Indexed OCR Text
Pages 161-180
إب الوضوء عند الغضب ٣٥٨٣ - أخبره أبو نصرٍ أحمد بن الفضل بن أبي نصر بن أحمد عن إسماعيل البزاز الطومي" بها، ، أبو الحارث طاهر بن محمد بن أبي سهل السَّليّ بطوس سنة سبع عشرة وأربعمائة، نا عبد اله بن محمر الجوهري'"، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، فظ أبي ، نا إبراهيم بن خالد الصنعاني، ( أبو وائل صنعانيّ" مراديّ قال: كُنَّا مُجُلُوسَا ◌ِنْدَ مُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رُّجُلٌ ، فَكَلَّمَهُ بِكَلَامِ أَغْضَبَهُ، فَلَمَّا أَنْ غَضِبَ، قَامَ، ثُمّ ◌َادَ إِلَيْنَا وَقَدْ تَوَّضَّأْ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبةُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَى: ((إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنََّا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَّضَأُ)).(١). وعروةُ: هو عروةُ بن محمد بن عطية بن عروة السعديُ من سعد بن (١) ((المسند)) ٢٢٦/٤، وأخرجه أبو داود (٤٧٨٤) في الأدب : باب ما يقال عند الغضب، وعروة بن محمد وإن لم يوثقه غير ابن حبان روى عنه أكثر من واحد ، وكان عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن ، وباقي رجاله ثقات ، فالسند حسن ، ووقع في ضعيف الجامع الصغير وزيادته بتحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني ((عطية العوفي)) بدل ((عطية السعدي))، وهو تحريف . شرح السنة ج ١٣ - ٢ ١١ - ١٦٢ - بكرٍ ، وعطيةُ له صحبة* ٣٥٨٤ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو سهيل الجزيء، أنا أبو سليمان الخطابي ، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود السجستاني ، نا أحمد ابن حنبل ، نا أبو معاوية ، فا داود بن أبي هندٍ ، عن أبي حرب بن أبي الأسود عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ قَالَ: ((إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ، وَهُوَ قَائِمٌ، فَلْيَجْلِسْ، فَإِنَّ ذَهَبَّ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلیضْطَّجِعْ )،(١) . .. قيل : إنما أمره بالقعود والاضطجاع ، لئلا يحصل منه في حال غضبه ما يندم عليه، فإن المضطجعَ أبعد في الحركة والبطش من القاعد، والقاعد من القائم . إبـ الصبر على أذى المسلمين والتجاوز عنهم قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتْقُوا) (١) سنن أبي داود (٤٧٨٢) في الأدب، وأخرجه ابن حبان (١٩٧٣) .ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا، لأن أبا حرب لايحفظ له سماع من أبي ذر لکن وصله أحمد ١٥٢/٥ من حديث أبي معاوية ، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي الأسود ، عن أبي ذر، وسنده حسن، وذكره الهيثمي في («المجمع» ٧٠/٨، ٧١ عن أحمد ، وقال : رجال أحمد رجال الصحيح،، وأخرجه أبو داود (٤٧٨٣) مرسلا، وإسناده حسن أيضا . - ١٦٣ - [آل عمران: ١٨٦] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) [ آل عمران: ١٣٤ ] ٣٥٨٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا محمد بن عبد الرحمن ابن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغويّ، حدثنا علي بن الجعد ، أنا شعبة، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثابٍ عَنْ شَيْخِ مِنْ أَصْحَابِ النِّيِّ عَمِ قُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ابْنُ ◌ُمَرَ، عَنْ رَّسُولِ اللهِ عَِّ قَالَ: «الْمُسْلِمُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلى أَذَاهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ، وَلَا يَصْبِرُ عَلى أَذَاُمْ )) . (١) ٣٥٨٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور السمعاني، نا أبو جعفر الرّاني، نا حميد بن زنجوية، نا عليّ بن المدينيّ، فا ابن ◌ُينة، عن ابن عجلان ، عن سعيدٍ عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ أَنَّ رُجُلَ سَبَّ أَبَا بَكْرِ عِنْدَ النَّيِّ عَاءِ، وَالنَّبِيُّ عَّحِ جَالِسُ لَا يَقُولُ شَيْئًا، فَلَمَّا سَكَتَ، ذَهَبَ أَبُو (١١) وأخرجه أحمد (٥٠٢٢) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٨٨! والترمذي ( ٢٥٠٩) في صفة القيامة: باب مخالطة الناس مع الصبر على أذاهم خير من عدمها، وابن ماجة ( ٤٠٣٢) في الفتن: باب الصبر على البلاء، وسنده جيد، وقال الحافظ في ((الفتح)): إسناده حسن. - ١٦٤ - بَكْرِ يَتَكَلِّمُ، فَقَامَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رُّسُولَ اللهِ كَانَ يَسْبُّنِي، وَأَنْتَ جَالِسُ ، فَلَمَّا ذَهْتُ أَتَكَلَّمُ، ثُمْتَ، قَالَ: (( إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمْتَ، ذَهَبَ الْمَلَكُ، وَوَقَعَ الشَّيْطَانُ، وَكَرِهِتُ أَنْ أَجْلِسَ، يَا أَبَ بَكْرِ ثَلَاثُ كُلُُّنْ حَقُّ: لَيْسَ عَبْدُ يُظْلَمُ بِظْلِمَةٍ، فَيُغْضِي ◌َنْهَا إِلَّ أَعَزَّ اللهُ بَهَا نَصْرَهُ، وَلَيْسَ عَبْدُ يَفْتَحُ بَابَ مَسْأَلَةٍ يَبْتَغِي بَهَ كَثْرَةً إِلَّ زَادَهُ الهُ ◌ِهَا ◌ِلَّةً، وَلَيْسَ عَبْدُ يَفْتَحُ بَابَ عَطِيَّةٍ يَبْتَفِي بَها وَجْهَ اللهِ أَوْ صِلَةً إِلَّ زَادَهُ اللهُ بِهِ كَثْرَةً )، (١) قال عليّ: أملاه علينا سفيان. قلتُ: الانتصارُ عن المظالم جائزٌ، لقوله سبحانه وتعالى: ( لا يجبُ اللهُ الجهرَ بالسوء مِنَ القولِ إلا مَنْ ظُلِمَ ) [النساء: ١٤٨] وقال عزّ وجلّ:( والذين إذا أصابهم البغيُ ثُمْ يَنتَصِرُونَ) [الشورى: ٣٩]. ولكنّ الصبر أجمل، قال الله سبحانه وتعالى: (وجزاءُ سيئةٍ سيئةُ مِثْلْهَا، فَمّنْ عفا وأصلح فأجره على الله ) وقال جلّ ذِكره: (وَلمنِ انتصرّ بعدَ ظلمةٍ) [ الشورى: ٤١] إلى أن قال: ( وَلمَنْ صَبرَ وَغفرَ إِنَّ ذلك لمن عزم الأمور) [الشورى ٤٣] (١) إسناده حسن، وهو في ((المسند)) ٤٣٦/٢، وأخرجه أبو داود مختصراً (٤٨٩٦) و (٤٨٩٧) مرسلا ومسندا، ونقل المنذري في مختصره عن البخاري في ((تاريخه)) قوله: إن المرسل أصح. - ١٦٥ - قال إبراهيم : كانوا يكرهون المؤمنين أن يستغلوا فإذا قدروا ، تمقوا وقال منصور عن إبراهيم في قوله سبحانه وتعالى: ( والذين إذا أصابهم البغي°° مْ يَنتصِرون) [الشورى: ٣٩] قال: كانوا يكرهون المؤمنين أن يستغلوا ، فيبترى عليهم الفساق . إبـ الكبر ووعيد المتكبرين ٣٥٨٧ - أخبرنا أبو سعيد بكر بن أبي بكر محمد بن محمد بن محمي البسطامي الكسائي، ( أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ان سختوية، أنا أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري ، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلاليّ، فا يحيى بن حمّاد، ١ شعبة، عن أبان أن تغليب، عن فضيل الفقيمي"، عن إبراهيم النخعي"، عن علقمة بن قيس عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّيِّ ﴾ قَالَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرِ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ » فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَ إِنَّ الرَّجَلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَرَبُهُ حَسَّا ؟ قَالَ: ((إِنَّ الهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقِّ، وَغَيِصَ النَّاسَ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن مثنى، عن يحيى ابن حمَّدٍ . ٩١) في الإيمان: باب تحريم الكبر وبيانه. (١ - ١٦٦ - قولهُ: ((لا يدخل الجنة مثقال ذرّةً من كِبْرٍ)) قيل: أراد به كِيْرَ الكُفرِ، ألا ترى أنه قد قابله في نقيضه بالإيمان ، وقيل : أراد أن الله سبحانه وتعالى ينزع الكبر من قلبه إذا أراد أن يدخله الجنة حتى بدخلها بلا كبر، كما قال الله سبحانه وتعالى (ونزعنا ما في صدورم مِنْ غِلٍّ) [الأعراف: ٢٣]. وقوله: ((الكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الحَقْ)) كما قال الله سبحانه وتعالى: (ولكنّ البِرْ مَنْ آ منَ بله واليوم الآخر) [ البقرة: ٧٧ ] معناه: ولكنّ البرّ بِر" مَنْ آمن بالله واليوم الآخر. والبطرُ: الطغيانُ عند النّعمة، قال اله سبحانه وتعالى: (بَطرت" معيشتها) [ القصص: ٥٨] أي: في معيشتها. وقال ابن الأعرابيّ: البطرُ سوء احتمال الغنى، وبَطرُ الحقَّ ها هنا: أن يجعل الحقّ باطلًا، ويُقال: هو أن يتكبر عند الحقّ، فلا يقبله وغمصُ الناس ، وغمطهم : أن مجتقوم ، فلا يراهم شيئاً، وفيه لغتان: غمط وخمصَ بكسر الميم وفتحها فيها جميعاً، ويقال: غَمَصَ النّعمة وخطتها : إذا لم يشكرها . قال الحسن : التواضع أن تخرج من بابك ، فلا يتلقاك مسلم إلا رأيت له عليك فضلًا . ٣٥٨٨ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطحان، أنا أبو أحمد محمد بنُ قريش، أنا علي بن عبد العزيز، أنا أبو مُبيد ، حدثنيه معاذ ، عن ابن عون ، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَِّيِّ عَليْهِ الصَّلَاءُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ الرُّهَاوِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِّي قَدْ ميـ - ١٦٧ - أُوتِيتُ مِنَ الْجَمَلِ مَا تَرَى، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَحَدَاً يَفْضُلُنِي بِشِرَاكَيْنِ، فَا فَوْقَهُمَا، فَهَلْ هْذَا مِنَ الْبَغْيِ؟ فَقَالَ رَّسُولُ اللّهِ عَّهِ: ((إِنََّا ذُلِكَ مَنْ سَفِهَ الْحَقِّ، وَغَطَ النَّاسَ)) (١) قوله: ((سَفِهَ الحق")) أيْ: يرى الحقّ سفها وجهلًا. وقوله: ( إلا مَن ◌َفِيهَ نفسهُ) [البقرة: ١٣٠] قيل: شفيه" في نفسه أي: مار سفيهاً، وقيل: جَهلَ نفسه، ولم يُفككْر فيها. ٣٥٨٩ - أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو العباس الطيفوني ، أنا أبو الحسن الترابي ، أنا أبو بكر البطامي ، أنا أحمد ابن سيّار القرشيّ، نا إبراهيم بن موسى الفواءُ، أنا أبو معاوية، نا عمر ابن رائد ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّجُ: ((لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي الْجَبَّارِينَ، فَيُصِيبُهُ مَا أَصَابَهُمْ)) (٢) ٣٥٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي تربة الكشميبني*، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب (١) وأخرجه أحمد (٣٦٤٤٠ ) ورجاله ثقات إلا أن حميد بن عبد الرحمن يروي عن متأخري الصحابة ، كابن عمر وأبي هريرة ، ولا يظن أنه من طبقة من يدرك ابن مسعود ، وأخرجه أبو داود (٤٠٩٢) في اللباس : باب ماجاء في الكبر من حديث أبي هريرة، وفي سنده عبد الوهاب الثقفي، وهو ثقة إلا أنه تغير قبل موته بثلاث سنين ، وبقية رجاله ثقات . (٢) وأخرجه الترمذي (٢٠٠١) في البر والصلة: باب ماجاء في الكبر وعمر بن راشد ضعيف . - ١٦٨ - الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، فا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان ، من ممرو بن شعيب ، عن أبيه عَنْ جَدِّهٍ عنْ دُّسُولِ اللهِمَعُ (( يُحْتَرُ الْمُتَكْبُرُونَ أَمْثَالَ الذَّرْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرِ الرِّجالٍ، يَغْشَاهُ الذُّلُّ مِنْ كُلّ مَكَانٍ، يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ مِنْ جَهَّمْ يُسَمَّى يُرَس، تَعْلُوُمْ غَرُ اْأنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةٍ أَهْلِ النَّارِ ◌ِينَةِ الْخَيَالِ». (١١ هذا حديث حسنٌ. ٣٥٩١ - أخبرنا أبو صالير أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن معاوية الصيدلاني، نا الأصم، نا إبراهيم بن عبد الله العبيّ القصّار، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي حازم. عَنْ أَبِي ◌ُرَّيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ مَ﴾: « ثَلَاثَةُ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُزَكِيهِمْ: شَيْخُ زَانٍ، وَمَلِكُ كَذَّبُ، وَعَائِلُ مُتْكَبْرُ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٣) عن أبي بكر بن أبي نية، عن وكيع، وأبي معاوية، وزاد في رواية أبي معاوية (ولا ينظر إليهم ولهم عذابٌ أليم . )) (١) وأخرجه الترمذي (٢٤٩٤) في صفة القيامة: باب المتكبرون يوم القيامة، وسنده حسن، وقال الترمذي: حسن صحيح . (٢) (١٠٧) في الإيمان: باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، - ١٦٩ - ٢٥٩٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، نا السيد أبو الحسين محمد بن الحين بن داود العلوي، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقيّ، نا أحمد بن حفص وعبد الله بن محمد الغرّاء وقطن بن إبراهيم ، قالوا: نا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن الأغرّ أبي مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَ: « يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَ: الْكِبْرِيَاءِ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَزَعَنِي وَأَجِدَاً مِنْهُمَا، أَدْخَلْتُهُ النَّارَ)) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أحمد بن يوسف الأزدي ، عن ممرو بن حفص بن غياثٍ ، عن أبيه ، عن الأعمش، عن أبي إسحاق ، عن أبي مسلم الأغر" . ٣٥٩٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا محمد بن محمد ابن سمعان الواعظ ، حدثني أبو محمد زنجوية بن محمد ، فا علي بن الحن الهلاليّ،نا عبد الله بن الوليد العدني'، عن سفيان، حدثني معبدُ بن خالدٍ القيسيّ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ الهِ عِِّ: ((أَلَّا أَخِيرُكُمْ بِأَهْلِ آلْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ يُقْسِمُ عَلى اللهِ، لَأَبَرَّهُ، أَلَا أَخِيرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُثُلُ جَوَّاظٍ مُسْتَّخِيرٍ ). (١) ( ٢٦٢٠) في البر والصلة: باب تحريم الكبر. - ١٧٠ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي نعيم ، عن سفيان، وأخرجه مسلم عن عبد الله بن معاذ العنبريّ ، عن أبيه ، عن شعبة ، عن معبدٍ . العُثْلَ : الشديد الخصومة الجافي الثيم ، وقيل: هو الفظُ الغليظ الذي لا ينقاد لخيرٍ . والجواظُ: هو الجموع المنوع ، وقيل: الكثير اللحمِ، المختال في مَنْيْهِ ، وقيل: القصيرُ البطينُ. وروى حارثة بن وَهْب عن رسول الله يُ لي قل: «لا يدخل الجنة الجوّاظ الجعظري'، (٢). يُقال: الجعظريُ: الفظُ الغليظُ، وجاء تفسيره في بعض الأحاديث مُمُ الذين لا تُصدِّعُ رؤوسهُمْ ويُقال: رجلٌّ جَعظريّ وجعظارٌ" وهو الذي يتنفّجُ بما ليس عنده، وفيه قِصرٌ . وعن سليم بن حنظلة ، قال: نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبيّ بن كعب، ومعه ناسٌ، فعلاءُ بالدَّرَّة، فقال: يا أمير المؤمنين ما تصنع ؟ فقال: إنها فتنةٌ للمتبوع، ومذلةٌ التابع. وعن يحيى بن جعدة ان ناساً كانوا يتبعون سلمان، فقال : هذا خيرٌ لكم، وشرُ لي . (١) البخاري ٥٠٧/٨ في تفسير سورة والقلم ، وفي الأدب : باب الكبر، وفي الايمان والنفهور: باب قول الله تعالى (وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ومسلم (٢٨٥٣) في الجنبة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون ، والجنة يدخلها الضعفاء . (٢) أخرجه أبو داود (٤٨٠١) في الادب: باب في حسن الخلق ، وإسناده صحيح ١٠ - ١٧١ - وقال عبد الله بن مسعود: "مَنْ تطاولَ تعظُّماً، "خفضهُ الدُ، وَمَنْ تواضعَ تخشُّعاً، رفعهُ الله . وقال عمر بن الخطاب: إن الرّجل إذا تواضع، وفع اله حكمته (١) وقال: انتعشْ نعَشكَ الله، فهو في نفسه صغيرٌ، وفي أعين الناس كبيرٌ ، وإذا بَطيِرَ وَعَدا طَوْره، وَهَصَهُ اللهُ إلى الأرض، وقال: اخس" أخساك الله، فهو في نفسه كبيرٌ ، وفي أعين الناس صغير حتى يكون أمون على اله من الخنزير . باب الحباء ٣٥٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا عبد الرحمن بن أبي شُريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا عليّ بن الجعد، نا عبد العزيز هو ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون أنا ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ بِرُّجُلٍ، وُهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَسْتَحِي يَعْنِي كَأَنَّهُ يَقُولُ : قَدْ أَضْرَّ بِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَهْلِ: ((دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ. » هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن أحمد بن يونس، (١) أي: قدره ومنزلته ، كما يقال: له عندنا حكمة ، أي : قدر، وفلان عالي الحكمة . (٢) البخاري ٤٣٣/١٠ في الأدب: باب الحياء، وفي الإيمان: باب ! 3 - ١٧٢ - عن عبد العزيز، وأخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن سفيان، كلّ عن الزهريّ. ويُقال: استما يستحيي، واستحى يستحي. ٢٥٩٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحية، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الخيري ، أنا حاجب بن أحمد الطومي"، نا محمد بن يحيى، نا يزيد بن هارون، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((الْحَيّاه مِنَ اْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاهُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاء في النّارِ)) (١). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح . ٣٥٩٦ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطهري، أنا جدّي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن زكريا العُذافريُ، أنا إسحاق الدّبري®، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت. عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((مَا كَانَ الْفُحْشُ في خَيْءٍ قطَّ إِلَّ شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيّاء في شيءٌ قَطَّ إلَّا زَانَه.»(٢) الحياء من الإيمان، ومسلم (٣٦) في الايمان: باب بيان عدد شعب الايمان وأفضلها وأدناها، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد» (٦٠٢) (١) وأخرجه أحمد ٥٠١/٢، والترمدي (٢٠١٠) في البر والصلة: باب ماجاء في الحياء، وسنده حسن، وصححه ابن حبان (١٩٢٩)، وله شاهد عند ابن ماجة (٤١٨٤) في الزهد من حديث أبي بكرة ورجاله ثقات. (٢) وأخرجه الترمذي (١٩٧٥) في البر والصلة: باب ماجاء في - ١٧٣ - قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ غريبٌ ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق . قلتُ: الحياء محمودٌ، وهو من الإيمان، كما أخبر النبي ◌َّخِ، فإنْ الحياة يمنع الرّجل عن المعاصي، كالمؤمن يمنعه إيمانه عن المعاصي خوفاً من الله عزّ وجل . وروي عن عمران بن حصين قال: قال النبي مِوالتَّم: «الحياءُ لا بأتي إلا بخيرٍ )) (١). قال: أما الحياة في التعلم، والبحث عن أمر الدين، فمذمومٌ قالت عائشة: نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصار، لم يمنعهنَّ الحياءُ أنْ يَتفقهن في الدين. (٢) وقال مجاهدٌ: لا يَتعلمُ العلمْ مُستْحٍ ولا مُتْكبرٌ (٣). ٣٥٩٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أحمد بن يونس ، ما زهيرٌ، نا منصور، عن ربعيّ بن حراشٍ بَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ عَهِ: ((إِنَّ يَّا أَدْرَكَ النَّاسُ الفحش والتفحش، وابن ماجة (٤١٨٥) في الزهد، وعبد الرزاق في ((المصنف)» ٢٠١١٤٥١) وسنده صحيح . (١) أخرجه مسلم (٣٧) في الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان. (٢) أخرجه مسلم (٣٣٢) في الحيض: باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم . (٣) أخرجه البخاري ٢٠٢/١ في العلم : باب الحياء في العلم تعليقا، وقد وصله أبو نعيم في ( الحلية ) من طريق علي بن المديني، عن ابن عيينة، عن منصور عنه، وهذا إسناد صحيح . - ١٧٤ - مِنْ كَلَامِ الثّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ، (١). هذا حديث صحيح . وقوله: ((مِنْ كلام النبوة الأولى)) معناه: اتفاق كلمة الأنبياء صلوات الله عليهم على استحسان الحياء، فما مِنْ نيّ إلا نْدِبَ إلَ، وبُعِثَ عليه . وقوله: ((فافعل ما شئت)، فيه أقاويل ، أحدها : أن معناه معنى الخبر وإن كان لفظه لفظ الأمر، كأنه يقول: إذا لم يمنعك الحياء، فعلت ما شئتَ مما تدعوك إليه نفْك من القبيح، وإلى هذا المعنى ذهب أبو مُيدٍ القاسم بن سلامٍ، وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : معناه الوعيدُ، كقوله سبحانه: ( اعملوا ما سْتم) [ فصلت: ٤٠] أي: اصنع ما شئت، فإن الله مجازيك. وقال أبو إسحاق المروزيّ: معناه : أن تنظر إلى ما تريد أن تفعله، فإن كان ذلك مما لا يستحيامنه، فافعلهُ ، وإن كان مما يُستحيا منه، فدعْهُ. والله أعلم . وروى هذا الحديث جريرٌ عن منصورٍ بإسناده، ثم قال جريرٌ: معناه : أنْ يريد الرّجل أنْ يعمل الخيرَ، فيدعهُ حياء من الناسِ، كأنه يخافُ مَذعبَ الرَّياء يقول: فلا يمنعك الحياءُ من المضيّ لما أردتَ. قال أبو عبيدٍ: وهو شبيهٌ بالحديث الآخر: ((إذا جاءك الشيطان وأنت تصلي، فقال: إنك ترائي مزدها طولاً)). وكذلك قال الحسن (١) صحيح البخاري ٤٣٤/١٠ في الأدب: باب إذا لم تستح فاصنع ماشئت ، وفي آخر حديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل ٣٨٠/٦، ٣٨١، وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٤٩) من حديث الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق ، عن أبي مسعود الأنصاري . ١ - ١٧٥ - ما أحدٌ أراد شيئاً من الخير إلا سارت في قلبه سورتان، فإذا كانت الأولى منها له، فلا تيدنْهُ (١) الآخرة. قال أبو عبيد: إنما وجهه عندي على جهة الذمّ لتركِ الحياهِ. بب التأني والعجن: قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَلَا نَسْتَخِفَنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) [الروم: ٦٠] أَيْ: لَا يَسْتَفِزَّنَّكَ، وَلَا يَسْتَجْهِلَنَّكَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ [الزخرف: ٥٤] أَيْ: حَمَلُهُمْ عَى الْخِفَّةِ وَالْجَهْلِ، يُقَالُ: اسْتَخَفْهُ عَنْ رَأْيِهِ : إِذَا حَلَهُ عَلَى الْجَهْلِ، وَأَزَالَهُ ◌َمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّوَابِ . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) [الأنبياء: ٣٧] أَيْ: رُكْبَ عَلَى الْعَجَلَةِ، وَقِيلَ: ((مِنْ عَجَلٍ)): مِنْ طِينٍ. ٣٥٩٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن حسان بن محمد المُلْقاباذِيُّ، نا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلويّ، أنا أبو بكر محمد بن علي النجار، نا محمد بن نعيم، نا أبو مُصعب الزُهريّ، -- (١) أي: لا يمنعه ذلك الذي تقدمت فيه نيته الله ولا يحر كنه، ولايزيلنه عنها، والمعنى: إذا أراد فعلا، وصحت نيته فيه، فوسوس له الشيطان، فقال : إنك تريد بهذا الوباء ، فلا يمنعه ذلك عن فعله . 4 - ١٧٦ - نا عبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد الساعديّ، عن أبيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبيِّ عَلْ قَالَ: «الْأَنَةُ مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ)) (١) وقال أبو عيسى: هذا حديث غريبٌ ، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن العباس. ورُوي عن النبي ◌َِّ أنه قال: «ألا إنَّ التبيُّنَ منَ اللهِ، والعجلة منَ الشيطان)) والمراد من التبين: التثبتُ في الأمور، والتأني فيها. وقُرى: (إذا قربتم في سبيل الله فتثبْتُوا) (٢) [النساء: ٩٤] من النُّئُبتِ وقد صحّ عن ابن عباس أن النبي ◌ُِّ قال لأسْجِّ عبد القيس : (((إِنَّ فيك "خصلتينٍ مُحبهما الهُ: الحِلمُ والأناةُ.))(٣) وُرُوي أنَّ المنذِرِ الأشْجَّ قال: يا رسول الله أنا أتخلْقُ بها أم اله جبلني عليها؟ قال: ((بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عليها)) قال: الحمدُ لله الذي جَبلي على خْلُقِين يجِيهْهما اللهُ ورسوله. (٤) (١) وأخرجه الترمذي (٢٠١٣) في البر والصلة: باب ماجاء في التأني والعجلة ، وإسناده ضعيف لضعف عبد المهيمن بن عباس . (٢) هي قراءة حمزة والكسائي وخلف ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر ( فتبينوا ) بالنون من التبين الامر قبل الاقدام عليه. راجع (زاد المسير)) لابن الجوزي ١٧١/٢، ١٧٢ (٣) أخرجه مسلم (١٧) (٢٥) في الإيمان: باب الأمر بالايمان بالله تعالى ورسوله (٤) أخرجه أبو داود (٥٢٢٥) وأحمد ٢٠٥/٤، ٢٠٦، وقد تقدم . ~ ١٧٧ - ويُروى عن ◌ُصعب بن سعد، عن أبيه، وربما رفعه: ((التُّؤْحة" كلِّ شيءٍ إلا في عمل الآخرة)» (١). ورُوي عن محمر رضي الله عنه أنه قال: الشُّؤْدة في كلّ شيءٍ خيرٌ إلا ما كان من أمر الآخرة . 3 ٣٥٩٩ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو سهل السّجزيء، أنا أبو سلمان الخطابي، أنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود السجتاني، تا الثَّعَيْلِيُّ، نا زهيرٌ، فا قابوسُ بن أبي ظيان أن أبد تحدَّته قال: ◌َ عَبْدُ اللهِ بْنُ تَبَّاسٍ أَنَّ تَسِيّ الهِ عَ﴾ قَالَ: « إِنَّ الََّدْيّ الصَّالِحَ، وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ، وَالْأَقْتِصَادّ ◌ُجُزْءٍ مِنْ ◌َخْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ النَّبُوَّةِ)) (٢). قَدْيُ الرجل: حاله ومذهبه، وكذلك سمتُه، والاقتصاد : سارك القصد في الأمور، والدخول فيها برفقٍ، على سبيل يمكن الدوامُ عليها. يريد: أن° هذه الخصال من شمائل الأنبياء صلّى الله عليهم، وأنها ◌ُجزءاً .(١) أخرجه أبو داود (٤٨١٠) من طريق الأعمش عن مالك بن الحارث قال الأعمش : وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد عن الجيه ، قال الأعمش: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال المنذري: لم يذكر الأعمش فيه من حدثه، ولم يجزم برقعه ، وذكر محمد بن طاهر الحافظ هذا الحديث بهذا الاسناد ، وقال: في روايته انقطاع وشك . (٢) أبو داود ( ٤٧٧٦) في الأدب : باب في الوقار ، وأخرجه أحمد (٢٦٩٨) و (٢٦٩٩) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٦٨) وقابوس ين أبي ظبیان فیه ضعف خفیف ، وباقي رجاله ثقات ، وله شاهد من حديث اے عبد الله بن سرجس المزني، وإسناده قوي، وحسنه الترمذي (٢٠١١). شرح السنة ج ١٣ - ٢ ١٢ - ١٧٨ ~ من أجزاءٍ فضائلهم ، فاقتدوا بهم فيها ، وتابعوهم عليها ، وليس معناه أنّ النبوة تتجزأ، ولا أنّ مَنْ تجمع هذه الجلال كان نبيًّاً، فإن النبوة غيرُ مكتسبة، وإنما هي كرامةٌ مخصُ الهُ بها مَنْ بَشاء من عباده، والهُ أعلمُّ حَيثُ يجعلُ رِسالاتِهِ. ويحتمِلُ أن يكون معناه: أنّ هذه الخلال ممّا جاءت به النبوّةُ، ودعت" إليها الأنبياء عليهم السلام، يريد أن" هذه الخلال ◌ُجزءٌ من خمسةٍ وعشرين جزءاً مما جاءت به النبوّات، ودعا إليها الأنبياء. وقيل : معناه أنّ من جمع هذه الحصال ، لقيه الناس بالتوقير والتعظيم ، وألبسهُ اللهُ لباسَ التقوى الذي ألبسَ أنبياءهُ عليهم السلام، فكأنها جزء من النبوة. ذكرها الخطائُ رحمه الله . ٣٦٠٠ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري"، أنا جدّي عبد الصمد البزّز، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العُذافريُ، أنا إسحاق الدبريُ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبان عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رُجُلٌ قَالَ لِلنَّيِّ ﴾: أَوْصِي، فَقَالَ النِّيُّ عَجِ: ((خُذِ اْأمْرَ بِالتَّدْبِيرِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرَاً، فَأَمْضِهِ، وَإِنْ خِفْتَ غَيّاً، فَأَمْسِكْ. (١))) وقال أبو الدرداء : ما قَدّد اللهُ عبداً قلادة" أفضلَ من السكينة. وقال عبد الله بن مسعود: السكينة مغنّم، وتركُها مغرَمٌ . ١ (١) إسناده ضعيف جداً، أبان هو ابن أبي عياش البصري متروك، وقد عد الذهبي في ((الميزان)» في ترجمته هذا الحديث من منكرانه. - ١٧٩ - ٣٦٠١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشّيرزي، أنا أبو عليّ زاهرٍ بن أحمد الفقيِ السّرّخيُ، أنٍ أبو بكر محمد بن سهل التيستاني المعروف بأني تراب، نا محمد بن يونس الكُدييُ، وعبد الرحمن بن محمد ابن حبيب العبديُ قالا: نا عمرو بنّ عاصم الكلابي، حدثنا حماد في سلمة، نا على من زيدٍ، من الجين، عن جندب عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَيْهِ: ((لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: ((يَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ بِمَا لَا يُطِيقُ)) ". هذا حديث حسنٌ غريبٌ . ب المزاح قَالَ النَّبيُّ عَِّ: ((يَا أَبَاء ◌ُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ)) (٢) ٣٦٠٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعيُ، أنا الهيثم بن كْليْب، نا أبو عيسى الترمذيّ، نا عباس بن محمد الدُّوريُّ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، (١) وأخرجه الترمذي (٢٢٥٥) في الفتن : باب لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، وفي ((الشمائل)» (٢٣٧)، وابن ماجة (٤٠١٦) في الفتن باب قوله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا، عليكم أنفسكم ) وعلي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف ، والحسن مدلس وقد عنعن. لكن له شاهد يتقوى به من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١/٢٠٤/٣، ورجاله ثقات. (٢) أخرجه البخاري ٤٨٠/١٠، ٤٨١، ومسلم (٢١٥٠) من حديث أنس . - ١٨٠ ٠ أنا شقيق، أنا عبد اله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري عَنْ أَبِي ◌ُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تُدَاعِبْنَا؟ قَالَ: ((لَا أَقُولُ إِلَّا حَتََّ)) (١) هذا حديث حسنٌ . قوله: تُداعيُنا، أي: تمازحُنًا، والدُّعابة: المزاح، والمزاح بكسر الميم : مصدر مازحتُهُ مِزاحاً، وبضمْه مصدر مَزحتُهُ مّزحاً ومُزاحاً. وقال ابن مسعود: خالِطِ الناسَ ودِينَكَ فلا تَكْلِمَنْهُ. ٢٦٠٣ - حدثنا المطهّرُ بن علي الفارسيُ، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأني الشيخ ، أنا ابنُ أبي عاصرٍ، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن بشرٍ ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عَنْ أِي هُرَّيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّيُّ ◌َ﴾ِ لَيَدْلَعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ ابْنِ عَلِيٌّ، فَيَرَى الصَّبيُّ ◌ُخْرَةَ لِسَانِهِ، فَيَبْهَشُ إِلَيْهِ. (٢) بقال للانسان إذا نظر إلى في:ٍ فأعجبه ، فأسرع إليه، وتناولهُ : (١) الترمدي (١٩٩١) في البر والصلة: باب ما جاء في المزاح، وأخرجه أحمد ٣٤٠/٢ و ٣٦٠، وسنده حسن. (٢) هو في أخلاق النبي ص ٩٠، وسنده حسن.