Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢٣ ١٩ - كتاب النذور النذرَ لا يُقَدِّمُ شيئاً ولا يؤَخِّرُهُ، ولكنَّ اللَّهَ يَنْزِعُ بِهِ مِنَ الْبَخيلِ)). فلمّا رأيتُ ذلكَ ، قُلْتُ للرجلِ : انطَلِقْ إِلى سعيدِ بنِ المسيِّب فَسَلْهُ ، فانطلقَ إِليهِ، فسَأَلُهُ، ثم رجعَ ، فَقُلْتُ: ماذَا قالَ لكَّ ؟ قال : امشٍ عَنِ ابنِكَ ، قَالَ : أَيُجْزِىءُ عني ذلكَ؟ فقالَ سعيدُ بن المسيّبَ : أَرأيتَ لَوْ كانَ على ابنِكَ دينٌ فَقَضَيْتَهُ ، أكانَ يُجزىءُ عنهُ؟ قلتُ: بلى (١). قال: فامْشٍ عَنِ ابنكَ (٢). [٣: ٦٦] (١) كذا الأصل والتقاسيم ((بلى))، والجادة ((نعم)) كما في رواية الطحاوي ، لأن ((بلى)) يجاب عنها بالنفي المجرد أو المقرون بالاستفهام ، لكن وقع في كتب الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد كما وقع هنا، وفي ((صحيح البخاري)) (٦٦٤٢) في الأيمان ، من حديث ابن مسعود أنه تمّ قال لأصحابه : ((أترضّون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: بلى)). وفي ((صحيح مسلم)) (١٦٢٣) (١٧) في الهيه: ((أيسرّك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال : بلى ، قال : فلا إذن )). وفيه أيضاً أنه قال: ((أنت الذي لقيتني بمكة؟ فقال له المجيب: بلى)). بلی )). وانظر ((مغني اللبيب)) ١١٣/١ - ١١٤. (٢) إسناده قوي ، محمد بن وهب بن أبي كريمة احتج به النسائي ، وقال عنه : لا بأس به ، وقال مرة : صالح ، وقال مسلمة : صدوق ، روی عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((ثقاته)). ومن فوقه ثقات على شرط مسلم . أبو عبد الرحيم : هو خالد بن أبي يزيد الحراني . وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٦٣/١ - ٣٦٤ من طريق ابن وهب وأبي عامر العقدي ، عن فُليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، بهذا الإِسناد . وأخرجه الحاكم ٣٠٤/٤ من طريق المعافى بن سليمان الحراني ، عن فليح بن سليمان ، به ، إلا أنه لم يذكر فيه قصة سعيد بن المسيب ، وقال : هذا حديث صحيحٍ على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ، ووافقه الذهبي . وقد وهّم الحافظ في ((الفتح)) ٥٨٥/١١ الحاكمّ لكون البخاري أخرجه مختصراً بالمرفوع = ٢٢٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الإِباحة للمرء الوفاء بنَذْرٍ تقدَّم منه في الجاهلية ٤٣٧٩ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، قال : حدثنا عَبْدَةُ بنُ سليمان، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ ليلةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ في الجاهِلِيَّةِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللّهِ وَِّ: ((أَوْفٍ بنَذْرِكَ)) (١). [٤: ٦] = فقط ، وهو غير مصيب في توهيمه له ، لأن الحاكم إنما أخرجه من أجل القصة التي فيه، وهو قد أشار إلى ذلك بقوله (( لم يخرجاه بهذه السياقة )). وأخرجه أحمد ١١٨/٢ عن يونس، والبخاري (٦٦٩٢) عن يحيى بن صالح ، كلاهما عن فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر يقول : أوَلم يُنهوا عن النذر؟! إن النبي ◌ّ﴿ قال: ((إن النذر ... )) فذكره . قال الحافظ في ((الفتح ٥٨٥/١١: وهذا الفرع غريب ، وهو أن ينذر عن غيره فيلزم الغير الوفاء بذلك ، ثم إذا تعذر ، لزم الناذر ، وقد كنت أستشكل ذلك ، ثم ظهر لي أن الابن أقر بذلك والتزم به ، ثم لما مات أمره ابن عمر وسعيد أن يفعل ذلك عن ابنه كما يفعل سائر القُرب عنه ، كالصوم والحج والصدقة ، ويحتمل أن يكون مختصّاً عندهما بما يقع من الوالد في حق ولده ، فيعقد لوجوب بر الوالدين على الولد بخلاف الأجنبي . (١) إسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه الدارمي ١٨٣/٢، والبخاري (٢٠٤٢) في الاعتكاف : باب من لم ير عليه - إذا اعتكف - صوماً، و(٢٠٤٣) باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم ، و(٦٦٩٧) في الأيمان والنذور: باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنساناً في الجاهلية ثم أسلم ، ومسلم (١٦٥٦) (٢٧) في الأيمان: باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، وابن ماجة (٢١٢٩) في الكفارات : باب الوفاء بالنذر ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٣، والدارقطني ١٩٩/٢، = ٢٢٥ ١٩ - كتاب النذور ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٤٣٨٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا العَبَّاسُ بنُ الوليد النِّرْسي، قال : حدثنا يحيى القطّانُ، قال : أخبرنا عُبِيدُ اللَّه بن عمر ، قال : أخبرنا نافعٌ عن ابنِ عُمَرَ أن عُمَرَ قال: يا رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليكَ، إِنِيَ نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةٌ في المسجدِ الحَرَامِ في الجاهليَّةِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((فَأَوْفِ بَنَذْرِكَ)) (١). [٤: ٦] ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ غَيْرَ المتبحِّرِ في صِناعة العلم أنه مُضاد للخبريْنِ اللَّذَيْنِ ذكر ناهُما ٤٣٨١ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إِسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا عَبْدُ الرزاقِ، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن أيوب ، عن نافعٍ = والبيهقي ٣١٨/٤ و٧٦/١٠ من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١٦٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة» ١٤١/٦ من طريق شعبة ، عن عبيد الله بن عمر، به ، إلا أنه قال فيه: ((أن عمر جعل يوماً يعتكفه في الجاهلية ... ». (١) إسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه أحمد ٢٧/١ و٢٠/٢، والبخاري (٢٠٣٢) في الاعتكاف : باب الاعتكاف ليلة ، ومسلم (١٦٥٦) (٢٧)، وأبو داود (٣٣٢٥) في الأيمان والنذور: باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، والترمذي (١٥٣٩) في النذور والأيمان: باب ما جاء في وفاء النذر، والطحاوي ١٣٣/٣، وابن الجارود (٩٤١)، والدارقطني ١٩٨/٢ - ١٩٩، والبيهقي ٧٦/١٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان ، بهذا الإسناد . ٢٢٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان عن ابن عُمَرَ أنَّ عُمَرَ قال: لمَّا قَفَلَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ مِن حُنينٍ سألَ عُمَرُ رسولَ اللَّهِ ﴿ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نذَرَهُ في الجاهليةِ : اعتكافٍ يَوْمٍ ، فأمرهُ بهِ ، قالَ : فَانْطَلَقَ بَيْنَ يديهِ ، قالَ : فبعثَ معي بجاريةٍ أصابَها مِنْ سَبْي حُنَّيْنِ ، قال: فجعلتُها في بيوتٍ الأعراب حتىٍ نَزَلْتُ، فإذا أنا بسَّبْيٍ حُنَيْنِ ، فخرجوا يَسْعَوْنَ يقولونَ: قد أَعتَقَنَا رَسُولُ اللّهِوَهِ، فَقَال عُمَرُ لِعبدِاللَّهِ: اذهبْ فأُرسِلْهَا. قالَ : فذهبتُ فأرسلْتُها (١). [٦:٤] قال أبو حاتم : ألفاظُ أخبارِ ابنِ عُمَرَ مصرحةٌ أن عُمَرَ نَذَر اعتكافَ ليلةٍ إِلا هذا الخبر، فإِن لَفظه أن عُمَرَ نَذَر اعتكافَ يَوْمٍ ، فإِن صحَّت هذه اللفظةُ يُشبه أن يكونَ ذلك يوماً أراد به (١) إسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه النسائي في الاعتكاف كما في ((التحفة )) ٦٧/٦ عن إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٥/٢، ومسلم (١٦٥٦) (٢٨) في الأيمان: باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم ، من طريق عبد الرزاق ، به . وأخرجه مسلم (١٦٥٦) (٢٨) من طريق ابن وهب ، عن جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب . . وأخرجه البخاري (٣١٤٤) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب ، عن نافع أن عمر بن الخطاب ... ، لم يذكر فيه ابن عمر. وانظر ((الفتح)) ٢٩١/٦ و ٦٣٠/٧ - ٦٣١. وأخرج قصةً النذر البخاريُّ (٢٠٣٢) و (٢٠٤٣) و (٦٦٩٧)، ومسلم (١٦٥٦)، والنسائي ٢٢/٧، والطحاوي ١٣٣/٣ من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر . وأخرجه البخاري (٤٣٢٠) من طريق معمر، والنسائي ٢١/٧، والحميدي (٦٩١) من طريق سفيان ، كلاهما عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر . ....---.. ٢٢٧ ١٩ - كتاب النذور بليلتِه ، وليلةً أراد بها بيومِها، حتى لا يَكُونَ بَيْنَ الخبرينِ تضاد (١) . ذكر الإِباحَةِ للمرءِ الركوبَ إذا نَذَر أن يمشي إلى البيت العتيق ٤٣٨٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، حدثنا عَبْدُ الملك بنُ شعيب بن الليث ، حدثني أبي ، عن جدِّي ، عن الهِقْلِ بنِ زيادٍ ، عن الأوزاعيِّ، حدثني عَبْدُ الرحمن بنُ اليمان المدنيُّ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاري ، أن حُميداً (٢) الطويل أخبره أنه سَمِعَ أنس بن مالك يقول: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِرَجُلٍ يُهادَى بَيْنَ اثنين، فسألَ عنهُ ، فقالوا : نَذَرَ أَنْ يمشي - يعني إِلى الكعبةِ - فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: (( إِنَّ اللَّهَ لَغنِيٌّ عَنْ تَعذيب هذا نفسَهُ)) وأمرَهُ أَنْ يَرْكَبَ (٣). [١ : ٧٠ ] (١) نقل الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٢/٤ هذا الجمع عن المؤلف. (٢) في الأصل: ((حميد))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٤٨٩. (٣) عبد الرحمن بن اليمان المدني لم أجده في ثقات المؤلف ، ولا في غيره من كتب الرجال، وفي «الجرح والتعديل، ٣٠٣/٥: عبد الرحمن بن اليمان أبو معاوية الحضرمي سمع عطاء بن أبي رباح ، روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، وفي (( كشف الأستار)) ص ٦٦: عبد الرحمن بن اليمان أبو معاوية الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، وعبد الرحمن الأوزاعي ذكره ابن أبي حاتمٍ ولم يتعرض له بشيء كذا في ◌ُالمغاني)» (ورقة ٣١٥)، ولم أر له في غيره كلاماً. وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٨/٣ - ١٢٩ من طريق = ٢٢٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان والليثُ، والهفْلُ، والأوزاعيُّ كُلُّهُمْ أقران، وعبدُ الرحمن بنُ اليمان ، ويحيى بنُ سعيدٍ ، وحُمَيْدُ أقرانْ ، روى بعضُهم عن بعض ، قاله الشيخُ رحمه الله . [١ : ٧٠] ذِكرُ إِباحةٍ ركوب الناذرِ المشي إِلى بيتِ اللَّه الحرامِ جَلَّ وعلا ٤٣٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ المِنهال الضُّريرُ ، قال : حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، عن حُميدٍ ، عن ثابتٍ البُناني عن أنس بنِ مالكٍ، قال: رأى النبيُّ ◌ِ﴿ رجلاً يُهادَى بَيْنَ اثنين، فَقَالَ: ((ما لَهُ؟)) قالوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجّ ماشياً، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ اللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ مَشي هذا فَلْيَرْكِبْ)) (١). [٤ :٢٨ ] عبد الله بن صالح، عن الهقل بن زياد، بهذا الإسناد. وفيه ((يُهادى بين ابنين = وأخرجه النسائي ٣٠/٧ في الأيمان والنذور: باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذراً فعجز عنه، عن أحمد بن حفص ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، به . وفيه ( بين ابنيه)). وهذا سند صحيح على شرط البخاري . وأخرجه أحمد ٢٧١/٣ من طريق حماد ، والبغوي (٢٤٤٤) من طريق يزيد بن هارون ، كلاهما عن حميد الطويل ، عن أنس . وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (١٥٣٧) من طريق ابن أبي عدي ، عن حميد ، به . وانظر ما بعده . (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((مسند أبي يعلى؛ (٣٤٢٤)، وفيه « یهادی بین ابنیه ». وأخرجه مسلم (١٦٤٢) في الأيمان : باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة ، عن = ٢٢٩ ١٩ - كتاب النذور ذِكْرُ الأمر للناذِرِ الحَجّ ماشياً بالرُّكُوبِ مَعَ الكفارَةِ ٤٣٨٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال : حدثنا زكريا بنُ يحيى ، قال : حَدَّثنا شَرِيكُ، عن محمد بنِ عبد الرحمن مولى آلٍ طَلْحَةً، عن حُرَیْپٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: جاءَ رَجُلٌ إِلى النبيِّ نَ﴿ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي جَعَلتْ على نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً. قالَ: ((فَمُرْها فَلْتَرْكَب وَلْتُكَفِّرْ)) (١). [٦٥:٣] = يحيى بن يحيى التميمي ، وأبو يعلى (٣٨٤٢) عن زهير بن خيثمة ، كلاهما عن يزيد بن زريع ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١١٤/٣ و١٨٣ و٢٣٥، والبخاري (١٨٦٥) في جزاء الصيد : باب من نذر المشي إلى الكعبة ، و(٦٧٠١) في الأيمان والنذور : باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، ومسلم (١٦٤٢)، وأبو داود (٣٣٠١) في الأيمان والنذور : باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ، والترمذي (١٥٣٧) في النذور والأيمان: باب ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع ، والنسائي ٣٠/٧ في الأيمان والنذرو : باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذراً فعجز عنه ، وأبو يعلى (٣٥٣٢) و (٣٨٨١)، وابن الجارود (٩٣٩)، وابن خزيمة (٣٠٤٤)، والطحاوي ١٢٩/٣، والبيهقي ٧٨/١٠ من طرق عن حميد، به. وأخرجه أحمد ٢٧١/٣ من طريق حماد ، عن ثابت ، به . (١) شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات . زكريا بن يحيى هو ابن صبيح الواسطي روى عنه جماعة، وذكره المؤلف في (( الثقات)) وقال : كان من المتقنين في الروايات . وأخرجه أحمد ٣١٠/١ و ٣١٥، وأبو داود (٣٢٩٥) في الأيمان والنذور : باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ، وأبو يعلى (٢٤٤٣) ، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار» ١٣٠/٣، وفي ((مشكل الآثار: ٣٨/٣، والحاكم ٣٠٢/٤، والبيهقي ٨٠/١٠ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد . والرجل السائل في = .1. ٢٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم : يُشبه أن تكونَ هذه جَعَلَت على نَفْسِها أن تَحُجَّ ماشيةً باليمين أو النذر لا كفارةً فيه . ذِكْرُ الأمرِ بوفاء نذر الناذر إذا نذر ما للَّه فيه طاعة ٤٣٨٥ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفیان ، وأبو یعلی ، قالا : حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج السّامي ، قال : حدثنا وُهَيْبٌ، عن أيوب ، عن عِكرمة عن ابن عبَّاس قال: بينما النبيُّ ◌َ﴿ يَخْطُبُ إِذ رأى رجلاً قائماً في الشَّمْسِ، فسألَ عنهُ ، فقالُوا : هذا أبو إِسرائيلَ ، نذرَ أَنْ يَقُومَ في الشَّمَسَ، فلا يَقْعُدَ، ولا يَسْتَظِلَّ، ولا يتكلَّمَ ، ولا = حديث ابن عباس : هو عقبة بن عامر الجهني . فقد أخرجه أحمد ٢٣٩/١ و٢٥٣ و٣١١، والدارمي ١٨٣/٢ - ١٨٤، وأبو داود (٣٢٩٦)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) ١٣١/٣، والطبراني (١١٨٢٨)، والبيهقي ٧٩/١٠ من طرق عن همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت، فأمرها النبي تقليد أن تركب وتهدي هدياً . وهذا إسناد صحيح على شرطهما . وأخرجه أبو داود (٣٢٩٧)، والطبراني (١١٨٢٩)، والبيهقي ٧٩/١٠ من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة ، به مثله ، إلا أنه لم يذكر فيه الهَذْي . وأخرجه ابن طهمان في ((مشيخته)) (٢٩)، ومن طريقه البيهقي ٧٩/١٠ عن مطر الوراق، عن عكرمة، به. وقال فيه: قال رسول الله له: ((إن الله لغني عن مشي أختك ، فلتركب ولتُهد بدّنةً)). وأخرجه بنحوه الطبراني (١١٩٤٩) من طريق خالد، والحاكم ٣٠٢/٤ من طريق أبي سعد البقّال ، كلاهما عن عكرمة ، به . ولم يسم الرجل ، وليس فيه ذكرٌ للهدي . 5 --- ٢٣١ ١٩ - كتاب النذور يُفْطِرَ، فقال: ((مُروهُ فَلْيَقعُدْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، ولْيَتكلَّمْ، وَلَيَصُمْ ولا يُفطِرْ)) (١) . [٧٨:١] (١) إسناده صحيح . إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي ، ومن فوقه على شرط الشيخين . وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٤/٣ عن جعفر بن محمد الفريابي ، عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه ((وهيب)) إلى : وهب . وأخرجه البخاري (٦٧٠٤) في الأيمان والنذور : باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، وأبو داود (٣٣٠٠) في الأيمان والنذرو : باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ، وابن ماجة بعد الحديث (٢١٣٦) في الكفارات : باب من خلط في نذره طاعة بمعصية ، وابن الجارود (٩٣٨)، والدارقطني ١٦١/٤ - ١٦٢، والبيهقي ٧٥/١٠، والبغوي (٢٤٤٣) من طرق عن وهيب (وقد تحرف في المطبوع من ابن ماجة إلى : وهب ) به . وأخرجه الطبراني (١١٨٧١) من طريق مجاعة بن الزبير، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٤/٣، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) ص ٢٧٤ من طريق جرير بن حازم ، كلاهما عن أيوب ، به . وفي رواية جرير في أولها قال : كان رسول الله * يخطب الناس يوم الجمعة، فنظر إلى رجل من قريش من بني عامر بن لؤي يقال له : أبو إسرائيل .... وأخرجه ابن ماجة (٢١٣٦)، والدارقطني ١٦٠/٤ و١٦١ من طرق عن ابن عباس بنحوه . ولا يخلو إسناد منها من ضعف . وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٢١) عن معمر، عن أيوب ، عن عكرمة مرسلاً. وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨١٧) و(١٥٨١٨)، والشافعي ٧٥/٢، والبيهقي ٧٥/١٠ من طريقين عن طاووس، به مرسلاً. وفي آخر رواية الشافعي (( ولم يأمره بكفارة ». وأخرجه أحمد ١٦٨/٤ من طريقين عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي إسرائيل ... وأخرجه البيهقي ٧٥/١٠ من طريق محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال: قال أبو إسرائيل ... فذكره، وقال في آخره: وكفُر. قال البيهقي : كذا وجدته («وكفر)» وعندي أن ذلك تصحيف، إنما هو ((وصُم)) كما هو في سائر الروايات والله أعلم . قلت : ومحمد بن كريب ضعيف . = ٢٣٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ الدال على إِباحة قضاءِ الناذر نذرَه إِذا لم یکن بمحرَّم عليه ٤٣٨٦ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إِسحاق بنِ خُزيمة ، قال : حدثنا زيادُ بنُ أيوب ، قال : حدثنا أبو تُمَيْلَة يحيى بنُ واضح ، قال : حدثنا الحسينُ بنُ واقٍ ، قال : حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ بُريدة عن أبيه قال: رَجَعَ رَسُولُ اللَّه وَهِ مِنْ بَعْضِ مغازيهِ، فجاءتْ جاريةٌ سوداءُ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِيَ نَذَرْتُ إنْ ردَّكَ اللَّهُ سالِماً أَنْ أَضرِبَ على رأسِكَ بالدُّفِّ. فقالَ رسولُ اللَّهِ مَ: ((إِنْ نَذَرْتِ فَافْعَلي، وإِلَّ فَلَا )) قالتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ. فَقَعَدَ رسولُ اللَّهِ وَهِ، فَضَربَتْ بالدُّفِّ (١). [٣: ٦٥] وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٧٥/٢ في النذور الايمان : باب ما لا يجوز من = النذور في معصية، ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((الأسماء المبهمة)، ص ٢٧٣ عن حميد بن قيس وثور بن زيد أنهما أخبراه عن رسول الله وهل9 ... فذكره ، ولم يسم الرجل ، وقال مالك: ولم أسمع أن رسول الله صل أمره بكفارة، وقد أمره رسول الله ﴿ أن يتم ما كان لله طاعة، ويترك ما كان لله معصية. وفي هذا الحديث أن كل شيء يتأذى به الإِنسان ولو مآلاً مما لم يرد بمشروعيته كتاب أو سنة كالمشي حافياً ، والجلوس في الشمس ليس هو من طاعة الله ، فلا ينعقد به النذر، فإنه 1 أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم دون غيره، وهو محمول على أنه علم أنه لا يشق عليه ، وأمره أن يقعد ويتكلم ويستظل . قال القرطبي : في قصة أبي إسرائيل هذه أوضح الحجج للجمهور في عدم وجوب الكفارة على من نذر معصية أو ما لا طاعةً فيه ، فقد قال مالك لما ذكره : ولم أسمع أن رسول الله ﴾ أمره بالكفّارة. (١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح ، الحسين بن واقد وثقه ابن معين ، وقال أحمد ، وأبو زرعة ، والنسائي ، وأبو داود : لا بأس به ، علق له البخاري في «صحيحه))، واحتج به مسلم وأصحاب السنن . = وأخرجه أحمد ٣٥٦/٥ عن أبي تميلة يحيى بن واضح، بهذا الإسناد . ... . ٢٣٣ ١٩ - كتاب النذور ذِكرُ البيانِ بأنَّ نذرَ المرءِ فیما ليس للَّه فيه رضا لا یحِلُّ له الوفاءُ به ٤٣٨٧ - أخبرنا الحسين بن إدريس، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن طلحةَ بنِ عبدِ المَلِكِ الأُيلي، عن القاسِمِ عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللَّهِوَهِ قال: « مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللّهُ فَلْيُطِعُهُ، وَمَنْ نذرَ أَنْ يَعْصِيَ اللُّهَ، فَلاَ يَعْصِهِ))(١) . [٢: ٢ ] وأخرجه أحمد ٣٥٣/٥، والترمذي (٣٦٩٠) في المناقب: باب في مناقب = عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والبيهقي ٧٧/١٠ من طرق عن حسين بن واقد، به - وفيه قصة دخول أبي بكر وعثمان وعلي على رسول الله 8* وهي تضرب بالدف ، فلما دخل عمر امتنعت . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من حديث بريدة . وفي الباب عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن امرأة أتت النبي ◌َثلاث فقالت : يا رسول الله، إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: ((أوفي بنذرك)). قالت : إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - مكان كان يَذبح فيه أهل الجاهلية - قال: ((لصنم؟)). قالت: لا. قال: ((لوثن؟)). قالت: لا. قال : ((أوفي بنذرك)). أخرجه أبو داود (٣٣١٢) وسنده حسن ، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧٧/١٠ بقصة الضرب بالدف فقط. قال البيهقي : يشبه أن يكون آخر إنما أذن لها في الضرب لأنه أمر مباح ، وفيه إظهار الفرح بظهور رسول الله آ# ورجوعه سالماً ، لا أنه يجب النذر ، والله أعلم . وقال الخطابي في (معالم السنن)) ٦٠/٤: ضرب الدف ليس مما يعد في باب الطاعات التي يتعلق بها النذور، وأحسن حاله أن يكون من باب المباح ، غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله وَلقر حين قدم المدينة من بعض غزواته ، وكانت فيه مساءة الكفار ، وإرغام المنافقين ، صار فعله كبعض القرب التي هي من نوافل الطاعات ، ولهذا أبيح ضرب الدف ، واستحب في النكاح لما فيه من الإِشاعة بذكره ، والخروج عن معنى السفاح الذي هو استسرار به ، واستتار عن الناس فيه ، والله أعلم . (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، طلحة بن عبد الملك ثقة من رجال . ............ ٢٣٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الزجر عن وفاءِ الناذرِ بنذره إذا كان للَّه فيه معصية ٤٣٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بنُ يحيى بنِ زهير، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ ناصح الخلَّل، قال : حدثنا عثمانُ بنُّ عمر ، قال : حدثني عليُّ بنُ المبارك ، عن أيوب السختياني ويحيى بن أبي كثير، عن القاسم عن عائِشَةَ، عَنْ رسولِ اللَّهِ بَله قال: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، ومَنْ نذرَ أَنْ يَعصِيَ اللَّهَ، فلا يَعْصِهِ)) (١). [٢ : ٤] = البخاري، وباقي السند على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٤٧٦/٢ في النذور والأيمان : باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله . ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٧٤/٢ - ٧٥، وأحمد ٣٦/٦ و٤١، والدارمي ١٨٤/٢، والبخاري (٦٦٩٦) في الأيمان والنذور: باب النذر في الطاعة ، و(٦٧٠٠) باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، وأبو داود (٣٢٨٩) في الأيمان والنذور : باب ما جاء في النذر في المعصية ، والترمذي (١٥٢٦) في النذور والأيمان: باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، والنسائي ١٧/٧ في الأيمان والنذور: باب النذر في الطاعة، وباب النذر في المعصية، والطحاوي في (معاني الآثار)) ١٣٣/٣، وفي (مشكل الآثار) ٣٨/٣، والبيهقي ٢٣١/٩ و ٦٨/١٠، والبغوي (٢٤٤٠). وأخرجه أحمد ٢٢٤/٦، والترمذي بعد الحديث (١٥٢٦)، والنسائي ١٧/٧، وابن ماجة (٢١٢٦) في الكفارات : باب النذر في المعصية ، والطحاوي في (معاني الآثار)) ١٣٣/٣، وفي ((مشكل الآثار) ٣٧/٣ -٣٨، وابن الجارود (٩٣٤) من طريقين عن طلحة بن عبد الملك ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطحاوي في «المشكل » ٣٧/٣ من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم ، به . لكن عبيد الله بن عمر إنما سمعه من طلحة عن القاسم ، وهو في التخريج السابق. وانظر «التمهيد) ٩٧/٦ - ١٠٠. (١) إسناده حسن، الحسن بن ناصح الخلال روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٣٩/٣: أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقاً، له ترجمة في « تاريخ بغداد، ٤٣٥/٧، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين . ٢٣٥ ٢٠ - كتاب النذور ذِكرُ البيانِ بأن النذرَ إِذا كان للَّه فيه معصيةٌ ليسَ على الناذرِ الوفاءُ به ٤٣٨٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرِ الزُّهري ، عن مالكٍ، عن طلحةَ بنِ عبد الملك الأيلِيِّ ، عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ قال: (( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ، فليُطِعِهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعصيَ اللَّهَ فلا يَعْصِهِ)) (١). [٧٨:١] ذِكرُ الخبرِ المدحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا الخَبَرَ تفرَّدَ به طلَحةُ بن عبد الملك ٤٣٩٠ - أخبرنا محمدُ بن الحسن (٢) بنِ خليلٍ ، قال : حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إِبراهيم ، قال حدثنا الوليدُ ، قال : حدثنا الأوزاعيُّ ، قال : حدثني محمدُ بنُ أبان ، قال : حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ قال: حدثتني عائشةُ أن رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ قال: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ، فلا يَعْصِهِ)) (٣) . [١ : ٧٨] وأورده البخاري في ((تاريخه الكبير)٤ ٣٤/١ فقال: وقال عثمان بن عمر ، فذکر هذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٦ /٢٠٨ عن وكيع ، عن علي بن المبارك ، به . إلا أنه لم يذكر فيه أيوب السختياني . وانظر (٤٣٩٠). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو مكرر الحديث (٤٣٨٧). (٢) في الأصل : الحسين . وهو تحريف ، وقد تقدم في غير ما موضع من هذا الكتاب على الصواب . (٣) إسناده صحيح، محمد بن أبان هذا نسبه المؤلف في ((ثقاته)) ٣٩٢/٧ أنصاريّاً من أهل المدينة ، وقال : ثبت، وأورده ابن أبي حاتم ١٩٩/٧ وقال: سألت أبي = ٢٣٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الزجرِ عن أن يَفِيَ المرءُ بنذرِ المعصيةِ وما لم يكن مالكاً له في وقتِ نذره ٤٣٩١ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ ، قال : حدثنا أيوب ، عن أبي قِلاَةَ ، عن أبي (١) المُهَلَّب عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، عن النبيِّ ◌ِ قال: (( لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في معصيةٍ ، ولا وَفَاءَ لَنَذْرٍ في ما لا يَمْلِكُ العَبْدُ ، أو ابنُ آدَم)» (٢). [٢: ٨١] = عنه فقال : هو شيخ من أهل اليمامة ، لا أعلم أحداً روى عنه غير يحيى بن أبي كثير والأوزاعي. قلت: ومنصور فيما ذكره ابن حبان في (( ثقاته ))، ونسبه ابن أبي حاتم مزنياً، وكذا ابن معين في ((تاريخه)) ص ٥٠٣، وقيل له: من محمد بن أبان هذا؟ فقال: لا أدري. وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩٥/٦: محمد بن أبان هذا هو محمد بن أبان المزني اليمامي ، ليس هو محمد بن أبان بن صالح الكوفي ، ذاك ضعيف عندهم ، وقيل : إن محمد بن أبان هذا لم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير ، وهو مجهول ، وقال آخرون : هو مدني معروف ، روى عنه الأوزاعي أيضاً، وله عن القاسم وعروة وعون بن عبد الله رواية ، وهذا هو الصحيح ، وهو شيخ يمامي ثقة ، وحسبك برواية يحيى بن أبي كثير والأوزاعي عنه. وباقي السند على شرط الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري . وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) ٣٣/١ و٣٣ - ٣٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ١٣٣/٣، وأبو يعلى (٤٨٦٣)، وابن عبد البر ٩٤/٦ - ٩٥ و ٩٥ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن أبان ، بهذا الإِسناد . (١) لفظ ((أبي)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٠٣. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، أبو المهلب : وهو الجرمي عمّ أبي قلابة، ثقة روى له مسلم ، وباقي السند ثقات على شرطهما . وأخرجه الشافعي ٧٥/٢ و٧٦، وعبد الرزاق (١٥٨١٤)، وأحمد ٤٣٠/٤ و ٤٣٣ - ٤٣٤، والحميدي (٨٢٩)، ومسلم (١٦٤١) في النذر : باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد، وأبو داود (٣٣١٦) في الايمان والنذور : = ٢٣٧ ٢٠ - كتاب النذور ذِكْرُ الإخبارِ عن نفي جوازٍ وفاءِ نذرِ الناذرِ إِذا نَذَرِ فيما لا يَمْلِكُ ، أو كان للَّه فيه معصية ٤٣٩٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بنُ يحيى زَحْمُوَيه، حدثنا هشيمٌ ، عن منصورٍ ، عن الحسن عن عِمرانَ بن حُصين أَنَّ امرأةٌ مِن المسلمينَ سباها المشركون، وكانوا أصابُوا ناقةً لِرسولِ اللَّهِ وَّهِ قبلَ ذلكَ، فَوَجَدَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً، فَذَرتْ: إِنِ اللَّهُ أنجاها عليها أن تَنْحَرَها، قالَ: فَأَنَجَاهَا، وَقَدِمَتِ المَدِينَةَ، فَذَهَبِتْ لِتَنْحَرَها ، فمنعَهَا النَّاسُ، وذُكِرَ لِرسولِ اللَّهِ وَهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: (بِْسَمَا جَزِيتِيهَا)) ثُمَّ قالَ: ((لا وَفاءَ لِنَذْرٍ لابْنِ آدَم فِي مَعْصِيَّةٍ ولا فيما لا يَمْلِكُ)) (١). [١٠:٣] = باب النذر فيما لا يملك ، والنسائي ١٩/٧ في الأيمان والنذور : باب النذر فيما لا يملك، و ٣٠ باب كفارة النذر، وابن ماجة (٢١٢٤) في الكفارات: باب النذور في المعصية، وابن الجارود (٩٣٣)، والبيهقي ٦٨/١٠ - ٦٩، والبغوي (٢٧١٤) من طرق عن أيوب. بهذا الإسناد. بعضهم يذكر فيه قصة أسر المرأة ونجاتها على العضباء ناقة رسول الله وهو، وأنها نذرت إن الله أنجاها لتنحرَنّها. (١) حديث صحيح رجاله ثقات ، وراويه هنا عن الحسن منصور بن المعتمر وهو كوفي ، وقد قال عباد بن سعد : قلت ليحيى بن معين : الحسن لقي عمران بن حصين؟ قال : أما في حديث البصريين ، فلا ، وأما في حديث الكوفيين ، فنعم ، وهشيم قد صرح بالتحديث عند النسائي فانتفت شبهة تدليسه ، وانظر ما قبله . وأخرجه النسائي في السير كما في (التحفة): ١٧٧/٨، وفي :المجتبى: ٢٩/٧ في الأيمان والنذور: باب كفارة النذر، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن هشيم ، بهذا الإسناد . ٢٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ الأمرِ بقضاء نذرِ الناذرِ إِذا مات قَبْلَ أَن يَفِيَ بنذره ٤٣٩٣ - أخبرنا الحسينُ بن إدريس الأنصاريُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالك ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عبد الله بنِ عُتبة بن مسعود عن ابنِ عَبَّاسٍ ، أَن سَعْدَ بنَ عُبادة اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ وَله فقالَ: إِنَّ أُمِّي ماتتْ وعليها نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ إِ: ((اقْضِهِ عَنْهَا)) (١). [١: ٧٠] (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٤٧٢/٢ في النذور والأيمان: باب ما يجب من النذور في المشي. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٧٦١) في الوصايا : باب ما يستحب لمن توفِّي فُجاءة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت ، ومسلم (١٦٣٨) في النذر: باب الأمر بقضاء النذر، وأبو داود (٣٣٠٧) في الأيمان والنذور : باب في قضاء النذر عن الميت ، والبيهقي ٢٥٦/٤، والبغوي (٢٤٤٩). وأخرجه أحمد ٢١٩/١ و٣٢٩ و٣٧٠، والحميدي (٥٢٢)، والطيالسي (٢٧١٧)، والبخاري (٦٦٩٨) في الأيمان والنذور : باب من مات وعليه نذر، ومسلم (١٦٣٨)، والنسائي ٢٥٣/٦ - ٢٥٤ في الوصايا : باب فضل الصدقة عن الميت ، و٢٠/٧ - ٢١ في الأيمان والنذور : باب من مات وعليه نذر (تحرف في المطبوع في إسناده ((سفيان)) إلى: سليمان)، وأبو يعلى (٢٣٨٣)، والبيهقي ٨٥/١٠ من طرق عن الزهري ، بهذا الإسناد . وفي رواية البخاري والبيهقي ((فكانت سنة بعد)). قال الحافظ في «الفتح» ٥٩٣/١١: أي: صار قضاء الوارث ما على المورث طريقة شرعية أعم من أن يكون وجوباً أو ندباً ، ولم أر هذه الزيادة في غير رواية شعيب عن الزهري ، فقد أخرج الحديث الشيخان من رواية مالك والليث ، وأخرجه مسلم أيضاً من رواية ابن عيينة ويونس ومعمر وبكر بن وائل ، والنسائي من رواية الأوزاعي ، والإسماعيلي من رواية موسى بن عقبة وابن أبي عتيق وصالح بن = ٢٣٩ ٢٠ - كتاب النذور ذِكرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يَقْضِي نَذْرَ النَّذِرَةِ إِذا ماتت قَبْلَ قضاءِ نذرها ٤٣٩٤ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال : حَدَّثنا أبو الوليدِ الطَّالسيُّ ، قال : أخبرنا لَيْثُ بنُ سعدٍ، عن ابن شهابٍ ، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عبدِ الله عن ابن عبّاس أنَّ سعد بن عبادة استَقْتِى رسولَ اللَّهِ وَّ في نذرٍ نَذَرَتْه أَمُّهُ، ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ أن تَقْضِيَهُ، فقالَ: ((اقْضِهِ عَنْهَا))(١). [٤: ٦] ذِكرُ الإِباحَةِ للمرءِ قَضَاء نذرِ النَّاذِرَةِ إِذا ماتت قَبْلَ أن تَفِيَ به ٤٣٩٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ عمر ابن أبان، قال: حدثنا عَبْدَةُ بنُ سليمان ، عن هشام بنِ عُروة ، عن كيسان ، كلهم عن الزهري بدونها ، وأظنها من كلام الزهري ، ويحتمل من = شيخه ، وفيها تعقّب على ما نُقِل عن مالك : لا يحج أحد عن أحد ، واحتج بأنه لم يبلغه عن أحد من أهل دار الهجرة منذ زمن رسول الله # أنه حج عن أحد ولا أمر به ، ولا أذن فيه ، فيقال لمن قلّد : قد بلغ ذلك غيره ، وهذا الزهري معدود في فقهاء أهل المدينة ، وكان شيخَه في هذا الحديث . وقد استدل بهذه الزيادة ابن حزم للظاهرية ومن وافقهم في أن الوارث يلزمه قضاء النذر عن مورثه في جميع الحالات . (١) إسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه البخاري (٦٩٥٩) في الحيل : باب في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، ومسلم (١٦٣٨)، والترمذي (١٥٤٦) في النذور الأيمان: باب ما جاء في قضاء النذر عن الميت ، والنسائي ٢١/٧ باب من مات وعليه نذر، وابن ماجة (٢١٣٢) في الكفارات : باب من مات وعليه نذر ، والبيهقي ٢٧٨/٦ من طرق عن الليث بن سعد ، بهذا الإسناد . ٢٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان بكرٍ بنٍ وائلٍ ، عن الزّهرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّه بن عبد اللّه عن ابن عباس قال: جاءَ سَعْدُ بنُ عبادة إلى النبيِّ وَالـ فقالَ: إِنَّ أُمي ماتَت وعليها نَذْرُ لم تَقْضِهِ . فقالَ لَهُ النبيُّ ◌َّى: ((اقْضِهِ عَنها)) (١) . [٤ : ٢٨ ] ذِكرُ البيانِ بأنَّ تَذْرَ الناذرَةِ إِذا ماتت قَبْلَ أن تَفِي بنذرها لِيَعْضٍ قرابتها قَضَاءُ ذلك النذرِ عنها وإِن كان النَّذْرُ صوماً ٤٣٩٦ - أخبرنا أبو عَروبة، قال : حدثنا محمد بن معدان الحرّاني، قال: حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ عُبيد اللَّه، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عمرو، عن زيد بنِ أبي أُنَيْسَةً، عن الحَكْمِ ، عن سعيدِ بنِ جُبير عن ابن عَبَّاسٍ أنَّ امرأةً جَاءَتْ إِلى النَّبِّ لَهِ فقالتْ: إِنَّ أمي ماتتْ وَعليها صومُ مِنْ نذرٍ. فقالَ لها النبيُّ ◌َ: «أُكُنتِ قاضِيةٌ عَنْ أَمِّكِ دَيناً لو كَانَ عَلَيها؟)» قالتْ : نعم. قالَ : ( فَصُومِي عَنْ أُمَّكِ )) (٢). [٤ :٢٨ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . عبد الله بن عمر بن أبان : هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح مشكدانة . وأخرجه أبو يعلى (٢٦٨٣) عن عبد الله بن عمر بن أبان ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم (١٦٣٨)، والنسائي ٢١/٧ من طرق عن عبدة بن سليمان به . وأخرجه أحمد ٧/٦، والنسائي ٢٥٣/٦ في الوصايا : باب فضل الصدقة عن الميت ، والحاكم ٢٥٤/٣ من طرق عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة أنه استفتى النبي# في نذر .. فذكره . (٢) إسناده حسن لغيره، سليمان بن عبيد الله: هو الأنصاري أبو أيوب الرّقِّي، قال = ..--- ٢٤١ ٢٠ - كتاب النذور * = ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وقال أبو حاتم: صدوق ما رأيت إلّ خيراً، وذكره المؤلف في ((ثقاته))، روى له الترمذي وابن ماجة ، وقد توبع ، وباقي السند ثقات على شرط الشيخين غير محمد بن معدان وهو ثقة روى له النسائي . عبيد الله بن عمرو: هو الرقي . وأخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ١٩٤/٣ من طريق الحسين بن محمد بن حماد ، عن هلال ومحمد بن معدان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (١١٤٨) (١٥٦) في الصيام : باب قضاء الصيام عن الميت ، والنسائي في الصيام من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٤٣/٤، والبيهقي ٢٥٥/٤ - ٢٥٦ من طرق عن زكريا بن عدي ، عن عُبيد الله بن عمرو، به . وانظر (٣٥٣٠) و (٣٥٧٠).