Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٨١ - الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ )) هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن إسحاق ، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه ، عن صالح ، وأخرجه مسلم عن قتيبة ، عن الليث ، كلٌّ عن ابن شهابٍ. قوله: ((يكسير الصليب)) يريد إبطال النصرانية، والحكم بشرع الإسلام ، ومعنى قتل الخنزير: تحريم اقتنائه وأكله وإباحةٍ قتلهِ ، وفيه بيان أن أعيانها نجسةٌ ، لأن عيسى عليه السلام إنما يقتلها على حكم شرع الإسلام، والشيء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه . وقوله: ((ويضع الجزية)) معناه : أنه يضعها عن أهل الكتاب ، ويحملهم على الإسلام ، فقد روي عن أبي هريرة، عن النبي عَ ◌ّ في نزول عيسى ((وتهلك في زمانه الملل كلُّها إلا الإسلام، وبهلك الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون)) (٢) وقيل : معنى وَضْع الجزية: أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ممن يُوضع فيهم الجزية، يدل عليه قوله عليه السلام: ((فيفيض المال حتى لا يقبله أحدٌ)) (١) البخاري ٣٥٥/٦، ٣٥٦ في الأنبياء : باب نزول عيسى ابن مريم عليه السلام ، وفي البيوع : باب قتل الخنزير، وفي المظالم: باب كسر الصليب وقتل الخنزير ، ومسلم (١٥٥) في الإيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . (٢) أخرجه أحمد ٤٠٦/٢ و٤٣٧، وأبوداود (٤٣٢٤) في الملاحم : باب خروج الدجال . شرح السنة ج ١٥ م- ٦ - ٨٢ - ٤٢٧٦ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، حدثنيه قتبيةُ بن سعيد، نا ليت"، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء بن ميناء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَّسُولَ اللهِعَلَّهِ: ((وَاللهِ لَيَتْزِ لَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمَا عَادِلاً، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَِّيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِتْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الِزْيَةَ، وَلَيَغْرُكَنَّ الْقِلَاصَ، فَلَ يَسْعَىْ عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاعُضُ وَالتَّحَاسْدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ، فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ))(١). هذا حديث صحيح . ٤٢٧٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا ابن بكير ، نا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب عَنْ تَافِعِ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّمِ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنَ مَرْيَمَ فِيكُمْ ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ » هذا حديث متفق على صحته (٢) وأخرجه مسلم عن حَرْمةً بن يحيى، (١) مسلم (١٥٥) (٢٤٣). (٢) البخاري ٣٥٧/٦، ٣٥٨ في الانبياء: باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتيذن من أهلها، ومسلم (١٥٥) (٢٤٤). - ٨٣ - عن ابن وهبٍ، عن يونس. وقال "معمرٌ عن الزهريّ: ((فأمك أو إمامكم منكم)، وقال ابن أبي ذئب عن ابن شهابٍ: ((فأمّكم منكم)) قال ابن أبي ذئب في معناه: فأمّكم بكتاب ربكم، وسنّة نبيكم واقع (٧). ٤٢٧٨ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري* ، أخبرنا جدّي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزّاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري عَنْ حَتْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رُسُولُ اللهِ عَّهِ: (( وَالْذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْتَ مِنْ فَجِّ الرَّوْحَاءِ (٢) بِالْجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ لَيْتَنِيَِّّهَ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٣) عن عمرو الناقد وغيره عن سفيان بن مُيينة" عن الزهري". وروي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي مؤلّم قال: ((ليُحجن" البيتُ وليُعتمونَ بعد خروج يأجوج ومأجوج)) (٤). (١) أخرجه مسلم (١٥٥) (٢٤٦). (٢) هو موضع بين مكة والمدينة على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة وكأن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام الحج . (٣) (١٢٥٢) في الحج : باب إِهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وهو في ((المسند)) ( ٧٢٧١) و ( ٧٦٦٧). (٤) أخرجه الإمام أحمد ٢٧/٣ و٤٨ و٦٤، والبخاري ٣٦٣/٣ في الحنج: باب قول الله تعالى: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس). باب المهدي ٤٢٧٩ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي'، أنا أبو الحسين محمد بن بشر بن محمد المزنيّ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن السري التميميّ الحافظ بالكوفة، أنا الحسن بن علي بن جعفر الصيرفي ، نا أبو نُعيم الفضل بن ◌ُكين، نا قِطر، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن أبي الطُقيل عَنْ عَلِيِّ بْنِ أِبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّيِّ ◌َّهِ قَالَ: ((لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ يَوْمٌ، لَبَعَثَ اللهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرَاً)) (١). وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنفي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيريّ، أنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشميّ،نا سوادة بن علي بن جابر الأحمسيّ، حدثنا أبو نعيم بهذا الإسناد مثله . ٤٢٨٠ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهريّ، أنا جدِّي (١) ورواه أحمد في ((المسند)) ٩٩/١، وأبو داود (٤٢٨٣) في أول كتاب المهدي ، وإِسناده حسن، وقد سكت عنه المنذري، وقال في (( عون المعبود )) سنده قوي ، وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان (١٨٧٦) وآخر من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه أبو داود (٤٢٨٢) والترمذي (٢٢٣٢) في الفتن : باب ما جاء في المهدي، وسنده حسن، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . - ٨٥ - عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العُذافريّ، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريّ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن أبي هارون العبْديّ، عن معاوية بن قُرّة، عن أبي الصديق الناجي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذرِيِّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ عَلَ بَلَاَءَ يُصِيبُ هذِهِ الأُمّةَ حَتَّى لَا يَجِدَ الرَّجُلُ مَلْجَأْ يَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ اللهُ رَجُلاً مِنْ عِثْرَبِ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطَاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرَاً وَظُلْمَا، يَرْضَىْ عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَعُ السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئاً إِلَّ صَبَتْهُ مِدْرَارًا، وَلَا تَدَعُ الْأَرْضُ مِنْ نَبَائِهَا شَيْئاً إِلَّا أَخْرَجَتْهُ حَتَّى يَتَعَى الْأَحْيَاءِ الْأَمْوَاتَ، يَعِيشُ فِي ذلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ مِنِينَ (١). ويروى هذا من غير وجهٍ عن أبي سعيد اُخُدريَّ، وأبو الصّديق الناجي اسمه بكر بن عمرو . وروي عن سعيد بن المسيِّب، عن أم سلمة قالت: سمعت (١) أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين متروك ومنهم من كذبه ، ورواه الحاكم ٥٥٧/٤ مختصراً من طريق آخر بلفظ «لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا ، ثم يخرج من أهل بيتي من يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا)) وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . - ٨٦ - رسول الله ما يقول: ((المهديّ من عترتي من ولد فاطمة)) (١) ويروى: ((يَعمل في الناس بسُنة نبيِّهم، فيلبث سبع سنين ، ثم يُتوفى ويُصلي عليه المسلمون)) (٢) وروي عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول الله زبقى: ((المهدي، مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأالأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً ملِك سنين)) (٣). وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّتِ في قصة المهدي قال : (( فيجيء إليه الرجل ، فيقول: يا مهدي أعطني أعطني، قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يجميله)،(٤). ٤٢٨١ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي'، أنا أبو معاذٍ الشاه بن عبد الرحمن المزني، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المُقري الأدميُّ ببغداد، نا محمد بن إسماعيل الحساني، نا أبو معاوية، عن داود بن أبي هندٍ ، عن أبي نضرة عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلَّه: ((يَخْرُجُ (١) رواه أبو داود (٤٢٨٤)، وابن ماجة (٤٠٨٦) في الفتن: باب خروج المهدي، والحاكم ٥٥٧/٤، وإسناده حسن . (٣) أخرجه أحمد ١٧/٣، أحمد ٣١٦/٦، وأبو داود (٤٢٨٦) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه ، عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن صاحب له ، عن أم سلمة ، ثم رواه أبو داود (٤٢٨٨)من رواية أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة فتبين بذلك المبهم في الإسناد الأول وإِسناده حسن . (٣) أخرجه أحمد ١٧/٣ وأبو داود (٤٢٨٥)، والحاكم ٥٥٧/٤، وإسناده حسن . (٤) أخرجه الترمذي (٢٢٣٣) في الفتن، وابن ماجة (٤٠٨٣) وفي سنده زيد العمي، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات . - ٨٧ - في آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةُ يُعْطِي الْمَالَ بِغَيْرِ عَدَدٍ)) : هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حرب ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه ، عن داود . باب كلام السباع ٤٢٨٢ - أخبرنا أبو سعيد الطاهريّ، أنا جدّي عبد الصمد البزَّاز، أنا محمد بن زكريا العُذافري"، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّبري، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن الأشعث بن عبد الله ، عن شهر بن حوشب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ ذِئْبٌ إلَىْ رَاعِي غٍَ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ، قَالَ: فَصَعِدَ الذّتْبُ عَلىْ تَلِّ، فَأَقْعَى وَاسْتَقَرَّ، وَقَالَ: عَمَدْتُ إِلَىْ رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللهُ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ انْتَرْتَهُ مِنِّي؟! فَقَالَ الرَّجُلُ: ◌َثِهِ. إِنْ رَأيْتُ كَالَيَوْمِ ذِئْبُ يَتَكُلُّ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هُذَا رَجُلٌ فِي النَّخَلَتِ بَيْنَ الْرَّتَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَمَا هُوَ كَائِنُ بَعْدَكُمْ، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَهُودِيَّ ، فَجَاءَ (١) (٢٩١٤) (٦٩) في الفتن وأشراط الساعة: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل . - ٨٨ - إِلَى النَّبِيِّ عَِّ، فَأَخْبَرَهُ وَأَسْلَمَ، فَصَدَّقَهُ النَّيَّ ◌َ، ثُمْ قَالَ النَّبِيُّ عَاءِ: (( إِنَّهَا أَمَارَاتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ، فَلَ يَرْجِعَ حَتْىُ يُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ)) (١) ويُروى هذا عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ، وفيه قال النبي ◌َِّ: ((صدق الراعي ألا إن من أشراط الساعة كلامَ السباع الإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السَّاع الإنس، وتكلم الرجل نعلُهُ وعذبةُ سوطه، ويخبره فخذه بحديث أهله بعده )). ببـ لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق يَرْوِيِهِ عَبْدُ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ (٢) ٤٢٨٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشيريُ، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا عقّان بن مسلم ، نا حمّاد بن (١) وأخرجه أحمد ٣٠٦/٢ وشهر بن حوشب ضعيف ، وباقي رجاله ثقات، وأما رواية أبي سعيد، فهي في ((المسند)) ٨٣/٣، ٨٤ وإسنادها صحيح ، وصححه الحاكم ٤٦٧/٤، ٤٦٨، ووافقه الذهبي ، وأخرجه الترمذي (٢١٨٢) مختصرا وحسنه . (٢) رواه أحمد ٣٩٤/١، و٤٠٥، و٤٥٤، ومسلم (٢٩٤٩) في الفتن: باب قرب الساعة . - ٨٩ - سلمة ، عن ثابت عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: (( لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ اللهُ)) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حَرْبٍ عن عقّان ابن مسلم . ٤٢٨٤ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدِّي عبد الصمد البزَّاز، أنا محمد بن زكريا العُذافري'، أنا إسحاق الدّبريُ، نا عبد الرزاق ، أنا معمرٌ ، عن ثابتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهِ عَّمَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَىْ أَحَدٍ يَقُولُ: اللهُ اللهُ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن عبد بن حميدٍ، عن عبد الرزاق . ٤٢٨٥ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدّي عبد الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا العُذافريّ، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريء ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسبّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهُ : (( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَّربَ أَلَيَاتُ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ ، وَكَانَتْ صَنَمَا تَعْبُدُهَا دَوْسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يتَبَالَةَ. (١) (١٤٨) في الايمان: باب ذهاب الايمان آخر الزمان . - ٩٠ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبد ◌ُحميدٍ عن عبد الرزاق ، وأخرجه محمد عن أبي البان عن شعيبٍ عن الزهري" ومعنى الخبر: حتى ترجع دَوْسٌ عن الإسلام، فتطوف نساؤهم بذي الخلصّة، وتضطرب أليانها كذلك فعلهم في الجاهلية، والخلصة: بيتٌ فيه صَمٌ يقال له: الخلصةُ، وقيل: الخلصةُ بيتُ الكعبة المانية أنقذَ إليها رسول الله بِفَعَ جرير بن عبد الله، فخربها. ٤٢٨٦ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، نا زهير ابن حَرْب ، نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي ، نا شعبة ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحْوَص عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ مَئِ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلّ عَىْ شِرَارِ الْخَلْقِ)). هذا حديث صحيح (٢) ٤٢٨٧ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري ، أنا جدّي عبد الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا العُذافِرِيُ، أنا إسحاق الدّريّ، نا عبد الرزاق ، أنا "معمر ، عن أيوب، عن نافع (١) البخاري ٦٦/١٣ في الفتن: باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، ومسلم (٢٩٠٦) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة . (٢) أخرجه مسلم (٢٩٤٤ ) وقد تقدم قريباً . - ٩١ - عَنْ عَّشِ بْنِ أَبِيِ رَبِيعَةَ أَنَّ النَِّيِّ عَامِ قَالَ: «تَخْرُجُ رِيحُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ يُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ)) (١). ٤٢٨٨ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أحمد ابن عبدَةَ الضيء، نا عبد العزيز بن محمد، نا صفوان بن سُليم ، عن عبد اله بن سلمان ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَّهِ: ((إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحَاً مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، لَا تَدَعُ أَحَدّاً في قُلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ » هذا حديث صحيح (٢). ٤٢٨٩ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، حدّثني أبو كاملٍ الجدري، وأبو "مَعن زيد بن يزيد الرّقاشي"، واللفظ لأبي معن قالا : حدّثنا خالد بن الحارث ، نا عبد الحميد بن جعفر ، عن الأسود ابن العلاء ، عن أبي سلمة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَّسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: (١) ورواه أحمد ٤٢٠/٣، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢/٨ وزاد نسبته للبزار وقال : ورجاله رجال الصحيح إلا أن نافعا لم يسمع من عياش .. (٢) مسلم (١١٧) في الايمان : باب في الريح التي تكون قرب القيامة. - ٩٢ - ((لَا يَذْهَبُ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ آلْلَّتُ وَالْعُزَّىّ)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىْ وَدِينِ الْحَقُ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [التوبة: ٣٣] أَنَّ ذْلِكَ كَمَّا ، قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحَاً طَيِّبَةٌ، فَتَوَفِّىْ كُلَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَىْ مَنْ لَا ◌َخَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دینِ آبَائِهِمْ» . هذا حديث صحيح (١) ٤٢٩٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٌّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ الْحُجَّاجِ، فَقَالَ: (( اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانُ إِلَّ الَّذِي بَعْدَهُ أَشَرُّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيْكُمْ عَمِ. هذا حديث صحيح (٢) (١) أخرجه مسلم ( ٢٩٠٧). (٢) هو في البخاري ١٦/١٣، ١٧ في الفتن: باب لا يأتي زمان الا الذي بعده شر منه . - ٩٣ - وقال عبد الله بن مسعود: لأهلْ بيتي أهون عليّ موتاً من عدتهم من الجعلان ، ولا يأتي عليكم عامٌ إلا وهو شرء من الآخر، وليئس عبد الله أنا إِنْ كذبتُ (١) وقال عبد اله بن مسعود : لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس كرجْرِجَةِ الماء الخبيث (٢). قال أبو مُبيدٍ: الرَّجْرِّجة" بكسر الراءين : هي بقيةُ الماء في الحوض الكَدِرةُ المختلطة بالطين لا يمكن شربها ، ولا يُنتفع بها . باب الشمس من مغربها طلوع ٤٢٩١ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد ابن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي تثنية، نا محمد بن بشرٍ ، عن أبي حيّان ، عن أبي زرعة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: (( إِنْ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوَجَا ◌ُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِ بِهَا، وَخُرُوُجُ الدَّأَبَّةِ عَلى النَّاسِ ضُحَىَ، وَأَيُّهُمَ مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأَخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبَاً)) ( (١) انظر ((مجمع الزوائد)) ٢٨٥/٧. (٤) - ٩٤ - (١) هذا حديث صحيح ٤٢٩٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيٌ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمية، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن يوسف، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ عَّحِ لِأَّبِي ذَرُ: حِينَ ◌َغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا ، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا، وَتَسْتَأَذِينَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتٍ ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَذلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَالشَّمْسُ تَجْرِي ◌ُِسْتَقَرِّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ). هذا حديث مثفق على صحته (٢) وأخرجه مسلم عن أبي كريبٍ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي . ٤٢٩٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله (١) أخرجه مسلم (٢٩٤١) في الفتن: باب خروج الدجال ومكثه في الأرض . (٢) البخاري ١٢٤/٦ في بدء الخلق : باب صفة الشمس والقمر ، وفي تفسير سورة يس ، وفي التوحيد : باب وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم، وباب قول الله تعالى : تعرج الملائكة والروح إِليه، ومسلم (١٥٩) في الإيمان : باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان . - ٩٥ - النعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا الحميديء ، نا وكيعٌ ، نا الأعمش عن إبراهيم بن يزيد القيميّ ، عن أبيه عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّيَّ عَظِيمِ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرِّ لَهَا) قَالَ: « مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي سعيد الأشْجِّ، وإسحاق بن إبراهيم ، عن وكيع . قال أبو سليمان الخطابي في قوله عز وجل ( والشمس تجري لمستقر لها ) إن أهل التفسير وأصحاب المعاني قالوا فيه قولين، قال بعضهم : معناه : أي : لأجلٍ قدَّرَ لها يعني انقطاع مدَّة بقاء العالم، وقال بعضهم : مستقرُّمًا : غايةُ ما يُنتهى إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم في الصيف ، ثم تأخذ حتى تنتهي إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصرٍ يوم في السنة. وأما قوله عليه السلام: (( مُستقرُها تحتَ العرش)) فلا نُنكِرُ أن يكون لها استقرارٌ تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده ، وإنما أخبر عن غيبٍ ، فلا نكذّب به ، ولا نكيَّفه ، لأن علمنا لا يحيط به ، ويحتمل أن يكون المعنى: أنَّ علم ما سألتَ عنه من مستقرّها تحت العرش في كتابٍ كتيب فيه مبادىء أمور العالم وتهاياتها والوقت الذي تنتهي به مدتها ، فينقطع دوران الشمس، وتستقرُ عند ذلك ، فيبطل فعلها وهو اللوح المحفوظ . وقال أبو سليمان : وفي هذا (١) البخاري ٤١٦/٨، ومسلم (١٥٩) (٢٥١). - ٩٦ - يعني في الحديث الأول إخبارٌ عن سجود الشمس تحت العرش ، فلا ينكر أن يكون ذلك عند محاذاتها العرش في مسيرها، وليس في سجودها تحت العرش ما يُعوِّقها عن الدّأب في سيرها، والتصرف لما ◌ُخْرت له . وأما قوله عز وجل ( حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عينٍ حمِئةٍ ) [ الكهف: ٨٥] فهو نهاية مدرك البصر إياها حالة الغروب ، ومصيرها تحت العرش للسجود إنما هو بعد الغروب، وليس معنى قوله ( تغرب في عين حميئةٍ أنها تسقط في تلك العين فتغمرها، وإنما هو خبرٌ عن الغاية التي بلغها ذو القرنين في مسيره حتى لم يجد وراءها مسلكاً، فوجد الشمس تتدلى عند غروبها فوق هذه العين ، وكذلك يتراءى غروب الشمس لمن كان في البحر ، وهو لا يرى الساحل كأنها تغيب في البحر والله أعلم . وقوله سبحانه وتعالى ( الشمس والقمرُ بُجُبانٍ) [ الرحمن : •] وقوله عز وجل: ( والشمس والقمر حسباناً ) [الأنعام: ٩٦]. أي : يجريان بحسابٍ معلومٍ، وعلى منازل ومقادير لايجاوزانها ، قال الله سبحانه وتعالى: (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعُرجون القديم ) [ يس: ٣٩]. وقيل: ◌ُحُسبانٌ جمع حساب، وقوله سبحانه وتعالى (وجدها تعرُّب في عينٍ حمئةٍ ) أي: في رأي العين، فمن قرأها: حامية (١) بلاحمز: أراد الحارة، ومن قرأ: حمئة بلا ألِفٍ مهموزاً: أراد عيناً ذات حماةٍ، يقال: حاتُ البئر إذا نزعتَ منها الحمأةَ، وأحمأنها: إذا ألقيتَ فيها الحمأة. (١) هي قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي، وأبي بكر عن عاصم، وبالثانية قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وحفص عن عاصم ، وانظر «زاد المسير )) ١٨٥/٥ بتحقيقنا . باب قول اللّه عز وجل : ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّ كَلَمْحِ الْصَرِ) [النحل: ٧٧] وَأَنَّ مَنْ مَاتَ ، فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتْهُ . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً) [ الأحزاب: ٦٣ ]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (ثَقْلَتْ فِي السَّاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّ بَغْتَةً) [ الأعراف: ١٨٦] أَيْ: خَفِتْ، وَإِذَا خَفِيَ عَلَيْكَ الشَّيْءٍ، فَقَدْ ثَقُلَ . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) [ الأعراف: ١٨٦] أَيْ: عَالِمُ بِهَا، قَالَ مُجَاهِدُ: أَرَادَ كَأَنَّكَ أْسْتَحْفَيْتَ عَنْهَا السُّؤَالَ حَتَّىْ عَلْتَهَا ، أَيْ: أَكْثَرْتَ اْمَسْأَلَةَ عَنْهَا، يُقَالُ: أَحْفَىْ فِي السُّؤَالِ، وَأَحْفَ، تَقُولُ الْعَرَبُ: فُلَانُ حَفِيٌّ بِخَبَرِ فُلَانِ: إذَا كَانَ مَعْنِيًّاً بِالسُّؤَالِ عَنْهُ . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: (أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ) [ النجم: ٥٧] شرح السنة ح ١٥ م - ٧ - ٩٨ - أَيْ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَدَنَتِ الْقِيَامَةُ، يُقَالُ: أَزِفَ الشَّيْءٍ: إِذَا دَنَا ، وَيُقَالُ لِلْقِيَامَةِ: آزِفَةُ، لِأَنَّهَا لَا تَحَالَةَ آتِيَةُ، وَمَا كَانَ آتِياً ، وَإِنْ بَعُدَ وَقْتُهُ ، فَهُوَ قَرِيبٌ . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: (تَأُخْذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) [يس: ٤٩] أَيْ: يَخْتَصِمُونَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَفِي مُتَصَرَّفَاتِهِمْ فِيهَا . ٤٢٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أحمد بن المقدام ، حدثنا فضيل بن سليمان ، نا أبو حازم ◌َا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رُّسُولَ اللهَِّهِ قَالَ بِأَصْبَعَيْهِ هُكَذَا بِالْوُسْطَىْ وَالَّتِي تَلِي الْإِنْهَمَ: ((بُعِثْتُ وَالسَّاعَةً كَاتَيْنِ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن قتيبة"، عن يعقوب ابن عبد الرحمن ، عن أبي حازم . وقيل في تفسيره : كفضل إحداهما على الأخرى يريد : ما بيني وبين الساعة من مستقبل الزمان بالإضافة إلى ما مضى مقدار فضل الوسطى على السّابة . ٤٢٩٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد بن أحمد (١) البخاري ٥٣٠/٨ في تفسير سورة النازعات ، وفي الطلاق : باب اللعان ، وفي الرقاق : باب قول النبي : بعثت أنا والساعة كهاتين، ومسلم (٢٩٥٠) في الفتن : باب قرب الساعة. - ٩٩ - ابن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد اله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ: (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ)) وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ، أحَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاْشْتَدَّ ◌َغَضَبَهُ، كَأَنّهُ نَذِيرٌ جَيْشٍ: صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) من غير وجهٍ عن جعفر في الخطبة . ٤٢٩٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا صَدَقةُ، أخبرنا عَبْدَةُ ، عن هشام، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ اْأَعْرَابِ جُفَاةٌ يَأْتُونَ النَِّيَّ عَّهِ، فَيَسْأَلُونَهُ: مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِمْ، فَيَقُولُ: ((إِنْ يَعِشْ هُذَا لَا يُدْرِكُ آلْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمُ سَاعَتُكُمْ)) (٢) (١) (٨٦٧) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة. (٢) قال الكرماني : هذا الجواب من الأسلوب الحكيم ، أي : دعوا السؤال عن وقت القيامة الكبرى ، فانها لا يعلمها الا الله ، واسألوا عن الوقت الذي يقع فيه انقراض عصر كم ، فهو أولى لكم ، لأن معرفتكم به - ١٠٠ - قال هشامٌ : يعني موتهم . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي تثنية ، عن أبي أسامة ، عن هشامٍ . ٤٢٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الخرقيء ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمرَ الجوهري، نا أحمد بن علي الكْشْمِيهنفي ، ذا علي بن حجرٍ ، نا إسماعيل بن جعفر، نا شريك بن عبد الله بن أبي نمرٍ أنه سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ. دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ عَّهُ عَلىَ الِنْبَرِ يَوْمَ الْجُدُعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَّىْ قِيَامُ السَّاعَةِ ؟ فَأَشَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ أَنِ أْكُتْ، فَسَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذُلِكَ يُشِيرُ إلَيْهِ النَّاسُ أَنِ أَسكُتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَّهِ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: ((وَيْحَكَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا))؟ قَالَ: حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ: ((إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)) قَالَ: فَسَكَتَ رُّسُولُ اللهِ عَِّ، ثُمَّ مَرَّ غُلَمُ، قَالَ أَنَسُ : هُوَ مِنْ سِنِّي قَدِ احْتَلَمَ أَوْ رَاهَقَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: « أَيْنَ السَّائِلُ عنِ السَّاعَةِ)) ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا قَالَ إِنْ أَكْمَلَ هُذَا الْغُلَمُ ◌ُمرَهُ، أَوْ أَدْرَكَ تبعثكم على ملازمة العمل الصالح قبل فوته ، لان أحدكم لا يدري من الذي يسبق الآخر . (١) البخاري ٣١٢/١١ في الرقاق: باب سكرات الموت، ومسلم (٢٩٥٢)٠٠