Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٩٨ )
أخبرنا أبو ضَمْرة ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما أن رسول الله عَّهِ حَرَّق أموال بني النضير.
[ صحيح ]
أبو ضَمْرة : هو أنس بن عياض . والحديث رواه :
البخاري ( المغازي ١٤ - ٤، ٥ )، ( التفسير ٥٩ - ٢)، ( الجهاد ١٥٤ -
٢)، ومسلم ( الجهاد ١٠ - ١، ٢، ٣)، وأبو داود ( الجهاد ٩١ -
١)، والترمذي (السير ٤) وقال: حسن صحيح. والنسائي ( السير
٢٤ - ١، ٢ في الكبرى) كما في تحفة الأشراف ، وابن ماجه ( الجهاد
٣١ - ٢، ٣)، وابن الجارود ( ١٠٥٤)، والبيهقي ( ٩ / ٨٣)،
والبغوي في شرح السنة رقم (٢٧٠٠)، والدارمي (٢ / ٢٢٢)
صِلىالله
مختصرًا ، كلهم من حديث نافع عن ابن عمر ، ولفظه : أن النبي
عليته.
حَرَّق نخل بني النضير ، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿ مَا قَطَعتم من لينةٍ أو تر کتموها
قائمة﴾، وبألفاظ أخرى وعند البخاري وغيره ، فقال قائلهم ، وهو
حسان بن ثابت :
وَهَانَ على سَراةٍ بني لُوِّي حَرِيقٌ بِالْبُويرةِ مُسْتَطِيرُ
وعند البخاري : فأجابه أبو سفيان بن الحارث :
وَحَرَّق في نواحيها السَّعِيرُ
أدام اللهُ ذلك من صنيع.
سَتعلمُ أَيْنَا مِنْهَا بِنُزهٍ
وَتَعْلَمْ أَّ أُرِضِينا تَضِيرُ
والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٩ )
أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب أن رسول الله عَّه حَرَّقَ
أموال بني النضير ، فقال قائل شعرًا :
وَهَانَ على سَراة بني ◌ُؤي حَرِيقٌ بالبويرةِ مستطيرُ
[ سنده مرسل ، وهو صحيح كما تقدم ]

٢٤٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٤٠٠ )
أخبرنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر
أن النبي عَّةِ قطع نخل بني النضير وحرَّق ، وهي البويرة .
( صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٤٠١ )
أخبرنا أصحابنا ، عن عبد الله بن جعفر [ الزهري ](١) سمعت ابن
شهاب يحدث عن عروة ، عن أسامة بن زيد، أمرني رسول الله عَ لٍّ أن أغير
صباحًا على أهل أُبْنَى فَأُحرّق .
[ ضعيف ]
رواه : أبو داود ( الجهاد ٩١ - ٢ ) عن هنّاد بن السّري، عن ابن
المبارك ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري به نحوه .
وابن ماجه ( الجهاد ٣١ - ١ ) من طريق صالح بن أبي الأخضر به ،
والطيالسي ( ٦٢٥)، وأحمد (٥ / ٢٠٥ - ٢٠٩)، والبيهقي ( ٩ /
٨٣) كلهم من طريق صالح بن أبي الأخضر ، وقد قال عنه الحافظ في
التقريب : ضعيف ، يعتبر به .
.قلت : هو ضعيف في الزهري فقط ، وهذا الحديث من روايته عن الزهري ،
وتابعه عند الشافعي عبد الله بن جعفر الأزهري الزهري المخرمي ( وهو
صندوق ) ولكن الواسطة بين الشافعي وبينه مجهولة ، فلا يصلح أن يستشهد
به . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠٢ )
أخبرنا الثقفي ، عن حميد ، عن موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك أن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه سأله: ((إذا حاصرتم المدينة كيف تصنعون؟))
قال : نبعث الرجل إلى المدينة، ونصنع له هنا من جلود، قال : ((أرأيت
(١) كذا في الترتيب، وفي المطبوعة [ الأزهري ] وكلاهما صواب.
:

٢٤٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
إن رمي بحجر؟)) قال: إذًا يقتل. قال: ((فلا تفعلوا ، فوالذي نفسي بيده
ما يسرني أن تفتحوا مدينة فيها أربعة آلاف مقاتل بتضبيع رجل مسلم )) .
[ إسناده ضعيف ]
وذلك لعنعنة حميد بن أبي حميد الطويل ، فإنه مدلس . وأما موسى بن أنس
ابن مالك الأنصاري فثقة .
( الحديث / ٤٠٣).
أخبرنا سفيان ، عن يزيد بن مُصَيفة ، عن السائب بن يزيد أن النبي
عَةٍ ظاهر يوم أحد بين درعَين .
[ صحيح ]
رواه أبو داود ( الجهاد ٧٥ ) عن مسدد ، عن سفيان قال : حسبت أني سمعت
يزيد بن خُصَيفة يذكر عن السائب بن يزيد ، عن رجل قد سماه به . والترمذي
(الشمائل ١٥ - ٢) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان به. والنسائي
( السير ، في الكبرى ) عن عبد الله بن محمد الضَّعِيف، عن سفيان به کما
في تحفة الأشراف ، وابن ماجه ( الجهاد ١٨ - ٢ ) عن هشام بن عمار ،
عن سفيان به . وقال في الزوائد : إسناده صحيح على شرط البخاري . ورواه
البيهقي ( ٩ / ٤٦) من طريق سفيان على ثلاثة أوجه :
أحدها : كما عند الشافعي .
والثاني : من طريق السائب ، عن رجل من بني تميم ، عن طلحة بن
عبيد الله .
والثالث : من طريق السائب ، عمن حدثه ، عن طلحة بن عبيد الله .
والاختلاف في هذا الحديث لا يضر ؛ فغاية ما هنالك أنه مرسلُ صحابي ،
فإن السائب بن يزيد صحابي صغير. والله أعلم.
( الحديث / ٤٠٤ )
أخبرنا سفيان ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال : لما حاصرنا
تُسْتَرَ فنزل الهُرْمُزَان على حكم عمر رضي الله عنه فقدمت به على عمر ، فلما
ـة

٢٤٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
انتهينا إليه قال له عمر: تكلّم . قال : كلام حِّ أم كلام ميت ؟ قال: تكلم
لا بأس . قال: إنّا وإياكم - معاشر العرب - ما خلا الله بيننا وبينكم ، كنا.
نتعبدكم ونقتلكم ونغصبكم ، فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان . فقال
عمر: ما تقول؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، تركت بعدي عدوًّا كثيرًا ،
وشوكة شديدة ، فإن قتلته بئس القوم من الحياة ، فيكون أشد لشوكتهم . فقال
عمر : أستحي قاتل البراء بن مالك وَمَجْزَأة بن ثور . فلما خشيت أن يقتله
قلت : ليس إلى قتله سبيل ، قد قلتَ له : اتكلُّم لا بأس . فقال عمر : ارتشيت
فأصبت منه ؟ فقلت : والله ما ارتشيت ولا أصبت منه. قال : لتأتيني على
ما شهدتَ به بغيرك أو لأبدأنَّ بعقوبتك . فخرجت فلقيت الزبير بن العوام
فشهد معي ، فأمسك عمر ، وأسلم وفُرض له .
: [ موقوف، صحيح لغيره ]
رواه البيهقي ( ٩ / ٩٦) من طريق الشافعي به . وحميد مدلس ، وقد عنعن ،
ولكنْ ذَكَرَ له البيهقي شاهدًا آخر من حديث جبير بن جُبة عن عمر نحوه ، وإسناده
حسن ، فيكون الحديث صحيحًا بمجموع طريقيه . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠٥ )
أخبرنا الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قِلابة ، عن أبي المُهلَّب ، عن
عمران بن حصين رضي الله عنه قال: أُسَرَ أصحابُ رسول الله عَّمِ رجلًا
من بني عُقيل، فأوثقوه فطرحوه في الحِرّة، فمر به رسول الله عَّه ونحن
معه - أو قال: أتى عليه رسول الله عٍَّ - وهو على حمار وتحته قطيفة ،
فناداه: يا محمد، فأتاه النبي عٍَّ فقال: ((ما شأنك؟)) قال: فيمَ أُخذتُ؟
وفيمَ أُخذت سابقة الحَاجِّ؟ قال: (( أُخذت بجريرة حلفائك ثقيف)) وكانت
ثقيف أُسرت رجلين من أصحاب النبي عَآلِ ، فتركه ومضى. فناداه : يا
محمد ، فرجع إليه فقال : إني جائع فأطعمني - قال : وأحسبه قال : وإني
عطشان فاسقني - قال: ((هذه حاجتك؟)) فقداه رسول الله عَ لّله بالرجلين
اللّذين أسرتهما ثقيف ، وأخذ ناقته تلك .
[ صحيح ]

٢٤٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وهذا جزء من الحديث الذي رواه مسلم بطوله ( النذور ٣ - ١، ٢ ).
وأبو داود ( الأيمان والنذور ٢٨ )، والنسائي ( السير في الكبرى ) كما
في تحفة الأشراف . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠٦ )
أخبرنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر - يعني ابن محمد - عن أبيه ، عن
يزيد بن هُرْمُز أن نَجْدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خِلَالٍ ، فقال ابن
عباس : إن ناسًا يقولون : إن ابن عباس يُكاتب الحروريَّة ، ولولا أني أخاف
أن أكتم علمًا لم أكتب إليه ، فكتب نجدةُ إليه: أما بعد ، فأخبرني هل كان
رسول الله عَ ◌ّله يغزو بالنساء؟ وهل كان رسول الله عَ ◌ّله يضرب لهن بِسَهْمٍ؟
وهل كان يَقتل الصِّبيان ؟ ومتى ينقضي يُتْمُ اليتيم ؟ وعن الخُمْس لمن هو ؟
فكتب إليه ابن عباس رضي الله عنهما: إنك كتبت تسألني هل كان رسول الله مد لام
يغزو بالنساء ؟ وقد كان يغزو بهنَّ، فيداوين المرضى، ويُخْذين من الغنيمة .
وأما السهم فلم يضرب لهن بِسهمٍ. وأن رسول الله عَلَّم لم يقتل الولدان ،
فلا تقتلهم إلا أن تكون تَعْلم منهم ما عَلِمَ الخَضِرُ من الصبي ، فتُميز بين المؤمن
والكافر ، فيقتل الكافر وتدع المؤمن . وكتبتَ متى ينتهي يُتْمُ اليتيم ؟ ولعمري
إن الرجل لتشيب لحيته وإنه لضعيف الأخذ ، ضعيف الإِعطاء ، فإذا أخذ
لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم . وكتبت تسألني عن
الخُمْس وإنا كنا نقول : هو لنا ، فأبى ذلك علينا قومنا ، فصبرنا عليه .
-..-
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الجهاد والسير ٤٨ - ١ ) من طريق جعفر بن محمد به
بلفظه ، ( ٤٨ - ٢، ٣، ٤، ٥).
وأبو داود ( الجهاد ١٥٢ - ١، ٢) بالسؤال عن النساء والمملوك فقط،
( الخراج ٢٠ - ٥ ) مختصرًا بالسؤال عن الخُمس، والترمذي ( السير
٨) بالسؤال عن أخذ المرأة من الغنيمة، وقال : حسن صحيح ، والنسائي
(١٢٨/٧ - ١٢٩)، والدارمي (٢ / ٢٢٥) بالسؤال عن الخُمس،
والبيهقي ( ٩ / ٥٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٣ / ٢٣٥) بالسؤال

٢٤٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن الخُمس ، والبغوي رقم ( ٢٧٢٣ ) من طريق الشافعي به ، وأحمد
(١ / ٣٠٨ ) من طريق جعفر به ، وابن الجارود ( ١٠٨٥، ١٠٨٦)
بالسؤال عن المرأة والعبد فقط ، كما في الحديث الآتي .
( الحديث / ٤٠٧ )
أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن يزيد
ابن هُرمز أن نَجْدة كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهما : هل كان رسول الله
حَِّ يغزو بالنساء ؟ وهل كان يَضرب لَهُنَّ بسهمٍ ؟ فقال: قد كان رسول الله
مَ ◌ّدٍ يغزو بالنساء ، فيداوين الجرحى ، ولم يكن يضرب لهن بسهم، ولكن
يُخذين من الغنيمة .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٤٠٨ )
أخبرنا الشافعي قال : وسمعت ابن عيينة يحدث عن الزهري أنه سمع
مالك بن أوس بن الحدثان يقول : سمعت عمر بن الخطاب ، والعباس وعلي
ابن أبي طالب يختصمان إليه في أموال النبي معَّله ، فقال عمر رضي الله عنه:
كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون
بخيل وركاب، فكانت لرسول الله عَ لّم خالصًا من دون المسلمين، وكان
رسول الله عَ لَ ينفق منها على أهله نفقة سنةٍ، فما فضل جعله في الكراع
والسّلاحِ عُدّةً في سبيل الله، ثم توفي رسول الله عَ لَّه ، فوليها أبو بكر الصديق
بمثل ما وليها به رسول الله عَ ليه، ثم وُليتها بمثل ما وليها به رسول الله عَ ليه
وأبو بكر ، ثم سأماني أن أولیکماها ، فولیتکماها على أن تعملا فيها بمثل ما
وليها به رسول الله لآل ثم وليها به أبو بكر ثم وليتها به ، فجئتاني تختصمان ،
أتريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفًا ؟ أتريدان مني قضاء غير ما قضيت
به بينكما أولًا ؟ فلا، والذي بإذنه تقوم السموات والأرض ، لا أقضي
بينكما قضاء غير ذلك ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلّ أكفيكماها .
قال الشافعي رضي الله عنه : قال لي سفيان : ثم لم أسمعه من الزهري ، ولكن

٢٤٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أخبرنيه عمرو بن دينار ، عن الزهري . قلت : كما قصصت ؟ قال : نعم ..
[ صحيح ]
والجزء الأول منه إلى قوله : عدة في سبيل الله ، رواه :
البخاري ( التفسير ٥٩ - ٣)، (الجهاد ٨٠ - ٣)، ومسلم ( الجهاد
١٥ - ٢، ٣)، وأبو داود (الإمارة ١٩ - ٣)، والترمذي ( الجهاد ٦٥)
وقال : حسن صحيح ، والنسائي ( ٧ / ١٣٢ ) كلهم من طريق سفيان به .
وأما الحديث مطولًا فقد رواه بسياقٍ أتم من هذا كل من :
البخاري ( النفقات ٣ - ٢)، ( الاعتصام ٥ - ٧)، ( الفرائض ٣ -
٣)، (الخمس ١ - ٣)، ومسلم (الجهاد والسير ١٥ - ٤، ٥ )،
وأبي داود ( الإمارة ١٩ - ١)، والترمذي ( السير ٤٤ - ٣) وقال :
حسن صحيح غريب . والنسائي ( الفرائض ٢ - ٤ ) من الكبرى . والله
أعلم .
( الحديث / ٤٠٩ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
عَّ بعث سرية فيها عبد الله بن عمر، قِبَل نجد، فغنموا إبلًا كثيرة ، فكانت
سهمانهم اثني عشر بعيرًا ، أو أحد عشر بعيرًا ، ثم تُفّلو بعيرًا بعيرًا .
[ صحيح ]
رواه البخاري (الخمس ١٥ - ٣)، ومسلم ( الجهاد والسير ١٢ - ٣، ٤،
٦،٥، ٧)، وأبو داود ( الجهاد ١٥٧ - ٤، ٥ )، والدارمي (٢ /
٢٢٨) كلهم من طريق مالك به . والله أعلم .
( الحديث / ٤١٠ )
أخبرنا الثقة من أصحابنا ، عن إسحاق الأزرق الواسطي ، عن عُبيد الله
ابن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عَلِ ضرب للفرس
بسهمين ، وللفارس بسهم .
[ سنده ضعيف ، وقد ضح معناه ]

٢٤٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
فإسناد الشافعي فيه شيخه المبهم . وأما الحديث فقد رواه : البخاري
(المغازي ٣٨ - ٣١) رقم (٤٢٢٨) ولفظه: قسم رسول الله عد اله
يوم خيبر للفرس سهمين والراجل سهمًا، قال: فَسَّرَهُ نافع فقال : إذا
كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم ، فإن لم يكن له فرس فله سهم .
ورواه مسلم ( الجهاد ١٧) ولفظه: أن رسول الله عَ لِ قسم في النفل:
للفرس سهمين وللرجل سهمًا .
وأبو داود ( الجهاد ١٥٤ - ١ ) بمعناه ، والترمذي ( السير ٦ - ١،
٢) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه ( الجهاد ٣٦)، والدارمي (٢ /
٢٢٥)، وابن الجارود (١٠٨٤)، والبيهقي (٦ /٣٢٥)، والدار قطني
( ٤ / ١٠٢)، وأحمد (٢ / ٢، ٤١، ٦٢، ٧٢، ٨٠، ١٥٢)،
كلهم من طريق عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر به ، وألفاظهم
متقاربة . والله أعلم .
( الحديث / ٤١١ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله
ابن الزبير أن الزبير بن العوام كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم : سهم له ،
وسهمين لفرسه ، وسهم في ذوي القربى .
قال الشافعي رضي الله عنه : يعني - والله أعلم - بسهم ذوي القربى سهم
صفية أمه . وقد شَكَّ سفيان ، أحفظه عن هشام عن يحيى سماعًا ، ولم يشك
سفيان أنه حديث هشام عن يحيى ، هو ولا غيره ممن حفظ عن هشام
[ إسناده مرسل صحيح ]
روى النسائي (٦ / ٢٢٨) عن الحارث بن مسكين ، عن ابن وهب ،
عن سعید بن عبد الرحمن ، عن هشام بن عروة ، عن يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير، عن جده أنه كان يقول: ضرب رسول الله عَ لمه للزبير
ابن العوام أربعة أسهم: سهمًا الزبير ، وسهمًا لذي القربى لصفية بنت
عبد المطلب أم الزبير ، وسهمين للفرس .
وكذا رواه الطحاوي في شرح المعاني (٣ / ٢٨٣) عن يونس، عن

٢٤٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ابن وهب به . والدارقطني (٤ / ١١١) من الطريقين، ورواه البيهقي
(٦ / ٣٢٦) من طريق محمد بن إسحاق ، ثنا مُحاضر بن مُورّع أبو
المُوَرِّع ، ثنا هشام بن عروة ، عن يحيى بن عباد ، عن عبد الله بن
الزبير . وقال : وكذلك رواه سعيد بن عبد الرحمن عن هشام موصولًا ،
ورواه ابن عيينة ( كما عند الشافعي هنا ) ومحمد بن بشر عن يحيى بن
عباد من قوله ، دون ذكر عبد الله في إسناده . اهـ .
قلت : فقد اختلف في هذا الحديث على هشام، فرواه سعيد بن عبد الرحمن
الجمحي ومحاضر بن المورع أبو المورع ، كلاهما عنه موصولًا . وسعيد
ابن عبد الرحمن قال في التقريب : صدوق له أوهام . ١ هـ . وفي تهذيب
التهذيب : قالم الساجي : يروي عن هشام وسهيل أحاديث لا يتابع عليها .
وقال ابن عدي : له غرائب حسان ، وأرجو أنها مستقيمة ، وإنما يهم في
الشيءٍ بعد الشيء فيرفع موقوفًا ويصل مرسلاً. اهـ. وأما المتابع له ، وهو
أبو المورع ، ففي تهذيب التهذيب : قال أحمد : لم يكن من أصحاب الحديث ،
كان مغفّلًا جدًّا، سمعت منه أحاديث . وقال أبو داود .: لا يحسن أن
يصدق ، فكيف يحسن أن يكذب ؟ كنا نوقفه على الخطأ في كتابه ، فإذا
بلغ ذلك الموضع أخطأ . اهـ .
قلت : وهذا يدل على شدة غفلته ، والله أعلم . فإذا خالف هذان ( محاضر
وسعيدُ بن عبد الرحمن ) ابن عيينة ومحمد بن بشر العبدي الثقة الحافظ ،
فلا شك في خطئهما ، حيث وصلا الحديث وأرسله ابن عيينة وابن بشر ،
فالراجح الإِرسال . والله أعلم .
وقد قال الشيخ الألباني في الإرواء ( ٥ / ٦٢) على الطريق الموصول: وهذا
سند صحيح . اهـ .. وفيه نظر كما سبق، وقد روى أحمد (١ / ١٦٦) عن
عتاب ، ثنا عبد الله ، ثنا فُليح بن محمد ، عن المنذر بن الزبير ، عن أبيه نحوه .
وقال الشيخ الألباني : إسناده حسن في المتابعات والشواهد . اهـ .
:قلت : وفي إسناده فليح بن محمد ، قال في تعجيل المنفعة: لا يكاد يعرف . اهـ .
فمثل هذا لا يصلح في الشواهد والمتابعات ، والله أعلم . وأما الشكُّ الذي ذكره

٢٥٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الشافعي عن سفيان فلا يضره ؛ لأنه في صيغة التحمل فقط ، وليس شكًا
في أصل الحديث . والله أعلم .
( الحديث / ٤١٢ )
أخبرنا مُطرف بن مازن ، عن مَعْمَر بن راشد ، عن ابن شهاب قال :
أخبرني محمد بن جبير بن مُطْعِم ، عن أبيه قال: لما قسم رسول الله عَ لِ سهم
ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان ، فقلنا : يا
رسول الله، هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله
به منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا - أو منعتنا - وإنما
قرابتنا وقرابتهم واحدة. فقال رسول الله عَ له: ((إنما بنو هاشم وبنو المطلب
شيء واحد هكذا )) وشبّك بين أصابعه .
[ سنده ضعيف ، وهو صحيح ]
مطرف بن مازن ضعيف ، وقد كذبه ابن معين بأمرٍ فيه نظر . انظر تعجيل
المنفعة رقم ( ١٠٤٤ ). ولكن الحديث قد صح من غير طريقه ، فقد
رواه :
البخاري ( الخمس ١٧ - ١)، (المناقب ٢ - ٣)، (المغازي ٣٨ -
٣٢) رقم (٤٢٢٩)، وأبو داود ( الإمارة والخراج ٢٠ - ١، ٢،
٣)، والنسائي (٧ / ١٣٠) بلفظه ( ٧ / ١٣٠ - ١٣١ )، وابن.
ماجه (الجهاد ٤٦)، والطحاوي (٣ / ٢٨٣)، والبيهقي ( ٦ /
٣٤١)، وأحمد (٤ / ٨١، ٨٣، ٨٥) كلهم من طريق الزهري عن
سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم به ، مع بعض الاختلاف في بعض
ألفاظه، وأما ذكر: ( محمد بن جبير) مكان : ( سعيد بن المسيب )
فضعيف ، فقد ذكره مطرف بن مازن ، وإبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع
الأنصاري، وهما ضعيفان كما قال البيهقي (٦ / ٣٤١). والله أعلم .
( الحديث / ٤١٣ )
أخبرنا أحسبه داود بن عبد الرحمن العطَّار ، عن ابن المبارك ، عن يونس ،

٢٥١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن الزهري ، عن جبير بن مطعم، عن النبي عَّةٍ مثل معناه .
[ سنده منقطع ، وقد صح كما تقدم ]
الزهري لم يذكر في ترجمته أنه روى عن جبير بن مطعم ، والله أعلم .
( الحديث / ٤١٤ )
أخبرنا الثقة ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن
المسيب، عن جبير بن مطعم، عن النبي عَ له مثل معناه.
قال الشافعي رضي الله عنه : فذكرت ذلك لمطرف بن مازن أن يونس وابن
إسحاق رويًا حديث ابن شهاب عن ابن المسيب قال : حدثني معمر كما
وصفت : فلعل ابن شهاب رواه عنهما معًا .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح كما تقدم ]
وأما قول الشافعي : فلعل ابن شهاب رواه عنهما معًا . بناه على قول ابن
مازن ، وهو ليس بحجة ، ولا من تابعه على روايته تلك ، والله أعلم .
( الحديث / ٤١٥ )
أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع ، عن علي بن الحسين ، عن رسول الله
حَ لّ مثله، وزاد: ((لعن الله من فّق بين بني هاشم وبني المطلب)).
[ صحيح بدون الزيادة ]
فإن إسنادها مُعضَل ، والله أعلم .
( الحديث / ٤١٦ )
أخبرنا الثقة ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن مطعم
قال: لمّا قسم رسول الله عَّةٍ سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ولم
يعط منه أحدًا من بني عبد شمس، ولا بني نوفل شيئًا .....
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٤١٧ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن مَطَر الورّاق، ورجل لم يُسمِّه ، كلاهما
عن الحكم بن عُنية ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيت عليًّا رضي الله

٢٥٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عنه عند أحجار الزيت ، فقلت له : بأبي أنت وأمي ، ما فعل أبو بكر وعمر
في حقكم أهل البيت من الخمس ؟ فقال علي رضي الله عنه : أمّا أبو بكر فلم
یکن في زمانه أُخماس ، وما كان فقد أوفاناه ، وأما عمر فلم یزل یعطيناه حتى
جاءه مال السُّوس والأهواز - أو قال: الأهواز، أو قال : فارس . أنا
أشك ، يعني الشافعي رضي الله عنه ، فقال : في حديث مطر ، أو حديث
الآخر - فقال : في المسلمين خلَّةٌ ، فإن أحببتم تركتم حقكم فجعلناه في خلة
المسلمين حتى يأتينا مال فأوفيكم حقكم منه ؟ فقال العباس لعلّيّ : لا تطمعه ،
في حقنا . فقلت له : يا أبا الفضل ، ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين ( ودفع ).
خلة المسلمین ؟ فتوفي عمر رضي الله عنه قبل أن يأتيه مال فيقضيناه.
وقال الحکم في حدیث مطر والآخر : إن عمر قال : لكم حقّ ، ولا يبلغ
علمي إذا كثر أن يكون لكم كله ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم
فأبينا عليه إلا كله ، فأبى أن يعطينا كله .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . ومطر بن طَهْمان الورّاق كثير الخطأ. والحديث
رواه البيهقي (٦ / ٣٣٤)، والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٧٣٧ )
كلاهما من طريق الشافعي به . وعنده : (ورفع ) موضع : (ودفع ) .
( الحديث / ٤١٨ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس
أن عمر رضى الله عنه قال: ما أحدٌ إلا وله في هذا المال حق ، أعطيه أو
منعه ، إلَّا ما ملكت أيمانكم .
[ موقوف صحيح ]
رواه البيهقي ( ٦ /٣٤٧) . من طريق الشافعي به ، وقال : هذا هو المعروف
عن عمر رضي الله عنه. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٢٠٠٣٩ ) عن
مَعمَر عن الزهري به نحوه ، ومن طريقه رواه البغوي في شرح السنة ( رقم
٢٧٣٩ ) ، والله أعلم .

٢٥٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
=ِ
( الحديث / ٤١٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن مالك بن أوس ، عن ،
عمر رضي الله عنه نحوه ، وقال : لئن عشت ليأتين الراعي بِسَرْوِ حِمْيرَ حَقُّه .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وهو صحيح ]
إبراهيم بن محمد متروك ، ولكنه قد جاء من غير طريقه ، فقد رواه
عبد الّزاق في المصنف (٢٠٠٤٠ ) عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة.
ابن خالد ، عن مالك بن أوس به مطولًا ، وفيه زيادة : لم يعرق فيها
جَبِينُه . ومن طريقه رواه البغوي ( ٢٧٤٠ ) وهذا إسناد صحيح ، والله
أعلم .
( الحديث / ٤٢٠ )
أخبرنا الثقة ، عن ابن أبي خالد ، عن قيس عن جرير قال : كانت
بَجِيلة ربع الناس ، فقسم لهم ربع السواد ، فاستغلوا ثلاث أو أربع سنين -
أنا شككت - ثم قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعي فلانة بنت
فلان امرأة منهم ، قد سماها لا يحضرني ذكر اسمها ، فقال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه : لولا أني قاسم مسئول لتركتكم على ما قسم لكم، ولكني
أرى أن تردوا على الناس .
[ صحيح ]
رواه البيهقي ( ٩ / ١٣٥) من طريق الشافعي وفي سنده مبهم، ثم قال :
ورواه سفيان بن عيينة عن إسماعيل ، فذكر قصة جرير ، ورواه هشيم عن
إسماعيل فذكرها ، وذكر قصة المرأة وذكر أنها أم كرز ، وذكر أنها قالت
الحديث ، ورواه من طريق ابن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد به نحوه ،
ومن طريق ابن أبي زائدة عن إسماعيل به نحوه ، ومن طريق عبد السلام
ابن حرب عن إسماعيل به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٤٢١ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر محمد بن علي أن

٢٥٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عمر رضي الله عنه لما دوّن الدواوين قال : بمن ترون أن أبدأ ؟ فقيل له :
ابدأ بالأقرب بك . قال: بل أبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول الله عز له.
[ موقوف ، سنده منقطع ]
وذلك بين أبي جعفر وعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد رواه البغوي
في شرح السنة (٢٧٤٣) من طريق الشافعي به ، والله أعلم .!
وقد روى أبو عبيد في الأموال رقم ( ٥٤٩ ، ٥٥٠ ) بنحوه ، وفي سنديهما
انقطاع أيضًا . والله أعلم .
( الحديث / ٤٢٢ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال: عُرِضت على النبي عَّمِ عام أحد، وأنا ابن أربعَ
عشرةَ ، فردّني ثم عرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمسَ عشرةَ سنة فأجازني .
قال نافع : فحدَّثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال : هذا فرق بين
المقاتلة والذرية ، وكتب أن يفرض لابن خمس عشرةَ سنة في المقاتلة ومن لم
يبلغها في الذرية .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( المغازي ٢٩ - ١)، ومسلم ( الإمارة ٢٣ - ٢،١)،
وأبو داود ( الخراج ١٦)، ( الحدود ١٧ - ٣ )، والترمذي ( الأحكام
٢٤)، والنسائي (٦ / ١٥٥) ..
( الحديث / ٤٢٣ )
أخبرنا ابن أبي ◌ُديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله عَ لِ قال: ((لا سَبْقَ إلا في نَصْلٍ أو حافر،
أو خُفٌ )) .
[ صحيح ]
رواه أبو داود ( الجهاد ٦٧ - ١ )، والترمذي ( الجهاد ٢٢ - ٢ ) وقال : :
حسن. والنسائي (٦ / ٢٢٦)، والبيهقي (١٠ / ١٩ )، وابن حبان

٢٥٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( رقم ١٦٣٨) من الزوائد، وأحمد (٢ / ٤٧٤) كلهم من طريق ابن
أبي ذئب به . ونافع بن أبي نافع البزار أبو عبد الله ، مولى أبي أحمد
ثقة ، كما في التقريب . والله أعلم .
( الحديث / ٤٢٤ )
أخبرنا ابن أبي فدیك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عباد بن أبي صالح ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّلِ قال: ((لا سبق إلا في حافر أو خُفّ)).
[ في سنده لين ، وهو صحيح ]
عباد بن أبي صالح : هو عبد الله ، لین الحدیث ، ولکنه تُوبع ، فقد رواه
النسائي (٦ / ٢٢٧) عن عمران بن موسى ، عن عبد الوارث ، عن محمد
ابن عمرو ، عن أبي الحكم مولى بني ليث ، عن أبي هريرة به ، وكذا
ابن ماجه ( الجهاد ٤٤ - ٣)، وأحمد ( ٢ / ٢٥٦) من طريق محمد
ابن عمرو ، وفيه لين ، وكذا أبو الحكم مولى بني ليث مقبول حيث يتابع ،
كما هنا، وقد رواه أحمد أيضًا (٢ / ٣٥٨) عن إسحاق ، عن ابن لهيعة،
عن أبي الأسود سليمان بن يسار، عن أبي صالح به ، ( ٢ / ٣٨٥ )،
(٢ / ٤٢٥) فهذه ثلاث طرق لا يخلو كل منها عن مقال، وبمجموعها
يصير الحديث حسنًا ، وهو صحيح لما قبله . والله أعلم .
( الحديث / ٤٢٥ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
عَ ◌ٍّ سابق بين الخيل التي قد أضمرت .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصلاة ٤١)، ولفظه: أن رسول الله عَ لّه سابق بين
الخيل التي أضمرت من الحَفْياء، وأَمَدُها ثنيَّةُ الوداع ، وسابق بين الخيل
التي لم تضمّر من الثنية إلى مسجد بني زريق ، وأن عبد الله بن عمر كان
فيمن سابق بها . وكذا رواه في الجهاد ( ٥٦، ٥٧، ٥٨ ).
ومسلم ( الإمارة ٢٥ - ١، ٢)، وأبو داود ( الجهاد ٦٧ - ٢ )،

٢٥٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
والترمذي ( الجهاد ٢٢ - ١)، والنسائي (٦ / ٢٢٥ - ٢٢٦)، وابن
ماجه ( الجهاد ٤٤ - ٢)، والدارمي (٢ / ٢١٢)، والبيهقي (١٠٠٪
١٩)، وأحمد (٢ / ٥، ١١، ٥٥) كلهم من طرق عن نافع به
والله أعلم .

٢٥٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
Q باب ما جاء في الجِزْيَة O
( الحديث / ٤٢٦ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال : أخبرني إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عمر
ابن عبد العزيز أن النبي ◌َّه كتب إلى أهل اليمن أن على كل إنسان منكم
دينارًا كل سنة ، أو قيمته من المَعَافِر . يعني أهل الذمة منهم .
[ ضعيف ]
رواه البيهقي (٩ / ١٩٣) من طريق الشافعي به ، وهذا إسناد ضعيف
جدًّا؛ إبراهيم بن محمد متروك ، وعمر بن عبد العزيز مرسل عن النبي
عَ ◌ّله . ولكن الحديث رواه:
أبو داود ( الزكاة ٥ - ١٠ ) رقم ( ١٥٧٦ ) عن النفيلي ، عن أبي معاوية ،
عن الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذ أن النبي عٍَّ لما وجهه إلى
اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة ، ومن كل أربعين
مُستّة ، ومن كل حالم - يعني محتلمًا - دينارًا أو عِدْله من المعافر. ثياب
تکون باليمن .
ورواه أيضًا (٥ - ١١ ) عن عثمان بن أبي شيبة والنفيلي وابن المثنى ، كلهم
عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن معاذ مثله .
ورواه أيضًا (٥ - ١٢) عن هارون بن زيد بن أبي الزَّرقاء ، عن أبيه ،
عن سفيان ، عن الأعمش ، عن مسروق ، عن معاذ مثله : ولم يذكر :
( ثيابًا تكون باليمن ) . ولا ذكر: ( يعني محتلمًا ) . وقال أبو داود : ورواه
جرير ويعلى ومعمر وشعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد عن الأعمش ، عن
أبي وائل ، عن مسروق ، قال يعلى ومعمر : عن معاذ مثله .
ورواه الترمذي ( الزكاة ٥ - ٢) عن محمود بن غيلان ، عن عبد الرزاق ،
أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ نحوه .
وقال : حسن . وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان ، عن الأعمش ، عن
أبي وائل، عن مسروق أن النبي عَ لّه بعث معاذًا إلى اليمن ... وهذا أصح .

٢٥٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ورواه النسائي (٥ / ٢٥ - ٢٦ ) عن محمد بن رافع ، عن يحيى بن
آدم ، عن مُفضل بن مُهَلْهَل، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ،
عن معاذ به . وعن أحمد بن سليمان ، عن يعلى بن عبيد ، عن الأعمش ،
عن شقيق ، عن مسروق ، عن معاذ . وعن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
معاذ . وعن أحمد بن حرب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن مسروق ، عن معاذ به .
وعبد الرزاق (٦٨٤١) عن مَعمَر والثوري ، عن الأعمش ، عن أبي
وائل، عن مسروق ، عن معاذ .
والحاكم في المستدرك (١ / ٣٩٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار ،
عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ .
وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
وابن الجارود في المنتقى (١١٠٤ ) من طريق عبد الرزاق به .
: والبغوي في شرح السنة ( رقم ١٥٧١ ) من طريق الترمذي به .
والبيهقي ( ٤ / ٩٨)، (٩ / ١٨٧، ١٩٣) ..
وأبو عبيد في الأموال ( ٦٤ ) عن مروان الفزاري ، عن الأعمش ، عن
أبي وائل ، عن مسروق مرسلًا .
وبالنظر في طرق هذا الحديث نجدها كالآتي .
* النفيلي عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن معاذ .
* عثمان بن أبي شيبة وابن المثنى والنفيلي وأحمد بن حرب عن أبي
معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن معاذٍ .
* يعلى عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن معاذ .
* سفيان عن الأعمش ، عن مسروق ، عن معاذ .
* جرير ويعلى بن عبيد وسفيان ومَعمَر وشعبة ومَرْوان الفزاري وأبو عَوانة ويحيى
ابن سعيد وحفص بن غياث عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق
مرسلًا .
* يعلى ومَعمَر وسفيان ومفضَّل بن مُهلهل وأبو معاوية عن الأعمش

٢٥٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ .
إذًا يَخْلص لنا من هذه الطرق طريقان :
الأولى : عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق مرسلًا ، يرويه عنه هكذا :
جرير ويعلى بن عبيد ومعمر وشعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وسفيان
ومروان الفزاري .
الثانية : عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ ، رواه عنه
هكذا : يعلى بن عبيد ومعمر وسفيان ومفضل بن مهلهل وأبو معاوية .
فالراجح هي الطريقة الأولى المرسلة ، والله أعلم . وانظر سنن البيهقي ( ٩ /
١٩٣) حيث رجَّح المرسل ، وقد وجدت للحديث طريقًا أخرى عند يحبى
ابن آدم في الخراج رقم ( ٢٢٨ ) فقد رواه عن عاصم بن بَهْدلة ، عن
أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ . وعاصم له أوهام ، وقد خالف الأعمش
في هذا الحديث فوصله ، والله أعلم .
( الحديث / ٤٢٧ )
أخبرنا مُطرف بن مازن وهشام بن يوسف ، بإسناد لا أحفظه غير أنه
حسن، أن النبي ◌َّلُ فرض على أهل الذمة من أهل اليمن دينارًا كل سنة .
فقلت لمطرف بن مازن : فإنه يقال : وعلى النساء أيضًا . فقال : ليس أن النبي
مَّ أخذ من النساء ثابتًا عندنا.
[ إسناده ضعيف ]
وذلك لجهالة الإسناد الذي لا يحفظه الشافعي وحكم عليه بأنه حسن ،
والله أعلم .
رواه البيهقي (٩ / ١٩٣ ).
( الحديث / ٤٢٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث أن النبي عَ لُه ضرب على
نصرالي بمكة ، يقال له : موهب ، دينارًا في كل سنة، وأن النبي عَللهم ضرب
على نصارى أيلة ثلثمائة دينار كل سنة ، وأن يُضيفوا من مَرّ بهم من المسلمين

٢٦٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ثلاثا ، ولا يغشوا مسلمًا .
[ إسناده ضعيف جدًّا ومنقطع ]
ورواه البيهقي (٣/ ١٩٥) من طريق الشافعي به .
وروى بعضه يحيى بن آدم في الخراج رقم (٢٣٠) عن إبراهيم بن محمد
به .
( الحديث / ٤٢٩ )
أخبرنا إبراهيم ، أخبرنا إسحاق بن عبد الله أنهم كانوا يومئذٍ ثلثمائة
فضرب عليهم النبي عَ ◌ّةٍ يومئذ ثلثمائة دينار كل سنة .
[ إسناده منقطع، ضعيف جدًّا]
وهو عند البيهقي (٩ / ١٩٥).
( الحديث / ٤٣٠ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن دينار ، عن سعدٍ الجاري ،
أو عبد الله بن سعيد مولى عمر بن الخطاب ، أن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه قال : ما نصارى العرب بأهل كتاب ، وما تحل لنا ذبائحهم ، وما أنا
بتاركهم حتى يسلموا ، أو أضرب أعناقهم .
[ موقوف ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . وسعد الجاري له ترجمة في تعجيل المنفعة ( برقم
٣٦٥) ولم يذكر فيه جرجًا ولا تعديلًا. وعبد الله بن سعيد مولى عمر
ابن الخطاب قال في تعجيل المنفعة (٥٤٣ ) : مجهول .
( الحديث / ٤٣١ )
أخبرنا مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر
المجوس فقال : ما أدري کیف أصنع في أمرهم ؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف :
أُشهد لَسَمِعْتُ رسول الله عَ ◌ٍّ يقول: (( سنوا بهم سنة أهل الكتاب »
[ إسناده منقطع ، وانظر ما بعده ]
محمد بن علي بن الحسين لم يدرك عمر رضي الله عنه، وهذا الأثر رواه