ، لِيشرب منها ، ويسقيَ أصحابَه، وذلك خُلُقٌ من
(١) إسناده صحيح ، وهو مكرر ما قبله .