Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ شرحا الفية العراقي لكونهما متعاصرين واشتركا في بعض شيوخهما او في الرواة عنهما وذلك ينقسم الى ثمانية أقسام الأول من اتفقت اسماؤهم واسماء آبائهم مثاله الخليل بن احمد ستة رجال ذكر الخطيب منهم اثنين فقط وهما الاولان فالأول الخليل بن احمد بن عمرو بن تميم أبو عبد الرحمن الازدي الفراهيدي البصري النحوي صاحب العروض وهو اول من استخرجه وصاحب كتاب العين في اللغة وشيخ سيبويه روى عن عاصم الأحول وآخرين ذكره ابن حبان في الثقاة مولده سنة مائة واختلف في وفاته فقيل سنة سبعين ومائة وقيل سنة بضع وستين وقيل سنة خمس وسبعين قال أبو بكر بن أبي خيثمة اول من سمي في الاسلام احمد ابو الخليل ابن احمد العروضي وكذا قال المبرد فتش المفتشون فما وجدوا بعد نبينا صلى الله عليه وسلم من اسمه احمد قبل أبي الخليل بن احمد انتهى واعترض على هذه المقالة بأبي السفر سعيد بن احمد فانه اقدم وأجيب بان اكثر اهل العلم قالوا فيه يحمد بالياء وقاله ابن معين احمد والثاني الخليل بن احمد أبو بشر المزني ويقال السلمي بصري ايضا روي عن المستنير بن اخضر روی عنه محمد بن يحيى بن أبي سمينة وعبد الله بن محمد المسندي والعباس بن عبد العظيم العنبري ذكره مسمياته لعدة ) اي متعددة فهو بهذا مفترق وهو من قبيل المشترك اللفظي والمهم منه من يشتبه امره لتعاصر واشتراك في شيوخ او راوة وهو ثمانية اقسام اولها ان تتفق اسماؤهم واسماء آبائهم ( نحو ابن احمد الخليل ستة ) من الرجال على ما ذكره ابن الصلاح والا فهم ازید کما قال الناظم وسيأتي بيانه الاول أبو عبد الرحمن الخليل بن احمد بن عمرو بن تميم الازدي البصري النحوي صاحب العروض وهو أول من استخرجه وصاحب كتاب العين في اللغة والثاني الخليل بن احمد بن بشر المزني ويقال السلمي وهو بصري ايضاً وهو ٢٠٢ شرحا الفية العراقي ابن حبان في الثقات ايضا وقال النسائي في الكنى أبو بشر خليل بن احمد بن بصري وليس بصاحب العروض قال الخطيب ورأيت شيخا من شيوخ اصحاب الحديث يشار اليه بالفهم والمعرفة قد جمع اخبار الخليل بن احمد العروضي وما روي عنه فادخل في جمعه حدیث الخلیل بن احمد هذا قال ولو أنعم النظر لعلم ان ابن أبي سمينة والمسندي وعباسا العنبري يصغرون عن ادراك الخليل بن احمد العروضي لأنه قدیم قلت قد ذكر البخاري في التاريخ الكبير ان عبد الله بن محمد الجعفي وهو المسندي سمع من خليل بن احمد النحوي صاحب العروض عن عثمان بن حاضر فالله أعلم وكلام البخاري يقتضي ان هاتين الترجمتين واحدة وقد فرق بينهما النسائي وابن حبان والخطيب وهو الظاهر والله أعلم والثالث الخليل بن احمد بصري ايضا يروي عن عكرمة ذكره أبو الفضل الهروي في كتاب مشتبه اسماء المحدثين فيما حكاه ابن الجوزي في التنقيح عن خط شيخه عبد الوهاب الانماطي عنه قلت واخشى ان يكون هذا هو الخليل بن احمد النحوي فانه روي عن غير واحد من التابعين والرابع الخليل متأخر عن الاول يروى عن المستنير(١) ابن اخضر الثالث بصري ايضاً قيل يروى عن عكرمة وقيل عن بعض اصحاب عكرمة والرابع أبو سعيد الخليل بن احمد ابن محمد بن خليل السجزي الحنفي قاضي سمرقند يروى عن ابن خريمة وغيره والخامس أبو سعيد الخليل بن احمد بن محمد البستي المهلبي الشافعي القاضي ذكر ابن الصلاح انه سمع من الذي قبله ومن احمد بن المظفر(٢) (١) المستنير (بفتح المثناة بعدها نون مكسورة وتحتانية ساكنة ) إبن أخضر بن معاوية بن قرة المزنى البصري روى عن جده معاوية وعمه أياس بن معاوية روى عنه الخليل بن أحمد المزني وعبد الله ابن حشرج قال الحافظ ابن حجر قلت قال ابن المديني المستنير هذا مجهول لا أعرفه . (٢ ) احمد بن المظفر البكري - هذا ينظر فى كتاب الانساب لابن السمعاني . ٢٠٣ شرحا الفية العراقي ابن احمد بن الخليل أبو سعيد السجزي الفقيه الحنفي قاضي سمرقند توفي بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة حدث عن ابن خريمة وابن صاعد والبغوي وغيرهم سمع منه الحاكم وذكره في تاريخ نيسابور والخامس الخليل بن احمد أبو سعيد البستي القاضي الملهي ذكر ابن الصلاح انه سمع من الخليل بن احمد السجزي المذكور ومن احمد بن المظفر البكري وغيرهما حدث عنه البيهقي والسادس الخليل بن احمد بن عبد الله بن احمد بن سعيد الفقيه الشافعي ذكره الحميدي في تاريخ الاندلس وذكر ابن بشكوال في الصلة انه قدم الاندلس من العراق في سنة اثنين وعشرين وأربعمائة وروى عن أبي محمد بن الحناس بمصر وأبي سعد الماليني وأبي حامد الاسفرايني وغيرهم وحكى عن ابن محمد بن خزرج ان البكري ومن غيرهما حدث عنه البيهقي والسادس أبو سعيد الخليل بن احمد ابن عبد الله بن احمد البستي الشافعي ذكره الحميدي في تاريخ الاندلس وروی عن ابي محمد بن النحاس(١) بمصر وأبي حامد الاسفرايني (٢) وغيرهما ومن (١) ابن النحاس : بهاء الدين محمد بن ابراهيم الحلبي النحوي شيخ العربية بالديار المصرية ولد سنة ٦٢٧ سمع ابن المثنى والموفق بن يعيش وأبا القاسم بن رواحة وأخذ القراءات عن أبي عبد الله الفاسي وتخرج به جماعة من الأيمة وكان من أذكياء بني آدم كان حسن الأخلاق فيه ظرف النحاة وانبساطهم لم يتزوج قط كان ثقة حجة يسعى في مصالح الناس ولي التدريس بجامع ابن طولون وبالقبة المنصورية شرح كتاب المغرب لابن عصفور أملاء من الأول الى باب الوقف توفي سنة ٦٩٨هـ من فوات الوفيات . (٢) أبو حامد الأسفراييني: احمد بن أبي طاهر الفقيه شيخ العراق وامام الشافعية ومن اليه انتهت رياسة المذهب متفقه على ابن المرزبان والداركي وروى الحديث عن الدارقطني وأبي بكر الاسماعيلي وجماعة وشرح مختصر الشافعية في خمسين مجدداً وله كتاب في اصول الفقه انتهت اليه رياسة = ٢٠٤ شرحا الفية العراقي مولده سنة ستين وثلاثمائة روى عنه أبو العباس احمد بن عمر العذري قلت وأخشى ايضا أن يكون هذا هو الذي قبله ولكن هكذا فرق بينهما ابن الصلاح فالله اعلم وقد اسقطت من الستة الذين ذكرهم ابن الصلاح واحدا وهو الخليل ابن احمد اصبهاني يروي عن روح بن عبادة لأنه وهم فيه وانما هو الخليل بن محمد ووهم فيه قبله ابن الجوزي وأبو الفضل الهروي فانه عده فيمن اسمه الخليل بن احمد وهو في تاريخ اصبهان لأبي نعيم على الصواب الخليل بن محمد أبو العباس العجلي وروي من طريقه عدة أحاديث وجعلت مكانه الخليل بن احمد البصري الذي يروي عن عكرمة كما ذكره أبو الفضل الهروي ان لم يكن هو الخليل النحوي وسأذكر بعد هذا جماعة يعوض منهم عن هذين الاسمين ان كانا مكررين وقد وقع في اصل سماعنا من صحيح ابن حبان في النوع التاسع والمائة من القسم الثاني أخبرنا الخليل بن احمد بواسط ثنا جابر بن الكردي فذكر حديثا قلت والظاهر انه الخليل بن محمد فانه سمع منه بواسط عدة أحاديث متفرقة في أنواع الکتاب ونبهت عليه لئلا يغتر به ويستدرك وممن سمی ايضا الخليل بن احمد الخليل بن احمد البغدادي يروي عن يسار بن حاتم ذكره ابن النجار في الذيل والخليل بن احمد أبو القاسم الشاعر المصري روي عنه الحافظ أبو القاسم بن الطحان وذكره في ذيله على تاريخ مصر وقال توفي سنة ثماني الزائد على الستة البغدادي البغدادي روى عن سيار(١) بن حاتم وأبو طاهر الخليل بن احمد بن علي الجوسقي الصرصري روى عنه الحافظ ابن النجار الدين والدنيا ببغداد كان يحضر درسه نحو السبعمائة فقيه وكان يلقب بالشافعي توفي سنة ٤٠٦ . (١) سيار بن حاتم : أبو سلمة البصري العنزي روى عن جعفر بن سليمان الضبعي فأكثر وعن عبد الواحد بن زياد وسهل بن أسلم العدوي وأبي عاصم العبداني وروى عنه الامام أحمد بن حنبل وهارون الحمال وعبد الله بن الحكم قال أبو أحمد الحاكم في حديثه بعض المناكير وضعفه ابن المديني توفي سنة ١٩٩ أو ٢٠٠ . ٢٠٥ شرحا الفية العراقي وخمسين وثلاثمائة والخليل بن احمد بن علي أبو طاهر الجوسقي الصرصري سمع من أبيه وابن البطي وشهدة وغيرهم روى عنه الحافظان ابن النجار وابن الدبيثي وذكره كل منهما في الذيل وتوفي سنة أربع وثلاثين وستمائة قاله ابن النجار واحمد بن جعفر وجده حمدان هم أربعة تعده هذا مثال القسم الثاني من أقسام المتفق والمفترق وهو ان تتفق أسماؤهم واسماء آبائهم وأجدادهم نحو احمد بن جعفر بن حمدان أربعة متعاصرون في طبقة واحدة فالأول احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر البغدادي القطيعي سمع من عبد الله بن احمد بن حنبل المسند والزهد توفي سنة ثماني وغيره(١) وأبو القاسم المصري الشاعر روى عنه أبو القاسم بن الطحان ( و ) ثانیھما ان تتفق اسماؤهم واسماء آبائهم واجدادهم ومنه ( احمد بن جعفر وجده حمدان ) و( هم أربعة ) متعاصرون في طبقة واحدة (تعده ) اي المسمى بذلك فالاول أبو بكر احمد بن جعفر بن حمدان البغدادي يروي عن عبد الله ابن احمد بن حنبل(٢) والثاني أبو بكر احمد بن جعفر بن حمدان بن عيسى (١ ) الحافظ بن النجار: أبو عبد الله محمد بن محمودبن الحسن بن هبة الله البغدادي سمع يحيى ابن يونس وعبد المنعم بن كليب اعتنى بالطلب وهو ابن خمس عشرة سنة ورحل مدة طويلة وسمع بجل عواصم الأقطار الاسلامية الف ذيلاً على تاريخ بغداد للخطيب في ٣٠٠ جزء من الأجزاء القديمة المتعارفة التي كل واحد منها بمثابة كراسة عندنا وألف كتاب القمر المنير في المسند الكبير ذكر كل صحابي وما له من الحديث وله كنز الامام في السنن والأحكام وله كتاب انساب المحدثين الى الآباء والبلدان وكتاب العوالي وكتاب المعجم وكتاب جنة الناظرين في معرفة التابعين وكتاب الكمال في الرجال وله مشيخة ذكر فيها ٣٠٠٠ شيخ وله غير ذلك من الكتب توفي سنة ٦٤٣ . (٢ ) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني . أبو عبد الرحمن البغدادي روى عن أبيه ٢٠٦ شرحا الفية العراقي وستين وثلاثمائة وروى عنه أبو نعيم الاصبهاني وآخرون كثيرون والثاني احمد ابن جعفر بن حمدان بن عيسى السقطي البصري یکنی أبا بكر ايضا يروى عن عبد الله بن احمد بن إبراهيم الدورقي وغيره وروي عنه ايضا أبو نعيم وغيره وتوفي سنة أربع وستين وثلاثمائة وقد جاوز المائة والثالث احمد بن جعفر بن حمدان الدینوري حدث عن عبد الله بن محمد بن سنان الروحي روی عنه علي ابن القاسم بن شاذان الرازي وغيره والرابع احمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسن السقطي البصري يروي عن عبد الله بن احمد بن إبراهيم(١) الدورقي وغيره والثالث احمد بن جعفر بن حمدان الدينوري روى عن جمع منهم عبد الله بن محمد بن سنان الروحي(٢) نسبة لشيخه روح لا کثاره عنه وروى عنه علي بن وابراهيم بن الحجاج السامي وأحمد بن منيع البغوي وعبيد الله بن معاد العنبري وجماعة روى عنه النسائي حديثين وأبو بكر بن زياد وأبو بكر النجاد وأبو القاسم البغوى وأبو القاسم الطبراني روى عنه انه قال كل شيء أقول قال أبي فقد سمعته مرتين أو ثلاثة وثقه الجماعة توفي سنة ٢٩٠ . (٢ ) عبد الله بن أحمد بن ابراهيم بن كثير أبو العباس العبدي الدورقي سمع مسلم بن ابراهيم وأبا سلمة التبوذكي وعفان بن مسلم وحرمى بن حفص ويحيى بن معين ومالك بن عبد الواحد روی عنه يحيى بن صاعد ومحمد بن عبد الله بن العلاء والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد قدم بغداد وحدث بها وثقه المحدثون وسقط من درجة بداره فمات منها توفي سنة ٢٧٣ . ( ٢) عبد الله بن محمد بن سنان الروحي أبو محمد السعدي البصري ولي قضاء الدینور وقدم بغداد وحدث بها روى عن معلى بن أسد العمى وعبد الله بن رجاء الغداني ومحمد بن سنان العوفي وأبي الوليد الطيالسي وجماعة روى عنه نحو المائة حديث لم يتابع عليها وضعفه الحفاظ هـ . من تاريخ بغداد . ٢٠٧ شرحا الفية العراقي الطرسوسي روى عن عبد الله بن جابر ومحمد بن حصن بن خالد الطرسوسيين وروى عنه القاضي أبو الحسين الخطيب بن عبد الله بن محمد الحصبي المصري ومن غرائب الاتفاق في ذلك محمد بن جعفر بن محمد ثلاثة متعاصرون ماتوا في سنة واحدة وكل منهم في عشر المائة وهم أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الانباري البندار والحافظ أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة البغدادي ماتوا في سنة ستين وثلاثمائة . ولهم الجوني أبو عمرانا اثنان والاخر من بغدانا هذا مثال للقسم الثالث وهو ان تتفق الكنية والنسبة معا نحو أبي عمران الجوني رجلان فالأول بصري وهو أبو عمران عبد الملك بن حبيب الجوني القاسم بن شاذان الرازي(١) وغيره الرابع أبو الحسن احمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي يروى عن عبد الله بن جابر وغيره قال الناظم ومن غرائب الاتفاق في ذلك محمد بن جعفر بن محمد ثلاثة متعاصرون ماتوا في سنة واحدة وكل منهم في عشر المائة وهم أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الانباري وأبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة البغدادي ماتوا في سنة ستين وثلاثمائة وثالثها ان تتفق الكنية والنسبة معاً كما ذكره بقوله ( ولهم ) أي للمحدثين في أمثلة ( الجوني ) بالاسكان وبفتح الجيم ( أبو عمراناً ) وهو ( اثنان ) بصريان فالاول عبد الله ابن حبيب تابعي مشهور ( والآخر ) بكسر الخاء أي والمتأخر منهما في الطبقة (١) علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شادان أبو الحسن القاضي الرازي سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم وأحمد بن خالد الحروي وعمر بن أحمد المروزي قدم بغداد وحدث بها قال ابن الخطيب حدثنا عنه أبو العلاء الواسطي وأحمد بن محمد العتيقي توفي سنة ٣٨٣. ٢٠٨ شرحا الفية العراقي التابعي المشهور وسماه الفلاس عبد الرحمن ولم يتابع على ذلك وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة وقيل سنة ثماني وعشرين وقيل سنة ثلاث وعشرين والثاني متأخر الطبقة عنه وهو أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني روی عن الربيع بن سليمان وطبقته روى عنه الاسماعيلي والطبراني وغيرهما وهو بصري سكن بغداد وبغدان بالنون لغة فيها ومن ذلك أبو عمر الحوضي اثنان ذکرهما الخطيب كذا محمد بن عبد الله هما من الانصار ذو اشتباه هذا مثال للقسم الرابع وهو ان يتفق الاسم واسم الاب والنسبة نحو محمد بن عبد الله الانصاري رجلان متقاربان في الطبقة الأول القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثني بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري شيخ البخاري وصاحب الجزء المشهور توفي سنة خمس عشرة ومائتين عن سبع وتسعين سنة والثاني أبو سلمة محمد بن عبد الله بن زياد الانصاري مولاهم بصري ايضا ضعفه العقيلي وأبو احمد الحاكم وابن حبان وغيرهم قيل انه جاوز المائة وقد اقتصر ابن الصلاح على هاتين الترجمتين تبعا للخطيب وقال الحافظ أبو الحجاج المزي في التهذيب محمد بن عبد الله الانصاري ثلاثة فذكر المتقدمين وزاد محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك - ( من بغدانا ) بنون لغة في بغداد واسمه موسی بن سهل بن عبد الحميد روی عن الربيع بن سليمان وطبقته ومن أمثلته ايضاً أبو عمرو الحوضي اثنان ورابعها ان يتفق الاسم واسم الاب والنسبة كما ذكره بقوله ( كذا ) أي من المتفق والمفترق مما هو قريب من الثالث ( محمد بن عبد الله ) اثنان متقاربان في الطبقة و(هما من الانصار ) فالاول القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الانصاري البصري والثاني أبو سلمةً. محمد بن عبد الله بن زياد الانصاري البصري ضعيف وقد اشتركا في الرواية ١ ٢٠٩ شرحا الفية العراقي الانصاري وهو بصري ايضا روى عنه ابن ماجة وذكره ابن حبان في الثقات قلت وممن اشترك معهم في هذا محمد بن عبد الله بن زید بن عبد ربه الانصاري وانما اقتصر الخطيب على المذكورين اولا لتقاربهما في الطبقة اشتركا في الرواية عن حميد الطويل وسليمان التيمي ومالك بن دينار وقرة بن خالد وأشرت الى اشتباه الأمر بينهما بقولي ذو اشتباه وأما الثالث فانه متأخر الطبقة عنهما روي عن محمد بن عبد الله بن المثنى الانصاري المذكور اولا واما الرابع فمتقدم الطبقة عليهما ذكره ابن حبان في ثقات التابعين والله اعلم . ثم أبو بكر بن عياش لهم ثلاثة قد بينوا محلهم هذا مثال لقسم خامس من هذا النوع لم يفرده ابن الصلاح بالتقسيم وانما ادخله في القسم الثالث وقال انه مما يقاريه وهو ان تتفق كناهم واسماء آبائهم نحو أبي بكر بن عياش ثلاثة فالأول أبو بكر بن عياش بن سالم الاسدي الكوفي المقري راوي قراءة عاصم اختلف في اسمه على احد عشر قولا عن حميد الطويل وسليمان التيمي ومالك بن دينار وقرة بن خالد والى ذلك أشار بقوله ( ذو اشتباه ) ولاشتراكهما واشتباه الامر بينهما في ذلك اقتصر ابن الصلاح تبعاً للخطيب عليهما والا فلهما مشاركون في الاسم واسم الاب والنسبة لكن بعضهم متقدم عليهما وبعضهم متأخر عنهما نبه على ذلك الناظم وخامسها ان تتفق کناهم واسماء آبائهم كما ذكره بقوله ( أبو بكر بن عياش ) بياء تحتية وشين معجمة ( لهم ) أي للمحدثين منه ( ثلاثة قد بينوا محلهم ) أي (١) قرة بن خالد السدوسي : أبو خالد ويقال أبو محمد البصري روى عن أبي رجاء العطاردي وحميد بن هلال ومحمد بن سيرين والحسن وعبد الحميد بن جبير وغيرهم وروى عنه شعبة وهو من اقرانه ويحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأبو داود الطيالسي وثقه الجماعة قال ابن سعد في الطبقات كان ثقة توفي سنة ١٥٥ . ٢١٠ شرحا الفية العراقي وقد تقدم في القسم الأول من الاسماء والكنى ان أبا زرعة صحح ان اسمه شعبة وصحح ابن الصلاح والمزي ان اسمه كنيته مات في عشر المائة قيل سنة اثنين وتسعين ومائة وقيل ثلاثة وقيل اربع والثاني أبو بكر بن عياش الحمصي روى عن عثمان بن شباك الشامي وروى عنه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال الخطيب وعثمان وأبو بكر مجهولان وجعفر كان غير ثقة والثالث أبو بكر بن عیاش بن حازم السلمي مولاهم الباجدائي اسمه حسین روی عن جعفر بن برقان روي عنه على ابن جميل الرقي وغيره قال الخطيب وكان فاضلا دينا أديباً وله كتاب مصنف في غريب الحديث مات سنة أربع ومائتين ببأجداء قاله هلال ابن العلاء : وصالح أربعة كلهم ابن أبي صالح اتباعهم هذا مثال لقسم سادس من هذا النوع وهو عكس ما قبله ان تتفق اسماؤهم وكنى آبائهم نحو صالح بن أبي صالح أربعة كلهم من التابعين ولم بينوهم في محلهم فالاول أبو بكر بن عياش بن سالم الاسدي الكوفي روى قراءة عاصم وقدمت في الكنى بيان الخلاف في اسمه والصحيح منه والثاني ابو بكر بن عياش الحمصي يروي عن عثمان بن شباك(١) الشامي والثالث أبو بكر ابن عياش السلمي مولاهم واسمه حسين يروي عن جعفر بن برقان(٢) (١) عثمان بن شباك الشامي لم أقف عليه وقد قال الخطيب انه مجهول . ( ٢ ) جعفر بن برقان ( بضم الباء وسکون الراء ) الكلامي ولاء أبو عبد الله الجزري الرقي روی عن يزيد الأصم والزهري وعطاء وميمون بن مهران وحبيب بن أبي مرزوق روى عنه ابن المبارك وأبو خيثمة الجعفي وابن عيينة وأبو نعيم وغيرهم قال ابن سعد كان ثقة صدوقاً له رواية وفقه وفتوى في دهره وقال النسائي ليس بالقوي في الزهري وفي غيره لا بأس به توفي سنة ١٥٠ . ٢١١ شرحا الفية العراقي يذكر الخطيب في كتابه الا الثلاثة الأولين فالأول صالح بن أبي صالح أبو محمد المديني واسم أبي صالح نبهان وقال أبو زرعة هو صالح بن صالح بن نبهان وكنية نبهان أبو صالح وهو صالح مولى التوءمة بنت أمية بن خلف الجمحي روى عن أبي هريرة وابن عباس وأنس وغيرهم من الصحابة مختلف في الاحتجاج به توفي سنة خمس وعشرين ومائة والثاني صالح بن أبي صالح السمان واسم أبي صالح ذکوان أبو عبد الرحمن المدني روی عن أنس روي له مسلم والترمذي حديثا واحدا والثالث صالح بن أبي صالح السدوسي روى عن علي وعائشة روى عنه خلاد بن عمر وذکره البخاري في التاریخ وابن حبان في الثقات والرابع صالح بن أبي صالح المخزومي الكوفي مولى عمرو بن حريث واسم أبي صالح مهران روى عن أبي هريرة روى عنه أبو بكر بن عياش ذكره البخاري في التاريخ وله عند الترمذي حديث ضعفه يحيى بن معين وجهله النسائي وهذا الرابع لم يذكره الخطيب قلت ومما لم يذكره صالح بن صالح الاسدي روى عن الشعبي روى عنه زكرياء بن أبي زائدة ذكره البخاري في التاريخ وروى له النسائي حديثا وانما لم يذكراه لأنه متأخر الطبقة عن الأربعة المذكورين وايضا فسماه بعضهم صالح بن صالح الاسدي قال البخاري وصالح بن صالح أصح . وسادسها ان تتفق اسماؤهم وكنى آباءهم عكس الخامس كما ذكره بقوله ( وصالح اربعة كلهم ) اي كل منهم ( ابن ابي صالح اتباع ) بالدرج ( هم ) فالأول أبو محمد صالح بن أبي صالح المدني مولى التوأمة بنت أمية ابن خلف الجمحي يروي عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما من الصحابة والثاني صالح بن أبي صالح ذكوان السمان يروي عن أنس والثالث صالح بن أبي صالح السدوسي يروى عن علي وعائشة والرابع صالح بن أبي صالح مهران المخزومي الکوفي یروی عن أبي هريرة ولهم خامس أسدي يروي عن ٢١٢ شرحا الفية العراقي ومنه ما في اسم فقط ويشكل كنحو حماد اذا ما يهمل أطلقه فهو ابن زيد او ورد فان یك ابن حرب او عارم قد أو ابن منهال فذلك الثاني عن التبوذكي او عفان أي ومن أقسام المتفق والمفترق وهو القسم السابع منه ان يتفق الاسم فقط ويقع في السند ذكر الاسم فقط مهملا من غير ذكر أبيه او نسبة تميزه ونحو ذلك وكذلك ان تتفق الكنية فقط ویذکر بها في الاسناد من غیر تمییز بغيرها فمثاله في الاسم ان يطلق في الاسناد حماد من غير ان ينسب هل هو ابن زيد او ابن سلمة ويتميز ذلك عند أهل الحديث بحسب من اطلق من الرواة عنه فان كان الذي اطلق الرواية عنه سلیمان بن حرب او عارم فالمراد حينئذ حماد بن زيد قاله محمد ابن يحيى الذهلي وكذا قاله أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي في كتاب المحدث الشعبي ذكره الناظم قال وانما لم يذكره ابن الصلاح كالخطيب لكونه متأخر الطبقة عن الاربعة وايضاً فسماه بعضهم صالح بن صالح الاسدي قال البخاري والاول اصح وسابعها ان تتفق اسماؤهم وكناهم كما ذكره بقوله ( ومنه ) أي من فن المتفق والمفترق ( ما ) الاتفاق فيه ( في اسم ) أو كنية او نسبة ( فقط ) فيقع في السند منهم واحد باسمه أو كنيته أو نسبته فقط مهملاً من ذكر ابيه أو غيره مما يتميز به عن المشارك له فيما يرويه فيلبس ( ويشكل ) الامر فيه وللخطيب فيه كتاب مفيد سماه المكمل في بيان المهمل ( كنحو حماد اذا ما ) زائدة (يهمل) من ذكر نسبة أو غيرها ويتميز ذلك عند المحدثين بحسب من اطلقه ( فان يك ) سليمان ( بن حرب أو ) بالدرج ( عارم ) بمهملتين وبغير تنوين لقب لمحمد بن الفضل السدوسي شيخ البخاري ( قد اطلقه فهو ) حماد ( ابن زيد أو ) ان ورد حماد مطلقاً أما ( عن ) أبي سلمة موسى بن اسماعيل ( التبوذكي ) بضم الفوقية وضم الموحدة وفتح المعجمة ( أو ) عن عفان بن ٢١٣ شرحا الفية العراقي الفاصل والمزي في التهذيب وان کان الذي أطلقه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي فمراده حماد بن سلمة قاله الرامهرمزي الا ان ابن الجوزي قال في التلقيح ان التبوذكي ليس يروي الا عن حماد بن سلمة خاصة وكذلك اذا اطلقه عفان فقد روی محمد بن یحیی الذهلي عن عفان قال اذا قلت لكم حدثنا حماد ولم انسبه فهو ابن سلمة وقال الرامهرمزي اذا قال عفان حدثنا حماد امكن أن يكون احدهما كذا قال الرامهرمزي وهو ممكن لولا ما حكاه الذهلي عن عفان من اصطلاحه فزال أحد الاحتمالين فلهذا اقتصرت في النظم على ان المراد ابن سلمة وان كان ابن الصلاح حكى القولين وكذا اقتصر المزي في التهذيب على ان المراد ابن سلمة وهو الصواب والله اعلم وکذا اذا اطلق ذلك حجاج بن منهال فالمراد ابن سلمة قاله محمّد بن يحيى الذهلي والرامهرمزي والمزي ايضا قلت مسلم الصفار ( أو ) عن حجاج(١) ( بن منهال ) أو عن هدبة بن خالد(٢) ( فذاك ) المطلق هو ( الثاني ) اي حماد بن سلمة المطوي ذكره ووصف بالثاني (١) حجاج بن المنهال : أبو محمد السلمي الأنماطي البصري روى عن جرير بن حازم والحمادين كما ذكره الحافظ ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب ج ٢ صحيفة ٢٠٦ وروى أيضاً عن شعبة وعبد العزيز بن الماجشون وروى عنه الامام البخاري وروى له الباقون بواسطة الدارمي وعبد بن حميد والخلال وجماعة وثقه الجماعة قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث مات في شوال سنة ٢١٧ . (٢ ) هدية بن خالد بن الأسود بن هدية القيسي الثوباني أبو خالد البصري الحافظ يقال له هداب روى عن أخيه أمية بن خالد وجرير بن حازم وهمام بن يحيى والحمادين كما ذكره الحافظ أيضاً في الجزء الحادي عشر من تهذيب التهذيب صحيفة ٢٤ كما روى أيضاً عن حماد بن الجعد وسليمان بن المغيرة وغيرهم وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو حاتم وبقي بن مخلد والحارث بن اسامة وجماعة وثقه الجماعة ما عدا النسائي فضعفه وكان عنده نسختان من حديث حماد بن سلمة نسخة على الشيوخ ونسخة على المصنفين توفي سنة ٢٣٧ . ٢١٤ شرحا الفية العراقي وكذا اذا اطلقه هدبة ابن خالد فالمراد ابن سلمة قاله المزي في التهذيب وقولي فذاك الثاني أي حماد بن سلمة وقيل له الثاني أي في الذکر لكونه قد تقدم ذکر ابن زيد والا فابن سلمة اقدم وفاة من ابن زيد فليس المراد في الوفاة بل في الذکر قلت وانما يزيد الاشكال اذا كان من أطلق ذلك قد روى عنهما معا اما اذا لم يروالا عن أحدهما فلا اشكال حينئذ عند أهل المعرفة وممن انفرد بالرواية عن حماد بن زيد دون ابن سلمة أبو الربيع الزهراني وقتيبة ومسدد واحمد بن عبدة الضبي وآخرون وممن انفرد بحماد بن سلمة دون ابن زید بهز بن اسد وآخرون لهم موضع غير هذا ومثل ابن الصلاح ايضا بما اذا اطلق عبد الله في السند ثم حكى عن سلمة بن سليمان قال اذا قيل بمكة عبد الله فهو ابن الزبير واذا قيل بالكوفة فهو ابن مسعود واذا قیل بالبصرة فهو ابن عباس واذا قيل بخراسان فهو ابن المبارك وقال الخليلي في الارشاد اذا قال المصري عبد الله فهو ابن عمرو ابن العاصي واذا قاله المكي فهو ابن عباس قلت لكن قال النضر بن شميل اذا قال الشامي عبد الله فهو ابن عمرو بن العاصي قال واذا قال المدنی عبد الله فهو ابن عمر قال الخطيب وهذا القول صحيح قال وكذلك يفعل لتأخره عن بن زيد في الذكر باسم الاشارة والا فهو اقدم وقاة منه ومثل ابن الصلاح ايضاً لذلك بما اذا اطلق عبد الله ثم حكى عن سلمة بن سلمان (١) انه قال اذا قيل في السند عبد الله بمكة فهو ابن الزبير أو بالمدينة فابن عمر أو بالكوفة فابن مسعود أو بالبصرة فابن عباس أو بخراسان فابن المبارك ثم نقل عن الخليلي القزويني ما يخالف بعض ذلك ومثل الاتفاق الكنية بابي حمزة بحاء (١) سلمة بن سليمان المروزي : أبو سليمان ويقال أبو أيوب المودب روى عن ابن المبارك وأبي حمزة السكري وروى عنه اسحاق بن راهوية ومحمد بن عبد الله وأحمد بن أبي رجاء الهروي ومحمد بن أسلم الطوسي وغيرهم كان وراقاً لابن المبارك وثقه الجماعة توفي سنة ١٩٦ وقيل ٢٠٣ وقيل ٢٠٤ . ٢١٥ شرحا الفية العراقي بعض المصريين في عبد الله بن عمرو بن العاصي ومثل ابن الصلاح لاتفاق الكنية بابي حمزة بالحاء والزاي عن عباس اذا اطلق قال وذكر بعض الحفاظ ان شعبة روى عن سبعة كلهم أبو حمزة عن ابن عباس وكلهم بالحاء والزاي الا واحداً فانه بالجيم أي والراء وهو أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي فاذا أطلق فهو نصر بن عمران واذا روى عن غير فهو يذكر اسمه او نسبه والله اعلم وللخطيب كتاب مفيد في هذا القسم سماه المكمل في بيان المهمل . قبيلا أو مذهباً أو باليا صف ومنه ما في نسب كاحنفي أي ومن أقسام المتفق والمفترق وهو القسم الثامن منه ان يتفقا في النسب من حيث اللفظ ويفترقا من حيث ان ما نسب اليه احدهما غير ما نسب اليه الآخر ولمحمد بن طاهر المقدسي في هذا القسم تصنيف حسن نحو الحنفي وزاي عن ابن عباس اذا اطلق ثم ذكر عن بعض ان شعبة اذا اطلقه عن ابن عباس فهو نصر بن عمران(١) الضبعي وهو بجيم وراء وان كان يروي عن ستة يرون عن ابن عباس كلهم بحاء وزاي لانه اذا روى عن احد منهم بينه ( و ) ثامنها ( منه ) أي من فن المتفق والمفترق (ما ) الاتفاق فيه ( في نسب ) لفظاً والافتراق فيه في ان ما نسب اليه احدهما غير ما نسب اليه الآخر ولأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي فيه تصنيف حسن ( كالحنفي ) حيث يكون المنسوب اليه ( قبيلاً ) بالترخيم أي قبيلة وهم بنو حنيفة منهم أبو بكر عبد (١) نصر بن عمران بن عصام أبو حمزة الضبعي (بضم الضاد وفتح الموحدة ) روى عن أبيه وابن عباس وابن عمر وعائد بن عمرو المزنى وجويرية بن قدامة وأنس بن مالك وغيرهم روى عنه ابنه علقمة والمثنى بن سعيد القسام ومرة بن خالد وشعبة وابراهيم بن طهمان وغيرهم قال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة توفي سنة ١٢٨ ، ٢١٦ شرحا الفية العراقي والحنفي بلفظ النسب واحد واحدهما منسوب الى القبيلة وهم بنو حنيفة منهم أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي وأخوه أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أخرج لهما الشيخان والثاني منسوب إلى مذهب أبي حنيفة وفيهم كثرة وقولي أو بالياصف أي انسب الى القسم الثاني وهو ما نسب للمذهب بزيادة ياء مثناة من تحت فقل حنيفي فقد كان جماعة من أهل الحديث منهم أبو الفضل بن طاهر المقدسي يفرقون بين النسبة للقبيلة والمذهب بذلك قال ابن الصلاح ولم أجد ذلك عن أحد من النحويين الا عن أبي بكر بن الانباري الامام قاله في الكافي ومثل ابن الصلاح ايضاً بالآملي والآملي فالاول أمل طبرستان قال السمعاني اكثر أهل العلم من أهل طبرستان من أهل آمل والثاني الى آمل الكبير (١) وأبو علي عبيد الله (٢) ابنا عبد المجيد الحنفي روى لهما الشيخان (أو ) بالدرج حيث يكون المنسوب اليه ( مذهباً ) وهو مذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت والمنسوب الى هذا كثير وأنت فيه مخير بين ان تقول حنفي بلا ياء قبل الفاء ( أو ) بالدرج ( باليا ) بالقصر للوزن قبلها ( صف ) أي انسب لتكون مميزة (١) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك أبو يحيى الحنفي البصري روی عن افلح ابن حميد وأسامة بن زيد وسعيد بن أبي عروبة والثوري ومالك وغيرهم وروى عنه الامام أحمد واسحاق وعلي بن المديني وأبو موسى وهارون الحمال وغيرهم قال أبو زرعة هم ثلاثة أخوة وهم ثقات قال ابن سعد كان ثقة وتوفي بالبصرة سنة ٢٠٤ . ( ٢ ) عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي البصري روى عن عكرمة بن عمار واسماعيل بن مسلم ورباح بن أبي معروف وقرة بن خالد وابن ابي ذيب ومالك بن انس وغيرهم وروى عنه علي بن المديني وأبو خيثمة وأحمد بن سعيد الدارمي وغيرهم وثقته فرقة وقالت اخرى بضعفه وفي مقدمتهم ابن معين توفي سنة ٢٠٩ . ٢١٧ شرحا الفية العراقي جيحون شهر بالنسبة اليها عبد الله بن حماد الآملي روى عنه البخاري في صحيحه قال وما ذكره الغساني ثم القاضي عياض من انه منسوب الى آمل طبرستان فهو خطأ قلت لم يروا البخاري في صحيحه عنه مصرحاً بنسبه ولا بابيه وانما حدث في موضع عن عبد الله غير منسوب عن يحيى بن معين وفي موضع آخر عن عبد الله غير منسوب عن سليمان بن عبد الرحمن فاختلف في مراده بعبد الله فقيل هو الآملي قاله الكلاباذي وقيل هو عبد الله أبي القاضي الخوار زمي وهو الظاهر فانه روى في كتاب الضعفاء مصرحاً به عدة أحاديث عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره . تلخيص المتشابه مركب متفق اللفظين ولهم قسم من النوعين أو عكسه ونحوه وصنفا في الاسم لكن اباه اختلفا وابن علي وحنان الاسدي فيه الخطيب نحو موسی بن علي لهذا عن المنسوب للقبيلة وكالآملي نسبة الى آمل طبرستان وآمل جيحون شهر بالنسبة اليها عبد الله بن حماد الآملي(١) أحد شيوخ البخاري وما ذكره الغساني ثم القاضي عياض من انه منسوب الى آمل طبرستان قال ابن الصلاح انه خطأ . تلخيص المتشابه من فوائده الأمن من التصحيف وظن الاثنين واحداً ( ولهم ) اي (١) عبد الله بن حماد بن أيوب: أبو عبد الرحمن الحافظ الآملي (بالمد وتخفيف الميم المضمومة) آمل جيحون ويقال له الأموي أيضاً روى عن ابراهيم بن المنذر وسعيد بن أبي مريم وسعيد بن منصور وسليمان بن حرب وأبي صالح كاتب الليث ويحيى بن معين وجماعة روى عنه ابراهيم بن خريم الشاشي ٢١٨ شرحا الفية العراقي هذا النوع يتركب من النوعين اللذين قبله وهو أن يتفق الاسمان في اللفظ والخط ويفترقا في الشخص ويأتلف اسماء ابويهما في الخط ويختلفا في اللفظ أو على العكس بان يأتلف الاسمان خطا ويختلفا لفظاً ويتفق اسماء ابويهما لفظاً أو نحو ذلك بان يتفق الاسمان والكنيتان لفظاً وتختلف نسبتهما نطقاً أو تتفق النسبة لفظاً ويختلف الاسمان أو الكنيتان لفظاً وما أشبه ذلك وقد صنف في ذلك الخطیب كتابه المسمى بتلخيص المتشابه وهو من احسن كتبه فمثال الاول موسى ابن علي وموسى بن علي فالاول بفتح العين مكبراً وهم جماعة متأخرون لیس في الكتب الستة منهم احد ولا في تاريخ البخاري ولا في كتاب ابن أبي حاتم إلاَّ الثاني الذي فيه الخلاف منهم موسى بن علي أبو عيسى الختلي والثاني بضم المحدثين ( قسم ) آخر ( من النوعين ) السابقين (مركب ) وهو ( متفق اللفظين ) نطقاً وخطا (في الاسم) مفترق في المسميين ( لكن ) بالتشديد ( أباه ) أي أبا المتفق اسماهما ( اختلفا ) نطقاً مع الاتفاق خطأ أو عكسه ) بأن يتفق الاسمان خطأ ويختلفا نطقاً ويتفق اسما ابويهما نطقاً وخطأ ( أو نحوه ) أي ما ذكر كان يتفق الاسمان أو الكنيتان نطقاً وخطا وتختلف نسبتهما نطقاً أو تتفق النسبة نطقاً وخطأ ويختلف الاسمان أو الكنيتان نطقاً ( و) قد (صنفا فيه الخطيب ) أي البغدادي كتاباً مفيداً سماه تلخيص المتشابه فأول هذه الاقسام ( نحو موسى بن علي ) بفتح العين ( و ) ( ابن علي ) بضمها فالاول جماعة وغيرهم روى عنه البخاري غير منسوب في موضعين قال الحافظ ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب وجزم أبو اسحاق الحبال والحاكم وأبو نصر الكلاباذي بأن الذي روى عنه البخاري هو ابن حماد هذا زاد الكلاباذي کتب الي بذلك أبو عمرو محمد بن اسحاق العصقري وحدثني أبو الأصبغ وأبو عثمان عنه قال وقد روى هو أيضا عن البخاري توفي سنة ٢٧٣ . ٢١٩ شرحا الفية العراقي العين مصغراً وهو موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري امير مصر اشتهر بضم العين وصحح البخاري وصاحب المشارق الفتح وروینا عن موسى قال اسم ابي علي ولكن بنو امية قالوا علي بن رباح وفي حرج من قال علي وروینا عنه ايضاً قال من قال موسى بن علي لم اجعله في حل وروينا ايضاً ذلك عن ابيه قال لا أجعل احداً في حل يصغر اسمي وقال محمد بن سعد أهل مصر يفتحون وأهل العراق يضمون وقال الدارقطني كان يلقب بعلي وكان اسمه علياً وقد اختلف في سبب تصغيره فقال أبو عبد الرحمن المقري كانت بنو امية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه فبلغ ذلك رباحاً فقال هو علي وقال ابن حبان في الثقات كان أهل الشام يجعلون كل علي عندهم عُلياً لبغضهم عليا رضي الله عنه ومن اجله ما قيل لعلي بن رباح عُلي بن رباح ولمسلمة بن علي مسلمة بن عُلي كلهم متأخرون منهم أبو عيسى الختلي(١) الذي روى عنه أبو علي الصواف وليس في الكتب الستة ولا في تاريخ البخاري منهم احد والثاني موسى بن علي ابن رباح اللخمي المصري امير مصر فالمشهور فيه الضم وعليه أهل العراق لكن الذي صححه البخاري وصاحب المشارق الفتح وعليه أهل مصر وكان هو وأبوه يكرهان الضم ويقول كل منهما لا أجعل قائله في حل واختلف في سبب ضمه فقيل لان بني أمية كانت اذا سمعت بمولود اسمه علي بالفتح قتلوه فقال أبوه هو علي يعني بالضم وقيل كان أهل الشام يجعلون كل علي عندهم علياً لبغضهم علياً رضي الله عنه وثاني الاقسام سريج بمهملة وجيم وشريح بمعجمة ( ١ ) موسى بن علي بن موسى : أبو موسى يعرف بالختلي حدث عن داود بن رشيد ورجاء بن سعيد البزار وغيرهما روى عنه أبو بكر بن الأنباري النحوي وأبو بكر بن مقسم المقرىء وأبو علي بن الصواف وغيرهم قال الخطيب البغدادي كان ثقة وخرج بسنده عنه حديثاً واحداً أنه صلى الله عليه وسلم قال السجدة التي في ص سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكراً . ٢٢٠ شرحا الفية العراقي ومثال الثاني وهو عكس الاول سريح بن النعمان وشريح بن النعمان وكلاهما مصغر فالاول بالسين المهملة والجيم وهو شريج بن النعمان بن مروان اللؤلؤي البغدادي روى عنه البخاري وروى له اصحاب السنن تقدم ذكره في المؤتلف والمختلف والثاني بالشين المعجمة والحاء المهملة شريح بن النعمان الصايدي الكوفي تابعي له في السنن الأربعة حديث واحد عن علي ابن أبي طالب ومثال الثالث محمد بن عبد الله المخرمي ومحمد بن عبد الله المخرمي فالاول بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المشددة نسبة الى المخرم من بغداد وهو محمد ابن عبد الله بن المبارك بن جعفر القرشي البغدادي المخرمي الحافظ قاضي حلوان روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي والثاني محمد بن عبد الله المخرمي بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء المكي قال ابن ماكولا لعله من ولد مخرمة بن نوفل روى عن الشافعي روى عنه عبد العزيز بن محمد بن وحاء مهملة وكل منهما ابن النعمان فالاول شيخ البخاري وهو بغدادي واسم جده مروان والثاني كوفي(١) تابعي وثالثها محمد بن عبد الله اثنان احداهما مخرمي بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الراء المشددة نسبة الى المخرم من بغداد واسم جده المبارك والآخر مخرمي بفتح الميم واسكان المعجمة وفتح الراء قال ابن ماكولا لعله من ولد مخرمة بن نوفل وهو مكي يروي عن الشافعي ورابعها أبو عمرو الشيباني بفتح المعجمة وسكون التحتية ثم موحدة والسيباني كذلك لكنه بمهملة فالاول جماعة كوفيون ومنهم سعد بن اياس والآخر شامي اسمه زرعة (١) شرح بن النعمان الصائدي الکوفي روی عن علي وروی عنه ابنه سعيد وأبو اسحاق السبيعي وغيرهما ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عند وعن هبيرة بن مریم قال ما أقر بهما قلت يحتج بحديثهما قال لا هما شبه المجهولين روى له الأربعة حديثاً واحداً في الأضحية .