Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١
٤- كتاب العلم
ذكر ما كان يتخوَّفُ، صلى اللَّه عليه وسلم
على أُمَّتِه جدالَ المنافق
٨٠ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا خليفةُ بنُ خَيَّط، حدثنا خالدُ بنُ
الحارث، حدثنا حُسَينُ المُعلم، عن عبدِ الله بنِ بُرَيْدَةً
عن عِمران بن حُصَيْنٍ، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه
وسلم: ((أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ المُنَافِقِ عَلِيمِ اللِّسَانِ))(١).
[٢٢:٣]
٨١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَّى، حدثنا محمدُ بنُ مرزوق(٢).
= المقرىء، به.
وأخرجه أبو داود (٤٧٢٠) في السنة: باب في ذراري المشركين، عن أحمد بن
سعيد الهمداني، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وسعيد بن
أبي أيوب، عن عطاء بن دينار، به.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه البزار (١٧٠) عن محمد بن
عبدالملك، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد. وقال: لا نحفظه إلا عن عمر،
وإسناد عمر صالح، فأخرجناه عنه [برقمي ١٦٨ و١٦٩] وأعدناه عن عمران
لحسن إسناد عمران .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٥٩٣) من طريق عبيدالله بن معاذ، عن أبيه،
عن حسين المعلم، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٧/١، ونسبه إلى
الطبراني والبزار، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن عمر عند أحمد ٢٢/١ و٤٤، والبزار (١٦٨) و(١٦٩)، ذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٧/١، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله
موثقون .
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٧٥ إلى ((مسروق))، وهو خطأ،
والصواب ما أثبتناه. وهو محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي، وقد ينسب إلى
جده، صدوق، من رجال مسلم، مترجم في ((ثقات المؤلف)) ١٢٥/٩ - ١٢٦.
٢٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا محمدُ بنُ بكر، عن الصلت بنٍ بهرامَ(١)، حدثنا الحسنُ، حدثنا جُنْدبٌ
البَجَلِيّ، في هذا المسجد
أن حُذَيفة حدَّثه، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:
((إن مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمُ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ
رِدْئاً للإِسْلَامِ، غَيِّرَهُ إِلَى مَا شَاء اللّهُ، فانْسَلَخَ مِنْهُ، وَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ،
وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ)) قالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ،
أَيُّهُمَا أَوْلِى بِالشِّرْكِ، المَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي؟ قَالَ: ((بَلِ الرَّامِي))(٢).
[٢٢:٣ ]
(١) سماه البخاري في (تاريخه)) ٣٠١/٤ نقلاً عن شيخه علي بن المديني:
صلت بن مهران، ومثله ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٩/٤، أما
ابنُّ حبان فسمّاه الصلت بن بهرام، وقال في ترجمته في ((الثقات)) ٤٧١/٦: ومن
قال: هو الصلت بن مهران، فقد وهم، إنما هو الصلت بن بهرام. فتعقبه الحافظ
ابن حجر في ((التهذيب)) ٤٣٢/٤ - ٤٣٣، فقال: هذا الذي رده جزم به
البخاريُّ عن شيخه علي بن المديني، وهو أخبر بشيخه.
(٢) أخرجه البزار برقم (١٧٥) عن محمد بن مرزوق، والحسن بن أبي كبشة
كلاهما عن محمد بن بكر البُرساني، بهذا الإِسناد، وقال: لا نعلمه يروى
إلا عن حذيفة، وإسناده حسن، والصلت مشهور، ومن بعده لا يسأل عن
أمثالهم.
وقد نسبه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٧/١، ١٨٨ إلى البزار، وقال: إسناده
حسن.
وأورده ابن كثير في ((تفسيره) ٥٠٩/٣ (طبعة الشعب) تفسير قوله تعالى: ﴿واتلُ
عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ [الأعراف: ١٧٠] عن أبي يعلى، بهذا
الإِسناد، ثم قال: هذا إسناد جيد، والصلت بن بهرام كان من ثقات الكوفيين،
ولم يُرْمَ بشيء سوى الإِرجاء، وقد وثقه الإِمام أحمد بن حنبل، ويحيى بنُ
معین، وغيرهما.
......... ...
---
١٠٠ ..
٢٨٣
٤- كتاب العلم
ذكر ما يجبُ على المرء أن يسأل اللَّهَ
جلَّ وعلا العلمَ النافعَ رزقَنَا اللَّهُ إِيَّاهُ
وُلَّ مسلم
٨٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
قال: حدثنا وكيعٌ، عن أسامةَ بنِ زيد، عن محمدِ بنِ المُنْكَدِر
عن جابرِ بنِ عبداللّه، قال: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللّه
عليه وسلم يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ
لاَ يَنْفَعُ))(١).
[١٢:٥]
ذكر ما يستحبُّ للمرء أن يقرُن
إلى ما ذكرنا في التعوُّذ منها
أشياء معلومة
٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، قال: حدثنا
أبو نَصْر التَّمَّار، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن قَتَادة
عن أنس بن مالك، أَنَّ رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم كان
(١) إسناده حسن، رجاله رجال مسلم، أسامة بن زيد وهو الليثي مولاهم، أبو زيد
المدني، صدوق يهم، فهو حسن الحديث، وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة
١٨٥/١٠ ومن طريقه أخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)» ص ٢١٥،
بلفظ ((سلوا الله علماً نافعاً، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع)) وبهذا اللفظ أخرجه
ابن ماجة (٣٨٤٣) في الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله وَلٍ، عن علي بن
محمد، عن وكيع، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد»
١٨١/١٠ - ١٨٢، بلفظ المؤلف هنا، ونسبه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وقال:
إسناده حسن.
وانظر حديث أنس الآتي، مع تخريجه.
والسمائى
فى المحل اليوم
والليلة
ى الكبرى
٢١٧٦
٩٩٣ ١
" ------- --- ---- --------*-****
. .............
٢٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وعَمَلٍ لا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ
لا يَخْشَعُ، وقَوْلٍ لا يُسْمَعُ))(١).
[٥: ١٢]
ذكر تسهيل اللَّهِ جلَّ وعلا طريقَ الجنَّةِ على
من يسلُك في الدنيا طريقاً يطلب فيه علماً
٨٤ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ إسحاق الْأَنْمَاطِيُّ الزاهد، قال: حدثنا
يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا محمدُ بنُ خازم، عن الأعمشِ، عن
أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم:
(مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقٍ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التمار: هو عبدالملك بن عبدالعزيز
القشيري النسائي. وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ص ٢١٤
من طريق أحمد بن الحسن الصوفي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق عبدالله بن محمد البغوي، عن أبي نصر التمار، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطيالسي (٢٠٠٧)، وابن أبي شيبة ١٨٧/١٠، ١٨٨، وأحمد
١٩٢/٣ و٢٥٥، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٥٢/٦ من طرق عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٣، والنسائي ٢٦٤/٨ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من
الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، والحاكم ١٠٤/١، من طريقين عن خلف بن
خليفة، عن حفص بن أخي أنس، عن أنس، وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٦٣٥)، ومن طريقه البغوي عن معمر بن
راشد، عن أبان (هو ابن أبي عياش، وهو متروك)، عن أنس، به.
وفي الباب عن زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة ١٨٧/١٠، ومسلم (٢٧٢٢)،
وابن عبدالبر ص ٢١٥ .
=
.-- ....
٢٨٥
٤- كتاب العلم
الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه))(١).
[١: ٢ ]
ذكر بسط الملائكة أجنحتها لطَلَبَةِ العلم رضاً
بصنیعھم ذلك
٨٥ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمَة، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى، ومحمدُ بنُ
رافع، قالا: حدثنا عبدُالرزّاق، قال: أنبأنا مَعْمَرٌ، عن عاصم
عن زِرِّ، قال: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّال المُرَادِي، قال: ما جاءَ
بك؟ قال: جئتُ أَنْبِطُ العلم(٢). قال: فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللَّه صلى
= وعن عبدالله بن عمرو عند الترمذي (٣٤٨٢)، والنسائي ٢٥٥/٨.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ١٨٧/١٠، والنسائي ٢٦٣/٨، والحاكم
١٠٤/١، وابن عبدالبر ص ٢١٥ .
وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ١٨٧/١٠.
وعن ابن عباس عند ابن عبدالبر ص ٢١٤، ٢١٥.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢٩/٨، وأحمد ٤٠٧/٢،
وأبو داود (٣٦٤٣) في العلم: باب الحث على طلب العلم، والترمذي (٢٦٤٦)
في العلم: باب فضل العلم، والدارمي ٩٩/١، والحاكم ٨٨/١، ٨٩،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٠)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ص ١٣
و ١٤ من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٢٥٢/٢، ومسلم (٢٦٩٦) في الذكر: باب فضل
الاجتماع على تلاوة القرآن، والترمذي (٢٩٤٥) في القراءات، وابن ماجة
(٢٢٥) في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، من طريقين،
عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
(٢) يقال: أَنْبَطَ الحفَّارُ: إذا بلغ الماءَ في البئر، ونبط الماءُ: إذا نبع، والاستنباط:
الاستخراج. واستنبط الفقيه: إذا استخرج الفقه الباطن باجتهاده وفهمه .
٢٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
اللَّه عليه وسلم يقولُ: ((مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّ
وَضَعَتْ لَهُ المَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً بِمَا يَصْنَعُ))(١).
[١: ٢ ]
ذكر أمانِ اللَّهِ جلَّ وعلا من النار مَنْ أَوَى إلى
مجلسِ علمٍ ونيَّتُه فيه صحيحةٌ
٨٦ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيد بنِ سنان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالك، عن إسحاقَ بنِ عبداللّه بنِ أبي طَلْحَة، أَنَّ أبا مُرَّةً مولى عَقِيل بن
أبي طالب أخبره
عن أبي واقد اللَّيْثِي، أنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم
بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلاثةُ نَفَرِ، فَأَقْبَلَ
اثْنَانِ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَلَمَّا وَقَفَا
عَلَى رَسُول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، سَلَّمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَرَأَى
فُرْجَةً في الحَلْقَةِ، فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّ الآخَرُ، فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا
(١) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق
برقم (٧٩٥)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٣٩/٤، وابن ماجه (٢٢٦) في
المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، والطبراني (٧٣٥٢)،
وصححه ابن خزيمة (١٩٣) ( ١٧) (١٩٦)
وأخرجه أحمد ٢٣٩/٤ و٢٤٠ و٢٤١، والنسائي ٩٨/١ في الطهارة، والطبراني
(٧٣٧٣) و(٧٣٨٢) و(٧٣٨٨)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ٣٢/١ من
طرق عن عاصم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١٠٠/١ من طريق عبد الوهاب بن بخت، عن زربن حبيش،
عن صفوان، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني (٧٣٤٧) من طريق المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش، عن
عبدالله بن مسعود، عن صفوان بن عسال.
٢٨٧
٤ - كتاب العلم
الثَّالِثُ، فَأَدْبَرَ ذَاهِباً، فَلَمَّا فَرَغَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ: أَمَّا أَحَدُهُمْ، فَأَوَى إلى اللَّهِ،
فَاوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّ الآخَرُ، فَاسْتَحْيَى، فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ،
فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ))(١).
[١: ٢]
ذكر التسوية بين طالب العلم ومُعَلِّمه وبين
المجاهدِ في سبيل اللّه
٨٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكر المُقَدَّمِي،
قال: حدثنا المُقرىء، قال: أنبأنا حَيْوَةُ، قال: حدثني أبو صخر أن سعيداً
المقبري، أخبره
أنه سمع أبا هريرة يقولُ: إنه سَمِع رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٣٤)
من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد. وهو عند مالك في
((الموطأ» ١٣٢/٣ في جامع السلام، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٦) في
العلم: باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، و (٤٧٤) في الصلاة: باب
الحلق والجلوس في المسجد، ومسلم (٢١٧٦) في السلام: باب من أتى
مجلساً فوجد فرجة فجلس فيها، والترمذي (٢٧٢٤) في الاستئذان، والنسائي
في العلم كما في ((التحفة)) ١١ /١١١.
وأخرجه أحمد ٢١٩/٥ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن ابن أبي طلحة،
به .
ومعنى ((فاواه الله)) أي جازاه بنظير فعله بأن ضمَّه إلى رحمته ورضوانه. ومعنى
((فاستحيا الله منه)) أي رحمه ولم يعاقبه. ومعنى ((فأعرض الله عنه)) أي سخط
عليه، وهو محمول على من ذهب معرضاً لا لعذر، هذا إن كان مسلماً، ويحتمل
أن يكون منافقاً واطلع النبي وَّر على أمره، كما يحتمل أن يكون قوله {قلهو:
((فأعرض الله عنه)) إخباراً أو دعاء. قاله الحافظ في ((الفتح)) ١٥٧/١.
.......
٢٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وسلم يقول: ((مَنْ دَخْلَ مَسْجِدَنَا هُذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ، كَانَ
كَالْمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إلى
مَا لَيْسَ لَهُ))(١).
[١ : ٢]
(١) إسناده حسن، أبو صخر هو حميد بن زياد الخراط، ويقال: حميد بن صخر،
أبو مودود الخراط، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يهم. وسعيد المقبري
ثقة أخرج حديثه الجماعة، وهو - وإن رمي بالاختلاط قبل موته - لم يأخذ عنه
أحد في الاختلاط فيما قاله الإمام الذهبي في ((الميزان)).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٩١/١ من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء،
بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا
بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. فقال البوصيري: وقد أعله
الدار قطني في علله بأن اختلف فيه على سعيد المقبري، فرواه حميد عنه هكذا،
وخالفه عبيدالله بنُ عمر فرواه عن المقبري،، عن عمربن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث، عن كعب، قوله، ورواه ابنُ عجلان عن المقبري، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن، عن كعب، قوله، وقول عبيد الله بن عمر أشبه بالصواب.
وقول الحاكم: ((إن الشيخين احتجا بجميع رواته)) فيه نظر، فلم يحتج البخاري
بحميد، ولا أخرج له في صحيحه، وإنما روى له في كتاب ((الأدب المفرد)»
حدیثین. نعم أخرج له مسلم في ((صحيحه).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/١٢، ومن طريقه ابن ماجة (٢٢٧) في المقدمة:
باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، عن حاتم بن إسماعيل، عن
حميد بن صخر، به. قال البوصيري في الزوائد ورقة ١٦: هذا إسناد صحيح
احتج مسلم بجميع رواته.
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٢ و٤١٨ و٥٢٧ من طرق عن أبي صخر حميد، به.
وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في الكبير (٥٩١١)، عن
النبي ◌َّل، قال: ((من دخل مسجدي هذا ليتعلم خيراً، أو ليعلمه كان بمنزلة
المجاهد في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك من أحاديث الناس كان بمنزلة من
يرى ما يعجبه وهو شيء لغيره))، ومن حديث أبي أمامة عند الحاكم ٩١/١، =
٠٫٠٠٫٠٠٫٠٠
٢٨٩
٤- كتاب العلم
ذكر وصفِ العلماء الذين لهم الفضلُ الذي
ذکرنا قبل
٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثَّقَفِي، قال: حدثنا عبدُ الأعلى بنُ
حمَّاد، قال: حدثنا عبدُاللَّه بنُ داود الخُرَيْبِي، قال: سمعتُ عاصمَ بنَ
رجاء بن حَيْوَةَ، عن داود بنٍ جميل
عن كثير بن قيس، قال: كنتُ جالساً مع أبي الدرداء في
مسجد دمشق، فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، إني أتيتُكَ من مدينة
الرسول في حديثٍ بلغني أنَّكَ تُحدِّثُه عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وسلم، فقال أبو الدرداء: أَمَا جِئْتَ لحاجةٍ، أما جِئْتَ لتجارةٍ،
أَمَا جِئْتَ إلا لهذا الحديث؟ قال: نعم. قال: فإني سمعتُ رسولَ اللّه
صلى اللّه عليه وسلم يقولُ: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فيهِ عِلْماً، سَلَكَ
اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الجَنَّةِ، وَالمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً لِطَالِبٍ
الْعِلْمِ ، وإِنَّ الْعالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ في الأرضِ ،
وَالْحِيتَانُ في الماءِ، وَفَضْلُ العَالمِ على العابِدِ كفضلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ
عَلَى سائِرِ الكواكِب، إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنِيَاءِ، إِنَّ الأنبياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا
والطبراني في ((الكبير))، ولفظه عند الطبراني: ((من غدا إلى المسجد لا يريد
۔
إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماً حجته)). قال الهيثمي في
(المجمع)) ١٢٣/١: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون كلهم.
وأخرج مالك ١٧٥/١، باب انتظار الصلاة والمشي إليها، عن سمي مولى
أبي بكر، أن أبا بكر بن عبدالرحمن كان يقول: ((من غدا أو راح إلى المسجد
لا يريد غيره ليتعلم خيراً، أو ليعلمه، ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل
الله رجع غانماً)).
٢٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
دِيناراً ولا دِرْهَماً، وأوْرَثُوا العلمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ، أَخَذَ بِحَظُّ وَافٍ)(١).
[١ :٢ ]
(١) حديث حسن إسناده ضعيف لضعف داود بن جميل - ويقال: الوليد بن جميل -
وكثير بن قيس - ويقال: قيس بن كثير - والأول أكثر، وأخرجه أبو داود (٣٦٤١)
في أول كتاب العلم، وابن ماجة (٢٢٣) في المقدمة: باب فضل العلماء والحث
على طلب العلم، والدارمي ٩٨/١، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ص ٣٩
و ٤٠، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٢٩/١، والبغوي (١٢٩)، من طرق عن
عبد الله بن داود، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٦/٥، وابن عبدالبر ص ٣٧ و٣٨ و٤١ من طرق عن
عاصم بن رجاء، به.
وأخرجه أبو داود (٣٦٤٢) من طريق محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد قال:
لقيتُ شبيب بن شيبة، فحدثني عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء ...
وهذا سند حسن في الشواهد، فيتقوى الحديث به.
وعبارة: ((وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، وَرَّثوا العلم، من أخذه أخذ بحظ وافر،
ومن سلك طريقاً يطلب به علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة،)) أوردها البخاري
في ((صحيحه)) في كتاب العلم، ضمن عنوان باب العلم قبل القول والعمل. قال
الحافظ في ((الفتح)) ١٤٧/١ (طبعة بولاق): ((طرف من حديث أخرجه أبو داود،
والترمذي، وابن حبان، والحاكم مصححاً من حديث أبي الدرداء، وحسنه حمزة
الكناني، وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده، لكن له شواهد يتقوى بها)).
وأخرجه أحمد ١٩٦/٥، والترمذي (٢٦٨٢) من طريق محمود بن خداش
البغدادي، كلاهما عن محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا عاصم بن رجاء بن
حيوة، عن قيس بن كثير، به. [يعني بإسقاط داود بن جميل] قال الترمذي عقبه:
ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة، وليس هو عندي
بمتصل هكذا: حدثنا محمود بن خداش، بهذا الإسناد، وإنما يروى هذا
الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس،
عن أبي الدرداء، عن النبي #، وهذا أصح من حديث محمود بن خداش.
-- - -
........
٢٩١
٤- كتاب العلم
قال أبو حاتم رضي الله عنه: في هذا الحديث بيان واضح أَنَّ
العلماء الذين لهم الفضل الذي ذكرنا، هُمُ الذين يُعَلِّمون علم النبي
صلى الله عليه وسلم، دون غيره من سائر العلوم. ألا تراهُ يقولُ:
((العلماءُ وَرَثَةُ الأنبياءِ))، والأنبياءُ لم يُورُِّوا إلا العلم، وعلمُ نبينا صلى
الله عليه وسلم سُنْتُه، فمن تعرَّى عن معرفتها، لم يَكُنْ من وَرَثَةِ
الأنبياء .
ذكر إرادةِ اللَّهِ جلَّ وعلا خير
الدارين بمن تَفَقَّه في الدِّين
٨٩ - أخبرنا ابنُ قُتَيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ
وَهْب، قال: أخبرنا يونُسُ، عن ابنِ شِهاب، قال: أخبرني حُمَّيْدُ بنُ عبدالرحمن
أنه سَمِعَ معاويةَ بنَ أبي سُفْيَانَ، يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرَاً يُفَقَّهْهُ في
الدِّينِ))(١)
[٢:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (١٠٣٧) في الزكاة: باب
النهي عن المسألة، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٧١) في العلم: باب ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين))،
ومن طريقه البغوي (١٣١)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ١٩/١، عن
سعيد بن عفير، و (٧٣١٢) في الاعتصام: باب قول النبي: ((لا تزال طائفة من
أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم))، عن إسماعيل بن أبي أويس،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٧٨/٢ عن أحمد بن عبدالرحمن بن وهب،
وابن عبدالبر ١٨/١ من طريق سحنون، أربعتهم عن ابن وهب، به.
وأخرجه البخاري (٣١١٦) في فرض الخمس: باب قوله تعالى: ﴿فإن الله خُمُسه
وللرسول﴾ عن حبان بن موسى، عن عبدالله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به .=
٢٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر إباحة الحسدِ لِمَنْ أُوتِيَ الحكمة وعلَّمها
الناس
٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ یحیی بن خالد، أنبأنا محمدُ بنُ رافع، حدثنا
مُصْعَبُ بنُ المِقْدام، حدثنا داود الطَّائِيّ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن
قیسٍ بن أبي حازم، قال:
سمعتُ ابنَ مسعود، يقولُ: قالَ رسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم: ((لَا حَسَدَ إلَّ فِ اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى
هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُها))(١).
[١ : ٢]
= وأخرجه أحمد ١٠١/٤، والدارمي ٧٣/١، ٧٤، من طريق عبدالوهاب بن
أبي بكر، عن الزهري، به.
وأخرجه مالك ٢ / ٩٠٠، ٩٠١، وأحمد ٩٢/٤ و ٩٣ و٩٥ و٩٦ و٩٧ و ٩٨
و ٩٩ و١٠٤، ومسلم (١٠٣٧) (٩٨)، وابن ماجة (٢٢١) في المقدمة: باب
فضل العلماء، والدارمي ٧٤/١، والطحاوي في ((المشكل)) ٢٧٨/٢ و٢٧٩
و ٢٨٠، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٧٢٩) و(٧٨٢) و(٧٨٣) و(٧٨٤)
و (٧٨٥) و(٧٨٦) و(٧٨٧) و(٧٩٢) و (٧٩٧) و(٨١٠) و(٨١٥) و (٨٦٠)
و (٨٦٤) و (٨٦٨) و(٨٦٩) و (٨٧١) و(٩٠٤) و (٩٠٦) و(٩١١) و (٩١٢)
و (٩١٨) و(٩٢٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٤٦) و (٩٥٤)،
وابن عبدالبر ١٨/١ و١٩، من طرق عن معاوية. وفي الباب عن ابن عباس عند
أحمد ٣٠٦/١، والترمذي (٢٦٤٧) في العلم: باب ((إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه
في دينه))، والدارمي ٢٩٧/٢، والبغوي (١٣٢). وعن أبي هريرة عند أحمد
٢٣٤/٢، وابن ماجة (٢٢٠)، والطبراني في ((الصغير)) ١٨/٢، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) ٢ /٢٨٠، والقضاعي (٣٤٥)، وابن عبدالبر ١٩/١. وعن
ابن عمر عند ابن عبدالبر ١٧/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٨١/٢ .
(١) حديث صحيح، رجاله رجال مسلم غير داود الطائي وهو ثقة،، ومصعب بن
المقدام وإن كان له أوهام، فهو متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الحميدي =
:
٠٫٫٠٠٠
٢٩٣
٤- كتاب العلم
ذكر البيان بأنَّ من خِيَارِ الناسِ مَنْ حَسُنَ
خُلُقُه في فقهه
٩١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجَاشع، حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد
القَيْسِيُّ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، أخبرنا محمدُ بنُ زياد
سمعتُ أبا هريرةَ، يقولُ: سمعتُ أَبا القاسم صلى اللّه عليه
= (٩٩) ومن طريقه البخاري (٧٣) في العلم: باب الاغتباط في العلم، والبيهقي
في ((السنن)) ٨٨/١٠، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) ص ١٤، عن
سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) ١٩٠/١ من طريق أبي عامر العقدي،
وابن عبدالبر ص ١٤ من طريق حامد بن يحيى، كلاهما عن ابن عيينة، عن
ابن أبي خالد، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٨/١ و٤٣٢، والبخاري (١٤٠٩) في الزكاة: باب إنفاق
المال في حقه، و(٧١٤١) في الأحكام: باب أجر من قضى بالحكمة،
و (٧٣١٦) باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله، ومسلم (٨١٦) في صلاة
المسافرين: باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، وابن ماجة (٤٢٠٨) في الزهد:
باب الحسد، والنسائي في العلم كما في ((التحفة)) ١٣٤/٧، ووكيع في ((الزهد))
(٤٤٠)، وابن المبارك فيه أيضاً (١٢٠٥) وكذا المروزي في زياداته (٩٩٤)،
والبغوي (١٣٨) من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وفي الباب عن ابن عمر، سيأتي عند المصنف برقم (١٢٥) و(١٢٦)
و (١٩٣٧).
وعن أبي هريرة عند أحمد ٢٧٩/٣، والبخاري (٥٠٢٦) في فضائل القرآن:
باب اغتباط صاحب القرآن، و(٧٢٣٢) في التمني، و (٧٥٢٨) في التوحيد،
والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٩٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٤،
والطحاوي ١٩١/١.
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٥٥٧/١٠، والطحاوي ١٩١/١.
٢٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[١: ٢ ]
وسلم يقولُ: ((خَيْرُكُمْ أَحاسِنْكُمْ أَخْلَاقً إِذَا فَقُهُوا))(١).
ذكر البيان بأنَّ خِيارَ المشركين هم الخيارُ في
الإسلام إذا فقهوا
٩٢ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الْأَزْدِيُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم،
أخبرنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم قال:
((النَّاسُ مَعَادِنُ في الخَيْرِ والشَّرِّ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في
الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا))(٢).
[٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٤٦٦/٢، ٤٦٧ و ٤٦٩ عن
عبدالرحمن بن مهدي، و٤٨١ عن وكيع، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨٥)
عن حجاج بن منهال، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٧٦)، وأحمد ٤٨٥/٢ عن حسن بن موسى، وعفان،
وعبدالرحمن بن مهدي، أربعتهم عن حماد، عن عمارة بن أبي عمارة، عن
أبي هريرة، بلفظ ((الناس معادن في الخير والشر، خيارهم في الجاهلية خيارهم
في الإسلام إذا فقهوا))، وهو لفظ الحديث الوارد بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن
سيرين. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٩٦) من طريق يحيى بن
يمان، عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه من طرق كثيرة عن أبي هريرة الحميدي (١٠٤٥)، وأحمد في
((المسند)) ٢٥٧/٢ و٢٦٠ و٣٩١ و٤٣٨ و٤٨٥ و ٤٩٨ و٥٢٥ و٥٣٩، وفي
((فضائل الصحابة)) (١٥١٨) و(١٥١٩) و(١٦٧٣)، والبخاري (٣٣٥٣) في
الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾ و (٣٣٧٤) باب ﴿أم
كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾، و(٣٣٨٣) باب قوله تعالى: ﴿لقد كان
في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾ و(٣٤٩٣) و (٣٤٩٦) في أول المناقب،
و (٣٥٨٨) في المناقب أيضاً: باب علامات النبوة في الإِسلام، و(٤٦٨٩) في =
٠١٠٠٠٩٫٥٠٠٠
٢٩٥
٤- كتاب العلم
ذکر
البيان بأنَّ العلمَ مِنْ خيرِ ما يَخْلُفُ المرءَ بعدَه
٩٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُبَيْد بن
أبي كريمة - هو الحرَّانِيّ -، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمة، عن
أبي عبدالرحيم، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَة، عن زيدِ بنِ أَسلم، عن عبدِ الله بنِ
أبي قتادة
عن أبيه، قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقولُ:
((خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ بَعْدَهُ ثَلاَثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُولَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي
يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعِ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ)(١).
[٢:١ ]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قد بقي من هذا النوع أكثرُ من مئة
= التفسير: باب ﴿لقد كان ليوسف وإخوته آيات للسائلين﴾، ومسلم (٢٣٧٨)
و (٢٥٢٦) في الفضائل، و (٢٦٣٨) (١٦٠) في البر والصلة،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣١٥/٤، والنسائي في التفسير كما في
((التحفة)) ٤٧٩/٩ و٣٠٣/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٤٤)
و (٣٨٤٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٠٦).
(١) إسناده صحيح، إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة: ثقة، وباقي السند على شرط
الصحيح. محمد بن سلمة: هو ابن عبدالله الباهلي مولاهم الحراني،
وأبو عبدالرحيم: خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي مولاهم
الحراني، وأخرجه ابن ماجة (٢٤١) في المقدمة: باب ثواب معلم الناس
الخير، والنسائي في ((اليوم والليلة)) كما في ((التحفة)) ٢٤٨/٩ عن إسماعيل بن
عبيد بن أبي كريمة، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (١٦٣١) والبخاري في الأدب المفرد (٣٨)
وأبي داود (٢٨٨٠) وأحمد ٣٧٢/٢، والنسائي ٢٥١/٦، والطحاوي في
((المشكل)) ٨٥/١، والترمذي (١٣٧٦) والبيهقي ٢٧٨/٦ .
------- -----
... ٣.
٢٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حديثٍ بدَّدناها في سائر الأنواع من هذا الكتاب، لأنّ تلك المواضعَ
بها أشبه .
ذكر الأمر بإِقَالَةِ زَلَّت أهلِ العلم والدين
٩٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عبدالجبار،
ومحمدُ بنُ الصَّبَّحِ، وقُتَيْبَةُ بن سعيد، قالوا: حدثنا أبو بكر بنُ نافع العُمَرِيُّ،
عن محمدِ بنِ أبي بكر بنٍ عمرو بن حزم، عن عَمْرَةً
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:
(أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ زَلََّتِهِمْ))(١).
[٧٨:١]
(١) أبو بكر بن نافع مولى زيد بن الخطاب: ضعيف، وهو من رجال ((التهذيب))،
وبقية رجاله ثقات. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٦٥)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٢٦/٣ والبيهقي في ((السنن ٣٣٤/٨، من طرق
عن أبي بكر بن نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٣٧٥) في الحدود: باب في الحد يشفع فيه، من طريقين عن
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبدالملك بن زيد، عن محمد بن
أبي بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٨١/٦، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٩، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) ١٢٩/٣، والبيهقي ٢٦٧/٨ و٣٣٤، من طرق عن عبدالملك بن زيد، عن
محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة أن رسول الله، وَّ، قال:
((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود)). عبدالملك بن زيد: قال النسائي:
ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٩٥/٧، وترجمه البخاري في
((التاريخ الكبير)) ٤١٣/٥ - ٤١٤، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تابعه
عليه أبو بكر بن نافع عند المؤلف وغيره كما تقدم، وعبدالرحمن بن محمد بن
أبي بكر عند النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤١٣/١٢، والطحاوي
١٢٧/٣ - ١٢٨، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين، فهو حسن كما قال
الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث لـ («مشكاة المصابيح)) ص ١٧٩٠ . =
٢٩٧
٤- كتاب العلم
ذكر إيجاب العقوبة في القيامة على الكاتِم
العلمَ الذي يُحتَاجُ إليه في أُمُور المسلمين
٩٥ - أخبرنا عبد اللَّه (١) بنُ محمد الأزدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْل، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سلمة، عن
عليٍّ بن الحكم البُناني، عن عطاء بن أبي رباح
عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((مَنْ
كَتَمَ عِلْماً، تَلَجَّمَ بِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ))(٢).
[٢ :١٠٩]
= وله شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((أقيلوا ذوي الهيئة زلاتهم)) أخرجه
الخطيب في ((تاريخه)) ٨٥/١٠، ٨٦، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٣٤/٢
وسنده حسن في الشواهد.
وآخر من حديث ابن عمر عند ابن الأعرابي في ((معجمه)) بلفظ «تجاوزوا في عقوبة
ذوي الهيئات)» وسنده حسن. فالحديث قوي .
وذووا الهيئات: قال ابن الأثير: هم الذين لا يُعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة.
وقال الطحاوي: هم ذوو الصلاح لا من سواهم، ولم يخرجهم ما كان منهم من
الزلات والهفوات عما كانوا عليه قبل ذلك من المروءات والهيئات التي هي
الصلاح، فأما من أتى ما يوجب حداً فقد خرج بذلك من المعنى الذي أمر أن
يتجافى عن زلات أهله، وصار بذلك فاسقاً راكباً للكبائر.
(١) تحرف في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٣٠ إلى: ((عُبيد الله))، وكتب على
هامش ((الإِحسان)) صوابه: ((عبدالله بن محمد)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه أحمد ٢٦٣/٢ و٣٠٥ عن
أبي كامل البغدادي مظفر بن مدرك، و٣٤٤ عن عفان بن مسلم، و ٣٥٣ عن
حسن بن موسى الأشيب، وأبو داود (٣٦٥٨) في العلم: باب كراهية منع العلم
عن موسى بن إسماعيل، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٣٤)، وابن أبي شيبة ٥٥/٩، وأحمد ٤٩٥/٢،
والترمذي (٢٦٤٩) في العلم: باب ما جاء في كتمان العلم، وابن ماجة (٢٦١) =
٢٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر خبر ثانٍ يُصَرِّح بصحةٍ ما ذكرناه
٩٦ - أخبرنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا أبو الطَّاهِر بنُ السَّرْح،
قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: حدثني عبدُ اللَّه بنُ عَّش بنِ عباس، [عن
أبيه](١)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ
عن عبدالله بن عَمْرِو، أنَّ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم
قال: ((مَنْ كَتَمَ عِلْماً، أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِجَامٍ مِنْ نَارٍ))(٢).
[٢ :١٠٩]
= في المقدمة: باب من سئل عن علم فكتمه، من طريق عمارة بن زاذان،
عن علي بن الحكم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/٩، وأحمد ٤٩٩/٢، و٥٠٨، والطبراني في
((الصغير)) ٦٠/١ و١١٤ و١٦٢، والبغوي (١٤٠) من طرق عن عطاء بن
أبي رباح، به، وصححه الحاكم ١٠١/١، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو في الحديث الذي بعده.
(١) سقطت من ((الإِحسان)) و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٣٠، واستدركت من مصادر
التخريج وكتب الجرح والتعديل، ومنها ((ثقات المؤلف)) ٥١/٧.
(٢) إسناده حسن في الشواهد. عبدالله بن عياش، قال أبو حاتم: ليس بالمتين،
صدوق، يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة، وروى له مسلم حديثاً واحداً
في الشواهد لا في الأصول، وباقي رجاله على شرط مسلم. أبو الطاهر:
هو أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمر بن السرح المصري، وأبو عبدالرحمن
الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري. وأخرجه الحاكم ١٠٢/١، وصححه
ووافقه الذهبي، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨/٥، ٣٩ من طريقين عن
ابن وهب، بهذا الإسناد. ونسبه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٣/١، إلى
الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وقال: ورجاله موثقون.
٢٩٩
٤- كتاب العلم
ذكر الخبرِ الدَّالِّ على إباحةِ كتمانِ العالم
بعضَ ما يعلم من العلمِ إذا علمَ أَنَّ قلوبَ
المستمعين له لا تحتمِلُه
٩٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمد بنِ بِسْطام بالأبلة، قال: حدثنا عبدُ اللَّه
ابن سعيد الكِنْديّ، قال: حدثنا ابنُ إدريس، عن الأعمش، عن عبدِالله بن
مُرَّة، عن مسروقٍ
عن عبد اللَّه، قال: بينما النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم في بعضٍ
حيطانِ المدينَةِ مُتَوَكِّئاً على عَسيب، إذْ جَاءَتْه اليُهُودُ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ
الرُّوحِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
وَمَا أُوتِيتُمْ منَ العِلْمِ إلَّا قَلِيلاً﴾(١) الآية [الإِسراء: ٨٥].
[٦٤:٣]
ذكر البيان بأنَّ الأعمش لم يكن بالمنفرد في
سماع هذا الخبر من عبدِالله بن مُرَّةَ دونَ
غيره
٩٨ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد الْأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونُس، قال: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن
عَلْقَمَةَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين: ابن إدريس: هو عبدالله بن إدريس الأودي،
وعبدالله بن مرة هو الهمداني الخارفي الكوفي، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه أحمد وابنه عبدالله ٤١٠/١ عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم (٢٧٩٤)
(٣٤) في صفات المنافقين: باب سؤال اليهود النبي ◌َّ عن الروح، عن
أبي سعيد الأشج، كلاهما عن ابن إدريس، بهذا الإِسناد. والعسيب: جريدة
من النخل، وهي السَّعَفَة مما لا ينبت عليه الخوص.
٣٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عبدِ الله، قال: كنتُ أمشي مع رسولِ اللّه صلى اللّه عليه
وسلم في حَرْثٍ (١) بالمدينة، وهو مُتَّكىءٌ عَلَى عَسِيبٍ، فمرَّ بِنَفَرٍ مِنَ
اليَّهُودِ، فقال بعضهم لبعض: لو سَأَلْتُمُوهُ! فقال بعضُهم: لا تسألوهُ
فَيُسْمِعَكُمْ ما تكرهون، فقالوا: يا أبا القاسم، أخْبِرْنا عن الرُّوحِ ، فقامَ
سَاعَةً يَنْتَظِرُ الوَحْيَ، فَعَرَفْتُ أَنَّه يُوحَى عليه، فتأخَّرْتُ عنْه حتى صَعِدَ
الوحي، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلَّ قَلِيلًا﴾(٢) الآية. [الإِسراء: ٨٥].
[٦٤:٣]
(١) في ((الإِحسان)) مهملة فتقرأ ((خرب)) و((حرث)). وفي ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢١٦:
(حرث)). قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٧ /١٣٧: اتفقت نسخ ((صحيح)) مسلم
على أنه ((حرث)) بالثاء المثلثة، وكذا رواه البخاري في مواضع، ورواه في أول
الكتاب في باب ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾: خرب بالباء الموحدة والخاء
المعجمة جمع خراب. قال العلماء: الأول أصوب، وللآخر وجه ويجوز أن
يكون الموضع فيه الوصفان. والحرث: هو موضع الزرع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم (٢٧٩٤) (٣٣) في صفات
المنافقين: باب سؤال اليهود للنبي ◌َل# عن الروح، عن إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٧٢٩٧) في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، عن
محمد بن عبيد بن ميمون، ومسلم (٢٧٩٤) (٣٣)، والترمذي (٣١٤١) في
التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي في التفسير من ((الكبرى))
كما في ((التحفة)) ٩٨/٧؛ عن علي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٤٤/١، ٤٤٥، والبخاري (١٢٥) في العلم: باب ﴿وما أوتيتم
من العلم إلا قليلاً﴾، و(٤٧٢١) في التفسير: باب ﴿ويسألونك عن الروح﴾،
و (٧٤٥٦) في التوحيد: باب ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾،
و (٧٤٦٢) باب ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه)، ومسلم (٢٧٩٤) (٣٢) و (٣٣) =
.....