Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقد تابع مالكًا على زيادة : من المسلمين . كل من :
١ - عمر بن نافع عن أبيه، عند البخاري في ( الزكاة ٧٠ - ١ )، وأبي
داود ( ٢٠ - ٢) رقم (١٦١٢)، والنسائي (٥ / ٤٨)، والدار قطني
(٢ / ١٣٩)، والبيهقي (٤ / ١٦٢).
٢ - الضحاك بن عثمان، عند مسلم (٤ - ٥ )، والدارقطني (٢ /
١٣٩)، والبيهقي (٤ / ١٦٢ ).
٣ - يونس بن يزيد، عند الطحاوي ( ٢ / ٤٤).
٤ - كثير بن فرقد ، عند الدارقطني (٢ / ١٤٠)، والبيهقي (٤ /
١٦٢ ) .
٥ - عبيد الله بن عمر، عند أحمد ( ٢ / ٦٦، ١٣٧)، والدار قطني
(٢ / ١٣٩)، والحاكم (١ / ٤١٠ - ٤١١) وصححه هو والذهبي .
٦ - المعلى بن إسماعيل، عند الدارقطني (٢ / ١٤٠).
٧ - عبد الله بن عمر العمري، عند الدارقطني (٢ / ١٤٠). والله
أعلم .
( الحديث / ٦٧٦ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن رسول الله
عَّه فرض زكاة الفطر على الحر والعبد، والذكر والأنثى ، ممن تمونون .
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
( الحديث / ٦٧٧ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله
عَّ فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس ، صاعًا من تمر ، أو صاعًا من
شعير .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٦٧٨ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد

٤٤٢
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام ، أو
صاعًا من شعير، أو ضاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب .
( صحيح ، وسيأتي تخريجه ]
( الحديث / ٦٧٩ )
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد .
ابن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : كنا نخرج زكاة الفطر صاغًا
من طعام ، أو صاعًا من شعير ، أو صاعًا من تمر ، أو صاعًا من زبيب ، أو
صاعًا من أقط .
[ صحيح ، وسيأتي ]
( الحديث / ٦٨٠ )
أخبرنا أنس بن عياض ، عن داود بن قيس ، أنه سمع عياض بن عبد الله
ابن سعد يقول: إن أبا سعيد الخدري قال: كنا نخرج في زمان النبي عَّ
صاعًا من طعام ، أو صاعًا من زبيب ، أو صاعًا من أقط ، أو صاعًا من تمر ،
أو صاعًا من شعير، فلم نزل نخرجه كذلك حتى قدم معاوية حاجًا ، أو
معتمرًا ، فخطب الناس ، فكان فيما كلم الناس به أن قال : إني أرى مدين
من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر ، فأخذ الناس بذلك .
قال الأصم : وإنما أخرجت هذه الأخبار كلها ، وإن كانت معادة
الأسانيد ؛ لأنها بلفظ آخر ، وفيها زيادة ونقصان .
[ صحيح ]
أخرجه البخاري ( الزكاة ٧٢ ) ، ( ٧٣ )، (٧٥) ، (٧٦ - ٢) من
طرق عن عياض بن عبد الله به ، وفيه زيادة : وقال أبو سعيد : أما أنا
فلا أزال أخرجه كذلك .
ورواه مسلم ( الزكاة ٤ - ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠) من طرق عن عياض
به .
وأبو داود ( الزكاة ٢٠ - ٦ ) رقم (١٦١٦). وبعدها . والترمذي

٤٤٣
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الزكاة ٣٥ - ١) من طريق عياض به . والنسائي (٥ / ٥١ - ٥٢ )
من طرق عن عياض به . وابن ماجه ( الزكاة ٢١ - ٥ ) من طريق عياض
به . والحاكم (١ / ٤١١). والله أعلم .
( الحديث / ٦٨١ )
أخبرنا مالك ، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يخرج في زكاة
الفطر إلا التمر ، إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرًا .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٦٨٢ )
أخبرنا مالك ، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر
إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
وقد روى البخاري في الزكاة ( ٣ / ٢٩٨ من فتح الباري ) من حديث ابن
عمر حديثًا ، وفي آخره : وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين . اهـ .
( الحديث / ٦٨٣ )
أخبرنا مالك ، عن عروة بن أذينة أن ابن عمر كان يبعث زكاة الفطر
إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٦٨٤ )
أخبرنا أنس بن عياض ، عن أسامة بن زيد الليثي أنه سأل سالم بن
عبد الله عن الزكاة فقال : أعطها أنت . فقلت : ألم يكن ابن عمر يقول :
ادفعها إلى السلطان ؟ قال : بلى، ولكني لا أرى أن تدفعها إلى السلطان .
[ موقوف ، إسناده لين ]
أسامة بن زيد الليثي صدوق ، بهم .

٤٤٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
كتاب الصوم
وفيه خمسة أبواب
O الباب الأول 0
فيما يفسد الصوم ، وما لا يفسده
( الحدیث / ٦٨٥ )
أخبرنا عبد الوهاب ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ،
عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله عَ لَّه زمان الفتح،
فرأى رجلاً يحتجم لثمانِ عشرة [ ليلة ] خلت من رمضان ، فقال وهو آخذ
بيدي: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
[ صحيح ]
أبو الأشعث : هو شراحيل بن آدة الصنعاني ، ثقة ، كما في التقريب .
والحديث رواه أبو داود ( الصوم رقم ٢٣٦٩.) عن موسى بن إسماعيل،
عن وهيب ، ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن
أوس ، وتابع وهيئًا حماد بن زيد عند أحمد ..
رواه هكذا أحمد ( ٤ / ١٢٤)، والحاكم (١ /٤٢٨)، والبيهقي ( ٤ /
٢٦٥ ) .
ورواه أحمد ( ٤ / ١٢٥) عن ابن علية ، ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عمن
حدثه ، عن شداد بن أوس به .
ورواه أحمد (٤ / ١٢٣)، (٤ / ١٢٤)، والدارمي (٢ / ١٤)،
وابن حبان ( ٩٠٠ ) من الزوائد . والبيهقي ( ٤ / ٢٦٥) من طریق یزید
ابن هارون وسعيد بن أبي عروبة وابن المبارك ، عن عاصم الأحول ، عن
أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء ، عن شداد به ..
ورواه الحاكم (١ / ٤٢٨ - ٤٢٩)، والطيالسي (١١١٨) من طريق
شعبة عن عاصم، ولم يذكر أبا أسماء، وكذا أحمد ( ٤ / ١٢٤)،

٤٤٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والطحاوي ( ٢ / ٩٩) من طريق سفيان.
ورواه أحمد (٤ / ١٢٣) عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ،
عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء ، عن شداد .
ورواه أحمد ( ٤ / ١٢٢ - ١٢٣) ، وابن حبان ( ٩٠١ ) من الزوائد ،
والطحاوي ( ٢ / ٩٩ ) وزاد منصور من طريق خالد به . كما عند
الشافعي .
ورواه أحمد ( ٤ / ١٢٤) عن محمد بن يزيد ، عن أبي العلاء القصاب ،
عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن شداد .
ورواه أحمد ( ٥ / ٢٨٣) وعنه أبو داود ( ٢٣٦٨)، وابن ماجه
(١٦٨١ ) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة أنه أخبره أن
شداد بن أوس بينما هو يمشى ..... الحديث . فإذا نظرنا إلى طرق
هذا الحديث نجدها كالآتي :
* وهيب وحماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث،
عن شداد بن أوس .
* معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء،
عن شداد .
* ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عمن حدثه ، عن شداد بن
أوس . ..
* يزيد بن هارون وسعيد بن أبي عروبة وعبد الله بن المبارك ، عن عاصم
الأحول ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء ، عن شداد .
* شعبة وسفيان، عن عاصم الأحول ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ،
عن شداد :
* قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن شداد .
* منصور وخالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن شداد .
* شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن شداد .
قلت : وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي مدلس ، وقد عنعن في جميع

٤٤٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
طرقه ، ومرة يسقط الواسطة بينه وبين شداد ، ومرة يثبتها ، ولولا تصحيح
ابن المديني والبخاري للحديث لكان له شأن آخر ، ولكن ابن المديني
والبخاري هما هما في هذا الشأن. راجع نصب الراية ( ٢ / ٤٧٢ ).
وهناك اختلاف آخر على يحنى بن أبي كثير فقد رواه الأوزاعي وشيبان
وهشام الدستوائي عن يحيى ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان
به .
رواه أبو داود (٢٣٦٧)، والدارمي (٢ /١٤)، وابن ماجه (١٦٨٠ )،
والطحاوي (٢ / ٩٨ - ٩٩)، وابن الجارود (٣٨٦)، وابن خزيمة
( ١٩٦٢، ١٩٦٣)، وابن حبان ( ٨٩٩ ) من الزوائد ، والحاكم
(١ /٤٢٧)، والبيهقي (٤ / ٢٦٥)، والطيالسي (٩٨٩ )، وأحمد
(٥ / ٢٧٧ ) .
وقد صرحوا بالتحديث كلهم عند الطيالسي وابن حبان والطحاوي والحاكم ،
وقال : قد أقام الأوزاعي هذا الإسناد فجوده ، وبين سماع كل واحد من
الرواة من صاحبه ، وتابعه على ذلك شيبان بن عبد الرحمن النحوي ،
وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، وكلهم ثقات ، فإذن الحديث صحيح
على شرط الشيخين . قال أحمد بن حنبل : وهو أصح ما روي في هذا
الباب . اهـ .
. قال الألباني في الإرواء ( ٤ / ٦٦): ووافقه الذهبي ، وإنما هو على
شرط مسلم وحده ، فإن أبا أسماء الرحبي ، واسمه عمرو بن مرثد
الدمشقي ، لم يروٍ له البخاري في صحيحه، وإنما في الأدب المفرد . اهـ .
قلت : وهو ثقة كما في التقريب ، فالحديث صحيح . والله أعلم .
وللحديث شواهد أخرى ذكرها الشيخ الألباني - حفظه الله - فأجاد
وأفاد ، فجزاه الله خيرًا . والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٦ )
أخبرنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس

٤٤٨
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رضي الله عنهما أن رسول الله عَ لّم احتجم محرمًا صائمًا .
[ إسناده ضعيف ، وهو صحيح ]
يزيد بن أبي زياد الهاشمي ضعيف ، تقريب .
والحديث رواه أبو داود ( الصيام ٢٩ - ٢ ) عن حفص بن عمر ، عن
شعبة ، عن یزید به .
والترمذي ( الصوم ٦١ - ٣ ) عن أحمد بن منيع ، عن عبد الله بن إدريس،
عن يزيد به ، أتم منه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( الصيام في الكبرى ) كما في التحفة ( ٩٢ - ع - ١٢ ) عن
محمد بن المثنى ، عن غندر ، عن شعبة به ، وقال : ويزيد بن أبي زياد
لا يحتج به .
وابن ماجه ( الصيام ١٨ - ٤ ) عن علي بن محمد ، عن محمد بن فضل ،
عن يزيد به ، ( الجج ٨٧ - ١ ) عن محمد بن الصباح عن سفيان به .
فمدار هذه الطرق علی یزید بن أبي زياد ، وهو ضعيف ، لكنه روي من
وجه آخر صحیح عند :
البخاري ( الصوم ٣٢ - ١ ) عن معلى بن أسد ، عن وهيب ، عن أيوب ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس به .
وأبي داود ( الصوم ٢٩ - ١ ) عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، عن
أيوب به . واقتصر على الحجامة في الصوم، وكذا عند البخاري (٣٢ -
٢ ) .
والترمذي ( الصوم ٦١ - ١ ) عن بشر بن هلال ، عن عبد الوارث ،
عن أيوب به ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (الصيام الكبرى ، كما في التحفة ٩٢ - ع - ٣ ) عن بشر بن
هلال به ، وما بعده . والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٧ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يحتجم وهو صائم ،

٤٤٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ثم ترك ذلك .
[ موقوف، إسناده صحيح ] .
(الحديث/ ... )(١)
قال الشافعي رضي الله عنه : ومن تقياً وهو صائم وجب عليه القضاء ،
ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه . وبهذا [ الإِسناد ] (٢) أخبرنا مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما .
[ موقوف، إسناده صحيح ، وقد ورد مرفوعًا من حديث أبي هريرة ]
رواه أحمد (٢ / ١٣٩)، وأبو داود رقم (٢٣٨٠)، والترمذي رقم
(٧٢٠ )، وابن ماجه ( الصيام ١٦ - ٢) رقم (١٦٧٦ )، والدارمي
( ٢ / ١٤ ) ، وابن خزيمة ( ١٩٦٠ ) ، وابن حبان ( ٩٠٧ ) ، وابن
الجارود (٣٨٥)، والدارقطني (٢ / ١٨٤)، والحاكم (١ / ٤٢٧)
کلهم من طريق عيسى بن يونس ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَله: ((من ذرعه القيء فليس عليه
قضاء ، ومن استقاء فليقض)) .
وقال الدارقطني : رواته ثقات كلهم . وقال الحاكم : صحيح على شرط
الشيخين ، ووافقه الذهبي . ووافقهما الألباني في إرواء الغليل ( ٤ /
٥٢)، وفي التلخيص الحبير (٢٠ / ٢٠١) قال أبو داود: وبعض الحفاظ
لا يراه محفوظًا، وأنكره أحمد ، وقال في رواية: ليس من ذا شيء . قال
الخطابي : يريد أنه غير محفوظ . وقال مهنا عن أحمد : حدث به عيسى
وليس هو في كتابه ، غلط فيه ، وليس هو من حديثه .
وقال الترمذي : حسن غريب ، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين
عن أبي هريرة إلا من حديث عيسى بن يونس ، وقال - يعني البخاري - :
لا أراه محفوظًا . اهـ.
(١) لم يفصله السندي رحمه الله عن الحديث السابق .
(٢) هذه الزيادة في المطبوعة والترتيب، وليست في الأم ، وبدونها يستقيم الكلام .

٤٥٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وقال الألباني : وقد عرفه غيره من حديث غير عيسى بن يونس ، فقال
أبو داود عقبه : رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام مثله ، ثم قال :
على أننا نرى أن الحديث صحيح ولو تفرد به عيسى بن يونس ؛ لأنه
ثقة ، قال فيه الحافظ في التقريب : ثقة مأمون . ولم يخالفه أخد فيما
علمنا . وقد قال الدارمي بعدما رواه من طريق ابن راهويه عن عيسى بن
يونس : قال عيسى : زعم أهل البصرة أن هشامًا أوهم فيه . والجواب
عن هذا أن هشامًا ثقة ممن احتج به الشيخان ، وقد قال الحافظ فيه :
ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين . فلا يقبل فيه الزعم المذكور. اهـ .
من الإِرواء نحوه . والله أعلم .
وقد وجد متابع لعيسى بن يونس ، وهو حفص بن غياث ، كما تقدم
في كلام أبي داود ، وقد رواه من طريقه ابن ماجه ( الصيام ١٦ - ٢ )،
وابن خزيمة ( ١٩٦١)، والحاكم (١٠ / ٤٢٦)، والبيهقي (٤/
٢١٩) وقد ذكر هذا الكلام الحافظ في التلخيص (٢ / ٢٠١) ولم
يعلق عليه :
وتعليل البخاري للحديث - والله أعلم - لأنه جاء عن عطاء عن أبي هريرة
موقوفًا من قوله : من قاء فليس عليه قضاء . وهذا لا يعل المرفوع ؛ لأن
من رفعه ثقة حافظ . والله أعلم .
( الحديث / ٦٨٨ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت
إن كان رسول الله عَّه لِيُقبّل بعضَ أزواجه وهو صائم. ثم تضحك.
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصوم ٢٤ - ١ ) عن القعنبي عن مالك به .
ومسلم ( الصوم ١٢ - ١ ) عن علي بن حجر ، عن سفيان ، عن هشام
به نحوه .
وروى مسلم أيضًا (الصوم ١٢ - ٣ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ثنا

٤٥١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
علي بن مسهر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، عن عائشة نحوه .
وكذا ابن ماجه ( الصوم ١٩ - ٢ ).
وروى مسلم أيضًا ( الصوم ١٢ - ٤ ) عن علي بن حجر وابن أبي عمر ،
كلاهما عن سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه به نحوه .
وكذا النسائي ( الصيام في الكبرى ٧٨ - ٣) وفي ( عشرة النساء في
الكبرى ٤٤ - ٤ ) عن علي بن حجر به ، كما في تحفة الأشراف .
وروى مسلم أيضًا ( الصوم ١٢ - ٤ ) من طرق عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن الأسود وعلقمة ، عن عائشة نحوه . وكذا أبو داود ( الصوم
٣٣ - ١)، والترمذي (الصوم ٣٢ - ٢) وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( الصيام الكبرى ٨٩ ).
وروى مسلم ( الصوم ١٢ - ٥ ) من طرق عن إبراهيم ، عن علقمة به ،
بلفظ : كان يُقبِّل وهو صائم . وكذا أبو داود والترمذي والنسائي ، كما
تقدم .
وقد جاء نحوه من حديث أم سلمة وحديث حفصة رضي الله عنهما :
فحديث أم سلمة رواه البخاري ( الحيض ٢١ ) عن سعد بن حفص ،
عن شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن زينب بنت "
أبي سلمة، عن أم سلمة أن رسول الله عَ لّه كان يقبلها وهو صائم.
وفي ( الصوم ٢٤ - ٢).
وكذا مسلم ( الصوم ١٢ - ١٦ ) نحوه ، والنسائي ( الصوم من الكبرى
٨٧ - ٤) كما في التحفة .
وحديث حفصة رواه مسلم ( الصوم ١٢ - ١٤ ) عن يحيى بن يحيى
وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ، كلهم عن أبي معاوية ، عن الأعمش ،
عن أبي الضحى مسلم بن صبيح ، عن شتير بن شكل ، عن حفصة : كان
النبي عَّ يقبّل وهو صائم. وكذا في ( الصوم ١٢ - ١٥)، وكذا
النسائي ( الصيام من الكبرى ٨٧ ى - ١ ) كما في التحفة ، وكذا ابن
ماجه ( الصيام ١٩ - ٣) . والله أعلم .
٠

٤٥٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
(الحديث / ٦٨٩ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار أن رجلًا
قبل امرأته وهو صائم ، فوجد من ذلك وجدًا شديدًا ، فأرسل امرأته تسأل
عن ذلك ، فدخلت على أم سلمة أم المؤمنين فأخبرتها ، فقالت أم سلمة : إِن
رسول الله عَّه يقبل وهو صائم. فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته فزاده
ذلك شرًّا وقال: لسنا مثل رسول الله عَ ليه ، يحل اللهُ لرسوله ما شاء
فرجعت المرأة إلى أم سلمة، فوجدت رسول الله عَ لِّ عندها فقال رسول الله
عَظٍّ: ((ما بال هذه المرأة؟)) فأخبرته أم سلمة، فقال: ((ألا أخبرتها أني
أفعل ذلك ؟ )) فقالت أم سلمة : قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته ،
فزاده ذلك شرًّا وقال: لسنا مثل رسول الله عَ لَّهِ ، يحل الله لرسوله ما شاء.
فغضب رسول الله عَّ له ثم قال: (( والله إني لأتقاكم الله وأعلمكم بحدوده )) .
:[ إسناده مرسل ، وهو صحيح موصولاً ]
فقد قال الشافعي رحمه الله في الرسالة بعد روايته له : وقد سمعت من يصل
هذا الحديث ، ولا يحضرني ذکر من وصله . اهـ .
قلت : قد وصله الإمام أحمد في المسند (٥ / ٤٣٤ ) قال: حدثنا
عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
عن رجل من الأنصار أخبره ..... الحديث بمعناه . وهذا إسناد صحيح،
وهو في المصنف لعبد الرزاق رقم ( ٨٤١٢ ) .
وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما أن النبي عَج كان يقبّل وهو صائم ،
كما تقدم في الحديث ( ٦٨٨ ) .
( الحديث / ٦٩٠)
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار أن ابن عباس
سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
ورواه عبد الرزاق ( ٨٤١٨) عن معمر ، عن عاصم بن سليمان ، عن

٤٥٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
أبي مجلز ، عن ابن عباس نحوه .
( الحديث / ٦٩١ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري ، عن
أبي يونس مولى أم المؤمنين ، عن عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قال لرسول الله
عَ ◌ّلِ ، وهو واقف على الباب، وأنا أسمع: يا رسول الله ، إلي أصبح جُنّبًا،
وأنا أريد الصوم. فقال رسول الله عَّ: ((وأنا أصبح جُنبًا، وأنا أريد
الصوم ، فأغتسل وأصوم ذلك اليوم )) .
[ صحيح ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٦٩٢ )
أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن أبي يونس
مولى عائشة، عن عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قال للنبي عَ ﴾. وهي تسمع:
إلي أصبح ◌ُنُبًا، وأنا أريد الصيام. فقال رسول الله عَ ليه: ((وأنا أصبح
جُنّبًا، وأنا أريد الصيام ، فأغتسل ثم أصوم ذلك اليوم )) فقال الرجل : إنك
لست مثلنا ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . فغضب رسول الله
عَ ◌ّله وقال: ((إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي)).
[ صحيح ]
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري ، أبو طوالة ، ثقة ،
كما في التقريب .
أبو يونس مولى عائشة ثقة ، كما في التقريب .
والحديث رواه مسلم ( الصيام ١٣ - ٥ ) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن
حجر ، قال ابن أيوب :. حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني عبد الله بن
عبد الرحمن - وهو ابن معمر بن حزم الأنصاري أبو طوالة - أن أبا يونس
مولى عائشة أخبره عن عائشة به نحوه .
وأبو داود ( الصوم ٣٦ - ٢) رقم ( ٢٣٨٨ ) عن القعنبي عن مالك
به نحوه .

٤٥٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والنسائي ( الصيام الكبرى ٨٠ - ٥ ) وفي ( التفسير في الكبرى ) عن
علي بن حجر به، كما في التحفة . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٣ )
أخبرنا سفيان ، حدثنا سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ،
عن عائشة قالت : كان رسول الله عَ لم يدركه الصبح وهو جنب ، فيغتسل
ویصوم يومه .
( صحيح ، وانظر الآتي ]
( الحديث / ٦٩٤ )
أخبرنا مالك ، عن سمي مولى أبي بكر ، أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن
يقول : كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم ، وهو أمير المدينة ، فذکر له .
أن أبا هريرة يقول : من أصبح جنبًا أفطر ذلك اليوم . فقال مروان: أقسمت
عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة ، فلتسألهما عن
ذلك . فقال أبو بكر : فذهب عبد الرحمن وذهبت معه ، حتى دخلنا على
عائشة رضي الله عنها ، فسلم عليها عبد الرحمن فقال : يا أم المؤمنين ، إنا كنا عند
مروان ، فذكر له أن أبا هريرة قال: من أصبح جنبًا أفطر ذلك اليوم . فقالت
عائشة: ليس كما قال أبو هريرة يا عبد الرحمن، أترغب عما كان رسول الله عَ ليه
يفعله ؟ قال عبد الرحمن : لا والله . فقالت عائشة : فأشهد على رسول الله
عَ ظله إن كان ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام، ثم يصوم ذلك اليوم. قال:
ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة رضي الله عنها ، فسألها عن ذلك ، فقالت
مثل ما قالت عائشة . فخرجنا حتى جئنا مروان . فقال له عبد الرحمن ما
قالتا فأخبره . فقال مروان : أقسمت عليك يا أبا محمد لتر کبن دابتي بالباب ،
.
فلتأتین أبا هريرة ، فلتخبره بذلك . فر کب عبد الرحمن وركبت معه ، حتى
أتينا أبا هريرة ، فتحدث معه عبد الرحمن ساعة ثم ذكر له ذلك . فقال أبو
هريرة : لا علم لي بذلك ، إنما أخبرنيه مخبر .
[ صحيح ]

٤٥٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
رواه البخاري ( الصيام ٢٢ ) عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ،
عن أبي بكر به نحوه ، وفيه : قال أبو هريرة : كذلك أخبرني الفضل
ابن عباس ، وهن أعلم .
والنسائي ( الصيام الكبرى ٨٠ - ١٢ ) من طريق أبي بكر بنحوه .
والبيهقي ( ٤ / ٢١٤ ) . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٥ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي
هريرة أن رجلًا أفطر في شهر رمضان، فأمره رسول الله عَ لّه بعتق رقبة ،
أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينًا . فقال : إني لا أجد . فأُتي
رسول الله عَ ل بعرق تمر، فقال: ((خذ هذا فتصدق به)) فقال: يا رسول الله،
ما أحد أحوج مني. فضحك رسول الله عَ ليه حتى بدت ثناياه، ثم قال :
« كُلْهُ)).
قال الشافعي رضي الله عنه : وكان فطره بجماع .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( كفارات الأيمان ٢، ٣، ٤)، ( النفقات ١٣ )،
( الصوم ٣٠)، (الصوم ٣١)، (الهبة ٢٠)، (الأدب ٦٨ - ٤،
٩٥ - ٦)، ( الحدود ٢٦ - ١ ) من طرق عن الزهري به .
ومسلم ( الصيام ١٤ - ١، ٢، ٣، ٤، ٥ ) من طرق عن الزهري
به نحوه .
وأبو داود ( الصوم ٣٧ - ١، ٢، ٣)، رقم ( ٢٣٩٠، وما بعده )
من طرق عن الزهري به نحوه .
والترمذي ( الصوم ٢٨) من طريق الزهري به نحوه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (الصيام الكبرى ) كما في التحفة ، من طرق عن الزهري به نحوه .
وابن ماجه ( الصوم ١٤ - ١ ) من طريق الزهري به تحوه .

٤٥٦
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٦٩٦
(
أخبرنا مالك ، عن عطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب قال : أتى
أعرابي إلى رسول الله عَ له ينتف شعره، ويضرب نحره، ويقول : هلك الأبعد .
فقال رسول الله عَّلِ: ((وما ذاك؟)) قال: جامعت أهلي في رمضان وأنا
صائم. فقال رسول الله عَ ل: ((هل تستطيع أن تعتق رقبة؟)) قال: لا.
فقال: ((فهل تستطيع أن تهدي بدنة؟)) قال: لا. قال: ((فاجلس)) فأتي
رسول الله عَ ◌ّ بعرق تمر. فقال: ((خذ هذا فتصدق به)) قال: ما أحد
أحوج مني. قال: ((فَكُلْهُ، وصم يومًا مكان ما أصبت)).
قال عطاء : فسألت سعيدًا : كم في ذلك العرق ؟ قال : ما بين خمسة
عشر صاعًا إلى العشرين :
:[ إسناده مرسل ، صحيح ]
وقد صح معناه كما تقدم في الحديث السابق ، دون زيادة: (( وصم يومًا
مكانه)) . وقد رُويت في حديث أبي هريرة السابق ، عند أبي داود وابن
ماجه ، وإسناده ضعيف ، ووقعتْ في مرسل نافع بن جبير والحسن ومحمد
ابن كعب ، كما في نيل الأوطار ( ٤ / ٢٩٦) . وقال الشوكاني رحمه الله:
وبمجموع هذه الطرق الأربع يعرف أن لهذه الزيادة أصلاً. ١ هـ. راجع
الفتح (٤ / ١٧٠)، والإِرواء (٤ / ٩١ ). والله أعلم.

٤٥٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
الباب الثاني 0
فيما جاء في صوم التطوع
( الحديث / ٦٩٧ )
أخبرنا ابن عيينة أنه سمع عبيد الله بن أبي یزید یقول : سمعت ابن عباس
يقول : ما علمت رسول الله پ﴾ صام يومًا يتحری صيامه على الأيام إلا هذا
اليوم . يعني يوم عاشوراء .
٠
[ صحيح ]
عبيد الله بن أبي يزيد الليثي المكي ثقة ، كثير الحديث ، كما في التقريب .
والحديث رواه البخاري ( الصوم ٦٩ - ٧ ) عن عبيد الله بن موسى عن
سفيان به بمعناه .
ومسلم ( الصيام ١٩ - ٢٦ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ،
كلاهما عن سفيان به نحوه .
والنسائي ( ٤ / ٢٠٤ ) عن قتيبة عن سفيان به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٨ )
أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله عَ لم يصوم عاشوراء ، ويأمر
بصيامه .
[ صحيح ]
وهو جزء من حديث :
رواه مسلم ( الصيام ١٩ - ٤ ) عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس ،
عن الزهري به، ولفظه: كان رسول الله عَ ◌ّه يأمر بصيامه قبل أن يفرض
رمضان ، فلما فرض رمضان كان من شاء صام يوم عاشوراء ومن شاء
أفطر .
ورواه ابن ماجه ( الصوم ٤١ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد

٤٥٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
ابن هارون ، عن ابن أبي ذئب به . والله أعلم .
( الحديث / ٦٩٩ )
أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
عنها أنها قالت : كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية ، فلما قدم
النبي ◌َّلِ المدينة صامه ، وأمر بصيامه ، فلما فُرض رمضان كان هو الفريضة ،
وترك يوم عاشوراء ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( الصوم ٦٩ - ٣ ) عن القعنبي عن مالك به ..
وأبو داود ( الصوم ٦٤ - ١ ) عن القعنبي به .
ورواه مسلم ( الصوم ١٩ - ١، ٢) من طريق هشام به نحوه . والله أعلم.
( الحديث / ٧٠٠ )
أخبرنا يحيى بن حسان ، عن الليث - يعني ابن سعد - عن نافع ،
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذُكر عند رسول الله علم يوم عاشوراء ،
فقال النبي عَّلِ: ((كان يصومه أهل الجاهلية ، فمن أحب منكم أن يصومه
فليصمه ، ومن كره فليدعه )) .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( الصوم ١٩ - ٨ ) عن قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث به .
والنسائي ( الصيام الكبرى ٦٦ - ٧ ) عن قتيبة به ، كما في تحفة الأشراف .
وابن ماجه ( الصيام ٤١ - ٥ ) عن محمد بن رمح به . والله أعلم.
( الحديث / ٧٠١ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن قال : سمعت
معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء ، وهو على المنبر؛ منبر رسول الله عَ ◌ّةٍ،
وقد أخرج من كمه قصة من شعر يقول : أين علماؤكم [ يا }(١) أهل المدينة ؟
(١) زيادة من المطبوعة .

٤٥٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
لقد سمعت رسول الله عَ ◌ّله ينهى عن مثل هذه، ويقول: ((إنما [هلكت ](١)
بنو إسرائيل حين اتخذتها نساؤهم)) ثم قال: سمعت رسول الله مَ له في مثل
هذا اليوم، يقول: ((إني صائم، فمن شاء [ منكم ](١) فليصم)).
[ صحيح ]
هذا الحديث يتضمن متنين :
* فالأول منهما وهو قصة الشعر رواه :
البخاري ( أحاديث الأنبياء ٥٤ - ٣)، ( اللباس ٨٣ - ١ ) من طريق
مالك عن الزهري به ، ولفظه : سمعت معاوية عام حج ، على المنبر ...
الحدیث نحوه .
ومسلم ( اللباس ٣٢ - ١٤ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ، كما عند
البخاري ، (٣٢ - ١٥ ) من طرق عن الزهري به نحوه .
وأبو داود ( الترجل ٥ - ١ ).
والترمذي ( الأدب ٣٢ ) عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك ، عن
يونس ، عن الزهري به نحوه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٨ / ١٨٦ ) عن قتيبة عن سفيان به نحوه .
* والمتن الآخر ، وهو الرخصة في ترك صيام عاشوراء فقد رواه :
البخاري ( الصوم ٦٩ - ٤ ) عن القعنبي ، عن مالك ، عن الزهري به
نحوه .
ومسلم ( الصيام ١٩ - ١٧ ) عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس ،
عن الزهري به بمعناه ، ( ١٩ - ١٨ ) عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب ،
عن مالك به نحوه ، ( ١٩ - ١٩ ) عن ابن أبي عمر ، عن سفيان به
نحوه .
والنسائي (٤ / ٢٠٤) عن قتيبة عن سفيان به نحوه . ( الكبرى الصيام
(١) هكذا في المطبوعة ، وفي الترتيب [((هلك)].
(٢) زيادة من المطبوعة .

٤٦٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
٦٧ - ٨) عن أبي داود الحراني ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
عن أبيه ، عن صالح ، عن ابن شهاب به نحوه ، كما في الأطراف
والله أعلم .
( الحديث / ٧٠٢ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، أنه سمع
معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر يقول : يا أهل المدينة ، أين
علماؤكم ؟ سمعت رسول الله عَ ◌ّهِ يقول لهذا اليوم: ((هذا يوم عاشوراء،
ولم يكتب الله عليكم صيامه ، وأنا صائم ، فمن شاء منكم فليصم ، ومن شاء
فليفطر)) .
[ صحيح ، وتقدم في الحديث السابق تخريجه ]
( الحديث / ٧٠٣ )
أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي سلمة أنه سمع عائشة
رضي الله عنها تقول : إن كان ليكون علي الصوم من رمضان ، فما أستطيع
أن أصومه حتى يأتي شعبان
[ صحيح ]
رواه البخاري في ( الصوم ٤٠ ) عن أحمد بن يونس ، عن زهير بن معاوية ،
عن يحيى به ، وفيه: قال يحيى: الشغل من النبي، أو بالنبي عَّه.
ومسلم ( الصيام ٢٦ - ١، ٢، ٣، ٤ ) من طرق عن يحيى به نحوه .
وأبو داود رقم ( ٢٣٩٩) عن القعنبي عن مالك به .
والترمذي ( الصوم ٦٦ ) عن قتيبة ، عن أبي عوانة ، عن إسماعيل السدي -
الكبير - عن عبد الله البهي ، عن عائشة نحوه ، وقال : هذا حديث حسن
صحيح ، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عن عائشة
نحوه ؛ يعني هذا الحديث .
والنسائي (٤ / ١٩١) من طريق أبي سلمة عن عائشة بمعناه.
وابن ماجه ( الصوم ١٣ ) عن علي بن المنذر ، عن ابن عيينة ، عن عمرو