Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
قال: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق)).
[ ضعيف ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٣٠ )
أخبرنا إسماعيل - يعني ابن علية - عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، ..
عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي عَ ◌ّهِ، عن النبي مَ ◌ّه قال: ((إذا
أنكح الوليان فالأول أحق، وإذا باع المجيزان فالأول أحق ».
[ ضعيف ]
رواه أبو داود ( النكاح ٢٢) رقم ( ٢٠٨٨) عن مسلم بن إبراهيم ، عن
هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بمعناه . وعن محمد
ابن كثير ، عن همام بن يحيى ، عن قتادة به . وعن موسى بن إسماعيل ،
عن حماد بن سلمة ، عن قتادة به .
والترمذي ( النكاح ١٩) عن قتيبة ، عن غندر ، عن سعيد بن أبي عروبة ،
عن قتادة به ، كما عند أبي داود . وقال : حسن .
والنسائي ( الكبرى ، في الشروط ) عن قتيبة به ، كما في تحفة الأشراف .
وابن ماجه ( التجارات ٢١ - ١ ) عن حميدة بن مسعدة ، عن خالد بن
الحارث ، عن سعيد أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عقبة بن
عامر . بشطره الأخير فقط .
وأحمد (٥ /٨، ١١، ١٢، ١٨)، (٤ /١٤٩) من طرق عن قتادة ،
عن الحسن، عن سمرة . وفي أحدها : عن الحسن عن سمرة أو عقبة .
والحاكم (٢ / ١٧٤ - ١٧٥) وصححه . ووافقه الذهبي .
والبغوي في شرح السنة ( رقم ٢٢٧٢ ) من طريق هشام الدستوائي ، عن
قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بمعناه - وقال : هذا حديث حسن .
وعبد الرزاق في المصنف ( رقم ١٠٦٢٨ ) عن عبد الله بن محرر ، عن
قتادة ، عن الحسن ، عن عقبة بن عامر بمعناه .
وقال الحافظ في التلخيص الحبير ( ٣ /١٨٨): وصححه أبو زرعة وأبو حاتم
والحاكم ... وصحته متوقفة على سماع الحسن من سمرة ، فإن رجاله ثقات ، .

٢٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
لكن اختلف فيه على الحسن ، وقال الترمذي : الحسن عن سمرة في
هذا أصح . ا . هـ
. قلت : يعني أصح من الحسن عن عقبة . والله أعلم .
وقال الشيخ الألباني في الإرواء ( الحديث ١٨٥٣ ) في كلامه على هذا
الحديث ، بعدما نقل قول الحافظ السابق قال : قلت : بل صحته متوقفه
على تصريح الحسن بالتحديث ، فإنه كان يدلس ، كما ذكره الحافظ نفسه
في ترجمته من التقريب ، فلا يكفي والحالة هذه ثبوت سماعه من سمرة في
الجملة ، بل لابد من ثبوت خصوص سماعه في هذا الحديث كما هو ظاهر .
قلت : وهذا كلام جيد حسن ، والعمل عليه . والله أعلم .

٢٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الباب الثالث 0
في الترغيب في التزوج وما جاء في الخطب
وما يحرم نكاحه وغير ذلك
( الحديث / ٣١ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار أن ابن عمر أراد ألَّا ينكح . فقالت
له حفصة : تزوج ، فإن ولد لك ولد فعاش من بعدك دعا لك .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٣٢ )
أخبرنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال :
سمعت ابن مسعود رضي الله عنه يقول : کنا نغزو مع رسول الله پے وليس
معنا نساء، فأردنا أن نختصي، فنهانا رسول الله عَ ليه، ثم رخص لنا أن ننكح
المرأة إلى أجل بشيء .
[ صحيح ]
إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي ، ثقة ، ثبت . تقريب .
قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي ، ثقة ، مخضرم . تقريب .
والحديث رواه البخاري ( تفسير ٥ - ٩ ) عن عمرو بن عون ، عن خالد
ابن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد به . وفي ( النكاح ٦ ) عن محمد
ابن المثنى، عن يحيى القطان ، عن إسماعيل به. (٨ - ٣ ) عن قتيبة ،
عن جرير ، عن إسماعيل به .
ومسلم ( النكاح ٣ - ١ ) عن محمد بن عبد الله بن نمیر ، عن أبيه وو کیع
ومحمد بن بشر ، عن إسماعيل به . (٣ - ٢) عن عثمان ، عن جرير ،
عن إسماعيل به . (٣ - ٣ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن
إسماعيل به .
والنسائي ( في التفسير ، الكبرى ) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير

٢٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ووكيع ، عن إسماعيل به .
قلت : وهذا هو نكاح المتعة ، وقد ثبت نسخه كما ورد في البخاري ( النكاح.
٣١ - ١ ) وسيأتي فيما بعد .
(الحديث / ٣٣ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، أنبأنا الزهري ، أنبأنا الربيع بن سبرة ، عن
أبيه أن النبي عَّلِ نهى عن نكاح المتعة .
[ صحيح ]
الربيع بن سبرة بن معبد ، ويقال : ابن عوسجة ، الجهني المدني ، ثقة .
تقريب . وأبوه صحابي ، رضي الله عنه .
والحديث رواه مسلم ( النكاح ٣ - ١٧ ) عن عمرو بن محمد الناقد ومحمد
كلاهما عن سفيان به .
بن نمير
ابن عبد الله
ورواه من طرق أخرى عن الربيع به نحوه .
وأبو داود ( النكاح ١٤ - ١ ) رقم (٢٠٧٢ )، (١٤ - ٢ ) من طريق
الزهري به نحوه ..
والنسائي ( ٦ / ١٢٦) بنحوه . وابن ماجه ( النكاح ٤٤ - ٢ ) بنحوه
والله أعلم .
( الحديث / ٣٤ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن الربيع بن سبرة ، عن أبيه أن النبي
نهى عن نكاح المتعة .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٣٥ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن الحسن وعبد الله [ ابني ] (١) محمد
ابن علي .
(١) هذا هو الصواب، كما في المطبوعة، وفي الترتيب: [ حدثني ] .

٢٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
[ قال ] (١) - وكان الحسن أرضاهما - عن أبيهما أن عليًّا رضي الله عنه قال
لابن [عياش](٢): إن رسول الله عَ لَّه نهى عن نكاح المتعة، وعن لحوم
الحمر الأهلية .
[ صحيح ]
الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ثقة ، فقيه . تقريب .
عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ثقة . تقريب .
والحديث رواه البخاري ( المغازي ٣٨ - ٢١ ) عن يحيى بن قزعة ، عن
مالك ، عن الزهري بسنده بلفظ : نهى عن متعة النساء يوم خيبر .....
الحديث . ( الذبائح والصيد ٣٨ - ٣) عن عبد الله بن يوسف عن مالك
به . ( النكاح ٣١ - ١ ) عن مالك بن إسماعيل عن سفيان به . ( ترك
الحيل ٤ - ٢ ) .
ومسلم ( النكاح ٣ - ٢٢)، (٣ - ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٦) من طرق
عن الزهري به . ( الذبائح والصيد ٥ - ١، ٢ ) به .
والترمذي ( النكاح ٢٨ - ١ ) عن ابن أبي عمر عن سفيان به ، ( ٦ -
١) وقال : صحيح .
والنسائي (٧ / ٢٠٢) عن محمد بن منصور والحارث بن مسكين ،
كلاهما عن سفيان به. ( ٧ / ٢٠٣ ) عن سليمان بن داود ، عن ابن
وهب ، عن يونس ومالك وأسامة بن زيد ، عن الزهري به . ( ٦ /
١٢٥ - ١٢٦ ) عن عمرو بن علي ، عن يحيى القطان به ، ومن طريق
الزهري به .
وابن ماجه ( النكاح ٤٤ - ١ ) عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن بشر بن
عمر الزهراني ، عن مالك به .
وأحمد (١ / ١٤٢ ) .
(١) هذه زيادة من المطبوعة .
(٢) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي التريب : [ عبادة ] .

٢٦
شفاء العيِّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني.
( الحديث / ٣٦ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة أن [ خولة ](١) بنت
حكيم دخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت : إن ربيعة بن أمية
استمتع بامرأة مولدة ، فحملت منه . فخرج عمر رضي الله عنه يجر رداءه
فزعًا ، فقال : هذه المتعة، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت
[ موقوف ، سنده مرسل ]
رواه البيهقي ( ٧ / ٢٠٦ ) من طريق الشافعي به . وعروة لم يسمع من
غمر ، كما في جامع التحصيل .
( الحديث / ٣٧ )
أخبرنا سفيان، عن هارون [ بن رياب ](٢) عن عبد الله بن عبيد بن
عمير قال: أتى رجل رسول الله عَّه فقال: يا رسول الله، إن لي امرأة
لا تردّ يَدَ لامسٍ فقال النبي عَّلِ: ((تطلقها؟» قال: إني أحبها. قال
(((فأمسكها إذًا)).
[ إسناده مرسل ، وهو صحيح ]
رواه النسائي (٦ / ٦٧ - ٦٨) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن
علية ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة وغيره ، جميعًا عن هارون:
ابن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير. وعن عبد الكريم ، عن عبد الله
ابن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ، عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس .
وهارون لم يرفعه ، قال أبو عبد الرحمن - يعني النسائي - : هذا الحديث
لیس بثابت ، وعبد الكريم ليس بالقوي ، وهارون بن رئاب أثبت منه ،
وقد أرسل الحديث . وهارون ثقة ، وحديثه أولى بالصواب من حديث
عبد الكريم .
و(٩ / ١٧٠ ) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن النضر بن شميل، عن
(١) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب: [ جزلة ] .
(٢) كذا في المطبوعة وهو الصواب، وفي الترتيب : [ عن رباب ] .

٢٧
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
حماد بن سلمة ، عن هارون ، عن عبد الله بن عبيد به مسندًا ، وقال :
هذا خطأ ، والصواب مرسل .
قلت : والراجح في هذا الحديث أنه مرسل ، كما ذكر النسائي ، لكن يشهد .
له ما رواه :
أبو داود ( النكاح ٤ - ١) رقم (٢٠٤٩ ) قال : كتب إلى حسين بن
حريث المروزي ( وهو ثقة ) عن الفضل بن موسى ( ثقة ، ثبت ) عن
الحسين بن واقد ( ثقة ، له أوهام ) عن عمارة بن أبي حفصة ( ثقة ) عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي عَ له فقال: إن امرأتي
لا تمنع يدَ لامس. قال: ((غربها)) قال: أخاف أن تتبعها نفسي. قال :
« فاستمتع بها)).
ورواه النسائي (٦ / ١٦٩ - ١٧٠)، والبيهقي (٧ / ١٥٥) وهذا
إسناد صحيح ، ويشهد له ما رواه البيهقي أيضًا (٧ / ١٥٥) من حديث
جابر وبمجموعها يصبح الحديث . والله أعلم .
( الحديث / ٣٨ )
أخبرنا سفيان ، حدثني عبد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه أن رجلًا تزوج
امرأة ولها ابنة من غيره ، وله ابن من غيرها ، ففجر الغلام بالجارية ، فظهر
بها حبل، فلما قدم عمر رضي الله عنه مكة فرفع ذلك إليه ، فسألهما ،
فاعترفا ، فجلدهما عمر الحد ، وحرص أن يجمع بينهما فأبى الغلام .
[ موقوف ، إسناده لين ]
عبيد الله بن أبي يزيد المكي ، مولى آل قارظ بن شيبة ، ثقة . تقريب ..
وأبوه أبو يزيد المكي ، يقال: له صحبة ، ووثقه ابن حبان (تقريب ) ولم
يروِ عنه سوى ولده ، فهو مقبول حيث يتابع . والله أعلم .
( الحديث / ٣٩ )
أخبرنا مسلم وسعيد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عكرمة بن خالد
قال : جمعت الطريق رفقة فيهم امرأة ثيب ، فولت رجلًا منهم أمرها فزوجها

٢٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رجلا ، فجلد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناکح والمنكح ، ورد نكاحها
[ موقوف ، سنده منقطع ]
عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه . والحديث
رواه البيهقي ( ٧ / ١١١) من طريق ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الحميد
ابن جبير بن شيبة ، عن عكرمة بن خالد به . والله أعلم .
( الحديث / ٤٠ )
أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب في قوله: ﴿ الزاني لا
ينكح إلا زانية ... ) الآية. قال : هي منسوخة ، نسختها ﴿ وأنكحوا الأيامى
منكم ..... ﴾ فهي من أيامى المسلمين .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
رواه البيهقي (٧ / ١٥٤) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٤١ )
أخبرنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن بعض أهل العلم أنه
قال في هذه الآية : هو حكم بينهما .
: [ سنده صحيح إلى قائله ] .
( الحديث / ٤٢ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن مجاهد أن هذه الآية نزلت
في بغايا من بغايا الجاهلية ، كانت على منازلهن رايات .
[ إسناده ضعيف ، مرسل حسن ]
مسلم بن خالد كثير الأوهام . وابن جريج مدلس وقد عنعن ، ولكنهما
قد توبعا .
فقد رواه الطبري ( ١٨ / ٥٦) من طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
بنحوه . ورواه أيضًا عن ابن المثنى ، عن غندر ، عن شعبة ، عن إبراهيم
ابن مهاجر ، عن مجاهد نحوه . ومجاهد تابعي لم يشهد نزول الوحي، وسبب
النزول إذا حكاه التابعي فهو مرسل . والله أعلم .
.--

٢٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
( الحديث / ٤٣ )
أخبرنا الثقة أحسبه إسماعيل بن إبراهيم ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
سالم ، عن أبيه رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشرة
نسوة، فقال له النبي عَ له: ((أمسك أربعًا وفارق سائرهن)).
[ ضعيف ]
رواه الترمذي ( النكاح ٣٣ ) عن هناد ، عن عبدة بن سليمان ، عن سعيد
ابن أبي عروبة ، عن معمر به ، وقال : هكذا روى معمر عن الزهري ،
وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما
روى شعيب وغيره عن الزهري قال : حدثت عن محمد بن سويد الثقفي
أن غيلان ... فذكره ، قال محمد : وإنما حديث الزهري عن سالم عن أبيه
أن رجلًا من ثقيف طلق نساءه .....
ورواه ابن ماجه ( النكاح ٤٠ - ٢) عن يحيى بن حكيم ، عن محمد بن
جعفر ، عن معمر به .
والحاكم ( ٢ / ١٩٢) ، وأحمد ( رقم ٤٦٠٩، طبعة أحمد شاكر) عن
إسماعيل ( بن علية ) عن معمر به . وصحح سنده وبحث فيه بحثًا مطولًا ،
وفيه نظر ، فليراجع . رقم ( ٤٦٣١ ) وفيه جمع الروايتين الموصولة والمقطوعة .
وقد ذكره الحافظ في التلخيص ( ٣ / ١٩٢ ) وقال : ورواه ابن حبان
(١٢٧٧) بهذا اللفظ ، وبألفاظ أخر . ورواه أيضًا الترمذي وابن ماجه ،
كلهم من طرق عن معمر ، فيهم ابن علية وغندر ويزيد بن زريع وسعيد
وعيسى بن يونس ، وكلهم من أهل البصرة ، قال البزار : جوده معمر
بالبصرة ، وأفسده باليمن . ثم ذكر كلام البخاري السابق عند الترمذي ،
ثم قال : وحَكَم مسلم في التمييز على معمر بالوهم فيه ، وقال ابن أبي حاتم
عن أبيه وأبي زرعة : المرسل أصح. وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا
الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة ، قال : فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة
حكمنا له بالصحة ، وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا
الحكم ، فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خرسان

٣٠
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
وأهل اليمامة عنه ..
قلت : ولا يفيد ذلك شيئًا ؛ فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة ،
وإن كانوا من غير أهلها ، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها فحديثه
الذي حدث به في غير بلده مضطرب ؛ لأنه كان يحدث في بلده من كتبه
على الصحة ، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها ، اتفق
على ذلك أهل العلم به ، كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن
شيبة وغيرهم ، وقد قال الأثرم عن أحمد : هذا الحديث ليس بصحيح ،
والعمل عليه ، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا.
وقال ابن عبد البر: طرقه كلها معلولة . وقد أطال الدارقطني في العلل
تخريج طرقه ، ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلًا ، وكذا رواه
عبد الرزاق عن معمر ، وقد وافق معمرًا على وصله بحرُ بن كنيز ( في
الأصل: ابن كثير) السقا عن الزهري ، لكن بحر ضعيف ، وكذا وصله
يحيى بن سلام عن مالك، ويحيى ضعيف. ا. هـ. كلام الحافظ.
وذكر له الشيخ الألباني في الإرواء (٢٩٣/٦) متابعًا، هو عند البيهقي
(٧ /١٨٣) من طريق النسائي وغيره عن أبي بريد عمرو بن يزيد ، ثنا
سيف بن عبيد الله الجرمي ، ثنا سرار أبو عبيدة العنزي ، عن أيوب ، عن نافع
وسالم، عن ابن عمر به ، وفيه زيادة: فلما كان زمان عمر ... إلخ .
وقال البيهقي : قال أبو علي الحافظ : تفرد به سرار بن مجشر ، وهو بصري
ثقة . وقال الحافظ بعد أن ذكره من طريق النسائي بإسناده : ورجال إسناده
ثقات ، ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني. ا. هـ. قلت - أي
الألباني - : فهو شاهد جيد ، ودليل قوي على أن للحديث موصولًا أصلاً
عن سالم عن ابن عمر ، ثم قال الحافظ : واستدل به ابن القطان على صحة
حديث معمر ..... إلخ .. ا. هـ . كلام الشيخ الألباني مختصرًا ، وقد صحح
الحديث على ذلك .
قلت : وفي هذا السند الذي وثق الحافظ رجاله ، واعتمد عليه الشيخ أحمد
شاكر والألباني ، فيه: سيف بن عبيد الله الجرمي. قال الحافظ نفسه : صدوق

٣١
. شفاء العي يتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ربما خالف . وقد خالف الجماعة الذين رووه عن الزهري منقطعًا ،
فروايتهم هي الراجحة ، ويكفي فيه قول البخاري والرازيين والدارقطني
المتقدم . والله أعلم .
( الحديث / ٤٤ )
أخبرنا بعض أصحابنا ، عن ابن أبي الزناد ، عن عبد المجيد بن
[ سهيل ](١) بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن الحارث ، عن نوفل بن
معاوية [الديلي](٢) قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة، فسألت النبي عَطَّةٍ.
فقال: ((فارق واحدة وأمسك أربعًا)) فعمدت إلى أقدمهن عندي ، عاقر منذ
ستين سنة ففارقتها .
[ ضعيف ]
عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة الأزدي مقبول ، كذا في التقريب .
وابن أبي الزناد عبد الرحمن صدوق ، تغير حفظه في بغداد . تقريب .
عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، أبو وهب ، أو
أبو محمد ، ثقة ، كذا في التقريب .
والحديث رواه البيهقي ( ٧ /١٨٤ ) والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٢٨٩)
كلاهما من طريق الشافعي به ، وفي سنده شيخ الشافعي المبهم . وعوف
ابن الحارث لين الحديث ، وقد انفرد به ، فالإسناد ضعيف . والله أعلم .
( الحديث / ٤٥ )
أخبرنا ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أبي وهب
الجيشاني ، عن أبي خراش ، عن الديلمي - أو عن ابن الديلمي - قال :
أسلمت وتحتي أختان، فسألت النبي عَ لِ فأمرني أن أمسك أيتهما شئت
وأفارق الأخرى .
[ ضعيف ]
(١) كذا في السند: [ سهيل ] وفي التهذيب [ سهل ] .
(٢) هذا هو الصواب ، وفي الترتيب [الرملي ].

٣٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
أبو وهب الجيشاني المصري ، قيل : اسمه ديلم بن هوشع ، وقال ابن
يونس : هو عبيد بن شرحبيل ، مقبول . تقريب .
وأبو خراش الرعيني مجهول ، كما في التقريب .
والحديث رواه أبو داود ( الطلاق ٢٥ - ٣) رقم ( ٢٢٤٣ ) عن يحيى
ابن معين ، عن وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أيوب ،
عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي وهب الجيشاني ، عن الضحاك بن
فيروز ، عن أبيه فيروز الديلمي نحوه .
والترمذي ( النكاح ٣٣ - ١ ) عن قتيبة، عن ابن لهيعة ، عن أبي وهب
به . (٣٣ - ٢ ) عن محمد بن بشار ، عن وهب بن جرير به . وقال :
حديث حسن. وأبو وهب الجيشاني اسمه ديلم بن الهوشع ...
وابن ماجه ( النكاح ٣٩ - ٢) عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن
وهب ، عن ابن لهيعة به . (٣٩ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ،
عن عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن
أبي وهب الجيشاني ، عن أبي خراش الرعيني ، عن الديملي به، كما
عند الشافعي دون الشك . فالحديث رواه أبو وهب الجيشاني عن
الضحاك بن فيروز عن أبيه به ، وأبو وهب لم يسمع من الضحاك كما
قال البخاري . ورواه أيضًا أبو وهب عن أبي خراش الرعيني عن فيروز
به ، وأبو خراش مجهول .
ورواه البيهقي ( ٧ / ١٨٤ - ١٨٥ ) من طرق عن أبي وهب به .
والدار قطني (٢٧٣/٣) من طريق الشافعي به، ومن طريق أبي وهب به .
وقال الحافظ في الإصابة ( ٨ / ١٠٦): وفي سنده مقال. ا. هـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٣ / ١٥٨): وقال البخاري : في
إسناد هذا الحديث نظر . وَوَجْهُ قولِه أن أبا وهب والضحاك مجهول
حالهما ، وفيه يحيى بن أيوب ضعيف . ا. هـ .
( الحديث / ٤٦ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلًا

٣٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه عن الأختين في ملك اليمين ، هل يجمع بينهما ؟
فقال عثمان رضي الله عنه : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، وأما أنا فلا أحب أن أصنع
هذا. قال: فخرج من عنده فلقِي رجلًاً من أصحاب النبي معَ ◌ّه فقال: لو
كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدًا فعل ذلك لجعلته نكالًا .
قال مالك : قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب ، قال مالك : وبلغني
عن الزبير بن العوام مثل ذلك .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
قبيصة بن ذؤيب بن طلحة الخزاعي أبو سعيد ، ويقال : أبو إسحاق ،
المدني ، ولد عام الفتح ، ثقة ، فقيه ، عالم . وقول ابن شهاب : أراه علي
ابن أبي طالب . سنده منقطع . وكذا قول مالك : بلغني ..... فهو
معضل .
وهذا الأثر رواه البيهقي ( ٧ / ١٦٣ ) من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٤٧ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ،
عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن المرأة وابنتها من ملك
اليمين ، هل توطأ [إحداهما](١) بعد الأخرى ؟ فقال عمر: ما أحب أن
أجيزهما جميعًا . قال عبيد الله : قال أبي : فوددت أن عمر كان أشد في ذلك
ما هو .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي ( ٧ / ١٦٤ ).
( الحديث / ٤٨ )
أخبرنا مسلم وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، سمعت ابن أبي مليكة يخبر
عن معاذ بن عبد الله بن معمر جاء عائشة رضي الله عنها فقال لها : إن لي
(١) ما بين المعكوفين زيادة من المطبوعة وبها يستقيم الكلام .

٣٤
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني:
سرية أصبتها ، وإنها قد بلغت لها ابنة جارية لي ، أفأستسر ابنتها ؟ فقالت :
لا . قال : فإني لا أدعها إلا أن تقولي حرمها الله . فقالت : لا يفعله أحد:
من أهلي ، ولا أحد أطاعني .
[ موقوف ، سنده حسن ]
رواه البيهقي ( ٧ / ١٦٤ ) .
( الحديث / ٤٩ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة أن عبد الرحمن بن عوف
اشترى من عاصم بن عدي جارية فأخبر أن لها زوجًا فردها .
[ موقوف ، إسناده منقطع ]
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، قال العلائي في جامع التحصيل (رقم
٣٧٨) : قال البخاري وابن معين: لم يسمع من أبيه شيئًا .
( الحديث / ٥٠ ٫)
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله عَ ل قال: ((لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، ولا بين
المرأة وخالتها )) .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( النكاح ٢٧ - ٢ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك
به، ولفظه: ((لا يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها)).
ومسلم ( النكاح ٤ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به ، كما عند البخاري .
والنسائي ( ٦ / ٩٦ ) عن هارون بن عبد الله ، عن معن ، عن مالك به،
كما عند البخاري .
* وقد ورد هذا الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة ، نذكر بعضها :
قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة ، عند البخاري ( النكاح ٢٧ - ٣ )،
ومسلم ( النكاح ٤ - ٣، ٤ ) نحوه، وأبي داود ( النكاح ١٣ - ٢ )
رقم ( ٢٠٦٦)، والنسائي ( ٦ / ٩٦).

٣٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
عراك بن مالك عن أبي هريرة ، رواه مسلم ( النكاح ٤ - ٢ )، والنسائي
( ٦ / ٩٧ ) .
الشعبي عن أبي هريرة ، رواه البخاري تعليقًا في ( النكاح ٢٧ - ١ )،
وأبو داود ( النكاح ١٣ - ١ ) رقم (٢٠٦٥) والترمذي ( النكاح ٣١ -
٣)، والنسائي (٦ / ٩٨).
أبو سلمة عن أبي هريرة ، رواه مسلم ( النكاح ٤ - ٦، ٩، ١٠ )،
والنسائي ( ٦ / ٩٧ ).
* وقد ورد هذا الحديث من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ؛
رواه البخاري ( النكاح ٢٧ - ١)، والنسائي (٦ / ٩٨ ) والله أعلم.
( الحديث / ٥١ )
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله سد له
قال: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( النكاح ٤٥ - ١ ) من طريق نافع به ، وفيه ذكر البيع .
ومسلم ( النكاح ٦ - ١، ٢، ٣، ٤ ) من طرقٍ عن نافع به نحوه .
وأبو داود ( النكاح ١٨ - ٢) رقم (٢٠٨١ ) من طريق نافع به نحوه .
والترمذي ( البيوع ٥٧ ) وقال : حسن صحيح ..
والنسائي (٦ / ٧١) من طريق نافع به نحوه .
وابن ماجه ( النكاح ١٠ - ٢ ) من طريق نافع به ، كما عند الشافعي .
والبيهقي ( ٧ / ١٧٩ ).
( الحديث / ٥٢ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، عن النبي عَِّ مثله، وزاد بعض المحدثين: ((حتى يترك أو يأذن)).
[ صحيح ]
رواه البخاري ( البيوع ٥٨ - ٢)، و(النكاح ٤٥ - ٣ ).

٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
ومسلم ( النكاح ٦ - ٥، ٦، ٧، ٨ ) .
وأبو داود ( النكاح ١٨ - ١) دون الزيادة رقم (٢٠٨٠). والنسائي
(٦٠/ ٧١). وابن ماجه (النكاح ١٠ - ١) دون الزيادة . والبيهقي
( ٧٠ /١٧٩) دون الزيادة . كلهم من حديث أبي هريرة به . والله أعلم.
( الحديث / ٥٣ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، أخبرني ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله عَ لّه: ((ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)).
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٥٤ )
أخبرنا محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي ذئب، عن مسلم الخياط ، عن
ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عَّلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ،
حتی ینکح أو يترك .
[ صحيح ]
مسلم الخياط : هو مسلم بن أبي مسلم الخياط المكي ، وثقه ابن معين ،
وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان يسكن المدينة في العطارين.
وقال أبو حاتم: ما أرى به بأسًا . وقال ابن سعد : كان قليل الحديث. اهـ.
من التعجيل ( رقم ١٠٣٥ ). وقد تابعه نافع في الصحيحين كما تقدم
في الحديث رقم (٥١). والجملة الأخيرة سبقت برقم ( ٥٢).
( الحديث / ٥٥ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ومحمد بن يحيى بن حبان ، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة أن النبي معَّ الِ قال: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)).
[ صحيح ، وقد تقدم رقم ٥٢ ]
( الحديث / ٥٦ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله عَ لّه قال لها

٣٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
[ في عدتها من طلاق زوجها](١): ((فإذا حللت فآذنيني)) قالت: فلما حللت
أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله عَ لّة: (( أما معاوية
فصعلوك لا مال له ، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، انكحي أسامة
-. ابن زيد)) [ قالت: فكرهته. فقال: ((انكحي أسامة)) ](٢) فيكحته ، فجعل
الله فيه خيرًا كثيرًا ، واغتبطت به .
[ صحيح ]
رواه بطوله مسلم ( الطلاق ٦ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ،
ورواه نحوه أيضًا ( ٦ - ٤، ٥، ١٨، ١٩ ).
وأبو داود ( الطلاق ٣٩ - ١) رقم (٢٢٨٤) عن القعنبي عن مالك به .
وأحمد (٦ / ٤١٢). والطحاوي (٣ /٦٤). والبيهقي (٤٣٢/٧).
وله طرق أخرى عن فاطمة بنت قيس منها :
١ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها ، رواه مسلم ( الطلاق ٦ - ٨ )،
وأبو داود (رقم ٢٢٩٠)، والنسائي (٦ / ٦٢ - ٦٣ )، (٦/
٢١٠)، وأحمد (٦ / ٤١٥ ).
٢ - أبو بكر بن أبي الجهم عنها، رواه مسلم ( الطلاق ٦ - ١٦ )،
(٦ - ١٧)، والطحاوي ( ٦ / ٤١١ ).
٣ - عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت عنها، رواه أحمد ( ٦ / ٤١٤ ).
( الحديث / ٥٧ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب أن صفوان بن أمية هرب من الإِسلام ،
ثم جاء إلى النبي عَ ◌ِّ وشهد حنين والطائف مشركًا، وامرأته [مسلمة](٣)،
واستقرا على النكاح، قال ابن شهاب : وكان بين إسلام صفوان وامرأته نحو
من شهر .
[ إسناده منقطع ]
(١، ٢) زيادات من المطبوعة، والثانية عند من خرج الحديث.
(٣) زيادة من المطبوعة .

٣٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
رواه البيهقي ( ٧ / ١٨٦) مطولًا عن ابن شهاب . وقال الحافظ في .
التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٠): وكذا ابن سعد في الطبقات ومالك في
الموطأ . اهـ .
(الحديث / ٥٨ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أنه كان يقول في
قوله تعالى : ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ﴾ أن يقول
الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها : إنك علّ لكريمة ، وإن الله
لسائق إليك خيرًا أو رزقًا ، ونحو هذا من القول .
[ موقوف ، سنده صحيح ]
رواه الطبري في تفسيره ( رقم ٥١٢٥ ) من طريق مالك به .

٣٩
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
الباب الرابع O
فيما جاء في الرضاعة
( الحديث / ٥٩ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن سليمان بن يسار ، عن عروة
ابن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَلَّم قال: ((يحرم من
[ الرضاع] (١) أما يحرم من الولادة)).
[ صحيح ]
رواه من طريق مالك عن عبد الله بن دينار به : أبو داود ( النكاح ٧ -
١) رقم (٢٠٥٥ ) عن القعنبي .
والترمذي ( الرضاعة ١ - ٢) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد .
وعن إسحاق بن موسى عن معن .
والنسائي (٦ / ٩٨ - ٩٩ ) عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي،
عن يحيى بن سعيد ، ثلاثتهم عن مالك به ، وقال الترمذي : صحيح .
وقد ورد هذا الحديث - وسيأتي رقم ( ٧٤ ) - من طريق مالك ، عن
عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، وفيه
قصة، ولفظه: ((إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)).
رواه البخاري ( الشهادات ٧ - ٣)، ( الخمس ٤ - ٧ ) عن عبد الله
ابن يوسف ، ( النكاح ٢٠ ) عن إسماعيل .
ومسلم ( الرضاع ١ - ١ ) عن يحيى بن يحيى.
والنسائي (٦ / ١٠٢) عن هارون بن عبد الله عن معن ، أربعتهم عن
مالك به .
* ورواه أيضًا مسلم (الرضاع ١ - ٢)، والنسائي (٩٩/٦) من طريق
مالك عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ، بلفظه عند الشافعي .
(١) كذا في الترتيب، وفي المطبوعة: [(( الرضاعة)]. وكلاهما صحيح ثابت.

٤٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الثاني
* ورواه ابن ماجه ( النكاج ٣٤ - ١ ) من طريق عروة عن عائشة،
بلفظ : (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) . والله أعلم.
( الحديث / ٦٠ )
أخبرنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب
بنت أبي سلمة ، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها قالت : قلت :
يا رسول الله، هل لك في أختي ابنة أبي سفيان؟ فقال رسول الله عَليه
((فاعل ماذا؟)) قالت: تنكحها. قال: ((أختك؟)) قالت: نعم . قال:
((أوتحبين ذلك؟)) قالت: نعم، لست لك بمخلية، وأُحبُّ من شَرَكني في
خير أختي. قال: ((إنها لا تحل لي)) قالت: فقلت: والله [لقد ](١) أخبرت
بأنك تخطب بنت أبي سلمة. قال: ((بنت أم سلمة؟)) قالت: نعم. قال:
((فوالله، لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي ، إنها لابنة أخي من الرضاعة:
أرضعتني وأباها ثوبية ، فلا تعرضن علَّ بناتكن ولا أخواتكن )) .
.[ صحيح ]
رواه البخاري ( النفقات ١٦)، ( النكاح ٢٥)، (٢٦)، من طرق
عن عروة به ، مع بعض الاختلاف في لفظه .
ومسلم ( الرضاع ٤ - ١، ٢، ٣، ٤) من طرق عن عروة به .
وأبو داود ( النكاج ٧ - ٢) (٢٠٥٦) من طريق هشام به .
والنسائي (٦ / ٩٤ - ٩٥).
وابن ماجه ( النكاح ٣٤ - ٣، ٤) من طريق عروة به .
( الحديث / ٦١ )
أخبرنا ابن عيينة ، قال : سمعت ابن جدعان، قال : سمعت ابن المسيب
يحدث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، هل لك في
بنت عمك بنت حمزة ، فإنها أجمل فتاة في قريش؟ فقال: ((أما علمت أن حمزة
أخي من الرضاعة ، وأن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب؟)).
(١) زيادة من المطبوعة