Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤٣ ١٥ - كتاب الرضاع ذكر ما يذهب مَذِمَّة الرَّضاع عمن قصر به فيه ٤٢٣٠ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، حدثنا ابنُ وهب ، أخبرني عمروبنُ الحارث ، عن هشام بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن حجَّاج بن الحجّاجِ الأسلمي عن أبيه أنه قال : يا رسولَ اللَّهِ، ما يُذْهِبُ عني مَذَمَّةً الرَّضَاعِ؟ قالَ: ((الغُرَّةُ: العَبْدُ أوِ الأَمَةُ)) (١). [٣١:٣] سعيد مختصرة . = وأخرجه أحمد ٣٤٠/٦، ومسلم (١٤٥١)، والنسائي ١٠٠/٦ - ١٠١، وابن ماجة (١٩٤٠) في النكاح: باب لا تحرم المصة ولا المصتان، والبيهقي ٤٥٥/٧ من طرق عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، به مختصراً . (١) الحجاج بن الحجاج الأسلمي لم يوثقه غير المؤلف ١٥٣/٤ - ١٥٤، ولم يرو عنه غير عروة ، ومع ذلك فقد قال الترمذي في حديثه هذا : حديث حسن صحيح . وأخرجه الطبراني (٣٢٠٨) من طريق أحمد بن صالح ، والبيهقي ٤٦٤/٧ من طريق بحر بن نصر الخولاني ، كلاهما عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد . وأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٥٦)، وأحمد ٤٥٠/٣، والحميدي (٨٧٧)، والدارمي ١٥٧/٢، وأبو داود (٢٠٦٤) في النكاح : باب في الرُّضخ عند الفصال ، والترمذي (١١٥٣) في الرضاع: باب ما جاء ما يُذهب مذمة الرضاع، والنسائي ١٠٨/٦ في النكاح: باب حق الرضاع وحرمته ، والطبراني (٣١٩٩) و(٣٢٠١) و (٣٢٠٢) و (٣٢٠٣) و (٣٢٠٤) و(٣٢٠٥) و(٣٢٠٦) و (٣٢٠٧) و(٣٢٠٨)، والبيهقي ٤٦٤/٧ من طرق عن هشام بن عروة ، به . وأخرجه الطبراني (٣٢٠٠) من طريق سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الحجاج قال: سألتُ رسول الله بخير ... ولم يذكر فيه الحجاج بن الحجاج ، وهو خطأ خالفه فيه غيره. وأخرجه الطبراني (٣٢٠٩) من طريق عبد الله بن عبد الحكم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن أبيه . و(مذمة الرضاع)) قال ابن الأثير في ((النهاية)» ١٦٩/٢: المذمّة بالفتح مفعّلة من = ٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَه ◌َّى: العبد والأمة ، أراد به أحدهما لا کلیهما ٤٢٣١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس، حدثنا أبو معاويةً ، حدثنا هشامُ بنُ عروةَ ، عن أبيه ، عن حجاج بنِ حَجَّاج عن أبيه قال : قلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما يُذْهِبُ عَنِّي مَذمَّةَ الرِّضَاعِ قالَ: ((غرةً: عبدٌ أو أمةً))(١). [٣١:٣] ذِكْرُ ما يُستحَبُّ لِلمرء إكرامُ مَنْ أرضعَتْهُ في صِباه ٤٢٣٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا عمرو بنُ الضَّحَاكِ بنِ مَخْلَدٍ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا جَعْفَرُ بنُ يحيى بنِ ثَوْبَانَ ، قال : حدثنا عُمَارَةُ بنُ ثوبان أن أبا الطُّفَيْلِ أخبره أنَّ النبيَّ نَ ◌ّه كانَ بالجِعْرانَةِ يَقْسِمُ لحماً ، وأنا يومئذٍ غُلامٌ أَحْمِلُ عُضو البَعيرِ قالَ : فأقبلتِ امرأةٌ بدويةٌ، فلما دَنَتْ مِنَ النبِّ وََّ، بَسَطَ لَها رِدَاءَهُ ، فَجَلَستْ عليهِ فسألتُ: مَنْ هُذِه؟ قالوا : أمُّهُ التي أُرضعتْهُ (٢). [٤:٥] = الذم ، وبالكسر من الذِّمة والذِّمام ، وقيل: هي بالكسر والفتح : الحق والحرمة التي يذم مضيعها ، والمراد بمذمة الرَّضاع: الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأنه سأل : ما يُسقط عنِّي حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملاً؟ وكانوا يستحبون أن يعطوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أجرتها ، والغرّة : قال الطيبي : المملوك ، وأصلها البياض في جبهة الفرس ، ثم استعير لأكرم كل شيء . كقولهم : غرة القوم سيدهم ، ولما كان الإِنسان المملوك خيرَ ما يُملك سُمِّي غرّة ، ولما جعلت الظئر نفسها خادمة ، جوزيت بجنس فعلها . (١) هو مكرر ما قبله، وهو في ((مسند أبي يعلى)) ٢/٣١٥. (٢) جعفر بن يحيى بن ثوبان عداده في أهل الحجاز، روى عن عمه عمارة بن ثوبان ، = ٤٥ ١٥ - كتاب الرضاع = وعطاء وعبد الله بن عبيد، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ١٣٨/٦، وعمه عمارة بن ثوبان روى عن أبي الطفيل وعطاء وموسى بن باذان ، وذكره المؤلف في الثقات ٢٦٢/٧، وباقي رجاله ثقات . أبو الطفيل : هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني الحجازي رأى النبيَّ ◌َّه في حجة الوداع يطوف بالبيت ، ويستلم الركنَ بمحجن معه ، ويُقبل المحجن ، وهو آخر الصحابة موتاً ، وكان من أصحاب عليّ رضي الله عنهما، روى له الستة مترجم في ((السير)) ٤٦٧/٣ - ٤٧٠، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩٠٠) وسقط من المطبوع من ((مسند أبي يعلى)) من السند ((حدثنا أبي)) فيستدرك من هنا. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٩٥)، وأبو داود (٥١٤٤) في الأدب: باب في بر الوالدين ، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٢١٢)، والحاكم ٦١٨/٣ - ٦١٩ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإِسناد . في ((سنن أبي داود)) : عظم الجزور . والجِعْرانة : بتسكين العين والتخفيف ، والمحدِّثون يكسرون العين ، ويشددون الراء ، وقد خطأهم في ذلك الإِمامُ أبو سليمان الخطابي في ((إصلاح خطأ المحدثين)» ص ٣٨، وقال في ((القاموس»: الجِعْرانَة وقد تكسر العين وتشدد الراء ، وقال الشافعيُّ التشديد خطأ. وقال القاضي عياض في ((المشارق)): أصحابُ الحديث يقولونه بكسر العين وتشديد الراء ، وبعض أهل الاتقان والأدب يقولونه بتخفيفها ، ويخطئون غيره، وكلاهما صواب مسموع. قلت : وهي بين مكة والطائف على سبعة أميال من مكة ، وهي في الحل ، وميقات الإِحرام . ٠١٠٠-١٣ -. ٤٦ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان ١ - باب النفقة ٤٢٣٣ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشّار، قال : حدثنا سفيانُ ، عن ابنِ عجلان ، عن سعيد المقبري عن أبي هُرَيْرَةً قال: جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عندي دينار(١) فما أصنعُ بهِ؟ قالَ: «أَنْفِقْهُ على نَفْسِكَ)). قالَ: عندي آخَرُ، فما أُصْنَعُ بهِ؟ قال: ((أَنْفِقْهُ على أَهْلِكَ)). قالَ: عِنْدِي آخَرُ، قالَ: ((أنفِقهُ على وَلَدِكَ)). قالَ: عندي آخَرُ، فما أَصْنَعُ بِهِ؟ قالَ: ((أَنفِقْهُ على خَادِمِكَ)). قال: [٤ : ١٥] عندي آخَرُ، فما أَصْنَعُ بهِ؟ قالَ: ((أَنتَ أَعلَمُ)) (٢). (١) في الأصل: ((دينار))، وهو خطأ. (٢) إسناده حسن ، ابن عجلان - وهو محمد - : صدوق ، احتج به أصحابُ السنن ، وأخرج له مسلم متابعة ، وروى له البخاري تعليقاً، وأخرجه الشافعي ٦٣/٢ - ٦٤، وأبو داود (١٦٩١) في الزكاة : باب في صلة الرحم ، والحاكم ٤١٥/١، والبيهقي ٤٦٦/٧، والبغوي (١٦٨٥) من طريق سفيان ، بهذا الإسناد . وانظر (٣٣٣٧) . النووي ٤٧ ١٥ - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن نفقةَ المرءِ على نفسه وعيالِه عندَ عَدَمِ اليَسَّارِ أَفْضَلُ مِن صدقة التطوع ٤٢٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن خليل ، قال : حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا بِشْرُبن بَكْرٍ، قال : حدثنا الأوزاعيُّ ، قال : حدثني عطاءُ بنُ أبي رباح قال : حدثني جابرُ بنُ عبدِ الله أنَّ رَجُلاً مِنْ أصحاب رَسُولِ اللَّهِ وَ أَعْتَقَ عَبْدَاً لَهُ من بعدِهِ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ ، فأمرَ رسولُ اللَّهِ وَهِ فباعَهُ، وقالَ: ((أَنْتَ أَحَقُّ بثمنِهِ، واللّهُ عنهُ غنيٌّ)) (١). [١ :٧٨] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ نَفَقّةَ المرءِ على نفسه وعيالِه تكونُ له صَدَقةٌ ٤٢٣٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا محمد بن المِنْهَالِ الضريرُ، حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، حدثنَا رَوْحُ بنُّ القاسم ، عن ابنِ عَجْلانَ ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ حَثَّ ذَاتَ يَوْمٍ على الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عندي دِينَارٌ. فقالَ : (١) إسناده صحيح على شرط البخاري . وأخرجه أبو داود (٣٩٥٦) في العتق : باب في بيع المدبُّر، عن جعفر بن مسافر، عن بشربن بكر ، بهذا الإسناد . وأخرجه النسائي في العتق من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٢٧/٢ عن محمود بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعي ، به . وانظر (٣٣٣٩) . ٤٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (( تَصَدَّقْ بِهِ على نَفْسِكَ)). قالَ: عندي آخَرُ. قالَ: ((تَصَدَّقْ بهِ على وَلَدِكَ)) قالَ: عندي آخر. قالَ: ((تصدَّقْ بهِ على زَوْجَتِكَ)). قالَ: عندي آخر. قالَ: ((تَصدَّقْ بهِ على خَادِمكَ)). قال: عندي آخر، قالَ: ((أَنْتَ أَبْصَرُ)) (١). [٢:١] ذِكرُ كِتبةِ اللَّه جَلَّ وعلا الصَّدَقَة للمُنْفِقِ على نفسه وأهلِه وغيرِهم إذا كان مَالُه مِنْ حَلالٍ ٤٢٣٦ - أخبرنا عَبدُ اللَّه بنُ محمّد بن سَلْم ببيتِ المقدس ، قال : حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارث ، أن درَّاجاً حدثه ، أن أبا الهيثم حَدَّثه عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، عِن رَسُولِ اللَّهِ وَ قال: أَيُّمًا رَجُلٍ كَسَبّ مالاً مِن حلالٍ، فَأَطْعَمَ نفسَهُ، أو كَسَاهَا ، فَمَنْ دونَه مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فإنَّ لَهُ بها زكاةً))(٢). [١: ٢] (١) إسناده حسن ، ابن عجلان روى له البخاري تعليقاً ومسلم في المتابعات ، وهو صدوق ، وباقي السند رجاله ثقات على شرطهما. وانظر (٣٣٣٧) و(٤٢٣٣). (٢) إسناده ضعيف ، درّاج أبو السمح : ضعيف في روايته عن أبي الهيثم حكى ابن عَدِي عن الإِمام أحمد : أحاديث دَرَّاج عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد فيها ضعف ، وقال أبو داود : أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد . واسم أبي الهيثم : سليمان بن عمرو الليثي المصري . وأخرجه الحاكم ١٢٩/٤ - ١٣٠ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،. عن ابن وهب ، بهذا الإسناد، وزاد في آخره : ((وأيما رجل مسلم لم يكن له صدقة ، فليقل في دعائه : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، وصل على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات ، فإنها له زكاة)) وقال: ((لا يشبع مؤمن يسمع خيراً حتى يكون منتهاه الجنة))، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد = .. ... ٤٩ ١٥° - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة ذِكْرُ البيانِ بأنَّ كُلِّ ما يصطنع المرءُ إلى أُهلِه مِن الكسوة وغيرِها يكونُ له صدقة ٤٢٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ عبَّاد المكي ، قال : حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل، قال : حدثنا يعقوبُ بنُ عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْري، قال: حدثنا الزبرقان بن عبدالله بنِ(١) عمرو بنِ أَمِيَّة الضّمْرِي، عن أبيه. عن عمرو بن أمية قال: مرَّ عُثْمَانُ بنُ عفان - أو عبدُ الرحمن بن عوفٍ - بمِرْطٍ فاستغلاهُ، فَمَرَّ بِهِ (٢) عمرُوبن أمية، فاشتراهُ وكساه امرأتَهُ سُخيلةَ بنتَ عُبَيْدَةَ بن الحارثِ بنِ المُطَّلِب، فمرَّ بهِ عثمانُ - أو عبدُ الرحمن-، فقالَ: ما فعل المِرْطُ الذي ابتعتَ ؟ قالَ عمرو : تَصَدَّقْتُ بِهِ على سُخَيْلَةَ بنتِ عُبَيْدَةَ بن الحارث . فقالَ: أَوَكلُّ ما صَنَعْتَ إلى أهلك صدقةٌ؟ قال عمرو: سمعتُ رسول اللّهِ وَه يقولُ ذلكَ، فَذُكِرَ ما قالَ عَمْرُو لِرسولِ اللَّهِ وَهِ، فقال ◌َ: ((صَدقَ عمروٌ، كلُّ ما صَنَعتَ إلى أهلِك، فَهُوَ صَدَقةٌ عليهمْ)) (٣). [١ : ٢ ] = ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي !! وأخرجه بنحوه مع هذه الزيادة أبو يعلى (١٣٩٧) عن زهير، عن الحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة، عن درّاج، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٧/١٠: وإسناده حسن ! (١) قوله: ((عبدالله بن)) لم يرد في الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٢١٩. (٢) في الأصل هنا زيادة ((على)) والمثبت من ((التقاسيم؛. (٣) يعقوب بن عمرو روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في ((الثقات)) وكذلك عبدُ الله بن عمرو روى عنه اثنان وذكره المؤلف في الثقات ، وباقي السند رجاله ثقات ، ويشهد له ما بعده وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٦٨٧٧). = ٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ كِتبةَ اللَّه جَلَّ وعلا للمسلم الصدقةً بما أنفق على أهله ٤٢٣٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال : حدثنا محمدُ بنُ كثير ، قال : أخبرنا شُعْبَةُ ، عن عدي بن ثابتٍ ، عن عبدِ الله بن يزيد عن أبي مسعودٍ، عن النَّبِيِّ ◌َ﴿ قال: ((إنَّ المُسْلِمَ إذا أَنْفَقَ على أهلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً)) (١). [١ : ٢ ] ذِكرُ البيانِ بأنَّ الصدقةَ إنما تَكُونُ للمنفق على أهلِه إذا احْتسَبَ في ذلك ٤٢٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عَلَّن بأَذَنَةَ ، قال : حدثنا لُوَيْنُ ، قال : حدثنا ابنُ المبارك ، عن شُعْبَةَ ، عن عدي بن ثابتٍ ، عن عبد الله بنِ یزید وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) من ((الكبرى)) كما في ((التحفة ١٣٨/٨ عن = عمرو بن منصور ، عن عبد الله بن مسلمة القعبني ، عن حاتم بن إسماعيل ، بهذا الإِسناد - مختصراً لم يذكر فيه القصة . وأخرجه مختصراً أيضاً أحمد ١٧٩/٤ عن عبد الوهّاب بن همام ، عن محمد بن أبي حميد المديني ، عن عبد الله بن عمرو بن أمية ، به . ومحمد بن أبي حميد ضعيف، وانظر ((مجمع الزوائد) ١١٩/٣. (١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله بن يزيد : هو الخَطْمي صحابي صغير أنصاري ، ولي الكوفة لابن الزبير، وأبو مسعود : هو عقبة بن عمر بن ثعلبة الأنصاري البدري صحابي جليل مات قبل الأربعين ، وقيل : بعدها . ٩ ٥١ ١٥ - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة عن أبيْ مَسْعُودٍ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((إذا أنفقَ الرَّجُلُ. على أُهْلِهِ وهو يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً))(١). [١ : ٢ ] ذِكرُ الزَّجْرِ عن أن يُضَيِّعَ المرءُ مَنْ تلزمه نفقتُه مِن عياله ٤٢٤٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير (٢)، قال : أخبرنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن وهب بنِ جابر الخيوانِي عَنْ عَبْدِ الله بن عمروٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((كَفّى (١) إسناده صحيح. لوين: هو لقبُ محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومَنْ فوقه ثقات على شرطهما، وهو في زيادات ((الزهد)) لابن المبارك (١١٧) .. وأخرجه الترمذي (١٩٦٥) في البر والصلة : باب ما جاء في النفقة في الأهل ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن المبارك ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ١٢٠/٤ و١٢٢ و٢٧٣/٥، والدارمي ٢٨٤/٢ - ٢٨٥، والبخاري (٥٥) في الإِيمان : باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة ، و(٤٠٠٦). في المغازي ، و(٥٣٥١) في النفقات : باب فضل النفقة على الأهل ، وفي ((الأدب المفرد)) له (٧٤٩)، ومسلم (١٠٠٢) في الزكاة : باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين. ولو كانوا مشركين ، والنسائي ٦٩/٥ في الزكاة: باب أي الصدقة أفضل، وفي ((عشرة النساء)) (٣٢٣)، والطبراني في ((الكبير)» ٥٢٢/١٧ و(٥٢٣)، والبيهقي ١٧٨/٤ من طرق عن شعبة، به . ومعنى يحتسبها ، أي : يريد أجرَها من الله بحسن النية وهو أن ينويّ أداء ما وجب عليه من الإِنفاق بخلاف ما إذا أنفق ذاهلاً: قال القرطبي المحدث : أفاد منطوق الحديث أن الأجر في الإنفاق إنما يحصل بقصد القربة ، سواء كانت واجبة أو مباحة ، وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر ، لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنها معقولة المعنى. وانظر الحديث الآتي . (٢) في الأصلين : ابن أبي كثير، وهو خطأ . ٥٢ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان [٢ : ٧٦ ] بالمرءِ إِثماً أَن يُضيِّعَ مَنْ يَقُوتُ)) (١). ذِكْرُ وصفِ قولِهِ﴿: ((أن يُضيعَ مَن يقوت)). ٤٢٤١ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال : حدثنا أبو زُرعة الرَّازي ، قال : حدثنا سعيدُ بنُ محمد الجَرْمِي، قال : حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ عبد الملك بنِ أبجر ، عَنْ أبيه ، عن طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ عن خَيْئَمَةَ قال: كُنَّا جلوساً مَعَ عبدِ اللهِ بن عمرو إذْ جاءَهُ (١) حديث صحيح . وهب بن جابر الخَيْواني ، وثقه ابن معين والعجلي والمؤلف ، وقال ابن المديني والنسائي : مجهول ، وأبو إسحاق : هو عمروبن عبد الله السبيعي ، وسفيان : هو الثوري ، وقد سَمِعَ من أبي إسحاق قبل تغيره ، ومحمد بن كثير : هو العبدي . وأخرجه أبو داود (١٦٩٢) في الزكاة : باب في صلة الرحم ، والحاكم ٤١٥/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٥/٧ من طريق محمد بن كثير، بهذا الإِسناد وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١٦٠/٢ و١٩٤، والنسائي في ((عشرة النساء)) (٢٩٥)، والحاكم ٤٥١/١، وأبو نعيم ١٣٥/٧ من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الطيالسي (٢٢٨١)، والحميدي (٥٩٩)، وأحمد ١٩٣/٢ و١٩٥، والنسائي (٢٩٣)، والحاكم ٥٠٠/٤، والبيهقي ٤٦٧/٧، والقضاعي في ((الشهاب)) (١٤١١) و(١٤١٢) و(١٤١٣)، والبغوي (٢٤٠٤) من طرق عن أبي إسحاق ، به . وانظر ما بعده . وله شاهد حسن عند الطبراني في «الكبير» (١٣٤١٤) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن موسى بنِ عُقبة، عن نافع ، عن ابن عمر وحديث ابن عمروٍ الآتي يشهد له أيضاً . قوله: ((من يقوت)) قال البغوي: يريد من يلزمه قوته، وفيه بيان أن ليس للرجل أن يتصدق بما لا يفضُل عن قوت أهله يلتمس به الثواب ، فإنه ينقلب إثماً . وانظر «معالم السنن» ٨٢/٢ . ٥٣ ١٥ - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة قَهْرَمانٌ لَهُ ، فدخلَ فقالَ : أعطيتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قال: لا. قالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قال رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((كَفَى بِالمَرْءِ إِثماً أُنْ يَحْبِسَ عما يَمْلِكُ قُوتَهُمْ))(١). [٢ : ٧٦] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ نفقةَ المَرْءِ على عياله أَفْضَلُ مِنَ النفقةِ فِي سَبِيلِ اللَّه ٤٢٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قُتِيبة بنُ سعيد، قال: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبانَ أن النبيِّ وَِّ قال: ((أَفْضَلُ دينارٍ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على عِيالِهِ، ودِينارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على دابتهٍ في سبيل اللَّهِ، ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ على أصحابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). قال أبو قِلابةً: بدأ بالعيالِ، ثم قال (٢): وأيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أجراً مِنْ رَجُل يُنْفِقِ على عيالٍ له صغار يُعِفّهم (٣) اللَّه به، ويُغنيهم اللَّه به (٤). [٤ : ١٥ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه في صحيحه (٩٩٦) في الزكاة : باب فضل النفقة على العيال والمملوك ، وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم ، وأبو نعيم في «الحلية)) ١٢٢/٤ و٢٣/٥ و٨٧ من طريق سعيد بن محمد الجرمي ، بهذا الإسناد . والقهرمان : هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده ، والقائم بأمور الرجل ، بلغة الفرس . (٢) أي أبو قلابة . (٣) في الأصل : يعقبهم ، والتصحيح من موارد الحديث . (٤) اسناده صحيح على شرط مسلم. أبو أسماء :: هو عمرو بن مرثد الرحبيّ = ٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخَبَرِ الدَّال على أن نفقةَ المرءِ على عياله أفضلُ مِن نفقته على أقربائه ٤٢٤٣ - خبرنا ابنُ الجنيد بِبُسْتَ، حدثنا قتيبةُ، حدثنا بَكْرُ بنُ مضر ، عن ابن عجلانَ ، عن أبيه عن أبي هُريرة، عن رَسُولِ اللَّهِوَه قال: ((خَيْرُ الصَّدَقةِ ما كانَ عَن ظَهرِ غِنِىَّ، واليَدُ العُليا خيرٌ مِنَ اليدِ السُّفْلِى، وابْدأ بِمَنْ تَعُولُ)) (١) [١ : ٢] ذکر الإخبارِ عما یچِبُ على والي اليتيمِ التسويةَ بَيْنَ من في حجره من الأيتام ، وبَيْنَ ولده في النفقةِ عليهم ٤٢٤٤ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي بنِ عُمَرَ بنِ عبد العزيز العُمري = الدمشقي . وأخرجه مسلم (٩٩٤) في الزكاة : باب فضل النفقة على العيال والمملوك ، والترمذي (١٩٦٦) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة في الأهل ، والنسائي في «عشرة النساء)) (٣٠٠) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٨٧)، وأحمد ٢٧٩/٥ و٢٨٤، والبخاري في «الأدب المفرد)» (٧٤٨)، ومسلم (٩٩٤)، وابن ماجة (٢٧٦٠) في الجهاد : باب فضل النفقة في سبيل الله تعالى ، والبيهقي ١٧٨/٤ و٤٦٧/٧ من طرق عن حماد بن زيد ، به . (١) إسناده حسن . ابنُ عجلان صدوق خرج له مسلم في الشواهد وعلق له البخاري ، وأبوه عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني لا بأس به روى له مسلم ، وباقي السند على شرطهما . وأخرجه النسائي ٦٢/٥ في الزكاة: باب الصدقة عن ظهر غنى ، عن قتيبة ، بهذا الإسناد . وانظر (٣٣٦٣). ٥٥ ١٥ - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة بالمَوْصِلِ والحسنُ بنُ سفيان، قالا: حدثنا معلَّى (١) بنُ مهدي، قال : حدثنا جَعْفَرُ بنُ سليمان ، عن أبي عامٍِ الخَزَّز ، عن عمروبنِ دينارٍ عن جابرٍ قال : قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه، ممّا أَضْربُ منهُ يتيمي ؟ قال: ((مِمّا كنتَ ضارِباً منهُ ولدَكَ ، غَيْرَ واقٍ مالَكَ بماله ، ولا متأثلٍ من مالهِ مالاً)) (٢). [٦٥:٣] ذِكرُ إعطاءِ اللَّه جَلَّ وعلا السَّاعي على الأرامِلِ والمساكين ما يُعْطِي الْمُجَاهِدَ في سبيله ٤٢٤٥ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالكٍ ، عن ثَوْرِ بنِ زيدٍ ، عن أبي الغَيْثِ (٣) عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((السَّاعي على الأَرمَلَةِ والمِسْكِينِ كالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّه - وأحسبهُ قالَ : - كالصَّائِمِ لا يُفْطِرُ، وكالقَائِمِ لا يَنَامُ » (٤). أبو الغيث : سالم مولى ابن مطيع ، قاله الشيخ . [١ :٢ ] (١) تحرف في الأصل إلى: ((يعلى))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٥١. (٢) مُعَلَّى بن مهدي أورده ابن أبي حاتم ٣٣٥/٨ وقال: سألت أبي عنه فقال : شيخ موصلي أدركته ولم أسمع منه ، يُحدث أحياناً بالحديث المنكر ، ووثقه المؤلف ١٨٢/٩ - ١٨٣، وأبو عامر الخزاز: هو صالح بن رستم المزني مولاهم : لا بأس به، روى له مسلم متابعة، وباقي السند رجاله ثقات، ورواه الطبراني في (الصغير)) (٢٤٤) عن إبراهيم بن علي العمري بهذا الإسناد. (٣) تحرف في الموضعين في الأصل إلى: ((المغيث))، والتصويب من ((ثقات المؤلف)) ٣٠٦/٤، و((التقاسيم)). (٤) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ) برواية محمد بن الحسن (٩٦٠)، ثوربن زيد: هو الديلي . ٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ كِتبة اللَّه جَلَّ وعلا الأجرَ للمنفقة على أولادٍ زوجها مِن مَالِها ٤٢٤٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمةَ ، حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعْدٍ ، حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق ، حدَّثني هشامُ بنُ عروة ، عن أبيه ، عن زينبَ بنتِ أُمِّ سلمةَ عن أمِّها أُمِّ سَلَمَةَ قالت: قُلْتُ لِرَسُولِ اللّهِ وَ﴾: هَلْ لي مِنْ أَجْرٍ في بني أبي سَلمة ؟ فإِنِي أَنْفِقُ عليهمْ ، وإنما هُمْ يَنِيَّ ، فَلَسْتُ بتاركَتِهِمْ هكذا وهكذا - تَقُولُ: كانَ لي أجرٌ، أَو لَمْ يَكُنْ؟- فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((نَعَم، لَكِ فيهم أُجْرُ ما أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ)) (١) . [١: ٢ ] = وأخرجه البخاري (٦٠٠٧) في الأدب : باب الساعي على المسكين ، ومسلم (٢٩٨٢) في الزهد : باب الإِحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم ، والنسائي ٨٦/٥ -٨٧ في الزكاة: باب فضل الساعي على الأرملة، والبيهقي ٢٨٣/٦، والبغوي (٣٤٥٨) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي ، بهذا الإسناد . رواية البخاري ومسلم والبيهقي لفظها (( ... كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر))، ورواية النسائي مختصرة إلى قوله: ((في سبيل الله)). وأخرجه البخاري (٥٣٥٣) في النفقات : باب فضل النفقة على الأهل ، وبعد الحديث (٦٠٠٦) في الأدب: باب الساعي على الأرملة، وفي ((الأدب المفرد)) له (١٣١)، والترمذي بإثر الحديث (١٩٦٩) في البر والصلة : باب ما جاء في السعيّ على الأرملة واليتيم ، من طرق عن مالك ، به نحوه . وأخرجه أحمد ٣٦١/٢، وابن ماجه (٢١٤٠) في التجارات باب الحث على المکاسب، من طریقین عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد الديلي، به نحوه. (١) إسناده قوي، ابن إسحاق - وهو محمد -: صدوق وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وقد توبع عليه، وباقي السند على شرط الشيخين، وهو في ((مسند أبي يعلى)» (٧٠٠٨). وأخرجه أحمد ٢٩٢/٦ - ٢٩٣ و٣١٠ و٣١٤، والبخاري (١٤٦٧) في الزكاة : = ٥٧ ١٥ - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة ذِكْرُ كِتبة اللَّهِ جَلَّ وعلا الأجرّ الجَزِيلَ للمرأة إذا أَنْفَقَتْ على زوجِها وعيالِها مِن مَالِها ٤٢٤٧ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سلم أبو محمد الخصيب ، قال : حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني عمرو بنُ الحارثِ ، أن هِشَامَ بنَ عُروة ، حدَّثه عن أبيه، عن عُبَيْدِ اللَّه بنِ عَبْدِ اللّه بنِ عُتَبة عن رَيْطَةَ امرأةٍ عَبْدِ اللَّه بن مسعود أُم ولده، وكانت امرأةً صناعاً (١)، وليس لِعَبْدِ اللَّه بن مسعود مال، وكانت تُنفِقُ عليه وعلى ولده مِن ثمرة صَنعتِها ، وقالت : واللَّهِ لَقَد شَغَلْتَنِي أَنْتَ وولدُكَ عن الصَّدَقةِ، فما أستطيعُ أنْ أُتصدَّقَ مَعَكُمْ . فقالَ : ما أُحبُّ - إنْ لَمْ يكنْ لكِ في ذلك أجرٌ - أنْ تفعلي، فسألَ رسولَ اللَّهِ﴿ هُوَ وهي، فَقَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ، إني امرأةٌ ولي صنعةٌ ، فأبيعُ منها ، وليسَ لي ولا لِزوجي ، ولا لِولدي شيءٍ، وشَغَلوني ، فلا أَتَصَدَّقُ ، فَهَلْ لي فيِ النفقةِ عليهمْ مِنْ أَجْرٍ؟ فقالَ: ((لكِ في ذلكَ أجرُ ما أَنفقتِ عليهِمْ، فأُنفِقِي عليهِمْ)) (٢). [١ :٢ ] = باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر ، و(٥٣٦٩) في النفقات: باب ﴿وعلى الوارثِ مثلُ ذلك﴾ وهل على المرأة منه شيء؟، ومسلم (١٠٠١) في الزكاة : باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، والطبراني ٢٣/(٧٩٦) و(٩١١)، والبيهقي ٤٧٨/٧، والبغوي (١٦٧٩) من طرق عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد . (١) في الأصل و((التقاسيم)) ١/ لوحة ٢٢٠: ((صناعة))، وهو تحريف، ويقال " امرأة صناع، وصناع اليد، وجاء في ((الموارد)» (٨٣٩): صناع اليد . (٢) إسناده صحيح. حرملة بن يحيى من رجال مسلم وقد توبع ، ومن فوقه غلى = ......... ٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيان بأن المرأة یکُونُ لها بما أَنْفَقَتْ على زوجِها وعيالها أجران : أجرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ القَرَابَةِ ٤٢٤٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال : حدثنا أبو خيثمةً، قال : حدثنا مُحَمِّدُ بنُ خازمٍ ، قال : حدثنا الأعمشُ ، عن شقيقٍ ، عن عمرو بنِ الحارثِ بن المُصْطَّلِقِ، عن ابنِ أخي زينب امرأةٍ عَبْدِ اللَّه بن مسعود عن زينب، قالت: خَطَبْنَا رَسُولُ اللّهِوَ﴾ فقالَ: ((يا مَعْشَرَ = شرطهما غير ريطة امرأة عبد الله بن مسعود لم يخرج لها أحد من أصحاب الكتب الستة، قيل: إنها زينب : وربطة لقب لها، وقيل : ربطة زوجة أخرى له ، وممن جزم به ابنُ سعد وغيره ، وقال الكلاباذي : رائطة هي المعروفة بزينب ، وبهذا جزم الطحاويِّ فقال : هي زينب أمرأة عبد الله ، لا نعلم أن عبد الله كانت له امرأة غيرها في زمن رسول الله ظر وفي ((الإصابة)) ٣٠٣/٤: ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود ، ويقال: اسمها رائطة ، ويقال : اسمها زينب، ورائطة لقب، وقيل: هما اثنتان ... وعمروبن الحارث : هو المصري . وأخرجه الطبراني في «الكبيره ٢٤/(٦٦٩) من طريق أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٥٠٣/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣/٢ - ٢٤، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٨٧٩)، والطبراني ٢٤/(٦٦٧) و(٦٦٨) من طرق عن هشام بن عروة ، به ، وهذا سند على شرط الشيخين . وأخرجه الطبراني ٢٤ / (٦٧٠) من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عُبيد الله بن عبد الله الثقفي، أن رائطة ... فذكره . وأخرجه أحمد ٥٠٣/٣، وابن أبي عاصم في ((الأحاد والمثاني)) ورقة ٣٨٠، والطبراني ٢٤ / (٦٦٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه عن عروة بن الزبير، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود . ٥٩ ١٥ - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة النِّسَاءِ ، تَصدِّقْنَ ولَوْ مِنْ حُليَّكُنَّ، فإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّم يَوْمَ القيامةِ ، قالتْ : وكان عبدُ اللَّهِ رجلاً خفيفَ ذاتِ اليدِ ، فقالتْ: سَلْ لي رسولَ اللَّهِ وَهِ أَتُجزىء عني مِنَ الصدقةِ النفقةُ على زوجي وأيتامٍ في حَجْرِي؟ قالتْ: وكانَ رسولُ اللَّهِ وَلِ قَدْ أُلقيتْ عليهِ المَهَابَةُ،َ فقال: لَاَ بَلْ سَليهِ أنتِ ، قالتْ: فانطلقتُ ، فإذا على الباب امرأةٌ مِن الأنصارِ حاجتها حاجّتي ، اسْمُها زينبُ، قالتْ: فخرج علينا بِلالٌ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لَنَا رسولَ اللّهِ ﴿: أتجزىءُ عنا مِن الصَّدَقَةِ النفقةُ على أزواجِنا، وأيتامٍ في حُجورِنا؟ قَالَتْ: فدخل بلالُ، فقال: يا رَسُولَ اللَّه على الباب زينبُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((أيُّ الزَّيانِب؟)) قالَ : زَيْنَبُ امرأةُ عبدِ اللهِ، وزينبُ امرأةً من الأنصارِ ، تسألانٍ عن النفقةِ على أزواجِهِمَا وأيتامٍ فِي حُجُورِ هِما: أَيُجزىءُ ذلكَ عَنهما مِنَ الصَّدَقةِ؟ فقالَ رسولُ اللّهِ وَ﴿: ((نَعَمْ، لَهُمَا أَجْرَانٍ : أَجْرُ القَرَابَةِ، وأَجْرُ الصَّدَقَةِ)) (١). [١ :٢ ] (١) حديث صحيح ، لكن وقع في هذا السند وهم لأبي معاوية محمد بن خازم في قوله : ((عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخي زينب، عن زينب)) والصحيح إنما هو: ((عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب، عن زينب)) كما نبه عليه الترمذي وسيأتي . وأخرجه بطوله أحمد ٣٦٣/٦، والنسائي في ((عشرة النساء)» باب الفضل في نفقة المرأة على زوجها الاختلاف على سليمان في حديث زينب فيه، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً الترمذي (٦٣٥) في الزكاة : باب ما جاء في زكاة الحلي ، عن هناد، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٧٢٦) من طريق ابن أبي شيبة ، كلاهما = ٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْر ◌ِثْبَةِ اللَّه جَلَّ وعلا الأجْرَ بكُلِّ ما يُنْفِقُ المرءُ على عيالِهِ حتى رَفْعِهِ اللَّقمةَ إلى فِي أهلِه ٤٢٤٩ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمْدَاني، قال : حدثنا عبدُ الجبار بنُ العلاءِ الهَمْدَانيُّ ، حدثنا سفيانُ ، عن الزهريِّ ، قال : حدثني عامرُ بنُ سعد بن أبي وقاص = عن أبي معاوية ، به . وأخرجه ابن ماجة (١٨٣٤) في الزكاة : باب الصدقة على ذي قرابة ، من طريقين عن أبي معاوية ، به. إلا أنه وقع في المطبوع ((عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب)»، ويغلب على الظن أنه من تحريف الطبع . وإلا فرواية أبي معاوية ((عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب)» وكذلك عزاه إليه المزي في ((التحفة)) ٣٢٧/١١. . وأخرجه الطيالسي (١٦٥٣)، وأحمد ٥٠٢/٣، والبخاري (١٤٦٦) في الزكاة : باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم (١٠٠٠) في الزكاة : باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين .. ، والترمذي (٦٣٦)، والنسائي (٣١٩) و (٣٢٠)، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق، عن عمرو بن الحارث ، عن زينب ... فذكره - وبعضهم يزيد فيه على بعض ، وعند الترمذي والطبراني (٧٢٧) ((عمرو بن الحارث ابن أخي زينب)) قال الترمذي : وهذا أصح من حديث أبي معاوية ، وأبو معاوية وهم في حديثه فقال : عن عمرو بن الحارث عن ابن أخي زينب ، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب . وحكى الترمذي في ((العلل المفردات)) فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٩/٣ أنه سأل البخاري عنه فحكم على رواية أبي معاوية بالوهم ، وأن الصواب رواية الجماعة عن الأعمش"، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب . وأخرجه البخاري (١٤٦٦)، والطحاوي ٢٢/٢، والطبراني ٢٤/ (٧٢٩) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث، عن زينب. وأخرجه بنحوه الطبراني ٢٤/ (٧٣٠) و(٧٣١) من طريقين عن زينب . ٦١ ١٥ - كتاب الرضاع: ١ - باب النفقة عن أبيه قال : مَرِضْتُ بمكّةَ عامَ الفتح (١) مرضاً أَشْفَيتُ منهُ على المَوْتِ، فَعَادني رَسُولُ اللّهِ وَّهَ، فقلتُ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ لي مالاً كثيراً ولِيسَ يرِثُني إلا ابنتي ، أَفأوصي بُثُلُّيَ مالي؟ قالَ: ((لا)) قلتُ: الشِّطْرُ؟ قَالَ: ((لا)) قُلْتُ: الثُّلثُ؟ قالَ: ((الثُّلُثُ والثُّلُثُ كثيرٌ، إنكَ أَنْ تَتْرُكَ ورِثْتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أنْ تترُكَهمْ عالةٌ يتكَفِّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّك لَنْ تُنْفِقَ نفقةً تريدُ بها وجهَ اللَّهِ إلا أُجِرْتَ عليها، حتَّى اللقمة ترفَعُهَا إلى فِي امْرَأْتِكَ)) قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ عن (٢) هجرتي؟ قال: (( إنّك لن تُخَلَّفَ بَعْدِي ، فتعملَ عملًا تُرِيدُ به وَجْهَ اللَّه ، إلا ازددتَ بهِ رِفعةً ودرجةٌ ، ولعلَّكَ أنْ تُخَلَّفَ بعدي حتى يَنْتَفِعَ أقوامٌ بِكَ ، ويُضَرَّ بِكَ آخرونَ، اللهمَّ أَمضِ لأصحابي هِجرتَهمْ ، ولا تردّهُمْ على أعقابِهِمْ، لَكِنِ البائسُ سَعْدُ بنُ خَولة)) يرثي (٣) لَهُ رسولُ اللَّهِ وَ ◌ّ أَنْ مات بمكةً (٤). [١: ٢] (١) كذا قال ابن عيينة في روايته ((عام الفتح)) وقد اتفق الحفاظ على أنه وهم فيه ، فقد أصفق غيرُه من أصحاب الزهري على أن ذلك كان في حجة الوداع . (٢) في الأصل: على، والمثبت من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٢٢١. (٣) في الأصل: ((يرق))، والمثبت من ((التقاسيم)) ومصادر الحديث. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم ، عبد الجباربن العلاء من رجال مسلم ، ومن فوقه على شرطهما . وأخرجه أحمد ١٧٩/١، والحميدي (٦٦)، وابن سعد في (الطبقات) ١٤٤/٣، والبخاري (٦٧٣٣) في الفرائض : باب ميراث البنات ، ومسلم (١٦٢٨) (٥) في ما لا يجوز للموصي بماله، والترمذي (٢١١٦) في الوصايا: باب ما جاء في الوصية بالثلث ، والنسائي ٢٤١/٦ - ٢٤٢ في الوصايا : باب الوصية بالثلث ، وابن ماجة (٢٧٠٨) في الوصايا : باب الوصية بالثلث ، وأبو يعلى (٧٤٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٩/٤، وابن الجارود= ٦٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = (٩٤٧)، والبيهقي ٢٦٨/٦ - ٢٦٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٥٧)، وأحمد ١٧٦/١، والطيالسي (١٩٥) و(١٩٧)، والبخاري (٥٦) في الإِيمان: باب ما جاء إن الأعمال بالنية و(٣٩٣٦) في مناقب الأنصار: باب قول النبي : ((اللهم أمض لأصحابي هجرتهم و(٥٦٦٨) في المرضى : باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع ... ، و(٦٣٧٣) في الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء، ومسلم (١٦٢٨) (٥)، والبيهقي ٢٦٨/٦ من طرق عن الزهري ، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض . وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٥٨)، وأحمد ١٧٢/١ و١٧٣، والبخاري (٢٧٤٢) في الوصايا : باب أن يترك ورثته أغنياء خيرٌ من أن يتكففوا الناس ، و(٥٣٥٤) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، ومسلم (١٦٢٨)، والنسائي ٢٤٢/٦ في الوصايا : باب الوصية بالثلث ، والبغوي (١٤٥٨) من طريق سفيان الثوري ، عن سعد بن إبراهيم (تحرّف في (المصنف)) إلى: سعيد)، عن عامر بن سعد (تحرف في ((المصنف)) إلى : عمرو بن سعيد) ، به . وأخرجه النسائي ٢٤٣/٦ عن طريق بكربن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وأخرجه أحمد ١٨٤/١ من طريق جريربن حازم ، عن عمه جرير بن زيد ، عن عامر بن سعد ، به . وأخرجه البخاري (٢٧٤٤) في الوصايا : باب الوصية بالثلث ، والبيهقي ٢٦٩/٦ عن طريق هاشم بن هاشم ، عن عامر بن سعد ، به نحوه . وأخرجه من طرق وبألفاظ عن سعد بن أبي وقاص عبدُ الرزاق (١٦٣٥٩) و(١٦٣٦٠)، وأحمد ١٦٨/١ و١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤، والبخاري (٥٦٥٩) في المرضى : باب وضع اليد على المريض، ومسلم (١٦٢٨)، والنسائي ٢٤٢/٦ - ٢٤٣ و٢٤٣ و٢٤٤، والبيهقي ٢٦٩/٦، وانظر (٥٩٩٤). قوله: ((أشفيت منه على الموت)) أي: أشرفت عليه، يقال أشفى على الشيء، وأشاف عليه : إذا قاربه . وقوله: ((عالة يتكففون الناس)؛ أي: يسألون الناس بأكفهم، يقال: تكفف الناس واستكف : إذا بسط كفه للسؤال ، أو سأل ما يكف عنه الجوع، أو سأل كفاً كفاً من الطعام . وقوله: «ولعلك أن تخلف بعدي، وکذلك اتفق، فإنه عاش بعد ذلك أزید من أربعين سنة ، بل قريباً من خمسين ، لأنه مات سنة خمس وخمسين من الهجرة ، =