Indexed OCR Text

Pages 521-540

٤٥٤
شرح علل الترمذي
حديثٍ واحدٍ لنافع عن ابن عمرَ أن النبيَّ رَّ قال: ((لا تسافرُ امرأةٌ
فوق ثلاثة أيام .. )) الحديث(١)، قال أبو عبدِ الله: ((فأنكَرَه
يحيىُ بنُ سعيد عليه!)).
قال أبو عبد الله: فقال(٢) لي يحيى بن سعيد: ((فوجَدْتُه قد
حدَّث به العمريُّ الصغيرُ عن نافعٍ عن ابن عمرَ مثلَه » .
قال أبو عبد الله : (( لم يسمَعْهُ إلا من عبيدِ الله، فلما بلَغَه عن
العمريِّ صَخَّحه )) .
وهذا الكلامُ يدُلُّ على أن النكارةَ عند يحيى القطانِ لا تزولُ إلا
بمعرفةِ الحدیثِ من وجهٍ آخرَ .
وكلامُ أحمدَ قريبٌ من ذلكَ(٣) [ب - ٧٨] قال عبدُ الله: سألتُ
أبي عن حسينٍ بن علي الذي يروي حديثَ المواقيتِ(٤) ؟ فقال :
((هو أخو أبي جعفر محمدٍ بن علي ، وحديثُه الذي رَوى في
(١) في الصحيحين: ((لا تسافرُ المرأةُ ثلاثاً إلا ومعها ذو مَخْرَم)) البخاري في
أبواب تقصير الصلاة ( باب في كم يقصر الصلاة ) من أوجه عن عبيد الله ج٢
ص٤٣ ، ومسلم في الحج ج٤ ص١٠٢ .
ولفظ ((فوقَ ثلاث)) في نسخة البخاريِّ للكُشْمِيهَني ، ورواية عند مسلم.
وانظر (( شرح القسطلاني )) ج٢ ص٣٥٣ .
(٢) في ب ((قال)) وكذا في ظ، لكن ليس في ظ ((قال أبو عبد الله )).
(٣)
(( من هذا )» ظ وب .
(٤) هو حديثُ إمامةِ جبريلَ بالنبيِّ وَّهِ يومين لبيانِ مواقيتِ الصَّلاةِ، بَيَّن في اليومِ
الأوَّلِ أوَّلَ وقتها ، وفي الثاني آخرَ وقتِ الصَّلاةِ . أخرجه الترمذيُّ ج١
ص٢٨١، والنسائيُّ ج١ ص٢٦٣، وابنُ حِبَّان: ((موارد الظمآن)» ص٩٢ ،
والحاكم ج١ ص ١٩٥ - ١٩٦. وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
غريبٌ )) .
=

٤٥٥
الحدیث المنکر وموازنته بالشاذ
المواقيتِ لَيْسَ بمنكَرٍ ، لأنه قد وافقه على بعضٍ صفاتِهِ غيرُه)).
وقال أحمدُ في بُرَيْد بن عبدِ الله بن أبي بُرْدة: (( يروي أحاديثَ
مناكير!)).
وقال [أحمدُ] في محمدٍ بن إبراهيمَ بن الحارثِ التيميِّ، وهو
المنفردُ بروايةٍ حديثٍ: ((الأعمالُ بالنيَّاتِ (١))): (( في حديثه
شيءٌ ، يروي أحاديثَ مناكيرَ أو قال منكرةً؟ )).
وقال في زيدِ بن أبي أُنَّيْسَةَ: (( إن حديثَه لَحَسَنٌ مُقارِبٌ، وإن
فيها لبعضَ النكارةِ، قال : وهو على ذاكَ(٢) حَسَنُ الحديثِ)) . قال
الأثرمُ: قلتُ لأحمدَ : (( إن له أحاديثَ إن لم تكنْ مناكيرَ فهي
غرائب! قال : نعم)).
=
ثم قال : ((وقال محمدٌ - يعني الإمامَ البخاريَّ -: أصُ شيءٍ في المواقيتِ
حديثُ جابٍ عن النبيِّ ◌َّرِ)).
قال الترمذيُّ: ((وحديثُ جابرٍ في المواقيتِ قد رواه عطاءُ بن أبي رباح
وعمرو بن دينار وأبو الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبيِّ وٌَّ، نحوَ حديثٍ
وهب بن كيسان عن جابرٍ عن النبيِّ ◌ِيرِ)).
وهذه متابعاتٌ ذكَرَها الترمذيُّ لروايةٍ حسينٍ بن علي عن وَهْب بن كيسان
عن جابرٍ .
وصحَّحَ حديث جابرٍ أيضاً الحاكمُ ، ووافقهُ الذهبيُّ .
انظر رواياتٍ حديثٍ جبريل في المراجع المذكورة ، وفي أبي داود ج١
ص١٠٧ و((السنن الكبرى)) للبيهقي ج١ ص٣٦١ و٣٦٩، وانظر تخريجها عن
ثمانية من الصحابة في (( نصب الراية)) ج١ ص٢٢١ - ٢٢٨ .
(١) متفق عليه ، سبق تخريجه في ص ٣٨٦ وانظر ص٤١٦.
(٢) ((ذاك)» ظ وب.

٤٥٦
شرح علل الترمذي
وهؤلاءِ الثلاثةُ متَّفَقٌ على الاحتجاجِ بحديثِهم في الصَّحيحِ ، وقد
استنكرَ أحمدُ ما تَفَرَّدُوا به .
وكذلك قالَ في عَمرو بن الحارثِ : (( له مناكير)) ، وفي
الحسينِ بن واقدٍ ، وخَالدِ بن مَخْلدٍ ، و[في] جماعةٍ خُرِّجَ لهم في
الصحيحِ بعضُ ما يتفرَّدونَ به .
وأما تَصَرُّفُ الشيخينِ والأكثرين فيدُلُّ على خلافِ هذا ،
وأن ما رواه الثقةُ عن الثقةِ إلى منتهاه - وليسَ له علة - فليسَ
بمنكَرٍ، وقد قال مسلمٌ في أوَّلِ كتابهِ (١): (( حُكْمُ أهلِ [آ -
٩٧] العلم والذي نعرِفُ من مذهبِهم في قبولِ ما يتفرَّدُ(٢) به
المحدِّثُ مَن الحديثِ : أن يكونَ قد شاركَ الثقاتِ من أهلٍ
الحفظِ في بعضِ ما رووا ، وأمعنَ في ذلكَ على الموافقةِ
لهم ، فإذا وُجدَ كذلك ثم زادَ بعدَ ذلكَ شيئاً ليسَ عندَ أصحابهِ
قُبِلَتْ زيادَتُه(٣).
(١) ص ٥ بعد بيانه للمنكر الذي نقلناه عنه في ص ٤٥٠ .
(٢) وفي الأصل وب ((ينفرد))، والمثبت من ظ موافق لصحيح مسلم .
(٣) كلامُ مسلمٍ هذا وكذا ما سَبَقَ ذكرُه عن الصَّحيحينِ والأكثرين لا يصلحُ
للاعتراضٍ على ما سبقَ أن ذكَّرَهُ الشارحُ عن الإمامِ أحمدَ وأمثالِهِ من أئمةٍ
المتقدِّمينَ أنهم يطلقون ((المنكرَ)) على ما تفرَّدَ به الثقةُ ولو كانَ
صحيحاً ، فقد كان هذا اصطلاحاً دَرَجَ عليه كثيرٌ من المتقدِّمين ، وليسَ
حُكماً بردِّ ما قالوا فيهِ منكر، كانوا يطلقونَ المنكرَ على حديثٍ تفرَّدَ به
الراوي ، ولو كانَ الراوي ثقةً والحديثُ صحيحاً .

٤٥٧
الحديث المنكر وموازنته بالشاذ
فأما من نَراه يعمَدُ لمثْلٍ(١) الزهريِّ في جلالَتِهِ وكثرةِ أصحابهِ
الحفّاظِ المتقنينَ لحديثِهِ وحديثٍ غيرِه ، أو لمثلِ هشام بن عُروة -
وحديثُهما عند أهلِ العلمِ مبسوطٌ مشترَكٌ قد نقلَ أصحابُهما عنهما
حديثهما [ظ - ١٧١] على اتفاقٍ منهم في أكثَرِهِ - فيروي عنهما أو عن
أحدِهما العددَ من الحديثِ مما لا يعرفُه أحدٌ من أصحابِهِما ، وليسَ
ممن قد شاركهم في الصَّحيح الذي عندهم ، فغیرُ جائزٍ قَبُولُ حدیثِ
هذا الضَّرْبِ من النَّاسِ )) واللهُ أعلم .
[فَصَرَّحَ بأنَّ الثقةَ إذا أمعنَ في موافقةِ الثقاتِ في حديثِهم ، ثم
تفرَّدَ عنهم بحديثٍ قُبِلَ ما تفرَّدَ به، وحكاهُ عن أهلِ العلمِ] (٢).
وقد ذكرنا فيما تقدَّمَ(٣) قولَ الشافعيِّ في الشاذٌّ ، وأنه قال :
(( ليسَ الشاذُّ من الحديثِ أن يرويَ الثقةُ ما لا يروي غيرُه ، إنما
الشاذُّ أن يرويَ الثِّقةُ حديثاً يخالفُ الناسَ )) ، وكذا قال أبو بكر
الأثرمُ .
ومنهم من خَصَّهُ بتفرُّدِ الضَّعيفِ كما وَقَعَ في كلام مسلم الذي نقلناه آنفاً في
=
ص٤٥٠ وعليه جرئ الترمذيُّ كما أوضحناه في أطروحتنا ص ٢١٢.
ثم استقر الاصطلاحُ عند المتأخرينَ على إطلاقِ المنكرِ على الحديثِ الذي
رواهُ الضعيفُ مخالفاً لمن هو أولى منه .
وبسببٍ تعدُّدِ إطلاقاتهم لهذا الاصطلاحِ وَقَعَ الاشتباهُ في الحديثِ المنكَرِ ،
وقد نبهنا على ذلكَ وحققنا دراسَتَه موضحَةً بالأمثلةِ في كتابنا (( منهج النقد »
رقم ٧٩ - ٨٠ ص٤٠٧ - ٤٠٨ فارجع إليه .
((إلى مثل)) ظ، ((يراه تعمد إلى مثل)) ب !.
(١)
قوله (( فصرح)) إلى هنا زيادة من ظ وب.
(٢)
(٣) في أثناء تعريف الحديث الصحيح ص٣٥٢.

٤٥٨
شرح علل الترمذي
وحكى أبو يعلى الخليليُّ(١) هذا القولَ عن الشافعيِّ وجماعةٍ من
أهلِ الحجازِ، ثم قال: ((الذي عليه حُفَّاظُ الحديثِ : أن الشاذَّ
ما ليسَ له إلا إسنادٌ واحدٌ يشذُّ بذلكَ شيخٌ ، ثقةً كانَ أو غيرَ ثقةٍ ، فما
كان عن غيرِ ثقةٍ فمتروكٌ لا يُقْبَلُ ، وما كانَ عن ثِقةٍ يُوَقَّفُ فيه
ولا يُحتَجُّ بهِ )) .
وكذلكَ ذَكَرَ الحاكمُ : أن الشاذَّ هو الحديثُ الذي (( ينفردُ به ثقةٌ
من الثقاتٍ وليسَ له أصلٌ بمتابعٍ (٢) لذلكَ الثِّقةِ))، ولم يُوقَفْ له على
عِلَّةٍ (٣).
(١) في كتابه ((الإرشاد)) ورقة ٧ = ١ / ١٧٦ ط مكتبة الرشد بالرياض.
(٢) ((يتابع)) ظ. (( يتابع عليه )) ب.
(٣) ((معرفة علوم الحديث)) ص١١٩. وفي ب ((على علمه)) وهو تصحيف.
وهذا نصُّ كلامِ الحاكمِ نسوقُه هنا لأهميَّتِهِ :
(( هذا النوعُ منه - يعني من الحديث - معرفةُ الشاذِّ من الرواياتِ ، وهو غيرُ
المعلولِ، فإن المعلولَ ما يوقَفُ على عِلَّتِهِ أنه دخَلَ حديثٌ في حديثٍ ، أو
وهِمَ فيهِ راوٍ ، أو أرسلَهُ واحدٌ فوصلَهُ واهمٌ .
فأما الشاذُّ : فإنَّه حديثٌ يتفرَّدُ به ثقةٌ من الثقاتِ ، وليسَ للحديثِ أصلٌ
بمتابعٍ لذلكَ الثقةِ )) انتهى .
وقد جَعَلَ الإمامُ ابنُ الصَّلاحِ في (( علومِ الحديثِ )» ص٣٧٨ مرادَ الحاكم
بالشاذِّ ما تفرَّد به راويه . وبذلكَ يلتقي اصطلاحُ الحاكمِ في الشاذِّ باصطلاحِ
الخليليِّ، ويتفقُ معه . وعلى ذلكَ دَرجَ علماءُ المصطلحِ بعد ابنِ الصلاحِ ،
ومنهم الشارحُ الحافظُ ابنُ رجب الحنبليُّ .
ورأى الباحثُ الفاضلُ الأستاذُ الدكتور صبحي الصَّالح رأياً آخر ، وهو أن
مذهبَ الحاكم موافقٌ للشافعيِّ في تعريفِ الحديثِ الشاذِّ . واستَدلَّ لذلكَ =

٤٥٩
الحدیث المنکر وموازنته بالشاذ
بالاستنباطِ من كلامِ الحاكم، فقال في كتابه (« علوم الحديث
=
ومصطلحه)) ص ١٩٧ - ١٩٨ شارحاً تعريفَ الحاكم ما نصُّه: ((وأما
الحاكمُ فيرى أنَّ الشَّاذَّ حديثٌ ينفرِدُ بهِ ثقةٌ من الثقاتِ ، وليس للحديثِ
أصلٌ متابعٌ لذلكَ الثقةِ )) . فهو يَعْتَبِرُ قيدَ التفرُّدِ بلفظٍ صريحٍ ، أما قيدُ
المخالفةِ فيعتبرُه أيضاً - في نظرنا - ولكنْ بلفظٍ غيرِ صريحَ، فلو كانَ
للحديثِ أصلٌ متابع للراوي الثقةِ لما كان مخالفاً للناسِ أَو الثقاتِ ،
والحاكمُ - كما رأينا - يشترطُ في الشاذِّ فقدانَ الأصلِ المتابعِ ، فكأنَّه
يشترطُ المخالفَةَ ويعتَبرُها ، وما لنا نذهبُ بعيداً وقد كفانا بنفسِهِ التخُّطَ
في فهمٍ تعريفِهِ ، فأزالَ كلَّ لبسٍ حينَ عَقَّبَ على ذلكَ مباشرةً بتعريفٍ
الشافعيُّ للشاذِّ، قاصداً إلى إظهارِ التماثلِ بين رأيهِ ورأيٍ هذا الإمامِ
العظيم . انتهى كلامُه بحروفه .
لكنَّ هذا لا يصلحُ - في نظرنا - لإثباتِ الموافَقَةِ من الحاكمِ لتعريفِ الشاذٌ
عند الشافعيِّ، وذلكَ لأن فقدانَ الأصلِ المتابعِ الذي ذكَرَهُ الحاكمُ في تعريفِ
الشاذِّ إنما يعني تفرُّدَ الراوي بالحديثِ ، كما هو مَقرَّر في هذا الفنِ ، وبَدَهيٌّ أنَّ
التفردَ لا يستلزمُ المخالفةَ ، فكم من أحاديثَ تفرَّدَ بها رواتُها لم يرد ما يخالِفُها
قطّ. فئمةَ فرقٌ واضحٌ بين التَّفرُّدِ الذي ذكّرَهُ الحاكمُ ، وبين المخالفةِ لما رواهُ
الناسُ الذي ذكَرَه الإمامُ الشافعيُّ .
وأما ذِكْرُ الحاكمِ كلامَ الشافعيِّ بعد كلامهِ فلا يدُلُّ على أنَّ مرادَهما واحدٌ ،
والعبرةُ - كما هو مقرَّر - بإطلاقِ اللفظِ وظاهرِهِ ، لا بخصوصِ السَّببِ أو
المناسبةِ ولو كان مرادُ الحاكم ما ذَكر ، لأشارَ إلى ذلك ، بأن يقولَ مثلاً :
وكما سمعت عن الشافعيِّ، أَو كما حدثناه فلانٌ .. لكن لم يشر بشيءٍ من
ذلكَ .
وثمة تحقيقٌ جديدٌ في مرادِ الحاكمِ بالشاذِّ ، هو أنه نوعٌ دقيقٌ من المعلَّلِ ،
قد أُعِلَّ بأمرٍ دقيقٍ من التفرُّدِ ، هوِ أعمقُ من ظاهرِ معنى التفُّدِ ، فهو نوعٌ من
المعلَّلِ ينقدحُ في نفسِ الناقدِ تعليلُه ، وقد تقصُرُ عبارَتُه عن الإفصاحِ به ، لكونِ
=

٤٦٠
شرح علل الترمذي
علَّته ليستْ من نوعِ العللِ المعروفةِ ، كوصلِ حديثٍ مرسلٍ ، أو وهمٍ راوٍ ، أو
=
دخولِ حديثٍ في حديثٍ .
وهذا ما تفيدُه عبارةُ الحاكمِ ، وتدلُّ عليه الأمثلةُ التي ذكرها للشاذِّ ، وهو
أن الشاذَّ نوعٌ من الحديثِ الفردِ ، يقعُ رجالُه في السَّندِ علىْ نَسَقٍ فريدٍ لم يعرفْ
في سياقِ أسانيدِ الأحاديثِ غير سياقِ الحديثِ المحكوم عليه بالشذوذِ ،
وكذلك المتن ، وذلك يُشعرُ بوقوعٍ خللٍ في الحديثِ وإن كنا لا نستطيعُ بيانَ
هذا الخللِ وتعيينه ما هو ؟
يدُلُّ على ذلكَ مثالٌ مما ذكرهُ الحاكمُ وشرحهُ أيضاً نسوقُه لكَ مع تعليقِ
الحاكمٍ عليه ، قال الحاكمُ :
(( ومثاله: ما حَدَّثنا أبو بكر محمدُ بن أحمد بن بالويه قال ثنا موسى بنُ
هارون قال ثنا قتيبةُ بن سعيد قال ثنا اللَّيثُ بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن
أبي الطُفيل عن معاذ بن جبل أن النبيَّ وَِّ كان في غزوةِ تبوك إذا ارتحلَ قبلَ زَيْغِ
الشَّمس أخَّر الظهرَ حتى يجمَعَها إلى العصرِ فيصليهما جميعاً ، وإذا ارتحلَ بعدَ
زَيْغِ الشمسِ صلى الظهرَ والعصرَ جميعاً ثم سار . وكان إذا ارتحلَ قبلَ المغربِ
أخَّرَّ المغربَ حتى يصلِّيَها مع العشاء ، وإذا ارتحلَ بعدَ المغربِ عجَّلَ العشاءَ
فصلاًّها مع المغرب .
قال أبو عبد الله : هذا حديثٌ رواته أئمةٌ ثقاتٌ ، وهو شاذُّ الإسنادِ
والمتنٍ ، لا نعرفُ لهِ عِلَّة نعلِّلُه بها ، ولو كانَ الحديثُ عندَ الليثِ عن
أبي الزبيرِ عن أبي الطُّفيلِ لعللنا به الحديثَ ، ولو كان عند يزيدَ بن أبي
حبيب عن أبي الزبير لعللنا به ، فلما لم نجدْ له العلَّتين خرَجَ عن أن
يكونَ معلولاً ، ثم نظرنا فلم نجدْ ليزيدَ بن أبي حبيب عن أبي الطفيل
روايةً ، ولا وجدنا هذا المتنَ بهذه السِّياقة عندَ أحدٍ من أصحابِ أبي
الطفيل ، ولا عندَ أحدٍ ممن رواهُ عن معاذٍ بن جبل عن أبي الطفيل ،
فقلنا : الحديثُ شاذٌّ )). انتهى.
=

٤٦١
الحدیث المنکر وموازنته بالشاذ
ولكنَّ كلامَ الخليليِّ في تفرُّدِ الشيوخِ ، والشيوخُ في اصطلاحِ أهلٍ
هذا العلمِ عبارةٌ عمن دونَ الأئمةِ والحُفَّاظِ (١) ، وقد يكونُ فيهم الثقةُ
وغيرُه .
فأما ما انفردَ به الأئمةُ والحفّاظُ فقد سَمَّاهُ الخليليُّ فرداً ، وذكرَ
أنَّ أفرادَ الحُفَّاظِ المشهورينَ الثقاتِ ، أو أفرادَ إمامِ من الحفّاظِ
الأئمةِ(٢) صحيحٌ متفقٌ عليه(٣)، ومثَّله بحديثِ مالكٍ في
وقد بيَّن الحاكمُ في كلامهِ هنا تفرُدَ السَّنَدِ ، بأنه وقع تسلسلُ الرواةِ فيه متفرِّداً
=
عن المعروفِ من وقوع رواته في الأسانيد، مما ينبِّه إلى عِلَّ خفيَّةٍ فيه ، وإن كانتْ
هذه العِلَّةُ يصعبُ تعيينُهاوهذا أمرٌ جليلٌ ، لا يدرَكُ إلا بالحِفْظِ التامّ ، والتيفُظِ
الدقيقِ ، وسرعةِ الاستحضارِ الخاطفِ لجملِ الأسانيدِ في الدنيا .
وقد أفدتُ في هذا التحقيقِ من المذاكراتِ مع فضيلةِ أستاذِنا الشيخِ العلامةِ
محمَّد السَّماحي رحمه الله تعالى أيامَ المذاكراتِ المطوّلةِ معه ، فيَ أبحاثٍ
أطروحتي ، ثم تابعتُ البحثَ والنظرَ في المسألةِ وجَلَوتُها بهذا العَرْضِ ولله
الحمد .
(١) (( الأئمة الحفاظ )» ظ وب.
(٢) ((عن الحفاظ والأئمة)). ظ وب وكانت كذلكَ في الأصل ثم عُدِّلت .
(٣) لكنَّ كلامَ الخليليِّ واضحٌ أنه يُدخِلُ في الشاذِّ ما تفرَّدَ به الثقةُ، غيرَ أنه لا يكونُ
مردوداً ، وعبارتُه صريحةٌ في ذلك .
وقد انتقد العلماءُ رأيَ الخليليِّ - ومن وافقه - في الشاذِّ بالأحاديثِ الغرائبِ
والأفرادِ الصحيحةِ التي اتَّفقَ العلماءُ على تصحيحِ عددٍ كثيرٍ منها ، كما سبقَ من
أمثلتها في هذا الكتابِ .
وذلكَ يبيِّنُ كما قال ابن الصَّلاح ( ص٣٧٨): (( أنه ليس الأمرُ في ذلك
على الإطلاقِ الذي أتى به الخليليُّ والَحاكمُ)).
وبهذا يثبتُ كما أوضحنا في كتابنا ((منهج النقد )) (ص٤٠٦ ) أن الأليقَ في
تعريفِ الشاذِّ هو ما عَرَّفه الإمامُ الشافعيُّ رضي الله عنه .
=

٤٦٢
شرح علل الترمذي
المِغْفَرِ (١)، [فتَلخّصَ من هذا أن النَّكارةَ لا تزولُ عندَ يحيى القطان
والإمام أحمدَ والبرديجيِّ وغيرِهم من المتقدِّمينَ إلا بالمتابعة ،
وكذلكَ الشذوذُ ، كما حكاهُ الحاكمُ .
وأما الشافعيُّ وغيرُه فيرونَ أنَّ ما تفرَّدَ به ثقةٌ مقبولُ الروايةِ ولم
يخالِفْه غيرُه فليسَ بشاةٍّ ، وتصرُّفُ الشيخينِ يدُلُّ على مِثْلٍ هذا
المعنى .
وفَوَّقَ الخليليُّ بين ما ينفَردُ به شيخٌ من الشيوخِ الثقاتِ ، وبين
ما ينفردُ به إمامٌ أو حافظٌ . فما انفردَ به إمامٌ أو حافظٌ قَبِلَ واحتُجَّ به ،
بخلافٍ ما تفرَّدَ به شيخٌ من الشيوخِ . وحكىُ ذلكَ [ب - ٧٩] عن
حُفَّاظِ الحديثِ واللهُ أعلم](٢).
وقد ذكَر الترمذيُّ رحمه الله : أنه(٣) إنما وَضَعَ كتابَه هذا على
الاختصارِ ، لما رجا فيه من المنفعةِ ، وهو تقريبُه على طلبةِ العلم ،
وكان قد وَعَدَ بكتابٍ أكبرَ منه يستوعبُ فيه الأحاديثَ والآثارَ ، ثم
سألَ الله عندَ فراغ كتابهِ النفعَ بما فيه ، وأن لا يجعَلَه وبالاً عليه
برحمته .
(١) متفق عليه سبق تخريجه في ص٤١٦ .
(٢) من قوله ((فتلخص .. )) إلى هنا زيادة من ظ وب.
(٣) (( أنه )) زيادة من ظ.

٤٦٣
الحدیث المنکر وموازنته بالشاذ
وقَدْ ظهرتْ آثارُ إجابةٍ دعائِهِ الأوَّل، وحَصَلَ النفعُ بهذا الكتابِ
نَفْعاً عاماً .
قال محمدُ بن طاهرِ المقدسيُّ : سمعتُ أبا إسماعيلَ
عبدَ الله(١) بن محمد الأنصاريَّ يقولُ:
(( كتابُ أبي عيسى الترمذيِّ عندي أفيَدُ من كتاب البخاريِّ
ومسلم )) .
قلتُ : لِمَ ؟!
قال : لأنَّ كتابَ البخاريِّ ومسلمٍ لا يَصِلُ إلى الفائدةِ منهما إلا
مَنْ يكونُ من أهلِ المعرفةِ التامَّةِ . وهذا كتابٌ قد شَرَحَ أحاديثَه
وبيَّنها ، فيصِلُ إلى فائدَتِه كلُّ واحدٍ من النَّاسِ من الفقهاءِ
والمحدِّثين، وغيرِهم))(٢).
(١) في ظ ((سمعت إسماعيل بن عبد الله)) وهو خطأ.
(٢) (( شروط الأئمة الستة)) للإمام أبي الفضل محمدٍ بن طاهر المقدسي ص١٦،
وانظر (( البداية)) لابن كثيرج١١ ص٦٧ . وفي نصّه هنا اختصار وتصرُّف .
وثناءُ العلماءِ على ((جامع الترمذيِّ)» وكتابهِ ((العلل)) مستفيضٌ، انتخبنا
منه نُبَذاً قيِّمة في أطروحتنا ،َ التي أضفنا إليها زيادات دراسات وأخرجناها
بعنوان ((الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحن)).

١
فهرس موضوعات تصدير المحقق
فهرس موضوعات تصدير المحقق
الصفحة
الموضوع
خطبة المحقق ، لبيان أهمية شرح العلل ، وإِجمال خطة إخراجه .
٥
تعريف موجز بالإِمام الترمذي ، وبيان علو قدمه في علم الحديث والعلل .
٩
١٤
مؤلفات الإمام الترمذي .
العلل للإِمام الترمذي :
١٥
تعريف العلة ، وإِطلاقاتها عند اللغويين والمحدثين .
١٥
تصنيف العلل ، وأهميته ، وأشهر من صنف فيه .
١٥
كتابا العلل للإِمام الترمذي: الأول: ((العلل الكبير )).
١٧
الثاني ((العلل الصغير)) وهو (( علل جامع الترمذي)) موضوع البحث .
١٧
تحقيق أنه تابع للجامع ، وأنه تلقاه بعض الرواة مستقلاً لأهميته الخاصة .
موضوع علل جامع الترمذي : أسباب الصحة والضعف .
١٨
١٨
١٩
المقاصد الأساسية لكتاب العلل إِجمالاً :
أولاً : بيان حال أحاديث (( الجامع )) من حيث العمل بها إِجمالاً .
١٩
ثانياً : بيان مأخذ ما ذكره من الفقه والصناعة الحديثية .
١٩
٢٠
ثالثاً : بيان أصول من علوم الرواة .
٢١
رابعاً : بيان أصول علم الرواية .
خامساً : التنبيه على أنواع من الحديث من حيث القبول أو الرد .
٢٢
٢٣
سادساً : الكلام على الحديث الفرد .
العلل أول تأليف في علوم الحديث . تحقيق ذلك بالبراهين .
٢٣
الإِمام ابن رجب :
نسب الحافظ ابن رجب وتحقيق تاريخ ولادته ، والتنبيه على غلط وقع في
نسبه ، وفي مولده .
٢٦
٢٦

٢
فهارس شرح علل الترمذي
الصفحة
الموضوع
٢٧
أسرة الحافظ ابن رجب : التعريف بوالده ، وجده .
تلقيه من كبار علماء عصره .
٢٨
التنبيه على خطأ عبارة الشذرات ((وإِجازة ابن النقيب والنووي))، لاستحالة
٢٨
التقائه بالنووي . وقد اغتر به محقق ذيل الطبقات .
نبوغ ابن رجب ونباهة شأنه، وتفرغه للعلم والعبادة والدعوة .
٢٩
ثناء العلماء عليه بالعلم والحفظ والورع ، وتأثيره في القلوب .
٣٠
٣٢
مؤلفات الحافظ ابن رجب : وثناء العلماء عليها .
٣٣
من مؤلفات ابن رجب في الفقه .
من مؤلفاته في التاريخ ، وفي الوعظ والتثقيف العام ، والتنبيه على خطأ
٣٣
تقديم ذيل الطبقات في بعضها .
مؤلفات ابن رجب في الحديث ، وكثرتها .
٣٤
٣٥
وفاة ابن رجب ، وما ظهر له قبيلها من شفافية الروح .
شرح علل الترمذي لابن رجب :
٣٧
بيان أنه قسم من شرح جامع الترمذي ، وأنه يتجزأ جزأين .
٣٧
٣٧
الجزء الأول : شرح نص كتاب العلل ، وأهم خصائصه العلمية .
الجزء الثاني : في أصول علم العلل وأهم مزاياه .
٤٠
٤١
خصائص أسلوب شرح العلل وطريقته .
التعريف بالنسخ الخطية لشرح العلل .
٤٣
النسخة الأولى : نسخة ابن اللحام ، تلميذ الحافظ ابن رجب .
٤٣
ترجمة موجزة لابن اللحام تبين مكانته العالية وفضله .
٤٣
٤٤
مزايا هذه النسخة، وكونها الوحيدة الكاملة. وأنها أم في أصول فن التحقيق.
النسخة الثانية : نسخة الحافظ ابن زريق ، وبيان موضع خرمها .
٤٥
ترجمة الحافظ ابن زريق ، وبيان فضله .
٤٦
طبيعة خط النسخة الصعب ، وأنها صحيحة مضبوطة .
٤٧
النسخة الثالثة : نسخة البكري الخليلي .
٤٧
جودة خط النسخة ، لكن مع سوء ضبطها وكثرة غلطها .
٤٨

٣
فهرس موضوعات تصدير المحقق
الصفحة
الموضوع
منهج تحقيق الكتاب :
٤٩
٤٩
كيفية بيان تفاوت الزيادة بين النسخة الأصل وغيرها .
٤٩
التنبيه على عملنا في مواضع البياض في النسختين .
أدرجنا عناوين توضح موضوعات الشرح وجعلناها بين دائرتين مفرغتين
٥٠
هكذا : 00
منهج التعليق على الكتاب لتكميل فوائده :
٥٠
١-٢ تخريج الأحاديث ، وبيان حالها من حيث القبول أو الرد.
٥١
٣- تخريج نصوص العلماء ، وفائدة ذيل للتحقيق وللبحث .
٥١
٤- استكمال الفوائد التي أحال فيها على شرح الترمذي .
٥١
٥- استكمال تراجم الرواة ، ومناقشة بعض الآراء فيهم .
٥٢
٦ - تنبيه على تكرار بعض التراجم لدراستها من جوانب متعددة .
٥٢
٧- تنبيه على طريقتنا في التراجم الاقتصار على ما يحتاج إليه .
٥٣
٨- تكميل دراسات الكتاب بما تقتضيه الحاجة الماسة مراعاة للاختصار ،
٥٣
مع الإِحالة على المراجع لمن أراد التوسع .
نماذج من النسخ الخطية لشرح العلل .
٥٥

٤
فهارس شرح علل الترمذي
فهرس موضوعات شرح علل الترمذي
الجزء الأول
الموضوع
الصفحة
٣
افتتاحية الشرح .
[فصل ابتناء جامع الترمذي على عمل العلماء بالحديث]
٤
افتتاح الإِمام الترمذي كتابه ((العلل)» بالنص على الحديثين اللذين لم يعمل
بهما أحد من أهل العلم من بين أحاديث كتابه .
٤
بيان الشارح أن بعض أهل العلم قد عمل بكل واحد منهما .
٥
تخريج الحديثين في التعليق ونقل كلام الترمذي عليهما في السنن ، وبيان
كلام العلماء في ذلك باستيفاء .
٥
٨
إِشارة الشارح إلى أن النسخ علة من علل الحديث عند الترمذي ، وتوضيح
ذلك في التعليق .
تنبيه الشارح إِلى الحديث الثالث الذي رواه الترمذي في كتابه ونص على
٨
عدم عمل أحد من أهل العلم به .
٨
بيان علة هذا الحديث من حيث السند ، وذكر الصواب في روايته من كلام
الأئمة (( تعليقاً)).
[فصل في سرد أحاديث اتفق العلماء على عدم العمل بها]
٩
وذكر الشارح هنا واحداً وعشرين حديثاً .
١ - من غسل ميتاً .. وفي التعليق تخريجه ونقل كلام الخطابي فيه .
٩
٢ - من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم ، وتخريجه في التعليق .
١٠
٣- التيمم إِلى الآباط والمناكب ، وفي التعليق : تخريجه والكلام عليه
١٠
إسناداً ومتناً .

٥
فهرس الموضوعات (الجزء الأول)
الصفحة
الموضوع
١١
٤ - التيمم إِلى نصف الذراعين ، وفي التعليق بيان مخالفته لرواية عمار له في
الصحيحين .
٥- الأكل في الصيام بعد الفجر ، والكلام عليه - تعليقاً - من حيث السند ،
١١
وتأويله من حيث المتن .
٦ - أكل الصائم للبَرَد، وتخريجه في التعليق وترجيح وقفه ، وأن الإِجماع
١٢
على خلافه .
٧- عدم ترخيصه وَّل# لابن أم مكتوم في ترك الجماعة بسبب ضرر بصره ،
١٣
وفي التعليق أنه خاص بمن علم منه حذق المشي بلا قائد يقوده .
٨- النهي عن كري الأرض، وأن بعض السلف عمل به، وجوابه في التعليق.
١٤
١٤
٩- المسح على النعلين ، والتوسع في تخريجه تعليقاً ، والجواب عنه من
وجوه .
١٠- في خمس وعشرين من الإِبل خمسُ شياه، وفي التعليق : أنه من كلام
١٥
علي كرم الله وجهه ، والجماهير على خلافه ، ودليلهم .
١١ - توريث المولى (المعتَق) ، ونقل كلام ابن قتيبة في الجواب عنه .
١٥
١٢ - لا يحرم إلا عشر رضعات . وفي التعليق تخريجه وبيان مذاهب الفقهاء
١٦
في الرضاع المحرم .
١٣ - جمع الطلاق الثلاث، وذكر لفظه في التعليق ، والأجوبة عنه .
١٦
١٤ - إِحداد المتوفى عنها ثلاثة أيام ، وتخريجه تعليقاً .
١٧
١٥ - فيمن وقع على جارية امرأته ، وتخريجه في التعليق وأنه ضعيف سنداً
١٧
ومتناً .
١٦ - من تزوج امرأة فوجدها حبلى : لها المهر ، والولد عبد ، وفي التعليق
١٨
تحقيق أنه مرسل مضطرب .
١٧ - النهي عن التمتع بالعمرة إِلى الحج ، وفي التعليق بيان مشروعيته
١٨
وتأويل ابن كثير للنهي الوارد .
١٩
١٨ - إِحلال المعتمر إِذا مسح الركن، وفي التعليق ذكر لفظه وتخريجه ونقل
کلام النووي وابن حجر في تأويله .

٦
فهارس شرح علل الترمذي
الصفحة
الموضوع
٢٠
١٩ - الوقوف بعرفة لا يفوت إِلا بطلوع شمس يوم النحر، وبيان لفظه
وتخريجه تعليقاً ، وأنها رواية منكرة مخالفة للكتاب والسنة والإجماع .
٢٠ - التحلل الأول برمي الجمرة مشروط بطواف الإفاضة في بقية يوم
٢٠
النحر ، وفي التعليق لفظه وتخريجه وبيان حال راويه محمد بن إسحاق
صاحب المغازي .
٢١ - الاضطباع في السعي بين الصفا والمروة، وبيان مذاهب العلماء بإيجاز
٢١
في التعليق .
[فصل في أحاديث اذُعِيَ تركُ العملِ بها وليس كذلك]
٢٢
وقد ذكر الشارح ستة أحاديث :
١ - المسح على العمامة . وانظر لزاماً تخريجه في التعليق ومذاهب العلماء
فيه .
٢٢
٢- فسخ الحج إلى العمرة . وفي التعليق تخريجه وأنه مذهب الإِمام
٢٣
أحمد ، والجمهور على خلافه .
٣- إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة .. وفي التعليق تخريجه وأن العمل
٢٣
به في بعض الأحوال .
٢٥
٤ - دية المكاتب : يؤدّى ما أدى من مكاتبته دية الحر ، وما بقي : دية
٢٤
المملوك ، وفي التعليق ذكر لفظه وتخريجه وأن بعض السلف قد عمل به .
٥- إِذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان، وفي التعليق تخريجه ونقل
كلام الشارح من ((لطائف المعارف)) حوله ، وتحقيق رأي الطحاوي في هذا
الحديث على خلاف نقل الشارح عنه .
٦ - تحريق متاع الغالّ. وفي التعليق تخريجه وتضعيفه سنداً ومتناً ، وأن
٢٧
بعضهم قد عمل به .
قول الشارح في الطحاوي أنه يكثر من دعوى ترك العمل بأحاديث كثيرة ،
٢٩
والجواب في التعليق عن صنيع الطحاوي من وجوه متعددة .
قول الإِمام الثوري رحمه الله : قد جاءت أحاديث لا يؤخذ بها .
٢٩
وانظر ص ٤١٠ .

٧
فهرس الموضوعات (الجزء الأول)
الصفحة
الموضوع
[فصل في مصادر الترمذي بأقوال العلماء في الفقه وعلل الحديث]
٣٠
ذكر الترمذي أسانيده إلى أئمة الفقه كالثوري ومالك .. واستفادته دراية
٣٠
العلل والرجال من البخاري والدارمي وأبي زرعة .
ثناء الشارح على (( التاريخ الكبير)) للبخاري، وأن أبا حاتم وأبا زرعة استفادا
٣٣
منه تأليف (( الجرح والتعديل)) و(العلل))، ثم ذكره بعض كتب العلل.
٣٤
تحذير ابن منده أن يتكلم في كل علم غير أهله الآخذين له عن أهله .
[سبب بيان الترمذي مذاهب الفقهاء وعلل الأحاديث]
٣٥
[فصل هام في تدوين الحديث]
٣٦
بيان الشارح أن من الصحابة من كان يكتب الحديث ، واختلفوا - هم
٣٦
والتابعون بعد ذلك - في تدوينه .
٣٧
طرق المحدثين في تدوين السنة ، فمنهم من صنف على الأبواب ، ومنهم
على المسانيد ، ثم أول من صنف فيه أولية مطلقة ، أو أولية مقيدة ببلد .
الفرق بين كتابة الصحابة للحديث ، وتدوين هؤلاء العلماء له . ت
[أول من صنف المسند] . ونقل كلام ابن عدي والحاكم في ذلك.
٣٩
٣٩
٤٠
بیان الشارح لو جهة أخرى في تصنیف الحديث هي إِفراد الصحيح منه دون
غيره . ومن لم يشترط الصحة : منهم من تكلم على الحديث صحة وضعفاً
- وأولهم الترمذي - ومنهم من لم يتكلم .
طريقة أخرى في تصنيف كتب الحديث : ذكر كلام فقهاء السلف بعد رواية
٤١
الحديث ، كما فعله مالك والترمذي ، وإِنكار الإِمام أحمد ذلك .
بعض كلمات الأئمة المتقدمين في الحض على تدوين الحديث وكتابته .
٤٢
[فصل في الجرح والتعديل]
٤٣
[والتفتيش عن الأسانيد وأن الإسناد من الدين]
بيان الترمذي مشروعية الجرح والتعديل ، وأن ذلك مذهب أئمة السلف
٤٣
وأنهم قصدوا نصيحة المسلمين لا الطعن في الرواة والغيبة لهم .
انعقاد الإِجماع على مشروعيته ، بل على وجوبه . ت
٤٤

٨
فهارس شرح علل الترمذي
الصفحة
الموضوع
٤٥
استدلال الشارح على مشروعية الجرح والتعديل بحديثين شريفين ، ونقله
رد الأئمة على من اعترض عليهم .
الحارث الأعور ضعيف ، وتأويل تكذيب الشعبي له بأنه كذاب في رأيه
٤٨
لا في روايته . ت
نقل الإِمام الترمذي استفتاء يحيى القطان شيوخه في الجرح وإِذنهم له به وهم :
٤٩
الثوري وشعبة ومالك وابن عيينة. وزيادة الشارح آثاراً أخرى في هذا الصدد.
٥٠
نقل الترمذي عن أبي بكر بن عياش أن المبتدع لا يذكر، ونقل الشارح نحوه
عن غيره .
[التفتیش عن الأسانيد] وتحدید ابن سيرين زمان ذلك .
٥١
قول الشارح: ابن سيرين أول من انتقد الرجال ، والتعليق عليه بأنه أول من
تفرغ لذلك وتخصص به .
٥٢
[مسألة في رواية المبتدع] . وبيان الشارح للمذاهب تفصيلاً .
٥٣
٥٤
استدلال الشارح للمانعين مطلقاً .
٥٥
من العلماء من فرق بين الغالي في بدعته وغيره، وبين البدعة الغالية والخفيفة .
وفي التعليق بيان رأي ابن الصلاح في حكم رواية المبتدع ، واعتماده .
[الإسناد من الدين] . وكلمة ابن المبارك الشهيرة .
٥٦
٥٧
تخريج الشارح لها ، ثم ذكره أقوالاً كثيرة جداً في الحض على التزام
الإِسناد ، وبيان أثره في الدين .
((إِن هذا العلم دين ... )) وتخريجه عن قائلين .
٦١
[كلام الأئمة في الرجال] . وذكر الترمذي بعض من تركه ابن المبارك
٦٣
وتعريف الشارح بهم بإيجاز .
نقل الشارح عن مقدمة صحيح مسلم من تركه ابن المبارك أيضاً .
٦٦
كلام يزيد بن هارون في سليمان بن عمرو النخعي ، ونقل الشارح كلام
٦٨
الأئمة فيه .
نقل الترمذي عن الإمام أبي حنيفة ثناءه على عطاء وتكذيب جابر الجعفي ثم
٦٩
نقله ثناء وكيع على كثرة حديث جابر الجعفي ، وجلالة حماد في الفقه
واستدراك الشارح على وكيع .

٩
فهرس الموضوعات (الجزء الأول)
الصفحة
الموضوع
٧١
[رواية الضعفاء والرواية عنهم] . وحكاية الترمذي عن الإمام أحمد تنفيره
الشديد من ذلك . وتبيينه مرتبة الضعيف الذي لا يحتج به .
٧٢
تعليق الشارح على هذه القصة وبيان أن المراد عدم الاحتجاج بالضعيف في
الأحكام لا في الفضائل ، وتأييده ذلك بأقوال الأئمة .
استظهار الشارح أن مذهب مسلم التسوية بين من يروى عنه في الأحكام
٧٤
والفضائل ، والاستدراك عليه في التعليق بنقل كلام مسلم بطوله ، وأن
مذهبه مذهب الجمهور .
قول الترمذي : روى غير واحد من الأئمة عن الضعفاء وبينوا أحوالهم
٧٦
وذکره شواهد ذلك .
٧٩
تلخيص الشارح کلام الترمذي وأنه يدور على ثلاث مسائل :
الأولى : رواية الثقة عن رجل لا تدل على توثيقه . وتفصيله المسألة أصولياً
وحديثياً ، ثم استيفاؤها في التعليق .
[بحث في المجهول وقولهم غير مشهور] . بيان مذاهب العلماء في زوال
٨١
جهالة الراوي ، وتحقيق الشارح مذهب الإِمام أحمد فيها ، وحال شيوخ
الإِمام مالك .
٨٢
بيان الخطيب البغدادي من هو المجهول ، وبيان أنواع الجهالة ، ثم نقل
تحقيق الحافظ ابن حجر في المجهول الذي يقبل حديثه .
٨٦
[رواية الثقات عن غير ثقة] : وبيان أبي حاتم وأبي زرعة أن ذلك ينفعه إِذا
كان مجهولاً أو لم ينقل فيه جرح . وفي التعليق ما يزيد المسألة وضوحاً .
الثانية : الرواية عن الضعفاء من أهل التهمة بالكذب والغفلة وكثرة الغلط .
٨٧
حكاية الترمذي قولين للعلماء : الجواز ، وعدمه ، وقد نسب الحاكم
الجواز إلى مالك والشافعي وأبي حنيفة ، واستدراك الشارح عليه هذه
النسبة .
بيان الحاكم مقصد المحدثين من روايتهم عن الضعفاء والمتروكين، ثم نقل
٨٩
الشارح عن الإِمام أحمد نقولاً ضافية في هذا الصدد .
الثالثة: [من ضُعِّفَ من أهل العبادة لسوء حفظه].
٩٣