Indexed OCR Text
Pages 741-760
٧٤١ تقديم الجرح على التعديل عند التعارض (والجَرْعُ مُقَدَّمٌ على التعديل) وأطلق ذلك جماعة، ولكن محله أحدها: الهوى والغرض، وهو شرها، وفي تواريخ المتأخرين كثيرة. والثاني: المخالفة في العقائد. والثالث: الاختلاف بين المتصوفة وأصحاب العلوم الظاهرة، فوقع تنافر أوجب [٢٠٠ - أ] كلام بعضهم في بعض. والرابع: الكلام بسبب الجهل بمراتب العلوم، وأكثر ذلك في المتأخرين الاشتغالهم بعلوم الأوائل، وفيها الحقُّ كالحساب، والهندسة، والطب، وفيها الباطل كالطبيعيات، وكثير من الإِلهَّات، وأحكام [النجوم](١). والخامس: الأخذ بالذم مع عدم الورع. وقد عقد ابن عَبْد البَرّ في كتاب العلم باباً للأقران والمتعاصرين بعضهم في بعض، ورأى أن أهل العلم لا يقبل جرحهم إلا ببيان واضح. [تقديم الجرح على التعديل] (والجرح) بفتح الجيم بمعنى التجريح. (مُقَدَّم على التعديل) أي عند التعارض، وإلا فالأصل أن يكون الراوي عدلاً تحسينا للظن بالمسلم. (وأطلق ذلك) أي التقديم المقيد بوقت التعارض (جماعةٌ) من الأصوليين لأن مع الجارح زيادة علم لم يطَّلِع عليه المُعَدِّل ولأن الجارح / مُصَدِّق للمُعَدِّل فيما ٢٣٩ أخبر به عن ظاهر الحال، [وهو](٢) يخبر عن أمر باطن خَفِي عن الآخر. نعم إن عيَّن سبباً نفاه المعدل فلا يعتبر، فإنهما متعارضان. (ولكن محله) أي محل تقديم الجرح على التعديل ثابت عند المحققين على (١) سقط من (ج). (٢) سقط من (د). ٧٤٢ تقديم الجرح على التعديل عند التعارض (إِنْ صَدَرَ مُبََّاً مِن عَارِفٍ بأسبابه)؛ لأنه إن كان غيرَ مُفَسَّر، لم يَقْدَح فيمن ثبتت عدالته، وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم يُعتبر به أيضاً. (فإنْ خَلاَ) المجروح (عن التعديل قُِلَ) الجرح فيه (مُجْمَلاً) غيرَ مُبَيَّنِ السبب إذا صدر عن عارف (على المختار) ؛ لأنه إذا لم يكن فيه تعديل، كان في حَيِّزِ المجهول، وجه التفصيل وهو أنه: (إن صدر) أي الجرح. (مبيّنا) أي مفسَّراً. (من عارف بأسبابه) أي الجرح. (لأنه إن كان غير مفسَّر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته) أي وإن كان يقدح فيمن لم يعرف حاله كما سيأتي في كلامه، وإنما لم يقدح من غير بيان في ثابت العدالة لأن الناس يختلفون فيما يَجرح [وما لا يَجرح(١)] بناء على أمر اعتقده جرحاً، والحال أنه ليس بجرح(٢) في نفس الأمر فلا بد من بيان سببه. (وإن صدر) أي الجرح (من غير عارف بالأسباب لم يعتبر) أي جرحه (به) أي بالإِجمال(٣) من غير تفسير (أيضاً) أي كما لم يعتبر من العارف بها بل [٢٠٠ - ب] هذا بالأولى كما لا يخفى. (فإن خلا المجروح عن التعديل) وفي نسخة صحيحة: عن تعديل. (قُبِل الجرح فيه مُجملاً غيرَ مُبَيَّنِ السبب) بأن يقول: / ١٣٩ - أ/متروك، أو ليس بالقوي ونحوهما. (إذا صدر عن عارف) احتراز من غيره. (على المختار). (لأنه إذا لم يكن فيه) أي في الراوي (تعديل) أي ما يُعَدَّلُ به. (كان) وفي نسخة: [كأنه، وفي نسخة: (٤)] فهو، كان (في حيز المجهول) والأظهر أن يقال: (١) سقط من (ج). (٢) في المطبوعة: يجرح. (٣) في المطبوعة: بالاجماع. (٤) سقط من المطبوعة . ٧٤٣ فصل في الأسماء والكنى وإعمال قول المُجَرِّح أولى من إهماله، ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف فيه. فصل (و) من المهم في هذا الفن (معرفة كُنَى المُسَمَّينَ) في حيز الجهالة، أو كان مجهولاً (وإعمال قول المجرِّح)(١) أي اعتباره حينئذ (أولى من إهماله) أي تركه بخلاف ما تقدم من أن إهماله أولى من إعماله في حق ثابت العدالة لما سبق(٢) من العلة. (ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف فيه) أي فيكون متوقفاً في هذا أيضاً، أو ((المثل)) زائد كما زيد في أمثاله، فيكون إشارة إلى أنه غير المختار. فصل [الأَسْمَاءِ والكُنَى](٣) أي هذا المبحث الآتي نوع من جنس هذا الباب مفصول عما قبله لمغايرة ما بينه وبينه، أو لطول الفصل عن ذكر المهم وهو أظهر، وإلا فما بعده عطف على ما قبله متناً وشرحاً كما أشار إليه بقوله: (ومن المهم في هذا الفن معرفة كُتَّى المسمِّين) بضم الكاف، وفتح النون جمع كنية، وهي ما صُدِّرَتْ بأبٍ أو أمٍ. والمسمَّين جمع المسمَّى بفتح الميم المشددة . (١) في (ج) المجروح. (٢) ص ٧٤٢ . (٣) لزيادة الفائدة والتوسع انظر: علوم الحديث ص ٣٢٩، وارشاد طلاب الحقائق ص ٢١٢، ومعرفة علوم الحديث ص ١٨٣، والباعث الحثيث ص ٢١٠، وفتح المغيث (للعراقي)) ص ٣٩١، وفتح المغيث (للسخاوي)) ٢١٢/٤، وقفو الأثر ص ١١٧، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب ص ٢٠٣، والخلاصة في أصول الحديث ص ١٢٧، وتدريب الراوي ٢٨٧/٢، والفية السيوطي في علم الحديث ص ٢٦١، ومنهج النقد في علوم الحديث ص ١٦٧ . ٧٤٤ فصل في الأسماء والكنى ممن اشْتُهر باسمه، وله كنية لا يُؤْمَن أن يأتي في بعض الروايات مُكَنَِّّ، لئلا يُظَنّ أنه آخر. (مِمَّن) أي من جملة مَن (اشتهر باسمه وله كنية لا يُؤْمَن) إلخ، صفة أخرى لِمَن (أن يأتي) أي المشتهر. (في بعض الروايات مكنئٍّ(١)) بصيغة اسم المفعول أي بكنية. (لئلا يُظن أنه آخر) علة لكون معرفتها من المهم. قيل: ومثاله حديث رواه الحاكم(٢) من رواية أبي يوسف، [عن أبي حنيفة، عن](٣) موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شَدَّاد، [عن أبي الوليد(٣)]، عن جابر مرفوعاً: ((مَن صلى خلف [٢٠١ - أ] الإِمام فإن قراءته له قراءة (٤)). قال الحاكم(٥): عبد الله بن شَدَّاد هو بنفسه أبو الوليد، بَّنه عليّ بن المديني. قال الحاكم(٥): ومَنْ تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم. ٢٤٠ قلت: يمكن / دفعه بأن يقال: إنّ ((عن)) زائدة من سهو قلم الناسخ، أو وهم بعض الرواة ومنهم الحاكم فإنه كثير الوهم على ما ذكروه عنه، وهذا على تقدير تسليم أن يكون المراد بأبي الوليد هو نفس شدَّاد، وإلا فلا محظور أن يكون شداد مكنى بأبي الوليد، ويروي عن غيره المكنى بأبي الوليد، وعلى تقدير وجود ((عن)) وعدم مغايرتهما يمكن أن يكون بدلاً عن شداد بإعادة الجار لزيادة البيان، والعجب ١ (١) في بعض النسخ الصحيحة: مكنيا. (٢) معرفة علوم الحديث ص ١٧٧ - ١٧٨ . (٣) سقط من (ج). (٤) وأخرجه الدارقطني في السنن ٣٢٥/١، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله ول من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة، رقم (٤). وأخرجه بلفظ: ((من كان له أمام فقراءة الإمام له قراءة)). ابن ماجه ٢٧٧/١، كتاب إقامة الصلاة (٥)، باب إذا قرأ الإِمام فانصتوا (١٣)، رقم (٨٥٠)، والإمام أحمد في المسند ٣٣٩/٣. وانظر إعلاء السنن ٦١/٤، ونصب الراية ٦/٢ -٧. وموطأ الإمام مالك ((برواية الإِمام محمد بن الحسن الشيباني)) ص ٦١، والتعليق الممجد ((للكنّوي)) ٤١٥/١ - ٤١٩. (٥) معرفة علوم الحديث ص ١٧٨ . ٧٤٥ معرفة من اسمه گُنیته (و) معرفة (أسماء المُكَنَين) وهو عكس الذي قَبْلَه (و) معرفة (مَنِ اسمه کنیته) وهو قليل. من شارح حنفي(١) ذكر هذا المثال بصيغة الجزم، وسكت عن جوابه وتحصيل صوابه . (ومعرفة أسماء المُكَتَّن(٢)) أي المشتهرين بالكنية. (وهو عكس الذي قبله) واعلم أن العَلَم ما يعرف به مَنْ جعل علامة عليه من الأسماء، والكنى، والألقاب. فالاسم: ما وضع علامة على المسمى . /١٣٩ - ب/. والكنية: ما صُدِّر بأبٍ أو أم. واللقب: ما دل على رِفعة المسمى أو ضَعَتِهِ، وهذا على ما اختاره السيد الشريف. وأما ما ذكره العلامة التَّفْتَازَاني، فالاسم أعم من اللقب والكنية، وهو الذي يوافق قوله : (ومعرفة مَن اسمه كنيته(٢)) كأبي بلال، وأبي حَصين(٣) بفتح الحاء. (وهو) أي هذا النوع، أو من اسمه كنيته (قليل) وفي نسخة صحيحة: وهم بناء على أنَّ (مَنْ)) جمعُ المعنى مُفْرَدُ اللفظ وقليل، أما بناء على لفظه، أو لكونه فعيلا يستوى فيه المفرد والجمع، وإن كان قد يقال: قليلون وهو ضربان: الأول: من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه كأبي بلال الأشعري الراوي عن شَرِيك وغيره، وكأبي حَصين [٢٠١ - ب] بفتح الحاء المهملة، ثم مهملة مكسورة، الراوي عن أبي حاتم الرازي. فقال كل واحد: ليس لي اسم، اسمي (١) في (ج) خفي . (٢) انظر التعليق رقم (٢) ص ٧٤٣. (٣) في (د) حفص، وهو خطأ. ٧٤٦ معرفة مَن اختلف في كنيته (و) معرفة (مَن اختُلِفَ في كُنْتَهِ) وهم کثیر وکنیتي واحدٌ. والثاني: مَنْ له كنية أخرى غير الكنية التي نُزِّلت منزلة الاسم وصارت الثانية كنية لها. ولذا قال ابن الصلاح(١) كأن للكنية كنيةً أخرى. ومثاله: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري فقيل: اسمه أبو بكر، وكنيته أبو محمد، ونحوه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أحد الفقهاء السبعة، اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن على ما قاله ابن [الصلاح](٢). وذكر الخطيب لا يضر لهذين الاسمين في تسميته بلفظ الكنية مع كنية أخرى. قال ابن الصلاح(١): وقد قيل: لا كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه. انتهى. وكذا ضعّفه العراقي(٣) فهو من قبيل مَن اسمه كنيته، وبه جزم ابن أبي حاتم، وابن حِبّان، وأبو جعفر الطَّرِي، وصححه المِزِّي (٤). وقيل: اسمه محمد أو المغيرة، وكنيته أبو بكر. (ومعرفة من اختلف في کنیته)(٥) أي دون اسمه بأن قيل: كنيته كذا، وقيل: كنيته غير ذلك. (وَهُم) بصيغة الجمع هنا (كثير) فاجتمع له من الاختلاف كنيتان فأكثر. قال ابن الصلاح(٦): ولعبد الله بن عطاء الإِبراهيمي الهروي من المتأخرين فيه مختصر وذلك كأسامة بن زيد الحِبّ، فلا خلاف في اسمه، واختلف في كنيته فقيل: أبو زيد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو خَارِجَة. وكأبيّ بن كعب أبي المنذر، وقيل: أبي الطَّفَيْلِ / وكذا مَنْ آخْتُلِفَ في اسمه دون كنيته وهو عكسه كأبي بَصْرَة الغفاري : ٢٤١ (١) علوم الحديث ص ٣٣٠. (٢) سقط من (ج). (٣) فتح المغيث ((للعراقي)) ص ٣٩٣. (٤) انظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي ١٣٧/٣٣ حيث ترجم له في الكُنَى: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن خَزْم الأنصاري . (٥) انظر التعليق رقم (٢) ص ٧٤٣. (٦) علوم الحديث ص ٣٣٣. ٧٤٧ معرفة من کثرت كُنَاهُ ونعوته (و) معرفة (مَنْ كَثُرَتْ كُنَاه) كابن جُرَيْج له كنيتان: أبو الوليد، وأبو خالد. (أو) كَثُرَت (نعوتُهُ) وألقابه. اسمه: حُمَّيْل (١) بضم الحاء المهملة مصغراً على الأصح، [وقيل: زيد](٢) وقيل: بصرة بن أبي بصرة. (ومعرفة مَنْ كَثُرَتْ كُنَاه) جمع كنية [٢٠٢ - أ] مضاف إلى الضمير، أي له كنيتان أو أكثر (كابن جُرَيج) بالجيمين وراء بينهما مصغراً . (له كنيتان: أبو الوليد، وأبو خالد،) وهو عبد الملك بن عبد العزيز، وكمنصور / ١٤٠ - أ/ بن عبد المنعم [الفَرَاوي(٣)] بفتح الفاء على المشهور. وقال ابن السَّمْعَاني (٤) وغيره: بضمها نسبة لبلده من ثغر خُرَاسَان، له كُنَىِّ ثلاث: أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم حتى يقال له: ذو الكنى. أقول: لو قيل له: أبو الكنى لكان باللطافة (٥) أولی . (أو كثرت نعوته وألقابه(٦)) أي ومن المهم معرفة ألقاب المحدثين إذ ربما وهم العاطل من معرفة الألقاب، فجعل الرجل (٧) الواحد اثنين لأنه قد يكون ذكره مرة باسمه، ومرة بلقبه، فالمراد بالنعوت الألقاب، كذا قيل. والظاهر أن النعوت (١) انظر تهذيب الكمال ٤٢٣/٧، رقم (١٥٥١). والتقريب ص ١٨٣، رقم (١٥٧٢). (٢) سقط من (د). (٣) سقط من (ج). (٤) انظر الأنساب للسمعاني: ٣٥٦/٤ لكنه لم يذكر أن له ثلاث کنیٌ !! (٥) في (د) بالإضافة. (٦) لزيادة الفائدة والتوسع انظر: علوم الحديث ص ٣٣٨، وارشاد طلاب الحقائق ص ٢١٦، ومعرفة علوم الحديث ص ٢١٠، والباعث الحثيث ص ٢١٥، وقفو الأثر ص ١١٨، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب ص ٢٠٣، والخلاصة في أصول الحديث ص ١٣٣، وفتح المغيث ((للعراقي)) ص ٣٩٦، وفتح المغيث ((للسخاوي)) ٢٢١/٤، وتدريب الراوي ٢٨٩/٢، والفية السيوطي في علم الحديث ص ٢٦٣، ومنهج النقد في علوم الحديث ص ١٧٠ . (٧) في (د) الراوي، بينما في هامشها: الرجل. ٧٤٨ معرفة مَن وافقت كنيته اسمَ أبيه (و) معرفة (مَنْ وافَقَتْ كنيتُهُ اسمَ أبيه) كأبي إسحاق إبراهيم بن اسحاق المَدَني، أحد أتباع التابعين. أعم من الألقاب، فيشمل [النسبة](١) إلى القبيلة، والبلد، والصنعة وقد وقع ذلك الوهم لجماعة من الحفاظ، كعلي بن المَدِيني، وعبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح [أخي سهيل، وبين عباد بن أبي صالح فجعلوهما اثنين. وقال الخطيب في الموضح(٢): وعبد الله بن أبي صالح(١)] كان يلقَّب عَبَّداً وليس عبَّاد بأخ له، اتفق على ذلك أحمد بن حنبل وغيره. ثم الألقاب بالمعنى الأعم ينقسم إلى ما يجوز ذكره في الرواية وغيرها، سواء عرف بغيره أم لا، وهو إما لا يكرهه [صاحبه](١)، كأبي تراب لقب علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لقَّبه به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على سبيل الملاطفة لَمَّا خرج من عند فاطمة غضبان، ورقد في موضع على التراب فقال له: ((قم أبا تراب)) (٣) وما كان له رضي الله تعالى عنه اسم أحب إليه منه [٢٠٢ - ب] مع أنه من ألقابه أبو الحسن وأبو الحسين. وإلى ما لا يجوز ذكره إن كان معروفاً بغيره، ويجوز إن لم يعرف بدونه للضرورة وبقدر الحاجة كالأعمش، والأعرج، وكمعاوية بن عبد الكريم أحد أكابر المحدثين قيل له: الضال لأنه ضل في طريق مكة. ثم الألقاب أيضاً قد يعرف سبب التلقيب [بها](١)، وقد لا يعرف. (ومعرفة من وافقت كنيته) وهي ما صُدِّر بالأب ونحوه. (اسمَ أبيه) أي موافقة جزئية. (كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني) بفتح الدال قال المصنف: المديني نسبة إلى مدينةٍ ما، والمدني نسبة إلى مدينة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ولم يَشِذّ مِن هذا إلا علي بن المديني، فإن والده من أهل المدينة. نقله التلميذ. (أحد أتباع التابعين) بالجر بدل من أبي إسحاق، ويجوز الرفع والنصب فيه (١) سقط من (ج). (٢) موضح أوهام الجمع والتفريق ٢٦٤/١ - ٢٦٥. (٣) انظر معرفة علوم الحديث للحاكم ص ٢١١ . ٧٤٩ معرفة من وافقت کنیته کنیةً زوجته وفائدةُ معرفته نفيُّ الغَلَطْ عِمن نَسَبَه إلى أبيه، فقال: أخبرنا ابن إسحاق فُسِبَ إلى التصحيف، وأنَّ الصواب: أخبرنا أبو إسحاق (أو بالعكس) كإسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيعي. (أو) وافَقَتْ (كنيتُهُ كُنْيَةَ زوجَتِهِ) كأبي أيوب الأنصاري، وأم أيوب صحابيان مشهوران، أو وافَقَ اسمُ شيخِهِ اسمَ أبيه كالربيع بن أنس عن أنس كما هو الظاهر ومذكور في أمثاله. (وفائدة معرفته) أي معرفة الموافق المذكور أو معرفة هذا النوع المسطور. (نفي الغلط عمن نَسَبهِ) الحديث، أو الراوي. (إلى أبيه) أي أبي / الراوي. ٢٤٢ (فقال:) أي مَن نَسَبَهُ. (أخبرنا ابن إسحاق فُنُسِب) بصيغة المجهول، أي فَنَسَبَ الجاهلُ [بمعرفته الناسبَ العَالِمَ (١)] بمعرفته (إلى التصحيف /١٤٠ - ب/) الأظهر التحريف. (وأَنَّ) أي وإلى القول بأن (الصواب:) إي أن يقال(٢): (أخبرنا أبو إسحاق) والحال أن كلاهما صواب، ولا تحريف في الانتساب. (أو بالعكس، كإسحاق بن أبي إسحاق) وفائدته الأمن من القلب والتبديل، وكأنه اكتفى عن ذكر التعليل بإشارة العكس. (السَّبِيعي) بفتح السين المهملة، وكسر الموحدة، وبعدها تحتية، فعين مهملة، منسوب إلى قبيلة من اليمن سكنوا الكوفة . (أو وافقت [٢٠٣ - أ] كنيته كنية زوجته، كأبي أيوب الأنصاري، وأم أيوب صحابيان مشهوران) فإنه يخاف من التحريف، أو التبديل. (أو وافق اسم شيخه اسم أبيه) أي أبي الراوي. (كالربيع بن أنس، عن أنس (١) سقط من (ج). (٢) في المطبوعة: يقول. ٧٥٠ المنسوبون لغير آبائهم هكذا يأتي في الروايات، فيُظَنّ أنه يروي عن أبيه، كما وقع في الصحيح عن عامر بن سعد عن سعد، وهو أبوه. وليس أنسٌ شيخُ الربيع والدَه، بل أبوه بكري، وشيخه أنصاري، وهو أنس بن مالك الأنصاري المشهور، وليس الربيع المذكور من أولاده. (و) معرفه (مَنْ نُسِبَ إلى غير أبيه) كالمِقْدَاد هكذا يأتي في الروايات فيظن) أي الظان (أنه يروي عن أبيه كما وقع في الصحيح عن عامر بن سعد، [عن سعد](٢) أي ابن مالك(٣) أبي وَقَّاص. (وهو) أي سعد. (أبوه) أي أبو عامر. (وليس) أي ولكن، أو الحال أنه ليس. (أنسٌ شيخٌ الربيع) بالرفع على أنه بدل، أو عطف بيان. (والدَه) بالنصب خبر ليس. (بل أبوه) أي أنس المذكور. (بَكْري) بفتح موحدة، وسكون كاف منسوب إلى بكر بن وائل. (وشيخه أنصاري، وهو) أي شيخه. (أنس بن مالك الأنصاري) (٤) المشهور) أي بأنه خادم رسول الله صلى الله تعالی علیه وسلم. (وليس الربيع المذكور من أولاده) [أي من أولاد أنس المشهور(٢)]، ومنه ما يظنه الجهلة بمعرفة الرجال أن مالك بن أنس صاحب المذهب هو ابن أنس بن مالك، وليس كذلك. [المَنْسُوبُون لغير آبائهم](٥) (ومعرفة [مَنْ](٢) نُسِبَ إلى غير أبيه) أي أجنبي بسبب(٦). (كالمقدَاد) (١) في المطبوعة: بالروايات. (٣) في (د) ملك. (٢) سقط من (ج). (٤) في بعض النسخ الصحيحة: الصحابي. (٥) لزيادة الفائدة والتوسع انظر: علوم الحديث ص ٣٧٠، وارشاد طلاب الحقائق ص ٢٣٢، والباعث الحثيث ص ٢٢٩، وقفو الأثر ص ١١٩، والخلاصة في أصول الحديث ص ١٣١، وفتح المغيث ((للعراقي)) ص ٤٣٨، وفتح المغيث ((للسخاوي)) ٢٩١/٤، وتدريب الراوي ٣٣٦/٢، والفية السيوطي في علم الحديث ص ٢٨٠، ومنهج النقد في علوم الحديث ص ١٧٢ . (٦) في المطبوعة والمحمودية: لسبب. ٧٥١ المنسوبون لغير آبائهم ابن الأَسْوَد، نُسِبَ إلى الأَسْوَد الزُّهْرِي؛ لكونه تبنّاه، وإنما هو المِقْدَاد بن عمرو. (أو) نسب (إلى أُمِّه) كابن عُلَيَّة، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، أحد الثقات، وعُلَيَّة اسم أمه اشتهر بها، وكان يُحِبُّ أَنْ لا يقالَ بكسر الميم. (ابن الأسود نسب إلى الأسود) أي ابن [عبد](١) يَغُوث (الزُّهْرِي) أي القُرَشي . (لكونه) وفي نسخة: لأنه (تبنّاه) تفعّل مصنوع من الابن. قال محش، وكذا شارح: لأنه كان المِقْدَادُ وَلَدَ زوجة الأسود. انتهى. وفيه أن مثله يقال له: الرَّبيب، وأما التبني إنما يستعمل في الولد الأجنبي يجعله(٢) ابناً له كما وقع له صلى الله تعالى عليه وسلم بالنسبة إلى زيد والقضية مشهورة، والآيات في القصة مسطورة. (وإنما هو) أي المقداد بن الأسود في الحقيقة. (المِقْدَاد بن عمرو) أي ابن ثَعْلَبَة الكِنْدي من أهل اليمن. قال [٢٠٣ - ب] المصنف: وقد نُسِبَ عمرو إلى كِنْدة وليس منها وإنما هو نزل كِنده فنسب إليها فاتفق له ما اتفق لولده، نقله التلميذ. (أو نُسِبَ إِلى أُمِّه كابن عُلَيَّة) بضم مهملة، وفتح لام، وتشديد تحتية. (وهو) أي ابن عُلَيَّة. (إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم) بكسر أوله، وسكون القاف، وفتح المهملة. (أحد الثقات) ذكره/ ١٤١ - أ/ على سبيل الاستطراد، وإلا فلا دخل له في المراد. (وعُلَيَة اسم أُمّةُ) وقيل: أُمُّ أُمّه (اشتهر بها وكان) أي مع اشتهاره المستلزم لذكره. (يُحِبُّ / أن لا يقال) وفي نسخة: لا يحب أن يقال (١) سقط من المطبوعة. (٢) في (ج) و(د) يجلعه. ٢٤٣ ٧٥٢ نِسَبُ على خلاف ظاهرها له: ابن عُلَيَّة؛ ولهذا كان يقول الشافعي: أخبرنا إسماعيل الذي يقال له ابن عُلَيَّة. (أو) نُسِبَ (إلى غير ما يَسْبِقُ إلى الفهم) (له: ابن عُلَيَّة) ولعله لذكر أمه، فإنه مكروه طبعاً، ومروءةً، وعادة، أو لكون النسبة إليها موهم لخلل نَسَبِهِ، وعلى التقديرين يشكل تعليله بقوله: (ولهذا كان يقول الشافعي: أخبرنا إسماعيل الذي يقال له: ابن عُلَيَّة) أي بصيغة غير الجزم. والظاهر أن يقال: ولهذا أي ولكونه اشتهر بها، وكان لا يحب أن يقال له: كان يعبر الشافعي عنه بنسبة التلقيب إلى غيره براءة لذمته وإيضاحاً لروايته. هذا، وجعل ابن الصلاح(١) والنووي(٢) مَن نُسِبَ إلى [غير(٣)] أبيه شاملاً للأقسام الأربعة: اثنان ما ذكره المصنف، والآخرَان: مَن نسب إلى جَدِّه، ومَن نسب إلى جدته، فالأول كأبي عُبَيْدَة بن الجَرَّاحِ، والثاني كَيَعْلَى بن مُنْيَة بضم ميم، وسكون نون، وتحتية مفتوحة على وزن رُكْبَة، وهي أم أبيه، وكأَنَّ المصنف اقتصر على القسمين وجعل القسم الثالث داخلاً في مَن نُسب إلى غير ما يسبق(٤) إلى الفهم، وبقي القسم الرابع مهملاً كذا قاله شارح، والصواب: أنه جعل القسمين الأخيرين داخلين في قوله: [نِسَبُ على خلاف ظاهرها] (أو نُسب إلى غير ما يسبق(٤)) بفتح أوله وكسر ثالثه(٥) أي [٢٠٤ - أ] يتبادر (إلى الفهم) أي منه بأن نُسب إلى نسبة من بلد، أو وقعة، أو قبيلة، أو صنعة، (١) علوم الحديث ص ٣٧١. (٢) التقريب ص ٤٤ - ٤٥، وارشاد طلاب الحقائق ص ٢٣٣. (٣) سقط من المطبوعة . (٤) في (د) سبق. (٥) في (ج) و(د) ثانية . ٧٥٣ نِسَبُ على خلاف ظاهرها كالحَذَّاء، ظاهره أنه منسوب إلى صناعتها، أو بيعها، وليس كذلك، وإنما كان يجالسهم، فُسِبَ إليهم. وكسليمان التَّيِّمِيّ، لم يكن من بني التيم، ولكن نزل فيهم، وكذا مَنْ نُسِبَ إلى جَدِّه، فلا يُؤمَن التباسُه بِمَنْ وافَقَ اسمُهُ واسمُ أبيه اسمَ الجد المذكور. وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم مراداً منه، بل نسب إلى غير المتبادر لعارض عرض من نزوله في ذلك المكان، أو تلك القبيلة، أو نحو ذلك. (كالحَذّاء) بفتح المهملة، وتشديد الذال المعجمة، الذي يحذو النعل. (ظاهره أنه منسوب إلى صناعتها) أي صناعة الحِذَاء [بالكسر(١)]، وهو النعل، والضمير يرجع إليه باعتبار أنه مفهوم من الحذاء، وأنَّثَه بالنظر إلى معناه الأصلي، وهو النعل لأنه مؤنث سماعي، وأما قول [شارح](١): أنثه بتأويل الصنعة، فغير صحيح، لأنه يصير التقدير صناعة الصنعة (أو بيعها) أي بيع الحذاء، وهي نعال، فإنه فعّال للنسبة، كَتَمَّار ولَبَّن. (وليس) أي الحذّاء هذا (كذلك) أي في نفس الأمر. (وإنما كان يجالسهم) أي الحذَّائبين، بدلالة الحذَّاء. (فُنُسب إليهم) أي المنسوبين إلى صناعتها أو بيعها. (وكسليمان التَّيْمِيّ) بفتح الفوقية، وسكون التحتية، منسوب إلى قبيلة بني تَيْم، وهو الذي قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم - في النوم وقد سئل: مَنْ السواد الأعظم؟ مشيراً إليه -: إنه هو السواد الأعظم. (لم يكن من بني / ١٤١ - ب / التَّيْم) أي حقيقة. (ولكن نزل فيهم) أي وسكن عندهم، فنسب إليهم مجازاً. (وكذا مَن نُسب إلى جده، فلا يُؤمَن التباسُه بمَن وافق اسمُهُ) أي اسم المنسوب (واسمُ أبيه) أي أبي الموافق. (اسمَ الجد المذكور) قال المصنف: (١) سقط من (ج). ٧٥٤ من اتفق اسمه واسم أبيه وجده (و) معرفة (مَنِ اتفق اسمُه واسمُ أبيه وجَدِّه) كالحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنهم - وقد يقع أكثر من ذلك، وهو من فروع المُسَلْسَل. - كمحمد بن بشر، ومحمد بن السائب بن بشر. الأول ثقة، والثاني ضعيف، وينسب إلى جده فيحصل اللبس، وقد وقع ذلك في الصحيح نقله التلميذ. وكذا مَن نسب إلى جدته، فإنه يصدق عليه أنه نسب إلى [٢٠٤ - ب] غير ما يسبق إلى الفهم، وقد قدمنا الإِشارة إليه، ومِن فوائده معرفة: الأمور على وجهها، وإنزالُ الشخص منزلتَهُ، / وربما ينشأ عنه الترجيح عند التعارض، والجمع عند من أثبت تلك النسبة ونفاه، ودَفَعَ تَوَهُّم العدد. ٢٤٤ (ومعرفة مَن اتفق اسمه واسم أبيه وجده) أي واسم جده. (كالحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم) وكذا محمد بن محمد بن [محمد](١) الغزالي، وكذا محمد بن محمد [ بن محمد(٢)] الجزري. (وقد يقع) أي التوافق. (أكثر من ذلك) أي مما ذكر من الثلاث (وهو من فروع المسلسل) أي من أنواعه، وهو أن يكون يروي الحسن عن الحسن [وهكذا](٢)، ويقُرُب منه ما روى السيوطي عن الحسن - أي البصري - عن الحسن - أي ابن عليّ - عن أبي الحسن عن جد الحسن ((أن أحسن الحسن الخلق الحسن(٣)). أو يروي الراوي عن أبيه عن جده وهَلُمَّ جَرًّاً، وقد تقدم في كلام المصنف مَن روى عن أبيه عن جده، وإنّ أكثر ما وقع فيه ما تسلسلت الرواية فيه عن الآباء بأربعة عشر أباً، وقدمنا(٤) مثاله المنتهي إلى: حدثني أبي الحسين (٥) (١) سقط من (ج) والمطبوعة. (٢) سقط من (ج). (٣) رواه المستغفري في المسلسلات، وابن عساكر عن الحسن بن علي. انظر كشف الخفاء ٢٢٥/١. (٤) ص ٦٤٤. (٥) في (ج) الحسن. (١) (١) . محمد عن موضوع "نظر تخريجه فى التكت " لنسج على ص ٦ ١٩ ٧٥٥ مَن اتفق اسمه واسم شيخه وشيخ شيخه وقد يتفق الاسمُ واسم الأب مع الاسم واسم الأب فصاعداً، كأبي اليَمَن الكِنْدِي، هو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن. (أو) اتفق اسم الرواي (واسمُ شيخه وشيخُ شيخه فصاعداً) كعمران عن عمران ، الأول: يُعْرَف بالقصير، والثاني: أبو رجاء العُطَارِدُّ، الأصغر. قال حدثني أبي عليّ بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده علي (١) رضي الله تعالى عنهم قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ((ليس الخبر كالمعاينة(٢))، وبهذا يظهر بطلانُ قول محشٍ هنا: لم يظهر معناه، أو أنصف وأراد أنه بالنسبة إلى مبناه. (وقد يتفق الاسم) أي اسم الراوي (واسم الأب) أي أبيه. (مع الاسم) أي اسم الجد: كما في نسخة صحيحة. (واسم الأب) أي أبيه: كما في نسخة مصححة أي أبي الجد. والحاصل: أنه يتفق اسمه مع اسم جده، ويتفق اسم أبيه مع اسم جده. (فصاعداً) أي فقد [٢٠٥ - أ] يكون الاتفاق زائداً على ذلك، ومثال ما قبله. (کأبي اليمن الكِنْدي) بكسر الكاف، وسكون النون. (وهو زيد بن الحسن [بن زيد بن الحسن(٣)] بن زيد بن الحسن) فكان الأنسبُ تقديم المثال على قوله: فصاعداً. (أو اتفق)(٤) اسم الراوي، واسم شيخه، وشيخ شيخه، فصاعداً، كعمران عن عمران عن عمران الأول: يعرف بالقصير، والثاني: أبو رجاء العُطَارِدِيّ) (١) في الأصول كلها: عن جده عن علي، وما أثبتناه من فتح المغيث العراقي ٣٨٤، وفتح المغيث للسخاوي ١٩٢/٤. (٢) مرّ تخريجه ص ٦٤٥، تعليق رقم (٢). (٣) سقط من المطبوعة. (٤) في (ج) يتفق. ٠٠١٥ ٠ ٧٥٦ مَن اتفق اسمه واسم شيخه وشيخ شيخه والثالث: ابن حُصَين الصحابي، - رضي الله تعالى عنه -، وكسليمان عن سليمان عن سليمان، الأول: ابن أحمد بن أيوب الطَبَراني، والثاني: ابن أحمد الوَاسِطِيّ، والثالث: ابن عبد الرحمن الدمشقي المعروف بابن بنت شُرَحْبِيل. وقد يقع ذلك للراوي وشيخه معاً، كأبي العلاء الهَمَذَاني بضم أوله. (والثالث: ابن حُصَين) بضم المهملة الأولى، /١٤٢ - أ/ وفتح الثانية مصغراً. (الصحابي رضي الله تعالى عنه، وکسلیمان، عن سليمان، عن سليمان، الأول: ابن أحمد بن أيوب الطبراني، والثاني: ابن أحمد الواسطي، والثالث: ابن عبد الرحمن الدمشقيّ) بكسر أوله، وفتح الميم، وكسره أي الشامي. (المعروف بابن بنت شُرَحْبِيل) بضم الشين المعجمة، وفتح الراء، وسكون الحاء المهملة، وبعدها موحدة [مكسورة](١) فتحتية ساكنة. (وقد يقع ذلك) أي التوافق المفهوم من ((اتفق))، أو ما ذكر من الموافقة. (للراوي وشيخه معاً) أي لاسْمَيْهِما جميعاً، أو يقع اتفاق اسمه، واسم أبيه، وجَدِّه(٢)، وقال محش: أي وقد يقع اتفاق الاسم اسمِ الجَدّ، واسم الأب اسم أب الجد، ثم قال: وكان الصواب إيرادَ ذلك مقدَّماً على قوله: أو اسم الراوي انتهى. وهو مخطىء في تخطئته، فإن المثال الآتي شامل للصور غيرُ مختص بما ذكر. (كأبي العَلاء) بفتح المهملة. (الهَمَذَاني)/ قال المصنف: هو بالتحريك، والميم والذال المعجمة نسبة إلى البلدة، وبسكونها، وإهمال الدال نسبة إلى ٢٤٥ (١) سقط من (د). (٢) عبارة (د) اتفاق الاسم اسم الجد اسمه واسم أبيه وجده. ٧٥٧ مَن اتفق اسم شيخه والراوي عنه العَطَّار، مشهور بالرواية عن أبي علي الأصفهاني الحَدَّاد، وكل منهما اسمه الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد ، فاتفقا في ذلك ، وافترقا في الكُنْيَة والنسبة إلى البلد والصناعة، وصنف فيه أبو موسى المَدِيني جزءً حافلاً. (و) معرفة (مَنِ اتفق اسمُ شيخه والراوي عنه) القبيلة، ومِن أوله ما في الكتاب نقله تلميذه (١). (العَطَّار) أي بائع العطر والطيب، أو صانعه . (مشهور بالرواية عن أبي علي الأصْفَهَاني) تقدم ضبطه (٢). (الحَدَّاد) أي صانع الحديد. (وكلٌ منهما) أي من الراوي والشيخ. (اسمه الحسن بن أحمد بن [٢٠٥ - ب] الحسن (٣) بن أحمد(٤) [بن الحسن بن أحمد](٤) (فاتفقا في ذلك](٥) وافترقا في الكنية) فإن أحدهما أبو العلاء(٦)، والآخر أبو علي(٧). (والنسبة إلى البلد) أي أصفهان(٨) وهمذان. (والصناعة) لكون أحدهما حداداً، والآخر عطاراً. (وصنف فيه) أي في هذا النوع. (أبو موسى المَدِيني) بالياء. (جزءً) أي كُراساً أو مجدداً. (حافلاً) أي جامعاً لأمثلة هذا النوع. (ومعرفة من اتفق اسم شيخه، والراوي) أي اسم الراوي. (عنه) أي عَمَّنْ (١) في (ج): وفي أوله، وفي المحمودية: ومن أدلة. وكلها غير مفهومة !! (٢) ص ١٣٨. (٣) في (د) الحسين. (٤) سقط من (د) والمطبوعة. (٥) سقط من (٥). (٦) في. (ج) العلي . (٧) في (د) أعلى. (٨) في (ج) الاصفهاني، وفي المطبوعة: الاصفهان. ٧٥٨ من اتفق اسم شيخه والراوي عنه وهو نوع لطيف لم يتعرض له ابن الصلاح، وفائدته رفع اللَّبْسِ عمن يَظُنُّ أنَّ فيه تكراراً أو انقلاباً. فمن أمثلته: البخاري روى عن مسلم، وروى عنه مسلم، فشيخه مسلم بن إبراهيم الفراهِيدِي اتفق، والمراد شيخه وفيه مساهلة لا تخفى. (وهو نوع لطيف لم يتعرض له ابن الصلاح) أي وكان ينبغي له أن يتعرضه، وكأنه للطفه خفي عليه، فما التفت إليه. (وفائدته رفع اللَّس) بفتح اللام، أي الخلط والاشتباه. (عمن يظن أن فيه تكراراً) بفتح أوله. (أو انقلاباً،) فإذا قال مثلاً: عن تلميذ مسلم عن البخاري عن مسلم، فيظن فيه التكرار بأن يكون المراد من المسلِمَين واحداً، والانقلاب باعتبار أن التلميذ كيف يكون شيخاً. (فمن أمثلته:) أي أمثلة هذا النوع. (البخاري روى عن مسلم، وروى عنه) أي عن البخاري (مسلم، فشيخه) أي شيخ البخاري. (مسلم بن إبراهيم / ١٤٢ - ب / الفِرَاديسي)(١)، بكسر الفاء، ثم راء بعده ألف، ثم دال (١) هكذا في الأصول كلها: (الفراديسي) وكذلك في نسخة ((نزهة النظر)) التي قرئت على ابن حجر ص ١٣٩ بتحقيق شيخنا الدكتور نور الدين عتر. والصواب ما أثبتناه في المتن: الفراهيدي. قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: ولم أجد هذه النسبة (الفِرَاديسي) بكسر الفاء في كتاب الأنساب للسمعاني، ولا في كتب اللغة كالقاموس وشرحه، وإنما فيها (الفَرَاديسي) بفتح الفاء، قال السمعاني في ((الأنساب)) ٣٥٤/٤: ((الفراديسي بفتح الفاء والراء بعدهما الألف، ثم الدال المهملة، وبعدها الياء ... هذه النسبة إلى الفراديس، وهو موضع ((بدمشق)) ثم ذكر من ينسب إليها، ولم يذكر: (مسلم بن إبراهيم). وجاء في كلام الحافظ ابن حجر هنا نسبة (مسلم بن إبراهيم) بعد (الفَرَاديسي): البَصْري. والبصريُّ بالعراق، والفراديسيُّ بالشام، فهذا يدفع أن يكون لفظ (الفراديسي) - بفتح الفاء أو كسرها - صحيحاً، والصواب فيه (الفراهيدي)، كما جاءت هذه النسبة في ترجمة (مسلم بن إبراهيم) في غير كتاب من كتب الرجال، وبهذه النسبة ترجم له الحافظ السمعاني في ((الانساب)) وهذه النسبة تلتقي مع قولهم في نسبته (البصري)، قال السمعاني في ((الأنساب)) ٣٥٧/٤ فراهيد بطن من الأزد - سكان البصرة - والمشهور بهذه النسبة: أبو عمرو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي الأزدي القصاب من أهل البصرة، من الثقات المُتْقِنين ... روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل = ٧٥٩ مَن اتفق اسم شيخه والراوي عنه البصري، والراوي عنه مسلم بن الحَجَّاجِ القُشَيْرِيّ صاحب الصحيح. وكذا وقع ذلك لعَبْدٍ بن حُمَيْد أيضاً: روى عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه مسلم بن الحَجَّاج في صحيحه حديثاً بهذه الترجمة بعينها . ومنها يحيى بن أبي كثير: روى عن هشام، وروى عنه هشام: فشيخه هشام بن عُزْوَة، وهو من أقرانه، مهملة، ثم تحتية ساكنة، فسين مهملة، فياء النسبة. (البصري) بفتح الموحدة وكسرها. (والراوي عنه) أي عن البخاري. (مسلم بن الحجّاج) بفتح أوله، وتشديد الجيم الأولى. (القُشَيْرِي) بالتصغير نسبة لقُشَيْر، وهو أبو قبيلة (صاحب الصحيح،) أي المشهور وهو أحد الصحيحين، أيْ من جملة الصحاح الست. (وكذا وقع ذلك) أي وقع مثل ذلك مِن اشتراك الاسمين المخصوصين بالمسلمين، واختلاف الجسمين(١). (لعبد بن حُمَيد) بالتصغير أحد المخرِّجين (أيضاً) أي [٢٠٦ _ أ] كما وقع للبخاري. (روى) أي ابن حُمّيد (عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه) أي عن ابن حُمَيد (مسلم بن الحجاج في صحيحه حديثاً بهذه الترجمة بعينها(٢)) كحدثنا عَبْد بن حُمَّيْد عن مسلم. (ومنها:) أي ومن أمثلته. (يحيى بن أبي كثير، روی عن هشام، وروى عنه هشام) أي وهما متغايران. (فشيخه هشام بن عروة، وهو من أقرانه) أي من طبقته. البخاري ... ، مات سنة ٢٢٢)) اهـ. وقد ترجم غير واحد لمسلم بن إبراهيم هذا، فنسبوه: (الفراهيدي الأزدي البصري)، فمنهم الإِمام البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١/٤: ٢٥٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١/٤: ١٨٠، وتهذيب الكمال ٤٨٧/٢٧، و((تهذيب التهذيب)) ١٢١/١٠، و((تذكرة الحفاظ)) ٣٩٤/١، والتعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح)) ٧١٨/٢. انتهى من كلام الشيخ عبد الفتاح أبو غدة بتصرف وزيادة. انظر قفو الأثر ص ٢٠٥ - ٢٠٦ . (١) في (ج) الاسمين. (٢) صحيح مسلم ١١٨٩/٣، كتاب المساقاة (٢٢)، باب فضل الغرس والزرع (٢)، رقم (١٣ - ١٥٥٣). ٧٦٠ الثقات والضعفاء والراوي عنه هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتَوَائي. ومنها: ابن جُرَيج، روى عن هشام، وروى عنه هشام، فالأعلى ابن عُرْوَة، والأدنى ابن يوسف الصَّنْعَاني. ومنها الحَكَم بن عُتَيْبَة، روى عن ابن أبي ليلى، وعنه ابن أبي ليلى فالأعلى عبد الرحمن، والأدنى محمد بن عبد الرحمن المذكور، وأمثلته كثيرة. (و) من المهم في هذا الفن (معرفة الأسماء المُجَرَّدة) (والراوي عنه هشام بن أبي عبد الله الدَّسْتَوائي(١) ) بفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وفتح الفوقية، ثم واو بعدها ألف ممدود، وياء للنسبة. ٢٤٦ (ومنها: ابن جُرَيج) بالجيمين مصغراً، والأظهر أن يقول: وكذا وقع ذلك لابن جُرَيْج. (روى عن هشام، وروى عنه هشام، فالأعلى) أي شيخه (ابن عُرْوَة، / والأدنى) أي تلميذه. (ابن يوسف الصَّنْعَاني) بفتح الصاد، المهملة، وسكون النون الأولى، فعين مهملة. (ومنها الحَكَم) بفتحتين. (بنُ عُتَيْبة (٢) روى عن ابن أبي ليلى، وعنه) وفي نسخة: وروى عنه (ابن أبي ليلى، فالأعلى عبد الرحمن، والأدنى محمد بن عبد الرحمن المذكور) أي الموصوف بالأعلى. (وأمثلته) أي أمثلة هذا النوع. (كثيرة) وفيما ذكرناه كفاية. [الثقات والضعفاء] (ومن المهم في هذا الفن معرفة الأسماء المُجَرَّدة) أي من الكُنَى، والألقاب، أعم من أن يكون أصحابها ثقاتٍ، أو ضعافاً مذكورة في كتاب دون كتاب، وبهذا اندفع اعتراض التلميذ بقوله: إن كان المراد بالمجردة التي لا تُقَيِّد(٣) (١) في (ج) والمطبوعة: الدستواني، وفي (د) الدستواي . (٢) حرفت في (ج) و(د) والمطبوعة، والصحيح ما أثبتناه. انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ١١٤/٧. (٣) في (ج) تفيد، وفي (د) تقیید.