Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ ٥ - كتاب الإيمان: ٧- باب الصفات قال أبو حاتم، رضي اللَّه عنه، في قوله صلى اللّه عليه وسلم: ((أو ليسَ أولُ خلقٍ بأهونَ عليَّ من إعادته)»: فيه البيانُ الواضحُ أنَّ الصفاتِ التي توقِعُ النقصَ على مَن وُجدت فيه، غير جائزِ إضافةُ مثلها إلى اللَّهِ جلَّ وعلا، إذ القياسُ كان يوجِبُ أن يُطلِقَ بدلَ هذه اللفظة ((بأهونَ علي)) بأصعب علي، فتنكَّب لفظة التصعيب إذ هي من ألفاظِ النقص وأُبدِلتْ بلفظ التهوين الذي لا يشوبُه ذلك. ذكر خبرٍ شنَّع بِهِ أهلُ البِدَعِ على أئمتنا حيثُ حُرِمُوا التوفيقَ لإِدراكِ معناه ٢٦٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا القَوارِيريُّ، قال: حدثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارة قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ عن أنسِ بنِ مالك، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: (يُلْقَى فِي النَّارِ، فتقولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ جلَّ وعلا قَدَمَهُ فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ))(١). [٦٧:٣] = وفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٨٣، ٣٨٤. و((أهون)) هنا بمعنى هين، أي كل شيء عليه هين. انظر ((تفسير)) الطبري ٣٦/٢١. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القواريري: هو عبيدالله بن عمر بن ميسرة. وأخرجه البخاري (٤٨٤٨) في التفسير: باب ﴿وتقول هل من مزيد) و(٧٣٨٤) في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٤٩، من طريقين عن حرمي بن عمارة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٣٤/٣ و١٤١ و ٢٣٤، والبخاري (٦٦٦١) في الأيمان: باب الحلف بعزة الله، ومسلم (٢٨٤٨) في الجنة: باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي (٣٢٧٢) في التفسير: باب ومن سورة ﴿ق﴾، وابن خزيمة في = ٥٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: هذا الخبرُ من الأخبارِ التي أُطلِقت بتمثيلٍ المُجاورة، وذلك أنَّ يومَ القيامة يُلقى في النار من الأمم والأمكنة التي عُصِيَ اللَّهُ عليها، فلا تزالُ تستزيدُ حتى يضعَ الربُّ جلَّ وعلا موضعاً من الكفار والأمكنة في النار، فتمتلىء، فتقولُ: قط قط، تريد: حسْبي حسْبي، لأنَّ العربَ تطلق في لغتها اسمَ القَدَم على الموضع. قال اللَّهُ جلَّ وعلا: ﴿لهم قدمُ صدقٍ عند ربُّهم﴾ یرید: موضعَ صدق، لا أنَّ اللَّهَ جل وعلا يضعُ قدمَه في النار؛ جلَّ ربُّنا وتعالى عن مثلِ هذا وأشباهه(١). = ((التوحيد)) ص ٩٧ و٩٨؛ والطبري ١٠٦/٢٦، من طرق عن قتادة، به. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٤٨٤٩) و (٤٨٥٠) في تفسير سورة (ق)، ومسلم (٢٨٤٦) في الجنة، وابن خزيمة في التوحيد ص ٩٢ و ٩٣ و ٩٤ و ٩٥. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٢٨٤٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)» ص ٩٨. وقوله: ((قط، قط)) بالتخفيف والسكون، ويجوز قَطٍ منوناً مجروراً، وقطي، وكلها بمعنى حَسْبي حَسْبي، ورواه بعضهم: ((فتقول: قطني قطني)). (١) قال الترمذي في ((سننه)) ٤ /٦٩٢: وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة في مثل هذا، والمذهب في هذا عن أهل العلم من الأئمة مثل: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة ... وغيرهم، أنهم قالوا: نروي هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يُقال: كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن يرووا هذه الأشياء كيف جاءت، ويُؤمن بها، ولا تُفَسَّر، ولا تُتوهّم، ولا يقال: كيف. وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه. وقد ذهب طائفة إلى تأويله. انظر ما قيل في ذلك في كتاب ((أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات)) لمرعي الحنبلي، بتحقیقنا . ٥٠٣ ٥ - كتاب الإيمان: ٧ - باب الصفات ذكر الخبرِ الدالِّ على أنَّ هذه الألفاظَ من هذا النوع أُطلقت بألفاظِ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارَفُه الناسُ فيما بينهم، دون الحكمِ على ظواهرِها ٢٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن محمد بن يوسف بنسَا، قال: حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا عفانُ، قال: حدثنا حمَّدُ بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا ثابتٌ، عن أبي رافع عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ صلَّى اللّه عليه وسلم قال: ((يَقُولُ اللَّهُ، جلَّ وعلا، لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ، فَلَمْ تَعُدْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أَعُودُكَ وأنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أما عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَاناً(١) مَرِضَ، فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلَمْتَ أَنَّكَ لَوْعُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي؟ وَيَقولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أما عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلِكَ عِنْدَي؟ يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ، فلم تُطْعِمْنِي، فيقولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفُ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فيقولُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أنَّ عَبْدِي فلاناً(١) اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا إِنّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ وَجَدْتَ ذلِكَ عنْدِي))(٢). [٦٧:٣] (١) في الأصل: فلان، والوجه ما أثبتنا. (٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم (٢٥٦٩) في البر: باب فضل عيادة المريض، من طريق بهز، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٥١٧) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ٥٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الخبرِ الدالِّ على أنَّ هذه الأخبارَ أُطلقَتْ بألفاظِ التمثيلِ والتشبيهِ على حسبِ ما يتعارفهُ الناسُ بينهم دون كيفيَّتها أو وجودِ حقائقها ٢٧٠ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشار، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ عَجْلان، عن سعيدِ بنِ يسار أبي الحُبَاب عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسم صلى اللّه عليه وسلم: (مَا تَصَدَّق عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّ طَيِّياً، وَلاَ يَصْعَدُ إِلَى السَّماءِ إِلَّ طَيِّبٌ - إلَّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمُنِ، فَيُرَبِّيِها لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ أو الثَّمْرَةَ ◌َتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ))(١). [٦٧:٣] (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار، حافظ، ومن فوقه على شرط مسلم. وأخرجه الحميدي (١١٥٤)، والشافعي ٢٢١/١ -٢٢٢، والبغوي (١٦٣١)، من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١٨/٢، وابن خزيمة في التوحيد ص ٦١ عن بكر بن مضر، وأحمد ٤٣١/٢، وابن خزيمة ص ٦٠ من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن ابن عجلان، به. وأخرجه أحمد ٣٣١/٢ عن أبي النضر، والحسن بن موسى كلاهما عن : ورقاء، عن عبداللّه بن دينار، عن سعيد بن يسار، به. وأخرجه أحمد ٥٣٨/٢، ومسلم (١٠١٤) في الزكاة: باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، والترمذي (٦٦١) في الزكاة: باب ما جاء في فضل الصدقة، والنسائي ٥٧/٥ في الزكاة: باب الصدقة من غلول، وفي النعوت كما في ((التحفة)) ٧٥/١٠، وابن ماجة (١٨٤٢) في الزكاة: باب فضل الصدقة، وابن خزيمة ص ٦١، والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٢٠ و ٣٢١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٢٨، والبغوي (١٦٣٢)، من طرق عن الليث، عن سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، به. وأخرجه ابن خزيمة في («التوحيد)) ص ٦١ و ٦٢ و ٦٣ وفي ((صحيحه)) = ٥٠٥ ٥ - كتاب الإِيمان: ٧ - باب الصفات قال أبو حاتم، رضي اللَّه عنه: قولُه صلى اللَّه عليه وسلم: ((إلَّ كأنما يضعُها في يد الرحمن)) يبينُ لك أَنَّ هذه الأخبارَ أُطلقت بألفاظِ التمثيلِ دون وجودِ حقائِقها، أو الوقوفِ على كيفيَّتِها، إذْ لم يتهيّأْ معرفةُ المخاطب بهذه الأشياءِ إلا بالألفاظ التي أُطلقت بها . = (٢٤٢٥)، والدارقطني في ((كتاب الصفات)) (٥٦)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٦٤٨)، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ٧٥/١٠، والآجري ص ٣٢١، والدارمي ٣٩٥/١ من طرق عن سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ) ٩٩٥/٢ في الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، ومن طريقه ابن خزيمة ص ٦١ - ٦٢ و ٦٢عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، به . وأخرجه البخاري (١٤١٠) في الزكاة: باب الصدقة من كسب طيب، من طريق عبدالله بن منير، عن أبي النضر، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وعلقه في التوحيد (٧٤٣٠)، فقال: وقال خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثني عبدالله بن دينار. قال الحافظ: وقد وصله أبو عوانة، والجوزقي من طريق محمد بن معاذ بن يوسف، عن خالد بن مخلد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨١/٢ و٤١٩، ومسلم (١٠١٤) (٦٤) في الزكاة، من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٥٠)، وابن أبى شيبة ١١١/٣ -١١٢، وأحمد ٢٦٨/٢ و ٤٠٤ و ٤٧١، والترمذي (٦٦٢)، والدارقطني في ((كتاب الصفات)) (٥٥)، وابن خزيمة ص ٦٣، وفي ((صحيحه)) (٢٤٢٦) و(٢٤٢٧)، والبغوي (١٦٣٠)، من طُرق عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٥٤١/٢ عن أحمد أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن محمد بن عمروبن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عن أبي هريرة عند ابن خزيمة ص ٥٩ و ٦٠ و ٦٢. والفلو، بالكسر وكعَدُوّ وسُمُوِّ: المُهْرُ الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر، يقال: فلا الصَّبِيَّ والمُهْرَ فَلْواً وفَلَاءً: إذا عزله عن الرضاع، أو فطمه. والفصيل: ولد الناقة إذا فُصل عن أمه . ...-. ٥٠٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٦ - كتاب البر والإِحسان ١ - باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٧١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حدثنا أبو الربيع الزَّهْرانيّ، حدثنا إسماعيل بنُ جعفر، حدثنا عمرُوبنُ أبي عمرو، عن المُطَّلِب بن حَنْطَب عن عُبادة بن الصامت، أنَّ رَسُولَ اللَّه، صلَّى اللَّه عليه وسلم، قال: ((اضْمَنُوا لي سنّاً، أَضْمَنْ لَكُمُ الجَنَّةَ: اصْدُقُوا إذا حَدَّثْتُمْ، وأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا انْتُمِنْتُمْ، واحْفَظُوا فُرُوجَكُم، ونغُضُّوا أَبْصَارَكُم، وكُفُوا أَيْدِيَكُم))(١). [١ : ٥٧] (١) حديث صحيح ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً، المطلب لم يسمع من عبادة كما ذكر غير واحد من الأئمة، وأخرجه أحمد ٣٢٣/٥ عن أبي الربيع الزهراني سلیمان بن داود، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥٨/٤، ٣٥٩ من طريق عاصم بن علي، والبيهقي في ((السنن)» ٢٨٨/٦ من طريق أبي عبيد، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) رقم (١١٦) من طريق خالد بن مخلد البجلي، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، به . وله شاهد بسند حسن يتقوى به عند الخرائطي في «مكارم الأخلاق» ص ٣٠، والحاكم ٣٥٩/٤ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن = ٥٠٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١- باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكر كِتْبَةِ اللَّه جلَّ وعلا المرءَ عندهُ من الصِّدِّيقين بمُداومَتِه على الصدقِ في الدنيا ٢٧٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي مَعْشر بحَرَّان، قال: حدثنا بِشْرُ بنُ خالد، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، عن شُعْبةَ، عن سُليمان، ومنصور، عن أبي وائل عن عبداللَّه، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقً، ولا يَزَالُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابً)»(١). [٢:١ ] = أنس بن مالك. وآخر من حديث الزبير عند البيهقي في ((شعب الإِيمان)» ٢/١٢٥/٢، وفيه انقطاع، فالحديث بشاهديه صحيح، وانظر ((الترغيب والترهيب ٥٨٨/٣، و((مجمع الزوائد)) ١٤٥/٤ و٣٠١/١٠، و((فيض القدير)) ٥٣٥/١. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٣٩٣/١ و٤٣٩، ٤٤٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ٢٤٣/١ من طريق شبيب بن سعيد المكي، عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٤٧) عن شعبة، عن منصور، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩٠/٨، ٥٩١، وأحمد ٣٨٤/١ و٤٣٢، ومسلم (٢٦٠٧) (١٠٥) في البر والصلة: باب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله، وأبو داود (٤٩٨٩) في الأدب، والترمذي (١٩٧٢) في البر والصلة: باب ما جاء في الصدق والكذب، ووكيع في ((الزهد)) (٣٩٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٧٤)، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، به. وأخرجه مسلم (٢٦٠٧) (١٠٤) من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن أبي وائل، به . وسيورده المؤلف بعده من طريقين عن جرير، عن منصور، به. ٥٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر رجاء دخول الجنان للدوام على الصدق في الدنيا ٢٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خَيْئَمة، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل عن عبداللَّه، قال: قال رَسُولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ((إنَّ الصِّدْقَ لَيَهْدِي إلى الْبِرِّ، وإنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً، وإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً)(١). [٢:١ ] ذكر الإِخبار عما يجبُ على المرءِ من تعوُّد الصدقِ ومُجَانبة الكذِب في أسبابه ٢٧٤ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمد الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل = وأخرجه أحمد ٤١٠/١، ومسلم (٢٦٠٦) في البر: باب تحريم النميمة، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود. وأخرجه المؤلف في ((روضة العقلاء)) ص ٥١ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبدالله بن مسعود. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٣/١٠ من طريق أبي بكر الإِسماعيلي، عن أبي يعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٠٧) (١٠٣) عن زهير بن حرب أبي خيثمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٠٩٤) في الأدب: باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، ومسلم (٢٦٠٧) (١٠٣)، والبيهقي ٢٤٣/١٠ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإِسناد. وأورده المؤلف بعده من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به . ٥٠٩ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ١ - باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن عبدالله، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فإنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّقاً، وإنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلى النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلِ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً)(١). [٦٦:٣] ذكر ما يجب على المرء من القولِ بالحقِّ وإن کرھَهُ الناسُ ٢٧٥ - أخبرنا السَّاميُّ، قال: حدثنا خَلَفُ بنُ هشام البزَّار، حدثنا خالدُ بنُ عبداللَّه، عن الجُرَيْرِيِّ، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم: ((أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بالحَقِّ إِذَا رَآهُ))(٢). [٢ : ١٦ ] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٢٦٠٧) في البر والصلة: باب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن الجريري واسمه سعيد بن إياس قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، وقد أخرج له الشيخان من رواية خالد بن عبدالله. قال الحافظ في مقدمة (الفتح)) ص ٤٠٥: ((ولم يتحرر لي أمره حتى الآن، هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده؟)). وقد تابعه عليه غير واحد، وخالد بن عبدالله هذا: هو خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن الطحان الواسطي. وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، العَوَقي البصري. وأخرجه أحمد ٨٧/٣ عن خلف بن الوليد، عن خالد بن عبدالله، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/٣ ٥٣ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، و٤٤/٣ من طريق أبي سلمة، و٤٦/٣، ٤٧ عن طريق المستمر بن الريان، ثلاثتهم عن أبي نضرة، بهذا الإِسناد. == ب ..... ٥١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر رضاء اللَّهِ جلَّ وعلا عمَّن التمسَ رضاهُ بسخَطِ الناس ٢٧٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عبدُاللَّهِ بنُ عمر الجُعْفِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن المُحَاربيُّ، عن عثمان بن واقد العُمَرِيِّ، عن أبيه، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عن عُروة عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: (مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وأرضى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ، سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ)) (١). [١ : ٢ ] = وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٧٢٠) عن معمر، وأحمد ١٩/٣ من طريق حماد بن سلمة، والترمذي (٢١٩١) في الفتن: باب ما جاء ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، وابن ماجة (٤٠٠٧) في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وعلي بن زيد حسن الحديث بالمتابعة، وهذا منها . وأخرجه أحمد ٥٠/٣ من طريق جعفر، عن المعلى القُردوسي، و٧١، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، كلاهما عن الحسن، عن أبي سعيد. وسيرد برقم (٢٧٨) من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، به. وأبو حاتم: خطأ (١) إسناده حسن. عثمان بن واقد صدوق ربما وهم، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٩٩) و(٥٠٠)، وابن عساكر ١/٢٧٨/١٥ من طرق عن عبدالرحمن المحاربي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٩٩)، ومن طريقه الترمذي (٢٤١٤) في الزهد، والبغوي (٤٢١٣) عن عبدالوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن اكتبي إليّ كتاباً توصينَني فيه، ولا تكثري علي. فكتبت: من عائشة إلى معاوية، سلام = (١) قال أبو زرعة والعقل » (١٨٠٠) ٥١١ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١ - باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكر الإِخبار عما يجبُ على المرءِ من إرضاء اللَّهِ عند سَخَط المخلوقين ٢٧٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوب الجُوزَجانيُّ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عُمر، قال: حدثنا شعبةُ، عن واقدٍ بنِ محمد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن القاسمِ عن عائشة، أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ، كَفَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللَّهَ بِرِضَا النَّاسِ، وَكَلَهُ اللَّهُ إِلى النَّاسِ))(١). [٦٩:٣] ذكر الزجرِ عن السكوت للمرءِ عن الحقِّ إذا رأى المنكَرَ أُو عَرَفَه ما لم يُلْقِ بنفسه إلى التَّهْلُكة ٢٧٨ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدثنا شعبةُ، عن قَتَادَة، عن أبي نَضَرَة عليك، أمَّا بعد، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ... فذكره. = وهو - على ضعف سنده لجهالة الرجل الذي لم يسمّ - شاهد للطريق التي أوردها المؤلف . وأخرجه البغوي (٤٢١٤) من طريق آخر، لكن فيها انقطاع. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث المرفوع من طريق سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية، فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه، وهذا سند صحيح. وأخرجه ابن المبارك (٢٠٠)، والحميدي (٢٦٦) من طريق آخر موقوفاً عليها. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن يعقوب، وهو ثقة. وهو في ((مسند الشهاب)) (٥٠١) من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، بهذا الإسناد. لكن أخرجه أحمد في ((الزهد)) ص ١٦٤ من طريق أبي داود، عن شعبة، بهذا الإِسناد موقوفاً عليها. ٥١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُم مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٌّ إذَا رَآهُ أَوْ عَرَفَهُ))(١) . [٣:٢] قَالَ أَبُو سَعيدٍ : فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى قصرنا وإنَّا لَنَبْلُغْ فِي الشر(٢). ذكر البيانِ بِأَنَّ المَرءَ يَرِدُ في القيامَةِ الحوضَ على المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلم بقولِهِ الحقَّ عند الأئمة في الدنيا ٢٧٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا هارونُ بنُ إسحاق الهَمْدَانِيُّ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي (٢١٥١) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٨٤/٣ عن يزيد بن هارون، و٩٢ عن محمد بن جعفر، وحجاج، والبيهقي في ((السنن)) ٩٠/١٠ من طريق يحيى بن أبي بكير، ووهب بن جرير، وعبدالصمد، ستتهم عن شعبة، به. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩٠/١٠ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، به. وتقدم برقم (٢٧٥) من طريق الجُريري، عن أبي نضرة، به. وأوردت تخريجه من طريقه وغيرها هناك. وأخرجه ابن ماجة (٤٠٠٨) من طريقين عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري ـ سعيد بن فيروز الطائي، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحقر أحدكم نفسه)) قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: ((يرى أمراً لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فإياي أحق أن تخشى)) قال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده صحيح. (٢) مثله عند أحمد ٩٢/٣، ولفظ البيهقي في ((السنن)): ((في السر)). ٥١٣ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١- باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: حدثنا محمدُ بنُ عبدالوهّاب، عن مِسْعَرٍ، عن أبي حَصين، عن الشعبيِّ، عن عاصمِ العَدَوِيِّ عن كعبِ بنِ عُجْرَة، قال: خرج علينا رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَنَحْنُ تِسْعَةٌ: خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ، أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ، وَالآخَرُ مِنَ الْعَجَم، فقال: ((اسْمَعُوا، أَوْ هَلْ سَمِعْتُمْ؛ إِنَّهُ يَكونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَّيْهم، فَصَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم، وَأَعَانَهُم عَلَى ظُلْمِهِم، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الخَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهِم، وَلَمْ يُعِنْهُم عَلَى ظُلْمِهِم، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الخَوْضَ))(١). [٢:١ ] (١) إسناده صحيح، محمد بن عبدالوهاب: هو القناد السكري، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، وعاصم العدوي: هو الكوفي. وأخرجه الترمذي (٢٢٥٩) في الفتن: باب تحريم إعانة الحاكم الظالم، والنسائي ١٦٠/٧ في البيعة: باب من لم يعن أميراً على الظلم، كلاهما عن هارون بن إسحاق الهمداني، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حديث صحيح، وصححه الحاكم ٧٩/١، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٩٦) و(٢٩٧) من طرق عن مسعر بن کدام، به. وأخرجه الطبراني ١٩/ (٢٩٥) من طريق قيس بن الزبيع، والحاكم ٧٨/١، ٧٩ من طريق مالك بن مغول، كلاهما عن أبي حصين، به. وسيورده المؤلف برقم (٢٨٢) و(٢٨٣) و(٢٨٥) من طريق سفيان، عن أبي حصين، به، ويأتي تخريجه من طريقه هناك. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٩٨)، وفي ((الصغير)) ٢٢٤/١ - ٢٢٥، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عقيل رجل من بني جعدة، عن أبي إسحاق، عن عاصم العدوي، به . وأخرجه الطيالسي (١٠٦٤)، والطبراني ١٩/ (٢١٢)، والبيهقي في (السنن)) ١٦٥/٨؛ من طرق عن كعب بن عجرة. ٥١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر رجاء تمكن المرءِ من رضوانِ اللَّهِ جلَّ وعلا في القيامة بقوله الحقَّ عند الأئمة في الدنيا ٢٨٠ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ سليمان بن الأشْعَثِ السِّجِسْتَاني أبو بكر ببغداد، قال: حدثنا عليّ بنُ خَشْرم، قال: حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن محمدِ بنِ عمرو، عن عمرو بنٍ عَلْقَمَة عن عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاص، قال: مرَّ به رجُلٌ من أهل المدينة له شرف، وهو جالسٌ بسوقِ المدينة، فقال علقمةُ: يا فلانُ، إِنَّ لك حُرمةً، وإنَّ لك حقاً، وإِنِّي قد رأيتُكَ تَدْخُلُ على هؤلاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عندهم، وإني سمعتُ بلالَ بنَ الحارث المُزَنِيَّ صاحبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إلى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ = وأخرجه الترمذي (٦١٤) في الصلاة: باب ما ذكر في فضل الصلاة بأطول مما هنا، من طريق عبيدالله بن موسى، عن غالب أبي بشر، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة. وحسنه . وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم، من حديث جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يا كعب بن عجرة ... )) سيورده المؤلف برقم (١٧٢٣)، يرد تخريجه مع متنه هناك. وفي الباب عن خباب سيرد برقم (٢٨٤)، وعن أبي سعيد الخدري سيرد برقم (٢٨٦). وانظر ((مجمع الزوائد)) ٢٤٧/٥، ٢٤٨. ٥١٥ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ١- باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللَّه لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(١). (١) إسناده حسن. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي حسن الحديث، ووالده عمرو ذكره المصنف في ((ثقاته)) ٢٠٩/٥، وروى عن غير واحد من الصحابة، وروى عنه جمع. وباقي رجال الإِسناد ثقات. وأخرجه الحميدي (٩١١)، وأحمد ٤٦٩/٣، والترمذي (٢٣١٩) في الزهد: باب في قلة الكلام، وابن ماجة (٣٩٦٩) في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، والبيهقي ١٦٥/٨، والنسائي في الرقائق كما في ((التحفة)) ١٠٣/٢، ١٠٤، والطبراني (١١٢٩) و(١١٣٠) و(١١٣١) و (١١٣٢)، والبغوي (٤١٢٤) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ٤٥/١، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٣٩٤)، ومن طريقه النسائي في الرقائق، والطبراني (١١٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٥/٨، والبغوي (٤١٢٥)، من طريق موسى بن عقبة، عن علقمة، به . وأخرجه الطبراني (١١٣٥) من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة، به. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ٢٣٥/١ من طريق معتمر بن سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن عمر بن عبدالله، عن بلال بن الحارث. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٨٥/٢ في الكلام: باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، ومن طريقه أخرجه النسائي في الرقائق كما في ((التحفة)) ١٠٣/٢، والطبراني (١١٣٤)، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، فأسقط علقمة جد محمد بن عمرو. وأخرجه النسائي في الرقائق، والطبراني (١١٣٣)، من طريق محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال، ولم يذكرا فيه علقمة أيضاً. قال ابن عبد البر: تابع مالكاً على ذلك الليث بن سعد، وابن لهيعة، لم يقولوا: عن جده، ورواه ابن عیینة وآخرون عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عنجده،عن بلال، قال: وهو الصواب، وإليه مال الدارقطني، وكذا رواه أبو سفيان عبدالرحمن بن عبد ربه السكري، عن مالك، فقال: عن جده، عن بلال بن الحارث. قلت: وبلال بن الحارث: هو المزني أبو عبد الرحمن، أقطعه النبي صلى الله عليه = ٥١٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال علقمة: انظُر ويحَكَ ماذا تقولُ، وماذَا تَكَلَّمُ به، فَرُبَّ كلامٍ قد منعني ما سمعتهُ من بلالِ بنِ الحارث. [٢:١] ذكر خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٢٨١ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمد الأزْديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم الحَنْظَلِيُّ، قال: أخبرنا عَبْدةُ بنُ سليمان، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو،. قال: حدثني أبي ، عن جدي، قال: سمعتُ بلال بن الحارث المُزَنِيّ يقول: ((قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: ((إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ)(١). [١ : ٢] وسلم العقيق، وكان يسكن وراء المدينة، ثم تحول إلى البصرة، مات سنة = ستين هـ وله ثمانون سنة. وسيعيده المؤلف برقم (٢٨١) من طريق عبدة بن سليمان، وبرقم (٢٨٧) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦٤٧٧) و (٦٤٧٨) في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم (٢٩٨٨) في الزهد والرقائق: باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٤/٨ و ١٦٥. (١) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي (٢٣١٩) في الزهد: باب في قلة الكلام، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق الفضل بن موسی، عن محمد بن عمرو، به. ٥١٧ ٦ - كتاب البر والإحسان: ١- باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكر الإِخبار عن نفي الورودٍ على الحوض يومَ القيامةِ عَمَّن صدَّق الأمراء بكَذِبِهِم ٢٨٢ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسن بنِ سَلْم الأصْبَهَانِيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عصام بنِ يزيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي حَصين، عن الشعبيِّ، عن عاصمِ العَدَوِيِّ عن كَعْبٍ بنِ عُجْرَةٍ قال: خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَنَحْنُ تِسْعَةٌ، وَبَيْنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِم، وَأَعانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِم، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وسَيَرِدُ عَلَيَّ الْخَوْضَ))(١). [٦٩:٣] أبو حَصين: عثمانُ بنُ عاصم. قاله الشيخ . ذكر نفي الورود على حوض المصطفى صلى اللَّهُ عليه وسلَّم عمَّن أعانَ الْأُمراءَ على غُلمهم أو صدّقھم في کذبهم ٢٨٣ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمد الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ (١) حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد، وأبوه، ترجمهما ابن أبي حاتم ٥٣/٨ و٢٦/٧، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٢٤٣/٤، والترمذي (٢٢٥٩) في الفتن، والنسائي ١٦٠/٧ باب ذكر الوعيد لمن أعان أميراً على الظلم، وفي السير كما في ((التحفة)) ٢٩٧/٨، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٦/٢، والطبراني ١٩/ (٢٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٥/٨؛ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وتقدم برقم (٢٧٩) من طريق مسعر، عن أبي حصين، به. وأوردت تخريجه من طريقه هناك. ٥١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان إبراهيم الحَنْظَلِيُّ، قال: أخبرنا المُلائِيُّ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي حَصِين، عن الشعبيِّ، عن عاصمِ العَدَوِيِّ عن كَعْبٍ بن عُجْرَة، قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاء، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ))(١). [٢ :١٠٩] المُلائي: هو أبو نُعيم الفَضْلُ بنُ دُكَيْن. ذكر الزجرِ عن تصديقِ الْأُمراءِ بكذِهِمْ ومعونَتِهِمْ على ظُلْمِهِمْ إِذْ فاعِلُ ذلك لا يَرِدُ الحوضَ على المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم، أعاذَنا اللَّهُ من ذلك ٢٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حاتِمُ بنُ أبي صغيرة أبو يُونُس القُشَيْرِي، عن سِمَاك بنِ حَرْب، عن عبدِاللهِ بن خَبَّاب عن أبيه، قال: ((كُنَّا قُعُوداً عَلَى بابِ النبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: اسْمَعُوا، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا، قَالَ: اسْمَعُوا، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا، قَالَ: اسْمَعُوا، قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنا، قال: إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلاَ تُعِينُوهُم عَلَى (١) إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٦٥/٨ من طريق أبي حاتم الرازي وعمروبن تميم، عن الملائي، بهذا الإِسناد. وهو مكرر ما قبله. ٥١٩ ٦ - كتاب البر والإِحسان: ١- باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ظُلْمِهِم، فَإِنَّه مَنْ صَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم، وَأعانَهُم عَلَى ظُلْمِهِم، لَمْ يُرِدْ عَلَيَّ الْحَوْض))(١). [٣:٢] ذكر الزجرِ عن أَنْ يُصَدِّقَ المرءُ الأمراءَ على كذبهم أو يُعينَهم على ظلمهم ٢٨٥ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسن بن سَلْم الْأَصْبَهانيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عصام بنِ يزيد بن مُرَّة بنِ عَجْلان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي حَصين، عن الشعبيِّ، عن عاصم العَدَوِي عن كعبِ بن عُجْرَة قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمِ، فَقَالَ: ((إنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِم، وَصَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم، وأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلاَ يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِم، وَلَمْ يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهِم، وَلَمْ يُعِنْهُم عَلَى ظُلْمِهِم، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوضَ))(٢). [٢ : ٦١ ] ذكر التغليظِ على مَنْ دخلَ على الأمراءِ يُريدُ تصديق كَذِبِهِم ومعونةَ ظُلمِهِم ٢٨٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا المُقَدَّمِيُّ، قال: (١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد ٣٩٥/٦ عن روح، والطبراني في ((الكبير)) (٣٦٢٧) من طريق خالد بن الحارث، والحاكم ٧٨/١، من طريق عبدالله بن بكر السهمي، ثلاثتهم عن حاتم بن أبي صغيرة، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ونسبه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٨/٥، إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح، خلا عبدالله بن خباب، وهو ثقة. (٢) هو مكرر الحديث (٢٨٢). ٥٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي، عن قَتَادَةَ، عن سُليمان بن أبي سُليمان عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ [مِنَ] النَّاسِ(١)، فَمَنْ صَدَّقَهُم بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُم بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ مِنِّي))(٢). [٥١:٣] ذكر إيجاب سخط اللَّه جلَّ وعلا للداخلِ على الأُمراء القائلِ عندهم بما لا يأذَنُ به اللَّهُ ولا رسولُه صلى اللّه عليه وسلم ٢٨٧ - أخبرنا بكرُ بنُ أحمدَ بنِ سعيد الطاحي(٣)، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الْأَزْدي (٤)، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، عن محمدِ بنِ عمرو بن علقمة، عن أبيه (١) زاد في المسند: ((يظلمون ويكذبون)). (٢) سليمان بن أبي سليمان، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣١٥/٤، وروى عنه قتادة والعوام بن حوشب، وأورده ابن أبي حاتم ١٢٢/٤ ولم يذكر فيه جرحاً، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد ٢٤/٣ عن يحيى بن سعيد، و٩٢/٣ عن محمد بن جعفر وحجاج، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٦/٥، ونسبه إلى أحمد، وأبي يعلى بنحوه، وقال: فيه سليمان بن أبي سليمان القرشي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) الطاحي، بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى بني طاحية، وهي محلة بالبصرة، وطاحية قبيلة من الأزد نزلت هذه المحلة، فنسبت إليهم. ((الأنساب)) ١٦٩/٨. (٤) تحرف في الأصل إلى الأودي بالواو بدل الزاي، والتصويب من ((التهذيب)) و ((ثقات)) المؤلف ١٢١/٩.