Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وقد أجمع أصحاب الثوري على خلافه ، وقد روي هذا اللفظ من أوجه أخر کلها ضعيفة . وأصح ما روي في حديث هشام بن حسان عن الحسن قال: قال رسول الله عَ له: (( الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب)). اهـ . ثم ساقه بسنده من طريق الحاكم . وفيه يحيى بن أبي طالب ، وثقه الدارقطني وكذبه موسى بن هارون في الكلام ، وليس في الحديث النبوي ، وحط أبو داود على حديثه ، انظر ميزان الاعتدال (٤ / ٣٨٦ ) . قلت : رواه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٣٤١) من طريق الشافعي به ، وقال : صحيح الإسناد . وعلق عليه الذهبي بقوله : قلت : بالدبوس . ١ هـ . ورواه البيهقي في السنن ( ١٠ / ٢٩٢ ) . وجملة القول ، والله أعلم ، أن هذا الحديث من هذا الوجه - أعني من حديث ابن عمر - ضعيف ، وسبب الضعف والخطأ فيه هو كما قال الشيخ الألباني حفظه الله في الإرواء ( رقم ١٦٦٨ ) : وعلته محمد بن الحسن ، .وهو الشيباني ، ويعقوب بن إبراهيم ، وهو أبو يوسف القاضي ، وهما صاحبا أبي حنيفة رحمهم الله تعالى؛ لم يخرجوا لهما شيئًا، وضعَّفَهما غير واحد من الأئمة ، وأوردهما الذهبي في الضعفاء . ثم ذكر رواية الحسن وقال : وهو مما يقوي الموصول الذي قبله - يعني حديث محمد بن الحسن - على ما يقتضيه بحثهم في المرسل من علوم الحديث ، فإن طريق الموصول غير طريق المرسل . ليس فيه راوٍ واحد مما في المرسل ، فلا أرى وجهًا لتخطئته بالمرسل ، بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر كما ذكرنا لا سيما وقد جاء موصولًا من طرق أخری عن عبد الله بن دينار به ، فلابد من ذكرها حتى تتبين الحقيقة . ثم أخذ - حفظه الله - يسرد في الطريق عن عبد الله بن دينار ، ولا تصح ، لأنها مخالفة لرواية الجماعة كما تقدم في كلام البيهقي. والله أعلم . ثم قال - أي الألباني - : ويشهد له حديث علي رضي الله عنه ، أخرجه البيهقي قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنباً أبو الوليد ، ثنا الحسن بن سفيان ، : ١٤٢ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ثنا عباس بن الوليد النرسي ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن علي به . قلت - القائل الألباني - : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، رجال البخاري إلى العباس النرسي ، وأما الحسن بن سفيان فهو الفسوي ، حافظ مشهور ثبت ، وأما أبو الوليد فهو حسان بن أحمد القزويني الأموي النيسابوري ، الحافظ الفقيه الشافعي ، أحد الأعلام ، له ترجمة في تذكرة الحفاظ ( ٣ / ١٠٣ - ١٠٥ ) وهذا إسناد قوي ، كالشمس وضوحًا، ومع ذلك سكت عنه البيهقي ، ثم ابن التركماني . ١ هـ . كلام الألباني حفظه الله . قلبت : وترجمة أبي الوليد رقم ( ٨٦٣ ) من التذكرة . والحسن بن سفيان له ترجمة في تذكرة الحفاظ رقم ( ٧٢٤ ) .. والحديث في سنن البيهقي (١٠ / ٢٩٤) كما ذكره الشيخ الألباني عن علي رضي الله عنه قال: إن رسول الله عَ لَله قال: ((الولاء بمنزلة النسب، لا يباع ولا يوهب، أقره حيث أقره الله)). ولهذا الحديث علتان وهما : الأولى : ابن أبي نجيح ، واسمه عبد الله بن يسار ، مدلس ، ولم يصرح بالتحديث . الثانية : أن البيهقي ( ذكر الحديث الآتي في المسند ) ثم قال : والشافعي أثبت من الترسي . والله أعلم . ويؤيده أيضًا ما رواه البيهقي من طريق عبد الله بن معقل قال : سمعت عليًّا يقول : الولاء شعبة من النسب . وعنه أيضًا قال : سئل علي رضي الله عنه عن بيع الولاء فقال : أيبيع الرجل نسبه . ثم قال - أي الشيخ الألباني - : وله شاهد آخر عن عبد الله بن أبي أوفى، ولا يصح ، أخرجه ابن عدي (٢ / ٢٥٤) عن عبيد بن القاسم ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى مرفوعًا ، وقال : لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد قلت - أي الألباني - : قال الذهبي: ليس بثقة. قلت : قال ابن حجر في التقريب : متروك ، كذبه ابن معين ، واتهمه أبو داود بالوضع . اهـ . ثم قال : وقد أخطأ ابن التركاني فقال: عن عبشر بن القاسم ( بدل عبيد بن القاسم ) عن ابن أبي خالد . قلت: فعلى هذا لا يصلح أن يكون شاهدًا لما تقدم. ١٤٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني والله أعلم . ثم قال : وله شاهد موقوف على ابن مسعود بلفظه ، أخرجه الدارمي (٢ / ٣٩٨) بسند صحيح عنه ، وجملة القول أن الحديث صحيح من طريق علي والحسن البصري . والله أعلم. اهـ . كلام الألباني . قلت : حديث علي الراجح أنه موقوف ، ومرسل الحسن مع أثر ابن مسعود بمجموعها لا يرتقي الحديث للحجية . والله أعلم . ( الحديث / ٢٣٨ ) أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أن عليًّا رضي الله عنه قال : الولاء بمنزلة الحلف ، أقره حيث جعله الله . [ موقوف إسناده لين ] ابن أبي نجيح مدلس ، وقد عنعن ، رواه هكذا البيهقي ( ١٠ / ٢٩٤). ( الحديث / ٢٣٩ ) أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ليه نهى عن بيع الولاء وعن هبته . [ صحيح وقد تقدم ] ( الحديث / ٢٤٠ ) أخبرنا مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن دینار ، عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي عَّلِ نهى عن بيع الولاء وعن هبته . [ صحيح كما تقدم ] ١٤٥ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني كتاب الأيمان والنذور وفيه بابان O الباب الأول 0 فيما يتعلق باليمين ( الحديث / ٢٤١ ) أخبرنا مالك ، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله ابن نسطاس، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله عَ له قال: ((من حلف على منبري هذا يمين آثمة تبوأ مقعده من النار)). [ صحيح ] رواه أبو داود ( الأيمان والنذور ٣). والنسائي (القضاء، في الكبرى ) كما في تحفة الأشراف . وابن ماجه ( الأحكام ٩ - ١ )، وأحمد (٣ / ٣٤٤). وابن حبان رقم (١١٩٢) من الزوائد. والحاكم ( ٤ /٢٩٦ - ٢٩٧). والبيهقي ( ١٠ / ١٧٦ ) كلهم من طريق هاشم بن هاشم به نحوه . وقال الحاكم: صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . وقال الشيخ الألباني: وفيه نظر ، فإن عبد الله بن نسطاس قال الذهبي في الميزان : لا يعرف ، تفرد عنه هاشم بن هاشم . اهـ. من الإِرواء (٨ /٣١٣). قلت : هاشم بن هاشم ثقة ، كما في التقريب . وعبد الله بن نسطاس مولى كثير بن الصلت . وفي التهذيب أن النسائي وثقه. اهـ. قلت : وروى له هذا الحديث، فأقل أحواله أن يكون حديثه حسنًا . والله أعلم . وقد ثبت في هذا الحديث زيادة في آخره عند أبي داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي وهي : (( ولو على سواك أخضر )) وهذا الحديث شاهد من حديث أبي هريرة . : ١٤٦ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني رواه ابن ماجه ( الأحكام ٩ - ٢) والحاكم (٤ / ٢٩٧ ) وأحمد (٢ / ٣٢٩، ٥١٨) من طريق الحسن بن يزيد - وهو أبو يونس القوي - عن أبي سلمة عنه به نحوه . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي على قوله: صحيح . وقال الشيخ الألباني : هذا هو الصواب أنه صحيح فقط ، فإن أبا يونس هذا لم يخرج له من الستة سوى ابن ماجه ، فليس على شرط الشيخين . إ هـ . قلت : وهو ثقة كما في التقريب ، فالحديث صحيح . والله أعلم . ( الحديث / ٢٤٢ ) أخبرنا مالك بن أنس ، عن داود بن الحصين أنه سمع أبا غطفان المري قال : اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع إلى مروان بن الحكم في دار ، فقضى باليمين على زيد بن ثابت على المنبر، فقال زيد : أحْلِفُ لَهُ مَكَانِي . فقال مروان : لا والله ، إلا عند مقاطع الحقوق . فجعل زيد يحلف أَنَّ حقُّه لَحَقّ، ويأبى أن يحلف على المنبر . فجعل مروان يعجب من ذلك ، قال مالك : كره زید صَبْر اليمين . [ موقوف، إسناده صحيح ] رواه البيهقي (١٠ / ١٧٧ ) من طريق الشافعي به .. وداود بن الحصين الأموي مولاهم ثقة . وأبو غطفان بن طريف ، أو ابن مالك ، المري ثقة . تقريب . ( الحديث / ٢٤٣ ). أخبرنا مالك ، عن عروة بن أذينة ، عن ابن عمر أنه قال : من حلف على يمين فوكدها فعليه عتق رقبة . [ موقوف ، إسناده حسن ] عروة بن أذينة قال في تعجيل المنفعة ( رقم ٧٣٥ ) : روى عنه مالك ، وهو صدوق ، وذكره ابن حبان في الثقات . اهـ. والله أعلم. ١٤٧ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ( الحديث / ٢٤٤ ) أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لَعْوُ اليمينِ قَوْلُ الإِنسانِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ. [ موقوف ، صحيح ] رواه البيهقي (١٠ / ٤٨) من طريق الشافعي به ، وهو في الموطأ أيضًا . ( الحديث / ٢٤٥ ) أخبرنا سفيان، أخبرنا عمرو ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهي معتكفة في ثبير ، فسألناها عن قول الله تعالى: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ فقالت: هو: لا والله، وبلى واللهِ . [ موقوف صحيح ] رواه الطبري ( في التفسير ٤٣٨١ ) بتحقيق آل شاكر ، عن يعقوب ، عن ابن علية ، عن ابن جريج به ، وهذا إسناد صحيح . وقد رواه البخاري ( التفسير ٥ / ٨ /١) عن علي بن مسلمة، عن مالك ، عن سعير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة نحوه ، وقد روي هذا الحديث مرفوعًا ، رواه أبو داود ( الأيمان والنذور ٧ ) وابن حبان رقم ( ١١٨٧ ) من الزوائد عن حميد بن مسعدة الشامي ، ثنا حسان بن إبراهيم ، ثنا إبراهيم الصائغ ، عن عطاء في اللغو في اليمين قال : قالت عائشة: إن رسول الله عَ لَه قال ..... نحوه ، وقال أبو داود : كان إبراهيم الصائغ رجلًا صالحًا ... قال : وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء سَيُّهَا . ثم قال : روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفًا على عائشة ، وكذلك رواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول ، كلهم عن عطاء عن عائشة موقوفًا . قلت : وكذا ابن جريج ، وقد صحح الدارقطني الوقف . والله أعلم . ١٤٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ● الباب الثاني في النذور ( الحديث / ٢٤٦ ) أخبرنا مالك ، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي ، عن القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عٍَّ قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه )). [ صحيح ] طلحة بن عبد الملك الأعلي ثقة ، كما في التقريب . والحديث رواه البخاري ( الأيمان والنذور ٢٨)، (٣١ - ١ ) ، وأبو داود ( الأيمان والنذور ٢٢ ). والترمذي ( الأيمان والنذور ٢ - ١ ، ٢). والنسائي (٧/ ١٧). وابن ماجه (الكفارات ١٦ - ٣). والدارمي (٢ / ١٨٤). والبيهقي ( ١٠ / ٦٨). وأحمد (٦ /٣٦، ٤١، ٢٢٤). وابن الجارود رقم (٩٣٤). والطحاوي في شرح المعاني (٣ / ١٣٣) كلهم من طريق طلحة بن عبد الملك به . والله أعلم . ( الحديث / ٢٤٧ ) أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس أن النبي عَلِ مَّ بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال: (( ما له ؟)) فقالوا: نذر أن لا يستظل ، ولا يقعد ، ولا يكلم أحدًا، ويصومَ. فأمره النبي ◌َّلِ أن يستظل، وأن يقعد ، وأن يكلِّم الناس، ويتم صومه ، ولم يأمره بكفارة .. [ سنده مرسل، وقد صح موصولًا ] رواه البيهقي (١٠ / ٧٥) من طريق الشافعي به مرسلًا. وقد رواه موصولًا البخاري ( الأيمان والنذور ٣١ - ٥ ) عن موسى بن إسماعيل ، عن وهيب ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: بينما النبي عَ لِ يخطب إذ هو برجل ... وساق الحديث بنحوه ، دون قوله : في الشمس ، وقوله في آخره : ولم يأمره بكفارة . ١٤٩ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وكذا رواه أبو داود ( الأيمان والنذور ٢٣ - ١١ ) عن موسى بن إسماعيل به . وابن ماجه ( الكفارات ٢١ - ٢) من طريق وهيب به . ورواه مالك في الموطأ ( الأيمان والنذور ٩ ) عن حميد بن قيس وثور بن يزيد مرسلًا نحوه ، وقال: ولم أسمع أن رسول الله عَ لّه أمره بكفارة ، وقد أمره رسول الله عَ له أن يتم ما كان الله طاعة ، ويترك ما كان لله معصية . والله أعلم. ( الحديث / ٢٤٨ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين أن النبي عَّلُ قال: ((لا نذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم » . [ صحيح ، وهو جزء من الحديث الآتي ] ( الحديث / ٢٤٩ ) أخبرنا سفيان وعبد الوهاب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين أن قومًا أغاروا فأصابوا امرأة من الأنصار وناقةً للنبي عَ لَه، فكانت المرأةُ والناقة عندهم، ثم انفلتت المرأة فركبت الناقة، فأتت المدينة فَعُرِفَتْ ناقةُ النبي عَّلِ، فقالت: إني نذرت لئن نجانِي الله عليها لأَنْحَرَنَّهَا فَمَنَعُوهَا حتى يذكروا ذلك للنبي عَلِ قال: (( بئسما جزيتيها أن نجّاك الله عليها أن تنحريها ، لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك)) وقالا معًا أو أحدهما في الحديث: وأخذ النبي عَ لّه ناقته. [ صحيح ، وانظر الآتي ] ( الحديث / ٢٥٠ ) أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن الحصين قال: سُبِيَت امرأةٌ من الأنصار ، وكانت الناقة قد أصيبت قبلها - قال الشافعي رضي الله عنه: كأنه يعني ناقة النبي ◌َّه ؛ لأن آخر الحديث يدل على ذلك - قال عمران بن الحصين : فكانت تكون فيهم فكانوا يجيئون بالنعم إليهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأنت الإِبل ، فجعلت كلما ١٥٠ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني أنت بعیرًا فمسته رغی فتتر که ، حتى أتت تلك الناقة فمستها فلم ترغ ، وهي ناقة هدرة ، فقعدت في عجزها ثم صاحت بها فانطلقت ، فَطُلبت من ليلتها فلم يُقْدَر عليها ، فجعلت لله عليها إن شاء الله إن نجاها عليها لتْحَرَنَّهَا ، فلما قدمت عرفوا الناقة فقالوا: ناقة رسول الله عَ لَّه فقالت : إنها قد جعلت لله عليها إن نجّاها الله عليها لتنحرنها. فقالوا: والله لا تنحربها حتى يؤذن رسولُ الله سَ التٍّ . فأتوه فأخبروه أن فلانة قد جاءت على ناقتك ، وأنها قد جعلت لله عليها إن نجاها الله عليها لتنحرنها. فقال رسول الله عَ له: ((سبحان الله، بئسما جزتها أن أتجاها الله عليها لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية الله تعالى ، ولا فيما لا يملك العبد - أو قال : ابن آم». [صحيح ] وللحديث بقية رواه تمامه مسلم ( النذور ٣ - ١ ) عن زهير بن حرب و علي ابن حجر، كلاهما عن ابن علية ، عن أيوب به ، وهو بتمامه في المطبوعة ، ولكن السندي رحمه الله لم ينقله تامًا، ورواه مسلم أيضًا (٣٠ - (٢ ) عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ، كلاهما عن الثقفي به . وأبو داود ( الأيمان والنذور ٢٨) من طريق أَيْوب به . والنسائي ( السير، في الكبرى ) عن محمد بن منصور ، عن سفيان ، عن أيوب به ، كما في تحفة الأشراف. والبيهقي (١٠ / ٧٥). وأحمد ( ٤/ ٤٢٩، ٤٣٢)، ( ٤ / ٤٣٣ - ٤٣٤) بتمامه . والبغوي في شرح السنة. رقم (٢٧١٤) من طريق الشافعي به تامًّا . ( الحديث / ٢٥١ ) أخبرنا ابن عيينة وعبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن الحصين أن النبي عَ لٍ قال: ((لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم)) وكان الثقفي ساق الحديث ثم ذكره . . [صحيح ، وهو جزء من الحديث السابق ]. ١٥١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وقد رواه هكذا مختصرًا النسائي ( الأيمان والنذور ٣١ - ١ ) ( ٧ / ١٩ ) عن محمد بن منصور عن سفيان به . وابن ماجه ( الكفارات ١٦ - ١ ) عن سهل بن أبي سهل عن سفيان به . والله أعلم . ١٥٣ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني کتاب الحدود وفيه أربعة أبواب O الباب الأول 0 في الزِّنَا ( الحديث / ٢٥٢ ) أخبرنا عبد الوهاب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عبادة - يعني ابن الصامت - أن النبي عَّ﴾ قال: ((خذوا عني ، خذوا عني ؛ قد جعل الله لهن سبيلًا : البكر بالبكر ، جلد مائة وتغريب عام . والثيب بالثيب ، جلد مائة والرجم )) . وقد حدثني الثقة أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة : حطّان الرقاشي ، فلا أدري أدخله عبد الوهاب بينهما ، فترك من كتابي حين حولته وهو في الأصل أو لا؟ والأصل يوم كتبت هذا الكتاب غائبٌ عني . [ صحيح ] رواه مسلم ( الحدود ٣ - ١، ٢، ٣، ٤ ) من طريق منصور عن ، الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت به . ومن طريق شعبة وغيره عن قتادة عن الحسن به نحوه . وأبو داود ( الحدود ٢٣ - ٣، ٤). والترمذي ( الحدود ٨ - ٤) وقال: حسن صحيح . والنسائي (في الكبرى، الرجم ٢ - ٣، ٤، ٥ ) كما في تحفة الأشراف ، كلهم كما عند مسلم . ورواه ابن ماجه ( الحدود ٧ - ٢ ) عن بكر بن خلف ، عن يحيى القطان ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان ابن عبد الله به . فجعل ( يونس بن جبير ) مكان ( الحسن ) قال المزي في الأطراف : وهو وهم ، فنظرنا في هذا الإسناد لنرى ممن يكون الوهم ١٥٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني فوجدناهم كلهم ثقات . ا هـ . وقد علَّق الوهم بشیخ ابن ماجه بکر بن خلف الشيخ الألباني في الإرواء (٨ / ١٠) فقال: وأظنه ( يعني الوهم ) من شيخ ابن ماجه ..... اهـ . قلت : وهذا الكلام فيه نظر ، فالإِسناد صحيح ولا علة فيه ، ولعل لقتادة في هذا الحديث شيخين ، كما ذكر ذلك الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تحقيقه لتفسير الطبري (٨ / ٧٩) حيث روى الطبري الحديث ، وفي تحقيقه الرسالة (١٣٠ ) .. الحديث رواه أيضًا أحمد (٥ / ٣١٣، ٣١٧، ٣١٨) . والطيالسي (رقم: ٥٨٤). والدارمي (٢ / ١٨١). والطحاوي في شرح المعاني ( ٣٪. ١٣٤) ، وابن الجارود رقم (٨١٠). والبيهقي ( ٨ / ٢٢٢،٢١٠) وعبد الرزاق في المصنف رقم (١٣٣٦٠ ) كلهم رووه موصولًا . وقد رواه مُرسلًا - يعني عن الحسن عن عبادة مباشرة - كل من : أحمد (٥/ ٣٢٧). والبيهقي (٨ / ٢١٠). والطيالسي (٥٨٤ ). وعلى: كل حال فالحديث صحيح . يصله الحسن تارة ويرسله أخرى . والله أعلم .: ( الحديث / ٢٥٣ ) أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن یحیی بن حاطب حدثه قال : توفي حاطب فأعتق من صلی من رقیقه وصام ، فكانت له أمة ثوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه ، فلم ترعه إلا بِحَيلِها ، وكانت ثيبًا ، فذهب إلى عمر رضي الله عنه فحدثه فقال عمر : لأنت الرجل لا تأتي بخير. فأفزعه ذلك فأرسل إليها عمر فقال :. أحبلت ؟ فقالت : نعم من مرعوش بدرهمين . فإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه ، وصادف عليًّا وعثمانَ وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا علَّ . وكان عثمان : جالسًا فاضطجع . فقال علي وعبد الرحمن : قد وقع عليها الحد . فقال: أشر علَّ يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك . فقال: أَشْرْ علَّي أنت. فقال أراها تستهل به كأنها لا تعلم ، وليس الحد إلا على من علمه . فقال : صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه، فجلدها عمر مايةً ، وغربها عامًا. [ موقوف ، سنده ضعيف ومنقطع ] ١٥٥ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ، أبو محمد ، أو أبو بكر ، المدني ، ثقة ، كما في التقريب . وهو لم يسمع من عمر ، كما قال ابن معين كذا في جامع التحصيل ( ص ٢٩٨ ) : فهو يحكي قصة لم يدركها ، ولم يصرح بسماعه من أبيه . والحديث رواه البيهقي ( ٨ / ٢٣٨) من طريق الشافعي . وعبد الرزاق في المصنف ( ٧ / ٤٠٣ ) عن ابن جريج أخبرني هشام به، ( ٧ / ٤٠٤ ) عن معمر قال : أخبرني هشام به نحوه . وقد رواه عبد الرزاق أيضًا رقم ( ١٣٦٤٧ ) موصولًا عن الثوري ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن أبيه به نحوه . فزاد محمد بن عمرو : ( عن أبيه ) ، وهي زيادة ضعيفة ، حيث خالف عروة بن الزبير ، فإنه لم يذكرها ، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أوهام ، فلعلها من أوهامه . والله أعلم . تنبيه: ذكر هذا الأثر الشيخ الألباني في الإرواء ( ٧ / ٣٤٢) وضعفه بسبب مسلم بن خالد ، وعنعنة ابن جريج ، وفاته إسناد عبد الرزاق الخالي من هاتين العلتين ، ولكنه معلول كما تقدم . ( الحديث / ٢٥٤ ) أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة ، وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنهم أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله عَ ل فقال أحدهما: يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله. وقال الآخر - وكان أفقههما - : أجل يا رسول الله ، فاقض بيننا وائذن لي في أن أتكلم. قال: ((تكلم)). قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا، فزنى بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة وجارية ، ثم إلي سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وإنما الرجم على امرأته. فقال رسول الله عَلِ: ((والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد إليك)) . وجَلَّدَ ابنه مائة وغرَّبه عامًا ، ١٥٦ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها . فاعترفت فرجها .. [ صحيح ] رواه البخاري ( النذور ٣ - ٦)، (الحدود ٣٠ - ١)، (٢٥، ٣٣)، (الصلح ٥ - ١)، (الأحكام ٣٩)، (الوكالة ١٣ - ١)، ( الشروط ٩ )، ( الاعتصام ٢ - ٤)، ( خبر الواحد ١ - ١٣، ١٤) من طرق عن الزهري به، ( الحدود ٣٢ - ١)، ( الشهادات ٨ - ٢) من طريق الزهري ، عن عبيد الله ، عن زيد بن خالد فقط مختصرًا .. ورواه مسلم ( الحدود ٥ - ١٦، ١٧ ) من طرق عن الزهري به . وأبو داود ( الحدود ٢٥ - ٦ ) عن القعنبي عن مالك به . والترمذي ( الحدود ٨ ١٠٠٠، ٢، ٣) وقال: حسن صحيح. والنسائي (٨ / ٢٤٠ ). وابن ماجه ( الحدود ٧ - ١). والدارمي ( ٢ / ١٧٧) . وابن الجارود (٨١١)، وأحمد (٤ / ١١٥ - ١١٦). والله أعلم. ( الحديث / ٢٥٥ ) أخبرنا مالك وابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد - وزاد سفيان : ( وشبل )(١) - أن رجلًا ذكر أن ابنه زنى بامرأة رجل، فقال رسول الله عَ له: ((لأقضين بينكما بكتاب الله)) فجلد ابنه مائة وغَرَّبَهُ عَامًا. وأمر أنيسًا أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت فارجها ، فاعترفت فرجها . [ صحيح ] وزيادة سفيان : ( وشبل ) هي عند الترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن الجارود وأحمد . وقال الترمذي : وحديث ابن عيينة وهم فيه سفيان ابن عيينة ، أدخل حديثًا في حديث . اهـ . والله أعلم . وانظر تهذيب التهذيب ( ٤ / ٣٠٤) ترجمة شبل بن حامد . (١) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب [ وسئل] ولا معنى لها . ١٥٧ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني ( الحديث / ٢٥٦ ) أخبرنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لَّه قال: ((إذا زنت أمة أحد كم فتبين زناها فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها . ثم إن عادت فزنت فتبين زناها فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها . ثم إن عادت فزنت فتبين زناها فليبعها ، ولو بضغیر من شعر )) يعني الحبل . [ صحيح ] زاد في الترتيب تكرار الجملة: (( ثم إن عادت فزنت ..... )). إلخ خمس مرات ، والصواب ما أثبته ، كما في المطبوعة ، وعند من أخرج الحديث ،. وهم : البخاري ( البيوع ٦٦ - ١)، (١١٠ - ٤)، ( الحدود ٣٦). ومسلم ( الحدود ٦ - ٩)، ( ٦ - ١٠)، ( ٦ - ١١ ). وأبو داود ( الحدود ٣٣ - ٢)، والنسائي (الرجم ، الكبرى ٢ - ٦، ٧ ) من طريق سعيد بن أبي سعيد به، كما في تحفة الأشراف . وأحمد ( ٢ / ٣٤٩، ٣٧٦، ٤٢٢). والبيهقي (٨ / ٢٤٢). * وقد رواه من طريق أبي هريرة وزيد بن خالد معًا : البخاري ( البيوع ٦٦ - ٢)، (١١٠ - ٣)، (العتق ١٧ - ٦ ). ومسلم ( الحدود ٦ - ١٢، ١٣). وأبو داود ( الحدود ٣٣ - ١ ). والترمذي ( الحدود ٨ - ٣) والدارمي (٢ / ١٨١). والبيهقي ( ٨ / ٢٤٢). وابن الجارود (٨٢١). وأحمد ( ٤ / ١١٦، ١١٧ ). والطيالسي (١٣٣٤، ٢٥١٣). والله أعلم . ( الحديث / ٢٥٧ ) أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد بن علي أن فاطمة بنت رسول الله عَدٍ حدّت جارية لها زنت . [ موقوف ، سنده منقطع ] رواه عبد الرزاق (١٣٦٠٢ ) عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن ١٥٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني دينار به ، ( ١٣٦٠٣ ) عن ابن عيينة به . البيهقي ( ٨ / ٢٤٥) من طريق الشافعي به. والحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ثقة فقيه ، مات سنة ( ٩٩ )، وقيل: (١٠٠ )، وفاطمة رضي الله عنها ماتت سنة ( ١٠) بعد وفاة أبيها عَّه، ففيه انقطاع. والله أعلم .. تنبيه : قد وهم الشيخ الألباني في هذا السند فقال حفظه الله في إرواء الغليل ( ٧ / ٣٥٩): وهذا سند رجاله كلهم ثقات ، رجال الشيخين ، إلا أنه منقطع ، فإن الحسن بن محمد بن علي لم يدرك جدته فاطمة رضي الله عنها .اهـ . وموضع الوهم في قوله أن فاطمة جدة الحسن بن محمد بن علي ، وليس كذلك ، فإن الحسن بن محمد بن علي وهو ابن محمد بن الحنفية ، وجدته الحنفية ، من سبي بني حنيفة . والله أعلم . ( الحديث / ٢٥٨ ) أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد وأبي الزناد ، كلاهما عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف، أن رجلًا - قال أحدهما: أحبن، وقال الآخر : مقعدًا - كان عند جوار سعد ، فأصاب امرأة حبل ، فرميت به ، فسئل فاعترف، فأمر رسول الله عَّ به. قال أحدهما: فجلد بأفكار النخل . وقال الآخر : بأثكور النخل . [ سنده مرسل ] رواه النسائي ( الرجم في الكبرى ) كما في تحفة الأشراف . والدار قطني (٣/ ١٠٠). والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٩٠ ) وقال المحققان : رجاله ثقات ، لكنه مرسل . قلت : وهو کما قالا ؛ فإن أبا أمامة أسعد بن سهل بن حنيف وُلد في حياة النبي عَ ◌ّه ، وليست له صحبة، وما روي عنه فهو مرسل، كما في جامع التحصيل . والله أعلم . قوله : أحبن قال ابن الأثير في النهاية: الأخبن المستسقي من الحَبّن :ـ بالتحريك - وهو عظيم البطن . اهـ . الأشكال والأنكول لغة في العثكال والعُشكول ، وهو عذق النخل بما فيه ١٥٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني من الشماريخ . ١ هـ . من النهاية . ( الحديث / ٢٥٩ ) أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أن رجلًا بالشام وجد مع امرأته رجلًا فقتله - أو قتلها - فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري بأن يسأل له عن ذلك عليًّا رضي الله عنه ، فسأله ، فقال علّي رضي الله عنه : إن هذا الشيء ما هو بأرض العراق ، عزمت عليك لتخبرنِّي . فأخبره ، فقال علي رضي الله عنه : أنا أبو الحسن ، إن لم يأت بأربعة شهداء فليعطَ برمته . [ موقوف ، سنده صحيح ] رواه البيهقي (٨ / ٢٣٠ - ٢٣١) من طريق الشافعي . ( الحديث / ٢٦٠ ) أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب أن عليًّا بن أبي طالب سئل عن رجل وجد مع امرأته رجلًا فقتله - أو قتلها - فقال : إن لم يأت بأربعة شهداء فليعطَ برمته . [ صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٢٦١ ) أخبرنا مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن سعدًا قال : يا رسول الله ، أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلًا ، أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء. فقال رسول الله عَّةٍ: ((نعم)). [ صحيح ] سهيل : هو ابن أبي صالح ذكوان السمان . وسعد : هو ابن عبادة . رضي الله عنه . والحديث رواه مسلم ( اللعان ١٩، ٢٠ ). وأبو داود ( الديات ١٢ - ١٠، ٢). والنسائي (الكبرى، الرجم ٢٧) كما في تحفة الأشراف من طريق سهيل بن أبي صالح به . ١٦٠ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني وابن ماجه ( الحدود ٣٤ - ١ ). وابن الجارود ( ٧٨٧ ) من طريق مالك به . * ورواه مسلم ( اللعان ٢١) وفيه زيادة في آخره : قال : كلا ، والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. فقال رسول الله عد اله (( اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ، إنه لغيور ، وأنا أغير منه ، والله أغير مني )) . * وقد جاء هذا الحديث عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، وسياقه أتم من هذا ، رواه البخاري ( الحدود ٤٠)، ( التوحيد ٢٠ ). ومسلم ( اللعان ٢٢، ٢٣) من طريق عبد الملك بن عمير ، عن روّاد ، عن المغيرة بن شعبة . والله أعلم . ( الحديث / ٢٦٢ ) أخبرنا مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن سعدًا ..... إلى آخره. [ صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ٢٦٣ ) أخبرنا مالك ، عن یحیی بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي واقد الليثي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتاه رجل وهو بالشام ، فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلًا ، فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك ، فأتاها وعندها نسوة حولها ، فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب ، وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله ، وجعل يلقنها أشباه ذلك ، لتنزع ، وثبتت على الاعتراف ، فأمر بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرجمت . "[ موقوف، سنده صحيح ] وهو في الموطأ ( الحدود ٨ - ٢ ) . ( الحديث / ٢٦٤ ). أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن