Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ورواه أحمد أيضًا عن يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، حدثني ابن
أبي نجيح وعمرو بن شعيب ، كلاهما عن مجاهد ، به . وهو منقطع .
مجاهد لم يسمع من عمر . فالحديث حسن . بمجموع طرقه . والله
أعلم .
( الحديث / ٣٦٧ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أيوب بن موسى ،
عن ابن شهاب ومكحول وعطاء قالوا : أدركنا الناسَ على أن دية الحر المسلم
على عهد رسول الله عَ له مائةٌ من الإِبل. فقوّم عمر بن الخطاب رضي الله
عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينارٍ ؛ أو اثني عشر ألف درهم ، ودية
الحرة المسلمة ، إذا كانت من أهل القرى ، خمسمائة دينار ، أو ستة آلاف
درهم ، فإن كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإِبل ، ودية
الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل ، لا يكلف الأعرابي الذهب
ولا الوَرِق .
[ إسناده ضعيف ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام ، وقد رواه البيهقي ( ٨ / ٩٥ ) من طريق
الشافعي به . والله أعلم .
( الحديث / ٣٦٨ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب قال :
كان النبي عَّمِ يقوّم الإِبل على أهل القرى أربعمائة دينار، أو عِدْلُها من
الوَرِق ، ويقسمها على أثمان الإِبل ، فإذا غلت رفع قيمتها ، وإذا هَانت نقص
من ثمنها ، على أهل القرى الثُّمَن ما كان .
[ سنده ضعيف ، وهو حسن لغيره ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام ، وابن جريج مدلس وقد عنعن ، وهو معضل
بين عمرو بن شعيب والنبي عٍَّ . وقد روي بإسناد أفضل من هذا،
رواه أبو داود ( الديات ٢٠ - ٩ )، والنسائي (٨/ ٤٢ - ٤٣ )،

٢٢٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وابن ماجه ( الديات ٦ - ٢ )، والبيهقي ( ٨ / ٧٧ ) من طريق محمد
ابن راشد المكحولي الخزاعي ( صدوق يهم ، رمي بالقدر ، كما في
التقريب ) عن سليمان بن موسى الأموي مولاهم ( صدوق ، فقيه ، في
حديثه لين . تقريب ) عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده به نحوه . وهذا
إستاد لين ، وله شاهد عند أحمد ( ٢ / ٢١٧) من طريق ابن إسحاق
قال: وذكَر عمرو بن شعيب ..... فذكره مطولًا، وبمجموعهما يكون
الحديث حسنًا . والله أعلم .
( الحديث / ٣٦٩ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه أن في الكتاب
الذي كتبه رسول الله عَلَّ لعمرو بن حزم: ((وفي الأنف إذا أُوعب جَدْعًا
مائةٌ من الإِبل، وفي المأمومة ثلث النفس ، وفي الجائفة مثلها، [ وفي العين
خمسون }(١)، وفي اليد خمسون، وفي الرِّجْل خمسون، وفي كل أصبع مما
هنالك عشر من الإِبل، وفي السِّنِّ خمسون، وفي الموضحة خمس)).
[ إسناده مرسل صحيح ]
وله شواهد بها يصحُّ : أولها حديث عمر من طريق ابن أبي ليلى محمد بن
عبد الرحمن ، عن عكرمة بن خالد ، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر،
عن أبيه، عن عمر قال: قال رسول الله عَّلِ: ((في الأنف إذا استُوعب.
جدعه الدیة ، وفي العین خمسون ، وفي الید خمسون ، وفي الرجل خمسون ،
وفي الجَائفة ثلث النفس، وفي المُنْقلة خمس عشرة ؛ وفي المُوضِّحة خمس ،
وفي السِّنِّ خمس، وفي كل أصبع مما هنالك عَشْرٌ عَشْرٌ)) رواه البزار.
(١٥٣١) من الزوائد. وقال الهيثمي : وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سئ الحفظ،
وبقية رجاله ثقات . اهـ .
قلت : وهو يصلح أن يستشهد به ، وكذا رواه البيهقي ( ٨/ ٨٦).
** فأما قوله : ( في الأنف إذا أو عب جدعًا مائة من الإِبل ) فله شاهد مرسل.
(١) زيادة من المطبوعة

٢٢٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عند عبد الرزاق في المصنف ( ١٧٤٦٤ ) عن ابن جريج ، عن ابن طاوس
في الكتاب الذي عندهم نحوه . وشاهد آخر من حديث عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده عند أبي داود ( الدیات ٢٠ - ٩)، وعند البيهقي ( ٨ /
٨٨)، وأحمد ( ٢ / ٢١٧)، وعند البزار من حديث عمر كما تقدم .
* وقوله: ((وفي المأمومة ثلث النفس)) هو في حديث أبي داود
المتقدم، وعند أحمد ، والبيهقي ( ٨ / ٨٦ ) من حديث عمر ، وله
شاهد من مرسل طاوس عند عبد الرزاق ( ١٧٣٦١ ).
* وقوله: ((وفي الجائفة ثلث النفس)) هو عند أبي داود وأحمد والبيهقي ،
والبزار (١٥٣١)، وله شاهد من مرسل طاوس عند عبد الرزاق
( ١٧٦٢١ ) ، وشاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند
عبد الرزاق أيضًا (١٧٦٣٠)، وأحمد ( ٢ / ٢١٧).
* وقوله : (( وفي اليد خمسون)) عند أبي داود من حديث عمرو بن شعيب
به ، وأحمد ، وله شاهد من حديث عمر المتقدم ، ومن مرسل الزهري عند
عبد الرزاق ( ١٧٦٧٨ )، ومن مرسل طاوس عند عبد الرزاق ( ١٧٦٨٢ ).
* وقوله: ((وفي الرجل خمسون )) هو عند أبي داود وأحمد والبيهقي
والبزار وعبد الرزاق .
* وقوله: ((وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل)) هو عند أبي
داود والبيهقي والبزار ، وابن الجارود ( ٧٨١ )، وعبد الرزاق
( ١٧٦٩٤، ١٧٦٩٥، ١٧٧٠٢، ١٧٧٠٦ ) وله شاهد من حديث
أبي موسى، وسيأتي عند الشافعي برقم ( ٣٧١ ).
* وقوله: ((وفي السن خمس)) هو عند أبي داود والبيهقي والبزار
وأحمد ، وعبد الرزاق ( ١٧٤٨٨، ١٧٤٩٠، ١٧٤٩٩، ١٧٥٠٢).
* وقوله: ((وفي الموضّحة خمس)) هو عند أحمد والبزار والبيهقي،
وعبد الرزاق (١٧٣١٢، ١٧٣١٣، ١٧٣١٤)، والدارمي (٢ /
١٩٤)، وانظر الحديث الآتي رقم ( ٣٧٢ ) عند الشافعي .
وبالجملة ، فالحديث صحيح ، ثابت بشواهده التي ذكرتها . والله أعلم .

٢٢٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
(الحديث / ٣٧٠ )
أخبرنا مالك ، عن أبي بكر بن محمد بن حزم ، عن أبيه أن في الكتاب
الذي كتبه رسول الله عَّ لعمرو بن حزم: «وفي كل أصبع مما هنالك عَشْرِ.
من الإِبل)) .
[ سنده مرسل، وهو صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٣٧١ )
أخبرنا إسماعيل بن عُلَيّة بإسناده عن أبي موسى قال : قال رسول الله
سَ الِ: ((في الأصابع عَشْرٌ عشرٌ)).
: [ في سنده اختصار، وهو صحيح لغيره ]
رواه أبو داود ( الديات ٢٠ - ٢)، والنسائي ( ٨ /٥٦)، والدارمي
(٢ / ١٩٤)، والطيالسي (٥١١)، وأحمد (٤ / ٣٩٧، ٣٩٨)،
والبيهقي (٨ / ٩٢)، وابن حبان في ( الزوائد رقم ١٥٢٧ ) كلهم من
طريق غالب التمّار ، عن مسروق بن أوس ، عن أبي موسى الأشعري به ،
رواه عنه هكذا : شعبة، وإسماعيل بن عُلية ، وحنظلة بن أبي صفية ..
وخالفهم : سعيد بن أبي عروبة في إستاده ، فرواه عن غالب عن حميد
ابن هلال عن مسروق بن أوس عن أبي موسى ، فزاد في الإِسناد حمیدًا ،
رواه هكذا : أبو داود ( ٢٠ - ١ )، والنسائي ( ٨ / ٥٦)، وابن ماجه
( الديات ١٨ - ٣)، وأحمد ( ٤ / ٤٠٣، ٤١٣ ) فهذه زيادة شاذة .
والله أعلم .
وغالب التمار : هو ابن مِهران التمَّارِ العبدي ، أبو غِفَار البصري ، صدوق ،
كما في التقريب . ومسروق بن أوس بن مسروق مقبول ، كما في التقريب ؛
أي حيث يتابع كما هنا ، فإن له شواهد :
١ - من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عند أبي داود
( الديات ٢٠ - ٧ )، والنسائي (٨ / ٥٥)، وابن ماجه ( الديات ١٨ -
٢)، وأحمد (٢ / ٢٠٧)، والبيهقي (٨ / ٩٢) كلهم من طرق عن
عمرو به ، وهذا إسناد حسن ، وهو صحيح كما تقدم في الحديث ( ٣٦٩ )

٢٢٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
٢ - ومن حديث ابن عباس ، رواه : الترمذي ( الديات ٤ - ١ ) وقال :
حسن صحيح ، غريب من هذا الوجه ، والعمل عليه عند أهل العلم ،
وأحمد (١ / ٢٨٩)، وابن الجارود (٧٨٠ ) من طريق الحسين بن واقد ،
عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
٣ - والمُرسَل الذي فيه كتاب النبي عَ ل لعمرو بن حزم، وسنده صحيح.
وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه . والله أعلم .
( الحديث / ٣٧٢ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه أن في الكتاب
الذي كتبه النبي عَّ لعمرو بن حزم: ((وفي الموضِّحة خمس)).
[ سنده مرسل ، وهو صحيح لغيره ]
فقد ثبت في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، رواه : أبو داود
( الديات ٢٠ - ١١)، الترمذي (الديات ٣) وقال: حسن، والنسائي
(٨/ ٥٧ )، وابن ماجه ( الديات ١٩)، والبيهقي ( ٨ / ٨١ )، وابن
الجارود ( ٧٨٥ ) وهذا إسناد حسن ، وهو صحيح بمجموع طرقه كما تقدم
في الحديث ( ٣٦٩ ) .
( الحديث / ٣٧٣ )
أخبرنا سفيان وعبد الوهاب ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن
المسيب ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في الإبهام بخمس عشرة ،
وفي التي تليها بعشر، وفي التي تلي الخِنْصر بتسع، وفي الخنصر بستٍّ .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي (٨ / ٩٣)، وعبد الرزاق ( ١٧٦٩٨) وعندهما ما يدل
على أن عمر رجع عنه لمّا علم بكتاب النبي عَّ لعمرو بن حزم ٠ ٢
( الحديث / ٣٧٤ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جُندُب ، عن أسلم
مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في الضَّرس

٢٢٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
بِجَمَلٍ ، وفي التَّرِقُوة بِجَمَلٍ ، وفي الضَّلع بجمل .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
رواه عبد الرزاق في المصنف منقطعًا عن زيد بن أسلم به ، بأرقام ( ١٧٤٩٦٪،
١٧٥٧٨، ١٧٦٠٧ )، والبيهقي (٨ /٩٩) من طريق الشافعي وقال : وزاد
أبو سعيد في روايته ( أحد الرواة عن الأصم ). قال الشافعي: في الأضراس خمسٌ ؛
لمّا جاء عن النبي عَّم في السن خمس، وكان الضرس سنًّا. اهـ.
ومسلم بن جندب الهذلي ، أبو عبد القاضي ، ثقة ، فصيح ، قارئ ، كذا
في التقريب . والله أعلم .
( الحديث / ٣٧٥ ).
أخبرنا الثقة ، عن عبد الله بن الحارث - إن لم أكن سمعته من عبد الله -
عن مالك بن أنس ، عن يزيد بن قسيط ، عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان
رضي الله عنهما قضيا في المِلْطاةِ بنصف دية الموضِّحة .
[ إسناده ضعيف ]
رواه عبد الرزاق (١٧٣٤٥ )، والبيهقي ( ٨ / ٨٣ - ٨٤) من طريق
الشافعي ، ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن سفيان عن مالك به ،
قال عبد الرزاق : ثم قدم علينا سفيان فسألناه عنه فحدثنا به عن مالك ،
ثم لقيتُ مالكًا فقلت : إن سفيان حدثنا عنك عن ابن قسيط عن ابن
المسيب ..... الحديث قال ( مالك ) : صدق ، قد حدثته . قلت : حدثني
به . قال مالك : ما أحدث به اليوم . فقال له مسلم بن خالد وهو إلى
جنبه : عزمتُ عليك يا أبا عبد الله إلا حدثته به . قال : تعزم علّ ، لو
کنت محدثًا به اليوم لحدثته به . قلت ؛ لم لا تحدثني به وقد حدثت به
غيري ؟ قال : إن العمل عندنا على غيره ، وَرَجُلُه عندنا ليس هناك، يعني
ابن قسيط ، فهذا: عذر مالك . كذا قال البيهقي رحمه الله ، واعترض على
ذلك ابنُ التركماني في الجوهر النقي فقال : في كونه هو المراد نظر، وذكر
أن الطحاوي ذكر في كتاب الرد على الكرابيسي أن الرجل هو الذي حدث
مالكًا، وساق بالسند أن مالكًا قال : عن رجل عن يزيد بن قسيط

٢٢٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
مالكًا ، وساق بالسند أن مالكًا قال : عن رجل عن يزيد بن قسيط .....
إلخ . وقال : إنما قال مالك ذلك في الرجل الذي كتم اسمه . اهـ .
من سنن البيهقي ( ٨ / ٨٤ ).
قلت : فعلى هذا يكون الإسناد ضعيفًا لجهالة الرجل الذي هو غير مرضي
عند مالك . والله أعلم .
المِلْطَاةُ : هي القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمه ، تمنع الشجة أن
تُوضح . كما في النهاية في غريب الحديث .
( الحديث / ٣٧٦ )
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن الثوري ، عن مالك ، عن يزيد
ابن عبد الله بن قُسيط ، عن ابن المسيب ، عن عمر وعثمان رضي الله عنهما
مثله ، أو مثل معناه .
[ إسناده ضعيف، وقد تقدَّم ]
( الحديث / ٣٧٧ )
أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا مالك ، حدثنا داود بن الحصين ، أن
غطفان بن طريف المري أخبره ، أن مروان بن الحكم أرسله إلى ابن عباس
يسأله ما في الضرس . فقال ابن عباس رضي الله عنهما : فيه خمس من الإِبل .
فردني مروان إلى ابن عباس فقال : أفجعل مُقَدَّم الفمِ مثل الأضراس ؟ فقال
ابن عباس : لو أنك لا تعتبر ذلك إلا بالأصابع ، عقلها سواء .
قال الشافعي رضي الله عنه : فهذا مما يدلك على أن الشَّفتين عقلهما
سواء ، وقد جاء في الشفتين سوى هذا آثار .
[ موقوف صحيح ]
رواه مالك في الموطأ (العقول ٢٨) من رواية يحيى بن يحيى الليثي ، فتابع
محمد بن الحسن في روايته عن مالك . ورواه البيهقي ( ٨ / ٩٠) من طريق
الشافعي عن مالك مباشرة ، وعبد الرزاق (١٧٤٩٥ ) عن مالك به .
والله أعلم .

٢٢٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٧٨ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن المسيب أنه قال : عقل
العبد في ثَمَنِه .
-:
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي (٨ / ١٠٤) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٣٧٩ )
أخبرنا يحيى بن حسان ، عن الليث بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد
ابن المسيب أنه قال : عقل العبد في ثمنه كجِراح الحُرِّ في ديته . وقال ابن
شهاب : وكان رجالٌ سواه يقولون : يقوَّم سِلعةً .
[ موقوف على ابن المسيب ، وسنده صحيح ]
رواه البيهقي ( ٨/ ١٠٤) من طريق الشافعي به .

٢٢٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
· كتاب القَسَامة(٢)
( الحديث / ٣٨٠)
أخبرنا مالك بن أنس ، عن [ أبي ليلى] (١) بن عبد الله بن عبد الرحمن ،
عن سهل بن أبي حَئمة أنه أخبره [ورجالٌ ](٢) من كُبراء قومه أن عبد الله
ابن سهل بن أبي حَئمة ومُحيِّصة خَرَجَا إلى خيبر من جَهْد أصابهما ، فتفرقا
في حوائجهما، فأتى محيِّصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فَقِير ،
أو عين ، فأتى يَهودَ فقال: أنتم والله قتلتموه . قالوا : والله ما قتلناه . فأقبل
حتى قدم على قومه ، فذكر ذلك لهم ، فأقبل هو وأخوه حُويصة ، وهو أكبر
منه ، وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول ، فذهب محمصة يتكلم ، وهو الذي
كان بخيبر، فقال رسول الله عَ ليه لمخيصة: ((كبّر كبّر))، يريد السن، فتكلم
حويصة. فقال رسول الله عَ ليه: ((إما أن يُدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا
بحرب)) فكتب إليهم رسول الله عَّله في ذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه .
فقال رسول الله مع له الحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: ((تحلفون وتستحقون
دم صاحبكم ؟ )) قالوا: لا. قال: (( فتحلف لكم يهود)) قالوا: لا ، ليسوا
بمسلمين . فواداه رسول الله عَ لآل من عنده ، فبعث إليهم بمائة ناقة ، حتى إذا
أدخلت عليهم الدار فقال سهل : لقد ركضتني منها ناقة حمراء .
[ صحيح ]
رواه البخاري (الأحكام ٣٨) من طريق مالك به ، وفي مواضع أخرى
القَسَامة : بفتح القاف وتخفيف المهملة ، هي مصدر أقسم قَسْمًا وَقَسَامة ، وهي الأيمان
(*)
تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم ، أو على المدعى عليهم الدم . ا هـ فتح الباري
( ١٢ / ٢٣١ ) .
(١) هذا هو الصحيح: أبو ليلى بن عبد الله، كما في الصحيح وغيره ، وفي المطبوعة
والترتيب : ابن أبي ليلى ، وهو خطأ .
(٢) كذا في الصحيح وغيره ، بالرفع ؛ أي أنهم أخبروه ، وأما في المطبوعة والترتيب :
[ رجالاً ].

٢٣٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
في الصلح والجزية والأدب ، كما في الحديث الآتي .
ومسلم ( القسامة ١ - ٨ ) من طريق مالك به مطولًا ، كما سيأتي ،
وأبو داود ( الديات ٨ - ٢) وما بعدها، والترمذي (الديات ٢٣ )
وقال : حسن صحيح ، والنسائي ( ٨ / ٥ - ٦) من طريق مالك به ،
وابن ماجه ( الديات ٢٨ - ١ )، والبيهقي ( ٨ / ١١٧)، وابن الجارود
(٧٩٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٣ / ١٩٨). والله أعلم .
( الحديث / ٣٨١ )
أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن يحيى بن سعيد ، عن بُشَير
ابن يسار ، عن سهل بن أبي حكمة أن عبد الله بن سهل ومحيّصة بن مسعود بن
[ زيد ](١) خرجا إلى خيبر، فتفرقا لحاجتهما، فَقُتِلَ عبد الله بن سهل ، فانطلق
هو وعبد الرحمن، أخو المقتول، وحويصة بن مسعود إلى رسول الله عَ فع.
فذكروا له قتل عبد الله بن سهل، فقال رسول الله عَ له: ((تحلفون خمسين يمينًا.
وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم ؟ » قالوا : يا رسول الله، لم نشهد ولم نحضر:
فقال رسول الله عَ له: ((فخبرتكم بهود بخمسين يمينًا)) فقالوا: يا رسول الله،
كيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ فزعم أن النبي عَّ عقله من عنده . فقال بُشير بن
يسار : قال سهل : لقد ركضتي فريضةٌ من تلك الفرائض في مِرِيدٍ لها .
[ صحيح ]
رواه من هذا الوجه البخاري ( الصلح ٧ - ٣)، (الجزية ١٢ - ١ )،
( الأدب ٨٩ - ١)، (الديات ٢٢ - ١)، ومسلم ( القسامة ١ -
١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧)، وأبو داود (الديات ٨ - ٠ ١ )،
والترمذي ( الديات ٢٣ - ١) وقال: حسن صحيح ، والنسائي (٨/
٧ - ٨)، وابن ماجه (الديات ٢٨ - ١)، والبيهقي (٨ / ١١٨ ) ،
والدارمي ( ٢ / ١٨٨ - ١٨٩)، وابن الجارود ( ٧٩٨، ٨٠٠ )؛
والطحاوي في شرح المعاني (٣ / ١٩٧) . والله أعلم .
(١) زيادة من المطبوعة ، وليست في الترتيب.

٢٣١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٨٢ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
سهل أن سهل بن أبي حكمة أخبره ورجالٌ من قومه أن رسول الله عَ لَّهِ قال
لحُويصة ولمُحيّصة وعبد الرحمن: ((تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟))
فقالوا: لا. قال: ((فتحلف يهود))
[ صحيح ]
وهو جزءٌ من الحديث المتقدم برقم ( ٣٨٠ ) .
( الحديث / ٣٨٣ )
أخبرنا سفيان بن عيينة، والثقفي عن يحيى بن سعيد ، عن بُشير بن
يسار، عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله عَ لَّمِ بدأ بالأنصاربين، فلما لم يحلفوا
ردّ الأيمان على يهود .
[ صحيح ]
وهو جزء من الحديث المتقدم برقم ( ٣٨١ ) .
( الحديث / ٣٨٤ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار أن رجلًا
من بني سعد بن ليث أجرى فرسًا ، فوطأ على أصبع رجل من جهينهة ، فنزى
منها فمات ، فقال عمر للذي ادعى عليهم: تحلفون خمسين يمينًا ما مات منها ؟
فأبوا وتحرجوا من الأيمان . فقال للآخرين : احلفوا أنتم .
[ موقوف ، إسناده منقطع ]
سليمان بن يسار لم يسمع من عمر ، قاله أبو زرعة كما في جامع التحصيل
( ١٩١ ) .
رواه البيهقي ( ٨ / ١٢٥) من طريق الشافعي به ، وفيه : عن سليمان
ابن يسار وعراك بن مالك ، وكلاهما مرسل عن عمر . والله أعلم .

٢٣٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الچِهَاد
( الحديث / ٣٨٥ )
أخبرنا الثقة ، عن محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن
بريدة، عن أبيه ، أن رسول الله عَ له أمَّر عليهم أميرًا قال: (( فإذا لقيت عدوًّا من
المشركين فادعهم إلى ثلاث خلال : أو ثلاث خصال - شك علقمة - : ادعهم
إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكُفَّ، ثم ادعهم إلى التحوّل من
دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم إن هم فعلوا أَنّ لهم ما للمهاجرين ، وأن
عليهم ما عليهم ، فإن اختاروا المقام في دارهم فهم كأعراب المسلمين ، يجري
عليهم حكم الله كما يجري على المسلمين ، وليس لهم في الفيء شيء إلا أن يجاهدوا
مع المسلمين ، فإن لم يجيبوك فادعهم إلى أن يعطوا الجزية ، فإن فعلوا فاقبل
منهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم)).
[ صحيح ]
الثقة هو يحيى بن حسان ، كما في الحديث الآتي ، والحديث رواه :
مسلم ( الجهاد والسير ٢ - ١، ٢، ٣، ٤ )، وأبو داود ( الجهاد ٩٠ -
١)، والترمذي ( السير ٤٨ - ١، ٢) وبعضه في ( الديات ١٤ - ١ )
وقال: حسن صحيح، والنسائي ( السير - الكبرى ) كما في تحفة الأشراف ،
وابن ماجه ( الجهاد ٣٨ - ٢)، والدارمي (٢ / ٢١٦ )، والطحاوي
في شرح المعاني (٣ / ٢٠٦)، وابن الجارود (١٠٤٢)، والبيهقي
(٩ / ١٥) مختصرًا، (٩ / ١٨٤) من طريق أبي داود به ، وأحمد
(٥ / ٣٥٢، ٣٥٨) كلهم من طريق علقمة بن مَرتَد به مطولًا ، ولفظه
كما عند مسلم: كان رسول الله عَ له إذا أمّر أميرًا على جيشٍ أو سرية
أوصاه في خاصّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: ((اغْزُوا
بسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلّوا ولا تَغْدِروا
ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لقيتَ عدوك من المشركين فادعهم إلى
ثلاث خصال ، أو خلال ، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ،
:

٢٣٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ثم ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم
إلى التحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك
فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبوا أن يتحولوا منها.
فأخبرهم أنهم يكونوا كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي
يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء ، إلا أن:
يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل
منهم وكف عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ، وإذا حاصرت:
أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمَّة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله
ولا ذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك ، فإنكم أن تُخْفِروا
ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تُخفروا ذمة الله وذمة رسوله . وإذا
حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تُنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على:
حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله.
فيهم أم لا )) .
وزاد إسحاق بن راهويه في آخر حديثه عن يحيى بن آدم قال : فذكرت
هذا الحديث لمقاتل بن حيان ( قال يحبى : يعني أن علقمة يقوله لابن
حيان ) فقال : حدثني مسلم بن هَيْصَم ، عن النعمان بن مُقُرِّن ، عن النبي
مدرلل نحوه .
وهذه الزيادة عند مسلم ( ٢ - ١ ) وأبي داود وابن ماجه والدارمي وابن
الجارود . والله أعلم .
( الحديث / ٣٨٦ )
أخبرنا الثقة یحیی بن حسان ، عن محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ،
عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه أن النبي عَِّ كان إذا بعث جيشًا أمَّر عليهم
أميرًا ... وذكر الحديث .
[ صحيح كما تقدم ]

٢٣٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٣٨٧ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال :
لما نزلت هذه الآية : ﴿ إن یکن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ﴾ فكتب
عليهم أَلَّا يفرّ العشرون من المائتين، فأنزل الله تعالى: ﴿الآن خَفَّفَ اللهُ عنكم
وعلم أنَّ فيكم ضعفًا فإن يكن منكم مائةً صابرةٌ يغلبوا مائتين ﴾ فخفف عنهم ،
وكُتب عليهم ألا يفر مائة من مائتين .
[ صحيح ]
الآيات من سورة الأنفال ( ٦٥ ، ٦٦ ) .
والحديث رواه : ابن جرير في التفسير من طريق عمرو بن دينار عن ابن
عباس بنحوه ( ١٠ / ٣٧)، ومن طريق عكرمة عن ابن عباس ( ١٠ /
٣٩ ) .
والبخاري ( التفسير - ٦ الأنفال ) عن علي بن عبد الله عن سفيان به ،
وفيه : فكتب عليهم ألَّ يفر واحد من عشرة ، فقال سفيان غير مرة :
ألا يفرّ عشرون من مائتين ..... الحديث . و(التفسير ٧ ) من طريق
عكرمة بنحوه .
وأبو داود ( الجهاد ١٠٦ - ١ ) من طريق عكرمة عن ابن عباس بنحوه ،
وابن الجارود ( ١٠٤٩ ) من طريق سفيان به ، وفيه : كُتب عليهم ألا يفر
رجل من عشرة ، وألا يفر عشرون ..... إلخ ، ورواه البيهقي ( ٩ /
٧٦ ) . والله أعلم .
( الحديث / ٣٨٨)
أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن ابن عباس قال : من فَرَّ من
ثلاثةٍ فلم يفر ، ومن فَرَّ من اثنين فقد فر .
[ سنده ضعيف ، وقد صح معناه كما تقدم ]
ابن أبي نجيح عبد الله بن يسار مدلس ، وقد عنعن ، ثم هو لم يلق أحدًا
من الصحابة ، كذا قال ابن المديني كما في جامع التحصيل (. ص ٢١٨ )،
فحديثه هذا منقطع ، ولكن الظاهر أن في الإسناد سقطًا ؛ فقد

٢٣٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه البيهقي ( ٩ / ٧٦) من طريق سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن
عطاء، عن ابن عباس قال : إنْ فَرَ رجلٌ من اثنين فقد فر، وإن فَر من
ثلاثة لم يفر . رواه من طريق أحمد بن شيبان عن سفيان به . وأحمد
ابن شيبان هو الرملي ، روى عنه ابن أبي حاتم وقال : صدوق . وقال
العقیلي : لم یکن ممن يفهم الحديث ، وحدَّث بمنا کیر . وقال ابن حبان
في الثقات : يخطئ . وقال صالح الطرابلسي : ثقة مأمون ، أخطأ في
حديث واحد . اهـ . مختصرًا من تهذيب التهذيب . وقد خالف أحمد
ابن شيبان الشافعي في روايته حيث زاد عطاء في الإِسناد ، وإن سَلَّمنا
بزيادته فإن ابن أبي نجيح مدلس ، وقد عنعن ، فإسناده ضعيف على كل
حال ، ومع هذا فقد صحّحه الشيخ الألباني في الإِرواء ( ٥ / ٢٨ -
٢٩) وجزم أن السقط واقع في سند الشافعي وقال : وهو وإن كان
موقوفًا ، فله حكم الرفع ، بدليل القرآن وسبب النزول الذي حفظه لنا
ابن عباس رضي الله عنه . وذكر الحديث المتقدم عند الشافعي .
( الحديث / ٣٨٩ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله عَ لّه في سرية،
فلقوا العدو ، فَخَاص الناس حيصةً ، فأتينا المدينة ففتحنا بابها وقلنا : يا رسول
الله، نحن الفَارُّون(١). قال: ((بل أنتم الكَارُّون(٢)، وأنا فِتَكم)).
[ ضعيف ]
والحديث رواه : أبو داود ( الجهاد ١٠٦ - ٢)، والترمذي ( الجهاد
٣٦ ) عن ابن أبي عمر عن سفيان به ، وقال : هذا حديث حسن،
لا نعرفه إلا من حدیث یزید بن أبي زياد .
ورواه ابن الجارود (١٠٥٠)، والبيهقي (٩ / ٧٦)، والحميدي (٦٨٧ )،
(١) كذا في الترتيب، أما في المطبوعة: [الفرّارون ] وهو في رواية أبي داود.
(٢) هكذا في الترتيب، وأما في المطبوعة [العكّارون] وكذا عند أبي داود.

٢٣٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأحمد ( ٢ / ٧٠، ٨٦، ١٠٠، ١١١) كلهم من طريق يزيد بن أبي
زياد القرشي الهاشمي ، وهو ضعيف . والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٠ )
أخبرنا سفيان ، عن عبد الملك بن نوفل بن مُسَاحق ، عن ابن عصام ،
عن أبيه أن النبي ◌َُّلِ كان إذا بعث سرية قال: ((إن رأيتم مَسْجِدًا أو سمعتم
مؤذنًا فلا تقتلوا أحدًا )).
[ سنده ضعيف ، وانظر ما بعده ]
رواه : أبو داود ( الجهاد ١٠٠ - ٣)، والترمذي ( السير ٢ ) وقال :
حسن غريب ، والنسائي ( السير ١٥٥ في الكبرى ) كما في تحفة الأشراف ،
وأحمد (٣ / ٤٤٨)، والحميدي (رقم ٨٢٠ )، والبغوي في شرح السنة
(٢٧٠٣) كلهم من طريق سفيان به ، وهذا الإسناد ضعيف ؛ فإن عبد الملك
ابن نوفل بن مساحق قال عنه في التقريب : مقبول ؛ أي حيث يتابع ،
وإلّا فلين الحديث ، ولم يتابع . وابن عصام المزني قيل : اسمه عبد الرحمن ،
وقيل : عبد الله ، قال عنه في التقريب : لا يُعرف حاله .
قلت : لم يروِ عنه سوى عبد الملك، ولم يوثقه أحد ، فهو مجهول . والله أعلم .
( الحديث / ٣٩١ )
أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن حُميد ، عن أنس رضي الله عنه قال :
سَارَ رَسُولُ اللهِعَلِّ إلى خيبر، فانتهى إليها ليلًا، وكان رسول الله عَ لَّ إذا
طرق قومًا لم يُغِرْ عليهم حتى يصبح ، فإن سمع أذانًا أمسك ، وإن لم يكونوا
يُصلون أغار عليهم حين يصبح ، فلما أصبح ركب ، وركب المسلمون ،
وخرج أهل القرية ومعهم مَكّاتلهم وَمَسَاحِيهم، فلما رأوا رسول الله عَلَّه
قالوا: محمد والخميس. فقال رسول الله عَ ليه: ((الله أكبر ، خربت خيبر،
إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذَرين )) . قال أنس : وإني لرديف أبي
طلحة ، وإن قدمي تمس قدم رسول الله عب . .
[ صحيح ]

٢٣٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه البخاري ( الأذان ٦)، (صلاة الخوف ٦ )، ( الجهاد ١٠٢ -
٤، ٥ )، والترمذي (السير ٣ - ١) وقال: حسن صحيح. والله
أعلم .
( الحديث / ٣٩٢ )
أخبرنا عمر بن حبیب ، عن عبد الله بن عون أن نافعًا کتب إليه يخبره.
أن ابن عمر أخبره أن النبي ◌َّلِ أغار على بني المصطلق وهم غَازُّون في نَعَمِهِم
بالمُريسيع ، فقتل المقاتلة ، وسبى الذرية .
[ سنده ضعيف، وهو صحيح ]
عمر بن حبيب بن محمد العدوي القاضي البصري ضعيف ، كما في التقريب ؛
ولكنه توبع ، فقد رواه من غير طريقه :
البخاري ( العتق ١٣ - ٢)، ومسلم (المغازي ٣ - ١ )، ( الجهاد
١ - ١، ٢)، وأبو داود (الجهاد ١٠٠ - ١)، والنسائي (السير ٣ -
١ في الکبری ) کما في تحفة الأشراف ، کلهم من طريق ابن عون به نحوه .
ورواه البغوي في شرح السنة ( ٢٦٩٨ ) من طريق الشافعي به ، ورواه
البيهقي (٩ / ٦٤). والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٣ )
أخبرنا مالك ، عن یحیی بن سعيد ، عن عمر بن کثیر بن أفلح ، عن
أبي محمد مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال : خرجنا
مع رسول الله عَ لَّه عام حُنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة ، فرأيت
رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين ، قال : فاستدرت له حتى أتيته
من ورائه فضربته على حَبْل عاتقه ضربةً ، فأقبل علَّي فضمّني ضمةً وجدت
منها رِيحَ الموت ، ثم أدركه الموت فأرسلني ، فلحقت عمر بن الخطاب رضي الله
عنه فقلت : ما بالُ الناس ؟ قال: أَمُرُ الله . ثم إن الناس رجعوا ، فقال رسول الله
عَ ظله: ((من قتل قتيلًا له عليه بيّة فله سلبه، فقمت فقلت : من يشهد لي ؟
ثم جلست فقال الثانية فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست فقالها الثالثة فقمت

٢٣٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
في الثالثة فقال رسول الله عَ له: ((ما لك يا أبا قتادة؟)) فاقتصصت عليه
القصة . فقال رجل من القوم: صَدَق يا رسول الله، وَسَلَبُ ذلك القتيل
عندي ، فأرضه عني. فقال أبو بكر: لاهَا الله، إذًا لا يَعمِد إلى أُسدٍ من
أُسْد الله يقاتل عن الله فيعطيك سلبَه. فقال رسول الله عزَّه: ((صدق فأعطه
إياه)) قال أبو قتادة: فأعطانيه ، فبعت الدّرع، فابتعت به مَخْرَفًا في بني
سلمة ، فإنه لأول مالٍ تأثّلْت في الإسلام. قال مالك : المخرفة : النخل .
[ صحيح ]
عمر بن كثير بن أفلح المدني مولى أبي أيوب ثقة ، كما في التقريب . وأبو محمد
مولى أبي قتادة : هو نافع بن عباس الأقرع المدني ثقة ، كما في التقريب .
والحديث رواه: البخاري ( الخمس ١٨ - ٢)، (المغازي ٥٤ - ٧ )
من طريق مالك به ، ( الأحكام ٢١ - ١ ) من طريق يحيى مختصرًا .
ومسلم ( الجهاد والسير ١٣ - ١، ٢، ٣)، وأبو داود ( الجهاد ١٤٧ )،
والترمذي ( السير ١٣ - ١ ) مختصرًا، وقال: حسن صحيح ، وابن ماجه
( الجهاد ٢٩ - ٣ ) ببعضه، وابن الجارود (١٠٧٦ )، والبيهقي ( ٩ /
٥٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٣ / ٢٢٦)، وأحمد (٥ / ٣٠٦).
وقوله : تَأَثَلْت : تأثّل مالًا اكتسبه واتخذه ثمرة. اهـ. من لسان العرب.
والله أعلم .
( الحديث / ٣٩٤ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه أن
رسول الله عَ لّه نهى الذين بَعَثَ إلى ابن أبي الحُقيق عن قتل النساء والولدان.
[ صحيح ]
رواه البيهقي ( ٩ / ٧٨ ) من طريق الشافعي به ، ( ٩ / ٧٧ ) من طريق
ابن عيينة به . وقال الحافظ في الفتح ( ٦ / ٤٧): وزاد الإسماعيلي في
طريق جعفر الفِرْيابي عن علي - وهو ابن المديني - عن سفيان . وكان
الزهري إذا حدث بهذا الحديث ( يعني حديث الصَّعْب بن جَثّامة الآتي )
قال : وأخبرني ابن كعب بن مالك ..... الحديث . اهـ .
١

٢٤٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
قلت : وهكذا رواه البيهقي ( ٩ / ٧٨) من طريق الإسماعيلي به . والله
أعلم .
(الحديث / ٣٩٥ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن
عمه أن النبي عَّه لما بَعَثَ إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٣٩٦ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن
عباس، عن الصَّعْب بن جَئَّامة الليثي رضي الله عنه أن النبي ◌َِّ سُئل عن
أهل الدار من المشركين يُيُّون فيصاب من نسائهم وأبنائهم - فقال رسول الله
عَ له: ((هم منهم)) وربما قال سفيان في الحديث: ((هم من آبائهم)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الجهاد ١٤٦)، ومسلم ( الجهاد والسير ٩ - ١، ٣ )،
وأبو داود ( الجهاد ١٢١ - ٥)، والترمذي ( السير ١٩ - ٢ ) نحوه وقال:
حسن صحيح . والنسائي ( السير ٢٣، ٣٤ - في الكبرى) كما في تحفة
الأشراف ، وابن ماجه ( الجهاد ٣٠ - ١ )، والحميدي (٧٨١ )، وابن
الجارود (١٠٤٤ )، والبيهقي (٩ / ٧٨)، والطحاوي في شرح المعاني
(٣ /٢٢٢)، وأحمد ( ٤ / ٣٨، ٧١، ٧٢، ٧٣) كلهم من طريق
الزهري به ، مع بعض الاختلاف في اللفظ ، والمعنى واحد . والله أعلم
(الحديث / ٣٩٧ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
تُتِبة، عن ابن عباس، أخبرني الصعب بن جئّامة أنه سمع النبي عَ له سئل عن
أهل الدار من المشركين يُبيّون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال رسول الله
: ((هم منهم)) وزاد عمرو بن دينار عن الزهري: (( هم من آبائهم»
[ صحیح کما تقدم ]