Indexed OCR Text
Pages 221-240
الصدقات ؟ إن الصدقة يجدها صاحبها مثل أحد يوم القيامة ، كذلك صاحب الربا يجد عمله [ كله ] (١) ممحوقًا إن تصدق منه ، أو وصل رحمه لم يكتب له بذلك حسنةً ، وكان عليه إثم الربا بحاله . وقالت طائفة : إن الربا يمحق في الدنيا والآخرة على عموم اللفظ، واحتجوا على ذلك بقوله عليه السلام : ((الحلف منفقة للسلعة ، ممحقة للبركة)) فلما كان نفاق السلعة بالحلف الكاذبة في الدنيا كان ممحقًا للبركة فيها في الدنيا [ فكذلك محق الربا يكون أيضًا في الدنيا](١) وذكر عبد الرزاق عن معمر قال : سمعنا أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنةً حتى يمحق . باب : ما يكره من الحلف في البيع فيه : ابن أبي أوفى: (( إن رجلا أقام سلعةً وهو في السوق ، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط ؛ ليوقع فيها رجلا من المسلمين ، فنزلت : ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلا﴾ (٢) [الآية](١). وهو وعيد شديد في اليمين الغموس ، وذلك قوله تعالى : ﴿أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ﴾ (٢) فجمع الله هذه العقوبات كلها في هذه اليمين [ الغموس ] (١) لِمَا جمعت من المعاني الفاسدة، وذلك كذبه في اليمين بالله - تعالى - وهو أجل ما يُحلف به ، ومنها غروره في سلعته مَن يقع فيها من أجل يمينه تلك ، ومنها استحلاله ماله بالباطل، وهو الثمن القليل [الذي](١) لا يدوم له في الدنيا لتسمية (١) من ( هـ). (٢) آل عمران : ٧٧ . - ٢٢١ - الله له قليلا عوضًا مما كان يلزمه من تعظيم حق الله - تعالى - والوفاء بعهده ، والوقوف عند نهيه وأمره ، فخاب تجره ، وخسرت صفقته . باب : ما قيل في الصواغ قال ابن عباس: قال النبي - عليه السلام -: (( لا يختلى خلاها)). وقال العباس: ((إِلا الإذخر ، فإنه لقينهم ولبيوتهم قال : إلا الإذخر وقال أيضًا : فإنه لصاغتهم)) . فيه : علي: (( كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ، وكان الرسول أعطاني شارفًا من ( المغنم ) (١) فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله واعدت رجلا صواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر ، أردت أن أبيعه من الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي)) . فيه أن الصياغة صناعة جائز التكسب منها ، وأن الصياغ إذا كان عدلا لا تضره صناعته ؛ لأن الرسول قد أقره . قال المهلب : وفيه : جواز بيع الإذخر وسائر المباحات والاكتساب منها للرفيع والوضيع . [٣/ ق١٣ - ب] وفيه / : الاستعانة بأهل الصناعة فيما ينفق عندهم. وفيه : السعاية على الولائم والتكسب لها من طيب الكسب . وفيه : أن إطعام الوليمة على الناكح . (١) في ((هـ)): الخمس !. - ٢٢٢ - باب : ذكر القين [ والحدّاد ](١) فيه : خباب قال: (( كنت قينًا في الجاهلية ، وكان لي على العاص بن وائل دين ، فأتيته أتقاضاه فقال : لا أعطيك حتى تكفر بمحمد . فقلت : لا أكفر بمحمد حتى يميتك الله ثم يبعثك . فقال : دعني حتى أموت وأبعث ؛ فسأوتى مالا وولدًا ( فأقضيك ) (٢) فنزلت: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولداً﴾ (٣))). وهذا الباب كالذي قبله أن الحداد لا تضره مهنته في صناعته إذا كان عدلا . وفيه : أن الكلمة من الاستهزاء قد يتكلم بها المرء فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة ، ألا ترى وعيد الله له على الاستهزاء بقوله : سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردًا﴾ (٤) يعني من المال والولد بعد إهلاكنا إياه ، ويأتينا فردًا أي : نبعثه وحده تكذيبًا لظنه ، وكان العاص بن وائل لا يؤمن بالبعث ، فلذلك قال له خباب : والله لا أكفر بمحمد حتى تموت وتبعث ، ولم يرد خباب أنه إذا بعثه الله بعد الموت أن يكفر بمحمد ؛ لأن حينئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، ويتمنى العاص بن وائل وغيره أن لو كانوا ترابًا ولم يكن كافرًا ، وبعد البعث يستوي يقين المكذب مع يقين المؤمن ، ويرتفع الكفر وتزول الشكوك ، فكان غرض خباب في قوله إياس العاص من كفره ، وذكر ابن الكلبي عن جماعة في الجاهلية أنهم كانوا زنادقةً منهم : العاص بن وائل ، وعقبة بن أبي معيط ، والوليد ابن المغيرة ، وأُبَيّ بن خلف . (١) من ((هـ). (٣) مريم : ٧٧ . (٢) في (( هـ)): فأعطيك . (٤) مريم : ٧٩ - ٨٠. - ٢٢٣ - وفيه : جواز الإغلاظ في اقتضاء الدين لمن خالف الحق ، وظهر منه الظلم والتعدي . ٠٠ قال صاحب العين : القين : الحدّاد ، والتقين: التزين بألوان الزينة. وقال ابن دريد : أصل القين : الحدَّاد ، ثم صار كل صانع عند العرب قيِّنَا، وجمعه أقيان وقيون، وقد قان [الحديدة ] (١) قينًا: ضربها بالمطرقة ، وقإن الشيء قيانةً : أصلحه ، وقالت أم أيمن : أنا قينت عائشة لرسول الله : أي زينتها . وقان الله الإنسان على الشيء: جعله عليه قينةً ، عن صاحب الأفعال . باب : الخياط فيه : أنس: (( أن خياطًا دعا النبي - عليه السلام - لطعام صنعه ، قال أنس بن مالك : فذهبت مع رسول الله إلى ذلك الطعام ، فقرب إلى رسول الله خبزًا ومرقًا فيه دباء وقديد ، فرأيت النبي - عليه السلام - [يتتبع] (٣) الدباء من حول القصعة ، قال : فلم أزل أحب الدباء من یومئذ )» . قال المهلب : فيه جواز أكل الشريف طعام الخياط والصانع ، وإجابته إلى دعوته .. وفيه : مؤاكلة الخدم . وفيه : أن [ المؤاكل ] (٣) لأهله وخدمه مباح له أن يتبع شهوته (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)) : الحداد. (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)»: يتبع. (٣) من ((هـ)) وفي (( الأصل) : المؤاكلة. - ٢٢٤ - حيث رآها إذا علم أن ذلك لا يُكره منه ، وإذا لم يعلم ذلك فلا يأكل إلا مما يليه ، وقد سئل مالك عن هذه المسألة ، فأجاب بهذا الجواب . باب : النساج فيه: سهل قال: ((جاءت امرأة [ ببردة] (١) - قال : أتدرون ما البردة ؟ قيل له : نعم، هي الشملة منسوج في حاشيتها - قالت : يا رسول الله ، إني نسجت هذه بيدي أكسوكها . فأخذها الرسول - عليه السلام - محتاجًا إليها ، فخرج إلينا وإنها إزاره ، فقال رجل من القوم : يا رسول الله ، أكسنيها . فقال : نعم. فجلس النبي في المجلس / ثم رجع فطواها ، ثم أرسل بها إليه ، فقال له القوم : ما أحسنت ؛ سألتها إياه ،. [وقد] (٢) عرفت أنه لا يرد سائلا. فقال الرجل: والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت. قال سهل : فكانت كفنه )) . [٣/ ق١٤ - أ] قال المهلب : فيه : جواز قبول الهدية من الضعيف إذا كان له مقصداً من التبرك وشبهه . وفيه : الهبة لما يسأله الإنسان من ثوب أو غيره . وفيه : الأثرة على نفسه وإن كانت به حاجة إلى ذلك الشيء . وفيه : التبرك بثوب الإمام والعالم ، رجاء النفع به في استشعاره كفنًا وشبه ذلك . (١) من (( هـ)) وفى ((الأصل)): بيدة. (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): لقد . - ٢٢٥ - باب : النجار فيه: سهل: (( سأله رجل عن المنبر ، قال : بعث النبي - عليه السلام - إلى فلانة أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس . فأمرته ، فعملها من طرفاء الغابة ، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله بها ، فأمر بها فوضعت ، فجلس عليها )). وقال جابر: ((إن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله : يا رسول الله ، ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه، فإن لي غلامًا نجارًا؟ قال : إن شئت . (قال : فعملت له المنبر ، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي على المنبر الذي صنع، فصاحت ) (١) النخلة التي كان يخطب ( عليها) (٢) حتى كادت أن تنشق ، فنزل عليه السلام ( حتى أخذها ) (٣) فضمها إليه، [فجعلت] (٤) تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت ، قال : بكت على ما كانت تسمع من الذكر )) . قال المهلب : هذان الحديثان متعارضان في الظاهر ، وإنما يصح المعنى [ فيهما ] (٤) أن تكون المرأة هي ابتدأت النبي بسؤال ذلك ، ثم أضرب عليه السلام عنه حتى رآه من الصواب ، فبعث إليها فيما كانت تبرعت به . وفيه : المطالبة بالوعد ، والاستنجاز فيه . وفيه : تكليف العبد ما يفعله العبد ، ولا يسأل عن طيب نفس [العبد] (٥) بما عمل . وفيه : كلام ما لا يعرف له كلام من الجمادات وشبهها إذا أتانا ذلك (١) في ((هـ)): فعملته فلما قعد عليه صاحت. (٢) في (( هـ)): عندها. (٤) من (( هـ )). (٣) في (( هـ)»: فأخذها . (٥) من (( هـ)) وفي ((الأصل)) : العامل. - ٢٢٦ - من طريق النبوة ، وكانت هذه آية معجزة أراد الله أن يريها عباده ؛ ليزدادوا إيمانًا ، وما جرى على (مجرى ) (١) الإعجاز فهو خرق للعادة، [ وأما ] (٢) بيننا، فلا يجوز كلام الجمادات (بيننا) (٣). باب : شراء الحوائج بنفسه وقال ابن عمر : اشتری النبي عليه السلام جملا من عمر ، واشترى ابن عمر بنفسه . وقال عبد الرحمن بن أبي بكر : جاء مشرك بغنم فاشترى النبي عليه السلام منه شاة ، واشترى من جابر بعيرًاً . فيه: عائشة: (( اشترى النبي - عليه السلام - من يهودي طعامًا (نسيئة)(٤) ورهنه درعه )) . فيه من الفقه : مباشرة الشريف والإمام والعالم شراء الحوائج بنفسه وإن كان له من يكفيه؛ إيثارًا للتواضع، و[ خروجًا ] (٥) عن أحوال المتكبرين ؛ لأنه لا يشك أحد أن جميع المؤمنين كانوا حرَّاصًا على كفاية النبي - عليه السلام - ما يعن له من أموره ، وما يحتاج إلى التصرف فيه ؛ رغبة منهم في دعوة منه ، وتبركًا بذلك . باب : شراء الدواب والحمر ، وإذا اشترى دابة أوجملا وهو عليه ، هل یکون ذلك قبضًا قبل أن ينزل وقال النبي عليه السلام لعمر : بعنيه يعني جملا صعبًا . (١) في (( هـ)): معنى. (٢) كلمة غير واضحة في (( الأصل، وهـ)). (٣) في (( هـ)): إلينا . (٤) في (( هـ ) : بنسيئة . (٥) من (( هـ)) وفي (( الأصل)): خروج. - ٢٢٧ - فيه : جابر: (( كنت مع النبي في غزاة ، فأبطأ بي جملي وأَعْيَا ، فأتى علي النبي - عليه السلام - فقال : يا جابر . فقلت : نعم ، وقال : ما شأنك ؟ قلت : أبطأ عليّ جملي وأعیا فتخلفت ، فنزل يحجنه بمحجنه ، ثم قال : اركب . فركبت ، فلقد رأيته أكُفَّه عن رسول الله قال : أتبيع جملك ؟ قلت : نعم ، فاشتراه مني بأوقية ، ثم قدم النبي - عليه (١٤٥/٣ -ب] السلام - قبلي، وقدمت / بالغداة فجئنا إلى المسجد، فوجدته على باب المسجد ، فقال : الآن قدمت ؟ فقلت : نعم ، فقال : فدع جملك ، فادخل فَصَلِّ ركعتين . فدخلت فصليت ، فأمر بلالا أن يزن لي أوقية ، فوزن لي بلال فأرجح ، فانطلقت حتى وليت ، قال : ادع لي جابرًاً . قلت : الآن يرد علي الجمل ، ولم يكن شيء أبغض إليّ منه ، قال : خذ جملك ولك ثمنه » اختلف أهل العلم في البيع ، هل القبض شرط في صحته أم لا ؟ فذهب مالك وأحمد وإسحاق إلى أن البيع يتم بالقول ، وليس القبض شرطًا في صحته ، غير الصرف وبيع الطعام بالطعام ، وسيأتي في موضعه - إن شاء الله . وقال أبو حنيفة والشافعي : من تمام العقد القبض ، فإن تلف قبل قبض المبتاع فمن مال البائع ، وسيأتي حكم تلفه [ قبل القبض ] (١) في موضعه - إن شاء الله . قال ابن المنذر : قَد وهب رسول الله الجمل لجابر قبل أن يقبضه ، فإذا جاز أن يهب المشتري الشيء المُشْتَرَى للبائع قبل أن يقبضه ؛ جاز أن يهبه لغير البائع ، وجاز بيعه ، وأن يفعل فيما اشتراه ما يفعله المالك فيما ملك ، وليس مع من خالف هذا سنة يدفع بها هذه السنة الثابتة . = (١) من ((هـ)). - ٢٢٨ - وأما قوله: (( فوزن لي بلال فأرجح )) فذهب مالك والكوفيون والشافعي إلى أن الزيادة في [ المبيع من البائع ] (١) والمشتري ، والحط من الثمن يجوز سواء قبض الثمن أم لا على حديث جابر ، وهي عندهم هبة مستأنفة . وقال ابن القاسم : الزيادة هبة ، فإن وجد بالمبيع عيبًا رجع بالثمن في الهبة . وقال أبو حنيفة : إن كانت الزيادة فاسدة لحقت بالعقد وأفسدته . وخالفه أبو يوسف ومحمد ، وقال الطحاوي : لا تجوز الزيادة في البيع ، وترك أصحابنا فيه القياس ، وصاروا إلى حديث جابر . وسأزيد في بيان هذه المسألة في كتاب الاستقراض [ وأداء الديون](٢) في باب استقراض الإبل - إن شاء الله . إلا أنهم اختلفوا في أحكام الهبة ، فعند مالك أنها تجوز وإن لم تقبض ، وعند الكوفيين والشافعي لا تجوز حتى تقبض ، وهي عندهم هبة ، وستأتي أحكام الهبة في [ موضعها ] (٣) - إن شاء الله. وقوله : (( فنزل يحجنه بمحجنه)) قال صاحب العين : المحجن : عصا فيها عقافة ، و[الحجن ] (٤) والحجنة : الاعوجاج ، ويحجنه بها : يصرفه ، يقال : حجنته عن الشيء : صرفته ومنعته . (١) في ((الأصل)): البيع من البيع. والمثبت من ((هـ). (٢) من (( هـ)). (٣) من ((هـ)) وفي ((الأصل)) : موضعه. (٤) من ((هـ) وفي ((الأصل)): المحجن . - ٢٢٩ - باب : الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بها الناس في الإسلام فيه: ابن عباس: (( كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواق في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها ، فأنزل الله : ﴿ ليس عليكم جناح ﴾ (١) في مواسم الحج ، قرأ ابن عباس كذا)). فقه هذا الباب أن الناس تجروا قبل الإسلام وبعده ، وأن التجارة في الحج وغيره جائزة ، وأن ذلك لا يحط أجر الحج إذا أقام الحج على وجهه ، وأتى بجميع مناسكه ؛ لأن الله - تعالى - قد أباح لنا الابتغاء من فضله . وفيه : أن مواضع المعاصي [ و] (٢) أفعال الجاهلية لا يمنع من فعل الطاعة فيها ، بل يستحب توخيها وقصدها بالطاعة وبما يرضي الله - تعالى - ألا ترى أن النبي أباح دخول حجر ثمود لمن دخله متعظًا باكيًا خائفًا من نقمة الله ونزول سطوته لمن عصاه . باب : شراء الإبل الهيم أو الأجرب الهائم : المخالف للقصد في كل شيء . قال عمرو : (( كان هاهنا رجل وكانت عنده إبل هيم ، فذهب ابن عمر فاشترى تلك الإبل من شريك له ، فجاء إليه شريكه فقال : بعنا تلك الإبل ، فقال : ممن بعتها ؟ قال : من شيخ كذا وكذا . قال : ويحك ، ذاك والله ابن عمر ، فجاءه فقال : إن شريكي باعك إبلا هيمًا ولم يعرفك. (١) البقرة : ١٩٨ . (٢) من ( هـ)). - ٢٣٠ - قال : فاستقها ، فلما ذهب يستاقها قال : دعها ، رضينا بقضاء رسول الله: لا عدوی )) . [٣/ق١٥-١] فيه / من الفقه : أنه يجوز شراء الشيء المعيب وبيعه إذا كان البائع قد عَرَّفَ المبتاع [ بالعيب ] (١) فرضيه ، وليس ذلك من الغش إذا بيّن له ، وأما ابن عمر فرضي بالعيب والتزمه ، فصحت الصفقة فيه . وقال صاحب العين : الهيام كالمجنون ، ويقال الهيوم : أن يذهب على وجهه ، والهيمان : العطشان . * باب : بيع السلاح في الفتنة وغيرها وكره عمران بن حصين بيعه في الفتنة . فيه: أبو قتادة: (( خرجنا مع النبي - عليه السلام - عام حنين ، فبعت الدرع ، فابتعت [ به ] (٢) مخرًا في بني سلمة ، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام » . إنما كره بيع السلاح من المسلمين في الفتنة ؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان ، وذلك مكروه منهي عنه ، ومن هذا الباب منع مالك بيع العنب ممن يعصره خمرًا ، وذهب إلى فسخ البيع فيه ، وكرهه الشافعي ، وأجازه إذا وقع ؛ لأنه باع حلالا بحلال ، وقال الثوري : لا يكره شيء منه ، وقال : بع حلالك ممن شئت . أما بيعه في غير الفتنة من المسلمين فمباح ، وداخل في عموم قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ (٣). (١) من (( هـ). (٢) في ((الأصل)): منه والمثبت من (( هـ)). (٣) البقرة : ٢٧٥ . - ٢٣١ - باب : في العطار وبيع المسك فيه: أبو موسى، قال النبي - عليه السلام -: (( مثل الجليس الصالح والجليس السوء ، كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك إما أن تشتريه أو تجد ريحه ، و کیر الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة )) . وقد تقدم في كتاب الذبائح [ اختلاف ] (١) العلماء فيمن كره المسك ومن استحبه ، وهذا الحديث حجة في جوازه ؛ لأن النبي ضرب مثل الجليس الصالح بصاحب المسك ، وقال : لا تعدم منه أن تشتريه أو تجد ريحه . فأخبر عليه السلام بعادة الناس في شرائه ، ورغبتهم في شمه ، ولو لم يجز شراؤه لبين ذلك عليه السلام ، وقد حَرَّم الله بيع الأنجاس ، واستعمال روائح ( المنتنة ) (٢) فلا معنى لقول من كرهه ، وإنما خرج كلامه عليه السلام في هذا الحديث على المثل في النهي عن مجالسة من يتأذى بمجالسته ، كالمغتاب والخائض في الباطل ، والندب إلى مجالسة من ينال في مجالسته الخير من ذكر الله - تعالى - وتعلم العلم وأفعال البر كلها ، وقد روي عن إبراهيم الخليل أنه كان عطاراً . باب : ذكر الحجام فيه : أنس قال: ((حجم أبو طيبة رسول الله فأمر له بصاع من تمر ، وأمر :. أهله أن يخففوا من خراجه )) . وقال ابن عباس: (( احتجم النبي - عليه السلام - وأعطى الذي حجمه، ولو كان حرامًا لم يعطه )). (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): اختلف. = (٢) في (( هـ)): الميتة. - ٢٣٢ - - في هذا الباب بيان أن أجر الحجام حلال كما تأوله ابن عباس ، وفيه دليل أنه لا وجه لكراهة أبي حنيفة لأجر الحجام ، واستدلاله على ذلك بنهيه عليه السلام عن ثمن الدم ، وهذا النهي عند العلماء (ليس)(١) كنهيه عن ثمن الخمر والميتة ، وليس من كسب الحجام في شيء ، بدليل حديث أنس وابن عباس [ ولو أراد عليه السلام بنهيه عن ثمن الدم النهي عن كسب الحجام لكان منسوخًا بحديث أنس وابن عباس ، أو ] (٢) يكون نهيه عنه على سبيل التنزه ؛ لأن قريشًا في الجاهلية كانت تتكرم عن كسب الحجام ، وهو كنهيه عن [عسب](٣) الفحل وهو خسة وضِعَة ، فأراد عليه السلام أن يرفع أمته عن الصناعات الوضيعة ، وسيأتي في كتاب الإجارات مذاهب العلماء في كسب الحجام . [٣/ق١٥ -ب) باب : التجارة / فيما يكره لبسه للرجال والنساء فيه : ابن عمر: (( أرسلني النبي إلى عمر بحلة حرير - أو سيراء - فرآها عليه فقال: إني لم ( أرسلها ) (٤) إليك لتلبسها ، إنما يلبسها من لا خلاق له ، إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها - يعني تبيعها)) . وفيه: عائشة: (( أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير ، فلما رآها رسول الله قام على الباب فلم يدخله ، فعرفت في وجهه الكراهية ، فقلت : يا رسول الله ، أتوب إلى الله وإلى رسوله ، ماذا أذنبت ؟ فقال رسول الله : ما بال هذه النمرقة ؟ قلت : اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها . فقال (١) في (( هـ )): هو . (٢) من (( هـ)) وفي (( الأصل)»: بل. (٣) من (( هـ) وفي ((الأصل)): عسيب. (٤) في ((هـ)): أرسل بها. - ٢٣٣ - رسول الله : إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون ، فيقال لهم : أحيوا ما خلقتم ، و[ قال ] (١) إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة )) . التجارة فيما يكره لبسه جائزة إذا كان في المبيع منفعة لغير [اللباس] (٢) وأما إذا لم يكن فيه منفعة لشيء من المنافع فلا يجوز بيعه ولا شراؤه ؛ لأن أكل ثمنه من أكل المال بالباطل ، وأما بيع الثياب التي فيها الصور المكروهة ، فظاهر حديث عائشة يدل بأن بيعها لا يجوز ، لكن قد جاءت آثار مرفوعة عن النبي تدل على جواز بيع ما يوطأ و[ يمتهن](٣) من الثياب التي فيها الصور ، روى وكيع عن أسامة بن زيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن عائشة قالت: (( سترت سهوة لي بستر فيه تصاوير ، فلما قدم النبي - عليه السلام - هتكه ، فجعلته [مسندتين] (٤) فرأيت النبي - عليه السلام - متكثًا على [إحداهما](٥)» وإذا تعارضت الأخبار فالأصل الإباحة حتى يرد الحظر ، ويحتمل أن يكون معنى حديث عائشة في النمرقة لو لم يعارضه غيره محمولا على الكراهية دون التحريم ، بدليل أن النبي - عليه السلام - لم يفسخ البيع في النمرقة التي اشترتها عائشة - والله أعلم . قال صاحب العين : السيراء : برود يخالطها حرير . (١) في ((الأصل)): يقال. وليست هي في (( هـ). (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): اللابس. (٣) من ((هـ)) وفي (( الأصل)): ينهى. (٤) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): مسنودتين . (٥) من (( هـ)) وفي (( الأصل)): أحدهما. - ٢٣٤ - باب : صاحب السلعة أحق بالسوم فيه : أنس قال النبي - عليه السلام -: (( يا بني النجار ثامنوني بحائطکم » وفيه خرب ونخل . لا خلاف بين الأمة أن صاحب السلعة أحق الناس بالسوم في سلعته، وأولى بطلب الثمن فيها ، ولا يجوز ذلك إلا له أو لمن وكله على البيع . # باب : كم يجوز الخيار فيه: ابن عمر ، قال النبي - عليه السلام -: (( المتبايعان بالخيار في بيعهما ما لم ( يفترقا ) (١) أو يكون البيع خيارًا)) . و کان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه . وفيه : حكيم بن حزام ، قال النبي - عليه السلام -: (( البيعان بالخيار ما لم ( يفترقا) (١))). اختلف الفقهاء في أمد الخيار ، فقالت طائفة : البيع جائز والشرط لازم إلى الأمد الذي اشترط إليه الخيار ، هذا قول ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وأبي ثور، عن ابن المنذر . وقال مالك : يجوز شرط الخيار في بيع الثوب اليوم واليومين ، والجارية الخمسة أيام والجمعة ، و[ في ] (٢) الدابة تركب اليوم وشبهه، ويسار عليها البريد ونحوه ، وفي الدار الشهر لتختبر ويستشار (١) في (( هـ)): يتفرقا. (٢) من (( هـ )). - ٢٣٥ - فيها ، وما بعد من أجل الخيار فلا خير فيه ؛ لأنه [ غرر ] (١) ولا فرق بين شرط الخيار البائع والمشتري . وقال الثوري : يجوز شرط الخيار للمشتري عشرة أيام وأكثر ، ولا يجوز شرطه للبائع .. وقال الأوزاعي : يجوز أن يشترط الخيار شهراً وأكثر . [ و] (٢) قال أبو حنيفة وزفر والشافعي : الخيار في البيع ثلاثة أيام، ولا تجوز الزيادة عليها ، فإن زاد فسد البيع ، واحتجوا بأن حبان ابن منقذ كان يخدع في البيوع ، فقال له النبي - عليه السلام - : ((قل: لا خلابة)) وجعل له الخيار ثلاثًا فيما ابتاع ، وفي حديث .[٣/ ١٦-١] / المصراة إثبات الخيار ثلاثًا، قالوا : ولولا الحديث في الثلاثة الأيام ما جاز الخيار ساعة واحدة . وحجة أهل المقالة الأولى ظاهر قوله عليه السلام: ((المتبايعان بالخيار ما لم ( يفترقا ) (٣) إلا بيع الخيار)) فبان بهذا أن الخيار على الإطلاق دون توقيت مدة ، ولم يخص من بيع الخيار بشرط الثلاث أو أكثر، فهو على ما اشترطاه ، وقد قال عليه السلام: ((المسلمون عند شروطهم )) . والحجة لقول مالك أن العبد و[ الجارية ] (٤) لا يعرف أخلاقهما ولا -- ما هما عليه من الطبائع في مدة الثلاث ؛ لأنهما يتكلفان ما ليس من طبعهما في مدة يسيرة ، ثم يعودان بعد ذلك إلى الطبع ، فوجب أن يكون الخيار مدة يختبران في مثلها ؛ ليكون المبتاع داخلاً على (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): غدر. (٢) من (( هـ)) .. (٣) في (( هـ)): يتفرقا. (٤) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): الدابة. - ٢٣٦ - بصيرة، ومما يدل على صحة هذا أن أجل العنين سنة ؛ لأن حاله يختبر فيها ، فكذلك ينبغي أن يكون كل خيار على حسب تعرف حال المختبر ، ويقال لأبي حنيفة والشافعي: إن [ خيار ] (١) الثلاث في حديث حبان من رواية ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر ، وليس في رواية الثقات الحفاظ ، وأما حديث المصراة فهو حجة لنا ؛ لأن المصراة لما كان لا يختبر أمرها في أقل من ثلاث ، جعل فيها هذا المقدار الذي يختبر في مثله ، فوجب أن يكون الخيار في كل مبيع على قدر المدة التي يختبر في مثلها . قال الطحاوي : وأما تفريق الثوري بين البائع والمشتري في جواز الخيار إذا شرط المشتري ، وإبطاله للبائع ، فلم يقل به أحد من أهل العلم . باب : إذا لم يوقت في الخيار ، هل يجوز البيع فيه : ابن عمر أن النبي - عليه السلام - قال: (( البيعان بالخيار ما لم (يفترقا أو ) (٢) يقول أحدهما لصاحبه : اختر - وربما قال : أو يكون بيع خيار )) . اختلف العلماء إذا اشترط في الخيار مدة غير معلومة ، فقالت طائفة: البيع جائز والشرط باطل . هذا قول ابن أبي ليلى والأوزاعي، واحتجا بحديث بريدة . وقالت طائفة : البيع جائز والشرط لازم ، وللذي شرط (الخيار)(٣) أبدًا وهذا قول أحمد وإسحاق . (١) في ((الأصل)): حديث. والمثبت ((هـ )). (٢) في (( هـ)) : يتفرقا و. (٣) تكررت في (( الأصل)). - ٢٣٧ - وقال مالك : البيع جائز ، ويجعل له من الخيار مثل ما يكون له في تلك السلعة . وقال أبو يوسف ومحمد : له أن يختار بعد الثلاث . وقال أبو حنيفة والثوري والشافعي : إذا شرط الخيار بغير مدة معلومة فالبيع فاسد ، فإن أجازه في الثلاث جاز ، وإن مضت الثلاث لم يكن له أن يجيزه . وظاهر هذا الحديث يرد هذا القول ، ويدل أن الخيار يجوز اشتراطه بغير توقيت ؛ لأن النبي - عليه السلام [ما](١) قال: (( البيعان بالخيار ما لم (يفترقا ) (٢) أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر )) لم يذكر أمد الخيار في ذلك ، وسوى عليه السلام بين تمام البيع بعد التفرق وبعد الأخذ بالخيار إذا شرطاه دون ذكر توقيت مدة ، فلا معنى لقول من خالفه . -- باب : البيعان بالخيار ما لم ( يفترقا ) (٢) وبه قال ابن عمر وشريح [ والشعبي ] (١) وطاوس وعطاء وابن أبي مليكة . فيه: حكيم قال: قال النبي - عليه السلام -: (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صَدَقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بر کة بیعهما )) . وفيه : ابن عمر قال : قال النبي - عليه السلام -: « المتبایعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار )) . وترجم [ لهما ](٣) باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع : (١) من (( هـ)). (٢) في ((هـ)) : يتفرقا . (٣) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): له. والصواب ما في ((هـ)). - ٢٣٨ - اختلف العلماء في معنى التفرق المذكور في هذا الحديث ، فذهبت طائفة إلى أن المراد به التفرق بالأبدان ، وأن [ المتبايعين ] (١) إذا عقدا بيعهما ، فكل واحد منهما بالخيار في إتمامه وفسخه ما داما في مجلسهما لم ( يفترقا ) (٢) بأبدانهما. روي هذا القول عن ابن عمر و[أبي برزة ] (٣) الأسلمي وجماعة من التابعين ، ذكرهم البخاري / وقد روي عن سعيد بن المسيب والزهري ، وبه قال الليث وابن أبي [٣/ ١٦٥ -ب] (ذئب) (٤) والثوري والأوزاعي و[أبو ] (٥) يوسف والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور . وذهبت طائفة إلى أن البيع يتم بالقول دون الافتراق بالأبدان ، ومعنى قوله عليه السلام: ((البيعان بالخيار ما لم (يفترقًا ) (٢))) أن البائع إذا قال له : قد بعتك ، فله أن يرجع ما لم يقل المشتري : قد قبلت . والمتبايعان هما المتساومان . روي هذا القول عن النخعي ، وهو قول ربيعة ومالك وأبي حنيفة ومحمد . واحتج من جعل التفرق بالأبدان بأن ابن عمر راوي الحديث ، وهو . أعلم بمخرجه ، وقد روي عنه أنه بايع عثمان بن عفان قال : فرجعت على عقبي كراهة أن يُرادِّنِي البيع . قالوا : فالتفرق عند ابن عمر بالبدن لا باللفظ . وقالوا : إن من جعل المتبايعين في هذا الحديث المتساومين لا وجه له ؛ لأنه معقول أن كل واحد في سلعته بالخيار قبل السوم ، وما دام متساومًا حتى يمضي البيع ويعقده ، وكذلك المشتري بالخيار قبل الشراء وفي حال المساومة، (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): المتبايعان. (٣) من (( هـ)) وفي (( الأصل)): أبي بردة . (٥) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): أبي. (٢) في (( هـ)) : يتفرقا . (٤) في (( هـ)) : ذؤيب. - ٢٣٩ - وإذا كان هذا [ كذلك ] (١) بطلت فائدة الخبر ، وقد جل رسول الله وَ * عن أن يخبر [ ما ] (٢) لا فائدة فيه . واحتج عليهم من جعل التفرق بالقول فقال : أما قولكم أن من جعل المتبايعين المتساومين لا وجه له ؛ لأنه لا يكون في الكلام فائدة ، فالجواب عن ذلك أن فائدته صحيحة ، وذلك أن المتبايعين لا يبعد أن يختلفا قبل الافتراق بالأبدان ، فلو كان كل واحد منهما بالخيار لم يجب على البائع ثمن ولا تراد ؛ لأن التراد إنما يكون فيما قد تم من البيوع . قال الطحاوي : ومن لم يسم المتساومين متبايعين فقد أغفل سعة اللغة ؛ لأنه يحتمل أن يتسميا متبايعين لقربهما من التبايع وإن لم يتبايعا، كما سمي إسحاق ذبيحًا لقربه من الذبح وإن لم يكن ذبح ، وقد سمى النبي - عليه السلام - المتساومين متبايعين ، فقال عليه السلام: (( لا يسوم الرجل على سوم أخيه)) و[قال ] (٢): (( لا يبع الرجل على بيع أخيه )) ومعناهما واحد ، و( هو اللازم ) (٣) لهم، والتفرق في لسان العرب بالكلام معروف [ كعقد ] (٤) النكاح وكوقوع الطلاق الذي سماه الله فراقًا ، قال تعالى: ﴿وإن يتفرقا یغن الله كلا من سعته ﴾ (٥) وأجمعت الأمة أن التفرق في هذه الآية أن يقول لها : أنت طالق . وقال عليه السلام : (( تفترق أمتي ... )) ولم يرد التفرق بالأبدان . وأجمعوا أن رجلا لو اشترى قرصًا أو [ ... ] (٦) ماء، فأكل (١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): كله. (٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): فيما. (٣) من (( هـ)). (٤) في (( هـ )): وهذا لازم. (٥) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): لفقد. وهو تحريف . (٥) النساء : ١٣٠ . (٦) كلمة غير واضحة فى ((الأصل، (هـ). : - ٢٤٠ -