Indexed OCR Text

Pages 641-660

بهذا الاسناد ، (١) وهو أيضاً منكر ، وقد روي من وجه آخر عن
أبي الزبير مرسلاً ، وهو أصح )).
ومنهم : عكرمة بن عمار اليمامي (٢):
وهو ثقة، لكن حديثه عن يحيى بن أبي كثير خاصة مضطرب
لم يكن عنده في كتاب ، قاله يحيى القطان وأحمد والبخاري وغيرهم
[ ب - ١١١ ] .
وحديثه عن إياس بن سلمة بن الأكوع ◌ُْتَقَنٌ، قاله أحمد .
وقال في رواية حرب [ أ - ١٢٩]: ((هو في غير يحيى ثبت)).
=حديث ابن عمر قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة
وألبانها ،.
وأخرجه النسائي ج ٢ ص ٢٣٩ - ٢٤٠ من حديث عمرو بن شعيب عن
أبيه عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو، قال مرة عن أبيه وقال مرة عن جده
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن
الجلالة وعن ركوبها وعن أكل لحمها)) .
وانظر للتوسع في طرقه وألفاظه التلخيص الحبير ص ٣٩٠- ٣٩١.
والجلالة هي التي تأ كل التعذِرةٍ .
(١) سقط من هنا من ظ إلى قوله في الترجمة التالية ((يقبل الله .. )).
(٢) عكرمة بن عمّار اليعنجلي، أبو عمار اليامي، أصله من البصرة،
صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، ولم يكن له
كتاب. من الخامسة، مات قبل الستين - ومائة - / خت معه)).
أخرج ه البخاري تعليقاً، وأكثر مسلم الاستشهاد به كما ذكر الذهبي في المغنى
رقم ٤١٦٨ ٠
٤١ - شرح العلل
- ٦٤١ -

وقد أنكر عليه حديثه عن يحيى عن أبي سلمة عن عائشة في
استفتاح النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالليل ، وقد خرجه مسلم
في صحيحه ، وخرجه الترمذي في الدعاء (١)، وذكرنا هناك كلام
الأئمة بألفاظهم في رواية عكرمة عن يحيى .
وأنكر عليه أيضا حديثه بهذا الإسناد: ((لا (٢) يقبل الله صلاة
بغير طهور)) (٣)، وقد ذكرناه في أول الكتاب
وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله : ((هو مضطرب عن غير
(١) أخرجه مسلم (باب الدعاء في صلاة الليل) ج ٢ ص ١٨٥ والترمذي
ج . ص ٤٨٤، وقال: ((حن غريب».
وهو من رواية عكرمة بن عمار حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة
ابن عبد الرحمن بن عوف قال: ((سألت عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان
نبي الله صلى اله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل)»؟:
:
قالت: ((كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبرائيل وميكائيل
وإسرافيل فاطر السمواتِ والأرضِ عالم الغيبِ والشهادة ، أنت تمكم
بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك
تهدي مَنْ تشاء إلى صراطٍ مستقيم).
(٢) قوله في الترجمة السابقة ((وهو أيضاً منكر)) سقط من ظ إلى هنا
(٣) أخرجه مسلم عن ابن عمر ج١ ص ١٤٠ بزيادة ((ولا صدقة من
"غلول)). والترمذي في أول جامعه وابن ماجه ص ١٠٠.
وأخرجه أبو داود ج ١ ص ١٦ والنسائي (باب فرض الوضوء) ج ١ ص ٨٧
وابن ماجه وابن حبان موارد الظمآن ص ٦٥ من حديث أبي المليح عن أبيه
أسامة بن عمير الهذلي.
وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة، وابن ماجه عن أنس وأبي بكرة .
- ٦٤٢ -
---

إياس بن سامة، وكأنَّ حديثه عن إياس بن سلمة صالح)) .
ومنهم : سماك بن حرب (١):
وقد وثقه جماعة ، وخرج حديثه مسلم ، ومن الحفاظ من
ضعف حديثه عن عكرمة خاصة، وقال: ((يسند عنه عن ابن
عباس ما يرسله غيره)).
وقال ابن المديني : «رواية سماك عن عكرمة مضطربة،
سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة ، وغيرهما يقول : عن ابن
عباس إسرائيل وأبو الأخوس ) .
ومنهم من ضعف حديثه في آخر عمره وقال: ((كان يُلُقْن حينئذٍ)).
وقد ذكرنا ذلك كله مستوفى في أول الكتاب .
ومنهم : عَمْرو بن أبي عمرو المدني :
مولى المُطَِّبِ بن حَنْطَب (٢) وهو ثقة متفق على تخريج حديثه،
مع أنه تكلم فيه ابن معين، وقال: ((روى عنه مالك، وكان
يستضعفه » .
(١) سبقت ترجمته في ص ١٤١ وانظر ص ٣٢٦.
(٢) اسم أبيه ميسرة، ويكنى أبا عثمان، ((ثقة، ربما وهم، من الخامسة،
مات بعد الخمسين - ومائة - / ع)).
وقال الذهبي في الميزان ج٣ ص ٢٨١ - ٢٨٢ ((حديثه صالح حسن،
منحط عن الدرجة العليا من الصحيح)) وفيه وفي المغني رقم ٤٦٨٥: (( خرجا
له في الأصول » .
قلت : فهذا مع تجنب روايته عن عكرمة أخذ من الشيخين بالاحتياط
في الرواية عنه، كما هو دأبهما. وانظر ص ٣٢٦ تعليقاً.
- ٦٤٣ -

وقال البخاري ((هو صدوق ، لكن روى عن عكرمة
مناكير ولم يذكر في شيء منها أنه سمع من عكرمة )، نقله عنه الترمذي
في كتاب العلل(١)، ولم يخرج له في الصحيح شيء عن عكرمة ، وقد
"(رُويّ عنه حديث: ((من وقع على بهيمة فاقتلوه))(٢).
وقال أحمد : ((كل (٣) أحاديثه عن عكرمة مضطربة، لكنه نسب
الاضطراب إلى عكرمة لا إلى عمرو».
[ ومنهم : داود بن الحصين (٤):
روى عنه مالك، وخرحا حديثه في الصحيحين وتكلم فيه طائفه.
وقال ابن المديني: ((ما روى عن عكرمة فمنكر)). وهذا يقتضي
اختصاص نكارة حديثه بما رواهعن عكرمة ].
ومنهم: الأوزاعي امام أهل الشام (*) :
تكلم طائفة في حديثه عن الزهري خاصة ، وقد ذكرنا ذلك في
ذكر أصحاب الزهري (٦) .
(١) ورقة ٤٢ وجه ٢.
(٢) تمام الحديث ( واقتلوها معه)). أخرجه أبو داود في الحدودج ٤
ص ١٥٩ والترمذي ج ٤ ص ٥٦ وأخرجه ابن ماجه من طريق داود بن الحصين
عن عكرمة ص ٠٨٥٦
(٣) («كان » ب:
(٤) ((الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني، ثقة، إلا في عكرمة،
وُميَ برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين - ومائة - ع)).
(٥) سبقت ترجمته في ص ١٨٦.
(٦) باشارة موجزة في ص ٣٩٩، وبالتفصيل في ص ٤٨٤.
- ٦٤٤ -

وتكلم [الامام ] أحمد في حديثه عن يحيى بن أبي كثير خاصة ،
وقال: ((لم يكن يحفظه جيداً فيخطىء فيه، وكان يروي عن
يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب)».
وذكر له حديث الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة
(( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل متى كنت نبياً؟ (١))) فأنكره
(١) أخرجه الترمذي في أول المناقب ( باب في فضل النبي صلى الله عليه
وسلم) ج ٥ ص ٥٨٥ من طريق الوليد بن مسلم عن الاوزاعي عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله ، منى وجبت
لك النبوة؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)). قال أبو عيسى: «هذا
حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا
الوجه )، اه .
وله شاهد عن عرباض بن سارية أخرجه أحمد والدارمي وأبو نعيم وصححه
ابن حبان والحاكم مرفوعاً ((إني عند الله مكتوب خاتم النبيين وإن آدم
لمنجدل في طينته » .
وعن ابن عباس أخرجه الطبراني انه قال : قيل : يا رسول الله متى كنت
نبياً؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)) المقاصد الحسنة ص ٣٢٧ وكشف
الخفاء ج ٢ ص ١٢٩.
وبهذا تعلم صحة الحديث جزماً، واندفاع النقد عنه، وانه صحيح من أكثر
من وجه. وقد أشار الترمذي إلى هذا التعدد بقوله: ((حسن صحيح)
وأشار إلى الغرابة في إسناد حديث أبي هريرة خاصة.
قال التقي السبكي: ((فان قلت: النبوة وصف لابد أن يكون
الموصوف به موجوداً، وإنما يكون بعد أربعين سنة ، فكيف يوصف به قبل
وجوده وقبل إرساله ؟
- ٦٤٥ -

خطأ الأوزاعي » . وقد ذكرنا ذلك في أول
وقال : ((هذا من
كتاب (١) المناقب .
وقال مهنا : سألت (١) أحمد عن حديث الأوزاعي عن يحيى بن
أبي کثیر ؟ قال أحمد : کان کتاب الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير
قد ضاع منه فكان يحدث عن يحيى بن أبي كثير حفظاً)) (٢).
ومنهم: الاعمش: سليمان بن مهر ان: حافظ أهل الكوفة.
وشعبة بن الحجاج: حافظ أهل البصرة.
وسفيان بن عيينة: محدث الحجاز بعد مالك (٣) :
حلى ابن البراء في كتاب العلل عن علي بن المديني قال :
: قلت: ((جاء ان الله تعالى خلق الارواح قبل الأجساد، فقد تكون
الاشارة بقوله: ((كنت نبياً)) إلى روحه الشريفة، أو حقيقته. والحقائق
تقصر عقولنا عن معرفتها، وإنما يعرفها خالقها، ومن أمده بنور إلهي)).
كشف الخفاء : الموضع السابق .
(١) قوله ((كتاب)) و((سألت)) ليسا في ظ .
(٢) قال عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي: ((دفع إليّ يحيى بن أبي كثير
صحيفة، فقال: اروها عني. ودفع إليّ الزهري صحيفة وقال: اروها عني)).
تهذيب ج ٦ ص ٢٤٠ - ٢٤١. والمعتمد في أصول الحديث صحة التلقي بهذه
الطريقة وأنها تعدل السماع ، انظر كتابنا منهج النقد ص ١٩٢.
وأما ان هذا الكتاب قد ضاع، فلم نجده إلا هنا، ولم يتكلم أحد
في حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ..
(٣) ((بعد مالك)، ليس في ظ، وتصحف في ب هكذا ((بعد ذلك))!؟
- ٦٤٦ -
۔۔۔

(( الأعمش كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الصغار، مثل الحكم ، وسلامة
ابن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبي اسحاق، وما أشبههم» .
وقال ابن المديني: ((الأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق )).
[و] قال يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني: «حديث الأعمش(١)
عن المغار كأبي اسحاق وحبيب وسلامة ليس بذاك)) ،
وعن ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: ((كان سفيان
الثوري يحفظ عن الصغار والكبار، يعني أن الأعمش ليس كذلك(٢).
(١) قوله ((الأعمش)) سقط من ظ من الأصل المنقول عنها، وضبب عليها
في ظ .
(٢) الأعمش تابعي، ثقة، حافظ، إمام في القراءة، ورع)) سبقت ترجمته
ص ٠٣٨٦
وهذا ماذكر من الكلام في حديثه عن بعض مشايخه :
تكلم في روايته عن أنس بن مالك، وقيل: لم يسمع منه إلا أحاديث
بسيرة .
وقال يعقوب بن شيبة في مسنده: ((ليس يصح الأعمش عن مجاهد إلا
أحاديث يسيرة ».
وقال عبد الله بن أحمد عن ابن معين: «لم يسمع الأعمش من أبي السَّفْر إلا
حديثاً واحداً، ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئاً)) تهذيب التهذيب ج ٤
ص ٢٢٥ ٠
وحكى الحاكم عن ابن معين أنه قال: «أجود الأسانيد: الأعمش عن
ابراهيم - أي النخعي - عن علقمة عن عبد الله)). المرجع السابق.
- ٦٤٧

قال يحيى: ((كان شعبة إذا جاء حديث الصغار لم يحفظ (١))).
قال علي: [ب - ١١٢] «وكان سفيان بن عيينة أيضاً حديثه
عن الصغار ليس بذاك (٢) )).
قال يعقوب بن شيبة: ((الحكمُ بن عتيبة (٣) [ هو] من صغار
شيوخ الأعمش، وليس هو من صغار شيوخ شعبة)) . [ ظ - ١٩٥].
ومنهم : منصور بن المعتمر (٤):
هو من أثبت الناس في مجاهد ، كما سبق .
(١) شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث ، سبقت ترجمته ص ١٧٢ -
١٧٦ . حافظ بإطلاق، وماذكره الحافظ ابن رجب أن في حفظ شعبة عن :
الصغار شيء، لهو أمر غريب، لما عرف من احتياطه في السماع ، واعتنائه
وتكراره له .
قال الحاكم : (( شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة، رأى أنس بن
:
مالك وعمرو بن سلمة الصحابيين ، وسمع من أربعمائة من التابعين)) تهذيب
ج ٤ ص ٣٤٦.
يصح سماعه من هذه الصحابيين، وهما من صغار الصحابة.
فغاية ما هنالك أنه
(٢) تقدمت ترجمة سفيان بن عيينة ص ٥٧٢. وأنه ثقة، وتوثيقه مطلق
في المصادر، مما يعارض اطلاق عبارة ((حديثه عن الصغار ليس بذاك)) ..
نعم تكلم في حديثه عن أيوب، انظر التهذيب ج ٤ ص ١٢٠- ١٢١.
(٣) سبقت ترجمته ص ٥٢٨. وفي ب ((الحكم بن عيينة)). تصحيف.
(٤) تقدمت ترجمته في ص٥٣٦ -٥٣٨. وقال في التهذيب ج ١٠ ص ٣١٤ :
(( قال صالح بن أحمد قلت لأبي : إن قوماً يقولون : منصور أثبت في الزهري
من مالك؟. قال: ((هؤلاء جمال، منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب)) .=
- ٦٤٨ -

قال أحمد في رواية ابنه صالح: (( منصور إذا نزل إلى المشايخ
اضطرب: إلى أبي إسحاق، والحكم، وحبيب بن أبي ثابت، وسلمة
ابن كهيل . روى حديث أم سلمة في الوتر (١)، خالف فيسه،
وحديث ابن أبزى (٢) خالف فيه)).
= وقد بينت رواية الحافظ ابن رجب المراد بالمشايخ. والمراد ((اضطرب))
بالنسبة لزيادة ضبط مالك، لا أنه يبلغ درجة الضعف، بدليل هذا السياق في
التهذيب، فإن هذا القول ((إذا نزل إلى المشايخ اضطرب)) ورد لبيان أنه دون
مالك ، لا لتضعيفه . والله أعلم .
(١) أخرجه النسائي ( باب كيف الوتر بخمس) ج ٢ ص ٢٣٩ من وجهين
عن منصور وابن ماجه ص ٣٧٦ من وجه واحد عن منصور عن الحكم عن
مقسم عن أم سلمة قالت : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بخمس
ويسبيع لا يفصل بينها بسلام ولا بكلام )»
فخالف منصور غيره، فقد أخرجه النسائي من وجهين آخرين من غير
طريق منصور فأسند الحديث عن عائشة . وهو أرجح .
وهكذا أخرجه الترمذي ج ٢ ص ٣٢١ من حديث عائشة وقال «حديث
حسن صحيح )، وأخرج حديث أم سلمة من غير طريق منصور ج ٢ ص ٣١٩
-٣٢٠ بلفظ ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشر ركعة فلما كبر
وضعف أوتر بسبع)). قال الترمذي ((حديث حسن)).
فظهر بهذا مخالفة منصور في السند والمتن ، وكأنه انتقل ذهنه فانقلب
عليه سند الحديث ، فجعل له سنداً آخر .
(٢) أخرجه النسائي في الوتر ( نوع آخر من القراءة في الوتر) ج ٢ص٢٤٥
بسنده عن منصور عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزى عن
أبيه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى))=
- ٦٤٩ -

---
-- --
ومنهم : حماد بن زيد (١):
كان يخلط في حديث يحيى بن سعيد ، وكان عنده كتاب عنه ،
لم يكن عنده كتاب [ آ - ١٣٠] غيره، قاله [يحيى] بن معين ، وقد سبق
ذكر كلامه (٢).
ومنهم : حبيب بن أبي ثابت (٢):
= وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. وكان إذا سلّم وفرغ قال: سبحان
الملك القدوس ثلاثاً، طوَّل في الثالثة)».
خالف منصور غيره ، فلم يذكر في سنده ذراً، وتابعه على ذلك عبد الملك
ابن أبي سليمان ، ومحمد بن جُحادة.
ورواه غيرهما من طرق عن سلامة بن كهيل وزبيد وطلحة عن ذر عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه فذكر الحديث . وهو الراجح .
وأخرجه أبو داودج ٢ ص ٦٣ وابن ماجه ص ٣٧٠ من أوجه عن الأعمش
عن طلحة وزبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن أبي بن كعب
فذكره بمعناه لم يذكر آخره ((سبحان الملك ... )).
ومن هذا التخريج لهذا الحديث ولسابقه نجد مخالفة منصور يسيرة ليست
من المخالفات الفاحشة، كما أن وقوع ذلك قليل منه ، مما لا يخل بثقته ، فإنه
لا يعرى أحد عن خطأ أو سهو .
(١) سبقت ترجمته ص ١٨٩- ١٩٢.
(٢) في ص ١٩١ لكنه عزاه هناك إلى ابن مهدي.
(٣) حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى الكوفي ، ثقة، فقيه جليل ، متفق على
الاحتجاج به، إنما عابوا عليه التدليس، ((كان كثير الإرسال والتدليس، من.
الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومائة / ع )).
- ٦٥٠ -

عالم كبير ثقة، متفق على حديثه . أحاديثه عن عطاء خاصة
ليست محفوظة .
قال أبو بكر بن خلاد سمعت يحيى بن سعيد يقول : ((حبيب
ابن أبي ثابت عن عطاء ليست محفوظة ، سمعته يقول : إن كانت
محفوظة فقد نزل عنها، يعني عطاء (١) » .
وحديث حبيب عن عروة أيضاً، قال أحمد ويحيى : ((هـو
منكر وله عنه حديثان .
أحدهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُقَبِّلُ ثم يصلي
ولا يتوضأ (٢))).
= والتحقيق ثبوت سماعه من عروة، كما سيأتي، وأما أحاديثه عن عطاء
فقد تكلم فيها .
ونقل العقيلي عن يحيى القطان قال: ((حديثه عن عطاء ليس بمحفوظ))
كأنه يريد حديث دعاء عائشة .
قال العقيلي في الضعفاء: ((وله عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها، منها
حديث عائشة: ((لا تسبحي عليه)). كذا في التهذيب ج ٢ ص ١٧٩، وهو
نقل بالمعنى عن العقيلي ص ٩٥ .
قال نور الدين : لعل هذا أتى من تدليسه ، بأن سمعها عن بعض الضعفاء
عن عطاء ، فدلسها عنه .
(١) في ب ((يعني عن عطاء))، ولفظ العقيلي في الضعفاء ص ٩٦: ((إن
كانت محفوظة فقد نزل عنها ، يعني عطاء نزل عنها » .
(٢) أخرجه أبو داود ج ١ ص ٤٦ والترمذي ج ١ ص ١٣٣ وابن ماجه
ص ١٦٨. بأسانيدم عن الأعمش عن حبيب عن عروة عن عائشة أن النبي
صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ)) . =
- ٦٥١ -

قال عروة فقلت لها : ((من هي إلا أنت؟)). فضحكت .
=
قال أبو داود: هكذا رواه زائدة وعبد الحميد الحماني عن سلمان الأعمش.
حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني ثنا عبد الرحمن بن مغراء، ثنا الأعمش
أخبرنا أصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة بهذا الحديث .
قال أبو داود: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: إحك عني أن هذين
- يعني حديث الأعمش هذا عن حبيب، وحديثه بهذا الاسناد في المستحاضة
أنها تتوضأ لكل صلاة - قال يحيى: احك عني أنها شبه لاشيء)).
قال أبو داود وروي عن الثوري قال: ((ما حدثنا حبيب إلا عن عروة
المزني)) . يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء.
قال أبو داود: وقدروى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة
حديثاً صحيحاً . انتهى .
وذكر الترمذي عن البخاري قال: ((حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة)».
ويجاب عن هذا بأن الراجح أنه عروة بن الزبير ، وقد سمع منه حبيب ،
كما حققه الحفاظ .
ويدل على ذلك أمور: الأول ورود التصريح بكونه عروة بن الزبير في
سنن ابن ماجه وغيره .
الثاني: قول عروة لها: ((من هي إلا أنت)))، فإن هذا لا يجرؤ عليه غير عروة
ابن الزبير ، لكونه ابن اخت عائشة السيدة أسماء بنت أبي بكر .
الثالث: أنه ورد الحديث عن عروة بن الزبير عن عائشة من غير
طريق حبيب .
والحديث له طرق كثيرة منها صحيح ومنها حسن ومنها ضعيف، فبطل
الكلام عليه بالضعف. انظر نصب الراية ج ١ ص ٣٧ - ٣٩، وتعليق أحمد
شاكر الموسع على الترمذي ج ١ ص ١٣٤ - ١٣٨، ففيها توسع وتحقيق مفيد
مام .
- ٦٥٢ -

والآخر في المستحاضة: (( تصلي وإن قطر الدم على الحصير (١)).
وقد سبق الكلام عليها مستوفى في كتاب الطهارة .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند مطولاً ج ٦ ص ٤٢ و٢٠٤ و٢٦٢
ومختصراً في ص ١٣٧، وابن ماجه ص ٢٠٤ ولفظ ابن ماجه: ((حدثنا علي
ابن محمد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي
ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسول الله، إني امرأة أُسْتحاض فلا أطهر،
أفادع الصلاة ؟
قال: ((لا، إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، اجتنبي الصلاة أيام محيضك
ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ، وإن قطر الدم على الحصير ».
وقد أطال في نصب الراية ج ١ ص ١٩٩ -٢٠١ ، الكلام عليه، ومال إلى
ترجيح وقفه . وكذا توسع الدار قطني في بيان اختلاف الرواة فيه ج١ ص ٢١١ -
٢١٤، وفيه ما يشير إلى ترجيح وقفه .
وقال الحافظ في تهذيب التهذيب ج ٢ ص ١٧٨: ((وروى - يعني حبيب
ابن أبي ثابت - عن عروة بن الزبير حديث المستحاضة. وجزم الثوري أنه لم
يسمع منه، وإنما هو عروة المزني آخر . وكذا تبع الثوري أبو داود والدارة عطني
وجماعة )) انتهى .
قلت : في كون أبي داود تبع الثوري نظر ، فقد ذكرنا كلام أبي داود في
التعليقة السابقة، وفيه تصحيح سماع حبيب من عروة ، والكلام جاء على هذا
الحديث والحديث السابق .
والإسناد هنا إلى حبيب صحيح ، وفيه التصريح عن عروة بن الزبير .
- ٦٥٣ -

وله حديث آخر عن عروة في الدعاء ، سبق أيضاً في كتاب الدعاء (١)
وقد اختلف في سماعه له من عروة .
ومن أحاديثه (٢ عن عطاء عن عائشة ((أنها سُرقَ لها شيء،
فجعلت تدعو عليه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا
تسبخي عليه )).
قال العقيلي (٣): ((وله عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه)).
(١) الحديث أخرجه الترمذي ج ٥ ص ٥١٨: عن حمزة الزيات عن حبيب
ابن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((اللهم عافني في جسدي، وعافني في بصري، واجعله الوارث مني ،
لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب
العالمين».
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . قال : سمعت محمداً يقول :
حبيب بن أبي ثابت لم ينسمع عن عروة بن الزبير شيئاً والله أعلم ، انتهى.
وهذا تبع فيه محمد وهو البخاري تبع فيه الثوري ، وقد ثبت سماع حبيب
من عروة كما بيناه. وقد صحح أبو داود هذا الحديث في كلامه على الحديث قبل
السابق الذي ذ کرناه عنه .
(٢) كذا في الأصل. والعبارة في ظ وب هكذا: ((وهذا الحديث هو
حديثه عن عطاء ، انتهى . وعليه يكون حديث عائشة في الدعاء على السارق
هو الحديث السابق ، والواقع خلاف ذلك .
(٣) في الضعفاء ورقة ٤٨ ص ٩٥ وفيه تخريج الحديث ولفظه :
عن عائشة قال : «سرق لها شيء فجعلت تدعو عليه، فقال لها رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا تنسيخي عنه)). يعني لا تخففي. كذا في الضعفاء. وفي الجملة
الأخيرة احتمال في قراءتها في المخطوطة .
- ٦٥٤ -

وهذا الحديث المشار إليه خرجه الترمذي في أواخر الأدعيه ،
وسبق الكلام عليه هناك .
ولم يخرج له في الصحيح شيء عن عطاء بن أبي رباح .
ومما يستغرب أن حبيب بن أبي ثابت يروي عن عطاء ، ويروي
عطاء عنه .
ومنهم: عبد الكريم بن مالك الجزري (١) :
ثقة كبير روى عنه مالك وغيره ، ولكن أحاديثه عن عطاء تكلم
فيها .
(١) (( أبو سعيد، مولى بني أمية، وهو الخضري، بالخماء والضاد المعجمتين،
نسبة إلى قرية من السيامة، ثقة، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين
- ومائة - / ع )).
قال ابن معين: ((حديث عبد الكريم عن عطاء رديء)).
قال ابن عدي: ((وهذا الحديث الذي ذكره ابن معين عن عبد الكريم عن
عطاء هو مارواه عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عطاء عن عائشة:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها ولا يحدث وضوءاً)). إنما أراد ابن معين هذا
الحديث ، لأنه ليس بمحفوظ)). الكامل ورقة ٣١٤ وجه ١. وانظر التهذيب
ج ٦ ص ٣٧٤-٣٧٥. والميزان ج٢ ص ٠٦٤٥ ولفظ الميزان: «أحاديثه عن
عطاء رديّه)). بصيغة الجمع، كما هو مثبت في شرح العلل، وهو نقل بالمعنى ،
كمايدل عليه باقي كلام ابن عدي في الكامل، وما أورده فيه، وقال الحافظ
ابن حجر في مدي الساري ج ٢ ص ١٤٥: « لم يخرج البخاري من روايته عن
عطاء إلا موضعاً واحداً معلقاً، واحتج به الجماعة)) انتهى .
قلت: ولم نجد فيما انتقدوه من روايته عن عطاء شيئاً عند مسلم ، فليحرر.
- ٦٥٥ -

قال ابن معين : ((أحاديثه عن عطاء ردية)).
وما أنكر من حديثه عن عطاء :
حديثه عن عطاء عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
(((كان يقبل ثم يخرج إلى الصلاة ولا يتوضأ)) (١).
وحديثه عن عطاء عن جابر قال: ((كنا نأكل لحوم الخيل على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (٢).
(١) أخرجه البزار في مسنده عن عبد الكريم الجزري عن عطاء عن عائشة
أنه عليه السلام كان يقيل بعض نسائه ولا يتوضأ. الجوهر النقي ج١ ص ١٢٥
وخرجه في مجمع الزوائدج ١ ص ٢٤٧ من الطبراني في الأوسط، وقال: «وفيه
سعيد بن بشير، وثقه شعبة وغيره، وضعفه يحيى وجماعة)، انتهى.
وقد بين لنا ابن عدي سبب طعن ابن معين في هذا الحديث أنه ليس:
بمحفوظ ، لكن الواقع غير ذلك ، وقد ورد عن عائشة من طرق كثيرة ، كما
أوضحنا قبل قليل .
(٢) أخرجه الدار قطني في سننه ج ٤ ص ٢٨٨ من وجهين عن عبدالكريم
ابن مالك بسنده
وأصل الحديث صحيح ثابت مشهور من غير وجه عن جابر متفق عليه :
البخاري في المغازي (غزوة خيبر) ج٥ ص١٣٦ والذبائح ج٧ ص ٩٥مكرر في
بابين، ومسلم ج ٥ ص ٦٥- ٦٦. وهو مروي في السنن الأربعة أيضاً من غير
وجه عن جابر .
وأقرب الألفاظ إليه من غير طريق عبد الكريم رواية الترمذي ج ٤
ص ٢٥٣ من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - عن عمرو بن دينار عن جابر
قال : « أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم
الحُمْرُ)).
وانظر التأخص ص ٣٨٨.
- ٦٥٦ -

ومنهم : معمر بن راشد (١):
(و) ضعف حديثه عن ثابت خاصة ، وقد تقدم ذكر ذلك عن علي
ابن المدينى وغيره .
وكذا قال ابن معين: ((حديث معمر عن ثابت ضعيف)).
وبما أنكر عليه أنه حدث عن ثابت عن أنس عن النبي
صلى الله عليه وسلم بحديث قصة جُلَيْبيب(٢)، وأخطأ في إسناده،
إنما رواه ثابت عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليهوسلم
(و) كذا رواء حماد بن سلمة عن ثابت .
ومنهم: مطر بن طهمان الوراق البصري (٣):
ضعفه أحمد ويحيى في عطاء خاصة .
(١) تقدمت ترجمته في ص ٥١٦ و ٥٤٠ ٦٠٢ و ٦١١، وان حديثهعن
ثابت ضعيف في ص ٥١٦ تعليقا .
(٢) أخرجه مسلم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن كنانة بن نُعيم
عن أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له فأفاء الله عليه ...
ثم قال: ((لكني أفقد جُليبيبا، فاطلبوه، فطُلِبَ في القتلى فوجدوه إلى
إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه،
فقال: قتل سبعة ثم قتلوه ، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه)). قال:
فوضعه على ساعديه ليس له إلا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم . قال: فحُفِر له،
ووُضُسِيعَ في قبره، ولم يذكر غُسْلا. صحيح مسلم ج ٧ ص ١٥٢ ومسند أحمد
ج ٤ ص ٤٢١. وبأطول من هذا في ص ٤٢٢ .
(٣) «أبو رجاء السلمي مولاهم، الخراساني، سكن البصرة، صدوق،=
٤٢ - شرح العلل
- ٦٥٧ -

..
قال أحمد: ((هو مضطرب الحديث عن عطاء».
ومنهم: أبو معشر نجيح السُّنْدِي (١):
قال مضر بن محمد عن يحيى بن معين : ((يكتب حديثه ما روى
عن محمد بن قيس وعن محمد بن كعب القرظي وعن مشايخه، وأما
ماروى عن المقبري، وعن نافع ، وهشام، فهو فيه ضعيف،
فلا يكتب » .
قال يزيد بن الهيثم عن يحيى بن معين: ((اكتبوا عن أبي معشر !.
حديث محمد بن كعب في التفسير ، وأما أحاديث نافع وغيرها فليس
بشيء، التفسير حسن)). يعني ما يرويه عن محمد بن كعب القُرّغلي
في تفسير القرآن، وغالبه أو جميعه من كلامه غير مرفوع . .
[ ب - ١١٣ ].
= كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين
- ومائة - ويقال سنة تسع / خت م عه)).
وقال الذهبي في الميزان ج ٢ ص ١٢٧: ((مطر من رجال مسلم حسن
الحديث)) ووثقه في المغني رقم ٦٢٨٣.
قلت : روى له مسلم في المتابعات .
(١) ((نجيح بن عبد الرحمن السَّندي، بكسر المهملة ومكون النون،
المدني ، أبو معشر، وهو مولى بني هاشم ، مشهور بكنيته ، ضعيف ، من
السادسة، أسنّ واختلط، مات سنة سبعين ومائة، ويقال: كان اسمه
عبد الرحمن بن الوليد بن هلال / عه )) .
وقال الإمام أحمد: ((كان بصيراً بالمغازي، المغني رقم ٦٦٠٠ والتهذيب
ج ١٠ ص ٤٢٠ - ٢١ ٤، وفيه: قال أحمد: ((يكتب من حديث أبي معشر
أحاديثه عن محمد بن كعب في التفسير )).
- ٦٥٨ -

ونظير هذا قول سعيد بن عبد العزيز الدمشقي في :
سعید بن بشير (١) :
كان غالب علمه (٢) التفسير، خذ عنه التفسير ، ودع ما
سوى ذلك، فإنه كان حاطب ليل)) خرجه العقيلي (٣).
وعكس هذا ما قاله الامام أحمد في :
اسماعيل بن عبد الرحمن السدي (٤):
الكوفي صاحب التفسير، قال «هو حسن الحديث ، وحديثه
مقارب ، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط (٥) عنه، فجعل
يستعظمه ويقول : من أين قد جعل له أسانيد، ما أدري ما ذاك)).
(١) ((سعيد بن بشير الأزدي، مولاهم، أبو عبد الرحمن أو ابو أسامة،
الشامي ، أصله من البصرة أو واسط، ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان
أو تسع وستين - ومائة -/عه)).
له تفسير مصنف، لكثرة سماعه من قتادة. لذلك قال: ((خذ عنه التفسير))،
ولأنه قد يتسامح في رواية التفسير في غير الأحكام .
(٢) ((غالب عليه)، ظ وب. ولفظ الضعفاء: ((ثنا أبو خليد قال
سألني سعيد بن عبد العزيز ما الغالب على علم سعيد بن بشير ؟ قال : قلت له :
التفسير قال : خذ عنه التفسير ... إلى آخره .
(٣) في الضعفاء ورقة ٨٠-٨١ ص ١٤٨-١٤٩
(٤) (( السُّنْي بضم المهملة وتشديد الدال ، أبو محمد الكوفي، صدوق
بهم، ورمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين - ومائة - أم عه)).
(٥) هو اسباط بن نصر الهمداني، ... صدوق، كثير الخطأ، يُغْرب،
من الثامنة /خت عه م )) .
- ٦٥٩ -

وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله (١) في :
اسماعيل بن مسلم المكي (٣):
ما [آ - ١٣١] روى عن الحسن في القراءات، فأما إذا جاء
المسند يسند عن الحسن عن سمرة أحاديث مناكير ، وعن عمرو
ابن دينار يسند عنه مناكير » .
ونقل البرذعي عن أبي زرعة قال :
(عبد الجبار بن عمر (٢):
واهي الحديث، وأما مسائله فلا بأس » .
قال البرذعي : ((كأنه يقول: حديثه واهي، ومسائله مستقيمة)).
يعني ما روى من المسائل عن ربيعة وغيره .
ومنهم عمر بن ابراهيم البصري (٤):
مختلف فيه، وقال ابن عدي: (( له عن قتادة خاصة مناكير)).
(١) في العلل ج ١ ص ٣٧٢ بنحو٠.
(٢) ((أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، كان فقيهاً ، ضعيف
الحديث ، من الخامسة/ ت ق » .
ولعل سبب قوته في القراءة لاعتنائه بها، ما لم يعن يحفظ الحديث .
-
(٣) عبد الجبار بن عمر الأيلي: ضعيف جداً، غالب ما يرويه يخالف
فيه، ((من السابعة، مات بعد الستين - ومائة -/ت ق)).
أما مسائله التي ذكر هنا أبو زرعة والبرذعي فهي مسائل في الفقه أخذها عن
ربيعة الرأي . وكان عبد الجبار يتفقه .
(٤) (( العبدي ... )، صدوق، في حديثه عن قتادة ضعف، من السابعة/
قد ت س ق)) ..
- ٦٦٠ -