Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها. فقال: ((إني كنت أصلي الركعتين بعد الظهر ، وإنه قدم علي وقد بني تميم - أو صدقةٍ - فشغلوني عنهما ، فهما هاتان الركعتان )» . [ صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ١٦٩ ) أخبرنا سفيان ، عن ابن قيس ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن جده قيس قال: رآني رسول الله عَ له وأنا أصلي ركعتين بعد الصبح، فقال: ((ما. هاتان يا قيس ؟)) فقلت : إني لم أكن صليت ركعتي الفجر . فسكت عنه رسول الله ﴾ . [ سنده لين ، وهو حسن ] ابن قيس : هو سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري ، أخو يحيى ، صدوق ، سيئ الحفظ ، كما في التقريب . محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ثقة ، له أفراد ، تقريب . وقيس بن عمرو بن سهل الأنصاري ، جد يحيى بن سعيد ، صحابي من أهل المدينة ، رضي الله عنه . والحديث رواه أبو داود رقم ( ١٢٦٧ ) عن عثمان بن أبي شيبة ، عن عبد الله ابن نمير، عن سعد بن سعيد به، بلفظ: رأى النبي عَ ◌ّه رجلًا يصلي بعد الصبح اركعتين، فقال: ((صلاة الصبح ركعتان)) فقال الرجل : إني لم أكن صليت الركعتين قبلهما فصليتهما الآن، فسكت رسول الله عَ له. وبرقم ( ١٢٦٨) عن حامد بن يحيى البلخي ، قال : قال سفيان : كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد . قال أبو داود : وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا أن جدهم زيدًا صلى مع النبي عَّةٍ، بهذه القصة. وقوله: زيدًا، هذا خطأ في النسخة. والترمذي ( الصلاة ٣١٣) رقم (٤٢٢) عن محمد بن عمرو السواق البلخي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد - هو الدراوردي - عن سعد ابن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن جده قيس ، به نحوه . قال أبو ١٦٢ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول عيسى : حديث محمد بن إبراهيم لا نعرف مثل هذا إلا من حديث سعد ابن سعيد . وقال سفيان بن عيينة : سمع عطاء بن أبي رباح من سعد ابن سعيد هذا الحديث ، وإنما يروى هذا الحديث مرسلًا ، وقال : وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل ؛ محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قیس . اهـ .. وابن ماجه رقم ( ١١٥٤ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن نمير ، عن سعد به نحوه . وأحمد ( ٥ / ٤٤٧ ). قلت : الراجح من هذه الطريق أنها مرسلة ؛ لأنها ما وصلها سوى سعد ابن سعيد ، وهو سيئ الحفظ ، وأرسلها يحيى بن سعيد وأخوه عبد ربه . والله أعلم . وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي : وللحديث طريق آخر رواه الحاكم (١ / ٢٧٤ - ٢٧٥)، والبيهقي (٢ / ٤٨٣) من طريق الربيع بن سليمان ، ثنا أسد بن موسى، ثنا الليث بن سعد ، عن يحيى ابن سعيد ، عن أبيه ، عن جده ، نحوه . وقال الحاكم: قيس بن فهد الأنصاري صحابي ، والطريق إليه صحيح على شرطهما ؛ ووافقه الذهبي على تصحيحه . اهـ . قلت : ورواه ابن خزيمة في صحيحه رقم ( ١١١٦ ) قال : ثنا الربيع بن سليمان المرادي ونصر بن مرزوق بخبر غريب غريب ، قالا : ثنا أسد بن موسى به ، كما عند الحاكم ، وقد قال الشيخ أحمد شاكر : ثم هذه الطرق كلها يؤيد بعضها بعضًا ، ويكون الحديث صحيحًا لا شبهة في صحته . اهـ . قلت : وليس كذلك ، فإن سعيد بن قيس بن عمرو والد يحيى ، لم يرو عنه سوى ولديه يحيى بن سعيد وسعد بن سعيد ، وذكره ابن حبان في الثقات (٤ / ٢٨١ )، فحديثه يصلح أن يكون شاهدًا للحديث المرسل السابق ، وبمجموعهما يكون الحديث حسنًا . والله أعلم . ( الحديث / ١٧٠ ) أخبرنا سفيان ، عن أبي الزبير المكي ، عن عبد الله باباه ، عن جبير ١٦٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول ابن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله عَّ ◌ُلَّم قال: ((يا بني عبد مناف، من ولي منكم من أمر الناس شيئًا فلا يمنعن أحدًا طاف بهذا البيت ، وصلى أية [ أي ] ساعة شاء من ليل أو نهار)). [ صحيح ] إسناده حسن ؛ فأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق ، مدلس ، وقد صرح بالسماع عند النسائي وعند أحمد ، وله متابع ؛ وهو ابن أبي نجيح ، وهو ثقة ، ربما دلس أيضًا، وعبد الله بن باباه المكي ثقة ، تقريب . والحديث رواه أبو داود رقم ( ١٨٩٤ ) عن أبي طاهر بن السرح والفضل ابن يعقوب عن سفيان به نحوه . والترمذي ( الحج ٤٢ ) عن أبي عمار بن حريث وعلي بن خشرم عن سفيان به نحوه ، وقال : حسن صحيح ، وقد رواه عبد الله بن أبي نجيح عن ابن باباه أيضًا . قلت : هي رواية أحمد الآتية ( ٤ / ٨٣ ) . ورواه النسائي (١/ ٢٨٤) عن محمد بن منصور ، عن ابن عيينة به نحوه ، وفيها صرح أبو الزبير بسماعه من عبد الله بن باباه . وابن ماجه رقم ( ١٢٥٤ ) عن يحيى بن حكيم عن سفيان به نحوه . وأحمد ( ٤ / ٨١، ٨٢، ٨٤ ) . وفي ( ٤ / ٨٣ ) ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا محمد - يعني ابن إسحاق - ثنا عبد الله بن أبي نجیح ، عن عبد الله بن باباه به نحوه ، وهذا إسناد حسن أيضًا ليس فيه إلا عنعنة ابن أبي نجيح ، ومن مجموع الطريقين طريق أبي الزبير وابن أبي نجيح والمرسل الآتي بعد حديث - يصح الحديث . والله أعلم . ( الحديث / ١٧١ ) أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : رأيت أنا وعطاء ١٦٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول ابن أبي رباح ابنَ عمر طاف بعد الصبح وصلى قبل أن تطلع الشمس : [ موقوف، إسناده صحيح ] ( الحديث / ١٧٢ ) أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن النبي عَّ له مثله(١)، أو مثل معناه، لا يخالفه، وزاد عطاء: يا بني عبد المطلب. أو یا بني هاشم . أو يا بني عبد مناف . [ سنده مرسل، وقد صح كما سبق ] (١) قوله: مثله. الضمير فيه يعود إلى الحديث السابق رقم ( ١٧٠) ١٦٥ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول O الباب الثاني 0 في الأذان ( الحديث / ١٧٣ ) صّ العِ قال : أخبرنا عبد الوهاب ، عن يونس، عن الحسن أن النبي عَا} ((المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم ... )) وذكر معها غيرها . [ إسناده مرسل ، صحيح ]. رواه البيهقي (١ / ٤٣٢) من طريق يونس به، ولفظه: ((المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم وحاجتهم)) أو: ((حاجاتهم)) وقال: وقد روي إجازة ذلك عن يونس عن الحسن عن جابر ، وليس بمحفوظ . اهـ . ( الحديث / ١٧٤ ) أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((الأئمة ضمناء، والمؤذنون أمناء ، فأرشد الله الأئمة ، وغفر للمؤذنين » .. [ صحيح ] هذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ لأن إبراهيم بن محمد متروك الحديث ، ولكن الحديث صحيح من غير هذا الوجه ، بلفظ الحديث الآتي ، وهو من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ، ورواه عنه كل من الأعمش ، وسهيل ابنه ، وأبي إسحاق السبيعي ومحمد بن جحادة . فحديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رواه الشافعي ، كما في الحديث الآتي ، والترمذي (صلاة ١٥٣ ): ثنا هناد ، ثنا أبو الأحوص وأبو معاوية، عن الأعمش به. وأحمد (٢ / ٢٨٤، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢). والبيهقي (١ /٤٣٠)، والطيالسي (٢٤٠٤) ومن ذكرهم الشيخ الألباني في الإرواء وهم: أبو نعيم في الحلية ( ٧ / ١١٨)، والخطيب في التاريخ (٢٤٢/٣)، (٤ / ٣٨٧)، (٩ / ٤١٢)، (١١ / ٣٠٦ )، ١٦٦ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤ / ٣٦٩ /١). وقال البيهقي : وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح ، وإنما سمعه من رجل عن أبي صالح، فأجاب على ذلك الشيخ الألباني في الإرواء ( ١/ ٢٣٢) بجواب الشوكاني في نيل الأوطار (١ / ٣٣٤) بقوله : فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش عن أبي صالح ، ولا أراني إلا قد سمعته منه ، رواه أبو داود ( ٥١٨ ) وقال إبراهيم بن حميد الرؤاسي : قال الأعمش : وقد سمعته من أبي صالح . وقال هشيم : عن الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي هريرة . ذكر ذلك الدارقطني ، فبينت هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح، ثم سمعه منه . قال اليعمري : والكل صحيح ، والحديث متصل . وقال الشيخ الألباني : وهذا هو التحقيق الذي يقتضيه البحث العلمي الدقيق ؛ أن الأعمش سمعه عن رجل عن أبي صالح ، ثم سمعه من أبي صالح دون واسطة . اهـ . وحديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، كما هنا عند الشافعي ، رواه أحمد ( ٢ / ٤١٩) والخطيب (٦ / ١٦٧). قلت : وهذه الطريق عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة عن سهيل به . والله أعلم . وحديث أبي إسحاق عن أبي صالح عن أبي هريرة ، رواه أحمد ( ٢ / ٣٧٧ - ٣٠٧٨، ٥١٤ ) من طريق زهير عن أبي إسحاق به ، وزهير سمع من أبي إسحاق بعدما اختلط ، ولكنه لا بأس به في الشواهد . وحديث محمد بن جحادة عن أبي صالح عن أبي هريرة ، ذكر الشيخ الألباني أن أبا نعيم أخرجه في تاريخ أصبهان ( ١ / ١٢٩ ) وفي سنده ضعف . فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، والله أعلم . وقد ذكر له الشيخ الألباني شواهد من حديث عائشة ، وحديث أبي أمامة ، وحديث أبي محذورة ، وحديث ابن عمر، فليراجع الإرواء (١ / ٢٣١ - ٢٣٥ ). ( الحديث / ١٧٥ ) أخبرنا سفيان ، ١٦٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول [ حدثنا ] (١) الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة يبلغ به النبي عٍَّ قال: ((الإِمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن، اللهم فأرشد الأئمة ، واغفر للمؤذنين)). [ صحيح ، وانظر الحديث السابق ] الحديث / ١٧٦ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، عن أبيه أن أبا سعيد الخدري قال له : إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك ، فإنه لا يسمع مدى صوتك جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد لك يوم القيامة. قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله چ﴾ . [ صحيح ] عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني ثقة ، كما في التقريب . وأبوه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ثقة ، كما في التقريب . والحديث أخرجه البخاري ( الأذان ٥ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ، وفيه : مدى صوت المؤذن بدل: صوتك . و( بدء الخلق ١٢ ) عن قتيبة عن مالك به ، و( التوحيد ٥٢ - ٥ ) عن إسماعيل عن مالك به ، ( المناقب ٢٥ - ٢٩ ) عن أبي نعيم عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن به . والنسائي (٢ / ١٢) من طريق مالك به . وابن ماجه ( الأذان ٥ - ١ ) من طريق ابن عيينة عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة ، وهو وهم. والله أعلم . والصواب عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة . وقد قال ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف : قد أخرجه البزار عن عمرو بن علي وأحمد بن (١) هكذا في النسخة المطبوعة [ حدثنا ] وفي الترتيب [ أخبرنا ]. ١٦٨ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول عبدة ، كلاهما عن سفيان بن عيينة ، فقال عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة . اهـ . والله أعلم . ( الحديث / ١٧٧ ) أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره - وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة - حين جهزه إلى الشام ، فقلت لأبي محذورة : أي عم ، إني خارج إلى الشام ، وإني أخشى أن أسأل عن تأذينك ، فأخبرني يا أبا محذورة . قال : نعم ، خرجت في نفر، وكنا ببعض طريق حنين، فقفل رسول الله: محل له من حنين، فلقينا رسول الله عَ لٍ في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول اللهمعدل ال. بالصلاة عند رسول الله عَ ليه، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متتكبون ، فصرخنا تحكيه ونستهزئ به ، فسمع النبي عَِّ فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه ، فقال رسول الله مَ له: ((أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟)) فأشار القوم كلهم إلّ وصدَقوا، فأرسل كلهم وحبسني. قال: ((قم فأذن للصلاة)). فقمت ولا شيء أكره إلّ من النبي معٍَّ ولا مما أمرني به ، فقمت بين يدي رسول الله مَ له، فألقى علي رسول الله عَ ل التأذين هو بنفسه، فقال: ((قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله))، ثم قال لي: ((ارجع فامدد من صوتك))، ثم قال: ((قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)) ثم دعائي حين قضيت التأذين ، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ، ثم أمرّها على وجهه ، ثم مرّ بين ثدييه ، ثم على كبده ، ثم بلغت يده سرة أبي محذورة، ثم قال رسول الله عَ له: ((بارك الله فيك، وبارك عليك)) فقلت : يا رسول الله، مربي بالتأذين بمكة. فقال: (( قد أمرتك به))، وذهب كل شيء كان لرسول الله عَ له من كراهية، وعاد ذلك ١٦٩ .شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول كله محبة لرسول الله عَ لَله ، فقدمت على عتاب بن أسيد رضي الله عنه ، عامل رسول الله عَ لّه، فأذنت بالصلاة عن أمر رسول الله عَ ليه. قال ابن جريج ، وأخبرني بذلك من أدركت من آل أبي محدورة على نحو ما أخبرني ابن محيريز ، قال الشافعي رضي الله عنه : فأدركت إبراهيم بن عبد العزيز ابن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز ، وسمعته يحدث عن أبيه عن ابن محيريز عن أبي محذورة عن النبي عَ له معنى ما حكى ابن جريج. [ إسناده لين، وأذان أبي محذورة صحيح ] وقد رواه كما عند الشافعي : أبو داود (٥٠٣)، (٥٠٥). والنسائي (٢ / ٥ -٦)، وابن ماجه (٧٠٨)، وأحمد (٣٠ / ٤٠٩). والدارقطني (١ / ٢٣٣). والبغوي (٤٠٧٠) من شرح السنة. والبيهقي (١ / ٣٩٢). وابن عبد البر في الاستيعاب (١٢ / ١٣٦) كلهم من طريق عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي المكي ( مقبول ) أي حيث يتابع ، وقد توبع ، فقد روى هذا الحديث من طريق عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز به : أبو داود ( ٥٠٢ ). والنسائي (٢ / ٤ - ٥). وابن ماجه (٧٠٩). والدارمي (١ / ٢٧١). وابن حبان ( ٢٨٨) من الزوائد . وأبو عوانة (١ /٣٣٠). وابن أبي شيبة (١ /٢٠٣). والبيهقي (١ / ٣٩٣). وعامر الأحول صدوق ، يخطئ ، كما في التقريب ، فالحديث بمجموع الطريقين حسن . وليس فيه ذكر : الصلاة خير من النوم . بالكلية . وللحديث طريق أخرى فيها ذكر : الصلاة خير من النوم . دون تحديد بالأول أو الثاني ، رواه : أبو داود (٥٠٠ )، (٥٠٤ ). وأحمد (٣ / ٤٠٨، ٤٠٩) . والدار قطني (١ / ٢٣٥). وابن حبان (٢٨٩) من الزوائد . والبغوي في شرح السنة ( ٤٠٨). والبيهقي (١ / ٣٩٤، ٤٢١ - ٤٢٢) كلهم من طريق عبد الملك بن أبي محذورة ، وهو مقبول ، كما في التقريب ؛ أي حيث يتابع، وقد توبع ، فقد رواه الطحاوي في شرح المعاني ( ١ / ١٣٧ ) ١٧٠ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول عن علي بن معبد ، ثنا الهيثم بن خالد بن يزيد ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي عياش ، عن عبد العزيز بن رفيع ، قال : سمعت أبا محذورة ، نحوه ، وهذا سند حسن . وللحديث طريق أخرى وفيها : الصلاة خير من النوم في الأولى من الفجر . رواه : أبو داود (٥٠١ ). والنسائي (٢ / ٧ - ٨). وأحمد (٣٪ ٤٠٨) . وابن خزيمة (٣٨٥). والدارقطني (١ / ٢٣٤ - ٢٣٥) . وعبد الرزاق في المصنف ( ١٧٧٩ ). وسحنون في المدونة ( ١/ ٦١). والطحاوي (١ /١٣٧). والبيهقي (١ / ٣٩٣). والحازمي في الناسخ والمنسوخ ( ص ١٣٧ ). كلهم من طريق عثمان بن السائب ، عن أبيه وأم عبد الملك . وعثمان هذا مجهول ، لم يرو عنه سوى ابن جريج ، ولم يوثقه معتبر ، وأبوه أيضًا مجهول ، لم يرو عنه سوى ولده . وأم عبد الملك قال عنها الحافظ : مقبولة. مع أنه لم يرو عنها سوى عثمان بن السائب ، وبالجملة فالحديث ضعيف من هذا الوجه ، ولا يصح أن يستشهد به . والله أعلم . وللحديث طريق أخرى وفيه : الصلاة خير من النوم في الأول . رواه : النسائي (٢ /١٣). وعبد الرزاق (١٨٢١). وأحمد (٤٠٨/٣ ). والدولابي في الكنى (١ /١٩٦). وابن حزم في المحلى (٢٠٠/٣ - ٢٠١ ) . والبيهقي (١ / ٤٢٢) معلقًا، كلهم من طريق الثوري ، عن أبي جعفر ، عن أبي سلمان المؤذن ، عن أبي محذورة به ، وهذا الإِسناد مداره على أبي جعفر ، وقد قال عبد الرحمن بن مهدي والنسائي : إنه ليس بأبي جعفر الفراء، وقد قال الحافظ في التقريب : مقبول . مع أنه رجح أنه أبو جعفر الفراء في ترجمة أبي سلمان المؤذن ، وبناءً عليه قال عن أبي سلمان : مقبول . وهذا إسناد لين ، يحتاج إلى شواهد ، ولمسألة التثويب في أذان الفجر رسالة خاصة ، قمت بجمعها وهي على ١٧١ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول وشك الانتهاء بإذن الله تعالى . وأما الأذان من حديث أبي محذورة فصحيح ، رواه مسلم ( صلاة ٣ )، وأبو داود كما تقدم . والترمذي ( صلاة ٢٦ - ١ )، (٢٦ - ٢) مختصرًا، وقال : حسن صحيح . والله أعلم . ( الحديث / ١٧٨ ) أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن یزید ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عَلٍ قال: ((إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن » . [ صحيح ] عطاء بن يزيد الليثي ثقة ، من الثالثة . والحديث رواه البخاري ( الأذان ٧ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به . ومسلم ( صلاة ٧ - ١) عن يحيى بن يحيى عن مالك به . وأبو داود رقم ( ٥٢٢ ) عن القعنبي عن مالك به . والترمذي رقم ( ٢٠٨ ) عن قتيبة عن مالك به ، ( ٤١ ) عن إسحاق ابن موسى ، عن معن بن عيسى ، عن مالك به ، وقال : حسن صحيح . والنسائي (٢ / ٢٣) عن قتيبة عن مالك به، وفي اليوم والليلة عن عمرو . ابن علي عن يحيى بن سعيد . وابن ماجه رقم ( ٧٢٠ ) عن أبي بکر وأبي کریب ، كلاهما عن زيد بن الحباب ، عن مالك به . وأحمد (٣ / ٦، ٥٣، ٧٨). والله أعلم . ( الحديث / ١٧٩ ) أخبرنا إبراهيم بن محمد ، أخبرني عمارة بن غزية [ عن خبيب بن عبد الرحمن بن ١٧٢ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول خبيب ](١) عن حفص بن عاصم قال: سمع النبي ◌َّ له رجلًا يؤذن للمغرب، فقال النبي عَبلد مثل ما قال. فانتهى النبي عَّله إلى الرجل وقد قامت الصلاة، فقال النبي عَّجُ: ((انزلوا فصلوا المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود)). [ إسناده ضعيف جدًّا مع إرساله ] رواه البيهقي ( ١ / ٤٠٧ - ٤٠٨) من طريق الشافعي به ، وقال : هذا مرسل ، اهـ . قلت : بل إسناده ضعيف جدًّا مع إرساله ، فإنه من طريق ابن أبي يحيى ، وهو متروك . والله أعلم . ( الحديث / ١٨٠ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن مجمع بن يحيى ، أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه سمع معاوية رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((إذا قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله [قال: أشهد أن لا إله إلا الله)(٢)، وإذا قال : أشهد أن محمدًا رسول الله قال: وأنا أشهد » ثم سكت . : [ إسناده حسن ، وهو صحيح ] مجمع بن يحيى بن جارية صدوق ، كما في التقريب . والحديث رواه البخاري ( كتاب الجمعة - ٢٣ ) من طريق أبي أمامة به نحوه، من فعل معاوية، وفي آخره: سمعت رسول الله عَ لّه يقول ما سمعتم مني من مقالتي : والنسائي (٢ /٢٤) من طرق عن مجمع بن جارية به نحوه . والله أعلم. ( الحديث / ١٨١ ) أخبرنا ابن عيينة ، عن طلحة بن يحيى ، عن عمه عيسى بن طلحة ، قال: سمعت معاوية يحدث مثله عن النبي عَةِ. . (١) ما بين المعكوفتين هو في الترتيب وليس في النسخة المطبوعة ببلاد الهند . (٢) وهذه الزيادة تدل على أن المشروع في الشهادة الأولى ترديدها دون قول: وأنا أشهد . فقط ، ولكن الحديث في البخاري يدل على أن المشروع قول : وأنا . في كلتا الشهادتين . ١٧٣ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول [ إسناده فيه لين ، وهو صحيح كما تقدم ] طلحة بن يحيى بن عبيد الله ، قال الحافظ : صدوق ، يخطئ . وعمه عيسى .ابن طلحة ثقة، فاضل، كما في التقريب . والحديث رواه من وجه آخر : البخاري ( الأذان ٧ - ٢ ) عن معاذ بن فضالة ، عن هشام ، عن يحيى ابن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عيسى بن طلحة به . والنسائي في اليوم والليلة ( ١٢٨ - ١٢ ) عن محمود بن خالد ، عن الوليد ابن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير به نحوه ، كما في تحفة الأشراف . والبيهقي (١ / ٤٠٩ ) . والله أعلم . ( الحديث / ١٨٢ ) أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو ابن يحيى المازني أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص قال: إلي لعند معاوية إذا أُذّنَ مؤذنه، فقال معاوية كما قال مؤذنه ، حتى إذا قال : حي على الصلاة ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ولما قال : حي على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال بعد ذلك ما قال المؤذن ، ثم قال: سمعت رسول الله عَّه يقول ذلك. [ إسناده لين، وصح ذكر الحوقلة ] الحديث في سنن النسائي (٢ / ٢٥) عن مجاهد بن موسى وإبراهيم بن الحسن المقسمي ، قالا : حدثنا حجاج ، قال ابن جريج : أخبرني عمرو ابن يحيى أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص ، عن علقمة بن وقاص قال : إني عند معاوية ... وساق الحديث بنحوه ، وزاد في الإسناد : عن أبيه . وهو الصواب ، والله أعلم . فإن عبد الله بن علقمة لا تذكر له رواية إلا عن أبيه كما في التهذيب ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم . عيسى بن عمر ، ويقال : ابن عمير حجازي ، قال الدارقطني في الجرح والتعديل : مدني معروف ، يعتبر به . وقال الذهبي : لا يعرف . وقال ابن حجر في التقريب : مقبول . ١٧٤ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول وعبد الله بن علقمة بن وقاص الليثي مقبول ، كما في التقريب . وأبوه علقمة بن وقاص ثقة ، ثبت . فهذا إسناد لين ، ولكن ذكر الحوقلة في الحيعلتين ثابت صحيح من غير هذا الوجه ، كما في صحيح البخاري ( الأذان ٧ - ٣ )، وعند مسلم من حديث عمر ( صلاة ٧ - ٣ )، وعند أبي داود ( ٥٢٧) من حديث عمر ، وكذا البيهقي (١ / ٤٠٩ ) . والله أعلم . ( الحديث / ١٨٣ ) أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع إلى المسجد . : [ موقوف ، سنده صحيح ] ( الحديث / ١٨٤ ) أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي ◌َّه يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات ريح يقول: ((ألا صلوا في الرحال)). [ صحيح ] رواه البخاري ( الأذان ٤٠ - ١ ) عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك به، من فعل ابن عمر ، ثم قال: إن رسول الله عَ لِّه كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول : ألا صلوا في الرحال . ومسلم ( صلاة المسافرين وقصرها ٣ - ١ ) عن يحيى بن يحيى ، عن مالك به ، كما عند البخاري . وأبو داود رقم ( ١٠٦٣ ) عن القعنبي عن مالك به . والنسائي (٢ / ١٥) عن قتيبة عن مالك به . والله أعلم. ١٧٥ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول الباب الثالث 0 في شروط الصلاة ( الحديث / ١٨٥ ) أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّله قال: (( لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء )). [ صحيح ] رواه البخاري ( الصلاة ٥ - ١ ) عن أبي عاصم النبيل ، عن مالك به ، ولفظه: ((لا يصلي .... على عاتقيه ... )). ومسلم ( صلاة ٥٢ - ٤ ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو وزهير بن حرب ، كلهم عن سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد به ، بلفظه عند البخاري . وأبو داود رقم ( ٦٢٦ ) عن مسدد عن سفيان به نحوه . والنسائي (٢ / ٧١) عن محمد بن منصور الجواز عن سفيان به . والدارمي (١ / ٣١٨) عن عبيد الله بن موسى ومحمد بن يوسف عن سفيان به، وفيه: ((على عاتقيه )). وابن خزيمة في صحيحه رقم ( ٧٦٥ ) من طرق عن سفيان وابن أبي الزناد عن أبي الزناد به . والله أعلم . ( الحديث / ١٨٦ ) أخبرنا سفيان بن عيينة [ عن الزهري ](١) عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ ل قال: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء )) . (١) هذه الزيادة خطأ في الترتيب والمطبوعة، وليست في اختلاف الحديث ، والزهري لم تذكر له رواية عن أبي الزناد . والله أعلم . ١٧٦ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول [صحيح، كما تقدم في الحديث السابق ] ( الحديث / ١٨٧ ) أخبرنا عطاف بن خالد والدراوردي ، عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله ، إنا نكون في الصيد ، أفيصلي أحدنا في القميص الواحد؟ قال: ((نعم ، وليزره ولو لم يجد إلا أن يخله بشوكة)). [ إسناده لين ] رواه البخاري ( الصلاة ٢ ) تعليقًا بصيغة التمريض ، وقد غلق الحافظ إسناده في تغليق التعليق ( ٢ / ١٩٧) وقال البخاري: في إسناده نظر . ١ هـ . قلت : لأنه روي من طريق ابن أبي أويس عن أبيه ، عن موسى بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن سلمة . وروي عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد ، قال : حدثنا موسى بن إبراهيم ، قال : حدثنا سلمة . فصرح بالتحديث بين موسى وسلمة ، فاحتمل أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل الأسانيد ، أو يكون التصريح في رواية عطاف وهمًّا ، فهذا وجه النظر في إسناده ، كذا قال الحافظ في فتح الباري ( ١ / ٤٦٥ ) . ورواه أبو داود رقم ( ٦٣٢ ) عن القعنبي عن الدراوردي به . والنسائي (٢/ ٧٠ ) عن قتيبة عن عطاف بن خالد به . وابن خزيمة ( ٧٧٧، ٧٧٨ ) . وقال النووي في المجموع ( ٣ / ١٦٤ ) إسناده حسن ، وكذا حسنه الشيخ الألباني في تحقيق مشكاة المصابيح رقم ( ٧٦٠ ) . قلت : وطرق هذا الحديث مدارها على موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة ، قال عنه ابن المديني: وسط . وثقه الذهبي في الكاشف وهو يعتمد في توثيقه هذا على ذكر ابن حبان له في الثقات . وقال الحافظ في التقريب : مقبول . وهو كما قال ، والله أعلم ، وهذا حيث يتابع ، وإلا فلين الحديث ، كما هو الحال هنا ، فحديثه لين . والله أعلم . ١٧٧ شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول ( الحديث / ١٨٨ ) أخبرنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة رضي الله تعالى عنها، زوج النبي ◌َ ◌ّه قالت: كان رسول الله عَّلم يصلي في مرط ، بعضه عليه ، وعليّ بعضه ، وأنا حائض . [ صحيح ] رواه أبو داود ( طهارة ١٣٥ - ١ ) عن محمد بن الصباح ، عن سفيان به بنحوه . وابن ماجه ( طهارة ١٣١ - ٢ ) عن سهل بن أبي سهل ، عن سفيان به نحوه . وأبو إسحاق الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي ، ثقة ، كما في التقريب . وعبد الله بن شداد بن الهاد الليثي ثقة ، وُلد في عهد النبي ◌ُٹ وهذا إسناد صحيح . ( الحديث / ١٨٩ ) أخبرنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت ، فقال : إن رسول الله عَ ◌ِّ قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ، فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة . [ صحيح ] عبد الله بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني ، ثقة ، من الرابعة ، تقريب . والحديث رواه البخاري ( صلاة ٣٢ - ٢ ) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به ، ( التفسير ٢ - ١٧ ) رقم (٤٤٩١ ) عن يحيى بن قزعة عن مالك به ، ( ٢ - ٢٠ ) رقم (٤٤٩٤٠ ) عن قتيبة عن مالك به ، ( خبر الواحد ١ - ٦ ) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك به . ١٧٨ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول ومسلم ( المساحد ومواضع الصلاة ( ٢ - ٣) عن قتيبة عن مالك به . والنسائي (٢ / ٦١) عن قتيبة بن سعيد عن مالك به . والله أعلم . ( الحديث / ١٩٠ ) أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : صلى رسول الله عَظله ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس ، ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين . [ إسناده مرسل ، وقد صح بعضه موصولًا ] رواه البخاري ( الإيمان ٣٠) عن عمرو بن خالد ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء بن عازب مطولًا وفيه : وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا. على الشك ، دون ذكر الوقت الذي حُولت فيه القبلة ، قبل بدر أو بعدها .. ورواه من حديث البراء أيضًا بنحو رواية البخاري في الإِيمان كلّ من : البخاري ( التفسير ٢ - ١٢، ١٨ )، ( أخبار الآحاد ١ - ٧ ) ومسلم ( الصلاة - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٢ - ١ ) وفيه : ستة عشر شهرًا . دون تردد ، ( ٢ - ٢ ) به . والترمذي ( التفسير - البقرة ٨) رقم (٢٩٦٢). وقال : حسن صحيح والنسائي (١ / ٢٤٢). والله أعلم . :( الحديث / ١٩١ ) أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت، فقال: إن النبي مَ له قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل [ الكعبة ](١) فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة . [ صحيح ، وقد تقدم قبل حديث ] (١) كذا في النسخة المطبوعة ، وهو ما صححه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه للرسالة ، ووقع في الترتيب : القبلة .. ١٧٩ شفاء العيّ بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول ( الحديث / ١٩٢ ) أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله ابن سراقة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَّةٍ ، في [ غزاة ] (١)، بني أنمار، كان يصلي على راحلته متوجهة [قِبَل](٢) المشرق. [ إسناده حسن ، وهو صحيح ] ابن أبي فديك : هو محمد بن إسماعيل بن مسلم الديلي ، مولاهم المدني ، أبو إسماعيل ، صدوق، من صغار الثامنة ، كما في التقريب . ابن أبي ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري ، أبو الحارث المدني ، ثقة ، فقيه ، فاضل ، من السابعة ، كما في التقريب . عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر العدوي ، أبو عبد الله ، سبط عمر ، أمه زينب بنت عمر ، ثقة ، ولي مكة ، كما في التقريب . والحديث رواه البخاري ( المغازي ٣٣ ) عن آدم بن أبي إياس ، عن ابن أبي ذئب به ، وزاد في آخره : متطوعًا . والبخاري ومسلم وغيرهما بنحوه من حديث ابن عمر وغيره من الصحابة . وقد قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة : رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من حديث جابر ، بطرق أخرى نحوه . قلت : ولم أجده في صحيح مسلم من حديث جابر . والله أعلم . ( الحديث / ١٩٣ ) أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله عَ ◌ّهِ يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة . [ في إسناده لين ، وهو صحيح كما تقدم ] (١) كذا في الترتيب ، وفي المطبوعة : غزوة . (٢) كذا في الترتيب ، وفي المطبوعة : إلى . ١٨٠ 1 شفاء العي بتحقيق مسند الشافعي - الجزء الأول عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق ، يخطئ، كما في التقريب . وقد توبع على هذا الحديث كما تقدم ، وابن جريج وأبو الزبير قد صرحا بالسماع فأمنا تدليسهما . وقد روى البخاري ( تقصير الصلاة ٧ - ٢ ) عن أبي نعيم ، عن شيبان ، عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن جابر بلفظ : كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة .. ( الحديث / ١٩٤ ) أخبرنا محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله ابن سراقة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله عَ لِّ، في غزوة بني أنمار ، كان يصلي على راحلته متوجهًا قبل المشرق . [ صحيح كما تقدم ] ( الحديث / ١٩٥ ) أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َ ◌ُّه مثل معناه ، لا أدري أسمى عن أبي الزبير بني أنمار أو قال : صلى في السفر أم لا . . [ إسناده ضعيف، وهو صحيح كما تقدم ] مسلم بن خالد الزنجي صدوق ، فقيه ، كثير الأوهام ، كما في التقريب . وابن جريج وأبو الزبير مدلسان ، وقد عنعنا . ولفظ : في سفر. قد ثبت في بعض طرقه في الصحيحين من غير حديث جابر عند البخاري ( تقصير الصلاة ٩ - ١ )، ومسلم ( صلاة المسافرين ٤ - ١٠) من حديث عامر بن ربيعة . والله أعلم . ( الحديث / ١٩٦ ) أخبرنا مالك ، عن عمرو بن یحیی المازني ، عن أبي الحباب سعید بن يسار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: رأيت رسول الله عَبطلة يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر . قال الشافعي رضي الله عنه : يعني النوافل .. [ صحيح ]