Indexed OCR Text

Pages 121-140

جميع الثياب مشبعها وغير مشبعها ، ومنهم من رخص فيه للمهنة
وكرهه للبس .
ذكر من رخص في جميع ألوان الثياب المصبغة .
روى بريدة ، عن علي أنه نهض بالراية يوم خيبر وعليه حلة أرجوان
حمراء ، وقال أبو ظبيان : رأيت على علي إزارًا أصفر . وقال
الأحنف بن قيس : رأيت على عثمان ملاءة صفراء . وقال عروة بن
الزبير : قال عبد الله بن الزبير : كان على الزبير يوم بدر ملاءة
صفراء، ونزلت الملائكة يوم بدر معتمين بعمائم صفر . وقال ابن
سيرين : كان أبو هريرة يلبس ( المغبرة ) (١) . وقال عمران بن مسلم:
رأيت على أنس بن مالك إزاراً معصفرًا . وكان ابن المسيب يصلي
وعليه برنس أرجوان .
ولبس المعصفر : عروة ، والشعبي ، وأبو وائل ، وإبراهيم
النخعي، والتيمي ، وأبو قلابة ، وجماعة ، وقال مالك في الموطأ ،
في الملاحف المعصفرة للرجال في البيوت والأفنية : ولا أعلم شيئًا من
ذلك [ حرامًا ] (٢) وغير ذلك من ( الثياب) (٣) أحب إلي.
وقال غير الطبري : أجاز لباس المعصفر : البراء ، وطلحة بن
عبيد الله ، وهو قول الكوفيين ، والشافعي .
ذكر من رخص في ذلك فيما امتهن ، وكره مما لبس : وروى
عطاء، عن ابن عباس أنه قال : لا بأس بما امتهن من المعصفر ويكره ما
لبس منه .
(١) في (( هـ)): الممشق.
(٢) في ((الأصل)): حرام، والمثبت من (( هـ)). (٣) في (( هـ)): اللباس.
- ١٢١ -

ذكر من كره ما أشتدت حمرته وأباح ما خف منها : روي ذلك عن
عطاء ، وطاوس ، ومجاهد .
ذكر من كره لبس جميع ألوان الحمرة : روى أيوب ، عن إبراهيم
الخزاعي قال : حدثتنا عجوز لنا قالت : كنت أرى عمر إذا رأى على
الرجل الثوب المعصفر ضربه وقال : دعوا هذه الترافات للنساء . ورأى
ابن محيريز على ابن أبي علية رداء موردًا فقال : دع ذا عنا . وروى
يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن خالد بن معدان ،
عن جبير بن نفير ، عن عبد الله بن عمرو قال: (( رآني رسول الله
(* وعليَّ ثياب معصفرة فقال: ألقها فإنها ثياب الكفار)).
قال الطبري : وحجة الذين أجازوا لباس المعصفر والمصبغ بالحمرة
للرجال حديث البراء أن النبي - عليه السلام - لبس حلة حمراء ،
والذين كرهوا ذلك للرجال اعتمدوا على حديث عبد الله بن
[عمرو] (١) أن النبي - عليه السلام - أغلظ له القول في الثياب
المعصفرة .
والذين لم يروا بامتهانه بأسًا وكرهوا لبسه قالوا : إنما ورد الخبر
بالنهي عن لبسه دون امتهانه وافتراشه وقالوا : لا يعدى بالنهي عن
ذلك موضعه .
والذين رخصوا من ذلك فيما خفت حمرته احتجوا بحديث قتيلة
أنها قدمت على النبي - عليه السلام - قالت: ((فرأيته قاعدًا
القرفصاء وعليه أسمال - ملاءتين كانتا بزعفران - قد نفضتا)) .
والصواب عندنا أن لبس المعصفر وشبهه من الثياب المصبغة بالحمرة
وغيرها من الأصباغ غير حرام ، بل ذلك مطلق مباح غير أني أحب
(١) في ((الأصل، هـ)): عمر. والمثبت هو الصواب. كما تقدم .
(٢) في ((الأصل)): إثم. والمثبت من ((هـ)).
- ١٢٢ -

للرجال توقي لبس ما كان مشبعًا صبغه ، وأكره لهم لبسه ظاهرًا فوق
الثياب لمعنيين: أحدهما: ما روي في ذلك عن النبي وَ لّم من
الكراهية ، والثاني : أنه شهرة وليس من لباس أهل المروءة في زماننا
هذا ، وإن كان قد كان لباس كثير من أهل الفضل والذين قبلنا ،
فالذي ينبغي للرجل أن يتزيّ في كل زمان بزي أهله ما لم يكن
[إثمًا](١) لأن مخالفة الناس في زيهم ضرب من الشهرة، ويكون
الجمع بين الحديثين أن لبسه عليه السلام للحمرة ليعلُّم أمته [ أن النهي
عنه لم يكن على وجه التحريم للبسه ، ولكن على وجه الكراهة ؛ إذ
كان الله - تعالى -] (٢) قد ندب أمته [ إلى ] (٣) الاستنان به.
باب : الميثرة الحمراء
فيه: البراء: (( أمرنا النبي - عليه السلام - بسبع ونهانا عن سبع: [عن
لبس] (٤) الحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق، والمياثر الحُمر)).
قال الطبري : الميثرة : وطاء كان النساء يوطئنه لأزواجهن من
الأرجوان الأحمر / على سروج [ خيلهم ] (٥) أو من الديباج [٤/ ٧٢٥ -ب]
والحرير، وكان ذلك من مراكب العجم .
وقال أبو عبيد : المياثر الحُمر التي جاء فيها النهي ، فإنها كانت من
مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير .
قال المؤلف : [ فقول أبي ] (٦) عبيد يدل أن المياثر إذا لم تكن من
(١) في ((الأصل)): إثم. والمثبت من ( هـ)).
(٢) في ((الأصل)): أنه. والمثبت من ((هـ).
(٣) في ((الأصل)): على. والمثبت من (( هـ).
(٤) من (( هـ ، ن)).
(٥) في ( الأصل)): خيلهن. والمثبت من (( هـ)).
(٦) في ((الأصل)): يقول أبو. والمثبت من ((هـ)).
- ١٢٣ -
---- -

حرير أو ديباج وكانت من صوف أحمر فإنه يجوز الركوب عليها ،
وليس النهي عنها كالنهي عنها إذا كانت من حرير أو ديباج ، وهذا
يشبه قول مالك .
قال ابن وهب : سئل مالك عن ميثرة أرجوان أيركب عليها ؟ قال:
ما أعلم حرامًا، ثم قرأ: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ (١) الآية.
والإستبرق : غليظ الديباج والحرير ، وهو بالفارسية استبره ، وكان
الأصمعي يقول : عربتها العرب .
والسندس : ما رق منه .
باب : النعال السبتية وغيرها
فيه : أنس: (( قيل له : أكان النبي يصلي في نعليه ؟ قال : نعم».
وفيه : عبيد بن جريج قال لابن عمر: (( رأيتك تصنع أربعًا ... ))
الحديث قال: (( أما النعال السبتية ، فإني رأيت النبي - عليه السلام -
يلبس النعال التي ليس فيها شعر يتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها)).
وفيه : ابن عمر: قال النبي - عليه السلام -: (( من لم يجد نعلين
فليلبس خفين ... )) الحديث .
قال المؤلف: النعال من لباس النبي وَ لَ* وخيار السلف.
قال مالك : والانتعال من عمل العرب وقد روى أبو داود ، عن
محمد بن الصباح ، عن ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن
أبي الزبير ، عن جابر قال: (( كنا مع النبي في سفر فقال : أكثروا من
النعال ، فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل )).
وقال ابن وهب : : النعال السبتية هي التي لا شعر فيها .
:
(١) الأعراف : ٣٢.
: - ١٢٤ -

وقال الخليل والأصمعي : السبت : الجلد المدبوغ بالقرظ . قال
أبو عبيد : وإنما ذكرت السبتية ؛ لأن أكثرهم في الجاهلية كان يلبسها
غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم .
وذهب قوم إلى أنه لا يجوز لبس النعال السبتية في المقابر خاصة ،
واحتجوا بما رواه سليمان بن حرب : حدثنا الأسود بن شيبان ،
حدثني خالد بن [ سمير ] (١) ، حدثني بشير بن نهيك قال : حدثني
بشير بن الخصاصية قال: (( بينما أنا أمشي في المقابر وعليّ نعلان فإذا
رجل ينادي من خلفي : يا صاحب السبتيتين ، فالتفت فإذا رسول الله
فقال: إذا كنت في مثل هذا الموضع فاخلع نعليك [ فخلعتهما ] (٢) )).
فأخذ أحمد بن حنبل بهذا الحديث ، وقال : الأسود بن شيبان ثقة ،
وبشير بن نهيك ثقة .
وقال آخرون: لا بأس بذلك، وحجتهم لباسه وَله للنعال السبتية
وفيه الأسوة الحسنة ، ولو كان لباسها في المقابر لا يجوز لبين ذلك
لأمته ، وقد يجوز أن [ يأمره ] (٣) عليه السلام بخلعهما لأذى كان
فيهما أو غير ذلك .
ويؤيد هذا قوله عليه السلام: ((إن العبد إذا وضع في قبره وتولى
عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم )) قاله الطحاوي .
[ قال: وثبت ] (٤) عن النبي - عليه السلام - أنه صلى في نعليه،
فلما كان دخول المسجد بالنعل غير مكروه ، وكانت الصلاة بها غير
مكروهة ؛ كان المشي بها بين القبور أحرى [ ألا يكون مكروهًا ] (٥).
(١) في ((الأصل)): غني. وفي ((هـ)): سمي وما أثبتناه هو الصواب، وخالد
ابن سمير من رجال التهذيب .
(٢) في ((الأصل)): فخلعتها. والمثبت من ( هـ)).
(٣) في ((الأصل)): يأمر. والمثبت من (( هـ)).
(٤) في ((الأصل)): فلما ثبت. والمثبت من (( هـ)).
(٥) في ((الأصل)): غير مكروهة. والمثبت من ( هـ)).
- ١٢٥ -

وأما الصفرة فقد روي عن ابن عمر أنه كان يصبغ بها لحيته ، وروي
عنه أنه كان يصبغ بها ثيابه ، وروى ابن إسحاق ، عن سعيد المقبري ،
عن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر : (( رأيتك تصفر لحيتك . فقال:
إن رسول الله كان يصفر بالورس ، فأنا أحب أن أصفر به كما كان
رسول الله يصبغ )) ..
وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع أن ابن
عمر كان يأمر بشيء من زعفران ومشق ، فيصبغ به ثوبه فيلبسه . قال
عبد الرزاق : وربما رأيت معمرًا يلبسه .
وروى ابن وهب قال : أخبرني عمر بن محمد ، عن زيد بن أسلم
قال: (( كان رسول الله (3# يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة» ..
قال المهلب : والصفرة أبهج الألوان للنفوس ، كذلك قال ابن عباس:
أحسن الألوان كلها الصفرة ، وتلا قوله تعالى : ﴿ صفراء فاقع لونها
[٤/ ٧٣٥-١] تسر الناظرين﴾ (١) / فقرن بها السرور.
باب : يبدأ [بالنعل ] (٢) اليمنى
فيه: عائشة قالت: (( كان النبي - عليه السلام - يحب التيمن في
طهوره وتنعله وترجله )) هذا من باب الأدب وتفضيل الميامن على
المياسر في كل شيء وقد تقدم في الوضوء .
(١) البقرة : ٦٩ .
(٢) فى ((الأصل)): بالنعال. والمثبت من (( هـ، ن)).
- ١٢٦ -

باب : ینزع نعله اليسرى
فيه : أبو هريرة قال : قال النبي - عليه السلام -: (( إذا انتعل أحدكم
فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال ، لتكن اليمنى أولهما تنعل
وآخرهما تنزع )) .
وهذا معناه أيضًا تفضيل اليمين على الشمال كالحديث الأول .
باب : لا يمشي في نعل واحد
فيه : أبو هريرة: قال النبي - عليه السلام -: (( لا يمشي أحدكم في
نعل [ واحدة] (١) ( ليحفهما) (٢) جميعًا أو لينعلهما جميعًا)) قال
الأبهري : كره ذلك - والله أعلم - لأن الماشي في نعل واحدٍ يُنسب
إلى اختلال ( الرأي ) (٣) وضعف الميز . وقال غيره: إنما كره ذلك -
والله أعلم - لأنه لم يعدل بين جوارحه وهو من باب المثلة . وروي
عن وكيع [عن سفيان] (٤) عن عبد الله بن دينار قال: ((انقطع
شسع [ نعل ] (٤) عبد الله بن عمر فمشى أذرعًا في نعل واحدة)).
باب : قبالان في نعل واحد ومن رأى قبالا واحدًا واسعًا
فيه: أنس: (( أن نعل النبي - عليه السلام - كان لها قبالان )) هذا كله
مباح قبالان وقبال ، وليس في ذلك شيء لا يجزئ غيره .
(١) في ((الأصل)): واحد. والمثبت من ((هـ، ن)).
(٢) في (( هـ)): ليخلعهما .
(٤) من (( هـ )).
(٣) في ((هـ)): العقل.
- ١٢٧ -

باب : القبة الحمراء [ من أدم ] (١)
فيه : أبو جحيفة، عن أبيه: (( أتيت النبي - عليه السلام - وهو في قبة
حمراء من أدم)) .
وفيه: أنس: (( أرسل النبي إلى الأنصار، فجمعهم في قبة حمراء من
أدم )).
فيه : أن الأدم يجوز استعماله في القباب والبسط وما أشبه ذلك
للأئمة الصالحين .
باب : الجلوس على الحصير ( ونحوها )(٢).
فيه : عائشة : (( كان النبي - عليه السلام - يحتجر حصيراً بالليل
فيصلي ويبسطه في النهار فيجلس عليه ... )) الحديث .
فيه : تواضع النبي - عليه السلام - ورضاه باليسير وصلاته على
الحصير ، وجلوسه عليها ليسن ذلك لأمته .
باب : المزرر بالذهب
فيه : المسور بن مخرمة: ((أن أباه قال [ له ] (١) : بلغني أن النبي -
عليه السلام - قدمت عليه أقبية فهو يقسمها ، فاذهب بنا إليه ، فذهبنا
فوجدنا النبي ◌َّ في منزله فقال لي يا بني : ادع لي النبي - عليه السلام
- [فأعظمت](٣) ذلك، وقلت له : أدعو لك رسول الله ! فقال: يا بني،
-
(١) من ((هـ، ن)).
(٢) في (( ن)): ونحوه .
(٣) في ((الأصل)): فعظمت. والمثبت من ((هـ، ن)).
- ١٢٨ -

إنه ليس بجبار ، فدعوته فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب ،
فأعطاه إياه )» .
هذا الحديث كان في أول الإسلام - والله أعلم - قبل تحريم الذهب
والحرير .
وفيه أن الخليفة والرجل العالم إذا زال من موضع قعوده للناس
ونظره بينهم وتعليمه لهم ، أنه يجوز دعاؤه وإخراجه [ لما يعن ] (١)
إليه من حاجات الناس ، وأن خروجه لمن دعاه من التواضع والفضل.
باب : خواتيم الذهب
فيه : البراء وأبو هريرة : (( نهانا النبي - عليه السلام - عن خاتم
الذهب )» .
وفيه : ابن عمر: (( أن النبي - عليه السلام - اتخذ خاتمًا من ذهب
فجعل فصه مما يلي كفه ؛ فاتخذه الناس ؛ فرمى به واتخذ خاتمًا من ورق
أو فضة )) .
التختم بالذهب منسوخ لا يحل استعماله ؛ لنهي النبي - عليه
السلام - عنه ، والذهب محرم على الرجال ، حلال للنساء ، ومن
ترخص في التختم بالذهب من السلف لم يبلغه النهي والنسخ والله
أعلم .
باب : خاتم الفضة
فيه : ابن عمر: (( أن النبي - عليه السلام - اتخذ خاتمًا من ذهب
(١) في ((الأصل)): لمن أبعر. والمثبت من ((هـ)).
- ١٢٩ -

[٤/ ٧٣٥ -ب] / وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه : محمد رسول الله، فاتخذ الناس
مثله ، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال : لا ألبسه أبدًا. ثم اتخذ
خاتماً من فضة ، فاتخذ الناس خواتيم الفضة . قال ابن عمر : فلبس
الخاتم بعد النبي - عليه السلام - أبو بكر ، وعمر ، ثم عثمان ، حتى وقع
من عثمان في بئر أريس)) .
وفيه : أنس : « أنه رأى في ید رسول الله خاتمًا من ورق يومًا واحدًا ،
ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق فلبسوها فطرح رسول الله
خاتمه؛ فطرح الناس خواتيمهم )) رواه يونس ، عن الزهري ، وتابعه
إبراهیم بن سعد ، وزیاد ، وشعيب ، عن الزهري .
قال المؤلف : أما حديث ابن عمر فإن فيه أن النبي - عليه السلام -
نبذ خاتم الذهب ، واتخذ خاتمًا من فضة ولبسه إلى أن مات ، وأما
حديث أنس أن النبي - عليه السلام - نبذ خاتم الورق ، فهو عند
العلماء وهم من ابن شهاب ؛ لأن الذي نبذ عليه السلام خاتم الذهب
رواه عبد العزيز بن صهيب ، وثابت البناني ، وقتادة ، عن أنس وهو
خلاف ما رواه ابن شهاب ، عن أنس ؛ فوجب القضاء للجماعة على
الواحد إذا خالفها مع ما يشهد للجماعة من حديث ابن عمر .
قال: المهلب : وقد يمكن أن يتأول لابن شهاب ما ينفي عنه الوهم -
وإن كان الوهم عنه أظهر - وذلك أنه يحتمل أن يكون النبي لما عزم
1
على إطراح خاتم الذهب اصطنع خاتم الفضة، بدليل أنه كان لا يستغني
عن الختم به على الكتب إلى البلدان ، وأجوبة العمال، وقواد
السرايا، فلما لبس خاتم الفضة أراد الناس ذلك اليوم أن يصطنعوا مثله
فطرح عند ذلك خاتم الذهب فطرح الناس خواتيم الذهب ، والتأليف
بين الأحاديث أولى من حملها على التنافي والتضاد ، وبالله التوفيق .
- ١٣٠ -

وقال أبو داود : ولم يختلف الناس على عثمان حتى سقط الخاتم
من يده .
#
باب : فص الخاتم
فيه : أنس: (( سئل هل اتخذ النبي خاتمًا ؟ قال : أخّر ليلة صلاة العشاء
إلى [ شطر ] (١) الليل ، ثم أقبل علينا بوجهه فكأني أنظر إلى وبيص
خاتمه ... )) الحديث .
وفيه: أنس: ((أن النبي ◌َّر كان خاتمه من [فضة](٢) و کان فصه منه)).
قال المؤلف : قد روى ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ،
عن أنس قال : (( كان خاتم النبي - عليه السلام - من ورق ، وكان
فصه حبشيا )) وهذا ليس يتضاد في الرواية : كان له عليه السلام
[خاتم] (٣) فصه من فضة ، وخاتم آخر فصه حبشي .
وذكر ابن أبي زيد أن النبي - عليه السلام - تختم بفص عقيق .
وقد روى حماد بن سلمة الحديث الأول ، وزاد فيه بعد قوله : ((فكأني
أنظر إلى وبيص خاتمه)) ((ورفع يده اليسرى)) قال أحمد بن خالد :
هذا جيد في التختم في اليسار ، وهو كان آخر فعله وأصل التختم في
اليسار ، وروى أبو داود قال : حدثنا نصر بن علي ، قال : حدثنا
أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي [ رواد ] (٣) عن نافع ، عن ابن عمر
«أن النبي - عليه السلام - كان يتختم في يساره )) قال أبو داود : وقال
ابن إسحاق وأسامة ، عن نافع بإسناده : في يمينه. وكان ابن عمر
والحسن يتختمان في [ يسارهما ] (٤) .
(١) في ((الأصل)): ثلث. والمثبت من (( هـ)، ن)).
(٢) في (( الأصل)): ذهب. والمثبت من (( هـ، ن)).
(٤) في (( الأصل)): يسارهم. والمثبت من (( هـ)).
(٣) من (( هـ)).
- ١٣١ -

وقال مالك : أكره التختم في اليمين ، وقال : إنما يأكل ويشرب
ويعمل بيمينه ، فكيف يريد أن يأخذ باليسار ثم يعمل ؟ قيل له :
أفتجعل الخاتم في اليمين للحاجة تذكرها ؟ قال : لا بأس بذلك .
وكان ابن عباس ، وعبد الله بن جعفر يتختمان في اليمين .
وقال عبد الله بن جعفر: (( كان النبي - عليه السلام - يتختم في
يمينه، رواه حماد بن سلمة ، عن أبي رافع ، عن عبد الله بن جعفر،
وقال البخاري : هذا أصح شيء روي في هذا الباب. ذكره الترمذي.
باب : خاتم الحديد
فيه: سهل: (( جاءت امرأة إلى النبي - عليه السلام - فقالت: جئت
[٤/ق٧٤-١] أهب نفسي إليك ... )) إلى قوله: (( / ولو خاتماً من حديد)).
قال المؤلف : خاتم الحديد كان يلبس في أول الإسلام ثم أمر
النبي - عليه السلام - بطرحه .
روى الترمذي عن محمد بن حميد أن زيد بن الحباب ، حدثهم
عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة السلمي المروزي ، عن [ عبد الله ] (٢)
ابن بريدة، عن أبيه: ((أن رجلا جاء إلى النبي - عليه السلام -
وعليه خاتم من حديد فقال : ما لي أجد عليك حلية أهل النار . ثم
جاء وعليه خاتم من صفر قال : ما لي أجد منك ريح الأصنام . ثم
أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال : ارم عنك حلية أهل الجنة . قال :
من أي شيء أتخذه ؟ قال: من فضة ولا تتمه مثقالا)).
قال الترمذي : هذا حديث غريب .
(١) في ((الأصل)): عبيد الله. والمثبت من (( هـ)).
- ١٣٢ -

باب : نقش الخاتم
فيه: أنس: (( أن النبي - عليه السلام - أراد أن يكتب إلى رهط من
الأعاجم ، فقيل له : إنهم لا يقبلون كتابًا إلا عليه خاتم ، فاتخذ النبي
﴿﴿ خاتماً من فضة نقشه: محمد رسول الله)) .
وفيه: ابن عمر: ((اتخذ النبي ◌َّ﴾ خاتمًا من ورق كان في يده، ثم كان
بعد في يد أبي بكر ، ثم كان بعد في يد عمر ، ثم كان بعد في يد عثمان ،
حتی وقع في بئر أریس ، نقشه : محمد رسول الله )) .
قال المؤلف : قد بان في حديث أنس وابن عمر أن الخاتم إنما اتخذ
ليطبع به على الكتب حفظًا للأسرار أن تنتشر ، وسياسة للتدبير أن
ينخرم .
وفي قوله: (( نقشه : محمد رسول الله )) فيه أنه يجوز أن يكون في
الخاتم ذكر الله ، وقد كره ذلك ابن سيرين وغيره ، وهذا الباب حجة
عليهم . وقد أجاز ابن المسيب أن يلبسه ويستنجي به ، وقيل المالك :
إن كان في الخاتم ذكر الله ويلبسه في الشمال أيستنجي به ؟ قال :
أرجو أن يكون خفيفًا . هذه رواية ابن القاسم ، وحكى ابن حبيب
عن مطرف وابن الماجشون : أنه لا يجوز الاستنجاء بالخاتم فيه ذكر
الله ، وليخلعه أو يجعله في يمينه [ و] (١) هو قول ابن نافع وأكثر
أصحاب مالك من غير الواضحة ، وكان في نقش خاتم مالك :
حسبي الله ونعم الوكيل .
وقال مالك : لا خير أن يكون نقش فصه تمثال .
وقد ذكر عبد الرزاق آثارًا تجوز اتخاذ التماثيل في الخواتيم ليست
(١) من (( هـ)).
- ١٣٣ -

بصحيحة ، منها ما رواه عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقیل
أنه أخرج خاتمًا فيه تمثال أسد وزعم أن النبي - عليه السلام - كان
يتختم به .
وما رواه معمر عن الجعفي ((أن نقش خاتم ابن مسعود إما شجرة ،
وإما شيء بين ذبابتين ) وابن عقيل : ضعيف، تركه مالك . والجعفي:
متروك الحديث .
وروى معمر عن قتادة ، عن أنس وأبي موسى الأشعري ، أنه كان
نقش خاتمه كركي له رأسان . وهذا إن كان صحيحًا فلا حجة فيه ؛
لترك الناس العمل به ، ولنهيه عليه السلام عن الصور ، ولا تجوز
مخالفة النهي .
وترجم لحديث أنس : باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب
به إلى أهل الكتاب أو غيرهم .
#
باب : الخاتم في الخنصر
فيه: أنس: ((اصطنع النبي - عليه السلام - خاتمًا فقال: إنا اتخذنا
خاتمًا فضة ونقشنا فيه : محمد رسول الله ، فلا ينقش عليه أحد . قال :
فإني لأرى بريقه في خنصره )) .
وترجم له باب قول النبي - عليه السلام - : لا ينقش على نقش
خاتمه.
قال المؤلف : السنة في الخاتم أن يلبس في الخنصر ، وقد روى
الترمذي عن [ ابن أبي عمر ] (١) العدني ، عن سفيان ، عن عاصم
(١) في ((الأصل)): ابن عمر. وهو تحريف. والمثبت من ((هـ)) كما في سنن
الترمذي (٢١٨/٤ رقم ١٧٨٦) .
- ١٣٤ -

ابن كليب ، عن [ ابن ] (١) أبي موسى قال : سمعت عليا يقول :
(«نهاني رسول الله أن ألبس خاتمًا في هذه وهذه. وأشار إلى السبابة
والوسطى)) قال الترمذي: هذا حديث صحيح و[ ابن ] (١) أبى
موسى هو [ أبو ] (٢) بردة بن أبي موسى، واسمه عامر بن عبد الله
ابن قيس .
ونهيه عليه السلام أن لا ينقش أحد على نقش خاتمه من أجل أن
ذلك اسمه وصفته / برسالة الله له إلى خلقه ، وخاتم الرجل إنما (٧٤٥/٤ -ب]
ينقش فيه ما يكون تعريفًا له وسمة تميزه من غيره ، ولا يحل لأحد أن
يسم نفسه بسمة النبي - عليه السلام - ولا بصفته .
قال مالك : من شأن الخلفاء والقضاة نقش أسمائهم في خواتيمهم.
وروى أهل الشام أنه لا يجوز اتخاذ الخاتم لغير ذي سلطان ،
ورووا في ذلك حديثًا عن أبي ريحانة: ((أنه سمع النبي - عليه
السلام- ينهى عن الخاتم لغير ذي سلطان)).
وحديث أبي ريحانة لا حجة فيه لضعفه .
وقوله عليه السلام: (( لا ينقش أحد على نقشه )) يرد حديث أبي
ريحانة [ويدل ] (١) على جواز [ اتخاذ ] (١) الخاتم لجميع الناس إذا
لم ينقش على نقش خاتمه وَل ** [ لأنه لم يبح ذلك لبعض الناس ] (١)
دون بعض ، بل عم جميعهم لقوله : فلا ينقش أحد على نقشه، وقد
تختم السلف بعد رسول الله وهم الأسوة الحسنة .
وروى مالك عن صدقة بن ( شيبان ) (٣) قال: سألت سعيد بن
المسيب عن لبس الخاتم فقال : البسه ، وأخبر الناس أني أفتيك بذلك.
وإنما قاله على وجه الإنكار لقول أهل الشام .
(١) من (( هـ).
(٣) في ((هـ)) : يسار .
(٢) من سنن الترمذي .
- ١٣٥ -

باب : من جعل فص الخاتم في بطن كفه
فيه: ابن عمر: (( أن النبي - عليه السلام - اتخذ خاتمًا من ذهب ،
وجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه ثم نبذه ، فنبذ الناس . قال جويرية :
ولا أحسبه إلا في يده اليمنى )).
قال المؤلف : ليس في كون فص الخاتم في بطن الكف ولا في
ظهرها نهي ولا أمر ، وكل ذلك مباح ، وقد روى أبو داود عن ابن
إسحاق قال : رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب
خاتمًا في خنصره اليمنى فقلت : ما هذا ؟ قال : رأيت ابن عباس
يلبس خاتمه هكذا وجعل فصه على ظهرها ؟ قال : ولا إخال إلا قال:
(( إني رأيت رسول الله كان يلبس خاتمه كذلك)) وقال الترمذي :
قال البخاري : حديث ابن إسحاق عن الصلت بن عبد الله حديث
حسن .
وقيل لمالك : يجعل الفص إلى الكف ؟ قال : لا ..
وأظن مالكًا إنما قال ذلك ؛ لأنه وجد الناس يتختمون على ظهر
الكف كما كان يفعل ابن عباس ، ولم يقل مالك : إن الفص في
باطن الكف لا يجوز .
باب : هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر
[ فيه: أنس: (( أن أبا بكر لما استخلف كتب له ، وكان نقش الخاتم.
ثلاثة أسطر ] (١) محمد سطر، ورسول سطر ، والله سطر.)).
[ وفيه] (٢) أنس: ((كان خاتم النبي في يده، وفي يد أبي بكر بعد ،
(١) من (( هـ).
(٢) في ((الأصل)): وقال. والمثبت من ((هـ)).
- ١٣٦ -

وفى يد عمر بعد أبي بكر ، فلما كان عثمان جلس على بئر أريس فأخرج
الخاتم فجعل يعبث به فسقط ، قال : فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان فنزح
البئر فلم يجده )) .
هذا كله مباح وليس كون نقش الخاتم ثلاثة أسطر أو سطرين أفضل
من كونه سطرًا واحدًا .
وفيه : استعمال آثار الصالحين ولباس ملابسهم على جهة التبرك بها
والتيمن .
وفيه : أن من فعل الصالحين العبث بخواتمهم وبما يكون بأيديهم
وليس ذلك بعائب [ لهم ) (١) .
وفيه : أن يسير المال إذا ضاع أنه يجب البحث في طلبه والاجتهاد
في تفتيشه كما فعل النبي - عليه السلام - حين ضاع عقد عائشة ،
وحبس الجیش على طلبه حتى وجد .
وفيه : أن من طلب شيئًا ولم ينجح فيه بعد ثلاثة أيام أن له ترك
ذلك ولا يكون مضيعًا ، وأن الثلاث حد يقع بها العذر في تعذر
المطلوبات .
*
باب : الخاتم للنساء
وكان على عائشة خواتيم ذهب .
فيه : ابن عباس: (( شهدت العيد مع النبي - عليه السلام - فصلى قبل
الخطبة فأتى النساء فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال )).
[ قال المؤلف ] (٢) (الخاتم) (٣) للنساء من جملة الحلي الذي أبيح
(٢) من (( هـ ).
(١) في ((الأصل)): بهم. والمثبت من (( هـ)).
(٣) في (( هـ)): الخواتيم.
- ١٣٧ -

لهن ، والذهب حلال للنساء ، والفتخ : خواتيم النساء التي
[يلبسنها](١) في أصابع اليد ، واحدتها فتخة ، وكذلك إن كانت في
الرجل . عن ابن السكيت .
وقال غيره : الفتوخ : خواتم بلا فصوص كأنها حلق ، وكل
خلخل لا يجرس فهو فتخ .
باب : القلائد والسخاب للنساء
/ يعني القلادة : من طيب وسك
[٤/ ق٧٥-٦]
فيه : ابن عباس: (( خرج النبي - عليه السلام - يوم عيد فصلى.
ركعتين ، ثم أتى النساء فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تصدق
بخرصها وسخابها )) .
قال [ المؤلف ] (٢): القلائد : من حلي النساء أيضًا ، وقال ابن
دريد : السخاب : قلائد من قرنفل أو غيره ، والجمع سخب ...
والخرص : الحلقة الصغيرة من الذهب والفضة [ كحلقة القرط ] (٢)
ونحوها يقال : ما في أذنها خرص، وتسمى هذه الحلقة أيضًا الحوف.
باب : استعارة القلائد
فيه: عائشة: (( هلكت [ لها ] (٣) قلادة استعارتها من أسماء فبعث
النبي في طلبها رجالا ... )) الحديث .
وفيه : استعارة الحلي وكل ما هو من زينة النساء ، وأن ذلك من
الأمر القديم المعمول به .
(٢) من ( هـ )
(١) في ((الأصل)): تليسها. والمثبت من (( هـ)).
(٣) في ((الأصل)): لنا. والمثبت من ( هـ)).
- ١٣٨ -

باب : القرط للنساء
وقال ابن عباس : ((أمرهن النبي - عليه السلام - بالصدقة . فرأيتهن
يهوين إلى آذانهن وحلوقهن ، فجعلت المرأة تلقي قرطها)) .
القرط أيضًا من حلي النساء .
*
باب : السخاب للصبيان
فيه: أبو هريرة: (( كنت مع النبي - عليه السلام - في سوق من
أسواق المدينة فانصرف وانصرفت فقال: أين لكع [ ثلاثًا ] (١) ادع
الحسن بن علي . فقام الحسن يمشي وفي عنقه السخاب ، فقال النبي -
عليه السلام - بيده هكذا [ فقال الحسن بيده هكذا ] (٢) فالتزمه فقال :
اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه . قال أبو هريرة : فما كان أحد
أحب إليّ من الحسن بن علي بعد ما قال النبي - عليه السلام- ما قال)).
فيه : أنه يجوز أن يجعل في أعناق الصبيان سخاب القرنفل والسك
والطيب ، وشبهه مما يحل للرجال ، وأما الذهب فكرهه مالك
للصبيان الصغار ، وكره لهم لبس الحرير أيضاً .
وقوله عليه السلام لأبي هريرة : (( أين لكع )) قال أبو عبيد : هو
عند العرب العبد أو اللئيم ، وقد تقدم في كتاب البيوع [ في باب ما
يكره في الأسواق ] (٣) وفيه أن النبي - عليه السلام - عانق الحسن
وقبله ، وقوله في هذا الحديث: (( فالتزمه )) يعني : المعانقة والتقبيل
المذكورين هناك .
قد تقدم في الاستئذان .
(١) في ((الأصل)): ثلاث. والمثبت من ((هـ، ن)).
(٢) من (( هـ ، ن)).
(٣) من (( هـ )).
- ١٣٩ -

باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال
فيه : ابن عباس: (( لعن النبي - عليه السلام - المتشبهين من الرجال
بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال )).
قال الطبري : فيه من الفقه أنه لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في
اللباس والزينة التي هي للنساء خاصة ، ولا يجوز للنساء التشبه
بالرجال فيما كان من ذلك للرجال خاصة .
فمما يحرم على الرجال لبسه مما هو من لباس النساء : (البراقع)(١)
والقلائد [والمخانق] (٢) والأسورة والخلاخل ، ومما لا يحل له التشبه
بهن من الأفعال التي هن [ بها ] (٣) مخصوصات فالانخناث في
الأجسام ، والتأنيث في الكلام .
ومما يحرم على المرأة لبسه مما هو من لباس الرجال : النعال
والرقاق التي هي نعال [ الحدو والمشي بها ] (٣) في محافل الرجال،
والأردية والطيالسة [ على ] (٤) نحو لبس الرجال لها في محافل
الرجال وشبه ذلك من لباس الرجال ، ولا يحل لها التشبه بالرجال
من الأفعال في إعطالها نفسها مما أمرت بلبسه من القلائد (والقرط)(٥).
والخلاخل والأسورة ، ونحو ذلك مما ليس للرجل لبسه ، وترك تغيير
الأيدي والأرجل من الخضاب الذي أُمرن بتغييرها به ..
(١) في (( هـ)) : المقانع
(٢) في ((الأصل)): البخانق. والمثبت من ((هـ)). والمخنقة: القلادة لسان
العرب (٩٢/١٠) .
(٣) في ((الأصل)): الحجر. والمثبت من (( هـ)).
(٤) في (( الأصل)): من. والمثبت من (( هـ ).
(٥) فى (( هـ)): والقرطة.
- ١٤٠ -