Indexed OCR Text
Pages 341-360
- ٣٤١ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى وغيره عن محمد بن جعفر ، وروي عن زينب بنت أم سلمة قالت : كان اسمي بِرّة، فسمّاني رسول الله عَ لَى زينبَ، قالت: ودخلَتْ عليه زينبُ بنت جحشٍ واسِمها بَرّة، فسماها زينب (٢). وقال مجاهد: كان اسم ميمونةَ بَرَّة، فسماها رسولُ الله يحب} ميمونة (٣). ٣٣٧٤ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد ، نا مسلم بن الحجاج ، نا عمرو الناقد ، نا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كرّيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ، فَحَوَّلَ رُّسُولُ اللهِ مَُّ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةً ". هذا حديث صحيح، وروي عن ابن عمر أن بنتاً لعمر كان يُقال لها (١) البخاري ٤٧٥/١٠ في الأدب: باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، ومسلم (٢١٤١) في الآداب: باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن . (٢) أخرجه مسلم (٢١٤٢). (٣) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٣٢) من حديث عمرو ابن مرزوق ، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبي رافع عن أبي هريرة ، وهي رواية شاذة خالف بها عمرو بن مرزوق رواية الجماعة ، وهو صاحب أوهام كما في ((التقريب)) وانظر (الفتح)) ٤٧٥/١٠. (٤) هو في صحيح مسلم ( ٢١٤٠). - ٣٤٢ - عامية، فسماها رسول الله عَلَائغٍ جميلة (١). ٣٣٧٥ - حدثنا المطهر بن علي ، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا محمد بن يحيى بن مَنْدَةَ، نا أحمد ابن المقدام، فا عمر بن علي المقدمي ، قال : سمعت هشام بن عروة ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَِّيُّ عَلِ يُغَيِّرُ الْأسْمَ القَبِيْحَ إِلَى الأسمِ الْحَسَنِ (٢). وروي عن عائشة أن النبي ◌ِّمُ كان يُغيِّرَ الاسم القبيح (٣). وروي عن سهل بن سعد أن رجلًا كان اسمُه أسود، فسماه النبي ◌َئك أبيضَ، وروي عن أسامة بن أخدري أن رجلاً يقال له: أَصْرَمُ ، قال (١) أخرجه مسلم ( ٢١:٣٩) (١٥). (٢) هو في أخلاق النبي ص ٢٧٣. (٣) حديث صحيح أخرجه الترمذي (٢٨٤١) ورجاله ثقات إلا أن أحد رواته - وهو عمر بن علي المقدمي وهو مع كونه ثقة - كان يدلس تدليساً شديداً، يقول : سمعت وحدثنا ، ثم يسكت ، فيقول : هشام ابن عروة ، فلا يعتد بحديثه ولو صرح بالتحديث كما في رواية أبي الشيخ المتقدمة ، لكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عند ابن عدي ٢/٣٠٠، وشريك بن عبد الله القاضي عند الطبراني في معجمه الصغير ص ٧٠، وله شاهد عن عتبة بن عبد السلمي قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه رجل وله اسم لا يحبه حوله . أخرجه الخلال في أصحاب ابن مندة ورقة ٢/١٥٣، ورجاله ثقات، وإسناده قوي ، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥١/٨ عن الطبراني، وقال: ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف . ٠ - ٣٤٣ - رسول الله وَل: ((ما اسمْك))؟ قال: أنا أَصرمُ، قال: ((بل أنت زُرْعَةُ )) (١). قلت: إنما غير اسم الأصرم، لأن معنى الصُّرْم القطيعة، فكرهه لهذا . قال أبو داود: وغيِّر النبيُ عَ الفحم اسمّ العاص وعزيزاً وتعمثلة وسيطاناً والحكم وغُراباً وحباباً وسهاباً، فسماه هشاماً، وسمى حرباً سلماً، وسمى المضطجع المنبعيث، وأرضٌ تُسمى عَفْرةَ مماها خضِرة، وشعبَ الضلالة مماهم بني الرشد، وسمى بني مَعواد بني وَقْدٍ (٢). قال أبو سليمان الخطابي: أما العاص، فإنما غيره كراهية لمعنى العصيان، وإنما سمةُ المؤمن الطاعةُ والاستسلام، والعزيز إنما غيره، لأن العزة لله، وشعارُ العبد الذلة والاستكانة، وَتلة (٣): معناها الشدة" والغلظ، ومنه قولهم: رجلٌ مُتْلٌّ، أي: شديدٌ غليظٌ ، ومن صفة المؤمن اللين والسهولة، وشيطان: اشتقاقه من الشطن، وهو البعد من الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والانس، والحكم: هو الحاكم الذي إذا حكم لا يُردّ ◌ُحُكْمهُ، وهذه الصفة لاتليق بغير الله عز وجل، ومن أسمائه الحكم . وغرابُ مأخوذ من الغرب، وهو البعد ، ثم هو حيوانُ خبيث الفعل، خبيث الطعم، أباح رسولُ الله ◌ِعَ قتله في الحِلٌ .(١) أخرجه أبو داود (٤٩٥٤) في الأدب : باب تغيير الاسم القبيح ، وإسناده صحيح . (٢) انظر سنن أبي داود ٣٩٧/٤. (٣) جاء في هامش ((مختصر المنذري)) مانصه: والعتلة: عمود حديد تهدم به الحيطان ، وقيل : حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر . - ٣٤٤ - والحرم. وحُبابٌ: نوع من الحيّات، وروي ((ان الحباب اسم الشيطان)) والشهاب: الشعلة من النار، والنار عقوبة الله. وأما ◌َفِرة (١)، فهي نعت الأرض التي لا تُنبِتُ شيئاً، فماما خضرة على معنى التفاؤل حتى تخضرْ. وروي عن المقدام بن شريح، عن أبيه ، عن جده هانىء أنه لما وفد على النبي ◌َالل مع قومه سمعهم ◌ُكنونهُ بأني الحكمّ، فدعاه النبي زل} ، فقال: ((إن اله هو الحكمُ، وإليه الحكمُ، فما لك من الولد؟)) قال: شريح وسلمٌ (٢) وعبد الله، قال: ((فمن أكبرُم))؟ قال: شُريح قال: ((فأنت أبو شريح)» (٣) قلت : إن الأولى أن يكتن الرجلُ بأكبر بنيه ، فإن لم يكن له ان ، فبأكبر بناته ، وكذلك المرأة تكتني بأكبر بنيها ، فإن لم يكن لها ابن، فبأكبر بناتها، وكان اسم أم سلمة هندٌ، فتكنت باةٍ لها بقال * : سلمة، وأم حبيبة اسمها زملة، فتكنت بجبية. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لا تسمُوا الحكم، ولا أبا الحكم، فإن اله هو الحكم (٤). وروي أن ابنأ لعمر بكنى أبا (١) وبهامش المنذري أيضاً ما نصه. المحفوظ ((عقرة)) بالقاف كأنه كره اسم العقر ، لأن العاقر هي المرأة التي لا تحمل ، ويجوز أن يكون مأخوذاً من قولهم : نخلة عقرة : إذا قطع رأسها فيبست . (٢) في أبي داود والنسائي: مسلم . (٣) أخرجه أبو داود (٤٩٥٥) في الأدب : باب تغيير الاسم القبيح، والنسائي ٢٢٦/٨، ٢٢٧ في آداب القضاة: باب إذا حكموا رجلاً، فقضى بينهم، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨١١) وإسناده صحيح. (٤) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٨٥٩) عن معمر عن ليث ابن أبي سليم أن عمر ... - ٣٤٥ - عيسى ، فنهاه وقال: إن عيسى لا أب له (١) . وكان اسم عبد الرحمن ابن عوف في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه النبي يَج عبد الرحمن (٢). ٣٣٧٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن بوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا أبو غسان ، حدثني أبو حازم. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النِّيِّ ◌َ حِيْنَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلى فَخِذِهِ، وَأَبُو أَسَيْدٍ جَالِسُ، فَلَهَى النَِّيُّ عَِّ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّيِّ عَبْ، فَاسْتَفَاقَ النَّبيُّ عَ لْ، فَقَالَ: أَيْنَ الصِّيُّ ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَارُّسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا اسْمُهُ ؟ قَالَ: قُلَانُ، قَالَ: لْكِنِ أسمُهُ الْمُنْذِرُ، فَسَنَّاهُ يَوْمَيْذِ الْمُنْذِرَ . هذا حديث متفق على صحته (٣) أخرجه مسلم عن محمد بن سهل التميمي"، (١) أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٥٧) عن مسمر قال: أخبرني أيوب عن نافع . (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٦٣) عن معمر عن ابن سيرين أن عبد الرحمن بن عوف .... (٣) البخاري ٤٧٤/١٠، ٤٧٥ في الأدب: باب تحويل الاسم إلى إسم أحسن منه ، ومسلم (٢١٤٩) في الأدب : باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته . - ٣٤٦ - عن ابن أبي مريم ، عن محمد بن مطرف أبي غان . وروي عن الشعبي ، عن مسروق قال : سألني عمر رضي الله عنه مسروقُ ابن مَنْ؟ قلت: مسروق بن الأجدع ، قال: الأجدع اسم شيطان، أنتَ مسروق بن عبد الرحمن (١). باب الكنية للصغير قبل أن يولد ( ٣٣٧٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا آدم، نا شعبة، حدثنا أبو التياح سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخِ لِ صَغِيْرٍ: ((يَا أَبَا عَمَيْرٍ مَا فَعَلَ الُّغَيْرُ ؟ » هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ، .(١) أخرجه أبو داود (٤٩٥٧) في الأدب: باب تغيير الاسم القبيح، وأحمد (٢١٠١٪ وفي سنده مجالد بن سعيد، وفيه مقال، وباقي رجاله ثقات . .(٢) البخاري ٤٣٦/١٠ في الادب : باب الانبساط إلى الناس ، وباب. الكنية للصبي، وقبل أن يولد الرجل، ومسلم ( ٢١٥٠ ) في الآداب : باب. استحباب تحنيك المولود . - ٣٤٧ - عن عبد الوارث ، عن أبي التياح . ٣٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد اله محمد بن الفضل الخرقي"، أن أبو الحسن علي بن عبد اله الطيفوني ، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمر الجوهري، فا أحمد بن علي الكشميهني، أنا علي بن حجر، ا إسماعيل ابن جعفر ، ( حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَّسُولُ اللهِ ﴿ يَأْتِي أَبَا طَلْحَةً كَثِيْرًا قَالَ: فَجَاءَ يَوْمَاً، وَقَدْ مَاتَ نُغَيْرٌ لِابْنِهِ، فَوَجَدَهُ حَزِيْنَا، فَسَأَلُمْ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ ◌َِ: (( يَا أَبَ مُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ » هذا حديث متفق على صحته . النُّغَيْر: تصغير النُّغّر، وهو طائر صغير ، ويجمع على النّغران. وفي هذا الحديث فوائد وأنواع من الفقه، منها أنّ صيد المدينة مباحٌ بخلاف ميد مكة ، وأنه لا بأس أن يعطى الصبيء الطير ليلعب به من غير أن يُعذبه، فقد روى ثابتٌ عن أنس في هذا الحديث: ولي أخ صغيرٌ له نُغْرٌ يلعبُ به فمات. قيل في قوله: يلعب: أي يَتَلَهَّى به بجبه وإمساكه . وفيه إباحة السّجع في الكلام، وإباحة تصغير الأسماء، وفيه إباحة الدعابة ما لم تكن إمّ ، فقد روي عن أبي هريرة قال : قالوا: يارسول الله إنك تُداعبنا قال: ((إني لا أقول إلا حقّاً)) (١) (١) أخرجه أحمد ٣٤٠/٢ و٣٦٠، والترمذي (١٩٩١) في البر ٠ - ٣٤٨ - وفيه جواز أن يكنّى العبيُّ، وأنه لا يُعدُّ من باب الكذب . وقال أنس بن سيرين: لما ولدتُ انطلق بي إلى أنس بن مالك، فسماني باسمه و كناني بكنيته . وعن عبد اله بن مسعود أنه كنى علقمة أبا مشبلٍ ، ولم يولد له . ٣٣٧٩ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق الدبري، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أَنَّ عَائِشَةً قَالَتْ لِلنَِّيِّ عَمِ: يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّ نِسَائِكَ لَّمَا كُنْيَةٌ غَيْرِي، فَقَالَ لَا رَسُولُ اللهِ عَهْلِ: اكْتِفِي أَنْتِ بِأُمِّ عَبْدِ اللهِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمَّ عَبْدَ اللهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ (١). ويُروى أن النبي مَلِّ قال لها : اكتني بابنك عبد الله بن الزبير، فكانت تكنى أم عبد الله . فقيه أن المرأة إذا لم يكن لها ولدٌ تكتني ببعض ولد أخواتها ، لأن الحالة أنّ (٢). فإن لم يكن لها ابنُ أختٍ، فببعض ولد إخوتها، لأن والصلة : باب ما جاء في المزاح، وسنده حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن . (١) إسناده صحيح، وأخرج الرواية الثانية أبو داود ( ٤٩٧٠) من حديث حماد، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة، وإسناده صحيح . (٢) أخرج البخاري ٢٢٣/٥، و٣٨٩/٧ من حديث البراء مر فوعاً - ٣٤٩ - العمّة تقوم مقام الأمّ في بعض الحالات ، وكذلك الرجل يكتنفي ببعض ولد إخوته إذا لم يكن له ولد ، لأن العمّ أب ، فإن لم يكن له ولا لأحد من إخوته ولد، فبولد أخواته ، لأنه خالٌ لهم، فإن لم يكن أحد من أهل النسب ، فمن الرضاع على ما وصفنا . ـابـ لا يقول العبد لمالكه ربى ولا المالك عبدي ٣٣٨٠ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعيُّ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحين القطان ، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمية، أنا عبد الرزاق ، أنا مَعمر ، عن همام بن عنبِّه قال : هُذَا مَاحَدِّثَنَا أَبُو هُرَّيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَعِ: (((لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اسْقِ رَّبِّكَ، أَطْعِمْ رَّبَّكَ، وَضِىءُ رَّبِّكَ ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: رَبِي، وَلَيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي أَمَتِي، وَلَيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَّيِي)) هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . ((الخالة بمنزلة الأم)) وسياق الحديث يدل على أنها بمنزلة الأم في الحضانة، لأنها تقرب منها في الحنو والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد ، فلاحجة فيه لمن زعم أن الخالة ترث ، لأن الأم ترث . (١) البخاري ١٢٨/٥، ١٣١ في العتق: باب كراهية التطاول على - ٣٥٠ - ٣٣٨١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري، أنا حاجب بن أحمد الطومي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا يعلى ، عن الأعمش أراه عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَ﴾: «لَا يَقُوْلَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، فَإِنَّ كُلَّكُمْ عَبْدٌ، وَلَيَقُلْ: فَتَايَ، وَلَا يَقُولَنَّ: رَّبِي، فَإِنَّ رَّبِّكُمُ اللهُ، وَلَيَقُلْ: سَيِّدِي)» هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حرب ، عن جرير ، عن الأعمش ولم يذكر ((فإنّ رَبّكم اللهُ)) وقال وكيعٌ وأبو معاوية عن الأعمش: ((ولا يقل العبد لسيده: مولاي (٢))) زاد أبو معاوية ((فإن مولاكم الله)) قيل: إنما منع من أن يقول: ربي أو اسق ربك، لأن الإنسان مربوبٌ مُتعبّدٌ بإخلاص التوحيد، فكره له المضاهاة بالامم الثلا يدخل في معنى الشرك، والعبدُ والحر" فيه بمنزلةٍ واحدةٍ ، فأما ما لا تعبُّد عليه من سائر الحيوان والجماد ، فلا يُمنع منه ، كقولك: رب، الدار ، وربُ الدابة والثوب، ولم يمنع العبد أن يقول: سيدي ومولاي، لأن مرجع السيادة إلى معنى الرياسة على من تحت يده ، والسياسة له ، وحسن التدبير لأمره ، ولذلك سمي الزوج سيداً ، قال الله سبحانه وتعالى : الرقيق، ومسلم (٢٢٤٩) (١٥) في الألفاظ من الأدب ،وغيرها : باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد . (١) ( ٢٢٤٩) (١٤) . .(٢) ذكرها مسلم، وقال القاضي عياض: قد اختلف الرواة عن - ٣٥١ - قال اله سبحانه وتعالى ( وألفيا سيدها لدى الباب) [ يوسف: ٢٥ ] وقال النبي ◌ََّ الحسن بن علي رضي اله عنها: ((إن ابني هذا سيدٌ، وسيصلحُ الهُ بهِ بين فئتين عظيمتين))(١) وكان ما جرى منه في ذلك الوقت حسن التدبير والنظر ، وإن كان أحق بالأمر من غيره . والمولى كثير التصرف من وليٍ وناصرٍ واج عمّ وحليف ومعتق ، وأصله من ولاية أمرٍ وإصلاحه، فلم يمنع من أن يُوصف به مالكُ الرقبة على أنه قد جاء في رواية ((ولا يَقل العبد: مولاي)، ومُنِع السيد من أن يقول : عبدي، لأن هذا الاسم من باب المضاف ، ومقتضاه العبودية ﴾، وصاحبه عبدٌ لله، مُتعبّدٌ بأمره ونهيه، فإدخال مملوكه تحت هذا الاسم يُوم التشريكَ، ومعنى هذا الاسم راجع إلى البراءة من الكبير، والتزام الذلّ والخضوع، فلم يحسن لعبدٍ أن يقول: فلانٌ عبدي، بل يقول: فتاي، وإن كان قد مكَ فتاه امتحاناً وابتلاء من الله لخلقه، كما قال الله سبحانه وتعالى (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة) [الفرقان: ٢٠] وعلى هذا امتحان الله أنبياءه، ابتليّ يوسفُ بالرّقّ ودانيال صلى الله عليها حين سيادُ بختنصر . الأعمش في ذكر هذه اللفظة ، فلم يذكرها عنه آخرون ، وحذفها أصح ، وقال : القرطبي : المشهور حذفها، قال، وإنماصرنا إلى الترجيح للتعارض مع تعذر الجمع، وعدم العلم بالتاريخ . (١) هو: في صحيح البخاري ٢٢٥/٥ و٥٧/١٣ من حديث أبي بكرة . - ٣٥٢ - ٣٣٨٢ - أخبرنا أبو عبد اله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو الحسن الطيفوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكُشيميوني نا علي بن مُحجر، نا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ مَ﴾ قَالَ: «لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيْدُ اللهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلَمِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي» هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن علي بن مُحُجر. قال الإمام : قيل في كرامية هذه الألفاظ: هي أن تقول ذلك على طريق التطاول على الرقيق ، والتحقير لشأنه ، وإلا قد جاء به القرآن ، فقال عزّ ذِكرُهُ ( والصالحين من عبادكم وإمائكم) [النور: ٣٢] وقال اله سبحانه وتعالى: ( عبداً ملوكاً لا يقدر على شيءٍ) [النحل: ٧٥] وقال عز وجلّ: (اذكرني عند ربك) [ يوسف: ٤٢] كما قال تبارك وتعالى: (مِنْ فتياتكم المؤمنات) [ النساء: ٢٥] ( وألقيا سيدها لدى الباب ) [ يوسف: ٢٥ ] (١) ( ٢٢٤٩ ) . - ٣٥٢ - وروى أبو معشرٍ عن إبراهيم أنه كان يكره أن يُسمّى العبيد عبد الله وعبد الملك، والإماءُ أمة اله، وكل اسم يضاف إلى الله عز وجل. ٣٣٨٣ - أخبرا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اله بن بشران، أه إسماعيل بن محمد الصفّار، ، أحمد بن منصور الرماديّ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة أو غيره ، عَنْ عِرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنَاً، وَأَنْعِمْ صَبَاحًاً، فَلَّ كَانَ الْإِسْلَامُ نُهِيْنَا عَنْ ذُلِكَ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَاقِ: قَالَ مَعْمَرُ: (( يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرّجلُ: أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنَاً، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللهُ عَيْنَكَ (١) . بيب ٣٣٨٤ - أخبرا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهرئ، أو جدي أبر سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أما أبو بكر محمد بن زكريا (١) وأخرجه أبو داود (٥٢٢٧) في الأدب: باب في الرجل يقول: أنعم الله بك عيناً، ورجاله ثقات، لكن فيه انقطاع قتادة لم يسمع من عمران بن حصين . شرح السنة ح ١٢ م - ٢٣ - ٣٥٤ - المذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريء، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن عاصم الأحول عَنْ أَبِي تَمِيْمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَمّنْ كَانَ رَدِيْفَ رَسُولِ اللهِ : قَالَ: كُنْتُ رَدِيْفَهُ عَى حِمَارٍ، فَعَثَرَ الِحَارُ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ النَِّيُّ عَ﴿ِ: ((لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَقَالَ: صَرَّعْتُهُ بِقُوَّتِي، فَإِذَا قُلْتَ: بِسْمِ اللهِ، تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ حَتَّى تَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الذُّبَابِ )) (١) ورواه خالد الحذاء ، عن أبي تميمة ، عن أبي المليح، عن رجل قال : كنت رديف رسول الله ملتوٍ (٢). وروي عن أبي هريرة أنه قال : (((إن الشيطان إذا لُعِنَ، ضَيكَ، وإذا تُعوِّذ منه، هرب)). .(١) وأخرجه أحمد ٥٩/٥ و٧١ و٣٦٥، وإسناده صحيح،وصححه الحاكم ٢٩٢/٤، ووافقه الذهبي . (٢) أخرجه أبو داود (٤٩٨٢) في الأدب : باب لا يقال: خبئت نفسي ، وسنده قوي . باب ما يكره من ألفاظ العادة وحفظ المنطق ٣٣٨٥ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي"، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محميش الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ( أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمية، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن حمّام بن منبٍَّ قال: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلىِ: (((لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ لِلْمِنَبِ: الكَرْمُ إِنَّمَا الكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ)» قَالَ: وَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهْلِ: قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ((لَا يَقُلِ ابْنُ آدَمَ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنِّي أَنَ الدَّهْرُ، أَرْسِلُ الَلَيْلَ وَالنَّهَارَ، فَإِذَا شِئْتُ، قَبَضْتُهُمَ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طريق معمر من أوجهٍ عن أبي هريرة . ٣٣٨٦ - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج، تا عمرو الناقد، نا سفيان، عن الزهري ، عن سعيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ عَ﴾ قَالَ: «لَا تَقُولُوا : الكَرْمُ، فَإِنَّ الكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ)) (٢). (١) البخاري ٤٦٥/١٠ في الأدب : باب لا تسبوا الدهر ، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الكرم قلب المؤمن، ومسلم (٢٢٤٧) في الألفاظ من الأدب وغيرها : باب كراهية تسميته العنب كرماً . (٢) صحيح مسلم (٢٢٤٧) (٧) ٠٠٠ - ٣.٥٦ - هذا حديث صحيح ورواه الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله محلّى: ((لا يقولن" أحدكم الكوم ، فإن الكرمّ الرجلُ المسلم، ولكن قولوا حدائق الأعناب)) (١) ورواه علقمة بن وائل، عن أبيه، عن النبي ◌َل﴾ ((ولكن قولوا العنب والجبلة)) (٢). قال الإمام : قد قيل في معنى نهيه عن تسمية هذه الشجرة كرماً : ان هذا الاسم عندهم مشتق من الكرم، سموا شجرة العنب كرماً، لأنه يُتخذ منه الخمر، وهي تحتٌ على السخاء والكرم ، فاسْتقوا لتلك الشجرة اسماً من الكوم، فكره النبيُّ وَّمَ قسميته لشيءٍ حَرَّمّه الشرع باسمٍ مأخوذٍ من الكرم ، وأشفق أن يَدْعُوَم ◌ُحُسْنُ الاسم إلى شرب الخمر المنّخَذَة من موها، فلبها هذا الاسم تحقيراً لشأنها وتأكيداً لحرمتها ، وجعله صفة للمسلم الذي يتوقاها، ويمنع نفسه عن محارم الشرع عزّة" وتكرماً ، قال الله سبحانه وتعالى في صفة عباده: (وإذا مَرُّوا باللغو مَرُّوا كِراماً ) [ الفرقان: ٧٢] أي: معرضين عنه، قد أكرموا أنفسهم من الدخول فيه، وقال جلّ ذِكره: ( إِنْ أكرمكم عند الله أتقاكم) [ الحجرات: ١٣] وقوله: ((إن الكرم قلب المؤمن)) لما فيه من نور الإيمان ، وتقوى الإسلام . (١) أخرجه أبو داود (٤٩٧٤) في الأدب: باب في حفظ المنطق ، وإسناده صحيح . (٢) أخرجه مسلم ( ٢٢٤٨) - ٣٥٧ - وقوله: ((لا يَقْل اج آدم: يا خيبة الدهر)) فمعناه: أن العرب كان من سْأنها فمُّ الدهر، وسبه عند النوازل ، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يُصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابهم قوارعُ الدهر، وأبادهم الدهرُ، وذكر اله سبحانه وتعالى في كتابه عنهم، فقال: (وقالوا إنْ هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يُلكنا إلا الدهرُ ) [ الجائية: ٢٤ ] وإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد، تبُوا فاعلتها ، فكان مَرجع سَبْهم إلى اله عزّ وجلّ، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يُضيفونها إلى الدهر ، فنُهوا عن سبّ الدهر. ٣٣٨٧ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميّ، أنا أبو ◌ُصعب، عن مالك ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج ◌َنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّخِ قَالَ: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن المغيرة عن أبي الزناد، وأخرجاء من أوجهٍ عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة. قوله: ((فإن اله هو الدهر)) أي: هو صاحب الدهر ، ومدبر الأمور المنسوبة إليه (٢). (١) ((الموطأ)) ٩٨٤/٢ في الكلام: باب ما يكره من الكلام، والبخاري ٤٦٥/١٠، ومسلم (٢٢٤٦)(٤). (٢) قال عياض فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح) ٤٦٦/١٠: وزعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر من أسماء الله وهو غلط ، فإن الدهر مدة - ٣٥٨ - ٣٣٨٨ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن زكريا العُذافريُ، أنا إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد الدبريء، نا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين .. ◌َعَنْ أَبِي ◌ُرِّيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ﴾: (( لَا يَسُبُ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ ، وَلَا يَقُولَنَّ لِلْعِنَبِ الكَرْمُ ، فَإِنَّ الكَرْمَ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن حجاج بن الشاعر ، عن عبد الرزاق . وكان ابن داود يُنكر رواية" أصحاب الحديث هذا الحرف ((وأنا الدهر")) مضمومة الراء ويقول: لو كان كذلك، لكان الدهر اسماً معدوداً من أسماء الله عز وجل، وكان يرويه ((وأنا الدهرَ أقليبُ الليل والنهار)) مفتوحة الراء على الظرف، يقول: أنا طول الدهر والزمان أقلب الليل والنهار، والأول هو وجه الحديث ومعناه، إذ لا يحسن هذا التأويل، لقوله: (( فإن اله هو الدهر)). ٣٣٨٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُّ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي ، زمان الدنيا ، وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا أو فعله لما قبل الموت . (١) (٢٢٤٧) في الألفاظ من الأدب وغيرها: باب كراهة تسمية العنب كرماً . - ٣٥٩ - نا سفيان، نا الزهري، عن سعيد بن المسيّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ عَيْهِ: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: يُؤْذِيْنِ ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَ الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأمْرُ، أُقَلْبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر ، عن سفيان . ٨٨٩٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ مَ﴾ قَالَ: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبْقَتْ نَفْسِي، وَلْكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن سفيان بن عيينة . ? قوله: ((لقِسَتْ نفسي)) وتمقست: إذا غنت، ومعنى قوله: خبئت هذا أيضاً، ولكنه كره لفظ الحيث، وقررشدهم إلى استعمال اللفظ الأحسن، وهجران القبيحِ منه . (١) البخاري ٣٨٩/١٣ في التوحيد: باب قول الله تعالى (يريدون أن يبدلوا كلام الله) وفي تفسير سورة الجاثية، ومسلم (٢٢٤٦) (٢) في الألفاظ : باب النهي عن سب الدهر . (٢) البخاري ٤٦٥/١٠ في الأدب:" باب لا يقل : خبثت نفسي، ومسلم (٢٢٥٠) في الألفاظ : باب كراهة قبول الانسان : خبثت نفسي. - ٣٦٠ - ٨٨٩١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، ومحمد بن أحمد العارف قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، نا أبو العباس الأصم ( ح) وأنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأمم، أنا الربيع بن سلمان، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد العزيز بن رُفيْع ، عن تميم بن طرّفة عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: خَطَبَ رَجُلُ عِنْدَ النَِّيِّ عَ} فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَ فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ النَِّيُّ عَِّ: ((أَسْكُتْ فَبِئْسَ الْطِيْبُ أَنْتَ)) ثُم قَالَ رَسُولُ اللهِلَى: ((مَنْ يُطِيعِ الهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ رَشَد، وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ غَوْى، وَلَا تَقُلْ: مَنْ يَعْصِهِمَا)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع . وفيه تعليمُ الأدب في المنطق، وكراهيةُ الجمع بين اسم اله تعالى واسم غيره تحت حرفي الكتابة ، لأنه يتضمن نوعاً من التسوية ، وقد رُوي عن حذيفة عن النبي مَلل قال: ((لا تقولُوا ما شاء اللهُ وسَّاء فلان، وقولوا: ما شاء الله، ثم بناء فلان (٧))) وهذا قريب من الأول، وذلك أن الواو لمّا كان حرف الجمع والتشريك، مَنعَ من عطف إحدى المدينتين (١) (٨٧٠) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة. (٢) أخرجه أحمد ٣٨٤/٥ و٣٩٤ و٣٩٨، وأبو داود (٤٩٨٠) في الأدب: باب لايقال: خبثت نفسي، وإسناده صحيح .