Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ شرحا ألفية العراقي أخبرنا حنبل قال أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني ابي رحمه الله قال حدثنا محمد بن إدريس الشافعي قال أنا مالك عن نافع عن ابن عمر رحمة الله عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبع بعضكم على بيع بعض ونهى عن النجش ونهى عن بيع حبل الحبلة ونهى عن المزابنة والمزابنة بيع التمر بالتمر وبيع الكرم بالزبيب كيلا أخرجه البخاري مفرقاً من حديث مالك . الشافعي قال حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبع بعضكم على بيع بعض ونهى عن النجش ونهى عن حبل الحبلة ونهى عن المزابنة والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا وأخرجه البخاري مفرقاً من حديث مالك (وجزم ) الامام أحمد اتباع الامام الشافعي في هذا النقل طرق التأويل واخذ عن سفيان بن عيينة وابراهيم بن سعد ويحيى القطان والوليد بن مسلم وعدد السبكي في الطبقات أجلة شيوخه والف المسند الصحيح وهو اصل من اصول هذه الامة قال الحافظ ابو موسی المدیني هذا الكتاب يعني مسند ابن حنبل أصل كبير ومرجع وثيق لاصحاب الحديث انتقى من أحاديث كثيرة ومسموعات وافية فجعل اماما ومعتمدا وعند التنازع ملجأ ومستنداً وإما زهده وورعه وتقلله من الدنيا فقد طارت بأخباره الركبان حتى افرد جماعة من الايمة التصنيف في مناقبه منهم البيهقي ومن الذكريات المسطورة على جبين الدهر مسألة خلق القرآن التي ابتلي فيها بلاء شديداً توفي رحمه الله سنة ٢٤١ ونقل السبكي عن الحافظ موسى بن هارون ان الامام احمد لما مات مسحت الأرض المبسوطة التي وقف الناس للصلاة عليها فألفي ٦٠٠٫٠٠٠ نسمة سوى ما كان في الاطراف والاماكن المتفرقة وروى خشام بن سعيد ان المصلين عليه كانوا ١٣٠٠,٠٠٠ سوى من كان في السفن في الماء ومثل هذا العدد لا يستغرب في جنازة مثله . ٢٢ شرحا ألفية العراقي عن سالم أي عن أبيه البر وجزم ابن حنبل بالزهري أي وذهب أحمد بن حنبل وكذلك اسحاق بن راهوية الى أن أصح ابن محمد هو (ابن حنبل ) وكذا اسحاق بن راهوية(١) ( بالزهري )(٢) أي بأن أصح الأسانيد وإن كانت عبارة الأول أجودهما أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ( عن سالم )(٣) هو ابن عبد الله بن ( ١) اسحاق بن راهوية: أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن مخلد بن راهوية المروزي أحد ايمة الدين واعلام المسلمين وهداة المؤمنين الجامع بين الفقه والحديث والورع والتقوى نزيل نيسابور وعالمها ولد سنة ١٦٦ ذكر له السبكي مناظرتين بينه وبين الامام الشافعي بمكة توفي سنة ٢٣٨ . (٢) الزهري : أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري المدني سكن الشام وغيرها وهو المعروف بالترجمة وبابن شهاب أحد الفقهاء السبعة وأحد الاعلام المشهورين قال عمر بن عبد العزيز لم يبق أعلم بسنة ماضية من الزهري وقال الزهري ما استودعت قلبي علماً فنسيته قال الليث فكان يكثر شرب العسل ولا يأكل شيئاً من التفاح الحامض وقال من أحب حفظ الحديث فليأكل الزبيب وقال أيوب ما رأيت أعلم من الزهري وكان معظما وافر الحرمة عند هشام بن عبد الملك وكان مولعا بكتبه حتى قالت له زوجته ان هذه الكتب أشد عليّ من ثلاث ضرائر وقال الحافظ ابن تيمية حفظ الزهري الاسلام نحواً من سبعين سنة توفي سنة ١٢٤ . (٣) سالم بن عبد الله: هو أبو عمر ويقال أبو عبد الله سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني التابعي الامام الفقيه الزاهد كان يلبس الصوف ويخدم نفسه قال فيه الامام مالك لم يكن أحد في زمانه أشبه بمن مضى من الصالحين منه وكان اشبه بأبيه كما أن أباه كان أشد الناس شبهاً بأبيه وكان سيدنا عبد الله بن عمر يقبل ولده ويقول الا تعجبون من شيخ يقبل شيخا وقال : وجلدة بين العين والأنف سالم أيلومونني في سالم وألومهم روی عن أبيه وأبي أيوب الانصاري ورافع بن خديج وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم وسمع جماعات من التابعين وروی عنه جماعات من التابعين منهم عمرو بن دینار ونافع مولى أبيه والزهري وموسى بن عقبة توفي سنة ١٠٦ وقيل ١٠٧ . . ٢٣ شرحا ألفية العراقي الأسانيد ما رواه أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه . عمر(١) ( أي ) راويا ( عن أبيه ) عبد الله ( البر ) بفتح الباء أي المحسن في جميع أعمال البر بكسرها (١) عمر بن الخطاب: خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ابي بكر رضي الله عنهما وهو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة كان من أشراف قريش اعتنق الديانة الاسلامية بعد خضوع قلبه للنظم المعجز عند سماعه وكثر المسلمون لاسلامه قال ابن مسعود رضي الله عنه كان اسلام عمر فتحاً وكانت هجرته نصراً وكانت امامته رحمة ولقد رأيتنا وما نستطيع ان نصلي في البيت حتى أسلم عمر وكان اسلامه في السنة السادسة وسمي بالفاروق وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق فرق الله به بين الحق والباطل واتفقوا على انه اول من سمي بأمير المؤمنين وهو أحد السابقين الى الاسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الخلفاء الراشدين وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم ٥٣٩ حديثاً اتفق البخاري ومسلم على ستة وعشرين حديثا منها انفرد البخاري بأربعة وثلاثين ومسلم بأحد وعشرين وهو الذي هاجر علانية شاكياً سيفه داعياً البراز وكان شديداً على الكفار والمنافقين وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا الا سلك فجاغير فجك وموافقات سيدنا عمر معلومة نظما ونثرا وفي مناقبه ترجمة واسعة في الصحاح ولي الخلافة بالعهد من أبي بكر ومبايعة الصحابة فقام بالخلافة أتم قيام ففتح الشام والعراق ومصر والجزيرة وديار بكر وارمينية واذريبجان وايران وبلاد الجبال وبلاد فارس وغيرها مات شهيدا بطعن عدو الله أبي لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة يوم الاربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ٢٣ ودفن يوم الأحد مستهل المحرم سنة ٢٤ . ٢٤ شرحا ألفية العراقي وقيل زين العابدين عن أبه عن جده وابن شهاب عنه به أي وقيل أصح الأسانيد ما رواه ابن شهاب المذكور عن زين العابدين وهو علي بن الحسين عن أبيه الحسين ( وقيل ) يعني وقال عبد الرزاق بن همام(١) أصح الأسانيد ( زين العابدين )(٢) علي بن الحسين بن علي(٣) بن أبي طالب (عن أبه ) الحسین بحذف الياء على لغة النقص على حد بابه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم ( ١) عبد الرزاق بن همام : أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني صاحب المصنفات روی عن معمر وابن جريج وطبقتهما ورحل الايمة اليه لأنه أحد الايمة الاعلام الحافظ وروى عنه الامام أحمد واسحاق بن المديني وابن معين قال أحمد من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع وثقه غير واحد لا كن نقموا عليه التشيع توفي عن سن عالية سنة ٢١١ . (٢) زين العابدين: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء ولد بالكوفة سنة ٣٨ أمه بنت يزدجرد ملك فارس سبيت مع أختيها أيام خلافة سيدنا عمر بن الخطاب فأخذهن علي كرم الله وجهه فدفع واحدة لسيدنا عبد الله بن عمر فولدت له سالما والثانية لولده سيدنا الحسين فولدت له زين العابدين والثالثة لمحمد بن أبي بكر الصديق فولدت له القاسم بن محمد ففاقوا فقهاء المدينة ورعا وبسببه ولعوا بحب السراري سمي زين العابدين لفرط عبادته وكان ورده في اليوم والليلة الف ركعة الى ان مات قال أبو حازم الاعرج ما رأيت هنا شيخا أفضل منه قال جد والدي في كتابه الدر النفيس وكان زين العابدين من أكابر العارفين ومن سادات التابعين وله مقام كبير في اليقين والانقطاع الى رب العالمين ومتابعة سيد المرسلين وكان عبد الملك بن مروان يجله ويحترمه وكان له أحد عشر رجلا هـ توفي سنة ٩٦ ويقال أنه مات بالسم سمه الوليد بن عبد الملك ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه عمه الحسن في قبة العباس ابن عبد المطلب . (٣) الحسين بن علي: أبو عبد الله الحسين بن علي وفاطمة الزهراء ولد بالمدينة المنورة لخمس خلون من شعبان سنة ٤ كان رضي الله عنه أشبه الناس بجده صلى الله عليه وسلم من سرته الى قدميه سبط ٢٥ شرحا ألفية العراقي عن جده ( عن جده ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وريحانة أهل الجنة كان رسول الله يحبه محبة شديدة وقد أخبر بواقعة كربلاء ودعى على قاتل سبطه فقد أخرج ابن سعد عن الشافعي قال مر علي رضي الله عنه بكر بلاء عند سيره الى صفين وحاذى قرية على الفرات وسأل عن اسم هذه الأرض فقيل كربلاء فبكى حتى بل الأرض من دموعه ثم قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ییکي فقلت ما ییکیك یا رسول الله قال كان عندي جبريل آنفاً وأخبرني ان ولدي الحسين يقتل بشاطيء الفرات بموضع يقال له كربلاء ثم قبض جبريل قبضة من تربه شمني اياه فلم أملك عيني ان فاضت ورواه أحمد مختصرا عن علي وقد استشهد في يوم عاشوراء عن ست وخمسين سنة فلذلك اتخذ الناس خصوصاً الاشراف ذلك اليوم يوم حزن ولا زالت تلك العادة عند الاشراف بالمغرب وان أمر ملوك بني أمية بشغل الصبيان في ذلك اليوم بالملاهي قال صاحب شذرات الذهب ما ملخصه ان يزيد لما بويع له بعد وفاة أبيه الصحابي الجليل سيدنا معاوية رضي الله عنه أرسل الى عامله بالمدينة يأخذ له البيعة حيث كان الحسين وعبد الله بن الزبير فخرج الحسين قاصداً مكة ثم خرج الى الكوفة فجهز له يزيد لعنه الله الجيوش الى ان بلغ عدد المقاتلين ٢٢,٠٠٠ فاتفقوا على قتله يوم عاشوراء وقتل معه ٨٢ رجلا وحمل رأسه ليزيد فصار يعبث به عبثا أوجبت له الشريعة الاسلامية الطرد واللعنة قاتل الله فاعل ذلك واخزاه ومن امر به او رضيه ونقل العلماء الاتفاق على تحسين خروج الحسين على يزيد وخروج ابن الزبير واهل الحرمين على بني أمية وعلى الجملة فما نقل عن قتلة الحسين والمتحاملين عليه يدل على الزندقة وانحلال الايمان من قلوبهم وتهاونهم بمنصب النبوءة وما أعظم ذلك وقال سعد الدين التفتازاني في شرح العقائد النفيسة اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين او امر به او اجازه او رضي به قال والحق ان رضا يزيد واستبشاره واهانته أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تواتر معناه وان كان تفصيله آحاداً قال فنحن لا نتوقف في شأنه بل في كفره وإيمانه لعنة الله عليه وعلى انصاره واعوانه هـ من الشذرات وقد اطال كما اطال جد والدنا في الدر النفيس واعرضنا عن تسطير جميع ذلك لما التزمته في هاته التراجم من الاختصار . ٢٦ شرحا ألفية العراقي علي بن أبي طالب وهو قول عبد الرزاق وروي أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة فقوله وابن شهاب عنه به أي عن زين العابدين بالحديث وابن مرفوع على الابتداء والواو للحال أي في حال كون ابن شهاب راوياً للحديث عنه : علي بن أبي طالب(١) ( وابن شهاب ) اي والحالة أن الراوي ( عنه ) أي عن زين العابدين ابن شهاب الزهري ( به ) أي بالسند المذکور وحاصله أن أصح الأحاديث ابن شهاب عن زين العابدين عن أبيه عن (١ ) علي بن أبي طالب : أمير المؤمنين ابو الحسنين علي بن أبي طالب الهاشمي صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خصه الله تبارك وتعالى بمزايا فجعل السلالة النبوية من صلبه فقد اخرج الطبراني في الكبير عن جابر والخطيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي من فاطمة وفي حديث ان الله لم يبعث نبياً قط إلا جعل ذريته من صلبه غيري فان الله جعل ذريتي من صلب علي هـ واعلم ان الشرف كان يطلق في الصدر الأول على كل من كان من أهل البيت سواء كان حسنياً ام حسينياً ام علوياً من ذرية محمد بن الحنفية وغيره من اولاد علي بن أبي طالب ام جعفرياً أم عقيلياً ام عباسياً ولهذا نجد المؤرخين كالحافظ الذهبي وغيره يقول في التراجم الشريف العباسي الشريف العقيلي الشريف الجعفري فلما ولي الخلافة الفاطميون بمصر قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين واستمر ذلك بمصر الى الآن قاله السيوطي فخصيص الشرف باولاد السبطين ليس بشرعي وانما هو عرفي قال في الدر النفيس عقب نقله ما سلف وهذا الذي احدثه الفاطميون بمصر هو قديم عندنا بالمغرب من لدن افتتحه المولى ادريس بن عبد الله هـ ومن مزاياه دخوله في المباهلة والكساء وحمله في أكثر الحروب اللواء وقول النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى وهو في المرتبة الرابعة باعتبار التفضيل على ما عليه الجمهور وقد وقع بينه وبين معاوية حرب طاحنة افضت الى التحكيم وبسببه نشأت الخوارج لخروجهم عن التحكيم ونشأت اذ ذاك فتن معضلة لا يمكننا الوقوف على حقيقتها كما قال ايمة السلف فتلك دماء طهر الله منها ايدينا فلا نلوث بها السنتنامات شهيداً فى ١٧ رمضان سنة ٤٠ هجرية وله ٦٣ سنة ضربه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي ودفن بالكوفة في قصر الامارة عند المسجد الجامع . ٠ ٢٧ شرحا ألفية العراقي عنه أو الأعمش عن ذي الشان أو فابن سيرين عن السلماني عن ابن مسعود ولم من عممه النخعي عن ابن قيس علقمه أو هنا في الموضعين ليست للتخيير ولا للشك ولكنها لتنويع الخلاف والضمير في عنه عائد الى قوله في البيت الذي قبله جده یرید علي بن أبي طالب أي وقيل أصح الأسانيد ما رواه محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي وهو قول عمرو بن علي الفلاس جده ( أو فابن سيرين )(١) أو هنا وفيما سيأتي ليست للتخيير ولا للشك بل لتنويع الخلاف كما قال فالمعنى على الواو يعني وقال عمرو بن علي الفلاس(٢) وغيره أصح الأسانيد أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري (عن ) أبي عمرو عبيدة بفتح العين ( السلماني )(٣) باسكان اللام على الصحيح نسبة الى سلمان حي من مراد . (١) ابن سيرين: أبو بكر محمد بن سيرين البصري التابعي الامام في التفسير والحديث والفقه وتعبير الرؤيا والمقدم في الزهد والورع وله خمسة اخوة كلهم ثقات وكان ابوهم سيرين من سبي عين التمر وامهم صفية مولاة لابي بكر الصديق وحضر املاكها به ١٨ بدريا سمع من عدة صحابة ومن التابعين ولد لسنتين بقيتا من خلافة سيدنا عثمان قال محمد بن سعد كان ثقة مأمونا عاليا رفيعاً فقيهاً وقال هشام بن حسان حدثني اصدق من ادركت محمد بن سيرين وقال الخطيب في تاريخ بغداد كان ابن سيرين احد الفقهاء المذكورين بالورع واتفقوا على انه مات بالبصرة سنة ١١٠ . (٢) عمرو بن علي الفلاس : أبو حفص عمرو بن علي الباهلي البصري الصيرفي الفلاس الحافظ أحد الأعلام أخذ عن معتمر بن سليمان وابن عيينة ويحيي القطان وغيرهم قال عباس العنبري ما تعلمت الحديث الا من عمرو بن علي وقال النسائي ثقة حافظ وقال أبو زرعة انه من فرسان الحديث وقد صنف في الحديث وعني به توفي سنة ٢٤٩ . (٣) عبيدة السلماني : ابن عمر ويقال ابن قيس بن عمر والسلماني المرادي باسكان اللام قبيلة من مراد لم ير النبي صلى الله عليه وسلم لأنه التحق بالرفيق الأعلى بينما عبيدة في الطريق أخذ عن علي وابن مسعود وابن الزبير وأخذ عنه الشعبي وابراهيم النخعي وعبد الله بن سلمة وابن سيرين قال ابن = ٢٨ شرحا ألفية العراقي وعلي بن المديني وسليمان بن حرب إلا أن ابن المديني قال أجودها عبد الله بن عون عن ابن سیرین عن عبيدة عن علي وقال سلمان بن حرب أصحها أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي وقيل أصح الأسانيد ما رواه سليمان بن مهران الأعمش قال ابن الأثير(١) والمحدثون يفتحون اللام ( عنه ) أي عن جد زين العابدين وهو علي بن أبي طالب كما مر ( أو ) يعني وقال يحيى بن معين(٢) أصح الأسانيد سليمان بن مهران ( الأعمش (٣) عن ذي الشأن ) أي الحال عيينة كان يوازي شريحاً في العلم والقضاء وقال العجلي انه تابعي ثقة وقال ابن معين ثقة لا يسأل عن مثله ووثقه ابن حبان توفي سنة ٧٢ وقيل ٧٣ . ( ١ ) ابن الاثير : عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الحجري المؤرخ النسابة المطلع صاحب التاريخ الكبير المسمى بالكامل ومختصر كتاب الانساب لابي سعد السمعاني وصنف كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة جمع فيه عدة كتب وأخوه مجد الدين صاحب النهاية قال في العبر كان صدراً معظماً كثير الفضائل وبيته مجمع الفضلاء توفي سنة ٦٣٠ . (٢) يحيى بن معين: أبو زكرياء يحيى بن معين بفتح الميم وكسر العين المهملة ابن زياد البغدادي ثقة حافظ مشهور امام أهل الحديث والجرح والتعديل روي عن عبد الله بن المبارك وحفص بن غياث وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وجماعة وروى عنه أبو حاتم والبخاري ومسلم وأبو داود وجماعة قال ابن المديني لا أعلم أحداً كتب ما كتب ابن معين وقال صالح بن محمد يحيى أعلم بالرجال والكنى وقال عمرو الناقد ما كان في أصحابنا أعلم بالاسناد من يحيى بن معين ما قدر أحد ان يقلب عليه اسناد قط وقال الامام أحمد بن حنبل السماع من يحيى بن معين شفاء لما في الصدور وهو رجل خلقه الله لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين وكل حديث لا يعرفه يحيى فليس بحديث مات بالمدينة سنة ٢٣٣ وحمل على سرير النبي صلى الله عليه وسلم وغسل على أعواده . (٣) الاعمش : أبو محمد سليمان بن مهران الاسدي الكاهلي الكوفي الأعمش أحد الايمة الثقات معدود في صغار التابعين محدث الكوفة وعالمها قال ابن المديني للاعمش نحو الف وثلاثمائة حديث وقال = ٢٩ شرحا ألفية العراقي عن ابراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس إبراهيم بن يزيد بن قيس ( النخعي )(١) بالاسكان للوزن أو لنية الوقف نسبة للنخع قبيلة من اليمن (عن ابن قيس علقمة )(٢) ابن عيينة كان اقرأهم لكتاب الله واعلمهم بالفرائض واحفظهم للحديث لم تفته تكبيرة الاحرام مع الجماعة مدة من سبعين سنة وکان فیه مزاح وکتب الیه هشام بن عبد الملك ان اکتب لي فضائل عثمان ومساوي علي فأخذ كتابه ولقمه شاة عنده وقال لرسوله هذا جوابك فالح عليه الرسول في الجواب وتعوده فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ولو كان لعلي مساوي أهل الأرض ما ضرتك فعليك بخويصة نفسك والسلام وقد عيب عليه التدليس حتى قيل فيه انما أفسد حديث أهل الكوفة الاعمش وأبو اسحاق وحكم التدليس معلوم من الالفية توفي سنة ١٤٨ . (١ ) النخعي : أبو عمران ابراهيم بن يزيد بن قيس بن الاسود النخعي الكوفي فقيه أهل الكوفة وهو تابعي جليل دخل على عائشة رضي الله عنها ولم يثبت له منها سماع وسمع جماعات من كبار التابعين منهم علقمة وخالاه الاسود وعبد الرحمن ابنا يزيد ومسروق وجماعة وروى عنه جماعات من التابعين منهم السبيعي وحبيب بن أبي ثابت وسماك بن حرب والحكم والأعمش وابن عون وجماعة واجمعوا على توثيقه وجلالته وبراعته في الفقه توفي النخعي وما ترك أحداً أعلم منه او أفقه قيل ولا الحسن وابن سيرين قال الشعبي ولا الحسن وابن سيرين توفي سنة ٩٦ وهو ابن ٤٩ سنة وقال البخاري ابن ٥٨ سنة. (٢) علقمة بن قيس : أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة النخعي الكوفي التابعي الكبير الجليل الفقيه وهو عم الاسود وعبد الرحمن ابني يزيد خالي ابراهيم النخعي المتقدم في الترجمة قبله سمع عمر بن الخطاب وعثمان وعلياً وابن مسعود وسلمان الفارسي وعائشة رضي الله عن الجميع وجماعة من الصحابة روى عنه أبو وائل وابراهيم والنخعي والشعبي وابن سيرين وغيره من التابعين وأجمعوا على جلالته وعظم ووفور علمه وجميل طريقته قال ابراهيم كان علقمة يشبه بابن مسعود قال أحمد بن حنبل علقمة ثقة من أهل الخير توفي سنة ٦٢ وقيل ٧٢ . ٣٠ شرحا ألفية العراقي عن عبد الله بن مسعود وهو قول يحيى بن معين وهذه جملة الأقوال التي حكاها ابن الصلاح وفي المسألة أقوال أخر ذكرتها في الشرح الكبير وفيه فوائد مهمة لا يستغني عنها طالب الحديث وقوله ولم من عممه أي ولم من عمم الحكم في أصح الأسانيد في ترجمة لصحابي واحد بل ينبغي ان تقيد كل ترجمة منها بصحابيها قال الحاكم لا يمكن ان يقطع الحكم في أصح الأسانيد لصحابي واحد - ( عن ابن مسعود )(١) عبد الله فجملة الأقوال التي في النظم خمسة وهي التي حكى ابن الصلاح قال ظم وفي المسألة أقوال أخبر ذكرتها في الشرح الكبير جملتها على ما ذكره ستة وتمكن الزيادة عليها ( ولم من عممه ) من زيادته أي وأعتب من عمم الحكم بأصحية الأسانيد في ترجمة واحدة لصحابي واحد بأن جعله عاماً لجميع الأسانيد كان يقول أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر كما مر لشدة الانتشار والحاكم بذلك على خطر من الخطأ كما قيل بمثله في قولهم ليس في الرواة من اسمه كذا سوى فلان بل إن كان ولا بد ينبغي له أن يقيد كل ترجمة بصحابيها أو بالبلدة التي منها أصحاب تلك الترجمة كما اختاره الحاكم(٢) لأنه أقل انتشارا فيقول (١ ) عبد الله بن مسعود: أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب صحابي ابن صحابية أم عبد بنت عبدود اسلم قديماً حيث قال لقد رأيتني سادس ستة ما على الأرض مسلم غيرنا رواه الطبراني باسناده وهاجر إلى الحبشة ثم الى المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سائر المشاهد وهو الذي أجهز على أبي جهل يوم بدر وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو صاحب نعل رسول الله وصاحب السواك کثیر الدخول على رسول الله صلی الله عليه وسلم روي له ٨٤٨ حديثاً اتفق البخاري ومسلم على ٦٤ حديثاً وانفرد البخاري باحد وعشرين ومسلم بخمسة وثلاثين روى عنه ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبو موسى الاشعري وأنس وجابر وخلائق لا يحصون من كبار التابعين توفي سنة ٣٢ وقيل ٣٣ وله مناقب عظيمة شاهدة بعلو كعبه في الاسلام وكمال الخلاص . (٢) الحاكم: الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم بن الحاكم الضبي ٣١ شرحا ألفية العراقي فنقول وبالله التوفيق إن أصح اسانید أهل البيت جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي اذا كان الراوي عن جعفر ثقة وأصح أسانيد الصديق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر وأصح أسانيد عمر الزهري عن سالم عن أبيه عن جده وأصح أسانيد أبي هريرة الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وأصح أسانيد ابن عمر مالك عن نافع عن ابن عمر وأصح أسانيد عائشة عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة وقال يحيى ابن معين هذه ترجمة مشبكة بالذهب وأصح أسانيد ابن مسعود سفيان الثوري عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود وأصح أسانيد أنس مالك عن الزهري عن أنس وأصح أسانيد المكيين أصح اسانيد عمر الزهري عن سالم عن أبيه عن جده وأصح أسانيد ابن عمر مالك عن نافع عن ابن عمر الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع بفتح الباء الموحدة وكسر الياء المثناة وتشديدها وبعدها عين مهملة وانما عرف بالحاكم لتقليده القضاء ولد سنة ٣٢١ اعتنى به أبوه فسمعه في صغره ثم هو بنفسه وكتب عن نحو الفي شيخ وبرع في معرفة الحديث وفنونه بلغت تصانيفه نحو ١٥٠٠ جزء قال في الشذرات وانتهت اليه رياسة الفن بخرسان لا بل بالدنيا له مصنفات كثيرة منها المستدرك على الصحيحين وهو صدوق من الاثبات لا كن فيه تشيع وتصحيح واهيات أخذ عنه الحافظ أبو بكر البيهقي فأكثر عنه وبكتبه تفقه وتخرج ومن بحره استمد لا كن فيه تشيع وتصحيح واهبات وهو معظم للشيخين وإنما تكلم في معاوية فأوذى وفي مستدركه ما هو على شرط الشيخين وشرط أحدهما والزائد عليهما مما بحث فيه نحو الربع فيه هـ لا كن عقد الامام السبكي في الطبقات الكبرى للشافعية في الجزء الثالث صحيفة ٦٧ ترجمة وهي ذكر البحث عما رملأ به الحاكم في التشيع وما زادت اعداؤه ونقصت اوداؤه رحمه الله تعالى والنصفة بين الفئتين وقد أطنب في الاستدلال على براءته بما لا يستغرب صدور مثله عن مثله فان التشيع بعيد جدا عن أهل الحديث الذين أخرجوا الاحاديث الواردة في الخلفاء الثلاثة فراجعه توفي فجأة بعد خروج من الحمام سنة ٤٠٥ ٣٢ شرحا ألفية العراقي سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر وأصح أسانيد المكيين سفيان بن عيينة(١) عن عمرو ابن دينار(٢) عن جابر(٢). (١) سفيان بن عيينة: أبو محمد سفيان بن عيينة بضم السين والعين ويقال بكسرهما وحكي فتح السين أيضا الهلالي مولاهم الكوفي ثم المكي شيخ الحجاز وأحد الاعلام الحافظ نزيل مكة من تابع التابعين سمع الزهري وعمرو بن دينار والشعبي وعبد الله بن دينار وجماعة قال الشافعي رضي الله عنه لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز وقال ابن وهب لا أعلم أحدا أعلم بالتفسير من ابن عيينة وقال أحمد العجلي كان حديثه نحو ٧٫٠٠٠ حديث حج سفيان سبعين حجة ونقل النووي في التهذيب قال سفيان بن عيينة قرأت القرآن وانا ابن أربع سنين وكتبت الحديث وانا ابن سبع سنين ولما بلغت خمس عشرة سنة قال لي أبي يا بني قد انقطعت عنك شرائع الصبي فاختلط بالخير تكن من أهله واعلم انه لن يسعد بالعلماء إلا من أطاعهم قاطعهم تسعد واخدمهم تقتبس من علمهم فجعلت أميل الى وصية أبي ولا أعدل عنها توفي يوم السبت غرة رجب سنة ١٩٨ . (٢) عمرو بن دينار : أبو محمد الجمحى مولاهم اليمني الصنعاني الانباوي مولى ابن باذان المكي سمع ابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وجابر بن زيد وطاووسا وسعيد بن جبير والزهري روى عنه أيوب وشعبة والثوري وابن جريج وابن عيينة وأبو عوانة وحماد بن زيد قال عبد الله بن أبي نجيح ما رأيت أحدا قط أفقه منه قال طاووس لابنه اذا قدمت مكة فجالس عمرو بن دينار فان أذنيه قمع العلم هـ من الشذرات وحكى الكلابادي أقوالا في سن وفاته مصدراً بما عليه الجماعة وهو ١٢٥ هـ . (٣) جابر : أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الانصاري السلمي بفتح السين واللام المدني الصحابي ابن الصحابى ففي صحيح البخاري في كتاب المبعث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال انا وابي وخالي من أصحاب العقبة وهو أحد المكثرين روى ١٫٥٠٠ حديث اتفق البخاري ومسلم على ستين حديثاً وانفرد البخاري بستة وعشرين ومسلم بمائة وستة وعشرين وروى عن أبي بكر وعمر وعلي وروى عنه جماعة من التابعين منهم سعيد بن المسيب وأبو سلمة ومحمد الباقر وعطاء وسالم وعمرو بن دينار ومجاهد ومحمد بن المنكدر استشهد أبوه يوم أحد وشهد المترجم تسع عشرة غزوة ولم يشهد بدرا ولا احداً توفي بالمدينة سنة ٧٣ وقيل ٨٧ وقد نظم السيوطي في الفيته هذا السند عني سند = ٣٣ شرحا ألفية العراقي وأصح أسانيد اليمانيين معمر عن همام عن أبي هريرة وأصح أسانيد اليمانيين معمر (١) عن همام بن منبه(٢) عن أبي هريرة(٣). المكيين بقوله لمكة سفيان عن عمرو وذا عن جابر . ( تنبيه ) قال الإمام النووي وحيث اطلق جابر في هذه الكتب فهو جابر بن عبد الله فاذا اريد غيره قید هـ . (١) معمر بن راشد: أبو عروة معمر بفتح الميم واسكان العين بن راشد بن أبي عمرو البصري مولى عبد السلام بن صالح سمع عمرو بن دينار والزهري وثابتا البناني وسليمان التميمي وسرد في التهذيب جماعة روى عنه من شيوخه عمرو بن دينار السبيعي وأيوب السختياني وروى عنه من غيرهم ابن جريج وسعيد بن أبي عروبة والسفيانان وشيعته وحماد بن زيد وجماعة قال معمر جلست الى قتادة وانا ابن أربع عشرة سنة فما سمعت منه حديثا الا كأنه ينقش في صدري وهو اول من رحل الى اليمن قال ابن معين معمر اثبت في الزهري من ابن عيينة سكن صنعاء اليمن فكره اهل اليمن خروجه من عندهم فزوجوه واتفقوا على توثيقه وجلالته روى له البخاري ومسلم توفي سنة ١٥٣ وقيل ١٥٨ . (٢) همام بن منبه : أبو عبد الله همام بن منبه بن كامل ويقال أبو عقبة اليماني الصنعاني الابناوي له اخوة وهم وهب ومعقل وغيلان وعبد الله وعمر وهم بقايا من ابناء الفرس الذين بعث بهم كسرى الى اليمن ويدعون بالابناء منهم طاووس وعمرو بن دينار قال الذهبي في المغني وهب بن منبه ثقة مشهور قصاص خير ضعفه أبو حفص الفلاس وحده وقال النووي في التهذيب اتفقوا على توثيقه فلعله لم يعتبر الخلاف توفي سنة ١٣١ وقيل ١٣٢ وذهب صاحب الشذرات الى انه توفي سنة ١١٤ . (٣) أبو هريرة : عبد الرحمن بن صخر الدوسي وقد وقع اختلاف كثير في اسم هذا الصحابي الجليل اوصله بعضهم إلى ثلاثين قولا قال النووي في التهذيب والاصح منها عند المحققين الأكثرين ما صححه البخاري وغيره من المتقنين قال الحافظ ابن حجر في الإصابة قد أجمع أهل الحديث على انه اكثر الصحابة حديثا وذكر أبو محمد بن حزم ان مسند تقي بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على ٥,٣٠٠ حديث وروي عن جماعة من الصحابة ومن التابعين على اختلاف طبقاتهم يبلغون ٨٠٠ راو وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب روى يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال حدثني بعض اصحابنا عن أبي هريرة قال كان اسمي في الجاهلية عبد شمس فسميت في الاسلام عبد الرحمن وانما كنيت بأبي هريرة لاني وجدت ٣٤ شرحا ألفية العراقي وأثبت أسانيد المصريين الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير وأصح أسانيد المصريين الليث(١) عن يزيد بن أبي حبيب(٢) عن أبي الخير(٣). هرة فحملتها في كمي فقيل لي ما هذه قلت هرة قيل فأنت أبو هريرة وروي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سماه ابا هريرة اسلم عام خبير وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه راضیا بشبع بطنه کانت یده مع ید رسول الله صلى الله عليه وسلم وکان یدور معه حیث دار وكان يحضر ما لا يحضره سائر المهاجرين والانصار توفي سنة ٥٧ قيل ٥٨ وقيل ٥٩ . (١) الليث بن سعد: أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري شيخ الديار المصرية وعالمها أصله فارسي اصبهاني من تابعي التابعين ولد سنة ٦٤ سمع عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن أبي ملیکة ونافع مولى ابن عمر وخلائق من التابعين وغیرهم روی عنه محمد بن عجلان وسلمان ابن سعد وقيس بن الربيع وابن المبارك وجماعة قال يحيى بن بكيرما رأيت أحداً أكمل من الليث كان فقيه النفس عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر حسن المذاكرة قال الذهبي في العبر كان نائب مصر وقاضيها من تحت أوامر الليث واذا رابه من أحد شيء كاتب فيه فيعزل روي ان الامام مالك اهدى له صينية رطبا فاعادها عليه مملوة ذهبا كان لا يتغدى كل يوم حتى يطعم ٣٦٠ مسكيناً وكان مدخوله السنوي ٨٠,٠٠٠ دينارا وما وجبت عليه زكاة توفي سنة ١٧٥ . (٢) يزيد بن أبي حبيب : اسمه سويد أبو رجاء كان أبوه مولى امرأة وامه مولاة لنجيب حدث عن أبي الخير مرثد وعطاء بن أبي رباح وجماعة روى عنه الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحرث في باب الايمان وجزاء الصيد من البخاري مات سنة ١٢٨ هـ من الكلابادي وقال في الشذرات نقلا عن الليث بن سعد هو عالمنا وسيدنا هـ . (٣) أبو الخير : مرتد بفتح الميم وسكون الراء ابن عبد الله أبو الخير اليزني المصري روى عن سعيد بن زيد وأبي أيوب وعمرو بن العاصي قال في الشذرات تفقه بعقبة بن عامر هـ وروى عنه عبد الرحمن بن شماسة وكعب بن علقمة ويزيد بن أبي حبيب وجعفر بن أبي ربيعة وغيرهم كان مفتي أهل مصر في زمانه قال العجلي تابعي ثقة وثقه ابن حبان وابن شاهين توفي سنة ٩٠ . ٣٥ شرحا ألفية العراقي عن عقبة بن عامر وأثبت عن عقبة بن عامر(١) وهكذا قال النووي(٢) في اذكاره ولا يلزم من هذه العبارة صحة الحديث فانهم يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفاً ومرادهم أرجحه أو أقله ضعفا هـ ومن ذلك اصح مسلسل وسيأتي في محله واقتصر في ظم على تكلمهم على اختلافهم في أصحية الأسانيد لأنها الأهم والا فقد تكلموا على أوهاها كما قال الحاكم وغيره (١) عقبة بن عامر: أبو حماد عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو له تسع كنى روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وخمسون حديثاً اتفقا منها على تسعة للبخاري حديث ولمسلم تسعة روى عنه جابر بن عبد الله وابن عباس وغيرهما من الصحابة وخلائق من التابعين سكن دمشق ومصر ووليها لمعاوية بن أبي سفيان سنة ٤٤ وكان هو بريد سيدنا عمر بن الخطاب في فتح دمشق وصل المدينة في سبعة أيام ورجع منها الى الشام في يومين ونصف بدعائه عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مات سنة ٥٨ . (٢) الامام النووي : محبي الدين أبو زكرياء يحيى بن شرف بن مري بن حسن النووي بحذف الالف ويسوغ اثباتها شيخ الاسلام الحافظ الزاهد أحد الاعلام أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين والداعي الى سبيل السابقين قدم دمشق ونزل بالمدرسة الرواحية قال وبقيت نحو سنتين لم أضع جنبي للارض وكان قوتي فيها جراية المدرسة ومن أعجب ما حكى عن نفسه قال وبقيت أكثر من شهرين او اقل لما قرأت ويجب الغسل من ايلاج الحشفة في الفرج . اعتقد ان ذلك قرقرة البطن وكنت استحم بالماء البارد كلما قرقر بطني نقله ابن العماد كان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ شرحا وتصحيحا قال الذهبي لزم الاشتغال ليلا ونهاراً نحواً من عشرين سنة حتى فاق الاقران وتقدم على جميع الطلبة وحاز قصب السبق في العلم والعمل سمع الكثير من الرضى بن البرهان والزين خالد وشيخ الشيوخ عبد العزيز الحموي وأقرانهم كان رأساً في الزهد وقدوة في الورع آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر راضياً عن الله والله راض عنه ولي مشيخة دار الحديث فلم يتناول من مدخولها شيئاً اقتناعاً بما يبعثه له والده كان لا يأكل في اليوم والليلة الا أكلة واحدة ولا يشرب إلا شربة واحدة عند السحر لم يتزوج قط له عدة تصانيف جلها مطبوع قال السبكي في الطبقات وانا اذا اردت ان اجمل تفاصيل فضله بمختصر القول وفصله لم ازد على = ٣٦ شرحا ألفية العراقي أسانيد الشاميين الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة أو هي أسانيد أبي هريرة السري بن اسماعيل(١) عن داود بن يزيد(٢) الأودي(٣) عن أبيه عن أبي هريرة وأوهى أسانيد ابن مسعود شريك(٤) عن أبي فزارة (٥). بيتين انشدنيهما من لفظه لنفسه الشيخ الامام لما سكن دار الحديث وهما : على بسط لها اصبو وآوي وفي دار الحديث لطيف معنى النواوي قدم مكانا مسه عسى اني امس بحر وجهي توفي ببلده سنة ٦٧٦ . (١) السري بن اسماعيل : الهمداني الكوفي يروي عن الشعبي قال في ميزان الاعتدال قال يحيى القطان استبان لي كذبه في مجلس واحد وقال النسائي متروك وقال غيره ليس بشيء هـ وقال في الخلاصة قال الامام احمد تركه الناس هـ . (٢) داود بن يزيد : أبو يزيد الاودي الاعرج الكوفي العطار يروي عن ابيه والنخعي وأبي وائل ويروي عنه وكيع وأبو اسامة قال في الميزان ضعفه الامام أحمد وابن معين وقال الثوري شعبة يروي عن داود بن يزيد يتعجب منه وقال الفلاس كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عنه قال النسائي ليس بثقة هـ قال في الخلاصة توفي سنة ١٥١ . (٣) يزيد الاودي : ابن عبد الرحمن بن الاسود الاودي الزعافري أبو داود عن علي وعدي بن حاتم وعنه أبناه داود وادريس وثقه ابن حبان . ( ٤ ) شريك : أبو عبد الله شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي المدني يروي عن أنس وابن المسيب وكريب ويروي عنه مالك والثوري ومحمد واسماعيل ابنا جعفر بن أبي كثير قال ابن سعد ثقة كثير الحديث وقال النسائي ليس بالقوي قال ابنعدي اذا حدث عنه ثقة فلا بأس به مات سنة ١٤٠ أفاده بعض الشيوخ . ( ٥ ) أبو فزارة: راشد بن كيسان العبسي بموحدة الكوفي يروي عن أنس وعبد الرحمن بن أبي= ٣٧ شرحا ألفية العراقي وأثبت أسانيد الخراسانيين عن أبي يزيد(١) عن ابن مسعود وأوهى أسانيد أنس (٢) داود بن المحبر (٣). ليلى وعنه جابر بن حازم والثوري وثقه ابن معين هـ من الخلاصة صحيفة ٩٦ وقال في الميزان في ترجمته قال أبو حاتم صالح الحديث وقال ابن حبان في الثقات وربما أخطأ ويكنى أبا فزارة وقال أبو زرعة حديث أبي فزارة ليس بصحيح ووثقه ابن معين وكذا الدارقطني . ( ١ ) أبو زيد أو أبو يزيد: لم يترجمه من الكتب التي تحت يدي سوى صاحب خلاصة الكمال قال مصدراً لترجمته بتمييز وقاعدته فيه ان من ذكر في هذا الكتاب ولم يخرج له الستة فالرمز عليه تمييز قال ( تميز ) أبو زيد عن ابن مسعود وعنه أبو فزارة راشد ابن كيسان هـ . ( ٢) أنس بن مالك : أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الانصاري الخزرجي البخاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتسمى بذلك ويفتخر به وحق له ذلك كناه رسول الله أبا حمزة ببقلة كان يحبها وأمه أم سليم دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتته بتمر وسمن فقال اعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه ثم قام الى ناحية البيت فصلى غير المكتوبة فدعا لام سليم واهل بيتها فقالت يا رسول الله ان لي حويجة قال ما هي قالت خادمك أنس فما ترك خير آخرة ولا دنيا الا دعا به اللهم ارزقه مالاً وولداً وبارك له قال فاني لمن اكثر الانصار مالا فدفن لصلبه الى مقدم الحجاز البصرة ١٢٠ وكان نخله يتمر في العام مرتين روى ٢٢٨٦ اتفق البخاري ومسلم منها على ١٦٨ وانفرد البخاري بـ ٨٣ ومسلم بـ ٥٧٦ قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فلم يقل لي لشيء فعلته ولا في شيء تركته لم تركته فبخ بخ له توفي سنة ٩٣ على الصحيح وعمره يجاوز المائة . ! (٣) داود بن المحبر: بن فحذم(١) بن سليمان البصري صاحب كتاب العقل روى عن شعبة وهمام وجماعة وروى عنه أبو امية والحارث بن أبي اسامة وجماعة سردهم الحافظ الخطيب البغدادي قال في الميزان ليته لم يصنف كتاب العقل هـ وقال الحافظ البغدادي قلت حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة ولولم = (١) بالحاء كذا في تاريخ بغداد جزء ثامن صحيفة ٣٥٩ وكذلك خلاصة الكمال وفي ميزان الاعتدال بالهاء بدل الحاء والله أعلم . ٣٨ شرحا ألفية العراقي الحسين بن واقد عن عبد الله بن يزيد عن أبيه . عن أبيه(١) عن أبان بن أبي عياش (٢) عن أنس وفائدته ترجيح بعضها على بعض وتمييز ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح . يكن له غير وضعه كتاب العقل باسره لكان دليلا كافياً على ما ذكرته ونقل عن الامام البخاري ان داود بن المحبر منكر الحديث وقد سئل عنه الامام أحمد فضحك وقال شبه ولا شيء كان لا يدري ذلك ايش الحديث وقال في الميزان نقلا عن ابن المديني انه ذهب حديثه وقال أبو زرعة وغيره ضعيف وقال أبو حاتم ذاهب العقل غير ثقة وقال الدارقطني متروك وروي عن ابن معين قال ما زال معروفا بالحديث ثم تركه وصحب قوما من المعتزلة فافسدوه وهو ثقة توفي ببغداد سنة ٢٠٦ . (١) المحبر: كمعظم لم اقف له على ترجمة مستقلة في الكتب التي اعتمدها في التراجم المذكورة في المقدمة سوى ما نشر في ترجمة ابنه الراوي عنه قبله . (٢ ) أبان بن أبي عياش: أبو اسماعيل فيروز وقيل دينار البصري احد الضعفاء وهو تابعي صغير من موالي عبد القيس قال في الميزان قال شعيب بن حرب سمعت شعبة يقول لان اشرب من بول حمار حتی اروي احب الی من ان اقول حدثنا أبان بن أبي عياش وقال لان يزني الرجل خير من ان يروي عن ابان قال الامام احمد هو متروك الحديث وکان وکیع اذا مر على حديثه يقول رجل ولا يسميه استضعافا له ثم ساق صاحب الميزان احاديث منكرة ذكرت عن ابان بن أبي عياش واطال النفس في ذلك جداً ووقع اختلاف في وفاته من ١٢٨ إلى ١٤٢ . ، ٣٩ شرحا ألفية العراقي أصح کتب الحدیث أول من صنف في الصحيح محمد وخص بالترجيح ومسلم بعد وبعض الغرب مع أبي علي فضلوا ذا لو نفع أي أول من صنف في جميع الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري وكتابه أصح من كتاب مسلم عن الجمهوروهو الصحيح وقال النووي انه الصواب والمراد ما أسنده دون التعليق والتراجم وقوله ومسلم بعد أي بعد البخاري في الوجود والصحة وقوله بعض الغرب أي بعض أهل الغرب على حذف المضاف أي وذهب بعض المغاربة والحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري شيخ أصح كتب الحديث ( أول من صنف في ) الحديث ( الصحيح ) الامام ( محمد ) هو ابن اسماعيل البخاري ولا يرد موطأ الإمام مالك لأنه وإن كان سابقاً فمؤلفه لم يتقيد بالصحيح الذي مر تعريفه لأنه أدخل فيه المرسل والبلاغ والمقطوع ونحوها على سبيل الاحتجاج فليس هو أول من صنف في الصحيح لانصراف الصحيح بقرينة ال العهدية الى الصحيح المذكور ( وخص ) أي البخاري أي صحيحه (بالترجيح) أي بترجيح ما أسنده فيه دون تعاليقه وتراجمه وأقوال الصحابة وغيرهم على سائر الصحاح لتقدمه على غيره في الفن ( و ) الامام ( مسلم ) أي صحيحه ( بعد ) أي بعد صحيح البخاري وضعا بلا نزاع وصحة كما ذهب إليه الجمهور وهو الصحيح المشهور ( وبعض ) أهل ( الغرب مع ) حافظ عصره ( أبي علي ) الحسين بن علي النيسابوري(١) سيخ (١) أبو علي النيسابوري : الحافظ الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري الثقة احد ٤٠ شرحا ألفية العراقي الحاكم الى تفضيل مسلم على البخاري فقال أبو علي ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث وحكى القاضي عياض عن أبي مروان الطبني قال كان شيوخي من يفضل كتاب مسلم عن كتاب البخاري قال ابن الصلاح فهذا ان كان المراد به إن كتاب مسلم يترجح بأن لم يمازجه غير الصحيح فهذا لا بأس به وإن كان المراد به ان كتاب مسلم أصح صحيحاً فهذا مردود على من يقوله انتھی وعلى كل حال فكتاباهما أصح كتب الحديث . الحاكم ( فضلوا ذا ) أي صحيح مسلم على صحيح البخاري لكن ( لو نفع ) تفضيلهم لقبل منهم لكنه لم ينفع لعدم تصريحهم بالتفضيل وإن كان كلامهم ظاهرا فيه عرفا ولأن البخاري اشترط في الصحة اللقي ومسلم اكتفى بالمعاصرة وإمكان اللقى ولاتفاق العلماء على أن البخاري أجل منه وأعلم منه بصناعة الحديث مع أن مسلما تلميذه حتى قال الدارقطني(١) لولا البخاري لماراح مسلم ولا جاء وقيل هما سواء وقيل بالوقف وبالجملة فكتاباهما أصح كتب الحديث . الاعلام ولد سنة ٢٧٧ سمع من ابراهيم بن أبي طالب وعلي بن الحسين وجعفر بن احمد الحافظ وجماعة ومن اكبر تلامذته الحاكم قال فيه هو واحد عصره في الحفظ والاتقان والورع والرحلة ذكره بالشرق كذكره بالغرب مقدم في مذاكرة الايمة وكثرة التصنيف ومثله للخطيب البغدادي في تاريخه قال السبكي واطال الحاكم في ترجمة شيخه هذا واطنب على عادته اذا ترجم كبيرا استوفى وحشد الفوائد والغرائب هـ وقال بعد کلام طویل کان ابو على یری ان كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري قال ابن منده سمعت ابا علي وما رأيت احفظ منه يقول ما تحت اديم السماء أصح من كتاب مسلم قلت وقد شد أبو علي بهذه المقالة وان وافقه عليها بعض المغاربة هـ توفي رحمه الله سنة ٣٤٩. (١) الدارقطني : بفتح الراء وضم القاف وسكون الطاء نسبة الى دار القطن محلة ببغداد أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود البغدادي الامام الحافظ الكبيرشيخ الاسلام اليه النهاية =