Indexed OCR Text

Pages 261-280

- ٢٦١ -
بِهِ كُلِّهِ، فَإِذَا عَبْدُ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرَا فَيُمْضَى بِهِ إِلَى النَّارِ (١).
قال أبو عيسى: وقد روى غيرُ واحد هذا الحديثَ عن الحسن، ولم
◌ُسندوه، وإسماعيل بن مسلم يُضْعَّفُ في الحديث.
البذج: ولد الضأن، وجمعُهُ بِذْجانٌ، فالبذجُ من أولاد الضان،
والعتودُ من أولاد المعز، وهو ما شبّ وقوي .
٤٠٥٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيٌ ، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يحيى بن
يوسف ، نا أبو بكر ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح
عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ ◌َِيْهِ قَالَ: « تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ
وَائْدِرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخْمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ
لَمْ يَرْضَ ،
لم يرفعه إسرائيل ومحمد بن جحادة عن أبي حصين وزاد لنا عمرّو
قال : أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي
صالح
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلْهِ قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ
وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخْمِيصَةِ، إِنْ أَعْطِيَ، رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ
يُعْطَ ،َسَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيْكَ، فَلَ انْتَقَشَ،
(١) وأخرجه الترمذي (٢٤٢٩) في صفة القيامة، وسنده ضعيف.

- ٢٦٢ -
طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَشْعَثَ رَأْ سُهُ ،
مُغْبَرَّةً قَدَمَاهُ ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ، وَإِنْ
كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي الساقَةِ، إِنْ اسْتَأْذَنَ، لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ،
وَإِنْ شَفَعَ، لَمْ يُشَفَّعْ (١) )).
هذا حديث صحيح .
ويُروى ((تعيس فلا انتعش، وشيك فلا انتقش)) قوله: ((تعيس))
أي: انكبّ وعثر، ومعناه: الدعاء عليه، أي: أتعه الله،
ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( فتعساً لهم) [ محمد: ٨] أي: عثاراً
وسقوطاً، وإذا سقط الساقط به، فأريد به الاستقامةُ، قيل: لعاً له، وإذا لم
يُرد به الانتعاش، قيل: تعاً له. قوله: ((وانتكس)) يُقال:
نكستُ الشيء: إذا قدَبَتَه، والشيء منكوس". والانتعاش: الارتفاع
وسمي نعش الجنازة نعشاً لارتفاعه. قوله: ((فلا انتعش)) أي :
لا ارتفع ، ويقال : انتعش العليل : إذا أفاق .
وقوله: (شيك فلا انتقش)) أي: لا أخرجه من الموضع الذي
دخله، ولا قدر على إخراجه، ونقشُ الشوكة : استخراجها ، يقال :
مناكه الشّؤك يشوكه: إذا أصابه، وشاك يشاك : إذا دخل في الشّؤك.
٤٠٦٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن
(١) هو في البخاري ٦٠/٦، ٦١ في الجهاد: باب الحراسة في الغزو
في سبيل الله ، وفي الرقاق : باب مايتقى من فتنة المال، وأخرجه ابن ماجة
(٤١٣٥) في الزهد : باب المكثرين.

- ٢٦٣ -
يوسف، نا عبد اله بن سالم الحمصيِّ، نا محمد بن زيادٍ الألمانيّ
عَنْ أَبِيِ أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آَلَّةِ
الْحَرْثِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ عَهْمِ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ هْذَا
بَيْتَ قَوْمِ إِلَّ دُخْلَهُ الذُّلُّ (١) )).
هذا حديث صحيح .
قال عبد الرحمن بن عوفٍ: ابتُلينا مع رسول الله ملتى بالضراء
فعبرنا، ثم ابتلينا بالسرّاء بعده ، فلم نصبر .
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك : إياك أنْ
تُدرككَ الصرعةُ عند الغِرَّةِ، فلا تُقالُ العثرةُ، ولا تُمكِّنُ من
الرجعة ، ولا يجمدك من خَلْفَتَ بما تركتَ ، ولا يعذِرُك من
تَقْدَّمُ عليه بما اسْتغلت به ، والسلام عليك .
باب
فضل الفقراء
٤٠٦١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن
(١) هو في البخاري ٣/٥، ٤ في المزارعة: باب ما يحذر من عواقب
الاشتغال بآلة الزرع ، أو مجاوزة الحد الذي أمر به . قال الحافظ : وقد
أشار البخاري بالترجمة الى الجمع بين حديث أبي أمامة والحديث الماضي
في فضل الزرع والغرس وذلك بأحد أمرين : إما أن يحملّ ما ورد من الفم
على عاقبة ذلك ، ومحله ما إذا أشتغل به فضيع بسببه ما أمر بحفظه ،
وإما أن يحمل على ما إذا لم يضيع إلا أنه جاوز الحد فيه .

- ٢٦٤ -
عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا سليمان
ابن حرب ، نا محمد بن طلحة ، عن طلحة
عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلى مَنْ
دُونَهُ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َ﴾ِ: ((هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا
بِضْعَفَائِكُمْ (١) )) .
هذا حديث صحيح
وروي عن أبي الدرداء، عن النبي يُولَ قال: ((ابغوني في
ضعفائِك، فإنما تُرزقون أو تنصرون بضعفاتِ﴾ (٢)))
٤٠٦٢ - أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كُشائيُ، أنا أبو العبّاس
الطحان، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سلمان، أخبرنا علي بن
عبد العزيز المكيُ، أنا أبو مُبيدٍ القاسم بن سلامٍ ، حدثنيه عبد الرحمن
ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق
مَنْ أَمِيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ
﴾: أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ (٣)
(١) البخاري ٦٥/٦ في الجهاد: باب من استعان بالضعفاء والصالحين
في الحرب، وهو في ((المسند)) ١٧٣/١.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥٩٤) في الجهاد : باب في الانتصاربر ذل الخيل
والضعفة، والنسائي ٤٥/٦، ٤٦ في الجهاد : باب الاستنصار بالضعيف،
والترمذي (١٧٠٢) في الجهاد : باب الاستفتاح بصعاليك المسلمين ،
وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
(٣) هو في غريب الحديث ٢٤٨/١، ورجاله ثقات لكنه مرسل،

- ٢٦٥ -
قال أبو عبيْدٍ : هكذا قال عبد الرحمن ، وهو عندي أميةُ بن
عبد الله بن خالد بن أسيدٍ . قال عبد الرحمن : يَستفتح، أي :
يَستفتح القتال بهم، قال أبو مُبَيْدٍ : كأنه يتيمْن بهم.
والصعاليك : هم الفقراء وقيل: يستفتح أي : يستنصِر ،
والاستفتاح: الاستنصار ، ويروى في التفسير قوله سبحانه وتعالى: ( إنْ
تستفتِحُوا فقدجاءكم الفتحُ) [الأنفال: ١٩] يقول: إن تستنصروا،
فقد جاءكم النصر.
٤٠٦٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو الحسين
أحمد بن منصور العالي البوستنجي، نا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد الثلميُ ،
نا أبو مسلم، نا أبو عبد الله الأنصاري، نا سليمان التيميُّ أنَّ أبا عثمان
حدّنهم
عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهْ قَالَ: ((قُمْتُ عَلى
بَبِ الْجِنَّةِ ، فَإذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَقُمْتُ عَلى بَابِ
النَّارِ، فَإِذَا عَمَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءِ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن مُدْدٍ ، عن
إسماعيل، وأخرجه مسلم عن أبي كامل ، عن يزيد بن زريع ، كلاهما
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٩٠/٤ وقال: رواه الطبراني،
ورواته رواة الصحيح ، وهو مرسل .
(١) البخاري ٢٦١/٩ في النكاح : باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها
لأحد إلا بإذنه ، وفي الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم ( ٢٧٣٦)
في الذكر والدعاء : باب أكثر أهل الجنة الفقراء ، وأكثر أهل النار النساء،
وهو في ((المسند)) ٢٠٥/٥ و٢٠٦.
./

- ٢٦٦ -
عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي .
٤٠٦٤ - أخبرنا أبو سعيدٍ عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدِّي
عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا أبو بكر محمد بن زكريا
العُذافريُ، أنا إسحاق الدّبريء، نا عبد الرزاق، أنا مَعمر، عن
سليان التيميّ، عن أبي عثمان النهدي
عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَ﴾ :
(( وَقَفْتُ عَى بَبِ الْجَنَّةِ، فَرَأيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينَ،
وَوَقَفْتُ عَى بَبِ النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِمَا النِّسَاءِ، وَإِذَا
أَهْلُ الْجِدِّ مَخْبُومُونَ إِلَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَدْ
أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ)) .
هذا حديث صحيحٌ أخرجه محمد (١) عن مُدَّدٍ، عن إسماعيل،
عن النّيمي
قوله: ((وإذا أهل الجدّ محبوسون)) يعني: ذوي الحظ" والغنى.
٤٠٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو
الحسن علي بن عبد اله الطيفوني، أنا عبد الله بن عمرَ الجوهري،
نا أحمد بن علي الكُشِيهيء، نا علي بن مُحُجْرٍ، نا إسماعيل بن
جعفر، نا عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمر بن قتادة
عَنْ تَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِلْ قَالَ: «إِنَّ اللّهَ لَيَحْمِي
(١) هو في (صحيحه)) ٣٦١/١١ في الرقاق: باب صفة الجنة والنار .

- ٢٦٧ -
عَبْدَهُ الدِنْيَا، وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُونَ مَرْضَاكُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ
تَخَافُونَ عَلَيْهِ (١))).
ويُروى هذا الحديث عن اسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غَزَّية،
عن عاصم بن معمر ، عن محمود بن لبيدٍ: عن قتادة بن النعمان ، عن
النبي صَلئه، ومحمود بن لبيدٍ قد رأى النبيِّ مَ المِ وهو غلامٌ صغيرٌ.
وقتادة بن النعمان الظّفريُ: هو أخو أبي سعيد الخدريَّ لأمّه .
٤٠٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الخر في'، أنا أبو الحسن الطَّيفوني"،
أنا عبد الله بن عمر الجوهريُ، نا أحمد بن علي الكُشْميهنيءُ، نا عليّ
اج ◌ُجْرٍ، نا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم
ابن عمر
عَنْ تَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ النَّيِّ عَامِ قَالَ: «اثْنَتَانِ
يَكْرُهُمَا ابْنُ آدَمَ: يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ
الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ وَقِلَّهُ الْمَالِ، أَقَلُّ لِلْحِسَابِ (٢)))
(١) إِسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤٢٧/٥ و٤٢٨ عن محمود
أبن لبيد ، ومحمود بن لبيد وإن كان صحابياً صغيراً ، فإِن جل روايته
عن الصحابة فلا يضر إرساله، على أنه أخرجه الترمذي (٢٠٣٧)، وأحمد
من حديث محمود بن لبيد عن قتادة بن النعمان ، وصححه ابن حبان
(٢٤٧٤)، والحاكم ٣٠٩/٤، ووافقه الذهبي ، وله شاهد من حديث
أبي سعيد عند الحاكم وصححه ، وآخر من حديث رافع بن خديج رواه
الطبراني وحسن إِسناده المنذري .
(٢) إِسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٤٢٧/٥، وذكره المنذري في

:
- ٢٦٨ ٠
٤٠٦٧ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أنا عبد الرحمن
الشثريجي، أنا محمد بن عقيل البلخي، نا أحمد بن منصور الرَّمادي"،
نا حجاج بن نُصَيرٍ ، نا شدَّاد بن سعد ، عن أبي الوازع
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَّسُولِ اللهِ
عَجِ فَقَالَ: إِنّي أُحِبُّكَ، فَقالُ: انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ ، قَالَ:
وَلِهِ إِّي لَأُحِبُّكَ ثَلَثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُحِبُّتِي،
فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تَجْفَافَ، لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُِّي مِنَ السَّيْلِ
إِلَى مُنْتَهَاهُ(١))).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ غريبٌ .
وأبو الوازع: اسمه جابر بن عمرو البصري. قيل في قوله: ((فأعِدَّ الفقر
تَجفافاً)) أي آلة" تدفع بها عن دينك ضرره من الصبر والقناعة والرضى.
٤٠٦٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحيُ، أنا أحمد بن عبد الله
"َميمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني عبد العزيز
ابن أبي حازمٍ ، عن أمه
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رُجُلٌ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِس: (( مَا رَأْيُكَ فِي
هَذَا ؟ )) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ: هُذَا وَاللهِ حَرِيُّ
((الترغيب والترهيب)) ٩٤/٤، وقال: رواه أحمد بإسنادين رواة أحمد
محتج بهم في الصحيح .
(١) وأخرجه الترمذي (٢٣٥١) في الزهد : باب ما جاء في فضل
الفقر ، وأبو الوازع مختلف فيه ، ومتن الحديث منكر ، انظر تمام الكلام
عليه فيما علقته على ((رياض الصالحين)) ص ٢٣٢.

- ٢٦٩ -
إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفْعَ قَالَ: فَسَكَتَ
رُسُولُ اللهِ عَهِ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَهِ:
((مَا رَأْيُكَ فِي هُذَا؟)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هْذَا رُّجُلٌ مِنْ
فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هذَا حَرِيُّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ ، وَإِنْ
شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ: (( هُذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءُ الْأَرْضِ مِثْلَ
هُذَا (١))).
هذا حديث صحيح .
٤٠٦٩ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد
ابن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج، حدثني
حفص بن ميسرةَ ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ ◌ّهِ قَالَ: «رُبَّ أَشْعَتَ
مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلى اللهِ لَأَبَرَّهُ)) (٢)
هذا حديث صحيح. ويُروى: ((رُبَّ ذِي طِمْرَينٍ لا يُؤْبَهْ به))
أي : لا يُحتفل به .
قال معاذ بن جبلٍ : لا يبلغ عبدٌ "خرى الإيمان حتى تكون الضْعَةُ
(١) البخاري ٢٣٦/١١ في الرقاق : باب فضل الفقر ، وهو في سنن
ابن ماجة ( ٤١٢٠).
(٢) هو في صحيح مسلم (٢٦٢٢) في البر والصلة : باب فضل
الضعفاء والخاملين .

- ٢٧٠ -
أحبّ إليه من الشرف، وما قلَّ من الدنيا أحب إليه مما كثرَ، ويكون
"من أحب، ومَن أبغض عنده في الحقّ سواء، وتحكم المناس كما يحكم لنفسه
وأهل بيته .
وعن طاووسٍ عن ابن عباس أنه مرّ بقومٍ بعد ما أصيبَ بصرُهُ وم
يُجذون حجراً ، فقال: ما يصنع هؤلاء ؟ قال : يُجذون حجراً،
فقال : عمال الله أقوى من هؤلاء . الإجذاء : الإسْالة.
قال عمر بن عثمان: قال الله سبحانه وتعالى لمومى مَ لَّم: يا موسى إذا
وأيت الغنى مقبلاً، فاعلم أنها عقوبة مُجَّلت، وإذا رأيتَ الفقرّ
مُقبلاً ، فقل : مرحباً بشعار المتقين .
وذُكِرِ للحسن فقراء المؤمنين، فقال رجُلٌ : يا أبا سعيدٍ ترجو أنْ
أكون منهم ؟ قال : تَجمع بين غداءٍ وعشاءٍ ؟ قال : نعم قال :
لستَ منهم.
باب
كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وعيش أصحاب
رضي اللّه عنهم
٤٠٧٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو البان ،
أنا ◌ُشْعيبٌ ، عن الزهريّ، أخبرني عبيد الله بن عبد اله بن أبي نورٍ ،
عن عبد اله بن عباس
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْطَّبِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلى رُّسُولِ اللهِ مَ﴾

- ٢٧١ -
فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعُ عَلى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْتَهُ
فِرَاشُ، قَدْ أَّرَ الرَّمَالُ يَنْبِهِ، مُتَّكِئَا عَلىْ وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمِ
حَشْوُهَا لِيفٌ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللهِ مَا رَأيْتُ
فِيهِ شَيْئًا بَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاثَةٍ ، فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ
ادْعُ اللهَ، فَلْيُوَسِّعْ عَلى أَمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَاً وَالرُّومَ قَدْ وَسَّعَ
عَلَيْهِمْ، وُهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ، فَقَالَ: ((أَوَ فِي هُذَا أَنْتَ يَا ابْنّ
الْخْطَّابِ ؟! إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ مُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن إسحاق الحنظليّ ،
عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ .
الرَّمال: نسيجٌ من السّعف، يُقال: ومَلْتُ الحصير، وأَرَمَلْتُ،
والأهبة" جمعُ إِهابٍ، وقال الأزهريُ: آهِيةٌ جمعُ إهابٍ مثل آلهةٍ
جمعُ إلهٍ .
٤٠٧١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني'، أنا
(١) البخاري ٢٤٣/٩، ٢٥٦ في النكاح : باب موعظة الرجل ابنته
لحال زوجها ، وباب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض ، وفي المظالم:
باب الفرقة ،وفي تفسير سورة التحريم،وفي اللباس : باب ماكان النبي صلى
الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط ، وفي خبر الواحد : باب ماجاءفي
خبر الواحد الصدوق، وباب قول الله تعالى(لاتدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن
لكم)، ومسلم (١٤٧٩) (٣٤) في الطلاق: باب في الإيلاء واعتزال النساء
وتخييرهن .. وهو في ((المسند)) ٣٣/١، ٣٤ و٢٩٨/٢، والترمذي
(٢٣١٥).

- ٢٧٢ -
أبو القاسم عليّ بن أحمد الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب
الشائي ، نا أبو عيسى الترمذيّ، نا قتيبةُ، نا أبو الأحوص، عن
سماك بن حَرْبٍ ، قال :
سَمِعْتُ النّعْنَنَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ
مَا شِئْتُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ عَامِ، وَمَا تَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَجْلَأُ
بَطْنَهُ .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن قتيبة .
٤٠٧٢ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي"،
أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى ، نا محمود بن غيلان ، نا أبو داود ،
أنبأنا مُشعبةُ، عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد
يحدّث عن الأسود
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَيِعَ رُّسُولُ اللهِ عَّهِ مِنْ خُبْزِ
شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتْتَابِعَيْنِ حَتَّ قُبِضَ (٢).
هذا حديث صحيح
٤٠٧٣ - وأخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعيّ،
(١) (٢٩٧٧) في أول كتاب الزهد، وهو في ((المسند)) ٢٦٨/٤.
والترمذي في ((الشمائل)) (١٣١) وفي السنن (٢٣٧٣) في الزهد : باب
ماجاء في معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وابن ماجة (٤١٤٦).
(٢) الترمذي (١٤٥) في ((الشمائل))، وهو في سننه (٢٣٥٨) في
الزهد : باب ماجاءفي معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله ورجاله ثقات.

- ٢٧٣ -
أنا الهيثم بن كليْبٍ ، نا أبو عيسى، نا محمد بن المثنّى ومحمد بن بشار
قالا : نا محمد بن جعفر، نا مُشْعبةُ، عن أبي إسحاق قال: سمعتٌ
عبد الله بن يزيد يحدّث عن الأسود ، عن يزيد
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبيعَ آلُ مُحَمَّدٍ عَ﴾ مِنْ خُبْزِ
الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ عَه.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن المثنى ومحمد بن
بشارٍ .
٤٠٧٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرمادي،
نا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ
فِيهِ نَارَاً، وَمَا هُوَ إِلَّ الْمَاءِ وَالتَّمْرُ غَيْرَ أَنْ جَزَى اللهُ نِسَاءً مِنَ
اْأَنْصَارِ خَيْراً، كُنَّ رَّمَا أَهدَيْنَ لَنَا شَيْئاً مِنَ الََّنِ.
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجاه من طرقٍ عن هشامٍ
وقال: ((إلا أنْ نؤتى باللُّحَيْمة))
٤٠٧٥ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني'، أنا أبو القاسم الخزاعي ،
أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى، نا عيّاس بن محمد الدوري،
نا يحيى بن أبي بُكيرٍ ، ذا جرير بن عثمان، عن سليم بن عامر قال :
(١) (٢٩٧٠) (٢٢) في أول كتاب الزهد.
(٢) أخرجه البخاري ٢٥١/١١ في الرقاق : باب كيف كان عيش النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ومسلم ( ٢٩٧٢) في الزهد والرقاق .
شرح السنة ج ١٤ م - ١٨

- ٢٧٤ -
سَمِعْتُ أَبَا أَمَامَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ يَفْضُلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ
رَسُولِ اللهِ لَ﴾ْ خُبْزُ الشَّعِيرِ (١).
٤٠٧٦ - أنا عبد الواحد المليحيُ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا
رَوْح بن عبادة، نا ابن أبي ذئبٍ،، عن سعيد المقبريّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَةٌ،
فَدَعَوْهُ، فَأَبَىْ أَنْ يَأْكُلَ، وَقَالَ: خَرَجَ رَّسُولُ اللهِ عَليهِ مِنَ
الدُّنْيَا، وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ (٢).
هذا حديث صحيح .
قوله: ساةٌ مَصليةٌ، أي: "مَشويةٌ، ومنه يُقال: صَليتُ
اللحم بالتخفيف: إذا شويته على جهة الصلاح، وصَلَيْتُ فلاناً بالنار
بالتشديد، ومنه قوله سبحانه وتعالى: (وتصليةُ جحيم) [الواقعة: ٩٤].
٤٠٧٧ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي'،
أنا الهيثم بن كليْبٍ ، نا أبو عيسى، نا عبد الله بن معاوية الجمعي،
نا ثابت بن يزيد ، عن هلال بن خبّابٍ ، عن عكرمة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ع ◌َلَّ يَبِيتُ
(١) الترمذي في ((الشمائل)) (١٤٦) و (٢٣٦٠) في السنن في
الزهد: باب في معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله، و((المسند))
٢٥٣/٥ و٢٦٠ و٢٦٧، وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه البخاري ٤٧٨/٩ في الاطعمة: باب ماكان النبي صلى الله
عليه وسلم وأصحابه يأكلون .

- ٢٧٥ -
الَّيَالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيَا، وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءٍ، وَكَانَ أَكْثَرُ
◌ُخُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ(١)
٤٠٧٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسلم ، نا
هشام ، حدثنا قتادة ، عن أنسٍ ( ح ) قال البخاريُ: وحدثني محمد بن
عبد الله بن خَوََّشْبٍ، نا أسباط أبو اليسعِ البصريُ، نا هشام
الدستوائي ، عن قتادة
عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ مَشَىْ أَلَى الذَّيِّ مَ ◌ّهِ يُخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ
سَيِخَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ النَِّيُّ ◌َهِ دِرْعَا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ بَهُودِيٌّ،
وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرَاً لِأَهْلِهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهِ يَقُولُ: ((مَا أَمْسَىْ عِنْدَ
آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرِّ، وَلَا صَاعُ حَبٌّ، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ
نِسْوَةٍ)) (٢).
هذا حديث صحيح .
الإحالة: الدّسم ما كان، والسّنغةُ: المتغيرة الربح من طول الزمان .
(١) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٤٧) وفي السنن (٢٣٦١)
ورجاله ثقات .
(٢) البخاري ٢٥٧/٤ في البيوع : باب شراء النبي صلى الله عليه
وسلم بالنسيئة ، وفي الرهن : باب الرهن في الحضر ، وأخرجه الترمذي
١٢١٥١)، والنسائي ٢٨٨/٧، وأحمد ١٣٣/٣ و ٢٠٨.

- ٢٧٦ -
٤٠٧٩ - وأخبرنا أبو محمد الجوزجاني، نا أبو القاسم الخزاعي،
أنا الهيثم بن كليبٍ، نا أبو عيسى، نا عبد الله بن أبي زيادٍ ، نا
تسيّر، نا سهل بن أسلمَ ، عن يزيد بن أبي منصور ، عن أنسٍ
عَنْ أَبِي طَلْحَةً قَالَ: شَكَوْنَا إلى رُّسُولِ اللهِ عَهِ الْجُوعَ
وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ
عَنْ بَطْنِهِ عَنْ حَجَرَيْنِ (١).
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من حديث أبي طلحة
لا يُعرَفُ إلا من هذا الوجه.
٤٠٨٠ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي'،
أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى ، نا عبد اله بن عبد الرحمن ،
نا روح بن أسلم أبو حاتم البصري، فا حماد بن سلمة، أنا ثابت
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: (( لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ
وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ، وَمَا يُؤْذَىْ أَحَدُ ،
وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيْ ثَلاثُونَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ وَمَا لِيَ وَلِيلَالِ
طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلََّّشَيْء يُوَارِيهِ إِيطُ بِلَالٍ)) (٢).
(١) الترمذي في ((الشمائل)) (١٣٣)، وهو في السنن (٢٣٧٢) في
الزهد : باب ماجاء في معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي
سيار ، وهو ابن حاتم العنزي ، ضعف .
(٢) الترمذي في ((الشمائل)) (١٣٧) وهو في ((المسند)) ١٢٠/٣ و
٢٨٦، والترمذي في ((الجامع)) (٢٤٧٤)، وابن ماجة (١٥١)، وإِسناده
صحيح .

- ٢٧٧ -
حمد بن عبد الله
٤٠٨١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليجي* ،
النَّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا يوسف بن
عيسى ، نا أبن فضيل ، عن أبيه ، عن أبي حازم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَقَالَ: لَقَدْ رَأيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابٍ
الصَُّّةِ مَا مِنْهُمْ رُجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءُ إِمَّا إزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءُ قَدْ
وَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا
مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَىْ عَوْرَتُهُ(١ .
هذا حديث صحيح
٤٠٨٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو
العبّاس عبد الله بن محمد بن هارون الطيفوني، أنا أبو الحسن محمد
ابن أحمد الترابي، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ،
أنا أبو الحسن أحمد بن سيارِ القُرشيء، نا محمد بن خلادٍ الاسكندراني ،
نا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَّسُولِ اللهِ عَّهِ فِرَاشُ غَلِيظُ،
فَلَا رَأَيْتُ ذُلِكَ، جَعَلْتُ فِرَاشًَ آخرَ لِيَكُونَ أَوْطَأَ لِرَسُولِ اللهِ
عَمِ، فَجَعَلْتُهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ، فَقَالَ:
((مَا هُذَا يَا عَائِشَةُ)» ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ فِرَاشَاً
(١) هو في البخاري ٤٤٦/١، ٤٤٧ في الصلاة : باب نوم الرجال في
المسجد .

٢٧٨ -
رَّ غَلِيظَاً ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ هُذَا أَوْظأَ لَكَ، فَقَالَ:
((أُخْرِيهِ اثْنَانِ، وَاللهِ لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ حَتَّى تَرْفَعِيهِ) فَرَفَعْتُ
اْأَعلى الَّذِي صَنَعْتُ (١).
٤٠٨٣ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي*»
أنا الهيثم بن كليْبٍ ، نا أبو عيسى، نا قتيبةُ، نا حماد بن زيدٍ»
عن أيوب
عَنْ تُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلَيْهِ
ثَوْبَنِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَمَخَطَ فِي أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: بَخْ
بَخْ يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكَتَّانِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِّي لأَخِرُّ فِيمَا
بَيْنَ مِنْبَرِ رُسُولِ اللهِ عَّهِ وَحُجْرَةٍ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَىِّ
فَيَجِ الْجَائِي، فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلى مُتُقِي يُرَىْ أَنَّ بِي جُنُونَا
وَمَا بِي ◌ُجُنُونٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا الْجُوعُ.
هذا حديث صحيح أخرجه محمد (٢) عن سليمان بن حرب، عن
حمّاد .
٤٠٨٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا أبو
(١) محمد بن خلاد الاسكندراني قال الذهبي : لایدری من هو ،وقال
أبو سعيد بن يونس : يروي مناكير ، والمطلب وهو ابن عبد الله بن المطلب بن
حنطب روايته عن عائشة مرسلة ، فإنه لم يدركها .
(٢) هو في ((صحيحه)) ٢٥٨/١٣ في الاعتصام، باب: ماذكر النبي صلى
الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم ، وهو في الترمذي ( ٢٣٦٨).

- ٢٧٩ -
طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب
الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا
عبد الله بن المبارك ، عن تشعبة بن الحجاج ، عن سعد بن إبراهيم
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ عَوْفٍ أُنِيَ بِطَعَامِ وَكَانَ صَائماً ،
فَقَالَ : قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ مُمَيْرٍ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِي، فَكُفِّنَ فِي
بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ، بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ، بَدَا
وَأُسُهُ قَالَ : وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ خْزَةُ، وُهُوَ خَيْرٌ مِنِي، ثمّ
بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، وَقَالَ: أُعْطِيْنَا مِنَ الدُّنْيَا
مَا أَعْطِيْنَا، وَقَدْ خَشِيْنَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتْنَا مُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ
جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ .
هذا حديث صحيحٌ أخرجه محمد(١) عن ابن مُقاتلٍ ، عن عبد الله بن
المبارك .
٤٠٨٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن
عبد الله النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا
آدم، نا ◌ُشعبةُ، عن إسماعيل بن أبي خالد
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلى خَبَّابٍ نَعُودُهُ
قَدِ اكْتَوَىْ سَبْعَ كَيَّاتٍ ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا
(١) هو في ((صحيحه)) ١١٣/٣ في الجنائز: باب إذا لم يوجد إلا ثوب
واحد ، وفي المغازي : باب غزوة أحد .

- ٢٨٠ -
مَضَوْا ، وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا تَجِدُ لَهُ مَوْضِعَاً
إِلَّا الُّرَابَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِِّ نَهَنَا أَنْ نَدُوَ بِالْمَوْتِ
لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَىْ، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطَاً لَهُ،
فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُسْلَمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّ فِي شَيْءُ
يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التَّرَابِ (١) )).
هذا حديث صحيح .
وروي عن أبي أمامة عن خباب قال: سمعت رسول اله زائم
يقول: ((ما أنفق المؤمن من نفقةٍ إلا أجِرَ فيها إلا نفقته في هذا التراب))(٢).
وروي عن أنس بإسنادٍ غريبٍ قال: قال رسول الله مؤلِّ :
(( النفقةُ كلها في سبيل الله إلا البناءَ فلا خير فيه (٣) )).
وقال إبراهيم النخعي': البناءُ كله وبالٌ، قيل: أرأيتّ ما لا بدَّ منه ؟
قال : لا أجر ولا وزز .
٤٠٨٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنا
محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله
ابن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ،
(١) هو في صحيح البخاري ١٠٨/١٠، ١٠٩ في المرضى : باب نهي
تمني المريض الموت ، وفي الدعوات : باب الدعاء بالموت والحياة ، وفي
الرقاق : باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها ، وفي التمني : باب
ما يكره من التمني .
(٢) وأخرجه الترمذي (٢٤٨٥) بنحوه من حديث حارثة بن مضرب
من خباب .
(٣) أخرجه الترمذي (٢٤٨٤) في صفة القيامة، وإسناده ضعيف.