Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
شرحا الفية العراقي
النهار باعتبار انه من النصف الثاني ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر باسناده إلى
عائشة قالت مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا لله وإنا اليه راجعون
ارتفاع الضحى وانتصاف النهار یوم الاثنین وذکر موسى بن عقبة في مغازيه عن
ابن شهاب توفي يوم الاثنين حين زاغت الشمس فبهذا يجمع بين مختلف
الحديث في الظاهر والله أعلم وتوفي أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة ثلاث
عشرة واختلف في أي شهورها توفي فجزم ابن الصلاح بانه في جمادى الاولى وهو
قول الواقدي وعمرو بن علي الفلاس وكذا جزم به المزي في التهذيب فقيل يوم
الاثنین وقیل لیلة الثلاثاء لثمان وقیل لثلاث بقین منه وجزم ابن إسحاق وابن ز بر
وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزي والذهبي في العبر بانه في
جمادى الاخيرة فقال ابن حبان ليلة الاثنين لسبع عشرة مضت منه وقال ابن
إسحاق یوم الجمعة لسبع لیال بقین منه وقال الباقون لثمان بقین منه وحكاه ابن
عبد البر عن اكثر أهل السير اما عشية يوم الاثنين أو ليلة الثلاثاء أقوال حكاها
ابن عبد البر زاد ابن الجوزي بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء وتوفي عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وقول
المزي والذهبي قتل لاربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة فان ارادا بذلك لما طعنه
أبو لؤلؤة فانه طعنه يوم الاربعاء عند صلاة الصبح لاربع وقيل لثلاث بقين منه
ساعة وفاته وهي حين الزوال يوم الاثنين وقيل ليلة الثلاثاء وقيل عند الزوال يوم
الثلاثاء وقيل ليلة الأربعاء وقيل يومه ( وقبضا ) أي مات ( عام ثلاث عشرة )
من الهجرة ( التالي ) له صلى الله عليه وسلم في الذكر فيما مر وفي الولاية والوفاة
وهو أبو بكر الصديق ( الرضي ) اي المرضي في جمادى الاولى وقيل في جمادى
الآخرة وقيل في ربيع الاول لليلة خلت منه ( و ) قضى ( لثلاث ) من السنين
من الهجرة ( بعد عشرين ) سنة منها في آخر يوم من ذي الحجة ( عمر )
الفاروق ( و) عام ( خمسة بعد ثلاثين ) عاماً في ذي الحجة ايضاً (غدر ) أي

٢٤٢
شرحا الفية العراقي
وعاش ثلاثة أيام بعد ذلك واتفقوا على انه دفن مستهل المحرم سنة اربع
وعشرين وقال الفلاس انه مات يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين
وتوفي عثمان بن عفان مقتولاً شهیداً سنة خمس وثلاثين في ذي الحجة ايضاً قیل
يوم الجمعة الثامن عشر منه هذا هو المشهور وادعى ابن ناصر الاجماع على ذلك
وليس بجيد فقد قيل إنه قتل يوم التروية لثمان خلت منه قاله الواقدي وادعى
الاجماع عليه عندهم وقيل لليلتين بقيتا منه وقال أبو عثمان النهدي قيل في وسط
أيام التشريق وقيل لاثنتى عشرة خلت منه قاله الليث بن سعد وقيل لثلاث عشرة
خلت منه و به صدر ابن الجوزي كلامه وقيل في اول سنة ست وثلاثين والاول
اشهر وأما ما وقع في تاريخ البخاري من انه مات سنة أربع وثلاثين فقال ابن
ناصر هو خطأ من رواته وأما قاتله الذي أشرت اليه بقولي عاد فاختلف فيه فقيل
هو جبلة بن الايهم وقيل سودان بن حمران وقيل رومان اليماني وقيل رومان
رجل من بني أسد بن خزيمة وقيل غير ذلك واختلف في مبلغ سنه فقيل ثمانون
قاله ابن إسحاق وقيل ست وثمانون قاله قتادة ومعاذ بن هشام عن أبيه وقيل
اثنان وثمانون قاله أبو الیقظان وادعی الواقدي اتفاق أهل السیر علیه وقیل ثمان
وثمانون سنة وقيل تسعون وتوفي علي بن أبي طالب رضي الله عنه مقتولاً شهيداً
في شهر رمضان سنة أربعين واختلف في أي أيام الشهر أو لياليه قتل فقال أبو
الطفيل والشعبي وزيد بن وهب ضرب لثمان عشرة ليلة خلت من رمضان
نقض العهد ( عاد ) أي متعد في الظلم قيل انه جبلة بن الأيهم أو سودان بن
حمران أو رومان اليماني أو رومان رجل من بني اسد بن خزيمة أو غير ذلك
(بعثمان) بن عفان فقتله عاش اثنتين وثمانين سنة وقيل ثمانين وقيل غير ذلك
( كذلك ) غدر ( بعلي ) بن أبي طالب فقتله غيلة ( في ) شهر رمضان من

٢٤٣
شرحا الفية العراقي
وقبض في أول ليلة من العشر الأواخر وقال ابن إسحاق يوم الجمعة لسبع عشرة
خلت منه وقال ابن حبان ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه فمات غداة يوم
الجمعة وبه جزم الذهبي في العبر وقيل ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت منه.
وبه صدر ابن عبد البر کلامه وقیل لاحدى عشرة خلت منه حكاه ابن عبد البر
ايضاً وقيل لاحدى عشرة بقيت منه قاله الفلاس وقال ابن الجوزي ضرب يوم
الجمعة لثلاث عشرة بقيت منه وقيل ليلة إحدى وعشرين فبقي الجمعة والسبت
ومات ليلة الاحد قاله ابن أبي شيبة وقيل مات يوم الاحد وأما قول ابن زبر قتل
ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت منه سنة تسع وثلاثين فوهم لم أر من تابعه عليه
وكان الذي قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي اشقى الاخرين كما في حديث
صهيب وذكر النسائي من حديث عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قال لعلي اشقى الناس الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذا ووضع يده
على رأسه حتى تخضب هذه يعني لحيته وأشرت إلى ذلك بقولي ذو الشقاء
الازلي .
وطلحة مع الزبير جمعا سنة ست وثلاثين معا
أي توفي طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام في سنة واحدة وهي سنة
ست وثلاثين وفي شهر واحد وقيل في يوم واحد قتل كلاهما في وقعة الجمل فكان
طلحة أول قتيل قتل في الوقعة وكانت وقت الجمل لعشر خلون من جمادى
الاخيرة هكذا جزم به الواقدي وابن سعد وخليفة بن خياط وابن زبر وابن عبد
عام ( الاربعين ) من الهجرة عبد الرحمن بن ملجم المرادي ( ذو الشقاء
الازلي ) أي القديم بقول النبي صلى الله عليه وسلم في خبر النسائي لعلي أشقى
الناس الذي عقر الناقة والذي یضربك على هذا ووضع يده على رأسه حتى
يخضب هذه يعني لحيته ( وطلحة ) بالصرف للوزان بن عبيد الله ( مع
الزبير ) بن العوام (جمعاً ) قتلا في وقعة الجمل ( سنة ست وثلاثين ) من

٢٤٤
شرحا الفية العراقي
البر وابن الجوزي وآخرون قال خليفة يوم الجمعة وقال ابن سعد وابن زبر
وابن الجوزي والجمهور يوم الخميس وقال الليث بن سعدان وقعة الجمل
کانت في جمادي الاولى وكذا قال ابن حبان ان يوم الجمل لعشر ليال خلون من
جمادى الأولى والاول هو المشهور المعروف في تاريخ الجمل انه في جمادي
الاخيرة وتناقض فيه كلام ابن عبد البر فقال ما تقدم نقله عنه في ترجمة طلحة
وقال في ترجمة الزبير في جمادي الأولى ووهم في ذلك وتبعه ابن الصلاح في هذا
فقال إن وفاتهما كانت في جمادي الأولى واختلف كلام المزي ايضاً في التهذيب
كابن عبد البر فقال في طلحة جمادي الاخيرة وقال في الزبير جمادي الأولى وسبب
ذلك كلام ابن عبد البر وكذلك قول أبي نعيم في طلحة قتل في رجب وقول
سليمان بن حرب قتل في ربيع أو نحوه قولان مرجحان والذي رمى طلحة هو
مروان بن الحكم على الصحيح وأما الزبير فقتله عمرو بن جرموز فقيل قتله
يوم الجمل قاله الواقدي وابن عبد البر وابن الجوزي والمزي وقال البخاري في
التاریخ الکبیر قتل في رجب وکذا قال ابن حبان في أول کلامه ثم قال إنه قتل
من آخر يوم صبيحة الجمل وهذا يقتضي انه في الحادي عشر من جمادي الاخيرة
فالله أعلم . وأما مبلغ سنهما فقال ابن حبان والحاكم انهما كانا ابني اربع
وستين سنة وهو قول الواقدي في طلحة وقيل فيهما غير ذلك فقيل كان لطلحة
ثلاث وستون قاله أبو نعيم وقيل اثنان وستون قاله عيسى بن طلحة وهو قول
الواقدي وقیل ستون قاله المدائني وبه صدر ابن عبد البر کلامه وقیل خمس
الهجرة في يوم واحد ( معا ) وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى
الاخيرة فقیل یوم الخمیس وعلیه الجمهور وقیل یوم الجمعة وقيل غير ذلك وقیل
كانت في جمادي الأولى وقاتل طلحة مروان بن الحكم بن أبي العاصي وقاتل
الزبير عمرو بن جرموز وسنهما أربع وستون سنة وقيل في سن طلحة ستون
وقيل اثنان وستون وقيل غير ذلك وفي سن الزبير بضع وخمسون وقيل ست أو

٢٤٥
شرحا الفية العراقي
وسبعون حكاه ابن عبد البر وقال ما أظن ذلك وقيل كانت للزبير سبع وستون
وبه صدر ابن عبد البر کلامه وقیل ست وستون وقیل ستون وقيل تسع وخمسون
وقيل خمس وسبعون .
سعد وقبله سعيد فمضى
وعام خمسة وخمسین قضى
عام اثنتين وثلاثين تفي
سنة احدى بعد خمسين وفي
عام ثمان عشرة محققة
قضی ابن عوف والامین سبقه
أي وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين قاله الواقدي والهيثم
ابن عدي وابن نمير وأبو موسى الزمن والمدايني وحكاه ابن زبر عن عمرو بن
علي الفلاس ورجحه ابن حبان وقال المزي انه المشهور وقيل في وفاته غير ذلك
فقیل سنة خمسین وقیل إحدی وخمسین وقيل أربع وخمسین حكاه ابن عبد البر
عن الفلاس والزبير بن بكار والحسن بن عثمان وقيل ست وخمسين وقيل سبع
وخمسين وقيل ثمان وخمسين قاله أبو نعيم وكانت وفاته في قصره بالعقيق وحمل
على أعناق الرجال فدفن بالبقيع واختلف في مبلغ سنه فقيل ثلاث وسبعون
واقتصر عليه ابن الصلاح وقيل اربع وسبعون وبه جزم الفلاس وابن زبر وابن
قانع وابن حبان وقیل اثنان وثما نون وقیل ثلاث وثمانون قاله احمد بن حنبل وهو
آخر العشرة موتاً رضي الله عنهم أجمعين وتوفي سعید بن زید سنة إحدى
وخمسين قاله الواقدي والهيثم بن عدي والمدائني ويحيى بن بكير وابن نمير
سبع وستون وقيل غير ذلك ( وعام خمسة وخمسين ) من الهجرة ( قضى ) اي
مات ( سعد ) هو ابن أبي وقاص وقيل خمسين وقيل غير ذلك وسنه ثلاث
وسبعون وقيل أربع وسبعون وقيل غير ذلك ( وقبله ) موتاً ( سعيد ) هو ابن
زيد ( فمضى ) أي فانه مات ( سنة احدى بعد خمسين ) سنة من الهجرة وقيل
سنة اثنتين وخمسين وقيل غير ذلك وسنه قيل ثلاث وسبعون وقيل أربع وسبعون
( وفي عام اثنتين وثلاثين ) من الهجرة ( تفي ) أي تتم ( قضى ) أي مات عبد

٢٤٦
شرحا الفية العراقي
وخليفة بن خياط وقال ابن عبد البر سنة خمسين أو احدى وخمسين وكذا حكاه
الواقدي عن بعض ولد سعيد بن زيد وقال عبيد الله بن سعد الزهري سنة
اثنين وخمسين وقال البخاري في التاريخ الكبير سنة ثماني وخمسين ولا يصح فان
سعد بن أبي وقاص شهده ونزل في حفرته وتوفي قبل سنة ثمان على الصحيح
وكانت وفاته ايضاً بالعقيق وحمل الى المدينة وقيل مات بالكوفة ودفن بها ولا
يصح واختلف في مبلغ سنه فقال المدائني ثلاث وسبعون وقال الفلاس اربع
وسبعون وتوفي عبد الرحمن بن عوف في سنة اثنين وثلاثين قاله عروة بن الزبير
والهيثم بن عدي والفلاس وأبو موسى الزمن والمدائني والواقدي وخليفة بن
خياط وابن بكير في رواية ابن البرقي وابن قانع وابن الجوزي وقيل توفي سنة
إحدى وثلاثين وبه صدر ابن عبد البر كلامه وقال يحيي ابن بكير في رواية
الذهلي وأبو نعيم الاصبهاني سنة احدى أو اثنين وقيل توفي سنة ثلاث وثلاثين
واختلف في مبلغ سنه فقيل خمس وسبعون قاله يعقوب بن ابراهيم بن سعد
والواقدي وابن زبر وابن قانع وابن حبان وأبو نعيم الاصبهاني وبه صدر ابن
عبد البر كلامه وقل اثنان وسبعون روى ذلك عن ابنه أبي سلمة بن عبد
الرحمن وقيل ثمان وسبعون قاله ابراهيم بن سعد والاول أشهر وعليه اقتصر
ابن الصلاح وتوفي امين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن
عبد الله ابن الجراح سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس وهو ابن ثماني وخمسين
الرحمن ( بن عوف ) وقيل احدى وثلاثين وقيل غير ذلك وسنه قيل اثنتان
وسبعون وقيل خمس وسبعون وقيل ثمان وسبعون ( و ) أبو عبيدة عامر بن
عبد الله بن الجراح ( الامين ) أي امين هذه الامة ( سبقه ) اي سبق ابن
عوف بالوفاة فانه مات ( عام ثماني عشرة ) بالتنوين للوزن من الهجرة ووفاته
في هذا العام ( محققة ) والتصريح بهذا من زيادته وسنه ثمان وخمسون سنة

٢٤٧
شرحا الفية العراقي
سنة قاله الواقدي ومحمد ابن سعد والفلاس وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر
وغيرهم وهو متفق عليه .
عشرين بعد مائة تقوم
وعاش حسان كذا حكيم
سنة أربع وخمسين خلت
ستون في الاسلام ثم حضرت
عاشوا وما لغيرهم يعرف ذا
وفوق حسان ثلاثة كذا
مع ابن يربوع سعيد يعزي
قلت حويطب بن عبد العزي
كل الى وصف حكيم فاحمل
هذان مع حمنان وابن نوفل
كذاك في المعمرين ذكروا
وفي الصحاب ستة قد عمروا
في هذه الأبيات ذكر من عاش من الصحابة مائة وعشرين سنة ستين في
الجاهلية وستين في الاسلام قال ابن الصلاح شخصان من الصحابة عاشا في
الجاهلية ستين سنة وفي الاسلام ستين سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين
احدهما حكيم بن حزام وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث
عشرة سنة والثاني حسان بن ثابت بن المنذربن حرام الانصاري وروى ابن
إسحاق انه وآباءه ثابتاً والمنذر وحراماً عاش كل واحد منهم عشرين ومائة سنة
وذكر أبو نعيم الحافظ انه لا يعرف في العرب مثل ذلك لغيرهم قال ابن الصلاح
وقيل إن حسان مات سنة خمسين قلت اقتصر ابن الصلاح في هذا الفصل على
اثنين وقد زدت عليه اربعة اشتركوا معهما في ذلك فصاروا ستة مشتركين في هذا
-
وهؤلاء العشرة الذين بين وفاتهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم هم المشهود لهم
بالجنة ثم بين وفيات جماعة من الصحابة معمرين فقال ( وعاش حسان ) بن
ثابت بن المنذر بن حرام الانصاري ( وكذا حكيم ) بن حزام بن خويلد وهو
ابن اخي خديجة ( عشرين ) سنة ( بعد مائة ) من السنين ( يقوم ) أي يتم
( ستون ) منها ( في الاسلام ) وستون قبله في الجاهلية ( ثم حضرت )

٢٤٨
شرحا الفية العراقي
الوصف فالأول حسان بن ثابت الانصاري قال الواقدي أنه عاش مائةٍ
وعشرين وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه فقال لم يختلفوا انه عاش مائة
وعشرين سنة منها ستون في الجاهلية وستون في الاسلام انتهى وقد خالف ابن
حبان في ذلك فقال مات وهو ابن مائة واربع سنين ومات ابوه وهو ابن مائة
واربع سنین ومات جده وهو ابن مائة واربع سنين قال وقد قيل لكل واحد منهم
عشرون ومائة سنة واختلف في وفاته فقيل سنة أربع وخمسين قاله أبو عبيد
القاسم بن سلام وبه جزم الذهبي في العبر وقيل سنة خمسين حكاه ابن عبد البر
وقيل سنة اربعين قاله الهيثم بن عدي والمدائني وأبو موسى الزمن وابن قانع
وكذا قال ابن حبان ومات ايام قتل علي بن أبي طالب وقيل إنه مات قبل
الاربعين في خلافة علي وبه صدر ابن عبد البر كلامه والثاني حكيم بن حزام
ابن خويلد وهو ابن أخي خديجة بنت خويلد اسلم في الفتح وعاش ستين سنة
في الجاهلية وستين في الاسلام قاله البخاري حكاية عن ابراهيم ابن المنذر
الحزامي وقاله ايضاً مصعب بن عبد الله الزبيري وابن حبان وابن عبد البر
واختلف في وفاته فقيل سنة أربع وخمسين قاله الواقدي والهيثم بن عدي وابن
نغير والمدائني ومصعب الزبيري وابراهيم بن المنذر الحزامي وخليفة بن خياط
وأبو عبيد القاسم بن سلام ويحيى بن بكير وابن قانع وقال ابن حبان انه
بالمدينة الشريفة وفاة كل منهما ( سنة أربع وخمسين خلت ) أي مضت من
الهجرة وقيل في وفاة الاول سنة خمسين وقيل سنة اربعين قال الزبير بن بكار
كان مولد حكيم بجوف الكعبة قال شيخنا ولا يعرف ذلك لغيره ( وفوق
حسان ) المذكور من آبائه ( ثلاثة ) متوالية ثابت والمنذر وحرام ( كذا عاشوا )
اي مائة وعشرين سنة وقيل عاش كل من الاربعة مائة واربع سنين فقط ( وما
لغيرهم ) اي الاربعة ( يعرف ) في العرب مثل (ذا ) متوالياً قاله ابن
الصلاح ( قلت ) لكن في الصحابة اربعة غير حسان وحكيم قرشيون

٢٤٩
شرحا الفية العراقي
الصحيح وبه جزم ابن عبد البر وقيل سنة ستين قاله البخاري وقيل سنة ثمان
وخمسين وقيل ستة وخمسين وكانت وفاته بالمدينة والثالث حويطب بن عبد
العزي القرشي العامري من مسلمة الفتح روى الواقدي عن ابراهيم بن جعفر
ابن محمود عن ابيه قال كان حويطب قد بلغ عشرين ومائة سنة ستين سنة في
الجاهلية وستين في الاسلام وقال ابن حبان سنه سن حكيم بن حزام وعاش في
الاسلام ستين سنة وفي الجاهلية ستين سنة وقال ابن عبد البر أدركه الاسلام وهو
ابن ستين سنة أو نحوها وكانت وفاته سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدي
وأبو موسى الزمن ويحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو عبيد القاسم بن
سلام وابن قانع وابن حبان وغيرهم وقيل إنه مات سنة اثنين وخمسين وكانت
وفاته بالمدينة والرابع سعيد بن يربوع القرشي من مسلمة الفتح مات بالمدينة
سنة أربع وخمسين وله مائة وعشرون سنة قاله الواقدي وخليفة بن خياط وابن
حبان وكذا قال أبو عبيد وابن عبد البر انه مات سنة أربع وخمسين وقيل بلغ مائة
واربعا وعشرين سنة وبه صدر ابن عبد البر كلامه ومات بالمدينة وقيل بمكة
والخامس حمنن بن عوف القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف وهو بفتح
الحاء وسكون الميم وفتح النون الاولى قال الدارقطني في كتاب الاخوة
والاخوات أسلم ولم يهاجر إلى المدينة وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي
الاسلام ستين سنة وكذا قال ابن عبد البر انه عاش في الجاهلية ستين سنة وفي
الاسلام ستين سنة وذكر بعض أهل التاريخ انه توفي سنة اربع وخمسين
( حويطب بن عبد العزي ) العامري ( مع ابن يربوع سعيد يعزى ) أي
ينسب ( هذان مع ) بالاسكان ( حمنن ) بفتح المهملة وسكون الميم وفتح
النون الاولى بلا تنوين للوزن ابن عوف أخي عبد الرحمن ابن عوف ( و ) مع

٢٥٠
شرحا الفية العراقي
والسادس مخرمة بن نوفل القرشي الزهري والد المنذر بن مخرمة من مسلمة
الفتح توفي سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدي وابن نمير والمدائني وابن قانع
وابن حبان وقد اختلف في مبلغ سنه فقال الواقدي يقال إنه كان له حین مات
مائة وعشرون سنة وهكذا جزم به أبو زكريا بن منده في جزء له جمع فيه من
عاش مائة وعشرين من الصحابة وجزم ابن زبر وابن حبان وابن عبد البر بانه
بلغ مائة وخمس عشرة سنة وكانت وفاته بالمدينة وقد ذكره ابن منده في الجزء
المذكور مع جماعة آخرين من الصحابة عاشوا مائة وعشرين سنة لكن لم يعلم
كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الاسلام لتقوم وفاتهم على المذكورين أو
تأخرها أو عدم معرفة التاريخ لموتهم فمنهم عاصم بن عدي بن الجد
العجلاني صاحب عويمر العجلاني في قصة اللعان حكى ابن عبد البر عن
عبد العزيز بن عمران عن أبيه عن جده انه عاش مائة وعشرين سنة وكذا ذكر
أبو زکریاء بن منده وقال ابن عبد البر توفي سنة خمس واربعين وقد بلغ قريباً من
مائة وعشرين سنة وقال الواقدي وابن حبان بلغ مائة وخمس عشرة سنة ومنهم
المنتجع جد ناجية ذكره العسكري في الصحابة وقال كان له مائة وعشرون سنة
ولا يصح حديثه ومنهم نافع أبو سليمان العبدي روى اسحاق بن راهوية عن
ابيه سليمان قال مات أبي وله عشرون ومائة سنة وكذا ذكره ابن قانع ومنهم
مخرمة ( بن نوفل ) والد المسور كل من هؤلاء الأربعة يعزى ( الى وصف
حكيم ) وحسان في كون كل منهم صحابياً وعاش مائة وعشرين سنة نصفها في
الجاهلية ونصفها في الاسلام وتوفي سنة أربع وخمسين ( فاجمل ) عددهم يكن
ستة ( وفي الصحاب ) أي الصحابة ( ستة ) ايضاً (قد عمروا ) هذا السن
لكن لم يعلم كون نصفه في الجاهلية ونصفه في الاسلام لتقدم وفاتهم على
المذكورين أو تأخرها أو لعدم معرفة تاريخها وهم عاصم بن عدي بن الجد
العجلاني صاحب عويمر العجلاني في قصة اللمعان والمنتجع جد ناجية ونافع
أبو سليمان العبدي واللجلاج العامري وسعد بن جنادة العوفي الانصاري

٢٥١
شرحا الفية العراقي
اللجلاج العامري ذكر ابن سميع وابن حبان ايضاً انه عاش مائة وعشرين سنة
وكذا حكاه ابن عبد البر عن بعض بني اللجلاج ومنهم سعد بن جنادة العوفي
الانصاري وهو والد عطية العوفي ذكره ابن منده في الصحابة ولم يذكر عمره
وذكره ابو زكرياء بن منده فيمن عاش كذلك ومنهم عدي بن حاتم الطائي توفي
سنة ثماني وستين عن مائة وعشرين سنة قاله ابن سعد وخليفة ابن خياط وقيل
ست وستين وقيل سنة سبع وستين ولم يذكره ابن منده في الجزء المذكور .
من بعد ستين وقرن عُدا
وقبض الثوري عام احدی
وفاة مالك في الخمسينا
وبعد في تسع تلي سبعينا
والشافعي بعد قرنین مضى
ومائة أبو حنيفة قضى
احمد في احدى واربعينا
لاربع ثم قضى مأمونا
في هذه الابيات وفيات أصحاب المذاهب الخمسة وقد كان الثوري
معدوداً فيهم له مقلدون إلى بعد الخمسمائة وممن ذكره معهم الغزالي في الاحياء
فتوفي أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة
قاله أبو داود الطيالسي وابن معين وابن سعد وادعى الاتفاق عليه وابن حبان
وعدي بن حاتم الطائي ( كذاك في المعمرين ذكروا ) أي ذكرهم جماعة
ونظمهم البرهان الحلبي في بيت فقال :
منتجع ونافع مع عاصم وسعد اللجلاج وابن حاتم
ثم بين الناظم وفيات اصحاب المذاهب الخمسة فقال ( وقبض ) أي
مات أبو عبد الله سفيان بن سعيد ( الثوري ) نسبة الى ثور بن عبد مناة بن
أد وقیل الی ثور همدان الکوفي کان له مقلدون الی بعد الخمسمائة ( عام احدى
من بعد ستين وقرن ) أي احدى وستين ومائة في شعبان بالبصرة ( عدا ) تكملة

٢٥٢
شرحا الفية العراقي
وزاد في شعبان في دار عبد الرحمن بن مهدي وقال يحيى بن سعيد في اوها
واختلف في مولده فقال العجلي وغير واحد سنة سبع وسبعین وقال ابن حبان
سنة خمس وتسعين وتوفي أبو عبد الله مالك بن أنس بالمدينة سنة تسع وسبعين
ومائة قاله الواقدي والمدائني وأبو نعيم ومصعب بن عبد الله وزاد في صفر
واسماعيل بن أبي اويس وقال في صبيحة اربع عشرة من شهر ربيع الاول وبه
جزم الذهبي في العبر واختلف في مولده فقیل سنة تسعین وقیل إحدی وقیل
ثلاث وقيل أربع وبه جزم الذهبي وقيل سبع وتوفي أبو حنيفة النعمان بن ثابت
سنة خمسين ومائة قاله روح بن عبادة والهيثم بن عدي وقعنب بن المحرر وأبو
نعيم الفضل ابن ذکین وسعيد بن کثیربن عفیر وزادا في رجب وکذا قال ابن
حبان وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين سنة إحدى وخمسين وقال مكي بن
ابراهيم البلخي سنة ثلاث وخمسين والمحفوظ الاول وكانت وفاته ببغداد وكان
مولده سنة ثمانین قاله حفيده اسماعيل ابن حماد ابن أبي حنيفة وتوفي أبو عبد الله
محمد بن إدريس الشافعي سنة اربع ومائتين قاله الفلاس ويوسف القراطسي
وهو صفة لستين وقرن اي معدودان ومولده سنة سبع وتسعين وقيل سنة خمس
وتسعين ( وبعد ) أي وبعد الثوري ( في ) سنة ( تسع ) بتقديم التاء ( تلي
سبعينا ) بتقديم السين بعد مائة كانت ( وفاه ) ابي عبد الله (مالك ) هو ابن
أنس توفي بالمدينة وقبر بها قيل توفي في صفر وقيل صبيحة اربع عشرة من شهر
ربيع الاول ومولده سنة ثلاث أو احدى أو اربع أو سبع وتسعين وقيل سنة
تسعين وقيل غير ذلك فسنه ست أو ثمان أو خمس أو اثنتان أو تسع وثمانون سنة
أو غير ذلك (وفي الخمسينا ومائة ) من السنين ( أبو حنيفة ) النعمان بن ثابت
الکوفي ( قضی ) اي مات ببغداد وقبر بها وقيل سنة احدی وقیل ثلاث وخمسین
ومائة ومولده سنة ثمانین فسنه سبعون وقیل احدی وقیل ثلاث وسبعون وامامنا
أبو عبد الله محمد بن ادريس ( الشافعي بعد قرنين ) أي مائتين ( مضى ) أي

٢٥٣
شرحا الفية العراقي
ومحمد بن عبد الله بن عبد الحکم وزاد في آخر یوم من رجب وقال ابن یونس
في ليلة الخميس آخر ليلة من رجب وأما ابن حبان فقال في شهر ربيع الاول
ودفن عند مغيربان الشمس بالفسطاط ورجعوا ورأوا هلال شهر ربيع الآخر
والاول أشهر وقال ابن عدي انه قرأه على لوح عند قبره وكان مولده سنة خمسين
ومائة فعاش اربعاً وخمسين سنة قاله ابن عبد الحكم والفلاس وابن حبان وقال
ابن زبر مات وهو ابن اثنين وخمسين سنة والاول أشهر وأصح وتوفي أبو
عبد الله احمد بن محمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى واربعين ومائتين على
الصحيح المشهور ولكن اختلفوا في الشهر الذي مات فيه وفي اليوم فقال ابنه
عبد الله بن احمد توفي يوم الجمعة ضحوة ودفناه بعد العصر لاثنتي عشرة ليلة
خلت من ربيع الآخر هكذا قال الفضل بن زياد وقال نصر بن القاسم
الفرائضي ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقين منه وقال ابن عمه حنبل بن اسحاق
مات ( لاربع ) من السنين بعدها بمصر آخر يوم من شهر رجب وقيل ليلة
الخميس آخر ليلة منه وقيل آخر شهر ربيع الاول وقبره بالقرافة ظاهر مشهور
يزار ومولده سنة خمسين ومائة بغزة وقيل بعسقلان وقيل باليمن فسنه اربع
وخمسون وقيل سنه اثنان وخمسون سنة وهو غريب ويلزم عليه ان في وفاته أو
مولده خلافاً ولا اعلمه بل نقل النووي في مجموعة الاجماع على انه ولد سنة
خمسين ومائة ( ثم قضى ) اي مات حالة كونه ( مأمونا ) من فتنة الشيطان
وغيره أبو عبد الله ( احمد ) بن محمد بن حنبل ( في ) سنة ( احدى
واربعينا ) بعد المائتين على المشهور ببغداد واختلفوا في الشهر وفي اليوم فقيل
توفي يوم الجمعة ضحوة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر وقيل يوم
الجمعة لثلاث عشرة بقين منه وقيل يوم الجمعة في شهر ربيع الاول وقيل غير
ذلك ومولده في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة فسنه سبع وسبعون
1

٢٥٤
شرحا الفية العراقي
ابن حنبل مات يوم الجمعة في شهر ربيع الاول وقال عباس الدوري ومطين
لاثنتي عشرة خلت منه وزاد عباس يوم الجمعة ببغداد وأما مولده فکان في شهر
ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة نقله ابناه عبد الله وصالح عنه .
ست وخمسین بخرتنك ردی
ثم البخاري ليلة الفطر لدى
من بعد قرنین وستين ذهب
ومسلم سنة احدی في رجب
داود ثم الترمذي يعقب
ثم لخمس بعد سبعين أبو
رابع قرن لثلاث رفسا
سنة تسع بعدها وذونسا
في هذه الابيات بيان وفيات أصحاب الكتب الخمسة فتوفي أبو عبد الله
محمد بن اسماعيل البخاري ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة عيد الفطر سنة
ست وخمسين قاله الحسن بن الحسين البزار قال وولد يوم الجمعة بعد الصلاة
لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وكانت وفاته بخرتنك
قرية بقرب سمرقند وذكر ابن دقيق العيد في شرح الالمام انها بكسر الخاء
والمعروف فتحها وكذا ذكره السمعاني وما ذكر من انه مات بخرتنك هو
المعروف وبه جزم السمعاني وغيره وذکر ابن يونس في تاریخ الغرباء انه مات
بمصر بعد الخمسين ومائتين ولم أره لغيره والظاهر انه وهم وقولي ردي أي ذهب
سنة ومنهم من عد من أصحاب المذاهب الاوزاعي واسحاق بن راهوية
والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وداود بن علي الظاهري ومحمد بن جرير
الطبري ثم بين وفيات اصحاب الكتب الخمسة فقال ( ثم ) أبو عبد الله محمد
ابن اسماعيل ( البخاري ) بالاسكان لما مر ( ليلة ) عيد ( الفطر ) ليلة
السبت وقت صلاة العشاء ( لدى ) أي عند سنة ( ست وخمسين ) ومائتين
بخرتنك بفتح المعجمة وقيل بكسرها وسكون الراء وفتح التاء الفوقية ثم نون
ساكنة قرية من قرى سمرقند ( ردي ) بفتح المهملة أي ذهب بالوفاة ومولده يوم

٢٥٥
شرحا الفية العراقي
فاما بمعنى الهلاك فردي بكسر الدال وتوفي أبو الحسين مسلم بن الحجاج
القشيري عشية يوم الاحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى
وستين ومائتين قاله محمدبن يعقوب بن الاخرم فيما حكاه الحاكم عنه واختلف
في مبلغ سنه فقیل خمس وخمسون وبه جزم ابن الصلاح وقيل ستون وبه جزم
الذهبي في العبر والمعروف ان مولده سنة اربع ومائتين فعلى هذا يكون عمره
بين السنين المذكورين وكانت وفاته بنيسابور وتوفي ابو داود سليمان بن
الاشعث السجستاني بالبصرة يوم الجمعة سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين
ومائتين وكان مولده فيما حكاه أبو عبيد الاجري عنه في سنة ستين ومائتين وتوفي
أبو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي بها ليلة الاثنين لثلاث عشرة لميلة
مضت من شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين قاله الحافظ أبو العباس جعفر
ابن محمد المستغفري وغنجار في تاریخ بخاری وابن ماکولا في الاکمال وأما قول
الخليلي في الارشاد انه مات بعد الثمانين ومائتين فقاله على الظن وليس بصحيح
الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة
فسنه اثنتان وستون سنة الا ثلاثة عشر يوماً ( و) أبو الحسين (مسلم ) هو ابن
الحجاج القشيري النيسابوري ( سنة احدى في ) عشية يوم الاحد لخمس بقين
من شهر ( رجب من بعد قرنين ) أي مائتين ( وستين ) سنة ( ذهب ) بالوفاة
بنیسابور وسنه خمس وخمسون سنة وقیل ستون سنة وقيل قاربها ويؤيده ان
المعروف ان مولده سنة اربع ومائتين ( ثم ) في يوم الجمعة سادس عشر شوال
( لخمس ) من السنين ( بعد سبعين ) سنة تلي مائتين مات بالبصرة ( أبو داود
سليمان بن الاشعث السجستاني ) ومولده سنة اثنتين ومائتين ( ثم ) أبو عيسى
محمد بن عيسى ( الترمذي يعقب ) أبا داود في الوفاة بنحو اربع سنين فانه مات
ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر رجب ( سنة تسع ) بتقديم
الفوقية ( بعدها ) أي بعد السبعين والمائتين وقوله يعقب تكملة وتأكيد ( و )
أبو عبد الرحمن احمد بن شعيب ( ذونسا ) بفتح النون والسين المهملة في كور

٢٥٦
شرحا الفية العراقي
وتوفي أبو عبد الرحمن احمد بن شعيب النسائي بفلسطين في صفر سنة ثلاث
وثلاثمائة قاله الطحاوي وابن يونس وزاد يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت منه
وكذا قال الحافظ أبو عامر العبدري انه مات في التاريخ المذكور بالرملة مدينة
فلسطين ودفن ببيت المقدس وقال أبو علي الغساني ليلة الاثنين وقال الدارقطني
حمل لمكة فمات بها في شعبان سنة ثلاث وقال أبو عبد الله بن منده عن مشايخه
انه مات بمكة سنة ثلاث وكان مولده سنة أربع عشرة ومائتين ونسا من
کورنيسابور وقيل من ارض فارس قال الرشاطي والقياس النسوي وقولي رفسا
بیان لسبب موته وهو ما حکی ابن منده عن مشايخه انه سئل بدمشق عن معاوية
وما روى من فضائله فقال الا يرضى معاوية رأساً برأس حتى يفضل فما زالوا
يرفسونه في خصييه حتى اخرج من المسجد ثم حمل إلى مكة ومات بها وذكر
الدارقطني ان ذلك كان بالرملة وعاش النسائي ثمانياً وثمانين سنة ولم يذكر ابن
الصلاح وفاة ابن ماجة فتبعته وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين يوم
الثلاثاء لثمان بقین من شهر رمضان قاله جعفر بن ادريس قال وسمعته يقول
نيسابور أي النسائي بالقصر والمد والقياس النسوي وقد يعبر به ( رابع قرن
لثلاث ) من السنين ( رفسا ) ومات بالرفس سنة ثلاث وثلاثمائة في صفر يوم
الاثنین وقیل ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت منه والرفس یکون بالارجل وسبب
رفسه ان أهل دمشق سألوه عن معاوية وما روى من فضائله ليرجحوه بها على
علي رضي الله عنهما فاجابهم بقوله الا يرضى معاوية رأساً برأس حتى يفضل فما
زالوا يرفسونه في حضنيه أي جانبيه حتى أخرج من المسجد ثم حمل الى مكة
فمات بها مقتولاً شهیداً وقیل کان ذلك بالرملة ودفن ببیت المقدس وسنه ثمان
وثمانون سنة وأما أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني فلم يذكره تبعاً
لابن الصلاح وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين يوم الثلاثاء لثمان بقين

٢٥٧
شرحا الفية العراقي
ولدت سنة تسع ومائتين وكذا قاله الخليلي في الارشاد انه مات سنة ثلاث
وسبعين وقيل مات سنة خمس وسبعين .
الدار قطني ثبت الحاكم في
ثم لخمس وثمانين تفي
وبعده باربع عبد الغني
خامس قرن عام خمسة فني
ولثمان بيهقي القوم
ففي الثلاثين أبو نعيم
خطيبهم والنمري في سنة
من بعد خمسين وبعد خمسة
في هذه الابيات بيان وفيات أصحاب التصانيف الحسنة بعد الخمسة
المذكورين قال ابن الصلاح سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف
وعظم الانتفاع بتصانيفهم في اعصارنا فذكرهم وهم أبو الحسن علي بن عمر
الدارقطني البغدادي توفي بها يوم الاربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس
وثمانين وثلاثمائة قاله عبد العزيز الازجي وكان مولده في سنة ست وثلاثمائة قاله
عبد الملك بن بشران زاد غيره في ذي القعدة ايضاً فعاش ثمانين سنة ثم الحاكم
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري المعروف بابن البيع
صاحب المستدرك والتاريخ وعلوم الحديث وغيرها توفي سنة خمس واربعمائة
بنيسابور قاله الازهري وعبد الغافر في السياق ومحمد بن يحيى المزكي وزاد في
من شهر رمضان وقيل سنة خمس وسبعين ثم بين وفيات جماعة ذي تصانيف
حسنة فقال ( ثم لخمس وثمانين ) سنة اي لمضيها من القرن الرابع ( تفي ) أي
تتم في يوم الاربعاء لثمان خلون من ذي القعدة مات ( الدارقطني ) بالاسكان
لما مر ومولده في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة فسنه تسع وسبعون سنة
( ثمت ) لغة في ثم أبو عبد الله محمد بن عبد الله ( الحاكم ) النيسابوري
( في خامس قرن ) في صفر ( عام خمسة ) مضت منه أي عام خمس واربعمائة
( فني ) أي مات بنيسابور مولده في شهر ربيع الاول سنة احدى وعشرين

٢٥٨
شرحا الفية العراقي
صفر وکان مولده بنيسابور في شهر ربيع الاول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة
ثم ابو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الازدي المصري توفي لسبع خلون من
صفر سنة تسع واربعمائة قاله أبو الحسن احمد بن محمد العتيقي وعاش سبعاً
وتسعين ثم أبو نعيم احمد بن عبد الله بن احمد الاصبهاني صاحب الحلية
ومعرفة الصحابة وغير ذلك توفي بكرة يوم الاثنين لعشرين من المحرم سنة ثلاثين
واربعمائة قاله يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وسئل عن مولده فقال في رجب
سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ثم أبو بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي
صاحب التصانيف المشهورة توفي بنيسابور عاشر جمادي الأولى سنة ثماني
وخمسين واربعمائة ونقل تابوته إلى بيهق قاله السمعاني قال وكان مولده سنة
أربع وثمانين وثلاثمائة ثم الخطيب أبو بكر احمد بن علي بن ثابت البغدادي
توفي بها في ذي الحجة سنة ثلاث وستین وار بعمائة قاله ابن شافع وقال غيره في
سابع ذي الحجة قال ومولده في جمادي الآخرة سنة إحدى وتسعین وثلاثمائة وقيل
سنة اثنين وهو المحكي عن الخطيب نفسه وتوفي في هذه السنة أبو عمر يوسف
وثلاثمائة ( وبعده ) اي الحاكم ( باربع ) من السنين مات أبو محمد ( عبد
الغني ) بن سعيد بن على الازدي المصري لتسع خلون من صفر سنة تسع
واربعمائة وسنه سبع وسبعون سنة ( فـ ) بعده (في الثلاثين ) من السنين بعد
الاربعمائة بكرة يوم الاثنين العشرين من المحرم مات ( أبو نعيم ) احمد بن
عبد الله الأصبهاني ومولده في شهر رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمائة
( ولثمان ) من السنين أي لمضيها مات أبو بكر احمد بن الحسين الشافعي
( بيهقي القوم ) أي الحفاظ والفقهاء ( من بعد ) مضي ( خمسين ) واربعمائة
في عاشر جمادي الاولى سنة ثمان وخمسين بنيسابور ودفن ببيهق كورة بنواحي
نيسابور على عشرين فرسخاً منها ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ( وبعد )
مضي ( خمسة ) من وفاة البيهقي مات ( خطيبهم ) أي القوم أبو بكر احمد بن
علي بن ثابت البغدادي الشافعي ( و ) أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد

٢٥٩
شرحا الفية العراقي
ابن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرظي في سلخ شهر ربيع الآخر
منها بشاطبة من الاندلس عن خمس وتسعين سنة وخمسة أيام وكان مولده فيما
حكاه عنه طاهر بن مفوز يوم الجمعة والامام يخطب لخمس بقين من شهر ربيع
الآخر سنة ثماني وستين وثلاثمائة .
معرفة الثقات والضعفاء
فانه المرقاة للتفصيل
واعن بعلم الجرح والتعديل
من غرض فالجرح اي خطري
بين الصحيح والسقيم واحذري
احسن یحیی في جوابه وسد
ومع ذا فالنصح حق ولقد
من كون خصمي المصطفى اذلم اذب
لان يكونوا خصماء لي أحب
كالنسائي في احمد بن صالح
وربما رد كلام الجارح
غطى عليه السخط حين يحرج
وربما كان لجرح مخرج
ابن عبد البر ( النمري ) بالاسكان لما مر وبفتح النون والميم نسبة الى نمر بكسر
الميم كلاهما ( في سنة ) واحدة وهي سنة ثلاث وستين واربعمائة فالخطيب في
سابع ذي الحجة منها ومولده في جمادي الآخرة سنة احدى أو اثنين وتسعين
وثلاثمائة والنمري في سلخ شهر ربيع الآخر منها ومولده يوم الجمعة والامام
يخطب لخمس بقین من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثما ئة فسنه خمس
وتسعون سنة وخمسة أيام .
معرفة الثقات والضعفاء
.( واعن ) أي اجعل من عنايتك اهتمامك (بعلم الجرح ) اي التجريح

٢٦٠
شرحا الفية العراقي
أي واجعل من عنايتك معرفة الثقات والضعفاء فهو من اجل انواع
الحديث فانه المرقاة إلى التفرقة بين صحيح الحديث وسقيمه وفيه لايمة الحديث
تصانيف منها ما افرد في الضعفاء وصنف فيه البخاري والنسائي والعقيلي
والساجي وابن حبان والدارقطني والازدي وابن عدي ولكنه ذكر في كتابه
الكامل كل من تكلم فيه وان كان ثقة وتبعه على ذلك الذهبي في الميزان إلاَّ انه
لم يذكر احداً من الصحابة والايمة المتبوعين وفاته جماعة ذيلت علیه ذيلاً في مجلد
ومنها ما افرد في الثقات وصنف فيه ابن حبان وابن شاهين ومن المتأخرين
صاحبنا شمس الدين محمد بن ابيك السروجي ولم يكمله عندي منه بخطه
الاحمدون في مجلد ومنها ما جمع فيه بين الثقات والضعفاء كتاريخ البخاري
وتاريخ أبي بكر بن أبي خيثمة وهو كثير الفوائد وطبقات ابن سعد وكتاب
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم والتمييز للنسائي وغيرها وليحذر المتصدي
لذلك من الغرض في جانبي التوثيق والتجريح فالمقام خطر ولقد احسن الشيخ
تقي الدين بن دقيق العيد حيث يقول اعراض المسلمين حفرة من حفر النار
وقف على شفيرها طائفتان من الناس المحدثون والحكام ومع كون الجرح خطراً
فلا بد منه للنصيحة في الدين وقيل إن أبا تراب النخشبي قال لاحمد بن حنبل لا
تغتاب العلماء فقال له احمد و حك هذا نصيحة لیس هذا غيبة انتھی وقد أوجب
( والتعديل ) في الرواة ونحوهم ( فانه المرقاة ) اي محل الرقي ( للتفضيل بين
الصحيح والسقيم ) أي الضعيف من الحديث وفي كل منهما تصانيف كثيرة
( واحذر ) أيها المتصدي لذلك ( من غرض ) قبيح يحملك على التحامل
والافتراء فذاك شر الامور التي تدخل على المتصدي لذلك ( فالجرح )
والتعديل كل منهما خطر لان من جرح أو عدل بغير تثبت كان كالمثبت حكماً
ليس بثابت وذلك في الجرح ( أي خطر ) بفتح الخاء والطاء من خاطر بنفسه
اي اشرف على هلاکها والداخل فيه هالك دنيا وأخرى ولقد احسن ابن دقيق
العيد بقوله اعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من