Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٨١ - يُحُسْنِ خُلْقِهِ دَرَجَةَ السَِّرِ بِالَّيْلِ، الظَّامِىِِ بِالْمَوَاجِرِ(١))). ٣٥٠٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، نا أبو سعيد محمد بن مومى الصيرفي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا أبي وشعيبٌ، قالا: حدثنا الليث، عن ابن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهْ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ يُحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِ الَّيْلِ وَصَائِمٍ النَّهَارِ (٢))) ٣٥٠١ - وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيفوني، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام، أنا أحمد بن سيّار القرشي"، نا محمد بن خلاد الاسكندراني، نا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب (١) عفير بن معدان ضعيف، لكن للحديث شاهد في ((مكارم الأخلاق)) ص ٩ للخرائطي من حديث أبي هريرة ، وسنده حسن في الشواهد وحديث عائشة الآتي يشهد له أيضاً ، فيتقوى بهما . (٢) وأخرجه أبو داود (٤٧٩٨) في الأدب: باب في حسن الخلق ، وابن حبان ( ١٩٢٧) والحاكم ٦٠/١، ورجاله ثقات إلا أن المطلب بن عبد الله اختلفوا في سماعه من عائشة قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((المراسيل)) ص ١٢٨: وروايته عن عائشة مرسلة لم يدركها، وقال أبو زرعة : نرجو أن يكون سمع منها على أن الحديث صحيح بما قبله . شرح السنة ج ١٣ م - ٦ - ٨٢ - عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: سَمِعْتُ رَّسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ الصَّائِمِ)). ٣٥٠٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُ، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الريانيُ، حدثنا حميد بن زنجوية، نا جعفر بن عونٍ وأبو نْعَيرٍ قالا: حدثنا سلمة بن وردان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّخِ: ((مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ، وَهُوَ باِلُ، بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ آلْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْعِرَاءِ، وَهُوَ يُحِقٌّ، بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِ آلْجَنَّةِ ، وَمَنْ حَسُنَّ ◌ُخُلُقُهُ، بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاها )) (١) قال أبو عيسى : هذا حديث حسنٌ لا يُعرف إلا من حديث سلمة ابن وَردان . قلت : وقد روي فيه عن أبي أمامة . ٣٥٠٣ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أخبرنا جدّي عبد الصمد البزاز، نا محمد بن زكريا العُذافري، أنا إسحاق الدَّبريء، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن أبي حازم (١) وأخرجه الترمذي (١٩٩٤) في البر والصلة: باب ماجاء في المراء وابن ماجة (٥١) في المقدمة، وسلمة بن وردان ضعيف، ولعل تحسين الترمذي له لشاهده الذي أخرجه أبو داود (٤٨٠٠) في الأدب من حديث أبي أمامة ، وإسناده صحيح . - ٨٣ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرَ يْزِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: «إِنَّ اللّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ ، وَمَعَالِىَ اْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا)) (١). هذا حديث مرسلٌ . وسَنفساف الأمور: مداقُها وملائمها، شبْهتْ بما حَقّ من تفسافٍ التراب ، وهو ما تهى منه ، وسفساف الدقيق: ما ارتفع من غباره عند النّخل ، وسفاف الشعر : رَدِيثُهُ. باب طهافة الوجـ ٣٥٠٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا عبد الرحمن ابن أبي شُريح، أنا أبو القاسم البغويّ، نا علي بن الجعد ، أخبرني سلام هو ابن مسكين ، حدثني عقيل بن طلحة، وكان أبوه قد شهد عامّة المشاهد مع النبي ◌َّ عَنْ أَبِي ◌ُجُرَيٌّ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَتُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنَا عَمَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ، قَالَ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ (١) رجاله ثقات ، لكنه مرسل كما قال المصنف ، وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند ابن عساكر والضياء المقدسي ، وآخر من حديث سهل بن سعد عند الطبراني والحاكم والبيهقي ، وقال الهيثمي : رجاله ثقات ، وصحح إسناده الحافظ العراقي، فالحديث صحيح . - ٨٤ - مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَأَنْ تُكَلَِّ أَخَاكَ ، وَوَجُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ ، وَإِيَّكَ وَإِْبَالَ الْإِزَارِ، فَإَِهَا مِنَ الْخُيَلَاءِ، وَلَا يُحِبُّ اللهُ الْخُيَلَاءِ، وَإِنْ سَبَّكَ رُّجُلٌ بِمَا يَعْلَمُ مِنْكَ، فَلَا تَسِّبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ مِنْهُ، فَيَكُونُ لَكَ أَجْرُ ذُلِكَ، وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ (١). مات سلامٌ بن مسكين وحمادُ بن سلمة سنة سبعٍ وسنتين ومائة ، وكنيةُ سلامٍ أبو رافعٍ . وصحَ عن أبي ذرّ قال: قال لي النبي ◌ِمثلُ: ((لا تحقرن من المعروفِ شيئاً ولوْ أَنْ تلقى أخاك بوجهٍ طَلقٍ (٢))). ـابـ حسن المعاملة مع الناس قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَاخِفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) [الشعراء: ٢١٥] أَيْ: لِيَكُنْ جَنَاحُكَ لَهُمْ لَيْنَاَ، كَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَأْخْفِضْ لَا جَنَاحَ الذُّلِّ) الْآيَةَ [الإسراء: ٢٤] وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (خُذِ الْعَفْوَ ) (١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود (٤٠٨٤) في اللباس، وأحمد ٠٦٣/٥ (٢) أخرجه مسلم (٢٦٢٦) في البر والصلة: باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء . - ٨٥ - [الأعراف: ١٩٩] قَالَ مُجَاهِدٌ: مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْ بِغَيْرِ تَجَسُّسٍ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى فِي صِفَةٍ أَهْلِ الْإِيمانِ: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ) [المائدة: ٥٤] أَيْ: جَانِبُهُمْ لَيْنُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْهَوَانَ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) أَي: جَائِبُهُمْ غَلِيظٌ عَلَيْهِمْ. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْقَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [ آل عمران: ١٥٩] أَيْ: تَفَرَّقُوا مِنْ حَوْلِكَ، وَالْفَظُّ: الْغَلِيظُ السَّيِّ الْخُلُقِ، وَأَصْلُ الْفَظِّ: مَاءِ الْكَرشِِ يُعْتَصِرُ، فَيُشْرَبُ عِنْدَ عَوَزِ الْمَاءِ، سُمِّيَّ فَظًا لِفِلَظِ مَشْرَبِهِ ٣٥٠٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أنا أبو عبد اله محمد بن الفضل بن نظيفٍ المصري بمكة ، نا الحسن بن الخضر ابن عبد الله السيوطي، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، نا عثمان بن أبي شيبة، نا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن موسى بن عقبة، عن عبيد الله بن عمرو الأوديّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهِ: ((أَلَا أَخيرُكُمْ بِمَنْ يُحَرَّمُ عَلى النَّارِ، وَيَمَنْ تُحَرِّمُ النَّارُ عَلَيْهِ: عَلَى كُلِّ هَيْنٍ لَيْنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ (١)) (١) وأخرجه الترمذي (٢٤٩٠) في صفة القيامة: باب كان صلى الله - ٨٦ - هذا حديث حسنٌ غريبٌ . وروي عن مكحولٍ مرسلًا ، قال رسول اله وَلتُ: ((المؤمنون هينُون ليْنون كالجمل الأنف، إنْ قِيدَ انتقاد، وإنْ أنيخَ على صخرةٍ، استناخَ (١))) قوله: ((هينون لينون)) الأصل فيها التثقيل، فغفَّف. الأنف: الذي قد عقرهُ الحُطامُ أو البُرةُ، فلا يمتنع على قائده في شيء للوجع الذي به ، وقيل: الجمل الأنفُ: الذلول. ٣٥٠٦ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا أبو محمد عبد اله بن يوسف بن محمد بن بامويةَ الأصفهاني، أنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء بمكة ، نا الفضل بن سهلٍ ، نا علي بن قادم ، عن سفيان ، عن الحجاج بن فُرافعة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ، عَنِ النّبيِّ عَ﴾ِ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ غِرُّ عليه وسلم في مهنة أهله، وأحمد (٣٩٣٨) وعبد الله بن عمرو الأودي ؛ لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (١٠٩٦) وله شواهد من حلیٹ معیقیب ، ومن حديث أبي هريرة ،ومن حديث أنس أخرجها الطبراني في الأوسط ، وأسانيدها ضعيفة كما بينها الهيثمي في ((المجمع)) ٧٥/٤ وبمجموعها يصح الحديث. تنبيه: ورد في المسند ((الأودي)) غير مسمى، فالتبس اسمه على العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله، فلم يجزم فيه بشيء، ورجح أنه أحد اثنين: عمرو بن ميمون الاودي ، وهزايل بن شرحبیل الأودي ، وصوابه عبد الله بن عمرو ، كما ورد مصرحاً به في رواية المصنف والترمذي ((والتهذيب)) .. (١) أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٨٧) كما قال المصنف مراسلا، وله شاهد عند أحمد ١٢٦/٤،وابن ماجة (٤٣)، والحاكم ٩٦/١ عن العرباض ابن سارية في خبر مطول وفيه ... ((فانما المؤمن كالجمل الأتلف حيثما انقيد أنقاد)) وإسناده قوي، وصححه ابن حبان. - ٨٧ - كَرِيمُ، وَالْفَاجِرٌ خَبٌّ لَيْيمُ (١).)) هذا حديث غريبٌ . والغيرُّ: هو الذي ينخدعُ لامقياده ولينه ، وضدّه الحبُ، يقول: إنّ المؤمنَ المحمودَ مَنْ كان طبعُهُ وشيمتُه الغباوةَ، وقلة الفطنةِ المشرّ، وتَرْكَ البحث عنه، ولا يكون ذلك منه جهلاً، ولكنه كرّمٌ وحُسنُ مُخْلقٍ، والفاجرُ: مَن كانت عادتهُ الدهاء، والبحث عن الشرّ، ولا يكون ذلك عقلًا، ولكنه مُخبثٌ ولؤْمٌ". وقال صعصعةُ بن صوحانَ لابن أخيه: خالص المؤمن، وخالق الفاجرَ، فإن الفاجرَ يَرْضِى منك بالحُلُق الحَسَن، وأما المؤمن فحقٌ عليك أن تخالطهُ . باب الحذر ٣٥٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا قتيبة ، نا ليثّ، عن مُقيلٍ، عن الزهري ، عن ابن المسبّب (١) وأخرجه أحمد ٣٩٤/٢، وأبو داود (٤٧٩٠) في الأدب : باب في حسن العشرة، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٠٢/٤، والخطيب في تاريخه ٤٨/٩، والحاكم ٤٣/١، ولم يسم الحجاج بن فراقصة شيخه في رواية أبي داود وأحمد ، وسماه في رواية غيرهما، والحجاج بن فرافصة قال في ((التقريب)) صدوق بهم، وقد تابعه بشر بن رافع عند الترمذي (١٩٦٥) وأبي داود (٤٧٩٠) والحاكم ٤٣/١ فيتقوى، ويحيى بن أبي كثير قد أخرج له الشيخان بالعنعنة عن أبي سلمة ، فالحديث حسن . - ٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ » هذا حديثٌ متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة. ومعنى الحديث : أنَّ المؤمن الممدوحَ هو الكيسُ الحازم الذي لا يُؤْتّى من ناحية الغفلة مرة بعد أخرى ، وهو لا يشعر . وقيل: أراد به الخداع في أمر الآخرة دون أمر الدنيا ، وهو بالرفع على معنى الخبر . ويروى بكسر الغين على معنى النهي: لا يُخْدَعَنَّ المؤمنُ، وليكنْ منتقِّظاً حَذِراً حتى لا يقعَ في مكروهٍ، وهو لا يشعرُ . وقال عمرُ رضي الله عنه: لا تَأَمَنْ عَدُوْكَ، واحذَرْ صَديقكَ إلا الأمينَ، والأمينَ إلا مَنْ خَشِيَ الهَ عزّ وجل. باب لا يقناجى اثنان دون الثالث قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (إِذَا تَتَاجَيُمْ فَلَا تَتْنَاجَوْا بِالْإِثِْ وَالْعُدْوَانِ.) [المجادلة: ٩] ٣٥٠٨ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصعب ، عن مالك ، عن نافع (١) البخاري٤٣٩/١٠ في الأدب، ومسلم (٢٩٩٨) في الزهدوالرقائق كلاهما في باب : لايلدغ المؤمن من جحر مرتين . بـ ٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لْ قَالَ: «إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ )) هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ٣٥٠٩ - وأخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد الطوسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مُصعب ، عن مالك عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ ◌ُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّي بِالسُّوقِ، فَجَاءَ رُّجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ ، وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَرَ أَحْدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُذَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَرَ رَجُلاَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ لِي ولِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا: اسْتَرْخِيَا فَإِنّيّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهُ يَقُولُ: ((لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ (١) ((الموطأ)) ٩٨٩/٢ في الكلام: باب ماجاء في مناجاة اثنين دون واحد، والبخاري ٦٨/١١ في الاستئذان: باب لايتناجى اثنان دون الثالث ، ومسلم (٢١٨٣) في السلام : باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه . ونقل ابن بطال عن أشهب ، عن مالك قال : لايتناجى ثلاثة دون واحد ، ولاعشرة ، لأنه قد نهي أن يترك واحدا ، وقال المازري : لا فرق في المعنى بين الاثنين والجماعة لوجود المعنى في حق الواحد زاد القرطبي : بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأشد ، فليكن المنع أولى، وإنما خص الثلاثة بالذكر ، لأنه أول عدد يتصور فيه ذلك المعنى ، فمهما وجد المعنى فيه الحق به في الحكم . - ٩٠ - وَاحِدٍ .)) (١) ٣٥١٠ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدّي عبد الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا العُذافري"، نا إسحاق الدّبريء، نا عبد الرزاق ، أنا معمرٌ ، عن أيوبَ ، عن نافع عَنِ ابْنِ ◌ُمَرَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهُ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ إِلَا بِإِذْنِهِ ، فَإِنَّ ذْلِكَ يُحْزِنُهُ » . هذا حديث متفق على صحته (٢) واتفقا على إخراجه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله موافي: ((إذا كنتم ثلاثة"، فلا يتناجى اثنانِ دونَ الآخرِ حتى يختلِطوا بالناسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ ◌ُجْزِنَهُ» قال أبو سلمان الخطابي: إنما يُحزنُهُ ذلك لأحدٍ مَعنيين، أحدهما: أنه وبما يتوهم أنّ نجواهما لتبييت رأي فيه، أو دسيس غائلةٍ له. ولآخر: أنّ ذلك من أجل الاختصاص بالكرامة، وهو يحزن* صاحبه. وقال أبو عبيدٍ بن حَرْبٍ: هذا في السفر، وفي الموضع الذي لا يأمنُ الرجلُ فيه صاحبه على نفسه، فأما في الحضر ، وبين ظهرائي العمارة ، فلا بأس به ، واله أعلم . (١) ((الموطأ)) ٩٨٨/٢، وإسناده صحيح، وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٧٢) وأبو داود (٤٨٥٢) عن ابن عمر من قوله ((إذا كانوا أربعة فلا بأس)). (٢) البخاري ٦٩/١٠، ٧٠ في الأدب: باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة، فلا بأس بالمسارة والمناجاة ، ومسلم (٢١٨٤) في السلام . - ٩١ - قلت: وقد ◌ٌ صَحّ عن عائشة: ((إنا كُنّا أزواجَ النبي وَ لَ} عنده ، فأقبلت فاطمة، فلما رآها، وَحْبَ، ثمّ سارَّها (١))) ففيه دليلٌ على أنْ المسارَّةَ في الجمع، وحيثُ لا ريبة جائزة"، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب . باب النصر قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (إِذَا نَصَحُوا لِلّهِ وَرَسُولِهِ ) [التوبة: ٩١] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِخْبَاراً عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (وَأَنْصَحُ لَكُمْ) [الأعراف: ٦٢] وَعَنْ هُودٍ: (وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحُ أَمِينٌ) [ الأعراف: ٦٨] وَعَنْ صَالِحٍ وَشُعَيْبٍ: (وَنَصَحْتُ لَكُمْ) [ الأعراف: ٧٩]. ٣٥١١ - أخبرنا الإمام أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد حَفدة" العطاري أدام الله ظله، نا الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، أنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري"، أنا أبو نعيم الاسفراييني، أنا أبو عوانة، نا عليّ بن حرب، وزكريا بن يحيى بن أسدٍ، وعبد السلام بن أبي فروةَ النّصيبيني قالوا : أنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة (١) أخرجه البخاري ١٠٣/٨ في المغازي : باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته من حديث عائشة رضي الله عنها . - ٩٢ - سَمِعَ جَرِيراً يَقُولُ: ((بَيَعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ عَلى النَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ )) ٣٥١٢ - وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحية، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، نا أبو العباس الأصم ، حدثنا زكريا بن يحيى المروزيُ، نا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة سَمِعَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَيِّعْتُ النَّيِّ عَهِ عَلى النَّصْحِ لِكِلٌ مُسْلِمٍ. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي نعيم ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حربٍ ، كلّ عن سفيان . ٣٥١٣ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن مومى بن الصلت ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، نا الحسين بن الحسن المروزي ، نا ابن المبارك ، أخبرنا يحيى بن عبيد الله قال : سمعت أبي قال : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلي: « إنَّ أَحَدَكُمْ مِرْأَةٌ لِأَخِيهِ، فَإِذَا رَأَى بِهِ شَيْئًا، فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ (١٢)). (١) البخاري ٢٢٩/٥ في الشروط: باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة ، ومسلم (٥٦) في الإيمان : باب بيان أن الدين النصيحة . (٢) وأخرجه الترمذي (١٩٣٠) ويحيى بن عبيد الله هو ابن عبد الله ابن موهب التيمي المدني متروك ، وأبوه لم يوثقه غير ابن حبان ، ويغني عنه - ٩٣ - ٣٥١٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ ومحمد بن أحمد العارف قالا : أخبرنا أبو بكر الحِيري، ( الأصم ( ح) وأخبرنا عبد الوهّاب ابن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس محمد ابن يعقوب الأصم، أنا الربيع، أن الشافعي، أنا ابن عيينة" ، عن ◌ُهيل بن أبي صالح ، عن عطاء بن يزيدَ الليئي عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ : ((الدِّيْنُ النَّصِيحَةُ، الدِّْنُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ اللهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِيَبِّهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَأَّتِهِمْ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن عبادٍ المكي ، عن سفيان بن عيينة . قال أبو سلمان الخطابيّ: النصيحة كلمة جامعةٌ يُعَبْرُ بها عن جملةٍ حديث أبي هريرة مرفوعاً (( المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن ، يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه)) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٣٩) وأبو داود (٤٩١٨) في الأدب: باب النصيحة والحياطة، وابن وهب في (( الجامع)) ص ٣٧، وإسناده حسن كما قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) ومعنى الحديث: أن المؤمن يحكي لأخيه المؤمن جميع مايراه منه ، فإن كان حسنا ، زينه له ليزداد منه ، وإن كان قبيحاً نبهه عليه لينتهي عنه ، وضيعة الرجل : ما يكون سبب معاشه من صناعة أو غلة أو حرفة أو تجارة أو غير ذلك ، أي : يجمع عليه معيشته ويضمها له ، وقوله (( يحوطه من ورائه)) أي: يحفظه ويصونه ويذب عنه، ويدفع عنه من يغتابه أو يلحق به ضرراً ، ويعامله بالإحسان بقدر الطاقة والشفقة والنصيحة وغير ذلك . (١) (٥٥) في الإيمان: باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. - ٩٤ - هي إرادة الخير، وليس يمكن أن يُعبّرَ عن هذا المعنى بكلمةٍ واحدةٍ تحصرها ، وتجمع معناها غيرُها ، كما قالوا في الفلاح : ليس في كلام العرب كلمة" أجمعَ لخير الدنيا والآخرة منه، ولذلك قالوا: أفلح الرجل: إذا فاز بالخير الدائم الذي لا انقطاعَ له، وأصل النصح في اللغة: الخلوصُ، يقال : نصحتُ العسلَ: إذا خلصتهُ من الشمع، ويقال: هو مأخوذٌ من: نصحَ الرجلُ ثوبهُ، أي: خاطه، شبهوا فِعلَ الناصح فيا يتحرّاه منْ صلاحِ المنصوح له بفعل الحياطِ فيما يَسْدُ من تخلل الثوب. وقوله عليه السلام: ((الدّينُ النصيحة")) يريدُ عماد أمر الدين إما هو النصيحة"، وبها ثباتُهُ، كقوله عليه السلام: ((الأعمالُ بالنَّيَّاتِ)) أى: صحّتْها وثباتها بالنية. فمعنى نصيحة الله سبحانه وتعالى: الإيمان به، وصحةُ الاعتقاد في وحدانيته، وترك الإلحاد في صفاته، وإخلاص النية في عبادته ، وبذل الطاعة فيما أمر به، ونهى عنه، وموالاةُ مَنْ أطاعه، ومعاداةُ مَنْ عصاهُ، والاعترافُ بنعمهِ، والشكرُ له عليها، وحقيقة هذه الإضافة راجعةٌ إلى العبد في نصيحة نفسه لثهٍ، واللهُ غني عن نصح كلِّ ناصحٍ. أما النصيحة لكتاب الله ، فالإيمان به ، وبأنه كلام الله ووحيُه وتنزيل، لا يقدر على مثله أحدٌ من المخلوقين، وإقامة" حروفه في التلاوة ، والتصديقُ بوعده ووعيده، والاعتبارُ بمواعظه، والتفكرُ في عجائبه، والعملُ بمحكمه ، والتسليم المتشابه . وأما النصيحةُ لرسوله ◌َِ، فهي التصديقُ بنبُوَّتِهِ، وقبولُ ما جاء به ، ودعا إليه، وبذلُ الطاعة له فيما أمر ونهى، والانقياد له فيا حكم - ٩٥ - وأمضى ، وتركُ التقديم بين يديه، وإعظامُ حقّه، وتعزيرُ، وتوقيرُ. ومؤازرتهُ ونصرتهُ وإحياء طريقته في بثّ الدعوة، وإسْاعةِ السّنّةِ، ونفي التهمة في جميع مقالهُ وَنطقَ به، كما قال جل ذكره: ( فلا "وَربِّكَ لا يؤمنون حَتى يُحِكْموك" فيا "مَنْجر" بينهم) [النساء: ٦٥] وقال عزّ اسمه: ( وما يَنطِقُ عن الهوى) [ النجم: ٣]. وأما النصيحة لأئمة المسلمين ، فالأمة هم الولاة من الخلفاء الراشدين فمن بعدهم ممن يلي أمر هذه الأمة ، ويقوم به ، فمن نصيحتهم بذلُ الطاعة لهم في المعروف، والصلاةُ خلفهم، وجهادُ الكفار معهم، وأداءُ الصدقات إليهم، وتركُ الخروج عليهم بالسيف إذا ظهر منهم حيفٌ ، أو سوءُ سيرةٍ، وتنبيهُهم عند الغفلة، وألا يُغرُّوا بالثناء الكاذب عليهم ، وأن يُدعى بالصلاح لهم . وقد ◌ُتأوّلُ ذلك أيضاً في الأئمة الذين هم علماء الدين ، فمن نصيحتهم قبولُ ما رووه إذا انفردوا ، وتقليدُم ومتابعتهم على ما رووه إذا اجتمعوا . وأما نصيحة المسلمين، فجيماعها إرشادهم إلى مصالحهم من تعليم ما يجهلونه من أمر الدين ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، والشفقة عليهم ، وتوقيرٍ كبيرهم، والترحم على صغيرهم ، وتخولهم بالموعظة الحسنة، كما أرشد الله تعالى إليه في قوله سبحانه وتعالى: (ادعُ إلى سَبيلِ وَبِّكَ بالحكمة والموعظةِ الحسنةِ وجادلهم بالتي هي أحسنُ ) [ النمل: ١٢٥] قيل: إن المجادلة بالتي هي أحسن : ما كان نحو قوله عزّ وجلَّ حكاية" عن إبراهيم عليه السلام: ( يا أبتِ لمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمعُ وَلا يُبصرُ وَلا يُغني مَنْكَ شْئاً) [مريم: ٤٢] وقوله - ٩٦ - سبحانه وتعالى: (هَلْ يَسمعونكمْ إِذْ"تَدْعُونَ) [الشعراء: ٧٢ ] فإن مثل هذه المجادلة يُقيم الحجة، ولا يورث الوحشة"، وهو معنى الدعاء إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة . والله أعلم . ٣٥١٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد اله بن زحرٍ ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم عَنْ أَبِ أَمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ مَِّ قَالَ: ((قَالَ اللهُ: أَحَبُّ مَا تَعَّدَنِي بِهِ عَبْدِي إِلَيَّ النَّصْحُ لِي.)) (١) قال الحسن : لن تبلغ حقَّ نصيحتك لأخيك حتى تأمره بما يعجز عنه. باب نصرة الاخوان ٣٥١٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو سعيد محمد بن مومى الصيرفيّ، نا أبو العباس الأصم، نا محمد بن هشام بن ملاسٍ النميري ، نا مروان بن معاوية الفزاريء، نا حميد الطويل (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألماني، وأخرجه أحمد في («المسند)) ٢٥٤/٥، وضعف إسناده الحافظان العراقي والهيثمي. - ٩٧ - عَّهِ ((أنْصُرْ أخاكَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ظَالِ أَوْ مَظْلُومَاً )) قِيْلَ: يَا رَسُولَ اللهِ نَصَرْتُهُ مَظْلُومَاً ، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِا؟ قَالَ: ((تَمْنَعُهُ مِنَ الظَّلْرِ، فَذْلِكَ نَصْرُكَ إِيَّهُ )) . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد من رواية أنسٍ أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري، أنا حاجب بن أحمد الطومي"، نا عبد الرحيم بن منيبٍ ، نا يزيد بن هارون، أنا حميد بهذا الاسناد منه ولم يَقلْ: ((فذلك نصرك إياه)) ٣٥١٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا زمير، عن أبي الزبير عَنْ جَابرٍ قَالَ: اقْتَتَلَ غُلَمَانِ: غُلَمُ مِنَ الْمُهَاجِرِيْنَ، وُغُلَمُ مِنَ اْلْأَنْصَارِ، فَنَادَى الْمُهَاجِرِيُّ: يَلْمَهَاجِرِينَ ، وَثَدَى اْلْأَنْصَارِيُّ: ◌َالْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَهُ فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟ أَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟)) قَالُوا: لَآَيَا رَسُولَ اللهِ إِلَّ أَنَّ غُلَمْنِ أَقْتَتْلَا، فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الْآخِرّ، فَقَالَ: ((لَا بَأْسَ فَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِ أَوْ مَظْلُومَاً، إِنْ كَانَ ظَالِماً ، فَلْيَنْهَهُ، فَإِنْهُ لَهُ نَصْرَةٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومَاً، فَلْيَنْصُرْهُ)). (١) البخاري ٧١/٥ في المظالم: باب أمن أخاك ظالماً أو مظلوماً . شرح السنة ج ١٣ م ٧ - ١٨ - هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن زميرٍ . ب السستر ٣٥١٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أبو محمد الحسن ابن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن عقيل ، عن الزهريّ ، عن سالم عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلُهُ وَلَا يَشْتِعُهُ ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرْجَ عَنْ مُسْلٍ كُرْبَةٌ، فَرَّجَ الهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً، سَقَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن يحيى بن بكير عن البث، وقال: ((لا يظلمْهُ ولا يُسلمهُ)) وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيدٍ (١) (٢٥٨٤) في البر والصلة والآداب، باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً . (٢) البخاري ٧١/٥ في المظالم : باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه ، ومسلم ( ٢٥٨٠) في البر والصلة: باب تحريم الظلم . ٧- ٩٩ - ٣٥١٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي'، أنا أبو منصور السمعاني ، نا أبو جعفر الرياني، نا حميد بن زنجوية، نا عبد الله بن مسلمة، نا خالد ابن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَل ((لَا يَرَى الْمُؤْمِنُ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً، فَسَقَرَهَا عَلَيْهِ إِلََّ دَخَلَ الْجَنَّةَ))(١) ٣٥٢٠ - أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي"، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السُلمي، نا عبد الرزاق ، أنا معمرٌ ، عن همام بن مُيَةٍ قَالَ: نَ أُبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَليهِ: (( رَأَى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ رُّجُلٌ يَسْرِقِهُ، فَقَالَ لَهُ: سَرَّقْتَ؟ فَقَالَ : كُلَّ وَالَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ، فَقَالَ عِيشْىُ: أَمَنْتُ بِاللهِ، وَكَذِّبْتُ عَيْنِيّ .، هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن محمد، وأخرجبه حللم مح محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق . (١) فيه خالد بن إلياس وهو العدوي المدني ضعيف عند جميعهم ، وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)» ١٧٥/٣، وصاره بقوله : «ريودي إشارة منه إلى ضعفه، وعزاء إلى الطبراني في ((الأوسط» و ((الصغير)). (٣) البخاري ٣٥٤/٦ في احادیث الانبياء، باب قال الله تعالى (واذكر في الكتاب مريم .... ) ومسلم ( ٢٣٦٨) في الفضائل: باب فضائل عيسى عليه السلام . قال الحافظ: واستدل به على درء الحد بالشبهة، وعلى ـب النهي عن هجران الاخوان ٣٥٢١ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي"، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أما أبر ◌ُصعب، من مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد اليتي عَنْ أَبِي أَثُوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ قَالَ : «لَا يَحِلْ لُسْلِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَّقِيَانِ، فَيُعْرِضُِ هذَا، وَيُعْرِضُِ هُذَا، وَخَيْرُهَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما من مالك . ٣٥٢٢ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاَنَاً، منع القضاء بالعلم، والراجح عند المالكية والحنابلة منعه مطلقا ، وعند الشافعية جوازه إلا في الحدود . (١) ((الموطأ)) ٩٠٦/٢، ٩٠٧ في حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، والبخاري ٤١٣/١٠ في الأدب ، باب الهجرة وقول النبي ... ، ومسلم ( ٢٥٦٠) في البر والصلة : باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا علر شرعي .