Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين عليه وسلم: ((هِيَ النَّخْلَةُ))(١). [٥٣:٣] ذکر خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٢٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّاميُّ قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب المَقَابري قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر قال: وأخبرني عبدُ الله بنُ دينار أَنه سمع ابنَّ ◌ُعُمر قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُوني مَا هِيَ؟)) فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا ما هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: (هِيَ النَّخْلَةُ)) فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَّرَ، فَقَالَ: لِأَنْ تَكُونَ قُلْتَ هِيَ النَّخْلَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا(٢). [٥٣:٣] ذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم المؤمن بالنَّحلة في أكل الطَيِّب ووضع الطَّيِّب ٢٤٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَخْطَبة قال: حدثنا العباسُ بنُ عبد العظيم (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين، وأبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم، وأخرجه مسلم (٢٨١١) (٦٤) في صفات المنافقين: باب مثل المؤمن مثل النخلة، وابن منده (١٨٩) من طريق محمد بن عبيد بن حساب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٨١١) (٦٣) عن یحیی بن أيوب، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦١) في العلم: باب قول المحدث: حدثنا أو أخبرنا، ومسلم (٢٨١١) (٦٣) في صفات المنافقين، والبغوي (١٤٣) من طريق قتيبة وعلي بن حجر، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٢٤٣) من طريق القسملي، عن ابن دينار، به. فانظر تخريجه هناك. ٤٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان العَنْبَرِيُّ، قال: حدثنا مُؤَمَّل بنُ إسماعيل، قال: حدثنا شعبةُ، عن يَعلى بنِ عطاء، عن وكيعِ بنِ عُدُس عن عمِّه أبي رَزين، قال: قال رسول الله صلّى اللهُ عليه وسلم: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلَّ طَيِّباً وَلاَ تَضَعُ إِلا طَيِّباً))(١). [١: ٢ ] قال أبو حاتم: شعبةُ واهمٌ في قوله ((عُدُس))(٢) إنما هو ((حُدُس)) كما قاله حماد بن سلمة وأولئك. (١) حديث حسن. مؤمل بن إسماعيل سَيِّىء الحفظ، ووكيع بن عُدُس لم يوثقه غير المؤلف. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٨/٧ من طريق حَرَميّ بن عمارة، والنسائي في التفسير، كما في ((التحفة)) ٣٣٥/٨، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٦٠) من طريق محمد بن أبي عدي، والقضاعي (١٣٥٣) و(١٣٥٤) من طريق حجاج بن نصير، ثلاثتهم عن شعبة، به. ونسبه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٥/١٠ إلى الطبراني في ((الأوسط))، وأعلَّه بحجاج بن نصير. وفي الباب ما يقويه، عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً، أخرجه أحمد ١٩٩/٢ من طريق مطر الوراق، والحاكم ٧٥/١، ٧٦ من طريق حسين المعلم، كلاهما عن عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، عن عبدالله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلفظ: ((إن مثل المؤمن كمثل النحلة، أكلت طيباً ووضعت طيبا)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح، قد اتفق الشيخان على الاحتجاج بكل رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مُبَيِّن ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه، ووافقه الذهبي . وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٥/١٠: ورجاله رجال الصحيح غير أبي سبرة، وقد وثقه ابن حبان . (٢) في ((ثقات المؤلف)) ٤٩٦/٥: وكيع بن عدس، ويقال: حدس، فأما شعبة وهشيم فقالا: عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، وقال حماد بن سلمة، وأبو عوانة: عن يعلى، عن وكيع بن حدس، وأرجو أن يكون الصواب، بالحاء، سمعت عبدان الجواليقي يقول: الصواب: حدس. وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس، وفي ((التهذيب)): وكيع بن عدس، ويقال: حدس. ٤٨٣ ٥ - كتاب الإِيمان: ٥- باب صفات المؤمنين فصل ذكر البيانِ بأنَّ مَن أكفرَ إنساناً فھو کافِرٌ لا محالة ٢٤٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا الحسنُ بنُ عمر بنِ شقيق، حدثنا سَلَمَةُ بنُ الفَضْل، عن ابنِ إسحاق، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قَتَادة، عن محمودِ بنِ لَبيد عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم: ((مَا أَكْفَرَ رَجُلٌ رَجلاً قَطُّ إلَّ باءَ أَحَدُهُما بها إِنْ كانَ كافِراً وَإِلَّ كَفَرَ بِتَكْفِيرِهِ»(١). [٢ : ٥٤] ٢٤٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن عبدالله بن دینار (١) سلمة بن الفضل - وهو الأبرش الأنصاري - كثير الخطأ إلا أنه أثبت الناس في ابن إسحاق فيما نقله ابن معين عن جرير، وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، وباقي رجال الإِسناد ثقات، ويشهد له حديث ابن عمر التالي، وحديث أبي هريرة، عند البخاري (٦١٠٣) في الأدب: باب ((من أكفر أخاه بغير تأويل، فهو كما قال)»، وحديث أبي ذر عند البخاري (٦٠٤٥) في الأدب، وأبي عوانة ٢٣/١، وابن منده (٥٩٣)، والبغوي (٣٥٥٢) بنحوه . .... .. ٤٨٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن ابنِ عمر، أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((أيُّمَا رَجُلٍ قالَ لِأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُما))(١). [٢ : ٥٤ ] ذكر وصف قوله صلى اللَّهُ عليه وسلم: فقد باءَ به أحدُهما ٢٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدالرحمن السَّاميُّ، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب المَقَابري، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: أخبرني عبدُاللَّهِ بنُ دینار أنه سمع ابنَ عُمَر يقولُ: قال رسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ قَالَ لِأَخِيهِ: كَافِرُ، فَقَدْ باءَ بِهِ أحَدُهُما إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ))(٢). [٢ : ٥٤] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٥١) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإِسناد، وهو في ((الموطأ)) ٩٨٤/٢ في الكلام: باب ما يكره من الكلام، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١١٣/٢، والبخاري (٦١٠٤) في الأدب: باب ((من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال))، والترمذي (٢٦٣٧) في الإِيمان: باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر، وأبو عوانة في ((مسنده)) ٢٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٨/١٠. وأخرجه أحمد ١٨/٢ و٦٠ و١١٢، وابن منده (٥٩٥) من طريق سفيان، وأحمد ٤٤/٢ و٤٧، وابن منده (٥٩٤)، والبغوي (٣٥٥٠) من طريق شعبة، وأبو عوانة ٢٣/١، وابن منده (٥٢١) من طريق يزيد بن الهاد، ثلاثتهم عن عبدالله بن دينار، بهذا الإِسناد. وسيورده بعده من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار، به. ويخرج عنده . وأخرجه أحمد ٢٣/٢ و١٤٢، ومسلم (٦٠) في الإِيمان: باب بيان حال من قال لأخيه المسلم يا كافر، وأبو داود (٤٦٨٧) في السنة، وأبو عوانة ٢٢/١ و ٢٣، وابن مندة (٥٩٦) و (٥٩٧)، من طرق عن نافع، عن ابن عمر. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه في ((صحيحه)) (٦٠) في الإِيمان، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد. = ٤٨٥ ٥ - كتاب الإِيمان: ٦- باب ما جاء في الشرك والنفاق ٦ - باب ما جاء في الشرك والنفاق ذكر استحقاق دخولِ النارِ لا محالةَ مَنْ جعلَ لله نداً ٢٥١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، قال: حدثنا شَيْبانُ بنُ فَرُّوخ، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن المُغيرة، عن أبي وائل عن ابنِ مسعود، قال: كَلِمَتَانِ سَمِعْتُ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَالْأُخْرَى أَنَا أَقُولُهَا، سَمِعْتُ رَسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ يُشْرِكُ بِهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ النَّارَ، وَأَنَا أَقُولُ: لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ إِلَّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ))(١). [١٠٩:٢ ] = وأخرجه مسلم أيضاً (٦٠)، وابن منده (٥٢١) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق مالك، عن عبدالله بن دينار، به. وذكرت تخريجه هناك. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، والمغيرة هو ابن مِقْسم الضبي، وأبو وائل: شقيق بن سلمة، وأخرجه ابن منده (٧٢) من طريق حفص بن عمر، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. = ٤٨٦ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذكر الخبر الدالَّ على أنَّ الإِسلامَ ضدُّ الشرك ٢٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيلٍ بِيُسْتَ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ المقدام العِجْلي، قال: حدثنا مُعْتِمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ أبي يُحدِّثُ عن قَتَادةَ، عن عُقْبة بنِ عبد الغافر عن أبي سعيد الخُدري أَنَّ رسول اللّه صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَّذِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَن يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: إِن الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلِهَا مُشْرِكُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كِلِّ مُشْرِكٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَيْ رَبِّ .. أَبِي، قالَ: فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ» . قَالَ أَبو سَعيد: كانَ أَصْحَابُ مُحمَّدٍ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَرَوْنَ وأخرجه أحمد ٣٧٤/١، وابن منده (٧٣)، من طريق هشيم، عن سيار ومغيرة، = بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٦)، وأحمد ٣٨٢/١ و٤٢٥ و٤٤٣، والبخاري (١٢٣٨) في الجنائز، و (٤٤٩٧) في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً﴾، و (٦٦٨٣) في الأيمان والنذور، ومسلم (٩٢) في الإِيمان: باب ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة))، والنسائي في التفسير، كما في ((التحفة)) ٤١/٧، وابن منده (٦٦) و (٦٧) و (٦٨) و (٦٩) و (٧٠) و(٧١) من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، به. وأخرجه الطبراني (١٠٤١٠) من طريق أبي أيوب الإِفريقي، عن عاصم، عن أبي وائل، به . وأخرجه أبو عوانة ١٧/١ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) وقلت أنا: من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار. ٠٠٫٠١٠٠٠٠ ٤٨٧ ٥ - كتاب الإيمان: ٦- باب ما جاء في الشرك والنفاق أَنّهُ إِبْرَاهِيمُ، ولم يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَلَى ذلِكَ(١). [٧٨:٣] ذکر إطلاق اسمِ الظلم على الشِّركِ باللَّهِ جلَّ وعلا ٢٥٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمد بن إبراهيم بن فيل البالِسي بأنطاكية، ومحمدُ بنُ إسحاق قالا: حدثنا محمدُ بنُ العلاء بنِ كُرَيْب، قال: حدثنا ابنُ إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة عن عبدِاللَّهِ، قال: لما نزلَتْ هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قَالَ أصحاب رسولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الشِّرْكِ (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه البزار برقم (٩٤) عن أحمد بن المقدام العجلي أبي الأشعث، بهذا الإِسناد. قال البزار: لا نعلم رواه إلا [سليمان] التيمي، ولا عنه إلا ابنه، وهو حديث غريب. وقد زيد في المطبوع من ((زوائد البزار)) لفظه ((ثنا)) بين أحمد بن المقدام، وأبي الأشعث، وهو خطأ، لأن أبا الأشعث كنية أحمد. وأخرجه الحاكم ٥٨٧/٤، ٥٨٨ من طريق عبيد بن عبيدة القرشي، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي . وورد التصريح بأن الرجل الذي يأخذ بيد أبيه هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة عند البخاري برقم (٣٣٥٠) في أحاديث الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾، و (٤٧٦٨) و (٤٧٦٩) في التفسير: باب ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ . ٤٨٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾(١) [لقمان: ١٣]. قال ابنُ إدريس: حدَّثَنيه أبي عن أبان بن تَغْلِب، عن الأعمش، ثم لقيتُ الأعمش، فحدّثني به. [٦٤:٣] ذکر إطلاق اسم النفاق على مَنْ أتى بجزءٍ من أجزائه ٢٥٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدانيُّ، حدثنا سَلْمُ بنُ جُنَادة، حدثنا ابنُ نُمَيْر، عن الأعمش، عن عبدِ الله بنِ مُرَّة، عن مَسْروق عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن إدريس هو: عبدالله بن إدريس ابن يزيد بن عبدالرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي، ثقة، من رجال الستة . وأخرجه ابن منده (٢٦٨) من طريقين عن محمد بن إسحاق بن المغيرة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٢٤) (١٩٨) في الإِيمان: باب صدق الإِيمان وإخلاصه، والطبري ٢٥٥/٧ من طريق محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٤) (١٩٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٥/١٠، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدالله بن إدريس، به. وأخرجه الطيالسي (٢٧٠)، وأحمد ٣٨٧/١ و٤٢٤ و٤٤٤، والبخاري (٣٢) في الإِيمان: باب ظلم دون ظلم، و (٣٤٢٨) و (٣٤٢٩) في أحاديث الأنبياء: باب ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة﴾، و(٤٦٢٩) في التفسير: باب ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، و(٤٧٧٦) باب ﴿لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾، و (٦٩١٨) في استتابة المرتدين: باب إثم من أشرك بالله، و(٦٩٣٧) باب ما جاء في المتأولين، ومسلم (١٢٤) في الإِيمان، والترمذي (٣٠٦٧) في التفسير: باب ومن سورة الأنعام، والطبري ٢٥٥/٧ و٢٥٦، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ١٠٠/٧، وابن منده (٢٦٥) و (٢٦٦) و (٢٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٥/١٠؛ من طرق عن الأعمش، به. ٤٨٩ ٥ - كتاب الإيمان: ٦ - باب ما جاء في الشرك والنفاق وسلم: ((أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، كانَ مُنَافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهَا، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإِذَا خَاصَم فَجَرَ))(١). [٤٩:٣] ذكر الخبر المُدحِضِ قولَ مَنْ زعمَ أنَّ هذا الخبر تفرَّد به عبدُاللّه بنُ مُرَّة ٢٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حدثنا أبو الربيع الزَّهراني، حدثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن عبدِ الله بنِ مُرَّة، عن مسروق عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه (١) إسناده صحيح؛ سلم بن جنادة: ثقة، أخرج له الترمذي، وابن ماجة، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن نمير: هو محمد بن عبدالله بن نمير الهمداني، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩٣/٨، ٥٩٤، ومن طريقه مسلم (٥٨) في الإِيمان: باب بيان خصال المنافق، وأبو داود (٤٦٨٨) في السنة: باب الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه؛ عن عبدالله بن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم أيضاً (٥٨) عن محمد بن عبدالله بن نمير، والترمذي (٢٦٣٢) في الإِيمان: باب ما جاء في علامة المنافق، عن الحسن بن علي الخلال، وأبو عوانة في ((مسنده)) ٢٠/١، وابن منده (٥٢٢)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص ١١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٠/٩ و٧٤/١٠ من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، ثلاثتهم عن عبدالله بن نمير، به. وأخرجه أحمد ١٨٩/٢ و ١٩٨، والبخاري (٣٤) في الإِيمان: باب علامة المنافق، و (٢٤٥٩) في المظالم: باب إذا خاصم فجر، ومسلم (٥٨)، والترمذي (٢٦٣٢)، ووكيع في ((الزهد) (٤٧٣)، والنسائي ١١٦/٨ في الإِيمان: باب علامة الإِيمان، وفي التفسير، وفي السير كما في ((التحفة)) ٣٨٢/٦، وأبو عوانة ٢٠/١، وابن منده (٥٢٣) و(٥٢٤) و (٥٢٦)، والبغوي (٣٧) من طريق سفيان الثوري، وشعبة، وأبي إسحاق الفزاري عن الأعمش، به. وانظر ما بعده. ٤٩٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان وسلم: ((أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كانَ مُنَافِقاً خَالِصاً: مَنْ إذَا حَدَّثْ كَذَبَ، وإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ. ومَنْ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النَّفَاقِ)»(١). [٤٩:٣] ٢٥٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي في عَقِهِ، قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم بمثله(٢). ذكر الخبر المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعمَ أَنَّ خطاب هذا الخبر وَرَدّ لغير المسلمين ٢٥٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبّار، حدثنا أبو نَصْرِ التّمَّار، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمة، عن داود بنِ أبي هند، عن سعيد بنِ المُسَيِّب عن أبي هريرة - وحبيب، عن الحسن - قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمُ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا اثْتُمِنَ خَانَ))(٣). [٤٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع: هو سليمان بن داود العتكي الزهراني، وجرير هو ابن عبدالحميد الضبي، وأخرجه البخاري (٣١٧٨) في الجزية والموادعة: باب إثم من عاهد ثم غدر، عن قتيبة بن سعيد، وابن منده (٥٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد. وتقدم قبله من طريق ابن نمير، عن الأعمش، به. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، فإن البخاري أخرج لأبي سفيان - وهو طلحة بن نافع القرشي - مقروناً بغيره. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التمار: هو عبدالملك بن عبدالعزيز . = ٤٩١ ٥ - كتاب الإيمان: ٦- باب ما جاء في الشرك والنفاق ذکر إطلاق اسم النفاقٍ على غيرِ المعدودِ إذا تخلَّفَ عن إتيان الجمعةِ ثلاثاً ٢٥٨ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمد بنِ سنان القَطَّان، حدثنا يحيى بنُ داود، حدثنا وكيع، حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عَمْرو، عن عبيدة بنِ سُفيان عن أبي الجَعْد الضَّمْري، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللَّه = وأخرجه مسلم (٥٩) (١١٠) في الإِيمان: باب بيان خصال المنافق، وأبو عوانة ٢١/١ عن محمد بن هارون، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٦ من طريق محمد بن بشر، ثلاثتهم عن أبي نصر التمار، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٧/٢ و٥٣٦، ومسلم (٥٩) (١١٠)، وأبو عوانة ٢١/١، وابن منده (٥٣٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٦، والبغوي (٣٦) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٥٧/٢، والبخاري (٣٣) في الإِيمان: باب علامة المنافق، و (٢٧٤٩) في الوصايا: باب قوله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها﴾، و (٢٦٨٢) في الشهادات: باب من أمر بإنجاز الوعد، و (٦٠٩٥) في الأدب، ومسلم (٥٩) في الإِيمان، والترمذي (٢٦٣١) في الإِيمان: باب ما جاء في علامة المنافق، والنسائي ١١٧/٨ في الإِيمان: باب علامة المنافق، وفي التفسير كما في ((التحفة)) ٣١٣/١٠، وأبو عوانة ٢٠/١، ٢١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٦، وابن منده (٥٢٧)، والبغوي (٣٥) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن نافع بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٥٩) (١٠٩) في الإِيمان، والترمذي (٢٦٣١) في الإِيمان، وأبو عوانة ٢١/١، وابن منده (٥٢٨) و(٥٢٩) من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢ /٥٣٦ عن حسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، به . ٤٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عليه وسلم: ((مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثَلَاثاً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهُوَ مُنَافِقٌ))(١). [٤٩:٣] ذكر إطلاق اسمِ النفاقِ على المُؤْخِّر صلاةَ العصر إلى أن تكونَ الشمسُ بين قَرْنَي الشّيطان ٢٥٩ - أخبرنا إسماعيل بنُ داود بن وَرْدان، حدثنا عيسى بنُ حمّاد، أخبرنا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلان عن العلاءِ بنِ عبدالرحمن، قال: دَخَلتُ على أنسِ بنِ مالك، أنا وصاحبُ لي، بَعْدَ الظهر، فقال: أَصَلَّيْتُمَا العَصْرَ؟ قال: فَقُلنا: لا. قال: فصلِّيا عندكما في الحُجْرَةِ. فَفَرَغْنَا وَطَوَّلَ هُوَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَيْنَا، فكان أولَ ما كُلَّمَنَا بِهِ أَنْ قالَ: قال رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((تِلْكَ صَلَةُ المُنَافِقِين، يُمْهِلُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إذا كانَتِ الشَّمْسُ (١) إسناده حسن، يحيى بن داود: هو ابن ميمون الواسطي ثقة، ومن فوقه على شرط الصحيح، إلا أن محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني - له أوهام، فحديثه من قبيل الحسن. وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٨٥٧) عن سلم بن جنادة، عن وكيع، بهذا الإِسناد وبهذا اللفظ. قال ابن خزيمة: هو في خبر ابن إدريس -يعني عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد -: ((طبع على قلبه)) وفي خبر وكيع ((فهو منافق)). قلت: بلفظ ((طبع الله على قلبه))، سيورده المؤلف في باب الجمعة، من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. ويرد تخريجه من طرقه بهذا اللفظ هناك. ..... ٤٩٣ ٥ - كتاب الإِيمان: ٦ - باب ما جاء في الشرك والنفاق عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعاً لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلا قَلِيلًا)(١). [٤٩:٣] ذكر الخبر المُدْحِض قولَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخبر تفرَّد به العلاءُ بنُ عبدالرحمن ٢٦٠ - أخبرنا أبو يعلى بالمَوْصِل، حدثنا هارونُ بنُ معروف، حدثنا ابنُ وهب، أخبرنا أسامةُ بنُ زيد، عن ابنِ شِهاب، عن عُروة، عن عائشة، وحدثني أسامةُ بنُ زيد أنَّ حفَصَ بنَ عُبيد اللَّه بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك يقولُ: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ المُنافِقِينَ؟ يَدَعُ العَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، أَوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ كَنَقَرَاتِ الدِّيكِ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِنَّ إلَّ قَلِيلاً))(٢). [٤٩:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي (٢١٣٠) عن ورقاء، عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد، وسمى صاحبه ((عمر بن ثابت))، وذكر فيه أنهما صليا وراء خالد بن أسيد، ثم دخلا على أنس. وأخرجه أحمد ١٠٢/٣، ١٠٣ عن محمدبن فضيل، عن محمد بن أبي إسحاق، عن العلاء بن عبدالرحمن، به. وانظر ((سنن)) الدارقطني ٢٥٤/١. وسيعيده المؤلف برقم (٢٦٣). وسيورده برقم (٢٦١) من طريق مالك، و(٢٦٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن العلاء، به . وبرقم (٢٦٠) من طريق أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيدالله بن أنس، عن أنس، والزهري، عن عروة، عن عائشة. (٢) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد وهو الليثي، وأخرجه أحمد ٢٤٧/٣ عن هارون بن معروف، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيدالله بن أنس، بهذا الإِسناد. ٤٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر إثبات اسم المنافق على المُؤَخِّر صلاةَ العصر إلى اصفرار الشمس ٢٦١ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالك عن العلاءِ بنِ عبد الرحمن، أنه قال: دخلنا على أنسِ بنِ مالك بعد الظهر، فقام يصلي العصر، فلما فرغ من صلاته، ذكرنا تعجيل الصلاة أو ذكرها، فقال: سمعتُ رسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم، يقول: ((تِلْكَ صُلاةُ المنافِقِينَ، تِلْكَ صَلَةُ المُنَافِقِينَ - ثَلاَثَ مَرَّات - يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطانِ، أَوْ عَلَى قَرْنَي الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أربعاً لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيها إلَّ قَلِيلًا))(١). [٢ :١٠٩] ذكر البيان بأنَّ تأخير صلاةِ العصر إلى أَنْ يقربَ اصفرارُ الشمس صلاةُ المنافقين ٢٦٢ - أخبرنا ابنُ خُزيمة، قال: حدثنا عليُّ بنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال: حدثنا العلاءُ بنُ عبدالرحمن بن يعقوب، أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر. قال: وداره بجنب (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (٤١٣) في الصلاة: باب وقت العصر، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٤٤/١، عن القعنبي، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٢٢١/١ في الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١٤٩/٣ و١٨٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٢/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٨). وسيرد بعده من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به. ٤٩٥ ٥- كتاب الإِيمان: ٦- باب ما جاء في الشرك والنفاق المسجد، فلما دخلنا عليه، قال: صليتُمُ العَصْرَ؟ قلنا: إنما انصرفنا الساعةَ من الظهر. قال: فصلوا العصر. فقمنا فصلينا العصرَ، فلما انصرفنا، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقول: (تِلْكَ صَلَةُ المُنافِقِينَ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعاً، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيها إِلَّ قَلِيلًا))(١). [٧:٥] ذکر خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٢٦٣ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد بن بُجَيْرِ الهَمْدَانيُّ، حدثنا عيسى بنُ حماد، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعد، عن محمدِ بنِ عَجْلان عن العَلاء بنِ عبدالرحمن بن يعقوب مولى الخُرَقَة، أنه قال: دخلتُ على أنسِ بنِ مالك وصاحبٌ لي بعد الظهر، فقال: أصليتمُ العصرَ؟ قال: فقلنا: لا . قال: فصليا عندنا في الحُجْرة، ففرغنا، وطوَّل هو، وانصرف إلينا، فكان أول ما كلَّمنا به أن قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((تِلْكَ صَلَةُ المنافِقِينَ، يَقْعُدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا كانَتْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطانِ، أَوْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعاً لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيها إِلَّ قَلِيلاً))(٢). [٧:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٣٣٣)، وأخرجه مسلم (٦٢٢) في المساجد، والترمذي (١٦٠) في الصلاة: باب ما جاء في تعجيل العصر، والنسائي ٢٥٤/١ في المواقيت: باب التشديد في تأخير العصر، ثلاثتهم عن علي بن حُجْر، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم أيضاً (٦٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤٣/١، ٤٤٤ من طريق محمد بن الصباح، ويحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن جعفر، به. وتقدم قبله من طريق مالك، عن إسماعيل بن جعفر، به. (٢) هو مكرر الحديث (٢٥٩). 10 -9-22 .. .. ٤٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الإِخبار عن وصفِ عشْرَةِ المنافق للمسلمین ٢٦٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا عُتْبةُ بنُ عبداللَّه اليَحْمَدِيُّ، حدثنا ابنُ المبارك، عن محمدٍ بنِ سُوقة، عن أبي جعفر عن عُبيدٍ بن عُمير، أنه كان يقصُّ بمكة وعنده عبدُاللَّه بنُ عُمر وعبدُاللَّه بنُ صفوان وناسٌ من أصحاب النَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم. قال عُبَيْدُ بنُ عُمير: إِنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((مَثَلُ المُنافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ، إِنْ مَالَتْ إِلَى هذا الجَانِبِ نُطِحَتْ، وإنْ مالتْ إلى هذا الجانب نُطِحَتْ)). قَالَ ابْنُ عُمَر: لَيْسَ هُكَذَا، فَغَضِبَ عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ، وَقَالَ: تَرُدُّ عَلَيَّ؟ قالَ: إِنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ، إلَّ أَنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم حِينَ قالَ. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوانَ: فَكَيْفَ قالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ؟ قَالَ: بَيْن الرَّبيضين، قالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، بَيْنَ الربيضين وَبَيْنَ الغَنَمَيْنِ سواء. قالَ: كَذَا سَمِعْتُ، كَذَا سَمِعْتُ، كَذَا سَمِعْتُ. وكانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ شَيْئاً مِنْ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَمْ يَعْدُهُ، وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ(١). [٢٨:٣] (١) إسناده صحيح، عتبة بن عبدالله اليحمدي: صدوق، ومن فوقه على شرطهما، وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر. وأخرجه الحميدي (٦٨٨)، والدارمي ٩٣/١ من طريق سفيان، وأحمد ٨٢/٢ من طريق مصعب بن سلام، كلاهما عن محمد بن سوقة، بهذا الإسناد والرَّبَض: الموضع الذي تربض فيه الغنم، والربيض: الغنم نفسها. وأخرجه أحمد أيضاً ٢ /٦٨ من طريق خلف بن الوليد، عن الهذيل بن بلال، عن = ٤٩٧ ٥ - كتاب الإِيمان: ٦- باب ما جاء في الشرك والنفاق ابن عبيد، عن أبيه عبيد، والطيالسي (١٨٠٢) من طريق المسعودي، عن = أبي جعفر، عن عبيد بن عمير. لكن في هاتين الروايتين أن القائل ((بين الربيضين)) إنما هو عبيدالله بن عُمَّيْر وليس ابن عمر كما في رواية المؤلف ورواية الحميدي، وأحمد ٨٢/٢، ولعله الراجح، فقد أخرجه أحمد ١٠٢/٢ و ١٤٣، ومسلم (٢٧٨٤) في صفات المنافقين، من طرق عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وسلم قال: ((إن مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع)). وأخرجه مسلم (٢٧٨٤) في المنافقين، والنسائي ١٢٤/٨ في الايمان: باب مثل المنافق، عن قتيبة، عن يعقوب بن عبدالرحمن القارىء، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، به. وهو في ((الأمثال)) ص ٨٦ للرامهرمزي . وأخرجه أحمد ٨٨/٢ من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن عثمان بن يزدويه، عن يعفر بن روذي : سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثلُ المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين)» فقال ابن عمر: ويلكم، لا تكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين)). والعائرة: هي التي تفارق جماعة الغنم، وتعدل إلى بعض النواحي، ومنه قيل للذي يعير نحو الباطل، ويفارق أهل الاستقامة والحق: العَيَّر. ٤٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٧ - باب ما جاء في الصفات ٢٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة، حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ، حدثنا المقرىء، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ عِمران التَّجِيبِيُّ، عن أبي يونس مولى أبي هريرة واسمه سُلَيْم بن جبير عن أبي هريرة، أنه قال في هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَّدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا - إلى قوله - إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [النساء: ٥٨] رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّهُ عليه وسلم يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَأُصْبَعَهُ الدَّعَّاءَ عَلَى عَيْنِهِ(١). [٣٧:٣] قال أبو حاتم: أراد صلى اللَّه عليه وسلم بوضعِهِ أصبَعهُ على أذنه وعينه تعريفَ الناسِ أنَّ اللَّه، جل وعلا، لا يسمعُ بالأذُن التي (١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. والمقرىء: هو أبو عبدالرحمن عبد الله بن يزيد المكي، وهو عند ابن خزيمة في ((التوحيد)» ص ٤٢، ٤٣. وأخرجه أبو داود (٤٧٢٨) في السنة: باب في الجَهْمية، ومن طريقه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٧٩، عن علي بن نصر، ومحمد بن يونس، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٤٣ عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء، ثلاثتهم عن عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وانظر ((الدر المنثور)) ١٧٥/٢. ٤٩٩ ٥ - كتاب الإِيمان: ٧ - باب الصفات لها سَمَاخٌ والتواء، ولا يُبصِرُ بالعين التي لها أشفارٌ وحَدَقٌ وبياض، جلَّ ربُّنا وتعالى عن أن يُشبَّه بخلقه في شيءٍ من الأشياء، بل يسمعُ ويبصِرُ بلا آلة كيفَ يشاءُ. ٢٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيمة، قال: حدثنا يوسفُ بنُ موسى، قال: حدثنا جريرٌ، عن العَلَاءِ بنِ المُسَيَّب، عن عَمروِ بن مُرَّة، عن أبي عُبَيْدة بنِ عبداللَّه عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى اللّه عليه وسلّم: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُه، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كُشِفَ طَبَقُهَا، أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ. واضعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ الليلِ لِيْتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا))(١). [٦٧:٣] (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في ((التوحيد)) لابن خزيمة ص ١٩. وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٧٧٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبدالحميد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٩١)، وأحمد ٣٩٥/٤ و٤٠١ و ٤٠٥، ومسلم (١٧٩) في الإِيمان: باب في قوله عليه السلام: ((إن الله لا ينام))، وابن ماجة (١٩٥) و (١٩٦) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، والآجرِّي في ((الشريعة)) ص ٣٠٤، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٩ و٢٠، وابن منده (٧٧٥) و (٧٧٦) و(٧٧٧) و (٧٧٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ١٨٠، ١٨١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩١) من طرق عن عمرو بن مرة، بهذا الإِسناد. ٥٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الخبر الدالِّ على أَنَّ كُلَّ صفةٍ إذا وُجِدَتْ في المخلوقين كان لهم بها النقصُ، غيرُ جائزٍ إضافةُ مثلِهَا إلى الباري جلَّ وعلا ٢٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثَقيف، قال: حدثنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا ورقاءُ، عن أبي الزَّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((قال اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، ويشْتِمُني ابنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فقولُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كما بَدَأَنِي، أَوَلَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وأمَّا شَتْمُهُ إِيَّيَ، فَقَوْلُهُ: أَتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً. وَأَنَا اللَّهُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُواْ أَحَدٌ))(١). [٦٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه أحمد ٣٩٣/٢، ٣٩٤، والبخاري (٣١٩٣) في بدء الخلق، من طريق سفيان الثوري، و (٤٩٧٤) في التفسير: باب سورة ﴿قل هو الله أحد﴾، والنسائي في النعوت كما في ((التحفة)) ١٧٥/١٠، وابن منده (١٠٧٣)، من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي ١١٢/٤ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، من طريق ابن عجلان، ثلاثتهم عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. ورواية البخاري: وليس أول خلق ... بدل أَوَليس ... وأخرجه أحمد ٣١٧/٢، والبخاري (٤٩٧٥) في التفسير: باب ﴿اللّه الصمد﴾، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٥٠/٢ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة.