Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وقد أجمع أصحاب الثوري على خلافه ، وقد روي هذا اللفظ من أوجه
أخر کلها ضعيفة . وأصح ما روي في حديث هشام بن حسان عن الحسن
قال: قال رسول الله عَ له: (( الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع
ولا يوهب)). اهـ . ثم ساقه بسنده من طريق الحاكم . وفيه يحيى بن
أبي طالب ، وثقه الدارقطني وكذبه موسى بن هارون في الكلام ، وليس
في الحديث النبوي ، وحط أبو داود على حديثه ، انظر ميزان الاعتدال
(٤ / ٣٨٦ ) .
قلت : رواه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٣٤١) من طريق الشافعي به ،
وقال : صحيح الإسناد . وعلق عليه الذهبي بقوله : قلت : بالدبوس . ١ هـ .
ورواه البيهقي في السنن ( ١٠ / ٢٩٢ ) .
وجملة القول ، والله أعلم ، أن هذا الحديث من هذا الوجه - أعني من
حديث ابن عمر - ضعيف ، وسبب الضعف والخطأ فيه هو كما قال الشيخ
الألباني حفظه الله في الإرواء ( رقم ١٦٦٨ ) : وعلته محمد بن الحسن ،
.وهو الشيباني ، ويعقوب بن إبراهيم ، وهو أبو يوسف القاضي ، وهما صاحبا
أبي حنيفة رحمهم الله تعالى؛ لم يخرجوا لهما شيئًا، وضعَّفَهما غير واحد
من الأئمة ، وأوردهما الذهبي في الضعفاء . ثم ذكر رواية الحسن وقال :
وهو مما يقوي الموصول الذي قبله - يعني حديث محمد بن الحسن - على
ما يقتضيه بحثهم في المرسل من علوم الحديث ، فإن طريق الموصول غير
طريق المرسل . ليس فيه راوٍ واحد مما في المرسل ، فلا أرى وجهًا لتخطئته
بالمرسل ، بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر كما ذكرنا لا سيما وقد جاء
موصولًا من طرق أخری عن عبد الله بن دينار به ، فلابد من ذكرها حتى
تتبين الحقيقة .
ثم أخذ - حفظه الله - يسرد في الطريق عن عبد الله بن دينار ، ولا تصح ،
لأنها مخالفة لرواية الجماعة كما تقدم في كلام البيهقي. والله أعلم . ثم قال -
أي الألباني - : ويشهد له حديث علي رضي الله عنه ، أخرجه البيهقي
قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنباً أبو الوليد ، ثنا الحسن بن سفيان ،
:

١٤٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ثنا عباس بن الوليد النرسي ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
عن علي به . قلت - القائل الألباني - : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم
ثقات ، رجال البخاري إلى العباس النرسي ، وأما الحسن بن سفيان فهو
الفسوي ، حافظ مشهور ثبت ، وأما أبو الوليد فهو حسان بن أحمد
القزويني الأموي النيسابوري ، الحافظ الفقيه الشافعي ، أحد الأعلام ، له
ترجمة في تذكرة الحفاظ ( ٣ / ١٠٣ - ١٠٥ ) وهذا إسناد قوي ،
كالشمس وضوحًا، ومع ذلك سكت عنه البيهقي ، ثم ابن
التركماني . ١ هـ . كلام الألباني حفظه الله .
قلبت : وترجمة أبي الوليد رقم ( ٨٦٣ ) من التذكرة . والحسن بن
سفيان له ترجمة في تذكرة الحفاظ رقم ( ٧٢٤ ) .. والحديث في سنن
البيهقي (١٠ / ٢٩٤) كما ذكره الشيخ الألباني عن علي رضي الله عنه
قال: إن رسول الله عَ لَله قال: ((الولاء بمنزلة النسب، لا يباع ولا يوهب،
أقره حيث أقره الله)). ولهذا الحديث علتان وهما : الأولى : ابن أبي نجيح ،
واسمه عبد الله بن يسار ، مدلس ، ولم يصرح بالتحديث . الثانية : أن
البيهقي ( ذكر الحديث الآتي في المسند ) ثم قال : والشافعي أثبت من
الترسي . والله أعلم .
ويؤيده أيضًا ما رواه البيهقي من طريق عبد الله بن معقل قال : سمعت عليًّا
يقول : الولاء شعبة من النسب . وعنه أيضًا قال : سئل علي رضي الله
عنه عن بيع الولاء فقال : أيبيع الرجل نسبه . ثم قال - أي الشيخ الألباني - :
وله شاهد آخر عن عبد الله بن أبي أوفى، ولا يصح ، أخرجه ابن عدي
(٢ / ٢٥٤) عن عبيد بن القاسم ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن
أبي أوفى مرفوعًا ، وقال : لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد قلت -
أي الألباني - : قال الذهبي: ليس بثقة. قلت : قال ابن حجر في التقريب :
متروك ، كذبه ابن معين ، واتهمه أبو داود بالوضع . اهـ . ثم قال : وقد
أخطأ ابن التركاني فقال: عن عبشر بن القاسم ( بدل عبيد بن القاسم )
عن ابن أبي خالد . قلت: فعلى هذا لا يصلح أن يكون شاهدًا لما تقدم.

١٤٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
والله أعلم . ثم قال : وله شاهد موقوف على ابن مسعود بلفظه ، أخرجه
الدارمي (٢ / ٣٩٨) بسند صحيح عنه ، وجملة القول أن الحديث
صحيح من طريق علي والحسن البصري . والله أعلم. اهـ . كلام
الألباني .
قلت : حديث علي الراجح أنه موقوف ، ومرسل الحسن مع أثر ابن مسعود
بمجموعها لا يرتقي الحديث للحجية . والله أعلم .
( الحديث / ٢٣٨ )
أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أن عليًّا رضي الله عنه
قال : الولاء بمنزلة الحلف ، أقره حيث جعله الله .
[ موقوف إسناده لين ]
ابن أبي نجيح مدلس ، وقد عنعن ، رواه هكذا البيهقي ( ١٠ / ٢٩٤).
( الحديث / ٢٣٩ )
أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ليه
نهى عن بيع الولاء وعن هبته .
[ صحيح وقد تقدم ]
( الحديث / ٢٤٠ )
أخبرنا مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن دینار ، عن
ابن عمر رضي الله عنه أن النبي عَّلِ نهى عن بيع الولاء وعن هبته .
[ صحيح كما تقدم ]

١٤٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
كتاب الأيمان والنذور
وفيه بابان
O الباب الأول 0
فيما يتعلق باليمين
( الحديث / ٢٤١ )
أخبرنا مالك ، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله
ابن نسطاس، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله عَ له قال:
((من حلف على منبري هذا يمين آثمة تبوأ مقعده من النار)).
[ صحيح ]
رواه أبو داود ( الأيمان والنذور ٣). والنسائي (القضاء، في الكبرى )
كما في تحفة الأشراف .
وابن ماجه ( الأحكام ٩ - ١ )، وأحمد (٣ / ٣٤٤). وابن حبان رقم
(١١٩٢) من الزوائد. والحاكم ( ٤ /٢٩٦ - ٢٩٧). والبيهقي ( ١٠ /
١٧٦ ) كلهم من طريق هاشم بن هاشم به نحوه .
وقال الحاكم: صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . وقال الشيخ الألباني: وفيه
نظر ، فإن عبد الله بن نسطاس قال الذهبي في الميزان : لا يعرف ، تفرد
عنه هاشم بن هاشم . اهـ. من الإِرواء (٨ /٣١٣).
قلت : هاشم بن هاشم ثقة ، كما في التقريب . وعبد الله بن نسطاس مولى
كثير بن الصلت .
وفي التهذيب أن النسائي وثقه. اهـ. قلت : وروى له هذا الحديث، فأقل
أحواله أن يكون حديثه حسنًا . والله أعلم .
وقد ثبت في هذا الحديث زيادة في آخره عند أبي داود وابن ماجه والحاكم
والبيهقي وهي : (( ولو على سواك أخضر )) وهذا الحديث شاهد من حديث
أبي هريرة .
:

١٤٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه ابن ماجه ( الأحكام ٩ - ٢) والحاكم (٤ / ٢٩٧ ) وأحمد
(٢ / ٣٢٩، ٥١٨) من طريق الحسن بن يزيد - وهو أبو يونس
القوي - عن أبي سلمة عنه به نحوه . وقال الحاكم : صحيح على شرط
الشيخين ، ووافقه الذهبي على قوله: صحيح . وقال الشيخ الألباني : هذا
هو الصواب أنه صحيح فقط ، فإن أبا يونس هذا لم يخرج له من الستة
سوى ابن ماجه ، فليس على شرط الشيخين . إ هـ .
قلت : وهو ثقة كما في التقريب ، فالحديث صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٢٤٢ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن داود بن الحصين أنه سمع أبا غطفان المري
قال : اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع إلى مروان بن الحكم في دار ، فقضى
باليمين على زيد بن ثابت على المنبر، فقال زيد : أحْلِفُ لَهُ مَكَانِي . فقال
مروان : لا والله ، إلا عند مقاطع الحقوق . فجعل زيد يحلف أَنَّ حقُّه لَحَقّ،
ويأبى أن يحلف على المنبر . فجعل مروان يعجب من ذلك ، قال مالك : كره
زید صَبْر اليمين .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي (١٠ / ١٧٧ ) من طريق الشافعي به ..
وداود بن الحصين الأموي مولاهم ثقة . وأبو غطفان بن طريف ، أو ابن
مالك ، المري ثقة . تقريب .
( الحديث / ٢٤٣ ).
أخبرنا مالك ، عن عروة بن أذينة ، عن ابن عمر أنه قال : من حلف
على يمين فوكدها فعليه عتق رقبة .
[ موقوف ، إسناده حسن ]
عروة بن أذينة قال في تعجيل المنفعة ( رقم ٧٣٥ ) : روى عنه مالك ،
وهو صدوق ، وذكره ابن حبان في الثقات . اهـ. والله أعلم.

١٤٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٢٤٤ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت :
لَعْوُ اليمينِ قَوْلُ الإِنسانِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ.
[ موقوف ، صحيح ]
رواه البيهقي (١٠ / ٤٨) من طريق الشافعي به ، وهو في الموطأ أيضًا .
( الحديث / ٢٤٥ )
أخبرنا سفيان، أخبرنا عمرو ، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : ذهبت
أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهي معتكفة في ثبير ، فسألناها عن قول الله
تعالى: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ فقالت: هو: لا والله، وبلى
واللهِ .
[ موقوف صحيح ]
رواه الطبري ( في التفسير ٤٣٨١ ) بتحقيق آل شاكر ، عن يعقوب ، عن
ابن علية ، عن ابن جريج به ، وهذا إسناد صحيح .
وقد رواه البخاري ( التفسير ٥ / ٨ /١) عن علي بن مسلمة، عن
مالك ، عن سعير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة نحوه ،
وقد روي هذا الحديث مرفوعًا ، رواه أبو داود ( الأيمان والنذور ٧ ) وابن
حبان رقم ( ١١٨٧ ) من الزوائد عن حميد بن مسعدة الشامي ، ثنا
حسان بن إبراهيم ، ثنا إبراهيم الصائغ ، عن عطاء في اللغو في اليمين قال :
قالت عائشة: إن رسول الله عَ لَه قال ..... نحوه ، وقال أبو داود : كان
إبراهيم الصائغ رجلًا صالحًا ... قال : وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء
سَيُّهَا . ثم قال : روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ
موقوفًا على عائشة ، وكذلك رواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان
ومالك بن مغول ، كلهم عن عطاء عن عائشة موقوفًا .
قلت : وكذا ابن جريج ، وقد صحح الدارقطني الوقف . والله أعلم .

١٤٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
● الباب الثاني
في النذور
( الحديث / ٢٤٦ )
أخبرنا مالك ، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي ، عن القاسم ، عن
عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عٍَّ قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه،
ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه )).
[ صحيح ]
طلحة بن عبد الملك الأعلي ثقة ، كما في التقريب .
والحديث رواه البخاري ( الأيمان والنذور ٢٨)، (٣١ - ١ ) ، وأبو
داود ( الأيمان والنذور ٢٢ ). والترمذي ( الأيمان والنذور ٢ - ١ ،
٢). والنسائي (٧/ ١٧). وابن ماجه (الكفارات ١٦ - ٣).
والدارمي (٢ / ١٨٤). والبيهقي ( ١٠ / ٦٨). وأحمد (٦ /٣٦،
٤١، ٢٢٤). وابن الجارود رقم (٩٣٤). والطحاوي في شرح المعاني
(٣ / ١٣٣) كلهم من طريق طلحة بن عبد الملك به . والله أعلم .
( الحديث / ٢٤٧ )
أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس أن النبي عَلِ مَّ بأبي
إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال: (( ما له ؟)) فقالوا: نذر أن لا يستظل ،
ولا يقعد ، ولا يكلم أحدًا، ويصومَ. فأمره النبي ◌َّلِ أن يستظل، وأن
يقعد ، وأن يكلِّم الناس، ويتم صومه ، ولم يأمره بكفارة ..
[ سنده مرسل، وقد صح موصولًا ]
رواه البيهقي (١٠ / ٧٥) من طريق الشافعي به مرسلًا.
وقد رواه موصولًا البخاري ( الأيمان والنذور ٣١ - ٥ ) عن موسى بن
إسماعيل ، عن وهيب ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال:
بينما النبي عَ لِ يخطب إذ هو برجل ... وساق الحديث بنحوه ، دون قوله :
في الشمس ، وقوله في آخره : ولم يأمره بكفارة .

١٤٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وكذا رواه أبو داود ( الأيمان والنذور ٢٣ - ١١ ) عن موسى بن إسماعيل به .
وابن ماجه ( الكفارات ٢١ - ٢) من طريق وهيب به . ورواه مالك في الموطأ
( الأيمان والنذور ٩ ) عن حميد بن قيس وثور بن يزيد مرسلًا نحوه ،
وقال: ولم أسمع أن رسول الله عَ لّه أمره بكفارة ، وقد أمره رسول الله
عَ له أن يتم ما كان الله طاعة ، ويترك ما كان لله معصية . والله أعلم.
( الحديث / ٢٤٨ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن
أبي المهلب، عن عمران بن الحصين أن النبي عَّلُ قال: ((لا نذر في معصية ،
ولا فيما لا يملك ابن آدم » .
[ صحيح ، وهو جزء من الحديث الآتي ]
( الحديث / ٢٤٩ )
أخبرنا سفيان وعبد الوهاب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي
المهلب ، عن عمران بن حصين أن قومًا أغاروا فأصابوا امرأة من الأنصار وناقةً
للنبي عَ لَه، فكانت المرأةُ والناقة عندهم، ثم انفلتت المرأة فركبت الناقة،
فأتت المدينة فَعُرِفَتْ ناقةُ النبي عَّلِ، فقالت: إني نذرت لئن نجانِي الله عليها
لأَنْحَرَنَّهَا فَمَنَعُوهَا حتى يذكروا ذلك للنبي عَلِ قال: (( بئسما جزيتيها أن
نجّاك الله عليها أن تنحريها ، لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك)) وقالا
معًا أو أحدهما في الحديث: وأخذ النبي عَ لّه ناقته.
[ صحيح ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٢٥٠ )
أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي
المهلب ، عن عمران بن الحصين قال: سُبِيَت امرأةٌ من الأنصار ، وكانت الناقة
قد أصيبت قبلها - قال الشافعي رضي الله عنه: كأنه يعني ناقة النبي ◌َّه ؛ لأن
آخر الحديث يدل على ذلك - قال عمران بن الحصين : فكانت تكون فيهم فكانوا
يجيئون بالنعم إليهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأنت الإِبل ، فجعلت كلما

١٥٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أنت بعیرًا فمسته رغی فتتر که ، حتى أتت تلك الناقة فمستها فلم ترغ ، وهي
ناقة هدرة ، فقعدت في عجزها ثم صاحت بها فانطلقت ، فَطُلبت من ليلتها
فلم يُقْدَر عليها ، فجعلت لله عليها إن شاء الله إن نجاها عليها لتْحَرَنَّهَا ، فلما
قدمت عرفوا الناقة فقالوا: ناقة رسول الله عَ لَّه فقالت : إنها قد جعلت لله
عليها إن نجّاها الله عليها لتنحرنها. فقالوا: والله لا تنحربها حتى يؤذن رسولُ الله
سَ التٍّ . فأتوه فأخبروه أن فلانة قد جاءت على ناقتك ، وأنها قد جعلت لله
عليها إن نجاها الله عليها لتنحرنها. فقال رسول الله عَ له: ((سبحان الله، بئسما
جزتها أن أتجاها الله عليها لتنحرنها ، لا وفاء لنذر في معصية الله تعالى ، ولا
فيما لا يملك العبد - أو قال : ابن آم».
[صحيح ]
وللحديث بقية رواه تمامه مسلم ( النذور ٣ - ١ ) عن زهير بن حرب و علي
ابن حجر، كلاهما عن ابن علية ، عن أيوب به ، وهو بتمامه في المطبوعة ،
ولكن السندي رحمه الله لم ينقله تامًا، ورواه مسلم أيضًا (٣٠ -
(٢ ) عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ، كلاهما عن الثقفي به .
وأبو داود ( الأيمان والنذور ٢٨) من طريق أَيْوب به .
والنسائي ( السير، في الكبرى ) عن محمد بن منصور ، عن سفيان ، عن
أيوب به ، كما في تحفة الأشراف. والبيهقي (١٠ / ٧٥). وأحمد ( ٤/
٤٢٩، ٤٣٢)، ( ٤ / ٤٣٣ - ٤٣٤) بتمامه . والبغوي في شرح السنة.
رقم (٢٧١٤) من طريق الشافعي به تامًّا .
( الحديث / ٢٥١ )
أخبرنا ابن عيينة وعبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن أيوب بن أبي تميمة
السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن الحصين أن النبي
عَ لٍ قال: ((لا نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم)) وكان الثقفي
ساق الحديث ثم ذكره .
. [صحيح ، وهو جزء من الحديث السابق ].

١٥١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وقد رواه هكذا مختصرًا النسائي ( الأيمان والنذور ٣١ - ١ ) ( ٧ /
١٩ ) عن محمد بن منصور عن سفيان به .
وابن ماجه ( الكفارات ١٦ - ١ ) عن سهل بن أبي سهل عن سفيان
به . والله أعلم .

١٥٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
کتاب الحدود
وفيه أربعة أبواب
O الباب الأول 0
في الزِّنَا
( الحديث / ٢٥٢ )
أخبرنا عبد الوهاب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عبادة - يعني ابن
الصامت - أن النبي عَّ﴾ قال: ((خذوا عني ، خذوا عني ؛ قد جعل الله لهن
سبيلًا : البكر بالبكر ، جلد مائة وتغريب عام . والثيب بالثيب ، جلد مائة
والرجم )) .
وقد حدثني الثقة أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة : حطّان الرقاشي ،
فلا أدري أدخله عبد الوهاب بينهما ، فترك من كتابي حين حولته وهو في
الأصل أو لا؟ والأصل يوم كتبت هذا الكتاب غائبٌ عني .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الحدود ٣ - ١، ٢، ٣، ٤ ) من طريق منصور عن ،
الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت به . ومن
طريق شعبة وغيره عن قتادة عن الحسن به نحوه . وأبو داود ( الحدود
٢٣ - ٣، ٤). والترمذي ( الحدود ٨ - ٤) وقال: حسن صحيح .
والنسائي (في الكبرى، الرجم ٢ - ٣، ٤، ٥ ) كما في تحفة الأشراف ،
كلهم كما عند مسلم .
ورواه ابن ماجه ( الحدود ٧ - ٢ ) عن بكر بن خلف ، عن يحيى القطان ،
عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان
ابن عبد الله به . فجعل ( يونس بن جبير ) مكان ( الحسن ) قال المزي
في الأطراف : وهو وهم ، فنظرنا في هذا الإسناد لنرى ممن يكون الوهم

١٥٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
فوجدناهم كلهم ثقات . ا هـ . وقد علَّق الوهم بشیخ ابن ماجه بکر بن
خلف الشيخ الألباني في الإرواء (٨ / ١٠) فقال: وأظنه ( يعني الوهم )
من شيخ ابن ماجه ..... اهـ .
قلت : وهذا الكلام فيه نظر ، فالإِسناد صحيح ولا علة فيه ، ولعل لقتادة
في هذا الحديث شيخين ، كما ذكر ذلك الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -
في تحقيقه لتفسير الطبري (٨ / ٧٩) حيث روى الطبري الحديث ، وفي
تحقيقه الرسالة (١٣٠ ) ..
الحديث رواه أيضًا أحمد (٥ / ٣١٣، ٣١٧، ٣١٨) . والطيالسي (رقم:
٥٨٤). والدارمي (٢ / ١٨١). والطحاوي في شرح المعاني ( ٣٪.
١٣٤) ، وابن الجارود رقم (٨١٠). والبيهقي ( ٨ / ٢٢٢،٢١٠)
وعبد الرزاق في المصنف رقم (١٣٣٦٠ ) كلهم رووه موصولًا .
وقد رواه مُرسلًا - يعني عن الحسن عن عبادة مباشرة - كل من : أحمد
(٥/ ٣٢٧). والبيهقي (٨ / ٢١٠). والطيالسي (٥٨٤ ). وعلى:
كل حال فالحديث صحيح . يصله الحسن تارة ويرسله أخرى . والله أعلم .:
( الحديث / ٢٥٣ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه أن یحیی بن حاطب حدثه قال : توفي حاطب فأعتق من صلی من رقیقه
وصام ، فكانت له أمة ثوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه ، فلم
ترعه إلا بِحَيلِها ، وكانت ثيبًا ، فذهب إلى عمر رضي الله عنه فحدثه فقال
عمر : لأنت الرجل لا تأتي بخير. فأفزعه ذلك فأرسل إليها عمر فقال :.
أحبلت ؟ فقالت : نعم من مرعوش بدرهمين . فإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه ،
وصادف عليًّا وعثمانَ وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا علَّ . وكان عثمان
: جالسًا فاضطجع . فقال علي وعبد الرحمن : قد وقع عليها الحد . فقال: أشر
علَّ يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك . فقال: أَشْرْ علَّي أنت. فقال
أراها تستهل به كأنها لا تعلم ، وليس الحد إلا على من علمه . فقال : صدقت،
والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه، فجلدها عمر مايةً ، وغربها عامًا.
[ موقوف ، سنده ضعيف ومنقطع ]

١٥٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ، أبو محمد ، أو أبو بكر ،
المدني ، ثقة ، كما في التقريب . وهو لم يسمع من عمر ، كما قال
ابن معين كذا في جامع التحصيل ( ص ٢٩٨ ) : فهو يحكي قصة لم
يدركها ، ولم يصرح بسماعه من أبيه .
والحديث رواه البيهقي ( ٨ / ٢٣٨) من طريق الشافعي . وعبد الرزاق
في المصنف ( ٧ / ٤٠٣ ) عن ابن جريج أخبرني هشام به، ( ٧ /
٤٠٤ ) عن معمر قال : أخبرني هشام به نحوه . وقد رواه عبد الرزاق
أيضًا رقم ( ١٣٦٤٧ ) موصولًا عن الثوري ، عن محمد بن عمرو بن
علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن أبيه به نحوه . فزاد محمد بن
عمرو : ( عن أبيه ) ، وهي زيادة ضعيفة ، حيث خالف عروة بن الزبير ،
فإنه لم يذكرها ، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أوهام ، فلعلها من
أوهامه . والله أعلم .
تنبيه: ذكر هذا الأثر الشيخ الألباني في الإرواء ( ٧ / ٣٤٢) وضعفه
بسبب مسلم بن خالد ، وعنعنة ابن جريج ، وفاته إسناد عبد الرزاق الخالي
من هاتين العلتين ، ولكنه معلول كما تقدم .
( الحديث / ٢٥٤ )
أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن
أبي هريرة ، وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنهم أنهما أخبراه أن رجلين
اختصما إلى رسول الله عَ ل فقال أحدهما: يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله.
وقال الآخر - وكان أفقههما - : أجل يا رسول الله ، فاقض بيننا وائذن لي
في أن أتكلم. قال: ((تكلم)). قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا، فزنى
بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة وجارية ، ثم إلي
سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وإنما الرجم
على امرأته. فقال رسول الله عَلِ: ((والذي نفسي بيده لأقضين بينكما
بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد إليك)) . وجَلَّدَ ابنه مائة وغرَّبه عامًا ،

١٥٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها . فاعترفت
فرجها ..
[ صحيح ]
رواه البخاري ( النذور ٣ - ٦)، (الحدود ٣٠ - ١)، (٢٥،
٣٣)، (الصلح ٥ - ١)، (الأحكام ٣٩)، (الوكالة ١٣ - ١)،
( الشروط ٩ )، ( الاعتصام ٢ - ٤)، ( خبر الواحد ١ - ١٣، ١٤)
من طرق عن الزهري به، ( الحدود ٣٢ - ١)، ( الشهادات ٨ - ٢)
من طريق الزهري ، عن عبيد الله ، عن زيد بن خالد فقط مختصرًا ..
ورواه مسلم ( الحدود ٥ - ١٦، ١٧ ) من طرق عن الزهري به . وأبو
داود ( الحدود ٢٥ - ٦ ) عن القعنبي عن مالك به . والترمذي ( الحدود
٨ ١٠٠٠، ٢، ٣) وقال: حسن صحيح. والنسائي (٨ / ٢٤٠ ).
وابن ماجه ( الحدود ٧ - ١). والدارمي ( ٢ / ١٧٧) . وابن الجارود
(٨١١)، وأحمد (٤ / ١١٥ - ١١٦). والله أعلم.
( الحديث / ٢٥٥ )
أخبرنا مالك وابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن أبي هريرة وزيد بن خالد - وزاد سفيان : ( وشبل )(١) - أن رجلًا ذكر
أن ابنه زنى بامرأة رجل، فقال رسول الله عَ له: ((لأقضين بينكما بكتاب الله)) فجلد
ابنه مائة وغَرَّبَهُ عَامًا. وأمر أنيسًا أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت
فارجها ، فاعترفت فرجها .
[ صحيح ]
وزيادة سفيان : ( وشبل ) هي عند الترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي
وابن الجارود وأحمد . وقال الترمذي : وحديث ابن عيينة وهم فيه سفيان
ابن عيينة ، أدخل حديثًا في حديث . اهـ . والله أعلم . وانظر تهذيب
التهذيب ( ٤ / ٣٠٤) ترجمة شبل بن حامد .
(١) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب [ وسئل] ولا معنى لها .

١٥٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٢٥٦ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن
أبي هريرة أن رسول الله عَ لَّه قال: ((إذا زنت أمة أحد كم فتبين زناها فليجلدها
الحد ، ولا يثرب عليها . ثم إن عادت فزنت فتبين زناها فليجلدها الحد ،
ولا يثرب عليها . ثم إن عادت فزنت فتبين زناها فليبعها ، ولو بضغیر من
شعر )) يعني الحبل .
[ صحيح ]
زاد في الترتيب تكرار الجملة: (( ثم إن عادت فزنت ..... )). إلخ خمس
مرات ، والصواب ما أثبته ، كما في المطبوعة ، وعند من أخرج الحديث ،.
وهم :
البخاري ( البيوع ٦٦ - ١)، (١١٠ - ٤)، ( الحدود ٣٦).
ومسلم ( الحدود ٦ - ٩)، ( ٦ - ١٠)، ( ٦ - ١١ ). وأبو داود
( الحدود ٣٣ - ٢)، والنسائي (الرجم ، الكبرى ٢ - ٦، ٧ ) من
طريق سعيد بن أبي سعيد به، كما في تحفة الأشراف . وأحمد ( ٢ / ٣٤٩،
٣٧٦، ٤٢٢). والبيهقي (٨ / ٢٤٢).
* وقد رواه من طريق أبي هريرة وزيد بن خالد معًا :
البخاري ( البيوع ٦٦ - ٢)، (١١٠ - ٣)، (العتق ١٧ - ٦ ).
ومسلم ( الحدود ٦ - ١٢، ١٣). وأبو داود ( الحدود ٣٣ - ١ ).
والترمذي ( الحدود ٨ - ٣) والدارمي (٢ / ١٨١). والبيهقي ( ٨ /
٢٤٢). وابن الجارود (٨٢١). وأحمد ( ٤ / ١١٦، ١١٧ ).
والطيالسي (١٣٣٤، ٢٥١٣). والله أعلم .
( الحديث / ٢٥٧ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد بن علي أن
فاطمة بنت رسول الله عَدٍ حدّت جارية لها زنت .
[ موقوف ، سنده منقطع ]
رواه عبد الرزاق (١٣٦٠٢ ) عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن

١٥٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
دينار به ، ( ١٣٦٠٣ ) عن ابن عيينة به . البيهقي ( ٨ / ٢٤٥) من
طريق الشافعي به. والحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ثقة فقيه ،
مات سنة ( ٩٩ )، وقيل: (١٠٠ )، وفاطمة رضي الله عنها ماتت
سنة ( ١٠) بعد وفاة أبيها عَّه، ففيه انقطاع. والله أعلم ..
تنبيه : قد وهم الشيخ الألباني في هذا السند فقال حفظه الله في إرواء
الغليل ( ٧ / ٣٥٩): وهذا سند رجاله كلهم ثقات ، رجال الشيخين ،
إلا أنه منقطع ، فإن الحسن بن محمد بن علي لم يدرك جدته فاطمة رضي الله
عنها .اهـ . وموضع الوهم في قوله أن فاطمة جدة الحسن بن محمد بن
علي ، وليس كذلك ، فإن الحسن بن محمد بن علي وهو ابن محمد بن
الحنفية ، وجدته الحنفية ، من سبي بني حنيفة . والله أعلم .
( الحديث / ٢٥٨ )
أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد وأبي الزناد ، كلاهما عن أبي أمامة
ابن سهل بن حنيف، أن رجلًا - قال أحدهما: أحبن، وقال الآخر :
مقعدًا - كان عند جوار سعد ، فأصاب امرأة حبل ، فرميت به ، فسئل
فاعترف، فأمر رسول الله عَّ به. قال أحدهما: فجلد بأفكار النخل . وقال
الآخر : بأثكور النخل .
[ سنده مرسل ]
رواه النسائي ( الرجم في الكبرى ) كما في تحفة الأشراف .
والدار قطني (٣/ ١٠٠). والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٩٠ )
وقال المحققان : رجاله ثقات ، لكنه مرسل .
قلت : وهو کما قالا ؛ فإن أبا أمامة أسعد بن سهل بن حنيف وُلد في حياة
النبي عَ ◌ّه ، وليست له صحبة، وما روي عنه فهو مرسل، كما في جامع
التحصيل . والله أعلم .
قوله : أحبن قال ابن الأثير في النهاية: الأخبن المستسقي من الحَبّن :ـ
بالتحريك - وهو عظيم البطن . اهـ .
الأشكال والأنكول لغة في العثكال والعُشكول ، وهو عذق النخل بما فيه

١٥٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
من الشماريخ . ١ هـ . من النهاية .
( الحديث / ٢٥٩ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أن رجلًا
بالشام وجد مع امرأته رجلًا فقتله - أو قتلها - فكتب معاوية إلى أبي موسى
الأشعري بأن يسأل له عن ذلك عليًّا رضي الله عنه ، فسأله ، فقال علّي
رضي الله عنه : إن هذا الشيء ما هو بأرض العراق ، عزمت عليك لتخبرنِّي .
فأخبره ، فقال علي رضي الله عنه : أنا أبو الحسن ، إن لم يأت بأربعة شهداء
فليعطَ برمته .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
رواه البيهقي (٨ / ٢٣٠ - ٢٣١) من طريق الشافعي .
( الحديث / ٢٦٠ )
أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب أن عليًّا بن أبي
طالب سئل عن رجل وجد مع امرأته رجلًا فقتله - أو قتلها - فقال : إن
لم يأت بأربعة شهداء فليعطَ برمته .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٢٦١ )
أخبرنا مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن سعدًا قال :
يا رسول الله ، أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلًا ، أأمهله حتى آتي بأربعة
شهداء. فقال رسول الله عَّةٍ: ((نعم)).
[ صحيح ]
سهيل : هو ابن أبي صالح ذكوان السمان . وسعد : هو ابن عبادة .
رضي الله عنه .
والحديث رواه مسلم ( اللعان ١٩، ٢٠ ). وأبو داود ( الديات ١٢ -
١٠، ٢). والنسائي (الكبرى، الرجم ٢٧) كما في تحفة الأشراف من
طريق سهيل بن أبي صالح به .

١٦٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وابن ماجه ( الحدود ٣٤ - ١ ). وابن الجارود ( ٧٨٧ ) من طريق
مالك به .
* ورواه مسلم ( اللعان ٢١) وفيه زيادة في آخره : قال : كلا ، والذي
بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. فقال رسول الله عد اله
(( اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ، إنه لغيور ، وأنا أغير منه ، والله أغير
مني )) .
* وقد جاء هذا الحديث عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، وسياقه
أتم من هذا ، رواه البخاري ( الحدود ٤٠)، ( التوحيد ٢٠ ). ومسلم
( اللعان ٢٢، ٢٣) من طريق عبد الملك بن عمير ، عن روّاد ، عن
المغيرة بن شعبة . والله أعلم .
( الحديث / ٢٦٢ )
أخبرنا مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
سعدًا ..... إلى آخره.
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٢٦٣ )
أخبرنا مالك ، عن یحیی بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي واقد
الليثي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتاه رجل وهو بالشام ، فذكر له أنه
وجد مع امرأته رجلًا ، فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها
عن ذلك ، فأتاها وعندها نسوة حولها ، فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن
الخطاب ، وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله ، وجعل يلقنها أشباه ذلك ، لتنزع ،
وثبتت على الاعتراف ، فأمر بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرجمت .
"[ موقوف، سنده صحيح ]
وهو في الموطأ ( الحدود ٨ - ٢ ) .
( الحديث / ٢٦٤ ).
أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن