Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب السادس عشر 0
في الدعاء
( الحديث / ٤٩٧ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد، أخبرني صفوان بن سليم أن رسول الله عَ اه.
قال: ((إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة علّ)).
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا، وقد ثبت من وجه آخر ]
رواه البيهقي (٣ / ٢٤٩) عن عبد الرحمن بن سلام، أنبا إبراهيم بن
طهمان ، عن أبي إسحاق، عن أنس مرفوعًا، بلفظ: (( أكثروا الصلاة
علي يوم الجمعة وليلة الجمعة ، فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرًا)).
قال الذهبي : إسناده صالح . وقال الشيخ الألباني ( الصحيحة ١٤٠٧ ) :
كلا ، فإن أبا إسحاق السبيعي كان اختلط ، ثم هو مدلس وقد عنعن .
قلت : إسناده صالح لأن يكون شاهدًا لغيره .
وأخرج ابن عدي ( ٣ / ٩٦٩ ) في ترجمة درست بن زياد القشيري بلفظ :
((أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة وليلة الجمعة ، فمن فعل ذلك كنت
له شهيدًا - أو شافعًا - يوم القيامة)) . وقال ابن عدي على درست : أرجو
أنه لا بأس به . وقال الحافظ عنه في التقريب: ضعيف . وقال الألباني :
وفي سنده أيضًا الرقاشي وهو ضعيف ، وقال : وله شاهد من حديث عمر
مرفوعًا بسند ضعيف ، ذكره السخاوي في القول البديع ( ص ١٢٠ )
وقال : هو بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات ، وهو صحيح بدون ذكر
ليلة الجمعة. اهـ. وانظر الإرواء (١ / ٣٤) الحديث (٤) ومشكاة
المصابيح ( ١٣٦١ )، ( ١٣٦٦ ) .
( الحديث / ٤٩٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أن
النبي عَ ◌ّم قال: ((أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة)).

٣٤٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ منقطع، إسناده ضعيف جدًّا، وقد ثبت كما تقدم ]
( الحديث / ٤٩٩ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني خالد بن رباح ، عن المطلب بن
حنطب أن النبي عُّ له كان يقول عند المطر: ((اللهم سقيا رحمة لا سقيا
عذاب ، ولا بلاء ، ولا هدم ، ولا غرق ، اللهم على الظراب ومنابت الشجر ،
اللهم حوالينا ولا علينا)) .
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
وقد ثبت شطره الأخير: ((اللهم على الظراب ... )) إلخ . كما تقدم رقم
( ٤٩٠ ) .
وقد رواه البيهقي: ( ٣ / ٣٥٦) وقال : هذا مرسل :
( الحديث / ٥٠٠ )
أخبرنا من لا أتهم ، أخبرني خالد بن رباح ، عن المطلب بن حنطب
أن النبي ◌َ ◌ّلِ كان إذا برقت السماء أو رعدت عُرف ذلك في وجهه ، فإذا
أمطرت سري عنه .
قال الأصم : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كان الشافعي رضي الله
عنه إذا قال : أخبرني من لا أتهم يريد به إبراهيم بن أبي يحيى . وإذا قال :
أخبرني الثقة يريد به يحيى بن حسان .
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
وقد صح معناه ، كما في الحديث الآتي ، ومن لا يتهمه الشافعي هو إبراهيم
ابن محمد ، كما يظهر من الحديث السابق .
( الحديث / ٥٠١ )
أخبرنا من لا أتهم ، قال : قال المقدام بن شريح عن أبيه ، عن عائشة
رضي الله عنها قالت: كان النبي عَّ إذا أبصرنا شيئًا في السماء - تعني
السحاب - ترك عمله واستقبله، قال: ((اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه))
فإن كشفه الله حمد الله، وإن مطرت قال: ((اللهم سقيا نافعة)).

٣٤٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
[ إسناده ضعيف ، وهو صحيح بنحوه من غير هذا الوجه ]
فقد روى أبو داود ( الأدب ١١٣ - ٣ ) عن ابن بشار، عن عبد الرحمن ،
عن سفيان ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها
أن النبي معَّه كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء ترك العمل، وإن كان
في صلاة، ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من شرها)» فإن مُطر قال:
((صَيِّبًا هنيئًا)). وإسناده صحيح. المقدام بن شريح بن هاني ثقة ، وأبوه
ثقة مخضرم .
ورواه النسائي (الكبرى - الصلاة ٨٠٧ - ٢ )، وفي اليوم والليلة ( ٢٥٩ -
١) عن إبراهيم بن محمد التيمي القاضي ، عن يحيى ، عن سفيان به ،
( الكبرى - الصلاة ٨٠٧ - ٢ ) كما في الأطراف ، ( اليوم والليلة ٢٥٨ )
عن قتيبة ، عن يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه به . ( الصلاة في المجتبى
٣ / ١٦٤ ) عن محمد بن منصور ، عن ابن عيينة ، عن مسعر ، عن المقدام
ابن شريح به ببعضه ، وهو قوله: كان إذا رأى المطر قال: ((اللهم اجعله
صيبًا نافعًا)).
وابن ماجه ( الدعاء ٢١ - ١ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد بن
المقدام بن شريح به ، وهذا إسناده حسن .
وقد روى مسلم ( الاستسقاء ٣ - ٢ ) حدثني أبو الطاهر ، أخبرني ابن
وهب ، قال : سمعت ابن جريج يحدثنا ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة
زوج النبي عَ ◌ّ أنها قالت: كان النبي عَ لّه إذا عصفت الريح قال: ((اللهم
إني أسألك خيرها وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به . وأعوذ بك من
شرها وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به )) قالت : وإذا تخيلت السماء تغير
لونه ، وخرج ودخل ، وأقبل وأدبر ، فإذا مطرت سرِّي عنه ، فعرفت ذلك
في وجهه، قالت عائشة: فسألته فقال: ((لعله يا عائشة كما قال قوم عاد :
فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا﴾)).
فالحديث صحيح . والله أعلم .

٣٤٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٥٠٢ )
أخبرنا من لا أتهم ، أخبرنا العلاء بن راشد ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال : اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا ، اللهم اجعلها
رياحًا ولا تجعلها ريحًا. قال ابن عباس: في كتاب الله: ﴿فأرسلنا عليهم
ريحًا صرصرًا﴾ و﴿ أرسلنا عليهم الريح العقيم ﴾ وقال: ﴿ وأرسلنا الرياح
لواقح ﴾، ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ .
[ إسناده ضعيف جدًّا ]
فإن شيخ الشافعي هو ابن أبي يحيى ، فقد قال الحافظ في تعجيل المنفعة
(٨٢٨٠ ) في ترجمة العلاء بن راشد : روى عن عكرمة، وعنه إبراهيم بن
أبي يحيى لا تقوم بإسناده حجة ، قاله الحسيني كذا قال ، وعكرمة مشهور ،
وحال إبراهيم معروف ، فانحصر. اهـ .
قلت : أي انحصر القدح في إبراهيم الراوي عن العلاء ؛ لأنه المتفرد عن
العلاء، فربما أنه اختلقه وهمًّا أو عمدًا . والله أعلم .
والعجب من الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تحقيقه للأذكار النووية
(ص ١٥٣) حيث قال: وهو حديث حسن ، بعد أن عزاه النووي في
الأذكار للشافعي في كتابه الأم . والله أعلم .
( الحديث / ٥٠٣ )
أخبرنا من لا أتهم ، قال : أخبرني صفوان بن سليم قال : قال رسول الله
عَ ل: ((لا تسبوا الريح، وعوذوا بالله من شرّها)).
[ مرسل ، إسناده ضعيف ، وقد صح كما سيأتي ]
( الحديث / ٥٠٤ )
أخبرنا الثقة ، عن الزهري ، عن ثابت بن قيس ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : أخذت الناس ربح بطريق مكة ، وعمر رضي الله عنه
حاج ، فاشتدت ، فقال عمر لمن حوله : ما بلغكم في الريح ؟ فلم يرجعوا.
إليه بشيء ، فبلغني الذي سأل عنه عمر من أمر الريح ، فاستحثت راحلتي

٣٤٥
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
حتى أدركت عمر ، وكنت في مؤخر الناس ، فقلت : يا أمير المؤمنين ،
أُخبرت أنك سألت على الريح ، وإني سمعت رسول الله عَبم يقول: ((الريح
من روح الله ، تأتي بالرحمة وبالعذاب ، فلا تسبوها ، واسألوا الله من خيرها ،
وعوذوا بالله من شرها » .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
ثابت بن قيس الأنصاري الزرقي المدني ثقة ، كما في التقريب . والحديث
رواه أيضًا :
أبو داود ( الأدب ١١٣ - ١ ) عن أحمد بن محمد المروزي وسلمة بن
شبيب ، كلاهما عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري به مختصرًا .
ولم يذكر فيه قصة عمر، وزاد فيه بعد قوله: ((الريح من روح الله )) قال
سلمة : فروح الله تأتي ..... إلخ .
والبيهقي (٣ / ٣٦١) من طريق يونس والأوزاعي ، كلاهما عن الزهري
به تامًّا كما عند الشافعي ، وإسناده صحيح . والله أعلم .
والنسائي في اليوم والليلة رقم ( ٩٣١ ) عن يوسف بن سعيد ، عن حجاج ،
عن ابن جريج ، قال : أخبرني زياد بن سعد ، عن الزهري به . بالمرفوع
فقط . و( ٩٣٢ ) عن حميد بن سعد ، عن سفيان بن حبيب ، عن
الأوزاعي ، عن الزهري به . المرفوع فقط .
وابن ماجه ( الأدب ٢٩ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى بن سعيد ،
عن الأوزاعي به . بالمرفوع فقط ، فالحديث صحيح . والله أعلم .
( الحديث / ٥٠٥ )
أخبرنا من لا أتهم ، أخبرنا عبد الله بن عبيد ، عن محمد بن عمرو أن
النبي عَّةٍ قال: ((نصرت بالصبا، وكانت عذابًا على من كان قبلي)).
[ معضل ، إسناده ضعيف ]
الإبهام من أخبر الشافعي ، وقد روى البخاري شطره الأول: (( نصرت
بالصبا)) (الاستسقاء ٢٦ )، ومسلم ( الاستسقاء ٤ - ١، ٢ ) من حديث
ابن عباس . والله أعلم .

٣٤٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
0 الباب السابع عشر 0
في صلاة الخوف
( الحديث / ٥٠٦ )
أخبرني الثقة، [: أنبأني ](١) ابن علية أو غيره، عن يونس، عن الحسن ،
عن جابر أن النبي عَ الله كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخلة ، فصلى
بطائفة ركعتين ، ثم سلم ، ثم جاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم .
[ سنده ضعيف ، وهو صحيح ]
سند الشافعي فيه التردد بين ابن علية وغيره المبهم ، لكن رواه مسلم ( صلاة
المسافرين ٥٧ - ٧، ٨ ) من طريق أبي سلمة عن جابر بنحوه ، ولم يذكر
التسليم .
رواه أبو داود رقم ( ١٢٤٨ ) عن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن
الأشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة نحوه وقال : وكذلك رواه يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي عَّةٍ. وكذلك قال
سليمان اليشكري عن جابر عن النبي عَ لَّه .
والنسائي (٣ / ١٧٨ - ١٧٩) من طريق يونس، عن الحسن، عن
جابر ، ومن طريق الأشعث به ، ومن طريق قتادة عن الحسن عن جابر به .
ورواه الدارقطني: (١٨٦ ).
۔۔
والبيهقي (٣ / ٢٥٩) وقد اختلف على الحسن في إسناده ، فرواه كل
من يونس وقتادة عن الحسن عن جابر ، وخالفهما كل من أشعث بن
عبد الملك الحمراني ( ثقة ، فقيه ) وأبو حرة الرقاشي ( ثقة ) فروياه عن
الحسن عن أبي بكرة ، ومدار الطريقين على الحسن ، وهو مدلس وقد عنعن
(١) هذه زيادة في الترتيب وهي خطأ، والصواب عدم ذكرها كما في الأم ( ١ /
٢١٦ ) .

٣٤٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
في الطريقين ، ولكن الحديث ثابت من غير طريق الحسن كما تقدم عند
مسلم وأبي داود من طريق أبي سلمة عن جابر . والله أعلم .
( الحديث / ٥٠٧ )
أخبرنا مالك ، عن يزيد بن رومان ، عن صالح بن خوات ، عمن صلى
مع النبي عَّ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه ، وطائفة
وجاء العدو ، فصلى بالذين معه ركعة ، ثم ثبت قائمًا حتى أتموا لأنفسهم ،
ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة
التي بقيت عليه ، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم .
[ صحيح ]
رواه البخاري ( المغازي ٣٢ - ٢) عن قتيبة عن مالك به (٣٢ - ٣ )،
(٣٢ - ٤)، (٣٢ - ٥ ) من طريق عن صالح بن خوات عن سهل
ابن أبي حثمة به .
ومسلم ( صلاة المسافرين ٥٧ - ٠٦) عن يحيى بن يحيى عن مالك به ،
( ٥٧ - ٥ ) من طريق صالح بن خوات عن سهل .
وأبو داود ( الصلاة ٤٢٦ - ١ ) رقم ( ١٢٣٨ ) عن القعنبي عن مالك
به ، ( ٤٢٥ )، (٤٢٦ - ٢ ) نحوه .
والترمذي ( الصلاة ٣٩٨ - ٢) رقم (٥٦٥) نحوه وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٣ / ١٧١) عن قتيبة عن مالك به، (٣ / ١٧٠ ).
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ١٥١ - ٢ ).
والبيهقي (٣ / ٢٥٣). والله أعلم .
(الحديث/ ... )(١)
أخبرنا من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يذكر عن أخيه عبيد الله ،
(١) لم يفصله السندي رحمه الله عن السابق ، وهو منفصل عنه ، كما في المطبوعة برقم
( ٨٦١ ) .

٣٤٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
عن القاسم بن محمد ، عن صالح بن خوات بن جبير ، عن خوات بن جبير ،
عن النبي عٍَّ مثل معناه ، لا يخالفه .
[ إسناده ضعيف ، وهو صحيح كما تقدم ]
وذلك لإِبهام من أخبر الشافعي ، وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم
ابن عمر بن الخطاب ، أبو عبد الرحمن العمري المدني ، ضعيف ، كما في
التقريب .
( الحديث / ٥٠٨ )
أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال : يتقدم الإِمام وطائفة ..... ثم قص الحديث
وقال ابن عمر في الحديث : فإن كان خوف أُشد من ذلك صلوا رجالًا ور کبائًا
مستقبلي القبلة وغير مستقبليها . قال مالك : قال نافع : لا أرى عبد الله بن
عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله عَ لٍ .
[ صحيح ]
وقوله : ثم قص الحديث ، يشير إلى صفة صلاة الخوف كما هي عند البخاري
في ( التفسير ٢ - ٤٤ ) عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن نافع
أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال : يتقدم الإِمام وطائفة
من الناس فيصلي بهم الإِمام ركعة ، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو ،
ولم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ،
ولا يسلمون ، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة ، ثم ينصرف
الإمام وقد صلى ركعتين ، فيقوم كل واحد من الطائفتين فيصلون لأنفسهم
ركعة بعد أن ينصرف الإِمام ، فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلى
ركعتين ، فإن كان خوف ... وساق الذي ذكره الشافعي .
ورواه ابن ماجه مرفوعًا من طريق عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن
عمر به ، وسنده صحيح. وقال الحافظ في الفتح (٢ / ٤٣٢) : سنده
جيد، والحاصل أنه اختلف في قوله : فإن كان خوف أشد ..... إلخ.

٣٤٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
هل هو مرفوع أو موقوف على ابن عمر ، والراجح رفعه . والله أعلم .
( الحديث / ٥٠٩ )
أخبرنا مالك ، عن نافع، عن ابن عمر أراه عن النبي عَ ◌ّه، فذكر
صلاة الخوف فقال : ((إن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا وركبانًا،
مستقبلي القبلة وغير مستقبليها )) .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٥١٠ )
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر في صلاة الخوف بشيء خالفتموه
فيه ، ومالك رحمه الله يقول : لا أُذکره إلا عن رسول الله ێ ، وابن أبي
ذئب يرويه عن الزهري، عن سالم ، عن ابن عمر، عن النبي عَّةٍ، ولا
يشك فيه .
[ صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٥١١ )
أخبرنا رجل ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن
النبي عَُّلِ مثل معناه، ولم يشك أنه عن أبيه، وأنه مرفوع عن النبي عَيّة.
[ صحيح كما تقدم ]
والراجح أن الرجل المبهم هو واحد من اثنين هما : عبد الله بن نافع الصائغ ،
وابن أبي فديك ؛ لأن الشافعي رحمه الله رواه في الأم ( ١ / ٢٢٢ ) بعد
ما ذكر حديث مالك عن نافع السابق فقال : أخبرنا محمد بن إسماعيل -
أو عبد الله بن نافع - عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سالم ، عن
أبيه، عن النبي عَّهِ . والله أعلم .

٣٥٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
O الباب الثامن عشره
في صلاة المسافر
( الحديث / ٥١٢ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن ابن حرملة ، عن ابن المسيب قال : قال
رسول الله عَ ل: ((خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة وأفطروا)) أو
قال: ((لم يصوموا ))
[ مرسل ، إسناده ضعيف جدًّا ]
إبراهيم بن محمد متروك . وابن حرملة : هو عبد الرحمن بن حرملة بن
عمرو بن سنة الأسلمي صدوق ، ربما أخطأ ، كما في التقريب . وسعيد
ابن المسيب تابعي ، فحديثه مرسل . والله أعلم .
( الحديث / ٥١٣ )
أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن محمد
ابن سيرين، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله عَ لّله فيما
بين مكة والمدينة ، آمنًا لا يخاف إلا الله ، فصلى ركعتين . قال الأصم : أظنه
سقط من كتابي : ابن عباس .
[ صحيح ]
رواه الترمذي ( صلاة ٣٩١ - ٤ ) عن قتيبة ، عن هشيم ، عن منصور
ابن زاذان ، عن ابن سيرين به نحوه ، وقال : حسن صحيح .
والنسائي ( تقصير الصلاة في السفر ٣ / ١١٧ ) عن قتيبة به ، ومن طريق
ابن عون عن ابن سيرين به .
وأحمد في المسند رقم (١٨٥٢ ) عن هشيم به ، بتحقيق أحمد شاكر (١ /
٢١٥ ) .
والبيهقي ( ٣ / ١٣٥) من طريق أيوب وخالد الحذاء عن ابن سيرين به .
والبغوي في شرح السنة رقم ( ١٠٢٥ ) وقال : هذا حديث صحيح ،

٣٥١
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
وهشيم مدلس وقد عنعن ، لكنه مُتَابَع ، كما في طريق أيوب وابن عون
وخالد الحذاء . والله أعلم .
( الحديث / ٥١٤ )
أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله عَ لَّه بين مكة والمدينة ،
آمنًا لا يخاف إلا الله ، فصلى ركعتين .
( صحيح كما تقدم ]
( الحديث / ٥١٥ )
أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي عمار ، عن عبد الله
ابن باباه ، عن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب : ذكر الله القصر
في الخوف ، فأنى القصر في غير الخوف ؟ فقال عمر بن الخطاب : عجبت
مما عجبت منه، فسألت رسول الله عَ ل فقال: ((صدقة تصدق الله بها عليكم ،
فاقبلوا صدقته )) .
[ صحيح ]
ابن أبي عمار: هو عبد الرحمن بن عبد الله المكي ، حليف بني جمع ،
ثقة ، عابد ، تقريب .
وعبد الله بن باباه المكي ثقة ، تقريب . وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز
مدلس ، وقد صرح بالتحديث ، كما في الطريق الآتية ، وعند من خرج
الحديث وهم :
مسلم ( صلاة المسافرين ١ - ٤ ) نحوه .
وأبو داود ( صلاة رقم ١١٩٩، ١٢٠٠ ) نحوه .
والترمذي ( التفسير - النساء رقم ٣٠٣٤ ) عن عبد بن حميد ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن جريج به نحوه وقال : حسن صحيح .
والنسائي (٣ / ١١٦) من طريق ابن جريج به نحوه .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٧٣ - ٣) نحوه. والبيهقي (٣ / ١٣٤) .

٣٥٢
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والبغوي في شرح السنة رقم (٢٠٢٤ ) وقال : هذا حديث صحيح.
والله أعلم .
( الحديث / ٥١٦ )
أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
ابن جريج ، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار ، عن عبد الله بن باباه ،
عن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب: إنما قال الله عز وجل : ﴿ أن
تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتكم الذين كفروا ﴾ فقد أمن الناس ، فقال
عمر رضي الله عنه: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله عَ ◌ّم فقال :
((صدقة تصدق الله عز وجل بها عليكم ، فاقبلوا صدقته:)).
[ صحيح كما تقدم ]
وهذا اللفظ هو لفظ الذين أخرجوه ممن تقدم ذكرهم في الحديث السابق .
والله أعلم .
( الحديث / ٥١٧ )
أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها
قالت : أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فزيد في صلاة الحضر وأقرت
صلاة السفر ، قلت : فما شأن عائشة كانت تتم الصلاة ؟ قال : إنها تأولت
ما تأول عثمان رضي الله عنه .
. [ صحيح ]
رواه البخاري ( تقصير الصلاة ٥ - ٢ ) عن عبد الله بن محمد ، عن ابن
عيينة ، عن الزهري به ، وفيه أن القائل: قلت : ما شأن عائشة ... إلخ ،
هو الزهري . ففيه قال الزهري لعروة .....
ومسلم في ( صلاة المسافرين ١ - ٣ ) عن علي بن خشرم عن سفيان به ،
(١ - ١)، (١ - ٢٠ )، من طريق عروة به نحوه .
وأبو داود رقم (١١٩٨ ) من طريق عروة به نحوه
والنسائي (١ / ٢٢٥) عن ابن راهويه عن سفيان به وليس فيه قول الزهري .

٣٥٣
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
والبيهقي (٣ / ١٣٥) نحوه. والله أعلم.
( الحديث / ٥١٨ )
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كل ذلك قد فعل رسول الله عَّه، قصر
الصلاة في السفر وأتم .
[ منكر ]
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى متروك . وطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي
المكي متروك ، كما في التقريب .
وقال الزيلعي في نصب الراية ( ٢ / ١٩٢ ): وقد رواه البيهقي عن طلحة
ابن عمرو ، ودلهم بن صالح ، والمغيرة بن زياد ، وثلاثتهم ضعفاء ، عن
عطاء ، عن عائشة به . قال : الصحيح عن عائشة موقوف ، وذكر طريقه
إلى عائشة موقوفًا، كما في سنن البيهقي (٣ / ١٤٠ - ١٤٢) وقال :
قد يعارض هذا بحديث أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر قال : صحبت
رسول الله عَّلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت
أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت عمر فلم يزد على
ر کعتين حتى قبضه الله ، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله .
وقد قال تعالى: ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ قال
عبد الحق: والصحيح أن عثمان أتم في آخر عمره . وقال الشوكاني في النيل
(٣ / ٢٥٠ طبعة دار الفكر)، قال في الهدي بعد ذكر هذا الحديث -
يعني حديث الإتمام في السفر - : وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول :
هو كذب على رسول الله عَ ةٍ. اهـ. والله أعلم.
( الحديث / ٥١٩ )
، أخبرنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن أنس بن مالك رضي الله
عنه قال: صليت مع رسول الله عَ لَّل الظهر بالمدينة أربعًا، وصليت معه العصر
بذي الحليفة ركعتين .
[ صحيح ]

٣٥٤
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
إبراهيم بن ميسرة الطائفي ، نزيل مكة ، ثبت ، حافظ ، كما في التقريب :.
والحديث رواه البخاري ( تقصير الصلاة ٥ - ١ ) عن أبي نعيم ، عن
سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة ، كلاهما عن
أنس به ، ( الحج: ٢٤ - ١، ٢)، (٢٥)، (٢٧) مطولًا، وغيرها
من المواضع .
ومسلم ( صلاة المسافرين ١ - ١٣ ) عن سعيد بن منصور، عن ابن .
1
عيينة ، عن ابن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة به ، وفيه : وصليت معه بذي
الحليفة . دون ذكر العصر .
وأبو داود رقم ( ١٢٠٢ ) عن زهير بن حرب عن ابن عيينة ، عنهما به
والترمذي ( صلاة ٣٩١ - ٣) رقم ( ٥٤٦ ) عن قتيبة عن سفيان عنهما
به ، وقال : صحيح .
والنسائي (١٠ / ٢٣٥) عن قتيبة به. والله أعلم.
( الحدیث / ٥٢٠ )
أخبرنا سفيان - يعني ابن عيينة - عن ابن المنكدر أنه سمع أنس بن
مالك يقول مثل ذلك ، إلا أنه قال بذي الحليفة .
[ صحيح كما تقدم ]
وهو عند مسلم ( صلاة المسافرين ١ - ١٤) ولفظه ... وصليت معه بذي
الخليفة ركعتين . ولم يذكر العصر .
(الحديث / ٥٢١ )
أخبرنا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بمثل ذلك
[ صحيح ]
رواه البخاري (الحج ٢٧ ) والجهاد وغيرهما .
ومسلم ( صلاة المسافرين ١ - ١٣ ) .
والنسائي (١ / ٢٣٧) . مع بعض الاختلافات في الألفاظ من طرق عن
أيوب ، عن أبي قلابة به . والله أعلم .
:

٣٥٥
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٥٢٢ )
أخبرنا الثقة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله
عَّه صلى بمنى ركعتين ، وأبو بكر وعمر .
[ في سنده مبهم ، وهو صحيح ]
رواه البخاري ( تقصير الصلاة ٢ - ١ ) من طريق نافع عن ابن عمر به
مع الزيادة الآتي ذكرها .
فقد رواه مسلم ( صلاة المسافرين ٢ - ١ ) عن حرملة بن يحيى ، عن
ابن وهب ، عن الزهري به . وزاد في آخره : وعثمان ركعتين صدرًا من
خلافته ، ثم أتمها أربعًا .
( الحديث / ٥٢٣ ).
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ، عن [ ابن ] (١) عمر
مثله .
[ صحيح ]
( الحديث / ٥٢٤ )
أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : تقصر الصلاة إلى عسفان وإلى الطائف وإلى جدة ، وهذا
كله من مكة على أربعة برد ، ونحو من ذلك .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
عطاء بن أبي رباح المکي ثقة ، فقيه ، فاضل ، کثیر الإِرسال ، كما في
التقريب ، ولكن ثبت سماعه من ابن عباس ، والله أعلم .
وذكر الشيخ الألباني في الإرواء (٣ / ١٤) أن ابن أبي شيبة رواه ( ٢ /
١٠٩ / ١) عن ابن عيينة به نحوه ، وقال : إسناده صحيح.
(١) هذه زيادة في الترتيب .

٣٥٦
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
( الحديث / ٥٢٥ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح
قال : قلت لابن عباس : أأقصر الصلاة إلى عرفةً ؟ قال : لا، ولكن إلى
الطائف ، وإن قدمت على أهل أو ماشية فأتم . قال : وهذا قول ابن عمر
وبه نأخذ .
[ موقوف، إسناده صحيح ]
( الحديث / ٥٢٦ )
أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما أنه سئل : أتقصر الصلاة إلى عرفة ؟ قال : لا ، ولكن إلى عسفان:
وإلى جدة ، وإلى الطائف .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي (٣ / ١٣٧ ).
( الحديث / ٥٢٧ )
أخبرنا مالك ، عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد ولا يقصر
الصلاة .
[ مُوقوف، إسناده صحيح جدًّا ]
( الحدیث / ٥٢٨ ):
أخبرنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن سالم بن عبد الله بن عمر أن
عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك . قال
مالك : وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد .
( موقوف، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي (٣ / ١٣٦) من طريق الشافعي به .
(الحديث / ٥٢٩ )
أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن
أبيه رضي الله عنه أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة في مسيره ذلك . قال مالك :

٣٥٧
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
نحو أربعة برد .
[ موقوف ، إسناده صحيح ]
رواه البيهقي من طريق الشافعي به .
( الحديث / ٥٣٠ )
أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ،
عن كريب ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : ألا أخبركم عن
صلاة رسول الله عَّله في السفر؛ كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع
بين الظهر والعصر في الزوال ، فإذا سافر قبل أن تزول الشمس أخر الظهر
حتى يجمع [ بينهما ](١) وبين العصر في وقت العصر. قال : وأحسبه قال :
في المغرب مثل ذلك .
[ إسناده ضعيف جدًّا، وهو ضعيف ]
رواه أحمد (١ / ٣٦٧ - ٣٦٨). والدارقطني (١ / ٣٨٨ - ٣٨٩).
والبيهقي (٣ / ١٦٣ - ١٦٤) كلهم من طريق حسين بن عبد الله بن
عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة وكريب ، كلاهما عن ابن عبأس به .
وحسين هذا ضعيف ، كما في التقريب .
وقد قال الحافظ في التلخيص ( ٢ / ٤٩): واختلف عليه فيه . وجمع
الدارقطني في سننه وجوه الاختلاف فيه ، إلا أن علته ضعف حسين ويقال :
إن الترمذي حسنه ، وكأنه باعتبار المتابعة . وغفل ابن العربي فصحح إسناده ،
ولکن له طريق أُخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده عن
أبي خالد الأحمر ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس .
وروى إسماعيل القاضي في الأحكام عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه ،
عن سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة ، عن كريب ، عن ابن عباس
نحوه . اهـ .
(١) هكذا في الترتيب والمطبوعة بالتثنية، ولعلها : [ بينها ] بضمير المفردة المؤنثة ، يعود
إلى صلاة الظهر . والله أعلم .

٣٥٨
شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
قلت : الحماني هذا متهم بسرقة الحديث ، فلا يصلح أن يكون متابعًا
الحسين . وقد قال الشيخ الألباني في الإرواء ( ٣ / ٣٢ ): فالحديث صحيح
عن ابن عباس بهذه المتابعات والطرق ، وقد قواه البيهقي بشواهده . اهـ.
وقد ذكره الحافظ في الفتح ( ٢ / ٥٨٣ ) وضعّفه بحسين ، ثم قال: لكن
له شواهد من طريق حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن عباس ،
لا أعلمه إلا مرفوعًا نحوه ، ثم قال : أخرجه البيهقي، ورجاله ثقات، إلا
أنه مشكوك في رفعه ، والمحفوظ أنه موقوف ، وقد أخرجه البيهقي من وجه
آخر مجزومًا بوقفه على ابن عباس .اهـ .
قلت : فالحديث ضعيف وقد ذكروا له شاهدًا من حديث معاذ، الذي
أعله جماعة من الحفاظ بتفرد قتيبة عن الليث به . وانظر الفتح ( ٢ ٪
٥٨٣) ومعرفة علوم الحديث للحاكم ( ص ١٤٨ ) فقد ضعف الحديث .
والله أعلم .
( الحديث / ٥٣١ )
حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه رضي الله عنهما
قال : كان النبي عٍَّ إذا عجل السير جمع بين المغرب والعشاء.
[ صحيح ]
رواه البخاري ( تقصير الصلاة ١٣ - ١ ) عن علي بن عبد الله عن سفيان
به، ولفظه: كان النبي عَ له يجمع بين المغرب والعشاء إذا جَدَّ بِهِ السير.
ومسلم ( صلاة المسافرين ٥ - ٣ ) عن يحيى بن يحيى وقتيبة وأبي بكر
ابن أبي شيبة وعمرو الناقد ، كلهم عن سفيان به نحوه ، ( ٥ - ١ ) ،
(٥ - ٢)، (٥ - ٤ ).
والنسائي (١ / ٢٩٠) عن محمد بن منصور ، عن سفيان ، عن الزهري ،
عن سالم به نحوه . والله أعلم .
( الحديث / ٥٣٢ ):
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان رسول الله

٣٥٩
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
إذا عجل به [ المسير ] (١) يجمع بين المغرب والعشاء .
[ صحيح ]
رواه مسلم ( صلاة المسافرين ٥ - ١ ) عن يحيى بن يحيى عن مالك به .
والنسائي (١ / ٢٨٩) عن قتيبة عن مالك به . وقد تقدم ، كما في الحديث
السابق .
( الحديث / ٥٣٣ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل
أن رسول الله عَ لَّه كان يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء ، في سفره
إلى تبوك .
[ صحيح ، وانظر الحديث الآتي ]
( الحديث / ٥٣٤ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ
ابن جبل أخبرنا أنهم خرجوا مع رسول الله عَ لِه عام تبوك، فكان رسول الله
عَ ◌ّه يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ( فأخر الصلاة يومًا ثم خرج
فصلى الظهر والعصر جميعًا ، ثم دخل ، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا ) .
[ حسن ]
أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق ، إلا أنه يدلس ، وقد
صرح بالتحديث عند مسلم .
وأبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي رأى
صَالله
النبي ◌ٍّ .
والحديث رواه مسلم ( صلاة المسافرين ٦ - ٤ ) من طريق أبي الزبير به ،
واقتصر على الجملة الأولى: يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
فقط، ( ٦ - ٥). ورواه بهذه الزيادة مطولًا في الفضائل (٣ - ٧)
(١) هكذا في الترتيب، وفي المطبوعة [ السير ] ، وكذا في مسلم .

٣٦٠
شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول
من طريق مالك به ، وصرح أبو الزبير بالتحديث عنده .
وأبو داود ( صلاة ٤١٧ - ١ ) رقم (١٢٠١ ) من طريق مالك به .
والنسائي (١ / ٢٨٥) من طريق مالك به ، نحو حديث مسلم مع
الزيادة .
وابن ماجه ( إقامة الصلاة ٧٤ - ٢ ) من طريق أبي الزبير ، بلفظه عند مسلم
مختصرًا .
والدارمي (١ / ٣٥٦) من طريق مالك به ، بلفظه عند مسلم مختصرًا
( الحديث / ٥٣٥ )
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن
ابن أبي ذؤيب الأسدي قال: خرجنا مع [ ابن ](١) عمر رضي الله عنه إلى
الحمى ، فغربت الشمس ، فهبنا أن نقول له انزل فصلٌ ، فلما ذهب بياض
الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاثًا ، ثم سلم ثم صلى ركعتين ، ثم سلم ثم
الثفت إلينا فقال: هكذا رأيت رسول الله عَّهِ فعل.
[ إسناده ضعيف ]
عبد الله بن أبي نجيح ، يسار الثقفي ، أبو يسار المكي ، ثقة ، رمي بالقدر ،
وربما دلس ، وذكره ابن حجر في الثالثة من طبقات المدلسين ؛ وقد عنعن ،
وليس له متابع. وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب ثقة .
والحديث رواه النسائي (١ / ٢٨٦) من طريق سفيان به ، وفيه : ابن
عمر . والحديث قد ثبت معناه كما تقدم ، والله أعلم .
( الحديث / ٥٣٦ )
أخبرنا مالك ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله عَ لِه الظهر والعصر [جميعا](٢) والمغرب
(١) هذه زيادة في الأم، وليست في الترتيب ولا في المطبوعة .
(٢) هذه زيادة في الأم ، وليست في الترتيب ولا في المطبوعة.