Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
- الجُزءُ الثاني
٨١١- مُحَمِّدُ بْنُ ((أَتَشَ(*) الصَّنْعَانِي
بالتّاء وَالشِّينِ بِلا تَوَانِ
٨١٢ - ((أَثْوَبُ) نَجْلُ عُتْبَةٍ وَلأَزْهَرِ
وَوَاَلدُ الْحَارِث، ثُمَّ اقْتَصر)
٨١٣- وَأَبَوَاَ عَالِيَةٍ وَمَعْشَر
(أُذَيْنَةٌ حَمَّا دُ(ْدِيٌ)) (بَرَّاءُ)) اذْكُرِ
الياء مصغراً وهو كثير (أو آمنه) بهمزة ممدودة بوزن فاطمة، أم النبي ◌َّ وأبو آمنة له صحبة.
ومنها ((أتش))، و ((أنس)) وقد ذكرهما بقوله:
مُحَمَّدُ بْنُ (أَتَشَ)) الصَّنْعَانِي
بالنَّاء وَالشِّين بلا تَوَان
(محمد بن أتش) بمنع الصرف للوزن مبتدأ (الصنعاني) نسبة إلى صنعاء اليمن، وغلط من
قال: الصغاني، وهو محمد بن الحسن بن أتش، نسب إلى جده، وخبر المبتدأ قوله: (بالتاء)
المثناة (والشين) المعجمة بوزن أنس، صدوق فيه لین، رمي بالقدر، وقوله: (بلا توان) خبر
لمحذوف أي هذا الضبط محقق بلا تساهل، أو متعلق بفعل محذوف أي خذ هذا الضبط بلا
تساهل، فإنه ربما يشتبه بأنس فإنه الجادة، ومثله أخوه علي بن أتش كما في التبصير.
ومنها (أثوب)). مع «أيوب» کما ذکرهما بقوله:
وَوَاَلدُ الْحَارِثِ، ثُمَّ اقْتَصرِ
(أَثْوَبُ) نَجْلُ عُتْبَة وَالأَزْهَرِ
(أثوب) بفتح الهمزة وسكّون المثلثَة وفتح الواو مبتدأ على حذف مضاف، أي مسمى
أثوب، وخبره قوله: (نجل) أي ابن (عتبة) بالصرف للوزن، قيل: له صحبة، حديثه في
الديك الأبيض، ولا يصح (و) أثوب نجل (الأزهر) أخو بني جناب، وهو زوجٍ قيلة بنت
مخرمة الصحابية ذكره ابن ماكولا. اهـ. تبصير (و) أثوب (والد الحارث) رأي عليًّا، قال ابن
ماكولا: وهو خطأ من عبد الغني، وإنما هو ثُوَب بلا ألف. اهـ. تبصير، يعني: كزفر (ثم) إذا
عرفت أن هؤلاء الثلاثة أثوب بوزن أفضل فـ (اقتصر) علیهم، فإن غیرهم أيوب، وهو کثیر .
ومنها براء بالتشديد مع براء بالتخفيف، ذكرهما بقوله:
(أُذَيْنَةٌ حَمَّادُ) (بَرَّاءُ) اذْكُرِ
وَأَبَوَاَ عَاليَة وَمَعْشَر
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: بوزن أنس.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: أي: أبو أذينة وأبو حماد اسم كل منهما ((براء)) بالتشديد، كأبي العالية
وأبي معشر. والباقون ((براء)) بتخفيف الراء.

٣٠٢
شَرِجُ الْفَُّ الشَّيُوطِ
٨١٤ - (إلَى بُخَارَى نسْبَةُ ((البُخَارِي))
وَمَنْ مِنَ الأَنْصَارِ فَـ(النَّجَّارِي))
٨١٥ - وَلَيْسَ فِي الصَّحْبِ وَلَا الأَتْبَاعِ
مَنْ يُنْسَبُ الأَوَّلَ بِالإِجْمَاعِ (*)
(وأبوا) بصيغة التثنية، مبتدأ مضاف إلى (عالية) بالصرف للوزن (ومعشر) بفتح الميم
وسكون العين وفتح الشين المعجمة (أذينة) بالرفع عطفاً على ((أبوا)) بحذف العاطف، وصرف
للوزن، وليس معطوفًا على عالية وقد أخطأ الشارح وتبعه العلامة ابن شاكر في هذا، وفي
(حماد) حيث جعلهما معطوفين على عالية، فقال: وأبو أذينة وأبو حماد، وليس كذلك.
وقوله: (براء) خبر المبتدإ، أي لقب أبي العالية وأبي معشر، وأذينة وحماد: براء بفتح
الباء وتشديد الراء من بري النشاب وغيره. قاله في ((التبصير)).
وحاصل المعنى: أن كل (١) واحد من أبي العالية، واسمه زياد بن فيروز، وأبي معشر
يوسف بن يزيد البصري العطار صدوق ربما أخطأ، وأذينة، وحماد بن سعيد المازني
البصري روى عنه الأعمش، يلقب بالبراء، وقوله: (اذكر) تمام البيت، أي اذكر هذا، وأما
غيره فالبراء بالفتح وتخفيف الراء، وهم جماعة.
ومنها «النجاري» مع «البخاري)» أشار إليه بقوله:
وَمَنْ مِنَ الأَنْصَارِ فَـ («النَّجَّارِي»
(إِلَى بُخَارَى نِسْبَةُ((الْبُخَارِي))
مَنْ يُنَسَبُ الأَوَّلَ بِالإِجْمَاعِ
وَلَّيْسَ فِي الصَّحْبِ وَلَا الأَتْبَاعِ
(إلى بخاري) بضم الباء البلدة المشهورة، خبر مقدم لقوله (نسبة البخاري) يعني: أن
البخاري بالباء والخاء منسوب إلى البلدة المشهورة، وهو كثير في الأنساب (ومن) موصولة
مبتدأ (من الأنصار) صلة ((من))، أي ومن كان من الأنصار من أولاد الصحابة والتابعين
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: قال الحافظ الذهبي في كتاب المشتبه (ص ٢٧): ((وما في الصحابة ولا
التابعين بخاري، فأما أبو المعالي أحمد بن محمد بن علي البخاري البغدادي فنسبته إلى البخور بالعود
وغيره)).
وقال أيضًا (ص ٥١٩): ((ما في الصحابة ولا التابعين من بخارى أحد فيما أعلم)).
(١) وفيه نظر إذ يوهم أن أذينة غير أبي العالية، وليس كذلك بل هو اسمه، إذ في اسمه اختلاف فقيل أذينة،
وقيل زياد، وقيل كلثوم، وقيل: ابن أذينة كما في التقريب.
فالحاصل: أن أذينة هو أبو العالية، فالبراء بالتشديد لقب لثلاثة: أبي العالية، وحماد بن سعيد، وأبي معشر،
وليس لأربعة خلاف ما يوهمه كلام الناظم تبعًا للحافظ في تبصيره . فتنبه.

٣٠٣
الجُزءُ الثاني
-
٨١٦ - وَلِدُ رَافِعٍ وَفَضْلٍ كَبِّرٍ
((خَدِيجُ) أَهْمِلُ غَيْرَ ذَا وَصَغِّرٍ
٨١٧ - ((حرَاشٌ)) بْنُ مَالك) كَوَلد
رِبْعِيِّاهْمِلْهُ بِغَيْرِ زَائِد
(فلمهو النجاري خبر المبتدإ أي منسوب إلى بني النجار بفتح النون وتشديد الجيم بطن من
الأنصار (وليس في الصحب ولا الأتباع) أي الصحابة والتابعين (من ينسب) بالبناء للمفعول
(الأول) منصوب بنزع الخافض إلى الأول، وهو بخاري، وهذا (بالإجماع) من العلماء،
يعني: أنه لا يوجد في الصحابة ولا في التابعين من ينسب إلى بخارى، بل كلهم منسوبون
إلى النجار، هكذا قال الناظم تبعًا للذهبي في المشتبه، قال الحافظ: وفيه نظر لأن ابن منده
ذكر في الصحابة: الأسود بن حازم بن صفوان نزل بخارى. اهـ. ((تبصير)).
وقال أيضًا: فأما أبو المعالي البخاري أحمد بن محمد بن علي البغدادي فنسب إلى
بخار البخور بالعود وغيره؛ لأنه كان يبخر في الخانات. اهـ (١).
وقيده بالأتباع لأن أتباع التابعين ومن بعدهم ينسبون إلى بخارى بكثرة، كالإمام
البخاري صاحب ((الصحيح)).
ومنها ((خديج))، مع ((حديج)) أشار إليهما بقوله:
وَالِدُ رَافِعٍ وَفَضْلٍ كَبِّرٍ
خَدِيجُ أَهْمِلْ غَيْرَ ذَا وَصَغٍِّ
(والد رافع وفضل) مفعول مقدم لـ ((كبر))، أو مبتدأ خبره جملة (كبر) بتقدير رابط،
يعني أن والد رافع وفضل مكبر (خديج) بدل من والد، أو خبر لمحذوف، أي هو خديج
بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال المهملة، ومنع الصرف للوزن (أهمل) أي انطق به مهملاً
بلا نقطة على الحاء (غير ذا) أي غير خديج المذكور (وصغر)ه، فتقول: خديج.
وحاصل المعنى: أن رافع بن خديج، وفضل بن خديج أبوهما مكبر ومعجم، وأما غير
ذلك فهو حديج بحاء مهملة آخره جيم مصغرًا، وهو كثير، هكذا قال الناظم، تبعًا
للذهبي، لكن استدرك عليه الحافظ من الأول كثيراً فانظر ((التبصير))(٢).
ومنها «حراش)» مع «خراش» أشار إليهما بقوله:
((حرَاشٌ)) بْنُ مَالكِ) كَوَلِدِ
رِبْعِيَّاهْمِلْهُ بِغَيْرِ زَائِدٍ
(١) ج ١ ص ١٢٩، ١٣٠.
(٢) ج ١ ص ٤١٨، ٤٣٠ .

٣٠٤
شَرِجُ الفِّيَُّ الشَّيُوطِ
٨١٨- كُلُّ فُرَيْشِيٍّ(( حِزَامٌ)) ( وَهْوَ جَمَّ)
وَمَا فِي الأَنْصَارِ ((حَرَامٌ )) مِنْ عَلَمْ
٨١٩- (أُهْمَلَ لَيْسَ غَيْرٌ ((الحُضَيْرُ)
أَبُو أُسَيْدِ غَيْرُهُ ((خُضَيْرُ))
(حراش) مبتدأ خبره جملة ((اهمله))، وهو (ابن مالك) معاصر لشعبة، سمع يحيى بن
عبيد (كوالد ربعي) وإخوته (اهمله) بوصل الهمزة للوزن، أي اضبطه بحاء مهملة مكسورة
بوزن كتاب (بغير) شخص (زائد) على هذين، فإن غيرهما خراش بخاء معجمة، وهو
خراش عن أنس كذاب، وعبد الرحمن بن محمد بن خراش الحافظ، كان قبل ثلاثمائة،
وآخرون.
ومنها ((حزام)) و((حرام)) أشار إليهما بقوله:
وَمَا فِي الأَنْصَارِ ((حَرَامٌ )) مِنْ عَلَمْ
كُلُّ قُرَيْشِيِّ((حِزَامٌ)) ( وَهْوَ جَمُّ)
(كل قريشي حزام) مبتدأ وخبر، أي كل من كان قريشيًّا فاسمه حزام بحاء مهملة
مكسورة وزاي معجمة (وهو جم) بفتح الجيم، أي كثير لا ينضبط بالعدد (وما) مبتدأ، أي
الذي وقع (في الانصار) بوصل الهمزة للوزان (حرام) بحاء وراء مهملتين خبر ((ما)) (من
علم) بیان لـ ((ما)).
وحامل المعنى: أن كل ما أتى من الأعلام من قبيلة الأنصار فهو حرام، قال العراقي:
قد يتوهم من هذا أنه لا يقع الأول إلا في قريش ولا الثاني إلا في الأنصار، وليس مرادًا،
بل المراد أن ما وقع من ذلك في قریش یکون بالزاي، وفي الأنصار يكون بالراء وقد ورد
الأمران في عدة قبائل غيرهما فوقع بالزاي في خزاعة، وبني عامر بن صعصعة وغيرهما
وبالراء في بلي وخثعم وجذام وتميم بن مر، وفي خزاعة أيضًا، وفي عذرة، وبني فزراة،
وهذيل، وغيرهم كما بينه ابن ماكولا وغيره. اهـ (١).
ومنها حضير وخضير أشار إليهما بقوله :
أُبُو أُسَيْدِ غَيْرُهُ ((خُضَيْرُ))
(أُهْمَلَ لَيْسَ غَيْرٌ ((الْحُضَيْرُ)
(اهمل) بالبناء للمفعول أي ضبط بحاء مهملة (ليس غير) أي ليس غير الإهمال جائزاً
فيه، أو ليس غيره بهذا الضبط، وجملة ((ليس)) معترضة بين الفاعل والنائب، وهو
(الحضير) بضم حاء مهملة، فضاد معجمة بصيغة التصغير (أبو أسيد) مصغراً بدل من
(١) انظر التدريب ج ٢ ص ٣٠٠.

ه
الجُزءُ الثاني
-
٣٠٥
٨٢٠- عِيسَى وَمُسْلِمٌ هُمَا ((حَنَّطُ)
وَإِنْ تَشَا (خَبَّاطٌ)) أَوْ ((خَيَاطُ)
٨٢١- (وَصِفْ أَبَا الطَّيِّبِ بـ ((الْجَرِيرِي))
ابْنَ سُلَيْمَانَ وَ بِـ((الْحَرِيرِي)))
(الحضير))، أو خبر لمحذوف، أي هو أبو أسيد (غيره) أي غير حضير أبي أسيد، مبتدأ خبره
قوله (خضير) بضم خاء معجمة فضاد بصيغة التصغير أيضًا .
وحاصل المعنى: أن والد أسيد: حضير بمهملة، وليس له نظير، وكان يقال له: حضير
الكتائب. اهـ. ((تبصير))، وأما غيره فخضير بخاء معجمة وهو كثير.
ومنها ((حنَّاط))، و((خبَّاط))، و((خيَّاط))، ذكرها بقوله:
وَإِنْ تَشَا (خَبَّاطٌ)) أَوْ ((خَيَاطُ)
عيسَى وَهُسْلِمٌ هُمَا ((حَنَّاطُ)
(عيسى) بن أبي عيسى، ميسرة، مبتدأ (ومسلم) بن أبي مسلم (هما) مبتدأ ثانٍ خبره
قوله: (حناط) أي كل واحد منهما يقال له: حناط، بحاء مهملة ثم نون، والجملة خبر
الأول (وإن تشا) أيها المحدث أن تزيد لهما وصفًا، فقل (خباط) بخاء معجمة فباء موحدة
مشددة (أو خياط) بخاء معجمة فياء مشددة .
وحاصل المعنى: أن عيسى ومسلمًا يوصف كل منهما بهذه الأوصاف الثلاثة، فبأي
وصف وُصِفَ به كل واحد منهما كان صحيحًا، والغلط لذلك مأمون فيهما، قاله
الدار قطني ثم ابن ماكولا، لقول ابن معين كما نقله الدارقطني في مسلمٍ: إنه كان يبيع
الخبط(١) والحنطة، وكان خياطًا، وقوله أيضاً في عيسى: إنه كان كوفيًّا، وانتقل إلى
المدينة، وكان خياطًا، ثم ترك ذلك، وصار خباطًا، ثم ترك ذلك، وصار يبيع الحنطة، بل
قال هو عن نفسه فیما حكاه ابن سعد: أنا خياط وحناط، وخباط، كلا عالجت، ولكن مع
هذا فاشتهاره إنما هو بالمهملة والنون، واشتهر الآخر بالمعجمة والموحدة ولذا رجح الذهبي
في کل واحد ما اشتهر به. اهـفتح (٢).
ومنها «الجريري» و «الحريري» ذکرهما بقوله:
ابْنَ سُلَيْمَانَ وَ بِـ((الْحَرِيرِي)))
(وَصِفْ أَبَا الطَّيِّب بـ ((الْجَرِيرِي)»
(وصف) أيها المحدث (أبا الطيب) أحمد بن سليمان (بالجريري) بالجيم مفتوحة فراء
(١) هو الذي تأكله الإبل .
(٢) ج ٤ ص ٢٤٦ .

مـ
٣٠٦
شَرِجُ الفُِّالشَّيُوطِّ -
٨٢٢ - وَلَيْسَ فِي الرُّوَاةِ بِالإِهْمَالِ
وَصْقًّا سِوَىَ هَارُونِ (الحَمَّالِ)
٨٢٣- ((الخُدَرِيْ)) مُحَمَّدُ بْنُ حَسَن
وَمَنْ عَدَاهُ فَاضْمُمَنْ وَسَكِّنِ
مهملة مكبراً نسبة إلى جرير (ابن سليمان) بدل من ((أبا الطيب))، أو خبر لمحذوف، أي هو
ابن سليمان (و) صفه أيضًا (بالحريري) بحاء مهملة فراء نسبة إلى بيع الحرير، وعبارة
الحافظ في («تبصير المنتبه))، وأبو الطيب أحمد بن سليمان الجريري، ثم الحريري بحاء
مهملة نزل مصر، وكان أيضًا يبيع الحرير اجتمعت فيه النسبتان. اهـ.
ومنها: ((حمَّال)) و («جمَّال)) أشار إليهما بقوله:
وَصْفًا سوَى هَارُون ((الْحَمَّال))
وَلَيْسَ فِي الرُّوَةِ بِالإِهْمَال
(وليس في الرواة) أي رواة الحديث خاصة، أو فيمن يذكر منهم في اكتب المتداولة،
قاله السخاوي، والجار والمجرور متعلق بـ(( ليس)) لأنها بمعنى لا يوجد وقوله : (بالإهمال)
خبر ليس مقدمًا على اسمها وقوله: (وصفًا) حال من الحمال، وقوله: (سوى هارون) اسم
ليس مؤخراً (١).
يعني: أنه لا يوجد غير هارون بن عبد الله بن مروان البزاز الحافظ، والدموسى،
وقوله: (الحمال) بحاء مهملة فميم مشددة وصف لـ(( هارون)).
وحاصل المعنى: أن كل جمال بالجيم، في الصفات إلا هارون المذكور فإنه بالحاء
المهملة، وإنما قيده بالصفات ليخرج من تسمى بذلك، كحمال بن مالك وأبيض بن
حمال، وقیدنا أيضًا في الكتب المتداولة لأنه يوجد في غيرها وصفًا لجماعة کرافع بن نصر
الحمال، وغيره، أفاده الحافظ، واختلف في سبب وصف هارون بالحمال، فقيل: إنه كان
بزازاً، ثم تزهد وصار يحمل الشيء بالأجرة، ويأكل منها، وقيل: عكسه وقيل: لكثرة ما
حمل من العلم، ورجَّح ابن الصلاح الأول، أفاده السخاوي (٢).
ومنها:((الخَدَري)) مع ((الْخُدْرِي)) أشار إليهما بقوله:
وَمَنْ عَدَاهُ فَاضْمُمَنْ وَسَكِّنِ
((الْخُدَرِيْ) مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ
(١) ويحتمل أن يكون قوله: في الرواة خبر ليس مقدمًا وقوله: بالإهمال حال من الضمير المستتر في خبر ليس،
أي: ليس سوى هارون الحمال موجودًا في الرواة، حال كونه مقيدًا بالإهمال . والله أعلم.
(٢) فتح ج ٣ ص ٢٤٥، ٢٤٦.

٣٠٧
الجزء الثاني
-
٨٢٤ - عَلِيٌّ النَّاجِي وَلَدْ (دُؤَادِ))
وَأَبْنُ أَبي ((دُؤَاد)» الإِيَادِي
٨٢٥ - (الدَّبَرِيْ) إِسْحَاقُ وَالدُّريّدِي))
نَحْوِيُّهُمْ وَغَيْرُهُ ((زَرَنّدِي))
(الخدري) بخاء معجمة فدال مهملة مفتوحتين، مبتدأ خبره قوله: (محمد بن الحسن)
يعني : أن الخدري بهذا الضبط هو أبو جعفر محمد بن الحسن الخدري، يروي عن
عبد الرحمن بن أبي حاتم (ومن عداه) أي: غير محمد بن الحسن المذكور، مفعول مقدم
لقوله: (فاضممن) خاءہ (وسكن) داله، يعني: أن غير محمد بن الحسن كله بضم الخاء
المعجمة وسكون الدال المهملة، وهم جماعة کثیرون کأبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
ومنها دؤاد مع داود أشار إليهما بقوله:
وَأَبْنُ أَبي («دُؤَاد)» الإِيَادِي
عَلِيٌّ النَّاجِي وَلَدْ (دُؤَادِ))
(علي) مبتدأ، و(الناجي) صفته نسبةً إلى ناجية قبيلة كبيرة من أسامة بن لؤي، قاله في
((اللباب)) (ولد دؤاد) بالإدغام الكبير خبر علي، يعني: أن عليًّا هو ابن دؤاد بضم الدال
بعدها واو مهموزة ثم ألف، ثم دال، وقيل فيه: داود، وعلي هذا هو أبو المتوكل صاحب
أبي سعيد الخدري، قاله في التبصير(و) بهذا الضبط أيضًا أحمد (ابن أبي دؤاد الإيادي)
بكسر الهمزة نسبة إلى إياد بن نزار القاضي الجهمي المشهور.
وحاصل المعنى: أن هذين الرجلين علي بن دؤاد، وابن أبي دؤاد بالضبط المذكور،
وغيرهم داود وهو كثير، لكن زاد في تبصير المنتبه أبا دؤاد الرؤاسي، واسمه يزيد بن
معاوية شاعر فارس، وأبا دؤاد جويرية ابن الحجاج الإيادي من الشعراء القدماء، وأبا دؤاد
عدي بن الرقاع العاملي من فحول الشعراء في دول بني أمية. اهـ.
ومنها الدبري، والدريدي وزرندي ذكرها بقوله:
نَحْوِيُّهُمْ وَغَيْرُهُ ((زَرَنّدِي)»
(الدَّبُرِيْ) إِسْحَاقُ وَالدُّرَيْدِي))
(الدبري) بفتح الدال المهملة والباء الموحدة والياء مخففة للوزن مبتدأ خبره (إسحاق) هو
ابن إبراهيم، يروي عن عبد الرزاق، وأبوه روى أيضاً عن عبد الرزاق، وعنه عبد الوهاب بن
يحيى شيخ لابن المقرئ. اهـ. ((تبصير)). وهو نسبة إلى دبر كجبل قرية باليمن. اهـ. ((ق)).
(والدريدي نحويهم) مبتدأ وخبر، يعني: أن الدريدي بضم الدال المهملة وفتح الراء
وسكون الياء بعدها دال نسبة إلى دريد جده هو النحوي المشهور أبو بكر محمد بن الحسن
أ .

٣٠٨
شَرِجُ الْفُِّ الشَّيُوطِىّ -
٨٢٦ - بِالْفَتْحِ ((رَوْحٌ )) سَالِفٌ وَوَاَهِمْ
مَنْ قَالَ ضُمَّ((رَوْحٌ) بْنُ الْقَاسِمْ
٨٢٧- ابْنُ ((الزَّبِيرِ)) صَاحبٌ وَنَجْلُهُ
بِالْفَتْحِ وَالْكُوفِيُّ أَيْضًا مِثْلُهُ (*))
ابن دريد بن عتاهية الأزدي الدوسري البصري المولد، نشأ بعمان وطلب الأدب وورد بغداد
بعد أن أسن فأقام بها على أن مات سنة ٣٢١ . أفاده في اللباب (وغيره زرندي) مبتدأ وخبر
يعني : أن غیر ما ذکره من الدبري والدريدي زرندي بزاي مفتوحة ونون ساكنة بدل الياء
نسبة إلى زرند كمرند قرية من قرى أصبهان وهم جماعة. اهـ. ((تبصير)) بتغيير وزيادة.
ومنها: روح بالفتح، وروح بالضم بتغيير وزيادة.
بِالْفَتْحِ ((رَوْحٌ)) سَالِفٌ وَوَهِمْ مَنْ قَالَ ضُمَّ(رَوْحٌ) ابْنُ الْقَاسِمْ
(بالفتح روح) مبتدأ وخبر، يعني أن روحًا مضبوط بفتح الراء، وهم جماعة، وقوله:
(سالف) أي: أن روحًا بالفتح في المتقدمين، واحترز به عن روح في المتأخرين، فإنه
بالضم، ومنهم أبو روح عبد العزيز مولى أحمد بن أيبك الدمياطي، وأبو روح عيسى بن
المطعم شيخ شيوخ الحافظ الذهبي.
ولما قال ابن التين في شرح البخاري أن القابسي ضبط روح بن القاسم بضم الراء وقال:
ليس في المحدثين بالضم غيره، وهو خطأ أشار إليه بقوله: (وواهم) أي: مخطئ خبر مقدم عن
قوله: (من قال) من العلماء (ضم) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل قوله: (روح بن القاسم) يعني :
أن من قال ضبط روح بن القاسم بالضم، فقد أخطأ، فإنه بالفتح كالجادة فلا ينبغي استثناؤه.
ومنها الزَّبِيرِ والزَّبِيرُ ذكرهما بقوله:
بِالْفَتْحِ وَالْكُوفِيُّ أَيْضًا مِثْلُهُ
ابْنُ ((الزَّبِيرِ)) صَاحِبٌ وَنَجْلُهُ
(ابن الزبير) مبتدأ خبره قوله: ((بالفتح)) أي: عبد الرحمن بن الزبير (صاحب) خبر
المحذوف أي: هو صحابي جملة معترضة جيء بها لبيان أنه صحابي وهو الذي تزوج امرأة
رفاعة القرظي المشهور قصتها في الصحيح وغيره (ونجله) أي: ولده الزَّبير بن عبد الرحمن
كائنان (بالفتح) أي: مضبوطان بفتح الزاي وكسر الباء هكذا سوى الناظم بين عبد الرحمن
وابنه في الفتح، والذي في التبصير أن ابنه بالضم، ونصه: وابنه الزبير ابن عبد الرحمن
بالضم فقط .
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هو: عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وابنه: الزبير، بفتح الزاي فيهما.

٣٠٩
- الجُزْءُ الثاني
٨٢٨- «السَّفْرُ بِالسُّكُونِ فِي الأَسْمَاءِ
وَاَلْفَتْحُ فِي الْكُنَى بِلا امْتِرَاءِ
٨٢٩ - عَمْرُوْ وَعَبْدُ الله نَجْلا ((سَلَمَهْ))
بِالْكَسْرِ مَعْ قَبِيلَة مُكَرَّمَهْ
٨٣٠- وَالْخُلْفُ فِي وَالدِ عَبْدِ الْخَالق
وَالَسُُّمِيُّ لِلْقَبِيلِ وَفِقِ
(والكوفي أيضًا مثله) مبتدأ وخبر، يعني: أن عبد الله بن الزبير الكوفي الأسدي الشاعر
المشهور بالفتح كذلك، وكذلك ابنه الزبير بن عبد الله بن الزبير شاعر كأبيه بالفتح. قلت:
ولعل هذا التبس على الناظم حيث قال: ونجله فإن هذا هو الذي يضبط بالفتح مع ابنه .
وعبد الله هذا هو الذي قال لعبد الله بن الزبير لما حرمه من العطاء: لعن الله ناقة
حملتني إليك، فقال: إن وراكبها، وله أخبار مع مصعب، وعبد الملك، والحجاج، وله
أخوان شاعران أيضًا: بشر بن الزبير، ومختار بن الزبير، قاله في التبصير(١).
ومنها ((السفر)» بالسكون و((السفر)» بالفتح ذكرهما بقوله:
((السَّفْرُ) بالسُّكُونِ فِي الأَسْمَاءِ وَالْفَتْحُ فِي الْكُنَى بِلا امْتِرَاء
(السفر بالسكون) لفائه مبتدأ خبره قوله: (في الأسماء) يعني: أن السفر بفتح السين
وسكون الفاء أسماء (والفتح في الكنى) مبتدأ وخبر، يعني: أن الكنى كلها سفر بفتح
الفاء، هكذا قال الحافظ المزي. فمن الأول: السفر بن نسير، روى عن أبي هريرة، ووالد
أبي الفيض يوسف، ومن الثاني: أبو السفر سعيد والد عبد الله بن أبي السفر، وقوله: (بلا
امتراء) أي: بدون شك.
ومنها «سلمة)) بكسر اللام، و«سلمة» بفتحها، ذكرهما بقوله:
بِالْكَسْرِ مَعْ قَبِيلَةٍ مُكَرَّمَهْ
عَمْرُوْ وَعَبْدُ اللهِ نَجْلا ((سَلَمَهْ))
وَاَلْخُلْفُ فِي وَلِدِ عَبْدِ الْخَالقِ
(عمرو) مبتدأ خبره ((بالكسر)) (وعبد الله) عطف على عمرو (نجلا) أي ابنا (سلمة)
صفة لـ((عمرو وعبد الله)) (بالكسر) أي مضبوط بالكسر لام والدهما (مع قبيلة) هي بنو
سلمة، ووصفها بقوله: (مكرمه) لأنها من أنصار رسول الله وَ لؤ وإنما وصفها به احترازاً
عن غير الأنصار، فإنهم بنو سلمة بفتح السين واللام كبني سلمة بطن من لخم وغيرهم.
(١) ج ٢ ص ٦٤٠ .

٣١٠
شَرْع ◌ِفِيَُّ السَّيُوطِّ
٨٣١- فَتْحًا، وَمَنْ يَكْسرُهُ لا يُعَوَّلُ
ثُمَّ ((سَلامٌ، كُلُّهُ مُفَقَّلُ
٨٣٢- إلَّ أَبَا الْحَبْرِ مَعَ الْبِيكّدِي
بِالْخُلُفِ وَأَبْنَ أُخْتِهِ مَعْ جَدّ
٨٣٣- أَبِي عَلِيْ وَالنَّسَفِيْ وَالسَّيِّدِي
وَابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ذِي النَّهَوُّدِ
وحاصل المعنى: أن عمرو بن سلمة الجرمي إمام قومه، وعبد الله ابن سلمة أحد بني
العجلان بدري استشهد بأحد، وبنو سلمة القبيلة المشهورة كلهم بكسر اللام، ومن عدا
ذلك فهو بفتحها، وهم كثيرون، ومقتضاه أنه ليس بالكسر إلا هؤلاء، لكن في التبصير
زاد: عمر بن سلمة الهمداني يروي عن علي، وعبد الله بن سلمة المرادي يروي عن علي
أيضًا، وغيرهما (والخلف) مبتدأ أي اختلاف العلماء هل هو بکسر اللام أو بفتحها كائن
(في) ضبط (والد عبد الخالق) شيخ شعبة الذي روى له مسلم حديث وفد عبد القيس فقال
یزید بن هارون: إنه بفتح اللام، وقال ابن علية : بکسرها.
ومنها السلمي بالفتح ذكره بقوله :
وَالسَّلَمِيُّ لِلْقَبِيلِ وَفِقِ
فَتْحًا، وَمَنْ يَكْسرُهُ لا يُعَوَّلُ
(والسلمي) مبتدأ (للقبيل) صفته، أي للقبيلة المعروفة التي مرت آنفًا (وافق) خبر المبتد!
أي: وافق أيها المحدث أهل الإتقان في ضبطه (فتحا) أي: بفتح اللام لكونه هو الحق عند
المتقنين فوافقهم عليه: (ومن يكسره) أي: يضبطه بكسر اللام وهم أكثر المحدثين، مبتدأ
خبره جملة قوله: (لا يعول) أي: لا يعتمد عليه في ذلك؛ لأن قاعدة النسب أن ما كان
على فعل أو فعلة بكسر العين كنمر وسلمة يفتح تخفيفًا عند النسب كما هو مقرر في
محله، وصرح بكونه لحنًا ابن الصلاح، وقال النووي: إنه لغية.
ومنها سلام بالتثقيل، وسلام بالتخفيف، ذكرهما بقوله:
ثُمَّ((سَلاَمٌ)) كُلُّهُ مُثَقَّلُ
يعني: أن کل سلام يضبط بتشديد اللام إلا ما استثناه بقوله:
بِالْخُلْفِ وَابْنَ أُخْتِهِ مَعْ جَدِّ
إِلَّ أَبَا الْحَبْرِ مَعَ الْبِيكَنْدِي
وَأَبْنِ أَبِي الحُقَيْقِ ذِي النَّهَوّدِ
أَبِي عَلِيْ وَالنَّسَفِيْ وَالسَّيِّدِي

٣١١
الجزءالثاني
--
٨٣٤- وَبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاهِضٍ وَفِي
سَلاَمٍ بْنِ مِشْكَمٍ خُلْفٌ قُفِي (*)
سَلاَمِ بْنِ مِشْكَمٍ خُلْفٌ قُفِي
وَبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاهِضٍ وَفِي
(إلا أبا الحبر) أي: إلاّ والد عبد الله بن سلام الصحابي الإسرائيلي، ثم الأنصاري
الحبر بفتح الحاء وكسرها، وهو أفصح أي: العالم لأنه كان أولاً من أحبار أهل الكتاب،
وكان اسمه الحصين فغيره النبي وَ ﴿ عبد الله فهو بالتخفيف (مع البيكندي) بكسر الباء
الموحدة وسكون الياء المثناة التحتانية ثم کاف مفتوحة ثم نون ساكنة بعدها دال نسبة إلى
بلدة بين بخارى وجيحون كانت كثيرة العلماء، والمراد والد محمد بن سلام ابن الفرج
البخاري الحافظ أحد شيوخ البخاري (بالخلف) أي: اختلاف العلماء فيه في التخفيف
والتشديد، فقد ذكر الخطيب، والدار قطني، وغيرهما فيه التخفيف، وذكر جماعة، کابن
أبي حاتم، وأبي علي الجياني التثقيل، قال ابن الصلاح: الأول أثبت، وهو الذي ذكره
غنجار في تاريخ بخارى، وهو أعلم بأهل بلده، بل ذكر عنه أنه قال: أنا محمد بن سلام
بالتخفيف، وقال العراقي: وكأنه اشتبه بآخر شاركه في الاسم واسم الأب والنسبة وهو
محمد بن سلام بن السكن البيكندي، الصغير فإنه بالتشديد (وابن أخته)، بالنصب عطفًا
على ((أبا الحبر))، أو بالجر عطفًا على البيكندي أي ابن أخت عبد الله بن سلام الحبر،
فالضمير راجع إلى الحبر لا إلى البیکندي وفيه خفاء.
فهو سلام بالتخفيف وعده في الصحابة ابن فتحون، ولم نقف على اسم أبيه، قاله
السخاوي (مع جد أبي علي) الجبائي المعتزلي، محمد بن عبد الوهاب بن سلام مخففًا (و)
جد أبي نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام مخففًا (النسفي)
بفتحتين نسبة لنسف بكسر السين فتحت للنسب كالنمري، وينسب أيضًا السلامي لجده
المذكور، روى عن زاهر بن أحمد، وأبي سعيد عبد الله ابن محمد الرازي، مات بعد ٤٣٠
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: سلام كله بتشديد اللام، إلا أعلامًا معينة جاء فيها بالتخفيف، وهم:
(سلام)) والد عبد الله بن سلام الحبر الصحابي، و((محمد بن سلام بن فرج الكندي)) شيخ البخاري، وهذا قد
قيل فيه إنه بالتشديد أيضًا والراجح التخفيف، و((سلام)) ابن أخت عبد الله بن سلام الصحابي، و((أبو علي
محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتكلم الجبائي المعتزلة))، والجد الرابع للإمام ((محمد بن يعقوب بن إسحاق
ابن محمد بن موسى بن سلام النسفي)) وجد ((سعد بن جعفر بن سلام بن أبي الحقيق اليهودي)) و((سلام بن
محمد بن ناهض المقدسي السيدي)) فهؤلاء كلهم بالتخفيف، واختلف في ((سلام بن مشكم)) فقيل بالتخفيف
وقيل بالتشديد، ورجح ابن حجر التخفيف أيضًا .

٣١٢
شَرِجْ لِفِيَّة الشَّيُوطِى
٨٣٥ - ((سَلَّمَةٌ)) مَوْلاةُ بنْتِ عَامِرٍ
وَجَدُّ كُوفِيِّ قَدِيمٍ آخِرَ(*)
ذكره الذهبي (و) جد سعد بن جعفر بن سلام مخففًا أبي الخير البغدادي (السيدي) بفتح
المهملة وياء تحتانية ثقيلة مكسورة نسبة إلى السيدة أخت المستنجد لأنه کان وکیلاً لها ، روى
عن ابن البطي، ومعمر بن الفاخر، ويحيى بن ثابت بن بندار مات سنة ٦١٤، ذكره ابن
نقطة في التكملة، قاله السخاوي (و) إلا سلام (ابن أبي الحقيق) بحاء مهملة فقافين
مصغرًا، أبي رافع (ذي التهود) أي: صاحب الانتساب إلى اليهود؛ لأنه كان من يهود بني
قريظة بعث إليه النبي وُّل من قتله وهو في حصن له من أرض الحجاز، فإنه بالتخفيف،
وقال الحافظ في التبصير: إنه ممن اختلف فيه يعني في تخفيفه وتشديده (و) إلا سلام (ابن
محمد بن ناهض) بالنون والهاء والضاد المعجمة فإنه بتخفيفها بلا خلاف، لكن اختلف
الآخذون عنه في اسمه هل هو سلام بدون هاء أو سلامه بهاء، فقال بالأول أبو طالب
أحمد بن نصر الحافظ، وقال بالثاني أبو القاسم الطبراني (وفي سلام) متعلق بـ ((خلف))، أو
بـ((قُفي)) (ابن مشكم) مثلث الميم ثم شين معجمة ساكنة وفتح كاف ثم ميم (خلف قفي)
مبتدأ خبر، أي: اختلاف بين العلماء اتبع، بمعنى أنه اختلاف معتبر مشتهر بينهم، فقيل
بتخفيف اللام، وقيل بتشديدها وهو الأشهر المعروف، قاله ابن الصلاح وغيره، لكن قال
الحافظ: وفيه نظر لأنه ورد في الشعر الذي هو ديوان العرب مخففًا كقول أبي سفيان بن
حرب (من الطويل):
سَقَانِي فَرَوَّانِ كُمَيْتًا مُدَمَةً على ظَمٍَ مِنّي سَلاَمُ بْنُ مِشْكَم
وغيره من الأبيات.
ووصفه ابن الصلاح بكونه خمّاراً في الجاهلية، قال الحافظ: وكأن السبب في تعريفه
له به هذا البيت، لكن ابن إسحاق عرفه في السيرة بأنه كان سيد بني النضير. اهـ. تبصير
بتصرف. والحاصل: أن سلامًا بالتخفيف تسعة، اثنان مختلف فيهما، وهما البيكندي،
وابن مشكم، وزاد الحافظ: ابن أبي الحقيق.
ومنها: سلامة بالتشديد، وسلامة بالتخفيف ذكرهما بقوله:
،
وَجَدُّ كُوفِيِّ قَدِيمٍ آثِر
((سَلَّمَةٌ)) مَوْلَاةُ بِنْتِ عَامِرٍ
(سلامة) بالصرف للضرورة أي: بتشديد اللام مبتدأ خبره قوله: (مولاة بنت عامر)
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: وما عدا هذين فهؤلاء سلامة بتخفيف اللام.

٣١٣
- الجُزءُ الثاني
٨٣٦ - ((شِيرِينُ)) نسْوَةٌ وَجَدُّ ثَاني
مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُرْجَاني(*)
1
٨٣٧ - ((السَّامِرِيُّ)) شَيْخُ نَجْلٍ حَنَّبَلٍ
وَمَنْ عَدَاهُ فَافْتَحَنْ وَثَقِّل ( ** )
أي: هي مولاة لعائشة بنت عامر تروي عن هشام بن عروة (و) سلامة أيضًا بالتشديد (جد
كوفي) بالإِضافة أي: جد شخص كوفي (قديم) أي: متقدم زمنه (آثر) أي راوٍ للحديث.
يعني: أن سلامة هذا جد لمحدث كوفي، وهو علي بن الحسين بن سلامة الكوفي.
ذكره الأمير ابن ماكولا ..
وزاد عليها الحافظ سلامة المغنية، وهي سلامة القس ومن عدا هؤلاء فهو سلامة
بالتخفيف، وهم جماعة.
ومنها ((شیرین))، و((سیرین)) ذكرهما بقوله:
مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِي
(شيرينُ) نسْوَةٌ وَجَدُّ ثَاني
(شيرين) بكسر الشين المعجمة والراء مبتدأ خبره قوله (نسوة) أي: علم لجماعة نسوة،
منهم شيرين الهندية شيخة الأبرقوهي، تروي عن ابن كليب، وشيرين زوج كسرى
مشهورة وغيرهما (و) شيرين أيضًا (جد ثاني محمد بن أحمد الجرجاني) أي: جد محمد
ابن أحمد الجرجاني، فقوله: (جد) مبتدأ مضاف إلى ((محمد))، و((ثاني)) خبره فصل به بين
المتضايفين للضرورة، يعني: أن شيرين يطلق على نوعي النساء والرجال، فالأول جماعة
نسوة والثاني جد محمد بن أحمد.
وحاصل المعنى: أن شيرين اسم لجماعة من النساء ولجد محمد بن أحمد بن شيرين
الجرجاني، روى عن يحيى بن بکیر.
وأما غير هؤلاء فسيرين بسين مهملة، كمحمد بن سيرين وآخرين كثيرين.
ومنها ((سامِرِي))، و ((سَامَري)»، ذكرهما بقوله:
«السَّامِرِيُّ)) شَيْخُ نَجْلٍ حَنْبَلٍ
وَمَنْ عَدَاهُ فَاقْتَحَنْ وَثَقِّلٍ
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: شيرين بالشين المعجمة، وما عداهما فهو سيرين بالمهملة.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: السامري: بكسر الميم وتخفيف الراء، كما ضبطه المزي في أصل كتابه
بالقلم فيما نقله ابن حجر في التهذيب، وضبطه الذهبي بالقلم أيضًا في المشتبه بفتح الميم، وهو إبراهيم بن
أبي العباس السامري، شيخ لأحمد بن حنبل. وما عداه فإنه ((السامري)) بفتح الميم وتشديد الراء المكسورة،
نسبة إلى ((سامرا)) لغة في ((سر من رأى)» البلدة المشهورة.

٣١٤
شَرِجُ الْفِيْدُ السَّيُوطِى _
٨٣٨ - وَأَكْسِرْ أُبَيَّ بْنَ ((عِمَارَةَ)) فَقَدْ (*)
وَعَسَلٌ) هُوَ ابْنُ ذَكْوَنَ انْفَرَدْ ( ** )
٨٣٩- فِي الْبَصْرَةِ ((الْعَيْشِيُّ، وَالْعَنْسِيُّ،
بِالشَّامِ وَالكُوفَةِ قُلْ ((عَبْسِيُّ)
(السامري) بكسر الميم وتخفيف الراء مبتدأ خبره قوله: (شيخ نجل) أي: ابن (حنبل)
يعني: أن السامري شیخ لأحمد بن حنبل، وهو إبراهيم بن أبي العباس السامري، روى
عن محمد بن حمير الحمصي، وروى له النسائي وكأن أصله كان سامريًّا، أو جاورهم،
وقيل: نسب إلى السامرية محلة ببغداد، والسامري أحد السامرة، وهم طائفة من اليهود
ینکرون نبوة من جاء بعد موسى، قاله في التبصير، وفي ((ق)» ما يفيد أنه بفتح الميم فليحرر
(ومن عداه) أي: غير شيخ ابن حنبل المذكور، مبتدأ خبره جملة ((فافتحن)) أو مفعول مقدم
لقوله: (فافتحن) ميمه (وثقل) راءه يعني: أن غيره يضبط بفتح الميم وتشديد الراء، وهم
كثيرون نسبة إلى مدينة ((سر من رأى)) بالعراق، بناها المعتصم، خففها الناس فقالوا: سَامُرًّا
ينسب إليها جماعة. أفاده في ((اللباب)).
ومنها عمارة بالكسر مع عمارة بالضم، وعسل بفتحتين مع عسل بكسر فسكون ذكرها
بقوله :
وَأَكْسِرْ أُبَيَّ بْنَ (عِمَارَة) فَقَدْ وَعَسَلٌ) هُوَ ابْنُ ذَكْوَنَ انْفَرَدْ
(واكسر) أيها المحدث (أبي بن عمارة) أي: عينه، وهو صحابي صلى للقبلتين، حديثه
عند أبي داود، والحاكم (فقد) أي فحسب، يعني: أن عمارة والد أبي وحده مكسور
العين، ومنهم من ضمها، وأما غيره فجمهورهم بالضم، وفيهم جماعة بالفتح والتشديد
(وعسل) بفتحتين مبتدأ خبره جملة (هو ابن ذكوان) أخباري لقي الأصمعي (انفرد) بهذا
الضبط، وأما غيره فعسل بكسر فسكون، وهم جماعة.
ومنها ((العيشي))، و((العنسي))، و((العبسي))، ذكرها بقوله:
بِالشَّامِ وَالْكُوفَةِ قُلْ ((عَبْسِيُ))
فِي الْبَصْرَةِ ((الْعَيْشِيِ) وَ الْعَنْسِيِّ)
(في البصرة العيشي) مبتدأ وخبره، يعني: أن العيشي بفتح العين المعجمة فياء مثناة
ساكنة فشين معجمة كائن في رواة البصرة نسبة لعائشة بنت طلحة أحد العشرة، كعبيد الله
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: وما عداه فهم بضم العين.
( ** ) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: وما عداه فهو بكسر العين وإسكان السين المهملة.
:

٣١٥
الجُزءُالثانی
-
٨٤٠- بالنّونِ وَالإِعْجَامِ كُلُّ ((غَنََّمْ))
إِلاَّ أَبَا عَليِّ بْنَ (عَنَّامْ))
٨٤١ - ((قَميرُهُ بِنْتُ عَمْرو لا تُصَغِّر
وَفِي خُزَعَةَ ((كَرِيزٌ كَبِّرٍ
ابن محمد بن حفص، ولبني عائشة بنت تيم الله، كمحمد بن بكار بن الريان (والعنسي)
بنون ساكنة ثم سين مهملة نسبة لعنس حي من مذحج في اليمن (بالشام) بالهمزة الساكنة
وتركها أي في رواتها، يعني: أن العنسي بهذا الضبط خاصٌّ بالشاميين كعمير بن هانئ
تابعي، ومحمد بن الأسود روى عن عمر (و) بـ (الكوفة قل) أيها المحدث (عبسي) بالباء
الموحدة بدل النون والياء نسبة لعبس غطفان، يعني: أن العبسي بهذا الضبط خاصٌّ في
الکوفیین کربعي بن حراش، وعبيد الله بن موسى.
ثم إن هذا الضابط هو الغالب كما قال ابن الصلاح، وإلا فإن عمار بن ياسر عنسي مع
أنه معدود في أهل الكوفة.
ومنها (غنام))، و «عثام» ذکرهما بقوله:
بالُّونِ وَالإِعْجَامِ كُلُّ(غَنَّامْ))
إِلَّ أَبَا عَليٍّ بْنَ «عَثَّامْ))
(بالنون والإعجام) خبر مقدم أي: مضبوط بهما (كل غنام) يعني: أن كل غنام بغين
معجمة مفتوحة فنون مشددة، كغنام بن أوس الصحابي، وعبيد بن غنام الكوفي، يروي
عن أبي بكر بن أبي شيبة (إلا أبا علي) أي: غير والد علي (بن عثام) فإنه بعين مهملة فثاء
مثلثة مشددة، العامري الكوفي، نزيل نيسابور ثقة فاضل.
ومنها «قمیر)) مکبرًا، و «قمیر)» مصغراً، وکریز و کریز کذلك ذکرها بقوله:
وَفِي خُزَاعَةَ ((كَرِيزٌ كَبِّرٍ
((قَمِيرُ بِنْتُ عَمْرو لا تُصَغٍِّ
(قمير) مبتدأ أو مفعول مقدّم لـ ((تصغر)) بفتح القاف ثم ميم مكسورة (بنت عمرو) امرأة
مسروق بن الأجدع، تروي عن عائشة، وعنها الشعبي (لا تصغر) أيها المحدث بل كبرها،
وأما غيرها فمصغر كزهير بن محمد بن قمير الشاشي يروي عن عبد الرزاق، ومكي بن قمير
یروي عن جعفر بن سليمان (وفي خزاعة) متعلق بـ ((کبر)) (کریز) مفعول مقدم مكتوب على
لغة ربيعة، أو مبتدأ خبره قوله: (كبر) أيها المحدث، يعني: أن كريزًا في قبيلة خزاعة خاصة
مكبر، وأما في غيرها فمصغر، فمن الأول: طلحة بن عبيد الله بن كريز تابعي، وابنه عبيد
الله، قال ابن الصلاح: ولا يستدرك في خزاعة أيوب بن كريز الراوي عن عبد الرحمن بن

٣١٦
شَرِجُ الْفِيَةُ الشَّيُوطِى
٨٤٢- وَنَجْلُ مَرْزُوقِ رَأَوْا ((مُسَوَّرُ)
وَأَبْنُ يَزِيدَ، وَسِوَى ذَا (مسْوَرُ)
غنم لكون عبد الغني ضبطه بالفتح فإنه بالضم عند الدارقطني وغيره. اهـ (١).
ومنها ((مُسوَّر))، و ((مِسْوَر)) ذكرهما بقوله:
وَابْنُ يَزِيدَ، وَسوَىَ ذَا (مسْوَرُ)
وَنَجْلُ مَرْزُوقِ رَّأَوْا (مُسَوَّرُ)
(ونجل) أي: ابن (مرزوق) مبتدأ خبره، مسور (رأوا) أي: العلماء ذلك جملة معترضة
بين المبتدأ والخبر، ويحتمل كون ((نجل)) مفعولاً أو لـ((رأوا))، ومسور مفعوله الثاني وكتب
على لغة ربيعة (مسور) بضم الميم ثم مهملة مفتوحة بعدها واو مشددة، وآخره راء، يعني:
أن مسور بن مرزوق مضبوط بالضبط المذکور، روى عنه عمر بن يونس الیمامي مجهول،
ذكره في الميزان (وابن يزيد) مبتدأ خبره محذوف أي كذلك، يعني: أنه بهذا الضبط مسور
ابن یزید الکاهلي الأسدي، ثم المالكي، صحابي، حديثه عند أبي داود، روى عنه یحیی
ابن أبي كثير، ثم إنه ذكر هذين فقط، وذكر ابن الصلاح، ثم الذهبي بدل ابن مرزوق ابن
عبد الملك اليربوعي، حدث عنه معن القزاز، ثم إن ابن يزيد الأصح ضبطه بهذا الضبط،
وأما ابن مرزوق ففيه كلام، وكذا ابن عبد الملك، وقال السخاوي بعد ذكر ابن يزيد وابن
عبد الملك ما نصه: هكذا ذكرهما ابن الصلاح ثم الذهبي، واقتصر الدارقطني ثم ابن
ماكولا على أولهما، - يعني ابن يزيد-، ولم يستدرك ابن نقطة ولا غيره عليهما أحداً،
وصنيع البخاري في تاريخه الكبير حيث ذكر ابن عبد الملك في باب مسور بن مخرمة
المخفف يشهد لهم، ولكنه أعاد ذكره في المشدد مع ابن يزيد، ولم يذكر غيرهما.
وقول المصنف - يعني العراقي -: إنه ذكر مع ابن يزيد في المشدد مسور بن مرزوق لم
أره في النسخة التي عندي بتاريخ البخاري، بل لم أر ابن مرزوق فيه أصلاً مع قول شيخنا -
يعني الحافظ ابن حجر - في تبصير المنتبه، إنه هو وابن عبد الملك اختلفت نسخ التاريخ فيهما
تشديداً وتخفيفًا، بل قال في الإصابة: إنه أورده مع ابن مخرمة فاقتضى تخفيفه. اهـ (٢).
قلت: فتحصل من هذا أنه اختلف في كلهم تخفيفًا، وتشديداً.
(وسوى ذا) أي: غير هذا المذكور مبتدأ خبره (مسور) بميم مكسورة فسين مهملة ساكنة
فواو مفتوحة، آخره راء، يعني: أن من عدا هذين مضبوط بهذا الضبط، وهم جماعة.
(١) علوم الحديث ص ١٧٣ .
(٢) فتح ج ٤ ص ٢٤٤ .

٣١٧
الجزءالثاني
-
٨٤٣- (كُلُّ (مُسَيَّب)) فَبَالْفَتْحِ سِوَى
أَبِي سَعِيدٍ فَلِوَجْهَيْنِ حَوَى)
٨٤٤ - أُبُو ((عُبَيْدةَ)) بِضَمِّ أَجْمَعُ
زَيْدُ بْنُ ((أَخْزَمَ)) سِوَهُ يُمْنَعُ
ومنها ((مسیب» بالفتح و «مسیب» بالکسر، ذكرهما بقوله:
أَبِي سَعِيدِ فَلِوَجْهَيْنِ حَوَى)
(كُلُّ((مُسَيَّب)) فَبَالْفَتْحِ سِوَى
(كل مسيب) مبتدأُ خبره قوله: (فبالفتح) والفاء داخلة في خبر ((كل)) على قلة، يعني: أن
كل مسيب مضبوط بفتح الياء بصيغة المفعول، وهم جماعة، كمسيب بن واضح، ومسيب
السلمي، ومسيب بن عبد الرحمن، ومسيب بن عبد خير، وغيرهم (سوى) مسيب بن حزن
(أبي) أي: والد (سعيد) التابعي الجليل، وهو صحابي ممن بايع تحت الشجرة، وأبوه حزن بن
أبي وهب صحابي أيضًا (فلوجهين) بالفتح والكسر (حوى) أي: جمع، يعني: أنه ضبط بهما .
وحاصل المعنى: أن المسيب بن حزن والد سعيد، ومروي، بالضبطين قال علي بن
المديني: أهل العراق يفتحونها وأهل المدينة يكسرونها، وكان سعيد يكره الفتح. اهـ.
((تبصير))، قيل: إنه دعا على من فتح، وقال: سيب الله من سيب أبي، فينبغي أن يقرأ
بالكسر حذراً من دعوته. أفاده في الشرح.
وقلت مذيلاً هذا البيت ومنبها على الفائدة المذكورة:
أهلُ المدينَة به فثَبَتَا
قُلتْ وَكَسْرُهُ أحقٌّ إذ أنى
بَلْ قِيَل قد دَعَا على مَنِ اعْتَمَدُه
وعن سَعيد كُرهُهُ الفَتْحَ وَرَدْ
دُعَاءَهُ ونعْمَ ذَاكَ مَطْلبا
فأبُعدُ عن الفَتَح تكُنْ مجانبًا
ومنها ((عبيدة))، و((عبيدة))، و((أخزم))، و((أحرم))، و((أجرم))، و((أخرم))، ذكرها بقوله:
أَبُو ((عُبَيْدةَ بِضَمِّ أَجْمَعُ زَيْدُ بْنُ (أَخْزَمِ)) سِوَهُ يُمْنَعُ
(أبو عبيدة) الكنية مبتدأ خبره (بضم) أي: مضبوط بضم العين مصغرًا (أجمع) توكيد
للمبتدإ، يعني: أن أبا عبيدة مصغر كله لا يستثنى منه شيء، كما قاله الدار قطني في المتقدمين،
فمن بعدهم من المشارقة، ووجد في المائة الخامسة من المغاربة أحمد بن عبد الصمد بن أبي
عبيدة، من شيوخ القاضي أبي القاسم بن بقي، ضبطه ابن عبد الملك في التكملة بفتح العين،
وأرخه سنة ست وثمانين وخمسمائة. قاله السخاوي (زيد بن أخزم) بخاء معجمة بعد الهمزة
ثم زاي معجمة بعدها ميم بوزن أكرم، مبتدأ، خبره جملة قوله: (سواه) أي: غيره (يمنع) بالبناء

٣١٨
-
شَرْعَ الِفِيَةُ السَّيُوطِ .
٨٤٥ - وَلَيْسَ فِي الرُّوَةِ مِنْ ((حُضَيْنِ)
إلاَّ أُبُو سَاسَانَ عَنْ يَقِينَ(*)
٨٤٦- وَلْقَبِيلِ نِسْبَةُ ((الْهَمْدَانِ))
وَبَلَدِ أَعْجِمْ بِلا إِسْكَانٍ( ** )
للمفعول، يعني: أن زيد بن أخزم شيخ البخاري لا نظير له في هذا الضبط، وأما غيره فأحرم
بمهملتين، أو أجرم بجيم فراء مهملة، أو أخرم بخاء معجمة فراء مهملة، أو أحزم بمهملة،
فمعجمة، لكن قال الحافظ: نعم سمي بأخزم أي: بالضبط الأول جماعة في الجاهلية. اهـ(١).
وفي نسخة الشارح بدل الشطر الثاني ما نصه:
نص عليه الدارقطني فاسمعوا
يعني: أن هذا الضبط لأبي عبيدة نص عليه الحافظ الدار قطني فينبغي اعتماده.
ومنها حضين بالضاد المعجمة، وحصين بالصاد المهملة ذكرها بقوله:
إِلاَّ أُبُو سَاسَانَ عَنْ يَقِينِ
وَلَيْسَ فِي الرُّوَاةِ مِنْ ((حُضَيْنِ))
(وليس في الرواة) أي: رواة الحديث (من) زائدة (حضين) بحاء مهملة فضاد معجمة
مصغراً اسم ليس مؤخرًا، وخبرها الجار والمجرور قبله (إلا أبو ساسان) بدل من اسم
((لیس))، وهو لقبه، و کنیته أبو محمد.
وحاصل المعنى: أنه ليس حضين بالضبط المذكور في رواة الحديث إلا أبو محمد حضين بن
المنذر بن الحارث بن وعلة البصري الرقاشي، أبو ساسان بمهملتين وآخره نون تابعي، صاحب
علي، روى له مسلم، وهذا بلا خلاف، وقد غلط الأصيلي، والقابسي في ضبطهما الحصين بن
محمد الأنصاري في ((الصحيحين)) بالضاد المعجمة، قاله السخاوي، وإلى عدم الخلاف أشار
بقوله: (عن يقين) أي: أقول لك هذا الكلام مع يقين، أو هذا الكلام ناشئ عن يقين، يقال: يقن
الأمر بيقن يقناً من باب تعب: إذا ثبت، ووضح فهو يقين، فعيل بمعنى فاعل، قاله في ((المصباح)):
ومنها ((الهمداني)) و((الهمذاني)) ذكرهما بقوله:
وَيَدِ أَعْجِمْ بِلا إِسْكَانٍ
وَلِلْقَبِيلِ نِسْبَةُ (الهَمْدَانِي))
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: أبو ساسان هو حضين بن المنذر، بالضاد المعجمة والتصغير، والباقون
((حصين)) بالصاد المهملة والتصغير، إلا عثمان بن عاصم الأسدي فإنه يكنى ((أبا حصين)) بالصاد المهملة
المكسورة مع فتح الحاء المهملة أيضًا.
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: أي الهمذاني بفتح الميم والذال المعجمة.
(١) تبصير المنتبه ج ١ ص ٨، ٩ .

٣١٩
- الجزء الثاني
٨٤٧- في القُدَمَاء ذَاكَ غَالبٌ، وَذَا
فِي الآخَرِينَ، فَهْوَ أَصْلٌ يُحْتَذَى
٨٤٨- (وَمَنْ هُنَا خُصَّ صَحِيحُ الْجُعْفِي
لِكُلُّ مَا يَأْتِي بِهِ مُوَقِّيٍ (*)
فِي الآخَرِينَ، فَهْوَ أَصْلٌ يُحْتَذَى
فِي الْقُدَمَاء ذَاكَ غَالبٌ ، وَذَا
(وللقبيل) لغة في القبيلة، وهم بنو أب واحد، خبر مقدم عن قوله (نسبة الهمداني)
بفتح الهاء المهملة وسكون الميم وإهمال الدال، يعني أن نسبة الهمداني بهذا الضبط إلى
القبيلة باليمن (وبلد) عطف على ((القبيل)) أي للنسبة إلى بلد (أعجم) أي اجعل على الدال
نقطة (بلا إسكان) للميم، يعني أن النسبة إلى همذان بلدة في العجم بناها همذان بن
الفلوج بن سام بن نوح: يكون بفتح الميم، وإعجام الذال.
(في القدماء) متعلق بـ ((غالب)) أي في المتقدمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم (ذاك)
الأول مبتدأ خبره قوله (غالب) (وذا) الثاني (في الآخرين) أي المتأخرين فـ((ذا)) مبتدأ، وفي
((الآخرين)) خبره، أي أن الثاني غالب في المتأخرين (فهو أصل) أي هذا الضبط قانون
وضابط (يحتذى) بالبناء للمفعول أي يقتدي به، ويلجأ إليه عند الاشتباه.
وحاصل المعنى: أن الهمداني في المتقدمين بسكون الميم أكثر، وبفتحها في المتأخرين
أكثر، قاله ابن ماكولا . ونحوه قول الذهبي: والصحابة والتابعون، وتابعوهم من القبيلة،
وأكثر المتأخرين من المدينة، قال: ولا يمكن استيعاب واحد من الفريقين. اهـ. قال
السخاوي: وممن خرج عن الغالب وسكن(١) من المتأخرين: أبو إسحاق إبراهيم بن أبي
الدم قاضي حماة، وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، وجعفر بن
علي، وعبد الحكم بن حاتم، وعبد المعطي بن فتوح، وعلي بن عبد الصمد السخاوي،
والأربعة من أصحاب السلفي، وأبو الفضل محمد بن عطاف، ومنصور بن سليم الحافظ،
وآخرون كلهم همدانيون بالسكون والإهمال. اهـ(٢).
ولما ذكر عيونًا مفيدة من القسم الأول الذي يراد به التعمیم، أتبعه بذکر عیون من
القسم الثاني الذي يراد به التخصيص بـ(( الصحيحين)) ((والموطإ)) بقوله:
لِكُلِّمَا يَأْتِي بِهِ مُوَقِّي
(وَمَنْ هُنَا خُصَّ صَحِيحُ الْجُمْفِي
(*) قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ما سيأتي كله خاص بصحيح البخاري الجعفي.
(١) أي ميمه مع إهمال داله .
(٢) ((فتح المغيث)) ج ٤ ص ٢٦٧، ٢٦٨ .

٣٢٠
شَرِجُ الفِيَّةُ السُّيُوخِى -
٨٤٩- ((أَخْيَفُ» جَدُّ مِكْرَزَ وَ(الأَفْلَحُ))
كُنْيَةُ جَدِّ عَاصِمٍ قَدْ نَفَّحُوا)
٨٥٠ - وَكُلُّ مَا فيه فَقُلْ ((يَسَارُ))
إلَّ أَبَا مُحَمَّد (( بَشَّارُ))
(ومن هنا) أي من هذا الموضع متعلق بقوله (خص) بالبناء للمفعول ونائب فاعله قوله
(صحيح) الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (الجعفي) بضم الجيم وسكون
العين نسبة إلى القبيلة نسبة ولاء، لأن جده أسلم على يد يمان الجعفي، وتقدمت ترجمته،
ويحتمل ضبط خص بالبناء للفاعل وفاعله ضمير عائد على مفهوم من السياق، أي خص
ما یذکر من الأسماء والكنئ وغيرهما وصحیح مفعول به.
والمعنى: أن ما بعد هذا من الأسماء والكنى والألقاب والأنساب خاص بـ ((صحيح
البخاري))، وسيأتي ما في ((صحيح مسلم)) و((موطأ مالك))، في قوله: ((في مسلم خلف))
إلى آخره، وقوله: ((ولم يزد موطأ)). إلخ (لكل ما يأتي) من المؤتلف والمختلف (به) في
صحيح الجعفي متعلق بـ (موفي) أي أن ما يأتي بعد هذا يوفي ما في ((صحيح البخاري)) من
المؤتلف والمختلف.
فمنها ((أخيف)) و((أقلح)) مع ((أحنف)) و((أفلح)) ذكرها بقوله:
كُنْيَةُ جَدِّ عَاصم قَدْ نَقَّحُوا)
(أَخْيَفُ) جَدُّمِكْرَزَ وَالأَقْلَحُ))
(أخيف) بفتح الهمَز وسكون الخاء المعجمة وتحته مثناة مفتوحةً آخره فاء بوزن أحمد،
مبتدأ خبره قوله (جد مکرز) بميم مكسورة، فكاف ساكنة، فراء مهملة، فزاي معجمة،
يعني : أن الأخيف بهذا الضبط اسم لجد مكرز بن حفص بن الأخيف العامري، له ذکر في
صلح الحديبية (والأقلح) بهمزة، فقاف، فلام، فحاء مهملة بوزن الذي قبله: مبتدأ خبره
قوله (كنية جد عاصم) بن ثابت بن أبي الأقلح، له صحبة (قد نقحوا) أي هذب العلماء هذا
الواحد، وأما غيره فأفلح بالفاء وهو كثير، أو نقحوا هذه الأسماء المشتبهات على الوجه
الذي أثبتناه هنا، فاحتفظ به .
ومنها (يسار)) مع ((بشار)) ذكرهما بقوله:
إِلَّ أَبَا مُحَمَّد (بَشَّارُ))
وَكُلُّ مَا فِيهِ فَقُلْ (يَسَارُ)
(وكل ما فيه) أي صحيح البخاري من الأسماء وغيرها (فقل) أيهاً المحدث في ضبطه
(يسار) بياء مفتوحة فسين مهملة آخره راء مهملة، وهو كثير (إلا أبا محمد) فإنه (بشار) بياء